النص المفهرس
صفحات 121-140
سنة خمس وثلاثين وخمسمائة بأصبهان ، والله يرحمه . وأما أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الحيري الجوزي من جُوزة وهي قرية من قرى الهكارية جبال فوق الموصل ، سمع أبا بكر إلياس بن إسحاق الجبلي ، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ وذكر أنه سمع منه بجوزة . الجَوْسَقَانِي : بفتح الجيم وسكون الواو وفتح السين المهملة وفتح القاف وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى جَوسَقان وهي قرية تشبه محلة متصلة باسفراين يقال لها بالعجمية كوسكان (١)، خرج منها جماعة من العلماء ، منهم أبو حامد محمد بن عبد الملك الجوسقاني ، إمام فاضل متدين حسن السيرة لازم منزله مشتغل بالعبادة وما يعنيه ، تفقه على أبي حامد الغزالي وسمع الحديث من أبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي الحافظ ببغداد وأبي بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي بنيسابور ومن دونهما ، كتبت عنه بيتين في داره بجوسقان وكنت دخلت عليه زائراً ومتبركاً به ، أنشدني أبو حامد الجوسقاني بها أنشدني أبو نصر عبد الرحيم بن أبي القاسم القشيري لنفسه : رب أخ سمته فراقي وكنت من قبل أصطفيه ذاك لأني ارتحيت رشداً فلاح أن لا فلاح فيه توفي أبو حامد بعد سنة أربعين وخمسمائة ، والله أعلم ، وكتبت عنه سنة سبع وثلاثين . وأبو جعفر محمد بن علي الجوسقاني من أهل إسفراين ، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الإِسفرايني ، وتوفي في حدود سنة خمسين وثلاثمائة . الجَوْسَقِيّ : بفتح الجيم وسكون الواو وفتح السين المهملة وفي آخرها القاف ، هذه النسبة إلى جوسق وهي قرية من ناحية النهروان من أعمال بغداد ، منها أبو طاهر الخليل بن علي بن الخليل بن إبراهيم الجوسقي الضرير ، كان مقرئاً فاضلاً صالحاً سديد السيرة يسكن ظاهر باب المراتب ببغداد ، وكان يؤم بالوزير أبي القاسم الزينيي ، سمع أبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر القارىء وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وأبا عبد الله الحسين بن علي بن البسري البندار وغيرهم ، قرأت عليه أوراقاً من كتاب القناعة لابن مسروق ، ورجعت إليه لأقرأ باقي الكتاب فقيل لي : توفي من أيام ، وكانت ولادته يوم = ((الحيري)) وعليها علامة الشك، وفي الأخرى ((البختري النحوي)) كذا زاد كلمة، وفي مطبوعته (البحيري)) وكذا في القبس وكتب عليها ((صح)) وفي التبصير ((البجيري)) وشكلت بضم الموحدة أما التوضيح فأسقط الكلمة . (١) في اللباب مطبوعته ومخطوطتيه والقبس ((كوشكان)) وكان أصلها ((كوسكان)) أو ((كوشكان)). ١٢١ الخميس العاشر من المحرم سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة بجوسق النهروان ، وتوفي ببغداد في أواخر صفر سنة ست وثلاثين وخمسمائة ودفن بمقبرة باب حرب . الجَوْشَنِيّ : بفتح الجيم وسكون الواو والشين المعجمة المفتوحة وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى جوشن ، وظني أنها بطن من غطفان(١)، والمشهور بالانتساب إليه القاسم بن ربيعة الجوشني ، روى عنه عبد الله بن عمرو، روى عنه خالد الحذّاء . وعيينة بن عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني الجوشني البصري ، نسب إلى اسم جده ، يروي عن أبيه ونافع مولى بن عمر رضي الله عنهما وعلي بن زيد بن جدعان ، روى عنه وكيع بن الجراح والنضر بن شميل وغيرهما (٢). الجَوصِيّ : بفتح الجيم بعدها الواو وفي آخرها الصاد المهملة ، هذه النسبة إلى جوصا وهو اسم لجد أبي الحسن أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى بن جَوصا الدمشقي الجَوصِيّ ، كان من مشاهير المحدثين بدمشق في عصره ، وممن له الثروة والتقدم والإِحسان إلى طلاب الحديث ، وله رحلة إلى العراق ، قال سليمان بن أحمد الطبراني : ابن جوصا كان من ثقات المسلمين وجلتهم ، روى عن أبي تقي هشام بن عبد الملك ومحمد بن وزير الدمشقيين ، روى عنه الحفاظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني وأبو حاتم محمد بن حبان البستي وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري وأبو علي الحسين بن علي النيسابوري وأبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني . وقال الدارقطني : ابن جوصا روى عن الشاميين والبغداديين والكوفيين وكان قد رحل (٣). (١) حكاه اللباب وسكت، ولم يذكر ما يشهد بظنه أن جوشن بطن من غطفان فأما نسبة عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن ((الجوسني الغطفاني)) فقد صرح بأنها إلى جده ، فمثله إذا القاسم بن ربيعة فإنه القاسم بن ربيعة بن جوشن كما في تاريخ البخاري وكتاب ابن أبي حاتم وغيرهما بل في التهذيب أنهما أعني القاسم وعيينة ابناعم فعلى هذا لا شاهد على أنه بطن من غطفان إلا أن يقال تكاثروا فصاروا بطناً كما حملت عليه قول المؤلف أن سمعان بطن من تميم ، ويشهد له ما في الاشتقاق ص ٢٧٦ (( ومنهم بنو عبد الله بن غطفان ، وكان منهم بنو جوشن ، كان لهم عدد بالبصرة ، وقد انقرضوا)). (٢) في القبس ((في كلب الجوشن - معاوية بن بكر بن عامر الأكبر بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب ، منهم عمارة بن قرة بن هبيرة بن صخر بن ربيعة بن الجوشن الشاعر )). (٣) ( الجوطي ) بضم الجيم فسكون الواو تليها طاء مهملة نسبة إلى جوطة قرية بالمغرب ضبطت هكذا في الاستقصاء ١١٤/٣ وفي نسب الأدارسة من جمهرة ابن حزم ص ٤٤ ذكر ((يحيى بن محمد بن يحيى الجوطي بن القاسم بن إدريس بن إدريس)) وفي الاستقصاء عن ابن خلدون (( يحيى الجوطي بن محمد بن يحيى العدام بن = ١٢٢ الجُوعِيّ : (١) المشهور بهذه النسبة القاسم بن عثمان الجوعي ، لعله كان يبقي جائعاً كثيراً (٢) ، وهو من أهل دمشق من المتعبدين ، له آيات وكرامات وكلام حسن ، يروي عن أبي اليمان الحكم بن نافع ، قال أبو حاتم بن حبان القاسم بن عثمان الجوعي كان راوياً لابن رافع حدثنا عنه محمد بن المعافى العابد وغيره . الجُوْغَانِيّ : بضم الجيم وفتح الغين المعجمة وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى جوغان ، وظني أنها من قرى جرجان ، والمشهور بهذه النسبة أبو جعفر أحمد بن الحسن بن علي الجوغاني الجرجاني ، حدث عن نوح بن حبيب القومسي ، روى عنه