النص المفهرس
صفحات 501-520
شيء في العرب جسّاس مشدد وفي تيم الرباب جساس - خفيف مكسور - بن نشبة بن رُبيع ابن عمرو بن عبد الله بن لؤي بن عمرو بن الحارث بن تيم الله بن عبد مناة بن أدٌّ . ومن ولده مزاحم بن زفر بن علاج بن مالك بن الحارث بن عامر بن جِسَاس التيمي ، يروى عن شعبة وعن الكوفيين . وأخوه عثمان بن زفر التيمي ، حدث عنه يوسف القطان وغيره ، وحدث عن أخیه مزاحم أبو الربيع الزهراني وأبو كريب . التِّنَاتِيّ: بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوق وجزم الياء آخر الحروف وفتح النون وفي آخرها تاء أخرى بعد الألف ، هذه النسبة إلى تينات وهي قرية على أميال من المصيصة ، منها أبو الخير التيناتي المعروف بالأقطع ، سكن جبل لبنان وكان أصله من المغرب ، كانت له آيات وكرامات وكان ينسج الخوص بإحدى يديه لا يدري كيف ينسجه وكان يأوي إليه السباع ويأنسون به ، ولم تزل الثغور الشامية محفوظة أيام حياته إلى أن مضى لسبيله ، وكان يقول من أنس بالله لم يستوحش منه شيء . وقال : من أحب أن يطلع الناس على عمله فهو مراء ، ومن أحب أن يطلع الناس على عمله فهو مراء ، ومن أحب أن يطلع الناس على حاله فهو مدّع كذاب . ومضى جماعة من البغداديين إلى أبي الخير فقعدوا يتفلمون بشحطهم بين يديه ، فضاق صدره فخرج ، فلما خرج جاء السبع فدخل البيت ، فسكتوا وانضم بعضهم إلى بعض وتغيرت ألوانهم ، فدخل عليهم أبو الخير وقال : يا ساداتي أين تلك الدعاوي ؟ فذلك إذن السبع فصار يبصبص، وقال: ألم أقل لك لا تتعرض لأضيافي ؛ فانصرف السبع(١). (١) (التيوري) رسمه القبس وقال: ((قرية بجرجان منها أبو نصر محمد بن أحمد بن أبي علي الحاجي، روى له الماليني ( بسنده) عن علي رضي الله عنه .... )) وفي تاريخ جرجان رقم ٨١٨ «أبو نصر محمد بن أحمد الجرجاني يعرف بالغناجي ..... )) يأتي في الأنساب في رسم ( الغناجي ) وفي تاريخ جرجان أيضاً رقم ١١٨١ (( محمد بن أحمد بن علي المعروف بأبي بكر الحاجي .... )، فالله أعلم . ٥٠١ حرف الثاء باب الثاء والألف الثَابِتِيّ : بفتح الثاء المنقوطة بثلاث وبعد الألف باء منقوطة بواحدة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوق ، هذه النسبة إلى الجد ، والمشهور بهذه النسبة أبو نصر أحمد بن عبد الله بن أحمد بن ثابت ، البخاري الثابتي ، فقيه من أهل بخارا إن شاء الله ، سكن بغداد وحدث عن الحسن بن أحمد بن محمد المخلدي وأبي القاسم بن حبابة البزاز وأبي طاهر المخلص ومحمد بن عبد الله بن أخي ميمي البغداديين ، قال أبو بكر الخطيب : لم يزل أبو نصر الثابتي قاطناً ببغداد يدرسِ الفقه ويفتي إلى حين وفاته ، وكتبت عنه من الحديث شيئاً يسيراً - هكذا ذكره في كتاب المؤتنف ؛ وكان يدرس الفقه على أبي حامد الإِسفراييني وقال في تاريخ بغداد : قدمها وهو حدث ، ودرس على أبي حامد ولم يزل قاطناً ببغداد إلى آخر عمره يدرس فقه الشافعي ويفتي ، وله حلقة في جامع المنصور ، وحدث شيئاً يسيراً عن زاهر بن أحمد السرخسي والقوم الذين ذكرتهم ، كتبت عنه ، وكان ليناً في الرواية ، ومات في رجب سنة تسع وأربعين وأربعمائة ودفن في مقبرة باب حرب . والإِمام أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب الحافظ الثابتي البغدادي صاحب التصانيف في الحديث ، منها كتاب تاريخ مدينة السلام بغداد أشهر من أن يذكر ، رحل إلى العراقين والحجاز وأصبهان وخراسان والشام ، وشيوخه تفوت الإحصاء أدركت قريباً من خمسة عشر نفساً من أصحابه ، وتوفي ببغداد في شوال سنة ثلاث وستين وأربعمائة . وأبو سعد أسعد بن محمد بن أحمد بن أبي سعد بن علي الثابتي ، قيل إنه من أولاد زيد بن ثابت الأنصاري ، فقيه ساكن من أهل بنج ديه ، تفقه على والدي وحصل كتب أبي حامد الغزالي ونسخها بخطه ، كتبت عنه شيئاً يسيراً من كتاب الجامع لأبي عيسى الترمذي بروايته عن القاضي أبي سعيد محمد بن علي بن أبي صالح البغوي ، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة خمس وأربعين وخمسمائة بينج ديه . وقرابته أبو الفتح محمد بن عبد الرحمن بن أحمد الثابتي ، متصوف ، سمع الحديث الكثير معنا بنيسابور وقبلنا عن جماعة يسيرة لم نلحقهم ، لقيته أولاً بنيسابور ثم بآمل طبرستان ثم صحبني منها إلى جرجان ( وانصرف عنها ثم قدم علينا خراسان وأظهر التزهد والتقشف ، وورد مرو قدمتين ، وقتل بالدواليب بدولاب الخازن على وادي مرو في وقعة الغز في سنة ثمان ٥٠٢ وأربعين وخمسمائة ، وقبره بها . وأبو طاهر محمد بن أحمد بن علي (١) بن الحسين الأنصاري الثابتي ، ذكر أنه من ولد ثابت بن قيس بن شماس خطيب الأنصار ، كان شريفاً صالحاً مستوراً من أهل بغداد ، سمع أبا طاهر عبد الكريم بن الحسن بن رزمة الخباز الكرخي السعري ، سمعت منه كتاب مداراة الناس لأبي بكر بن أبي الدنيا ببغداد ؛ وكانت ولادته سنة إحدى أو اثنتين وستين وأربعمائة ، وتوفي في آخر ذي الحجة سنة ست وثلاثين وخمسمائة ، ودفن بباب حرب . الثاني : بالثاء المنقوطة من فوق بثلاث والتاء المنقوطة بعد الألف بنقطتين من فوقها ، وهي منسوبة إلى ثات قبيلة من حمير وهو ثات بن زيد بن رعين ، والمشهور بهذه النسبة أبو خزيمة إبراهيم بن يزيد بن مرة بن شرحبيل بن حمية بن زكة بن عمرو بن شرحبيل بن هرم بن ازاذ بن شرحبيل بن حمرة