النص المفهرس

صفحات 221-240

الحسني ، من أهل بغداد وولد بها ، غير أن أصله من بيضاء اصطخر من قرية يقال ( لها )
حسنة ، ( وهو) من مشاهير المحدثين ببغداد ، مات في شهر رمضان سنة أربع وسبعين
ومائتين . وأما حسنة فهي أم شرحبيل ، هي امرأة ، وكانت مولاة لمعمر بن حبيب بن وهب بن
حذافة بن جمح فزوجها ابنه سفيان بن معمر فولدت له جابراً وجنادة ابني سفيان فهما أخوا
شرحبيل بن حسنة لأمه وهما من مهاجرة الحبشة ، وأمه حسنة كان ولاؤها لمعمر بن حبيب
فزوجها ابنه سفيان .
الحَسْنُوبي : بفتح الحاء وسكون السين المهملتين وضم النون وفي آخرها الياء المنقوطة
من تحتها باثنتين . هذه النسبة إلى حسنويه ، وهو اسم لجد المنتسب إليه ، وهم جماعة ،
منهم أبو سهل بن أبي بشر - واسمه(١) محمد بن أحمد بن محمد بن حسنويه الحسنوبي من
أهل نيسابور ، وكان أبوه من العباد المجتهدين كما تقدم ذكري له ، وأبو سهل أديب قد تفقه
على مذهب الشافعي ، سمع أبا حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز وأبا بكر
محمد بن الحسين القطان وأبا طاهر محمد بن الحسن المحمد آباذي وغيرهم طبقة(٢) قبل
الأصم ، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وقال : كان أبو سهل من التاركين لما لا يعنيه
المشتغلون بأسباب نفسه ، خرج منها متوجهاً إلى الحج في شهر رمضان من سنة أربع وسبعين
وثلاثمائة وحدث ببغداد ومكة وسائر المدن وحج وانصرف إلى بغداد فتوفي بها ليلة الاثنين
الثاني عشر من صفر سنة خمس وسبعين وثلاثمائة وهو ابن تسع وخمسين سنة ؛ وقال غيره
ودفن بمقبرة الخيزران . وأبو أحمد محمد بن أحمد بن حسنويه العارف الزاهد الحسنوبي ،
كان فاضلاً عالماً زاهداً، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس
محمد بن إسحاق السراج وأقرانهما ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخه وقال : أبو
أحمد الحسنوبي من كبار مشايخ التصوف ذا لسان وبيان ، وكان ختن أبي أحمد الحافظ على
أخته وكان مقدماً في معاني القرآن ، وتوفي في جمادى الأولى سنة خمس وسبعين وثلاثمائة
وصلى عليه أبو أحمد الحافظ ، ودفن في مقبرة شاهبز وكان ابتدأ سورة الفتح وخرج روحه وهو
يقرأ . وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن حسنويه الزاهد الوراق ( الحسنوبي ) ، وكان من
(١) يعني واسم أبي سهل ، فالمترجم هنا هو أبو سهل محمد بن أبي بشر أحمد بن محمد بن حسنويه وترجمته في تاريخ بغدادج ١
رقم ٢٦٦، ويأتي ذكر أبيه في هذا الرسم ((وأبو بشر أحمد بن محمد بن حسنويه)) ومع أن صاحب اللباب ذكر الأب هكذا
فإنه وهم في الأبن فقال في أول الرسم ((أبو سهل محمد بن أبي بشر محمد بن أحمد بن محمد بن حسنويه)) وتبعه القبس .
(٢) يعني أن شيوخ الحسنوي هم من طبقة قبل الأصم - يعني أنهم توفوا قبل الأصم، ووفاة الأصم كانت سنة ٣٤٦، والبزاز
والقطان والمحمداباذي توفوا قبل ذلك ، ووقع في س وم ((طبقته)) - خطأ.
٢٢١

البكائين من خشية الله حتى عمى من كثرة البكاء ، وكان صالحاً سديداً، سمع أبا عبد الله
البوشنجي وجعفر بن محمد بن سوار وجعفر بن أحمد بن نصر الحافظ وغيرهم ، سمع منه
الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال : عهدته ولا يذكر بين يديه شيء من الرقائق
إلا والدموع تسيل على لحيته البيضاء ، وكان عاشر أفاضل شيوخ أهل علوم الحقائق ، وكانت
سماعاته قبل التسعين ؛ توفي أبو بكر البكاء في ذي الحجة سنة اثنتين وستين وثلاثمائة . وأبو
حامد أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان المقري التاجر ، ويعرف بالحسنوبي ، من أهل
نيسابور ، وكان شيخاً صالحاً مكثراً من الحديث رحالاً في طلبه إلى العراق والشام ومصر ولكن
ادعى أنه سمع الحديث من المتقدمين ، قيل إنه لم يلحقهم ، سمع بنيسابور أبا أحمد
محمد بن عبد الوهاب العبدي وأبا محمد السري بن خزيمة الأبيوردي ، وبالري أبا حاتم
محمد بن إدريس الحنظلي ، وببغداد أبا محمد الحارث بن أبي أسامة التميمي ، وجماعة
سواهم ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وجماعة سواه ، وذكره الحاكم في التاريخ
وقال : أبو حامد الحسنوبي ، كان أحد المجتهدين في العبادة بالليل والنهار ، ومن البكائين
من الخشية(١) والملازمين مسجد محمد بن عقيل الخزاعي ، رحل إلى أبي عيسى محمد بن.
عيسى الترمذي وكتب عنه جملة مصنفاته ، ولو اقتصر على هذه السماعات الصحيحة كان أولى
غير أنه لم يقتصر عليها وحدث عن جماعة من أئمة المسلمين أشهد بالله أنه لم يسمع منهم ،
وكنت أغار عليه بعد أن عقلت فكنت أسأله عن لقي أولئك الشيوخ . ثم قال : قصدت أبا
حامد الحسنوبي للنصف من المحرم من سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة فسألته عن سنّه فقال : أنا
اليوم ابن ست وثمانين سنة ؛ قلت : في أي سنة أدخلت الشام ؟ قال : أدخلت الشام سنة
ست وستين ومائتين ؛ قلت : ابن كم كنت ؟ قال : ابن اثنتي عشرة سنة(٢). وقد كنت سمعت
أبا حامد يذكر مولده سنة ثمان وأربعين ومائتين . وقال وسمعت أبا حامد يقول : ما كنت رأيت
أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بنيسابور ، إنما رأيته أول ما رأيته بمصر ومعه محبرة كبيرة
وله شعر وافر ( وكان ) يعرف بالشعراني . قال : ودخلت على أبي حامد يوماً فوجدته ضيق
الصدر فقال : ألا تراقبون الله في توقير المشايخ ؟ أما لكم حياء يحجزكم عن تحقير المشايخ ؟
فسألته ما أصاب الشيخ ، فقال جاءني أبو علي المعروف بالحافظ وأنكر عليّ روايتي عن
(١) في س وم وع (( من خشية الله)).
(٢) وقع في لسان الميزان ٢٢٣/١ ((ابن ثمان عشرة)) وأخشى أن يكون من تغيير بعض النساخ ليطابق ما بعده لكنه يخالف ما
قبله لأنه إذا كان أول سنة ٣٣٨ عمره ٨٦ فمعنى ذلك أنه ولد سنة ٢٥١ فأما إذا كان سنة ٢٦٦ ابن اثنتي عشرة سنة
فمعنى ذلك أنه ولد سنة ٢٥٣ .
٢٢٢

