النص المفهرس

صفحات 481-500

أبو سعد الإستراباذي التميمي كذاب ، وأبوه كذاب أيضاً ، يروي عن أبي بكر الجارودي ،
وكان هذا الجارودي يروي عن يونس بن عبد الأعلى وطبقته الذين ماتوا بعد الستين ومائتين ،
فروى أبو الحسن بن المثني عنه عن هشام بن عمار فكذب عليه ما لم يكن يجترىء أن يكذب
هو بنفسه ، ولا يحل الرواية عنه إلا على وجه التعجب . قال أبو سعد : ولد والدي بآمل
وأصله من البصرة ، عاش أظنه مائة وإحدى عشرة سنة كما سمعت ، قرأ الفقه على
أبي إسحاق المروزي وشاهد أبا بكر بن مجاهد المقري وأبا الحسن الأشعري ونفطويه وغلام
ثعلب وأيا بكر الشبلي وغيرهم من أئمة العلماء ، وتوفي باستراباذ في رجب سنة أربعمائة .
وابنه أبو سعد التميمي حدث عن أبيه وشافع بن محمد بن أبي عوانة الإِسفرايني وأبي العباس
الضرير الرازي وأبي سعد بن أبي بكر الإسماعيلي وأبي عبد الله بن البيع الحافظ
وأبي عبد الرحمن السلمي وأبي الفضل محمد بن جعفر الخزاعي وغيرهم ، روى عنه
عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي وأحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظان ، قال
الخطيب : قدم علينا بغداد حاجاً سمعت منه بها حديثاً واحداً مسنداً منكراً . وذكره النخشبي
في معجم شيوخه فقال : أبو سعد بن المثني التميمي ، وفي التميمي نظر، شيخ كذاب بن
كذاب يقص ويكذب على الله وعلى رسوله ويجمع الذهب والفضة ، لم يكن علي وجهه سيما
الإِسلام ، دخلت على الشيخ أبي نصر عبيد الله بن سعيد السجزي العالم بمكة فسألته : عنه
فقال هذا كذاب ابن كذاب ، لا يكتب عنه ولا كرامة ، تبينت ذلك في حديثه وحديث أبيه
يُركب المتون الموضوعة على الأسانيد الصحاح ، ونعوذ بالله من الخوذلان . وقال أبو بكر
الخطيب بعد أن روى حديثاً وبيتين من الشعر عنه عن طاهر الخثعمي عن الشبلي ثم قال : هذا
جميع ما سمعت من أبي سعد ببغداد ، ولم يكن موثوقاً به في الرواية ثم لقيته ببيت المقدس
عند عودي من الحج في سنة ست وأربعين وأربعمائة فحدثني عن جماعة وسألته عن مولده
فقال : ولدت باسفراين في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة . ومات ببيت المقدس في المحرم
سنة ثمان وأربعين وأربعمائة(١).
(١) وفي هذيل تميم بن سعد بن هذيل من ولده جماعة من الصحابة وغيرهم منهم عبد الله بن مسعود وأهل بيته ،
ولا أحسبه يقال في واحد من ولد تميم هذا ( التميمي ) والله أعلم. وفي اللباب (( فاته نسب أبي عبد الله محمد بن
زكريا بن تميم التميمي النيسابوري نسب إلى جده سمع محمد بن رافع وأبا سعيد الأشج وغيرهما ، سمع منه
أبو عمرو المستملي وغيره . وفاته أيضاً نسب أبي الفضل عبد الملك بن سعد بن تميم التميمي الأسداباذي ، سمع
أبا عثمان المحتسب الأصبهاني وغيره . وفاته نسب عبد الخالق بن علي بن محمد بن أحمد بن جعفر بن تميم بن عنبر
التميمي الهمذاني - كل هؤلاء ينسبون إلى أجدادهم )).
٤٨١

باب الثناء والنون
التّنْبُوكِيّ : بفتح التاء وسكون النون وضم الباء الموحدة في آخرها الكاف بعد الواو ،
هذه النسبة إلى تنبوك ، وظني أنها قرية بنواحي عكبرا من العراق منها أبو القاسم نصر بن علي
التنبوكي العكبري كان من الوعاظ سمع أبا علي الحسن بن شهاب العكبري ، سمع منه هبة
الله بن المبارك السقطي(١) .
التَّنْجِيّ : بضم التاء ثالث الحروف وسكون النون وفي آخرها الجيم ، هذه النسبة إلى
تنج ، هو إسم لبعض أجداد أبي الحسن علي بن محمد بن محمد بن القاسم الوراق التنجي
من أهل بغداد يعرف بابن تنج حدث عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة
الحافظ روى عنه أبو الحسين أحمد بن علي بن التوزي وكان وراقاً بباب الطاق يبيع الكتب ولم
يكن عنده إلا شيء يسير عن ابن عقدة ، ومات في صفر سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة (٢).
التِنْعِيّ : بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون النون وفي آخرها العين ، هذه
النسبة إلى بني تنع وهم بطن من همدان أكثرهم نزلوا الكوفة قاله أبو الفضل محمد بن ناصر
السلامي الحافظ شيخنا والمشهور بالنسبة إليهم أبو قيلة (٣) عياض بن عياض بن عمرو بن
جبلة بن هانىء بن بقيل البقيلي التنعي ، يروي عن أبيه عن أبي مسعود رضي الله عنه ، حديثه
(١) (التنبي) رسمه القبس وقال: ((تنب قرية بحلب منها الحسين بن يزيد المفسر [التنبي] روى له الماليني (في
التبصير : روى عنه أبو طاهر الكرماني شيخ أبي سعد الماليني ): كنت بالمسجد .... )) ذكر حكاية . وفي معجم
البلدان (( تنب بالكسر ثم الفتح ( وفي تكملة الصابوني وتبعه التوضيح أن النون مكسورة أيضاً) والتشديد وباء موحدة ،
قرية كبيرة من قرى حلب منها أبو محمد عبد الله بن شافع بن مروان بن القاسم المقري التنبي العابد ، سمع بحلب
مشرف بن عبد الله الزاهد وأبا طاهر عبد الرزاق بن إبراهيم بن قاسم الرقي وأبا أحمد حامد بن يوسف بن الحسين
التفليسي ، روى عنه أبو الحسن علي بن عبد الله بن [ أبي ] جرادة الحلبي أفادنيه هكذا القاضي أبو القاسم عمر بن
أحمد بن أبي جرادة .
(٢) (التنسي) رسمه القبس وقال ((تنس ( بفتح أوله وثانيه مخففاً كما يعلم من معجم البلدان وغيره ) مدينة على
البحر بساحل إفريقية ، منها أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن [ التنسي دخل الأندلس وسكن مدينة الزهراء يروي]
عن وهب بن مسرة الحجاري ( من أهل وادي الحجارة ) وأبي علي البغدادي ( القالي ) وكان يفتي بجامع الزهراء ،
وتوفي صدر شوال سنة سبع وثمانين وثلاثمائة )) .
(٣) مثله في اللباب وغيره وضبطه ابن ماكولا وغيره .
٤٨٢