بن ذي بكلان بن ثاث الرعيني الثاتي من أهل مصر ، ولي القضاء بها بعد أن عرضه الأمير أبو عون عبد الملك بن يزيد على السيف وقبل ذلك كان يعمل الأرسان ، وكان يعمل الأرسان ، وكان من العابدين الزاهدين ، وروى أنه دخل على ابن جزء (٢)، يروي عن يزيد بن أبي حبيب ، روى عنه المفضل بن فضالة وخالد بن حميد وجرير بن حازم والصباح بن أبان الحضرمي ورشدين بن سعد ، توفي سنة أربع وخمسين ومائة . (١) في نسخ أخرى وفي اللباب ((محمد بن علي بن أحمد)). (٢) يعني عبد الله بن الحارث بن جزء كما يعلم من الإكمال ٥١٤/٣ ووقع في ك ((ابن خير)). ٥٠٣ باب الثاء والباء التُبَيْتِيّ : بضم الثاء المثلثة والباء الموحدة المفتوحة والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها التاء ثالث الحروف ، هذه النسبة إلى ثبيت وهو جد أبي الحسن أحمد بن عمر بن أحمد بن محمد بن ثبيت القاضي الشيرازي الثبيتي ، من أهل شيراز ، له روايات عن أبي بكر بن سعدان ومحمد بن علان وغيرهما . وأبو حفص الثبيتي أبوه كان شاهداً وكان رئيساً ، ومات في جمادي الأولى سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة . الشِيِريّ : بفتح الثاء المثلثة والباء الموحدة المكسورة وبعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى ((جبل اسمه ثبير))، والمرقع ابن قمامة بن خويلد بن عصم بن أوس بن عبد ثبير بن محلم بن غنم بن سواءة بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الثبيري ، وقيل لجده : عبد ثبير، لأنه ولد في أصل ثبير فسمي عبد ثبير ، أصاب المرقع جراحة مع الحسين بن علي رضي الله عنهما ثم مات بالكوفة بعد . والمجذر بن ذياد بن عثمان(١) بن زمزمة بن عمرو بن عمارة بن مالك بن عمرو بن ثبير(٢)، شهد بدراً مع رسول الله وَالر، واسمه عبد الله، وكان مجذر الخلق ، وهو الغليظ. (١) كذا وقع في النسخ واللباب والمعروف ((عمرو)) كما في رسم (بثيرة) من الإكمال ١٨٤/١ وكتب الصحابة وغيرها . (٢) اعترضه في اللباب بقوله: ((قوله: عمرو بن ثبير بتقديم الثاء المثلثة وهم منه فإن ابن ماكولا ذكره بتقديم الباء الموحدة المفتوحة ثم بالثاء المثلثة المكسورة والباقي كما تقدم ، وهو أعلم . قال المعلمي : وفي هذا وهم أيضاً إنما ذكره ابن ماكولا بلفظ ( بثيرة ) بزيادة تاء التأنيث ذكر ذلك في باب بتيرة وبتيرة وبثيرة ) ولم يذكره في ( باب بنين ويثير - بالضم - وثبير ) . ٥٠٤ باب الثاء والعين الثَعَالِيّ : بفتح الثاء المثلثة والعين المهملة وفي آخرها الباء الموحدة بين(١) الألف واللام ، هذه النسبة إلى ((خياطة)) جلود الثعالب وعمل الفراء منها وفيهم كثرة ، ويقال له الفراء أيضاً ، اشتهر جماعة من المحدثين والفضلاء به منهم أبو بكر محمد بن بكر بن الفضل بن موسى بن مطرح الثعالبي الفقيه من أهل مصر ، كان فقيهاً ، روى الحديث عن سعيد بن هاشم الطبراني وأبي جعفر بن سلامة الطحاوي والمهراني وغيرهم ، سمع منه أبو زكريا يحيى بن علي الطحان وقال توفي شيخنا أبو بكر يوم الجمعة ودفن يوم السبت مستهل رمضان سنة ثمانين وثلاثمائة وصلينا عليه في مصلى الأندلس صلى عليه أخوه . الثَّعْلَبِيّ : بفتح الثاء المنقوطة بثلاث وسكون العين المهملة وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى ((القبائل وإلى الصنعة)) ( فالمنتسب إلى قبيلة أسامة بن شريك الثعلبي من الصحابة الذين نزلوا الكوفة فإِنما قيل له هذا لأنه أحد بني ثعلبة بن سعد روى عنه أهل الكوفة ذكره أبو حاتم بن حبان البستي ). فأما إلى القبيلة فنسب إلى بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان ، لاومنهم قطبة بن مالك الثعلبي ، له صحبة . وابن أخيه زياد بن علاقة بن مالك الثعلبي ، يروي عن عمه قطبة وجرير بن عبد الله والمغيرة بن شعبة ، روى عنه الثوري وشعبة ومسعر وأبو عوانة ، وقال أبو العباس بن عقدة : قطبة بن مالك من بني ثعل ؛ قال ابن السكن : والناس يخالفونه ويقولون : الثعلبي ؛ وهو الصواب وأبو يعفور عبد الرحمن بن عبيد بن نطاس الثعلبي - قاله ابن نمير ، وقال ابن حنبل : هو البكائي . والمنتسب إلى ثعلبة ولاء أبو يحيى محمد بن عبد الوهاب القناد الثعلبي ، هو أخو فضيل بن عبد الوهاب ، كان أصله من أصبهان وولاؤه لآ ل ثعلبة بن قيس ، سكن الكوفة يروي عن إسماعيل أبي خالد والشيباني روى عنه هارون بن إسحاق الهمداني وأهل العراق ، مات سنة ثنتي عشرة ومائتين (١) وعبدالأعلى بن عامر الثعلبي وهو منسوب إلى الثعلبية إحدى (١) في اللباب ((بعد)) وهو الصواب. (٢) في اللباب ١٩٣/١ - ١٩٥ ما لفظه ((قلت فاته النسبة إلى ثعلبة بن بكر بن وائل منهم أسامة بن شريك المقدم ذكره وقيل هو من ثعلبة بن سعد وقیل من ثعلبة بن بكر . ( وفاته ) النسب إلى ثعلبة بن سدوس بن ذهل بن ثعلبة بن عكاية منهم قطبة بن قتادة بن جرير السدوسي الثعلبي = ٥ منازل البادية ، قال أبو جعفر العقيلي في كتاب الضعفاء عبد الأعلى بن عامر الثعلبي من أهل الثعلبية والله أعلم . وفي قضاعة ثعلب وهو ابن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ، قال الدارقطني هو قبيلة أخو كلب بن وبرة وأسد بن وبرة والنمر بن وبرة . وفي ربيعة ثعلب وهو ابن علقمة الزمام بن وائل بن معشر بن وائل بن ربيعة بن ربيعة بن وائل بن النعمان بن زرعة بن وائل