أحمد بن أبي رجاء المصيصي وهذا كتابي وسماعي منه ، ثم قال : قد رأيت والله أكبر من
أحمد بن أبي رجاء فقد كتبت عن ثلاثة عن عبد الرحمن بن مهدي ، وعن ثلاثة عن مروان بن
معاوية الفزاري ، وهذا حفيدي - وأشار إلى كهل واقف - ابن نيف وستين سنة . وسمعت أبا
حامد يقول يوماً : قد أخرجت من شيوخي من اسمه أحمد فخرجت مائة وعشرين شيخاً . قال
الحاكم سمعت أبا حامد الحسنوبي يقول ما رأيت أعجب من أمر هذا الأصم ، كان يختلف
معنا إلى الربيع بن سليمان وكان منزل ياسين بن عبد الأحد القتباني لزيق منزل الربيع ولم
يسمع منه الأصم . فكتبت قوله هذا وناولته أبا العباس الأصم فصاح وقال : يا معشر
المسلمين ! يبلغني إن ابن حسنويه يروي عن الربيع وابن عبد الحكم وغيرهما ( من شيوخي
من أهل مصر ويذكر أنه كان معي بمصر ، والله ما التقينا بمصر ، ولا عرفته إلا بعد رجوعي من
مصر . فسمعت أبا جعفر محمد بن صالح بن هانىء الثقة المأمون يقول : كان أحمد بن
علي بن حسنويه يديم الإِختلاف معنا إلى السري بن خزيمة وأقرانه ثم شيعناه يوم خروجه إلى
أبي حاتم الرازي ؛ وكتب إلينا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ يذكر إن أحمد بن علي بن
حسنويه البزاز حدثهم بنيسابور سنة أربع عشرة وثلاثمائة ثنا أبو حاتم عن قبيصة - بحديث
الثوري عن عبيد الله بن عمر . قال وسمعت طاهر بن أحمد الوراق يذكر أنه حمل فوائد أبي
أمية الطرسوسي وفوائد سليمان بن سيف الحراني إلى الشيخ أبي بكر بن إسحاق وأنه قابلهما
وأمرهم . بالسماع منه . قال الحاكم قد ذكرت بعض ما انتهى إليّ من أحوال أبي حامد
الحسنوبي ليستدل بذلك على أنه رجل من أهل الصنعة طلب الحديث ورحل فيه وصنف
الشيوخ فقد كتبنا عنه جملة من مجموعاته بخط يده ، ثم لا أعلم له حديثاً وضعه أو أدخل
إسناداً في إسناد ، وإنما المنكر من حاله روايته عن قوم تقدم موتهم ، حدث عن المصريين عن
محمد بن أصبغ بن الفرج وأزهر بن زفر ، ومن الشاميين عن علي بن بكار المصيصي
ويوسف بن سعيد بن عمران البراد(١) ، ومن النيسابوريين عن أبي الأزهر وأحمد بن يوسف
السلمي ومحمد بن يزيد وأقرانهم ، وقد كان يخرج أصولاً عتيقة عن هؤلاء الشيوخ ، ويقال
إنها كانت أصول أبي بكر أحمد بن محمد بن عبيدة الوبري رحمه الله ؛ وهو في الجملة غير
محتج بحديثه غير إن النفس تأبى عن ترك مثله ، والله المستعان . هذا جميعه ذكره الحاكم أبو
عبد الله الحافظ ولم يذكر وفاته . وأبو بشر أحمد بن محمد بن حسنويه العابد الحسنوبي من
أهل نيسابور ، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق الثقفي
(١) كذا وأحسب الصواب (( ويوسف بن سعيد بن (مسلم و) عمران البراد)) أو نحو ذلك وعمران البراد هو عمران بن
بكار بن راشد الكلاعي ، وهو ويوسف شاميان توفيا سنة ٢٧١ .
٢٢٣

وأبا أحمد محمد بن سليمان بن فارس وغيرهم ، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ
فقال : أبو بشر الحسنوبي كان يختم القرآن كل يوم من وقت حداثة سنه ، وكان كثير الإِجتهاد
في العبادات ، سألته غير مرة فلم يحدث ، وسمعته يقول : سمعت العبد الصالح أبا علي
الثقفي يقول: مجالسة الفقراء أنس من وحشة الفقر. قال وسمعته يقول: رأيت النبي ◌َّة
في المنام فقلت : يا رسول الله ! يروى عنك أنك ( كنت ) لا تنام حتى تقرأ سورة الزمر ،
فقال ◌َله: اقرأ عند منامك (سورة) والسماء ذات البروج. ثم قال: توفي في ذي الحجة
سنة سبعين وثلاثمائة بنيسابور .
الحَسِيْنِيُّ : بفتح الحاء وكسر السين المهملتين بعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها
النون ، هذه النسبة إلى حَسين وهو بطن من طيء، قال ابن حبيب : في طيء حسين بن
عمرو بن الغوث بن طيء .
الحُسَيْنِيُّ : بضم الحاء وفتح السين المهملتين وبعدهما الياء آخر الحروف وفي آخرها
النون ، هذه النسبة لجماعة من العلوية السادة نسبوا إلى الحسين بن علي بن أبي طالب رضي
الله عنهما ، وفيهم كثرة ، ولهم شهرة .
٢٢٤

باب الحاء والشين(١)
الحِشّاني : بكسر الحاء المهملة والشين المعجمة المشددة بعدهما الألف وفي آخرها
النون ، هذه النسبة إلى حشان وهو بطن من تميم ، قال ابن حبيب: في تميم حشان وهم
زبينة بن مازن بن مالك ، وغيلان بن مالك وعبد الله بن مالك وغسان والحرماز بنو مالك بن
عمرو بن تميم ، هؤلاء القبائل يقال لها الحشان .
الحَشْمِي : بفتح الحاء المهملة والشين المعجمة الساكنة أو المفتوحة (٢) وفي آخرها
الميم ، هذه النسبة إلى حشم وهو بطن من جذام منهم السَلم بن مالك بن تديل بن حشم بن
جذام الحشمي . وقال هشام بن الكلبي في نسب حضرموت : عبد الله بن نجي بن سلمة بن
حشم بن أسد بن خليبة - وذكر نسبه إلى الصدف ، وهو الذي يروي عن علي وعمار
والحسين بن علي رضوان الله عليهم أجمعين .
الحُشيشي : بضم الحاء المهملة والياء الساكنة آخر الحروف بين الشيئين المعجمتين ،
هذه النسبة إلى حُشيش وهو اسم لبطون من العرب ففي تميم حشيش بن نمران بن سيف بن
حمير بن رياح بن يربوع بن حنظلة وفيها أيضاً حشيش بن حرقوص بن مازن بن مالك بن
عمرو بن تميم ، منهم قطري بن الفجاءة الخارجي ، واسم الفجاءة جعونة ، وقطري يكنى أبا
نعامة ويقال إن قطرياً من ولد كابية بن حرقوص أخي حشيش . ( وفي بجيلة حشيش بن
هلال بن الحارث بن رزاح(٣) . وفي كنانة بن خزيمة حشيش ) بن عدي بن عامر بن ثعلبة بن
الحارث بن مالك بن كنانة - قال ذلك كله ابن حبيب وقال : وليس في العرب خشيش بالخاء
ولا تسمی به .
(١) (الحشاء) في صلة ابن بشكوال رقم ٩٢٨ ((عيسى بن محمد بن عبد الرحمن، يعرف بالحشاء ، من أهل قرطبة ،
يكنى أبا الأصبع ، روى بالمشرق والأندلس ، وحج ، وكان ورعاً منقبضاً ، دعي إلى القضاء مرتين فأبى ... توفي في
شهر رجب من سنة اثنتين وأربعمائة ... )).
(٢) قوله ((أو المفتوحة)) أهمله اللباب جازماً بالسكون ثم قال ((قال أبو سعد حشم بفتح الحاء؛ وإنما هو بكسرها .... )) وفي
الإكمال ١٠٢/٢ (( حشم بكسر الحاء المهملة وسكون الشين المعجمة)).
(٣) في الإكمال ١٥٣/٣ ((من ولده أبو حازم البجلي واسمه عبد عوف - ويقال عوف بن الحارث (أو عبد الحارث) بن
عوف بن حشيش ، له صحبة ورواية ، وابنه قيس بن أبي حازم روى عن جماعة من الصحابة)).
٢٢٥

