النص المفهرس

صفحات 161-180

باب الزاني والكاف
الزَّكّاري: بفتح الزاي والكاف المشددة وفي آخرها الراء بعد الألف ، هذه النسبة إلى
زكار وهو اسم الجد لأبي حفص عمر بن زكار بن أحمد بن زكار بن يحيى بن ميمون بن
عبد الله بن دينار التمار الزكاري ، من أهل بغداد ، حدث عن أبي عبد الله الحسين بن
إسماعيل المحاملي وعثمان بن جعفر بن اللباب وحمزة بن القاسم الهاشمي وأبي الحسين بن
الأشناني وإسماعيل بن محمد الصفار ، روى عنه أبو القاسم الأزجي وأبو القاسم الأزهري
وهبة الله بن الحسن الطبري وغيرهم ، وكان ثقة مأموناً، وآخر من روى عنه أبو الحسن
جابر بن ياسين بن محمويه الحنائي ، ومات في سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة . وابنه أبو الحسن
محمد بن عمر بن زكار الزكاري ، كان صدوقاً ، سمع عبد الله بن أحمد الوزان العطار ، سمع
منه أبو عبد الله الصوري وأبو بكر الخطيب الحافظان ، وكانت ولادته في المحرم سنة تسع
وأربعين وثلاثمائة ، ومات في المحرم سنة ثمان وعشرين وأربعمائة ، ودفن بمقبرة باب الدير .
وأخوه أبو القاسم علي بن عمر بن زكار بن أحمد بن زكار بن يحيى بن ميمون بن عبد الله بن
دينار الزكاري ، سمع عبد السلام بن علي بن عمر الجذاع ، ذكره أبو بكر الخطيب وقال :
كتبت عنه ، وكان صدوقاً ، ومات في شهر ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وأربعمائة .
الزّكاني : بفتح الزاي والكاف وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى زكان وهي قرية من
قرى سغد سمرقند بين رزماز وكمرجه ، منها أبو بكر محمد بن موسى الزكاني ، يروي عن
محمد بن المسبح الكسي ، حدث عنه محمد بن محمد بن نصر بن حمويه الكمرجي (١).
(١).(الزكرمي) في معجم البلدان ((زكرم إما قرية بإفريقية أو الأندلس وإما قبيل من البربر، قال السلفي: أنشدني
أبو القاسم ذربان ( في أخبار وتراجم أندلسية ص ١٧ و ١٨ : ذوبان ) بن عتيق بن تميم الكاتب ( زاد في أخبار وتراجم
أندلسية : المهدوي ويسمى كذلك عبد الرحمن ، وبذوبان يعرف ) قال أنشدني أبو حفص العروضي الزكرمي
( واسمه عمر - رثاه ابن حمديس الصقلي - راجع ديوانه ٢٩٤) بإفريقية مما قاله بالأندلس ..... )) زاد في أخبار
وتراجم أندلسية ما لفظه (( ذوبان كان كثير الحفظ ، وقد صحب شعراء أفريقية وعلقت عنه من شعرهم مقطعات)).
١٦١

باب الزاي واللام (١)
الزُّلَيْقي : بضم الزاي وفتح اللام وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها
القاف ، هذه النسبة إلى زليقة وهو بطن من هذيل ، والمنتسب إليه عطاء بن رابع الزليقي ،
ولي بحر مصر لعبد الرحمن بن مروان ، قرأت في بعض الكتب القديمة : أصيب عطاء بن
رافع سنة خمس وثمانين - قاله أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس .
(١) (الزلديوي) في الضوء اللامع ١٧٩/٩ - محمد بن محمد بن عيسى بن كرامة - ذكره ابن عزم وهو الآتي :
محمد بن محمد بن عيسى العفوي الزلديوي المغربي المالكي ، كان عالماً، .... وله تصانيف عدة .... مات
بتونس في سنة اثنتين وثمانين ( وثمانمائة ) رحمه الله)).
١٦٢

باب الزاني والميم (١)
الزِمّاني : بكسر الزاي وتشديد الميم المفتوحة وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى زمان
وهو ابن مالك بن صعب بن علي بن بكر بن وائل من ربيعة . وفي الأزد زمان بن مالك بن
جديلة . وفي الأزد أيضاً زمان بن تيم الله بن حقال بن أنمار . وفي قضاعة زمان بن
حزيمة بن نهد . وفي هوازن زمان بن عدي بن جشم بن معاوية بن بكر . والمشهور بهذه
النسبة عبد الله بن معبد الزماني ، يروي عن أبي قتادة حديث صوم عرفة ، روى عنه غيلان بن
جرير، والحديث مخرج في الصحيح لمسلم بن الحجاج . ومحمد بن يحيى بن فياض
الزماني ، يروي عن أبيه يحيى بن الفياض ويحيى بن سعيد القطان وعبد الأعلى بن
عبد الأعلى وعبد الوهاب الثقفي ، روى عنه عبد الله بن محمد بن ناجية وأبو بكر عبد الله بن
سليمان بن الأشعث وأحمد بن عمير بن جوصاء ويحيى بن محمد بن صاعد .
الزَمَخْشَري : بفتح الزاي والميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الشين المعجمة وفي
آخرها الراء ، هذه النسبة إلى زمخشر ، وهي قرية من قرى خوارزم كبيرة مثل بليدة ، بت بها
ليلتين في توجهي إلى خوارزم وانصرافي عنها ، والمشهور من هذه القرية أبو القاسم
محمود بن عمر بن محمد بن عمر الزمخشري اللغوي ، كان يضرب به المثل في علم الأدب
والنحو، لقي الأفاضل والكبار وصنف تصانيف في التفسير وشرح الأحاديث وفي اللغة ، سمع
الحديث من المتأخرين ، وديوان شعره سائر ، ورد مرو في زماني ولم يتفق لي رؤيته والاقتباس
منه ، وخرج إلى العراق، وجاور بمكة سنين ، وله يقول السيد أبو الحسن علي بن عيسى بن
حمزة الحسني :
تبوّأها داراً فداء زمخشرا
جميع قرى الدنيا سوى القرية التي
إذا عد في أسد الشري زمخ الشري
وأحر بأن تزهى زمخشر بامرىء
وظهر له جماعة من الأصحاب والتلامذة ، وروى لي عنه أبو المحاسن إسماعيل بن
(١) (الزمال) قال منصور في مشتبه النسبة من كتابه ((باب الزبال والزيال والزمال ... وأما الثالث بالزاي والميم
فهو أبو عبد الله محمد بن الحسين بن محمد الأنصاري المعروف بابن ، الزمال ، شيخ صالح ، سمع بمكة من
يونس بن يحيى الهاشمي وغيره ، سمع منه بمكة ، وسمع بمصر أيضاً، واستوطن الإسكندرية آخر عمره وحدث
بها )» .
١٦٣