بن ربيعة بن شبيب بن زيد بن حضرموت - قاله ابن الكلبي (١) . = وقيل هو أول من فتح الأبلة . ( وفاته ) النسب إلى ثعلبة بن عدي بن فزارة بن ذبيان منهم المثلم بن عطاء بن قطبة الفزاري ثم الثعلبي شاعر مذكور وكان قد عمي فقال : بكل ثنايا الأرض أصبحن رصدا ألم تريا أن المنايا محيطة بصيراً ولكن ليس شيء مخلدا لعمري لئن أصبحت أعمى لقد أرى يكران لي حتى مسيت مقيداً وما زال صرف الدهر يوماً وليلة ( وفاته) النسبة إلى ثعلبة بن ثور بن هدبة بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة بطن من مزينة منهم بشر بن عصمة المزني الثعلبي أحد سمار معاوية فارس شاعر . ( وفاته) ذكر أبي إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي ويقال الثعالبي المفسر المشهور النيسابوري له تصانيف مشهورة منها التفسير الذي فاق غيره من التصانيف فيه قيل إنما قيل له الثعلبي لقب له وليس ينسب قاله بعض العلماء . توفي في المحرم سنة سبع وعشرين وأربعمائة . ( وفاته ) النسبة إلى ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بطن كبير من تميم ينسب إليه خلق كثير منهم واقد بن عبد الله بن عبد مناف بن عرين بن ثعلبة بن يربوع له صحبة وشهد بدراً مع النبي 8# وهو الذي قتل. ابن الحضرمي يوم نخلة . (١) (الثعلبي) في الإكمال ٥٣١/١ ((وأما الثعلبي بناء معجمة بثلاث مضمومة ... )) وبيض وفي طيىء: ثعل بن عمرو بن الغوث بن طبىء قبيل ضخم يشتمل على عدة بطون وإليه يعود نسب حاتم والبحتري الشاعر ومالك بن أبي السمح المغني وغيرهم ومنهم عمرو بن المسبح ذكر في مواضع من الإكمال منها ٥٦٧/١ ورفع نسبه إلى ثعل وذكروا أنه هو الذي عناه امرؤ القيس بقوله : مخرج كفيه من ستره رب رام من بني ثعل وله ترجمة في أسد الغابة وفيها ((الثعلي منسوب إلى ثعل بن عمرو .... )). ٥٠٦ باب الثاء والغين الشَغْرِيّ : بفتح الثاء المنقوطة بثلاث من فوقها وسكون الغين المعجمة والراء المهملة ، هذه النسبة إلى الثغر)) وهو المواضع القريبة من الكفار يرابط المسلمون بها أو يكون من بلدة هي آخر بلاد المسلمين فيقال : الثغري ، فمنهم أبو أمية محمد بن إبراهيم بن ( مسلم بن سالم ) البغدادي الثغري المعروف بالطرسوسي قيل له : الثغري ، لأنه سكن ثغر طرسوس . وأبو القاسم يحيى بن عبد الباقي بن يحيى بن يزيد بن إبراهيم بن عبد الله الثغري من أهل أذنة إحدى ثغور الشام ، حدث عن محمد بن سليمان لوين وإبراهيم بن سعيد الجوهري وسعيد بن عمرو السكوني الحمصي وأبي عمير بن النحاس الرملي وإسماعيل بن أبي خالد المقدسي وغيرهم ، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وأبو عمرو بن السماك الدقاق ، وكان ثقة وكتب عنه الناس فأكثروا لثقته وضبطه ، وكانت وفاته بطرسوس في سنة ثلاث وتسعين ومائتين . ٥٠٧ باب الثاء والقاف الثّقّاب : بفتح الثاء المثلثة وتشديد القاف وفي آخرها الباء الموحدة ، وهذه اللفظة لمن يثقب حب اللؤلؤ، واشتهر بها أبو حمدون الثقاب ويقال اللآل والفصّاص ، وهو أبو محمد الطيب بن إسماعيل بن إبراهيم بن أبي التراب الذهلي ، ويعرف بأبي حمدون الثقاب من أهل بغداد وهو أحد القراء المشهورين وكان صالحاً زاهداً ورعاً روى حروف القرآن عن علي بن حمزة الكسائي ويعقوب بن إسحاق الحضرمي ، وحدث عن المسيب بن شريك وسفيان بن عيينة وشعيب بن حرب ، روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن سُنَين الختلي وسليمان بن يحيى الضبي وأبو العباس بن مسروق الطوسي والحسن بن الحسين الصواف وجماعة ؛ وحكي عن أبي حمدون المقريء أنه قال صليت ليلة فقرأت فأدغمت حرفاً فحملتني عيني فرأيت كأن نوراً قد تلبب بي وهو يقول : بيني وبينك الله ؛ قال قلت : من أنت ؟ قال أنا الحرف الذي أدغمتني ؛ قال قلت لا أعود فانتبهت فما عدت أدغم حرفاً وحكي أن أبا حمدون كف بصره فقاده قائد له ليدخله المسجد فلما بلغ إلى المسجد قال له قائده يا أستاذ أخلع نعلك ، قال لم يا بني أخلعها ؟ قال لأن فيها أذى ، فاغتم أبو حمدون وكان من عباد الله الصالحين فرفع يديه ودعا بدعوات ومسح بها وجهه فرد الله إليه بصره ومشى . وحكي أنه كان لأبي حمدون صحيفة فيها مكتوب ثلاثمائة من أصدقائه ، قال وكان يدعو لهم كل ليلة فتركهم ليلة فنام فقيل له في نومه يا أبا حمدون لم تسرج مصابيحك الليلة ! قال فقعد فاسرج وأخذ الصحيفة فدعا لواحد واحد حتى فرغ ؛ وقال أبو الحسين بن المنادي أبو حمدون الذهلي المقريء كان من الخيار الزهاد المشتهرين بالقرآن ، كان يقصد المواضع التي ليس فيها أحد يقريء الناس فيقرئهم حتى إذا حفظوا انتقل إلى قوم آخرين بهذا النعت ، وكان يلتقط المنبوذ كثيراً . وأبو يحيى عباد بن علي بن مرزوق الثقاب السيريني من ولد خالد بن سيرين من أهل البصرة سكن بغداد وحدث عن محمد بن جعفر المدائني وبكاربن محمد السيريني ، روى عنه محمد بن عمرو الرزاز وأبو بكر الشافعي ومحمد بن حميد المخرمي وأبو حفص بن الزيات وعلي بن عمر السكري ومحمد بن الحسين الأزدي وغيرهم ، وكانت ولادته في سنة أربع ومائتين ، ومات في شهر رمضان سنة تسع وثلاثمائة . الثّقَّفِيّ : بفتح الثاء المثلثة والقاف والفاء ، هذه النسبة إلى ثقيف ، وهو ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر وقيل ان اسم ٥٠٨ ثقيف قسي ، ونزلت أكثر هذه