باب الحاء والصاد(١)
الخضريبي : بكسر الحاء وسكون الصاد وكسر الراء المهملات ، هذه النسبة إلى
الحصرم ، وهو اسم والد غورك بن الحصرم السغدي الحصرمي ، ويقال السعدي أيضاً ،
يروي عن جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن جابر عن النبي وسر في زكاة الخيل : لكل فرس
درهم . وكان أبو مسعود البجلي يقول : غورك السعدي ، هو من بني سعد ، ومن نسبه إلى
سعد سمرقند فقد غلط . روى عنه القاضي أبو يوسف صاحب أبي حنيفة رحمهم الله .
الحُصْري : بضم الحاء وسكون الصاد المهملتين وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى
الحصر وهي جمع الحصير ، نسب جماعة إلى عمل الحصير ، منهم سعيد بن أيوب(٢) بن
ثواب الحصري من أهل البصرة ، قدم بغداد وحدث بها عن مؤمل بن إسماعيل وأزهر بن سعد
السمان وأبي عتّاب الدلال ومحمد بن عبد الله الأنصاري ، روى عنه إسماعيل بن الفضل
البلخي وعبد الله بن محمد بن ياسين ويحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن أحمد البورائي
والقاضي أبو عبد الله بن المحاملي . وعلي بن محمد الحصري وأحمد بن هشام بن حميد
الحصري ، سمع محمد بن يونس الكديمي ، روى عنه أبو علي بن الليث الشيرازي الحافظ .
وأما أبو الحسن علي بن إبراهيم الصوفي الحصري - بغدادي ، والرباط الذي على باب جامع
المنصور إلیه ینسب وهو الآن یعرف برباط الزوزني و ( الزوزني ) کان من أصحابه سمعت ( أبا
العلاء الحافظ بأصبهان سمعت أبا الفضل المقدسي يقول سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن نصر
الأبهري الصوفي يقول سمعت ) أبا الحسن الزوزني يقول : صحبت ألف شيخ أحدهم
الحصري ، أحفظ عن كل شيخ حكاية . ولقب جعفر بن أحمد الحافظ بالحصري من غير أن
يبيع الحصير ، والقصة فيه ما أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان
وأبو حفص عمر بن محمد بن الحسن الفرغولي بمرو وأبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل
(١) (الحصار) ذكره المشتبه وقال: ((جماعة)) قال في التوضيح ((هو بفتح أوله والصاد المهملة المشددة وبعد الألف راء،
ومنهم أبو القاسم خلف بن إبراهيم بن خلف القرطبي الحصار خطيب قرطبة ومقرئها ، رحل فسمع من كريمة المروزية
وآخرين ، مات في صفر سنة إحدى عشرة وخمسمائة عن أربع وثمانين سنة )).
(٢) كذا وقع في النسخ ، وكذا في اللباب والقبس والذي في ترجمة سعيد هذا من تاريخ بغداد ٩٧ رقم ٤٦٧٧ (( سعيد بن
محمد)) وهكذا في الإكمال ٢٥٣/٣.

الفراوي من لفظه وأبو القاسم محمود بن ( عبد الرحمن البستي بنيسابور ، قالوا أنا أبو بكر
أحمد بن علي بن خلف الشيرازي أنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن ) عبد الله الحافظ سمعت
أبا الحسين أحمد بن الخضر الشافعي يقول سمعت جعفر بن أحمد الحافظ يقول : كنا في
مجلس محمد بن رافع في منزله قعوداً تحت شجرة وهو مستند إليها يقرأ علينا وكان إذا رفع أحد
في المجلس صوته أو تبسم قام فلا يقدر أحد منا على مراجعته ، قال : فوقع ذرق طائر على
يدي وقلمي وكتابي فضحك خادم من خدم طاهر بن عبد الله، وأولاده معنا في المجلس فنظر إليه
محمد بن رافع فوضع الكتاب ؛ فانتهى ذلك الخبر إلى السلطان فجاءني الخادم عند السحر
ومعه حمال على ظهره ثبت سامان فقال : والله ما كنت أملك في الوقت شيئاً أحمله إليك غير
هذا ، وهو هدية لك ، فإن سئلت عني فقل : لا أدري من تبسم ، فقلت : أفعل ، فلما كان
عند الغداة حملت إلى باب السلطان فبرأت الخادم مما قيل ثم بعت السامان بثلاثين ديناراً
واستعنت به في الخروج إلى العراق وبارك الله لي فيه فلقبت بالحصري وما بعت الحصير ولا
باعه أحد من آبائي .
الحَضْكَفي : بفتح الحاء المهملة وسكون الصاد المهملة وفتح الكاف وفي آخرها
الفاء ، هذه النسبة إلى حصن كيفا وهي مدينة من ديار بكر ويقال لها بالعجمية حصن كيبا ،
والمشهور بالنسبة إليها أبو الفضل يحيى بن سلامة بن الحسين بن محمد الحصكفي الخطيب
بميافارقين أحد أفاضل الدنيا ، وكان إماماً بارعاً في قول الشعر جواد الطبع رقيق القول ، اشتهر
ذكره في الآفاق بالنظم والنثر والخطب ، وعمّر العمر الطويل ، وكان غالياً في التشيع ويظهر
ذلك في شعره ، كتب إليّ الإِجازة بجميع مسموعاته بخطه في سنة إحدى وخمسين
وخمسمائة ، وروى لي عنه أبو عبد الرحمن عسكر بن أسامة النصيبي ببغداد ، وأبو الحسن
علي بن مسعود الإِسعردي بالرقة ، وأبو الخير سلامة بن قيصر الضرير بقلعة جعبر ،
والخضر بن ثروان الضرير الأديب ببلخ ، وساعد بن فضائل المنبجي بنيسابور وغيرهم ،
وكانت ولادته في حدود الشين وأربعمائة وتوفي بعد سنة ٥٥١ بميافارقين .
الحِصْنِي : بكسر الحاء المهملة وسكون الصاد المهملة وفي آخرها النون ، هذه النسبة
إلى حصن مسلمة بن عبد الملك ، وهو موضع بالجزيرة ، ومن هذا الموضع إسماعيل بن
رجاء الحصني ، يروي عن موسى بن أعين ، روى عنه أهل الجزيرة مثل محمد بن علي
الرافقي وغيره ، وهو منكر الحديث يأتي عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات - هكذا ذكره أبو
حاتم البستي في كتاب المجروحين أخبرنا أبو الفتح أحمد بن الحسين الفرابي بسمرقند أنا أبو
٢٢٩٠