عبد الله الطويلي بطبرستان وأبو المحاسن عبد الرحيم بن عبد الله البزاز بأبيورد ، وأبو عمرو
عامر بن الحسن السمسار بزمخشر ، وأبو سعد أحمد بن محمود الشاشي بسمرقند وأبو طاهر
سامان بن عبد الملك الفقيه بخوارزم ، وجماعة سواهم ، وكانت ولادته بزمخشر في رجب سنة
سبع وستين وأربعمائة ، وتوفي بجرجانية خوارزم ليلة عرفة من سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة .
الزَمْزَمي : بالميم الساكنة بين الزايين المفتوحتين والزاي بين الميمين ، هذه النسبة إلى
الجد ، وإلى زمزم البئر المعروف في المسجد الحرام ، وبها جماعة ينسبون إليه وأما الجد فهو
عبادة بن الخشخاش بن عمروبن زمزمة الزمزمي ، له صحبة وشهد بدراً وقتل يوم أحد ،
اختلف في نسبته وقال ابن إسحاق وأبو معشر : هو عبادة بن خشخاش بالخاء والشين ، وقال
الواقدي : هو عبادة بن الحسحاس وهو ابن عم المجذر بن ذياد ، وهو أخوه لأمه قتل يوم
أحد .
الزَّمْعِي : بفتح الزاي وسكون الميم وكسر العين المهملة ، هذه النسبة إلى الجد ،
والمشهور بها أبو محمد موسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب بن زمعة القرشي الزمعي
الأسدي الزهري ، من أهل المدينة ، يروي عن أبي حازم الأعرج و(محمد ) بن أبي حرملة
وأبي الحويرث ، روى عنه أهل الحجاز وابن أخيه يحيى بن المقدام الزمعي ومعن بن عيسى
القزاز ومحمد بن عثمة وخالد بن مخلد القطواني وسعيد بن أبي مريم ، قال يحيى بن معين :
موسى بن يعقوب الزمعي ثقة .
الزِمْلِقي : بكسر الزاي وسكون الميم وكسر اللام والقاف ، هذه النسبة إلى قرية ببخارى
يقال لها زملقي ، ورأيت هذه النسبة في كتاب ابن ماكولا في ما أظن والصحيح أن هذه النسبة
إلى زُمْلُق بضم الزاي والميم وهي قرية بالقرب من سنج خربت الساعة من قرى مرو ،
والمنتسب إليها أبو جعفر محمد بن أحمد بن حباب الزملقي ، سمع عبد الله بن أحمد بن
شبّويه وعبد الله بن عمر الزملقي ومنصور بن الشاه الفنديني وعمير بن أفلح السنجي وغيرهم -
هكذا ذكره ابن ماكولا في ترجمة حُباب . وعبد الله بن عمر الزملقي راوية كتب النضر بن
شميل ، يروي عن رجاء بن محمد المروزي والفضل بن حازم ونعيم بن عمير القديدي
وأبي غسان عبد الله بن محمد بن مهاجر وأبي محمد الحسن بن محمد البلخي القاضي ، روى
عنه أبو علي الحسين بن محمد بن مصعب السنجي وأبو رجاء محمد بن حمدويه الهورقاني
وأبو عبد الله محمد بن عقيل الفقيه البلخي وغيرهم ، أثنى عليه أبو العباس المعداني ووثقه .
الزَّمْلَكاني : بفتح الزاي واللام والكاف بينهما الميم الساكنة وفي آخرها النون ، هذه
١٦٤

النسبة إلى قريتين إحداهما بدمشق والثانية ببلخ ، فأما التي ببلخ مضيت إليها يوماً من الخورنق
مع شيخنا الإِمام عمر بن أبي الحسن البسطامي وسمعت منه بها شيئاً ، وأما التي بدمشق فمنها
أبو الأزهر جماهر بن محمد بن أحمد بن حمزة الزملكاني الدمشقي ، يروي عن هشام بن عمّار
وعمرو بن الغاز وغيرهما ، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرىء الأصبهاني .
الزَمِن : بفتح الزاي المنقوطة وكسر الميم وفي آخرها نون ، هذه الصفة من الزمانة وهي
العلة من الرِجْلين أو بعض الأعضاء فيزمن الآدمي ، والمشهور بها أبو عمرو صدقة بن سابق
الزمن ، قال أبو حاتم بن حبّان : هو الذي يقال له صدقة المقعد مولى بني هاشم ، يروي عن
إسحاق ، روى عنه الفضل بن سهل الأعرج ومحمد بن يحيى بن عبد الرحيم صاعقة .
الزُّمَيلي : بضم الزاي وفتح الميم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، هذه النسبة
إلى بني زُمَيلة ، وهو بطن من تُجيب والمنتسب إليه عمرو بن خلف بن عمرو بن يزيد الزميلي
يقال مولى سويد بن قيس مولى بني زميلة من تجيب وهو أخو عبد الوهاب ، وأبو هما هو خلف
الخف ، كان مقبولاً عند الحارث بن مسكين وبكار بن قتيبة القاضيين : ومن القدماء أبو سعيد
مسلمة بن مخرمة بن سلمة بن عبد العزيز بن عامر التجيبي الزميلي ، شهد فتح مصر ، يروي
عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما ، روى عنه ربيعة بن لقيط التجيبي .
وابنه سعيد بن سلمة الزميلي، يروي عن أبيه ، روى عنه سليمان بن أبي زينب وعمرو بن
الحارث - قاله ابن يونس . وسكن بن أبي كريمة بن زيد بن عبد الله بن قيس بن الحارث
التجيبي ثم الزميلي أبو عمر ، روى عنه حيوة بن شريح وابن لهيعة ومحمد بن إسحاق ، توفي
في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين ومائة . وأبو حفص حرملة بن يحيى بن عبد الله بن
حرملة بن عمران بن قراد الزميلي التجيبي من أهل مصر ، يروي عن عبد الله بن وهب
ومحمد بن إدريس الشافعي وكان فقيهاً فاضلاً ، وكتاب حرملة للشافعي منسوب إليه لأنه من
تلامذته ، واشتهر بروايته عنه وهو مولى بني زميلة من تجيب ، هكذا قال الدارقطني ، قال :
وكان فقيهاً ولم يكن بمصر أكتب عن ابن وهب منه وذاك أن ابن وهب أقام في منزله سنة وأشهراً
مستخفياً من عباد لأنه طلبه ليوليه قضاء مصر ؛ وكان مولده سنة ست وستين ومائة .
الزَمّي : بفتح الزاي وبعدها الميم المشددة ، هذه النسبة إلى زم وهي بليدة على طرف
جيحون منها أبو أحمد المُعْتَزّ بن أحمد بن يحيى الزمي الحاجي(١)، سمع أحمد بن الحسين
(١) هكذا في استدراك ابن نقطة والتوضيح واللباب مطبوعته ومخطوطته مع تشديد الجيم فيها والقبس عنه وغيرها ،
والكلمة في س وم كأنها ((الحاجبي)).
١٦٥

