النص المفهرس
صفحات 21-40
حرف الراء باب الراء والألف الراجياني : بفتح الراء بعدها الألف وكسر الجيم بعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها النون بعد الألف ، هذه النسبة إلى الجد وهو أبو محمد عبد الله بن محمد بن الراجيان البغدادي الراجياني ، حدث عن الفتح بن شُخرف العابد ، روى عنه أبو عبد الله ( عبيد الله ) بن محمد بن بطة العكبري . الراذاني : بفتح الراء والذال المعجمة بين الألفين وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى راذان ، وهي قرية من قرى بغداد وبالمدينة قرية يقال لها راذان ، وقد قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لما روى عن النبي ◌ّ﴾ ((لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا)) ثم قال: وبراذان ما برذان ؛ يعني أنه اتخذ الضياع بها . وأما المنتسب إلى راذان بغداد فهو أبو عبد الله محمد بن الحسن (١) الراذاني، كان أحد الزهاد المنقطعين إلى الله، وكانت له كرامات ظاهرة، توفي في حدود سنة ثمانين وأربعمائة . وابنه أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الراذاني ، فقيه صالح من أصحاب أحمد ، وكان يعظ الناس ، سمع أبا الحسين المبارك بن عبد الجبار بن الطيوري وأبا القاسم علي بن أحمد بن بيان الرزاز وغيرهما ، سمعت منه أحاديث يسيرة ببغداد ، وتوفي بها فجاءة يوم الأربعاء بعد الظهر السادس من صفر سنة ست وأربعين وخمسمائة ودفن باب حرب . وأما المنسوب إلى راذان المدينة فهو أبو سعيد الوليد بن كثير بن سنان المدني الراذاني ، مديني الأصل سكن الكوفة ، روى عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن والضحاك بن عثمان وعبيد الله بن عمر العمري ، روى عنه زكريا بن عدي ويوسف بن عدي وعبد الله بن سعيد الأشج الكندي ؛ قال ابن أبي حاتم سألت عنه فقال : كان يسكن خارجاً من الكوفة ، هو شيخ يكتب حديثه . الراذَكَاني : هي بليدة بأعالي طوس يقال لها الراذكان ، خرج منها جماعة من الأئمة والعلماء قديماً وحديثاً ، وسمعت بعضهم أن أبا علي الحسن بن علي بن إسحاق الطوي الوزير (١) أنظر اللباب ٥/٢ . ٢١ الملقب بنظام الملك كان من نواحيها والله أعلم . ومن العلماء المعروفين المتقدمين منها أبو محمد عبد الله بن هاشم الطوسي الراذكاني سكن بنيسابور، يروي عن يحيى بن سعيد القطان ووكيع بن الجراح وإبراهيم بن عيينة وغيرهم ، روى عنه جماعة كثيرة مثل عبد الله بن محمد بن شيرويه ، وكان من الثقات المتقنين، ظني أن مسلم بن الحجاج أخرج عنه . وأبو الأزهر الحسن بن أحمد بن محمد الراذكاني ، من أهل طوس ، كان فقيهاً صالحاً سديد السيرة منزوياً مشتغلاً بالعبادة لا يخرج من داره ، سمع أبا الفضل محمد بن أحمد بن أبي الحسن العارفي الميهني ، سمعت منه ثلاثين حديثاً بجهد جهيد في آخر سنة تسع وعشرين ، ومات بعد سنة ثلاثين وخمسمائة بطابران طوس . الراراني: راران بالراءين المفتوحتين المنقوطتين من تحتهما بنقطة واحدة قرية من قرى أصبهان، والمنتسب إليها أبو طاهر (١) روح بن محمد بن عبد الواحد بن العباس بن جعفر بن الحسن بن ويدويه الوصفي الراراني ، سمع أبا الحسن علي بن أحمد الجرجاني(٢)، وأبا بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن المعدل ، سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي ، وروى لنا عنه جماعة بأصبهان وبغداد ، وتوفي غرة شعبان سنة إحدى وتسعين وأربعمائة . وأخوه أبو الفضل العباس بن محمد بن عبد الواحد الراراني الضرير ، سمع أبا بكر بن أبي علي ومعمر بن أحمد بن زياد وقرأ القرآن على مشايخ وقته، ومات في صفر سنة أربع وسبعين وأربعمائة . وابنه أبو روح ثابت بن روح الراراني أيضاً ، حدث بأصبهان وسمع منه جماعة. وأما حفيداه فأبو رجاء بدر بن ثابت بن روح الراراني ، شيخ صالح مقدم للصوفية بأصبهان ، سمعت منه جزءين وفوائد أبي بكر النيسابوري في سبعة أجزاء بروايته عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الطيان عن إبراهيم بن عبد الله التاجر عنه . وأخوه أبو القاسم عبد الواحد بن ثابت الرأراني ، سمعت منه بأصبهان ، ثم قدم علينا بغداد وكتبت عنه بها شيئاً يسيراً . وأبو الحسين أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن هارون الراراني الفقيه الواعظ والد أبي الخير محمد إمام جامع أصبهان ، ولا أدري هو من هذه القرية أو اسم جده الأعلى ررا فنسب إليه ؟ لأن ابنه أبا الخير يعرف بابن ررا ، وأبو الحسين حدث عن أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني ، وكان غالياً في الاعتزال ، مات في شهر ربيع الأول سنة اثنتين : (١) أنظر اللباب ٥/٢ . (٢) في ك هنا ((سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي)) وهذه العبارة متأخرة في س وم واللباب كما يأتي وهو الصواب . ٢٢ وعشرين وأربعمائة . وابنه أبو الخير محمد بن أحمد ، يروي عن أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم الجرجاني وأبي الفرج عثمان بن محمد البرجي وأبي سعيد محمد بن علي بن عمر النقاش وغيرهم ، روى لي عنه جماعة كثيرة ، وكانت وفاته في رجب سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة بأصبهان . ومن القدماء أبو عمرو خالد بن محمود(١) الراراني نزيل الخان - يعني خان لنجان ، يروي عن محمد بن شيبة والحسن بن عرفة وغيرهما ، روى عنه علي بن يعقوب بن إسحاق القمي . وأبو محمد عبد الله بن خالد بن محمد بن رستم التيمي الرأراني نزيل خان لنجان ، كان ثقة ، يروي عن محمد بن إسماعيل الصائغ وابن أبي مسرّة وعلي بن عبد العزيز المكي وغيرهم ، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ . الرازاني : هذه النسبة بالراء المفتوحة والزاي المنقوطة المفتوحة إلى رازان ، وهي محلة كبيرة ببروجرد، وهي من بلاد الجبل . وأبو النجم بدربن صالح بن عبد الله الرازاني الصيدلاني ، فقيه صالح عفيف ، سمع الإِمام أبا نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد بن الصباغ البغدادي صاحب الشامل في المذهب وأبا الفتح عبد الواحد بن إسماعيل بن نغارة (٢) الْبُروجردي وغيرهما ، سمعت منه ببروجرد . وأخوه أبو نصر حامد بن صالح الرازاني رحل إلى أبي حامد الغزالي بطوس وتفقه عليه وكان رجلاً كافياً منطقياً صالحاً ، سمع بأصبهان أبا علي الحسن بن أحمد الحداد وببغداد أبا بكر أحمد بن المظفر بن سوسن الثمار وغيرهما ، كتبت عنه ببروجرد ثم بالكوفة منصرفه من الحجاز ، ثم لقيته ببغداد . الرَّازِي : بفتح الراء والزاي المكسورة بعد الألف ، هذه النسبة إلى الري ، وهي بلدة كبيرة من بلاد الديلم بين قومس والجبال وألحقوا الزاي في النسبة تخفيفاً ، لأن النسبة على الياء مما يشكل ويثقل على اللسان والألف لفتحة الراء على أن