النص المفهرس
صفحات 201-220
وإسماعيل بن عبد الرحمن بن نفيع العنسي وسعيد بن بشير وسعيد بن عبد العزيز
وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، روى عنه يعقوب بن سفيان وجماعة من أهل الشام وأبو حاتم
الرازي ، قال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول أخرج أحاديث مقدار أربعين حديثاً عن
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر فأخبر أبا مسهر بذلك فأنكر وقال : هو لم يدرك ابن جابر .
وعبد الرحمن بن عبيد بن نفيع العنسي الدمشقي الحرستاني من حرستا ، يروي عن مصعب بن
سعد بن أبي وقاص ، روى عنه ابنه إسماعيل بن عبد الرحمن . وذكر أبو حاتم بن حبان ابنه
فقال : من أهل حرستا ، يروي عن أبيه ، روى عنه حماد بن خالد الخياط .
الحَرَسِي : بفتح الحاء المهملة والراء في آخرها السين المهملة ، هذه النسبة إلى
الحرس وهي قرية من شرقي مصر ، وقال أبو علي الغساني الحافظ : الحرس محلة بمصر
بشرقيها معروفة ، وهكذا قال الدارقطني : الحرس محلة بمصر ومعروفة . والمنتسب إليها
زكريا بن يحيى بن صالح بن يعقوب القضاعي الحرسي كاتب عبد الرحمن بن عبد الله العمري
يكنى أبا يحيى ، يروي عن المفضل بن فضالة ورشدين بن سعد وابن وهب ؛ وتوفي في
شعبان سنة اثنتين وأربعين ومائتين ، وكانت القضاة تقبله ، (روى عنه مسلم بن الحجاج في
صحيحه ) . وابنه أبو شريح محمد بن زكريا بن يحيى ، يحدث عنه أهل مصر وأبو الشريف
إبراهيم بن سليمان بن عبد الله بن المهلب القضاعي الحرسي، يروي عن خالد بن نزار
وغيره . وابنه أبو اليمان عبد الله بن إبراهيم الحوتكي الفقيه الحرسي كان رمى ببدعة فخرج
إلى الحرس وأقام بها ، وتوفي هناك سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة - قاله ابن يونس .
و ( عبد الرحمن بن أبي زياد الحوتكي أبو كنانة الحرسي ، توفي سنة ست وتسعين ومائة - قاله
ابن يونس ، وذكر له قصة . وعثمان بن ) كليب القضاعي الحرسي ، روى عن عمرو بن
الحارث ونافع ( بن يزيد ) ، روى عنه زكريا بن يحيى كاتب العمري وزكريا بن يحيى الوقار ،
وقتل بالحرس سنة سبع ومائتين قتلته البجة - قاله ابن يونس . وحرس بطن من طيء ، قال ابن
حبيب : في طيء حرس بن جندب بن خارجة بن سعد بن فطرة بن طيء . قال : وفي لخم
حرس(١) بن أريش بن اراش بن جزيلة بن لخم . والحريس في نسب الأنصار ، والنسبة إليها
حرسي قال الزبير بن بكار قاضي مكة في كتاب نسب : ليس في نسب الأنصار حريش غير
الحريش بن جحجبا - والحريش هذا جد أنس بن مالك رضي الله عنه - وما سوى ذلك فهو
(١) كذا وتبعه اللباب وأقره وسبق إلى ذلك الأمير في الإكمال ٧٥/٢ وهو وهم، إنما قال ابن حبيب : حدس بالدال بعد الحاء
وهو المعروف وقد تقدم في موضعه وراجع التعليق على الإِكمال .
٢٠١
الحريس بالسين .
الحَرَشِي : بفتح الحاء المهملة والراء وفي آخرها الشين المعجمة ، هذه النسبة إلى بني
الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن قيس ، وأكثرهم نزلوا البصرة ، ومنها
تفرقت إلى البلاد . وفي الأزد الحريش بن جزيمة بن زهران بن الحجر بن عمران - قاله ابن
حبيب؛ والمشهور بهذه النسبة مطرف بن عبد الله الحرشي(١) . وأبو حاجب زرارة بن أوفى
الحرشي سمع عمران بن حصين وأبا هريرة وسعد بن هشام ، روى عنه قتادة . وأبو زيد
سعيد بن الربيع الحرشي الهروي من شيوخ البخاري ، يروي عن شعبة ، وأبو زيد هذا كان
جده مكاتباً لزرارة بن أوفى . وجعفر بن سليمان الحرشي ، هو الضبعي الزاهد ، كان ينزل في
بني ضبيعة . وأما أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص بن
مسلم بن يزيد بن علي الحرشي القاضي الحيري سأذكره في الحيري ، له سلف مشاهير في
العلم ، ورد جدهم سعيد بن عبد الرحمن الحرشي نيسابور وسكن وكان خليفة عبد الله بن
عامر على خراسان ، وأبو بكر الحرشي هذا درس الفقه على أبي الوليد القرشي والكلام على
أصحاب أبي الحسن الأشعري وقرأ القرآن بأحرف على أبي بكر بن الإِمام وغيره ، عقد له
مجلس النظر في حياة الأستاذ أبي الوليد ، ثم قلد قضاء نيسابور وحمدت سيرته فيه ، وكانت
إليه التزكية قبل ذلك بسنين ، ولم يل القضاء أحد من أصحاب الشافعي رحمه الله بعده
بنيسابور، سمع بنيسابور أبا علي محمد بن أحمد بن معقل الميداني وأبا محمد حاجب بن
أحمد الطوسي ، وبجرجان أبا بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبا أحمد عبد الله بن عدي
الحافظ ، وببغداد أبا سهل أحمد بن محمد بن زياد القطان وأبا بكر محمد بن عبد الله
الشافعي ، وبالكوفة أبا جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني وأبا بكر أحمد بن محمد بن
السري بن أبي درام الحافظ ، وبمكة أبا محمد بن أبي مَسَرّة الفاكهي وبكير بن الحداد(٢)
وغيرهم ، روى عنه من القدماء الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، ومات قبله بست عشرة سنة ،
وروى لي عنه أبو بكر عبد الغفار بن محمد الشيروي ، وهو آخر من حدث عنه في الدنيا ،
وكأني سمعت من الحاكم أبي عبد الله الحافظ . وذكره الحاكم في التاريخ فقال : القاضي أبو
بكر الحرشي خرّجت له فوائد سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة ، وعقدت له مجلس الإِملاء سنة
(١) في اللباب ما حاصله أن سياق أبي سعد يدل على أنه ظن مطرفاً من حريش الأزد إلى الحريش ابن جذيمة المتقدم ، وليس
كذلك إنما هو من حريش عامر - يعني الحريش بن كعب بن ربيعة المتقدم أولاً - ولا يخفى ما فيه .
(٢) كذا وأحسب المقصود ( سمع أبا محمد الفاكهي صاحب أبي يحيى بن أبي مسرة ) أبو يحيى بن أبي مسرة اسمه عبد الله بن
أحمد توفي سنة ٢٧٩ وصاحبه الفاكهي هو أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق بن العباس مسند مكة مات سنة ٣٥٣.
٢٠٢
اثنتين وثمانين وثلاثمائة . وكانت ولادته ... ووفاته في ... سنة إحدى وعشرين وأربعمائة
بنيسابور ودفن بالحيرة على الطريق . ووالده أبو علي بن أبي عمرو الحرشي الحيري ، سمع
أباه أبا عمرو وأبا نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الإِستراباذي ، ورأى أبا العباس
محمد بن إسحاق السراج ولم يسمع منه ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال : توفي
في جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة وصلى عليه ابنه القاضي أبو بكر ودفن في داره .
