النص المفهرس

صفحات 381-400

ومن المتأخرين : أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه بن موسى بن بيان
الجَبُّلي البزاز الشافعي ، من أهل بغداد شيخ ثقة صدوق ثّبْت كثير الحديث ، حسن التصنيف
في عصره ، أملى وحدَّث عن عامة شيوخ بغداد مثلِ : السِّمَّري محمد بن الجهم ، وأبي
قِلابة الرَّقَاشي ، ومحمد بن شداد المِسْمَعي ومحمد بن غالب بن حرب ، وعُمِّر حتى كتب عنه
أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الدارقطني ، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، وأبو
الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز، وأبو علي بن شاذان ، وآخر من روى عنه أبو طالب
محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز، وكانت ولادته بجَبُّل ، وسكن بغداد ، وجمع
أبواباً وشيوخاً ، وكُتب عنه قديماً وحديثاً . قال بعض الناس : رأيت جزءاً فيه مجلس كتب عن
ابن صاعد في سنة ثمان عشرة وثلاثمائة ، وبعده مجلس كُتب عن أبي بكر الشافعي في ذلك
الوقت ((ولما مَنعت الدَّيلمُ ببغداد الناسَ أن يذكروا فضائل الصحابة ، وكتبت سبَّ السلف على
المساجد ، كان الشافعي يتعمَّد في ذلك الوقت)) إملاءَ الفضائل في جامع المدينة ، وفي
مسجده بباب الشام ، ويفعل ذلك حِسبة ويعدُّه قُربة وكان الدارقطني يقول : أبو بكر الشافعي
ثقة مأمون ، ما كان في ذلك الزمان أوثق منه ، ما رأيت له إلَّ أصولاً صحيحةً متقنّةٌ، وقد
ضبط سماعه فيها أحسن الضبط . ولد في جمادى سنة ستين ومائتين بجَبُّل ، ومات في ذي
الحجة سنة أربع وخمسين وثلاثمائة ببغداد .
وبعده : أبو علي الحسن بن عبد الرحمن بن الحسن بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن
عبد الله بن العباس بن جعفر بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن
عبد المطلب الهاشمي الشافعي المكي ، من أهل مكة ، وكان من الثقات المكثرين ، حدَّث
عن أبي الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس العَبْقَسِيّ ، سمع منه جدي الإِمام أبو المظفَّر
السمعاني ، وأبو القاسم الشيرازي الحافظ ، وجماعة كثيرة ، حدثنا عنه أبو العباس أحمد بن
محمد بن عبد العزيز المكي بأصبهان ، وأبو المظفر عبد المنعم بن أبي القاسم القشيري
بنيسابور ، ولم يحدثنا عنه سواهما ، وتوفي سنة نيِّفٍ وسبعين وأربعمائة بمكة .
وإنما قيل له (الشافعي)): لما سمعتُ أبا العلاء أحمد بن محمد الحافظ بأصبهان
يقول : سمعت أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ يقول : سئل أبو علي الشافعي
المكي عن هذه النسبة ؟ فقال : كان أبي يُسمع الحديث ، وكان في القوم رجل يسمى
الحسن بن عبد الرحمن المالكي ، فكتب لنفسه : الشافعي ، ليقع الفرق بينهما ، فثبت علينا
هذا النسب .
الشَّافْسَقي : بفتح الشين المعجمة ، وسكون الفاء بعد الألف ، وفتح السين المهملة ،
٣٨١

وفي آخرها القاف .
هذه النسبة إلى شابْسَهْ (١) إحدى قرى مرو، على فرسخين منها، وتعرَّب فيقال :
((شافسق))، منها :
أبو أحمد سعيد بن أحمد بن أحمد بن محمد بن مَعْدان الشّافْسَقي ، والد أبي العباس
المَعْداني الفقيه صاحب كتاب ((تاريخ المراوزة))، مولده بقرية شافسق ، ثم انتقل إلى البلد
وسكن سُكة عسكر ، رحلَ إلى العراق وأدرك الشيوخ ، وسمع أبا حاتم محمد بن إدريس
الرازي ، وأبا الفضل العباس بن محمد الدُّوري ، وسعيد بن مسعود السلمي المروزي ،
وغيرهم . ثم اشتغل بالكتب ، روى عنه ابنه أبو العباس أحمد بن سعيد المَعْداني . وفاته
في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة .
الشَّاقْلاني (٢): بفتح الشين المعجمة ، والقاف الساكنة بين الألفِ واللامِ ألِفٍ.
هذه النسبة إلى بعض أجداد المنتسب إليه ، وهو ((شاقلا)) وهو:
أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عمر بن حمدان الفقيه الشافْلاني (٢)، من أهل بغداد .
كان فقيهاً حنبلياً ، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وقال: ((أبو إسحاق الفقيه
المعروف بابن شاقلا، أحد شيوخ الحنابلة، قال لي أبو يعلى محمد بن الحسين الفرَّاء : كان
رجلاً جليلَ القدر ، حسن الهيئة ، كثير الرواية ، حسن الكلام في الفقه ، غير أنه لم يطل له
العمر)) .
الشَّكُري : بفتح الشين المعجمة ، والكاف المضمومة بعد الألف ، هكذا رأيت ضم
الكاف في كتاب ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم مقيَّداً مضبوطاً (٣)، ثم الراء.
هذه النسبة إلى ((شاكُر)) وهو بطن من هَمْدان ، منها :
حامد الصائدي ، ويقال الشَّاكُري ، حيٍّ من هَمْدان ، كذا قال ابن أبو حاتم ، ثم
(١) هكذا جاء في أياصوفيا وكوبرلي و((اللباب)). ومقتضى نسخة الظاهرية: شابسق. والصواب الأول.
(٢) في الأصول كلها : الشاقلاني ، بالنون والياء آخر الكلمة ، ولم يصرح المصنف بضبط هذا الحرف ، لكن قال ابن
الأثير في ((اللباب)): ((وفي آخرها ياء مثناة من تحتها)). وهو الظاهر، ما دامت النسبة إلى ((شاقلا)) لا إلى شاقلان.
ولذا كتبها ابن الأثير : شاقلابي وفي التاج : ٧ : ٣٩٢ : شاقلائي .
(٣) تعقب ابن الأثير في (اللباب)) اعتماد المصنف هذا الضبط فقال: ((الصحيح كسر الكاف من : شاكر، ومن ضمه فقد
أخطأ، ولعل الناسخ قد أخطأ في ضبطه في ((الجرح والتعديل)) أو نسخه من لا علم له بالنسب)) وكذلك ضبطها بالكسر
السيوطي في ((اللب)) فليعتمد . والله أعلم .
٣٨٢