عند سلمة بن كهيل . وأبو السكن حجر بن عنبس التنعي ، حدث عن علي رضي الله عنه ،
روى عنه سلمة بن كهيل . والعيزار بن جرول التنعي . وعمير بن سويد التنعي الحضرمي
الكوفي ، يروى عن زيد بن أرقم . وأخوه عامر بن سويد التنعي ، يروي عن ( عبد الله بن
عمر ، روى عنه جابر الجعفي . ومحمد بن عمير بن سويد التنعي ، يروي عن أبيه .
وسلمة بن كهيل التنعي . قال أبو علي الغساني : هو منسوب إلى تنعة وقال أبو علي الغساني
الحافظ : تنعة قرية فيها برهوت وبرهوت بئر حكاه أبو عبيد عن الكلبي ، وقال أبو الحسن
الدارقطني : تنعة هو بقيل الأكبر بن هانىء بن عمرو بن ذهل بن شرحبيل بن حبيب بن
عمير بن الأسود بن الضبيب بن عمرو بن عبد بن سلامان بن الحارث من حضرموت .
التُنْكتيّ : بضم التاء وسكون النون وفتح الكاف وفي آخرها تاء أخرى، هذه النسبة إلى
تنكت ! وهي مدينة من مدن الشاش من وراء نهر جيحون وسيحون ، خرج منها جماعة من
أهل العلم مثل أبي الليث نصر بن الحسن بن القاسم بن الفضل التنكتي ، ويقال له أبو الفتح
أيضاً ، من أهل تنكت ، رحل إلى بلاد المغرب وأقام ببلاد الأندلس مدة يَسْمِعُ ويُسْمِعُ(١) وكان
من مشاهير التجار المؤثرين(٢) المشهورين بفعل الخير وأعمال البر، اشتهر برواية كتاب
الصحيح لمسلم بن الحجاج بالعراق ومصر والأندلس عن أبي الحسين عبد الغافر بن محمد
الفارسي ورأى العزّ ولُقي بالإكرام مورده من بلاد الغرب سمع بنيسابور أبا الفتح ناصر بن
الحسن بن محمد العمري(٣) وأبا حفص عمر بن مسرور الماوردي وأبا بكر أحمد بن
منصور بن خلف المغربي وبمصر أبا الحسن محمد بن الحسين بن الطفال وأبا إبراهيم
أحمد بن القاسم بن ميمون بن حمزة الحسيني ، وبالإِسكندرية أبا علي الحسين بن محمد بن
عمرو بن المعافي وأبا محمد عبد الواحد بن الحسين بن علي بن أبي مطر المعافريين ،
وبتنيس أبا محمد عبد الشاكر بن عبيد الله بن علي الزيادي وأبا الحسين أحمد بن محمد بن
أحمد بن الوراق ، وببلنسية المغرب أبا العباس أحمد بن عمر بن أنس العذري وبصور أبا بكر
أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ ، وبأطرابلس أبا منصور عبد المحسن بن محمد بن
علي التاجر ، وبالأهواز أبا نصر أحمد بن سلام الشيرازي وطبقتهم ، سمع منه جماعة من
القدماء ، وسكن في آخر عمره بنيسابور ، وله في الجامع خيرات من السقاية وغيرها (٤) روى
(١) مثله في اللباب ومعجم البلدان .
(٢) في اللباب والمعجم ((المكثرين)).
(٣) والذي في اللباب النسخ الثلاث والقبس ومعجم البلدان ((ناصر بن الحسن بن محمد العمري)).
(٤) في م وس ((السقاية لابن نغوبا العدل بواسط وأبو منصور أبي وغيرهما)) وهذا من جنس ما تقدم أعني أن ناسخاً قديماً =
٤٨٣

لنا عنه أبو القاسم ( بن السمرقندي وأبو القاسم العكبري وعبد الخالق بن يوسف ببغداد
وأبو السعادات بن نغوبا العدل بواسط وأبو منصور عبد الخالق بن زاهر الشحامي بنيسابور
وسمعت أبا البركات عبد الله بن محمد الفراوي يقول سمعت والدي يقول سمعت نصر بن
الحسن الشاشي يقول : ركبت البحار إلى أن وصلت إلى موضع في البحر فرأيت صورة من
الحجر أو غيره مرتفعة عن الماء وله يد معوجة مكتوب عليها : لا تجاوزني فإِن النمل تأكلك .
وكانت ولادته التنكتي في سنة ست وأربعمائة وتوفي في ذي القعدة سنة ست وثمانين وأربعمائة
بنيسابور ودفن بمقبرة الحيرة .
التَّنُوْخِيّ : بفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وضم النون المخففة وفي آخرها الخاء
المعجمة ، هذه النسبة إلى تنوخ وهو إسم لعدة قبائل اجتمعوا قديماً بالبحرين وتحالفوا على
التوارز والتناصر وأقاموا هناك فسمعوا تنوخاً ، والتُنوخ الإِقامة ، وقال أبو العلاء المعري يصف
الثلج :
فأزرى بالشباب وبالشيوخ
أتانا في الولادة وهو شيخ
فقلت أصبت أنا من تنوخ
وقال أريد عندكم تنوخاً
وجماعة منهم نزلت معرة النعمان وأكثرهم كانوا فضلاء علماء ، وأبو العلاء أحمد بن
عبد الله بن سليمان بن محمد بن سليمان بن أحمد بن سليمان بن داود بن المطهر بن زياد بن
ربيعة بن الحارث بن ربيعة بن أنور بن أسحم بن أرقم بن النعمان بن عدي بن عبد غطفان بن
عمرو بن بريح بن خزيمة بن تيم الله - وهو تَنوخ بن أسد بن وبرة بن تغلب بن
حلوان ابن عمران بن إلحاف بن قضاعة التنوخي المعري من أهل معرة النعمان ، كان حسن
الشعر، جزل الكلام ، فصيح اللسان ، غزير الأدب ، عالماً باللغة حافظاً لها ، صنف
التصانيف الكبار وأملاها من حفظه ، وكان ضريراً عَمِي في صباه ، وکان یتزهد ولا يأكل اللحم
ويلبس خشن الثياب ، وصنف كتباً في اللغة وقيل أنه عارض سوراً من القرآن ، وحكي عنه
حكايات مختلفة في اعتقاده حتى رماه بعض الناس بالإلحاد وشعره المعروف بسقط الزند سائر
مشهور ، سمع الحديث اليسير وحدث به ، روى عنه أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي
القاضي وأبو الخطاب العلاء بن حزم الأندلسي وأبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر
الأنباري وأبو زكريا يحيى بن علي الخطيب التبريزي وجماعة كثيرة سواهم وحكي تلميذه
= سبق نظره إلى ما يأتي فأدرج قوله ابن نغويا العدل بواسط وأبو منصور)» هنا خطأ ثم علم عليها العلامة المعروفة
( لا - إلى ) فجاء الناسخ الآخر فكان غاية فهمه أن غير كلمة ( وغيرها ) .
٤٨٤

أبو زكريا التبريزي أنه كان قاعداً في مسجده بمعرة النعمان بين يديه يقرأ عليه شيئاً من تصانيفه
قال : وكنت قد أقمت عنده سنین ولم أر واحداً من أهل بلدي فدخل معنا صفة المسجد بعض
جيراننا للصلاة فرأيته وعرفته وتغيرت من الفرح، فقال لي أبو العلاء أي شيء أصابك(١)
فحكيت له أني رأيت جاراً لي بعد أن لم ألق أحداً أهل بلدي منذ سنين؛ فقال لي قم وكلمه ،
فقلت له حتى أتمم السبق ؛ فقال : قم ، أنا أنتظرك ؛ فقمت وكلمته بلسان الأذربية شيئاً كثيراً
إلى أن سألت عن كل ما أردت ، فلما رجعت وقعدت بين يديه قال لي : أي لسان هذا ؟
قلت : هذا لسان أهل أذربيجان ؛ فقال : ما عرفت اللسان ولا فهمته غير أني حفظت
ما قلتما ، ثم أَعاد عليّ لفظاً بلفظ ما قلنا ، وجعل جاري يتعجب غاية العجب ويقول : كيف
حفظ شيئاً لم يفهمه ! وكانت ولادته في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وستين وثلاثمائة ودخل
بغداد سنة تسع وتسعين وثلاثمائة ومات يوم الجمعة في الثالث عشر من شهر ربيع الأول سنة
تسع وأربعين وأربعمائة بمعرة النعمان . وأبو القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي -
واسم أبي الفهم داود بن إبراهيم بن تميم بن جابر بن هانىء بن زيد بن عبيد بن مالك بن
مريط بن سرح بن نزار بن عمرو بن الحارث بن صُبَيح بن عمرو بن الحارث بن عمرو - وهو
أحد ملوك تنوخ الأقدمين - بن فهم بن تيم الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن
عمران بن إلحاف بن قضاعة التنوخي ، ولد أبو القاسم هذا بأنطاكية في ذي الحجة سنة ثمان
وسبعين ومائتين وقدم بغداد في حداثته وتفقه بها على مذهب أبي حنيفة رحمه الله ، وكان قد
سمع الحديث من الحسن بن أحمد بن حبيب الكرماني صاحب مسدد ومن أحمد بن خلید
الحلبي صاحب أبي اليمان الحمصي والحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل الأنطاكي
والحسين بن عبد الله القطان الرقي ومحمد بن حصن الألوسي وأبي بكر بن الباغندي وحامد بن
محمد بن شعيب البلخي ونحوهم ، وكان يعرف الكلام في الأصول على مذاهب المعتزلة ،
ويعرف النجوم وأحكامها معرفة ثاقبة ، ويقول الشعر الجيد وله ديوان مجموع ، وولي القضاء
بالأهواز وسائر کورها وتقلد قضاء ایذج وجند حمص من قبل المطیع لله وحدث ببغداد فروی
عنه من أهلها أبو حفص بن الآجري وأبو القاسم بن الثلاج ، ومات بالبصرة في شهر ربيع
الأول سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة ، ودفن في الغد في تربة اشتريت له بشارع المربد .
وحفيده أبو القاسم علي بن المحسن بن علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي سمع أبا الحسن
علي بن أحمد بن كيسان النحوي وإسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي وأبا القاسم
(١) في نسخ أخرى ((ما أصابك)).
٤٨٥