وأبو بكر محمد بن عبيد الله بن محمد بن الفتح بن عبيد الله بن عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن
الشخير بن عوف بن وقدان بن الحريش بن كعب الحرشي الصيرفي ، من أهل بغداد ، سمع
عبد الله بن إسحاق المدائني ومحمد بن محمد بن الباغندي ، والحسن بن محمد بن عنبر
الوشاء وأبا القاسم البغوي وأبا بكر بن أبي داود وعبد الوهاب بن أبي حيّة وغيرهم ، روى عنه
أبو العلاء الواسطي وأبو القاسم الأزهري وعلي بن المحسن التنوخي والحسن بن علي
الجوهري ، قال الخطيب سمعت أبا بكر البرقاني سئل عن ابن الشخير فقال حذرنيه بعض
أصحابنا إلا أني رأيت أبا الفتح بن أبي الفوارس قد روى عنه في الصحيح . وكانت ولادته سنة
اثنتين وتسعين ومائتين ، ومات في رجب سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة ببغداد . وأبو بكر
تْتَيقُ بن محمد بن سعيد الحرشي النيسابوري ، سمع سفيان بن عيينة ومروان بن معاوية
الفزاري وعبد العزيز بن محمد الدراوردي وزكريا بن منظور وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي
وأبا معاوية الضرير ونصر بن باب حفص بن عبد الرحمن ( وأبا معاوية عبد الرحمن ) بن
قيس ، روى عنه الحسين بن علي القبّاني ومحمد بن النصر الجارودي وأبو بكر محمد بن
إسحاق بن خزيمة وأبو يحيى زكريا بن يحيى البزاز ؛ ومات في شعبان سنة خمس وخمسين
ومائتين . وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن حفص الحرشي والد أبي عمرو، من أهل
نيسابور ، كان من أعيان الفقهاء والمزكين ، سمع بنيسابور أحمد بن عمرو الحرشي ويحيى بن
يحيى وعبدان بن عثمان ، وبالحجاز إسماعيل بن أبي أويس وعبد الله بن نافع ، وبالبصرة
عثان بن مسلم ومسلم بن إبراهيم وسليمان بن حرب ومسدد بن مسرهد وأبا الوليد الطيالسي ،
روى عنه أبو عمرو المستملي ومحمد بن إسحاق بن خزيمة وأبو عمرو الحيري ؛ وتوفي في
رجب سنة ثلاث وستين ومائتين ، وكان محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول : أول من حمل
علم الشافعي إلى خراسان محمد بن أحمد بن حفص الحرشي . وإنما عنى الكتاب العراقي ،
فإنه لم يدخل مصر ولم يدرك الشافعي بنفسه ؛ قال الحرشي هذا سألت أحمد بن حنبل عن
مسائل فقيل له : هذا قريب أبي عبد الرحمن الحرشي ؛ فرحب بي ودعا لأبي عبد الرحمن ثم
توسل بي جماعة إليه بعد أن عرفني .
الحُرْفِي : بضم الحاء وسكون الراء وكسر الفاء ، هذه النسبة للبقال ببغداد ومن يبيع
٢٠٣
الأشياء التي تتعلق بالبزور والبقالين ، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم عبد الرحمن بن
عبيد الله بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن عبد الله(١) بن إسحاق بن الفرات بن دينار بن
مسلم بن أسلم ... السمسار الحرفي من أهل بغداد ، روى عن أبي بكر أحمد بن سلمان
النجاد وحمزة بن محمد الدهقاني وأبي بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش ، روى عنه أبو
المعالي ثابت بن بندار البقال وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأحمد بن المظفر بن
سوسن التمار وغيرهما ، قال أبو بكر الخطيب : كان الحرفي صدوقاً غير أن سماعه في بعض
ما رواه عن النجاد كان مضطرباً ؛ وتوفي في شوال سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة ، وكانت
ولادته في جمادي الآخرة سنة ست وثلاثين وثلاثمائة . وأبو عمران موسى بن سهل بن كثير
الوشاء الحرفي من أهل بغداد ، حدث عن إسماعيل بن عليه ويزيد بن هارون ، روى عنه أبو
الحسين عمر بن الحسن الأشناني وأبو عمرو بن السماك وأبو بكر الشافعي . وأبو سعيد
الحسن بن جعفر بن محمد بن الوضاح بن جعفر بن بشير بن عطاء بن دينار السمسار الحربي
المعروف بالحرفي ، يروي عن أبي شعيب الحراني وجعفر بن محمد بن المستفاض
الفريابي ، روى عنه أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي وأبو محمد الحسن بن علي
الجوهري وغيرهما ؛ ومات في رجب سنة خمس وسبعين وثلاثمائة . وأما حرفة والنسبة إليها
حرفي فبطون من قبائل شتى - ذكر ابن حبيب : في تغلب حرفة بن ثعلبة بن بكر بن حبيب .
قال : وفي يشكر بن بكر حرفة بن مالك بن ثعلبة بن غنم بن حبيب بن كعب بن يشكر . قال :
وفي قضاعة حرفة بن حَزِيمة بن نهد بن زيد بن ليث ( بن سود ) بن أسلم بن الحاف بن
قضاعة . قال : وفي تميم حرفة بن زيد بن مالك بن حنظلة .
الحَرْقَاني : بفتح الحاء المهملة وسكون الراء والقاف المفتوحة بعدها الألف وفي آخرها
النون ، هذه النسبة إلى حرقاء ، وهو بطن من قضاعة ( ذكر هشام بن الكلبي في نسب قضاعة،
فقال : ومن بني عبدة بن بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة ) حرقا بن عياش الذي كان يقود
بليا - يعني بلى بن عمرو بن الحاف بن قضاعة القبيلة التي ينتسب إليها البلويون (٢).
الحُرَقِي : بضم الحاء المهملة وفتح الراء وفي آخرها قاف ، هذه النسبة إلى حرقة وهي
قبيلة من همدان - هكذا قال أبو حاتم بن حبان ، وكنت سمعت بعض الحفاظ يقول :
الحُرَقات(١) بطن من جهينة ، وهو الصحيح لأن أبا حاتم بن حبان ذكر في موضع آخر أن حرفة
(١) وفي نسخ أخرى ((عبيد الله)).
(٢) وفي همدان ((حرفان بن شاحذ بن حذيق بن عبد الله بن قادم بن زيد بن عريب بن جشم بن حاشد)) ذكره الهمداني في
الإِكليل ولم يذكر له عقباً .
(٣) المنسوب إليه ( الحرقة) ويقال لجماعة المنسوبين (الحرقات) كما يقال: العبلات والحبطات والحمبدات والتويتات.
٢٠٤
من جهينة؛ وهكذا (١) أبو الحسن الدارقطني. والمشهور بهذه النسبة عبد الرحمن بن يعقوب
الحرقي قال أبو حاتم بن حبان : عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي (٢) مولى جهينة وحرقة من
همدان(٢)، يروي عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما عداده في أهل المدينة ، روى
عنه ابنه العلاء بن عبد الرحمن . وابنه العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي مولى الحرقة
أيضاً قال ابن حبان : وحرقة من جهينة ( كان جده مكاتباً لملك بن أوس بن الحدثان النصري
وكانت أمه مولاة لرجل من الحرقة من جهينة ) يروي عن أنس بن مالك وعبد الله بن عمرو
رضي الله عنهم وأبيه ، عداده في أهل المدينة ، روى عنه مالك وشعبة والثوري ؛ مات سنة
اثنتين وثلاثين ومائة . وابنه أبو الفضل شبل بن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب
الحرفي مولى جهينة المدني ، يروي عن أبيه العلاء وسمي مولى أبي بكر بن
عبد الرحمن وغيرهما ، روى عنه محمد بن إسماعيل بن أبي فديك . وقال أبو سعيد
عبد الرحمن ( بن أحمد ) بن يونس الصدفي في تاريخ مصر : أبو سعيد عثمان بن
عتيق الحرقي مولى الحرقة والحرقة بطن من غافق ، كان أول من رحل من مصر إلى
العراق في طلب العلم والحديث ، يقال مات قبل أن يبلغ ، روى عنه ابن وهب
وعثمان بن صالح وإسحاق بن الفرات ، وقد رآه أبو الطاهر أحمد بن عمرو ،
توفي سنة ثمانين ومائة ، وقيل سنة أربع وثمانين ومائة . والمشهور بهذه
النسبة ولاء أبو الفضل شبل بن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي ، قال أبو حاتم بن
حبان : هو مولى جهينة من أهل المدينة ، يروي عن أبيه ، روى عنه ابن أبي فديك . وأبو
الشعثاء جابر بن زيد اليحمدي الأزدي ، قال أبو حاتم بن حبان : أصله من الحرقة ناحية بعمان
وكان ينزل البصرة في الأزد في موضع يقال در الحرق(٣)، وكانت الأباضية تنتحله ، وكان هو
يتبرأ من ذلك ، یروي عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم ، روی عنه عمرو بن دينار ،
وكان من أعلم الناس بكتاب الله ، وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقول : لو أن أهل البصرة
نزلوا عند قول جابر بن زيد لأوسعهم علماً عما في كتاب الله . وكان فقيهاً ، مات سنة ثلاث
وتسعين ، ودفن هو وأنس بن مالك رضي الله عنه في جمعة واحدة .
