النص المفهرس

صفحات 61-80

الرزيقي المروزي، كان حافظاً لأخبار رسول اللّه وَّة، عارفاً بالرجال ، مميزاً ناقداً للحديث
جهبذاً فصيح اللسان جيد العبارة ، ولد ببغداد ونشأ بها ، ثم قدم وطن سلفه ، وسكن أسفل
الرزيق واعتمر ضيعة لهم بنوس كُنارَنْجان في قواصي مرو، وكان يخرج إليها الكثير ويقيم بها
الأيام ، وكان بها قوم من الدعار يتلصصون فنهاهم وهددهم بالسلطان فدخل عليه واحد يقال له
عبد الصمد المسجد وهو دبر الغداة وقد صلى الفجر فذبحه في المحراب ، رحمه الله .
الرُزِّي : بضم الراء وتشديد الزاي المكسورة ، هذه النسبة إلى الرز وهو الأرز، وقد
ذكرنا في حرف الألف ، والمشهور بهذه النسبة أبو جعفر محمد بن عبد الله الرزي شيخ
مسلم بن الحجاج ، يقال له الأرزي والرزي ، سمع عاصم بن هلال وروح بن عطاء بن
أبي ميمونة وإسماعيل بن علية ومعتمر بن سليمان وأبا تميلة يحيى بن واضح وعبد الوهاب بن
عطاء ، روى عنه محمد بن إسحاق الصغاني وعباس بن محمد الدوري وأحمد بن أبي خيثمة
وجعفر بن محمد الطيالسي وأبو بكر بن أبي الدنيا وعبد الله بن أحمد بن حنبل وغيرهم ، وكان
شيخاً من أهل الصدق والأمانة وكان ثقة ، مات ببغداد في سنة إحدى وثلاثين ومائتين .
وأبو بكر محمد بن عيسى بن هارون الرزي ، من أهل بغداد ، حدث عن أبي الوليد الطيالسي
وعلي بن بحر بن برّي والحكم بن موسى وسليمان الشاكوني ، روى عنه أبو سعيد أحمد بن
زياد بن الأعرابي ، وذكر أبو عبد الله بن منده أن محمد بن عيسى هذا بغدادي نزل المصيصة
وحدث عن مسلم بن إبراهيم ، وروى عنه أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، وقال : هو
محمد بن هارون بن عيسى .
٦١

باب الراء والسين(١)
الرَّسْتَغْفَري : بفتح الراء وسكون السين وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون
الغين المعجمة وفتح الفاء وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى رستغفر - قرية من قرى أشتيخن
من سغد سمرقند ، والمشهور بالإِنتساب إليها داود بن عمرو الرستغفري الأشتيخني ، يروي
عن أحمد بن هشام الأشتيخني ، روى عنه محمد بن إبراهيم بن حمدويه الأشتيخني .
الرُسْتُفَغْني : بضم الراء وسكون السين المهملة وضم التاء المنقوطة من فوقها باثنتين
وفتح الفاء وسكون الغين المعجمة وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى رستفغن ، وهي قرية من
قرى سمرقند ، منها أبو الحسن علي بن سعيد الرستفغني ، حكى أن رجلاً من الصالحين رأى
أبا نصر(٢) العياضي في منامه كأن بين يديه طبقاً من الورد وطبقاً آخر من الفانيد فدفع طبق الورد
إلى أبي القاسم الحكيم وطبق الفانيد إلى أبي منصور الماتريدي ، وكان من تلامذته ، فرزق
أبو منصور علم الحقيقة ، ورزق أبو القاسم الحكيم الحكمة .
الرُسْتَمي : بضم الراء وسكون السين المهملة وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي
آخرها الميم ، هذه النسبة إلى رستم وهو اسم بعض أجداد المنتسب ، والمشهور بهذا
الإنتساب جماعة من أهل أصبهان قديماً وحديثاً ، منهم الشاعر النحرير أبو سعيد الرستمي وإذا
ذكرت نسبهم فتعرف نسبه ، ومنهم أبو محمد هارون بن علي بن الحسن بن محمد بن
الحسن بن علي بن رستم الرستمي الأصبهاني أخو محمد بن عمر بن عُزَيزة لأمه كان أحد
العدول بأصبهان ، سمع أبا بكر محمد بن عبد الله بن ريذة الضبي مات سنة سبع وثمانين
وأربعمائة . وابن أخيه أبو علي الحسن بن العباس بن أبي الطيب بن علي (٣) بن الحسن
(١) (الرسان) في الصلة رقم ٤٣ ((أحمد بن فتح بن عبد الله بن علي بن يوسف المعافري التاجر، من أهل
.قرطبة ، يكنى أبا القاسم ، ويعرف بابن الرسان ، روى عن أبي إبراهيم إسحاق بن إبراهيم .... ورحل إلى المشرق
وحج ولقي حمزة بن محمد الكتاني الحافظ بمصر .... ، روى عنه الخولاني .... )) ذكر وفاته سنة ثلاث
وأربعمائة .
(٢) من ك ، وهو صحيح .
(٣) كذا في النسخ واللباب، وفي طبقات ابن السبكي ٢١١/٤ (( الحسن بن العباس بن علي)) وتقدم ابن الحسن بن أخي
هارون بن علي ويأتي آخر الترجمة اقوله: أنشدني عمي أبو محمد هارون بن علي)) فالظاهر أن الصواب هنا
((( .... بن أبي الطيب علي))) والله أعلم .
٦٢