أحمد بن الحسن بن سليمان الجرجاني (٣). الجَوْفَيّ : بفتح الجيم وسكون الواو وفي آخرها الفاء ، هذه النسبة إلى درب الجوف ، وهي محلة بالبصرة قاله عمرو بن علي الفلاس ، وقال البخاري : الجوف موضع بناحية عمان ، والمشهور بالنسبة إلى هذا الدرب حيان الأعرج الجوفي حدث عن أبي الشعثاء جابر بن زيد روى عنه منصور بن زاذان . ( أبو الشعثاء جابر بن زيد ) الأزدي اليحمدي الجوفي من علماء التابعين ، صاحب ابن عباس ، روى شيبة بن هشام أن أميراً كان على البصرة يقال له قطن فقال يا معشر العرفاء يخبركم هذا الجوفي يعني جابر بن زيد - أن طلاق السكران ليس بشيء . الجُولَكِيّ : بضم الجيم بعدها الواو واللام المفتوحة وفي آخرها الكاف ، هذه النسبة إلى جولك وهو جولك الغازي البكراباذي ، قيل إنه استشهد على باب رباط دهستان مع مائة نفر من الغزاة ، وحكي جولك أن جماعة معه كانوا برباط دهستان من الغزاة فقال دخل يوماً شيخ على دابة ، وغلام له علي بغل من بابها فنزل عن الدابة ودفعها إلى الغلام ولم نره تلك الليلة ، وخرجنا من الغد فخرج معنا فسألناه عن اسمه ونسبه فقال أنا من بغلان ، واسمي = القاسم بن إدريس بن إدريس)) وفي الاستقصاء أن من ذريته ((أبو عبد الله محمد بن علي الإدريسي الجوطي)) وأنه بويع له بالملك في المغرب سنة ٨٦٩ وخلع سنة ٨٧٥ . (١) في اللباب (( بضم الجيم وسكون الواو وفي آخرها العين المهملة هذه النسبة إلى ((الجوع)). (٢) أقره اللباب وزعم الرشاطي كما يأتي أنه من بني ربيعة الجوع ولعله تظن أيضاً والله أعلم . (٣) ( الجوغي) في الفوائد البهية ((محمد بن أبي بكر الواعظ ركين الإِسلام المعروف بإمام زادة الجوغي - نسبة إلى جوغ بضم الجيم الفارسية ( يعني التي بين الجيم والشين ) ثم الواو ثم الغين المعجمة قرية من قرى سمرقند ... )) ثم ذكر أن هذا الرجل هو الذي ذكره القرشي يعني صاحب الجواهر المضيئة وترجمته منها ج ٢ رقم ١١٤ وهو هو بلا شك لكن نسبته في الجواهر الجرغي .... من قرية يقال لها جرغ)). ١٢٣ قتيبة بن سعيد ، وأنا رجل من أهل العلم سمعت الحديث الكثير فرأيت فيما يرى النائم كأن سلماً قد وضع إلى السماء ورأيت الناس يصعدون عليه وكنت أرى جماعة من أقراني من أهل العلم فلما أردت أن أصعد منعت وقيل لي لا يبلغ هذه الدرجة إلا من ذهب إلى رباط دهستا ، وصلى فيها ركعتين ، قال فانتبهت وخرجت من الغد وجئت إلى ههنا وختمت القرآن في تلك الليلة وانصرفت إلى البلد . وظني أن المنتسب إلى جولك هذا الرئيس أبو سعد محمد بن منصور بن الحسن (١) بن محمد بن علي الجولكي من أهل جرجان وولي بها الرياسة في أيام الأمير فلك المعالي إلى أن توفي ، روى عن أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإِسماعيلي وأبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني الحافظ وأبي أحمد محمد بن أحمد الغطريفي وأبي يعقوب يوسف بن إبراهيم السهمي وأبي محمد عبد الله بن محمد بن حيان الأصبهاني وغيرهم ، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي وأبو سهل نجيب بن ميمون الواسطي ، ذكره حمزة بن يوسف السهمي ، وقال : أبو سعد الجولكي كان رئيس جرجان ، كتبت عنه وكتب عنه جماعة من أهل نيسابور وهراة وبست وغزنة وكان قد وفد رسولاً إلى حضرة غزنة إلى الأمير يمين الدولة محمود مرتين مرة في خطبة ابنه الأمير محمود جهة فلك المعالي ، وعقد النكاح بهراة ، ثم عاد إلى غزنة وحملها في شعبان سنة تسع وأربعمائة ، ثم توفيت تلك الحرة باستراباذ ونقلت إلى جرجان في هذه السنة، وكانت ولادته سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة ووفاته في الثامن من شعبان سنة عشر وأربعمائة ، وصلى عليه ابنه أبو المحاسن سعد ، وكان ولي الرياسة بعد وفاة أبيه ، وكان خليفة أبيه في حياته وهو ابن ثماني عشرة سنة وأمه ملكة بنت العباس بن يعقوب بن حمدان بن إبراهيم بن كامويه وهو ابن بنت الإِمام أبي سعد الإِسماعيلي وكان عالماً بارعاً درس الفقه وحضره جماعة من المتفقه من أهل البلد والغرباء تخرجوا على يده ، ثم روى الحديث عن جده أبي سعد الإِسماعيلي وأبي نصر الإِسماعيلي ووالده أبي سعد الجولكي وأبي محمد الكارزي وأبي بكر بن السّاك ، سمع منهم في صغره وكبره ، وكان الأمير فلك المعالي منوجهر بن قابوس بن وشمكير وجهه إلى غزنة رسولاً في سنة إحدى عشرة وأربعمائة فخرج ، وعقد له مجلس النظر في جميع البلدان بنيسابور وهراة وغزنة ، ورجع سالماً غانماً موقراً ، وروى بجرجان عن هؤلاء المشايخ ، وكانت ولادته في جمادي الآخرة سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة وقتل ظلماً باستراباذ في رجب سنة أربع وخمسين وأربعمائة(٢). (١) مثله في اللباب وتاريخ جرجان رقم ٨٨٦ وقع في نسخ أخرى ((الحسين)). (٢) (الجومي) في معجم البلدان «الجومة بالضم من نواحي حلب . وجومة أيضاً مدينة بفارس . وينسب بهذه النسبة عمر بن إسحاق بن حماد الجومي ، سمع عبد الله بن أحمد بن محمد بن القاسم الحلبي السراج » . ١٢٤ الجَوْنِيّ : بفتح الجيم وسكون الواو وكسر النون ، هذه النسبة إلى جون بطن من الأزد وهو الجون بن عوف بن خزيمة بن مالك بن الأزد ، والمشهور بالنسبة إليه عَوبد بن أبي عمران الجوني ، يروي عن أبيه ، روى عنه عبد الله بن المثني وسليمان بن داود الشاذكوني ، كان ممن ينفرد عن أبيه بما ليس من حديثه توهماً على قلة روايته ، فبطل الاحتجاج بخبره ، روى عنه محمد بن عمرو بن العباس . وأبو عمران عبد الملك بن حبيب البصري الجوني ، من التابعين ، سمع جندب بن عبد الله وأنس بن مالك وجماعة من التابعين ، روى عنه شعبة وهمام وحماد بن زيد وسلام بن أبي مطيع . وأبو عمران موسى بن سهل بن عبد الحميد الجوني البصري ، روى عن عبد الواحد بن غياث وهشام بن عمار وأبي تقي هشام بن عبد الملك الشاميين ومحمد بن رمح المصري وغيرهم ، روى عنه دعلج بن أحمد السجزي وأبو بكر بن مالك القطيعي وعلي بن عمر السكري ومحمد بن المظفر الحافظ ، وسئل أبو القاسم الآبندوني عن موسى بن سهل الجوني فقال : من كوم(١)، ثم قال : قد كان بعضهم اشترى كتاباً من السوق عن هشام بن عمار وقرأه عليه ولم يكن له فيه سماع . ووثقه الدارقطني ، ومات ببغداد في رجب سنة سبع وثلاثمائة . الُوْنِيّ : بضم الجيم والواو الساكنة والنون في آخرها ، هذه النسبة إلى جونية وهي فيما أظن