(١) تقدم رده وهو شاذ لم يعرض له الأمير ولا ابن الأثير، بل قال في اللباب ((يقال لبني حميس بن عامر بن ثعلبة بن مودوعة بن
جهينة: الحرقة)) وقد ذكر أهل المؤتلف رسم ( الحرقة ) ولم يذكروا همدان ، ولا ذكرها الهمداني في نسب همدان من
الإِكليل وإنما ذكر ( حرقان) كما تقدم .
(٢) الصواب في نسبة هذا الرجل (( الحرثي)) بفتح فكسر وثالثه ثاء مثلثة ، والحرثة بطن من غافق ، راجع التعليق على
الإكمال ٢٨١/٣ - ٢٨٢.
(٣) وهذا أيضاً تصحيف والصواب (الجوف) - راجع التعليق على الإكمال ٢٨٢/٣ و١٩٤/٢.
٢٠٥
الحِرْمَازِي : بكسر الحاء المهملة وسكون الراء وفي آخرها الزاي ، هذه النسبة
إلى ... (١) وهو أبو ذروة الحرمازي يعد في الصحابة ، ذكره أبو بشر الدولابي في كتاب
الأسماء والكنى قال ابن ماكولا : الذي أخبرناه عبد الرحمن بن المظفر أن أحمد بن محمد بن
إسماعيل أخبره به عنه . ونضلة بن طريف الحرمازي ، يروي عن الأعشي (٢) الشاعر قصته مع
المرأة وشعره لرسول الله الطلاء .
الحَرْمَلِي : بفتح الحاء المهملة والميم والراء الساكنة وفي آخرها اللام ، هذه النسبة إلى
الحرملة وهي قرية من قرى أنطاكيا فيما أظن ، منها عبد العزيز بن سليمان الحرملي
الأنطاكي ، يروي عن يعقوب بن كعب الحلبي . روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن
أيوب الطبراني .
الحَرَمِي : بفتح الحاء والراء المهملتين ، هذه النسبة إلى حرم الله تعالى إما لولادة به أو
لسكناه ، والمشهور بهذا الإِنتساب أبو طاهر الحرمي ، هو شيخ كان يسكن فرغانة ، وكان
يتزهد بها ، قال أبو كامل البصيري سمعت الأستاذ أبا إسحاق إبراهيم بن محمد الحاكم
النوقدي يقول إنه مخترع مفتعل ناصب الشبكة . وأما أبو سعد محمد بن الحسين بن
( ... ) (٣) الحرمي من أهل مكة، إمام حافظ ورع عالم غزير الفضل، رحل إلى مصر
والشام وأكثر من الحديث وصنف وجمع وسكن هراة ، وكانت له رحلة إلى بلاد الهند أيضاً ،
حدثنا عنه أبو القاسم الرماني بالدامغان وأبو القاسم القايني بباب فيروز آباذ وأبو سعيد الرصاص
السجزي بهراة وجماعة سواهم ؛ ومات بعد سنة تسعين وأربعمائة . وأبو القاسم سعد بن
الحسن الحرمي الجرجاني فقيه ، كان من أصحاب أبي سعد الإِسماعيلي ، وحدث عن أبي
بكر الإِسماعيلي ؛ توفي وهو ابن ثمان وأربعين سنة في شهر رمضان سنة تسع وتسعين
وثلاثمائة . وأخوه أبو منصور سعيد بن الحسن الحرمي ، يروى عن أبي أحمد الغطريفي وأبي
يعقوب السلمي ؛ توفي في ذي القعدة سنة خمس وعشرين وأربعمائة . وأبو الحسين أحمد بن
محمد الحرمي ، سمع منه أبو بكر الخطيب أبياتاً رواها عن أبي عبيد الله جعفر بن محمد
المغربي . وجماعة على هذا الأسم منهم أبو محمد حرمي بن علي البيكندي ، سكن بلخ ،
روى عن محمد بن سلام البيكندي والحسن بن عمر بن شقيق وقتيبة بن سعيد وإبراهيم بن
(١) بياض، وفي اللباب ((إلى بني الحرماز بن مالك بن عمرو بن تميم)).
(٢) اسم الأعشى هذا عبد الله بن الأعور الحرمازي ، وقال بعضهم : المازني ومازن أخو الحرماز .
(٣) بياض في ك، وقال الفاسي في العقد الثمين ((محمد بن الحسين بن محمد الحافظ)).
٢٠٦
المنذر وجبارة بن مغلس وخنش بن حرب البيكندي ، روى عنه أبو يعقوب يوسف بن
يعقوب بن شاذك السجستاني . وحرمي بن حفص من مشاهير المحدثين . وأبو بكر محمد بن
حريث بن أبي الورقاء البخاري من الأنصار المعروف بحرمي ، يروي عن أبي محمد
إسحاق بن حمزة بن فروخ ، روى عنه أبو عمرو محمد بن محمد بن صابر والليث بن نصر
النسفي وبشر بن أحمد الإِسفراييني وغيرهم . وأبو الحسن أحمد بن محمد بن يوسف بن
قدامة بن ميمون البلخي الباهلي المعروف بحرمي ، يروي عن أبي نعيم الملائي وعلي بن
المديني ، حدث عنه أبو عبد الرحمن عبد الله بن عبيد الله بن شريح وإسحاق بن عبد الرحمن
القاري . وإبراهيم بن يونس(١) الملقب بالحرمي ، يروي عن أبي عوانة ، حدث عنه ابنه
محمد بن حرمي . وأبو عبد الله أحمد بن محمد الكاتب المعروف بحرمي ، روى عن علي بن
سعيد النسائي ، روى عنه أبو جعفر محمد بن إبراهيم الفقيه .
الحَرُوْرِي : بفتح الحاء وضم الراء المهملتين وكسر الراء الأخرى بينهما واوا ، هذه
النسبة إلى حرورا وهو موضع بنواحي الكوفة على ميلين منها ، نزل به جماعة خالفوا علياً رضي
الله عنه من الخوارج، يقال لهم الحرورية ينسبون إلى هذا الموضع لنزولهم به(٢)، ومن يعتقد
اعتقادهم يقال له الحروري ، وقد ورد أن عائشة رضي الله عنها قالت لبعض من كان يقطع أثر
دم الحيض من الثوب : أحرورية أنت(٣) ؟ تعني أنهم كانوا يبالغون في العبادات ؛ والمشهور
بهذه النسبة عمران بن حطان الحروري . وجماعة كثيرة من الخوارج . وأما أحمد بن خالد
الحروري الرازي ، حدث عن محمد بن حميد وموسى بن نصر الرازيين ، ومحمد بن يحيى
ومحمد بن يزيد السلمي النيسابوريين ، روى عنه الحسين بن علي المعروف بحسينك
وعلي بن القاسم بن شاذان، قال ابن ماكولا في الإِكمال : لا أدري أحمد بن خالد الرازي
الحروري إلى أي شيء نسب؟ . أخبرنا أبو عبد الله كثير بن سعيد السلامي بمكة أنا أبو بكر
(١) في عدة نسخ ((يوسف)) وبنيت عليه في التعليق على الإكمال ١٠٠/٣ و١٠٢، وذكرت هناك فيمن يقال له ( حرمي )
إبراهيم بن يونس بن محمد ، وانه ابن يونس بن محمد المؤدب وهو في التهذيب مع بيان أنه يقال له ( حرمي ) وقد يتبادر
إلى الذهن أنه هذا الذي ذكره أبو سعد ، لكن لم يذكر في تهذيب المزي ولا تهذيبه لابن حجر أن له ابناً اسمه محمد ، ولا
ذكر في شيوخه أبو عوانة بل يظهر من الترجمة أنه لم يدرك أبا عوانة ، وفي التهذيب أنه وقع في الكمال (( إبراهيم بن يوسف
بن محمد)» وأنه خطأ .
