النص المفهرس

صفحات 441-460

وحجاج بن محمد الأعور ونحوهم ، روى عنه يعقوب بن سفيان الفسوي ومحمد بن
عبد الله بن سليمان (١) الحضرمي مطين وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وغيرهم ، وهو
ثقة مأمون ؛ ومات بنيسابور في شهر ربيع الأول سنة ثمان وأربعين ومائتين . والحسن بن مسلم
التاجر من أهل مرو، يروي عن الحسين بن واقد ، روى عنه عبد الكريم بن عبد الله (١)
السُّكري المروزي ، منكر الحديث ، قليل الرواية ، روى عن الحسين بن واقد أحرفاً منكرة
لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد . وأبو منصور بكر بن محمد بن علي بن محمد بن حِيد بن
عبد الجبار بن النضر بن مسافر بن قصي التاجر النيسابوري ، سكن بغداد ، وكان ثقة حسن
الاعتقاد صحيح المذهب كثير الدرس للقرآن محباً لأهل الخير معتقداً للفقراء بالبر والإِرفاق ،
حدث عن أبيه وعن أبي الحسين أحمد بن محمد بن عمر الخفاف وأبي بكر محمد بن
أحمد بن عبدوس المزكي والسيد أبي الحسن محمد بن الحسين العلوي ، روى عنه أبو بكر
أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ ، وروى لي عنه أبو بكر محمد بن عبد الباقي
الأنصاري ببغداد وأبو بكر هبة الله بن الفرج الظفراباذي بهمذان وأبو القاسم إسماعيل بن
علي بن الحسين الحمامي بأصبهان وغيرهم ؛ وكانت ولادته في سنة ست وثمانين وثلاثمائة ؛
مات من سنة خمس وستين وأربعمائة . وأبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن
بكير التاجر من أهل بغداد ، سمع أبا بكر بن مالك القطيعي وأبا مالك السبيعي وأبا محمد بن
ماسي ومخلد بن جعفر الدقاق وأبا الفتح محمد بن الحسين الأزدي وغيرهم ، سمع منه أبو بكر
أحمد بن علي الخطيب وقال : كتبنا عنه وكان صدوقاً وسماعاته كلها بخط أبيه . وكانت ولادته
في ذي القعدة سنة سبع وخمسين وثلاثمائة ؛ ومات في جمادي الآخرة سنة ست وثلاثين
وأربعمائة (٢) .
التَادِيزِيّ : بفتح التاء ثالث الحروف وبالألف(٣) بعدها والدال المهملة المكسورة بعدها
الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الزاي ، هذه النسبة إلى تاديزة وهي قرية من قرى
بخارا ، منها أبو علي الحسن بن الضحاك بن مطر بن هناد التاديزي البخاري من أهل بخارا ،
يروي عن عجيف بن آدم وأبي عبد الله بن أبي حفص البخاريين وأسباط بن اليسع ، روى عنه
(١ ١) من ك وهو صحيح .
(٢) (التاجري) في معجم البلدان ((تاجرة بفتح الجيم والراء بلدة صغيرة بالمغرب من ناحية هنين من سواحل
تلمسان بها كان مولد عبد المؤمن بن علي صاحب المغرب » فيصح أن ينسب إليها فيقال ( التاجري ) .
(٣) من اللباب .
٤٤١

أبو بكر محمد بن الحسين(١) المقريء؛ وتوفي في شعبان سنة ست وعشرين وثلاثمائة(٢).
التَّاذَنِيّ: بفتح التاء والدال أو الذال وفي آخرها النون هذه النسبة إلى تاذن(٣) وهي قرية
من قرى بخارا ، منها أبو محمد الحسن بن جعفر بن غزوان السلمي التاذني من أهل قرية
تاذن ، يروي عن مالك بن أنس والمنذر بن محمد وأبي حمزة السكري وعبد العزيز بن
أبي حازم وغيرهم ، روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم البمجكثي وحاشد بن
مالك البخاري .
التَّارِيخي : بفتح التاء ثالث الحروف وكسر الراء بعد الألف وسكون الياء آخر الحروف
وفي آخرها الخاء المعجمة ، هذه النسبة إلى التاريخ ، واشتهر بهذه النسبة أبو بكر محمد بن
عبد الملك التاريخي السراج من أهل بغداد ، حدث عن الحسن بن محمد الزعفراني
وأحمد بن منصور الرمادي وعبد الله بن شبيب البصري وأبي بكر بن أبي خيثمة وعباس بن
محمد الدوري وعبد الله بن أبي سعد وزكريا بن يحيى المنقري وأبي العيناء محمد بن القاسم
وأحمد بن يحيى ثعلب النحوي وغيرهم ، كان فاضلاً أديباً حسن الأخبار مليح الروايات ،
روى عنه أبو طاهر محمد بن أحمد القاضي الذهلي ؛ ولقب بالتاريخي لأنه كان يعني بالتواريخ
وجمعها (٤) .
التَكُرُنّيّ : بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وضم الكاف والراء وفي آخرها نون
مشددة ، هذه النسبة إلى تاكرنا ، وهذ بلدة من بلاد الأندلس ؛ والمشهور بالانتساب إليها
أبو عامر محمد بن سعيد التاكرني الكاتب الأندلسي ، كان من الشعراء والكتاب البلغاء ، ذكره
أبو عامر بن شهيد ، قال ابن ماكولا : قاله لنا أبو عبد الله الحميدي ، وذكر هذه الترجمة
(١) في اللباب ومعجم البلدان ((الحسن)).
(٢) (التاذفي) في معجم البلدان ((تاذف - بالذال المعجمة مكسورة وفاء قرية بين حلب وبينها أربعة فراسخ ...
ينسب إليها أبو الماضي خليفة بن مدرك بن خليفة التميمي التاذفي كتب عنه السلفي بالرحبة شعراً وكان من أهل
الأدب )) .
(٣) تقدم رقم ٣١٧ ((والبادني ... هذه النسبة إلى بادن وهي قرية من قرى بخارا منها أبو عبد الله محمد بن
الحسن ...... )) ذكر الرجل الآتي ، وكذا في اللباب في الموضعين وكذا في معجم البلدان ونبه صاحب التوضيح
على القضية: وقال ((والمعروف بالموحدة مع الدال المهملة)) راجع الإكمال بتعليقه ٤٠٩/١.
(٤) (التازي) في التوضيح ((ونسبة إلى رباط تازا من أعمال فاس بالمغرب بمثناة فوق وبين الألفين زاي
- عيسى بن عمران التازي القاضي الخطيب البليغ الشاعر المغلق ، ولي القضاء في دولة أبي يعقوب يوسف بن
عبد المؤمن بن علي ونال حظوة في أيامه » .
٤٤٢