المعالي محمد بن محمد بن زيد العلوي إجازة أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن
عتاب العطار بجرجان ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن الطلقي ثنا أبو نعيم عبد الملك بن
محمد بن عدي ثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن يحيى الحراني ثنا إسماعيل بن رجاء - وأخبرنا
أبو سعد(١) الصيرفي بنيسابور أنا أبو بكر بن خلف الشيرازي أنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا
محمد بن(٢) عبد الله بن محمد الدقاق ثنا محمد بن حمدون بن خالد ثنا أبو أمية محمد بن
إبراهيم - هو الطرسوسي ، ثنا إسماعيل بن رجاء ثنا موسى بن أعين عن الأعمش عن سعيد بن
جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله وَلاير: من جاع أو احتاج فكتم الناس
وأفضى به إلى ربه عزّ وجلّ كان حقاً على الله أن يفتح له رزقاً حلالاً - اللفظ للحراني . ذكره
ابن حبّان في كتاب المجروحين عقيب هذا الحديث ورواه قال ثنا أحمد بن موسى المكي
بواسط ثنا محمد بن علي الرافقي عنه - يعني إسماعيل بن رجاء ، ثم قال : وهذا خبر باطل لا
الأعمش حدث به ، ولا سعيد رواه ، ولا أبو هريرة أسنده، ولا رسول الله ◌َّ قاله . قلت :
والعجب أن جعفراً الرقي المعروف بسنجة ألف روى هذا الحديث عن إسماعيل بن رجاء
ووثقه أخبرنا أبو عمر البخاري بها ثنا أبو بكر الحسن بن الحسين الإِمام ثنا أبو حامد بن ماما
الحافظ ثنا السيد أبو الحسن الحسني ثنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب وأنا سألته ثنا
جعفر بن محمد بن الحجاج الرقي ويلقب بسنجة ثنا إسماعيل بن رجاء - وكان ثقة - ثنا
موسى بن أعين - وذكر الحديث ؛ والحق مع أبي حاتم بن حبان . وأما ثعلبة الحصن (٣) فنسب
إليه جماعة من الشعراء وغيرهم من رجالات بني شيبان وأكثرهم يجيء في أسامي الشعراء ،
وإنما سمي ثعلبة حصناً لمنعته . وأبو عمر عبد الجبار بن نعيم بن إسماعيل الحصني من حصن
منصور يروي عن أبي فروة يزيد بن محمد ، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرىء
( وقال حدثنا أبو عمر الحصني بحصن منصور . وأبو محمد القاسم بن عبد الله بن محمد بن
خليد الحصني منصور ، ولي القضاء بها ، يروي عن أبي داود سليمان بن سيف الحراني روى
عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرىء ) في معجم شيوخه . ومحمد بن حفص الحصني
وحصن موضع بين الرقة وحلب ـ هكذا ذكر ابن أبي حاتم روى عنه معمر وأبي حنيفة
النعمان بن ثابت ، قال ابن أبي حاتم سألت أبا زرعة الرازي عنه فقال : صدوق .
(١) في عدة نسخ ((أبو سعيد)).
(٢) في عدة نسخ ((أنا أبو محمد)).
(٣) في النسخ واللباب والقبس ((ثعلبة بن الحصن)) مع أنه سيأتي ما يفيد أن الحصن لقب لثعلبة وهو المعروف كما في جمهرة ابن
حزم وغيرها ، وفي الأنساب المتفقة ص ٤٣ (( ثعلبة الحصن)) وهو الصواب وهو ثعلبة بن عكابة والد شيبان .
٢٢٨

الحصيبي : بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها
الباء الموحدة ، هذه النسبة إلى الحصيب وهو اسم لوالد بريدة بن الحصيب الأسلمي ، ومن
ولده أبو بريدة محمد بن الحصيب (بن ... )(١) الحصيبي من أهل مرو، يروي عن
الفضل بن موسى السيناني ، روى عنه ( ... )(٢) .
الخُصَيني : بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها
وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى الحصين ، والمشهور بهذا الإِنتساب علي بن محمد
الحصيني الحراني المحدث قال عبد الغني هو أبو محدث ( وجد محدث ) كتبنا عن ابنه
صالح بن علي الحصيني وحدث ابن ابنه جعفر بن صالح عن عبيد الله بن الحسين
الصابوني (٣).
(١) ليس في م وع، وفي اللباب موضعه ((بن بريدة بن الحصيب)) وفي الإكمال ١٥٩/٣ ((بن أوس بن عبد الله بن بريدة بن
الحصيب )).
(٢) بياض، وفي الإكمال ((منصور بن الشاه الفنديني وأحمد بن سيار وغيرهما)) وراجع الإكمال ٣٩/٣ - ٤٠.
(٣) في اللباب (( فاته أبو القاسم هبة الله بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني الكاتب الحصيني راوي مسند أحمد بن حنبل عن
ابن المذهب وهو آخر من حدث به عنه ، وسمع أبا طالب بن غيلان والقاضي أبا الطيب الطبري وغيرهما ، مولده سنة
اثنتين وثلاثين وأربعمائة ، ومات سنة خمس وعشرين وخمسمائة ، روى عنه من الناس من لا يحصى كثرة )) وانظر التعليق
على الإكمال ٣٧/٣ - ٣٨ تجده وآخرين .
٢٢٩

باب الحاء والضاد
الحَضْرَمي : بفتح الحاء المهملة وسكون الضاد المنقوطة وفتح الراء ، هذه النسبة إلى
حضرموت وهي من بلاد اليمن من أقصاها ، والمشهور بها أبو هنيدة وائل بن حجر
الحضرمي(١) الكندي، كان ملكاً عظيماً بحضرموت، بلغه ظهور النبي ◌َّ فترك ملكه ونهض
إلى رسول الله وَّ فبشر النبي ◌َّ بقدومه الناس قبل أن يقدم بثلاثة أيام، فلما قدم قرب
مجلسه وأدناه ثم قال : هذا وائل بن حجر أتاكم من أرض بعيدة من حضرموت طائعاً غير مكره
راغباً في الله وفي رسوله وفي دينه بقية أبناء اللهم بارك في وائل وفي ولده . ثم أقطعه أرضاً .
وله قصة مع معاوية رضي الله عنهما ، وعاش إلى إمارة معاوية حتى قدم عليه ومات في
إمارته . وابناه علقمة وعبد الجبار وبنوهم حدثوا . ومن الحضارمة جماعة تفرقوا في البلاد
وسكنوها وظهر لهم بها أولاد مثل مصر والشام والكوفة وغيرها من البلاد ، ويقال لهم الحضارمة
كأهل الموصل يقال لهم المواصلة . وجماعة هذه النسبة لهم اسم منهم العلاء بن الحضرمي
وهو العلاء بن عبد الله بن عمار بن الحضرمي الصدفي من الصدف عامل النبي ◌َّ على
البحرين ومات بها سنة ( إحدى وعشرين) وكان ( حليفاً ) لحرب بن أمية . والحضرمي بن
لاحق، والحضرمي بن عجلان . وحضرمي روى عنه سليمان التيمي . وحضرمي بن
أحمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي ، يكنى بأبي الحسين ، وسمى نفسه
علياً، ويقال له الحضرمي، والمتسب إليهم ولاء يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي مولى
الحضارمة يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أخو عبد الله بن أبي إسحاق ، روى عنه
شعبة والثوري ؛ مات سنة ست وثلاثين ومائة ؛ وكان يحبى وعبيد الله عمي أبي يعقوب القاري
وقد قيل إنه مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة . وأوس بن ضمعج الحضرمي من التابعين ، يروي
عن ابن مسعود وعائشة رضي الله عنهما ، عداده في أهل الكوفة ، روى عنه إسماعيل بن رجاء
وأبو إسحاق ؛ مات سنة أربع وسبعين في ولاية بشر بن مروان على العراق . وأبو الحسين
(١) في اللباب ((إنما نسب إلى حضرموت القبيلة المشهورة، ونسبه يدل على ذلك، وهو وائل بن حجر بن ربيعة بن وائل بن
النعمان بن زيد بن سبأ بن عمرو بن حجر بن عمرو بن قيس بن كعب بن سهل بن زيد بن حضرموت بن قيس بن
معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن حيدان بن قطن بن عريب الأكبر بن الفزر بن نبت بن أيمن بن
الهميسع بن حميربن سبأ)) قال المعلمي ثم اختلاف في نسب وائل ، وفي نسب حضرموت ، وفي النسب معد الغوث
ووائل حضرمي الدار على كل حال .
٢٣٠