(٢) عبارة اللباب ((هذه النسبة إلى حروراء وهو موضع على ميلين من الكوفة كان أول اجتماع الخوارج به فنسبوا إليه)) وهي
أسلم .
(٣) كذا والذي في الصحيح أنها رضي الله عنها قالت ذلك لامرأة قالت لها ((أتجزئي إحدانا صلاتها إذا طهرت)) تعني أليس
لها أن تقضي ما تركته مدة حيضها من الصلوات)).
أحمد بن علي الطريثيثي أنا أبو سعيد فضل الله بن أحمد الميهني ثنا أبو علي زاهر بن أحمد
السرخسي أنا أبو سعيد محمد بن إدريس السامي ثنا سويد بن سعيد الحدثاني ثنا يحيى بن
سليم الطائفي عن ابن خثيم عن عبيد الله بن عياض قال دخل عبد الله بن شداد بن الهاد على
عائشة رضي الله عنها ونحن عندها مرجعه من العراق قتل علي رضي الله عنه فقالت يا
عبد الله بن الهاد هل أنت صادقي فيما أسألك عنه قال وما لي لا أصدقك ، قالت فحدثني عن
هؤلاء الذين قتلهم علي ؛ قال وما لي لا أصدقك ؟ قالت فحدثني عن قصتهم ، قال إن علياً
لما كاتب معاوية ( رضي الله عنهما ) وحكم الحكمين خرج عليه ثمانية آلاف من قراء الناس
حتى نزلوا بأرض يقال لها حرورا من جانب الكوفة وعتبوا عليه - وذكر القصة بطولها .
الحُرَيْئِي : بضم الحاء المهملة وفتح الراء وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها وفي
آخرها ثاء منقوطة بثلاث ، هذه النسبة إلى الجد حريث ، والمشهور بها أبو الطيب(١) طاهر بن
الفقيه أبي علي ( ... ) الحريثي المحتسبي(٢) نسب إلى جده حريث هكذا ذكره أبو كامل
البصيري وأقدم منه أبو عون جعفر بن عون الكوفي الحريثي من ولد جعفر بن عمرو بن حريث
المخزومي ، يروي عن الأعمش وأبي حنيفة النعمان بن ثابت وموسى الجهني وهشام بن عروة
وسفيان الثوري ، روى عنه إسحاق بن راهويه وإسحاق بن منصور الكوسج ومحمد بن بشار
وعلي بن عبد الله المديني وغيرهم .
الحَريْجِي : بفتح الحاء المهملة وكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها
الجيم ، هذه النسبة إلى حريج وهو بطن من فزارة ، منهم سمرة بن جندب بن هلال بن
حريج بن مرة بن حزن الفزاري ، هو حريجي، أدرك النبي {184 ، وروى عنه ، روى عنه
عبد الرحمن بن أبي ليلى وعلي بن ربيعة والربيع بن عميلة والحسن البصري . وقال
الدارقطني حريج بن حرام بن سعد بن عدي بن فزارة ، من ولده شبت بن قيس بن حريج ،
وهو حريجي ، الذي مدحه الخطيئة في شعره .
الحَرِيْرِي : هذه النسبة إلى الحرير ، وهو نوع من الثياب ، والمشهور بهذه النسبة أبو
نصر محمد بن عبد الله الحريري الغنوي ، يروي عن سعيد بن أبي عروبة ، روى عنه
يعقوب بن سفيان الفارسي ، قال أبو حاتم بن حبان : محمد بن عبد الله الغنوي صاحب
(١) مثله في اللباب ووقع في س وم وع ((أبو الليث)) وكذا نقلته في التعليق على الإكمال ٢٨٦/٣.
(٢) مثله في اللباب ووقع في عدة نسخ ((المحتسب)) وكذا نقلته.
٢٠٨
الحرير جار عثمان بن الهيثم من أهل البصرة . ويحيى بن بشر بن كثير الأسدي الحريري من
أهل الكوفة ، يروي عن معاوية بن سلام ، روى عنه أهل الكوفة . ومن المتأخرين أبو محمد
القاسم بن علي الحريري صاحب المقامات المنسوبة إلى أبي زيد السروجي ، كان من علماء
البصرة ، ولعل واحد من أجداده يعمل الحرير أو يبيعه ، رأيت أولاده ببغداد والبصرة ؛ ومات
سنة خمس عشرة وخمسمائة(١) . برد الحريري بياع الحرير، يروى عن حبيب بن أبي ثابت ،
عداده في أهل الكوفة ، روى عنه محمد بن عبيد الطنافسي . وأبو كعب عبد ربه بن عبيد
البصري الحريري بياع الحرير ، يروي عن عبد العزيز بن أبي بكرة ، روى عنه وكيع بن
الجراح . وأبو بكر محمد بن جعفر بن أحمد بن جعفر بن الحسن بن وهب الحريري
المعدل ، يعرف بزوج الحرة ، من أهل بغداد ، وكان أحد العدول الثقات الموصوفين
بالصدق ، سمع محمد بن جرير الطبري وعبد الله بن محمد البغوي والحسن بن محمي
المخرمي وأبا بكر عبد الله بن أبي داود العباسي بن يوسف الشكلي ، روى عنه أبو الحسن
محمد بن أحمد بن رزق وأبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني والحسن وعبد الله ابنا أبي
بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، وكان يحضر مجلس إملائه القاضي الجراحي وأبو
الحسين بن المظفر وأبو عمر بن حيويه وأبو الحسن الدارقطني ، وإنما قيل له زوج الحرة لأن
زوجته كانت بنت بدر مولى المعتضد بالله زوجة المقتدر بالله فأقامت عنده سنين وكان لها مكرماً
فتأثلت حالها وانضاف ذلك إلى عظيم نعمتها الموروثة فقتل المقتدر بالله فأفلتت من النكبة
وسلم لها جميع أموالها ، وكان يدخل إلى مطبخها حدث يحمل فيه على رأسه يعرف
بمحمد بن جعفر بن أبي عسرون ، وكان حركاً ، فنفق على القهارمة بخدمته ، فنقلوه إلى أن
صار وكيل المطبخ ، وبلغها خبره ورأته فاستكاسته فردت إليه الوكالة في غير المطبخ وتراقى
أمره حتى صار ينظر في ضياعها وعقارها وصارت تكلمه من وراء ستر ، وزاد اختصاصه بها
حتى علق بقلبها فاستدعته إلى تزويجها فلم يجسر على ذلك فجسرته وبذلت مالاً حتى تم لها
ذلك وأعطته لما أرادت ذلك أموالاً جعلها لنفسه نعمة ظاهرة لئلا يمنعها أولياؤها منه بالفقر ، ثم
هادت القضاة بهدايا جليلة حتى زوجوها منه ، واعترض الأولياء فغالبتهم بالحكم والدراهم ،
فتم له ذلك ولها فأقام معها سنين ، ثم ماتت فحصل له من مالها نحو من ثلاثمائة ألف دينار
ظاهرة وباطنة ، ولا يعرف إلا بزوج الحرة ، وإنما سميت الحرة لأجل تزويج المقتدر بها ،
وكذا عادة الخلفاء لغلبة المماليك عليهم إذا كانت لهم زوجة قيل : الحرة ، وتوفي زوج الحرة
(١٠) تقدم في رسم (الحرامي) ((سنة ست عشرة وخمسمائة)) وتبعه اللباب في الموضعين ، والأكثر على ست عشرة وخمسمائة .
