النص المفهرس

صفحات 381-400

القاسم بن أحمد بن محمد بن الخطاب بن محمد بن حسان بن بشير بن إبراهيم بن عبد الله بن
دينار بن عتبة بن غزوان الخطابي وعتبة (هذا) هو الذي بصر البصرة وبناها ، وأبو الحارث
انتسب إلى جده الخطاب ، وهو من أهل مرو وحدث بها وببلاد ما وراء النهر ، وكثرت الرواية
عنه ، حدث عن أبي العباس عبد الله بن الحسين بن ابن الحسن بن أحمد بن النضر بن حكيم
النضري وأبي الحسين محمد بن إبراهيم بن غالب البيكندي وأبي العباس محمود بن عنبر بن
نعيم النسفي ومحمد بن الفضل البلخي نزيل سمرقند وغيرهم ، روى عنه أبو عبد الله
محمد بن أحمد (بن سليمان الغنجار الحافظ وجماعة سواه ، مات بمرو . وأبو الحسن
محمد بن أحمد بن) محمد بن الخطاب بن عمر بن الخطاب بن زياد بن الحارث بن زيد بن
عبد الله البزاز الخطابيّ مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه قيل له الخطابي نسبة إلى الجد
وإلى ولاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، سمع محمد بن عيسى بن أبي قماش الواسطي
وأحمد بن علي البربهاري وموسى بن إسحاق الأنصاري والحسين بن عمر بن أبي الأحوص
الثقفي والحسن بن علي المعمري ومحمد بن الحسن بن سماعة الكوفي ، روى عنه أبو أحمد
عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم الفرضي وأبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز وأبو
الحسن علي بن أحمد بن عمر بن الحمامي ، وكان ثقة ، ومات في جمادى الأولى سنة
خمسين وثلاثمائة . وأبو محمد عبد الله بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الحميد بن
عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب الخطابي ، وزيد أخو عمر رضي الله عنهما قتل يوم اليمامة ،
وكان عمر يقول : زيد خير مني أسلم قبلي وهاجر قبلي ، ما هبّت الريح من تلقاء اليمامة إلا
تذكرت أخي زيداً . وقيل إن كنية عبد الله بن عمر هذا أبو عمر ، كان ثقة صدوقاً ، حدث عن
عبد العزيز بن محمد الدراوردي ومسلمة بن علقمة ويزيد بن زريع ومحمد بن يزيد الواسطي ،
روى عنه أبو بكر الأثرم وموسى بن هارون وعبد الله بن محمد البغوي ، ومات بالبصرة سنة
ست وثلاثين ومائتين . (وأبو محمد الحسن بن أسباط بن محمد بن سختويه بن يزيد بن
حشمرد الخطابي) من أهل جرجان ، يروي عن عمران بن موسى بن مجاشع السختياني وأبي
نعيم بن مخلد وأبي يعلى الموصلي ، روى عنه أبو سعد الإِسماعيلي . وجماعة من غلاة
الشيعة يقال لهم الخطابية ، وهم أصحاب أبي الخطاب الأسدي وكان يقول بالهية جعفر
الصادق ، ثم ادّعى الإِلهية لنفسه ، يقال لكل واحد منهم : الخطابي (١) .
(١) (الخطامي) استدركه اللباب وقال (( بكسر الخاء وفتح الطاء وبعد الألف ميم نسبة إلى خطامة بن سعد بن
ثعلبة بن نصر بن سعد بن نبهان بن عمرو بن الغوث بن طيء بطن مشهور ينسب إليه مازن بن الغضوبة الطائي
الخطامي ، له صحبة ، وحديثه من أعلام النبوة وهو جد علي وأحمد ابني حرب الموصليين ، كانا إمامين فاضلين .
٣٨١

الخُطَبي : بضم الخاء المعجمة وفتح الطاء المهملة وفي آخرها الباء الموحدة ، هذه
النسبة لأبي محمد إسماعيل بن علي بن إسماعيل بن يحيى بن بيان الخطبي من أهل بغداد ،
ظني أن هذه النسبة إلى الخطب وإنشائها ، وإنما ذكر هذا لفصاحته ، كان فاضلاً فهماً عارفاً
بأيام الناس وأخبار الخلفاء ، وصنّف تاريخاً كبيراً على ترتيب السنين ، وكان صدوقاً ثقة عاقلاً
لبيباً فطناً ، سمع أبا محمد الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي وإدريس بن جعفر العطار
ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة وبشر بن موسى الأسدي والحسن بن علي المعمري ومحمد بن
عبد الله بن سليمان الحضرمي وغيرهم ، روى عنه أبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن
شاهين وأبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق وجماعة آخرهم أبو علي الحسن بن أحمد بن
شاذان البزاز . وقال إسماعيل الخطبي وجّه إليّ الراضي بالله ليلة عيد فطر فحملت إليه راكباً
بغلة ودخلت عليه وهو جالس في الشموع فقال : يا إسماعيل ! إني قد عزمت في غد على
الصلاة بالناس في المصلى فما الذي أقول إاذ انتهيت في الخطبة إلى الدعاء لنفسي ؟ قال :
فأطرقت ساعة ثم قلت : يا أمير المؤمنينِ! ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَِّيَ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ
وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِيْ بِرَحْمَتِكَ فِيْ عِبَادَِ الصَلِحِيْنَ﴾. فقال لي :
حسبك . ثم أمر لي بالانصراف وأتبعني بخادم فدفع إليّ خريطة فيها أربعمائة دينار ؛ وكانت
الدنانير خمسمائة فأخذ الخادم لنفسه منها مائة دينار أو كما قال . وكانت ولادة الخطبي في
المحرم سنة تسع وستين ومائتين ، ومات في جمادى الآخرة سنة خمسين وثلاثمائة .
الخَطَفي : بفتح الخاء المعجمة والطاء المهملة والفاء وفي آخرها الياء آخر الحروف ،
هذه اللفظة لقب جد جرير بن عطية بن الخطفي ، واسمه حذيفة بن بدر بن سلمة بن عوف بن
كليب بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مربن أد بن طابخة بن إلياس بن
مضر بن نزار بن معد بن عدنان التميمي ، أحد الشعراء المعروفين ، أدرك الصحابة ، ومدح
الخلفاء ، واجتمع جماعة منهم على باب عمر بن عبد العزيز فما أذن لواحد منهم إلا لجرير ،
وكان حسن القول متين الشعر جيد النظم . ومن أولاده عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير بن
عطية بن الخطفي الشاعر ، من أهل البصرة كان واسع العلم غزير الأدب ، وقدم بغداد فأخذ
أهلها عنه ، وروى عنه أبو العيناء محمد بن القاسم وأبو العباس المبرد وقال (عمارة كنت امرءاً
دميماً داهياً فتزوجت امرأة حسناء رعناء ليكون أولادي في جمالها ودهائي فجاءوا في رعونتها
ودمامتي .
الخَطْمي : بفتح الخاء المنقوطة بواحدة وسكون الطاء المهملة وفي آخرها الميم ، هذه
النسبة إلى بطن من الأنصار يقال له خطمة بن جشم بن مالك بن الأوس بن حارثة ؛ وقال ابن
٣٨٢