ابن ماكولا في موضع آخر من كتاب الإِكمال فقال : التاكوني بالواو .
الثّانِيّ : بالتاء المشددة المعجمة من فوقها بنقطتين والنون بعد الألف ، هذه النسبة إلى
((التناية))(١) وهي الدهنقة ويقال لصاحب الضياع والعقار التاني والمشهور بهذه النسبة أبو بكر
محمد بن عبد الله بن رَيذَة التانيء الضبي من ثقات أصبهان ومشاهير المحدثين بها ، روى
المعجم الكبير والصغير لأبي القاسم الطبراني عنه ، روى عنه جماعة كثيرة لي عنهم إجازة مثل
أبي علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد وأبي الخير عبد الكريم بن علي بن فورجه
( الأصبهاني ) وأبي محمد شيرزاذ بن نوشيروان الديلمي وغيرهم ، وتوفي في سنة أربعين
وأربعمائة . وأبو نصر محمد بن عمر بن محمد بن عبد الرحمن التاني الأصبهاني يعرف بابن
تانة وقيل له التاني لهذا ، وهو كان شيخاً صالحاً مقرناً سديد السيرة مكثراً من الحديث ، سمع
بأصبهان أبا بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ ، وببغداد أبا علي الحسن بن أحمد بن
شاذان البزاز وبالكوفة أبا الحسين محمد بن علي بن خُشيش الكوفي وطبقتهم ، روى لنا عنه
الحفاظ أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل وأبو نصر أحمد بن عمر بن محمد وأبو سعد
أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهانيون وغيرهم ؛ ولد سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة ، وتوفي في
رجب سنة خمس وسبعين وأربعمائة بأصبهان .
التّاهَرُتّي : بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها والهاء وسكون الراء وفي آخرها تاء
أخرى ، هذه النسبة إلى تاهرت وهو موضع بإِفريقية ، ولعل بها تاهرت العليا وتاهرت السفلى
والمشهور بالنسبة إليه أبو الفضل أحمد بن القاسم بن عبد الرحمن التاهرتي ، روى عنه
أبو عمر بن عبد البر الحافظ . والقاسم بن عبد الله التاهرتي من مشايخ الصوفية ؛ أخبرنا نصر
محمد بن منصور الحوصي بنيسابور أنا أبو بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم المزكي إجازة
سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : القاسم بن عبد الله التاهرتي ، صحب بن عمرو عثمان
المكي . وبكر بن حماد التاهرتي كان شاعراً وقد كان دخل المشرق وكتب عن مسدد بن
مسرهد مسنده(٢) ورواه عنه بتاهرت وتوفي بها ، وكتب القاسم بن الأصبغ مسند مسدد عن
بكر بن حماد التاهرتي . وأبو زيد عبد الرحمن بن بكر التاهرتي ، يروي عن أبي بكر بن
حماد ، روى عنه أبوزكريا يحيى بن مالك الأندلسي شيخ أبي محمد بن رشيق المصري .
وأبو عمران المزين ذكره أبو عبد الرحمن السلمي في تاريخ الصوفية وقال : هو أقدم
(١) كذا في س فيما يظهر ومثله في اللباب .
(٢) هكذا في ك وهو الصواب والكلمة محرفة في نسخ أخرى .
٤٤٣

المزينين ، من تاهرت العليا صحب أبا حمزة . وذكر في تاريخ الصوفية أيضاً علي بن موسى
التاهرتي قال : من كبار أصحاب الشبلي وفتيانهم ، كنيته أبو عبد الله ؛ مات بمصر سنة إحدى
وعشرين وثلاثمائة . والتاهرتي رجل من دعاة المصريين ، كان فصيحاً عارفاً بعلومهم ، قدم
خراسان من جهة الحاكم لدعوة السلطان محمود إلى الإلحاد ففوض محمود أمره ومناظرته إلى
أهل نيسابور واجتمع في محفل أئمة الفرق وكلّمه الأستاذ أبو منصور عبد القاهر بن طاهر
البغدادي ثم النيسابوري وقطعه وألزمه الحجة بحيث سكت ولم يظهر له جواب وأفتي الأئمة
بقتله فرفع الحال بأمر محمود إلى القادر بالله فأمر بقتله فقتل بنواحي بست بعد الأربعمائة .
التّايَاباذي : بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين
الألفين والباء الموحدة بين الألفين أيضاً وفي آخرها الذال المعجمة ، هذه النسبة إلى تاياباذ
وهي من قرى فوشنج هراة ، والمنتسب إليها أبو العلاء إبراهيم بن محمد التاياباذي ، كان فقيه
الكرامية ومقدمهم ، حدث بقصبة البوزجان ، لم أسمع منه ، سمع منه رفيقنا أبو القاسم
علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الحافظ سنة إحدى وثلاثين .
٤٤٤

باب الثناء والباء(١)
التَّالِي : بفتح التاء والباء الموحدة ثم الألف وفي آخرها اللام ، هذه النسبة إلى تبالة وهو
موضع بنواحي مكة وفي المثل المعروف (( ما نزلت بطن تبالة لتحرم الأضياف))، منها
أبو أيوب سليمان بن داود بن سالم بن زياد التبالي ، قال ابن أبي حاتم(٢) عقيب ذكره : من
أهل تبالة من مخاليف مكة ، روى عن محمد بن عثمان بن عبد الله بن مقلاص الثقفي
الطائفي ، كتب عنه أبي في الرحلة الأولى .
التَّان : بفتح التاء المنقوطة من فوق بنقطتين وتشديد الباء الموحدة ، والنون بعد
الألف ، هذه النسبة إلى بيع التبن ، والمنسوب إليها أبو العباس التبان إمام أهل الرأي
بنيسابور . ومن القدماء موسى بن أبي عثمان التبان مولى المغيرة بن شعبة رضي الله عنه ،
يروي عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه، روى عنه أبو الزناد . وعبد الله بن محمد بن
إسماعيل التبان البصري من أهل البصرة ، قدم بغداد وحدث بها عن عمرو بن مرزوق
وعمرو بن الحصين ومحمد بن أبي بكر المقدمي ، روى عنه أبو عمرو بن السماك الدقاق .
وأبو العباس محمد بن أحمد بن عبد الله التبان الفارسي ، حدث بالكوفة عن أبي عبيدة بن
أبي السفر ، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقريء .
التُّبَان : مثل الأول غير أنه بالتاء المضمومة وهو في اللغة إسم سراويل لا ساق له يلبسها
الملاحون ، والمنسوب إلى هذه النسبة والمشهور بها أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن علي بن
محمد بن يعقوب الواسطي يعرف بابن التبان ، روى عنه أبو مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله
البجلي الرازي الحافظ .
التَّبَانِيّ : بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وبعدها الياء المخففة المنقوطة بواحدة
وفي آخرها النون هذه النسبة ظني إلى موضع بواسط ، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله
(١) (التباعي) رسمه القبس وشكله بضم ففتح بدون تشديد وقال ((في همدان تباع ( شكله بضم فتخيف ) بن
زيد بن عمرو بن یریم بن جشم بن حاشد بن خيران بن نوف بن همدان ويقال له : تباع ( شكل بفتح أوله ) بن زید بن
أوسلة ، ومنازلهم بالسحول من بلد الكلاع بعلقان - كذا الهمداني - منهم عبد الله بن محمد روى له أبو مسعود
الماليني بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما ... )) .
(٢) سقط من م وس ووقع في ك أول كلمة منه ((فتحرم)) خطأ والصواب في مجمع الأمثال أوائل باب الميم .
٤٤٥