مدينة بالشام ، هكذا رأيت مضبوطاً في أصلي ، منها أحمد بن محمد بن عبيد(٢) السلمي الجوني يروي عن إسماعيل بن حصين(٣) بن حسان القرشي ، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وقال : حدثنا أحمد بن محمد بن عبيد السلمي بمدينة جونية . الجَوْهَرِيّ : بفتح الجيم والهاء وبينهما الواو الساكنة وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى بيع الجوهر، اختص به جماعة ، منهم أبو محمد الحسن بن علي بن محمد بن علي بن الحسن بن عبد الله الجوهري من أهل بغداد ، شيخ ثقة صالح مكثر أمین ، أصله من شيراز وولد ببغداد ، وسمع أبا عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز وأبا بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي وأبا عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد العسكري وأبا الحسن علي بن محمد بن (١) مثله في تاريخ بغداد وضم إليها كلمة ((ثم)) بصورة (تم) ولعل أصل ((من كوم)) ( من كويم ) فارسية معناها : أنا أقول . (٢) هذا هو الصواب وطبع في التعليق على الإكمال ٢٢٦/٢ ((أحمد بن عبيد)) سقط منه ((بن محمد)) فأصلحه في نسختك . (٣) مثله في اللباب ومعجم البلدان والمعجم الصغير للطبراني ص ٧ وغيرها . ١٢٥ أحمد بن كيسان النحوي وأبا حفص عمر بن أحمد بن الزيات وطبقتهم ، سمع منه جماعة من القدماء مثل أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأبي سعيد عبد الواحد بن أبي القاسم القشيري وغيرهما ، روى لي عنه الكثير أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، الأنصاري ، ولم يحدثنا عنه متصلاً بالسماع سواه ، ذكره أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ في معجم شيوخه وقال : أبو محمد الجوهري الفارسي المقنعي سمع من القطيعي ومسند العشرة ومسند أهل البيت ومسند العباس وولده وانتفاء عمر البصري على القطيعي ، شيخ ثقة كثير الحديث صحيح الأصول كم من كتاب كان عنده به نسختان وثبت في كلها سماعه : يغلب عليه الأدب والشعر ومذاكرة الملوك ومنادمتهم . قلت وكانت ولادته في شعبان سنة ثلاث وستين وأربعمائة ، وتوفي في السابع من ذي القعدة سنة أربع وخمسين وأربعمائة ودفن بباب أبرز . وأبو العباس عبيد بن محمد بن يحيى بن قضاء الجوهري البصري سكن سرّ من رأى وحدث بها عن بكر بن يحيى بن زبان وسليمان الشاذكوني وحكامة بنت عثمان بن دينار ، روى عنه عمر بن محمد بن أحمد بن هارون العسكري وأبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الخراساني . وأبو محمد المبارك بن المبارك بن علي بن نصر السراج الجوهري المعروف بابن التعاويذي من بغداد شيخ صالح خير بهيّ المنظر حسن اللقاء حلو الكلام ، صحب الشيخ حماد الدباس وغيره من الصالحين ، سمع أبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر وأبا الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وغيرهم ، كتبت عنه ببغداد في دكانه بسوق الجوهر عند باب النوبي . أنشدني أبو محمد الجوهري لنفسه إملاء وأنا سألته : وتخلّ عن كل الهموم اجعل همومك واحداً يغنيك عن كل العلوم فعساك أن تحظى بما وكانت ولادته بالكرخ في سنة ست وسبعين وأربعمائة(١) . الجُوَيْبَارِيّ : بضم الجيم وسكون الياء المنقوطة بأثنتين من تحتها وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء المهملة ، هذه النسبة إلى جويبار إحدى قرى هراة ، والمشهور بالانتساب إليها الكذاب الخبيث الوضاع أبو علي أحمد بن عبد الله بن خالد بن موسى بن (١) (الجولاني) في التوضيح بعد ذكر (الخولاني) ما لفظه ((وبجيم مضمومة الأمير العماد إسماعيل بن مسعود بن محمد بن أحمد المقدسي الجولاني ، مولده في سنة ثمان وثلاثين وستمائة ، سمع من أبي ( في النسخة : ابن ) عبد الله محمد بن سعد الله المقدسي ، توفي في ذي القعدة سنة سبع عشرة وسبعمائة . ١٢٦ فارس بن مرداس بن نهيك التميمي القيسي الجويباري ، من أهل هراة ، قال أبو حاتم بن حبان : هو دجال من الدجاجلة كذاب ، يروي عن ابن عيينة ووكيع وأبي حمزة وغيرهم من ثقات أصحاب الحديث ، ويضع عليهم ما لم يحدثوا ، وقد روى عن هؤلاء الأئمة ألوف حديث ما حدثوا بشيء منها ، كان يضعها عليهم ، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل الجرح فيه ، ولولا أن أحداث أصحاب الرأي بهذه الناحية خفي عليهم شأنه لم أذكره في هذا الكتاب لشهرته عند أصحاب الحديث قاطبة بالوضع على الثقات ما لم يحدثوا . وأبو علي الحسن بن علي بن الحسن بن جعفر السمرقندي الجويباري ، وظني أنها من قرى سمرقند ، يروي عن عمار بن(١) الحسن الهروي حديثاً منكراً، روى عن داود بن عفان النيسابوري عن أنس بن مالك رضي الله عنه ؛ وداود بن عفان متروك الحديث . وأبو بكر حم بن السري بن عباد الجويباري ، قال أبو العباس المستغفري : اسمه محمد بن السري ، وحم لقب ، من سكة جويبار . قلت وهي محلة بنسف اجتزت بها ثم قال المستغفري : شيخ صالح كان يغسل الموتى ، لقي محمد بن إسماعيل البخاري ، وروى عن إبراهيم بن معقل ومحمد بن موسى بن الهذيل ، سمع منه عبد الله بن أحمد بن محتاج وأبو بكر أحمد بن عبد العزيز ، وحدثنا عنه أبو مروان عبد الملك بن سعيد بن إبراهيم بحديث قد رويناه في أول هذا الكتاب فيمن اسمه محمد . وأبو إبراهيم إسماعيل بن محمد بن صاحب الفقيه الجويباري بخاري الأصل (٢) وظني أنه من هذه المحلة أعني محلة بنسف ، يروي عن عبد الصمد بن الفضل البلخي وأبي شهاب معمر بن محمد البلخي وغيرهما ، وكان يجلس في المسجد الجامع على الدكان الذي كان يجلس عليه أبو حفص الزاهد الفردي (٣) وابنه أبو عبد الله وبعدهما أبو علي الحسين بن فارس الفقيه الكسي ، روى عنه عيسى بن الحسين ، مات بعد سنة عشرين وثلاثمائة . وإسماعيل بن محمد بن عمرو الجويباري المقيم ببلخ ، سمع أستاذه أبا الحسن بن مندوست وأبا جعفر الهندواني ، ودخل بعد ما تفقه ببلخ واعتقد مذهب الاعتزال ، ثم دخل نسف وأظهر هذا المذهب ، فأمر الشيخ أبو بكر القلاسي بنفيه ومنع منه رفده ، فخرج إلى بلخ بعد ما هتك الله ستره فأقام بها زماناً ، ومات بهافي شهور سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة ، لم يكتب الحديث ولم يعرفه ، وكان حقه أن لا يذكر ، ولكن ذكرته كما (١) هكذا في النسخ ووقع في معجم البلدان واللباب مطبوعته ومخطوطتيه والقبس ((عثمان)) وانظر ما يأتي. (٢) في بقية النسخ ((الجويباري كان في الأصل)). (٣) نسخ أخرى ((الفرد)» ويأتي رسم (الفرددي) بدالين وفيه أن ( فردد) من قرى سمرقند فلعل الصواب هنا (( الفرددي )). ١٢٧ ذكرت أقرانه لتعرف أقرانه . قاله أبو العباس المستغفري في كتاب التاريخ لنسف . الجُوِّيثِيْ : بفتح الجيم وكسر الواو المشددة والياء الساكنة آخر الحروف بعدهما وفي آخرها الثاء المثلثة ، هذه النسبة إلى الجويث وهي بلدة بنواحي البصرة منها أبو القاسم نصر بن بشربن علي العراقي الجويثي ، ولي قضاء الجوّيث، وكان فقيهاً فاضلاً شافعي المذهب محققاً مجوداً مناظراً مبرزاً، سمع أبا القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران الواعظ النسفي(١) روى عنه أبو البركات هبة الله بن مبارك السقطي ومات بالبصرة في ذي الحجة سنة سبع وسبعين وأربعمائة . الجُوِيْخَانِيّ : بضم الجيم والواو المكسورة والياء الساكنة آخر الحروف والخاء المفتوحة بعدها الألف وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى جويخان ، وهي فيما أظن قرية من قرى فارس ، منها أبو محمد الحسن بن عبد الواحد بن محمد الجويخاني الصوفي ، كان شيخ الفقراء بفارس ، سكن نيسابور(١)، سمع ببغداد أبا الحسين علي بن محمد بن بشران السكري ، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ ، وذكر أنه سمع منه بسابور(٣) وقال: هو شيخ الفقراء في سابور فارس (٤) وقال : أخبرنا الشيخ الزاهد . الجُوِيْكِيّ : بضم الجيم وكسر الواو وبعدها الياء الساكنة المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى جويك وهي سكة من سكك نسف ، منها محمد بن حيدر(٥) بن الحسين الجويكي ، يروي عن محمد بن طالب وعبد المؤمن بن خلف النسفيين وغيرهما . الجَوَيْنِيّ : بضم الجيم وفتح الواو وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، هذه النسبة إلى جوين وهي إلى ناحية كثيرة مشتملة على قرى مجتمعة يقال لها كويان فعرب وجعل جوين ، وهذه الناحية متصلة بحدود بيهق ولها قرى كثيرة متصلة بعضها ببعض ، ولا يرى فيها خمسة فراسخ خراب أو بادية من عمارتها ، وقرب كل قرية من الأخرى ، كان منها جماعة من (١) كذا وقع في ك، ووقع في نسخ أخرى ((الليثي)) وليس في معجم البلدان واللباب وترجمة ابن بشران من تاريخ بغداد أثر لهذا إنما في التاريخ في نسبة ابن بشران ((الأموي)) والله أعلم. (٢) كذا والصواب كما يعلم مما يأتي (سابور)) أو ((بسابور)). (٣) هكذا في ك وس واللباب ومعجم البلدان . (٤) من س وم ونحوه في اللباب ومعجم البلدان . (٤) مثله في اللباب ومعجم البلدان ووضع في نسخ أخرى ((حبيب)) كذا . ١٢٨ المحدثين والأئمة فمنهم أبو عمران موسى بن عباس بن محمد الجويني سمع محمد بن يحيى وعمار بن رجاء وأحمد بن يوسف السلمي وأبا الأزهر وغيرهم ، وصنف على كتاب مسلم بن الحجاج ، سمع منه الحسن بن سفيان وأبو بكر بن خزيمة وأبو بكر الإسماعيلي . وأبو سعيد محمد بن صالح الجويني ، سمع أبا الربيع الزهراني وعبد الله بن محمد بن مسلم وغيرهما . والإِمام أبو محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف الجويني إمام عصره بنيسابور، وكان قد تفقه على أبي الطيب سهل بن محمد بن سليمان الصعلوكي بنيسابور ، وبمرو على الإِمام أبي بكر عبد الله بن أحمد القفال ، وقرأ الأدب على والده يوسف الأديب بجوين ، وبرع في الفقه ، وصنف التصانيف ، وكان ورعاً دائم العبادة شديد الاحتياط مبالغاً فيه ، توفي بنيسابور سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة سمع أستاذيه وأبا(١) عبد الرحمن السلمي وأبا محمد بن بالويه الأصبهاني ، وببغداد أبا الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان وأبا علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز، وبمكة أبا عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء وغيرهم روى لي عنه أبو القاسم بن إبراهيم المسجدي ولم يحدثنا عنه أحد سواه . وأخوه أبو الحسن علي بن يوسف الجويني المعروف بشيخ الحجاز ، صوفي لطيف ظريف فاضل مشتغل بالعلم والحديث ، صنف كتاباً حسناً في علوم الصوفية مرتباً مبوباً سماه كتاب السلوة(٢) وعندي منه نسخة بخط يده سمع شيوخ أخيه وسمع أيضاً أبا نعيم عبد الملك بن الحسن الإِسفرايني بنيسابور ، وبمصر أبا محمد عبد الرحمن بن عمر بن النحاس ، وغيرهم ، روى لي عنه أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي بمرو، وأخوه أبو بكر وجيه بن طاهر والإِمام محمد بن الفضل الفراوي وأبو محمد عبد الجبار بن محمد الخواري وغيرهم بنيسابور ، وتوفي في سنة ثلاث وستين وأربعمائة . وابنه الإِمام أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني المعروف بإِمام الحرمين إمام وقته ومن تغني شهرته عن ذكره ، بارك الله تعالى له في تلامذته حتى صاروا أئمة الدنيا مثل الخوافي والغزالي والكيا الهراسي والحاكم عمر النوقاني رحمهم الله ، سمع الحديث من أبي بكر أحمد بن محمد بن الحارث الأصبهاني التميمي ، روى لنا عنه أبو حفص عمر بن محمد الفرغولي بمرو، وأبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن أبي منصور الرماني بالدامغان ، وأبو عبد الرحمن أحمد بن الحسن الكاتب بنيسابور ، وكان (١) في ك موضع هذه الكلمة بياض، ووقع في اللباب ومعجم البلدان ((أربع)) وحكاه ابن خلكان عن الأنساب مع حكايته عن كتاب الذيل للمؤلف ((ثمان)) والذي في طبقات ابن السبكي والشذرات وعدة مراجع ((ثمان)). (٢) في النسخ ((الصلواة)) والذي في اللباب ومعجم البلدان وطبقات الشافعية ((السلوة)) وهكذا في الشذرات ٢٦٢/٣ عن الأسنوي وسماه في كشف الظنون (( سلوة ). ١٢٩ قليل الرواية للحديث معرضاً عنه ، توفي في سنة ثمان(١) وسبعين وأربعمائة بنيسابور، ودفن عند أبيه . والإِمام أبو عبد الله محمد بن حمويه بن محمد بن حمويه الجويني شيخ عصره ، وكان جامعاً بين علم الظاهر والباطن مع صفاء الأوقات ودوام العبادة وكثرة الذكر وجميل الأخلاق . وأخوه أبو سعد عبد الصمد بن حمويه الجويني أيضاً ، كان ممن يضرب به المثل في الورع الكامل وكثرة التهجد والتلاوة . سمع محمد من عائشة بنت عمر بن أبي عمر البسطامي وغيرها وسمع أبو سعد أبا المظفر موسى بن عمران الأنصاري ، ولم يتفق لي لقي واحد منهما ، ومات محمد في