٢٠٩
الحريري هذا في صفر سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة ، ودفن بمقبرة معروف . وأبو طالب
مكي بن علي بن عبد الرزاق الحريري المؤذن من أهل بغداد سمع أبا بكر الشافعي وأبا بكر بن
مالك القطيعي وأبا سليمان الحراني وأبا إسحاق المزكي ، ذكره أبو بكر الخطيب وقال : كتبت
عنه وكان ثقة ؛ ومات في سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة .
الحَرِيزِي : بفتح الحاء المهملة ( وكسر الراء المهملة ) وسكون الياء المعجمة بنقطتين
من تحت والزاي المعجمة بعدها ، هذه النسبة إلى حريز وهي قرية باليمن ، والمنتسب إليها
يزيد بن مسلم الحريزي الجرتي هو من قرية جرت وسكن قرية حريز وهما من قرى اليمن(١)،
روى عنه المسلم بن سعيد الصنعاني .
الحَرِيْشِي : هذه النسبة إلى الحريشة ( ... ) قرأت في كتاب الثقات لأبي حاتم بن
حبان البستي : علي بن الحسين بن راشد الحريشي من أهل الحريشة ، يروي عن عيسى بن
يونس ، روى عنه أحمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب الحريشي .
الحَرِيْصِي : بفتح الحاء المهملة وكسر الراء وبعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها
الصاد المهملة ، هذه النسبة إلى الحريص وهو لقب لبعض أجداد أبي أحمد (٢) عبيد الله بن
محمد بن أحمد بن حامد بن محمود بن جعفر بن عبد الله البزاز الحريصي ، يعرف بابن
الحريص ، بغدادي سكن الرملة وقدم بغداد وحدث بها عن أبي بكر بن زياد النيسابوري
والحسين بن يحيى بن عياش القطان وعبد الغافر بن سلامة الحمصي ومحمد بن مخلد
الدوري ، روى عنه أبو علي الحسن بن الحسين بن دوما النعالي وذكر أنه سمع منه بقراءة أبي
عبد الله بن بكير ، وروى عن محمد بن أحمد بن وردان المصري نسخة بكر الأعنق .
الحُرَيْضِي : بضم الحاء المهملة وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها
الضاد المعجمة ، هذه النسبة إلى الحرض إن شاء الله وهو الأشنان ، والحريض تصغيره ،
اشتهر بهذه النسبة أبو الفضل محمد بن عبد الرحمن بن محمد النيسابوري الحريضي ، من
أهل نيسابور ، وهو ابن أخت أبي منصور بكر بن محمد بن حِيْد ، وكان خيّراً صدوقاً صالحاً ،
(١) الصواب في اسم القرية (حزيز) بحاء مهملة مكسورة وزاي ساكنة وتحتية مفتوحة وزاي أخرى وفي نسبة هذا الرجل
( الحزيزي ) وسيذكره المؤلف في موضعه وثم ذكره الأمير وغيره ، نعم يصلح أن يذكر هنا إبراهيم الجوزجاني فقد قال فيه
ابن حبان ((كان حريزي المذهب)» وصحفه المؤلف فذكره في الجريزي بجيم مفتوحة وراءين وقد تقدم التنبيه عليه هناك .
(٢) مثله في اللباب وتاريخ بغداد والإِكمال وغيرها .
٢١٠
سمع أبا الحسين أحمد بن محمد بن عمر الخفاف ومحمد بن أحمد بن عبدوس المزكي
ومحمد بن الحسين بن داود العلوي وعبد الله بن يوسف بن بامويه(١) وأبا طاهر محمد بن
محمد بن محمش الزيادي وأبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي وأبا بكر محمد بن
الحسن بن فورك ، ذكره أبو بكر الخطيب فقال : وحدث بها وكتبنا عنه ، وكان صدوقاً خيراً
صالحاً ، قال وسألته عن مولده فقال ولدت في سنة خمس وثمانين وثلاثمائة . وكان أقام ببغداد
مدة ثم خرج متوجهاً إلى نيسابور فبلغنا أنه مات بهمذان في إحدى الجماديين من سنة ست
وأربعين وأربعمائة .
الحَرِيْمِيُّ : بفتح الحاء المهملة وكسر الراء بعدهما الياء آخر الحروف وفي آخرها
الميم ، هذه النسبة إلى قبيلة وموضع ، أما القفيلة فهي من سعد العشيرة ، قال أحمد بن
الحباب الحميري النسابة في نسب اليمن : حريم ومران ابنا جعفي بن سعد العشيرة ، وهما
الأرقمان . وقال الطبري محمد بن جرير القبيلة: خولى بن أبي خولى ، من ولد عوف بن
حريم بن جعفي بن سعد العشيرة بن مالك أدد بن مذحج . ومالك بن حريم الهمداني ، ذكر
ذلك أبو حاتم السجستاني عن الأصمعي في كتاب الفحول من الشعراء فذكره فيهم ، فقال :
وأرى مالك بن حريم الهمداني من الفحول ، وهو ( جد ) مسروق بن الإِجدع لعله يقال له :
الحريمي : نسبة إلى حريم بن جعفي(٢). والحريم الطاهري محلة كبيرة ببغداد بالجانب
الغربي منها وفيها يقول بعضهم :
وتعلقي بفنا الحريم
قم يا نسيم إلى النسيم
يقتضها طرب النسيم
كريمة
در
لله
ة عناق معشوق حميم
والصرا
دجلة
وعناق
كتبت عن جماعة كثيرة من أهل الحريم الطاهري .
الحُرَيْمِي : بضم الحاء وفتح الراء بعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها الميم ، هذه
النسبة إلى حُريم وهو بطن من الصدف وولد الصدف وهو ابن سهال بن عمرو بن دعمي بن
(١) في م وع ((مامويه)) وكذا وقع في تاريخ بغداد، وأراه تحريفاً راجع التعليق على الإكمال ١٦٧/١ .
(٢) كذا والمنسوب إلى حريم بن جعفى خولى بن أبي خولى وغيره فأما مالك بن حريم وحفيده مسروق فمن همدان ، وفي
اللباب ((فمن حريم جعفي الحكم بن نمير بن راشد بن مالك بن ثعلبة بن منبه بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن
حريم الجعفي الحريمي شهد القادسية )).
٢١١
زيد بن حضرموت ، ويقال إنه الصدف بن أسلم بن زيد بن مالك بن زيد بن حضرموت
الأكبر، قال: فولد حريماً (وهو الأحروم، وجذاماً - وهو الأجذوم ، فمن ولد حريم ) ابن
الصدف عبد الله بن نجي الحريمي صاحب علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وهو نجيّ بن
سلمة بن جشم بن أسد بن خليبة بن شاجي بن موهب بن أسد بن جعشم بن حريم بن
الصدف . وأولاده عبد الله بن نجي - صحب علياً وروى عنه وعن عمار وعن الحسين بن علي
رضي الله عنهم - وإخوته مسلم والحسين وعمران والأسقع - وهو عقبة - ونعيم وعلي وحمزة بنو
نجي ، قتلوا هؤلاء كلهم مع علي بصفين وهم سبعة ، وكثير بن نجي وإبراهيم بن نجي
درجا . ومنهم جعشم الخير بن خليبة بن شاجي بن موهب بن أسد بن جعشم بن حريم بن
الصدف الحريمي ، بايع جعشم الخير تحت الشجرة وكساه النبي ◌َّ قميصه ونعليه وأعطاه من
شعره ، فتزوج جعشم الخير آمنة بنت طليق بن سفيان بن أمية بن عبد شمس قبل الشريد بن
مالك .
٢١٢
باب الحاء والزلي (١)
الحَزَّار : بفتح الحاء المهملة والزاي المشددة بعدهما الألف وفي آخرها الراء ، هذه
النسبة إلى من يحرز الطعام والتمر ، واشتهر بهذه النسبة أبو العوام فائد بن كيسان الحزّار
- هكذا رأيت مقيداً في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم - مولى باهلة ، بصري ، يروى عن أبي
عثمان النهدي ، روى عنه حماد بن سلمة وزكريا بن يحيى (٢) بن عمارة الذارع - قاله أبو حاتم
الرازي فيما حكي عنه ابنه أبو محمد .