الرسمي ، فقيه فاضل ورع صار مفتي أهل أصبهان في زمانه ويقعد في الجامع ويدرس الناس
حسبة ، سمع أبا عمرو بن أبي عبد الله بن منده والمطهر بن عبد الواحد البُزاني وجماعة ،
كتبت عنه بأصبهان ، وكانت ولادته في سنة ثمان وستين وأربعمائة أنشدني أبو علي الحسن بن
العباس الرستمي إملاء من حفظه بجامع أصبهان أنشدني عمي أبو محمد هارون بن علي بن
الحسن الرسمي من لفظه لأبي سعيد(١) الرستمي وهو جد أبيه وعمه من قصيدة له(٢):
أيام لي قصر المغيرة مألف
لله عيش بالمدينة فاتني
باب العتيق وبالمصلى الموقف
من زندروز وجسره ما عرفوا
بالخندقين عشية ما طوفوا
جسر الحسين وشعبه فاستشرفوا
فرموا هنالك بالجمار وخيفوا
مسك وماء المدّ منها قرقف
توهى قوى جلد الجليد وتضعيف
دعص ومهوى القرط منها نفنف
حجي إلى باب الجديد وكعبتي
والله لو عرف الحجيج مكاننا
أو شاهدوا زمن الربيع طوافنا
زار الحجيج مني وزار ذوو الهوى
ورأوا ظباء الخيف في جنباتها
أرض حصاها جوهر وترابها
وضعيفة الألحاظ واهية القوى
معشوقة الحركات مثنى ازرها
في إسناد هذه الأبيات الحسنة اجتمع جماعة من الرسميين . وأما أبو طاهر فطيّان بن
أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الحسين بن زياد بن خرّزاذ بن زيدان الرسمي ، إنما قيل له
الرستمي لأنه سبط أبي علي الرستمي المديني ، كان يعظ الناس بالمدينة والرساتيق
بأصبهان ، وكان يرجع إلى فنون من العلم من النحو والإِعراب وحفظ الآثار والأخبار ، سمع
جماعة من أصحاب أبي القاسم الطبراني وأبي الشيخ الأصبهاني ، توفي سنة تسع وستين
وأربعمائة ، روى عنه أبو عبد الله الدقاق الأصبهاني الحافظ ؛ أخبرنا يحيى بن أبي عمرو
الحافظ كتابة سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الله الخياط يقول سمعت أبا القاسم الفضل بن
الفرج الأحدب الصوفي يقول سمعت مطيّار بن أحمد يقول: رأيت النبي ◌ّر في المنام فقلت
له : يا نبي الله! أشتهي لحية كبيرة؛ فقال لي وَّه: لحيتك جيدة وأنت تحتاج إلى عقل تام .
(١) هو كما في اليتيمة ١٢٩/٣: محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن بن علي بن رستم واختار من شعره جملة، أنظره
ص ١٢٩ - ١٤٦ .
(٢) أولها في اليتيمة :
كفتك عن عذلي الدموع والوكف
ونهتك عن عتبى، الضدء الحـة .
٦٣

وأبو سعد أسد بن رستم بن أحمد بن عبد الله الهروي الرستمي من أهل هراة ، كان من
فضلائها المبرزين ، سمع الحسن بن عمران الحنظلي وأبا نصر منصور بن محمد المطرفي
وأبا علي أحمد بن محمد بن خالد العطار الهرويين وغيرهم ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله
الحافظ وأبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني ، وذكره الحاكم في التاريخ فقال : أبو
سعد الرستمي الهروي من المشهورين بالسماع والطلب وصحبة المشايخ ، وهو الذي قد كان
أبو عبد الله الوضاحي أنشدنا فيه ونحن بطوس سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة : ( أقسمت
بالنرجس والورد ) أبيات له يقول في آخرها :
ما خلق الرحمن في خلقه أكمل ظرفاً من أبي سعد
فقدم أبو سعد الرسمي بنيسابور حاجاً سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة وحدث عندنا
وبالعراق(١).
الرُسْتي: بضم الراء وسكون السين المهملة وفي آخرها التاء ثالث الحروف ، هذه
النسبة إلى رستة ، واسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو أبو حامد أحمد بن محمد بن علي بن
رستة الصوفي الرستي الأصبهاني يعرف بالحمّال(٢) من أهل أصبهان ، كان شيخاً صالحاً، سمع
محمد بن إبراهيم بن عامر بن إبراهيم المديني الأصبهاني ، روى عنه أبو بكر أحمد بن
موسى بن مردويه الأصبهاني الحافظ. وعبد الرحمن بن عمر الزهري يلقب برستة من أهل
أصبهان صنف كتاب الإِيمان روى عنه ابن أخيه عبد الله بن محمد بن عمر الزهري الرستي ،
سمعت الكتاب ببغداد عن أبي سعد بن أبي الفضل الأصبهاني عن المطهر البزاني عن
أبي عمر بن عبد الوهاب عن عبد الله الرستي عن عمه .
الرَسْعَني : بفتح الراء المهملة وسكون السين وفتح العين المهملة وكسر النون ، هذه
النسبة إلى بلدة من ديار بكر يقال لها رأس عين وماء دجلة منها يخرج(٣)، والنسبة إليها
رسعني ، وإسحاق بن رزيق الرسعني من أهل رأس عين ، يروي عن أبي نعيم الملائي ،
(١) وفي القبس (( الرسمي بضم الراء وسكون السين المهملة وضم المثناة فوق وآخرها ميم رستم الأباضي مولى بني أمية
أول من ملك من الأباضية تاهرت، وهو جد أفلح بن عبد الوهاب بن رستم ؛ ورستم بلد افتتح على عهد عمر رضي الله
عنه شهدها عبد الرحمن بن مل)).
:
(٢) وهكذا هو بالجيم في اللباب والقبس وأخبار أصبهان ١٦٢/١.
(٣) في اللباب (( ليس كذلك، وإنما منها يخرج ماء الخابور - النهر المعروف، وليست من ديار بكر، وإنما هي من أرض
الجزيرة ، بينها وبين حران يومان .
٦٤

وكان راوياً لإبراهيم بن خالد ، روى عنه أبو عروبة الحراني ، مات سنة تسع وخمسين
ومائتين . وأبو يحيى زكريا بن الحكم الأسدي الرسعني ، قال ابن حبان : هو من أهل رأس
عين ، يروي عن يزيد بن هارون وعبد الله بن بكر السهمي وأهل العراق ، حدثنا عنه
أبو عروبة ، مات برأس عين سنة ثلاث وخمسين ومائتين ، وكان يخضب رأسه ولحيته .
وأبو الفضل جعفر بن محمد بن فضيل الرسعني، من أهل رأس عين ، قدم بغداد وحدث بها
عن محمد بن حمير الحمصي وإسحاق بن إبراهيم الحنيني وسعيد بن أبي مريم المصري ،
روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل وأبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي وثقه
بعضهم ، وقال أبو عبد الرحمن النسائي : هو ليس بالقوي . وأبو سعيد الحسن بن موسى بن
ناصح بن يزيد الخفاف الرسعني ، قدم بغداد وحدث بها عن المعافى بن سليمان وسعيد بن
عبد الملك الحراني وعقبة بن مكرّم الضبي ، روى عنه محمد بن خلف بن حيان وكيع
ويحيى بن صاعد ومحمد بن مخلد وأبو ذر القراطيسي . وأبو الحسن علي بن محمد بن
عجيف الرسعني ينسب إلى رأس العين (١) وهي قرية من قرى فلسطين ، حدث عن
أبي العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم الأثاربي ، سمع منه أبو بكر أحمد بن محمد بن
عبدوس النسوي الحافظ ، وذكر أنه سمع منه برأس عين - قرية بفلسطين في مسجد أبي بكر
الحشيشي الزاهد .
الرَسُوْلي : بفتح الراء وضم السين وفي آخرها اللام ، هذه النسبة إلى الرسول وهو الذي
كان يترسل إلى الملوك ويكون سفيراً بينهم وكأن واحداً من أجداد المنتسب يعمل هذا العمل ،
منهم أبو نصر عبيد الله بن .... وأبو السعادات محمد بن محمد بن أحمد بن القاسم الرَسولي
البغدادي ، تفقه ببغداد على الكيا الهراسي وكان يتكلم في المسائل الخلافيات ويقول
الشعر ، وله يد باسطة فيه ، وكان يمدح الأكابر والوزراء بخراسان ويتردد إليهم ويبرمهم ويأخذ
عنهم الجوائز والصلات ، وكانوا يتقون لسانه لأنه كان يقع في أعراض الناس ويهجوهم ،
سمع ببغداد أبا محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج وأبا القاسم علي بن أحمد بن بيان
الرزاز وأبا طالب الحسين بن محمد بن علي الزينبي وغيرهم على ما ذكر ، سمعت منه نسخة
الحسن بن عرفة بمرو ، ولما وافيت نيسابور كان يسكن مدرستنا المنسوبة إلى الأمير
أبي نصر بن أبي الخير رحمه الله فيدخل الليالي الشتوية منزلي ويحكي الحكايات وينشدني
الأشعار وكتبت عنه شيئاً كثيراً باقتراحه ، ولقيته بعد رجوعي من الرحلة بمرو وخرج عنها ،
(١) مثله في اللباب في هذه .
١٠٠
٦٥

وتوفي باسفراين في جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وخمسمائة ، وصل إليّ نعيه وأنا
بنيسابور .
ارَسّي : بفتح الراء وفي آخرها السين المشددة المهملة ، هذه النسبة لبطن من السادة
العلويّة ، منهم محمد بن إسماعيل(١) الرّسّي العلوي، مصري، حمّامه بكرم جُعشم ـ قاله
ابن ماكولا .
:
!
(١) ابن القاسم ( وهو أول من دعى بالرسي لأنه كان ينزل الرسي وهو جبل أسود بالقرب من ذي الحليفة - راجع
الأعلام ) بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب .
٦٦

باب الراء والشين
الرَشادي : بفتح الراء والشين المعجمة وفي آخرها الدال المهملة ، هذه النسبة إلى
رشاد ، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو أبو النضر محمد بن إسحاق بن رشاد بن
بور بن عبيد الله الرشادي السمرقندي ، من أهل سمرقند ، يروي عن أبي بكر محمد بن
عيسى بن يزيد الطرسوسي وأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي ومحمد بن الضوء
الكرميني ومحمد بن نصر المروزي وجماعة سواهم . قال أبو سعد الإدريسي الحافظ حدثنا
عنه جماعة من الكهول ، كان من الثقات ومن أهل الفضل والورع مشهور بالطلب ، ومات سنة
تسع وثلاثين وثلاثمائة(١).
الرِشْك: بكسر الراء وسكون الشين المعجمة وفي آخرها الكاف ، هذه النسبة إلى
الرشك ، والمعروف بهذه اللفظة يزيد الرشك ، وهو يزيد بن أبي يزيد ، ولا يسمى أبو يزيد ،
وكان غيوراً ، ويسمى بالفارسية ارشك ، فعرّب ، فقيل الرشك ، ويقال القسام يقسم الدور ،
ومسح مكة قبل أيام الموسم فبلغ كذا ومسح أيام الموسم فإِذا قد زاد كذا وكذا ، وكنيته
أبو الأزهر الضُبَعي ، روى عن سعيد بن المسيب ومطرف ومعاذة العدوية وخالد الأثبج ، روى
عنه شعبه ومعمر وعبد الله وعبد الوارث وحماد بن زيد وإسماعيل بن علية وجعفر بن سليمان
الضُبعي وعبد الله بن شوذب ، سئل أحمد بن حنبل عنه فقال : صالح الحديث شعبة يروي
عنه . وقال يحيى بن معين : هو صالح . وقال يحيى مرة أخرى : يزيد الرشك هو يزيد القاسم
ليس به بأس . قال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول : يزيد الرشك ثقة ، وسئل أبو زرعة عن
يزيد الرشك فقال : ثقة .
الرَشِيْدي : بفتح الراء وكسر الشين المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها
(١) (الرشاطي) في معجم البلدان ((رشاطة أظنها بلدة بالعدوة، قال ابن بشكوال ( الصلة رقم ٦٥١) عبد الله بن
علي بن عبد الله ( بن علي ) بن خلف بن أحمد بن عمر اللخمي يعرف بالرشاطي ، من أهل المرية أبو محمد ( في
الصلة : يكنى أبا محمد) روى عن أبوي ( وقع في نسخة الصلة : أبو) علي الغساني والصدفي ، و(كانت ) له
عناية تامة بالحديث ورجاله ( في الصلة: الرجال) (والرواة) والتاريخ ( في الصلة: والتواريخ) وله كتاب حسن
سماه اقتباس الأنوار من ( في الصلة : و) التماس الأزهار ( في أنساب الصحابة ورواة الآثار أخذه الناس عنه وكتب
إلينا بإجازته مع سائر ما رواه، و) مولده في ( في الصلة : مولده صبيحة يوم السبت لثمان خلون من ) جمادي الآخرة
سنة ست وستين وأربعمائة . وتوفي (رحمه الله ) سنة أربعين وخمسمائة )).
٦٧