الحسين بن أحمد بن علي بن محمد التباني(١) حدث عن أبي الفتح أحمد بن الحسن بن سهل
المالكي المصري الواعظ وأبي الحسن علي بن أحمد بن عبد الرحمن الغزال وأبي محمد بن
السقاء وغيرهم ، روى عنه أبو البركات إبراهيم بن محمد بن خلف الجمّاري .
التُّبَانِيّ : بضم التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وفتح الباء المخففة الموحدة وفي آخرها
النون ، هذه النسبة إلى تبان (٢) وهي قرية عند سوبَحْ من ناحية خزار من بلاد ما وراء النهر ،
منها أبو هارون موسى بن حفص بن نوح بن محمد بن موسى التباني الكسي ، له رحلة إلى
العراق والحجاز ، روى عن محمد بن عبد الله بن يزيد المقريء ومحمد بن زنبور وأحمد بن
صالح المکیین والحسین بن الحسن بن حبیب وغيرهم ، روی عنه حماد بن شاکر ومحمد بن
زكريا بن الحسين النسفيان وغيرهما ، وكان قديم الوفاة .
التبْرِيزِيّ : بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الباء الموحدة وكسر الراء
وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الزاي ، هذه النسبة إلى تبريز وهي من بلاد
أذربيجان أشهر بلدة بها ، والمنتسب إليها جماعة كثيرة منهم القاضي أبو صالح شعيب بن
صالح بن شعيب التبريزي ، حدث عن أبي عمران موسى بن عمران بن هلال عن أبيه عن
محمد بن محمد بن حيّان ، قال ابن مأكولا حدثنا عنه خذاداذ بن عاصم بن بكران النشوي .
وأبو زكريا يحيى بن علي بن محمد بن الحسن بن بسطام الشيباني التبريزي قاطن بغداد أحد
أئمة اللغة وكانت له معرفة تامة - بالأدب والنحو، قرأ على أبي العلاء أحمد بن عبد الله بن
سليمان المقريء وغيره من الشاميين ، وسمع بالشام أبا الفتح سليم بن أيوب الرازي
وأبا القاسم عبيد الله بن علي الرقي وأبا القاسم عبد الكريم بن محمد السّاري ، وحدث عنه
الإِمام أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وغيره ، روى لنا عنه أبو الفضل محمد بن ناصر
السلامي وأبو منصور موهوب بن أحمد بن محمد بن الخَضِر الجواليقي ، وأبو الحسن سعد
الخير بن محمد بن سهل الأندلسي ببغداد ، وأبو طاهر بن محمد بن عبد الله السنجي بمرو ؛
(١) هو المذكور في الرسم السابق وتقدم الكلام فيه وأن المرجح أنه ( التباني ) بالضم وتخفيف الموحدة .
(٢) في نسخ أخرى واللباب ((توبن)) وفي معجم البلدان ((تبان)) بالضم والتخفيف ويقال لها ((توبن ؛ وسيأتي رسم
( التوبني ) وذكر هذه القرية وذكر جماعة من أهلها بنسبة ( التوبني ) وقضية ذلك أن الأكثر في إسم القرية توين وينسب
إليها ( التوبني ) وقد يقال لها تبان ، وينسب إليها التباني ، وعلى هذا فيصح أن يقال في نسبة الرجل المذكور هنا
( التوبني ) ويسوغ أن يقال في المذكورين في رسم ( التوبني ) : التباني ، والله أعلم وقد فاتني هذا في الإكمال فنبه
عليه في حاشية نسختك منه ٤٤٤/١ .
٤٤٦

ومات في جمادي الآخرة سنة اثنتين وخمسمائة ببغداد ودفن بباب أبرز(١).
التُّبْعِيّ : بضم التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وفتح الباء الموحدة المشددة وفي آخرها
العين المهملة ، هذه النسبة إلى تبع ، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله بن محمد بن
سعيد بن أبان بن صالح بن قيس القرشي مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه ، ويعرف بالتبعي
من أهل همذان ، قدم بغداد وحدث بها عن أصرم بن حوشب والقاسم بن الحكم العُرَني
والحسن بن موسى الأشيب والعلاء بن عمرو الحنفي وغيرهم ، حدث عنه محمد بن
عبد الله بن سليمان الحضرمي مطين ومحمد بن إسحاق بن خزيمة وعبد الله بن محمد بن ناجية
ويحيى بن محمد بن صاعد والحسين بن إسماعيل المحاملي ومحمد بن مخلد وغيرهم ، وكان
ثقة وقال ابن أبي حاتم : هو صدوق ، ومات بهمذان في سنة سبع وستين ومائتين .
التَّبُوذَكِيّ : بفتح التاء المعجمة بنقطتين من فوق وضم الباء المنقوطة بواحدة والذال
المعجمة المفتوحة بعد الواو ، هذه النسبة إلى بيع السماد قرأت بخط الإِمام أبي بكر الأودني
ببخارا سمعت أبا سليمان حمد بن إبراهيم الخطابي يقول سمعت ابن داسة يقول : أبو سلمة
التبوذكي : أي بياع السماد ، ويقول البصريون لبياع السماد تبوذكيون ، وسمعت أبا الفضل
محمد بن ناصر السلامي الحافظ ببغداد إن شاء الله تعالى يقول : التبوذكي عندنا الذي يبيع
ما في بطون الدجاج والطيور من الكبد والقلب والقانصة . والمشهور بهذه النسبة أبو سلمة
موسى بن إسماعيل التبوذكي المنقري من أهل البصرة ، يروي عن همام بن يحيى وحماد بن
سلمة والبصريين ، حدث عنه أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ؛ مات سنة ثلاث
وعشرين ومائتين ، وكان من المتقنين الثقات (٢).
(١) توفي ببغداد كما في اللباب وغيرها ومحلة باب أبرز من محال بغداد بها مقبرة دفن بها جماعة من أهل العلم ثم رأيت
ابن خلكان صرح بما قلت فقال: ((مقبرة باب أبرز )).
(٢) ( التتائي) في معجم البلدان ((تتا - كل واحد من التاءين مفتوح وفوق كل واحد نقطتان بليد بمصر)) وفي نيل
الإِبتهاج المطبوع على هامش الديباج ص ٣٣٥ (( محمد بن إبراهيم التتائي بتائين فوقيتين مخففتين أبو عبد الله شمس
الدين المصري قاضي القضاة بها ، قال البدر القرافي كان موصوفاً بدين وعفة وصيانة وفضل وتواضع تولى القضاء ثم
تركه وأقبل على الاشتغال والتصنيف .... )) استفدته من اعلام الزركلي ونقل تاريخ وفاته سنة ٩٤٢)) وتتا المنسوب
إليها كلمة أعجمية وهم كثيراً ما ينسبون إلى الثلاثي المقصور الأعجمي بزيادة حمزة قبل ياء النسبة .
( التتشي ) خمارتكين التتشي مولى الملك تا الدولة تتش بن ألب أرسلان بن داود بن سلجوق يأتي
البيارستان التتشي بباب الأزج من بغداد والمدرسة التشتية وغير ذلك، مات في رابع صفر سنة ٥٠٨ هـ)) أخذته مما
في معجم البلدان رسم ( تتش ) .
٤٤٧