محمد بن بكير بن واصل الحضرمي من أهل بغداد ، سمع شريك بن عبد الله النخعي
وعمر بن مسافر البصري وخالد ، عبد الله الواسطي ومصعب بن سلام الكوفي وأبا معشر
المدني وعبد الله بن وهب المصري ، روى عنه محمد بن إسحاق الصاغاني وعباس بن محمد
الدوري وأحمد بن أبي خيثمة النسائي وإبراهيم بن إسحاق الحربي وعيسى بن عبد الله
زغاث ، أثنى عليه يعقوب بن شيبة قال : محمد بن بكير الحضرمي شيخ ثقة صدوق . وحفيده
أبو الحسين محمد بن بكير : وأصل الحضرمي ، سمع محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي
ومحمد بن يزيد المحاربي . ثمان بن عبد الله القرشي ، روى عنه محمد بن مخلد الدوري ،
ومات في شوال سنة اثنتين وستين ومائتين .
الحَضِري : بفتح الحاء المهملة وسكون الضاد المعجمة وفي آخرها الراء ، هذه النسبة
إلى الحضر وهي مدينة قديمة مذكورة في شعر القدماء ، ذكر محمد بن جرير الطبري في
تاريخه قال : كان بحيال تكريت بين دجلة والفرات مدينة يقال لها الحضر، وكان بها رجل من
الجرامقة يقال له الساطرون ، وهو الذي يقول فيه أبو داود الأيادي :
على رب أهله الساطرون
وأرى الموت قد تدلى من الحضر
قال والعرب تسميه الضيزن من أهل باجرمى . وزعم هشام بن الكلبي أنه من العرب من
قضاعة ، وأنه الضيزن بن معاوية ونسبه إلى قضاعة .
قال الأعشى :
بنعمى وهل خالد من نعم ؟
ألم تر للحضر إذ أهله
د حولين تضرب فيه القدم
أقام به شاهبور الجنو
وفي قصة وفادة خالد بن صفوان بن الأهتم على هشام بن عبد الملك مع أهل العراق
حين بعثه يوسف بن عمر قال قدمت عليه وخرج متبدياً بقرابته - وذكر القصة إلى أن قال : وهو
حيث يقول أخو بني تميم عدي بن سالم المرئي العدوي(١) :
قصر أأنت المبرأ الموفور
أيها الشامت المعيّر بالدهـ
ـأم بل أنت جاهل مغرور
أم لديك العهد الوثيق من الأيّا
(١) كذا وعدي بن زيد ليس بعدوى ولكن يقال له ((العبادي)) مع أنه تميمي مرئي.
٢٣١

أين كسرى كسرى الملوك أبوسا
وبنو الأصفر الملوك ملوك الر
وأخو الحضر إذ بناه وإذ دجل
شاده مرمرا وجلّله كلسـ
لم يهبه ريب المنون فباد المـ
وتذكر رب الخورنق إذ أشر
سرة ماله وكثرة ما يمـ
فارعوى قلبه فقال وما غبط
ثم (١) أضحوا كأنهم ورق جـ
ثم بعد الفلاح والملك والأمـ
سان أم أين قبله سابور
وم لم يبق منهم مذكور
ـة تجبى إلي والخابور
ـ فـلـطيـر فـي ذراه وكـور
ـلك عنه فبابه مهجور
ف يوماً وللهدى تفكير
ـلك والبحر معرضاً والسدير
ـة حي إلى الممات يصير
ـف فألوت به الصبا والدبور
ـة وارتهم هناك القبور
والمقصود من هذه الأبيات بيت واحد وهو قوله : وأخو الحضر . ولكن ذكرت الأبيات
لحسنها ، والنسبة إليها حضري .
!
الحَضَري: بفتح الحاء المهملة والضاد المعجمة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الحضر
وهي مدينة بالجزيرة(٢) من ديار بكر بناها الساطرون ، وقيل الحضر بناحية الثرثار بناه الساطرون
الذي دعا عليه أرميا وكان غزا بني إسرائيل بالأردن في أربعة آلاف من الجرامقة فمسخوا على
دوابهم ، ومكتوب على باب الحضر لا يهدم تلك المدينة شيء إلا حمامة ورقاء مطوقة بحيض
جارية زرقاء بكر ترسل فتقع على حائط المدينة ، وقيل إن قضاعة نزلت بالحضر في عدد كثير
وملكهم الضيزن بن جهلة التزيدي وكانت قضاعة قد أغارت على فارس فأصابت أخت
سابور بن سابور بن أردشير فسار سابور حتى أقام على الحضر أربع سنين ثم إن النضيرة بنت
الضيزن عركت فأخرجت إلى الربض وكانت من أجمل أهل زمانها وسابور من أجمل أهل زمانه
فعشقته فاحتالت في أبيها - والقصة طويلة - وقيل سارت سليح مع ضجعم بن حماطة وجماعة
من قضاعة إلى مشارف الشام وأطرافها وملك العرب يومئذٍ ظرب بن حسان بن أذنية بن
(١) البيت الآتي مؤخر في الأغاني وغيرها عن تاليه .
(٢) في اللباب ((كذا قال السمعاني هذه الترجمة بفتح الضاد ، وفي التي قبلها بسكون الضاد ، وفرق بينهما ، وهما واحدة
بسكون الضاد لا غير. والعجب منه أنه يذكر في الترجمة الأولى بيت أبي داود أن صاحبه الساطرون ويذكر في الترجمة
الثانية : بناء الساطرون . ومع هذا فيفرق بينهما ، وقوله إنه بديار بكر فليس بصحيح إنما هو عند الثرثار من أعمال
الموصل لا غير)) ومما ذكره البكري من الشواهد قوله الأول :
أقفر الحضر من نضيرة بالمر باع منها فجانب الثرثار
٢٣٢