الفريابي ، ذكره الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ في تاريخه وقال : معتز بن
أحمد بن يحيى الزمي من زم جيحون أبو أحمد الحاجي ؛ قدم نيسابور في أيامي ولم أسمع
منه . وأبو جعفر محمد بن حاتم بن سليمان الزمي المؤدب سمع هشيم بن بشير وعبيدة بن
حميد والقاسم بن مالك المزني وجرير بن عبد الحميد ، روى عنه أبو حاتم الرازي وأبو عيسى
الترمذي وعبد الله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن هشام بن أبي الدميك وأبو حامد محمد بن
هارون الحضرمي ، وسئل أبو حاتم عنه فقال : بغدادي صدوق ، وقال غيره : كان ثقة ، مات
سنة ست وأربعين ومائتين . وأبو يوسف يحيى بن يوسف بن أبي كريمة الزمي سكن بغداد ،
سمع من شريك بن عبد الله وعبيد الله بن عمرو وأبي المليح وضمام بن إسماعيل ونجيح
أبي معشر وأبي بكر بن عياش وإسماعيل بن عياش وسفيان بن عيينة ، روى عنه محمد بن
إسحاق الصغاني ومحمد بن إسماعيل البخاري وأبو حاتم الرازي وأبو بكر بن أبي الدنيا ، وقال
عبد الرحمن بن أبي حاتم : سألت أبي عنه فقال : كتبنا عنه بالري قديماً ، ثم كتبنا عنه
ببغداد ، وسألت أحمد بن حنبل عنه فأثنى عليه ؛ قلت لأبي : ما قولك فيه ؟ قال : هو عندي
صدوق قال ابن أبي حاتم : وسئل أبو زرعة عنه فقال : هو ثقة ، وهو من قرية بخراسان يقال
لها زم ؛ ومات في رجب من سنة ست وعشرين ومائتين ، وقيل مات ببغداد سنة تسع وعشرين
ومائتين .
١٦٦

باب الزاني والنون (١)
الزَّنْبَري : بفتح الزاي وسكون النون وفتح الباء المنقوطة من تحتها بنقطة وفي آخرها
الراء المهملة ، هذه النسبة إلى الجد وهو أبو عثمان سعيد بن داود بن سعيد بن أبي زنبر
المديني الزنبري ، يروي عن مالك بن أنس ، روى عنه محمد بن قارن الرازي وغيره ، قال
أبو حاتم بن حبان : سعيد بن داود بن زنبر الزنبري ، أصله من المدينة سكن بغداد ، وكان أبوه
وصي مالك ، يروي عن مالك أشياء مقلوبة انقلبت عليه صحيفة ورقاء عن أبي الزناد فحدث
بها كلها عن مالك عن أبي الزناد لا يحل كتبة حديثه إلا على جهة الاعتبار ، روى عنه مصعب
الزبيري وأهل العراق وأبو بكر محمد بن الفرج الأزرق ، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم
الرازي : سعيد بن داود بن أبي زنبر ، روى عن مالك بن أنس ، سكن بغداد ، وقدم الري ،
روى عنه خالي أبو جعفر الأحدب ، سمعت أبي يقول ذلك ؛ قال وسألت أبي عنه فقال : روى
الموطأ عن مالك ، سألت ابن أبي أويس عنه فقال: قد لقي مالكاً ، وكان أبوه وصي مالك ؛
وأثنى على أبيه خيراً ؛ فقلت لأبي : ما تقول أنت فيه ؟ قال : ليس بالقوي ؛ قلت : هو أحب
إليك أو عبد العزيز بن يحيى المديني الذي قدم الري ؟ فقال : ما أقرب بعضهم من بعض .
وأبو بكر أحمد بن مسعود بن عمرو بن إدريس بن عكرمة الزنبري ، مصري ، يروي عن
الربيع بن سليمان وبحر بن نصر الخولاني ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، روى عنه
أبو ذر عمار بن محمد بن مخلد التميمي نزيل بخارى وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب
الطبراني ، ومات في شهر رمضان سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة .
الزَّنْبَقي: بفتح الزاي وسكون النون وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها القاف ،
هذه النسبة إلى زنبق ، وظني أنه نسبة إلى بيع دهن البنفسج أو الأدهان الطيبة ، والزنبق الزمّارة
وتكنى الخمر : أم زنبق - هكذا قال المؤتمن بن أحمد الساجي ، والمشهور بهذه النسبة
عمرو بن محمد بن جعفر الزنبقي ، بصري ، يروي عن أبي عُبَيدة معمر بن المثنى ، روى عنه
(١) (الزنباعي) في غاية النهاية رقم ١٦٦٩ ((عبد الظاهر بن نشوان بن عبد الظاهر بن نجدة رشيد الدين
أبو محمد الجذامي الزنباعي المصري المقرىء الضرير ، من ذرية روح بن زنباع ، وهو والد الأديب البليغ محبي
الدين ( عبد الله بن عبد الظاهر) إمام بارع مصدر محقق ... ومات في جمادي الأولى سنة تسع وأربعين وستمائة
بالقاهرة ..... )) وراجع بغية الوعاة ص ٣٠٧ ووفاة ابنه محيي الدين سنة ٦٩٢ .
١٦٧

البخاري ، قال الخطيب : رأيته بخط غنجار مضبوطاً . والحسن بن جرير الصوري الزنبقي ،
يروي عن إبراهيم بن حمزة الزبيري وإسماعيل بن أبي أويس ، روى عنه خيثمة بن سليمان
وغيره . وأبو بكر أحمد بن سليمان الزنبقي من أهل عِرقة بلد يقارب طرابلس الشام ، يروي
عن سعيد بن منصور وجماعة ، روى عنه محمد بن يوسف بن بشر الهروي الحافظ .
الزَّنَبي : بفتح الزاي والنون الساكنة وفي آخرها الباء الموحدة ، هذه النسبة إلى زنب
وهي قرية على ساحل بحر الروم قرية من مدينة عَكّا ولا أدري بالنون أو الياء ، وأعدت ذكره
في الزاي والياء(١)، منها القاضي الحسن بن الهيثم بن الحسن بن علي التميمي الزنبي ،
سمع الحسن بن الفرج الغزي بغزة ، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي
الحافظ ذكر أنه سمع منه بزنب .
الزَّنْجَاني : بفتح الزاي وسكون النون وفتح الجيم وفي آخرها نون ، هذه النسبة إلى
زنجان وهي بلدة على حد أذربيجان من بلاد الجبل ، منها يتفرق القوافل إلى الري وقزوين
وهمذان وأصبهان ، والمشهور منها أحمد بن محمد بن ساكن الزنجاني ، يروي عن نصر بن
علي وأبي بكر الأثرم وزياد بن أيوب وإسماعيل بن موسى بن بنت السدي ، روى عنه
يوسف بن القاسم الميانجي ومكي بن بندار الزنجاني ، قال ابن أبي حاتم : سمعت منه
بالكوفة مع أبي . وأبو عبيد الله الحسين بن أحمد بن محمد الزنجاني ، أظن هو المعروف
بالفلاكي ، روى عنه القاضي أبو ثابت البخاري ، وإن كان الفلاكي فروى عنه أبو القاسم
يوسف بن محمد التفكري الزنجاني وأبو القاسم سعد بن علي بن محمد الزنجاني شيخ الحرم
في عصره ، كان جليل القدر عالماً زاهداً ، كان الناس يتبركون به حتى قال حاسده لأمير
مكة : إن الناس يقبّلون يد الزنجاني أكثر مما يقبلون الحجر الأسود ؛ حدث عن جماعة من
أهل الشام ومصر ، سمع منه جدي الإِمام أبو المظفر السمعاني وأبو الفضل المقدسي
وأبو جعفر الهمداني ، ولم يروي لنا عنه إلا الأستاذ أبو المظفر عبد المنعم بن أبي القاسم
القشيري ، وتوفي بمكة بعد سنة سبعين وأربعمائة . وأبو محمد عبد الله بن موسى الزنجاني ،
يروي عن محمد بن إبراهيم الزنجاني ، روى عنه علي بن إبراهيم القطان القزويني .
وأبو حفص عمر بن الزنجاني ، وصل بغداد ، وسمع الحديث من أبي محمد الجوهري
وغيره ، ودرس الفقه على القاضي أبي الطيب الطبري ، والكلام على أبي جعفر السمناني
وحدث . وأبو جعفر محمد بن منصور بن محمد الزنجاني منها ، كان أحد الجوالين في
(١) في اللباب (( والصحيح أنها الزيب بالياء لا غير)).
١٦٨