باب التاء والجيم (١)
التُجِيْبِيّ : بضم التاء المعجمة بنقطتين من فوق وكسر الجيم وسكون المنقوطة باثنتين
من تحتها في آخرها باء منقوطة بواحدة ، هذه النسبة إلى تُجِيب وهي قبيلة وهو إسم امرأة وهي
أم عدي وسعد ابني أشرس بن شبيب بن السكون ، قال ذلك أحمد بن الحباب النسابة ،
وروى يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن ابن سَنْدر أن رسول الله وَّه قال: غفار غفر لها
وأسلم سالمها الله وتجيب أجابت الله ورسوله . وهذه القبيلة نزلت مصر وبالفسطاط محلة
تنسب إليهم ، يقال لها : تجيب ، منها مالك بن سعد التجيبي ، يروي عن ابن عباس رضي
الله عنهما ، روى عنه مالك بن خير الزّبَادي ، وقد قيل إنه مالك بن ربيعة التُجيبي.
وأبو حفص حرملة بن عمران التجيبي من أهل مصر جد حرملة بن يحيى التجيبي صاحب
الشافعي رحمه الله ، يروي عن أبي الأسود وعقبة بن مسلم ، روى عنه ابن المبارك
وعبد الله بن يزيد المقريء ، كان مولده سنة ثمان وسبعين ، ومات يوم الخميس في شهر
شعبان سنة ستين ومائة وهو ابن ثنتين وثمانين سنة ودفن يوم الجمعة . ومن الأتباع أبو السمح
دراج بن السمح (٢) بن التجيبي بن أسامة التجيبي من أهل مصر، ودراج لقب واسمه عبد الله
وقيل إن اسمه عبد الرحمن ؛ يروي عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ،
روى عنه عمرو بن الحارث وأهل مصر ، كان مولده سنة خمس وعشرين ومائة ، ومات سنة
ثنتين وثمانين ومائة . وأبو عبد الله محمد بن رمح بن مهاجر التجيبي ، كان يسكن بمحلة
تجيب بمصر فنسب إليها ، وكان من ثقات المصريين ومقتنيهم ، سمع الليث بن سعد وغيره ،
روى عنه البخاري ومسلم والحسن بن سفيان ومحمد بن زبان بن حبيب المصري وغيرهم ؛
مات في أول سنة ثلاث وأربعين ومائتين (٣).
(١) (التجنبي) في معجم البلدان (( تجنية بضم أوله وثانيه وسكون النون وياء مفتوحة وهاء بلد بالأندلس ينسب إليه
قاسم بن أحمد بن أبي شجاع أبو محمد التجنبي ، له رحلة إلى المشرق كتب فيها عن أحمد بن سهل العطار وغيره ،
حدث عنه أبو محمد بن ديني (كذا) وقال توفي في شهر ربيع الأول سنة ٣٠٨ هـ قاله ابن بشكوال)).
(٢) كذا وإنما قيل في إسم أبيه ((سمعان)) ذكره ابن أبي حاتم كذلك ولكنه روی بسنده عن أحمد بن صالح قال ((دراج
مصري ولا يعرف إسم أبيه )) .
(٣) في باب التاء والحاء (٤٠٠ - التحتاني ) هذه نسبة إلى كلمة تحت كما يقال الفوقاني نسبة إلى كلمة فوق اشتهر بها
القطب الرازي مؤلف المحاكمات وشرح الشمسية وغيرهما واسمه محمد - أو محمود - بن محمد كان يقيم بالمدرسة
الظاهرية بدمشق بأسفلها وقال معه بالمدرسة عالم آخر لقبه القطب أيضاً يقيم بأعلى المدرسة فقيل لهذا القطب
التحتاني توفي سنة ٧٦٦ - أنظر الدرر الكامنة ج ٤ رقم ٩٢٣.
٤٤٨

٠
باب الثناء والخاء
التُخاري : بضم التاء ثالث الحروف وفتح الخاء المعجمة والراء بعد الألف ، هذه
النسبة إلى تخار ، ولا أدري هو منسوب إلى طخارستان فأبدل من الطاء والله أعلم ، والمشهور
بهذه النسبة أبو عيسى محمد بن علي بن الحسين البزاز يعرف بالتخاري ، حدث عن أبي قلابة
عبد الملك بن محمد الرقاشي وابن دنوقا وأحمد بن ملاعب ومحمد بن عيسى بن حيان
المدائني وأحمد بن حازم بن أبي غرزة الكوفي ونحوهم ، روى عنه أبو الحسن الدارقطني
وأحمد بن الفرج بن الحجاج وقال أبو الحسن الدارقطني : التخاري شيخ كتبنا عنه بباب
الطاق . وحماد بن أحمد بن حماد بن أبي رجاء العطاردي التخاري ذكره أبو زرعة السنجي في
تاريخه ، وقال : سمع داود بن رشيد سكن سكة تخاران به . قلت : هذه النسبة إلى سكة
معروفة بمرو برأس الماجان يقال لها تخاران به وطخاران به ويقال الساعة تخرانبار .
التُّخَاوِيّ : بضم(١) التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفتح الخاء المنقوطة المخففة ، قال
الأمير ابن مأكولا : أبو علي الحسن بن أبي الطاهر عبد الأعلى بن أحمد السعدي سعد بن
مالك التخاوي منسوب إلى قرية من داروم غزّة الشام ، شاعر أمي يرتجل الشعر ، لقيته
بالمحلة من ريف مصر وكان سريع الخاطر كثير الإصابة .
التَخْسَانْجْكَثِيّ : بفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وسكون الخاء المعجمة وفتح
السين المهملة وسكون النون والجيم وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة ، هذه النسبة إلى
التخسانجكث وهي قرية من قرى سُغد سمرقند منها أبو جعفر محمد التخسانجكثي غير
منسوب ، يروى عن أبي نصر منصور بن شيرذاز المروزي وأبي سعيد عبد الرحمن بن سعيد
الحنفي الجرجاني ، روى عنه زاهر بن عبد الله السغدي .
التَخْسِيْجِيّ : بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الخاء المعجمة وكسر السين
المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الجيم ، هذه النسبة إلى
(١) مثله في اللباب والذي في الإكمال ٤٤٩/١ انها ((مفتوحة)) وفي معجم البلدان ((ضبطه الأمير بالفتح وضبطه أبو سعد
بالضم)) وأبو سعد إنما يستند في هذا الفصل إلى الأمير فالمعتمد الفتح .
٤٤٩

تخسيجة(١) وهي على خمسة فراسخ من سمرقند من ناحية ابغر ، منها أبو يزيد خالد بن
كزدة(٢) السمرقندي التخسيجي الأبغري كان عالماً حافظاً ، يروي عن عبد الكريم بن حبيب
البغدادي وإسحاق بن يعقوب السمرقندي وغيرهما ، روى عنه الحسين بن يوسف بن الخضر
الطواويسي وجماعة ؛ وكان يقول إذا روى عنه : حدثني أبو يزيد خالد بن كزدة من قرية
تخسيجة بأبغر صاحب حديث حافظ . والرسول بن زيد بن سعدان التخسيجي السمرقندي ،
يروي عن عمه عطاء بن سعدان التخسيجي السمرقندي شيخ الصالح ، روى عنه أبو إبراهيم
إسحاق بن محمد المهلّبي البخاري خطيب بخارا . وعمه عطاء بن سعدان التخسيجي يحكي
عن أبي علي الحسين بن عبد الله الربنجني السعدي حكايات لحاتم الأصم الزاهد البلخي ،
روى عنه الرسول بن زيد بن سعدان التخسيجي .
(١) كذا وفي اللباب ومعجم البلدان ((تخسيج)).
(٢) في اللباب ومعجم البلدان (( كردة)).
٤٥٠