الأنساب مما لا مجال للقياس فيها والمعتبر فيها النقل المجرد ، خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين في كل فن قديماً وحديثاً وأقمت بها قريباً من أربعين يوماً في انصرافي من العراق وكتبت بها عن جماعة من الرازية تقرب من الثلاثين نفساً، فمن قدماء الأئمة بها أبو عبد الله جرير بن عبد الحميد بن (١) كذا، ولعل الصواب ((محمد؛ ففي أخبار أصبهان ٣٠٦/١ (( خالد بن محمد الراراني أبو عمرو والد عبد الله بن خالد الراراني من أهل الخان، ثقة، يروي عن الحسن بن عرفة .... )) وفيه ٨١/٢ ((عبد الله بن خالد بن محمد بن رستم أبو محمد الراراني ، (في النسخة: الرازاني ) سكن الخان .... )) ويأتي قريباً ذكر عبد الله هذا . (٢) كذا، وفي اللباب والقبس عنه ((نضارة)) والله أعلم. ٢٣ جرير بن قرط بن هلال بن أبي قيس بن وحف بن عبد غنم بن عبد الله بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد الضبي الرازي ، أصله من الكوفة ، رازي المولد والمنشأ ، رأى أيوب السختياني بمكة وجماعة من طبقته ، سمع الأعمش ومنصور بن المعتمر وهشام بن عروة وسهيل بن أبي صالح ومغيرة بن مقسم وحصين بن عبد الرحمن وليث بن أبي سليم ، روى عنه عبد الله بن المبارك وأبو داود الطيالسي وسليمان بن حرب وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وأبو خيثمة زهير بن حرب وغيرهم من مشاهير الأئمة والأعلام ، مات بالري في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين ومائة عن ثمان وسبعين سنة . وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فّوخ الرازي مولى عيّاش بن مُطرّف القرشي، من أهل الري، سمع خلاد بن يحيى وأبا نعيم وقبيصة بن عقبة ومسلم بن إبراهيم وأبا الوليد الطيالس وأبا سلمة التبوذكي والقعنبي وأبا عمر الحوضي وإبراهيم بن موسى الفرّاء ويحيى بن بكير المصري ، وكان إماماً ربانياً متقناً حافظاً مكثراً صادقاً ، وقدم بغداد غير مرة وجالس أحمد بن حنبل وذاكره وكثرت الفوائد في مجلسهما، روى عنه مسلم بن الحجاج وأبراهيم بن إسحاق الحربي وعبد الله بن أحمد بن حنبل وقاسم بن زكريا المطرز وأبو بكر محمد بن الحسين القطان وابن أخيه وابن أخته أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ، وحكى عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : لما قدم أبو زرعة نزل عند أبي وكان كثير المذاكرة له فسمعت أبي يوماً يقول : ما صليت غير الفرض استأثرت بمذاكرة أبي زرعة على نوافلي ، وذكر عبد الله بن أحمد قال لأبي : يا أبتِ ! من الحفاظ ؟ قال : يا بني ! شباب كانوا عندنا من أهل خراسان وقد تفرقوا ، قلت : من هم ؟ يا أبتِ ! قال : محمد بن إسماعيل ذاك البخاري ، وعبيد الله بن عبد الكريم ذاك الرازي ، وعبد الله بن عبد الرحمن ذاك السمرقندي ، والحسن بن شجاع ذاك البلخي . وحكى عن أبي زرعة الرازي أنه قال : كتبت عن رجلين مائتي ألف حديث ، كتبت عن إبراهيم الفراء مائة ألف حديث ، وعن ابن شيبة عبد الله مائة ألف حديث ، ذكر أبو عبد الله محمد بن مسلم بن وارة يقول: كنت عند إسحاق بن إبراهيم بنيسابور فقال رجل من أهل العراق : سمعت أحمد بن حنبل يقول : صح من الحديث سبعمائة ألف حديث وكسر ، وهذا الفتى - يعني أبا زرعة - قد حفظ ستمائة ألف حديث . وكان إسحاق بن راهويه يقول : كل حديث لا يعرفه أبو زرعة ليس له أصل . وكانت ولادته سنة مائتين وتوفي سلخ ذي الحجة سنة أربع وستين ومائتين بالري وزرت قبره . وابن أخيه ﴾ أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الكريم الرازي من أهل الري ، كان ثقة كثير الحديث صاحب أصول ، روى عنه عمه أبي زرعة ويونس بن عبد الأعلى وبحر بن نصر والربيع بن ٢٤ سليمان ومحفوظ بن بحر الأنطاكي وغيرهم ، روى عنه محمد بن حمدان بن محمد الأصبهاني ، وكان أبو القاسم قدم أصبهان وحدث بها ، وأكثر أهل أصبهان عنه ، (وَتوفي بها سنة عشرين وثلاثمائة). قال أبو الحسن الدارقطني : وحمد شيخ كتبنا عنه من شيوخ أهل الري وعدولهم ، وهو حمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أيوب بن شريك الأصبهاني ثم الرازي ، يحدث عن ابن أبي حاتم وأحمد بن محمد بن الحسين الكاغذي وغيرهما . الراسِيي : بكسر السين والباء الموحدة منسوب إلى بني راسب ، وهي قبيلة نزلت البصرة ، واتفق أن رجلاً اختلف فيه بنو راسب وبنو طفاوة وبالبصرة كل واحد من القبيلتين كانت تقول : هو منا ، فقال واحد : نشده ونرميه في الماء فإِن طفا هو من بني طفاوة ، وإن رسب هو من بني راسب ، فتركوه(١) . ومنها أبو شعبة نوح الراسبي ، يروي عن يونس بن عمرو بن الحسن ، روى عنه زيد بن حباب . وأبو بكر الأزهر بن القاسم الراسبي ، من أهل البصرة ، سكن بمكة ، يروي عن المثنى بن سعيد وهشام بن أبي عبد الله الدستوائي ، روى عنه أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم . وأبو بشر جابر بن صبح الراسبي ، من أهل البصرة ، روى عنه يوسف بن يزيد البراء ويحيى القطان . ومن التابعين أبو الوازع جابر بن عمرو الراسبي ، بصري ، يروي عن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه ، روى عنه شداد بن سعيد وأبان بن صمعة . وعبد الله بن خالد بن سلمة المخزومي القرشي ، كان ينزل البصرة في بني راسب وليس منهم فقيل له : الراسبي ، لسكناه محلتهم ، يروي عن أبيه ، روى عنه محمد بن عقبة منكر الحديث يجب التنكب عن روايته إلا فيما وافق الإِثبات والاعتبار بروايته فيما لم يخالف الثقات . وأبو هلال محمد بن سليم الراسبي السامي من أهل البصرة مولى سامة بن لؤي ولم يكن من بني راسب إنما كان نازلاً فيهم فنسب إليهم ، استشهد به البخاري في الجامع الصحيح - قاله أبو علي الغساني ، ويروي أبو هلال عن قتادة وطبقته (٢) . الرآس : بفتح الراء المهملة وتشديد الألف وفي آخرها السين المهملة ، هذه النسبة إلى (١) الذي في ذهني أن الحيين بعد الاختلاف في الرجل اتفقا على تحكيم أول من يطلع عليهم فطلع هبنقة المضروب به المثل في الحمق فأخبروه فقال ارموه في دجلة فإِن طفا فطفاوي وإن رسب فراسبي ، وكانت غداة باردة ، فأطلق الرجل ساقيه للريح . هذا معنى الحكاية أو نحوه ، وفي اللباب ((هو راسب بن ميدغان بن مالك بن نصر بن الأزد - بطن من الأزد منهم عبد الله بن وهب الراسبي رئيس الخوارج يوم النهروان ، وفيه قتل )). (٢) في اللباب ((وفي جرم أيضاً راسب ، وهو راسب بن الخزرج بن جدة بن جرم بن ربان ، إليه جهم بن صفوان رأس الجهمية ؛ ربان بفتح الراء والباء الموحدة المشددة وآخره نون . وجدة بضم الجيم وتشديد الدال . ٢٥ بيع الرؤوس المشوية ويقال بالواو الرواس ، والمشهور بها سفيان بن زياد الرآس من أهل البصرة ، كتب عن حماد بن زيد وعامة أهل البصرة وكان ثقة من الحفاظ ، عاجله الموت فلم