الحَزّازِي : بفتح الحاء المهملة والألف بين الزايين أولاهما مشددة ، هذه النسبة إلى
حزاز ، وهو بطن من عذرة ، وهو حزاز بن كاهل بن عذرة بن سعد هذيم ، منهم بن عرفطة بن
أبرهة بن سنان بن صُفي بن الهائلة بن عبد الله بن غيلان بن أسلم بن حزاز، هو حزازي ،
حليف لبني زهرة بن كلاب ، روى عن النبي صل# وصحبه ، روى عنه أبو عثمان النهدي ومسلم
مولاه وعبد الله بن يسار وغيرهما . ومنهم أيضاً جمرة بن النعمان بن هوذة بن مالك بن سنان بن
البياع بن دليم بن عدي بن حزاز، هو حزازي ، كان سيد بني عذرة وهو أول من قدم على
رسول الله وهو بصدقة بني عذرة فأقطعه رسول الله رسمي رمية سوطه وحضر فرسه من وادي
القرى . ومنهم ثعلبة بن صعير بن عمرو بن زيد بن سنان بن المهتجن بن سلامان بن
عدي ( بن صعير ) بن حزاز الشاعر ، وهو حزازي . وابنه عبد الله بن ثعلبة ، لهما صحبة
ورواية عن النبي ◌َّر. وبهذا الأسم أبو حزاز الشاعر ، اسمه أربد ، هو أخو لبيد الشاعر لأمه.
الحَزَّام : بفتح الحاء المهملة وتشديد الزاي وفي آخرها الميم ، هذه الحروف لمن
يحزم الكاغذ بما وراء النهر ويشد الحزم من الكاغذ بعضها إلى بعض ، واشتهر بها أبو أحمد
محمد بن أحمد بن علي بن الحسن(٣) الحزام المروزي ، من أهل مرو، خرج إلى ما وراء
النهر ، وسكن سمرقند مدة ، ثم انتقل إلى إسفيجاب ، وبها مات ، حدث عن جماعة من
(١) (الحزابي) في الإِكمال ٤٥٧/٢ (( أما حزابة بضم الحاء المهملة وفتح الزاي والباء المعجمة بواحدة فهو ...
وحزابة بن عبد الله بن حجية بن وهب بن حاضر بن وهب بن الحارث بن المجزم من بني سامة بن لؤي .
(٢) من ك وهو صحيح .
(٣) مثله في اللباب، ووقع في عدة نسخ ((الحسين)).
٢١٣
المراوزة مثل عبد الله بن محمود السعدي وحماد بن أحمد بن حماد القاضي والحسين بن محمد
ابن مصعب السنجي بن يحيى بن خالد ومحمد بن أيوب المروزي، روى عنه الحسن بن
منصور المقري الإِسفيجابي والحسين بن محمد بن زاهر الأسبانيكثي وجماعة كثيرة سواهما ،
وتوفي باسفيجاب بعد الخمسين والثلاثمائة .
الحِزَامِي : بكسر الحاء المهملة والزاي والميم بعد الألف ، هذه النسبة إلى الجد
الأعلى ، والمشهور بها أبو إسحاق إبراهيم بن المنذر ( بن عبد الله بن المنذر) بن المغيرة بن
عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي الحزامي القرشي من أهل
المدينة ، يروي عن ابن عيينة وأبي ضمرة أنس بن عياض، روى عنه عمران بن موسى
السختياني الجرجاني وجماعة سواء ؛ مات في المحرم صادراً من الحج بالمدينة سنة ست
وثلاثين ومائتين . وقال مصعب بن عبد الله الزبيري : كان المنذر بن عبد الله قد شخص إلى
بغداد وكان آخى إخواناً أهل فضل ودين وأدب يخرجون المخارج ويكونون بالعقيق الأيام
يجتمعون ويتحدثون وبين ذلك خير كثير وصلاة وذكر وتنازع في العلم . ذكر أبو كامل البصيري
في كتاب المضافات إن إبراهيم بن المنذر الحزامي من ولد حكيم بن حزام رضي الله عنه ؛
ووهم في ذلك لأنه من ولد حزام بن خالد(١) . وأبو هشام مغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن
عياش بن أبي المخزومي القرشي الذي يقال له الحزامي ، من أهل المدينة ، يروى عن أبي
حازم وكان روايا لابن عجلان ، روى عنه خالد بن مخلد القطواني وقتيبة بن سعيد ؛ كان مولده
سنة أربع وعشرين ومائة ، ومات يوم الأربعاء لتسع خلون من صفر سنة خمس أو ست وثمانين
ومائة . وأبو سهل عيسى بن المغيرة الحزامي التميمي من أهل الكوفة ، يروي عن الشعبي ،
روى عنه سفيان الثوري (٢). وعثمان بن الضحاك بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام
الحزامي . وابنه الضحاك بن عثمان من ولد خالد أخي حكيم . ومغيرة بن عبد الرحمن
الحزامي ، من أهل المدينة ، كان يلقب قصياً ، يروى عن أبي الزناد وموسى بن عقبة .
وعبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة أبو بكر الحزامي المديني ، سمع محمد بن إسماعيل بن
أبي فديك ويونس بن يحيى وعثمان بن خالد العثماني ، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري
(١) كذا وهو مقلوب، والصواب ((لأنه من ولد خالد بن حزام أخي حكيم بن حزام)).
(٢) تقد في رسم ( الحرامي) بالفتح والراء ((عيسى بن المغيرة الحرامي كوفي سمع الشعبي روى عنه الثوري)) وفي التوضيح أن
كنيته أبو شهاب ، وإنما الحزامي ((عيسى بن المغيرة بن الضحاك بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد الحزامي
حجازي سمع منه إبراهيم بن المنذر)) راجع التعليق على الإكمال ٣٥/٣.
٢١٤
وأبو زرعة الرازي الإِمامان ، وهو من موالي حكيم بن حزام . (والضحاك بن عثمان الحزامي
من ولد حكيم بن حزام ، ويقال أنه عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام أخي حكيم بن
حزام ) بن خويلد بن أسد ، يكنى أبا عثمان ، روى عن سالم أبي النضر ونافع وبكير بن
الأشج وعبد الله بن عروة ، روى عنه الثوري ويحيى القطان وزيد بن حباب وأنس بن عياض ،
وقال أحمد بن حنبل : الضحاك مديني ثقة ، وقال أبو زرعة : هو ليس بقوي . وقال أبو حاتم
یکتب حديثه ولا يحتج به .
الحَزْمِي : بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي ، هذه النسبة إلى حزم من آل أبي بكر بن
محمد بن عمرو بن حزم المدني أحد الفقهاء السبعة ، منهم ابنه محمد بن أبي بكر الحزمي .
وأخوه عبد الله بن أبي بكر . ومحمد بن عمارة بن عمرو بن حزم الحزمي . وأبو الطاهر
الحزمي روى عنه عبد الله بن وهب . وعبد الله بن عبد الرحمن الحزمي ، يروي عن أبيه عن
أبي أيوب ، يروي عنه ابن أبي رافع(١) .
الحَزَوَّرِيُّ : بفتح الحاء المهملة والزاي وتشديد الواو وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى
الحزوَّر ، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، والمشهور به أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن
يحيى بن الحكم بن الحزور الثقفي الحزّوري ، مولى السائب بن الأقرع ، من أهل أصبهان ،
حدث عن لوين محمد بن سليمان المصيصي بجزء ، روى عنه أبو جعفر أحمد بن محمد بن
المرزبان الأبهري وسهل بن أحمد بن العباس الأبهري ؛ وكذلك يروي عن يعقوب وأحمد
الدورقيين وأبي عمر الدوري وعلي بن مسلم وغيرهم . وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن أبي
الحزور الوراق الحزوري من أهل بغداد ، حدث عن بشر بن موسى وأبي زيد أحمد بن
محمد بن (٢) طريف الكوفي ، روى عنه إبراهيم بن مخلد بن جعفر ؛ وتوفي في شهر ربيع
الأول سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة . ووالد السابق ذكره إبراهيم بن يحيى بن الحكم بن
الحزور الأبهري الحزوري مولى السائب بن الأقرع والد محمد بن إبراهيم ، يروي عن أبي
داود الطيالسي وبكر بن بكار ، روى عنه ابنه أبو جعفر محمد بن إبراهيم الحزوّري . وجماعة
عرفوا بالحزوّر وهو أبو غالب حزور الباهلي ( البصري ) ، روى عن أبي أمامة الباهلي ، روى
عنه أشعث بن عبد الله وعلي بن مسعدة والربيع بن صبيح وحماد بن زيد وسفيان بن عيينة
(١) في اللباب ((فاته النسبة إلى الفقيه أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي ، كان يقول بمذهب الظاهرية في
الفقه وله خلق كثير ينتسبون إليه بالأندلس يقال لهم الحزمية ، ويقال أن أبا عبد الله الحميدي كان يميل إلى مذهبه ».