الآفاق، وكان فقيهاً فاضلاً متديناً سكن في آخر عمره إسترباذ ، سمع أبا عبد الله محمد بن
جعفر القضاعي وأحمد بن إبراهيم بن موسى الدقاق وأبا محمد عبد الرحمن بن محمد بن
الحسن الفارسي وغيرهم ، روى لنا عنه أبو حفص عمر بن محمد بن الحسن الفرغولي بمرو
وأبو نصر عبد الوهاب بن أحمد بن عبد السلام الخطيب باستراباذ ، وتوفي بها في حدود سنة
ثمانين وأربعمائة . وأبو عبد الله مكي بن بندار بن مكي بن عاصم الزنجاني ، قدم بغداد
وحدث بها عن أسامة بن علي بن سعيد الرازي ومحمد بن زنجويه القزويني وعرس بن فهد
الموصلي وأبي العباس بن عقدة ومحمد بن الحسين الزعفراني صاحب ابن أبي خيثمة ، روى
عنه أبو الحسن الدارقطني وأبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز وأبو بكر أحمد بن
موسى بن مردويه الحافظ وغيرهم ، وذكره أبو بكر في تاريخه لأصبهان فقال : مكي بن بندار
الزنجاني ، قدم أصبهان سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة ، كتب الحديث الكثير بالشام ومصر
والعراق . وأبو سهل السري بن مهران الرازي ثم الزنجاني من أهل الري ، يروي عن حسين
الجعفي ومحمد بن عبيد وأبو أحمد الزبيري ، قال ابن أبي حاتم : رأيته ولم أكتب عنه ، وكان
صدوقا .
الزِّنْجَفْري : بكسر الزاي وسكون النون وفتح الجيم وسكون الفاء وفي آخرها الراء ،
هذه النسبة إلى الزنجفر وعمله ، وهو شيء أحمر ينقش به الأشياء ، اشتهر بهذه النسبة
أبو عبد الله بن عبيد الله بن أحمد بن عبد الملك الزنجفري ، من أهل بغداد ، ذكره أبو بكر
الخطيب في تاريخ بغداد ، وقال : أبو عبد الله الزنجفري ، شاعر صالح القول ، علقنا عنه
مقطعات من شعره في مجلس القاضي أبي القاسم التنوخي فمن ذلك ما أنشدنا لنفسه :
وتحرمي بفنا الحريم
قم يا نسيم إلى النسيم
لله
يقتضها طرب النسيم
كريمة
در
خلع السرور على النديم
الهوى
في ليلة خلع
ة عناق مشتاق حميم
والصرا
دجلة
وعناق
روين من ماء النعيم
للهوى
علينا
نعم
سقما من الرف السقيم
واها لما جلب الهوى
إذا رنا لحظات ريم
فكأنما اللحظات منه
ثم قال : مات الزنجفري بعد سنة أربعين وأربعمائة .
الزَّنْجُوْني : بفتح الزاي وسكون النون وضم الجيم وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى
١٦٩

زنجونة(١)، وهو من أجداد المنتسب إليه، وهو أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن
محمد بن زنجونة الزنجوني ، من أهل بلدة زنجان ، كان فقيهاً صالحاً عالماً ، سمع ببغداد أبا
علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز ، وبزنجان أبا عبد الله الحسين بن محمد الفلاكيّ
الحافظ ، روى لنا عنه أبو الخير شعبة بن أبي سكن الصباغ بأصبهان ، وتوفي في حدود سنة
تسعين وأربعمائة والله أعلم .
الزَنْجي : بفتح الزاي والنون الساكنة وفي آخرها الجيم ، بلاد الزنج معروفة ، وهي بلاد
السودان ، والزنج هو ابن حام وقيل الزنج والحبش ونوبة وزعاوة وفران هم أولاد رغيا بن
كوش بن حام وقيل السودان من بني صدقيا بن كنعان بن حام ، ولا أعرفها منها أحداً من أهل
العلم ، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله - ويقال أبو خالد مسلم بن خالد بن مسلم بن
سعيد بن قرقرة القرشي المخزومي مولاهم المعروف بالزنجي مولى عبد الله بن سفيان
المخزومي ، ويقال مسلم بن سعيد بن جُرجَة ، وأصله من الشام ، وكان أبيض مليحاً
محصوناً(٢)، فلقب بالزنجي على الضد لبياضه كما يقال للزنجي كافور ؛ إمام أهل مكة ؛ كان
من فقهاء أهل الحجاز وعلمائهم ومنه تعلم الإِمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي العلم
والفقه ، وإياه كان يجالس قبل أن يلقى مالك بن أنس ؛ يروي عن عمرو بن دينار والزهري
وابن أبي مليكة وهشام بن عروة وابن جريج ، روى عنه ابن المبارك والشافعي والحميدي
وأحمد بن عبد الله بن يونس ، وإنما قيل له : الزنجي لأنه كان أبيض مشرباً بحمرة فلذلك قيل
له : الزنجي - على الضد لأن أهل الحجاز فيهم سمرة فلما غلب عليه البياض قيل له :
الزنجي على الضد ؛ قال علي بن المديني : مسلم بن خالد الزنجي ليس بشيء ؛ وقال
يحيى بن معين : هو ثقة ؛ وقال أبو حاتم الرازي : الزنجي ليس بذاك القوي ، منكر
الحديث ، يكتب حديثه . وأما ميمون بن أفلح الزنجي ، لقب بالمشبر لطول أصابعه ، كان
طول كل أصبع شبر . ورباح بن سنيح الزنجي مولى بني ناجية ، كان أحد الشعراء الفصحاء ،
لما بلغه قول جرير :
لا تطلبن خولة في تغلب
فالزنج أكرم منهم أخوالاً
(١) هذا الاسم يشتبه بزنجويه بالياء ، لقب مخلد والد الحافظ حميد بن مخلد المشهور بحميد بن زنجويه وهو مشهور في
رجال التهذيب وهو بالياء في مراجع لا تحصى فإذا كان هذا بالنون فهما من المشتبه فكان على ابن نقطة ومن بعده من
المؤلفين في المؤتلف والمختلف أن يذكروا هذا الباب فلماذا أغفلوه ؟ .
(٢) في اللباب ((مخضوباً)).
١٧٠