حبيب : في طيء خطمة وخطيمة ابنا سعد بن ثعلبة بن نصر بن سعد بن نبهان . فأما خطمة بن
خشم من الأنصار ينسب إليها جماعة من الصحابة ، منهم عبد الله بن يزيد الخطمي ، له
صحبة، ورواية عن النبي ◌َّيه، وروى عن البراء بن عازب رضي الله عنهم . وأبو الأسود
عبيد الله بن موسى بن إسحاق بن موسى بن عبيد الله بن موسى بن عبد الله بن يزيد الخطمي .
الأنصاري وهو أخو أحمد والعباس ابني موسى من أهل بغداد (حدث عن محمد بن سعد
العوفي) وجعفر بن محمد بن وأبي عبد الله الشيرازي وإبراهيم بن عبد الله العبسي الكوفي
وأحمد بن سعيد الجمال ، روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي ومحمد بن المظفر وأبو
الحسن الدارقطني وأبو حفص الكتاني ، وكان ثقة ، ومات في رجب من سنة تسع وعشرين
وثلاثمائة . وعمه أبو العباس عيسى بن إسحاق بن موسى الخطمي الأنصاري ، وهو أخو
موسى ، وكان أسن منه ، سمع أباه (وعبد المنعم بن إدريس وخلف بن هشام) وأبا الربيع
الزهراني وسعيد بن محمد الجرمي وأبا عقيل محمد بن حاجب المروزي وغيرهم ، روى عنه
محمد بن جعفر الأدمي وأبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ومحمد بن العباس بن نجيح
وأحمد بن كامل وعبد الباقي بن قانع وأبو سهل بن زياد ومكرم بن أحمد القاضي ، وكان ثقة
صادقاً صالحاً عابداً ، وذكر أبو بكر أحمد بن كامل القاضي أنه كان يمشي حافياً ويلبس ما
يباف (١) تزهداً ، ومات قبل سنة ثمانين ومائتين . وقال أبو عمر الزاهد : كان يقال إن
عيسى بن إسحاق من الأبدال في زمانه . وأبو بكر موسى بن إسحاق الأنصاري الخطمي
أخوه ، سمع أباه وأحمد بن يونس اليربوعي وعلي بن الجعد الجوهري ومحمد بن جعفر
الوركاني وأبا نصر التمار وأبا الربيع الزهراني وعلي بن المديني وأحمد بن حنبل وغيرهم ،
روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وأبو بكر بن الأنباري ومحمد بن مخلد وأحمد بن كامل
وحبيب بن الحسن القزاز ؛ وكان فصيحاً ثبتاً في الحديث كثير السماع محموداً ، وكان إليه
القضاء بكور الأهواز ، وكان يظهر (انتحال مذهب الشافعي ، وكان لا يرى مبتسماً قط، فقالت
له امرأة: أيها القاضي لا يحل لك أن تحكم بين الناس فإن النبي ◌َ ◌ّر قال: ((لا يحل
للقاضي) (أن يحكم بين اثنين) وهو غضبان)) فتبسم . قال أبو عبد الله (محمد بن أحمد) بن
موسى القاضي : حضرت مجلس موسى بن إسحاق القاضي بالري سنة ست وثمانين ومائتين
وتقدمت امرأة فادعى وليها على زوجها خمسمائة دينار مهراً ، فأنكر ، فقال القاضي :
شهودك ، قال : قد أحضرتهم ، فاستدعى بعض الشهود أن ينظر المرأة ليشير إليها في شهادته
فقام الشاهد وقالوا للمرأة : قومي ، فقال الزوج : (تفعل ماذا ؟ قال الوكيل : ينظرون إلى
(١) كذا في ك، وفي بقية النسخ ((ويلبس قميصاً باساب)) بلا نقط، وفي تاريخ بغداد ((ويلبس قميص بابياف)).
٣٨٣

امرأتك وهي مسفرة لتصح عندهم معرفتهم ؛ فقال الزوج) : فإني أشهد القاضي أن لها عليّ
هذا المهر الذي تدعيه ، ولا تسفر عن وجهها ، فردت المرأة وأخبرت بما كان من زوجها ،
فقالت المرأة : فإني أشهد القاضي أني قد وهبت له هذا المهر وأبرأته منه في الدنيا والآخرة .
فقال القاضي : يكتب هذا في مكارم الأخلاق . وكانت ولادته سنة عشر ومائتين ، ومات
بالأهواز في المحرم سنة سبع وتسعين ومائتين ، وكان على قضاء الأهواز .
الخَطِيْب : بفتح الخاء المعجمة وكسر الطاء المهملة وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من
تحتها وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة ، هذه النسبة إلى الخطابة على المنابر ، وفيهم كثرة
من العلماء والمحدثين ، والمشهور منهم أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي
الخطيب الحافظ ، من أهل بغداد ، وكان إمام عصره بلا مدافعة ، وحافظ وقته بلا منازعة ،
صنف قريباً من مائة مصنف صارت عمدة لأصحاب الحديث ، منها التاريخ الكبير لمدينة
السلام بغداد ؛ سمع ببلده ، ثم رحل إلى البصرة وأصبهان وخراسان والحجاز والشام ،
وشيوخه أكثر من أن يذكروا ، وأدركت من أصحابه قريباً من خمسة عشر نفساً ، وكانت ولادته
في سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة ، ووفاته في سنة ثلاث وستين وأربعمائة ، ودفن بجنب
بشر بن الحراث الحافي رحمهما الله . وقد كتبت عن جماعة منهم ربما تزيد على أربعين نفساً
من الخطباء . وأما شبيب بن شيبة الخطيب البصري ، يروي عن الحسن وعطاء وابن المنكدر
وغيرهم ، ضعفه يحيى بن معين ، قيل له الخطيب لا لأنه خطب على المنابر بل لفصاحته
وحسن منطقه وبلاغته ؛ أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي ببغداد أنا أبو
القاسم (إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي أنا أبو القاسم) حمزة بن يوسف السهمي سمعت أبا
أحمد عبد الله بن عدي الحافظ بجرجان يقول : شبيب بن شيبة إنما قيل له الخطيب
لفصاحته ، وكان ينادم خلفاء بني أمية . وأبو محمد عقيل بن عمرو بن بكر بن سليمان بن
المسيب بن المنذر بن عقبة بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة الخطيب ، من
أهل نيسابور ؛ وأول من خطب منهم ، بكر ، ثم عمرو ، وكان والي نيسابور ، وليها غير مرة ،
فكان يخطب بنفسه ، وإذا ولي الإِمارة غيره كان هو الخطيب ، سمع يزيد بن هارون
الواسطي ، وكان خطب في أيام عبد الله بن طاهر إلى أيام عمرو بن الليث ، وحبس في أيام
أحمد بن عبد الله الخجستاني ونكب ثم أفرج عنه ، وله في ذلك قصة ، وحكى عنه أنه قال في
:
(١) (الخطي) في معجم البلدان ((الخط بفتح أوله وتشديد الطاء ... في سيف البحرين وعمان ... وينسب إليها
عيسى بن فاتك الخطي أحد بني تيم الله بن ثعلبة ، كان من الخوارج ... وهو القائل :
ويهزمهم باسك أربعونا»
أألفا مسلم فيما زعمتم
٣٨٤