(٢) من ك وهو صحيح راجع التعليق على الإكمال ٣٢/٣.
٢١٥
وسلام بن مسكين وحسين بن واقد وغيرهم . وعلي بن الحزور الكوفي هو علي بن أبي
فاطمة ، يروي عن أبي مريم الحنفي ، روى عنه يونس بن بكير وسعيد بن محمد الوراق
ومصعب بن سلام وغيرهم ، وليس بالقوي في الحديث . والنضر بن حزور ، يروي عن
الزبير بن عدي ، روى عنه أبو حنيفة كثير بن الوليد الحنفي ، وحَزْور ساكنة الزاي مخففة الواو
هو جزور وكيل القاسم بن عبيد الله ، كان وكيلاً على مطبخه وغيره وفيه يقول ابن الرومي
يصف دجاجة :
ثمناً ولوناً زفّها لك حزور
وسميطة صفراء دينارية
الحُزَيْبي: بضم الحاء المهملة وفتح الزاي والياء الساكنة خَر الحروف وفي آخرها الباء
الموحدة ، هذه النسبة إلى حزيب ( وهو اسم لوالد محرز بن حزيب ) بن مسعود بن عدي بن
هذيم بن عدي بن جناب الكلبي الحزيبي ، هو الذي استنقذ مروان بن الحكم يوم مرج راهط
هو والحراق .
الحِزْيَزِيُّ : بكسر الحاء المهملة وبفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين الزايين
المنقوطتين أولاهما ساكنة والأخرى مكسورة ، هذه النسبة إلى قرية باليمن يقال لها حِزْيَزْ ،
والمشهور بالإِنتساب إليها يزيد بن مسلم الجرتي ثم الحزيزي من أهل جرت وهي قرية باليمن
ثم انتقل إلى أخرى يقال لها حزيز فنسب إليها ، روى عنه مسلّم بن محمد الصنعاني - هكذا
ذكره ابن ماكولا في كتاب الإِكمال . وقد ذكرته في حرف الجيم في وجمة الجرتي .
الحَزِيْمِيُّ : بفتح الحاء المهملة وكسر الزاي بعدهما الياء الساكنة آخر الحروف وفي
آخرها الميم ، هذه النسبة إلى حزيمة ، وهو بطن من قضاعة ( ثم ) من نهد ، وهو حزيمة بن
نهد بن زيد بن ليث ( بن سود ) بن أسلم بن إلحاف بن قضاعة - ذكر ذلك ابن حبيب ( وقال
أيضاً : في أمر حَزيمة وقعت الحرب في بني معد . قال ابن حبيب ) وفي بجيلة حزيمة بن
حرب بن علي بن مالك بن سعد بن نذير بن قسر بن عبقر . قال وفي قيس عيلان حزيمة بن
رزام بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان .
الحُزِّيُّ: بضم الحاء المهملة (١) والزاي المشددة ، هذه النسبة إلى حزّة وهي مدينة عند
الموصل بالجزيرة بناها أردشير بن بابك ، منها ...
(١) في اللباب ((قلت المعروف حزة بفتح الحاء لا بضمها وهي قرية مشهورة عند اربل)).
٢١٦
باب الحاء والسين
الحَسّابُ : بفتح الحاء وتشديد السين المهملتين وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة ،
هذه النسبة اختص بها محمد بن إبراهيم بن حمدويه الحساب البخاري الفرائضي ، قيل له
الحساب لمعرفته بالحساب والمقدرات ، روى عن موسى بن أفلح وصالح بن محمد
وحامد بن سهل وغيرهم ؛ توفي في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة ؛ قال ابن ماكولا :
كذلك أخبرت به عن محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان البخاري الحافظ في تاريخ بخارا
وكذلك وجدته مضبوطاً بخطه .
الحَسّانِي : بفتح الحاء والسين المشددة المهملتين وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى
حسان وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه والمشهور بهذه النسبة أبو الخطاب زياد بن يحيى
الحساني البصري ، سمع محمد بن أبي عدي ومالك بن سعير وبشر بن المفضل وغيرهم ،
روى عنه البخاري ومطين ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي وخلق كثير آخرهم أبو روق
أحمد بن محمد بن بكر الهزاني . وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن البختري الواسطي
الحساني الضرير ، سكن سامرًا ، يروي عن وكيع وأبي معاوية الضرير ومحمد بن الحسن
الواسطي ومحمد بن يزيد الواسطي وجنيد الحجام وغيرهم ، روى عنه محمد بن ( محمد بن )
سليمان الباغندي وابن صاعد والقاضي المحاملي وابن مخلد ، قال ابن أبي حاتم الرازي :
أدركته بسامرًا ولم يقض لي السماع منه وسئل أبي عنه فقال : صدوق . وأبو القاسم عمرو بن
عمرو بن عثمان الحساني ، يروي عن أحمد بن محمد بن عمر اليمامي ، روى عنه أبو
الحسين محمد بن المظفر الحافظ . وأبو عبد الله محمد بن علي الحساني الخوارزمي ،
حدث عن عبد الله بن أبي القاضي الإِمام ، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد البرقاني
الحافظ(١) .
الحَسْحَاسِي : بالسين الساكنة بين الحاءين والحاء والألف بين السينين المهملات ، هذه
:
(١) (الحسباني) في التوضيح (( الحسباني بضم المهملة وسكون السين المهملة أيضاً وفتح الموحدة نسبة إلى حسبان من
أعمال دمشق خرج منهم جماعة من العلماء والرواة متأخرون)) ونحوه في التبصير وزاد ((منهم عماد الدين إسماعيل بن
خليفة أحد أئمة الشافعية . وابنه الإِمام شهاب الدين (أحمد ) ولي قضاء الشام وكان فقيهاً محدثاً، مات سنة ٨١٥ .
والإمام شهاب الدين أحمد بن حجي عالم الشام في عصرنا كتب عني وكتبت عنه ومات في المحرم سنة ٨١٦.
٢١٧
النسبة إلى الحسحاس بن هند من بني سواد بن الحارث بن سعد بن مالك بن ثعلبة بن
دودان بن أسد بن خزيمة ، والمنتسب إليه ولاء سحيم الحسحاسي المعروف بعبد بني
الحسحاس ، كان شاعراً جيد القول مليحه ، وكان أسود ، عرض على عثمان بن عفان رضي
الله عنه ليبتاعه فقال : لا خير في الأسود ، ومن جيد شعره قصيدته التي أولها :
عميرة ودع أن تجهزت غادياً كفى الشيب والإِسلام للمرء ناهياً
والحسحاس بطن من الأزد وهو الحسحاس بن بكر بن عوف بن عمرو بن عدي بن عمروبن
مازن بن الأزد - ذكره أحمد بن الحباب الحميري . وعامر بن أمية بن زيد بن الحسحاس
النجاري الحسحاسي من بني النجار ، نسب إلى جده الأعلى ، شهد بدراً وقتل يوم أحد .