قال: ((روى عن سعد بن أبي وقاص، روى عنه أبو إسحاق السَّبيعي)).
الشَّالَنْجي : بفتح الشين المعجمة ، واللام ، بينهما الألف ، وسكون النون ، وفي
آخرها الجيم ،
هذه النسبة إلى بيع الأشياء من الشَّعر كالمِخْلاة والمِقْود والجُلِّ، واشتهر بهذه النسبة
جماعة ، منهم :
أبو إسحاق إسماعيل بن سعيد الشالَنْجي الكسائي الجُرجاني ، إمام فاضل ، جَليل
القدر، طَبَرِيُّ الأصل، صنّفَ كتباً كثيرة منها كتاب ((البيان)) وغيره ، وكان أحمد بن حنبل
يكاتبه ، وكان إسماعيل الشَّالَنْجي ينتحل مذهب الرأي ، ثم هداه الله تعالى ، وكتب الحديث
ورأى الحق في اتّباع سنة رسول الله وََّ، ثمَّ رَدَّ عليهم في كتاب ((البيان)). وكان من أصحاب
محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة رحمهما الله ، يحكي كلَّ مسألة عنه ، ثمَّ يردُّ عليه ،
وحكي عنه أنه قال : كنتُ أربعين سنةً على الضلالة ، فهداني اللّهُ عزَّ وجل ، فأيُّ رجال
فاتَتْني ! قال أحمد بن حنبل : سمعت إسماعيل بن سعيد الكسائي لما ذكره : رحم الله أبا
إسحاق كان من الإِسلام بمكان ، كان من أهل العلم والفضل ، سمع سفيان بن عيينة ،
ويحيى بن سعيد القطان ، وعيسى بن يونس ، وجرير بن عبد الحميد الضّبي ، وعبّاد بن
العوام ، وأبا معاوية الضرير . وجماعة . روى عنه الضحاك بن الحسين الأزدي ، والحسين بن
علي الأيلي (١)، وأبو عوانة بن المعلَّى بن منصور، وأحمد بن العباس العدوي ، وإبراهيم بن
يعقوب الجُوزْجَاني . قيل : إنه مات سنة ثلاثين ومائتين بإستِراباذ ، وقيل : إنه مات بدِهِستان
في شهر ربيع الأول سنة ست وأربعين ومائتين .
وأبو إبراهيم إسماعيل بن الفضل الشَّالَنْجي ، كان قاضي جُرجان ، يعرف بالشالَنجي ،
روى عن يحيى بن عقبة بن أبي العَيْزار، وإسماعيل بن جعفر ، وسفيان بن عيينة ، روى عنه
سعيد بن يزيد الجُرجاني ، وعمران بن موسى السَّخِياني ، ومحمد بن أحمد بن شيرين .
وإسحاق بن إبراهيم الشالَنْجي ، جرجاني ، يروي عن يَعلى بن عُبيد ، روى عنه
أحمد بن موسى .
وأبو الحسن علي بن إبراهيم بن محمد بن عبد الحميد الشالَنْجي الجرجاني ، يروي
عن عمران بن موسى السختياني ، وأحمد بن محمد بن حمزة ، ومحمد بن علّويه وغيرهم .
(١) في ((اللباب)): الآملي ونحوه في الظاهرية .
٣٨٣

الشالوسي : بفتح الشين المعجمة ، واللَّام المضمومة بعد الألف ، وفي آخرها السين
المهملة .
هذه النسبة إلى ((شالوس)) وهي قرية كبيرة بنواحي آمُل طَبَرستان ، خرج منها جماعة من
العلماء ، منهم :
أبو عبد الله عبد الكريم بن أحمد بن الحسن بن محمد الشالوسي الطبري ، فقيه عصره
بآمل ، ومدرسها ومفتيها ، وكان واعظاً زاهداً ، وبيته بيت الزهد والعلم ، ورد بغداد ، وخرج
إلى الحجاز، وسمع أبا عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء المصري إما بمكة أو
بمصر ، وغالب ظني أنه سمع منه بمكة ، سمع منه أبو محمد عبد الله بن يوسف الجرجاني ،
وتوفي سنة خمس وستين وأربعمائة .
وأبو يعلى الحسين بن عبد العزيز بن محمد الشاعر المعروف بالشالوسي ، من أهل
بغداد ، وحَدَّث عن أبي القاسم عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن حَبَابة ، ذكره أبو بكر
الخطيب الحافظ وقال: ((كتبت عنه ، وكان سماعه صحيحاً ، وقال لي : سمعت من علي بن
عمر السكري وأبي الحسين بن سمعون)) قال: ((وذكر لي الشالوسي أنه : الحسين بن
عبد العزيز بن محمد بن الحسن بن زيد بن مسعود بن عدي بن الحارث التيمي ، من تَيْم
الرِّباب، وقال لي : ولدت في يوم الأحد السادس من ذي الحجة سنة أربع وسبعين وثلاثمائة
ومات في يوم الخميس ثامن المحرم سنة أربعين وأربعمائة ، وكان يسكن قَطِيعة الربيع
وسمعت من يقول : لم يكن في دينه بذاك)» .
الشَّالي : بفتح الشين المعجمة ، وفي آخرها اللام .
هذه النسبة إلى ((الشال)) وهي قرية من قرى بلخ ، والمشهور بالنسبة إليها :
أبو بكر محمد بن عميرة الشالي، يروي عن علي بن خَشْرم المابِرْسَاميّ وغيره . روى
عنه أبو عبد الله محمد بن جعفر بن غالب الورّاق ، وتوفي في حدود سنة ثلاثمائة .
الشَّاماتي : بفتح الشين المعجمة ، وفي آخر الكلمة تاء منقوطة من فوقها بنقطتين .
هذه النسبة إلى ((الشامات)) وهو اسم لموضعين : أحدهما : اسم لأحد أرباع نيسابور
وهو من الجامع إلى حدود بُسْت طولاً ، وهو على القبلة ستة عشر فرسخاً ، وعرضه من حدود
بَيْهَقَ إلى حدود الرُّخِّ ، وهو على القبلة أربعة عشر فرسخاً ، وفيه من القرى ما يزيد على ثلاث
مائة قرية ، وخرج منها جماعة من الفقهاء والأدباء ، منهم :
٣٨٤

أبو الحسن بن أبي الحسين القطان الشاماتي ، قال أبو كامل البَصيري : أبو الحسن
القطان هو الناقد الناظر، من شامات نيسابور ، سمعت منه كتاب ((المدخل)) في التفسير ،
يرويه عن أبي القاسم بن حبيب ، وقال : كان أبو القاسم بن حبيب عندنا بنيسابور كراميّ
المذهب أولاً ، ثمَّ تحوَّل إلى أصحاب الشافعي رحمه الله ، وكان في داره بستان وبئر ، وكان
إذا قصده إنسان من الغرباء : إن كان ذا ثروة طَمِع في ماله ، ويأخذ منه حتى يقرأ له ، وإن كان
فقيراً أمره بنزح الماء من البئر لبستانه بقدر طاقته حتى يفيده ، وكان لا يفعل بأهل بلده ذلك ،
وكنا نستفيد منه مجاناً . قال أبو الحسن : وشامات على ناحية نيسابور، كان والدي أبو
الحسين منها ، كان يتفقه في مسجدها ، ويتزهد فيها .
وأبو جعفر محمد بن محمد بن أحمد الأديب الشاماتي منها، شيخ ثقة أديب فاضل عفيف،
من أهل نيسابور ، روى عن الأستاذ أبي طاهر محمد بن محمد بن مَحْمِش الزِّيادي ، وأبي
محمد عبد الله بن يوسف بن مامويه الأصبهاني وغيرهما ، روى لنا عنه أبو نصر الغازي الحافظ
بأصبهان ، وأبو سعد ناصر بن سهل البغدادي بنّوْقان ، وعبد الله بن أبي القاسم الجَصَّاص
بنيسابور ، وغيرهم ، مات في شعبان سنة تسع وسبعين وأربعمائة .
ومن القدماء : أبو حامد أحمد بن الفضل بن منصور الشاماتي ، يروي عن محمد بن
رافع ، وأيوب بن الحسن ، روى عنه أبو عبد الله الديناري وأبو الطيِّب الذهلي .
وأبو محمد جعفر بن أحمد بن أبي عبد الرحمن الشاماتي ، من أهل نيسابور ، تفقَّه على
أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني ، وروى الحديث عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ،
ومحمد بن رافع ، وإسحاق بن منصور ، وأبي كُرَيب ، ويونس بن عبد الأعلى ، وأحمد بن
عَبْدة الضَّبِّي ، وأبي موسى وبُندار ، روى عنه أبو عبد الله بن أبي يعقوب ، توفي في ذي
القعدة سنة اثنتين وتسعين ومائتين .
وحامد بن محمود بن مَعْقِل الشاماتي القطان النيسابوري ، والد أبي العباس ، سمع
محمد بن يحيى الذهلي ، وأحمد بن يوسف ، وعبد الله بن هاشم ، توفي سنة تسع عشرة
وثلاثمائة . روى عنه أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه ، وأبو عبد الله بن دينار العدل ، وابنه
أبو العباس الشاماتي .
وأما ابنه أبو العباس محمد بن حامد الشاماتي ، يروي عن أبي العباس محمد بن يونس
الكُدَيْمي ، والسَّرِي بن خزيمة ، والحسين بن الفضل البلخي ، وأحمد بن نصر اللَّباد،
ومحمد بن أيوب الرازي ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وأبي مسلم إبراهيم بن عبد الله
٣٨٥

