النص المفهرس
صفحات 341-360
أسعد بن أبي نصر الميهني ، ثم انقطع عن الناس ، وآثر العزلة والخلوة ، وظهر له جماعة من المريدين ، وبنى رباطاً لنفسه على شط دجلة ، وأسكنه جماعة من الصالحين ، حضرت عنده نوباً عدةً، وسمعت كلامه ، وتبرَّكت به . سمع أبا علي محمد بن سعيد بن نبهان الكاتب وغيره ، وسمع بقراءتي على شيخنا أبي سعد أحمد بن محمد البغدادي ، كتبت عنه شيئاً يسيراً، وسألته عن مولده فقال : تقديراً لا تحقيقاً في سنة تسعين وأربعمائة بِسُهْرَوَرْد . وعمه أبو حفص عمر بن محمد بن عموية السُّهْرَوَرْدي ، نزيل بغداد أيضاً ، كان جميل الأمر ، مرضيَّ الطريقة ، تفقَّه على السيد أبي القاسم الدبّوسي ، وقرأ طرفاً من العلم ، ثم انصرف وأعرض عن ذلك . سمع أبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي ، وأبا الحسين عاصم بن الحسن بن عاصم الكرخي وغيرهما ، وتوفي في الأسبوع الذي دخلت بغداد ، وسمع منه شيخنا عمر بن أبي الحسن البسطامي وجماعة من أصحابنا ، وكانت ولادته سنة خمس وخمسين وأربعمائة ، وتوفي في الثامن من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة ، ودفن بالشونيزية . وأبو شجاع فارس بن الحسين بن فارس بن الحسين بن غريب بن بشير الذُّهْلي الشُّهْروردي ، سكن بغداد ، وهو أبو شجاع بن فارس ، وفارس كان شيخاً ثقة فاضلاً صالحاً صدوقاً ، له معرفة باللغة والأدب ، وكان يقول الشعر، ويحفظ اللغة . سمع أبا علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز، وأبا القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران الواعظ وغيرهما ، وجماعة من أهل الأدب . روى لنا عنه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ، وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي ، وأبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي ، وأبو الفضل محمد بن ناصر السلامي ، وأبو الفرج عبد الخالق بن أحمد اليوسفي ، وأبو حفص عمر بن ظفر المغازلي وغيرهم ، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة سبع وأربعمائة . وابنه أبو غالب شجاع بن فارس السُّهْرَ وَرْدي المعروف بالذُّهلي ، مفيد بغداد في عصره . سمع الكثير ، وبالغ في الطلب ، وكان يورِّق ، ونسخ بخطه ما لا يدخل تحت العَدِّ . سمع أبا طالب محمد بن محمد بن غيلان البزار ، وأبا محمد الحسن بن علي الجوهري ، وأبا طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري وطبقتهم ، حدَّث بشيء يسير . سمع منه والدي رحمه الله . وأخوه أبو حامد بن فارس الذُّهْلِي . ٣٤١ السَّهْلَوِي : بفتح السين المهملة وسكون الهاء ، وضم اللام وفي آخرها ياء مثناة من تحتها . هذه النسبة إلى سَهْلُ ، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، منهم : أبو بكر محمد بن الحسين بن علي بن أحمد بن سهل السَّهْلُوي ، من اهل سرخس ، إمام لطيف الطبع ، عفيف ، خيِّر ، حسن السيرة ، مليح الوعظ ، اشتهر ببلاد خراسان ، وظهر له أصحاب وأتباع ، سمع الحديث الكثير مع أولاده ، من جماعة من الشيوخ المتأخرين بمرو وسرخس ، وما أظن أنه حدَّث بشيء ، وكان آخر أمره أن حضر السماع في دعوة جمع بنيسابور، فأنشد القَوَّال : يا ديار الأحباب عندكِ خُبُر فتردّي علي المحبِّ جوابا قال : فتواجد وبكى ، وقام وسط الجمع مطروحاً ، ومات من الغد ، وكان يوم الجمعة ، تفقَّه على القاضي أبي القاسم العبدوسي ، ثم صار من مشاهير الوُعَّاظ ، وسمع الحديث من أبي الحسن الليث بن الحسن الليثي ، ومات يوم الجمعة الثامن من جمادى الآخرة سنة تسعين وأربعمائة ، ودفن بالحيرة بنيسابور . وابنه الأكبر أبو القاسم صاعد بن محمد بن الحسين السَّهْلُوي ، كان شيخاً عالماً فاضلاً ، من بيت العلم والورع ، سمع بمرو أبا الخير محمد بن موسى بن عبد الله الصفار ، وبسرخس السيد أبا الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني، وبنيسابور أبا الحسن علي بن أحمد المديني وغيرهم . سمعت منه الحديث بسرخس سنة ثمان وعشرين ثم منصرفي من العراق سنة ثمان وثلاثين ، سمعت منه أيضاً ، وكانت ولادته في صفر سنة تسع وخمسين وأربعمائة بسرخس ، ووفاته بها في سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة . وأخوه أبو يعقوب يوسف بن محمد السَّهْلُوي . سمع السيد أبا الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني ، وأبا منصور محمد بن عبد الملك بن علي المظفري ، وغيرهما ، كتبت عنه بسرخس شيئاً يسيراً ، وتوفي ... وأخوهما أبو سعد أسعد بن محمد السَّهْلُوي ، كان حسن الخط ، سمع أبا منصور عبد الملك المظفري المعروف برافوكه . سمعت منه أحاديث ، وكانت ولادته في ذي الحجة سنة أربع وستين وأربعمائة ، ووفاته في رجب سنة أربع وأربعين أو خمسين وخمسمائة . ومن القدماء : ٣٤٢ أبو الحسين طاهر بن محمد بن سَهْلُوية بن الحارث السَّهْلُوي العدل، ينسب إلى جَدِّه من أهل نيسابور ، ذكره الحاكم أبو عبد الله في ((التاريخ)) وكان يلقى الشيخ أبا بكر بن إسحاق لما كُفَّ، وكتب حديثاً كثيراً ، سمع الشرقي ، ومكي بن عبدان وأفرانهما ، بقي عندنا على القبول في الشهادة سنتين ، ثم خرج إلى الحج في شهر رمضان من سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة ، وحدَّث ببغداد والطريق ... وتوفي سنة تسع وسبعين وثلاثمائة