السميدع بن هوبر العاملي عاملة العماليق .
الحَضَنِي : بفتح الحاء المهملة والضاد المعجمة بعدها النون ، هذه النسبة إلى حضن ،
وهو بطن من قضاعة وهو حضن بن أسنان بن هصيص بن حي بن وائل بن جشم بن مالك بن
كعب بن القين - وهو النعمان بن جسر بن شيع الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن
عمران بن الحاف بن قضاعة - قاله ابن حبيب عن ابن الكلبي فيما ذكره الدارقطني والنسبة إلى
هذا البطن حضني . وحضن جبل من جبال العرب بنجد يضرب به المثل يقال : أنجد من رأى
حضناً(١) .
الحَضِيْرِي : بفتح الحاء المهملة وكسر الضاد المعجمة وبعدها الياء آخر الحروف وفي
آخرها الراء ، هذه النسبة إلى الحضيرية (٢) وهي محلة ببغداد من الجانب الشرقي منها أبو بكر
محمد بن الطيب بن سعيد بن موسى الصباغ الحضيري من أهل بغداد كان صدوقاً حدث عن
أبي بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي وأحمد بن يوسف بن
خلاد ومحمد بن يوسف بن حمدان الهمذاني ، ذكره أبو بكر أحمد بن علي الخطيب الحافظ
في التاريخ ، وقال : كتبنا عنه وكان صدوقاً . ومات في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث(٣) وعشرين
وأربعمائة .
الحُضَيْنِي : بضم الحاء المهملة وفتح الضاد المعجمة وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من
تحتها وفي آخرها النون هذه النسبة ... والمشهور بهذا الإنتساب أبو الطيب عبد الغفار بن
عبيد الله بن السري الحضيني واسطي من أهل المعرفة بالنحو واللغة والشعر ، يروي عن أبي
الحريش أحمد بن عيسى وعبد الله بن محمد بن سوار وأحمد بن حماد بن سفيان الكوفي
وعمر بن إسماعيل بن أبي غيلان ومحمد بن جرير الطبري وغيرهم ، روى عنه الصحنائي وأبو
العلاء الواسطي القاضي وغيرهما .
(١) (الحضوري) استدركه اللباب وقال: (( بفتح الحاء وضم الضاد وسكون الواو وفي آخره راء ، هذه النسبة إلى
حضور بن عدي بن مالك ( في القبس عن الهمداني زيادة : ابن زيد بن سدد بن زرعة - وهو حمير الأصغر - بن سبأ
الأصغر) بن زيد بن سهل ( وقلبه الهمداني قال: سهل بن زيد) بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم ( ... ) ابن
حمير، وهم في همدان ، منهم شعيب بن ذي مهدم الذي قتله قومه ( زاد في القبس عن ابن الكلبي : فغزاهم بخت نصر
فقتلهم فنزل فيهم : فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون - إلى قوله تعالى: فجعلناهم حصيداً خامدين. فحصدهم
بخت نصر بالسيف ) وكان نبياً ، قال ابن عباس : بعث الله في سبأ اثني عشر نبياً فكذبوهم فأتوا مكة فتعبدوا بها حتى
ماتوا . وليس هذا شعيباً النبي إلى أهل مدين )).
(٢) مثله في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في س وم وع ((الحضيرة)) وانظر ما يأتي .
(٣) مثله في اللباب ومعجم البلدان في رسم ( الحضيرية ) بالحاء المهملة ولم يؤرخه في الخاء المعجمة ولا أرخه ابن نقطة والذي
في تاریخ بغداد (« ثمان » .
٢٣٣

باب الحاء والطاء
الخَطّاب : بفتح الحاء والطاء المشددة المهملتين وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة ،
هذا هو الذي يحمل الحطب من الصحراء ويبيعه ، والمشهور به زيد بن عبد الحميد
الحطاب ، قال أبو حاتم بن حبان : هو رجل من الحطابين ، يروي عن أهل المدينة وعمر بن
عبد العزيز ، روى عنه الأوزاعي ، قلت هو من الأتباع . وأبو بكر محمد بن الحسين بن
محمد بن عبد الخالق الحطاب ، روى عنه خلف بن قاسم بن سهل الأندلسي . وأبو علي
الحسن بن علان بن إبراهيم بن مروان بن يحيى الحطاب القاضي(١) من أهل بغداد ، حدث
عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي وجعفر بن محمد الفيريابي وأحمد بن الحسين بن
إسحاق الصوفي ، روى عنه أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن البقال وأبو نعيم أحمد بن عبد الله
الحافظ ووثقه ؛ وكانت ولادته سنة أربع وثمانين ومائتين ، ووفاته في ذي الحجة سنة ثمان
وخمسين وثلاثمائة . والخضر بن محمد بن المرزبان بن الحطاب الجوهري من أهل بغداد ،
حدث عن أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان ، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحد
الطبراني وأبو الحسن علي بن عمر السكري . ومحمد بن عبد الله الحطاب من أهل بغداد ،
حدث عن علي بن عبد الله القراطيسي ، روى عنه أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين .
ونصر بن أحمد الحطاب ، حدث عن علي بن يعقوب بن عمرو الرقي ، روى عنه الحاكم أبو
عبد الله بن البيع الحافظ النيسابوري ، وذكر أنه سمع منه ببغداد . وأبو أيوب سليمان بن
عبيد الله الرقي الحطاب من أهل الرقة ، روى عنه عبيد الله بن عمرو وأبي المليح ، روى عنه
عمرو بن محمد الناقد ، قال ابن أبي حاتم : وسمع منه أبي بالكوفة وهو يريد مكة سنة خمس
عشرة ومائتين ، سمعت أبي يقول ذلك وسألت أبي عنه فقال : ما رأينا إلا خيراً ، صدوق .
الخَطَّابي : بفتح الحاء والطاء المشددة المهملتين وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة من
تحتها ، هذه النسبة إلى الحطاب وهو الذي يجمع الحطب ، ولعل واحداً من أجداد المنتسب
إما كان يجمعه أو يبيعه، وهو أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الحطابي الأديب من أهل
نيسابور، حدث عن أبي محمد الحسن بن أحمد المخلدي وأبي القاسم الحسن بن
(١) كذا، وفي تاريخ بغداد ((الفامي)) وتكرر كذلك في الترجمة وأراه الصواب ، فليس في الترجمة ما يشعر بالقضاء .
٢٣٤

محمد بن حبيب المفسر ومحمد بن أحمد بن عبدوس النيسابوريين ، قال ابن ماكولا حدثني
عنه أبو الحسن هبة الله بن أحمد البروي النيسابوري إمام المسجد العتيق وكان من خيار
عباد الله .
الحِطْرَاني : بكسر الحاء وسكون الطاء المهملتين وفتح الراء وفي آخرها النون بعد
الألف ، عرف بهذه النسبة أبو الحسن محمد بن عمر بن عيسى بن يحيى بن الحطراني
البلدي ، سكن بغداد وصاهر أبا الحسين بن بشران على ابنته ، وكان من أهل القرآن والعلم
والصدق ، حدث عن أبي العباس أحمد بن إبراهيم الإِمام البلدي صاحب علي بن حرب وعن
محمد بن العباس بن الفضل الخياط الموصلي وغيرهما ، سمع أبو بكر الخطيب الحافظ منه
وقال : كتبت عنه وكان شيخاً صدوقاً فاضلا كثير الدرس للقرآن، بلغني أنه كان له في كل يوم
ختمة ، وتوفي جمادى الآخرة سنة عشر وأربعمائة ، ودفن بمقبرة باب حرب .
الحَطَمِي : بفتح الحاء والطاء المهملتين بعدهما الميم ، هذه النسبة إلى حطمة وهو
بطن من جذام ، قال ابن حبيب : وفي جذام حطمة - ذكره بفتح الطاء - ابن عوف بن السلم بن
مالك بن سود بن تديل بن جشم بن جذام . قال الدارقطني ورأيته في نسخة أخرى عن ابن
حبيب : بن تذيل ، والله أعلم .
الحُطَمِي : بضم الحاء وفتح الطاء المهملتين وفي آخرها الميم ، هو حطمة بن
محارب بن وديعة بن لكيز بن عبد القيس وإليهم تنسب الدروع الحطمية ( قال ابن حبيب :
وفي عبد القيس حطمة بن محارب الذي تنسب إليه الدروع) وقال النبي ◌َّ لعلي بن أبي.
طالب رضي الله عنه حين زوّجه ابنته فاطمة رضي الله عنها: أين درعك الحطمية .
الحِطَّيْنِي : بكسر الحاء والطاء المهملتين وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي
آخرها النون ، هذه النسبة إلى حطين وهي قرية بين أرسوف وقيسارية (١) بالشام دخلتها وأقمت
بها ساعة وزرت بها قبل شعيب صلوات الله عليه . والمشهور بهذه النسبة الإِمام الزاهد أبو
محمد هياج بن محمد بن عبيد الحطيني المقيم بالحرم ، جاور بمكة وكان إماماً زاهداً عالماً
مفتياً ، وكان يصوم ويفطر بعد ثلاث ، ويعتمر كل يوم ثلاث عمر ، ويدرس عدة من الدروس
(١) في اللباب ((غير صحيح، إنما هي قرية بين طبرية وعكا ... كان بها وقعة عظيمة بين المسلمين والفرنج سنة ثلاث
وثمانين وخمسمائة كان الظفر للمسلمين ».
٢٣٥