البصري وغيرهم . سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وقال : أبو العباس الشاماتي ، كان
من مشايخ أصحاب الرأي ، وقد حدَّث ، سمع منه الحاكم عن أبي بكر بن أبي العوَّام
الرِّياحي، وأبي الوليد بن بُرْد الأنطاكي ، وأقرانهما في آخر عمره ، وتوفي في شهر ربيع الأول
سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة ، ودفن في مقبرة عاصم .
وبالسِّيْجان من نواحي كِرْمان قرية يقال لها ((الشامات)) أيضاً على ستة فراسخ من
السِّيرْجان، خرج منها محمد بن عمار الشاماتي ، سمع يعقوب بن سفيان الفَسَوي .
الشَّامُوْخِي : بفتح الشين المعجمة ، وضم الميم ، وفي آخرها الخاء المعجمة .
هذه النسبة إلى ((شاموخ)) وهي قرية بنواحي البصرة ، والمنتسب إليها :
أبو محمد عبد الباقي بن الحسن بن علي بن محمد الشَّامُوخي ، من أهل البصرة ، من
أولاد المحدثين ، ورد بغداد وحدَّث بها وبالبصرة ، ورأيت ببغداد شيخاً معظماً من
أولاده ، حدَّث عن أبي محمد طلحة بن يوسف بن أحمد بن رمضان المواقيتي ، روى عنه أبو
محمد عبد الله بن أحمد بن عمر السمرقندي ، وسمع منه بالبصرة ، وقال : توفي ببغداد عاشر
ربيع الأول سنة خمس وثمانين وأربعمائة ، ودفن بأبيورد .
وأبو بكر محمد بن إسحاق بن مهران المقرىء الشَّامُوخي ، يعرف بشاموخ ، وهذا
لقبه ، من أهل بغداد ، شيخ منكر الحديث ، حدَّث عن أبي العباس أحمد بن محمد
البراثي ، والحسن بن الحباب الدقاق ، وأحمد بن يوسف بن الضحاك الفقيه ، وعلي بن حماد
الخشاب ، وحديثه كثير المناكير ، هكذا ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ ، روى عنه يوسف بن
عمر القواس ، وأبو الحسن علي بن أحمد بن حمُّويه المؤدب ، وأبو الحسن محمد بن
أحمد بن رزق البزاز وغيرهم ، قال أبو الفتح القواس : مات أبو بكر المعروف بشاموخ سنة
اثنتين وخمسين وثلاثمائة .
وأبوه أبو علي الحسن بن علي بن محمد بن موسى الشاموخي المقرىء البصري ، من
أهل البصرة ، سمع أبا بكر الأسقاطي (١) وعمر بن محمد بن سيف ، والحسن بن علي القطان
وجماعة ، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ ، وذكره في ((معجم
(١) الصحيح ما جاء في (تاج العروس)) للزبيدي ١٥٨:٥، نسبة إلى بيع السقط - بفتحتين - وهو الرديء من الأشياء.
ص ٩١ من هذا الجزء ((السقطي)).
٣٨٦

شيوخه)) وقال : رأيته حياً في الرحلة الثانية في سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة .
الشَّامَيّ : بتشديد الشين المعجمة وفتحها ، وفي آخرها ميم .
هذه النسبة إلى ((الشأم)) بالهمزة وتُلَيَّن، فيقال: الشامي، وهي بلاد بين الجزيرة والغَوْر
إلى الساحل، وإنما سميت الشام بـ ((سام)) بن نوح، و((سام)) اسمه بالسريانية: ((شام))
وبالعبرانية: ((اشم)) (١) ، وقيل: لأنها من شمال الأرض ، كما أن اليمين يمين الأرض ،
وقيل : إنَّ اسم الشام سورية ، وكانت أرضُ بني إسرائيل قُسمت إلى اثني عشر سهماً ، فصار
لكل سبط قسم، فنزل تسعة أسباط ونصف في مدينة يقال لها ((شامين)) وهي من أرض.
فلسطين ، فصار إليها متجر العرب في ذلك الدهر ، ومنها كانت ميرتهم ، فسَمَّوا الشام
بـ ((شامين))، وحذفوا فقالوا ((الشام)).
كان بها عالَم من الصحابة والتابعين ، حتى قال أبو بكر عبد الله بن أبي داود
السجستاني : بالشام عشرة آلاف عين رأت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والمشهور
بالنسبة إليها :
أبو عبد الله مكحول بن عبد الله الشامي كان من سَبِي كأبُل لسعيد بن العاص ، فوهبه
لامرأة من هُذيل فأعتقته بمصر ، ثم تحوَّل إلى دمشق فسكنها ، يروي عن أنس بن مالك وابن
عمر وواثلة وأبي أمامة ، وكان من فقهاء الشام ، ومات سنة ثنتي عشرة ومائة بالشام ، وقد قيل
سنة ثلاث عشرة ، وقيل سنة أربع عشرة .
وببخارى مسجد يقال له ((مسجد الشام)) هكذا ذكره أبو كامل البَصيري، وقال: يُدْعى
فقهاؤه «شامي)) منهم :
أبو سعيد الشامي الفقيه يلقب بـ ((حِجِّي)) (٢)، أدركته وأخاه ، وكانا مليحين. قال :
سمعت عبد الله بن الغزَّال مستملي قاضي أبي جعفر الأسْرُوشَني يحكي بين يدي الفقيه
عبد العزيز الحُلواني ويقول : كنا يوماً مع أبي سعيد الشامي بقرية خُجادى ، فيها أصحاب
الشافعي ، فمررنا بأعلى مسجدهم فإذا المؤذن يقيم ، فقال أبو سعيد الشامي : تعالوا نصلٍّ
(١) هكذا في الأصول إلا كوبرلي ففيه (شيم)). وهذا القول حكاه ياقوت في ((معجم البلدان)) عن بعض أهل الأثر، ورده
الزبيدي في ((التاج)) ٨: ٣٥٣ فقال: ((هذا الوجه قد أنكره كثير من محققي أئمة التواريخ ، وقالوا : لم ينزلها سام قط
ولا رآها ، فضلاً عن كونه بناها)).
(٢) هكذا بكسر الحاء كما تقدم في: ((حجي)). ونقل الحافظ القرشي في ((الجواهر المضية)) ٢: ٢٥٣ عن المصنف قوله
هنا في أبي سعيد: ((وكان فقيهاً مجوداً حنفيا)) ومثله في ((اللباب)) لابن الأثير، ولم يوجد شيء من هذا في الأصول .
٣٨٧