وهو ابن سبعين سنة . السَّهْمِي : بفتح السين المهملة ، وسكون الهاء ، وفي آخرها الميم . هذه النسبة إلى سَهْم ، وهو سهمان ، سهم جمح ، وهما أخوان ابنا عمرو بن هصيص بن كعب لؤي ، منهم : عمرو بن العاص بن وائل بن سهم ، وولده ومواليه ، والثاني سهم باهلة ، منهم : الحارث بن عمرو السَّهْمي ، له صحبة . وعبد الله بن بكر بن حبيب السهمي أبو وهب . وأبو أمامة (١) الصدي بن عجلان السَّهْمي الباهلي من الصحابة . وأما سهم قريش ، فمنهم : أبو إبراهيم عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص السّهمي القرشي . يروي عن أبيه ، وسعيد بن المسيّب ، وطاوس . روى عنه أيوب ، وابن جريج ، والياس ، وأم عمرو بن شعيب حبيبة بنت مرة بن عمرو بن عبد الله ، وكان أحمد بن حنبل ، وعلي بن المديني ، وإسحاق بن إبراهيم ، يحتجون بحديثه ، وتركه يحيى بن سعيد القطّان . وأما يحيى بن معين فمرَّض القول فيه . قال أبو حاتم بن حِبَّان : عمرو بن شعيب ، إذا روى عن طاوس وابن المسيب من الثقات غير أبيه ، فهو ثقة ، يجوز الاحتجاج به ، يروي عن هؤلاء ، وإذا روى عن أبيه عن جده فيفيه مناكبر كثيرة ، لا يجوز الاحتجاج عندي بشيء . روى عن أبيه عن جده ، لأن هذا الإِسناد لا يخلو من أن يكون مرسلاً أو منقطعاً، فإذا روى عن أبيه ، فأبوه شعيب ، وإذا قال : عن جده ، وأراد عبد الله بن عمرو جد شعيب ، فإن شعيباً لم يلق عبد الله بن عمرو، والخبر بنقله هذا يكون منقطعاً ، وإن أراد بقوله : عن جده جده الأدنى جد عمرو، فهو محمد بن (١) في الأصل: أبو أمية، والتصحيح من ((الإصابة)) وكتب الرجال. ٣٤٣ عبد الله بن عمرو، ومحمد بن عبد الله لا صحبة له ، فالخبر بهذا النقل يكون مرسلاً ، فلا يخلو عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده من أن يكون مرسلاً أو منقطعاً ، والمنقطع والمرسل من الأخبار لا تقوم بهما الحجة ، لأن الله عز وجل لم يكلف عباده أخذ الدِّين عمن لا يعرف ، والمنقطع والمرسل ليس يخلو ممن لا يعرف . قال أبو حاتم : وقد كان بعض شيوخنا يقول : إذا قال عمرو بن شعيب : عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو ، يُسمِّيه فهو صحيح ، وقد اعتبرت ما قاله ، فلم أجد من رواية الثقات المتقنين عن عمرو فيه ذَكْر السماع عن جده عبد الله بن عمرو ، وإنما ذلك شيء يقوله محمد بن إسحاق وبعض الرواة ، وقال أبو حاتم : إن جده اسمه عبد الله بن عمرو، فأدرج في الإِسناد فليس الحكم عندي في عمرو بن شعيب ، إلا مجانبة ما روى عن أبيه عن جده ، والاحتجاج بما روى عن الثقات عن غير أبيه ، ولولا كراهية التطويل لذكرت من مناكير أخباره التي رواها عن أبيه عن جده أشياء يستدل مَنٍ الحديثُ صناعته على صحة ما ذهبنا إليه . وأبو وهب عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي من سهم باهلة من أهل البصرة. روى عن حميد الطويل . روى عنه أهل العراق ، مات ببغداد ليلة الثلاثاء لثلاث عشرة خلت من المحرم سنة ثمان ومائتين . وأبو القاسم حمزة بن يوسف بن ثابت السهمي القرشي من أهل جرجان أحد الحفاظ المكثرين ، رحل إلى العراق وكور الأهواز ، وأصبهان ، والشام ، وديار مصر ، وأدرك الشيوخ ، وتتلمذ ببلده لأبي بكر الإِسماعيلي وأبي أحمد بن عدي الحافظ ، وصنف التصانيف ، وله أقرباء ينسبون إلى بني سهم أيضاً ذكرهم في ((تاريخ جرجان)) وتوفي ... وأبوه أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن عبدالله بن هشام بن العاص بن وائل بن سهم السهمي القزاز من أهل جرجان ، كان ثقة فاضلاً. سمع أبا نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الاستراباذي ، وعبد الله بن محمد بن مسلم الاسفراييني ، ومعبد بن علي بن جمعة الروياني ، وعلي بن إسحاق الموصلي ، وغيرهم . روى عنه القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي ، وعبد الله بن علي بن بشران ، ذكر ابنه حمزة بن يوسف السهمي ، قال : والدي : حدث بمكة وبغداد والكوفة والريّ وهمّذان وجرجان ، وتوفي في جمادى الآخرة سنة ست وثمانين وثلاثمائة وكنت غائباً ، ودخلت جرجان بعد وفاته باثني عشر يوماً . ووالده أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن هشام بن العاص السهمي الجرجاني ، كان قد كتب الكثير من الأخبار ، وتفقه للشافعي على ٣٤٤ إبراهيم بن هانىء . روى عن أبي زرعة ومحمد بن عبد الوهاب الأنصاري ، وعمران بن موسى السَّخْتِياني ، والحسن بن سفيان وغيرهم ، حدث عنه ابناه : أسهم ويوسف ، ومات سنة أربع وعشرين وثلاثمائة . وابنه أبو نصر بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن عبد الله السهمي القرشي ، كان من صباه إلى وقت وفاته مشتغلا بالعلم والزُّهد والعبادة وكتب الحديث . روى عن أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي ، وموسى بن العباس . قال حمزة : بن يوسف السَّهْمي : كان أبو الحسن الدارقطني يقول : لا أعرف من اسمه أسهم في جميع المحدِّثين إلا عمك ، وقد أثبت اسمه في كتابه الذي سماه ((المؤتلف والمختلف)). روى عنه أبو بكر محمد بن يوسف القاضي ، وحدَّث عنه حمزة السَّهمي بالوجادة ، ومات في سنة ستين وثلاثمائة . وأبو الفضل ثابت بن يوسف بن إبراهيم السهمي أخو حمزة السابق ذِكْره . يروي عن أبيه أبي يعقوب ، وأبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، وأبي