ينتفع به ، مات قبل المائتين بدهر ، وكان صديقاً لقتيبة بن سعيد . وأبو سالم العلاء بن مسلمة الروّاس من أهل بغداد ، يروي عن العراقيين المقلوبات وعن الثقات الموضوعات ، لا يحل الاحتجاج به بحال ، يروي عن هاشم بن القاسم أبي النضر وإسماعيل بن مغراء الكرماني ، قال أبو حاتم بن حبان : روى عنه أحمد بن يحيى بن زهير التستري . وأبو حاتم عبد الرحمن بن علي بن يحيى بن محمد بن الروّاس النشوي بالشين المعجمة ، يروي عن يحيد بن محمد بن يحيد الشرقي ، روى عنه خذاداذ بن عاصم شيخ أبي نصر بن ماكولا ، قال أبو عبد الله الحميدي قال لي القاضي أبو طاهر إبراهيم بن أبي بكر أحمد بن محمد السلماسي إنه سمع من هذا الشيخ أبي حاتم عبد الرحمن بن علي بنشوى وسمعته يقول في نسبة رُوَاس بضم الراء وتخفيف الواو ، وأنه أنكر تشديد الواو . الراسي : بالراء المهملة وتليين الألف والسين المهملة بعدها ، هذه النسبة إلى رأس العين ، وهي بلدة من ديار بكر ، والنسبة المشهورة إليها الرسغ ، وسنذكر هذه النسبة في موضعها ، والمشهور بالراسي أبو الفضل جعفر بن محمد بن الفضل الراسي، قال أبو حاتم بن حبان : هو من أهل رأس العين ، يروي عن أبي نعيم الكوفي ، روى عنه أبو يعلى أحمد بن علي الموصلي وأهل الجزيرة ، وهو مستقيم الحديث(١) . الراشِدي : بفتح الراء وكسر الشين المعجمة بعد الألف وفي آخرها الدال المهملة ، هذه النسبة إلى الراشدية ، وهي قرية من نواحي بغداد - فيما أظن ، منها أبو جعفر محمد بن جعفر بن عبد الله بن جابر بن يوسف الراشدي من أهل بغداد ، كان شيخاً ثقة ، سمع عبد الأعلى بن حماد النرسي وأبا نشيط محمد بن هارون الحربي ، وحدث عن أبي بكر الأثرم بكتاب العلل لأحمد بن حنبل ، روى عنه أبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي وأحمد بن نصر بن عبد الله الذارع ، قال أبو الحسين بن المنادي : محمد بن جعفر الراشدي كان يقدم إلى مدينتنا من الراشدية ، مات في المحرم سنة إحدى وثلاثمائة ، وقال غيره : مات سلخ ذي القعدة . (١) ( الراشتيناني) في معجم البلدان ((راشتينان - الشين معجمة ثم التاء المثناة من فوقها وياء آخر الحروف ساكنة وُون وآخره نون ، من قرى إصبهان، ينسب إليها أبو بكر أحمد بن محمدبن جعفر بن أحمد بن إسحاق بن حماد ( الراشتيناني ) ، سمع أبا القاسم الحسن بن موسى الطبري بتستر ، وله أمالي . ٢٦ الرَّاغَسْرسَني : بالراء المفتوحة والغين المعجمة الساكنة والراء الساكنة بين السينين المهملتين وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى راغسر سني، وهي قرية من قرى نسف على نصف فرسخ ، منها الإِمام أبو بكر محمد بن عبد الله بن موسى النسفي الراغسر سني ، سمع السيد أبا الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني العلوي ، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي ، وأبو بكر كان ممن سكن سمرقند ودخلها كثيراً . الراغِنِي : بفتح الراء والغين المعجمة المكسورة وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى راغن ، وهي قرية من قرى سغد سمرقند من الدبوسية ، منها أبو محمد أحمد بن محمد بن علي الدبوسي ، أملى وحدث ، سمع أبا بكر محمد بن أحمد بن موسى بن رجاء بن حنش الكارزني وأبا نصر منصور بن محمد الحرلاسي وأبا بكر أحمد بن إسماعيل الإسماعيلي وأبا بكر محمد بن الفضل الإِمام وغيرهم ، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ ، ذكره في معجم شيوخه قال : أقمنا عليه بالدبوسية خمسة عشر يوماً حتى سمعنا منه مغازي الواقدي أكثره ما كان عنده مكتوباً وكتبنا من أماليه بخطه أيضاً ، روى مغازي الواقدي عن أبي بكر الكاغذي عن أبيه عن والده عن محمد بن شجاع عنه . الرافعي : بفتح الراء وكسر الفاء بعد الألف وفي آخرها العين المهملة ، هذه النسبة إلى أبي رافع وهو جد إبراهيم بن علي بن حسن بن علي بن أبي رافع الرافعي المديني من أهل المدينة ، حدث عن أبيه وعمه أيوب بن الحسن الرافعي وكثير بن عبد الله المزني وغيرهم ، روى عنه إبراهيم بن حمزة الزبيري وإبراهيم بن المنذر الحزامي ومحمد بن إسحاق المسيبي وأبو ثابت محمد بن عبيد الله المديني ويعقوب بن حميد بن كاسب ، وكان نزل بغداد بأخرة ومات بها ، وحكى عثمان بن سعيد الدارمي قال قلت ليحيى بن معين : فإِبراهيم بن علي الرافعي من هو؟ قال : شيخ مات بالقرب ، كان ههنا ليس به بأس ؛ قلت يقول حدثني عمي أيوب بن حسن : كيف هو؟ قال : ليس به بأس . وأبو الحسن بن إسحاق بن إبراهيم بن أفلح بن رافع بن إبراهيم بن أفلح بن عبد الرحمن بن عبيد بن رفاعة بن رافع الأنصاري الزرقي الرافعي ، نسب إلى جده الأعلى ، ورفاعة بن رافع أحد النقباء ، كان عقبياً وشهد أحداً مع رسول الله صل# ، وكان محمد بن إسحاق نقيب الأنصار ببغداد ، وحدث عن الحسن بن محمد بن شعبة الأنصاري وعبد الله بن محمد البغوي روى عنه أحمد بن عمر البقال ، وقال محمد بن أبي الفوارس : كان ثقة ولم أسمع منه . قال أبو الحسن بن الفرات : كان محمد بن إسحاق الزرقي ثقة جميل الأمر حافظاً لأمور الأنصار ومناقبهم ومشاهدهم ، وقد كتبت عنه شيئاً يسيراً ، وذكر لي أن كتبه تلفت ، وتوفي جمادي الآخرة سنة ست وستين وثلاثمائة ، ودفن في ٢٧ مقابر الأنصار عند أبيه . الرافِقِي : بفتح الراء وكسر الفاء والقاف ، هذه النسبة إلى الرافقة ، وهي بلدة كبيرة على الفرات يقال لها الرقة الساعة ، والرقة كانت بجنبها فخربت ، فقالوا : الرقة ، أقمت بها ليلتين في توجهي إلى حلب وكتبت بها عن جماعة ، والمشهور بالانتساب إليها محمد بن خالد بن جبلة الرافقي ، كان ينزل الرافقة ، يقال إن البخاري حدث عنه في الجامع عن عبيد الله بن موسى ومحمد بن موسى بن أعين وغيرهما ، ذكره أبو أحمد بن عدي ، ويقال إنه محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد الذهلي والله أعلم . وأبو بكر محمد بن جعفر بن أحمد القاضي الرافقي يعرف بابن الصابوني ، من أهل الرافقة ، قدم بغداد وحدث بها عن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط الأشجعي وعن الحسن بن جرير الصوري وأحمد بن محمد بن الصلت البغدادي نزيل مصر ، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني . الرَّامَراني : بفتح الراء والميم بينهما الألف وبعدها راء أخرى وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى رامران وهي إحدى قرى نسا على فرسخ منها ، خرج منها جماعة من الأفاضل والفقهاء . منهم أبو علي الحسن بن علي النسوي الرامراني ، كان إماماً فاضلاً، سمع أبا عمرو محمد بن أحمد بن حمدان المقري ، سمع منه أبو الفضل محمد بن أحمد بن علي التميمي ، ووفاته بعد سنة أربعمائة . وأبو جعفر محمد بن جعفر بن إبراهيم بن عيسى النسوي الفقيه من أهل الرامران ، كان فقيهاً