معهم ، فدخلنا وصففنا خلف الإِمام ، وجعلوا يقرؤون في صلاتهم ويولولون ، ونحن نتعجب
من ولولتهم في الصلاة ، وكنا نسكت خلف الإِمام فلا نقرأ شيئاً من القرآن ، وينظرون إلينا
نظراً شَزْراً ، فلما فرغ الإِمام حملوا علينا وقالوا : ما هذا الكسل الذي أنتم فيه ، فلم لا
تقرؤون الفاتحة ؟! فمن الكسل تركتم الفاتحة خلف الإِمام ؟! فقلت أنا لهم : حتى يُجيبكم
عن هذه المسألة فقيهُنا ، فإنه كبيرنا ، فسمع الفقيه أبو سعيد الشامي مناظرتنا ، فقال : اسمعوا
حتى أجيبكم ، فإنا لسنا بكسالى ، ولكن الساعة كسل إمامكم في إفراد الإِقامة ، حملنا على
هذا الكسل الذي تركنا القراءة خلف الإِمام ، وإنما تعلمنا الكسل منكم ، ولو ثنيتم الإِقامة ولم
تكسلوا فيها لما اجترأنا على هذا الكسل الذي تعيِّرونا به ! فأسكتَّهم بهذا الجواب ونجونا .
قال : وله مثل هذه الحكايات العجيبة المليحة ، وحكى في مجلسه ذلك عنه أيضاً
فقال :
كنا معه بالنُّور فدخلنا كَرْمِينية يوم الجمعة ، فصلى مع الناس الجمعة وأمرناه بارتقاء
المنبر للوعظ فارتقاه ، فسألوه عن جواز الجمعة بكرمينية : هل تجوز أم لا ؟ فقال : إن قلت
تجوز فقد خالفت السلف ، فإنهم كانوا لا يجوزون ، فقلت : لا أخالف سلفي ، وقلت : لا
تجوز، فقالوا : لمَ ؟ قال : لأنها ليست ببلدة وهي قرية ، والقرى لا يُجَمَّع فيها ، والدليل
على أنها قرية أنَّ العريش يفتل (١) في باب الجامع ، وعندنا العريش يفتل على أبواب القرى ،
فلو لم تكن هذه البقعة قرية ، وإلّ لمّ فعلتم هذا الفعل على باب جامعكم ؟ فأسكتُّهُم بهذه
الحجة .
قلت : هذه من الحجج التي قال فيها الشاعر :
حُجَجْ تَكاسَرُ كالزُّجاجِ تخالها حقاً، وكلُّ كاسرٌ مكسورُ
وجماعة سوى هؤلاء ينتسبون بهذه النسبة، و((شامة)) اسم بعض أجدادهم منهم:
يحيى بن زكريا بن يحيى بن عبد الملك الثقفي الشامي ، يعرف بابن الشامة أندلسي ،
توفي سنة خمس وسبعين ومائتين .
(١) وفي ((النهاية)) لابن الأثير ٣: ٢:٧: ((كانوا يأتون النخيل فيبتنون من سعفه مثل الكوخ، فيقيمون فيه)) فلعل
فتل العريش المذكور هنا : نسجه من سعف النخيل ، ويكون أبو سعيد الشامي أراد تقريع أهل كرمينية على إقامتهم
هذا العمل الممتهن على أبواب المساجد . وهي جديرة بالتنزيه عنها ، والله أعلم .
٣٨٨

ويحيى بن زكريا بن الشامة الأموي محدث أندلسي ، مات في سنة سبع وعشرين
وثلاثمائة ، يروي عن خاله إبراهيم بن قاسم بن هلال عن (١) فُطَيس السبائي عن مالك بن
أنس . روى عنه ابنه أحمد بن يحيى، وابنه هذا روى عنه أبو القاسم خلف بن القاسم بن
سهل .
وأبو القاسم هبة الله بن علي بن عبد الرحمن بن يعقوب بن شامة المَعَافري المصري ،
شيخ صالح ، يروي عن حمزة بن محمد بن علي بن العباس الكناني . قاله ابن ماكولا ،
قلت : روى عنه أبو عبد الله محمد بن سلامة القضاعي ، وأبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي
الصفر الأنباري وأبو عبد الله محمد بن العباس الشامي مولى بني هاشم ، يعرف بصاحب
الشامة ، حدَّث عن محمد بن ربيعة الكلابي ، ومُبَشِّر بن إسماعيل الحلبي ، وسلَّام بن نوح
العطار ، وشعيب بن حرب المدائني ، ومحمد بن بشر العبدي ، ومنصور بن سُقَير وغيرهم .
روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل ، وعمر بن حفص السَّدوسي ، وأحمد بن محمد بن
مسروق الطوسي ، وعبد الله بن محمد بن ناجية ، والقاسم بن يحيى بن نصر المخرِّمي ، وكان
ثقةً ومات في جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين ومائتين .
الشَّاهِيْنِيّ (٢): بفتح الشين المعجمة،والهاء المكسورة ، بينهما الألف ، ثمَّ الياء الساكنة
آخر الحروف وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى ((شاهين))، وهو اسم لجد المنتسب إليه ، منهم :
أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن أيوب بن أزداد بن سَرَاح بن
عبد الرحمن الواعظ الشَّاهِيني المعروف بابن شاهين ، وكان أصله من مرو الرُّوز، ونسب إلى
جده لأمه أحمد بن محمد بن يوسف بن شاهين الشَّيباني من أهل بغداد . كان ثقةً صدوقاً مكثراً
من الحديث ، وله رحلة إلى العراقين والحجاز، سمع أبا القاسم البغوي ، وأبا خُبَيب البِرْتِي ،
وأبا بكر الباغَنْدي ، وأبا بكر بن أبي داود ، وأبا عبد الله بن عُفَير وطبقتهم ، روى عنه
ابنه عبيد الله، وهلال بن محمد الحفار ، وأبو بكر البَرْقاني ، وأبو القاسم الأزهري ، وأبو
محمد الخلال ، وعبد العزيز الأزَجي، وأبو القاسم التُّوخي، وأبو محمد الجوهري ، وآخر
(١) في الظاهرية وليدن ((بن)) والمثبت من غيرهما، وهو الصواب. انظر ((الإِكمال)) و((جذوة المقتبس)) ص ١٤٧ ودبغية
الملتمس)، ص ٢٠٩، وضبط ((فطيس)) من أياصوفيا .-.
(٢) هكذا جاءت هذه النسبة هنا، في جميع الأصول، وحقها أن تكون آخر ((باب الشين والألف)) كما جاءت في
(اللباب))، وكما ستأتي قريناتها هناك.
٣٨٩