العباس بن حمزة الهاشمي ، وأبي الحسن علي بن عبد الرحمن البكائي ، وأبي زيد عامر ، وأبي علي بن المغيرة وغيرهم . وأبو غانم محمد بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم الصائغ عم ثابت السَّابق ذِكْره . يروي عن أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الاستراباذي . روى عنه أبو سعد أحمد بن محمد الماليني ، وعبد الرحمن السجزي ، وأبو أحمد الباخرزي ، وغيرهم ، وتوفي سنة خمس وستين وثلاثمائة . وأبو محمد ، وقيل : أبو نصر ، عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر القرشي السهمي ، وقد قيل : العاص بن وائل بن هشام بن سعيد بن سهم ، وكان بينه وبين أبيه ثلاث عشرة سنة فقط ، مات بمصر سنة ثلاث وستين ليالي الحرة ، وكان له يوم مات اثنتان وسبعون سنة ، وقد قيل : إنه مات بقرية عجلان قرية من قرى فلسطين بالقرب من غزة سنة خمس وستين من الهجرة . وأبوه أبو عبد الله عمرو بن العاص بن وائل السهمي من متأخري الصحابة ، إنه أسلم في الهدنة بعد منصرف الأحزاب، وقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((ابنا العاص مؤمنان)) (١) . روى عنه ابنه عبد الله ، وعبد الله بن عمرو قيس بن أبي حازم ، وكان من دهاة (١) لفظ الحديث: ((ابنا العاص مؤمنان: هشام وعمرو)) رواه أحمد في المسند، والحاكم في المستدرك ، وغيرهما ، = ٣٤٥ الناس ، ولآه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على جيش ذات السلاسل ، وكان في تلك القرية أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ، ثم ولاه عمر على جيش بالشام ، وفتح بيت المقدس ، وعدة من بلاد فلسطين ، واختلف في وفاته ، قيل : إنه توفي سنة إحدى وثمانين ، والصحيح أنه مات قبل ابنه عبد الله بن عمرو ، وسأله ابنه في وقت النزع : كيف ترى ؟ قال : أرى كأن السماء أطبقت على الأرض ، وكأن نفسي تخرج من خرق إبرة ، ومات . ٠ ■ ومن شواهده ما رواه الترمذي وغيره بلفظ ((عمرو بن العاص من صالحي قريش)). ويلفظ «أسلم الناس وآمن مجروبن العاص » رواه الترمذي وغيره . ٣٤٦ باب السين واللام ألف السِّلاحي : بكسر السين المهملة واللام ألف ، وفي آخرها الحاء المهملة . هذه النسبة إلى جماعة يحملون السلاح . فأما أبو الحسين محمد بن محمد بن المظفر بن عبد الله الدقاق السِّلاحي المعروف بابن السراج البغدادي ، هذا شيخ من أهل بغداد ، سكن سوق السلاح ، فنسب إليه من الجانب الشرقي ببغداد . سمع موسى بن جعفر بن عرفة السمسار ، وأبا الفضل عبد الله بن عبد الرحمن الزرهي ، وعلي بن عمر الحربي ، وأبا القاسم بن حبابة المتوثي ، وأبا عبيد الله المرزباني . قال أبو بكر الخطيب الحافظ : كتبت عنه ، وكان صدوقاً ، ولد في صفر سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، ومات في شهر ربيع الأول سنة ثمان وأربعين وأربعمائة . وأبوه أبو الحسين محمد بن المظفر بن عبد الله السلاحي المعدل المعروف بابن السراج أيضاً من أهل سوق السلاح . حدث عن جعفر بن محمد بن نصر الخلدي ، وأبي بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد ، ومحمد بن جعفر الآدمي القارىء وغيرهم . كتب عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ ، وقال : حضرت يوماً عند أبي الحسين بن بشران ، فعلقت عنه ما أنا ذاكره ، وذكر حكايات وأبياتاً من الشعر عن أبي إسحاق إبراهيم بن هلال السبئي ، ومات في جمادى الأولى سنة عشر وأربعمائة . السّلاقي : بضم السين بعدها اللام ألف ، وفي آخرها القاف . هذه النسبة إلى سُلاقة ، وهو بطن من بني سامة ، وهو سُلاقة بن وهب بن حاضر بن وهب بن الحارث بن المخرم من بني سلامة بن لؤي . السلَّل : بفتح السين المهملة ، وتشديد اللام ألف ، وفي آخرها اللام . هذه النسبة إلى عمل السَّلَّة وبيعها ، وهو شيء يعمل من الحلفاء والخوص ولعل بعض أجداد المنتسب إليه كان يعملها . وأبو عبد الله محمد بن محمد بن أحمد بن أحمد بن السَّلَال الورّاق من أهل كرخ بغداد ، وكان له دكان عند باب النوبي ، يبيع فيه الحبر وينسخ ويكتب الرِّقاع ، وكان شيخاً مُسِنّاً جَلْداً ، غير أنه كان متشيعاً ، قليل الصلاة على ما قيل . سمعت أبا الفضل محمد بن ٣٤٧ : ناصر الحافظ يقول : كنت أمشي إلى صلاة الجمعة وقد أغلق باب النوبي ، وضاق الوقت ، وأبو عبد الله بن السلال قاعد على دكانه فارغ البال ، ما على قلبه من صلاة الجمعة شيء . سمع أبا جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة ، وأبا الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون ، وأبا الحسن جابر بن ياسر المحبوبي ، وتفرد بالرواية عن أبي علي محمد بن وشاح الزينبي ، وأبي بكر أحمد بن محمد بن ساوس الكازروني ، كتبت عنه وكنت أقرأ على دكانه بباب النوبي ، وكان عسراً ، سيء الأخلاق ، كنا نسأله أن يدخل مسجداً لنقرأ عليه ، فما كان يجيب إلى ذلك ، وكنا نقرأ على باب دكانه بالشارع ، ويقف أصحابنا ، وأقف أنا في بعض الأوقات ، وفي بعضها يجلسني بين يديه ، والله تعالى يرحمنا وإياه ، ويتجاوز عنا وعنه ، وكانت ولادته في شهر رمضان سنة سبع وأربعين وأربعمائة بالكرخ ، وتوفي في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين وخمسمائة ، ودفن بمقابر قريش بالقرب من قبر أبي يوسف القاضي . وأبو جعفر محمد بن الخليل بن محمد