فاضلاً حسن السيرة مكثراً من الحديث ، رحل في طلبه إلى العراق والشام والحجاز وديار مصر ، وعمّر حتى حدث ، سمع بنسا أبا العباس الحسن بن سفيان الشيباني وعبد الله بن محمد الفرهاذاني ، وببغداد أبا جعفر محمد بن جرير الطبري وأبا بكر محمد بن محمد بن الباغندي ، وبالحجاز أبا سعيد المفضل بن محمد الجندي ، وبمصر أبا جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي وعلي بن أحمد بن سليمان وبدمشق أبا الحسن أحمد بن عمير بن جوصاء الدمشقي وبحرّان أبا عروبة الحسين بن أبي معشر السلمي ، وأقرانهم ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره فقال : أبو جعفر الفقيه من أهل الرامران من الفقهاء الثقات المعدلين ، قدم نيسابور سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة مع رئيسهم أبي بكر بن أبي الحسن ، وكتبنا عنه بنيسابور ثم لما وردت تلك الناحية صادفته حياً وكتبت عنه بها ، وكان حسن الحديث صحيح الأصول ، وتوفي في قريته وأنا بها في رجب من سنة ستين وثلاثمائة . الرامُشي: بفتح الراء وضم الميم وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى رامش وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، وهو أبو نصر محمد بن محمد بن أحمد بن هميماة ٢٨ ١ ح الرامشي ، هو ابن بنت أبي نصر منصور بن رامش رئيس نيسابور ، وأبو نصر بن هميماة كان مقرئاً عارفاً بعلوم القرآن ، وله حظ صالح من النحو والعربية ، سمع الحديث أولاً مع أخواله من أصحاب أبي العباس الأصم ، ثم سافر إلى العراق والحجاز والشام وديار مصر وأدرك المشايخ وقرأ بمعرّة النعمان على أبي العلاء أحمد بن عبد الله المعري ، وانصرف ، وارتبطه نظام الملك الوزير في مدرسته بنيسابور ليقرىء الناس ويحدث فلم يزل يفيد ويقرىء ويحدث ويقرأ عليه الأدب إلى أن مات ، سمع بنيسابور أبا القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج وأبا عبد الله الحسين بن محمد بن فنجويه الدينوري وأبا سعد عبد الرحمن بن الحسن بن عليك الحافظ ، وبمكة أبا الحسن محمد بن علي بن محمد بن صخر الأزدي ، وبالرملة أبا الحسين محمد بن الحسين بن علي بن الترجمان الصوفي ، وبتنيس أبا الحسن علي بن الحسين بن عثمان بن جابر المصري وطبقتهم روى لنا عنه أبو حفص عمر بن علي بن سهل السلطان وأبو حفص عمر بن أحمد بن منصور الصفار بمرو، وأبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن العصائدي بسنج ، وأبو منصور عبد الخالق بن زاهر الشحامي وزوجته أم سلمة سِتِّك بنت أبي الحسن الفارسي وناصر بن أبي القاسم الواعظ وأبو عثمان سعيد بن عبد الله المُلْقاباذي وغيرهم ، ولد سنة أربع وأربعمائة ، وتوفي في جمادى الأولى سنة تسع وثمانين وأربعمائة بنيسابور ودفن بمقبرة باب معمر . وأبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن الحسن بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن حماد بن قطن بن منصور بن صالح بن رفيد بن بجيح بن عبد العزيز المصري الرامشي - ورامُش قرية من سواد بخارى ، يروي عن أبي عمرو محمد بن محمد بن صابر وأبي أحمد محمد بن محمد بن الحسن البخاريين ، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي(١) . الرامَكي : بفتح الراء والميم بينهما الألف وفي آخرها الكاف هذه النسبة إلى رامك ، وهو اسم لجد أبي القاسم عبد الله بن موسى بن رامك النيسابوري الرامكي ، نزيل بغداد ، سمع أبا عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل وأبا مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي وأبا العباس محمد بن يونس الكديمي وأقرانهم روى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، وقال : توفي ببغداد في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة . (١) (الرامشيني) في معجم البلدان ((رامشين - أظنها من قرى همذان، قال شيرويه: مظفر بن الحسن بن الحسين بن منصور الرامشيني الشافعي روى عن أبي محمد الحسن بن محمد الأبهري الصفار ، سمع منه المعداني ، وكان صدوقاً » . ٢٩ الرامَني : بفتح الراء والميم بينهما الألف وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى رامني ، : وهي قرية من بخارى على فرسخين عند خنبون خربت الساعة ، منها أبو أحمد حكيم بن لقمان الرامني ، يروي عن أبي عبد الله بن أبي حفص والفتح بن أبي علوان البخاريين ، روى عنه أبو الحسن علي بن الحسن بن عبد الرحيم القاضي . الرَّامَهُرْمُزي: بفتح الراء والميم بينهما الألف وضم الهاء وسكون الراء الأخرى وضم الميم وفي آخرها الزاي ، هذه النسبة إلى رامهرمز وهي إحدى كور الأهواز من بلاد خوزستان ، قيل إن سلمان الفارسي رضي الله عنه كان منها ، والمشهور بالنسبة إليها القاضي أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي كان فاضلاً مكثراً من الحديث ، ولي القضاء ببلاد الخوز ، ورحل قبل التسعين ومائتين وكتب عن جماعة من أهل شيراز ، ثم رجع إليه في سنة خمس أو ست وأربعين وثلاثمائة ، يروي عن أحمد بن حماد بن سفيان ، كتب عنه جماعة من أهل شيراز ، ذكره أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الشيرازي الحافظ في تاريخ فارس ، وقال بلغني أنه عاش برامهرمز إلى قرب الستين وثلاثمائة . وأبو عاصم عبد السلام بن أحمد الرامهرمزي ، يروي عن القاسم بن نصر، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جُمَيع الغسّاني وذكر أنه سمع منه برامهرمز . وأبو عمرو سهل بن موسى بن البختري القاضي الرامهرمزي المعروف بشيران ، يروي عن أحمد بن عبدة الضبي ومحمد بن يحيى بن علي بن عاصم وغيرهما ، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وعلي بن محمد بن لؤلؤ البغدادي . وعبد الوهاب بن رواحة الرامهرمزي ، يروي عن أبي كريب محمد بن العلاء الهمداني الكوفي ، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وأبو عبد الله محمد بن عبيد الله بن مهدي القاضي الرامهرمزي ، يروي عن محمد بن مرزوق ، روى عنه سليمان الطبراني . الرامِيْثَني : بفتح الراء والميم المكسورة بينهما الألف ثم الياء الساكنة آخر الحروف ثم الثاء المفتوحة المثلثة وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى راميثنة وقيل أرميثة وهي قرية من قرى بخارى ، منها أبو إبراهيم روح بن المستنير الراميثي البخاري ، يروي عن المختار بن سابق وأبي حفص الكبير والمسيب بن إسحاق وغيرهم ، روى عنه محمد بن هشام بن نعيم الزمن . وأبو عبد الله محمد بن أبي هاشم صالح بن رفيد بن عبد السلام الراميثني ، يروي عن النضر بن شميل وعفان بن عبد الجبار ، روى عنه حفيده أبو عمرو عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن أبي هاشم وغيره . ٣٠ الرامي : بفتح الراء وفي آخرها