من حدَّث عنه القاضي أبو الحسين بن المهتدي بالله الهاشمي .
قال : كتبت الحديث وأنا ابن إحدى عشرة سنة . وكانت ولادته في صفر سنة سبع
وتسعين ومائتين . قال : وأوَّل سماعي في سنة ثمان وثلاثمائة ، وصنفتُ ثلاثمائة مصنف
وثلاثين مصنفاً، أحدها ((التفسير الكبير)) ألف جزء، و((المسند)) ألف وخمسمائة جزء،
و((التاريخ)) مائة وخمسون جزءاً، و((الزهد)) مائة جزء، وأوَّل ما حدث بالبصرة سنة اثنتين
وثلاثين وثلاثمائة . وقال : كتبت بأربعمائة رِطل حبر ، وقال : حسبت ما اشتريت به الحبر
إلى هذا الوقت فكان سبعمائة درهم ، قال الراوي - وهو أبو بكر محمد بن عمر الداودي - :
وكنا نشتري الحبر أربعة أرطال بدرهم ، قال : ومكث ابن شاهين بعد ذلك يكتب زماناً ، وكان
لخَّاناً، وكان لا يعرف من الفقه لا قليلاً ولا كثيراً . ومات في ذي الحجة سنة خمس وثمانين
وثلاثمائة .
وابنه أبو القاسم عبيد الله بن عمر الشاهيني، كان صدوقاً صالحاً ، سمع أباه وأبا
محمد بن ماسي البزار ، وأبا بكر بن مالك القَطيعي ، وأبا بحر (١) محمد بن الحسن بن گوثر
البَرْبَهَاريَّ، ومحمد بن مظفر، وغيرهم، روى عنه أبو بكر الخطيب، وعبد العزيز بن محمد
النَّخْشبي ، وكانت ولادته في سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة ، ومات في شهر ربيع الأول من
سنة أربعين وأربعمائة ، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب .
وأبو حفص عمر بن أحمد (٢) بن محمد بن الحسن بن شاهين الفارسي الشاهيني ثم
السمرقندي ، أصله من فارس ، ولد بسمرقند ونشأ بها ، سمع أبا بكر محمد بن جعفر بن
محمد بن جابر الرَّزْمازي ، وأبا علي إسماعيل بن محمد بن أحمد الكُشاني وأبا بحر
الكاغَذي ، وأبا سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي ، وروى عنه أبو محمد عبد العزيز بن
محمد بن محمد النخشبي الحافظ ، وجماعة من أهل سمرقند ، وكانت له بسمرقند خيرات
كثيرة من الأوقاف على الفقراء في أيام عاشوراء وغيرها ، ومات في العشر الآخر من ذي القعدة
سنة أربع وخمسين وأربعمائة .
وأخوه أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن الحسن بن شاهين الفارسي ، أحو الحافظ
عمر ، يروي عنه أخوه .
(١) في الظاهرية وأياصوفيا وليدن: ((الحسن)) وفي كوبرلي ((يحيى)) والصواب ما أثبته، انظر ترجمته في ((تاريخ بغداد))
٢: ٢٠٩ وهذا الموضع منه في ترجمة الشاهيني هذا ٣٨٦:١٠.
(٢) هكذا في الأصول جميعها، و((اللباب))، وفي الظاهرية ((عبد الصمد)). وانظر ترجمة أخيه الآتية .
٣٩٠

الشّاواني : بفتح الشين المعجمة ، والواو بين الألفين ، وبعدها النون .
هذه النسبة إلى قرية من قرى مرو، يقال لها (شَاوَان)) على ستة فراسخ بِتَّ بها ليلتين ،
کان بها :
أبو حامد أحمد بن محمد بن جعفر الشاواني ، وحفيده أبو الحسن علي بن محمد بن
عبد العزيز بن أبي حامد الشاواني ، تفقه على جدّي الإِمام أبي المظفر ، وكان لا يعرف شيئاً
بل صحب الأئمة ، وكان مزَّاحاً مطايباً ، عُمِّر العُمُر الطويل حتى صار لا يتماسك ، وكنت
آنس به ، وكان يحضر مع السواد والرساتيق ، وكان بحيث لا يتماسك ويبدُر منه ما يقبح
ذكره ، قرأت عليه مجالس من أمالي جدي في البلد ، وبقرية كورد روقوت ، وكانت ولادته في
سنة ثلاث وستين وأربعمائة .
الشَّاوَجيّ : بفتح الشين المعجمة ، بعدها الألف ، والواو (١) ، وفي آخرها الجيم .
هذه النسبة إلى ((شاوجَه))، وهو جد أبي إسحاق إبراهيم بن عُجَيْف بن خازم بن شاوجه
المعلم الشاوجي ، من أهل بخارى ، يروي عن أبي طاهر أسباط بن اليَسَع ، ويعقوب بن
مَعْبَد، ومحمد بن عبد الله بن إبراهيم البَمِجْكَثي المقرىء وغيرهم ، روى عنه أبو صالح
خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام ، ومات لانسلاخ شهر رمضان سنة خمس عشرة
وثلاثمائة .
الشَّاوْخَرَاني: بفتح الشين بعدها الألف، وسكون الواو، وفتح الخاء المعجمتين(٢)،
وفتح الراء المهملة ، وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى قرية من قرى نَسَف، يقال لها ((شَاؤْخَران)» كانت عامرة فخربت ولم بيق
منها إلا الرسم ، ومنها :
أبو الحسين محمد بن جعفر الشاؤْخَراني ، كان من أصحاب أبي عمرو بن أبي كامل ،
مات في محرم سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة.
الشَّاوْشَابَاذي : بسكون الألف والواو بين الشينين المعجمتين ، والباء الموحدة المفتوحة
(١) هكذا قال المصنف وابن الأثير في (اللباب)) وصرح السيوطي في ((اللب)) أن الواو مفتوحة.
(٢) هكذا في الظاهرية وأياصوفيا، وسقط ضبط الخاء والراء من نسخة كوبرلي ، وما بين المعكوفين زيادة منها ، وقد وافق
المصنف على ضبط الخاء بالفتح ابن الأثير والسيوطي، لكن ضبطها بالسكون ياقوت في ((معجم البلدان)) وضبط
ناشره الواو بالفتح كراهية توالي ثلاثة أحرف ساكنة ، والله أعلم .
٣٩١

بين الألفين الساكنتين ، وفي آخرها الذال المعجمة .
هذه النسبة إلى شاوشاباذ ، وهي قرية من قرى مرو على فرسخ ، خرج منها :
أحمد بن علي الأشقر الشاوشاباذي المروزي ، من هذه القرية ، كان أيام الفتنة تعلق
بأبي العباس أحمد بن سعيد بن المَعْداني صاحب ((تاريخ المراوزة)) وانخرط في سلكه .
الشَّاوْغَري : بفتح الشين المعجمة ، وسكون الألفِ والواوٍ، وفتح الغين المعجمة ،
وفي آخرها الراء .
هذه النسبة إلى ناحية من ثغر الترك يقال لها ((الشَّاوْغَر))، خرج منها جماعة من أهل
العلم ، ولقينا جماعة (١) منهم :
القاضي أبو الحسن علي بن الحسن الشاوغري ، كان من الأفاضل ، روى عنه أبو
الربيع الحسن بن عبد الكريم الشمالي الساحلي .
وأبو محمد عبد الله بن محمد الشاوْغَري المستملي ، سمع أبا عبد الله الحسين بن .
إسماعيل الشيباني ، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في ((تاريخ نيسابور)) وقال : أبو
محمد الشَّاوْغَري ، أقام عندنا بنيسابور سنين ، ثم خرج إلى العراق ولم أسمع له خبراً .
الشَّاوْكَتي : بفتح الشين المعجمة والكافِ ، وبينهما الألف والواو ، وفي آخرها التاء
ثالث الحروف .
هذه النسبة إلى ((شَاؤْكَت)) وهي بلدة من بلاد الشاش ، من أعمالها ، منها :
الإِمام الخطيب أبو القاسم عبد الواحد بن عبد الرحمن بن زيد بن إبراهيم بن أحمد بن
حرب المعروف بالحكيم الشاوكَتي ، من أهل سمرقند ، وسكن شاوكَت ، وسمع أبا بكر
محمد بن عبد الله (٢) الخطيب، روى عنه أبو بكر محمد بن عمر بن عبد العزيز البخاري
المعروف بـ ((كاك))، ومات في جمادى الآخرة سنة أربع وتسعين وأربعمائة ، وهو ابن سبع
وثمانين سنة أو أكثر .
الشَّاهِدِيّ : بفتح الشين المعجمة والألف ، والهاء (٣) وفي آخرها الدال المهملة .
(١) زيادة من الأصول إلا كوبرلي ، وليس في التراجم الآتية ما يؤيدها .
(٢) من الأصول كلها، وفي ((اللباب)) و((معجم البلدان)): ((عبيد الله)).
(٣) زيادة من كوبري وأياصوفيا، وهي توهم أن الهاء مفتوحة - أو ساكنة - أو لم يضبطها المصنف ، وعبارة ابن الأثير:
((وبعد الألف هاء ودال مهملة مكسورتان)).
٣٩٢