باب التاء والدال
التّدْؤليّ : بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الدال المهملة وهمزة الواو
المضمومة(١) في آخرها اللام ، هذه النسبة إلى تدؤل وهو بطن من مراد من جملتهم
عبد الرحمن بن ملجم المرادي التدؤلي أحد بني تدول شهد فتح مصر واختط بها وخطته بالراية
مع الأشراف وله خطة أيضاً مع قومه بمراد ، وله مسجد هنالك معروف ، يقال إن عمروبن
العاص أمره بالنزول بالقرب منه لأنه كان من قراء القرآن وأهل الفقه ، وكان فارس تدؤل
المعدود فيهم بمصر وكان قرأ القرآن على معاذ بن جبل ، وكان من العباد ، ويقال هو الذي
كان أرسل صبيغ بن عسل التميمي إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فسأله عما سأله من
معجم القرآن ، وقيل إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى عمرو بن العاص أن قرّب
دار عبد الرحمن بن ملجم من المسجد ليعلم الناس القرآن والفقه فوسّع له مكان داره التي في
الراية في الزيارتين إلى جانب دار ابن عديس البلوي قاتل عثمان رضي الله عنه ،
وعبد الرحمن بن ملجم هو الذي قتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقتل ابن ملجم لعنه
الله بالكوفة سنة أربعين وكان من شيعة علي رضي الله عنه وخرج إليه إلى الكوفة ليبايعه
ويكون معه وشهد صفين معه ، وروي أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه دعا الناس إلى
البيعة فجاء ابن ملجم فرده ثم جاء فرده ثم جاء فبايعه ثم قال علي رضي الله عنه ما يحبس
أشقاها ؟ ما يحبس أشقاها ؟ أما والذي نفسي بيده لتخضبن هذه - وأخذ بلحيته ـ من هذا ۔
وأخذ برأسه ثم تمثل :
أشدد (٢).
حيازيمك
ولا تجزع
لـلموت
من الموت
فإن
إذا
الموت
حل
آتيك
بواديك
(١) ينظر في صحة هذا الضبط ، وفي طيء تدول بن بحتر، من ذريته من الصحابة جابر بن ظالم وفي ترجمته من أسد
الغابة ضبط اسم جده تدول ((بفتح التاء فوقها نقطتان وضم الدال المهملة وبعد الواو لام)) وكذا في رسم ( البحتري )
من القبس والظاهر أن ( تدول ) هذا الذي في مراد موافق في الضبط لذاك الذي في طيء إذ يبعد أن يكونا مختلفين
يهمل ذلك أرباب المؤتلف والمختلف والله أعلم .
(٢) كلمة ((اشدد)) من الكلام وليست من تركيب البيت .
٤٥١

التّدْمُرِيّ : بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الدال المهملة وضم الميم وفي
آخرها الراء ، هذه النسبة إلى تدمر وهي مدينة على طرف البرية بالشام ، وهي كثيرة الأحجار ،
مما يلي دمشق ، وكنت رأيت بمرو عجوزاً كبيرة دخلت مكتبنا فسألها المؤدب : من أين أنت ؟
قالت أنا من تدمر . وسميت بتدمر بنت حسان بن أذينة بن السميدع بن هَوبَر العاملي من عاملة
.(١) .
العماليق ، كان بها جماعة من العلماء منهم .
التَّدْمِيَرِيّ : بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الدال المهملة وكسر الميم
وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى تدمير ، وهي من
بلاد الأندلس من المغرب منها أبو القاسم طيب بن محمد بن هارون بن عبد الرحمن بن
الفضل بن عميرة الكناني التدميري يروي عن الصباح بن عبد الرحمن ويحيى بن عون بن
يوسف الخزاعي وغيرهما ؛ توفي بالأندلس سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة (٢). وأبو الأدهم
متوكل بن يوسف الأندلسي التدميري ذكره الخشني في أهل تدمير ؛ توفي بالأندلس ، روى
عنه سعید بن کثیر بن عفیر .
التَّدْيَانِيّ : بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الدال المهملة وفتح الياء
المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى تديانة وهي قرية من
قرى نسف ، منها أبو الفوارس أحمد بن محمد بن جمعة بن السكن بن أمية بن رزين بن
عبد الله النسفي التدياني من أهل قرية تديانة ، يروي عن محمد بن إبراهيم البوشنجي
وإبراهيم بن معقل وأحمد بن محمد بن العجنس وطاهز بن محمود بن النضر وزكريا بن
الحسين بن يزيد النسفيين ، روى عنه أهل بلده وشيوخ بخارا أبو بكر محمد بن الفضل الإِمام
وفائق بن عبد الله الأندلسي وأبو أحمد خلف بن أحمد السجزي ؛ مات في المحرم سنة ست
وستين وثلاثمائة . وإبراهيم بن نبهان التدياني من هذه القرية ، قال أبو العباس المستغفري :
تفقه ببلخ وكتب بها عن أهلها وقبل خروجه كان كتب عني ، مات شاباً قبل أن يحدث بقرية
تديانة يوم الأحد لسبع خلون من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة . وأبو محمد
(١) لم يذكر أحداً، وفي الضوء اللامع ج ٢ رقم ٨٧٠ « إسحاق بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن كامل التاج التدمري
خطيب بلد الخليل)) وذكر وفاته سنة ٨٣٣ وفيه ج ٧ رقم ١٦٥ ((محمد بن أحمد بن محمد بن كامل بن محمد بن
تمام بن شعبان بن معالي بن سالم الشمس أبو عبد الله بن الشهاب بن الشمس التدمري ... الخليلي الشافعي ... ))
وأرخ وفاته سنة ٨٣٨ .
(٢) في تاريخ ابن الفرضي وجذوة الحميدي جماعة آخرون يمكن الاهتداء إليهم بتتبع موقع كلمة (تدمير) المبينة في
فهرس الأماكن فيهما ( التدولي ) تقدم رقم (٦٩٥) راجعه مع التعليق .
٤٥٢

مےے
القاسم بن الحسن بن حمد بن توبة بن حريس التدياني الكاتب من قرية تديانة روى عن
أبي العباس الوليد بن أحمد الزوزني المذكر وغيره ، وكان يزعم أنه سمع من خلف بن محمد
الخيام وشيوخ بخارا فإِذا طلب بكتاب السماع أخرج أجزاء غير مسموعة له وادعى أنه سمع من
خلف وغيره ، قال أبو العباس المستغفري أستحب مجانبة حديثه لأني جربته فوجدته غير
صدوق ، وکان یروي عن الوليد بن أحمد الزوزني من غير سماع ، وکان کتب عنه کتبه ولم
يقرأ عليه فلعله أجازها إياه فكان يقول : حدثنا الوليد بن أحمد ؛ فلم يفرق بين السماع
والإِجازة سألته عن سنه فقال ولدت سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ومات ليلة الجمعة ودفن يوم
الجمعة قبل الصلاة لثمان بقين من شوال سنة إحدى وعشرين وأربعمائة ، عاش ثمانياً وثمانين
سنة أو نحوها ، ولم یکن له أسناد .
م ،
٤٥٣