قال في قصيدته المشهورة :
لاقيت ثم جحا جحاً أبطالاً
فالزنج إن لاقيتهم في صفهم
إن لم يوارث حاجباً وعقالاً
ما بال كلب بني كليب سبّهم
طالت فليس تنالها الأجيالا(١)
إن الفرزدق صخرة عادية
الزَّنْدَخَاني : بفتح الزاي وسكون النون وفتح الدال المهملة والخاء المعجمة وفي آخرها
النون ، هذه النسبة إلى زندخان ، وهي قرية على فرسخ من سرخس ، قلعة حصينة ، كانت
أخوالي منها ، خرج منها جماعة من المحدثين ، منهم أبو حنيفة النعمان بن عبد الجبار بن
عبد الحميد بن أحمد بن سهل بن محمد بن عمر بن العباس بن عميس بن خالد بن مخلد بن
هاشم بن أبي صالح بن حفص بن أحمد الحنيفي الزندخاني أخو أبي الحارث عبد الحميد ،
من أهل زندخان ، كان فقيهاً ورعاً واعظاً ، ولحقوق الله تعالى حافظاً ، سمع أبا منصور
محمد بن عبد الله العياضي صاحب أبي علي الفقيه وغيره ، سمع منه الأحاديث ، وكانت وفاته
في حدود سنة خمسمائة . وحفيده أبو حنيفة محمد بن محمد بن أبي حنيفة الزندخاني ، سمع
السيد أبا الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني كتبت عنه أحاديث بسرخس وهي مجلس
من إملاء السيد ، وكانت ولادته سنة أربع وستين وأربعمائة ، ومات في حدود سنة أربعين
وخمسمائة وخالي أبو بكر محمد بن الحسن بن أحمد بن أبي الحسن الزندخاني ، قدم مرو
وكان يتفقه على والدي رحمه الله ثم ترك واشتغل بغيره ، سمع أبا علي إسماعيل بن أحمد بن
الحسين البيهقي سمعت منه حديثاً من البيتوتة لأبي العباس السراج وكانت ولادته سنة نيف
وثمانين وأربعمائة ، وقيل في سنة تسع وأربعين وخمسمائة بسرخس ، قتله الغز .
الزَنْدَرِ مِيْثَني : بفتح الزاي والدال المهملة بينهما النون الساكنة بعدها الراء والميم
المكسورة وسكون الياء آخر الحروف والثاء المثلثة المفتوحة وفي آخرها النون ، هذه النسبة
إلى زندرميثن وهي قرية من قرى بخارى ، منها أبو عمرو معبد بن عمرو الزندرميشني
البخاري ، يروي عن محمد بن زياد بن مروان ، روى عنه ابنه حمدان بن معبد .
الزَّتْدَرُ وْدي: بفتح الزاي وسكون النون ، والراء والواو بين الدالين المهملتين ، هذه
(١) (الزندجاني) في معجم البلدان ((زندجان سمع فيها محب الدين بن النجار وعرفها بالجيم، كذا هو في
التحبير ، قال : عبد الغني بن أحمد بن محمد الدارمي الزندجاني الصوفي أبو اليمن المعروف بكردبان ، من أهل
الزندجان إحدى قرى بوشنج ، كان شيخاً صالحاً عفيفاً ، سمع بهراة أبا إسماعيل الأنصاري وأبا عطاء عبد الرحمن بن
محمد الجوهري ، كتب عنه ببوشنج ، ومات بقرية زندجان يوم الأربعاء الثامن عشر من رجب سنة (( ٤٤٥)).
١٧١

النسبة إلى زندرود ، وهى قرية ببغداد - هكذا ذكره الحسن بن محمد المقري ، وزندروذ اخر
بالذال المعجمة نهر كبير على باب أصبهان ، وأما الذي كان قرية ببغداد منها بقية بن مهران
الزندرودي(١) حدث عن مروان بن معاوية وعثمان بن عبد الرحمن وعلي بن ثابت الجزري
وعبد العزيز بن الحصين وعدي بن الفضل وسليمان بن عمرو النخعي ، روى عنه إبراهيم بن
عبد الله بن أيوب المخرمي وعلي بن إسحاق بن زاطيا وغيرهما .
الزَنْدَنَيائي(٢): بفتح الزاي والدال المهملة المفتوحة بين النونين والألف بين الياءين آخر
الحروف ، هذه النسبة إلى زندنيا وهي قرية من قرى نسف ، منها الحاكم أبو الفوارس
عبد الملك بن محمد بن زكريا بن يحيى بن بكر بن حبيب النسفي الزندنيائي من قرية زندنيا ،
أقام بسمرقند ، سمع القاضي أبا نصر أحمد بن محمد بن أبي نصر البلدي ، روى عنه
عمر بن محمد بن أحمد النسفي ، وكانت ولادته في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة ، وتوفي بعد
سنة خمس وتسعين وأربعمائة .
الزَّتْدَني: بفتح الزاي وسكون النون وفتح الدال المهملة وفي آخرها النون هذه النسبة
إلى قرية ببخارى يقال لها زندنة والزندني والثياب الزندنجية تنسب إليها ، وهي على أربعة
فراسخ من البلد ، ومنها غارم الزندني والد حمدان بن غارم وله بها عقب فيهم من أهل
العلم . وأبو إسحاق إبراهيم بن الزندني الكرابيسي حدث عن هارون - هو الإِستراباذي - إن
شاء الله وأبي الحارث الخطّابي . وأبو صادق أحمد بن الحسين بن الزندني خطيب تلك
القرية ، أملى ببخارى عن جماعة ، حدثني عنه جماعة من مشايخنا بسارية وبخارى ، وكانت
وفاته بعد سنة تسعين وأربعمائة - أظنه في سنة ثلاث . وأبو جعفر محمد بن سعيد بن حاتم بن
عطية بن عبد الرحمن بن شعيب البخاري الزندني ، قال ابن ماكولا : هو من قرية زندنة ،
حدث عن سعيد بن مسعود وعبيد الله بن واصل وأبي صفوان إسحاق بن أحمد البخاريين وعن
(١) في اللباب في موضع هذا الرسم الذي نحن في أثنائه ما لفظه («الزندوردي - بفتح الزاي وسكون النون وفتح الدال
المهملة وفتح الواو وسكون الراء وفي آخرها دال مهملة ، هذه النسبة إلى زندورد ، وهي قرية ببغداد ، ينسب إليها
بقية بن مهران ... وأما الزندورذي ( كذا في المطبوعة والمخطوطة لكن في القبس عنه : الزندروذي : وكتب عليه :
كذا . ثم قال : وقال ابن خلكان بخطه : قوله الزندرودي - كذا - نهر كبير. هذه العبارة ليست جيدة فإن الروذ هو
النهر بالفارسي والظاهر أن الزند اسم قرية أو مكان مضاف إليه كقولهم مرو الروذ وغير ذلك ) . بالذال المعجمة فهو
نهر كبير على باب أصبهان » ولم يذكر في معجم البلدان ( زندرود) القرية وذكر ( زندروذ ) النهر ، ويأتي رقم ١٩٦٧
( الزندوردي ) ولم يذكر في اللباب غير ما تقدم، وفي معجم البلدان ( دير الزندورد ) وفي تاريخ بغدادج ٧
رقم ٣٥٦٢ ترجمة بقية بن مهران وفيها ( الزندروذي ) في ثلاثة مواضع .
(٢) في بقية النسخ ومطبوعة اللباب ((الزنداني)).
١٧٢