خطبته : إخواني لا بد من الفناء فليت شعري أين الملتقى ؟ ومات في شهر ربيع الأول من سنة
ست وثمانين ومائتين .
الخَطِيْبي : بفتح الخاء المعجمة وكسر الطاء المهملة بعدهما الياء آخر الحروف وفي
آخرها الباء الموحدة ، هذه النسبة إلى الخطيب ، ولعل أحداً من أجداد المنتسب إليه كان
يتولى الخطابة، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن علي بن إبراهيم بن نصرويه بن سختام(١) بن
هرثمة بن إسحاق بن عبد الله بن أسكر بن كاكجة (٢) العربي الخطيبي السمرقندي ، من أهل
سمرقند ، أخو الإِمام أبي ... إسحاق بن إبراهيم الخطيب صهر السيد الإِمام أبي شجاع
العلوي وأستاذه في الأصول ، وكان من مشاهير العلماء ، ورد خراسان وحدث بها وسمع
منه ، وروى عنه جدي الإِمام أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني والقاضي أبو محمد
(عبد الرحمن) بن عبد الرحيم المروزي ، ذكر عمر بن محمد (بن أحمد) النسفي أن الإِمام أبا
الحسن الخطيبي مات في طريق الحج بقرب كربلاء بسقوطه عن البغل سنة أربعين وأربعمائة أو
بعدها (٣) .
الخَطِيْمي : بفتح الخاء المعجمة وكسر الطاء المهملة بعدهما الياء آخر الحروف وفي
آخرها الميم ، هذه النسبة إلى الخطيم ، وهو اسم جماعة أو لقب ، منهم عباد بن
عبد العزى بن محصن بن عقيدة بن وهب بن الحارث وهو جشم بن لؤي بن غالب ، يقال
له : الخطيم ، ومن انتسب إليه من أولاده (يقال لكل واحد منهم الخطيمي) ، وإنما قيل له
الخطيم لأنه ضرب على أنفه يوم الجمل فلقب بالخطيم - ذكر ذلك هشام بن الكلبي .
وقسر بن الخطيم الشاعر الخطيمي يكنى أبا يزيد ، كان شاعراً محسناً ، وهو الذي كان يشبب
بعمرة بنت رواحة أخت عبد الله بن رواحة ، وهي زوجة بشير وأم النعمان بن بشير وفيها
يقول :
أتعرف رسماً كاطراد المذاهب لعمرة وحشاً غير موقف راكب
ويقول فيها :
تبدّت لنا كالشمس تحت غمامة بدا حاجب منها وضنت بحاجب
(١) هكذا في تاريخ بغدادج ١١ رقم ٦١٨٠ واللباب والدراري المضيئة ج ١ رقم ٥٥، ووقع فيها رقم ٢٩٣ و٩٦٩
((سخنام)) وهو في نسخ الأنساب بلا نقط .
(٢) في تاريخ بغداد ((كاك)) ولم يرفع اللباب والجواهر النسب فوق سختام .
(٣) وفي الاستدراك آخرون: محمد بن إسماعيل أبو يعلى الخطيبي البخاري . عمر بن الحسين الخطيبي من أهل غزنة .
أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبيد الله الخطيبي الأصبهاني . أبو حنيفة محمد بن عبيد الله بن علي الخطيبي .
تأتي عبارته في ذيل الإكمال إن شاء الله .
٣٨٥

٠
باب الخاء والفاء
الخفاجي : بفتح الخاء المنقوطة والفاء وفي آخرها الجيم ، هذه النسبة إلى خفاجة ،
وهي اسم امرأة ، هكذا ذكر لي أبو أزيد الخفاجي في برية السماوة ، وولد لها أولاد
وكثروا (١) ، وهم يسكنون بنواحي الكوفة ، وكان أبو أزيد يقول : يركب منا على الخيل أكثر
من ثلاثين ألف فارس سوى الركبان والمشاة . ولقيت منهم جماعة كثيرة وصحبتهم ؛
والمشهور بالانتساب إليهم الشاعر المفلق أبو (محمد عبد الله بن محمد بن) سعيد بن
(سنان (٢)) الخفاجي ، كان يسكن حلب وشعره مما يدخل الأذن بغير إذن .
الخَفّاف : بفتح الخاء المعجمة وتشديد الفاء الأولى ، هذه الحرفة لعمل الخفاف التي
تلبس ، والمشهور بالانتساب إليها أبو مخلد عطاء بن مسلم الخفاف من أهل حلب ، يروي
عن الأعمش والثوري ، روى عنه العراقيون وأهل الشام ، كان شيخاً صالحاً دفن كتبه ثم
يجعل يحدث فكان يأتي بالشيء على التوهم فيخطىء المناكير في أخباره ، وبطل الاحتجاج
به إلا فيما وافق الثقات . وأبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الخفاف مولى تجيب ، مصري ،
يحدث عن عمران بن عبد الله عن بكير مولى عمرة ، حدث عنه يحيى بن عبد الله بن بكير ،
توفي في جمادى الأولى سنة خمس ومائتين . وأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الخفاف ، نسبوه
في موالى تجيب ، يروي عن ابن وهب وإدريس بن يحيى ، مات في ذي العقدة سنة ست
وخمسين ومائتين . وأبو عمرو أحمد بن محمد بن عمرو الخفاف ، من أهل نيسابور ، كان من
الحفاظ ، يروي عن أبي زرعة ، حدث عنه عبد الله بن عدي الحافظ . وأبو القاسم إبراهيم بن
محمد بن إبراهيم المؤذن المقري الخفاف ، جرجاني ، توفي في شوال سنة إحدى وأربعمائة
حدث عن أبي أحمد بن عدي وأبي بكر الإِسماعيلي وغيرهما . وأبو (عبد الله) عبد الوهاب بن
محمد بن الحسين الخفاف المقريّ ، شيخ من أهل القرآن ، سديد السيرة ، يروي عن أبي
الخطاب بن البطر وأبي عبد الله بن طلحة ومن دونهما ، كتبت عنه ببغداد ، وكان له دكان
بدرب الدواب يعمل الخفاف ويقرأ عليه القرآن . وأبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن
(١) في اللباب ((ليس كذلك وإنما هو خفاجة بن عمرو بن عقيل، وهو ابن أخي عبادة ، وقيل إن اسم خفاجة: معاوية
واشتهر باللقب ، قال ابن حبيب : طعن رجلاً من اليمن فأخفجه)) .
(٢) من اللباب وغيره .
٣٨٦

عمر الزاهد الخفاف ، كان شيخاً صالحاً كثير العبادة ، سمع أبا العباس محمد بن إسحاق
السراج ، سمع منه جماعة كثيرة مثل الحاكم أبي عبد الله الحافظ وأبي عثمان إسماعيل بن
عبد الرحمن الصابوني وأبي عثمان سعيد بن محمد البحيري وأبي القاسم عبد الكريم بن
هوازن القشيري - في جماعة آخرهم أبو القاسم الفضل بن عبد الله بن المحب ، وذكره الحاكم
أبو عبد الله الحافظ في التاريخ فقال : أبو الحسين بن أبي نصر الخفاف ، مجاب الدعوة ،
وسماعاته صحيحة بخط أبيه من أبي العباس وأقرانه ، وبقي واحد عصره في علو الإِسناد ،
وتوفي وهو ابن ثلاث وتسعين سنة يوم الخميس الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة خمس
وتسعين وثلاثمائة وصليت عليه أنا في السوق أسفل المربعة . وأبو بكر محمد بن عبد الله بن
بندار الخفاف الكرجي ، سكن بغداد ، وحدث بها عن أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي ،
روى عنه ابنه عبد الله الخفاف ، وكانت وفاته في سنة ثمان وأربعمائة . ومن القدماء أبو نصر
عبد الوهاب بن عطاء الخفاف البصري ، مولى بني عجل . سكن بغداد ، وحدث بها عن
يونس بن عبيد وسليمان التيمي وحميد الطويل وعمرو بن عبيد وخالد الحذاء وداود بن أبي
هند وعبد الله بن عون وابن جريج وسعيد بن أبي عروبة وشعبة وإسرائيل وغيرهم ، روى عنه
خلف بن هشام البزار وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعمرو بن محمد الناقد والحسن بن
محمد الزعفراني والحارث بن محمد بن أبي أسامة ؛ قال زكريا بن يحيى الساجي :
عبد الوهاب بن عطاء الخفاف صدوق ليس بالقوي عندهم ، خرج إلى بغداد من البصرة فكتبوا
عنه فكتب إلى أخيه أني قد حدثت ببغداد فصدقوني وأنا أحمد الله على ذلك . قال
الزعفراني : لما قدم علينا عبد الوهاب بن عطاء كتب إلى أخيه : يا أخي ! أحمد الله أن أخاك
حدث وصُدّق . وروى أنه ما كان يقوم من مجلسه حتى يبكي وكان ثقة ، ومات في شوال سنة
أربع ومائتين في آخرها . وأبو عمرو أحمد بن نصر بن إبراهيم الحافظ المعروف بالخفاف ،
من أهل نيسابور ، وكان نسيج وحده جلالة ورياسة وزهداً وعبادة وسخاء نفس ، سمع بنيسابور
إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وعمرو بن زرارة ، وببغداد أحمد بن منيع وأبا همام السكوني ،
وبالكوفة أبا كريب وهناد بن السري ، وبالحجاز أبا مصعب الزهري ومحمد بن أبي عمر
العدني ، وغيرهم ، روى عنه جعفر بن أحمد الحافظ ومحمد بن سليمان بن فارس وأبو
حامد بن الشرقي ؛ وكان ابتداء حاله الزهد والورع وصحبة الأبدال والصالحين من المسلمين
إلى أن بلغ من السن والعلم والرياسة والجلالة ما بلغ ، ولم يكن يعقب ... فلم يرزق ولداً
فلما آيس من ذلك تصدق بأموال - كان يقال إن قيمتها يوم تصدق بها خمسة آلاف ألف درهم -
على الأشراف والأقارب والفقراء والمساكين وغيرهم ، وكان يفي بمذاكرة مائة ألف حديث ،
٣٨٧