باب التاء والراء
التُّرَابِيّ : بضم التاء المعجمة بنقطتين من فوق والراء المهملة المخففة ، فهم جماعة
بمرو ينتسبون بهذه النسبة يقال لهم خاك فروشان(١) ولهم سوق ينسب إليهم ، يبيعون فيه
البزور والحبوب ، والمنتسب بهذه الصنعة جماعة من العلماء ذكر الأمير ابن مأكولا قال :
وأبو بكر محمد بن أبي الهيثم عبد الصمد بن علي الترابي المروزي حدث عن أبي سعيد
عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب السجزي نزيل مرو المعروف بالرازي ، عن محمد بن أيوب
وطبقته ، وحدث أيضاً عن الحاکم أبي الفضل محمد بن الحسين الحدادي ، وکان یروي عن
أبي يزيد محمد بن يحيى بن خالد المهرماهاني عن ابن راهوية قطعة من تفسيره ، وحدث أيضاً
عن أبي أحمد محمد بن أحمد بن يعقوب الزَرْقِي : عن أبي أحمد بن علي الكشميهني عن
علي بن حجر كتاب الأحكام وتأخر موته وتوفي في شهر رمضان سنة ثلاث وستين وأربعمائة وله
ست وتسعون سنة - أخبرني بجميع ذلك العبداني قلت سمع من أبي بكر الترابي جدي
أبو المظفر ( السمعاني والحسين بن محمد بن الفراء البغوي وأبو المحاسن علي بن الفضل
الفارمذي وغيرهم ، وكان يروي عن أبي محمد عبد الله بن أحمد بن حموية السرخسي .
وأبو الحسن محمد بن أحمد بن الحسين الترابي ، حدث عن أحمد بن محمد بن عمر
البسطامي ، روى عنه أبو سعد الإِدريسي الحافظ ) وأبو بكر عبد الله بن عبد الصمد بن أحمد بن
إبراهيم بن إسحاق بن جعفر بن إسحاق بن أحمد بن شرحبيل بن سراقة بن مالك بن جعشم
الترابي من أهل مرو، كان شيخاً صالحاً، سمع أبا أحمد عبد الرحمن بن أحمد بن إسحاق
الشيرنخشري ، روى لنا عنه أبو طاهر السنجي وأبو بكر الكركانجي وغيرهما ، توفي بعد سنة
أربع وتسعين وأربعمائة . وابنه أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله الترابي ، شيخ سديد صالح
عفيف من أهل العلم ، سمع أبا الخير محمد بن موسى بن عبد الله بن عبد الصفار، قرأت
عليه أجزاء ، وتوفي في حدود سنة ثلاثين وخمسمائة . وعلي بن محمد الترابي ذكره
أبو الحسن البيهقي في كتاب الوشاح وقال : هو من ترابة وهي بلدة بلاد اليمن مرّ بسابزوار
ونزل عليّ كما نزل على المجدب العطشان القطر وحل لدي كما حل عند الصائم الفطر ،
وأنشدني من أشعاره في الأهاجي ما قاله في محمد بن مسلم أمير ترابة - أنا تركتها .
(١) أي باعة التراب .
٤٥٤

التّرَاخِيّ : بفتح التاء ثالث الحروف والراء بعدهما الألف وفي آخرها الخاء المعجمة ،
هذه النسبة إلى تراخي وهي قرية من قرى بخارا منها أبو عبد الله محمد بن موسى بن حليم بن
عطية بن عبد الرحمن التراخي البخاري ، يروي عن علي بن الحسين بن عاصم البيكندي
ومحمد بن إبراهيم البوشنجي وأبي شعيب الحراني ، وتوفي آخر يوم من ذي الحجة ودفن أول
يوم من المحرم سنة خمسين وثلاثمائة .
التّاس : بفتح التاء المنقوطة بنقطتين من فوقها وتشديد الراء المهملة وفي آخرها السين
المهملة أيضاً ، هذه النسبة إلى عمل الترسة وهي الحجفة والدرق وبيعها ، والمشهور بهذه
النسبة واقد التراس ، يروي عن عكرمة وأبان بن عثمان ، روى عنه عبد الرحمن بن
أبي الموالي .
التَرَاغِمِيّ : بفتح التاء ثالث الحروف والراء والغين المعجمة(١) المكسورة وفي آخرها
الميم ، هذه النسبة إلى التراغم ( بطن من السكون وهو تراغم واسمه مالك بن معاوية بن
ثعلبة بن عقبة بن السكون من كندة -(٢)) والمشهور بهذه النسبة سلمة بن نفيل السكوني
التراغمي ، سكن الشام ، له صحبة ، روى عنه جبير(٣) بن نفير وضمرة بن حبيب .
الْتُرْبَانِيّ : بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الراء وفتح الباء المنقوطة بواحدة
وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى تربان وهي قرية من قرى فَرَنْكَد على خمسة فراسخ من
سمرقند في السغد بناحية سمرقند ، والمشهور منها أبو علي محمد بن يوسف بن إبراهيم
الترباني أحد الفقهاء ، وكان من مشاهير المحدثين أيضاً يروي عن أبي بكر محمد بن إسحاق
الصغاني وأبي القاسم سعد بن سعيد الخاخسري خال أمّه وغيرهما ، روى عنه محمد بن
جعفر بن جابر الرزماذي ، وتوفي سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة (٤).
التَرجُمَانِيّ : بفتح التاء ثالث الحروف وضم الجيم بينهما الراء الساكنة والميم المفتوحة
بعدها الألف وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى الترجمان وهو إسم لجد أبي الحسن(٥)
(١) من اللباب .
(٢) من اللباب وصنيعه يقتضي أنها من الأنساب .
(٣) هكذا في الإصابة وهو الصواب وتحرف الاسم في النسخ .
(٤) (التربي) بضم ففتح الحسين بن مقبل بن أحمد الأزجي ، كان مقيماً بتربة الأمير فيران . كذا في مشتبه
الذهبي وقال ((احسبه كان يقرأ على الترب)) وضبطه في التوضيح.
(٥) مثله في اللباب والقبس .
٤٥٥

محمد بن الحسين(١) بن علي بن الترجماني الغزي(٢) - ثم العسقلاني الترجماني الصوفي،
ولد بغزة من بلاد فلسطين ، وسكن عسقلان ، وكان شيخ الفقراء والصوفية بها ، وقيل لجده
الترجمان لأنه كان ترجمان سيف الدولة ، وكان صالحاً عفيفاً متواضعاً مكثراً من الحديث ،
سمع بعسقلان أبا بكر محمداً وأبا الحسن عليا ابني أحمد بن يوسف الحندريين ، وبقيسارية
أبا إسحاق إبراهيم بن عطية الفيسراني صاحب الحسن بن الفرج الغزي ، وبمنبج أبا الحسين
محمد بن جعفر بن أبي الزبير المنبجي ، وبالرقة أبا الحسين بن المعتمر الرقي ، وبدمشق
أبا الحسين عبد الوهاب بن الحسن الكلابي ، وبأطرابلس أبا جعفر عمر بن داود بن سلمون
الأطرابلسي ، وطبقتهم ، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد(٣) النخشبي
وأبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر اللخمي وأبو نصر محمد بن محمد بن همياه (٤)
الرامشي المقريء وأبو الحسين أحمد بن عبد القادر بن يوسف البغدادي التاجر وأبو محمد
كامل بن ديسم بن مجاهد العسقلاني وغيرهم ، ذكره أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد
النخشبي الحافظ في معجم شيوخه وقال : أبو الحسين بن الترجماني الغزي ، شيخ صالح ،
كان شيخ الفقراء بالشام ، خدمهم ستين سنة ، وهو بعد كان يخدمهم بنفسه وأنفق جميع
ما ورث من أبيه عليهم ، وكان جده ترجمان سيف الدولة على ما سمعتهم يذكرون ، سمعته
يقول : كنت عند أبي جعفر بن سلمون بأطرابلس نازلاً في مسجد فجاء شيوخ عسقلان إلى
أطرابلس فسمعوا بي فجاؤا إليّ فدخل عليّ رسولهم فقال ندخل عندك أو تخرج إليّ عندنا ؟
فقلت : أما أنا فليس لي عند ، بل أخرج إليكم - تواضعاً لله وقلة نظر إلى ما هو فيه من
التجريد ، وكان عليّ تواضعه ذلك إلى أن رأيناه في أول سنة تسع وثلاثين ، وكرة أخرى في
سنة أربعين في رمضان ، وكان ثقة في الرواية ، له أصول صحاح(٥) بخطه ، وكانت وفاته بعد
سنة أربعين وأربعمائة . وأبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم بن بَسّام الترجماني ، شيخ يروي عن
حديج بن معاوية وشعيب بن صفوان ويحيى بن سعيد الأموي ، روى عنه أبو زرعة الرازي
کتب عنه يحيى بن معين أحاديث .
التَّرْخْمِيّ : بفتح التاء المنقوطة بنقطتين من فوق وسكون الراء المهملة وضم الخاء
(١) هكذا في النسخ وإحدى مخطوطتي اللباب وفي الأخرى والمطبوعة والقبس ((الحسن)).
(٢) من ك ومثله في اللباب وغيره ووقع في م بدلها ((عبد الرحمن المعري)) كذا .
(٣) من ك وهو صحيح .
(٤) كذا وفي رسم (الرامشي) من اللباب المطبوعة والمخطوطة والقبس ((هيماه)).
(٥) في م وك ((صحيح)) كذا .
٤٥٦