عبد الله بن إبراهيم الزبيبي وعلي بن محمد بن سعيد الرزاز وخلقاً كثيراً من طبقتهم ، ذكره
أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وقال : كتبت عنه وسمعته يقول : ولدت بالبصرة في
النصف من شعبان سنة سبعين وثلاثمائة ، وكان قد قبلت شهادته عند الحكام(١) في حداثته ،
ولم يزل على ذلك مقبولاً إلى آخر عمره ، وكان متحفظاً في الشهادة محتاطاً صدوقاً في
الحديث ، وتقلد قضاء نواح عدة منها المدائن وأعمالها ودرزنجان والبردان وقرميسين ، قلت :
روى لنا عنه أبو محمد بن عبد الباقي الأنصاري ببغداد الكثير ، وكانت له عن التنوخي إجازة
صحيحة ، مات في المحرم سنة سبع وأربعين وأربعمائة ببغداد . والقاضي أبو البيان محمد بن
أبي غانم عبد الرزاق بن عبد الله بن المحسن بن عبد الله بن محمد بن عمرو بن سعيد بن
محمد بن داود بن المطهر بن زياد بن ربيعة بن الحارث بن ربيعة بن أنور بن أرقم بن
أسحم(٢) بن الساطع وهو النعمان بن عدي بن عبد غطفان بن عمرو بن بريح بن خزيمة بن تيم
الله وهو تنوخ بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن إلحاف بن قضاعة بن مالك بن
حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح
النبي صلوات الله عليه ؛ التنوخي المعري قاضي حمص ، كان فاضلاً عالماً من بيت العلم
والحديث ، أبوه وجده وجد أبيه وعمه وعم أبيه كلهم فضلاء شعراء من مفاخر الشام ، سمع
أباه أبا غانم ، لقيته بحمص وكتبت عنه الحديث والشعر الكثير لسلفه إملاءً وقراءةً ، وكانت
ولادته بعد سنة سبعين وأربعمائة ومات بعد سنة أربعين وخمسمائة إن شاء الله . ومن القدماء
أبو محمد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي من أهل دمشق ، كان من العلماء الثقات
المكثرين ، يروي عن الزهري ومكحول ، روى عنه الثوري والوليد بن مسلم ومحمد بن ربيعة
وغيرهم ، وكان أبو مسهر الغساني يقدم سعيد بن عبد العزيز على الأوزاعي ، وقال أبو حاتم
الرازي : ليس بالشام رجل أصح حديثاً من سعيد بن عبد العزيز ، وسعيد والأوزاعي عندي
سواء وقال الوليد بن مزيد البيروتي ، كان الأوزاعي إذا سئل عن مسألة وسعيد بن عبد العزيز
حاضر قال سلوا أبا محمد ؛ قال العباس فظننا إنما كان يفعل ذلك لسن سعيد بن عبد العزيز
حتى سألت أبا مسهر عن سنهما فقال سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول : ولد الأوزاعي قبل أن
يجتمع أبواي ؛ قال العباس إنما فعله تعظيماً . قال أبو حاتم فيما حكي ابنه عنه : لا أقدم
بالشام بعد الأوزاعي على سعيد بن عبد العزيز أحداً ، والأوزاعي أكبر منه .
(١) في نسخ أخرى ((الحاكم)) كذا.
(٢) في نسخ أخرى. ((اثور بن أسحم بن أرقم)) وكذا تقدم في نسب أبي العلاء ، وتقدم عن بعض المراجع خلافه .
٤٨٦

التّنُوريّ : بفتح التاء ثالث الحروف وضم النون بعدهما الواو وفي آخرها الراء ، هذه
النسبة إلى ((التنور)) وعملها وبيعها ، والمشهور بهذه النسبة أبو معاذ أحمد بن إبراهيم الحمري
الجرجاني يعرف بالتنوري من أهل جرجان حدث عن إسماعيل بن إبراهيم الجرجاني ، روى
عنه الإِمام أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وقال كتبت عنه في الصغر ولم أدخل عنه في
المصنفات ، ولم يكن بشيء . ومحمد بن عمرو التنوري بن بنت عبد الوارث ، يروي عن
محمد بن فضيل وعبد الله بن إدريس وعبد الله بن داود الخريبي وروح بن عبادة ، روى عنه
أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان ، قال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه فقال : لا بأس به .
التِّيسيّ : تنيس بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوق وكسر النون المشددة والياء
المنقوطة باثنتين من تحتها والسين غير المعجمة ، بلدة من بلاد ديار مصر في وسط البحر
والماء بها محيط ، وهي كور من الخليج ، وسميت بتنيس بن حام بن نوح ، وهي من كور
الريف ، كان بها ومنها جماعة من المحدثين والعلماء ، منهم أبو زكريا يحيى بن حسان
التنيسي الشامي، أصله من دمشق، سکن تنیس، یروي عن سلیمان بن بلال واللیث بن سعد، روی
عنه الإِمام الشافعي وأهل الشام ومصر، ومات سنة ثمان ومائتين. وأحمد بن عيسى الخشاب التنيسي
يروي عن عمرو بن أبي سلمة وعبد الله بن يوسف، روى عنه أبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة
العسقلاني، يروي عن المجاهيل الأشياء المناكير وعن المشاهير الأشياء المقلوبة، لا يجوز
الاحتجاج بما انفرد به من الأخبار. وعبد الله بن يوسف التنيسي هو كلاعي من أهل دمشق روى الموطأ
عن مالك، وكان من العلماء، روى عنه البخاري في الصحيح. وعمرو بن أبي سلمة أبو حفص
التنيسي مولى بني هاشم، قال أبو سعيدبن يونس صاحب تاريخ المصريين : هومن أهل دمشق، قدم
مصر الحديث ورحل إلى خراسان وأدرك بعض مشايخنا، لقيته بهراة وسمع مني وسمعت منه
حديثين أو ثلاثة ، وخرج هارباً من فتنة الغز ، وتوفي بآمل طبرستان في سنة ثمان أو تسع
وأربعين وخمسمائة . وأما أبو عمرو عثمان بن أحمد بن هارون السمرقندي التنيسي ، أصله
من سمرقند وهو وأهل بيته كلهم يسكنون بتنيس ، حدث عن أحمد بن شيبان الرملي
ومحمد بن عبد الحكم القطري وأبي أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي ونحوهم ، وكانت له
سماعات صحاح في كتب أبيه ، وكان ثقة وعلت سنّه ، توفي بتنيس في شعبان سنة خمس
وأربعين وثلاثمائة . وبشر بن بكر التنيسي من القدماء يروي عن الأوزاعي وجرير وأبي بكر بن
أبي مريم ، روى عنه عبد الله بن وهب والحميدي ودحیم وسعيد بن أسد ، قال ابن أبي حاتم
سئل أبي عنه فقال : ما به بأس ، وسئل أبو زرعة عنه فقال : ثقة .
التِّين : بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وتشديد النون المكسورة وبعدها الياء
٤٨٧

المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون ، هذا لقب أبي إسحاق إبراهيم بن المهدي بن
المنصور أمير المؤمنين ، أمه شكلة نسب إليها ، وكانت سوداء ، وكان شديد السواد عظيم
الجسم يلقب التنين لذلك ، ولد في سنة اثنتين وستين ومائة وتوفي سنة أربع وعشرين ومائتين
وقيل في سنة ثلاث وعشرين بُسّر من رأي ، كان من أحسن الناس غناءً وأعلمهم به ، وهو
شاعر مطبوع مكثر - قال ذلك المرزباني(١) .
(١) (باب التاء والهاء) (٤٢٨ - التهامي) رسمه في القبس وقال ((ينسب كذلك أبو الحسن علي بن محمد (التهامي)
شاعر مجيد ومحسن فريد جزل المعاني سهل المباني ، له في رثاء ابنه قصيدان مشهوران ، يتداولهما أهل الآداب
ويتذاكرهما أولو الألباب إحداهما أولها :
فخيل لي أن الكواكب لا تسري
أبا الفضل طال الليل أم خانني صبري ؟
قصيد حسن نحو ثمانين بيتاً ، والثانية أولها :
ماهذه الدنيا بدار قرار
حكم المنية في البرية جاري
٤٨٨

باب التاء والواو
التُواسِيّ : بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها السين المهملة ، والمشهور
بهذه النسبة أبو الحسن علي بن الحسن الفقيه التواسي يروي عن خلف بن عمرو العكبري
روى عنه أبو الحسن يحيد بن محمد بن يحيد قال أبو عبد الله الحميدي الحافظ ، قال لنا
القاضي أبو طاهر السلماسي إن الصواب النواسي بفتح النون وتشديد الواو وهم مشهورون
بناحية نشوى ينسبون إلى جد لهم يقال له أبو نَوّاس بفتح النون ؛ وهو من شيوخ أبي الحسن
يوسف القاضي .
التُّوْبِنِيّ : بضم التاء وفتح الباء الموحدة وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى توبن وهي
قرية من قرى نسف ، منها الأمير(١) الدهقان أبو بكر محمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن
جعفر بن محمد بن العباس بن عبد الله بن العباس بن أَسْيَد التوبني من أهل هذه القرية ، سمع
أبا يعلي عبد المؤمن بن خلف النسفي وغيره ، مات في المحنة بكمسرة (٢) قرية عند خزار
وحمل إلى توبن فدفن بها في سنة ثمانين وثلاثمائة . وأبو الفضل جعفر بن محمد بن العباس
التوبني دهقان توبن مولي أمير المؤمنين ، يقال له جعفر الكبير ، هو الذي نزل قرية توبن
فأعقب بها ، سمع أبا عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري الجامع الصحيح ، ووجدوا سماع
أبي طلحة منصور بن علي بن مزينة دهقان بزدة بخط جعفر بن محمد الكبير على ظهر
الجامع ، وبذلك صح عند بعضهم سماعه حتى صارت إليه الرحلة وهو آخر من روى عنه
الجامع . قال أبو العباس المستغفري رأيت صك جعفر بن محمد الدهقان بإيقافه سك ديزه
على أولاده ، وتاريخ الصك في سنة ثمان وسبعين ومائتين فعلمت أن وفاته كانت بعد هذا
التاريخ .
التُّوِثِي : بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها الثاء المنقوطة بثلاث ، هذه
النسبة إلى توث وهي قرية من قرى مرو على خمسة فراسخ منها ، خرجت إليها مراراً عدة وبت
بها ليالي ، والمشهور بالانتساب إليها أبو الفيض بحر بن عبد الله بن بحر التوثي، قَالَّ.
(١) مثله في اللباب ومعجم البلدان وغيرهما ووقع في ك ((الأمين)).
(٢) مثله في اللباب ومعجم البلدان ووقع في م وس ((ثمان)).
٤٨٩

ابن ماكولا مروزي من قرية التوث من تلامذة أبي داود سليمان بن معبد السنجي كان كثير
الأدب . وأبو الفيض كان كثيراً في الأدب والعلم . وأبو الصلت جابر بن يزيد التوثي من قرية
التوث ممن له معرفة ، ولي الوادي أيام عمر بن عبد العزيز وكان له ابن يقال له الصلت ، روى
عن الصلت ابنه العلاء ورافع بن أشرس ، روى عن العلاء الحسين بن حريث(١) ومحمد بن
أحمد بن حباب التوثي من قرية التوث . وأبو يوسف أحمد بن محمد بن يوسف التوثي ذكره
أبو زرعة السنجي في تاريخه ، وقال: كان أحد الصالحين والعباد . وقد يقال لهذه القرية توذ
بالذال أيضاً . وقرية أخرى من قرى إسفراين على منزل منها إذا خرجت إلى جرجان يقال لها
التوث أيضاً بت بها ليلة منصرفي من العراق ، وكان بها شيخ كبير يقال له أبو القاسم علي بن
طاهر بن محمد التوثي ، كان حسن السيرة جميل الأمر ، سمع ببغداد من أبي محمد
الحسن بن علي الجوهري ، روى عنه أبو جعفر محمد بن أبي علي الهمداني الحافظ ، توفي
بتوث إسفراين في جمادى الآخرة سنة ثمانين وأربعمائة ، ولقيت ابن بنته أبا يعقوب يوسف بن
إبراهيم بن موسى التوثي بهذه القرية ، وكان فقيهاً صالحاً ورعاً ، روى لنا عن أبي علي نصر
الله بن أحمد الخشامي وأبي بكر عبد الغافر بن محمد بن الحسين الشيروبي ، كتبت عنه ،
قدم علينا مرو في سنة ثمان وثلاثين وتوفي بتوث في سنة نيف وأربعين وخمسمائة . والتوثة
محلة كبيرة بالجانب الغربي من بغداد منها أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي زيد الأنماطي
التوثي كان يسكن محلة التوثة ، سمع أبا القاسم عمر بن جعفر بن أسلم الختلي ، روى عنه
أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ ، وذكره في التاريخ فقال : كتبت عنه شيئاً
يسيراً، وكان صدوقاً ، ومات في سنة سبع عشرة وأربعمائة .
التَّجِيّ : بفتح التاء ثالث الحروف والواو المشددة وفي آخرها الجيم ، هذه النسبة إلى
((توّج))، وهو موضع عند بحر الهند مما يلي فارس ، ويقولون لها توز ، والثياب التورية نسبت
إليها ، منها أبو بكر أحمد بن الحسين بن أحمد بن مردشاذ(٢) السيرافي ثم التوجي ، كان معلم
الصبيان ، سمع أبا بكر حميد بن محمد بن أحمد بن (٢) خراذرخت السيرافي ، سمع منه
أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ وقال كان يعلم بسيف توج ساحل
بحر فارس ، وقال سمعت منه بفرضة سيف توج .
(١) هكذا في الإكمال وهو الصواب ووقع في ك ((حرب)) وفي م وس ((حرث)).
(٢) مثله في اللباب وغيره وتحرف الاسم في م وس .
(٣) من ك ومثله في اللباب وغيره .
٤٩٠