وصام نيفاً وثلاثين سنة ، ومات في شعبان سنة تسع وتسعين ومائتين . وأبو يحيى زكريا بن
داود بن بكر بن عبد الله الخفاف ، من أهل نيسابور والمقدم في عصره صاحب التفسير
الكبير ، سمع بخراسان يحيى بن يحيى ويزيد بن صالح وإسحاق بن إبراهيم ، وبالعراق أبا
بكر بن أبي شيبة وعلي بن الجعد وأبا الربيع الزهراني ، وبالحجاز أبا مصعب الزهري
ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني وعبد الجبار بن العلاء ، وغيرهم ، روى عنه أبو العباس
محمد بن إسحاق السراج وأبو حامد أحمد بن محمد بن الشرقي وغيرهما ، ومات في جمادى
الآخرة سنة ست وثمانين ومائتين ، وله عقب ، منهم أبو يحيى المعدل .
الخَفّافي : بفتح الخاء المعجمة والفاء المشددة وفي آخرها فاء أخرى ، هذه النسبة إلى
عمل الخفاف ، ولعل بعض أجداد المنتسب إليه كان يعمل الخف ، والمشهور بهذه النسبة
أبو العباس أحمد بن عمران الخفافي الأستراباذي ، حدث عن نصر بن الفتح السمرقندي - قاله
حمزة بن يوسف (السهمي (١)) الحافظ . وأبو هاشم محمد بن الحسين الخفافي ، من أهل
جرجان ، حدث عن أبي القاسم حمزة بن يوسف السهمي ، روى عنه جدي الإِمام أبو المظفر
السمعاني وأبو عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق الأصبهاني وأبو جعفر محمد بن أبي علي
الهمذاني وغيرهم ، وتوفي بعد سنة سبعين وأربعمائة بجرجان (٢) .
الخَفَيْفي : بضم الخاء المعجمة والياء الساكنة آخر الحروف بين الفاءين ، هذه النسبة
إلى خفيف ، وهو بطن من قضاعة ، وهو خفيف بن مسعود بن حارثة بن معقل ، وابنه أقيسر
خفيفي ، وكان فارساً في الجاهلية ، وهما من بني كعب بن عليم بن جناب ، من قضاعة ،
ذكره هشام بن الكلبي ، وسائر الأسماء خَفيف - بفتح الخاء .
(١) ليس في ك وهو صحيح .
(٢) (الخفافي) بالضم وتخفيف الفاء الأولى، رسمه القبس وقال ((في قيس عيلان : خفاف بن امرىء القيس بن
بهثة بن سليم ، منهم الضحاك بن سفيان الصحابي)) .
٣٨٨

باب الخاء والزام
الخُلّبي : بضم الخاء المنقوطة وتشديد اللام وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة هذه
النسبة .. والمشهور بالانتساب إليه الحسن بن قحطبة الخلبي ، حدث عن أبي داود الوراق
عن محمد بن السائب الكلبي ، روى عنه علي بن محمد بن الحارث الهمداني - قاله ابن
ماكولا (١) .
الخُلْدي : بضم الخاء المعجمة وسكون اللام وفي آخرها الدال المهملة ، هذه النسبة
إلى الخلد وهي محلة ببغداد ، والمشهور بالنسبة إليها (صبيح) بن سعيد النجاشي الخلدي ،
قال أبو حاتم بن حبان : كان ينزل الخلد ببغداد وكان يزعم أنه مولى عائشة ، يروي عن
عثمان بن عفان وعائشة رضي الله عنهما ، روى عنه العراقيون ، يروي عن أصحاب
رسول الله صلّ ما ليس من حديثهم ، وكان يحيى بن معين يقول : هو كذاب . وأما جعفر بن
(محمد بن) نصير بن القاسم الخواص الخلدي أبو محمد أحد المشايخ الصوفية ، صاحب
الأحوال والمجاهدات والكرامات الظاهرة ، صحب الجنيد بن محمد ، وقيل له الخلدي في
حكاية بلغتني وهي ما حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان
أنا أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ (ح) وأنا عبد الرحمن بن أبي غالب بقراءتي
ببغداد أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ، قال الخطيب : ثنا ، وقال المقدسي أنا
أبو سعيد مسعود بن ناصر السجزي الحافظ بنيسابور سمعت أبا صالح منصور بن عبد الوهاب
الصوفي يقول سمعت أبا عبد الله أحمد بن عبد الرحمن الهاشمي بسمرقند يقول سمعت جعفر
الخلدي يقول كنت يوماً عند الجنيد بن محمد وعنده جماعة من أصحابه فسألوه عن مسألة ،
فقال لي : يا أبا محمد ! (أجبهم)، قال : فأجبتهم ، فقال : يا خلدي ! من أين لك هذه
(١) (الحلجي) في القبس ((الخلجي ، قيس بن الحارث بن فهير، قال ابن الكلبي : قيس هو الخلج ، ووهم
الدارقطني)) فقال الخليج هو علقة بن قيس ؛ وقيل كانوا أدعياء من العماليق ، وقيل هم من عدوان فألحقهم عمر رضي
الله عنه بالحارث بن فهير ، فسموا خلجاً لأنهم اختلجوا منهم أي انتزعوا ... منهم سارية (الخلجي) مدني روى عن
النبي {8# ، مرسل ، وعنه أبو حزرة يعقوب بن مجاهد - ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه (ج ٢ ق ١ رقم ١٣٧٩ ووقع فيه:
أبو حرزة. والصواب بتقديم الزاي على الراء)» وراجع رسم (الخلج) في الإكمال ١٨٩/٣ ووقع هناك ((ولد قيس بن
الحارث وهو الخلج عدياً وعلقمة)) كذا وقع تبعاً للأصول وكذا وقع في نسب قريش للمصعب ص ٤٤٦، والصواب
(علقة) بفتحات ذكر في رسمه من الإِكمال وغيره .
٣٨٩