الميم بعد الألف ، هذه النسبة إلى صنعة الرمي بالقوس والنشاب ، اختص بها جماعة من العلماء المطوعين منهم أبو سعيد محمد بن العباس الغازي الرامي ، ذكره أبو سعد الإدريسي الحافظ في كتاب تاريخ سمرقند وقال : محمد بن العباس الغازي الرامي الأستاذ الفاضل الورع المتبع في علوم الرمي على مذهب طاهر البلخي، كنيته أبو سعيد الخياط ، كان ناسكاً صائناً من أصحاب الرمي ، شديد المحبة لأهل العلم والفضل ، تلمذت له في الرمي سنين كثيرة وبه تخرج رؤساء الغزاة بسمرقند ، سمع من أبي الحسن محمد بن أبي الفضل السمرقندي أحاديث في فضل الرمي والجهاد ، كتبنا عنه ، مات أول سنة أربع وسبعين أو آخر سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة . الراني : بفتح الراء وفي آخرها النون بعد الألف هذه النسبة إلى ران ، والمشهور بهذه النسبة أبو سعيد الوليد بن كثير الراني ، يروي عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن الرأي والضحاك بن عثمان وعبيد الله بن عمر ومالك بن أنس وعبد الرحمن بن أبي الزناد ، روى عنه سليمان بن أبي شيخ وأبو سعيد الأشج ويوسف بن عدي وغيرهم . وسعيد بن الوليد الراني ، حدث عن ابن المبارك ، روى عنه عبد الله بن المبارك . الراوَساني : بفتح الراء والواو بعد الألف ثم السين المهملة المفتوحة وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى راوسان ، وظني أنها من قرى نيسابور ونواحيها ، فإِن المنتسب إليها نيسابوري ، والمشهور بهذه النسبة صديق بن عبد الله الراوساني النيسابوري ، سمع بمصر خير بن عرفة ومقدام بن داود المصريين ، حدث عنه أحمد بن الخضر الشافعي . وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن شاذان بن عبد الله الراوساني النيسابوري ، سمع بخراسان محمد بن رافع وإسحاق بن منصور ومحمد بن يحيى وأبا سعيد الأشج والحسن بن محمد الزعفراني ومحمد بن الوليد البسري ومحمد بن عبد الله بن يزيد المقرىء وغيرهم ، روى عنه أبو علي الحسين بن علي وأبو محمد عبد الله بن سعد وأبو أحمد محمد بن محمد الحافظ وغيرهم . الراونَدْي : بفتح الراء والواو بينهما الألف وسكون النون ، وفي آخرها الدال المهملة ، هذه النسبة إلى راوند ، وهي قرية من قرى قاسان بنواحي أصبهان ، وراوند مدينة بالموصل قديمة بناها راوند الأكبر بن الضحاك بيوراسب ، منها أبو بِشْر حيان بن بشر بن المخارق الضبي الأسدي الراوندي القاضي ، وكان بشر بن المخارق من قرية راوند هكذا قال حفيده أكثم ؛ وحيان ولي القضاء بأصبهان أيام المأمون ، وكان ثقة ديناً ، روى عن أبي يوسف القاضي وهشيم ويحيى بن آدم ، ثم رجع من أصبهان إلى بغداد وولي القضاء بها سنة سبع وثلاثين ومائتين ، ومات سنة ثمان وثلاثين ومائتين ، روى عنه الهيثم بن بشر بن حماد وصاحبنا ٣١ أبو الرضا فضل الله بن علي الحسيني العلوي ، يعرف بابن الراوندي ، لعل أصله كان من هذه القرية ، كتبت عنه بقاسان وذكرته فى حرف القاف(١). الرَاوَنِيري : بفتح الراء والنون المكسورة بعد الواو الألف والياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء الأخرى ، هذه النسبة إلى راونير ، وهي إحدى قرى أرغيان ، بت بها ليلة منصرفي من العراق وكانت قرية كبيرة حصينة ، خرج منها أبو نصر محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأرغياني الراونيري مفتي نيسابور في عصره وإمام مسجد عقيل ، وكان سديد السيرة جميل الأمر تاركاً لما لا يعنيه ، تفقه على أبي المعالي الجويني ، وسمع الحديث الكثير من أبي سهم محمد بن أحمد بن عبيد الله الحفصي وأبي الحسن علي بن أحمد الواحدي وأبي بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وغيرهم ، كتب لي الإِجازة بجميع مسموعاته غير مرة وما أدركته ، وتوفي في أوائل سنة تسع وعشرين وخمسمائة(٢)، ودخل نيسابور في أواخر هذه السنة وأدركت أخاه الأكبر منه أبا العباس عمر بن عبد الله بن الراونيري وكان أكبر منه بنيف عشرة سنة ، وكان شيخاً صالحاً عفيفاً ، سمع أبا القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري وأبا الحسن علي بن أحمد الواحدي وأبا سعد عبد الرحمن بن منصور بن رامش وأبا بكر محمد بن القاسم الصفار وطبقتهم ، سمعت منه أسباب النزول للواحدي وغيره من الأجزاء المنشورة ، وتوفي ..... (٣) وثلاثين وخمسمائة . وابنه أبو شجاع محمد بن عبد الله الراونيري ، شاب صالح فقيه فاضل سديد السيرة جميل الأمر ورع ، سمع معنا الكثير بمرو وسمعت منه أحاديث يسيرة بنيسابور وكان قد سمع من أبي سعد علي بن عبد الله بن أبي صادق الحيري وأبي بكر عبد الغافر بن محمد الشيروبي وهو باق يصلي بالناس في المسجد عقيل . وأخوه أبو المعالي عبد الملك الراونيري ، سمع معنا بمرو، وحدث عن صاعد بن سيار الهروي ، سمعت منه حكايتين أو ثلاثة وتوفي في أواخر سنة تسع أو أوائل سنة خمسين وخمسمائة بنيسابور بعد وقعة الغزّ . (١) في معجم البلدان ((وينسب إلى راوند زيد بن علي بن منصور بن علي بن منصور أبو العلاء المعدل من أهل الري سمع أبا القاسم إسماعيل بن حمدون بن إبراهيم المزكي الرازي وأبا نصر أحمد بن محمد بن صاعد القاضي وأبا محمد عبد الواحد بن الحسن بن الصفار، أجاز (في النسخة إجازة) للسمعاني وكان مولده في سنة ٤٧٢ )) وأبو الحسين أحمد بن يحيى بن إسحاق المشهور بابن الراوندي الزنديق هلك سنة ٢٩٨ . (٢) أنظر اللباب ١١/٢ . (٣) بياض في ك وب ، ولعمر هذا ترجمة أوسع من هذه في معجم البلدان وفيها (( كتب عنه أبو سعد وأبو القاسم الدمشقي، وتوفي بنيسابور في ثاني عشرين من شهر رمضان سنة ٥٣٤ )). ٣٢ الراونيّ: بفتح الراء والواو وفي آخره النون ، هذه النسبة إلى راون ، وهي مدينة من طخارستان بلخ ليست بكبيرة ، كانت ليحيى بن خالد بن برمك ، وهي اليوم خيرها كثير ، وكذلك صيدها وليس يسلم على أهلها وال ونحن ممن ابتلى بهم ثم سلم الله - هكذا ذكره أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود البلخي في كتاب مفاحر خراسان - منها أبو عبد السلام بن(١) الرواني، ولي القضاء بها ، وكان فقيهاً مناظراً شهماً من الرجال ، سمع الحديث من أبي سعد أسعد بن الظهيري ، قرأت عليه ببلغ مجالس من أمالي أبي بكر بن العباس إمام جامع بلخ ، يرويها عن أبي سعد عنه ، وكان قدم بلخ متظلماً إلى السلطان من نهب الغزّ وإغارتهم عليه ومعاقبتهم لهم(٢) . الراهِبي : بفتح الراء وكسر الهاء وفي آخرها الباء الموحدة ، هذه النسبة إلى راهب ، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، وهو أبو الحسن محمد بن بكر بن محمد بن جعفر بن راهب بن إسماعيل الراهبي الفرائضي وهم جماعة كثيرة بنسف ، وقال لي بعضهم إن الراهبي من أهل بيت بنسف ، وأبو الحسن هذا منهم ، يروي عن أبي يعلى عبد المؤمن بن خلف ومحمد بن