الْتُوِذْيِجيّ : بضم التاء ثالث الحروف ثم الذال المعجمة المكسورة بعد الواو وبعدها
الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الجيم ، هذه النسبة إلى ((توذيج)) وهي قرية من نواحي
الروذبار من وراء نهر سيحون ، منها أبو حامد أحمد بن حمزة بن محمد بن إسحاق بن أحمد
المطوعي الروذباري ، سكن سمرقند ، حدث عن أبيه حمزة بن محمد التوذيجي ، روى عنه
أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحافظ وأبو بكر محمد بن محمد بن علي الزهري
وغيرهما ، خرج إلى باتكر قلعة على طرف جيحون مما يلي ترمذ وتوفي بها في الثاني عشر من
شهر رمضان سنة ست وعشرين وخمسمائة .
التَّوْذيّ : بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها الذال المعجمة ، هذه النسبة
إلى توذ ، وهي قرية من قرى سمرقند على ثلاثة فراسخ منها بقرب وذار، ومن هذه القرية
محمد بن إبراهيم بن الخطاب التوذي الورسنيني ، كان يسكن ورسنين قرية بسمرقند أيضاً
فانتقل عنها إلى توذ وسكنها ، يروي عن العباس بن الفضل بن يحيى الندبي ومحمد بن غالب
وأحمد بن بكر السمرقنديين ، روى عنه أبو جعفر محمد بن المكي النوائي ، وابنه أبو الليث
نصر بن محمد بن إبراهيم التوذي ، كان من فقهاء أصحاب أبي حنيفة رحمه الله ، وكان
مشهوراً بالمناظرة معروفاً بالجدل ، سكن سمرقند ومات بها بأخرة ، يروي عن أبي إبراهيم
الترمذي ، روى عنه محمد بن محمد بن سعيد السمرقندي النوائی(١)
التُوْرِكِيّ : بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الواو وفتح الراء وفي آخرها
الكاف ، هذه النسبة إلى تورك وهي سكة ببلخ ، والمنتسب إليه يوسف بن مسلم التوركي
الكوسج ، رأى سفيان الثوري ، روى عنه أبو مقاتل وخلف بن أيوب .
التَّوَّزِيّ : بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وتشديد الواو وفي آخرها الزاي ، هذه
النسبة إلى بعض بلاد (( فارس )) وقد خففها الناس ويقولون : الثياب التّوْزية ، وهو مشدد ، وهو
توج ، والمشهور بهذه النسبة جماعة كثيرة . وأبو يعلى محمد بن الصلت التوزي من أهل
البصرة ، يروي عن ابن عيينة والدراوردي حدثنا عنه أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ،
قال أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات : أبو يعلى التوزي من أهل البصرة ، أصله من توز من
فارس . وأبو حفص عمر بن موسى البغدادي التوّزي حدث عن عفان وعاصم بن علي
(١) (التوراني) ذكره ابن نقطة وقال (( بضم التاء وسكون الواو وفتح الراء وبعد الألف نون فهو سعد بن الحسن
أبو محمد التوراني القروضي الحراني ، له شعر حسن ، دخل إلى خراسان سمع منه السمعاني أبو سعد والعليمي
وتأخرت وفاته فتوفي ببغداد في ذي القعدة من سنة ثمانين وخمسمائة .
٤٩١

ونعيم بن حماد ، روى عنه ابن مخلد وأبو بكر الشافعي وعمر بن جعفر بن سلم . ومحمد بن
يزداد التوزي ، حدث عن لوين ، حدث عنه أبو القاسم الطبراني . وأبو إسحاق إبراهيم بن
موسى صاحب التوزي ، يعرف بالجوزي ، حدث عن محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي
وبشر بن الوليد الكندي وعبد الأعلى النرسي ونحوهم ، روى عنه أبو علي بن الصواف وغيره .
وموسى بن هارون التوزي ، حدث بُسرّ من رأى عن إسحاق بن أبي إسرائيل وعبد الوارث ،
روى عنه ابن لؤلؤ. وأبو الحسين أحمد بن علي بن الحسن بن التوزي القاضي ، سمع
أبا الحسين بن المظفر الحافظ وخلقاً كثيراً بعده ، وكان مكثراً ثقة . وأبو بكر أحمد بن
العباس بن مرداس التوزي الخطيب بشيراز عن أبي حفص عمر بن داود التوزي وهو شيخ نبيل
ورع من أهل السنة والجماعة ، سمع منه أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز بن الشيرازي ،
ومات في صفر سنة أربع وثمانين وثلاثمائة .
التُوْسكاسِيّ : بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الواو والسين المهملة وفتح
الكاف وفي آخرها السين الأخرى ، هذه النسبة إلى توسكاس ، وهي على فرسخ من
سمرقند ، منها أبو عبد الله التوسكاسي السمرقندي ، يروي عن يحيى بن يزيد السمرقندي ؛
روى عنه بكر بن محمد الفقيه الورسيني(١).
التُوْمَائِيّ : بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفتح الميم بعد الواو الساكنة وفي آخرها
الثاء المنقوطة بثلاث ، هذه النسبة إلى توماثا ، وهي قرية عند برقعيد ، وهي من الجزيرة من
ديار بكر ، والمشهور بالانتساب إليها صاحبنا ورفيقنا أبو العباس الخضر بن ثروان بن أحمد بن
أبي عبد الله التغلبي التوماثي ، مقرىء فاضل وأديب مغلق حسن الشعر كثير المحفوظ عالم
بالنحو ضرير البصر ، لقيته أولاً ببغداد في المسجد المعلق وسمعنا غريب الحديث لأبي عبيد
عن الشيخ أبي منصور بن الجواليقي والإِمام أبي الحسن بن الآبنوسي ، ثم لقيته بنيسابور ومرو
غير مرة وسرخس وبلخ ، وكتبت عنه من شعره وشعر غيره شيئاً كثيراً ، أنشدني الخضر بن
ثروان التوماثي إملاء بنيسابور لنفسه :
وذي سكر نبهت للشرب بعد ما
جرى النوم في أعطافه وعظامه
(١) (التوقاتي) ذكره الذهبي في المشتبه قال ((والتوقاتي - بمثناتين)) (بينهما الواو والقاف والألف) نسبة إلى توقات
مدينة من أرض الروم ((زاد في التبصير ((قال الذهبي: إنسان صوفي أم بالسمساطية مدة كنت أراه)) وفي المتأخرين
(( لطف الله بن حسن التوقاتي الرومي له مؤلفات توفي سنة ٩٠٤)) راجع أعلام الزركلي ١٠٧/٦.
٤٩٢