ولم يكن يدخر شيئاً ولا يملك غير ثوب واحد ، وكان قد نيف على الثمانين ، وكان يزور
رسول الله وَليل كل سنة حافياً ماشياً، وكذلك عبد الله بن عباس رضي الله عنهما بالطائف ، كان
يأكل بمكة أكلة وبالطائف أخرى ، سمع من أبي الفرج النحوي ببيت المقدس وجماعة من
مشايخ الشام ومصر والعراق وانتخب له أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ ؛
ومات في سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة بمكة وكان سبب وفاته أنه استشهد بمكة في وقعة
وقعت بين أهل السنة والرافضة فحمله أميرها محمد بن ( أبي ) هاشم وضربه ضرباً شديداً على
كبر السن ثم حمل إلى منزله بمكة فمات رحمه الله . وحطين ( أيضاً ) موضع بالقرب من تنيس
يقال له حطين أيضاً ينسب إليه جماعة . والمقصود أن يعرف أن ثم قريتين بهذا الإِسم حطين
الشام وحطين التنيس (١).
٠
(١) (الحظيري) استدركه اللباب وقال (( بفتح الحاء وكسر الظاء المعجمة وتسكين الياء المثناة من تحتها وآخره راء هذه
النسبة إلى موضع فوق بغداد ينسب إليه كثير من العلماء والفضلاء)) وفي المشتبه ((محمد بن أحمد بن محمد الحظيري
المعروف بالجناني عن ابن الحصين وعنه ابن خليل . وشيخنا عبد القادر بن يوسف الحظيري، حدثنا عن ابن رواج)) .
٢٣٦

باب الحاء والفاء
الحَفّار : بفتح الحاء المهملة والفاء المشددة وفي آخرها الراء بعد الألف ، هذا الإِسم
لمن يحفر القبور ، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن علي بن عمرو الحفار الضرير من
أهل بغداد ، حدث عن عبد الأعلى بن حماد النرسي وداود بن رشيد وعثمان بن أبي شيبة وأبي
همام السكوني ولوين وأبي هشام الرفاعي ، روى عنه علي بن محمد بن سعيد الرزّاز وأبو
حفص بن الزيات وعلي بن عمر السكري وذكر ابن الزيات أنه سمع منه في سنة ثلاث وثلاثمائة
وأبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر بن سعدان بن عبد الرحمن بن ماهويه بن مهيار بن
الرزبان الحفار ، من أهل بغداد ، سمع أبا عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش القطان وأبا
علي إسماعيل بن محمد الصفار وأبا عمرو بن السماك وأبا جعفر محمد بن عمرو الرزاز وأبا
الحسن علي بن محمد المصري وغيرهم ، سمع منه أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبو
القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب في جماعة
آخرهم أبو الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي ، أثنى عليه أبو بكر الخطيب وقال : كتبنا
عنه وكان صدوقاً ، وولادته كانت في شهر ربيع الآخر من سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة ،
ومات في صفر سنة أربع عشرة وأربعمائة .
الحَفَرِي : هذه النسبة إلى محلة بالكوفة يقال لها الحفر ، بفتح الحاء والفاء ، ولما
دخلت الكوفة في أول نوبة دخلتها كان وقت الظهر فطلبت الماء لأتطهر فلم أجده فرأيت رجلاً
في محلة ومعه جرة من ماء فاشتريتها منه بقطعة من الذهب ، وقعدت على دكة في المحلة
أتوضأ بها فلما فرغت قلت لصاحب الجرة أيش يقال لهذه المحلة ؟ قال : الحفر ، ففرحت
وقلت ما خرجت القطعة إلا بفائدة علمية ، وقلت لعل أبا داود الحفري كان منها . قرأت في
كتاب الثقات لأبي حاتم بن حبان : أبو داود الحفري اسمه عمر بن سعد ، وحفر موضع
بالكوفة كان يسكنه ، يروي عن الثوري ، روى عنه أبو بكر بن أبي شيبة والناس ، مات سنة
ثلاث ومائتين ، وقد قيل سنة ست ومائتين ، وكان من العباد الخشن، قال عثمان بن أبي شيبة
كنا عند أبي داود الحفري في غرفته وهو يملي فلما تمت الصحيفة قلت يا أبا داود أترب
الكتاب ، قال : لا ، الغرفة بكراء ، وكان علي بن المديني يقول ما ( أعلم أني ) رأيت
٢٣٧

بالكوفة أعبد منه - يعني أبا داود الحفري(١).
الحَقْصَابَاذِي : بفتح الحاء المهملة وسكون الفاء وفتح الصاد المهملة والباء الموحدة
بين الألفين وفي آخرها الذال المعجمة ، هذه النسبة إلى حفصاباذ ، وهي قرية من قرى
سرخس ، منها أبو عمرو عثمان بن أبي نصر الحفصاباذي ، كان شيخاً صالحاً حسن السيرة
مستوراً، سمع أبا منصور محمد بن عبد الملك بن علي المظفري (٢) قرأت عليه أوراقاً
بسرخس في طريق الزيارة لأبي علي زاهر بن أحمد الفقيه ، وكانت ولادته في حدود سنة ستين
وأربعمائة ، وتوفي في حدود سنة ثلاثين وخمسمائة . وبمرور قرية يقال لها حفصاباذ ينسب
إليها النهر الكبير المعروف بكوال .
الحَفْصُوْبِي : بفتح الحاء ( وسكون الفاء وضم الصاد ) المهملة بعدها الواو وفي آخرها
الياء آخر الحروف ، هذه النسبة إلى حفصويه وهو اسم أو لقب لبعض أجداد المنتسب إليه ،
وهم جماعة ، منهم أبو الحسين(٣) عبد العزيز بن محمد بن يوسف بن مسلم المؤذن
الحفصوبي من أهل أصبهان ، وهو ابن ( عم ) همام القاضي ، يعرف بابن حفصويه ، يروي
عن محمد بن عباس بن أيوب ، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ ؛ وتوفي
سنة خمس وسبعين وثلاثمائة . وأبو الحسن علي بن الحسين الحفصوبي المروزي كان مقدم
( أهل المدينة ) الأئمة بمرو ، وكان يليق به الرياسة لفضله وجوده وكرمه وبره مع أهل الخير
والعلم والصلحاء من المسلمين ، سمع الحديث الكثير بنفسه وحدث بالشيء النزر اليسير .
ومولاه أبو عبد الله محمد بن فرح (٤) بن عبد الله الحفصوبي الزاهد ، وفرح كان مولى أبي
الحسن الحفصوبي ، وعرف محمد بذلك حتى كان يقال له الحفصوبي ، كان من أهل مرو ،
وكان شيخاً صالحاً من أهل الخير سليم الجانب، نفق سوقه على السلطان سنجر بن ملك شاه
حتى كان يزوره ويتبرك به ، سمع أبا عمرو محمد بن عبد العزيز القنطري وأبا بكر أحمد بن
(١) (الحفري) في الإكمال ٢٤٤/٢ ما لفظه (( وأما الحفري بضم الحاء المهملة وسكون الفاء فهو يحيى بن سليمان
الحفري ، مغربي)) يروي عن الفضيل بن عياض وأبي معمر عباد بن عبد الصمد ، روى عنه جبرون بن عيسى )) وراجع
التعليق هناك واستدركه اللباب وزاد ((وإنما قيل له الحفري لأن داره كانت على حفرة بدرب أم أيوب بالقيروان)).
(٢) مثله في اللباب ومعجم البلدان، ولم يذكر في الأنساب رسم (المظفري) ووقع في س وم وع ((الظفري)) ولم يذكر هذا
الرجل في رسم الظفري وذكر فيه أبو نصر أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الملك الظفري فالله أعلم .
(٣) مثله في أخبار أصبهان لأبي نعيم ١٢٦/٢ ووقع في اللباب ((أبو الحسن)).
(٤) في ك هنا ((فروح)) ويأتي باتفاق النسخ ((فرح)) ومثله في إحدى مخطوطتي الباب ، والقبس عنه وفي المخطوط الأخرى
((فرج)) وصنيع المشتبه يقتضيه وفي المطبوعة ((فرخ)).
٢٣٨

