النص المفهرس
صفحات 281-300
اليمامي ، جد ملازم بن عمرو ، يروى عن قيس بن طلق بن علي وعبد الرحمن بن علي بن شيبان ، روى عنه ملازم بن عمرو . وعبد الحميد بن عقبة بن قيس بن طلق بن علي الحنفي من أهل اليمامة يروي عن قيس بن طلق ، روى عنه ملازم بن عمرو . وعبد الحميد بن عبد الحميد الحنفي من أهل اليمامة ، يروي عن هوذة بن قيس ، روى عنه ملازم بن عمرو والسري بن هوذة . وأثال بن قرة بن حوشب الحنفي من أهل اليمامة ، يروي عن أم سلمة (١) رضي الله عنها ، روى عنه عكرمة بن عمار. وجماعة سواهم مثل إسماعيل بن سميع الحنفي ( وأيوب بن النجار الحنفي ، وأبي سليمان خليد بن جعفر الحنفي ، وأبي رميل سماك بن الوليد الحنفي وغيرهم ) وأبو الوليد أحمد بن عبد الله بن أبي رجاء الحنفي الهروي ، يروي عن يحيى بن سعيد القطان ومحمد بن عبيد الكوفي ؛ قال ابن أبي حاتم سمعت أبا زرعة يقول: يعد في الهرويين وكتبت عنه . قال ابن أبي حاتم : كتب عنه أبي على باب إبراهيم بن موسى ؛ سئل أبي عنه فقال صدوق . وأما أبو عبد الله محمد بن الحنفية ، ابن أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضي الله عنه نسب إلى أمه واسمها خولة ، وسميت الحنفية وغلب عليها لأنها كانت من سبي بني حنيفة أعطاها إياه الصديق أبو بكر ( رضي الله عنه ، ولو لم يكن إماماً لما صح قسمته) وبهذا يستدل أهل السنة على الشيعة أن خولة كانت من سبي بني حنيفة وقسمها أبو بكر رضي الله عنه ولو لم يكن إماماً لما صح قسمته وتصرفه في خمس الغنيمة ، وعلي رضي الله عنه أخذ خولة وأعتقها وتزوج ( بها)(٢). الحَنُوْطي : بفتح الحاء المهملة وضم النون وفي آخرها الطاء المهملة ، هذه النسبة إلى أشياء من الطيب يذر على الميت ويستعمل فيه ، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين (٣) الحنوطي المصري ، يروي عن الربيع بن سليمان الجيزي ، روى عنه أبو عبد الله الحسين بن جعفر بن محمد بن حمدان الجرجاني شيخ أبي القاسم التنوخي . الحَنَوِي : بفتح الحاء المهملة والنون وفي آخرها الواو المكسورة ، هذه النسبة إلى (١) تقدم ان اثال بن قرة إنما يروى عن شهر بن حوشب عن أم سلمة ، وشهر ليس بحنفي ولا يمامي فكان الصواب أن يقال : وأثال بن قرة الحنفي من أهل اليمامة ، يروي عن شهر بن حوشب عن أم سلمة . (٢) في اللباب (( فاته النسبة إلى الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه، ولا يدخل من ينسب إلى مذهبه تحت الحصر، واسمه النعمان بن ثابت ، من أهل الكوفة ، توفي ببغداد سنة خمسين ومائة ، وقبره مشهور ، وولد سنة ثمانين ، وهو أشهر من أن ينبه على فضله . وممن ينسب إليه ابنه حماد بن أبي حنيفة . والقاضي أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمد بن جعفر الصيمري الحنفي ، كان اماماً في مذهبه ، وهو أستاذ قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني ، توفي في شوال سنة ست وثلاثين وأربعمائة . وأبو الحسن عبد الله بن الحسين الكرخي الحنفي صاحب التصانيف المشهورة )). (٣) مثله في الإكمال ٢٦٠/٣ واللباب وغيرهما، ووقع في عدة نسخ ((أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن)). ٢٨١ حنا (١) وهي بلدة من آخر ديار بكر عند خلاط وحصن كيفا على ما ذكر لي شيخنا أبو صالح عبد الصمد عبد الرحمن بن أحمد بن العباس بن عبد السلام الحنوي الضرير وسألته عن نسبته فذكر هذا ، كان شيخاً سديد السيرة عالماً يسكن المدرسة النظامية ببغداد ، وسمع منه والدي رحمه الله بالمدينة ، وأدركته حياً ، وروى لنا عن أبي الحسن علي بن محمد محمد بن الأخضر الأنباري وأبي القاسم الفضل بن أبي حرب الزجاجي وغيرهما ، وكانت ولادته بحنا في جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وأربعمائة ، وتوفي ببغداد في رجب سنة أربعين وخمسمائة . الحُنَيْفِي : بضم الحاء المهملة وفتح النون وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها وفي آخرها الفاء ، هذه النسبة إلى عثمان بن حنيف ، والمشهور بالانتساب إليه أبو محمد عبد الرحمن بن عبد العزيز الحنيفي . أخبرنا محمد بن عبد الباقي ببغداد أنا أبو محمد الجوهري ثنا محمد بن العباس أنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب ثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة ثنا محمد بن سعد في ذكر طبقات أهل المدينة قال : عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الله بن عثمان بن حنيف بن واهب بن العكيم بن ثعلبة بن الحارث بن مجدّعة بن عمرو وهو بخرج بن حنش(٢) بن عوف بن عمرو بن عوف ، من الأوس ، كان يكنى أبا محمد ، وهو الذي يقال له الحنيفي ، وكان ذاهب البصر ، وكان عالماً بالسيرة وغيرها ، وكان كثير الحديث ، مات سنة اثنتين وستين ومائة وهو يومئذ ابن بضع وسبعين سنة (٣). الحُنَيْني : بضم الحاء المهملة والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين النونين ، هذه النسبة إلى الجد وهو حنين أو أبو الحنين ، والمشهور بها أبو جعفر محمد بن الحسين بن موسى بن أبي الحنين الكوفي الخزاز الحنيني ، من أهل الكوفة ، قدم بغداد ، وحدث بها عن عبيد الله بن موسى ومالك بن إسماعيل النهدي وعمر بن حفص بن غياث النخعي ويحيى بن يعلى المحاربي وأبي نعيم الفضل بن دكين وعبد الله بن مسلمة القعنبي - وكان عنده مُوَطأ مالك ، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وأبو عبد الله بن المحاملي ومحمد بن مخلد الدوري وإسماعيل بن محمد الصفار وأبو عمرو بن السماك ومكرم بن أحمد القاضي وأبو (١) في اللباب ((إنما تعرف الآن بحاني)) وذكرت في معجم البلدان بلفظ (حاني) وذكر عبد الصمد الآتي وقال ((الحنوي - هكذا ينسب إليها)) وأظنني قد استدركت رسم ( الحاني ) في موضعه . وسأذكره في ذيل الإِكمال إن شاء الله تعالى . (٢) وقيل (حبش ) وقيل ( خنساء) وقيل ( خناس ) راجع التعليق على الإِكمال . (٣) (الحنيفي) في الإِكمال ٣/٣ ((أما الحنيفي بالفتح فجماعة ينسبون إلى التفقه على مذهب أبي حنيفة النعمان بن ثابت رحمه الله والمشهور ( الحنفي ))). ٢٨٢ السهل بن زياد القطان وغيرهم ؛ وقال أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني ( الحافظ ) : ابن أبي الحنين الكوفي الخزاز، صنف مسنداً حدث به ، وكان ثقة صدوقاً ، حدثنا عنه جماعة من شيوخنا . ومات بالكوفة في جمادى الآخرة سنة سبع وسبعين ومائتين . وأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الحنيني . ويعقوب بن إبراهيم بن عبد الله بن حنين الحنيني مولى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ، يروي عن نافع وأبيه ، روى عنه رباح بن عبيد الله . وأبو محمد يحيى بن الشبل بن العباس بن سليمان بن عبد الله بن يحيى بن الشبل بن إبراهيم بن عبد الله بن حنين الحنيني مولى العباس بن عبد المطلب ، من أهل بغداد ، يروي عن أحمد بن ( محمد بن ) عبد الخالق الوراق وأبي الفضل العباس بن أحمد بن أبي شحمة الختلي ، روى عنه أبو بكر محمد بن عمر بن بكير المقري ، ومات في شوال سنة ست وستين وثلاثمائة . وأبو يحيى فليح بن سليمان بن أبي المغيرة بن حنين المديني الحنيني الخزاعي ، وعامر بن عبد الله بن الزبير وهلال بن علي وسهيل بن أبي صالح ، روى عنه بن وهب والحسن بن محمد بن أعين الحراني وسعيد بن منصور ومحمد بن الصلت ويحيى بن صالح الوحاظي وسليمان بن داود العتكي ومحمد بن بكار ومنصور بن أبي مزاحم ومعافي بن سليمان ؛ قال يحيى بن معين : فليح بن سليمان ليس بالقوي ( ولا يحتج بحديثه ، وهو دون الدراوردي . وقال أبو حاتم الرازي : فليح بن سليمان ليس بالقوي ) . الحُنِّي : بضم الحاء المهملة وتشديد النون المكسورة ، هذه النسبة إلى حنّ ، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، وهو جميل بن عبد الله وهو جميل بن معمر الشاعر الحني ، وهو جميل بن عبد الله بن معمر بن الحارث بن ظبيان بن حن بن ربيعة بن ضنة بن عبد بن كبير بن عذرة ؛ وقال الزبير وعن عثمان بن عبد الرحمن الجهني : هو جميل بن عبد الله بن حميري بن ظبيان وساق بقية نسبه - هكذا ذكر ابن ماكولا في الإِكمال ، وقال الدارقطني : هو حن بن ربيعة بن حرام بن ضنة بن عبد بن كبير بن عذرة بن سعد هذيم ، وهو أخو قصي بن كلاب لأمه ، أمهما فاطمة بنت سعد بن سبيل. وقال حن ابن ربيعة العذري : أخذت الحج من عدوان غصبا ولو أدركت صوفة لاشتفيت وظبيان وهو ضبيس بن حن بن ربيعة وبثينة صاحبة جميل ، هي بنت حيي بن ثعلبة بن الهوذ بن عمرو بن الأحب بن حن بن ربيعة . الحِنّي : بكسر الحاء المهملة وتشديد النون المكسورة ، هو أبو الحسن علي بن أبي ٢٨٣ بكر أحمد بن علي بن يحيى البيّع البغدادي يعرف بابن حني يروي عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه ، قال ابن ماكولا وذكر أن مولده سنة ست وثمانين وثلاثمائة. ولعله سمع منه . وأبو الحسن علي بن محمد بن حني البيع من أهل بغداد ، حدث ، وتوفي في شهر رمضان سنة ثمان وستين وأربعمائة ودفن في باب حرب . ٢٨٤ باب الحاء والواو (١) الحَوَاري : هذا إنما يشبه النسبة وهو اسم ، وهو عبد القدوس بن الحواري الأزدي من أهل البصرة ، يروى عن يونس بن عبيد وغالب القطان البصريين ، روى عنه العراقيون ، منهم محمد بن زياد الزيادي. وأبو العباس أحمد بن عبد الله بن أبي الحواري الدمشقي، من أهل دمشق ، يروى عن وكيع بن الجراح الكتب ، وعن الوليد بن مسلم وعبد الله بن وهب وجعفر بن عون ، وصحب أبا سليمان الداراني وحفظ عنه الدقائق ، روى عنه عبد الله بن محمد بن سلم المقدسي والحسين بن عبد الله بن يزيد القطان الرقي وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان ، قال ابن أبي حاتم كان أبي يحسن الثناء عليه ويطنب فيه . وذكر يحيى بن معين أحمد بن أبي الحواري فقال : أهل الشام به يمطرون وغيرهما ، مولده سنة أربع وستين ومائة ، ومات سنة ست وأربعين ومائتين(٢). الحُوَارِيْني : بضم الحاء المهملة والراء بعد الألف ثم الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى حوارين وهي بلدة من بلاد البحرين ، والمشهور بها زياد حُوارين لأنه كان افتتحها وهي من البحرين، قال ابن ماكولا : خلاس بن عمرو (بن المنذر بن عصر ) بن أصبح بن عبد الله كان فقيهاً من أصحاب علي بن أبي طالب رضي الله عنه ؛ وأخوه زياد كان يقال له زياد حوارين لأنه كان افتتحها ؛ وأخوه نافع بن عمرو(٣). الحَوَالي : بفتح الحاء المهملة والواو وفي آخرها اللام بعد الألف ، هذه النسبة إلى (١) (الحوات) في الجذوة رقم ٥٩٠ ((عبد الرحمن بن أحمد بن خلف أبو أحمد الفقيه من أهل طيطلة ، يعرف بابن الحوات كان اماماً مختاراً يتكلم في الحديث والفقه والإعتقادات بالحجة ، قوي النظر ذكي الذهن سريع الجواب بليغ اللسان، وله تواليف فيما تحقق به ... مات أبو أحمد بن الحوات بعد خروجي من الأندلس قريباً من سنة خمسين وأربعمائة على ما بلغني )) . (٢) راجع الإكمال بتعليقه ٢١٦/٣ و٢١٧. ( الحواري ) في المشتبه بإِضافة من التوضيح)) ( الحواري ) بالتثقيل ( مع ضم أوله ) أبو القاسم ( بن يوسف بن أبي القاسم بن عبد السلام الأموي ) الحواري الزاهد ، له مريدون ( له رواية ببلده حواري ، توفي بها في سنة ثلاث وستين وستمائة . (٣) (الحواز) قال ابن نقطة: ((وأما الحواز بالحاء المهملة وتشديد الواو وآخره زاي فهو ... )) بياض. ( الحوافي ) تبين لي أن الصواب الخوافي بالمعجمة . ٢٨٥ حوالة ، وهو اسم لوالد عبد الله بن حوالة الأزدي الواسطي (١) وورد في حديث فيه فضيلة الشام فقال الحوالي أو الحُولي : خِرْلي يا رسول الله . والمشهور بالانتساب إليه أبو عبد الله بن الوليد بن إبراهيم بن العباس بن الوليد بن راشد(٢) بن صبيح بن عبد الله بن حوالة الأزدي وعبد الله من أصحاب رسول الله وَّر، وأحمد بن الوليد كان من أهل واسط سكن بغداد، وحدث بها عن محمد بن حرب النشائي وأحمد بن سنان وعمار بن خالد وجابر بن كردي وشعيب بن أيوب الصريفيني وغيرهم روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ومحمد بن علي بن حبيش(٣) وأبو عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين وجماعة سواهم ، ومات سنة خمس عشرة وثلاثمائة . الحَوْءَبي : بفتح الحاء المهملة وسكون الواو المهموزة وفي آخرها الباء الموحدة ، هذه النسبة إلى حوءب على وزن فَيْعَل هذه النسبة إلى ماء يقال له الحوءب في طريق البصرة من مكة ( قال بن الكلبي : هي