هذه النسبة إلى ((شاهد)) وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، وهو :
أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الوهاب بن أحمد بن خلف بن شاهد بن الحسن بن هاشم
النَّسَفي الشَّاهِدي ، من أهل نسف ، هكذا ذكره أبو العباس المستغفري الحافظ ، سمع أباه
عبد الوهاب الشَّاهِدي ، وأبا نصر الليث بن نصر الكاجَري ، وأبا الفوارس أحمد بن محمد بن
جمعة النسفي ، وغيرهم . روى عنه جعفر بن محمد بن المعتزّ المستغفري وقال : إنه مات
بكس في جمادى الأولى سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ، وحمل إلى نَسَف (١).
الشَّاهَنْبَريّ : بفتح الشين المعجمة ، والهاء ، وسكون النون ، وفتح الباء
الموحدة (٢) ، وفي آخرها الراء .
هذه النسبة إلى ((شَاهَنْبَر)) وهي محلة بأعلى البلدِ نيسابور، وسمعت بعضهم يقول: قُتِل
بهذه المحلة جمع من المسلمين أول ما ورد عسكر المسلمين بنيسابور فسمي الموضع : شهيد
انبار ، ثم نقص فقيل شاهَنْبَر ، والمشهور بهذه النسبة :
أبو نصر فتح بن نوح بن سِنان بن راشد بن عبد الله العامري الشاهَنْبَري ، من أهل
نيسابور ، هكذا ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، سمع بخراسان يحيى بن يحيى ،
وعبدان بن عثمان ، وسعد بن يعقوب ، وبالكوفة أبا نعيم الفضل بن دُكَين ، وأبا غسان
مالك بن إسماعيل ، وأحمد بن عبد الله بن يونس ، وبالبصرة عفان بن مسلم ، وأبا الوليد
الطيالسي ، وبالحجاز عبد الله بن يزيد المقرىء ، وسعيد بن منصور ، وإسماعيل بن أبي
أُوَيس ، ومحمد بن عُبَيد المَدِيني ، وغيرهم ، روى عنه محمد بن إسحاق بن خزيمة ،
ومحمد بن إسحاق الثقفي ، ومات سنة إحدى وستين ومائتين بنيسابور .
الشَّاهُوبي : بفتح الشين المعجمة ، وضم الهاء ، وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها
باثنتين .
(١) قال ابن الأثير رحمه الله: ((فاته النسبة إلى الشاهد بن عَك بن عدثان بن عبد الله بن الأزد. منهم: سَمْلَقة بن مري بن
الفُجاع الكاهن العكي الشاهدي ثم الغافقي ، وهو صاحب أمر عك لما قاتلوا غسان .
ومنهم : إياس بن عامر العكي الشاهدي ثم الغافقي ، يروي عن عقبة بن عامر ، روى عنه موسى بن أيوب
المصري)) .
(٢) من أياصوفيا وكوبرلي و((اللباب)) وفي الظاهرية ((والباء)» فقط، أوهم أن الباء ساكنة ، وسقطت الجملة كلها من ليدن .
٣٩٣

هذه النسبة إلى ((شاهويه)) وهو اسم لجد :
أبي بكر محمد بن أحمد بن علي بن شَاهُويه القاضي الفارسي الفقيه الشَّاهُوبي ، من
أهل فارس ، سمع أبا خليفة الفضل بن الحُبَابِ الجُمَحي القاضي ، وأبا يحيى زكريا بن يحبى
السَّاجي ، وأقرانهما ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وذكره وقال : قد كان أقام
بنيسابور زماناً ، ثم خرج إلى بخارى ، وكان يدرِّس في مدرسة أبي حفص الفقيه ، ثم انصرف
إلى نيسابور ورجع إلى بلاده بفارس ، فولي بها القضاء ثم أخرج في الرسل مع عابد الرسول
للمصاهرة ، فدخل بخارى وأنا بها ، ثم انصرف إلى نيسابور ، وحدَّث بها ، ومات في نيسابور
في ذي القعدة سنة إحدى وستين وثلاثمائة .
ومحمد بن إبراهيم الشاهوبي السمرقندي ، يروي عن عبد الله بن عبد الرحمن
الدارمي ، وعلي بن حرب الطائي ، وأحمد بن منصور الرمادي ، روى عنه أبو عمرو
العُصْفري ، وأحمد بن صالح بن عجيف السمر قنديان . وتوفي سنة سبع وتسعين ومائتين .
٣٩٤

باب الشين والباء
الشَّبَابِي : بفتح الشين المعجمة ، والألف بين البائين الموحدتين .
هذه النسبة إلى سَرَاة بني ((شَبَابة)) وهي من نواحي مكة .
منها : أبو جميع عيسى بن الحافظ أبي ذرعَبْد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الهروي ،
الشَّبَابي ، حدَّث بهذا الموضع عن أبيه أبي ذر الحافظ ، روى عنه أبو الفتيان عمر بن أبي
الحسن الرُّؤاسي الحافظ ، وكان حدَّث سنة نيف وستين وأربعمائة .
الشَّبَابِي : بفتح الشين المعجمة ، والألف بين البائين المنقوطة بواحدة .
هذه النسبة إلى بني ((شَبابة))، وهو بطن من فَهْم ، قاله ابن ماكولا (١) ، والمشهور بهذه
النسبة :
1
أبو هاشم هانيء بن المتوكل بن إسحاق بن إبراهيم بن حرملة الشَّبابي ، الإِسكندراني ،
مولى بني شبابة من فَهْم ، كان فقيهاً ونزل الإِسكندرية . ذكره الكندي في الموالي من أهل
مصر .
الشََّاميّ : بكسر الشين المعجمة ، وفتح الباء الموحدة ، وفي آخرها الميم بعد الألف .
هذه النسبة إلى ((شِبام)) وهي مدينة باليمن (٢)، والمشهور بهذه النسبة :
عبد الجبار بن العباس الشِّبامي الهَمْداني من أهل الكوفة ، يروي عن عون بن أبي
جُحَيفة ، وعطاء بن السائب ، روى عنه ابن أبي زائدة والكوفيون ، وكان ممن ينفرد
بالمقلوبات عن الثقات ، وكان غالياً في التَّشَيُّع ، وكان أبو نعيم يقول : لم يكن بالكوفة أكذب
من عبد الجبار بن العباس ، وأبي إسرائيل .
وإبراهيم بن سويد الشَّبامي ؛ يروي عن عبد الرزاق بن همَّام الصنعاني ، روى عنه أبو
(١) وزاد ابن الأثير قوله ((وهو شبابة بن مالك بن فهم)).
(٢) تعقبه ابن الأثير فقال : ((إنما شبام بطن من همدان ، وهو شبام بن أسعد بن جشم بن حاشد بن خيران بن نوف بن
همدان ، وتلك المدينة بهم سميت ، وعبد الجبار كوفي من هذا البطن ، وليس من اليمن ، إلا على سبيل أنه من
همدان ، وهم من اليمن)).
٣٩٥