طالب ومحمد بن محمود بن عنبر النسفيين وغيرهم ، مات في ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري الحافظ . وابنه أبو نصر أحمد بن محمد بن بكر بن محمد بن جعفر بن راهب الراهبي الأديب الشاعر من مفاخر بلدة نسف ، سمع جده أبا عمرو الراهبي وأبا الفوارس أحمد بن جمعة والليث بن نصر الكاجري وأبا بكر إسماعيل بن محمد الفراتي ، روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري ، وكانت ولادته غرة شعبان سنة سبع وأربعين وثلاثمائة ، ومات في رجب سنة ست وعشرين وأربعمائة . وأبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن راهب بن إسماعيل البزاز الراهبي أخو أبي عمرو المؤذن ، شيخ صدوق ، يروي عن أبي يعلى عبد المؤمن بن خلف ، روى عنه أبو العباس المستغفري ، ومات يوم الاثنين وقت العصر غرة ذي القعدة سنة ست وثمانين وثلاثمائة . الراهُوبي : بفتح الراء وضم الهاء وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين ، هذه (١) بياض ، وهذا الرجل اسمه عبد السلام الراوني ، لم يستحضر المؤلف كنيته واسم أبيه فترك بياضاً. (٢) ( الراوي ) في معجم البلدان ((راوية بكسر الواو وياء مثناة من تحت مفتوحة بلفظ راوية الماء - قرية من غوطة دمشق ... والمضاء بن عيسى الكلاعي الزاهد ( الراوي ) كان يسكن راوية من قرى دمشق ، ... وحدث عن شعبة ، حكى عنه القاسم بن عثمان الجوعي وأحمد بن أبي الحواري وعبيد بن عصام الخراساني )). ٣٣ النسبة إلى إسحاق بن إبراهيم المعروف بابن راهويه ويقال : ابن راهَوَيهِ ، والمنتسب إليه(١) ابنه أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم بن عبد الله بن مطر بن عبيد الله بن غالب بن الوارث بن عبيد الله بن عطية بن مرة بن كعب بن همام بن أسد بن مرة بن عمرو بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم الحنظلي المروزي الراهوبي ، كان إماماً مذكوراً مشهوراً من أهل مرو ، سكن نيسابور ، وكان متبوعاً له أقوال واختيارات ، وهو من أقران أحمد بن حنل ، وذكره أحمد فقال : إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، وكره أن يقول : راهويه ، وقال : لم يعبر الجسر إلى خراسان مثل إسحاق وإن كان يخالفنا في أشياء ، فإِن الناس لم يزل يخالف بعضهم بعضاً : سمع النضر بن شميل وعبد الرزاق بن همام ، روى عنه البخاري ومسلم وأبو عيسى الترمذي وجماعة كثيرة من الأئمة ؛ ذكر إسحاق بن راهويه وقال قال لي عبد الله بن طاهر : لم قيل لك : ابن راهويه ؟ وما معنى هذا؟ وهل تكره أن يقال لك هذا ؟ قال : اعلم أيها الأمير أن أبي ولد في طريق فقالت المراوزة راهوي ، بأنه ولد في الطريق ، وكان أبي يكره هذا ، وأما أنا فلست أكرهه . ولد إسحاق سنة إحدى وستين ومائة ، وخرج إلى العراق وهو ابن ثلاث وعشرين سنة ، ومات بنيسابور ليلة النصف من شعبان سنة ثمان وثلاثين ومائتين ، وزرت قبره غير مرة . وابنه أبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي الراهوي ، ولد يمرو ، ونشأ بنيسابور ، وكتب ببلاد خراسان وبالعراق والحجاز والشام ومصر ، وسمع أباه إسحاق بن راهويه وعلي بن حجر المروزيين ومحمد بن رافع القشيري ومحمد بن يحيى الذهلي النيسابوريين وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني وأبا مصعب الزهري ويونس بن عبد الأعلى المصري ، وحدث ببغداد فروى عنه من أهلها محمد بن مخلد الدوري وإسماعيل بن علي الخطبي وأحمد بن الفضل بن خزيمة وعبد الباقي بن قائع ، وكان عالماً بالفقه جميل الطريقة مستقيم الحديث، قال محمد بن المأمون الحافظ: انصرف أبو الحسن بن راهويه إلى خراسان بعد وفاة أبيه بسنتين فصادف الليئية فلم يعرفوا حقه إلى أن جلس الأمير أبو الهيثم خالد بن أحمد بن حماد الذهلي فقلده قضاء مرو أولاً ثم نيسابور ثم انصرف إلى مرو وتوفي بها سنة تسع وثمانين ومائتين . وابنه أبو الطيب محمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي المعروف جده بابن راهويه ، مروزي الأصل ، سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن المغيرة السكري الهمداني ، روى عنه أبو الفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني ، وكان ثقة عالماً بمذهب مالك بن أنس ، ومات بالرملة في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة . وابنه الآخر أخو (١) يعني إلى راهويه فإنه لقب إبراهيم كما يأتي. (٢) والذي في جمهرة ابن حزم ص ٢٢٣ وغيرها ((ابن زيد مناة)) وهو الصواب ٣٤ أبي الطيب أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق بن راهويه الحنظلي المروزي الراهوبي ، قدم بغداد وحدث بها عن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل الهمذاني وأحمد بن الخضر المروزي ، روى عنه أبو طاهر بن أبي هاشم المقرىء وعبد الله بن أحمد بن مالك البيع . الرالاني : بفتح الراء بعدها الألف واللام ألف وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى رالان وهو بطن من بني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم وهو رالان بن مازن - ذكره ابن حبيب(١) . الرائشي : بفتح الراء بعدها الألف والياء المكسورة آخر الحروف وفي آخرها الشين ، هذه النسبة إلى بني رائش قبيل نزل الكوفة ، منهم شريح القاضي وهو الرائشي ، وهو أبو أمية شريح بن الحارث الكندي حليف لهم من بني رائش(٢) - هكذا ذكره الدارقطني ، وكان من علماء التابعين ، وكان أعلم بالقضاء من علقمة ، يروي عن عمر رضي الله عنه ، روى عنه الشعبي وشريح بن الحارث الكوفي ، ومات سنة ثمان وسبعين . الرائض : بفتح الراء بعدها الألف ثم الياء المكسورة آخر الحروف وفي آخرها الضاد المعجمة ، هذه النسبة إلى رياضة الخيل وتقويمها إن شاء الله ، واشتهر بها حماد الرائض من أهل البصرة ، يروي عن الحسن وابن سيرين وغيرهما ، روى عنه بشربن الحكم ؛ قال أبو حاتم الرازي : هو مجهول . الرأيي : بتشديد الراء المفتوحة وفي آخرها الياء ، عرف بهذا الاسم هلال بن يحيى بن مسلم الرابي من أهل البصرة ، وإنما قيل له : الرابي لأنه كان ينتحل مذهب الكوفيين ورأيهم فعرف بالرابي ، وكان عالماً بالشروط ، يروي عن أبي عوانة وأهل البصرة ، روى عنه أهل بلده، كان يخطىء كثيراً على قلة روايته ، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد ولم يحدث بشيء كثير وإنما ذكرته ليعرفه العوام. وأبو عثمان ربيعة بن أبي عبد الرحمن الرابي واسم أبي عبد الرحمن فروح مولي آل المنكدر التيمي تيم قريش ، وقيل : كنية ربيعة أبو عبد الرحمن ، وإنما قيل له : الرأبي لعلمه به ، وكان عارفاً بالسنة وقائلاً بالرأي وهو مديني ، سمع أنس بن مالك والسائب بن يزيد وعامة التابعين من أهل المدينة ، روى عنه (١) (الراياني) في معجم البلدان (( رايان من