المنقوطة ، وهذه النسبة إلى التراخمة وهي بطن من يحصب نزلت بحمص هكذا قال
أبو سعيد بن يونس، وقال الدارقطني منسوب إلى ذي ترخم بن(١) وائل بن الغوث بن سعد بن
عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل بن حمير في نسخة سهل بن حمير(٢) ، منهم
المحدث ابن المحدث محمد بن سعيد بن محمد الترخمي الحمصي ، يروي عن ربيعة بن
الحارث ومحمد بن عمرو بن يونس السوسي ، روى عنه أحمد بن محمد بن عمرو الفرضي .
وعمرو بن يهن بن عمير الترخمي ، وبعضهم قال أبهز بالزاي والباء والله أعلم والصواب
الأول ، وكذا قاله ابن يونس المصري .
التُّرسَخِيّ : بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الراء وفتح السين المهملة وفي
آخرها الخاء هذه النسبة إلى ترسخ وهي قرية من نواحي بندنيجين من أعمال بغداد ، منها
أبو عبد الله عَنّاز بن مدلل بن خلف الترسخي ، شيخ ضرير صالح يؤذن في مسجد
أبي عبد الله بن جردة ، جهوري الصوت ويبلغ تكبيرات الإِمام عنه ، سمع أبا بكر أحمد بن
علي بن الحسين الطريثيثي وأبا منصور محمد بن أحمد بن علي الخياط المقرئين ، كتبت عنه
أحاديث يسيرة ببغداد ، وتوفي سنة سبع وثلاثين وخمسمائة (٣).
التَّرْقُفِيّ : بفتح التاء ثالث الحروف وسكون الراء وضم القاف وفي آخرها الفاء ، هذه
النسبة إلى ترقف وظني أنها من أعمال واسط والله أعلم . منها أبو محمد العباس بن عبد الله بن
أبي عيسى الترقفي الباكسائي ، واسم أبي عيسى ازداذ بنداذ ، وكان والده عبد الله كاتباً
لمحمد بن زهرة الحارثي على ماسبذان ومهرجان قذف وكان عاملاً بهذه الناحية في عهد
الرشيد ؛ وكان ثقة صدوقاً مأموناً حافظاً عارفاً بالحديث له رحلة إلى الشام سمع فيها(٤)
محمد بن يوسف الفريابي ورواد بن الجراح العسقلاني ومروان بن محمد الطاطري
وعبد الأعلى بن مسهر الغساني ، روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا ومحمد بن أحمد الأثرم
وإسماعيل بن محمد الصفار، وكان ورعاً زاهداً، وثقه أبو الحسن الدارقطني وأثنى عليه ،
(١) وهو في اللباب والإكمال ٤١٧/١.
(٢) والصواب في أحد الموضعين ((سهل من حمير)) وهكذا هو في الإِكمال وهو الأصوب لأن بين سهل وحمير عدة آباء -
أنظر التعليق على الإكمال ٤١٧/١ .
(٣)(الترسي) قال ابن نقطة ((أما الترسي بفتح التاء المعجمة من فوقها باثنتين والراء وتشديدها فهو ابن إدريس
الترسي ، قال أبو طاهر السلفي : يعرف بابن القطاع من ترسة قرنة من قرى ألش ( بالأندلس ) قال لي ذلك يوسف بن
عبد الله الألشي اللخمي . نقلته من خط السلفي)) .
(٤) ليس في ك ره، صحيح .
٤٥٧

وكانت وفاته في سنة سبع - وقيل في المحرم سنة ثمان وستين ومائتين والله أعلم .
التّرِكاتِيّ : بفتح التاء المنقوطة بنقطتين من فوق وكسر الراء المهملة والتاء ، هذه النسبة
لأبي القاسم علي بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم التركاتي البخاري ، كان على
التركات من جهة ديوان السلطان على ما قيل فنسب إليها ، يروى عن أبي عبد الله محمد بن
موسى بن علي بن عيسى الرازي وأبي صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام وأبي إسحاق
إبراهيم بن محمد بن هارون بن حمد بن سلمة البخاري الخوارزمي وأبي محمد أحمد بن
عبد الله المزني الهروي وجماعة سواهم ، روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز
المستغفري وأبو علي الحسن بن علي بن محمد الوخشي الحافظان ، ومات ببلخ في سنة تسع
وأربعمائة .
التُرْكانِيّ : بضم التاء المنقوطة بنقطتين من فوق وسكون الراء المهملة والنون بعد الكاف
والألف ، منسوب إلى تركان وهو إسم لجد أبي العباس أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن
تركان بن جامع بن الحسين الخفاف التميمي الهمذاني التركاني ؛ من محدثي همذان
ومشاهيرهم سمع علي بن إبراهيم بن عبد الله الهمذاني ، روى عنه أبو الحسين بن الحاكم
أبي الحسن الإسماعيلي البخاري وأبو العباس أحمد بن الحسين الغضائري وتركان قرية بمرو
كان الإِمام أبو القاسم الحسن بن أبي هاشم المروزي له بها ضيعة يمكن أن ينسب إليها غير أنه
ما اشتهر بهذه النسبة وإنما ذكرت إسم القرية لتعرف لأني سمعت بها الحديث مجتازاً وبت بها
ليلتين وقت نزول عسكر الغز تحت حصن فاشان للمحاربة وكانوا قد أحضروني للمصالحة (١).
التُرْكِيّ : بضم التاء المنقوطة بنقطتين من فوق وسكون الراء المهملة والكاف ،
هذه النسبة إلى الترك وهم طائفة من قبل المشرق من الكفار أسلم جماعة منهم وقد ورد في
الحديث ذكرهم ويقال لهم بنو قنطورا ووصفهم : كأن وجوههم المجان المطرقة ، والنسبة
إليهم ، فمنهم أبو عبد الله منصور بن أبي مزاحم التركي واسم أبي مزاحم بشير . وبشار
الخادم التركي ، حدث عن محمد بن كثير القصاب عن عمرو بن قيس الملائي ، حدث عنه
محمد بن إدريس بن أبي عنبة . وبشار بن عبد الله التركي ، يروي عن أبي معاوية الضرير ،
(١) (التركماني) في الدرر الكامنة ج ٣ رقم ١٧٩ (علي بن عثمان بن مصطفى المارديني الأصل علاء الدين بن
التركماني .... )) وهذا هو علاء الدين مؤلف الجوهر النقي في الرد على البيهقي توفي سنة ٧٥٠ وله أخ اسمه أحمد
وهو من كبار أهل العلم ترجمته في الدرر الكامنة ج ١ رقم ٥١١ وكان أبوهما أيضاً من كبار الحنفية وتراجمهم وبعض
أولادهم في الجواهر المضيئة .
٤٥٨