القاسم سلميان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، وذكر أنه سمع منه بمدينة شِيام باليمن .
وحُكي عن الطبراني أنه قال : كنت مريضاً في بعض يبعض الحوانيت بمدينة شِيام ،
فسمعت واحداً يقرأ هذه الآية: ((إن عليّاً جَمَعَه وقرأ به ، فإذا قرأناه فاتَّعْ قِراءته)» وأهلها كانوا
من غُلاة الشيعة ، فأردتُ أن أردَّ عليه فمنعني بعض الغرباء عن ذلك وقال : أهل هذه المدينة
كلها روافض ، لو قلتَ شيئاً لَسَعَيْتَ في إراقة دمك ! الزم السكوت ! .
وسَوَّار الشِّبامي ، ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) وقال: ((روى عنه مروان بن
معاوية الفَزاري ، سألت أبي عنه ؟ فقال: لا أدري من هو؟)).
الشُّبَاني : بضم الشين المعجمة ، وفتح الباء الموحدة ، بعدهما الألف وفي آخرها
النون .
هذه النسبة إلى ((شُبانة)) وهو اسم لجد :
أبي الحسن علي بن عبد الملك بن شُبانة الدِّينَوَري الشُّبَاني ، كان شيخاً صالحاً من
أهل الصدق ، سمع أحمد بن إبراهيم بن فِراس المكي ، بها ، وأبا العباس أحمد بن محمد
الرازي ، سمع منه أبو بكر الخطيب وأثنى عليه وقال : كتبت عنه ، وكان صدوقاً ، ومات
بسهرورد في سنة ثلاثين وأربعمائة .
الشِّبْلي : بكسر الشين المعجمة ، وسكون الباء المنقوطة بواحدة ، هذه النسبة إلى قرية
من قرى أُسْرُ وشَنة يقال لها : الشِّبْلية ، منها :
شيخ الصوفية أبو بكر دُلَف بن جَحْدر الشِّبْلي ، واختلف في اسمه واسم أبيه أيضاً .
فقيل : اسمه جعفر بن يونس ، وقيل : دلف بن يونس ، وقيل : جحدر بن دلف ، وقيل :
دلف بن جبغوية ، وقيل : دلف بن جعثرة .
أخبرنا أبو عبد الرحمن بن أبي غالب ببغداد ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنا إسماعيل
الحيري ، أنا أبو عبد الرحمن السلمي ، سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول : الشبلي
من أهل أُسْروشنة ، بها قرية يقال لها: شِبْليَّة (١) ، أصله منها ، وكان خاله أمير الأمراء
(١) هكذا في الأصول كلها، و((اللباب)) و((تاريخ بغداد)) و((معجم البلدان)) وغيرها. ووقع في ((وفيات الأعيان)) ٢٦٧:٢:
((شبلة)) وتابعه الأستاذ الزركلي في ((الأعلام)) ٣: ٢٠ ومن قبله الأستاذ أحمد تيمور باشا رحمه الله في ((ضبط الأعلام))
ص ٨١ ، والصواب ما أثبت .
٣٩٦

بالإِسكندرية ، وكان قد تاب في مجلس خير النسَّاج ، وكان أبوه حاجب الحجَّاب للموفق ،
وكان جعل له عملاً بدُماوَند ، فلما تاب مضى إليهم وردِّ المظالم ، واستحلّ منهم ، وعرضوا
عليه مالاً فأبى أن يقبل . وكان من أحسن المشايخ حالاً ، وذكره أشهر من أن يذكر . وتوفي
ببغداد في سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة . وقبره مشهور يزار ، زرته غير مرة .
وقيل في نسبه غير ما ذكرناه من القرية المعروفة بشبلية .
حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان بجامعها ، أنا أبو
بكر أحمد بن علي بن محمد بن موسى المقرىء فيما قرأت عليه من أصل سماعه ، أنا أبو
منصور شجاع بن علي المَصْقَلي ، أنا والدي علي بن شجاع ، سمعت أبا علي الإِكافي
الصوفي صاحب بندار بن الحسين حين قدم علينا أصبهان يقول : سمعت أستاذي بُندار بن
الحسين بأرْجان ، سمعت الشبلي يقول: نوديتُ في سِرِّي يوماً: ((شبَّ لي)) أي: احترق
فيَّ ، فسمَّيْتُ نفسي بذلك ، وقلت في معنى ذلك :
رآني فأوراني عجائب لطفه فهِمْتُ وقلبي بالأنين يذوبُ
ولا هُوَ عني مُعرِضٌ فأغیبُ
فلا غائباً عني فأسْلو بذكره
ومجاهداته في حياته فوق الحد . وقال أبو علي الدقاق : اكتحل الشبلي بكذا وكذا من
الملح ليعتاد السهر ولا يأخذه النوم . وكان إذا دخل شهر رمضان جدًّ في الطاعات ويقول :
هذا شهر عظّمه ربي ، وأنا أولى من يُعظمه .
وكان رحمه الله يقول في آخر أيامه :
وكم من موضعٍ لو متُّ فيه لكنت به نكالاً في العشيرة!
وابنه أبو الحسن يونس بن أبي بكر الشبلي ، حكى عن أبيه قال : قام أبي ليلة فترك فَرْد
رِجْل على السطح ، والأخرى على الدار ، وسمعته يقول : لئن أطرقتِ لأرمينَّ بكِ إلى الدار !
فما زال على تلك الحال ، فلما أصبح قال لي : يا بنيَّ ما سمعت الليلة ذاكراً لله إلا ديكاً
يسوى دانقَيْن ، روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الواحد الهاشمي .
وأما أبو على محمد بن الحسين (١) بن عبد الله بن الشِّبل الشاعر المعروف بابن الشِّبل ،
وكان أبو الحسين يحيى بن الحسين العلوي إمام الزيدية إذا روى عنه قال : أنشدني أبو علي
الشبلي ، وكان من الشعراء المجوِّدين ، سمع الحديث من أبي الحسين بن المقتدر بالله
(١) في الأصول ((الحسن)) وما أثبته هو الصواب، وترجمه في ((معجم الأدباء)) ١٠: ٢٣ على أنه ((حسين بن عبد الله)) ..
٣٩٧

الهاشمي وغيره ، ورى عنه جماعة ببغداد مثل : أبي القاسم بن السمرقندي ، وأبي الحسن بن
عبد الكريم (١) وأبي سعد بن الزَّوْزَني ، وكانت وفاته في سنة نيف وسبعين وأربعمائة ببغداد.
الشَّبُّوِيُّ (٢): بفتح الشين المعجمة، وضم الباء المشددة المنقوطة بواحدة [ من
تحت ] .
هذه النسبة إلى ((شبُّويه)) وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، منهم :
أبو علي أحمد بن عمر بن شَبُّويه المروزي الشَّبُّوِيّ : يروي عن أبي عبد الله محمد بن
يوسف بن مطر بن صالح بن بشر الفَرَبْري ، روى عنه أبو عثمان سعيد بن أبي سعيد العَّر
الصوفي .
وأبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن شبّويه المروزي الشبوي من أهل مرو ، ومن أئمة
أهل الحديث ، سمع بخراسان إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، وعلي بن حُجْر ، وبالعراق
إبراهيم بن بشار الرَّمادي ، وأبا كريب الكوفي . روى عنه إبراهيم بن أبي خالد ، وجعفر بن
محمد بن سوار ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، ومات سنة خمس وسبعين ومائتين (٣) .
ووالده أحمد بن شبُّويه ، هو أحمد بن محمد بن ثابت المروزي الشبوي ، يروي عن
علي بن الحسين بن واقد وغيره ، روى عنه أبو داود سليمان بن الأشعث السِّجستاني وجماعة .
وشَبْوة بن ثوبان بن عَبْس العَكي ، من ولده بَشير بن جابر بن عُراب بن عوف بن ذُؤالة بن
شَبْوةُ الشَّبْوِي (٤)، شهد بشير فتح مصر ، وله صحبة ولا رواية له .
الشَّبِيْبي : بفتح الشين المعجمة ، والياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، بين الباءين
(١) في أياصوفيا: ((عبد السلام)).
(٢) هكذا جاء رسم هذه النسبة في الأصول: بياء واحدة ، إلا في كوبري فرسمت بيائين، ومثلها في ((اللباب))، وجاء
كما أثبته في ابن خلكان ٢١٦:٤ و((الإكمال)) ١٠٧:٥، وانظر ضبط الوجهين ومرد الاختلاف فيهما ، في التعليق
عليه ، فإنه مفيد .
(٣) هكذا في كوبري و((اللباب)) و((تاريخ بغداد)) ٩: ٣٧١. وفي سائر الأصول ((خمس وتسعين)).
.(٤) قال ابن الأثير في ((اللباب)) متعقباً: ((هكذا ذكر النسبة إلى ((شبوة)) في ((الشبوبي)) وليس بصحيح، فإن النسبة إلى
(شبوة)): ((شبوي)) بسكون الباء الموحدة. والله أعلم)). ثم إن صواب أسماء نسب ((بشير)) هو كما أثبته ، وجاء في
بعضها اضطراب في الأصول و((اللباب))، و((الإصابة)) ١٦٢:١ - أوسيأتي نصه - و((تاج العروس)) ٣٢٨:٧. وهذا
كلام الحافظ وفي ((الإصابة)) مصححاً، أذكره لما فيه من فوائد تتعلق بكلام المصنف : (بشير بن جابر بن عراب
- بضم المهملة - بن عوف بن ذؤالة بن شبوة - بفتح المعجمة وسكون الموحدة - ابن ثوبان بن عبس بن صحار بن
عك بن عدثان - بالمثلثة .
٣٩٨