الأجوبة ؟ فجرى علي اسم الخلدي إلى يومي هذا . والله ما سكنت الخلد ولا سكن أحد من
آبائي . فسألته عن السؤال فقال قالوا : نطلب الرزق؟ فقلت : إن علمتم في أي موضع هو
فاطلبوه ؛ فقالوا : نسأل الله ذلك ؟ فقلت : إن علمتم أنه نسيكم فذكروه ، فقالوا : ندخل
البيت ونتوكل على الله ، فقلت : أتجربون الله بالتوكل ؟ فهذا شك ، قالوا : كيف الحيلة ؟
فقلت : ترك الحيلة . قال المقدسي قال لي شيخنا أبو سعيد : كتب عني هذه الحكاية أبو بكر
الخطيب الحافظ البغدادي . سمع الحديث من الحارث بن أبي أسامة وبشر بن موسى الأسدي
وعلي بن عبد العزيز البغوي وأبي العباس أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي وأبي مسلم
الكجي ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي وجماعة يطول ذكرهم ، روى عنه أبو
عمر بن حيويه وأبو حفص بن شاهين وأبو الحسن الدارقطني وجماعة آخرهم أبو علي بن
شاذان وأبو الحسن بن مخلد البزاز، وكان ثقة صادقاً ديناً فاضلاً، سافر الكثير إلى الشام
والحجاز ومصر ولقي المشايخ الكبراء من المحدثين والصوفية ، وكان يقول : لو تركني
الصوفية جئتكم بأسناد الدنيا ؛ وكان يقال : عجائب بغداد ثلاث : إشارات الشبلي ، ونكت
المرتعش ، وحكايات جعفر الخلدي . توفي في شهر رمضان سنة ثمان وأربعين
وثلاثمائة (١) .
الخَلْقاني : بضم الخاء المعجمة وسكون اللام وفتح القاف وفي آخرها النون ، هذه
النسبة إلى بيع الخلق من الثياب وغيرها ، والمشهور بها من القدماء الربيع بن سليم الأزدي
الخلقاني ، من أهل البصرة ، يروي عن لمازة ، روى عنه ابن المبارك ومسلم بن إبراهيم .
وأبو زياد إسماعيل بن زكريا الخلقاني ، سمع عاصم الأحول ومحمد بن سوقة وغيرهما ،
حديثه مخرج في الصحيحين . وأبو سعيد الحسن بن خلف بن سليمان الأستراباذي (المعروف
بالخلقاني من أهل جرجان) كان يحدث في مسجد عمران السختياني من حفظه عن محمد بن
عبد الملك البصري الأسامي ، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، وحدث عنه
في معجم شيوخه . وأبو عبد الله موسى بن داود الضبي الخلقاني ، كوفي قاضي طرسوس ،
يروي عن سفيان الثوري ومحمد بن مسلم وحسام بن المصك ، روى عنه إبراهيم بن دينار
(١) (الخلصي) رسمه في القبس وقال ((قال ابن إسحاق : ذو الخلصة بيت فيه صنم لدوس يقال له : الخصة . منه
أبو الحسن عبيد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عيسى بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن
علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، قال الهجري : وهو الخلصي من ساكني خلص . ولعله يريد ذا الخلصة))
قال المعلمي خلص بفتح فسكون موضع بآرة بين مكة والمدينة ، واد فيه قرى ونخل . كما في معجم البلدان فالظاهر
أن هذا الجعفري إليه ينسب ، ولا شأن له بذي الخلصة .
٣٩٠

ومحمد بن أبي عتاب والمنذر بن شاذان وموسى بن سهل الرملي ، قال ابن نمير : قاضي
طرسوس ثقة . قال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن موسى بن داود ، فقال : شيخ أدركته فطال
مقامي بدمشق ، فورد عليّ نعيه ، قال : ذكر حديث لأبي رواه موسى بن داود ، فقال : في
حديثه اضطراب .
الخُلْمي : بضم الخاء المنقوطة بواحدة وسكون اللام ، هذه النسبة إلى بلدة بنواحي
بلخ على عشرة فراسخ منها ، يقال لهم خلم ، وهي من بلاد العرب ، نزلها الأزد وبكر وتميم
وقيس ، بها فتى العرب كعب بن أحمد الذي يقول فيه الشاعر :
إذا ذكرت يوما خراسان بالندى
يقال لهم قولوا نعم منكم كعب
وهي مدينة صغيرة فيها قرى ورساتيق وشعاب ، وزروعها كثيرة وليس تكاد الريح تسكن
بها ليلاً ونهاراً في الصيف ، والمشهور بهذه النسبة عبد الملك بن خالد الخلمي ، روى عن
سلم بن حذيم عن ابن عمر رضي الله عنهما ، روى عنه المعتمر بن سليمان ، ولا أدري كيف
وقع بالعراق أو نسب إلى موضع آخر ، وأما المنتسب إلى هذه البلدة فهو أبو بكر محمد بن
محمد (١) .. الخلمي الحاج الملقب بشيخ الإِسلام ، ويعرف بدهقان خلم ، فقيه فاضل
مفت مناظر ، حسن السيرة ، وكتب بأصبهان وبغداد عن جماعة من مشايخنا وعن لم ندركهم
مثل أبي غالب أحمد بن الحسن بن البناء البغدادي وغيره ؛ حضرت مجلس إملائه غداة يوم
الجمعة بجامع بلخ ، وكتبت عنه ، وتوفي (في شعبان) سنة سبع وأربعين وخمسمائة ودفن
بداره بسكة حوران (٢) لينقل إلى خلم . وأبو العوجاء (٣) سعيد بن سعيد (بن سعيد (٤))
الخلمي (البلخي (٥)) المعروف بسعدان (٦) ، من القدماء ، يروي عن سليمان بن طرخان
(١) بياض في م، وموضعه في ك ((بن)) فقط، وفي اللباب ((بن محمد)).
(٢) كذا في ك ، وفي غيره! ((ميخودان)) والصواب إن شاء الله (منجوران) كما يأتي في رسم (المنجوراني) .
(٣) مثله في اللباب ومعجم البلدان والتوضيح لكن سقطت من نسخته كلمة ((أبو)) والنزهة لكن وقع في نسخها ((أبو العرجاء))
هذا .
(٤) من ك ومثله في اللباب والنزهة والتوضيح مصححاً عليه .
(٥) من م وع وهو صحيح .
(٦) كذا يظهر من النسخ وهكذا ذكر في النزهة فيمن لقبه (سعدان) وكذا وقع في إحدى مخطوطتي اللباب ((سعدان)» وشكل
بفتح فسكون لكن في الأخرى والمطبوعة والقبس ومعجم البلدان (سعيدان)) وكذا في التوضيح وشكل بضم ففتح ،
وفي كتاب ابن أبي حاتم ج ٢ ق ١ رقم ١٢٥٤ في باب سعدان («سعدان بن سعد الحكمي روى عن مقاتل بن سليمان
روى عنه . سمعت أبي يقول هو مجهول)) وأراه هذا، والصواب : الخلمي .
٣٩١

التيمي ومقاتل بن سليمان ، حدث عنه إبراهيم بن رجاء بن نوح والعباس بن رجاء (١)
وغيرهما . وأبو الحسن علي بن الحسين بن الفرج الخلمي المعروف بعّويه من أهل بلخ ،
يروي عن حميد بن حماد وسفيان بن عيينة والفضيل بن عياض وعيسى بن يونس وأبي يوسف
وإبراهيم بن أبي يحيى وعمر بن هارون الثقفي ، روى عنه أبو الحسين محمد بن عبيد
الباهلي ، ومحمود بن عنبر بن نعيم . قال أحمد بن سيار في فتوح خراسان سعدان بن أبي
العرجاء (٢) الخلمي ، له مجالسة ومعرفة بأيام الناس ، ورأيت أحمد بن الحسن الترمذي
يحدث عنه يقول : حدثنا سعدان بن أبي العرجاء الخلمي .
الخَلَنْجي : بفتح الخاء المعجمة واللام وسكون النون وفي آخرها الجيم ، هذه النسبة
إلى خلنج ، وهو نوع من الخشب ، والمشهور بهذه النسبة عبد الله بن محمد بن أبي يزيد
الخَلَنْجي أحد أصحاب الرأي ، ولي قضاء الشرقية ببغداد أيام الواثق وكان ممن يعلن بخلق
القرآن ويظهر ذلك ، وكان من أصحاب أبي عبد الله بن أبي داود حاذقاً بالفقه على مذهب أبي
حنيفة رحمه الله واسع العلم ضابطاً ، وكان يصحب ابن سماعة وتقلد المظالم بالجبل فأخبر
ابن أبي دواد أنه مستقل عالم بالقضاء ووجوهه فسأل عنه ابن سماعة فشهد له فكلم ابن أبي
دواد المعتصم فولاه قضاء همذان فأقام نحواً من عشرين سنة لا يُشكَى ، وتلطف له محمد بن
الجهم في مال عظيم فلم يقبله ، لما ولي الشرقية ظهرت عفته وديانته لأهل بغداد وكان فيه كبر
شديد ولم يذكر عنه أنه أخذ حبة واحدة . وأبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن زكريا
التغلبي يعرف بابن أبي شيخ الخلنجي ، ظن أنه من أهل بغداد ، يروي عن أبي القاسم
عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي وعبد الله بن محمد بن إسحاق وأبي رجاء محمد بن
حمدويه السنجي وغيرهم ، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي . وأبو
منصور نصر بن داودبن منصور بن طوق الصغاني المعروف بالخلنجي ، سكن بغداد ،
وحدث بها عن محمد بن الصلت الأسدي وسليمان بن داود الهاشمي وعفان بن مسلم
وحرمي بن حفص وسعيد بن منصور ويحيى بن يوسف الزمي وخالد بن خداش ، روى عنه
موسى بن إسحاق القاضي وقاسم بن محمد الأنباري وعمر بن محمد الجوهري ومحمد بن
جعفر الخرائطي ، وهو من أهل الصدق ومات سلخ صفر أو مستهل شهر ربيع الأول سنة إحدى
وسبعين ومائتين . وأبو جعفر أحمد بن آدم الخلنجي الملقب بغندر من أهل جرجان ، صاحب
(١) تقدم عن استدراك ابن نقطة ((العباس بن زياد)) فالله أعلم.
(٢) كذا والصواب (العوجاء).
٣٩٢