السلال الطبري ، فقيه ، سديد السّيرة ، من أصحاب والدي رحمه الله ، وعليه تفقّه ، وكان نزه النفس ، يتعيش بالتجارة ، يعرف بمدكيا . سمع بنيسابور أبا علي بن نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي ، سمعت منه أحاديث قبل خروجي إلى الرحلة ، وقتل في وقعة الخوار ومشاهده بمرو في شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين وخمسمائة ، وكان قد جاوز الستين . وأبو العباس محمد بن الحسين بن إسحاق السلال الاستراباذي ، من أهل استراباذ ، رحل إلى العراق في طلب العلم ، وكان ثقة صدوقاً . يروي عن أبي جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، وأبي عبد الله محمد بن أيوب وغيرهما ، مات بعد الخمسين والثلاثمائة . السَّلاماني : بفتح السين المهملة ، والميم بين الألفين ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى سلامان ، وهو بطن من الأزد ، منهم : أبو القاسم علي بن الحسين بن خلف بن فدفد بن خالد بن سيَّار السلاماني ، مولى عبد الملك بن أبي الكنود سعد بن مالك بن الأقيصر الأزدي ثم السلاماني . قال أبو سعيد بن يونس : كذا قال في نسبه وولائه وإملائه عليَّ من أهل مصر . يروي عن محمد بن رميح ، وحرملة بن يحيى ، وغيرهما ، توفي يوم الثلاثاء لخمس خلون من جمادى الآخرة سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة ، وكان مولده فيما قال في سنة تسع وعشرين ومائتين في آخرها . وحبيب بن عمرو السّلاماني من قضاعة . ٣٤٨ قال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : هو مجهول . السَّلامي : بفتح السين المهملة واللام ألف المخففة ، وفي آخرها الميم . هذه النسبة إلى رجل وموضع . أما الرجل ، فهو منسوب إلى بني سلامان ، وهو بطن من قضاعة ، وفيهم كثرة من الصحابة فمن بعدهم ، منهم : خليد بن سعد السلامي من سلامان من قضاعة ، ذكر ذلك أبو الحسن بن سبيع في «تاريخه)) . وأما المنسوب إلى موضع ، فهو مدينة السلام بغداد ، والمشهور بهذه النسبة : أبو الحسن عبد الله بن موسى بن الحسين بن إبراهيم بن كديد السُّلامي الشاعر ، كان محدثاً فاضلاً حافظاً ، حسن الشِّعر ، مليح النادرة ، غير أنه ضعيف في الرواية . روى عن أبي عبد الله المحاملي، وأخيه أبي عبد الله القاسم بن إسماعيل ، وعبد الله بن محمد بن زياد ، وأبي بكر بن مجاهد المقرىء ، ومحمد بن مخلد الحافظ وغيرهم . روى عنه أبو عبد الله بن مندة الحافظ ، وأبو العبّاس المستغفري ، سمعت وجيه بن طاهر، سمعت الحسن بن أحمد السمرقندي ، سمعت أبا بشربن هارون ، سمعت أبا سعد الإِدريسي الحافظ يقول : كان أبو عبد الله بن مندة الأصبهاني الحافظ سىء الرأي فيه ، وما أراه كان يتعمد الكذب في فضله ، إلا أنه كتب عمن دبَّ ودرج من المجهولين وأصحاب الزوايا ، ومات في المحرم سنة أربع وسبعين وثلاثمائة . وابنه أبو رَوْح عبد الحي بن عبد الله السَّلامي ، ذكرته في حرف الباء ، في البغدخزرقندي . وجماعة انتسبوا بهذه النسبة إلى بغداد قديماً وحديثاً ، منهم : شيخنا أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي البغدادي الحافظ ، وكان يكتب لنفسه : الفارسي الأصل ، السَّلامي المولد والدار ، وكان حافظ بغداد في عصره ، وكان عارفاً بمتون الحديث وأسانيده . سمع أبا القاسم علي بن أحمد بن البسري ، وأبا طاهر محمد بن . أحمد بن أبي الصقر الأنباري ، وأبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي ، وأبا الحسين عاصم بن الحسن العاصمي ، ومن بعدهم . كتبت عنه الكثير ، وقرأت عليه ببغداد ، وكانت ولادته في سنة نيف وستين وأربعمائة ، وتوفي في شعبان سنة خمسين وخمسمائة ببغداد ، ٣٤٩ ودفن بباب حرب عند أحمد بن حنبل رحمه الله . والشاعر المعروف أبو الحسن السَّلامي ، هو محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن يحيى بن خليس بن عبد الله بن يحيى بن عبد الله بن الحارث بن عبد الله بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن الؤي بن غالب المعروف بالسّلامي الشاعر من أهل بغداد ، كان حسن الشعر جيده ، وأظنه صاحب كتاب ((النتف والطرف)). روى عنه أبو الفرج عبد الوهاب بن عبد العزيز التميمي ، وأبو القاسم علي بن المحسن التنوخي ، ومات في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة ، ومن مليح شعره قوله : يطرق بالهم قلب من طرقة ظَبيِّ إذا لاح في عشيرته فكل من رام وصله رشقهْ سهام ألحاظه مفوَّقه وأنفس العاشقين فيه مُتَّفقه بدائع الحسن فيه مفترقه هذا مليح وحقِّ مَنْ خلقهْ قد كتب الحسن فوق عارضه ومن مليح قوله أيضاً : لولا حذار العِدا لقلنا الحمد لله قد فطنا أثر في وجهه افتضحنا لو كان من زار عاشقه وأما أبو نصر محمد بن يعقوب بن إسحاق بن محمد بن موسى بن سلَّامِ السَّلامي النسفي من أهل نسف، كان شيخاً ثقة صدوقاً عالمً مكثراً من الحديث. وبرج السلامي في ربضٍ نسف منسوب إليه، وسمعت أن أبا نصر السلامي هذا لم يكن له ولد، ولم يرزق ذلك، فبنى برجاً على حائط نسف ، وكان يكثر القعود عنده حتى نسب إليه ، وكان يقول : هذا البرج لي بمنزلة الولد ، رحل إلى خراسان ، وسمع بنسف أباه ، وأبا عمرو بكر بن محمد بن جعفر النسفي ، وببخارى أبا سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي ، وأبا حامد أحمد بن محمد بن عبد الله الصائغ ، وبكرمينية أبا نصر محمد بن أحمد بن علي بن حسنويه الحافظ ، وبمرو أبا الفضل محمد بن الحسين الحدادي ، وبسرخس أبا علي زاهر بن أحمد الفقيه ، وغيره روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري ، وأبو بكر محمد بن أحمد بن محمد البلدي وغيرهما ، حدَّث بالجامع الصحيح للبجيري عن الكرميني ، وكانت وفاته سنة نيف وثلاثين وأربعمائة بنسف . وأخوه الأكبر منه أبو سهل أحمد بن يعقوب السلامي . سمع أباه ، وأبا أحمد القاسم بن ٣٥٠ محمد القنطري ، وأبا إسحاق إبراهيم بن أبي بكر الرازي ، وأبا الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس المكي بها ، وتفقه ببغداد على أبي حامد الاسفراييني ، وكتب الحديث بها وبخراسان ، وجمع من الآداب والنتف والأشعار حتى صار ركناً من الأركان ، ثم دخل جرجان منصرفاً من العراق ، ومات بها في شعبان سنة خمس وأربعمائة . ومن جملة فوائده ، ما ذكر أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري في كتاب التاريخ : وجدت في كتابه بخطه ، يعني أبا سهل السلامي : أنشدني أبو نصر عبد العزيز بن عمر بن نباتة السعدي لنفسه من قبله في صباه : فلم يبق إلا شامت وغيور ولما استقلت للرواح حمولهم وملتزمٍ قلباً يكاد يطير وقفنا فمن باكٍ يكفكف دمعه وقال المستغفري : أنشدني أحمد بن يعقوب بن إسحاق للعباس بن أحنف : على الليل حسبة واقتداراً أيها الراقدون حولي أعينوني أو صفوه قد نسيت النهارا حدِّثوني عن النهار حديثاً قال : وأنشدني ابن نباته لنفسه : هامُ الحوادث في أرجائها فلق في كل يومٍ لنا يا دهر معركة مُرُّ المذاق وشرب كله شرق حظي من العيش أكل كله غصص ٣٥١ باب السين والياء السَّيَّارِي : بفتح السين المهملة وتشديد الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وفي آخرها راء مهملة . هذه النسبة إلى الأجداد ، منهم : نصر بن سيَّار أمير خراسان من قبل المروانية ، هزمه أبو مسلم صاحب الدولة العباسية ، والمشهور بالنسبة إليه . أبو يعقوب يوسف بن منصور السَّيَّري ، ذكر لي القاضي التاج الحرقاني أن نسبته إلى نصر بن سيار ، وهذا وهم ، لأني قرأت في معجم شيوخ أبي محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ ، ومنهم : أبو الفضل يعقوب بن يوسف بن منصور بن إبراهيم بن الفضل بن محمد بن شاكر بن نوح بن سَيَّار السَّيَّاري ، كأنه نسب إلى جده الأعلى، قال النخشبي: سمع أبا الحسن علي بن أحمد الإسماعيلي ، وأبا إسحاق إبراهيم بن محمد السواري وجماعة . قال أبو كامل البصيري : كتبت عنه الحديث قديماً . يروي عن العلوي الهمذاني ، والحافظ أبي الفضل السليماني ، قال : وكتب على استفادة وإفادة ، وهو بقية حفاظنا بما وراء النهر ، تلمذ للحاكم أبي إسحاق النوقدي ، وتلقف عنه المختلف ، ويثني على المشايخ أيام كنا في المدرسة ، سمعت منه كتاب المختلف لأبي القاسم الصفار ، يرويه عن أبي جعفر الهندواني ، وسمعت منه كتاب ((فضائل مكة)) يرويه عن هارون بن أحمد الاستراباذي . وروى عنه القاضي أبو اليسر محمد بن محمد بن الحسين البزدوي وجماعة . وأبو العباس القاسم بن أبي القاسم بن عبد الله بن مهدي بن معاوية السيّري المروزي ، كان أحمد بن سيَّار جده فنسب إليه . حدث عن أبي الموجه المروزي ، ومحمد بن جابر ، وعبد العزيز بن حاتم ، ومحمد بن أيوب . كان يجهر بمذهب الجبر ، ويدعو إليه ، ولادته في سنة اثنتين وستين ومائتين ، ووفاته في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة . حدث عنه أبو عبد الله بن مندة وأبو عبد الله البِّع الحافظان . وعمر بن يزيد السيَّري . يروي عن عبد الوارث بن سعيد ، وعبادة بن العوام ، ٣٥٢ ويوسف بن عطية العطار . روى عنه أبو داود السجستاني ، والمعمري ، وابن فيل الأنطاكي . وخالد بن يزيد السياري . يروي عن زياد بن ميمون . روى عنه أبو سعيد العدوي . وأبو بكر حفص بن عمر السياري . سمع محمد بن عبد الله الأنصاري ، وأبا علي الحنفي . روى عنه أبو الحسن المادرائي ، ومحمد بن مخلد . وأبو الحسين أحمد بن إبراهيم السياري خال أبي عمر الزاهد . يروي عن الناشىء . روى عنه أبو عمر الزاهد أخباراً وأشعاراً . وأبو بكر السياري النحوي . يروي عن الحسن بن عثمان بن زياد . روى عنه محمد بن الحسن النقاش . وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي السيَّاري البصري . يروي عن أبي الخطاب الحساني . روى عنه أبو الحسين بن لؤلؤ الورَّاق . وأبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه البيِّع يعرف بالسَّيَّري . يروي عن علي بن محمد الجكاني وأحمد بن نجدة القرشي . روى عنه أبو بكر البرقاني ، وأبو ذر الهروي ، وأبو الفتح بن أبي الفوارس . وأبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبيد الله بن يوسف الدلال السَّيَّاري بغدادي. يروي عن ابن معروف القاضي ، وأحمد بن محمد بن أحمد بن سيار . سمع الميكالي فنسب إلى جده . السِّيّازي : بكسر السين المهملة ، وفتح الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين ، وفي آخرها الزاي . هذه النسبة إلى قرية من قرى بخارى يقال لها : سِيَازة ، وقيل : سِيَازي وهو أشبه ، والمشهور بالنسبة إليها : أبو بكر السِّيَازي . قال أبو كامل البصيري : حدَّثوا عنه . وأبو الحسن علي بن الحسين السِّيازي يعرف بعليَّك الطويل . حدث عن