الحوءب بنت كلب بن وبرة ) إليها ينسب ماء الحوءب ، ورد في حديث عصام بن قدامة عن عكرمة عن بن عباس رضي الله عنهما أن النبي ◌َّ قال لنسائه: ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأزيب وقيل الأحمر - ينبحها كلاب الحوءب . وروى إسماعيل بن أبي خالد كذلك عن قيس بن أبي حازم عن عائشة رضي الله عنها أنها مرت بماء فنبحتها كلاب الحوءب فسألت عن الماء فقالوا : هذا ماء الحوءب . والقصة في ذلك أن طلحة والزبير بعد قتل عثمان وبيعة علي خرجا إلى مكة وكانت عائشة رضي الله عنهم حاجّة تلك السنة بسبب اجتماع أهل الفساد والعبث من البلاد بالمدينة لقتل عثمان رضي الله عنه خرجت عائشة رضي الله عنها هاربة من الفتنة ، فلما لحقها طلحة والزبير حملاها إلى البصرة في طلب دم عثمان من علي رضي الله عنهم وكان ابن الزبير عبد الله ابن اختها أسماء ذات النطاقين فلما وصلت عائشة رضي الله عنها معهم إلى هذا الماء نبحت الكلاب عليها فسألت عن الماء واسمه فقيل لها الحوءب فتذكرت قول النبي وسير أيتكن ينبح عليها كلاب الحوءب ، فتوقفت وعزمت على الرجوع فدخل عليها ابن أختها ابن الزبير وقال : ليس هذا ماء الحوءب حتى قيل إنه حلف على ذلك وكفر عن يمينه - والله أعلم ، ويممت عائشة رضي الله عنها إلى البصرة ، وكانت وقعة الجمل المعروفة . (١) كذا ، والواسطي هو أحمد بن الوليد الآن فأما عبد الله بن حوالة فنزل الأردن ولعله مات قبل أن تبنى واسط . (٢) مثله في تاريخ بغدادج ٥ رقم ٢٦٤٥ واللباب، ووقع في ك ((أسد)). (٣) هكذا في تاريخ بغداد وهو الصواب راجع الإكمال ٣٣٤/٢، ووقع في ك ((حبيس)) وفي بقية النسخ ((حميس)). ٢٨٦ الحَوْتَكي : بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها الكاف ، هذه النسبة إلى أبو الوليد هاشم بن أحمد بن إسحاق بن يزيد بن أبي خلف الحوتكي من أهل مصر ، توفي سنة تسع (١) عشرة وثلاثمائة . الحُوْتي : بضم الحاء المهملة بعدها الواو وفي آخرها التاء ثالث الحروف ، هذه النسبة إلى حوت وهو بطن من كندة وهو حوت بن الحارث الأصغر بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور وهو كندة بن عفير قال ذلك أحمد بن الحباب الحميري في نسب كندة ؛ وقال ابن حبيب: في كندة بنو حوت، وهو الحارث بن الحارث بن معاوية بن ثور وهو كندي(٢)قال: وفي همكان حوت بن سبع بن صعب بن معاوية بن كثير بن مالك بن جشم . قال الدارقطني ورأيت هذا الحرف في نسخة أخرى عن ابن حبيب حوت بن سبع بالثاء . والله أعلم . الحَوْري : بفتح الحاء وكسر الراء المهملتين ، هذه النسبة إلى حورة وهي من قرى الرقة قريبة منها ، والمشهور بهذه النسبة صالح الحوري ، حدث عن أبي المهاجر سالم بن عبد الله الكلابي الرقي ، روى عنه عمرو بن عثمان الكلابي ذكره محمد بن سعيد(٣) الحراني. في تاريخ الرقة ، وهو منسوب إلى حورة قرية بين الرقة وبالس . الحَوْرَاني : بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وفتح الراء ، هذه النسبة إلى حوران وهي : ناحية كبيرة واسعة كثيرة الخير بنواحي دمشق ، ومنها يحصل غلات دمشق وطعامهم، أقمت بها أياماً في توجهي وانصرافي عن بيت المقدس ، والمشهور بالنسبة إليها إبراهيم بن أيوب الشامي الحوراني ، كان من عباد الله الصالحين ، حدث عن الوليد بن مسلم والهيثم بن عمران وأبي سليمان الداراني ، روى عنه سعد بن محمد البيروتي وعبد الله بن هلال الربعي وأحمد بن علي الأبار وأحمد بن سليمان بن زبان الدمشقي وغيرهم . وأبو الطيب محمد بن حميد بن سليمان الحوراني ، حدث عن أبي بدر الغبري وأحمد بن منصور الرمادي وغيرهما ، روى عنه تمام بن محمد بن عبد الله الرازي الحافظ ثم الدمشقي . رأيت في بادية السماوة موضعاً قد خرب قريباً من هيت من نواحي العراق يقال له حوران ، ولا أدري هل ينسب إليها (١) في م وع (٣)) عشرة وثلاثمائة . (٢) كذا والذي في كتاب ابن حبيب ص ٢٨ والإِكمال عنه ٥٧٣/٢ وغيرهما ((كندة)) وهو المعروف. ولم يذكر منسوباً إلى حوت هذا، وفي التوضيح عن تهذيب الكناني لكتاب ابن حبيب ما لفظه ((في كتاب أبي عبيد في أنساب كندة : من بني حوت بن الحارث بن معاوية أبو خلادة ( الحوتي ) الشاعر، جاهلي )) راجع التعليق على الإكمال ٢٢٨/٢ . (٣) في عدة نسخ ((سعد)). ٢٨٧ أحد أم لا ؟ أما حوران المعروف ما ذكرناه . الحَوْزي : بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وفي آخرها الزاي ، هذه النسبة إلى (١) حويزة بنواحي البصرة ، قرية معروفة ، وهي بين سوق الأهواز والبصرة والنسبة إليه حويزي خرج منه جماعة من المحدثين والشعراء ؛ وأبو الكرم خميس بن علي بن أحمد الحوزي ، من فضلاء واسط ومحدثيها من المتأخرين ، أدركت جماعة من أصحابه بها وكتبت عنه أقراننا ، وظني أنه منسوب إلى هذه القرية والله أعلم (٢) . الحَوْشَبي : بفتح الحاء وسكون الواو وفتح الشين المعجمة وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة ، هذه النسبة إلى حوشب ، وهو جد أبي الصلت شهاب بن خراش بن حوشب الشيباني الحوشبي ابن أخي العوام بن حوشب ، یروي عن محمد بن زياد والثوري ، روى عنه يزيد بن موهب وقتيبة بن سعيد ، كان رجلاً صالحاً ، وكان ممن يخطىء كثيراً حتى خرج عن حد الإِعتداد به إلا عند الإِعتبار . وطلاب بن حوشب بن يزيد بن رويم الشيباني الحوشبي أخو العوام وخراش وثمامة وبريدة ويوسف والحارث ومنير بني حوشب ، وهم واسطيون ، حدث طلاب عن جعفر بن محمد بن علي ، روى عنه قيس بن نصر الأسدي . وأبو الحسين عبيد الله بن محمد بن أحمد بن ( محمد بن ) أحوى بن العوام بن حوشب الشيباني المعروف بالحوشبي ، من أهل بغداد ، كان ثقة ثبتاً مستوراً أميناً ، سمع عبد الله بن إسحاق المدائني وإسحاق بن الخليل الجلاب والحسين بن محمد بن عفير وأحمد بن عبد الله بن سابور الدقاق وأبا بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني ، روى عنه أبي بكر البرقاني وأبو العلاء الواسطي وأبو القاسم التنوخي وغيرهم ، وكانت ولادته في سنة أربع وتسعين ومائتين ، ومات في ذي القعدة سنة خمس وسبعين وثلاثمائة . وعبد الله بن خراش بن حوشب الحوشبي ابن أخي العوام بن حوشب ، يروي عن عمه وواسط بن الحارث روى عنه محمد بن صدران البصري