وفي آخرها الدال المهملة ، هذه النسبة إلى شيئين أحدهما إلى بلدة من نواحي مصر يقال لها
رشيد على ساحل الإِسكندرية من الثغر ، والمشهور بالانتساب إليها سعيد بن سابق
الرشيدي ، حدث عن عبد الله بن لهيعة ، روى عنه أبو إسماعيل الترمذي ومحمد بن زيدان
الكوفي ساكن مصر قال الدارقطني : وأما رشيد فهو شيخ يروي عنه المصريون يقال له سعيد بن
سابق من أهل رشيد فيقال سعيد بن سابق الرشيدي ، روى عنه أبو إسماعيل الترمذي ، ورشد
قرية على ساحل إسكندرية . ومحمد بن عيسى بن جابر بن يحيى بن مالك الرشيدي
أبو عبد الله مولى قريش ، كان قاضي رشيد، حدث عن أبي عبد الرحمن المقري وهانىء بن
المتوكل ، روى عنه محمد بن المسيب الأرغياني . وإبراهيم بن سليمان الرشيدي ، حدث
عن علي بن معبد بن شداد ، روى عنه محمد بن يوسف الهروي قاطن دمشق . وإبراهيم بن
عبد الله بن محمد بن عيسى بن جابر الرشيدي أبو إسحاق ، يروي عن مطروح بن شاكر
وغيره ، ذكره أبو سعيد بن يونس المصري في تاريخه وقال : هو مولى القارة حُلفاء بني زهرة
کان یکون برشيد من مواحیز مصر ذكر بفضل وصلاح ، وتوفي سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة ،
هؤلاء وغيرهم من أهل قرية رشيد . وأما القاضي أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد الله بن
محمد بن هارون بن محمد بن هارون بن محمد بن هارون الرشيد ابن المهدي أمير المؤمنين ،
المعروف بالرشيدي ، من أولاد هارون الرشيد وقيل له الرشيدي لذلك ، وهو مروروذي ، ولي
القضاء بسجستان وكان من الفضلاء ، وكان يخرج في الرسالة من دار الخلافة إلى الملوك ،
سمع محمد بن أحمد بن عبد الرحيم الرحائي السجستاني وأبا بكر محمد بن أحمد بن محمد
المفيد الجرجرائي ومنصور بن محمد الحاكم المروزي وأبا أحمد الغطريفي وغيرهم ، سمع
منه أبو بكر أحمد بن علي الخطيب والقاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي وأبو محمد
الحسن بن محمد الخلال وأبو أحمد الموفق بن عبد الواحد بن محمد المروروذي وجماعة
سواهم ، وكان يروي عن أمير المؤمنين القادر بالله أيضاً . أنشدنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن
الفضل الحافظ لفظاً بأصبهان أنشدنا أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي الحافظ قال
أنشدنا أبو الفضل العباس بن الحسين وجماعة قالوا أنشدنا القاضي أبو الفضل الرشيدي
أنشدني أمير المؤمنين وإمام المسلمين القادر بالله متمثلاً :
إمام خاب. ذلك من إمام
ورافضة تقول بشعب رضوي
من الأتراك مشرعة السهام
إمامي من له سبعون ألفاً
والشعر لعلي بن الجهم . توفي أبو الفضل الرشيدي في حدود سنة سبع أو ثمان وثلاثين
وأربعمائة بنواحي بست أو غزانة . وأما أبو العباس محمد بن محمد بن الحسن بن العباس بن
٦٨

محمد بن علي بن هارون الرشيد الرشيدي ، بغدادي من أولاد هارون الرشيد ، يروي عن
أبي عروبة الحسين بن أبي معشر الحراني وطبقته ، روى عنه أبو سعد عبد الرحمن بن محمد
الإدريسي الحافظ أخبرنا أبو بكر الخطيب بقصر الريح أنا أبو محمد السمرقندي أخا بشر بن
هارون أنا أبو سعد الإدريسي حدثني محمد بن محمد الرشيدي ثنا أحمد بن محمد بن يحيى
العسكري سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعي يقول : لا تقلدون ، ليس لأحد أن
يقلد واحداً بعد رسول الله وَّ. ومحمد بن موسى بن يعقوب بن المأمون عبد الله بن هارون
الرشيد الرشيدي ، ولد بمكة في شهر ربيع الأول سنة ثمان وستين ومائتين ، قدم مصر قديماً
وكف بصره قبل وفاته في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة ، حدث بمصر عن علي بن عبد العزيز
بالموطأ عن القعنبي عن مالك ، وعن الحسن بن أحمد بن حبيب الكرماني وطبقة نحوهما ،
وعن جماعة من أهل مصر أيضاً ، منهم أحمد بن شعيب النسائي ، توفي بمصر في ذي الحجة
سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة ، وكان ثقة مأموناً . وأما أبو عبد الله محمد بن محمود بن
أحمد بن القاسم الرشيدي من أهل نيسابور أحد التجار المثرين وممن له الخير الكثير سمع
بنيسابور وببغداد أبا طالب محمد بن محمد بن غيلان البزاز وغيرهم ، سمع منه والدي رحمه
الله ، وروى لي عنه أبو طاهر السنجي بمرو محمد بن يحيى الخيري الإِمام بنيسابور ،
ومحمد بن الحسين الطبري بأهلم ، وجماعة ، وإنما قيل له الرشيدي فيما سمعت أبا العلاء
أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ يقول بأصبهان سمعت أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي
يقول سمعت عبيد الله بن الحسن - هو أبو نعيم بن أبي علي الحداد الحافظ - يقول: سألت
محمد بن علي العطري التاجر عن سبب لقب أبي عبد الله الرشيدي ؟ فقال سمعت
أبي يقول : كان أبوه متوجهاً مجدوداً في الأمور ، وكان الناس يقولون له إنه رشيد ، فوقع عليه
هذا الإِسم ، ولقب بالرشيدي . وكانت ولادته سنة إحدى عشرة وأربعمائة ، وتوفي في شوال
سنة ثمان وتسعين وأربعمائة ، ودفن بأعلى محلة ميدان زياد . وأما إبنه أبو المعالي محدود(١) بن
محمد بن محمود الرشيدي ، شيخ فاضل عارف بالأدب واللغة وكان قد نظر في كتب الأوائل
ووقع في ضلالتهم ووقف كتبه في الجامع المنيعي واحترق جميع كتبه في الخزانة التي في
الجامع في فتنة الغز ، سمع أبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وغيره ، سمعت منه
الأربعين لأبي عبد الرحمن السلمي بروايته عنه وكانت ولادته ....
(١) مثله في مخطوطة اللباب وكذا في التوضيح مع تحقيق إهمال الحاء بإثبات حاء صغيرة تحتها ، ووقع في نسخ أخرى
((محمود)) وفي مطبوعة اللباب والقبس ((محدود)).
٦٩