قرى ناحية الأعلم من نواحي همذان ، قال شيرويه : مطهر بن أحمد بن محمد بن صالح أبو الفرج ( الراياني ) روى عن أبي طالب بن الصباح وهارون بن طاهر وعامة مشايخنا ، وكان ثقة صدوقاً حسن السيرة فاضلاً ، مات برايان الأعلم في جمادي الآخرة سنة ٥٠٠)) . (٢) في اللباب (( الصحيح أنه من بني الرائش بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة - بطن منهم ، ولو ذكر هذا لكان حسناً » . ٣٥ مالك بن أنس وسفيان الثوري وشعبة بن الحجاج والليث بن سعد وسليمان بن بلال وسعيد بن أبي هلال وعبد العزيزالدراوردي ، وكان فقيهاً عالماً حافظاً للفقه والحديث ، وقدم علي أبي العباس السفاح الأنبار وكان أقدمه ليوليه القضاء فيقال إنه توفي بالأنبار ، ويقال بل توفي بالمدينة ، وحكى(١) أن فروخاً أبا عبد الرحمن أبو ربيعة خرج في البعوث إلى خراسان أيام بني أمية غازياً وربيعة حمل في بطن أمه وخلف عند زوجته أم ربيعة ثلاثين ألف دينار فقدم المدينة بعد سبع وعشرين سنة وهو راكب فرساً بيده رمح فنزل عن فرسه ثم دفع الباب برمحه فخرج ربيعة فقال له : يا عدو الله ! أتهجم على منزلي ؟ فقال : لا ، وقال فروخ: يا عدو الله ! أنت رجل دخلت على حرمتي ، فتواثبا وتلبب كل واحد منهما بصاحبه ، حتى اجتمع الجيران فبلغ مالك بن أنس والمشيخة فأتوا يعينون ربيعة فجعل ربيعة يقول : والله لا فارقتك إلا عند السلطان وأنت مع امرأتي ؛ وكثر الضجيج ، فلما بصروا بمالك سكت الناس كلهم ، فقال مالك : أيها الشيخ ( لك سعة في غير هذه الدار ، فقال الشيخ ) هي داري وأنا فروخ مولى بني فلان ؛ فسمعت امرأته كلامه ، فخرجت فقالت : هذا زوجي وهذا ابني الذي خلفته وأنا حامل به ، فاعتنقا جميعاً وبكيا فدخل فروخ المنزل وقال : هذا ابني ؟ قالت : نعم ، قال : فأخرجي المال الذي لي عندك وهذه معي أربعة آلاف دينار ، فقالت : المال قد دفنته وأنا أخرجه بعد أيام ، فخرج ربيعة إلى المسجد وجلس في حلقته فأتاه مالك بن أنس والحسن بن زيد وابن أبي علي اللهبي والمساحقي وأشراف أهل المدينة وأحدق الناس به ، فقالت امرأته : اخرج صلٍ في مسجد الرسول وَّر، فخرج فصلى فنظر إلى حلقة وافرة فأتاه فوقف عليه ففرجوا له قليلاً ونكس ربيعة رأسه يوهمه أنه لم يره وعليه طويلة فشك فيه أبو عبد الرحمن فقال : من هذا الرجل ؟ فقالوا له : هذا ربيعة بن أبي عبد الرحمن ؛ فقال أبو عبد الرحمن : لقد رفع الله ابني ، فرجع إلى منزله فقال لوالدته : لقد رأيت ولدك في حالة ما رأيت أحداً من أهل العلم والفقه عليها ، فقالت أمه : أيما أحب إليك ثلاثون ألف دينار أو هذا الذي هو فيه من الجاه ؟ قال : لا والله إلا هذا، قالت : فإِني قد أنفقت المال كله عليه ، قال : فوالله (١) هذه الحكاية ساقها الخطيب في التاريخ ٤٢١/٨ بسنده وسكت عنها أحمد بن مروان بن محمد المالكي الدينوري القاضي قراءةً عليه بمصر - حدثنا يحيى بن أبي طالب حدثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف حدثني مشيخة أهل المدينة أن فروخاً .... )) أحمد بن مروان قال الدارقطني: هو عندي ممن يضع الحديث . وقال مسلمة بن قاسم : أدركته ولم أكتب عنه وكان ثقة . ويحيى بن أبي طالب وثقة الدارقطني وقال موسى بن هارون الحافظ : أشهد أنه يكذب . راجع لسان الميزان ج ١ رقم ٩٣١ وج ٦ رقم ٩٢١ . ٣٦ ما ضيعته . وقال بعضهم : مكث ربيعة دهراً طويلاً عابداً يصلي الليل والنهار صاحب عبادة ، ثم نزع ذلك إلى أن جالس القوم فجالس القاسم فنطق بلب وعقل ، قال : فكان القاسم إذا سئل عن شيء قال : سلوا هذا - ربيعة ، قال : فإن كان شيئاً في كتاب الله أخبرهم به القاسم أو في سنة نبيه وإلا قال : سلوا هذا - لربيعة أو سالم ؛ وكان يحيى بن سعيد كثير الحديث فإِذا حضر ربيعة كف يحبى إجلالاً لربيعة وليس ربيعة بأسن منه ، وهو فيما هو فيه وكان كل واحد مجلاً لصاحبه ، ومات ربيعة سنة ست وثلاثين ومائة ؛ وقال مالك بن أنس : ذهبت حلاوة الفقه منذ مات ربيعة بن أبي عبد الرحمن . وأبو حنيفة النعمان بن ثابت بن النعمان بن المرزبان التيمي الكوفي صاحب الرأي وإمام أصحاب الرأي وفقيه أهل العراق ، رأى أنس بن مالك وسمع عطاء بن أبي رباح وأبا إسحاق السبيعي ومحارب بن دثار وحماد بن أبي سليمان والهيثم بن حبيب وقيس بن مسلم ومحمد بن المنكدر ونافعاً مولى ابن عمر رضي الله عنهما وهشام بن عروة وسماك بن حرب ، روى عنه هشيم بن بشير وعباد بن العوام وعبد الله بن المبارك ووكيع بن الجراح ويزيد بن هارون وأبو يوسف القاضي ومحمد بن الحسن الشيباني وعمرو بن محمد العنقزي وهوذة بن خليفة وأبو عبد الرحمن المقرىء وعبد الرزاق بن همام وغيرهم ، وهو كوفي تيمي من رهط حمزة بن حبيب الزيات ، ولد بالكوفة ونقله أبو جعفر المنصور إلى بغداد فسكنها إلى حين وفاته ، قيل إن أباه ثابت بن النعمان بن المرزبان من أبناء فارس الأحرار ذهب إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو صغير فدعا له بالبركة فيه وفي ذريته ، وقيل إن جده النعمان بن المرزبان هو الذي أهدى لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه الفالوذج في يوم النيروز فقال : نوروزنا كل يوم ؛ وفي رواية : كان في يوم المهرجان فقال : مهرجونا كل يوم ؛ وكلمه ابن هُبَيرة على أن يلي القضاء فأبى فضربه مائة سوط وعشرة أسواط كل يوم عشرة أسواط فصبر وامتنع ، فلما رأى ذلك خلى سبيله ، واشتغل بطلب العلم وبالغ فيه حتى حصل له ما لم يحصل لغيره ، ودخل يوماً على المنصور وكان عنده عيسى بن موسى فقال للمنصور: هذا عالم الدنيا اليوم؛ ورأى أبو حنيفة في المنام أنه ينبش قبر رسول الله ورح لته فقيل لمحمد بن سيرين فقال : صاحب هذا الرؤيا رجل يثوّر علماً لم يسبقه إليه أحد قبله ؛ وكان مسعر بن كدام يقول : ما أحسد أحداً بالكوفة إلا رجلين : أبو حنيفة في فقهه والحسن بن صالح في زهده ؛ وقال مسعر : من جعل أبا حنيفة بينه وبين الله رجوت أن لا يخاف ولا يكون فرّط في الاحتياط لنفسه ؛ وقال الفُضَيل بن عياض : كان أبو حنيفة رجلاً فقيهاً معروفاً بالفقه مشهوراً بالورع ، واسع المال معروفاً بالإِفضال على كل من يطيف به صبوراً على تعليم العلم بالليل والنهار حسن الليل كثير الصمت قليل الكلام حتى ترد مسألة في حرام أو حلال وكان ٣٧ يحسن يدل على الحق هارباً من مال السلطان وإذا أوردت عليه مسألة فيها حديث صحيح اتبعه ، وإن كان عن الصحابة والتابعين ، وإلا قاس فأحسن القياس . وكانت ولادته سنة ثمانين ، ومات في رجب سنة خمسين ومائة ، ودفن بمقبرة الخيزران بباب الطاق وصُلي عليه ست مرات من كثرة الزحام آخرهم صلى عليه حماد وغسله الحسن بن عمارة ورجل آخر ؛ قلت : وزرت قبره غير مرة . وسورة بن الحكم صاحب الرأي ، كوفي سكن بغداد ، وحدث بها عن عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت وشيبان بن عبد الرحمن وسليمان بن أرقم وسويد أبي حاتم ، روى عنه محمد بن هارون الفلاس المخرمي والحسن بن داود بن مهران المؤدب وعباس بن محمد الدوري وأحمد بن أبي عمران الخياط وغيرهم . وأبو مطيع الحكم بن عبد الله البلخي مولى قريش ، صاحب الرأي ، يروي عن هشام بن حسان وابن جريج وإسرائيل وابن أبي عروبة والثوري وإبراهيم بن طهمان وغيرهم ، روى عنه هشام بن عبد الله الرازي وسلمة بن بشير النيسابوري وعلي بن هاشم بن مرزوق وسهل بن زياد وعبد الله بن الوليد بن مهران المداثني الرازي ، قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سألت أبي عن الحكم أبي مطيع البلخي ؟ قال : لا ينبغي أن يروى عنه ، وقال يحيى بن معين : أبو مطيع الخراساني ليس بشيء ؛ وقال أبو حاتم الرازي : أبو مطيع كان قاضي بلخ مرجىء ضعيف الحديث ، وانتهى في كتاب الزكاة إلى حديث له فامتنع من قراءته ، وقال : لا أحدث عنه . وزفر بن الهذيل العنزي الكوفي ثم البصري صاحب الرأي والقياس ، يروي عن حجاج بن أرطاة ، روى عنه أبو نعيم وحسان بن إبراهيم وأكثم بن محمد وغيرهم ، قال أبو نعيم الفضل بن دكين وذكر زفر بن الهذيل فقال : كان ثقة مأموناً وقع إلى البصرة في ميراث أخته فتشبث به أهل البصرة فلم يدعوه يخرج من عندهم ؛ قال يحيى بن معين : زفر بن الهذيل صاحب الرأي ثقة مأمون . ٣٨ باب الراء والباء الرِبابي : بكسر الراء والألف بين الباءين الموحدتين ، هذه النسبة إلى الرباب ، والناس يقولون بفتح الراء وهو غلط ، وهو بالكسر وهي القبيلة المنسوب إليها تيم الرباب ، قال أبو عبيدة : تيم الرباب ثور وعدي وعكل ومزينة بنو عبد مناة بن أدّ وضبة بن أدّ ، وإنما سموا الرباب لأنهم ترببوا أي تحالفوا على بني سعد بن زيد مناة . وقال ابن الكلبي في كتاب الألقاب قال : إنما سموا الرباب من بني عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر وهم تيم وعدي وعوف والأشيب وثور اطحل وضبة بن ادّ أنهم غمسوا أيديهم في رُبّ فتحالفوا على بني تميم فسموا الرباب جميعاً ، وخُصّت تيم بالرباب(١)(٢). الرَباحي : بفتح الراء والباء المعجمة بواحدة وفي آخرها الحاء المهملة هذه النسبة إلى قلعة ببلاد المغرب من الأندلس يقال لها قلعة رباح ، ولعل الذي بناها اسمه رَبَاح ، والمشهور بالنسبة إليها الفقيه المحدث محمد بن أبي سهلويه(٣) الرباحي . والقاسم بن السائب الرباحي كان فقيهاً محدثاً من هذه القلعة . ومسعود بن خلصة الرباحي الكلبي . وأحمد بن محمد بن عافية الرباحي ، قال عبد الغني : سمع منا . ومحمد بن سعد الرباحي ، ويقال له الجيّاني أيضاً ، ينسب إلى مدينة جيان ، صاحب حديث ولغة وشعر . وقاسم بن الشارب الرباحي المحدث الفقيه . ومحمد بن یحیی الرباحي نحوي مشهور بالأندلس . الرِباطي : بكسر الراء وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الطاء المهملة ، هذه النسبة إلى الرباط وهو اسم لموضع يربط فيه الخيل وعرف بالغزاة لأنهم إذا نزلوا في ثغر وأقاموا في وجه العدو دفعاً لكيدهم وفتكهم بالمسلمين يقال لذلك الموضع الرباط قال الله تعالى : ﴿ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله ﴾ والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله أحمد بن سعيد بن إبراهيم الرباطي من أهل مرو، قال أبو علي الغساني : عرف بالرباطي لأنه كان تولى على (١) في رسم ( الربى) من القبس بعد حكاية هذا ((وهذا ليس بشيء ..... وأنكر جماعة تمستيهم الرباب لغمسهم أيديهم في الرب، قال سيبويه .... )) أنظر ما يأتي في التعليق في رسم ( الربى ). (٢) (الربابي) في المشتبه بإضافة من التوضيح ما لفظه ((والربابي ( بالفتح وموحدتين بينهما ألف ) ممدود بن عبد الله الواسطي ، كان يضرب به المثل في معرفة الموسيقى بالرباب ، مات ببغداد في ذي القعدة سنة ٦٣٨ )). (٣) أنظر اللباب ١٤/٢. ٣٩ ٠ الرباط ، قلت : ولعله يتولى عمارة الرباط حتى لا تضيع الأوقاف التي لها ، أخبرنا زاهر بن طاهر بنيسابور أنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي إجازة أنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ يقول سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول سمعت أحمد بن سعيد الرباطي يقول : قدمت على أحمد بن حنبل فجعل لا يرفع رأسه إليّ ، فقلت : يا أبا عبد الله ! إنه يكتب عني بخراسان وإن عاملتني بهذه المعاملة راموا بحديثي ؛ فقال : يا أحمد ! هل بدّ يوم القيامة من أن يقال : أين عبد الله بن طاهر وأتباعه ؟ أنظر أنى تكون أنت منه؟ قال قلت : يا أبا عبد الله ! إنما ولاني أمر الرباط ، لذلك دخلت فيه ؛ قال : فجعل يكرر علي : يا أحمد ! هل بد يوم القيامة من أن يقال : أين عبد الله بن طاهر وأتباعه ؟ فانظر أنى تكون أنت منه ؟ سمع وكيع بن الجراح وعبيد الله بن موسى ووهب بن جرير وسعيد بن عامر وعبد الرزاق بن همام ، روى عنه الامامان أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري وأبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري في صحيحيهما والحسين بن محمد القبّاني ومحمد بن إسحاق بن خزيمة وغيرهم وكان ثقة فاضلاً فهماً عالماً صدوقاً ، له رحلة ، مات بعد سنة الرجفة - سنة ثلاث وأربعين ومائتين ، وقال أبو عبد الرحمن النسائي : أحمد بن سعيد الرباطي مروزي ثقة . وأبو محمد عبد الله بن أحمد الرباطي المروزي من أكابر الشيوخ الصوفية ، سافر مع أبي تراب النخشبي ، وقدم بغداد ، وكان ( الجنيد بن محمد يمدحه ويبالغ في وصفه ، ويقال إنه عبد الله بن أحمد بن سعيد الرباطي ، وهو من أستاذي يوسف بن الحسين ) . وكان عالماً بعلوم الظاهر وعلوم الحقائق ، وكان من رفقاء أبي تراب الشافعي في أسفاره ، وكان الجنيد يقول : عبد الله الرباطي رأس فتيان خراسان . وذكره أبو العباس. المعداني فقال : هو عبد الله بن أحمد بن شبويه ، كان مقدماً ببغداد في أيام الجنيد ولم يكن له ببغداد نظير في السخاء وحسن الخلق . وأبو مضر محمد بن مضر (١) بن معن المروزي الرباطي من أهل مرو صاحب الأخبار والحكايات ، قيل له الرباطي لأنه سكن بمرو في رباط عبد الله بن المبارك ، سمع بخراسان عتبة بن عبد الله اليحمدي وعلي بن حجر وبالعراق محمد بن سهل بن عسكر وهارون بن إسحاق الهمداني ، روى عنه مشايخ مرو وأبو عمرو الضرير ، ومن أهل نيسابور أبو بكر بن علي الحافظ وعبد العزيز بن محمد بن مسلم ، قال أبو مضر الرباطي : سأل رجل ونحن ببغداد امرأة عن اسمها ، فقالت : اسمي مكة ، قال : أفتأذنين لي أن أقبل الحجر الأسود ؟ قالت : نعم ، وكرامة بالزاد والراحلة . قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ : أبو مضر الرباطي رأيت أعقابه بمرو في رباط عبد الله بن المبارك . - (١) مثله في اللباب . ٤٠