وقد لبست عيناه ثوب مدامة(١)
فهب وفى أجفانه وصب الكرى
التَّوءِمَةُ : بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وهمز الواو(٢) وفي آخرها تاء أخرى بعد
الميم المعروف بها صالح مولى التوعمة وهي بنت أمية بن خلف الجمحي لها صحبة ، وهي
التي نسب صالح مولى التوءمة إليها ، والتوءمة كانت معها أخت لها في بطن فسميت تلك باسم
وسميت هذه التوءمة ، قال أبو حاتم بن حبان : صالح بن نبهان مولى التوءمة ، والتوعمة بنت
أمية بن خلف القرشي ، عداده في أهل المدينة والتوعمة هي أخت ربيعة بن أمية بن خلف ؛
وهو الذي يقال له صالح بن أبي صالح مولى أم سلمة ، يروي عن أبي هريرة وابن عباس رضي
الله عنهم ، روى عنه ابن أبي ذئب والناس ، تغير في سنة خمس وعشرين ومائة - جعل يأتي
بالأشياء التي تشبه الموضوعات عن الأئمة الثقات ، واختلط حديثه الأخير بحديثه القديم ولم
يتميز فاستحق الترك ؛ وتكلم فيه مالك بن أنس ؛ وكان يحيى بن معين يقول: صالح مولى
التوعمة قد كان خرف قبل أن يموت فمن سمع منه قبل أن يختلط فهو ثبت ؛ قال أبو زرعة
الرازي : هو صالح بن أبي صالح نبهان وكنية نبهان أبو صالح ، مولى التوءمة ويكنى هو بأبي
محمد ، مولى بنت أمية بن خلف القرشي ، روى عن أبي هريرة وابن عباس وزيد بن خالد ،
روى عنه عمارة بن غزية وأبو الرباب وزياد بن سعد وسفيان الثوري وابن جريج وابن أبي ذئب
وعمر بن صالح ؛ وسئل مالك عن صالح مولى التوعمة فقال : ليس بثقة ، وسئل سفيان بن
عيينة : هل سمعت من صالح مولى التوءمة شيئاً ؟ فقال : نعم هكذا وهكذا وهكذا وأشار بيديه
وسمعت منه ولعابه يسيل - يعني من الكبر - وما علمت أحداً من أصحابنا يحدث عنه
لا مالك بن أنس ولا غيره ؛ قال ابن عيينة : لقيته وهو مختلط .
التُّوْمَنِيّ : بضم التاء ثالث الحروف وسكون الواو وفتح الميم وفي آخرها النون ، هذه
النسبة إلى تومن ، وظني أنها من قرى مصر والله أعلم ، منها أبو معاذ التومني ، وهو رأس
الطائفة المعروفة بالتومنية ، وهم فرقة من المرجئة زعموا أن الإِيمان ما عصم من الكفر وهو
إسم لخصال إذا تركها التارك أو ترك خصلة منها كان كافراً ، فتلك الخصال التي يكفر بتركها أو
ترك خصلة منها إيمان ولا يقال للخصلة منها إيمان ولا بعض إيمان ، وكل كبيرة لم يجمع
المسلمون على أنها كفر يقال لصاحبها فسق ولا يقال له فاسق على الإطلاق .
التُونُسِيّ : بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوق وضم النون وفي آخرها السين المهملة ،
(١) في اللباب ومعجم البلدان ((مرامه)).
(٢) الصواب : وسكون الواو تليها همزة مفتوحة .
٤٩٣

هذه النسبة إلى تونس وهي مدينة بالمغرب من بلاد إفريقية والمشهور بالنسبة إليها أبو يزيد
شجرة بن عيسى - وقيل ابن عبد الله - المغربي التونسي قاضي تونس ، روى عن مالك بن
أنس ، ولا يصح ذلك ، وإنما يحدث عن عبد الملك بن أبي كريمة ونحوه ، حدث عنه
أحمد بن إسحاق الخناصري وذابل بن شداخ الوعلاني الإِخميمي وعبد الرحمن بن الخليل
التونسي وغيرهم ، توفي بالمغرب في جمادي الأولى سنة اثنتين . وستين ومائتين - هكذا ذكره
أبو سعيد بن يونس . وعثمان بن أيوب المعافري التونسي ، حدث عن بهلول بن عبيدة
التجيبي ، روى عنه يحيى بن محمد بن خشيش . وحاتم بن عثمان المعافري التونسي
أبو طالوت ، يحدث عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ومالك بن أنس - قاله أبو سعيد بن
يونس ، روى عنه داود بن يحيى . وعلي بن زياد العبسي التونسي من أهل تونس ، يكنى
أبا الحسن ، يروي عن الثوري ومالك ، وهو الذي أدخل المغرب موطأ مالك وجامع الثوري ،
توفي سنة ثلاث وثمانين ومائة .
الْتُونْكَثِيّ : بضم التاء ثالث الحروف بعدها الواو ثم النون الساكنة وفتح الكاف وفي
آخرها الثاء المثلثة ، هذه النسبة إلى تونكث ، وهي قرية من قرى الشاش ، منها أبو جعفر
حم بن عمر البخاري التونكثي من أهل بخارا سكن تونكث ، يروي عن أبي عبد الرحمن
حذيفة بن النضر ومحمد بن إسماعيل البخاري ، روى عنه أبو منصور محمد بن جعفر بن
محمد بن حنيفة الإِيلاقي التونكثي ، ومات سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة .
التُوْنِيّ : بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الواو وفي آخرها النون ، هذه
النسبة إلى ((تون)) وهي بليدة عند قاين يقال لها تون قهستان ، خرج منها جماعة من الأئمة
والعلماء ، منهم أبو إسحاق إبراهيم بن محمد التوني القايني ، وكان فقيهاً مدرساً مناظراً تفقه
بأصبهان على عبد الله بن أبي الرجاء وعلق التعليقة على ناصر المروزي وورد خراسان وسكن
هراة ، وتوفي بهراة في رجب سنة تسع وخمسين وأربعمائة . وأحمد بن العباس التوني ،
حدث عن إسحاق بن أبي إسحاق التوني وغيره . وأبو طاهر إسماعيل بن عبد الله بن أبي سعد
التوني خادم مسجد عقيل شيخ جلد مستور ، سمع أبا علي الخشنامي وإسماعيل بن عبد الغافر
وغيرهما ، سمعت منه وقتله الغز بنيسابور في شوال سنة تسع وأربعين وخمسمائة . وثم توني
آخر وهو إلى تونة، وهي جزيرة في بحر تنيس منها سالم بن عبد الله التوني ، يروي عن
عبد الله بن لهيعة - قاله أبو سعيد بن يونس المصري في تاريخ المصريين ، وقال : له أهل بيت
يعرفون بتنيس ، وقد رأيت من حديثه . وعمر بن أحمد التوني ، حدث عنه أبو عبد الله بن منده
الحافظ الأصبهاني .
٤٩٤

التُّوِيْكِيّ : بضم التاء ثالث الحروف وکسر الواو وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها
الكاف ، هذه النسبة إلى ((تويك)) وهي سكة معروفة بمرو وقيل إن أول مقبرة دفن فيها
المسلمون بمرو مقبرة سكة تويك ، منها أبو محمد أحمد بن إسحاق السكري التويكي كان
رجلاً صالحاً (١).
التُّوَبيّ : بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفتح الواو والياء المشددة المنقوطة باثنتين
من تحتها بعدها ، هذه النسبة إلى قرية من قرى همذان يقال لها تويّ ، والمشهور بالنسبة إليها
أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن جعفر الفقيه التوبي من أهل همذان ، حدث عن أبي عمر بن
حيويه البغدادي وأبي الحسين الخفاف النيسابوري وأبي عمرو أحمد بن أَبَيّ الفراتي وغيرهم ،
روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ .
(١) (التويلي) استدركه اللباب وقال (( بضم التاء وفتح الواو وبعدها ياء تحتها نقطتان وآخره لام، هذه النسبة إلى
توبل بن عدي بن جناب بن هبل - بطن من كلب بن وبرة ، منهم الربيع بن زياد بن سلامة بن قيس بن تویل الكلبي
التويلي ، كان فارساً شاعراً، وهو فارس العرادة كان ينيخها فيركبها مثل البعير، وقتل في خلافة عثمان رضي الله
عنه)) .
٤٩٥