سه الرُشَيْدي: بضم الراء وفتح الشين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها
ـ
الدال المهملة ، هذه النسبة إلى رُشيد وهو رجل من الخوارج والفرقة التي تنتسب إليه يقال لهم
الرشيدية ، وأصلهم أن الثعالبة كانوا يوجبون فيما سقي بالقني والأنهار الجارية نصف العشر
فأخبرهم زياد بن عبد الرحمن أن فيه العشر ولا يجوز البراءة ممن قال : فيه نصف العشر ،
فقال رشيد : أن لم تجز البراءة منهم فإِنا نعمل بما عملوا به ، فافترقوا في ذلك فرقتين أكفرت
كل واحدة منهما الأخرى . وإبراهيم بن سعيد الرشيدي ، يروي عن أبي عوانة ، روى عنه
محمد بن وهب الواسطي ، ظني أنه من أهل واسط .
الرَشِيْقِي : بفتح الراء وكسر الشين المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها
وفي آخرها القاف ، هذه النسبة إلى رشيق ، وهو اسم رجل ، والمنتسب إليه أبو أحمد(١)
عبد الرحمن بن أحمد بن محمدبن يوسف الرشيقي خال أبي نصر الحسن بن أبي المبارك
الشيرازي من أهل شيراز ، ورد خراسان وخرج منها إلى بخارى ، وسمع الحديث الكثير ،
وانصرف إلى فارس ، وحدث بها ، سمع بكور الأهواز القاضي أبا محمد الحسن بن
عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي ، وبهراة أبا محمد عبد الرحمن بن أحمد بن أبي شريح
الهروي ، وببخارى أبا علي إسماعيل بن أحمد بن حاجب الكشاني ، وبمكة أبا الحسن
أحمد بن إبراهيم بن فراس المكي ، وبسجستان أبا سليمان محمد بن محمد بن أحمد الأصم
السجزي ، وغيرهم ، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ
وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن فارس الشيرازي ، وتوفي بعد سنة عشرين وأربعمائة .
(١) أنظر اللباب ٢٨/٢ .
٧٠

باب الراء والصاد
الرُصافي : بضم الراء المهملة والصاد المهملة والفاء بعد الألف ، هذه النسبة إلى
الرصافة وهي بلدة بالشام كان ينزلها هشام بن عبد الملك فنسب البلد إليه فيقال : رصافة
هشام ، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد حجاج بن يوسف بن أبي منيع - واسمه عبد الله(١) بن
أبي زياد الرصافي قال أبو حاتم بن حبان : هو من أهل الشام ، سكن حلب ، يروي عن جده
عبيد الله بن أبي زياد عن الزهري ، روى عنه الحسين بن الحسن المروزي وأيوب بن محمد
الوزان . وأبو أحمد عبيد الله بن أبي زياد الرصافي ، يروي عن ابن شهاب الزهري . وقال
محمد بن الوليد الزبيدي : أقمت مع الزهري بالرصافة عشر سنين . وبلدة ببلاد المغرب عند
القيروان (٢) يقال لها الرصافة منها أبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن ضيفون الرصافي ، من
رصافة قرطبة ، يروي عن أبي سعيد بن الأعرابي ، حدث عنه أبو عمر يوسف بن عبد الله بن
عبد البر الحافظ القرطبي . وقال لي أبو محمد عبد الله بن عيسى بن أبي حبيب الأندلسي
الحافظ : الرصافة محلة معروفة من محال قرطبة ، فيها قصر لبني أمية ، ينسب إليها جماعة
من أهل العلم . وسوار بن عبد الله بن سوار بن عبد الله بن قدامة بن عنزة الرصافي قاضي
الرصافة يعني رصافة هشام إن شاء الله يروي عن المعتمر بن سليمان . وبغداد محلة كبيرة يقال
لها ارصافة عند باب الطاق ، وبها الجامع الحسن الكبير للمهدي ، وإياها عني علي بن الجهم
الشاعر من القصيدة المشهورة التي أولها :
عيون المها بين الرصافة والجسر
جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري
ولهذا البيت حكاية استحسنها ، سمعت أبا البركات بن الاخوة الطاهري ببغداد مذاكرة
يقول كان واحداً قاعداً على الجسر فاجتازت عليه امرأة حسناء مليحة فاستقبلها شاب ظريف
فقال الرجل : رحم الله علي بن الجهم ، فقالت المرأة على الفور: رحم الله أبا العلاء
المعري - ومضيا ، فقلت : أيش مقصودهما من هذا الكلام ؟ فترددت بين أن أتبع الرجل أو
المرأة ، فقلت : الأولى أن أتبع المرأة فإِنها لو لم تفهم كلامه ما أجابته ، فاتبعتها ، فقلت
(١) كذا وقع في النسخ واللباب والقبس، والصواب ((عبيد الله)) كما في ترجمة حجاج وعبيد الله من كتب الرجال، وهكذا
هو في الأنساب المتفقة ص ٦٣ . وفي التهذيب ان أبا منيع كنية عبيد الله وقيل إنها كنية ابنه يوسف .
(٢) كذا ، وفي اللباب وغيره انها بالأندلس وهو الصواب .
٧١