ومسعود بن جويرية الموصلي ، عداده في أهل واسط . الحَوْشي : بفتح الحاء المهملة إن شاء الله وسكون الواو وفي آخرها الشين المعجمة ، هذه النسبة إلى حوش ، وهي قرية من قرى إسفرايين فيما أظن ، والمشهور بهذه النسبة (١) العبارة من هنا إلى قوله ( حويزي) متعقبة كما يأتي ، وكان ينبغي أن يقال بدلها : الحوز وهي قرية بشرقي واسط . (٢) في اللباب ((وفاته الحوزي - ينسب إلى الحوز وهي محلة كبيرة ببعقوبا من أرض العراق)) قال المعلمي ذكر ابن نقطة جماعة ينسبون إلى حوز واسط الخميس ثم ذكر أن هذه النسبة قد جاءت إلى موضع بالكوفة يقال له الحوز ، وذكر من ينسب إليه. ثم ذكر حوز بعقوبا وسمي من ينسب إليه ، وقد نقلت ذلك في التعليق على الإكمال ٨/٣ و٩ فارجع إليه . ٢٨٨ بدل بن محمد بن أسد الحوشي(١) الإسفراييني سمع أباه وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي وبشر بن عبد الملك البصري ، روى عنه أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ الإِسفراييني (٢). الحَوْصَلي : بفتح الحاء والصاد المهملتين بينهما الواو وفي آخر اللام ، هذه النسبة إلى حوصلة وهو اسم رجل من الكوفة ، قدم بخارا غازياً مع قتيبة بن مسلم وسكنها وولد له بها الأولاد ، منهم أبو الأسد أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن الوليد بن عبد الملك بن حوصلة الكوفي الحوصلي ، يروي عن أبي علي صالح بن محمد البغدادي وإبراهيم بن معقل النسفي وحامد بن سهل وتوفي في ذي القعدة سنة أربع وخمسين وثلاثمائة ببخارا . الحَوْضي : بالحاء المفتوحة المهملة وسكون الواو والضاد المعجمة ، هذه النسبة إلى الحوض ... (٣) المشهور بهذه النسبة أبو عمر حفص بن عمر بن الحارث بن عمر بن سَخْبَرة النمري المعروف بالحوضي ، من أهل البصرة ، يروي عن شعبة وأبان وهشام الدستوائي وهمام ويزيد بن إبراهيم والمبارك بن فضالة ، وروى عنه جماعة آخرهم إن شاء الله أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ؛ وسئل أحمد بن حنبل عنه فقال : ثبت متقن لا تأخذ عليه حرفاً واحداً . قال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه فقال : صدوق متقن وكان علي بن المديني جعله من أصحاب شعبة وهو أعرابي فصيح . الحَوْطي : بفتح الحاء والطاء المكسورة المهملتين بينهما الواو الساكنة ، هذه النسبة إلى حوط وظني أنها من قرى حمص أو جبلة - مدينتان بالشام ، فإن أكثر الحوطيين حدث بجبلة وسمع الحديث بحمص والله أعلم (٤) والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ، من أهل جبلة مدينة بالشام ، من مشاهير المحدثين ، يروي (١) سيأتي ذكر محمد بن أسد في ( الخشي ) وينص له في ( الخوشي ) مع ذكره ما يتعلق به كما يأتي التنبيه عليه هناك ، وقد تبع اللباب ومعجم البلدان ما وقع هنا على ما فيه . (٢) أما من هو الحوشي بمهملة مفتوحة حقاً فهو أبو عبد الله محمد بن عمر بن محمد بن الحوش الحوشي السعردي - نسب إلى ( الحوش ) في نسبه، راجع التعليق على الإكمال ١٦٥/٢ و٢٦٦/٣. (٣). في القبس ((حوضي مدينة باليمن، قال اليعقوبي: حوضي مدينة المعافر، منها أبو عمر ... )) وهذا بعيد، وفي معجم البلدان (( والحوض موضع بالبصرة فيما يقال ينسب إليه أبو عمر ... )) والله أعلم. (٤) في القبس (( الحوطي في كلب قضاعة حوط بن عامر بن عبدود بن عوف بن كنانة بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب ، منهم عبد الوهاب بن نجدة ... )) وعبد الوهاب هذا هو والد أحمد الذي ذكره أبو سعد)) وإذا لم يثبت أن حوط اسم قرية فهذا الأسم كثير في أسماء الرجال راجع الإكمال ١٩٧/٣ - ١٩٩ فالأشبه أن النسبة إلى جد اسمه حوط ، ولا يبعد أنه حوط الذي ذكره القبس ، فإن قبيلة كلب شامية . ٢٨٩ عن جنادة بن مروان الأزدي الحمصي ، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، ومات بعد سنة تسع وسبعين ومائتين . الحَوْفي : بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وفي آخرها الفاء ، هذه النسبة إلى حوف ، وظني أنها قرية بمصر حتى قرأت في تاريخ البخاري : الحوفي (١) ناحية عمان . والمشهور بالانتساب إليه هو قسيم بن أحمد بن مطير الحوفي المقرىء . وأبو الحسن علي بن إبراهيم بن سعيد بن يوسف الحوفي النحوي ، حدث عن ابن رشيق وغيره ، وكان عنده من تصانيف النحاس أبي جعفر المصري قطعة كبيرة ، وسمعت المعاني له بدمشق عن أبي طالب بن أبي عقيل الصوري عن .. أبي الحسن الحوفي هذا . وأبو القاسم خلف بن أحمد بن الفضل بن جعفر بن يعقوب الحوفي الحنفي ، قال ابن ماكولا : هو شيخ لقيته بمصر ، ثقة ، سمع ابن يزيد الحلبي وأحمد بن عمر بن خرشيد قوله الأصبهاني أبا علي ، وكان علي ، وكان مكثراً ، سمعت منه وسمع مني ، ويعرف بالزجاجي . قلت : لنا روى ببغداد أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي بالإِجازة عنه ، وسمع منه عمر بن أبي الحسن الرواسي الحافظ وأبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ . وجابر بن زيد أبو الشعثاء الأزدي اليحمدي الحوفي (٢) ناحية عمان ، قال أبو نعيم: مات سنة ثلاث وتسعين - هكذا ذكره البخاري في تاريخه وأثنى على أبي الشعثاء . الحَوْلي : بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وفي آخر اللام ، فهو عبد الله بن حولى ، ويقال هو ابن حوالة ، صاحب رسول اللّه ◌َّر، وحديثه مشهور في فضيلة الشام : خرْلي يا رسول الله(٣) . الحُوَيْزي : بضم الحاء المهملة وفتح الواو وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها (١) في عدة نسخ ((الحوف)) وستأتي عبارة البخاري والنظر في هذا. (٢) زيد في ك ((في)) وليست في تاريخ البخاري واختلف في ضبط الكلمة فيه والراجح أنها ( الجوفي ) بالجيم ، وتقدم ذكره في رسم ( الجوفي ) وزعم بعضهم أنها بالخاء المعجمة وسأذكر رسم ( الخوفي ) وقيل بالحاء المهملة والزاء والقاف كما تقدم في رسم ( الحرقي) وراجع التعليق على الإكمال ١٩٣/٢ و١٩٤ و٢٨٢/٣. (٣) ( الحويري ) بضم المهملة وفتح الواو وسكون التحتية بعدها راء ، هذه النسبة إلى الحويرة وهي حارة بدمشق منها إبراهيم بن مسعود الحويري سمع ببغداد من شرف النساء أمة الله بنت أبي الحسن أحمد بن عبد الله