:
حديث مكثر ثقة ، روى عن عبد الرزاق وجعفر الفريابي والفضل بن دكين وعثمان بن
عبد الحميد وجماعة من أهل اليمن وأهل العراق ، روى عنه الحسن بن سفيان وعمران بن
موسى ، وأبو جعفر المقري الجرجاني وجماعة . وأبو العباس الفضل بن العباس الخلنجي ،
جرجاني ، روى عن عفان بن سيار الجرجاني ، روى عنه معروف بن أبي بكر الجرجاني ثم
الرازي .
الخَلُوْقي : بفتح الخاء المعجمة وضم اللام وفي آخرها القاف ، هذه النسبة إلى خلوق
أو خلوقه وهو بطن من العرب (هكذا) سمعتهم يقولون ، والمنتسب إليها جماعة من
بوزنشاه (١) مرو ، منهم أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد بن يوسف الخلوقي ، إمام
فاضل ، عارف بالمذهب ، وله ابنان عبد الرحمن وعبد الواحد ؛ فأما أبو محمد عبد الواحد بن
محمد الخلوقي كان أصغر من أخيه عبد الرحمن ، وكان فقيهاً صالحاً ، يعظ في القرى ، سمع
أباه وأبا محمد عبد الله بن أحمد السرنجشري (٢) وأبا محمد المكي بن عبد الرزاق
الكشميهني وغيرهم ؛ قال والدي رحمه الله رأيته غير مرة وجالسته ولم أسمع منه شيئاً ، وتوفي
بنيسابور في شهور سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة .
الخَلُّوبي : بفتح الخاء المعجمة واللام المشددة المضمومة وفي آخرها الواو ثم الياء آخر
الحروف ، واشتهر بهذه النسبة أبو المظفر طاهر بن محمد بن الخلوبي نسب إلى جده خلِّويه
إن شاء الله ، يروي عن جماعة من العلماء وجمع الأربعين لنفسه ، روى عنه أبو الفضل
محمد بن عبد الرزاق (٣) الماخواني .
الخليع : بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام بعدها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي
آخرها العين ، هذا (لقب) أبي علي الحسين بن الضحاك بن ياسر البصري الخليع الشاعر
الباهلي ، سمي بذلك لخلاعته ومجونه وهزله ، وهو مولى باهلة ، خراساني الأصل من البصرة
سكن بغداد وكان ينادم الخلفاء دهراً طويلاً ، وله مع أبي نواس أخبار معروفة ، وذكره أبو
عبد الله المرزباني (فقال أبو علي الخليع) الباهلي البصري، مولى لولد سلمان بن ربيعة
الباهلي وهو شاعر ماجن مطبوع حسن الافتنان في ضروب الشعر وأنواعه وبلغ سناً عالية يقال
(٢) في ك ((نورشاه)) وفي غيرها ((نورنشاه)) وتقدم رقم ٦١٣ رسم (البوزنشاها) وفيه أن (بوزنشاه) من قرى مرو .
(٢) كذا في ك، وفي س ((الشرنجشري)) وفي م ((الشرمحسري)) والصواب إن شاء الله (الشير نخشري) سيأتي هذا الرسم في
موضعه وفيه أن (شیر نخشیر) من قری مرو.
(٣) مثله في اللباب وهكذا يأتي في رسم (الماخواني)، ووقع هنا في س وم وع ((محمد بن عبد الرحمن)) كذا .
٣٩٣

إنه ولد اثنتين وستين ومائة ومات في سنة خمسين ومائتين؛ واتصل له من مجالسة الخلفاء ما
لم يتصل لأحد إلا لإسحاق بن إبراهيم الموصلي فإنه قاربه في ذلك أو ساراه ، صحب الأمين
في سنة ثمان وثمانين ومائة ، ولم يزل مع الخلفاء بعده إلى أيام (المستعين) .
الخُلْمي : بضم الخاء وفتح اللام والياء الساكنة المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها
العين المهملة ، رجل نسب إلى جده الأعلى وهو أبو بكر أحمد بن محمد بن جعفر بن
أحمد بن خليع البغدادي الخليعي ، بغدادي سكن مصر ، وحدث بها عن بشر بن موسى ،
روى عنه أبو الفتح بن مسرور البلخي ، وقال : توفي بمصر في أول صفر سنة إحدى وخمسين
وثلاثمائة ، وكان من الثقات المجودين (١) .
الخَلِيْلِي : بفتح الخاء المعجمة والياء الساكنة المنقوطة ، هذه النسبة إلى رجال أولهم
إبراهيم الخليل وَّر، وجماعة من أهل بيت المقدس ينسبون إلى سكناهم مسجد إبراهيم
الخليل صلوات الله عليه وخدمتهم إياه . وأما أبو القاسم أحمد بن محمد (بن محمد (٢)) بن
بعد الله الخليل الدهقان الزيادي من أهل بلخ شيخ ، صدوق ثقة ، قيل له : الخليلي ، لأنه
كان يخدم القاضي الخليل بن أحمد السجزي شيخ الإِسلام ببلخ ؛ وكان وكيلاً له ، فقيل له :
الخليلي - لهذا ؛ هكذا سمعت عبد الرشيد بن أبي حنيفة الولوالجي يقوله بقطوان. سمع
الخليلي أبا القاسم علي بن أحمد بن محمد بن الحسن الخزاعي ، وحدث عنه بشمائل
النبي ◌َّ، وبمسند الهيثم بن كليب ، وبغريب الحديث لأبي محمد القتبي ؛ روى لنا عنه أبو
شجاع عمر بن محمد بن عبد الله البسطامي الإِمام بمرو، وأبو المحاسن مسعود بن محمد بن
غانم الأديب بهراة ، وأبو المعالي فضل الله بن المكي العلوي بمرو الروذ وأبو حفص عمر بن
علي السنجي الأديب ببلخ وأبو الفتح محمد بن محمد بن عبد الله البسطامي بالخورنق وأبو
علي الحسن بن بشير النقاش بعسقلان ، وأبو بكر محمد بن القاسم بن المظفر الأربلي
بالموصل ، وأبو عبد الرشيد بن أبي حنيفة الولوالجي بسمرقند ، وأبو محمد بن محمد بن
عبد السلام الصلواتي ببخجرمان ، وجماعة سواهم ، وتوفي ببلخ في سنة اثنتين وتسعين
وأربعمائة في صفر . وأبو سعد محمد بن أبي العباس أحمد بن محمد بن الخليل بن أحمد بن
(١) (الخليفي) استدركه اللباب وقال ((بضم الخاء وفتح اللام المخففة وبعدها ياء تحتها نقطتان وآخره فاء، هذه
النسبة عرف بها أبو عبادة صمل بن عوف المعافري ، ثم الخليفي ، شهد فتح مصر ، وفد على معاوية ، وليس له
رواية، وهو والد عبادة بن صمل - ذكره ابن يونس)) وهو في الإِكمال ٢٤٧/٣ .
(٢) من ك ومثله في اللباب .
٣٩٤