باب التاء والياء(١)
التِيْر كانِيّ : بكسر التاء ثالث الحروف والياء الساكنة والراء ( والكاف المفتوحتين ثم
النون في آخرها هذه النسبة إلى ((تيزكان)) وهي قرية من قرى مرو منها أبو عبد الله محمد بن
عبد ربه بن سليمان بن نميلة المروزي التيركاني ) ، يروي عن محمد بن شجاع والحسن بن
محمد البلخي ، روى عنه عبد الله بن محمود وأبو رجاء محمد بن حمدويه السنجي ، ومات
سنة خمس ومائتين(٢) .
التَيْمَاوِيّ : بفتح التاء المنقوطة بنقطتين من فوق بعدها ياء ساكنة منقوطة بنقطتين من
تحتها والميم والألف بعدها واو، هذه النسبة إلى ((تيماء)) وهي بليدة في بادية تبوك(٣) إذا
خرجت من خيبر إليها وهي على منتصف الطريق من الشام ، قال أبو محمد الخازن من
قصيدة :
وتارة تنتحي نجدا وآونة شعب العقيق (٤) وطوراً قصر تيماء
ومنها حسين بن إسماعيل التيماوي ، يروى عن درباس ، روى عنه أحمد بن سليمان ،
وقال أبو حاتم الرازي : هو مجهول .
التِيْمَكِيّ : بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها
وفتح الميم وفي آخرها الكاف ، هذه النسبة إلى تيم(٥) وهو خان في صف الكرابيسين
بسمرقند ، فاشتهر بهذه النسبة أبو عبد الرحمن محمد بن إبراهيم بن مردويه بن الحسين
(١) (التيتي) بفوقيتين مكسورتين بينهما تحتية ساكنة، ذكر في المشتبه وقال ((الأمير شمس الدين محمد بن
الصاحب شرف الدين ابن التيتي الأديب ، حدثنا عن ابن المقير والنشتبري ، وزر أبوه بماردين ، وله النظم والنثر .
ومنصور بن أبي جعفر الكشمهيني يلقب بالتيتي ، كتب عنه أبو سعد السمعاني )) .
(٢) (التيرمرداني) في معجم البلدان ((تيرمردان بليد بنواحي فارس ... ، ومنها كان الظهير الفارسي وهو
أبو المعالي عبد السلام بن محمود بن أحمد ( التيرمرداني ) كان فقيهاً مجوداً وحكيماً معروفاً وفيلسوفاً ولي التدريس
في المصؤل .... )) ذكر موته سنة ٥٢٦ .
(٣) في نسخ أخرى ((بلده من بلاد تبوك)).
(٤) في حفظي ((الغوير)) وذكر العقيق في البيت الذي قبله :
يوم بجزوى ويوم بالعقيق وبال
(٥) مثله في اللباب وغيره .
ـعذيب يوم ويوم بالخلبصاء
٤٩٦

الكرابيسي التیمکي ، يروي عن يعقوب بن يوسف اللؤلؤي وجابر بن مقاتل بن حكيم الأزدي
وأبي عبد الله محمد بن الوضاح البزاز وأحمد بن عبيد الله النرسي ومحمد بن يونس الكديمي
ومحمد بن سليمان الباغندي الواسطي وغيرهم ، روى عنه عبد الله بن إبراهيم القهستاني
وعمر بن عبد الرحمن بن محمد الخرططي المروزي ، وغيرهما ومات في ربيع الأول سنة
إحدى عشرة وثلاثمائة .
التَّيْمُلِيّ: بفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وسكون الياء المنقوطة من تحتها
باثنتين وضم الميم وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى «تيم الله(١) بن ثعلبة))، وهذه قبيلة
مشهورة ، منها جماعة منهم أبو الحسن أحمد بن عبد العزيز بن أحمد بن حامد بن محمود بن
ثرثال بن غياث بن مشرفة بن منيح بن غياث بن طحن التيملي البغدادي من أهل مصر ، سمع
القاضي أبا عبد الله بن المحاملي ومحمد بن مخلد وإبراهيم بن محمد بن بطحا وعمر بن
محمد بن أحمد بن هارون العسكري وغيرهم ، روى عنه أبو عبد الله محمد بن علي الصوري
والقاضي أبو عبد الله محمد بن سلامة جعفر القضاعي وأبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبال
المصريان وغيرهم ، وجميع ما حدث بمصر جزء واحد فيه أربعة مجالس عن المحاملي
وابن مخلد وإبراهيم بن محمد بن بطحا وشيخ آخر وأوراق من حديث المحاملي عن يوسف بن
موسى، وكانت وفاته بمصر في ذي القعدة سنة ثمان وأربعمائة . وأبو الطيب محمد بن الحسين بن
جعفر بن المفضل بن أدهم بن بكير بن سعد بن سعيد بن الحارث التيملي النخاس الكوفي ،
قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن زيدان البجلي وعلي بن العباس المقانعي وإسحاق بن
محمد بن مروان وغيرهم ، روى عنه أبو محمد الحسن بن محمد الخلال وأبو القاسم
عبيد الله بن أحمد الأزهري وقال : قدم التيملي بغداد في سنة ست وسبعين وثلاثمائة فكتب
الناس عنه ثم رجع إلى الكوفة ، وكان ثقة يتشيع : قال العتيقي سنة سبع وثمانين وثلاثمائة فيها
توفي أبو الطيب بن النخاس بالكوفة في شهر ربيع الآخر ، ثقة مأمون صاحب أصول حسان .
ووالد السابق ذكره أبو القاسم عبد العزيز بن أحمد التيملي من تيم الله بن ثعلبة ، ولد ببغداد
وأقام بها دهراً طويلاً، ثم انتقل إلى مصر فسكنها آخر عمره ، وحدث بها عن محمد بن
عيسى بن هارون الجسار وغيره ، روى عنه أبو الفتح عبد الواحد بن محمد بن مسرور البلخي
وكان ثقة ، وذكر أنه سمع منه في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة . وأبو محمد هشام بن
(١) في اللباب أنه يقال أيضاً تيم اللات وهو ابن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن
أفضى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار . وانظر ما يأتي في رسم ( التيمي ) .
٤٩٧

محمد بن أحمد بن علي بن هشام التميلي الكوفي من أهل الكوفة ، سمع ببغداد أبا حفص
عمر بن إبراهيم الكَتّاني وأبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص ، سمع منه أبو بكر
أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وذكره في التاريخ فقال : أبو محمد التيملي الكوفي ، قدم
بغداد عدة دفعات وآخر ما دخلها قبل سنة عشر وأربعمائة ، وكان يسمع معنا في ذلك الوقت
من أبي الحسن بن الصلت وابن رزقويه وأبي الحسين بن بشران ، ثم خرج إلى الكوفة وأقام
بها دهراً طويلاً إلى أن علت سنه وحدث ، وكان قد سمع الكثير وکتب وله أدني فهم وتصور ،
وكنت قد سمعت منه ببغداد حديثاً واحداً ، ومات في جمادي الأولى من سنة اثنتين وثلاثين
وأربعمائة بالكوفة .
التَّيَّمِيّ : بفتح التاء المنقوطة من فوق بنقطتين وفتح الياء المنقوطة من تحت بنقطتين
والميم بعدها بتحريك الحرفين الأولين ، وهذه النسبة إلى تّيّم ، وهو بطن من غافق ممن كان
بمصر ، والمشهور بهذه النسبة أبو مسعود الماضي بن محمد بن مسعود التيمي الغافقي ،
يروي الموطأ عن مالك ، روى عنه أبو محمد عبد الله بن وهب المصري . أخبرنا أبو الخير
الأصبهاني إجازة مشافهة أنا أبو بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني إذناً أنا أبو عبد الله محمد بن
إسحاق بن منده الحافظ سمعت أبا سعيد عبد الرحمن بن يونس المصري يقول : كان
الماضي بن محمد وراقاً يكتب المصاحف ، توفي سنة ثلاث وثمانين ومائة .
التَّيْمِيّ: هذه النسبة إلى ((قبائل)) اسمها تيم وهم تيم اللات بن ثعلبة ، وتيم الرِباب
وهم من بني عبد مناة بن ادّ بن طابخة، وتيم ربيعة(١)، وتيم بن مرّة(٢)؛ فأما تيم اللات يقال
لهم تيم الله ، والمشهور بالنسبة إليها حجاج بن حسان التيمي من تيم الله بن ثعلبة من ربيعة ،
وهو الذي يقال له العائشي والعيشي ، من أهل البصرة ، يروي عن عكرمة وعبد الله بن بريدة ،
(١) في ربيعة تيم الله - ويقال تيم اللات بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن
أفعى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار وقد تقدم هنا وفي ( التيميلي ) . وابن أخيه تيم بن شيبان بن
ثعلبة ، منهم كما في اللباب الأخضر وشميط ابنا عجلان التيميان الشيبانيان ، وابن أخيه الآخر تيم بن قيس بن ثعلبة ،
ذكر في القاموس وجمهرة ابن حزم ص ٣٠٠ وذكر من ذريته بني مطروح بقرطبة وساق نسبهم .
(٢) وفي اللباب أيضاً تيم بن النمر بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ينسب إليه الأفلج - أو
الأقلح - أنظره في الإكمال ١٠٣/١ . وفي اللباب تيم بن ثعلبة بن جدعاء بن ذهل بن رومان بن جندب بن خارجة بن
سعد بن قطرة بن طيء إياهم عني امرؤ القيس بقوله :
بنو قيم مصابيح الظلام
آخر حشا امرىء القيس بن حجر
منهم الحارث بن النعمان بن قيس بن تيم له بلاء عظيم في قتال المرتدين )) .
٤٩٨