لها : يا ستّ بالله عليك وبحياتك تقولين لي ما أردتما بالترحم على علي بن الجهم وأبي العلاء
المعرّي ؟ فضحكت وقالت : أراد هو بالترحم على علي بن الجهم لمّا رآني قوله :
جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري
عيون المها بين الرصافة والجسر
وأراد أن يطايب معي فأجبته وقلت : رحم الله أبا العلاء المعري وأردت بالترحم عليه أنه
قال :
فيا دارها بالحزن إن مزارها قريب ولكن دون ذلك أهوال
والمنتسب إلى هذه الرصافة جماعة منهم سفيان بن زياد الرصافي المخرّمي ، حدث عن
عيسى بن يونس وإبراهيم بن عيينة ، روى عنه عباس بن محمد الدوري وغيره . وأبو عبد الله
محمد بن بكار بن الريان الرصافي مولى بني هاشم ، سمع الفرج بن فضالة وقيس بن الربيع
وعبد الرحمن بن أبي الزناد وغيرهم ، روى عنه أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني وأحمد بن
أبي خيثمة وغيرهما ، ومات في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين ومائتين ، وأبو الحسن
محمد بن علي الرصافي السمسار ، حدث عن بكر بن محمود القزاز وحمدان بن علي الوراق
وغيرهما ، روى عنه أبو حفص بن شاهين وغيره وكان ينزل سوق يحيى من باب الطاق ببغداد .
وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن الرواس البزار الرصافي البغدادي ، سمع
إبراهيم بن سعيد الجوهري وسوّار بن عبد الله العنبري ، روى عنه الحاكم أبو أحمد الحافظ
النيسابوري . وأبو البركات القاسم بن محمد بن القاسم بن محمد بن رشي الرصافي ، شاعر
مجود حسن الإِرتجال من رصافة بغداد ، سمع أبا محمد بن هزار مرد الصريفيني وحدث عنه ،
سمع منه هبة الله بن المبارك السقطي . وبواسط رصافة أخرى ، خرج منها حسن بن
عبد المجيد الرصافي ، سمع شعيب بن محمد الكوفي ، روى عنه عبد الله بن محمد بن
عثمان الحافظ الواسطي وقال فيه : الرصافي رصافة واسط . ولما روى حديث المعراج أبو بكر
أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي بمرو في مسجد أبي الحسن الطيسفوني قال ثنا أبو عبد الله
محمد بن عبيد الله (١) بن أحمد الرصافي قال: وهي مدينة بالعراق بناحية البرة ، ويروي
الرصافي عن محمد بن عبد العزيز الراوداني (٢)، قال وهي مدينة من أعمال البصرة .
.(١) انظر اللباب ٢٩/٢ .
(٢) كذا، ووقع في م ((الدوداني)) وفي المراجع المتقدمة سوى التوضيح ((الدراوردي)) والمعروف بالدراوردي هو
عبد العزيز بن محمد وكنيته أبو محمد فالله أعلم .
٧٢

وأبو القاسم الحسن بن علي بن إبراهيم المقري الرصافي ، يروي عن إبراهيم بن الحجاج بن
هارون الكاتب الموصلي ، سمع منه بالموصل ، روى عن الرصافي أبو بكر أحمد بن
محمد بن عبدوس النسوي الحافظ في ذكر شيوخ البلدان وقال : رصافة الميمون مدينة
بالعراق (١).
-
(١) في التوضيح ((والرصافة أيضاً رصافة بلنسية - موضع قريب منها، وإليها نسب البليغ أو عبد الله محمد بن غالب
الرصافي الرفاء مدح عبد المؤمن بن علي وبنيه وله ديوان شعر، توفي بمالقة في سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة )) .
٧٣

باب الراء والضاد
الرضا : بكسر الراء وفتح الضاد المعجمة ، هذا لقب أبي الحسن علي بن موسى بن
جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المعروف بالرضا ، قال
أبو حاتم بن حبان البستي : يروي عن أبيه العجائب(١) ، روى عنه أبو الصلت وغيره ، كأنه
كان يهم ويخطىء ، ومات علي بن موسى الرضا بطوس يوم السبت آخر يوم من سنة ثلاث
ومائتين وقد سم في ماء الرمان وأسقي ، قلت : والرضا كان من أهل العلم والفضل مع شرف
النسب ، والخلل في رواياته من رواته ، فإِنه ما روى عنه ثقة إلا متروك ، والمشهور من رواياته
الصحيفة ، وراويها عنه مطعون .
الرُضائي: بضم الراء وفتح الضاد المعجمة ، هذه النسبة إلى الرضا ، وهو بطن من
مراد ، هكذا ذكره الدارقطني ، والمنسوب إلى هذا البطن هو أبو عبد الملك عبد الله بن
كليب بن كيسان بن صهيب المرادي الرضائي ، يقال إنه مولى رضا من مراد ، كان فقيهاً لقي
ربيعة بن أبي عبد الرحمن وأخذ الفقه عنه ، يروي عن يزيد بن أبي حبيب وسليمان بن زياد ،
وكان قليل الرواية ، توفي يوم الإثنين لأربع خلون من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وتسعين
ومائة ، وان مولده سنة مائة ، وكان أمياً . وهو أخو عبد الجبار ، وله أخ آخر يقال له إسحاق بن
كليب . وأبو حفص عمروبن ثور بن عمران الرضائي ، قال أبو سعيد بن يونس : هو مولى
مراد ثم لبطن منهم يقال لهم رُضا ، كذا كان يقول عمرو بن ثور ، وكان أبو قرة الرعيني يطعن
عليه في ولائه ، ويقال إنما هم موالي العبل بن حمير ، وكان مقبولاً عند القضاة هو وابناه أحمد
ومحمد ، وتوفي يوم الاثنين لست بقين من جمادي الأولى سنة سبع ومائتين . وفي نسب
قضاعة قال ابن الكلبي : ومن ولد عامر بن نعمان بن عامر الأكبر عبد العزي وكعب وعمرو بنو
امرىء القيس بن عامر أمهم ليلى بنت عُرَيج بن عبد رضا بن جبيل بن عامر بن عمرو بن
عوف بن كنانة . وأما يزيد الخيل بن مهلهل بن يزيد بن منهب بن عبد رضا بن المختلس بن
ثوب بن كنانة ، هو رضائي لأنه من ولد عبد رضا ، وهو من بني نبهان بن عمرو بن الغوث بن
طىء ، أسلم وله صحبة .
(١) في التهذيب عن ابن حبان ((آخر يوم من صفر)) فهو الصواب.
٧٤