روى عنه عمر بن سعيد بن سنان المنبجي الحافظ ، قال ابن مأكولا : ولعله الذي قبله والله
أعلم . ومحمد بن يونس بن مبارك التركي أبو عبد الله ومحمد بن يوسف بن التركي ، روی عن
محمد بن الحسن بن يسار وعن عيسى بن إبراهيم البِرَكي حدث عنه عمر بن جعفر بن
محمد بن سلم الختلي . وأبو موسى عيسى بن كوخ البغدادي التركي - ذكره أبو سعيد بن
يونس وقال : قدم مصر وكتب عنه ، توفي بمصر في جمادي الآخرة سنة اثنتين وثلاثمائة . وأما
أبو العباس أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن سلمة بن تركة البغدادي التركي نسب إلى
جده تركة ، وهو بغدادي حدث بمصر عن عبد الله بن الصقر السكري وأحمد بن سليمان
الطوسي ، وذكر عبد الغني بن سعيد الحافظ أنه كتب عنه وقال : ثقة مأمون . وأبو صالح
منصور بن ايتمش التركي مولى الأمير أبي الحسن نصر بن أحمد الساماني ، يروي عن
أبي حامد أحمد بن محمد بن الحسن الشرقي وأبي حامد أحمد بن محمد بن بلال البزاز
وغيرهما ، حدث وروى عنه جماعة ، وتوفي في شعبان سنة سبعين وثلاثمائة .
الترمذيّ : هذه النسبة إلى مدينة قديمة على طرف نهر بلخ الذي يقال له جيحون ،
خرج منها جماعة كثيرة من العلماء والمشايخ والفضلاء ، والناس مختلفون في كيفية هذه
النسبة بعضهم يقولون بفتح التاء المنقوطة بنقطتين من فوق ، وبعضهم يقولون بضمها ،
وبعضهم يقولون بكسرها ، والمتداول على لسان أهل تلك البلدة - وكنت أقمت بها اثني عشر
يوماً - بفتح التاء وكسر الميم ، والذي كنا نعرفه قديماً فيه كسر التاء والميم جميعاً ، والذي
يقوله المتوقون(١) وأهل المعرفة بضم التاء والميم ، وكل واحد يقول معنى لما يدعيه ،
والمشهور من أهل هذه البلدة من العلماء إسحاق بن إبراهيم بن جبلة بن باجويه الترمذي .
وأبو أحمد بن الحسن الترمذي . ومن المشايخ أبو عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي .
وأبو بكر الوراق الترمذي ، وجماعة كثيرة سواهم . ومن القدماء خالد بن زياد بن جرو الأزدي
من أهل ترمذ ، يروي عن نافع صحيفة مستقيمة هكذا قال أبو حاتم بن حبان ، روى عنه
قتيبة بن سعيد وحبش بن حرب البيكندي وأهل بلده ، مات وهو ابن مائة سنة وكان على
القضاء بترمذ . وابنه عبد العزيز بن خالد كان على القضاء بمرو . وأبو عيسى محمد بن
عيسى بن سورة بن شداد الترمذي الضرير أحد الأئمة الذين يقتدى بهم في علم الحديث ،
صنف كتاب الجامع والتواريخ والعلل تصنيف رجل عالم متقن ، وكان يضرب به المثل في
الحفظ والضبط ، تلمذ لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري وشارك معه في شيوخه مثل
(١) في م وس ((المفتون)) وفي اللباب ((المتنوقون)) وفي معجم البلدان ((المتأنقون)).
٤٥٩

قتيبة بن سعيد البغلاني وعلي بن حجر المروزي وهناد بن السري وأبي كريب محمد بن العلاء
الكوفيين ، ومحمد بن بشار ومحمد بن موسى الزمن البصريين ، وعبد الله بن عبد الرحمن
الدارمي السمرقندي ، وجماعة كثيرة من أهل العراقيين والحجاز ، روى عنه محمد بن سهل
الغزال وبكر بن محمد الدهقان وأبو النضر الرشادي وأبو علي بن الحرب (١) الحافظ وحماد بن
شاكر النسفي وأبو العباس المحبوبي المروزي والهيثم بن كليب الشاشي ؛ وتوفي بقرية بوغ
سنة نيف وسبعين ومائتين إحدى قرى ترمذ . وأبو عثمان سعيد بن خالد بن محمد بن مخلد بن
خالد الترمذي ، قدم بغداد حاجّاً وحدث بها عن عيسى بن أحمد العسقلاني ، روى عنه
أحمد بن جعفر بن الخلال ومحمد بن المظفر الحافظ . وأبو محمد صالح بن محمد بن داود
الترمذي العابد ، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال : أبو محمد الترمذي العابد قدم
نيسابور سنة خمس وأربعين وثلاثمائة فحدث عندنا مدة ، ثم خرجنا إلى الحج فوجدته معنا في
الطريق وأخذت عنه . ثم مرض بمنى ولما ورد إلى مكة توفي بها ودفن بالطحاء وصليت
عليه . وأبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الفقيه الشافعي الترمذي من أهل ترمذ ، كان فقيهاً
فاضلاً ورعاً سديد السيرة ، سكن بغداد وحدث بها عن يحيى بن بكير المصري ويوسف بن
عدي وكثير بن يحيى وإبراهيم بن المنذر الحزامي ويعقوب بن حميد بن كاسب ، روى عنه
أحمد بن كامل القاضي وعبد الباقي بن قانع القاضي وعبد الرحمن بن سيما المجبر وأحمد بن
يوسف بن خلاد النصيبي ، وكان ثقة من أهل الفضل والعلم والزهد في الدنيا ، وقال
الدارقطني : هو ثقة مأمون ناسك ، وروى عن محمد بن نصر الترمذي يقول : كتبت الحديث
تسعاً وعشرين سنة وسمعت مسائل مالك وقوله ولم يكن لي حسن رأي في الشافعي ، فبينا أنا
قاعد في مسجد النبي 98 بالمدينة إذ غفوت غفوة فرأيت النبي وسار في المنام فسألته عن الأئمة
إلى أن قلت يا رسول الله أكتب رأي مالك؟ قال : ما وافق حديثي ، قلت له : أكتب رأي
الشافعي ؟ فطأطأ رأسه شبه الغضبان لقولي وقال : ليس هذا بالرأي ، هذا رد على من خالف
سنتي ؛ فخرجت في إثر هذه الرؤيا إلى مصر فكتبت كتب الشافعي . ذكر أبو بكر أحمد بن
كامل القاضي قال : توفي أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الترمذي لإِحدى عشرة ليلة خلت
من المحرم سنة خمس وتسعين ، وقيل كان مولده في ذي الحجة سنة مائتين ، ولم يغير شيبه ،
وكان قد اختلط في آخر عمره اختلاطاً عظيماً ، ولم يكن للشافعيين بالعراق اريس منه ولا أشد
ورعاً وكان من أهل التقلل في المطعم على حال عظيمة فقراً وورعاً وصبراً على الفقر ، أخبرني
(١) كذا ولم أعرفه وفي الرواة عن الترمذي كما في تهذيب المزي («أبو علي محمد بن محمد بن ابن يحيى القراب
الهروي )) فالله أعلم .
٤٦٠