محمد بن محمد بن أبي حامد بن أسد بن إبراهيم الخليلي النوقاني ، نسب إلى جده
الخليل ، من أهل نوقان ، كان إماماً فاضلاً متفنّناً وافر العقل غزير الفضل ، سمع أبا بكر
أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وأبا سعيد محمد بن سعيد الفرخزادي وجماعة كثيرة
سواهم ، سمعت منه الكثير بنوقان ، وقدم علينا بنيسابور فسمعت منه هناك أيضاً ، وكانت
ولادته في ذي الحجة سنة سبع وستين وأربعمائة ، وتوفي في المحرم سنة ثمان وأربعين
وخمسمائة . وأخواه أسعد والموفق، سمعت منهما يسيراً أيضاً - والله يرحمهم (١) .
خَلِيّ : بفتح الخاء واللام المخففة ، هذه تشبه النسبة ، وهو اسم لجد محمد بن
خالد بن خلي الحمصي ، يروي عن بشر بن شعيب ، روى عنه ابنه أحمد بن محمد بن
خالد بن خلي الحمصي . وأحمد هذا روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري .
(١) في اللباب ((فاته أبو الحسن محمد بن الحسن بن حلوان الخليلي البخاري، سمع صالح بن محمد جزرة وغيره ،
روى عنه سهل بن عثمان البخاري السلمي . وأبو عبد الله أحمد بن محمد الخليلي ، قرأ على إسحاق بن أحمد
الخزاعي ، قرأ عليه زيد بن بلال . وأبو يعلى الخليل بن عبد الله بن الخليل الخليلي الحافظ القزويني ، روى عن
أبي حفص الكتاني وأبي الحسين القنطري وغيرهما ، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الله المراغي البيع
وغيره . وابنه أبو زيد واقد بن الخليل ، روى عنه يحيى بن مندة)).
٣٩٥

باب الحاء والميم (١)
الخُماشي : بضم الخاء وآخرها الشين المعجمتين بينهما الميم والألف ، هذه النسبة
إلى خُماشَة وهو اسم رجل انتسب إليه أبو جعفر عمير بن يزيد بن حبيب بن خماشة الأنصاري
الخطمي الخماشي ، ومن قال بالحاء المهملة المفتوحة فقد وهم ، روى عن عبد الرحمن بن
الحارث ، روى عنه يحيى بن أبي عطاء الأزدي .
الخُمامي : بضم الخاء المعجمة والألف بين الميمين ، هذه النسبة إلى خُمام وهو بطن
من دوس وهو خمام بن مالك بن فهم بن غانم بن دوس وإخوته سليمة ونوَى والحارث بنو مالك
- ذكره ابن الحباب الحميري في نسب دوس ، وقال وهب بن جرير بن حازم : بنو خمام بن
لخوة بن جشم بن ربيعة لهم خطة بالبصرة ومسجد فيه منارتان وهم من جشم بن ربيعة بن
راسب بن الخزرج بن جُدّة بن جرم بن رَبّان بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة .
وخُمام بن عاداة بن عوف بن بكر بن عمرو بن عوف ، من بني سامة بن لؤي - ذكره أبو فراس
السامي في نسبهم .
الخَماني : بفتح الخاء المعجمة والميم المخففة بعدهما الألف وفي آخرها النون ،
هذه النسبة إلى خمانة ، وهو اسم لجد أبي علي إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب بن
محمد بن أحمد بن خمانة الكشاني الحاجبي ، آخر من روى الجامع الصحيح للبخاري في
الدنيا عن محمد بن يوسف الفربري ، ذكرته في الحاجبي والكشاني ، مات بعد سنة تسعين
وثلاثمائة بالكشانية .
الخُمّاني : بضم الخاء المنقوطة وتشديد الميم ونون في آخرها قبلها ألف ، ظني أن هذه
النسبة إلى قرية ... ومنها أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الخماني الفقيه - هكذا ذكره
عبد الغني بن سعيد .
(١) (الخمار) بفتح فتشديد، في المشتبه ((نسبة إلى بيع خمر النساء؛ منصور الخمار عن موسى بن عقبة)).
( الخماري) ذكر في التوضيح في الحاء المهملة (( الحماري بفتح أوله والميم المشددة وبعد الألف راء
مكسورة ... )) ثم قال ((بالخاء المعجمة المضمومة أبو نعيم محمد بن أبي البركات إبراهيم بن محمد بن خليل
الخماري ، حدث عن أبي الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن داود العطار عن أبي محمد عبد الله بن السقاء ، وعنه
أبو الحسن علي بن المبارك بن نغوبا)» .
٣٩٦

الخُمَايْجاني : بضم الخاء المعجمة وفتح الميم بعدهما الألف وسكون الياء آخر
الحروف وفتح الجيم بعدها ألف أخرى وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى خمايجان ، وهي
قرية من قرى كارزين من نواحي فارس ، منها أبو عبد الله محمد بن الحسن بن أحمد بن
إبراهيم بن الحسن بن علي بن سفيان الخمايجاني الفقيه ، من أهل هذه القرية ، حدث عن
الحسن بن علي بن الحسن بن حماد المقري ، سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث
الشيرازي الحافظ .
الخُمْخِيْسري : خمخيسرة بضم الخاء المعجمة بنقطة وسكون الميم وكسر الخاء الثانية
والياء المنقوطة بنقطتين من تحت والسين المفتوحة المهملة والراء المهملة . قرية من قرى
بخارى ؛ والفقيه أبو سهل أحمد بن محمد بن الحسين (١) بن بهيّ بن النضر الخمخيسري من
درب الريو، يروي عن أبي عبد الله وأبي بكر الرازيين ، سمع منه أبو كامل البصيري
الحافظ ، وذكره في كتاب المضاهات .
الخَمْرَكي : بضم الخاء المعجمة وسكون الميم وبعدها الراء المفتوحة وفي آخرها
الكاف ، هذه النسبة إلى خمرك وهي من بلاد الشاش والمشهور منها أبو رجاء المؤمل بن
مسرور الشاشي الخمركي ، يروي عن جدي الإِمام أبي المظفر ، والإِمام أبي بكر محمد بن
علي بن حامد الشاشي وعطاء بن أبي عطاء الهروي وأبي طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم
القصّاري الخوارزمي وغيرهم ، لقيته ، وظني أني سمعت منه ، ولم أظفر بشيء عنه ، سمع
منه أصحابنا ، وتوفي بمرو في سنة ست عشرة وخمسمائة ودفن على نهر الرزيق وكان يسكن
الرباط الذي عليه رحمه الله .
الخَمَري: بفتح الخاء المعجمة والميم (٢) وبعدهما الراء ، هذه النسبة إلى خمر وهو
بطن من همدان وهو خمر بن دومان بن بكيل بن جشم بن خيران (٣) بن نوف بن همدان وهم
(١) مثله في اللباب ومعجم البلدان .
(٢) هذه النسبة (الفعلي) بفتح الفاء وفتح العين تكون إلى عدة ألفاظ منها (فعل) بفتح الفاء وفتح العين مثل عرب وعربي ،
وتنها (فعل) بفتح فكسر مثل : نمر ونمري ، وانتظر.
(٣) هكذا في نسخ أخرى س وم وع، ووقع في ك ((حيدان)) خطأ، وفي عاشر الإكليل ((حبران)) خطأ أيضاً وفي اللباب
خيوان)) ومثله في الإكمال ١٩١/٣، وكذا وقع فيه ٥٨١/٢ وذكره ٢٠٩/٢ في رسم (خيران) بالراء قال ((خيران بن
نوف بن همدان (في المطبوع: حمدان. خطأ) ... قاله الدارقطني بالراء ، والأكثر والأشهر أنه خيوان بالواو)» وفي
القبس عن الهمداني (خيران) ووقع في نسخ جمهرة ابن حزم بالواو فأصلحه المحقق ص ٣٩٢ و٣٩٦ بالراء وقال ((في
الأصول : حيوان. صوابه من المقتضب ١١٥ والأصنام ٥٧ ونهاية الأرب ٢ /٣٢٠ والقاموس - خ ي ر).
٣٩٧