الرَضراضي : بفتح الراء وسكون الضاد المعجمة بين الراءين المفتوحتين وفي آخرها
ضاد أخرى ، هذه النسبة إلى موضع بسمرقند يقال له الرضراضة وبالعجمية يقال له
سنكريزه ستان ، منها أبو عبد الله محمد بن محمود بن عبيد الله الرضراضي ، قال أبو سعد
الإِدريسي : هو من رضراضة سمرقند يروي عن معاذ وأحمد ابني نجدة الهرويين وأحمد بن
حيوية ، روى عنه أحمد بن صالح بن عجيف ومحمد بن أحمد الذهبي ، كأنه مات قديماً .
الرَضَوي : بفتح الراء والضاد وفي آخرها الواو ، هذه النسبة إلى الرضا وهو لقب
علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبي الحسن
المعروف بالرضا المدفون بطوس ، يروي صحيفة عن آبائه وجماعة من أولاده نسبوا إليه ، يقال
لكل واحد منهم الرضوي منهم ...
٧٥

باب الراء والعين
الرِعْلي : بكسر الراء وسكون العين المهلمة وفي آخرها اللام ، هذه النسبة إلى رعل ،
وورد في الحديث أن النبي ◌َّ قنت شهراً يدعو على رعل وذكوان وهما حيّان من سليم ،
والنسبة إليها رعلى وأما رعل فهم بنو رعل بن عوف بن امرىء القيس بن بهثة بن سليم بن
منصور بن عكرمة - هكذا قال أبو عبيدة ، وأم مطعم بن عدي جده جبير بن مطعم من رعل ،
هي فاختة بنت عباس بن عامر بن حي بن رعل بن عوف بن امرىء القيس بن بهثة بن سليم بن
منصور .
الرُعَيْلي: بضم الراء وفتح العين المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها اللام ،
هذه النسبة إلى رعيل وهو بطن من الصَدِف من حضر موت ، وهو الرعيل بن أبد بن الصدف
من حضر موت .
الرُعَيْني : بضم الراء وفتح العين المهملة وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي
آخرها النون ، هذه النسبة إلى ذي رعين من اليمن وكان من الأقيال ، وهو قبيل من اليمن ،
نزلت جماعة منهم مصر ، وهو إسماعيل بن قيس بن عبد الله بن غنيّ بن ذؤيب بن الحُكیم
الرعيني ، كان يدعى البليغ اللسان ، حدث عنه عبد الرحمن بن شريح المعافري وهو ابن عم
وهب بن أسعد بن غني بن ذؤيب صاحب مسجد وهب برعين - قاله أبو سعيد بن يونس في
تاريخ مصر .
٧٦

باب الباء والغين
الرُغْباني : بضم الراء وسكون الغين المعجمة وفتح الباء الموحدة وفي آخرها النون بعد
الألف ، هذه النسبة إلى الجد ، وهو أبو الفوارس عبد الغفار بن أحمد بن محمد بن
عبد الصمد بن حبيب بن عبد الله بن رغبان الحمصي الرغباني ، من أهل حمص ، يروي عن
عمرو بن عثمان ، وقدم أصبهان وحدث بها سنة خمس وتسعين ومائتين ، ورجع إلى حمص
ومات بها ، روى عنه أبو عمرو بن حكيم المديني .
٧٧

باب الراء والفاء
الرَفّاء : بفتح الراء وتشديد الفاء ، هو لمن يرفو الثياب ، والمشهور به عقبة بن عطيّة
الرفاء ، يروي عن قتادة ، روى عنه زيد بن الحباب . وأبو الحسن السري بن أحمد بن السري
الكندي الرفاء الموصلي ، شاعر مجوّد حسن المعاني رقيق الطبع ، له مدائح في سيف الدولة
وغيره من أمراء بني حمدان وكان بينه وبين أبي بكر وأبي عثمان محمد وسعيد إبني هاشمٍ
الخالديين حالة غير جميلة ولبعضهم في بعض اهاج كثيرة فآذاه الخالديان أذى شديداً وقطعاً
رسمه من سيف الدولة وغيره فانحدر إلى بغداد ومدح بها الوزير أبا محمد المهلبي فانحدر
الخالديان وراءه ودخلا إلى المهلبي ونكبا سرياً عنده فلم يحظ منه بطائل ، وحصلا في جملة
المهلبي ينادمانه وجعلا هجيريهما ثلب السري والوقيعة فيه ودخلا إلى الرؤساء والأكابر ببغداد
يفعلان به مثل ذلك عندهم وأقام ببغداد يتظلم منهما ويهجوهما ، ويقال أنه عدم القوت فضلاً
عن غيره ودفع إلى الوراقة فجلس يورق شعره ويبيعه ثم نسخ لغيره بالأجرة وركبه الدين ،
ومات ببغداد على تلك الحال بعد سنة ستين وثلاثمائة ، وكان الحسين بن محمد بن جعفر
الخالع يزعم أنه سمع منه ديوان شعره ، وقد روى عنه أحمد بن علي المعروف بالهائم وغيره -
ذكر هذا كله أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب في التاريخ . وأبو علي حامد بن
محمد بن عبد الله بن محمد بن معاذ الهروي الواعظ الرفاء ، كان ثقة صدوقاً مكثراً من
الحديث مقبولاً ، سمع ببلده هراة عثمان بن سعيد الدارمي والفضل بن عبد الله اليشكري ،
وبالعراق إبراهيم بن إسحاق الحربي وإسحاق بن الحسن الحربي وبشر بن موسى الأسدي ،
وبمكة علي بن عبد العزيز البغوي ، وطبقتهم ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو علي
الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز وأبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي الحيري ، وآخر من
حدث عنه فيما أظن أبو الحسن محمد بن عبد الرحمن الدباس ، ذكره الحاكم أبو عبد الله
الحافظ في تاريخ نيسابور فقال : أبو علي الواعظ الرفاء محدث خراسان في أواخر عمره فقدم
نيسابور قَد مَات أولها في شعبان لثلاث بقين منه من سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة ، وأكثرنا عنه
وأفدت أبا علي الحافظ عنه أحاديث ، ثم قدم بعدها قَد مات آخرها سنة إحدى وخمسين
وثلاثمائة ، نزل دار أبي إسحاق المزكي وأقام بنيسابور مدة ثم انصرف إلى هراة حتى مات بها
يوم الجمعة السابع والعشرين من شهر رمضان سنة ست وخمسين وثلاثمائة بهراة . وأبو الحسن
علي بن أحمد بن علي الرفاء المقرىء المعروف بابن أبي قيس ، من أهل بغداد ، حدث عن
٧٨