سنة ثلاثين وخمسمائة وأبو سعد قبله بسنة أو سنتين والله يرحمهما ، لي عن محمد إجازة . وابنه أبو الحسن علي بن محمد بن حمويه الجويني كان مفضلاً مكرماً مقدم الطائفة بناحيته ، سمع أبا الفتيان عمر بن أبي الحسن الرواسي الحافظ ، كتبت عنه حديثين أو ثلاثة منصرفي من العراق ، ومات سنة تسع وثلاثين وخمسمائة بنيسابور وحمل إلى جوين فدفن بها عند والده . وأبو المظفر عبد الكريم بن عبد الوهاب بن إسماعيل بن أحمد بن علي بن محمد الجويني من أهل بُحَيراباذ وهي إحدى قرى جوين وقصبتها ومستقر ابن حمويه الإِمام السابق ذكره وأولاده ، تفقه على والدي رحمه الله ، وولي القضاء بناحيته ، سمع بنيسابور أبا علي نصر الله بن أحمد الخشنامي وأبا الحسن علي بن أحمد المديني وأبا العباس بن الفضل بن عبد الواحد التاجر وغيرهم ، وبمرو أيضاً جماعة ، كتبت عنه بنيسابور ومرو . وبسرخس قرية يقال لها جوين أيضاً ، والمشهور بالانتساب إليها أبو المعالي محمد بن الحسن بن عبد الله بن الحسن الجويني ، كان فقيهاً زاهداً ظاهر الورع والصلاح ، سمع أبا الفتيان عمر بن عبد الكريم الرواسي ، كتبت عنه أحاديث بسرخس ، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة خمسين وخمسمائة . الجُوَبِيّ : بضم الجيم وفتح الواو وفي آخرها الياء المشددة آخر الحروف ، هذه النسبة إلى جُويّة وهو بطن من فزارة وقال أبو عبيدة في مآثر فزارة بن ذبيان : بنوبدر بن عمرو بن جُوَيَة بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة وبنو عامر بن جوية بن لوذان منهم عيينة بن حِصْن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جوية الجوبيّ الفزاري ، له صحبة ، وهو من المؤلفة قلوبهم فشهد حنيناً وأعطاه النبي ◌َّ مائة من الإِبل ، وقال العباس ابن مرداس السلمي : أتجعل نُهبى ونهب العبيـد بين عيينة والأقرع وفي الأسماء جُوَيّة بن عائذ ويقال ابن عاتك الكوفي النحوي روى عنه ابنه أبو أناس (١) من نسخ أخرى ومطبوعة اللباب وإحدى مخطوطتيه ومراجع كثيرة عبد الملك بن جُوَيّة . وحملة بن جوية من بني مالك بن كنانة ، وكان على بيت المال لعلي بن أبي طالب ومات عثمان رضي الله عنهما وكان حملة على قومس . وجُوَيّة رجل من بني السميعة من بني عمرو بن عوف أرادت أمه التزويج فجاء إلى عمر رضي الله عنه - وذكر القصة . الُجُوّي : بضم الجيم والواو المشددة ، هذه النسبة إلى الجوة وهي قرية مشهورة بأرض اليمن منها أبو محمد(١) عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن موسى بن محمد بن قاسم السكسكي الجويّ ، حدث بالجوة عن أبي القاسم بن محمد بن عبيد الله الجمحي ، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي حديثاً واحداً في معجم شيوخه فيما قرأت بخطه . (١) في اللباب ومعجم البلدان ((أبو بكر)). ١٣١ باب الجيم والهاء الجِهيذ : بكسر الجيم وسكون الهاء وكسر الباء الموحدة وفي آخرها الذال المعجمة ، هذه حِرْفة معروفة في نقد الذهب ، واشتهر بها أبو محمد عبد العزيز بن الحسن بن علي بن أبي صابر الصيرفي الجهبذ من أهل بغداد ، سمع أبا خُبَيب البرتي وأبا بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني ويحيى بن محمد بن صاعد وغيرهم ، روى عنه أبو القاسم الأزهري والحسن بن محمد الخلال وأبو محمد الجوهري ، وكان ثقة ، وتوفي في جمادي الآخرة من سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة . وأبو الحسن فارس بن سليمان الجهبذ ، حدث عن الحسن بن الفضل البوصرائي ، روى عنه عمر بن محمد بن علي الناقد . الجَهْرَمِيّ : بفتح الجيم وسكون الهاء وفتح الراء وفي آخرها الميم ، هذه النسبة إلى جهرم وهي بلدة أو قرية ، وهذا بيت قديم ببغداد أكثرهم من أهل الحديث ، منهم أبو الحسن محمد بن جعفر الجهرمي من أهل بغداد ، كان شاعراً جيد النظم ، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في تاريخه فقال : أبو الحسن الجهرمي أحد الشعراء الذين لقيناهم وسمعنا منهم ، وكان يجيد القول ، ومسكنه في دار القطن ، ولد سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة ، ومات في جمادي الآخرة سنة ثلاث وأربعمائة . وأبو عبيدة عبد الله بن محمد بن الحسن بن زياد الجهرمي حدث عن حفص بن عمرو الربالي ، ذكره أبو العباس أحمد بن محمد(١) بن علي بن منة الطبراني ، وذكر أنه سمع منه بجهرم(٢). الجَهْضَمِيّ : بفتح الجيم والضاد المنقوطة وسكون الهاء ، هذه النسبة إلى الجهاضمة وهي محلة بالبصرة(٣) ، والمشهور منها أبو عمرو نصر بن علي بن صهبان بن أبيّ الجهضمي (١) في اللباب ومعجم البلدان ((أبو العباس محمد بن أحمد)). (٢) ( الجهشياري ) في الوافي بالوفيات ج ٣ رقم ١١٨٦ ((محمد بن عبدوس بن عبد الله الجهشياري بالجيم والشين المعجمة بعد الهاء مصنف كتاب الوزراء كان فاضلاً مداخلًا للدول مامصر في بغداد سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة . (٣) في اللباب ((إنما هذه المحلة نسبت إلى الجهاضمة وهو بطن من الأزد وهم ينسبون إلى جهضم بن عوف بن مالك بن فهم ، وبنو جهضم يقولون : جهضم بن جذيمة الأبرش بن مالك بن فهم بن غنم ؛ وقيل هو جهضم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدنان بن عبد الله بن زهران ؛ وقيل الجهاضم ولد مالك بن فهم بن غنم ، وهم اثنا عشر فخذاً - معن وسليمة وهناءة وجهضم وشبابة وبنو فراهيد وجرموز ومسلمة وعمرو وظالم والحارث )» . ٢٢ الأزدي ، من أهل البصرة ، وهو جد نصر بن علي يروي الجد عن النضر بن شيبان الحُدّاني ، روى عنه أبو نعيم وأهل البصرة ، مات في إمرة أبي جعفر. وحفيده أبو عمر ونصر بن علي بن نصر بن علي الجهضمي الحُدّاني (١) قاضي البصرة ، من العلماء المتقنين وكان ثقة ثبتا حجة ، يروي عن ابن عيينة والمعتمر بن سليمان وحاتم بن وردان ونوح بن قيس ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي ويزيد بن زريع والأصمعي ، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج وأبو عيسى الترمذي وأبو داود السجستاني وابنه أبو بكر عبد الله بن سليمان وأبو عبد الرحمن بن شعيب النسائي وأبو القاسم البغوي وعبد الله بن أحمد بن حنبل وأبو عبد الله بن ماجة القزويني وعمر بن محمد بن بجير الهمداني وجماعة سواهم ، وكان المستعين بالله بعث إلى نصر بن علي يشخصه للقضاء فدعاه عبد