الحسين البيهقي وأبا عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن حاضر الفاساني (١) والسيد أبا
الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني الحافظ وجماعة كثيرة من القدماء والمتأخرين ،
سمعت منه في مسجد القفال بسكة القصارين وما ظفرت مما سمعت منه إلا بالدعوات الصغير
لأحمد بن الحسين البيهقي ، وكانت ولادته في حدود سنة ثلاثين وأربعمائة إن شاء الله أو
قبلها ، ومات في حدود سنة خمس عشرة وخمسمائة .
الحَفْصِي : بفتح الحاء المهملة وسكون الفاء وفي آخرها الصاد المهملة ، هذه النسبة
إلى حفص وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، منهم أبو سهل محمد بن أحمد بن
عبد الله بن سعد بن حفص بن هاشم الحفصي الكشميهني المروزي شيخ سليم الجانب لا
يفهم شيئاً من الحديث غير أنه صحيح السماع سمع الجامع الصحيح عن أبي الهيثم محمد بن
المكي الكشميهني وحمله نظام الملك أبو علي الوزير إلى نيسابور حتى حدث بهذا الكتاب بها
وسمع منه أكثر علماء الوقت بنيسابور وقرىء عليه الكتاب في المدرسة النظامية ، روى لي عنه
أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي جميع صحيح البخاري وأبو محمد عبد الجبار بن محمد
الخواري وأبو القاسم زاهر وأبو بكر وجيه ابنا طاهر الشحامي وجماعة سواهم وآخر من حدثنا
عنه أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد القشيري ، وقرىء عليه في سنة خمس وستين
وأربعمائة ؛ وتوفي فيما أظن سنة ست . وأبو بكر أحمد بن عمرو بن الخليل بن جعفر بن
إبراهيم بن حفص الحفصي ، نسب إلى جده الأعلى ، من أهل جرجان ، يروي عن أبي حاتم
محمد بن إدريس الرازي ، روى عنه أبو نصر محمد بن أحمد بن إبراهيم الإِسماعيلي . وأما
الحفصية فهم طائفة من الخوارج من أصحاب حفص بن أبي (٢) المقدام الأباضي ، كان
حفص يرى رأي الأباضية إلى أن زعم أن بين الشرك والإِيمان خصلة واحدة وهي معرفة الله
وحده فمن عرفه ثم كفر بما سواه من رسول أو جنة أو نار أو ارتكب الكبائر من زنا أو سرقة أو
شرب خمر ونحوها فهو كافر ولكنه بريء من الشرك فبرئت الأباضية منه في ذلك وتبعه قوم .
الحَفْنَاوِي : بفتح الحاء المهملة وسكون الفاء وفتح النون وفي آخرها الواو ، هذه النسبة
إلى حفنا وهي قرية من قرى مصر منها أبو محمد عبيد الله (٣) بن معاوية بن حكيم الحفناوي
جليس أصبغ بن الفرج ويروي عنه ، كان فقيهاً عابداً زاهداً ، توفي في جمادى الآخرة آخر يوم
منه سنة خمسین ومائتین ، ودفن أول يوم من رجب - قاله ابن يونس .
--
(١) كذا في ك، وفي بقية النسخ ((القاشاني)) وأحسب الصواب ((الفاشاني)).
(٢) من اللباب ونسخ عدة .
(٣) مثله في اللباب ومعجم البلدن، ووقع في نسخ عدة ((عبد الله)).
٢٣٩

الحَفِيد : بفتح الحاء المهملة وكسر الفاء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي
آخرها الدال المهملة ، عرف بهذا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف النيسابوري
الحفيد ، عرف بهذا لأنه ابن بنت العباس بن حمزة الواعظ من نيسابور ، كان محدث أصحاب
الرأي في عصره ، كثير الرحلة والسماع والطلب ، خرج إلى العراق والبحرين وغاب عن بلده
أربعين سنة ، سمع جده العباس بن حمزة والحسين بن الفضل البجلي - وأكثر عنه لمحل
جده ، وأحمد بن نصر وأبا علي الحرشي وكافة مشايخ نيسابور ، وببغداد أبا العباس محمد بن
يونس الكديمي وأبا علي بشر بن موسى الأسدي وأبا عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل
وغيرهم ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ وقال كان محدث أصحاب
الرأي كثير الرحلة والسماع والطلب لولا مجون كان فيه ، وذلك أنه خرج من نيسابور سنة
تسعين ومائتين وانصرف إليها سنة ثلاثين وثلاثمائة ، وأكثر مقامه كان بالعراقين ، ثم وقع إلى
عمان واستوطنها ، وكان يعرف بالعراق وبلا د خراسان بأبي بكر النيسابوري ؛ وكان يعرف
بنيسابور بأبي بكر العُماني ، ومن الناس من يجرحه ويتوهم أنه في الرواية ، فليس كذلك فإن
جرحه كان بشرب المسكر فإنه على مذهبه كان يشرب ولا يستره ، سمع بنيسابور ، وبالعراق
وأكثر بالكوفة بانتقاء أبي العباس ابن سعيد على الشيوخ وسمع أخبار الغلابي عن آخرها
بالبصرة وكتب عن أقرانه ، حدث بنيسابور تسع سنين ، وقد أكثرنا عنه ، وكان يحضر
المجالس ويكتب أماليهم بخطه ، ثم خرج من نيسابور متوجهاً إلى مرو في المحرم من سنة
تسع وثلاثين وثلاثمائة ، وخرج إلى بخارا وسمرقند ، وحدث بتلك الديار، ثم انصرف في
أواخر عمره إلى هراة إلى أن توفي بها ، وله بها عجائب وقصص يطول شرحها ، وتوفي بهراة
في شهر رمضان من سنة أربع وأربعين وثلاثمائة . قال الحاكم سمعت أبا بكر الحفيد يقول
تقدمت إلى حانوت نصر بن أحمد بالبصرة وهو يخبز الأرز فقلت يا أبا القاسم أنشدنا من
شعرك ، فقال كيف أنشد وأنا كما ترى :
نار شوق ونار خبز وحر أي عيش يكون من ذا أمر
وأبو النضر أحمد بن محمد بن أحمد بن يحيى ( الأنماطي الحفيد قيل له ) الحفيد لأنه
ابن ابنة أبي يحيى البزاز من أهل نيسابور ، كان سمع الكثير وحدث عن أبي محمد عبد الله
وأبي حامد أحمد ابني محمد بن الحسن الشرقي ومكي بن عبدان التميمي وغيرهم ، سمع منه
الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال : أبو النضر الحفيد ابن ابنة أبي يحيى البزاز، ما علمت في
أصحاب الرأي بنيسابور أكثر سماعاً للحديث منه، سمع أبا عمرو الحيري والمؤمل بن الحسن
وأقرانهما ، وأكثر السماع بنيسابور ، وتوفي سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة .
٢٤٠