القبيلة بالطائف وانتشرت منها في البلاد ، وروى أن النبي ◌َّ قال: ((يخرج من ثقيف كذاب ومبير)) وأولت أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما أن الكذاب مختار بن أبي عبيد النففي والمبير حجاج بن يوسف هكذا قالت أسماء في وجه الحجاج لما قتل ابنها عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما ، ومن مشهوري العلماء أبو محمد عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت بن عبيد الله بن الحكم بن أبي العاص بن بشر بن عبيد بن دهمان بن عبد الله بن همام بن أبان بن يسار بن مالك بن حطيط بن جشم بن قسي الثقفي البصري ، سمع أيوب بن أبي تميمة السجستاني ويحيى بن سعيد الأنصاري وخالداً الحذاء وعبيد الله بن عمر العمري وسعيد بن أبي عروبة ، روى عنه محمد بن إدريس الشافعي وأبو النضر هاشم بن القاسم وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وإسحاق بن راهويه ومحمد بن بشار ومحمد بن المثني وعمرو بن علي والحسن بن عرفة وحفص بن عمرو الربالي وكان من الثقات ، وكان صحيح الكتاب ثقة صدوقاً ، قيل إنه اختلط في آخر عمره قبل موته بثلاث سنين ؛ وكانت ولادته في سنة عشر ومائة ، ومات سنة أربع وتسعين ومائة . وأبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران بن عبد الله السراج الثقفي ، هو مولى ثقيف وهو أخو إبراهيم وإسماعيل بني إسحاق من أهل نيسابور ، سمع قتيبة بن سعيد وإسحاق بن راهويه والحسن بن عيسى الماسرجسي وعمروبن زرارة ومحمد بن أبان البلخي وهناد بن السري ومحمد بن أبي عمر العدني وخلقاً كثيراً من أهل خراسان وبغداد والكوفة والبصرة والحجاز، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج القشيري كلاهما خارج الصحيح وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ، وهؤلاء في طبقته ، وكان من المكثرين الثقات الصادقين الإثبات ، عني بالحديث وصنف كتباً كثيرة وهي معروفة مشهورة مثل المسند والتاريخ ، وكان يقول : كتبوا عني سنة ثلاث وثلاثمائة في مجلس محمد بن يحيى الذهلي منذ نيف وستين سنة . وقال أبو العباس الثقفي يوماً لبعض من حضر وأشار إلى كتب منضدة عنده فقال : هذه سبعون ألف مسألة لمالك ما نفضت التراب عنها منذ كتبتها . وكان مجاب الدعوة ، وكانت ولادته في سنة ثمان عشرة ومائتين ، ومات في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة . والإِمام أبو علي محمد بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن عبد الأحد بن أبي كعب وهو محمد بن الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل واسمه عمروبن مسعود بن سعد بن عمرو بن عوف بن ثقيف الثقفي من أهل نيسابور ، كان أبوه عبد الوهاب والد أبي علي ورد خراسان مع عبد الله بن طاهر من البصرة فولاه إمارة قهستان على كبر سنه فولد أبو علي بها سنة أربع وأربعين ومائتين ، وكان عمه محمد بن عبد الرحمن ٥٠٩ يكنى بأبي العباس الحميري قاضي (١) نيسابور أيام الطاهرية ثلاث عشرة سنة، وطلب أبو علي الثقفي العلم على كبر السن فإِن ابتداء أمره كان التصوف والتجريد والزهد ، سمع بنيسابور محمد بن عبد الوهاب العبدي وبالري موسى بن نصر ، وببغداد أحمد بن حيان بن ملاعب ومحمد بن الجهم السمري وأقرانهم ، روى عنه الإِمامان أبو بكر محمد بن إسحاق بن أيوب الصِبغي وأبو الوليد حسان بن محمد الفقيه وأبو علي الحسين بن علي الحافظ وأبو الحسين محمد بن محمد الحجاجي وغيرهم ، وكان من أقران الشبلي ونفذ الشبلي رجلاً من أهل العلم قاصداً من بغداد إلى نيسابور ليقيم سنة ويثبت مجالس أبي علي الثقفي ففعل وحمل إليه ونظر إليه فرأى مجالسه بالغدوات أصلح من مجالس العشيات فقال الشبلي : كلام هذا الرجل بالغدوات في الحقائق معجز وذلك أنه يخلو ليلة بسره فيصفو كلامه بالغدو . وقال أبو عمرو بن علي بن حامد كنت مع أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بطوس فلما أصبح من الليلة التي دخلها اجتمع أصحاب المسائل على الباب وصاحب له واقف يأخذ المسائل ويضعها بين يديه حتى اجتمع تلّ عظيم من الكواغذ فدعا بدواة ثم قال لأبي علي الثقفي أجب عن هذه المسائل فأخذ أبو علي القلم وجعل يكتب تلك الأجوبة ويضعها بين يدي محمد بن إسحاق وهو ينظر فيها ويتأمل مسألة مسألة فلما فرغ منها قال له أبو بكر : يا أبا علي ما يحل لأحد منا بخراسان يفتي وأنت حي . وقال أبو الوليد القرشي دخلت على القاضي أبي العباس بن سريج أول ما دخلت بغداد متفقهاً فسألني على من درست علم الشافعي بخراسان ؟ قلت على أبي علي الثقفي ، فقال لعلك تعني الحجاجي الأزرق ؟ قلت : بلى ، قال : ما جاءنا من خراسان أفقه منه ، ودخل بعض الصوفية على الشبلي منصرفاً من خراسان فقال له بلغني إن أبا علي الثقفي اشتغل بالدنيا؟ قال له : بلى ، فأخذ الشللي يلطم وجهه وينتف شعره ، قال فلما انصرفت إلى خراسان أخبرت الشيخ أبا علي بذلك فبكي ثم قال لو وجدني أبو بكر الشبلي لكان يلطم وجهي ولا يلطم وجه نفسه ؛ ثم سأل الشبلي ذلك الرجل وهو أبو الحسين الصوفي: ما أكثر ما يجري على لسانه ؟ فقلت : الوهاب الوهاب ؛ فصاح الشبلي صيحة ثم قال والله ما استبدع مع هذه الكلمة أن يعطيه الدنيا بما فيها . ومات في جمادي الأولى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ودفن بمقبرة مر قلت وزرت قبره غير مرة . وأبو علي الحسن بن أحمد بن يحيى بن المغيرة الثقفي الجرجاني ، يروي عن عمران ب موسى السختياني وأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبي العباس محمد بن إسحاق السراج وأبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي وأبي (١) كذا ولا وجه له فإنه ثقفي، وفي م (الحمير)) وهو محتمل على أن يكون لقباً له، أو لعله ((الحيري)) نسبة إلى الحيرة موضع بنيسابور . ٥١٠ محمد يحيى بن محمد بن صاعد وغيرهم ، وكان قد كتب الكثير ، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي ، ومات في سنة سبعين وثلاثمائة . وإبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال الثقفي الكوفي ، قدم أصبهان وأقام بها ، وكان يغلو في الترفض ، هو أخو علي بن محمد الثقفي وكان عليّ قد هجره وباينه ، وله مصنفات في التشيع ، يروي عن أبي نعيم الفضل بن دكين وإسماعيل بن أبان . ٠ ٥١١ باب الثاء واللام الثّلْجِيّ : بفتح الثاء المثلثة وسكون اللام وفي آخرها الجيم ، قال ابن حبيب عن ابن الكلبي : بنو ثلج بن عمرو بن مالك بن عبد مناة بن هبل بن عبد الله ابن كنانة بن بكر بنقضاعة ، لهم عدد وفيهم كثرة . وجماعة نسبوا إلى الجد - إلى الثلج أو أبي الثلج ، والمعروف بهذه النسبة أبو عبد الله محمد بن شجاع يعرف بابن الثلجي ، كان فقيه العراق في وقته وكان من أصحاب الحسن بن زياد اللؤلؤي ، وحدث عن يحيى بن آدم وإسماعيل بن علية ووكيع وأبي أسامة وعبيد الله بن موسى ومحمد بن عمر الواقدي ، روى عنه يعقوب بن شيبة وابن ابنه محمد بن أحمد بن يعقوب وعبد الوهاب بن أبي حية وعبد الله بن أحمد بن ثابت البزاز في آخرين ؛ قال أبو الحسن بن حبيش البغوي قال وكان ينزل في درب يعقوب الحسين بن أبي مالك ، وكان ينزل فيه أيضاً محمد بن شجاع الثلجي ، ودرب يعقوب منسوب إلى يعقوب بن سوار أحد قواد المهدي . قال والدرجة إليه منسوبة وقد رأيت من ولده عدة ، قال ومن ولده المعروف بعبد الله بن يعقوب الثلجي الذي تنصر ببلاد الروم وليس بينه وبين محمد بن شجاع قرابة . وكان يذهب إلى الوقف في القرآن وسئل أحمد بن حنبل عنه فقال مبتدع صاحب هوي ، وبعث المتوكل إلى أحمد بن حنبل يسأله عن ابن الثلجي ويحيى بن أكثم في ولاية القضاء ، فقال : أما ابن الثلجي فلا ولا على حارس . وقال زكريا بن يحيى الساجي فأما محمد بن شجاع الثلجي فكان كذاباً ، احتال في إبطال الحديث عن رسول الله وَي ورده نصرة لأبي حنيفة رحمه الله ورأيه. حكى أبو عبد الله الهروي صاحب الثلجي سمعت أبا عبد الله محمد بن شجاع الثلجي يقول ولدت في ثلاثة وعشرين يوماً من شهر رمضان سنة إحدى وثمانين ومائة ؛ وتوفي وهو في صلاة العصر ساجداً لأربع ليال خلون من ذي الحجة وسنة ست وستين ومائتين ودفن في بيت من داره ملاصقاً للمسجد ، وكان يقول ادفنوني في هذا البيت فإِنه لم يبق فيه طابق إلا ختمت عليه القرآن . ومحمد بن عبد الله بن إسماعيل بن الثلج (١) البغدادي الثلجي(١) يروي عن أبي الجواب وروح بن عبادة وخلف بن الوليد وغيرهم ، حدث عنه محمد بن إسماعيل البخاري . وابن ابنه محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي الثلج الثلجي ، حدث عن جده ، روى عنه أبو الحسن الدارقطني . (١ - ١) في التوضيح عن ابن عساكر أنه: محمد بن أبي الثلج عبد الله بن إسماعيل؛ فأبو الثلج كنية عبد الله . ٥١٢ باب الثاء والميم الْثُمَالِيّ : بضم الثاء المنقوطة بثلاث وفتح الميم وفي آخرها اللام ، هذه النسبة إلى ثمالة وهي من الأزد وهو ثمالة بن أسلم بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد بن الغوث ، منها أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عمير بن حسان بن سليم بن سعد بن عبد الله بن زيد بن مالك بن الحارث بن عامر بن عبد الله بن بلال بن عوف وهو ثمالة ، الأزدي ثم الثمالي المعروف بالمبرد من أهل البصرة نزيل بغداد شيخ أهل النحو وحافظ علم العربية صاحب كتاب الكامل ، روى عن أبي عثمان المازني وأبي حاتم السجستاني وغيرهما من الأدباء ، وكان عالماً فاضلاً موثوقاً به في الرواية حسن المحاضرة مليح الأخبار كثير النوادر ، حدث عنه نفطويه وإسماعيل الصفار وأبو بكر الصولي وأبو سهل بن زياد القطان وجماعة يتسع ذكرهم ، وله يقول عبد الصمد بن المعدل : فقال القائلون ومن ثماله ؟ سألنا عن ثمالة كل حي فقالوا زدتنا بهم جهالة فقلت : محمد بن يزيد منهم فقومي معشر فيهم نذالة فقال لي المبرد خلّ قومي ولد سنة عشر ومائتين ، ومات في شوال سنة خمس وثمانين ومائتين . والمنتسب إليها أبو عبد الله عبد الرحمن بن عائد الثمالي الأزدي ، يروي عن أبي ذر الغفاري ، وقد قيل انه لقي علياً رضي الله عنه ، عداده في أهل الشام ، روى عنه أهلها ، والفضل بن يزيد الثمالي البجلي الكوفي ، يروي عن الشعبي وعكرمة ، روى عنه مروان بن معاوية الفزاري والكوفيون وأبو حمزة ثابت بن أبي صفية الثمالي من أهل الكوفة مولي المهلب بن أبي صفرة واسم أبي صفية دينار ، يروي عن عكرمة وزاذان ، روى عنه ابن عيينة ووكيع ، كثير الوهم في الأخبار حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد مع غلو في تشيعه . وسعد بن عياض الثمالي ، یروي عن النبي پ# أنه كان أشد