روى عنه يحيى بن سعيد القطان ويزيد بن هارون والبصريون . ومن تيم الله ولاء أبو عمارة
حمزة بن حبيب الزيات مولي بني تيم الله من ربيعة ، من أهل الكوفة ، يروي عن حمران بن
أعين عن أبي الطفيل، روى عنه وكيع وأهل الكوفة ، وكان من علماء أهل زمانه بالقراءات ،
وكان من خيار عباد الله عبادة وفضلاً وورعاً ونسكاً ، مات سنة ست وخمسين ومائة . وأما تيم
الرباب فمنها وائل بن مهانة التيمي من أهل الكوفة ، قال ابن حبان : هو من تيم الرباب من
أهل الكوفة ، يروى عن ابن مسعود رضي الله عنه ، روى عنه ذر الهمداني . وأبو إبراهيم
يزيد بن شريك بن طارق التيمي من تيم الرباب ، وهو والد إبراهيم من التابعين أيضاً ، يروي
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، عداده في أهل الكوفة ، روى عنه جواب بن عبد الله
التيمي . وابنه أبو أسماء إبراهيم بن يزيد ، يروي عن أنس رضي الله عنه روى عنه الحكم
وسلمة بن كهيل ، مات سنة ثنتين وتسعين ، وكان عابداً صابراً على الجوع الدائم ، وقيل مات
في حبس الحجاج بواسط سنة ثلاث ، وكان قد طرح عليه الكلاب تنهشه . وأما تيم بن مرة
فهو أبو عبد الله وقيل أبو بكر محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزي بن
عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، التيمي القرشي
المدني، كان من سادات القراء لا يتمالك البكاء إذا قرأ حديث رسول الله وَير ، وهم إخوة
ثلاثة أبو بكر ومحمد وعمر ، يروي محمد عن جابر وابن الزبير رضي الله عنهم ، روى عنه
مالك والثوري وشعبة والناس ، مات في ولاية مروان بن محمد سنة ثلاثين ومائة وقد نيف على
السبعين ، وكان يصفر لحيته ورأسه بالحناء . ومنها تيم ربيعة منهم أبو بشر يحيى بن حفص بن
عمر بن عباد التبمي ، قال أبو حاتم بن حبان : هو من تيم ربيعة من أهل سرخس ، يروي عن
ابن عون ، روى عنه ابن المبارك وأبو عاصم النبيل ، مات بسرخس قبل ابن المبارك وزار
ابن المبارك قبره . والمنتسب إلى تيم ولاء أبو محمد معتمر بن سليمان بن طرخان التيمي مولى
بني مرة ، من أهل البصرة ، يروي عن أبيه وحميد وعاصم ، روى عنه ابن المبارك وأهل
العراق ، وكان مولده سنة ست أو سبع ومائة ومات في المحرم سنة سبع وثمانين ومائة . وأبوه
أبو المعتمر سليمان بن طرخان التيمي مولى بني مرة ، وقد قيل إنه مولى لقيس كان ينزل في
بني تيم فنسب إليهم ، كان من عباد أهل البصرة وصالحيهم، ثقة وإتقاناً وحفظاً وسنه ، يروي
عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، روى عنه الثوري وشعبة ، مات سنة ثلاث وأربعين ومائة ؛
قرأت بخط أبي بكر الأودني ببخارا سمعت الشيخ أبا سليمان - يعني الخطابي - يقول
سمعت ابن داسة يقول سمعت ابن أبي قماش يقول قال معتمر بن سليمان التيمي قلت لأبي
يا أبت أنت تكتب : التيمي ، ولست من تيم ؟ قال يا بني تيمي الدار . سمعت أبا العلاء
٤٩٩

الحافظ من لفظه بأصبهان سمعت أبا الفضل المقدسي أنا أبو عمرو ابن الإمام أبي عبد الله بن
منده أنا أبي أنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا محمد بن عيسى الواسطي سمعت ابن عائشة يقول
قال معتمر بن سليمان قلت لأبي يا أبت تكتب التيمي ولست بتيمي ؟ قال : تيمي الدار . ومن
تيم الله بن ثعلبة أبو يحيى إسماعيل بن إبراهيم التيمي من أهل الكوفة ، يروي عن الأعمش
ومطرف ، روى عنه أهل الكوفة ، يخطىء حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد كان
ابن نمير شديد الحمل عليه . وأبو محمد عبد الله بن محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن
طلحة بن عبيد الله التيمي من أهل المدينة من تيم بن مرة ، ولاه هارون الرشيد قضاء المدينة
ومكة ثم عزله ، قدم بغداد وأقام في ناحية الرشيد وسافر معه إلى الري فمات بها في سنة تسع
وثمانين ومائة . وعلي بن حرملة التيمي من تيم الرباب كوفي ولي قضاء القضاة ببغداد في أيام
هارون الرشيد بعد موت محمد بن الحسن ، وكان من أصحاب أبي حنيفة رحمه الله
وأبي يوسف ، وقد حدث عن أبي يوسف ، روى عنه علي بن مكنف الكوفي ، وكان مقدماً في
العلم حسن المعرفة وقد حمل عنه علم كثير وحديث صالح وأخبار ، وتقلد قضاء القضاة وكان
مع هارون الرشيد بعد محمد بن الحسن . ويزيد بن شريك بن طارق التيمي تيم الرباب وهو
والد إبراهيم التيمي ، روى عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبي ذر وحذيفة بن
اليمان ، حدث عنه إبراهيم وجواب التيمي والحكم بن عتيبة ، وكان ثقة يسكن الكوفة .
وأبو المنذر النعمان بن عبد السلام بن حبيب بن حُطَيط بن عقبة بن خيثم بن ابن وائل بن
مهانة بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل التيمي من تيم الله بن
ثعلبة ، كان من كبار أصحاب الثوري ، وذكر أنه ابن عم يزيد بن زريع ، حدث بالبصرة وكتب
عنه عبد الرحمن بن مهدي وحدث عنه وأبو عمر الضرير ومحمد بن المنهال وإبراهيم بن
أبي سويد والشاذكوني ، توفي سنة ثمان وثمانين ومائة وقيل : وسبعين ، روى عن جماعة من
التابعين ، منهم داود بن قيس وأبو خلدة وعمران بن حدير وسلمة بن وردان ورباح
ابن أبي معروف ، وسمع من مالك بن أنس وابن أبي ذئب وعلي بن صالح المكي وعاصم
العمري وسفيان الثوري ومالك بن مغول وإسرائيل وورقاء ومسعر وشعبة وعمران القطان
وغيرهم ، روى عنه من أهل أصبهان عامر بن إبراهيم وإبراهيم بن أيوب الفرساني
وعبد الرحمن بن خالد وصالح بن مهران وحماد بن زيد المكتب ومحمد بن المغيرة وحجاج بن
يوسف بن قتيبة ؛ قال بعض شيوخ أصبهان أتيت سفيان بن عيينة فسألته عن مسألة فقال من أين
أنت ؟ قلت : من أصبهان ، فقال هلا سألت النعمان بن عبد السلام . ومن تيم الرباب
جِسَاس بن نشبة بن رُبيع بن عمرو التيمي من تيم الرباب ، قال السكري عن ابن حبيب كل
٥٠٠