المنقوطتين بواحدة .
هذه النسبة إلى ((شَبيب)) وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه .
والمشهور بهذه النسبة : أبو خازم (١) معلَّى بن سعيد التّنُوخي البغدادي ، يعرف
بالشَّبِيبي ، سكن مصر يروي عن بشر بن موسى ، وأبي خليفة وابن جرير . روى عنه أبو
بكر بن شاذان ، وأبو القاسم بن الثلاَّج ، وجماعة من المصريين .
وأما الشبيبة : فهم فرقة من المرجئة ، تنتمي إلى محمد بن شبيب المرجىء ، وهو يزعم
أن الإِيمان هو : الإِقرار والمعرفة بالله عز وجل أنه واحد ليس كمثله شيء ، والإِقرار والمعرفة
برسله ، وبجميع ما جاء من عند الله مما لا اختلاف فيه بين المسلمين ، والخضوع لله تعالى،
وترك الاستكبار عليه ، وأن الخصلة من الإِيمان طاعةٌ وبعضُ إيمان ، ومن ترك خصلة منها
كفر ، ولا يؤمن إلا من أصاب جميعها ، وأن الفاسق من موافقيه في القدر مؤمنٌ بإيمانه وفاسق
بكبيرته (٢) .
الشُّبَيْلي : بضم الشين المعجمة ، وفتح الباء الموحدة ، وسكون الياء المنقوطة باثنتين
من تحتها ، وفي آخرها اللام .
هذه النسبة إلى ((شُبَيْل)) وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، وهو :
أبو الحسين محمد بن شُبيل بن أحمد بن شُبيل بن رياش بن رَزاح بن سعد بن زاهر
اليمامي البصري المعروف بالشُّبَيلي ، كان شيخاً فاضلاً ديِّناً فصيحاً ، جيد الشعر صحيح
السماعات ، يروي عن أحمد بن محمد بن إبراهيم السكري ، وإسماعيل بن يعقوب بن
إبراهيم بن جِراب المصريَّيْن . قال أبو سعد الإِدريسي : كتبنا عنه بسمرقند ، ومات بها في
شهر رمضان سنة سبع وسبعين وثلاثمائة .
(١) هكذا في أياصوفيا و((تاريخ بغداد)): ١٣: ١٩١ و((الإكمال)) ١٢٥:٥، وفي باقي الأصول و((اللباب»: حازم.
(٢) قال ابن الأثير: ((قلت: فاته النسبة إلى ((شبيب)) بطن من بارق ، وهو شبيب بن عمرو بن عدي بن حارثة ، قال بعض
شعراء الأزد :
والحق بقومك بارق وشبيب
وقيل : إن شبيباً أخو بارق .
وفاته النسبة إلى شبيب بن دُريم بن القين بن أهود بن بهراء ، بطن من بهراء ، منهم بكر وهارون ابنا فراس بن
بكر بن ازا - كذا - بن عمرو بن حويص بن عمرو بن حارثة بن كعب بن شبيب ، اللذان كانا يتولاهما خالد ب.
برمك)). وانظر ((الإنباه على قبائل الرواة)» ص ١١٢ للحافظ ابن عبد البر.
٣٩٩

الشَّبَّيْنِي : بفتح الشين المعجمة ، وكسر الباء المشددة المنقوطة بواحدة ، وبعدها الياء
الساكنة المنقوطة باثنتين من تحتها ، وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى ((شَبِّيْن)) وهو شجر الصنوبر، والغالب على جبال يابس (١) وسهلها
الشَّبِّين ، ومنها ينشأ المراكب وبه عيشهم - يعني أهل يابس - (١) والمشهور بهذه النسبة :
أحمد بن بكر البالسي الشَّبيني . قاله ابن ماكولا الأمير الحافظ .
الشَّبِّي : بفتح الشين المعجمة ، وبعدها الباء المشددة المنقوطة بواحدة .
هذه النسبة إلى ((الشَّبِّ)) وهو نبت يُدبغ به الجلد ، والمشهور بهذه النسبة :
أحمد بن القاسم بن محمد الشَّبِّ ، يروي عن الحارث بن أبي أسامة ، روى عنه
المُعافى بن زكريا الجَرِيري .
وأبو محمد الحسن بن محمد بن أبي ذر الشِّّ ، بصري ، يروي عن مسبِّح بن حاتم
العكي ، روى عنه أبو إسحاق الطبري .
ومحمد بن هلال بن بلال الشَّبي ، مصري ، سمع أبا قمامة جَبَلة بن محمد ، وجعفر بن
عبد السلام ، وبكر بن أحمد الشَّعْراني .
وهذه النسبة إلى ((شَبَّة)) أيضاً، وهو لقب والد أبي زيد [عمر بن شَبَّة بن عَبِيدة بن زيد ]
النُّمَيري البصري الشَّبي ، واسم والده زيد، وإنما قيل له ((شَبَّة)) وعرف به لأن أمه كانت تُرقصه
وتقول :
يا بأبي وشَبًّا (٢) وعاش حتى دبًّا شيخاً كبيراً خبًّا
سمع محمد بن جعفر غُنْدراً، وعبد الوهاب الثقفي ، ومحمد بن أبي عدي ،
ويحيى بن سعيد القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ويزيد بن هارون ، وعلي بن عاصم ،
وعمر بن شبيب المُسْلي ، وحسيناً الجعْفي ، وعبد الوهاب بن عطاء ، وغيرهم . روى عنه أبو
بكر بن أبي الدنيا وأبو القاسم البغوي ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، ومحمد بن زكريا
الدقاق ، والقاضي أبو عبد الله بن المحاملي ومحمد بن مخلد العطار ، وكان ثقة عالماً
(٦ - ١) هذا هو الصواب، والذي في الأصول و((اللباب)) وجوه متعددة من التحريف لهذه الكلمة.
(٢) جاءت الكلمة الأولى في الأصول كلها محرفة، وسقطت الكلمة الثانية من نسخة الظاهرية وكذلك ((اللباب))، والمثبت
في ((تاريخ بغداد)) ٢٠٨:١١.
١
٤٠٠