المسيب بن إسحاق ، وأسلم بن السندي . روى عنه أحمد بن عبد الواحد بن رفيد البخاري ، وأبو أحمد حميد بن موسى بن عبيد الله بن نعيم بن عبد العزيز بن خبيب بن عبيد البخاري السياري . وخبيب كوفي . قدم بخارى مع قتيبة بن مسلم . يروي حميد عن أبي عبد الله بن أبي حفص ، ٣٥٣ وأبي طاهر الذهلي . روى عنه أبو بكر أحمد بن سعد بن نصر بن بكار الزاهد السميني . السَّيَّالي : بفتح السين المهملة ، وتشديد الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها اللام . هذه النسبة إلى سَيَّال ، وهو جد أزداد بن جميل بن موسى بن السَّيَّال بن طيسة السَّيَّالي. حدث عن إسرائيل بن يونس ، ومالك بن أنس ، وأبي جعفر الرازي . روى عنه علي بن الحسن بن حبان ، وعبد الله بن محمد بن ناجية ، وعمر بن أيوب السقطي ، وعبد الله بن إسحاق المدائني . السَّيْباني : بفتح السين المهملة وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها ، بعدها باء منقوطة بواحدة ، وفي آخرها نون بعد الألف . هذه النسبة إلى سَيْبان ، وهو بطن من حمير . قال محمد بن حبيب : كل شيء في العرب شيْبان ، إلا في حمير ، فإن فيها سَيْبان بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن جيدان بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الھمیسع بن حمیر . والمشهور بهذه النسبة فهو أبو زرعة يحيى بن أبي عمرو السَّيْباني الرملي من أهل الرملة . يروي عن عبد الله بن الديلمي ، وعمر بن عبد الله الحضرمي ، وابن محیریز. روى عنه الأوزاعي ، وضمرة بن ربيعة ، وعَبَّد أبو عتبة الخواص ، وعاصم بن حكيم ، ورُدَيْح بن عطية ، وصدقة بن المنتصر ، وابن المبارك ، وأيوب بن سويد ، وكان أحمد بن حنبل يقول : يحيى بن أبي عمرو السُّيْباني ثقة ثقة، مات سنة ثمان وأربعين ومائة وهو ابن خمس وثمانين سنة ، وعداده في الشاميين . والده أبو عمر السَّيْباني تابعي من أهل الشام . يروي عن عقبة بن عامر ، حدث عنه ابنه يحيى . وأبو العجماء عمرو بن عبد الله السَّيْياني . يروي عن عمر بن الخطاب وعوف بن مالك ، وأبي أمامة الباهلي ، رضي الله عنهم ، روى عنه يحيى بن أبي عمرو السَّيْباني. السِّيبي : بكسر السين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة . ٣٥٤ هذه النسبة إلى سِيب ، وظني أنها قرية بنواحي قصر ابن هُبيرة ، والمشهور بالنسبة إليها : صباح بن مروان السِّيبي . يروي عن الحكم بن ظهير . يروي عنه أبو محمد بن ناجية ، وعلي بن عبد الله الحافظ ، وأحمد ومحمد ابنا محمد بن علي السِّيبي ، يرويان عن عبد الله بن إبراهيم الأزدي ، ومحمد بن جعفر بن رميس ، وكانا من قصر ابن هبيرة . روى عنهما أحمد بن محمد السِّيبي . وأبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد بن علي القصري يعرف بابن السِّيبي ، نزل بغداد . يروي عن أبي بكر محمد بن ماسي ، ومحمد بن أحمد بن سفيان الكوفي ، وابنه وعمه . وأبو الحسن هبة الله بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن الحسن السِّيبي، قرأ طرفاً من الأدب ، وسمع الحديث من أبي الحسين علي بن محمد بن بشران السكري . روى لي عنه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي ، وأبو الحسن علي بن هبة الله الكاتب ببغداد ، وأبو نصر أحمد بن عمر الغازي بأصبهان ، ولي القضاء ببلاد ابن مزيد ، وتوفي في المحرم سنة ثمان وسبعين وأربعمائة ببغداد . وأبو القاسم يحيى بن أحمد بن أحمد بن محمد بن علي بن الحسن السِّيبي القصري من أهل بغداد . روى عن أبي الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز التميمي ، وأبي الحسين محمد بن الحسين القطان ، وغيرهما . روى لنا عنه أبو الفرج عبد الخالق بن أحمد بن يوسف الحافظ وجماعة سواه ، وكانت ولادته في جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة بقصر ابن هبيرة ، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة تسعين وأربعمائة ببغداد. السِّيَجي : بكسر السين المهملة ، وفتح الياء آخر الحروف ، وفي آخرها الجيم . هذه النسبة إلى سِيَج ، وهو اسم لجد وهب بن منّبِّه بن كامل بن سِيج السِّيَجي . قال الدار قطني : كذا قال سيج بالفتح ، وهو الاسوار ، ووضع الترجمة بكسر السين . السِّيحاني : بكسر السين المهملة ، وسكون الياء آخر الحروف ، والحاء المهملة المفتوحة بعدها الألف ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى الجد . قال الدارقطني: وأما سيحان بالياء ، فقال ابن الكلبي في نسب الأخطل الشاعر النصراني : هو الأخطل اسمه غياث بن غوث بن الصلت بن سيحان بن ٣٥٥ عمرو بن السيحان بن فدوكس بن عمرو بن مالك بن جشم . السَّيِّدِي : بفتح السين المهملة وتشديد الياء المكسورة المنقوطة من تحتها باثنتين ، وفي آخرها الدال المهملة . هذه النسبة إلى السَّيِّد ، والمشهور بهذه النسبة : أبو محمد هبة الله بن سهل عمر بن محمد بن الحسين السَّيِّدي، وهو من أحفاد السَّيِّد أبي الحسن محمد بن علي الهمذاني المعروف بالوضيء فنسب إليه ، وقيل له : السَّيِّدي ، كان من أهل العلم وبين الإِمامة . سمع جماعة كثيرة ، مثل أبي الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي ، وأبي عثمان البحيري ، وأبي سعد الكنجروذي وأحمد بن منصور المغربي وغيرهم . سمعت منه الكثير ، وكانت ولادته سنة خمس