رهط أبي كريب محمد بن العلاء البكيلي الهمداني ،وهو خمري ، وقد ذكرناه في غير
موضع (١) .
الخُمْري : بضم الخاء المنقوطة وسكون الميم وفي آخرها راء مهملة ، هذه النسبة إلى
الخُمُر (وهي جمع خِمار) وهو شيء تجعله النساء على رؤوسهن يقال له المقنعة ، والمشهور
بها أبو علي بن العباس المقانعي الخُمري ... . ومنصور بن دينار الخمري ، حدث عن نافع
مولى ابن عمر رضي الله عنهما ويزيد بن أبي زياد ، روى عنه أبو عاصم النبيل . وعمر بن عبيد
الخمري ، حدث عن هشام بن عروة . ومحمد بن مروان الخمري ، حدث عن أشعث بن
سعيد السمان ، روى عنه الوليد بن حماد الكوفي . وزيد بن موسى الخمري . وأبو معاذ
الخمري ، هو أحمد بن إبراهيم الجرجاني ، يعرف بالتنوري ، حدث عن إسماعيل بن
إبراهيم ، لم يرتضه أبو بكر الإِسماعيلي - ذكر هؤلاء كلهم ابن ماكولا .
الخِمْقاباذي : بكسر الخاء المعجمة وسكون الميم وفتح القاف والباء الموحدة بين
الألفين وفي آخرها الذال المعجمة ، هذه النسبة إلى خمقاباذ ، وهي قرية من قرى مرو، على
طرف كوال حفصاباذ ويقال لها خنقاباذ ، بالنون اجتزت بها غير مرة ، منها إسحاق بن
إبراهيم (٢) بن الزبرقان ، خمقاباذي ، شيخ لا بأس به ، كتب الحديث ، روى عن
الحسن (٣) بن زياد الزاهد - هكذا ذكره المعداني . وأبو حمزة أحمد بن عبد الله بن عمران
الحمقاباذي ، سمع محمد بن مشكان وأبا حذاقة السهمي وإسحاق بن إبراهيم البغدادي
وغيرهم . وأبو نصر أحمد بن مأمون الحمقاباذي كان كبيراً في الأدب ، كتب عن علي بن
خشرم .
الخَمْقَري (٤) : بفتح الخاء المعجمة وسكون الميم وفتح القاف (٥) وفي آخرها الراء ،
هذه النسبة إلى خمس قرى ، ويقال لها بنج ديه ، وهي خمس من القرى مجتمعة ، وهي
(١) في اللباب ((قلت فاته الخمري - نسبة إلى خمر بن عمرو بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين ، منهم الصباح بن
سوادة بن حجر بن كابس بن قيس بن خمر الكندي الخمري . ومنهم أبو شمر بن قيس بن خمر وهو القائل :
خمر ورهط أبي زرارة»
الوارثون المجد عن
وراجع التعليق على الإكمال ١٩٧/٢ و١٩٨.
(٢) مثله في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في س وم وع ((منها أبو إسحاق إبراهيم)).
(٣) مثله في اللباب ، ووقع في س وم وع ((الحسين)).
(٤) سيأتي أن هذه النسبة منحوتة من (خمس قرى) وأحسبه من استنباط المؤلف كما مر ٣٣٣/٢ في التعليق .
(٥) القاف في (خمس قرى) مضمومة ، فحسن العدول عنها إلى الفتحة أنه لم يسمع (فعلل) بفتح فسكون فضم .
٣٩٨

أَيفان ، ومَرَسْت ، ومدو وكريكان وبَهونة ، فقيل له : خمس قرى ، والنسبة إليها خمقرى ،
خرج منها جماعة كثيرة من العلماء قديماً وحديثاً وكتبت عن جماعة منهم بها ، منهم أبو
المحاسن عبد الله بن سعيد بن محمد بن سعيد (١) بن محمد بن محمد بن موسى بن سهل بن
موسى بن عبد الله بن محمد بن موسى الخمقري كان من المشهورين بالفضل والتقدم ، وكانت
له معرفة بالتاريخ ، وكان ذا رأي وحزم وعقل ، سمع أبا القاسم هبة الله بن عبد الوارث
الشيرازي الحافظ ، كتبت عنه بمرو ثم لقيته بخمس قرى ، وتوفي في سنة ثلاث وأربعين
وخمسمائة .
الخُمْلي : بضم الخاء المعجمة وسكون الميم وبعدهما اللام ، هذه النسبة إلى خمل ،
قال السكري عن ابن حبيب في كتابه : خمل بن شق بن رقبة بن مُخدِج بن عامر بن ثعلبة بن
الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة ؛ ثم قال : وخمل هذا رجل وهو جد مروان بن
الحكم بن أبي العاص بن أمية . هذا كله قول ابن حبيب ؛ ويقال خمل بالفتح وقال الزبير بن
بكار : بَهْنانَة بنت صفوان بن أمية بن محرث بن خمل بن شق بن رقبة ، من بني مالك بن
كنانة ، هي أم عبد الله بن مخرمة بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن
حِسْل بن عامر بن لؤي ، وكان من المهاجرين الأولين شهد بدراً . قال ابن الكلبي : علقمة بن
صفوان بن أمية بن محرث بن خمل بن شق بن رقبة (٢) بن مُخدِج ، من بني مالك بن كنانة هو
جد مروان بن الحكم أو أمه . وقال أبو الحسن الدارقطني : خمل بن وهب بن الحارث بن
المجزم بن بكر بن عمرو بن عوف بن عباد بن لؤي بن الحارث بن سامة بن لؤي .
الخُمِيْثَني : بضم الخاء المعجمة وكسر الميم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها
وفتح الثاء المثلثة وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى خُمِيْثَن ، وهي قرية من قرى سمرقند ،
منها أبو يعقوب يوسف بن حَيْدر الخُمِيْثَني من أهل سمرقند ، كان إماماً فاضلاً عالماً بالفرائض
والحيض ، وكان مرجوعاً إليه في هذا العلم ، سمع أبا الفضل عبد السلام بن عبد الصمد
البزاز وغيره ، روى عنه ابنه محمد بن يوسف الخميثي . وأبو محمد عبد الغفار بن محمد بن
عبد الملك بن داود بن أحمد الخميثني السمرقندي ، يروي عن أبي محمد الحسن بن
(١) الأسماء الآتية بعد هذا في هذا النسب هي في ك كما يأتي، وليس في س منها إلا ((بن سهل)) ولا في م وع إلا
(محمد بن موسى))، وفي اللباب منها ((محمد بن موسى بن سهل)).
.... رقبة (( العبارة المتقدمة قبل هذا عينها وهو
(٢) زيد في ك بعد هذا ما لفظه (( من بني مالك بن كنانة هي أم عبد الله ..
تكرار من الناسخ .
٣٩٩

محمد (بن محمد) بن أحمد السرخسي (١) روى عنه أبو حفص عمر بن محمد نب أحمد
النسفي الحافظ .
الخَمِيْرُوبي : بفتح الخاء المعجمة وكسر الميم وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين
وضم الراء وفي آخرها ياء أخرى ، هذه النسبة إلى خميرويه ، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب
إليه ، وهو أبو الفضل محمد بن عبد الله بن محمد بن خميرويه بن سيار الخميروبي الكرابيسي
الهروي ، من أهل هراة ، كان ثقة فاضلاً عالماً سمع ...
الخُمّي : بضم الخاء المعجمة وتشديد الميم ، هذه اللفظة لقب لجد أبي بكر محمد بن
علي بن إبراهيم بن خمي البغدادي الخمي ، سمع محمد بن شاذان الجوهري وأحمد بن
یحیی الحلواني ، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز .
(١) بياض وفي الاستدراك ((حدث عن علي بن محمد بن عيسى الخزاعي، حدث عنه الحافظ أبو بكر أحمد بن محمد بن
غالب البرقاني)».
٤٠٠