عبد الصمد بن الفضل وحمدان بن ذي النون وأحيد بن الحسين البلخيين ، حدث عنه
محمد بن حم بن ناقب البخاري ، وقال : توفي في شهر رمضان سنة عشرين وثلاثمائة .
وأبو حامد أحمد بن موسى بن حاتم بن عطية البزاز الزندني ، ابن عم أبي جعفر ، يروي عن
سهل بن المتوكل وحمدان بن غارم وعلي بن الحسين وخلف بن عامر ومحمد بن إبراهيم
البوشنجي وصالح بن محمد البغدادي .
الزَنْدي: بفتح الزاي وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة ، هذه النسبة إلى قرية
ببخارى ، وإلى كتاب جمعه ماني سماه الزند ، فأما الأول فالمشهور بهذه النسبة أبو بكر
محمد بن أحمد بن حمدان بن غارم البخاري الزندي من أهل بخارى ، يروي عن حاتم بن
أحمد البيكندي ، روى عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد الغنجار ولا أدري هذه النسبة إلى
زندني القرية المعروفة ببخارى أم قرية سواها والله أعلم ، ثم ذكر أبو كامل البصيري في كتاب
المضافات حمدان بن غارم الزندني يعني من قرية زندني وله بها عقب فيهم من أهل العلم .
قلت : وأبو بكر هذا منهم ولما ذكر الأمير أبو نصر علي بن هبة الله بن ماكولا في كتاب الإِكمال
في ترجمة الزندي ابن غارم هذا ثم ذكر بعده ترجمة الزندني من قرية زندني ذكرت ههنا ،
والظاهر أنه وهم فإِن البصيري وإن لم يكن في طبقة ابن ماكولا ودرجته في الحفظ والإتقان
والرحلة ولكن هو أعرف بأهل بلده لأنه بخاري وابن غارم من أهل بخارى . والزندي من
الزندية وهم طائفة من الزَرْدُشْتيه والزند كتاب له والزنديق نسب إلى ذلك ، وأول من سمي بهذا
الاسم ماني بن فاتك بن مانان وكان في زمان بهرام بن هرمز بن سابور قد قرأ كتب الأوائل وكان
مجوسياً فأراد أن يكون له صيت وذكر فوضع طريقة وجمع كتاباً سماه سابرقان وقال : هذا زند
كتاب زردشت ، وزند بلغتهم التفسير ، يعني هذا تفسير كتاب زردشت . وأصحابه كانوا
يقولون لكتابه : مصحف ماني ، وزينه بالنقوش والألوان ومهد فيه النور والظلمة ، وقال بإِلّهين
اثنين أحدهما يخلق النور والآخر يخلق الظلمة وقد ذكرتهم في المانوي وقال : إن الخير من
النور والشر من الظلمة ؛ وحرم إتيان النساء لأن أصل الشهوة من الشيطان وإذا كان الولد من
الشهوة لا يتولد إلا الخبيث العفريت وأباح اللواطة لانقطاع النسل وحرم ذبح الحيوانات فإِذا
ماتت حل أكلها وادعى في الظاهر متابعة عيسى عليه السلام وكان في الباطن زنديقاً ، وكان
يوافق النصارى والمجوس إذا خلا بفرقة منهما ، فلما سمع بهرام الملك خبره أمر بسلخ إهابه
حياً على باب بلد جنديسابور وحشي بالتبن وعلق وبقي قوم من أتباعه في نواحي الصين والترك
وأطراف العراق ونواحي كرمان إلى أيام هارون الرشيد فاستدعي بكتابه المعروف بالزند وأحرقه
وأخذ قلنسوة بقيت في يد أصحابه أخذها وأمر بإِحراقها وانقطعوا إن شاء الله ، وقيل كان في
١٧٣

زمان الرشيد رجل متطفل مبالغ في ذلك ، وكان يستعير ثياباً فاخرة وكان يدخل بين الناس في
الضيافات وبيوت الأكابر واتفق أن المانوية الزنادقة أخذهم الرشيد ليقتلهم ، وكان معهم كتاب
الزند وقلنسوة ماني ، وظن الطفيلي أنهم يحضرون مأدبة فدخل في غمارهم وسأل واحداً أن
هؤلاء في دعوة واجتماع ؟ فقال : نعم ، على سبيل الطنز فلما حضروا وقعدوا جيء بالنطع
والسيف وأحضروا الكتاب الذي لهم مع قلنسوة ماني وقالوا لكل واحد : ابزق عليه ، فإِذا
امتنع كان يقتل إلى أن وصلت النوبة إليه فقام وحل السراويل وقصد أن يبول عليه فقيل له في
ذلك فحكى قصته وتطفيله ، فضحك الرشيد ووصله بمال وخلى سبيله وقيل للمانوية :
الزندية .
الزَّنْدَوَرْدي : بفتح الزاي وسكون النون والدال المهملة وفتح الواو وسكون الراء وفي
آخرها دال أخرى ، هذه النسبة إلى زندورد وهي من نواحي بغداد ، منها أبو الحسن حيدرة بن
عمر الزندوردي أحد الفقهاء على مذهب داود بن علي الظاهري ، أخذ العلم عن عبد الله بن
أحمد بن المغلس ، وأخذ البغداديون عن حيدرة علم داود ، وتوفي في جمادى الأولى سنة
ثمان وخمسين وثلاثمائة . وأبو العباس محمد بن عمر بن الحسين بن الخطاب بن الرّيان بن
حبيب الحنفي الفقيه الزندوردي ، من أهل بغداد حدث عن جعفر بن علي الحافظ البغدادي ،
وروى عنه أبو القاسم علي بن الحسين العرزمي ومات بمصر في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة .
١٧٤

باب الزامي والواو(١)
الزُوَالْقَنْجي : بضم الزاي وفتح الواو وسكون اللام بعد الألف والقاف المفتوحة ثم النون
الساكنة وفي آخرها الجيم ، هذه النسبة إلى زو القنج وهي محله معروفة بقرية السنج من قرى
مرو، لنا بها ضيعة ، منها أحمد بن عمر الزوالقنجي ، قال أبو زرعة السنجي في تاريخه
لمرو : أحمد بن عمر من قرية السنج سكن زو القنج (٢).
الزُوْرَابَذي : بضم الزاي بعدها الواو وفتح الراء والباء الموحدة بينهما بسرخس مشتملة
على عدة من القرى ؛ وزورابذ قرية بنواحي نيسابور ظني أنها من طريثيت التي يقال لها
ترشيد ، منها أبو الفضل محمد بن أحمد بن الحسن بن زياد التميمي الزورابذي النيسابوري ،
وهو ابن بنت الحسن بن بشر بن القاسم ، وخطتهم باب معاذ ، سمع بنيسابور محمد بن يحيى
الذهلي ، وبالعراق أبا سعيد الأشج وهارون بن إسحاق الهمذاني وعمرو بن عبد الله الأودي ،
روى عنه أبو الحافظ وأبو أحمد الحاكم وعبد الله بن سعد الحفاظ وغيرهم ، وتوفي سنة ست
عشرة وثلاثمائة .
الزَوْزَني : بسكون الواو بين الزايين المعجمتين وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى
زوزن وهي بلدة كبيرة حسنة بين هراة ونيسابور ، وكان بعض الكبراء قال : زوزن هي البصرة
الصغرى - لكثرة فضلائها وعلمائها ، قيل إن إمارتها تعدل إمارة مدينة كبيرة بخراسان وكذلك
القضاء بها وحدودها متصلة بحدود البوزجان ومن الناحية الأخرى بقهستان ، خرج منها
جماعة من العلماء في كل فن ، منهم أبو العباس الوليد بن أحمد بن محمد بن الوليد بن
زياد بن الفرات بن سالم العارف الواعظ الزوزني ساكن نيسابور كان عالماً زاهداً صوفياً واعظاً
مذكراً ، له رحلة إلى العراق والشام ، أدرك فيها جماعة من الزهاد والمحدثين ، سمع بنيسابور
(١) (الزواغي) في القبس ((الزواغي بضم الزاي وفتح الواو وكسر الغين المعجمة ، زواغة بإفريقية، سميت
بزواغة ، قبيل من البربر، منها أبو عبد الله محمد بن زرزر الفقيه ، وزرزر لقب ، واسمه عبد الرحمن بن سلم بن
آراد بن بهمن الفارسي ، يقال أن بهمن صحب عليا رضي الله عنه، ومحمد بن زرزر مقدم على الفقهاء والمتكلمين ،
وبه يضرب المثل في الحفظ .... )) وله ترجمة في رياض النفوس رقم ١٦٢ وفيها ( كان عالماً بمذاهب أهل الكوفة
وبجميع الأقاويل وله مناقب جليلة .... )).
(٢) وفي بغية الوعاة ص ٤١٦ (( يحيى بن معطي بن عبد النور أبو الحسين زين الدين الزواوي المغربي الحنفي النحوي ،
كان إماماً مبرزاً في العربية شاعراً محسناً .... مات في سلخ ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وستمائة)).
١٧٥