الحِسْلِيُّ : بكسر الحاء وسكون السين المهملتين وفي آخرها اللام ، هذه النسبة إلى
حسل وهو بطن من مازن ، منها مالك بن الزيب المازني ثم الحسلي ، كان أديباً فاضلاً
عاقلاً، ورد مرو غازياً في جيش سعيد بن عثمان بن عفان رضي الله عنه ، قيل إنه توفي بمرو
عند مصلاها وقال جماعة إنه توفي بالطبسين منصرفه من خراسان فلما حضره الموت قال
قصيدته التي يرثي بها نفسه :
لقد كنت عن بابي خراسان نائيا
لعمري لئن غالت خراسان هامتي
تذكرت من يبكي عليّ فلم أجد
وأشقر محذوف بجر عنانه
ولكن بأطراف السمينة نسوة
فيا صاحبي رحلي دنا الموت فانزلا
وقوماً إذا ما استل روحي فهيئا
وخطا بأطراف الأسنة مضجعي
ولا تحسداني بارك الله فيكما
خذاني فجراني بيردي إليكما
يقولون لا تبعد وهم يدفنونني
وأصبح مالي من طريف وتالد
.
سوى السيف والرمح الرديني باكيا
إلى الماء لم يترك له الدهر ساقيا
عزيز عليهن العشية ما بِيا
برابية إني مقيم لياليا
لي السدر والأكفان عند وفاتيا
وردًا على عينيّ فضل ردائيا
من الأرض ذات العرض أن توسعاليا
فقد كنت قبل الموت صعباً قياديا
وأين مكان البعد إلا مكانيا
لغيري وكان المال بالأمس ماليا (١)
(١) (الحسمي) في الإِكمال ١٠٢/٢ (( وأما حسم بحاء وسين مهملتين فهو حسم بن ربيعة بن الحارث بن سامة بن =
٢١٨
الحَسْنَابَاذِي : بفتح الحاء المهملة وسكون السين(١) وبعدهما النون المفتوحة والباء
المنقوطة بواحدة بين الألفين وفي آخرها الذال المعجمة ، هذه النسبة إلى حسناباذ وهي قرية
من قرى أصبهان إن شاء الله (٢)، والمشهور بالنسبة إليها جماعة ، منهم أبو العلاء سليمان بن
عبد الرحيم بن محمد ( بن عبد الرحمن بن محمد ) بن سليمان ( الرفاء)(٣) الحسناباذي ،
يروي عن أبي عبد الله بن منده وأبي إسحاق بن خرشيد قوله وأبي عمر بن الطلحي وغيرهم ،
ذكره يحيى بن أبي عمرو بن منده ، وقال : رأيته ولم أرزق السماع منه ، والحمد لله رب
العالمين ، كان ينتحل مذهب أبي الحسن فيما قيل ، ومات في ذي الحجة سنة تسع وستين
وأربعمائة . وأخوه أبو الفتح ظفر بن عبد الرحيم الحسناباذي ، حدث عن أبي إسحاق
إبراهيم بن عبد الله بن خرشيد قوله التاجر ومات في جمادى الآخرة سنة ثمان وستين
وأربعمائة . وأبو الفتح عبد الرزاق بن عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن
محمد بن سليمان الحسناباذي من بيت التصوف والحديث ، سمع الكثير بأصبهان من أبي بكر
أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر الجرجاني ،
وببغداد أبا الحسين علي بن محمد بن بشران السكري ، وأبا الحسن محمد بن محمد بن
مخلد البزاز ، وبالكوفة أبا محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي وغيرهم (روى لنا عنه
بأصبهان أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ ، وبغداد أبو نصر أحمد بن نظام
الملك الحسن بن علي بن إسحاق الوزير ، وبدمشق أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس
المقري ) وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة أربع وثمانين وأربعمائة بأصبهان . وابنه أبو طاهر
عبد الكريم بن عبد الرزاق الحسناباذي ، كان من المعروفين بالخصال الحميدة والأخلاق
المرضية ، سمع أباه وأبا الحسن علي بن القاسم المقري وأبا بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني
وأبا عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار وأبا طاهر أحمد بن محمود (٤) الثقفي بأصبهان ، وأبا
محمد عبد الله بن محمد بن هزار مرد الصريفيني ببغداد ، روى لنا عنه جماعة منهم أبو عبد الله
شهر دوير بن الحسن الفواكهي بطبرستان ؛ وتوفي بعد سنة خمسمائة . وأبو الحسن علي بن
لؤي ، من ولده كابس بن ربيعة بن مالك بن عدي بن الأسود بن حسم بن ربيعة ، كان يشبه بالنبي8# وكان في زمنه
=
معاوية)) شكل في الإِكمال تبعاً لأصوله ( حسم) بضم ففتح وهكذا ضبط في التبصير والقاموس .
(١) مثله في اللباب ، وفي معجم البلدان أنها مفتوحة ، ولعل الأصل الفتح ثم تسكن تخفيفاً .
(٢) جزم به في اللباب ومعجم البلدان .
(٣) من ك ومثله في اللباب ومعجم البلدان .
(٤) في عدة نسخ ((محمد)).
٢١٩
محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن سليمان الحسناباذي المعروف بابن
أبي عيسى ، من أهل أصبهان ، كان شيخاً ثقة صدوقاً مكثراً من الحديث ، يرجع إلى فضل
ودراية ، سمع بأصبهان أبا بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وببغداد أبا الحسن
محمد بن أحمد بن محمد بن رزق البزاز وغيرهما ، روى لنا عنه ابن عمه أبو الخير
عبد السلام بن محمود الحسناباذي وأبو بكر محمد بن الفضل بن علي الخاني بأصبهان وأبو
عبد الله محمد بن عبد الواحد بن محمد الدقاق الحافظ بمرو، وتوفي بعد سنة ستين
وأربعمائة إن شاء الله . وأبو الخير عبد السلام بن محمود بن أحمد بن محمد بن
عبد الرحمن بن محمد بن سليمان الحسناباذي ، شيخ فاضل سديد السيرة لازم منزله ، من
بيت العلم والحفظ حسن المحاورة كثير المحفوظ ، سمع أبا بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني
وأبا الحسن بن أبي عيسى الحسناباذي السابق ذكره وأبا علي الحسن بن محمد بن يونس
الحافظ وغيرهم ، لقيته بجيران أصبهان إحدى محالها ، وسمعت منه أجزاء ؛ وكانت ولادته
في حدود سنة خمسين وأربعمائة وتوفي ...
الحَسَنِيُّ : بفتح الحاء والسين المهملتين وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى رجلين
وامرأة وقرية ، أولهم أبو محمد الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ، واشتهر
بالإِنتساب إليه جماعة من السادة العلوية ، وفيهم شهرة . وأما جعفر بن عيسى بن عبد الله بن
الحسن بن أبي الحسن البصري الحسني ، اشتهر بهذه النسبة لأنه من أولاد الحسن البصري
إمام التابعين ، وجعفر هذا ولى القضاء بالجانب الشرقي من بغداد في أيام المأمون
والمعتصم ، وكان يروي عن حماد بن زيد وجعفر بن سليمان وغيرهما ، قال أبو زرعة
الرازي : ولي القضاء بالري وهو صدوق ، وقال أبو حاتم الرازي : هو جهمي ضعيف ؛ ومات
في شهر رمضان سنة خمس عشرة ومائتين . وجماعة أخرى انتسبوا بهذه النسبة وهم من رهط
حسنة أم شرحبيل بن حسنة ، منهم جعفر بن ربيعة الحسني منسوب إلى جده شرحبيل بن
حسنة - ذكره عبد الغني بن سعيد في كتاب مشتبه النسبة . وأما جميل بن شرحبيل الحسني
مولى آل شرحبيل بن حسنة ، قال أبو سعيد بن يونس المصري في تاريخ المصريين . وأبو يزيد
نافع بن يزيد الحسني مولى بني كلاب ، يقال له الحسنى لأن ديوانه كان مع بني شرحبيل بن
حسنة ، آخر من حدث عنه بمصر أبو صدقة القراطيسي في سنة ثمان وستين ومائة . وأما
إسحاق بن بكر بن مضر الحسيني فهو مولى شرحبيل بن حسنة القرشي ، يروي عن أبيه ،
عداده في أهل مصر ، روى عنه مالك بن سيف التجيبي وأهل بلده . والحسن(١) بن مكرم
(١) هكذا في عدة نسخ وهو الصواب، ووقع في ك ((الحسين)).
٢٢٠