بن علي بن الآبنوسي، راجع التعليق على الإكمال ٢٤٦/٢ . ( الحويزاني ) في المشتبه بإضافة من التوضيح (( بوحاء ( مهملة ) مضمومة ( وواو مفتوحة ) وياء ( مثناة تحت ساكنة ) وزاي محمد بن إسماعيل الحويراني الخطيب من شيوخ بغداد بعد الثمانين وستمائة ، مقل )) . ٢٩٠ وفي آخرها الزاي ، هذه النسبة إلى حويزة وهي قرية كبيرة بنواحي البصرة في واسط طريق الأهواز ، والمشهور بالنسبة إليها عبد الله بن الحسن بن إدريس الحويزي ، حدث بالأهواز عن أحمد بن الحسن عن أحمد بن الحسن المضري البصري وعمر بن الحسن بن نصر الحلبي ، روى ( عنه)(١) أبو الحسن محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي . وأبو طالب الحويزي ، منها أخبرنا أبو الحسن الصائغ إجازة شفاها أبنأنا أبو بكر الخطيب أنشدني عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي أنشدني أبو طالب الحويزي لأبي الحسن بن لنكك الكاتب : ذمّوا وقالوا ما يقول مباغض أشياء لما قصروا عن نيلها عنقود كرم قال هذا حامض كالثعلب المحتال لما لم ينل وأحمد بن العباس الحويزي ، شيخ كان ببغداد ، يروي عن أبي بكر محمد بن محمد بن سليمان الحويزي (٢)، سمع منه أبو الحسن أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي (٣). (١) من اللباب والإكمال وغيرهما . (٢) كذا، والصواب ((الباغندي)) كما في استدراك ابن نقطة والمشتبه والتوضيح. (٣) وفي التعليق على الإكمال آخرون ، ويأتي في التعليق قريباً محمد بن سعدان الحويزي . ( الحويزي ) رسمه القبس وشكله بفتح فكسر ثم قال (( في قيس عيلان حويزة - وقيل حوزة بن عمرو بن مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان ، قال سيبويه قالوا في حويزة حويزي كما قالوا في طويلة طويلي ، منهم أبو عبد الرحمن عبد الله بن همام بن نبيشة بن رياح بن مالك بن الهجيم بن حوزة ، الشاعر يقال له العطار الحسن شعره ... )) وفي نسب قريش للمصعب ص ١٤ بعد ذكر هاشم وعبد شمس والمطلب بني عبد مناف «وأمهم عاتكة بنت مرة ... وأمها ماوية (في النسخة: مارية) بنت حوزة بن عمرو بن سلول واسمه مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن » . ٢٩١ باب الحاء واللام ألف (١) الحَلَّابي: بفتح الحاء المهملة وتشديد اللام ألف وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة ، هذه النسبة لأبي الحسن علي بن أبي ياسر أحمد بن بندار بن إبراهيم بن بندار القطان الحلابي ، وإنما قيل له الحلابي لأن أحد أجداده عرف بالشاه الحلابة فقيل له : الحلابي وهو شيخ تاجر متميز من أولاد المحدثين وبيت الحديث ، سمع ببغداد أباه وعمه أبا المعالي ثابت بن بندار المقري ، قدم علينا مرو ، وقرأت عليه كتاب الغرباء لأبي بكر الآجري ، وغيره من الفوائد ، وخرج إلى بلاد الهند ، وتوفي بغزنة في صفر سنة أربعين وخمسمائة . الخَلّج : بفتح الحاء المهملة وتشديد اللام ألف ، هذه النسبة إلى حلج القطن ، والمشهور بها أبو مغيث الحسين بن منصور الحلاج ، وقيل أبو عبد الله ، وقيل له الحلاج حلاج الأسرار - يعني يخبر عن أسرار الناس ، وبعضهم قال إنما قيل له الحلاج لأنه جلس على حانوت حلاج واستقضاه شغلاً فقال الحلاج : أنا مشتغل بالحلج ، فقال امض في شغلي حتى أحلج أنا عنك ، فمضى الحلاج وصار قطن الحلاجة محلوجاً إلى أن رجع الحلاج فسمي الحلاج ؛ وكان جده مجوسياً اسمه محمي من أهل بيضاء فارس؛ نشأ الحسين بواسط وقيل بتستر وقدم بغداد فخالط الصوفية وصحب من مشيختهم الجنيد بن محمد وأبا الحسين النوري وعمرو بن عثمان المكي ، والصوفية مختلفون فيه فأكثرهم نفى الحلاج أن يكون منهم وأبى أن يعده فيهم ، وقبله من متقدميهم أبو العباس بن عطاء البغدادي ومحمد بن خفيف الشيرازي وإبراهيم بن محمد النصر اباني النيسابوري وصححوا له حاله ودونوا كلامه، حتى قال ابن خفيف : الحسين بن منصور عالم رباني . ومن نفاه منهم نسبه إلى الشعبذة في فعله وإلى الزندقة في عقده ، وكان للحلاج حسن عبارة وحلاوة منطق وشعر على طريقة التصوف وروى عن ابن باكويه الشيرازي عن ابنه حمد بن الحسين بن منصور الحلاج بتستر (١) (الحلاء) قال ابن خلكان ((بفتح الحاء المهملة وتشديد اللام الف .. لأنه كان يعمل حلية من النحاس)) وفي معجم الأدباء ١٣ /٢٨٥ ((كان يعمل الصفر ويخرمه وله فيه صنعة بديعة)) وهو كما في المشتبه ((أبو الحسين (مثله في التوضيح والتبصير واليتيمة وأغلب المواضع في ترجمته من معجم الأدباء ٢٨٠/١٣ - ٢٩٩ ووقع في بعضها : أبو الحسن . وكذا وقع في الوفيات ) علي بن عبد الله بن وصيف الناشى ، من رؤوس الإِمامية ، روى عن المبرد )) وهو الناشىء الأصغر كما في الوفيات وراجع معجم الأدباء . ويأتي ذكره مقتضباً في رسم ( الناشىء ) . ٢٩٢ قال : مولد والدي الحسين بالبيضاء في موضع يقال له الطور ، ونشأ بتستر ، وتلمذ لسهل بن عبد الله سنين ، ثم صعد إلى بغداد وكان بالأوقات يلبس المسوح وبالأوقات يمشي بخرقتين مصبغ ويلبس بأوقات الدراعة والعمامة ، ويمشي بالقباء أيضاً على زي الجند ، وأول ما سافر من تستر إلى البصرة كان له ثمان عشرة ( سنة ) ثم خرج بخرقتين إلى عمرو بن عثمان المكي وإلى الجنيد بن محمد وأقام مع عمرو بن عثمان ثمانية عشر شهراً ، ثم تزوج بوالدتي بنت أبي يعقوب الأقطع وتغير عمرو بن عثمان(١) من تزويجه ، وجرى بين عمرو وأبي يعقوب وحشة عظيمة(١) بذلك السبب ، ثم رجع إلى بغداد مع جماعة من الفقراء ، ثم عاد إلى مكة وجاور سنة ورجع إلى بغداد وقصد الجنيد وسأله عن مسألة فلم يجبه ونسبه إلى أنه بدع فيما يسأله فاستوحش وأخذ والدتي ورجع إلى تستر وأقام نحو سنة ووقع له عند الناس قبول عظيم حتى حسده جميع من في وقته ، ولم يزل عمرو بن عثمان يكتب في أمره إلى خوزستان ويتكلم فيه بالعظائم حتى حرد ورمى بثياب الصوفية ولبس قباء وأخذ في صحبة أبناء الدنيا ، ثم خرج وغاب عنا خمس سنين إلى خراسان وما وراء النهر ورحل إلى سجستان وكرمان ، ثم رجع إلى فارس فأخذ يتكلم على الناس ويتخذ المجلس ويدعو الخلق إلى الله ، وكان يعرف بفارس بأبي عبد الله الزاهد ، وصنف لهم تصانيف ، ثم صعد من فارس إلى الأهواز وأنفذ من حملني إلى عنده وتكلم على الناس وقبله الخاص والعام ، وكان يتكلم على