أبي بكر بن أبي الدنيا ببعض كتبه ، روى عنه أبو الحسن علي بن أحمد بن الحمامي
المقرىء ، وكان يقال إنه - يعني أبا بكر بن أبي الدنيا القرشي زوج أمه ، وكان ضعيفاً جداً ،
وقال محمد بن أبي الفوارس : توفي أبو الحسن بن أبي قيس الرفاء مفسر المنامات - وكان
يقرىء بداره ويحدث بكتب ابن أبي الدنيا - في جمادي الآخرة من سنة اثنتين وخمسين
وثلاثمائة . وحفص بن عمر الرفاء ، يروي عن شعبة حديثاً ، روى عنه أبو حاتم الرازي ، قال
ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول : هو ذاهب الحديث ، كان يكذب ، روى عن شعبة حديثاً
واحداً كذب فيه . وأبو حفص عمر بن محمد بن علي الرفاء المروزي ، فقيه صالح واعظ من
أصحاب الإِمام والدي رحمه الله ، سمع منه ومن أبي نصر محمد بن محمد بن محمد
الماهاني وأبي عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق الأصبهاني الحافظ وغيرهما ، سمعت منه
مجالس من أمالي الدقاق ، وسمعت بقراءته الحديث ، وتوفي في الثامن عشر من شهر رمضان
سنة تسع وثلاثين وخمسمائة ، ودفن بسجذان .
الرِفاعيّ : بكسر الراء وفتح الفاء وفي آخرها العين المهملة منسوب إلى الجد ،
والمشهور بهذه النسبة أبو هشام محمد بن يزيد بن محمد بن كثير بن رفاعة بن سماعة
الرفاعي ، من أهل الكوفة ، يروي عن أبي بكر بن عياش ووكيع وأبي معاوية وعبد الله بن نمير
وعبد الله بن إدريس وحفص بن غياث ومحمد بن فضيل وأبي خالد الأحمر وغيرهم ، روى عنه
أبو عبد الله المحاملي وأبو القاسم البغوي ، ومن الأئمة محمد بن إسماعيل البخاري
ومسلم بن الحجاج وأبو بكر بن أبي خثيمة وغيرهم ، وولي القضاء ببغداد بعد أبي حسان
الزيادي القاضي ، مات ببغداد يوم الأربعاء سلخ شعبان سنة أربعين ومائتين . وأبو سهل سابق
الرفاعي مولى بني رفاعة ، يروي عن الحسن ، روى عنه يحيى بن اليمان . وأبو إسماعيل
علي بن علي بن نجاد بن رفاعة الرفاعي ، من أهل البصرة ، يروي عن الحسن وأبي المتوكل
الناجي ، روى عنه وكيع وأبو نعيم ، كان ممن يخطىء كثيراً على قلة روايته وينفرد عن الإِثبات
بما لا يشبه حديث الثقات ، قال أبو حاتم بن حبان : لا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد . ومن
الأتباع(١) عقبة الرفاعي ، يروي عن أبي الزبير، روى عنه ابنه محمد بن عقبة . وعقبة بن
عبد الله الرفاعي ، يروي عن سالم وابن سيرين ، روى عنه ابن المبارك. وسليمان بن سليمان
(١) بل من التابعين كما يأتي.
٧٩

الرفاعي ، يروي عن سوار أبي حمزة ، روى عنه محمد بن عقبة السدوسي . وعلي بن قتيبة
الرفاعي ، حدث عن مالك بن أنس ، روى عنه محمد بن يونس الكديمي . وأبو أحمد كثير بن
أحمد بن أبي هشام محمد بن يزيد بن رفاعة الرفاعي ، من أهل الكوفة ، حدث عن أبي سعيد
عبد الله بن سعيد الأشج الكندي ، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ في مشيخته ،
وذكر أنه سمع منه ببغداد في دار القاضي أبي عبد الله بن المحاملي ذكره الدارقطني قال :
وكان ثقة(١) .
الرَفَتِي : بفتح الراء والفاء وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى الرفنية وهي بليدة عند
أطرابلس من ساحل الشام ، منها محمد بن أبي النوار الرفني (٢)، قال ابن أبي حاتم :
محمد بن أبي النوار سمع حبان السلمي صاحب الرفنية سمع ابن عمر ، سمعت أبي يقول
ذلك ويقول : لا أعرفه .
الرُفُوني : بضم الراء والفاء وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى رفون ، وهي قرية من
قرى سمرقند ، منها أبو الليث نصر بن محمد بن بوك الرفوني ، يروي عن محمد بن بجير بن
خازم البجيري والد عمر ، روى عنه أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد بن جعفر
الكاغذي السمرقندي .
(١) وفي اللباب ((فاته الرفاعي نسبة إلى رفاعة بن نصر بن غطفان بن قيس بن جهينة بن زيد - بطن من جهينة، وممن
ينسب إليه عمرو بن عيسى بن مالك بن المحرث بن مازن بن سعد بن مالك من رفاعة ، له صحبة)).
(٢) الصواب ((الدفني)) بالدال بدل الراء نسبة إلى الدفنية، تقدم تحقيقه في التعليق على رسمه رقم
١٦٠٣ ج ٤ /٣٥٩ - ٣٦١ .
٨٠