وأربعين وأربعمائة ، ووفاته في يوم السبت وقت صلاة الصبح الخامس والعشرين من صفر سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة . وقرابته أبو الحسن محمد بن عمر بن عبد الله السَّيِّدي من أهل خسروجرد كان فاضلاً ظريفاً ، حسن الأخلاق ، سمع أبا الغنائم الفضل بن عبد الله بن المحب ، وأبا بكر محمد بن محمود بن سورة التميمي وغيرهما . سمعت منه بنيسابور أولاً ثم بقريته خسر وجرد . السِّيدي : بكسر السين والدال المهملتين بينهما الياء الساكنة والدال المكسورة آخر الحروف . هذه النسبة إلى السِّيْدِ ، وهو اسم الذئب ، وهو بطن من ضبة ، وهو جد خنيس (١) بن دلف بن عميس (٢) بن ذكوان بن السِّيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر السِّيدي ، كان لم يزل يغير على ملوك غسان وجَفْنَة حتى أعطوه خراجاً من أموالهم على أن يَكُفَّ عنهم . ومن أولاده أبو زفر الهذيل بن عبد الله بن قدامة بن عامر بن حَشْرج بن زهير بن خول بن نضلة بن ظالم بن عتبان بن تميم بن ثعلبة بن ذؤيب بن السيد بن مالك السِّيدي الضبي من أهل أصبهان . يروي عن أحمد بن يونس الضبي . روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرىء . (١) في ((اللباب)) لابن الأثير: حبيش. (٢) في ((اللباب)): عبس. ٣٥٦ السِّيرافي : بكسر السين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الراء وفي آخرها الفاء . هذه النسبة إلى سيراف ، وهو من بلاد فارس مما يلي خد كرمان على طرف البحر ، خرج منها جماعة من العلماء والصلحاء ، فمنهم : أبو الطيب حماد بن الحسين الفقيه السيرافي القاضي . يروي عن جعفر بن محمد بن الحسن السيرافي صاحب يونس بن حبيب ، ورحل إلى العراق ، وكتب عن أبي بكر أحمد بن كامل بن شجرة القاضي وأبي إسحاق إبراهيم بن محمد الهجيمي وغيرهما . روى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الشيرازي الحافظ ، وتوفي سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة . وأبو سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان القاضي السيرافي النحوي ، سكن بغداد ، وكان يدرس القرآن والقراءات ، وعلوم القرآن ، والنحو، واللغة ، والفقه ، والفرائض ، والكلام ، والشعر ، والعروض ، والقوافي ، والحساب ، وعلوماً سوى هذه ، وكان من أعلم الناس بنحو البصريين ، وينتحل في الفقه مذهب أهل العراق . قرأ على أبي بكر بن مجاهد القرآن ، وعلى أبي بكر بن دريد اللغة ، ودرسا جميعاً عليه النحو ، وقرأ على أبي بكر بن السراج ، وعلى أبي بكر المُّرُمان النحو، وقرأ أحدهما عليه القرآن ، ودرس الآخر عليه الحساب ، وكان زاهداً لا يأكل إلا من كسب يده ، وكان لا يخرج إلى مجلس الحكم ولا إلى مجلس التدريس في كل يوم إلا بعد أن ينسخ عشر ورقات يأخذ أجرتها عشرة دراهم تكون قدر مؤونته ، ثم يخرج إلى مجلسه . سمع الحديث من محمد بن أبي الأزهر البوشنجي ، وأبي عبيد بن حروية الفقيه ، وأبي عبد الله محمد بن زياد النيسابوري . روى عنه الحسين بن محمد بن جعفر الجامع ، ومحمد بن عبد الواحد ، وعلي بن أيوب القمي ، وولي القضاء ببغداد ، وكان أبوه مجوسياً اسمه بهزاد فسماه أبو سعيد عبد الله ، وكان يذكر عنه الاعتزال ، ولم يكن ليظهر من ذلك شيئاً ، وكان نزهاً ، عفيفاً ، جميل الأمر ، حسن الأخلاق وتوفي في رجب سنة ثمان وستين وثلاثمائة ببغداد عن أربع وثمانين سنة . وأبو بكر أحمد بن سالم السيرافي . يروي عن صالح بن محمد بن شاذان . روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني ، وذكر أنه سمع منه بسيراف . وأبو عبد الله جعفر بن محمد بن الحسن الأصبهاني ثم السيرافي . يروي عن هارون بن سليم الخزار . روى عنه أبو الحسين بن جميع الغساني وذكر أنه سمع منه بسيراف . وأبو الحسن محمد بن أحمد بن معووف بن مانوم السيرافي . يروي عن أبي الطيب ٣٥٧ أحمد بن علي الهاشمي . روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني ، حدث عنه في معجم شيوخه . ومحمد بن يوسف السيرافي . يروي عن ابن المثنى . روى عنه ابن جميع أيضاً . والقاضي أبو الحسين عبد الوهاب بن علي بن أحمد بن محمد السيرافي ، سكن مصر ، كان شيخاً صدوقاً ، صحيح السماع ، وسمع القاضي أبا الحسن علي بن علي بن الحسين بن بندار الأذني وغيره . روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي ، وذكره في معجم شيوخه وقال : القاضي أبو الحسين السيرافي المقيم بمصر ، كان قاضياً بثغر تنيس ، صحيح السماع سُنَّاً . سمعت منه بتنيس ، وسمعته يذكر في إثبات خلافة بني العباس قوله تعالى في ذكر موسى وفرعون: ﴿ونريد أن نمنّ على الذين استضعفوا في الأرض﴾ (القصص: ٥) وقال في هذه الآية: ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنَّهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم ... ) الآية (النور: ٥٥). قال ابن عباس في هذه الآية : ﴿ إلا المستضعفين من الرجال والنساء﴾: كنت أنا وأبي من المستضعفين ، فاستخلفهم الله كما استخلف المستضعفين في بني إسرائيل . السِّيْرجَاني : بكسر السين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون الراء وفتح الجيم ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى سِيرجان ، وهي بلدة من بلاد كرمان مما يلي فارس ، خرج منها جماعة من أهل العلم والخير ، منهم : أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبدان بن محمد بن المرزبان السيرجاني الكرماني ، كان حافظاً ، فهماً ، عارفاً بالحديث ، رحل إلى خراسان ، ومنها إلى ما وراء النهر ، وصحب العلماء . سمع أبا عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة الحافظ ، والحاكم أبا عبد الله بن عبد الله الحافظ البِيِّع ، وأبا الحسن محمد بن الهمداني ، وأبا عمر محمد بن أحمد بن سليمان النوقاني ، وأبا نصر أحمد بن محمد بن الحسن الكلاباذي ، وأبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يزداذ الرازي وغيرهم . روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري، وجماعة كثيرة آخرهم أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروي شيخنا، ذكره المستغفري في التاريخ وقال : أبو عبد الله السيرجاني ، قدم علينا مراراً وأقام معنا سنين ، وكتب عن شيوخنا ، وعني كثيراً، وكتبت عنه ، كان ممن يفهم ويحفظ ، وهو اليوم مقيم ٣٥٨ بنيسابور ، وسمعت خبر وفاته بسمرقند في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة . وأبو علي الحسن بن الصوفي السيرجاني ، سكن بغداد ، ورحل إلى الشام والحجاز ، وكان حريصاً على طلب العلم والحديث ، زاهداً، متقللاً، غير أنه ما كان ثقة في النقل صدوقاً في القول ، أجمع أهل بغداد وحفاظها على ذلك ، وكان أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الباقي بن الخاضبة الحافظ يقول : أعرف من قطع بادية تبوك بقليل من الزاد ، ولا يسمع منه شيء ، وليس بشيء في الحديث ، وأشار إلى أنه أبو علي السيرجاني ، أكثر عن الحفاظ مثل أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ، وخطه على كتبه . وابنته سعدى بنت السيرجاني . سمعت منها ببغداد ، صالحة فقيرة ، روت عن أبي نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي ، قرأت عليها كتاب ((البعث)) لأبي بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني ، وتوفي أبو علي سنة نيف وثمانين وأربعمائة ، وسعدى تركتها في الأحياء سنة سبع وثلاثين وخمسمائة . ومنهم أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن علي بن عمران السيرجاني الكرماني الحنبلي ، ذكره المستغفري في ((التاريخ)) وقال: قدم علينا في ربيع الآخر سنة أربع وأربعمائة ، فكتب عنا وكتبنا عنه ، ثم لقيته ببخارى في أواخر سنة تسع وأول سنة عشر وأربعمائة . السِّيرواني : بكسر السين وبعدها ياء ساكنة منقوطة باثنتين من تحتها وبعدها الراء ثم الواو والألف ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى سيروان ، والمشهور بهذه النسبة : أبو علي أحمد بن إبراهيم بن معاذ بن شدخ السيرواني الملقب بالغريب ، سكن نسف ، ومات بها سنة سبع وعشرين وثلاثمائة . يروي عن إسحاق بن إبراهيم الدبري ، وعلي بن المبارك الصغاني ، وبشربن موسى الأسدي ، ومحمد بن عبد الرحمن النسائي ، وعلي بن عبد العزيز ، وعبيد بن محمد الكشوري ، وبكر بن سهل الدمياطي ، قاله ابن ماكولا ، ثم قال : وشيخ لقيته طيب الفكاهة ، حدَّث عن جماعة كثيرة يقال له : محمد بن السيرواني . السِّيْريني : بكسر السين المهملة ، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين ، بعدها راء وياء أخرى . ٣٥٩ هذه النسبة إلى والد محمد بن سيرين ، والمشهور بهذه النسبة : بكار بن عبد الله بن محمد بن سيرين السيريني من أهل البصرة . يروي عن ابن عون والعمري أشياء مقلوبة لا يتابع عليها . قال أبو حاتم بن حبان : لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد . روى عنه إبراهيم بن سعيد الجوهري . وأقدم منه عبد الله بن الحارث السيريني نسيب محمد بن سيرين . حدث عن عبد الله بن عباس وعائشة رضي الله عنهم . روى عنه قتادة ، وعاصم الأحول ، وأيوب السَّخْتياني ، وخالد الحذاء . وأبو يحيى عبادة بن علي بن مرزوق السيريني النقاد . يروي عن بكار السيريني السابق ذكره ، ومحمد بن جعفر المدائني . روى عنه إسماعيل بن محمد بن زنجي الكاتب ، وسليمان بن أحمد الطبراني ، ومحمد بن عمرو الرزاز ، وأبو بكر الشافعي وغيرهم . وعباد هذا منسوب إلى خالد بن سيرين ، لا إلى محمد بن سيرين ، وذكرته في الثاء المثلثة . السَّيْسَري : بالياء المنقوطة من تحتها باثنتين الساكنة بين السينين المفتوحتين المهملتين وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى الجد ، وهو : أبو الفضل أحمد بن إبراهيم بن مهران بن سيسر البوشنجي السيسري ، سكن بغداد ، وحدَّث بها عن سفيان بن عيينة وأبي ضمرة أنس بن عياض الليثي . روى عنه وكيع القاضي ، وعلي بن محمد بن يحيى السَّواق ، والقاضي أبو عبد الله المحاملي ، ومحمد بن مخلد العطار وغيرهم . وقال له الدارقطني : لا بأس به . السِّيْسَمراباذِي : بالياء الساكنة آخر الحروف بين السينين المهملتين ، أولاهما مكسورة ، والأخرى مفتوحة ، وفتح الراء ، والباء الموحدة بينهما الألف ، بعدها ألف أخرى ، وفي آخرها الذال المعجمة . هذه النسبة إلى سيسمراباذ ، وهي من قرى نيسابور . والمنتسب إليها : أبو عبد الله محمد بن عبدوس السيسمراباذي النيسابوري ، سمع أحمد بن حفص بن عبيد الله ، وقطن بن إبراهيم ، ومحمد بن يزيد السلمي وغيرهم . روى عنه أبو بكر محمد بن أحمد الزئبقي وتوفي سنة تسع عشرة وثلاثمائة . ٣٦٠