الملك أمير البصرة بذلك فقال أرجع فأستخير الله ؛ فرجع إلى بيته نصف النهار فصلى ركعتين وقال اللهم إن كان لي عندك خير فاقبضني إليك ؛ فنام فأنبهوه فإِذا هو ميث ، وكان ذلك في شهر ربيع الآخر من سنة خمسين ومائة . الجَهْمِيّ : بفتح الجيم وسكون الهاء وفي آخرها الميم ، هذه النسبة إلى رجلين ، أحدهما جماعة ينتحلون مذهب الجهم بن صفوان وفيهم كثرة ويقال الجهمية ، وجهم كان من أهل بلخ ، ظهرت بدعته بترمذ ، وقتل بمرو : وقتله سلم بن أحوز المازني في آخر ملك بني أمية ، والمنكر في عقيدته كثر ، وأفظعها كان يزعم أن الله عز وجل لا يوصف بأنه شيء ولا بأنه حي عالم ولا يوصف بما يجوز(٢) إطلاق بعضه على غيره ، وزعم أن تسميته شيئاً وتسمية غيره شيئاً توجب التشبيه بينه وبين غيره ، وكذلك تسميته حياً وعالماً وتسمية غيره بذلك توجب التشبيه بينه وبين من سمي بذلك من المخلوقين ، وأطلق عليه إسم القادر لأنه لا يسمى أحداً من المخلوقين قادراً من أجل نفيه استطاعة العباد واكتسابهم ؛ وفي هذا القول إبطال أكثر ما ورد به القرآن من أسماء الله تعالى كالعليم والحي والبصير والسميع ونحو ذلك ، لأن كل واحد من هذه الأسماء قد يسمى به غيره فيلزمه أن لا يسمي إلاهه إلا باسم يتفرد به كالإِله والخالق والرازق ونحو ذلك ويرد أسماءه حينئذٍ إلى عدد قليل ؛ وحكي حبيب بن أبي حبيب قال : شهدت خالد بن عبد الله القسري بواسط في يوم الأضحى قال ارجعوا فضحّوا تقبل الله (١) مثله في اللباب ووقع في نسخ أخرى (( الحراني)) ولا وجه له ولا يظهر وجه للأول أيضاً لأن (حدان) وإن كانت من الأزد أيضاً أنها بعيدة عن الجهاضم ، اللهم إلا أن يكون نصر الجهضمي نسبا نزل سكة بني حدان فالله أعلم . (٢) في النسخ ((ولا يوصف لا يجوز)) كذا . ١٣٣ منكم فإني مضح بالجعد بن درهم زعم أن الله عز وجل لم يتخذ إبراهيم خليلاً ولم يكلم. موسى تكليماً سبحانه وتعالى عما يقول الجعد بن درهم ؛ ثم نزل فذبحه . قال قتيبة بن سعيد على هذا بلغني أن جهماً كان يأخذ هذا الكلام من الجعد بن درهم . وأما واقد بن عبد الله الجهمي حدث عن أبيه عن جده كشذ بن مالك الصحابي روى حديثه أبو غسان الكناني محمد بن يحيى بن علي بن عبد الحميد عن عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز عن واقد هذا(٢) . الجُهَنِيّ : بضم الجيم وفتح الهاء وكسر النون في آخرها ، هذه النسبة إلى جهينة وهي قبيلة من قضاعة واسمه زيداً(٢) بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة نزلت الكوفة وبها محلة نسبت إليهم وبعضهم نزل البصرة ومنهم عقبة بن عامر بن عبس الجهني ، له صحبة . وأبو معبد عبد الله بن عُكيم الجهني . وأبو سليمان زيد بن وهب الهمداني الجهني من قضاعة ، أدركا زمان النبي ◌ّيه ولم يرياه ، وغيرهم . وأبو عبس ويقال أبو حماد عقبة بن عامر بن عبس بن عمرو بن عدي بن عمروبن رفاعة بن مودوعة بن عدي بن غنم بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة الجهني ، شهد فتح مصر واختط بها وولي الجند بمصر لمعاوية بن أبي سفيان بعد عتبة بن أبي سفيان سنة أربع وأربعين ثم أغزاه معاوية البحر سنة سبع وأربعين ، وكتب إلى مسلمة بن مخلد بولايته على مصر فلم يظهر مسلمة ولايته ، فبلغ ذلك عقبة فقال : ما أنصفنا معاوية عزلنا وغرّبنا . توفي بمصر سنة ثمان وخمسين ، وقبر في مقبرتها بالمقطم ، وكان يخضب بالسواد ، وكان عقبة قارئاً عالماً بالفرائض والفقه ، وكان فصيح اللسان شاعراً ، وكان له السابقة والهجرة ، وكان كاتباً ، وكان أحد من جمع القرآن ومصحفه بمصر إلى الآن بخطه رأيته عند علي بن الحسن بن قديد على غير التأليف الذي في مصحف عثمان ، وكان في آخره : وكتب عقبة بن عامر بيده ؛ ورأيت له خطاً جيداً، ولم أزل أسمع شيوخنا يقولون إنه مصحف عقبة لا يشكّون فيه ؛ وروى عن رسول الله حديثاً كثيراً ، روى عنه جماعة من أهل مصر ، منهم عبد الله بن مالك الجيشاني وعبد الملك بن مليل السليحي وعبد الرحمن بن عامر الهمداني وكثير بن قليب الصدفي وجماعة ، وآخر من حدث عنه بمصر أبو قبيل المعافري - ذكر هذا كله أبو سعيد بن يونس المصري صاحب التاريخ ؛ ومن نزل جهينة فنسب إليهم (١) في اللباب ((فاته الجهمي نسبة إلى أبي جهم بن حذيفة بن عتبة بن ربيعة من عبد شمس وهو ابن خال معاوية بن أبي سفيان ينسب إليه أبو عبد الله أحمد بن محمد بن جمید الجهمي ، روى عن الواقدي ، روى عنه زکریا الساجي ». (٢) في اللباب ((ليس كذلك، وإنما جهينة هو ابن زيد)). ١٣٤ أبو فروة مسلم بن سالم النهدي الجهني من أهل الكوفة ، قال أبو حاتم ابن حبان كان نازلاً في جهينة ، يروي عن عبد الله بن عكيم رضي الله عنه روى عنه ، الثوري وابن عيينة . ومعبد بن خالد الجهني ، كان يجالس حسن البصري وهو أول من تكلم بالبصرة في القدر فسلك أهل البصرة بعدُ مسلكه فيما لما رأوا عمرو بن عبيد ينتحله ، والمبتدع إذا أحدث بدعة ثم دعا الناس إليها لا يجوز الاحتجاج به بحال ، قتله الحجاج بن يوسف صبراً ، وقد قيل إنه معبد بن عبد الله بن عویمر ، روی عنه یحیی بن يعمر(١) . الجَهِيْرِيّ : بفتح الجيم وكسر الهاء وسكون الياء المقنوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى ابن جهير ، وهو من وزراء المقتدي والمستظهر والمسترشد ، ولهم مماليك انتسبوا إليهم ، فمنهم أبو سعيد طغندي بن خطلخ الجهيري العكبري ، من أولاد الأتراك البغداديين ، سمع أبا عبد الله هبة الله بن أحمد بن محمد المصولي ، سمعت منه أحاديث بالظفرية شرقي بغداد ، وكانت ولادته تقديراً سنة إحدى وسبعين وأربعمائة بعكبرا وتركته حياً في سنة سبع وثلاثين وخمسمائة . (١) في اللباب ((فاته النسبة إلى قرية من قرى الموصل ( قرية كبيرة من نواحي الموصل على دجلة وهي أول منزل لمن يريد بغداد من الموصل وعندها مرج يقال له مرج جهينة له ذكر) منها شيخه تاج الإسلام أبو عبد الله الحسين بن نصر بن محمد (بن الحسين بن القاسم ) بن خميس (بن عامر الكعبي ) الموصلي الجهني الفقيه المحدث المشهور ( شيخ الموصل في زمانه ، ولد بالموصل سنة ٤٦٦ وسمع بها الحديث ورحل إلى بغداد وسمع بها .... ثم رجع إلى الموصل فمات بها في شهر ربيع آخر سنة ٥٥٢ ) . ١٣٥ باب الجيم واللام ألف الجَلَاء : بفتح الجيم وتشديد اللام ألف ؛ هذه اسم لمن يجّي الأشياء الجديدة كالمرآة والسيف وغيرهما ، وقد ينسب إلى غير ذلك ، واشتهر بهذه النسبة أبو عبد الله أحمد بن الجلاء البغدادي نزيل الشام ، كان من سكن الرملة ، صحب ذا النون المصري وأبا تراب النخشبي وأبوه يحيى الجلاء أحد الأئمة - له النكت اللطيفة . وكان أبو عمرو بن جيد يقول : كان يقال إن في الدنيا ثلاثة من أئمة الصوفية لا رابع لهم : أبو عثمان بنيسابور والجنيد ببغداد وأبو عبد الله بن الجلاء بالشام ؛ ومات في رجب سنة ست وثلاثمائة . وأبو يحيى الجلاء صحب بشربن الحارث ، وحكي عنه ، وكان عبداً صالحاً، روى عنه أحمد بن محمد بن مسروق قال الدقي(١) قلت لابن الجلاء : لَمَ سمي أبوك الجلاء؟ فقال : ما جلا أبي شيئاً قط ، وما كان له صنعة ، كان يتكلم على الناس فيجلو القلوب فسمي الجلاء . وقال ابن الجلاء لقيت ستمائة شيخ ما رأيت مثل أربعة : ذو النون المصري ، وأبي وأبو تراب النخشبي وأبو عبيد الله البسري .. وقال ابن الجلاء قلت لأبي وأمي أحب أن تهباني لله قالا قد وهبناك لله ، فغبت عنهما مدة ورجعت من غيبتي وكانت ليلة مطيرة فدققت عليهما الباب وقالا : من ؟ قلت ولدكما ؟ قالا : كان لنا ولد فوهبناه لله ، ونحن من العرب لا نرجع فيما وهبناه ، وما فتحا لي الباب . الجُلَبَاذِيّ: بضم الجيم والباء الموحدة بين اللام ألف والألف وفي آخرها الذال المعجمة . هذه النسبة إلى محلة كبيرة بنيسابور يقال لها كلاباذ(٢) منها أبو حامد أحمد بن محمد بن شعيب بن هارون الفقيه الجلاباذي الشعيبي عم أبي أحمد الشاهد ، وكان له خانقاه على رأس جلاباذ ، وكان ورعاً صالحاً زاهداً، سمع الشهيد أبا زكريا يحيى بن محمد بن (١) الكلمة مشتبهة في النسخ وفي طبقات الصوفية للسلمي ص ١٤٧ (( سمعت عبد الله بن علي الطوسي يقول سمعت محمد بن داود الدقي ..... )) وأسندها الخطيب في تاريخ بغدادج ١٤ رقم ٧٣٩٠ من طريق السلمي: ((سمعت عبد الله بن علي سمعت الرقي والصواب ( الدقي ) يضم الدال وتشديد القاف كما يأتي في رسمه ، وقد تحرفت هذه الكلمة في مواضع أخرى من تاريخ بغداد إلى «الزقي ». (٢) مثله في اللباب ومعجم البلدان ووقع في ك ((كلاباذي)) وعلى كل حال فأصلها الفارسي (كل آباد) وهذه الدال مهملة في الفارسية وتعجم عند التعريب ، سألت بعض العارفين باللغتين عن علة ذلك فقال لعل الفرس كانوا ينقطون بهذه الدال بلهجة مخالفة للهجة العربية فحمل ذلك العرب على أن يعربوها ذالاً معجمة والله أعلم . ١٣٦ يحيى الذهلي وأبا يحيى سهل بن عمار العتكي وأبا علي الحسين بن الفضل البجلي وأبا نصر أحمد بن محمد بن نصر وأقرانهم ، روى عنه أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه وأبو أحمد محمد بن أحمد بن شعيب العدل والشيوخ ، وتوفي في ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة . الجَلَّب : بفتح الجيم وتشديد اللام ألف وفي آخرها الباء الموحدة ، هذا الاسم لمن يجلب الرقيق والدواب من موضع إلى موضع ، واشتهر به جماعة ، منهم أبو القاسم جابر بن عبد الله بن المبارك الموصلي الجلاب ، قدم بغداد وحدث بها عن أبي يعلى الحسين بن محمد الملطي ، روى عنه إبراهيم بن مخلد بن جعفر الباقرحي . وأبو أيوب سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل الجلاب ، من أهل بغداد ، سمع عبيد الله بن سعيد بن عفير المصري وإبراهيم بن إسحاق الحربي ، روى عنه أبو عمر بن حيوية وأبو القاسم بن الثلاج ، وكان ثقة ومات في سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة . الجَلّبِيّ : بفتح الجيم وتشديد اللام ألف وفي آخرها الباء الموحدة ، هذه النسبة إلى الجلّب ، وهو إسم لمن يجلب الرقيق من بلد إلى بلد ويبيعه وواحد من آباء المنتسب عرف بذلك ، وهو أبو سعيد أحمد بن علي بن أحمد الجلابي من أهل ساوكان قرية بخوارزم عند هزارسب ، وكان أبو سعيد شيخاً فقيهاً فاضلاً صالحاً ، سكن ببليدة خِيوة ، ولقيته بها ، ذكر لي أنه سمع كتاب الآداب المضافة إلى السنن من شيخ القضاة أبي علي إسماعيل بن أحمد بن الحسين البيهقي ، كتبت عنه ثلاثة أحاديث بخيوة ، وكانت ولادته في سنة إحدى وسبعين وأربعمائة . الجُلّبِيّ : بضم الجيم وتشديد اللام وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة ، هذه النسبة إلى الجلاب ، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن الطيب الجلابي المعروف بابن المغازلي من أهل واسط العراق ، كان فاضلاً عارفاً برجالات واسط وحديثهم ، وكان حريصاً على سماع الحديث وطلبه ، رأيت له ذيل التاريخ لواسط وطالعته وانتخبت منه ، سمع أبا الحسن علي بن عبد الصمد الهاشمي وأبا بكر أحمد بن محمد الخطيب وأبا الحسن أحمد بن مظفر العطار وغيرهم ، روى لنا عنه ابنه بواسط وأبو القاسم علي بن طراد الوزير ببغداد وغرق ببغداد في الدجلة في صفر سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة ، وحمل ميتاً إلى واسط فدفن بها . وابنه أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد الجلابي ، كان ولي القضاء والحكومة بواسط نيابة عن أبي العباس أحمد بن بختيار الماندائي ، وكان شيخاً فاضلاً عالماً سمع أباه وأبا الحسن محمد بن محمد بن مخلد الأزدي وأبا علي إسماعيل بن أحمد بن كماري القاضي ١٣٧ وغيرهم ، سمعت منه الكثير بواسط في النوبتين جميعاً وكنت أُلازمه مدة مقامي بواسط ، وقرأت عليه الكثير بالإِجازة له عن أبي غالب محمد بن أحمد بن بشران النحوي الواسطي (١) . وكانت ولادته سنة . 1 الجُلاَجِلِيّ: باللام ألف بين الجيمين أولاهما مضمومة(٢) والثاني مكسورة وفي آخرها اللام ، هذه النسبة إلى جلاجل وهو شيء يصوّت (٣) اشتهر بهذه النسبة الحسن بن موسى بن الحسن بن عباد بن أبي عباد النسائي الجلاجلي ويعرف بابن أبي السري ، حدث عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام العجلي ، روى عنه أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين . وأبو السري موسى بن الحسن بن عباد بن أبي عباد الأنصاري المعروف بالجلاجلي نسائي الأصل ، سمع عبد الله بن بكر السهمي وروح بن عبادة وعفان بن مسلم وأبا نعيم الفضل بن دكين ومحمد بن مصعب القرقاني وعبد الله بن مسلمة القعنبي ، روى عنه محمد بن مخلد الدوري وأبو بكر الأدمي القاري . وقال أبو بكر محمد بن جعفر القاري : إنما قيل لأبي السري الجلاجلي لحسن صوته ، وكان ثقة ، وقيل إن القعنبي قدمه في صلاة التراويح فأعجبه صوته قال فقال لي كأن صوتك به صوت الجلاجل فبقي عليه لقباً ، ومات في صفر سنة سبع وثمانين ومائتين (٤) . (١) بياض، وفي استدراك ابن نقطة ((توفي في رمضان من سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة وهو صحيح السماع، حدثنا عنه جماعة من شيوخنا بواسط )» . (٢) في اللباب ((مفتوحة)) وانظر ما يأتي. (٣) في اللغة: غلام جلاجل - أي خفيف الروح نشيط في عمله. وقالوا كما في اللسان ((جلجل الفرس صفا صهيله ولم يرق وهو أحسن ما يكون ، وقيل صفا صوته ورق وهو أحسن له ، وحمار جلاجل بالضم صافي النهيق)) وقد يقال وما المانع من أن يقال حصان جلاجل ثم يتصرف فيه؟ وفي اللباب أن هذا الرسم (الجلاجلي) بالفتح وقال: ((هذه النسبة إلى الجلاجل وهي جمع جلجل وهو معروف)) كذا . (٤) ( الجلاحي) رسمه القبس وقال: ((في قضاعة الجلاح بن عامر بن عوف بن بكربن عوف بن بكر بن عامر بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب ، منهم من الصحابة رضي الله عنهم عمرو بن جبلة بن وائل بن قيس بن بكر بن الجلاح ، وفد على رسول الله 8 9 . ١٣٨ باب الجيم والياء (١) الجَيَاسَرِيّ: بكسر الجيم وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح السين المهملة وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى جياسر وهي قرية من قرى مرو يقال لها سركيارة(٢) فعرب وقيل جياسر ، منها أبو الخليل عبد السلام بن الخليل المروزي الجياسري من التابعين ، أدرك أنس بن مالك رضي الله عنه ، روی عنه زید بن حباب . الجَيّانِيّ : بفتح الجيم وتشديد الياء المعجمة بنقطتين من تحتها وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى جيان ، وهي بلدة كبيرة من بلاد الأندلس من المغرب ، والمشهور منها صاحبنا أبو الحجاج يوسف بن محمد بن فازو (٣) الجياني ، سمع الكثير معنا بخراسان بنيسابور وهراة ومرو وبلخ ، وولي الإِمامة في الصلوات بمسجد راعوم نيابة عن شيخنا عمر بن أبي الحسن البسطامي ، وسكن بلخ إلى أن توفي بها في سنة تسع (٤) وأربعين وخمسمائة ، وكان سمع مني وسمعت منه شيئاً يسيراً عن أبي القاسم الحريري سمع منه ببغداد ، وكان من خير الرجال ديانة وأمانة وفضلاً وسيرة ، والله يرحمه ، وكانت ولادته بمدينة جبّان في سنة تسع وتسعين وأربعمائة . وأبو بكر محمد بن علي بن ياسر الجياني يعرف بابن أبي اليقظان من أهل جيان أيضاً ، سمع معنا بمرو من زاهر بن طاهر الشحامي وغيره ، وكان سمع بالشام وبغداد ، كان كتوباً مكثراً ، قرأ الكثير ونسخ بخطه ، سمعت منه ببلخ أولاً ثم بسمرقند ثم ببخارا ، ولقيته بنسف أيضاً ، وكتب عني الكثير بهذه البلاد ، سمع قبلنا ومعنا وكانت ولادته سنة نيف وتسعين (١) (الجياب) قال ابن نقطة بعد ذكر (الجباب) بالفتح وتشديد الموحدة ((وأما الجياب بالياء المشددة المعجمة من تحتها باثنتين والباقي مثله فهو حمزة بن الحسين بن عبد الله بن محمد الجياب ، مصري من أهل الأدب والفضل ، قرأ على أبي الحسين المهلبي . ( الجيار) بالراء بدل الموحدة ، ذكره المشتبه وقال: ((عبد الرحمن بن محمد السبيبي الجيار عن سلطان بن إبراهيم المقدسي، مات سنة ٥٨١)) وفي التوضيح ((ومحمد بن يوسف بن مفرج أبو عبد الله بن الجيار البناني ، أخذ القراءات عن أبي الأصبغ بن المرابط وغيره ، أخذ عنه أبو الربيع بن سالم ، مات في سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة وهو في عشر الثمانين . 1 (٢) في اللباب ((سريكيارة)). (٣) كذا في ك ووقع في نسخ أخرى ((فاب وه وفي معجم البلدان ((فارو)) وكذا في مطبوعة اللباب ، وفي مخطوطتيه والقبس (( فاروا)) بزيادة ألف في الآخر وشددت الراء في أجود المخطوطتين . (٤) في اللباب ((خمس)) وكذا في معجم البلدان لكن بالرقم ، والذي هنا والله أعلم أثبت . ١٣٩ وأربعمائة بجيان . ومن القدماء أبو سعيد عبد الله وأبو عمر أحمد وأبو عثمان سعيد بن الفرج الجياني كانوا شعراء المغرب ، وهم من أهل مدينة جيان ، وأشهرهم عبد الله بن الفرج الجياني ومن شعره : أن أرجو سوى خالقي راحماً تداركت من خطاي نادماً يديّ إلى غير مولاهما فلا رفعت صرعتي إن رفعت بماذا أكفر هذا بما؟ أموت وأدعو إلى من يموت؟ وأحمد بن محمد الجياني أندلسي يعرف بتيس الجن ، شاعر مقدم خليع مشهور ، قال ابن ماكولا قاله لنا الحميدي . وأغلب بن شعيب الجياني شاعر مقدم سكن قرطبة وكان من شعراء عبد الرحمن الناصر ومن بعده ، ذكره أبو محمد بن حزم الأندلسي . وطوق بن عمرو بن شبيب الجياني أندلسي : رحل وطلب وحدث ، ومات هناك سنة خمس وثمانين ومائتين - قاله ابن يونس وهو تغلبي . وجيان قرية من قرى الري ، منها أبو الهيثم طلحة بن الأعلم الحنفي الجياني ، قال ابن أبي حاتم أبو الهيثم الحنفي كان ينزل الري في قرية جيان ، روى عن الشعبي ، روى عنه سفيان الثوري وجرير ومروان بن معاوية ، سمعت أبي يقول ذلك ، وسألته عنه فقال : شيخ(١) الجِيْخَنِيّ : بكسر الجيم وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وبعدها الخاء المعجمة وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى جيخن ، وهي قرية من قرى ميرو على أربعة فراسخ ، منها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحسين(٢) المعلم الجيخني الخلال: شيخ صالح سديد السيرة من أهل القرآن كثير التلاوة ، كان يعلم الصبيان برأس سكة كارنكلي ، سمع جدي الإِمام أبا المظفر السمعاني ، قرأت عليه مجلساً من أماليه ، وتوفي سنة تسع وثلاثين وخمسمائة ودفن بسجدان . الجِيْذِيّ : بكسر الجيم وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الذال المعجمة ، هذه (١) (الجيبي) ذكره ابن الصابوني في التكملة ص ٩١ قال: ((الجيبي - بكسر الجيم وبعدها ياء معجمة ساكنة بنقطتين من تحتها ثم باء مكسورة معجمة بواحدة من تحتها وياء آخر الحروف وهو الشيخ الصالح أبو محمد عبد الوهاب بن عبد الله بن حريز المقدسي المنصوري الجيبي من الصلحاء المتورعين والأخبار المتزهدين ، مولده في سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة ، وتوفي بمصر في ربيع الأول سنة ست وعشرين وستمائة ، ذكره الحافظ أبو الحسين يحيى بن علي القرشي رحمه الله في معجم شيوخه ، وكتب عنه إنشاداً ، والجيب قرية من أعمال بيت المقدس .... ). (٢) في اللباب ومعجم البلدان ((الحسن)). ١٤٠