الناس بأساً ، وهو مرسل ، وهو تابعي ، روی عن ابن مسعود رضي الله عنه ، روى عنه أبو إسحاق الهمذاني ؛ وقال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول ذلك . الثُّمَاميّ: بضم الثاء المنقوطة بثلاث والألف بين الميمين، هذه النسبة إلى ثمامة بن ٥١٣ عبد الله بن أنس بن مالك ، والمشهور بالانتساب إليه أبو علي محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري الثمامي من ولد ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك ، سكن دمشق وحدث بها عن الحسن بن علوية القطان وأبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي البصري وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي وزكريا بن يحيى السجزي ، روى عنه تَمّام بن محمد بن عبد الله الرازي وأبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر التميمي ، وغيرهما من الدمشقيين . والقاسم بن محمد بن سيار الثمامي الأندلسي من أهل المغرب ، وإنما قيل له الثمامي لأنه ينتسب إلى ولاء ثمامة بن عبد الملك الأندلسي ، وتوفي القاسم بالأندلس سنة ست أو سبع وسبعين ومائتين . وجماعة من المعتزلة يقال لهم الثمامية نسبوا إلى أبي معن ثمامة بن أشرس النميري وهو أحد المعتزلة البصريين ، ورد بغداد واتصل بهارون الرشيد وغيره من الخلفاء ، وله أخبار ونوادر يحكيها عنه أبو عثمان الجاحظ وغيره ، وقال رجل لثمامة أنت إن شئت قضى فلان حاجتي فقال ثمامة أنا قدريّ ولم يبلغ قدري هذا كله ، إنما قلت : إن شئت فعلت ، ولم أقل إن شئت فعل فلان . وكان ثمامة جامعاً بين سخافة الدين وخلاعة النفس وذكر القتبي عنه في كتاب مختلف الحديث أنه رأى قوماً يتعادون يوم الجمعة إلى الجامع فقال لبعض موافقيه على بدعته أنظر إلى البقر، أنظر إلى الحمير ، ماذا صنع ذاك العربي بالناس - يعني رسول الله ◌َي . ومن فضائح اعتقاد ثمامة وأصحابه قولهم أن أكثر اليهود والنصارى والزنادقة والدهرية يصيرون في الآخرة في القيامة تراباً ولا يدخلون جنة ولا ناراً وكذلك قوله في البهائم وفي أطفال المؤمنين(١) . الثَمَانِيْنِيّ : بفتح الثاء المثلثة والميم بعدهما الألف وبعدها الياء آخر الحروف بين النونين المكسورتين ، هذه النسبة إلى ثمانين وهي مدينة بالجزيرة بناحية الموصل عند جبل الجودي كثير الخير بها جامع ونهر جار ، ورأيت في كتاب أن أول قرية عمرت بعد الطوفان(٢) ثمانين ، وإنما سميت بهذا الاسم لأن ثمانين نفراً خرجوا من السفينة وبنوها ولما خرجوا من السفينة نزلوا قردي وبازبدا بأرض الموصل وهي قرية الثمانين وقع فيهم الوباء فماتوا إلا نوح وسام بن نوح وحام ويافث ونساؤهم وسابعهم نوح وطبقت الدنيا منهم فذلك قول الله عز وجل (١) في اللباب (( فاته الثمامي - نسبة إلى ثمامة بن مالك بن جدعاء بن ذهل بن رومان بن جندب بن خارجة بن سعد بن فطرة بن طيىء - بطن من طبىء منهم جعفر بن عفان بن جبير بن صفير بن سمير بن مالك بن شراحيل بن عميرة بن الحارث بن ثمامة الشاعر، كان غالياً في التشيع وله فيه أخبار خبيثة)) وفي القبس ذكر هذا البطن وقال: ((منهم من: الصحابة عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام عمرو بن طريف بن عمرو بن ثمامة . (٢) في نسخ أخرى ((بعد طوفان نوح)). ٥١٤ ﴿ وَجَعَلْنَا ذُرِّيَتَهُ هُمُ الْبَاقِيْنَ ﴾ وقال الشاعر : وعذب يحاكي السلسبيل زلال بقردي وبَازَبْدَي مصيف ومربع خرج منها جماعة ، منهم أبو الحسن علي بن عمر الثمانيني ، حدث بصور إحدى بلاد الساحل عن أبي الحسن علي بن إبراهيم بن سعيد بن يوسف الحوفي المصري ، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ ، ومات بعد سنة خمس وأربعين وأربعمائة (١) . الثُّمَيْرِيّ: بضم الثاء المثلثة وفتح الميم وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى الجد ، وهو جد محمد بن عبد الرحيم بن ثمير المصري الثميري ، من أهل مصر ، يروي عن سعيد بن عفير ، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني . (١) وفي معجم البلدان ((عمر بن ثابت الضرير ( في النسخة : الضريري ) الثمانيني صاحب التصانيف يكنى أبا القاسم ، أخذ عن ابن جني ومات في سنة ٤٨٢. وعمر بن الخضر بن محمد أبو حفص يعرف بالثمانيني ، سمع بدمشق القاسم بن الفرج بن إبراهيم النصيبيني وبمصر أبا محمد الحسن بن رشيق ، روى عنه أبو عبد الله الأهوازي وأبو الحسن علي بن محمد بن شجاع المالكي ) . ٥١٥ باب الثاء والواو الثَوَابِيّ : بفتح الثاء المثلثة والواو وفي آخرها الباء الموحدة ، هذه النسبة إلى ثوابة ، وهو درب ببغداد ، والمنتسب إليه أبو جعفر محمد بن إبراهيم الأطروش البرتي الكاتب الثوابي ، من أهل بغداد ، سمع محمد بن حاتم الزمي وأبا عمر الدوري ويحيى بن أكثم القاضي وعمر بن شبة النميري ، روى عنه القاضي أبو بكر بن الجعابي وعبد الله بن الحسن بن النخاس وأبو الحسين بن البواب المقرىء وعلي بن عمر السكري أحاديث مستقيمة ، ومات في شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة . الثَّوْبَانِيّ : بفتح الثاء المثلثة وسكون الواو وفتح الباء الموحدة بعدها الألف وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى الثوبانية وهم طائفة من المرجئة ينتمون إلى أبي ثوبان المرجىء وزعموا أن الإِيمان هو المعرفة