أسرار الناس وما في قلوبهم ويخبر عنها فسمى ذلك حلاج الأسرار، فصار الحلاج لقبه ، ثم خرج إلى البصرة وأقام مدة يسيرة، وخرج ثانياً إلى مكة ولبس المرقعة والفوطة وخرج معه في تلك السفرة خلق كثير وحسده أبو يعقوب النهر جوري فتكلم فيه فرجع إلى البصرة وأقام شهراً وجاء إلى الأهواز ورجع إلى بغداد ومكة ، ثم وقع له أن يدخل بلاد الشرك ويدعو الخلق إلى الله فقصد الهند والصين وتركستان ورجع وحج وجاور ثم رجع إلى بغداد واقتنى العقار وبنى داراً . وخرج عليه محمد بن داود وجماعة من أهل العلم وقبحوا صورته ووقع بين علي بن عيسى وبينه لأجل نصر القشوري ووقع بينه وبين الشبلي وغيره من مشايخ الصوفية ، وكان يقول قوم إنه ساحر وقوم يقولون إنه مجنون ، وقوم يقولون له الكرامات واختلفت الألسنة في أمره حتى أخذه السلطان وحبسه وقصده حامد بن العباس الوزير وأحضر قاضي القضاة أبا عمرو ومحمد بن يوسف والأئمة وتكلموا معه فقال له القاضي : أنت مباح الدم وكتب خطه والجماعة بذلك بأمر الوزير ورفع إلى الخليفة فبرز التوقيع بعد يومين بضربه ألف سوط ، فإن مات وإلا جُزّ رأسه ( فأخرج (١ - ١) من تاريخ بغداد، زدت ذلك لأن السياق سياقه، إلا أنه من هنا وقع اختلاف فراجعه. ٢٩٣ إلى رأس الجسر وضرب ألف سوط فما تأوه وقطعت يده ثم رجله وجز رأسه ) وصلب وأحرقت جثته . وآخر ما تكلم به وهو يقتل : حسب الواجد أفراد الواحد له . فما سمع كلامه أحد من المشايخ إلا رق له . وقال قبل ذلك : يا معين الضنا على أعني علي الضنا ، ثم خرج يتبختر في قيوده ويقول : سقاني مثل ما يشرب كفعل الضيف بالضيف ندیمي غير منسوب إلى شيء من الحيف كذا من يشرب الراح مع التنين في الصيف فلما دارت الكأس دعا بالنطع والسيف ثم قال : ﴿ يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق ) ثم ما نطق بعد ذلك حتى فعل به ما فعل . ومن شعره لما أخرج ليقتل أنشد : فلم أرلى بأرض مستقرا طلبت المستقر بكل أرض ولو أني قنعت لكنت حُرا أطعت مطامعي فاستعبدتني ولما صلب قال أبو إسحاق الرازي وقفت عليه فقال وهو مصلوب : إلهي ! أصبحت في دار الرغائب أنظر إلى العجائب، إلهي ! إنك تتودد إلى من يؤذيك فكيف لا تتودد إلى من يؤذي فيك . وكان يقول مع كل سوط إذا ضرب : أحد أحد . ومن لطيف شعره قوله : متى سهرت عيني لغيرك أو بكت فلا أعطيت ما منيت وتمنت رياض المنى من وجنتيك وجنت وإن أضمرت نفسي سواك فلا رعت وحكى القناد عنه أنه قال : لست أعرف حالها دنيا تغالطني كأني وأنا احتميت حلالها حظر المليك حرامها فوجدتها محتاجة فوهبت لذتها لها وأمر المقتدر بالله بقتله وإحراقه بالنار ففعل به ذلك يوم الثلاثاء لسبع بقين من ذي القعدة سنة تسع وثلاثمائة ببغداد على رأس الجسر . الحَلاوي : بفتح الحاء المهملة والواو بعد اللام ألف ، هذه النسبة إلى بيع الحلاوة وقد ٢٩٤ . ذكرنا ترجمة الحلوائي (١) فيما تقدم ، وذكر بن ماكولا في هذه الترجمة : عبد العزيز بن أحمد الحلاوي وهو يعرف بالحلواني على ما ذكرنا ، فأما الحلاوي فهو إلى بيع الحلاوة وإلى بطن يقال له الحلاوة ، فأما المنسوب إلى بيع الحلاوة فهو أبو الفضل محمد بن الفضل الحلاوي الحافظ من أهل أصبهان ، كان يعرف الحديث ويفهمه ، سمع أبا بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وجماعة من أصحاب الطبراني ، روى عنه أبو سهل محمد بن إبراهيم بن سعدويه العدل ، وتوفي سنة نيف وسبعين وأربعمائة . وأبو المحاسن أحمد بن عبيد الله ( بن ) الحلاوي ، من أهل أصبهان ، سمع أبا عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن منده الحافظ ، كتبت عنه شيئاً يسيراً بأصبهان . وأما المنتسب ( إلى الحلاوة ) وهو بطن في بني سعد بن تجيب ، فمنهم أبو عمر(٢) سعد بن مالك بن عبد الله بن سيف التجيبي الحلاوي (٣) النحاس ، ولأبيه مالك أخ يقال له الحلاوة كتب مع يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب قال أبو سعيد بن يونس أبو عمر الحلاوي . كتبت عنه حكايات من حفظه ، وتوفي في شهر رمضان سنة سبع وثلاثمائة . الحِلّوي : مثله غير أنه بكسر الحاء وتشديد اللام ألف ، هذه النسبة إلى بلدة على طرف الفرات يقال لها الحلة (٤) وهي مختصة بأولاد صدقة بن مزيد ، خرج منها جماعة وسمعت بها الحديث . (١) في ع ((الحلواني)) وهو صحيح أيضاً . (٢) مثله في الإِكمال واللباب، ووقع في م ((أبو عمرو)). (٣) ضبط في الإِكمال ٣٠٢/٣ بالمعجمة: الخلاوي. وذكر فيه هذا الجد ٥٧٦/٢ في رسم (خلاوة ) بالمعجمة وسيذكر أبو سعد نفسه نحو ما قال هنا في رسم ( الخلاوي ) بالمعجمة وهو الصواب ، وشنع صاحب اللباب بما لا حاجة إلى ذكره. (٤) في اللباب (( إنما نسب السمعاني هذه النسبة اتباعاً لما يعرفه عامة الناس وإلا فالنسبة الصحيحة: حلي - بكسر الحاء اللام . ٢٩٥ باب الحاء والياء الحَيَاوي : بفتح الحاء المهملة والياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الواو ، هذه النسبة إلى الحيا إن شاء الله وهو بطن من خولان(١) والمنتسب إليه السمح بن مالك الخولاني ثم الحياوي أمير الأندلس ، قتلته الروم بالأندلس في ذي الحجة يوم التروية سنة ثلاث ومائة . الحَيّاني : بفتح الحاء المهملة وتشديد الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى اسم بعض أجداد المنسب وهو حيّان ، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد بن عبد الله بن (محمد بن) جعفر بن حيّان الأصبهاني الحافظ الحياني المعروف بأبي الشيخ، حافظ كبير ثقة ، صنف التصانيف الكثيرة ، وأكثر عنه أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ، وآخر من روى عنه أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم الكاتب بأصبهان . وأبو العباس عبد الله بن محمد بن جعفر الحياني البوشنجي ، يروي عن محمد بن إسحاق بن خزيمة ، روى عنه أبو عثمان سعيد بن العباس بن محمد الهروي وأبو بكر البرقاني . قال ابن ماكولا وشاب كان يكتب معنا الحديث بصور، وكان من أهل الخير ، يعرف بالحياني ، واسمه الحسن بن عبد الحسن بن الحسن الحياني وكنيته أبو محمد . وأبو محمد أسعد بن عبد الله بن حيان النيسابوري الحياني ، كان سديد السيرة مكثراً، حدث عن أبي صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن الحافظ ، وأفاد مشايخنا عن جماعة من شيوخ نيسابور ، روى لنا عنه أبو طاهر السنجي بمرو . وابنه أبو سعد عبد الله بن أسعد الحياني ، شيخ صالح ثقة، سمع أبا بكر أحمد بن علي بن خلف وأبا عمرو عثمان بن محمد المحمي وأبا الفضل محمد بن عبيد الله الصرام وأبا المظفر موسى بن عمران الأنصاري وطبقتهم كتب عنه الكثير بنيسابور في الرحلة التي عرجت منها إلى العراق وتوفي . الحَيْدي : بفتح الحاء المهملة وسكون الياء اخر الحروف وفي آخرها الدال المهملة ، (١) المعروف في خولان (حي) ذكره الهمداني وغيره ولذلك وقع في هذه النسبة من القبس ما لفظه ((الحياوي ... في خولان عبد الله ... يشبه أن ينسب إلى حي بن خولان)) وفي الأسماء (حي ) بفتح الحاء كثير، وفي لسان العرب انه قد جاء في الأسماء (حي) بالكسر وأن في العرب بطناً بهذا الإسم ،ونسب شارح القاموس هذا القول إلى ابن سيده فهذا قد يلاقي شكل الحاء من الحياوي بالكسر كما مر، وسواء أكانت النسبة إلى (حي ) بالكسر أم إلى (حي ) الفتح أم إلى ( حيا ) مقصوراً فان حقها أن تكون في الأول ( حيوي ) وفي الأخيرين (حيوي ) ، بكسر الحاء في الأول وفتحها في الثاني وفتح الياء فيهما فزيادة الألف شذوذ والله أعلم . ٢٩٦ هذه النسبة إلى حيدة ، وهو حيدة بن معاوية القشيري وابنه معاوية بن حيدة ، وهو جد بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري ، الحيدي نسب إلى جده الأعلى ، ولمعاوية صحبة ورواية عن النبي ◌ُّ، روى عنه ابنه حكيم. وقال الطبري وردان وحيدة ابنا مخرم بن مخرمة بن قرط بن جناب ، من بني العنبر بن عمرو بن تميم ، وفدا على النبي ◌َّةٍ. الحِيْدي : بكسر الحاء المهملة والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الدال المهملة ، هذه النسبة إلى حيدْ، وهو اسم لجد أبي منصور بكر بن محمد بن علي بن محمد بن حيد بن عبد الجبار بن النضر بن مسافر بن قصي التاجر الحيدي من نيسابور ، الملقب بالشيخ المؤتمن ، سافر في الرواية ، وعمر حتى حدث بالكثير ، وكان محباً لأهل العلم والخير ، مائلاً إليهم ، منفقاً عليهم ، سمع بنيسابور أباه وأبا الحسين أحمد بن محمد بن عمر الخفاف وأبا بكر محمد بن أحمد بن عبدوس المزكي والسيد أبا الحسن محمد بن الحسين العلوي الحسيني وغيرهم ، سمع منه جدي الإِمام وأبو بكر الخطيب الحافظ ، وروى لي عنه أبو بكر الأنصاري ببغداد وأحمد بن سعد العجلي بهمذان وإسماعيل بن علي الحمامي بأصبهان وجماعة سواهم ، وكانت ولادته بنيسابور في سنة خمس أو ست وثمانين وثلاثمائة ، ووفاته بالري في صفر سنة أربع وستين وأربعمائة . الخِيْري : بكسر الحاء المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى الحيرة وهي بالعراق عند الكوفة ، وبخراسان بنيسابور فأما حيرة الكوفة أول من نزل بها مالك بن زهير(١) بن عمرو بن فهم بن تيم الله بن أسد بن وبرة(٢)، وبه سميت، وقيل هو بناها وقيل هو بنى بها بيعة ونزلها ، وقيل سمي الحيرة لأنهم تحيروا في بقائهم المنزل ، وقيل إن بخت نصر حبس جماعة من العرب وبنى لهم حيراً حبسهم فيه في هذا الموضع ، وقيل إن تبعاً لما غزا اليمامة وقتل جديساساً من (٣) بلاد العجم فانتهى إلى موضع الحيرة فخلف بها ضعفاء العسكر والعبيد وقال لهم حيروا ههنا - وهي بالحميرية : انزلوا - فسمي الموضع حيرة ، وقيل بل تحير تبع وأصحابه في نواحيها . وهي محلة مشهورة بنيسابور إذا خرجت منها (١) في م وع ((رهين)) وفي ك وس ((روس)) والتصحيح من معجم البلدان وكتب النسب وراجع ما تقدم في رسم ( التنوخي ) رقم ٧٤٢ وانظر ما يأتي . (٢) تقدم مثله في رسم ( التنوخي ) وهكذا في المراجع . هذا وقد جعل الهمداني بدل مالك القضاعي هذا مالكاً آخر من الأزد وهو (( مالك بن غنم بن دوس)) وراجع معجم البلدان . (٣) كذا، والصواب ((إلى)) أو ((يريد)) ونحوه . ٢٩٧ على طريق مرو ، خرج منها(١) جماعة من المحدثين والأئمة ، منهم أبو عمرو أحمد بن محمد الحيري ، يروي عن أحمد بن سعيد الدارمي ، روى عنه أبو عمرو بن ابن نجيد السلمي . وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مرشد الحيري المعدل ، سمع أبا عبد الله البوشنجي وإبراهيم بن علي الذهلي ويوسف القاضي ، روى عنه أبو محمد الشيباني وأبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان، توفي سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة . وأبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن سنان الحيري ، من الثقات الأثبات ، سمع أبا يعلى الموصلي والحسن بن سفيان والبغوي والباغندي وغيرهم ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو نعيم الأصبهاني ، وآخر من روى عنه أبو سعد الكنجروذي ، توفي في سنة ثمانين وثلاثمائة(٢). وإسماعيل بن أحمد المفسر الضرير الحيري ، يروي عن أبي عمرو بن حمدان وأبي الهيثم الكشميهني ، ورد بغداد وقرأ عليه أبو بكر الخطيب صحيح البخاري في ثلاثة مجالس . والقاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص الحيري الحرشي ، ذكرت نسبه عند الحرشي ، قاضي نيسابور ، فاضل غزير العلم ، رحل إلى العراق والحجاز ، وحدث عن الأصم وابن عدي وابن دحيم وبكير الحداد ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ ، وأكثر عنه أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبو صالح المؤذن الحافظان في جماعة من الغرباء وأهل نيسابور ، وآخر من روى عنه بقية المشايخ أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروي وأحضرت مجلسه وسمعت منه عنه ، وكانت وفاة أبي بكر الحيري في سنة إحدى وعشرين وأربعمائة ، وقبره بالحيرة على يسار الطريق إذا خرجت إلى مرو مشهور يزار . وأبو عثمان سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور الواعظ الحيري ، ولد بالري نشأ بها ، ثم انتقل إلى نيسابور فسكنها إلى أن توفي بها ، وكان أحد المشايخ المشهورين بصدق الحالة وحسن الكلام ، وكان مستجاب الدعوة ، سمع بالري محمد بن مقاتل وموسى بن نصر ، وبالعراق محمد بن إسماعيل الأحمسي وحميد بن الربيع اللحمي وغيرهم ، وكان من مريدي أبي حفص الحداد ، وكانت له أصحاب مثل أبي عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي ، وكان يقول : موافقة الإِخوان خير من الشفقة عليهم . وكان أبو عثمان يقول : منذ أربعين سنة ما أقامني الله في حال فكرهته ولا نقلني إلى غيره فسخطته. وقعد يوماً أبو عثمان على منبره للتذكير فأطال القعود والسكوت فناداه رجل يعرف بأبي (١) يعني من حيرة نيسابور، فأما حيرة العراق فيرجع إلى ذكرها فيما بعد . (٢) في التقييد عن تاريخ نيسابور ((توفي أبو عمرو رحمه الله ليلة الخميس الثامن والعشرين من ذي القعدة سنة ست وسبعين وثلثمائة ، وهو ابن ثلاث أو أربع وتسعين سنة وصلى عليه أبو أحمد الحافظ )). ٢٩٨ العباس : ترى ما تقول في سكوتك ؟ فأنشأ يقول : طبيب يداوي والطبيب مريض وغير تقى يأمر الناس بالتقي قال فارتفعت الأصوات بالبكاء والضجيج . ومات ليلة الثلاثاء لعشر بقين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين ومائتي . وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن حاتم الزاهد العابد الحيري المعروف بأبي إسحاق الزاهد ، ذكره الحاكم أبو عبد الله ( الحافظ ) في تاريخه وقال : قلما رأيت من الزهاد مثله ، عاش نيف وتسعين سنة على الورع والزهد ، يخفي شخصه من الناس ، فإذا دخل وقت الظهر صلى في الجامع في موضع لا يعرف ، ثم يتعبد سراً إلى العصر ، فينصرف على زهده وورعه ، يقعد في مسجده ساعة واحدة ، وكان يصوم الدهر وهو من أكابر أصحاب أبي عثمان الزاهد ، سمع بنيسابور أبا أحمد محمد بن عبد الوهاب العبدي والسري بن خزيمة والحسن بن عبد الوهاب العبدي والسري بن خزيمة والحسن بن عبد الصمد ، وسمع الأمالي من الفوشنجي والفضل بن محمد الشعراني ، وسمع بصنعاء اليمن من إسحاق بن إبراهيم الدبري ، ومحمد بن إسحاق بن الصباح الصنعاني عن محمد بن جعشم جامع الثوري وترك الرواية عن محمد بن عبد الوهاب ، كان يقول : سمعوني وأنا صغير لا أضبط ؛ وتوفي في شوال سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة ، ودفن في مقبرة الحيرة ، وشهدت جنازته . وأبو طالب علي (١) بن عبد الرحمن بن أبي الوفاء الحيري المعروف بحر نار إن إمام(٢) ، فاضل زاهد ، من بيت العلم تفقه على أبي المعالي الجويني ، وكان يسكن صومعة بالحيرة ، حدث عن أبي الحسن أحمد بن عبد الرحيم الإسماعيلي والإِمام أبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي وأبي القاسم الفضل بن عبد الله بن المحب وجماعة سواهم ، سمعت منه أكثر كتاب السنن لأبي داود وغيرها من الأجزاء المنثورة في صومعته بالحيرة ومات في سنة ثمان وأربعين وخمسمائة ، والله يرحمه . وأما الحيري المنسوب إلى حيرة الكوفة التي ورد وذكرها في الحديث كعب بن عدي الحيري ، له صحبة ، روى حديثه عمرو بن الحارث عن ناعم بن أجيل عن كعب بن عدي الحيري . وذكرها رسول الله وَّر في حديث عدي بن حاتم ؛ وإنما سميت الحيرة بهذا الأسم إن الله تعالى أوحى إلى برخيا بن أختيا بن زربابل بن شلثيل وهو الذي سميت الطفشيل (٣) ( به) كانت تجعل ( له) وكان من ولد يهوذا بن يعقوب - (١) مثله في اللباب ووقع في المشتبه وأقره التوضيح ((محمد)) ولم يذكر هذا الرجل في التبصير. (٢) في عدة نسخ (( بحرياران))، ولم تذكر الكلمة في المشتبه والتوضيح ، وذكرت في اللباب ولم تنقط في مخطوطتيه ، ووقع في مطبوعته ((بخزباران)) وفي القبس عنه ((بحزباران)). (٣) في القاموس أن ( الطفيشل ) ضرب من المرق . ٢٩٩ إن ائت بخت نصر فمره أن يغزو العرب الذي لا أغلاق لبيوتهم ولا أبواب ، وأعلمه كفرهم واتخاذهم الآلهة دوني وتكذيبهم أنبيائي فأقبل برخيا من نجران حتى قدم على بخت نصر وهو ببابل فأخبره بما أوحى الله إليه وذلك في زمن معد بن عدنان ، فوثب بخت نصر على من كان في بلاده من تجار العرب وكانوا يقدمون عليهم بالتجارات ويمتارون من عندهم الحب والتمر والثياب فجمع من ظفر به منهم فبنى لهم حيراً على النجف وحصّنه ثم ضمهم فيه ووكل بهم حرساً ، ثم نادى للناس بالغزو ، فتأهب لذلك وانتشر الخبر في من يليهم من العرب فخرجت إليه طوائف منهم مسالمين مستأمنين ، فاستشار بخت نصر فيهم برخيا، فقال : خروجهم إليكم قبل نهوضكم إليه رجوع عما كانوا عليه ، فأقبل منهم وأحسن إليهم ، فأنزلهم بخت نصر السواد على شاطىء الفرات ، وابتنوا موضع عسكرهم بعد فسموه الأنبار، وخلى عن أهل الحيرة فاتخذوه منزلاً حياة بخت نصر ، فلما مات انضموا إلى أهل الأنبار وبقي الحير خراباً . قال هذا أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه في حديث جذيمة والزباء . وقال أبو المنذر قال الشرقي سميت الحيرة لأن تبعاً تحير فيها . والمنتسب إليه كعب بن عدي الحيري له صحبة . الحِيْزَاني : بكسر الحاء المهملة وبعدها الياء الساكنة المنقوطة باثنتين من تحتها ثم بعدها الزاي المفتوحة وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى حيزان ، وهو موضع من ديار بكر ، وظني أنها من قرى أسعرد ، قال ابن الخاضبة : أبو الحسن حمدون بن علي الحيزاني الأسعردي ، روى عن سليم بن أيوب الرازي الفقيه الشافعي ، روى عنه شيخنا أبو بكر محمد بن أحمد(١) بن الحسين الشاشي الفقيه ، وذكر أن الحيزاني منسوب إلى موضع بديار بكر . الحَيْشَمي : بفتح الحاء المهملة وسكون الياء آخر الحروف والشين المعجمة المفتوحة وفي آخرها الميم ، هذه النسبة إلى حيشم وهو بطن من كلب وهو حيشم بن عبد مناة بن هبل - قاله ابن حبيب(٢) . (١) وقع في اللباب ((أبو بكر أحمد)) سقط منه ((محمد بن)). (٢) (٧٠٩ - الحيفي) في رسم (حيفا) من معجم البلدان ما لفظه ((في تاريخ دمشق: إبراهيم بن محمد بن عبد الرزاق أبو · طاهر الحافظ الحيفي من أهل قصر حيفة ، سمع بأطرابلس أبا يوسف عبد السلام بن محمد بن يوسف القزويني وأبا الوفاء سعد بن علي بن محمد بن أحمد النسوي ، وحدث بصور سنة ٤٨٦ ، سمع منه غيث بن علي وأبو الفضل أحمد بن الحسين بن نبت الكاملي . هكذا في كتابه: قصر حيفة . بالهاء وأنا أحسبه المذكور قبله ( حيفاً))) وذكر في التوضيح مختصراً وقال بعده ((وأبو محمد عبد الله بن علي بن سعيد القيسراني الحيفي ، وكان فقيهاً، مات سنة ثلاث وأربعين و ... ( كلمة مشتبهة: ستمائة أو خمسمائة) بحلب وله بها عقب، ويقال له: القصري)). ٣٠٠