أبا حامد أحمد بن محمد بن الشرقي ، وبالري أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ،
وببغداد أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي وأبا عبد الله بن مخلد الدوري ، وبالجزيرة
أبا بكر محمد بن الحسين الحلبي ، وبالشام أبا الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة
الأطرابلسي ، وبمصر محمد بن إبراهيم بن شيبة ، وبالحجاز أبا سعيد أحمد بن محمد بن
زياد بن الأعرابي وطبقتهم ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأثنى عليه وقال : كان من
علماء الحقائق وعباد المتصوفة ، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة ست وسبعين وثلاثمائة ،
ودفن بمقبرة باب معمر . وابنه أو ابن أخيه أبو حامد أحمد بن الوليد الزوزني ، حدث بجرجان
عن أبي القاسم الطبراني وأبي بكر الشافعي وتوفي بنيسابور سنة ثمان عشرة وأربعمائة روى عنه
طاهر الشحامي إن شاء الله . وأبو القاسم أسعد بن علي بن أحمد البارع الزوزني الأديب ،
كان شاعر عصره وواحد دهره بخراسان ، له القصائد الحسنة والمعاني الدقيقة الغريبة وقد شاع
ذكره وسار شعره ، وكان على كبر سنه يكتب الحديث ويسمع ويحضر مجالس الإِملاء إلى آخر
عمره ، سمع أبا الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي ، روى لي عنه أبو البركات
عبد الله بن محمد الفراوي بنيسابور ، وأبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ
بأصبهان ، وأبو سعد محمد بن أحمد بن محمد الخليلي بنوقان ، وأبو الفضل جعفر بن
الحسن بن منصور البياري بسمرقند ، وأبو حفص عمر بن محمد بن الحسن الفرغولي بمرو ،
وغيرهم ، وكانت وفاته يوم الأضحى من سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة بنيسابور . وأبو عمرو
أحمد بن محمد بن إبراهيم الزوزني الكاتب كان قد تفقه على مذهب أبي حنيفة رحمه الله ،
سمع أباه وأبا قريش الحافظ وغيرهما ، وكان يسكن باب عزرة(١) سنين ثم تحول إلى الزوزن
ومات بها في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة . وأبو الحسن علي بن محمود بن إبراهيم بن ماخُرّة
الزوزني الصوفي ، سكن بغداد ، وكان جده ماخرة مجوسياً ، حدث عن عبد الوهاب بن
الحسن الدمشقي وعلي بن المثنى الإِستراباذي وغيرهما ، ذكره الخطيب وقال : كتبت عنه ،
وكان لا بأس به ، كانت ولادته في سنة ست وستين وثلاثمائة ، ومات في شهر رمضان سنة
إحدى وخمسين وأربعمائة ، ودفن بباب الرباط . وابنه أبو بكر محمد بن علي بن محمود
الزوزني ، شيخ صالح ، سمع أبا علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز . وابنه أبو سعد
أحمد بن محمد بن علي الزوزني الصوفي ، شيخ ظريف كيس خفيف الروح مسن ، سمع
الكثير من أبي الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله وأبي يعلى محمد بن الحسين بن
(١) هكذا في الجواهر المضية ٩٢/١ وهو الصواب وباب عزرة محلة كبيرة بنيسابور كما يأتي في رسم ( العزري ) وتحرفت
الكلمة هنا في النسخ : غدره ، غزوة .
١٧٦

الفراء وأبي محمد عبد الله بن محمد بن هزار مرد الصريفيني وأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت
الخطيب الحافظ وطبقتهم ، كتبت عنه ببغداد وكان أكثر سماعاته بقراءة جدي الإِمام
أبي المظفر السمعاني ، وكانت ولادته في سنة تسع وأربعين ووفاته .... وابنه أبو الفتوح
محمد بن أحمد بن محمد الزوزني ، سمع أبا الفضل محمد بن عبد السلام بن أحمد
الأنصاري وأبا محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج وغيرهما ، كتبت عنه ، وكان سماعه
عن الشيوخ بقراءة والدي رحمه الله ، وكانت ولادته ......
الزُوْشي : بضم الزاي غير الخالصة وهو الزاء بعدها الواو وفي آخرها الشين المعجمة ،
هذه النسبة إلى زوش ، وهي قرية من قرى بخارى فيما أظن بقرب النور ، منها أبو بكر
محمد بن عبد السيد(١) بن يوسف بن الحسن بن محمد الجلاب السرماري الزوشي النوري ،
حدث بسمرقند عن أبي أحمد عبد الرحمن بن إسحاق الريغذموني وغيره ، روى عنه أبو حفص
عمر بن محمد بن أحمد النسفي .
الزّوْفي : بفتح الزاي وسكون الواو وفي آخرها فاء ، هذه النسبة إلى زوف وهو بطن من
مراد ، ويقال له أيضاً مولى رضا ... أخوه بنو زاهر بن عامر بن عوبثان بن مراد ، وفي
حضرموت زوف بن حسان بن الأسود بن مجلاة بن زاهر بن حمية بن زهرة بن كعب بن
أيدعان بن الحارث بن زيد بن حضرموت قاله ابن الكلبي ، والمنتسب إليها عبد الله بن أبي مرة
الزوفي ، يروي عن خارجة بن حذافة في الوتر - إن كان سمع منه ، روى عنه يزيد بن
أبي حبيب ، وبعضهم قال : يزيد بن أبي حبيب ، وبعضهم قال : يزيد بن مرة ، وقيل :
ابن أبي مرة ، شهد فتح مصر ، روى عنه عبد الله بن راشد الزوفي . وسهل بن
عبد الرحمن بن الصيقل الزوفي ، روى عنه ضمام بن إسماعيل - قاله ابن يونس ، ورُشيد بن
يزيد الزوفي ، من بني ذهل ، كان فيمن وفد إلى علي رضي الله عنه من أهل مصر ، قطع يده
عبد العزيز بن مروان . ورزين بن عبد الله المذحجي الزوفي ، يروي عن عبد الله بن أبي مرة
الزوفي ، روى عنه ابن لهيعة وحيوة بن شريح . وإبراهيم بن عمرو بن ثور بن عمران الزوفي
مولى زوف يكنى أبا إسحاق ، سمع يحيى بن بكير وغيره ، وتوفي في شعبان سنة ثلاث
وثلاثمائة . وأبو الطاهر أحمد بن شعيب بن سعيد المرادي الزوفي ، روى عنه يحيى بن
عثمان بن صالح في الأخبار ، توفي سنة ثمان عشرة ومائة (٢)، وهو مصري . وأبو الطاهر
(١) أنظر اللباب ٨١/٢.
(٢) كذا، وفي الإِكمال ((ثماني عشرة ومائتين)) وهو الصواب فإِن يحيى بن عثمان بن صالح توفي سنة ٢٨٢ .
١٧٧