والإِقرار بالله عز وجل وبرسله عليهم السلام وبكل ما يجوز في العقل أن لا يفعله(١)، وما جاز تركه في العقل فليس من الإِيمان . وجماعة نسبوا إلى ثوبان مولى رسول الله:﴿ وهو أبو عبد الرحمن ثوبان بن بجدد الهاشمي مولى رسول الله وَّر كان يلي النفقة لرسول الله وَعليه، انتقل إلى الشام غازياً ومرابطاً، وأقام بها إلى أن مات سنة أربع وخمسين في ولاية معاوية بن أبي سفيان . قال أبو حاتم ابن حبان البستي سمعت جماعة من أهل الرملة يقولون : قبر ثوبان بعمواس وهي على ستة أميال من الرملة وأهل دمشق يقولون إن قبر ثوبان بدمشق في مقبرة باب صغير ؛ وهذا أشبه(٢). (٣) الُوْجُمِيّ : بضم الثاء المثلثة وضم الجيم وفي آخرها الميم ، هذه النسبة إلى ثوجم ، وهو بطن من المعافر ويقال لهم الثواجمة ، منها عمرو بن مرة الثوجمي من أهل مصر يروي عن أبي رقية عمرو بن قيس اللخمي . (١) كذا وفي نسخ اللباب والقبس ((وبكل ما يجوز في العقل أن يفعله)) كذا وفي الملل والنحل الشهرستاني مطبعة الأزهر ص ٢٦٦ (( وبكل ما لا يجوز في العقل أن يفعله)) وفي مقالات الإسلاميين للأشعري بتحقيق محي الدين عبد الحميد ج ١ ص ١٩٩ (( وما كان لا يجوز في العقل إلا أن يفعله)) وهو واضح . (٢) بل الأصح أنه بحمص . (٣) في اللباب ((فاته النسبة إلى ثوبان بن شهميل بن الأسد بن عمران بن عمرو، منهم حسام بن مصك بن سبيعة بن جناب من بني ثعلبة بن قيس بن ثوبان الثوباني » . ٥١٦ الثَّوْرِيّ : بفتح الثاء المنقوطة بثلاث وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى بطن من همدان وبطن من تميم منهم صالح بن حي الثوري الهمداني من أهل الكوفة من ثور همدان والد علي والحسن ابني صالح ، يروي عن الشعبي وأبي السفر ، روى عنه السفيانان الثوري وابن عيينة . وأما ثور تميم فمنهم أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري إمام أهل الكوفة مات بالبصرة(١) أخبرنا أبو طاهر الوراق بنواحي اندخوذ أنا أبو الحسن المؤذن أنا أبو سعيد الصيرفي ثنا أبو العباس الأصم ثنا العباس الدوري ثنا شاذان ثنا سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ثور بني تميم ؛ وحدثنا شعبة بن الحجاج أبو بسطام مولي الأزد ؛ وحدثنا شريك بن عبد الله بن شريك بن الحارث النخعي ؛ وحدثنا عبد الله بن المبارك الخراساني ؛ وحدثنا الحسن بن صالح بن حي الهمداني ثم الثوري ثور همدان . وأبو عبد الرحمن المبارك بن سعید بن مسروق الثوري أخو سفیان من ثور تميم ، وكان أعمى من أهل الكوفة ، ویروي عن أبيه وأخيه ، روى عنه الحسن بن عرفة . والربيع بن خثيم الزاهد من ثور بن عبد مناة بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر من أهل الكوفة من الزهاد الثمانية ، وذكره مشهور في الكتب . وأما نسب ثور بن عبد مناة فالإمام أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق بن حمزة بن حبيب بن رافع بن موهبة بن أبي عبد الله بن نصر بن ثعلبة بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان الثوري الكوفي ، يروي عن عبد الله بن دينار وعمرو بن دينار ، روى عنه شعبة وابن المبارك ، وهم إخوة أربعة سفيان والمبارك وحبيب وعمر بنو سعيد ، وكان سفيان من سادات أهل زمانه فقهاً وورعاً وإتقاناً شمائله في الصلاح والورع أشهر من أن يحتاج إلى الإِغراق في ذكرها ، كان مولده سنة خمس وتسعين في إمارة سليمان بن عبد الملك فلما قعد بنو العباس راوده المنصور على أن يلي الحكم فأبى وخرج من الكوفة هارباً للنصف من ذي القعدة سنة خمس وخمسين ومائة ثم لم يرجع إليها حتى مات بالبصرة في دار عبد الرحمن بن مهدي في شعبان سنة إحدى وستين ومائة وهو ابن ست وستين سنة ، وقبره في مقبرة بني كليب بالبصرة ؛ قال أبو حاتم : وقد زرته . وأما أبو يزيد الربيع بن خثيم الثوري التميمي الكوفي من ثور بن عبد مناة بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر ، من العباد السبعة أخباره في العبادة والزهد أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في ذكرها ، يروي عن ابن مسعود رضي الله عنه ، روى عنه أهل الكوفة ، مات بعد قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما سنة ثلاث وستين . ثور منسوب إلى ثلاث قبائل فأما ثور أطحل الربيع بن خثيم ورهط (١) في نسخ أخرى ونحوه في اللباب . ٥١٧ من ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة منذر وابنه الربيع وسفيان بن سعيد وأبوه وأهله . ومن ثور همدان الحسين بن صالح بن حي وأخوه وأهله(١) . وجماعة من أهل الدينور هم على مذهب سفيان الثوري اشتهروا بهذه النسبة منهم أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين الدينوري الثوري ، روى عنه أبو مسعود سليمان بن إبراهيم الأصبهاني الحافظ . والشيخ أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الدوني الثوري ، حدث بكتاب السنن للنسائي عن أبي نصر الكسار ، روى لنا عنه جماعة كثيرة بخراسان والعراق ، وسمع منه والدي رحمه الله (٢) . الثُوْمِيّ : بضم الثاء المثلثة والواو بعدها وفي آخرها الميم ، هذه النسبة إلى الثوم وبيعها إن شاء الله ، والمنتسب بهذه النسبة أبو نصر الفتح بن خلف بن ماهك الثومي من أهل بغداد ، حدث عن أبي علي الحسن بن عرفة العبدي ، روى عنه أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن سليمان النخاس المقري . وأبو يوسف يعقوب بن القاسم بن محمد التميمي الآملي المعروف بالثومي من آمل طبرستان وهو ابن أبي جعفر الثومي الذي دعا الجِيْل إلى الإِسلام وأسلموا على يده فكل من هو من الجيل على طريقة السنة هم مواليه . وكان لأبي يوسف الثومي ابن يقال له أبو عروة . وأبو مضر محمد بن أبي عروة الثومي من أولاده ثم انقطع نسله ، فأما أبو يوسف روى عن أبي الحسين الغازي وعن جماعة من أهل العراق والثغور وكان يملي في مسجد الشيخ الإِمام أبي بكر الإسماعيلي في حياته في سنة ثمان وستين وثلاثمائة في المحرم ، وحدث عن أبي عصمة عبد المجيد بن عبد الوهاب العكبري أيضاً سمع منه بعكبرا . التُوَيْرِيّ : بضم الثاء المثلثة وفتح الواو وبعدهما الياء آخر الحروف الساكنة وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى ثويرة وهو إسم لجد الحجاج بن علاط بن خالد بن ثويرة بن حَنثر بن هلال السلمي من بني بهئة بن سليم ، والحجاج هو والد نصر بن الحجاج الذي قالت فيه المتمنية : هل من سبيل إلى خمر فأشربها أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج وله ولإبنه أخبار معروفة والحجاج هو الذي جاء بفتح خيبر إلى مكة فأخبر به العباس بن (١) هذه العبارة المحجوزة وقعت هنا في م وس ، وفي اللباب ما يوافق ذلك، وهو المناسب وأطال صاحب اللباب بما حاصله أن هناك قبيلتين فقط الأولى ثور همدان الذين منهم صالح بن حي وآله وهو ثور بن مالك بن معاوية بن دومان بن بكيل بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان . والثانية ثور أطحل وهو ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر. ( أطحل اسم جبل نزلوا عنده) ومنهم ( الربيع بن خيثم ومنذر وآله وسفيان وذووه ) . (٢) في اللباب ((فاته النسب إلى مذهب أبي ثور صاحب الشافعي ، وكان عليه جماعة من المتقدمين ، منهم أبو القاسم الجنيد بن محمد الزاهد وغيره . ٥١٨ عبد المطلب سراً وأخبر قريشاً بضده علانية حتى جمع ما كان له من مال بمكة وخرج عنها . الثَلَاج : بفتح الثاء المثلثة وتشديد اللام ألف وفي آخرها الجيم ، عرف بهذا النسب أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبيد بن زياد بن مهران بن البختري بن الثلاج الشاهد الحلواني ، حلواني الأصل ، بغدادي المولد والمنشأ ، وكان أبو القاسم يقول ما باع أحد من أسلافنا ثلجاً قط وإنما كانوا بحلوان وكان جدي عبد الله مترفاً فكان يجمع في كل سنة ثلجاً كثيراً لنفسه فاجتاز الموفق أو غيره من الخلفاء فطلب ثلجاً فلم يوجد إلا عند جدي فأهدى إليه منه فوقع منه موقعاً لطيفاً فطلبه منه أياماً كثيرة طول مقامه فكان يحمله إليه فقال اطلبوا عبد الله الثلاج واطلبوا ثلجاً من عند عبد الله الثلاج فعرف بالثلاج وغلب عليه . حدث عن أبي القاسم البغوي وأبي بكر بن أبي داود وأحمد بن محمد بن أبي شيبة وأحمد بن إسحاق بن البهلول وأحمد بن محمد بن المغلس ويحيى بن محمد بن صاعد ومن في طبقتهم وبعدهم ، روى عنه القضاة الثلاثة - أبو العلاء الواسطي وأبو القاسم التنوخي وأبو عبد الله الصميري - وأبو القاسم الأزهري وأبو الحسن العتيقي وغيرهم ، قال أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي : أبو القاسم بن الثلاج البغدادي كان معروفاً بالضعف سمعت أبا الحسن الدارقطني وجماعة من حفاظ بغداد يتكلمون فيه ويتهمونه بوضع الأحاديث وترکیب الأسانيد ، قال في موضع آخر يعني الدارقطني يقول : ههنا شيوخ قد خرجوا الحديث ورووه والله ما حضروا معنا في مجلس ولا رأيناهم عند محدث - يشير بذلك إلى ابن الثلاج . وقال أبو عبد الرحمن السلمي سألت الدارقطني عن ابن الثلاج فقال لا تشتغل به فوالله ما رأيته في مجلس من مجالس العلم إلا بعد رجوعي من مصر ولا رأيت له سماعاً في كتاب أحد ، ثم لا يقتصر على هذا حتى يضع الأحاديث والأسانيد ويركب ، وقد حدثت بأحاديث فأخذها وترك اسمي واسم شيخي وحدث بها عن شيخ شيخي ومات في شهر ربيع الأول سنة سبع وثمانين وثلاثمائة . قاله العتيقي وقال : كان كثير التخليط . وأبو القاسم عمر بن محمد بن أحمد بن مقبل البغدادي المعروف بابن الثلاج من أهل بغداد ولكن أطال الغربة ودوّخ البلاد ، حدث عن أحمد بن يوسف الطائي المنبجي والفضل بن وهب الكوفي والقاضي أبي عبد الله بن المحاملي ومحمد بن مخلد الدوري وغيرهم، روى عنه أبو سعد أحمد بن محمد الماليني وأبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي وأبو الطيب المطهر بن محمد بن الحسين الخاقاني وغيرهم ، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ قال : أبو القاسم بن الثلاج وكان جوالاً حدث في الغربة . وقال أبو سعد الإدريسي : أبو القاسم بن الثلاج قدم علينا سمرقند سنة ست وسبعين وثلاثمائة وحدثنا بها ، وكان متهماً بالكذب والرواية عمن لم يرهم غير معتمد على روايته بوجه ٥١٩ من الوجوه ، وحدثتا بأحاديث مناكير . وأبو سعيد عثمان بن حامد بن أحمد الثلاج الرازي ، قدم بغداد وحدث بها عن أحمد بن محمد بن ميمون وعلي بن إبراهيم القطان القزويني وأبي بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني الحافظ ، روى عنه أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي . ٥٢٠ ١