أحمد بن عمرو بن شجرة بن عبد الجبار بن شجرة الزوفي مولاهم ، حدث ومات سنة ثلاث
وستين ومائتين - قاله ابن يونس . وأبو الضحاك عبد الله بن راشد الزوفي ، يروي عن
عبد الله بن مرة ، روى عنه يزيد بن أبي حبيب وخالد بن يزيد . وسهل بن عبد السلام بن
محمد بن بكر المرادي ثم الزوفي ، يروي عن أبيه عن الليث والمفضل بن فضالة ومالك ،
توفي بعد الستين ومائتين . وأبو الطاهر أحمد بن عمرو الزوفي الوراق ، يروي عن
عبد القاهر بن رشدين بن سعد ، روى عنه أحمد بن علي بن صالح المعروف بقطوة .
وأحمد بن سواد المرادي ثم الزوفي ، يروي عن ابن لهيعة ، روى عنه يحيى بن عثمان بن
صالح ، وتميم بن يونس الزوفي مولى زوف ، يكنى أبا الأخنس ، يروي عن ابن لهيعة ، زعم
ذلك يحيى ابن عثمان بن صالح - قاله ابن يونس . وأما أبو محمد القاسم بن الفرج بن مقسم
الوراق المعروف بالزوفي ، يقال إنه مولى خولان ، وإنما قيل له الزوفي لسكناه زوفا ، توفي
سنة سبع وستين ومائتين . وأبو عابد حبيس بن عابد بن يحيى بن صالح الزوفي ، قال
الدارقطني : مولى زوف من مراد ، شيخ من أهل مصر ، يحدث عن أبي الأسود النضر بن
عبد الجبار ويحيى بن بكير وغيرهما ، يكنى بأبي عابد كان فقيهاً، وكان عسراً في الحديث .
وابنه علي بن حبيس بن عابد الزوفي ، يحدث عن عيسى بن زُغبة ونظرائه .
الزُولهي : بضم الزاي وفتح اللام ، هذه النسبة إلى قرية بمرو على ثلاثة فراسخ يقال
لها زولاه ، منها عمرو (١) بن عمران بن الفتح الزولهي شيخ صدوق ثقة ، سمع أبا عبد الرحمن
الحصين بن المثنى البوينجي ومحمد بن علي بن الحسن بن شقيق ، روى عنه أبو علي
الحسين بن محمد الصغاني وأبو أحمد محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف البزاز وغيرهما ،
ومات سنة سبع وثلاثمائة . وأبو منصور محمد بن علي بن محمود الكراعي الزولهي ، شيخ
صالح مسن ، سمع جده لأمه أبا غانم أحمد بن علي بن الحسين الكراعي ، سمعت منه
بمرو ، وكان يسكن قرية زولاه ، ولم يكن في عصره من هو أعلى إسناداً منه ، وكانت ولادته
في سنة نيف وثلاثين وأربعمائة ووفاته في سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة بقرية زولاه .
(١) في بقية النسخ واللباب ((عامر)).
١٧٨

الزُولاقي : بضم الزاي بعدها الواو واللام ألف وفي آخرها القاف ، هذه النسبة إلى
زولاق ، وهو اسم لجد الحسن بن علي بن زولاق المصري الزولاقي ، من أهل مصر ، يروي
عن يحيى بن سليمان ( الجعفي ، روى عنه سليمان ) بن أحمد بن أيوب الطبراني .
١٧٩

باب الزامي والهاء
الزَّهْراني : بفتح الزاي وسكون الهاء وفتح الراء وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى بني
زهران ، هكذا ذكره ابن ماكولا ، والمشهور بهذه النسبة جنادة بن أبي أمية الأزدي ثم الزهراني
من بني زهران ، من أصحاب رسول الله وَالر، شهد فتح مصر، وولى البحر لمعاوية ، حدث
عنه من أهل مصر مرثد بن عبد الله اليزني وأبو قبيل المعافري وشييم بن بيتان القتباني ويزيد بن
صبح وغيرهم ، توفي في الشام سنة ثمانين . وأبو الربيع سليمان بن داود الزهراني العتكي من
أهل البصرة ، سمع مالك بن أنس وحماد بن زيد وعبد الله بن جعفر المديني وفُلَيح بن سليمان
وشريك بن عبد الله ويعقوب القمى وسفيان بن عيينة ، روى عنه أحمد بن حنبل وقال : كتبنا عنه
في أيام ابن مهدي ؛ وحدث عنه علي بن المديني وإسحاق بن راهويه ومحمد بن معمر
البحراني ومحمد بن يحيى الذهلي ومسلم بن الحجاج وأبو زرعة الرازي وأبو داود السجستاني
وإدريس بن عبد الكريم المقري وأبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي ، وحدث أبو الربيع
ببغداد ووثقه يحيى بن معين وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان ، ومات بالبصرة في شهر رمضان سنة
أربع وثلاثين ومائتين(١).
الزُهْري : بضم الزاي وسكون الهاء وكسر الراء ، هذه النسبة إلى زهرة بن كلاب بن
مرة بن كعب بن لؤي وهي من قريش ، والمشهور بها أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن
شهاب بن زهرة القرشي المعروف بالزهري ، من تابعي المدينة ، رأى عشرة من أصحاب
النبي ◌ُّه، وكان من أحفظ أهل زمانه وأحسنهم سياقاً لمتون الأخبار، وكان فقيهاً فاضلاً،
روى عنه الناس ، مات ليلة الثلثاء لسبع عشرة خلت من شهر رمضان سنة أربع وعشرين ومائة
في ناحية الشام وقبره ببداو شغب مشهور يزار . وأبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف
الزهري القرشي ، يروي عن أبيه ، روى عنه الزهري ، وهو أخو حميد بن عبد الرحمن ،
أمهما أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ، مات إبراهيم سنة ست وتسعين بالمدينة وهو
ابن خمس وسبعين سنة . وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز بن عمر بن
(١) (الزهراوي) نسبة إلى مدينة الزهراء بقرطبة في الأندلس، في الصلة رقم ٨٦٠ ((عمر بن عبيد الله بن
يوسف بن عبد الله بن يحيى بن حامد الذهلي .... ويعرف بالزهراوي روى عن القاضي أبي المطرف بن
فطيس ... ، وأخذ بالزهراء عن أبي بكر بن زهر ..... )) ثم ذكر وفاته سنة ٤٥٤ وأنه ولد بالزهراء وسكن قرطبة .
١٨٠