النص المفهرس
صفحات 341-360
النسبة إلى بزدة وهي من أعمال نسف من بلاد ما وراء النهر ، قال الأمير ابن ماكولا أبو الفضل عُزير(١) بن سليم بن منصور البزدي المعافري(٢)، وكان سليم بن منصور من أهل البصرة ، قدم خراسان مع قتيبة بن مسلم وسكن بزدة من أعمال نسف ــ هكذا ذكره الأمير ، وعلى ما سمعت النسبة الصحيحة إلى هذه القرية البزدوي على ما ذكرته فيما تقدم . البَزْري : بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الزاي بعدها راء ؛ هذه النسبة إلى البزر وهو حب يعصر ويخرج منه الدهن للسراج ويقال لمن يبيع هذا الدهن : البزري ، والمشهور بالانتساب إليها أبو عبد الله الحسين بن محمد بن علي بن جعفر الصيرفي الأصم البغدادي المعروف بابن البزري ، حدث عن أبي الفرج علي بن الحسين الأصبهاني وأحمد بن نصر النهرواني الذراع وأبي الفتح محمد بن الحسين الأزدي ومنصور بن ملاعب الصيرفي وغيرهم ، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ ، قال الخطيب : وكان غير ثقة . وقال أبو الفتح المصري : لم أكتب ببغداد عمن أطلق عليه الكذب من المشايخ غير أربعة ، منهم الحسين بن محمد البزري ؛ وقال الخطيب : كان شديد الصمم . وقال أبو عبد الله الصوري : ابن البزري قدم علينا مصر فخلط تخليطاً قبيحاً وادعى أشياء بان فيها كذبه واشتهر بمصر بالتهتك في الدين والدخول في الفساد ؛ انتهى إلينا الخبر بوفاته بمصر في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة . وأبو ..... (٣) البزري ، أحد الفضلاء المعروفين وكان فقيهاً مفتياً ، تفقه ببغداد وبرع في الفقه ، وسكن مدة جزيرة ابن عمر ومدة رحبة مالك بن طوق ، وأظن أنه كان يلي القضاء ببعض بلاد الجزيرة ، سمع ببغداد أبا القاسم علي بن أحمد بن البسري وأبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي وغيرهما ، سمع منه صاحبنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الحافظ ، وأما أنا فلم ألقه ؛ توفي بعد سنة ثلاثین وخمسمائة (٤) . (١) ضبطه ابن ماكولا في بابه بضم العين المهملة وفتح الزاي وآخره راء، ووقع هنا في النسخ ((عزيز)) وكذا وقع في نسخ الإکمال فيّ رسم البزدي وکذا طبع فينبغي إصلاحه . (٢) كذا والذي في الإكمال المطبوع ((العامري)) وهكذا هو في أصول المخطوطة في الموضعين وهكذا في المشتبه وغيره فهو الصواب. (٣) بياض ، وقد ذكر ابن نقطة أبا القاسم عمر بن محمد بن عكرمة بن البزري الجزري العلامة أحد كبار الشافعية ، وقد نقلت عبارة ابن نقطة في التعليق على الإكمال ٤٢٨/١ - ٤٢٩ ولأبي القاسم ترجمة في طبقات الشافعية ٢٨٨/٤ وقال ((مولده سنة إحدى وسبعين وأربعمائة وتفقه على الغزالي والشاشي وأبي الغنائم الفارقي ... توفي في الثالث عشر من ربيع الأول سنة ستين وخمسمائة ) . (٤) وفي المشتبه ((أبو الحسن علي بن فضلان البزري الجرجاني نزيل سمرقند سمع ابن الأعرابي وأبا الفوارس السندي = ٣٤١ البُزغامي : بضم الباء الموحدة وسكون الزاي وفتح الغين المعجمة ، هذه النسبة إلى بزغام وهي من قرى نسف(١)، والمشهور بالنسبة إليها أبو طاهر حمزة بن محمد بن أسد البزغامي السوائي(٢)، سمع الفقهاء أبا طاهر القلانسي وأبا محمد جعفر بن محمد البريني وأبا بكر محمد بن عبد الله الأودني وأبا بكر محمد بن الفضل البخاري وطبقتهم ؛ مات شاباً في شهر رمضان سنة اثنتي عشرة وأربعمائة(٣). البُزْماقاني : بضم الباء الموحدة وسكون الزاي وفتح الميم والقاف بينهما الألف وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى بزماقان وهي من قرى مرو، منها أبو ..... إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد الكاتب البزماقاني ، من برزن بزماقان قرية متصلة بها ، سمع أبا الحسن علي بن خشرم وأبا عصمة سعد بن معاذ وأحمد بن منصور زاج المروزيين وغيرهم ، روى عنه أبو الفضل محمد بن الحسين الحدادي وأبو العباس أحمد بن سعيد المعداني وطبقتهما ؛ وتوفي بعد سنة ثلاثمائة . البُزْناني : بضم الباء المنقوطة بواحدة وسكون الزاي وبعدها النون المفتوحة وفي آخرها نون أخرى ، هذه النسبة إلى بزنان ، قال ابن ماكولا : فلان من محلة بزنان . قلت : وهي قرية بمرو قريبة من البلد حتى صارت محلة منها خربت الساعة ، والمشهور بالنسبة إليها جماعة منهم أحمد بن بندون(٤) بن سليمان البزناني ، روى الحديث فأحسن إلا أن الأدب كان غالباً عليه ، يروي عن الأصمعي وأبي معاذ النحوي . وأبو محمد عبد العزيز بن محمد بن = وعنه حمزة السهمي (البزري) في الإكمال ٤٢٨/١ (( أما البزري بفتح الباء والزاي وكسر الرء فهو أبو البزري یزید بن عطارد بصري روی عن ابن عمر ، حدث عنه عمران بن حدیر » . (١) في نسخ أخرى ((وهي قرية من نسف)). (٢) في ك كأنها ((السوابني)) في نسخ أخرى ((السواي)) وانظر ما يأتي في رسم ( السوادي ) بضم أوله . (٣) ( - البزلياني) ذكره في القبس وشكلة بكسر فكسر أيضاً فسكون ففتح وقال ((بزليانة قرية بساحل البحر من كورة رية بالأندلس منها أبو عبد الله محمد بن أبي نصر أحمد الحميدي شاعر ذكره أبو الخطاب العلاء بن أبي المغيرة. عبد الوهاب بن أحمد بن عبد الرحمن بن سعيد بن حزم فيمن ألف من أهل الأندلس وأنشد له في مطر أتى قبل غروب الشمس : جفون السحاب على سقمه كان الأصـيل سقيم بكت ففاض دجى الليل من غمه)) رأى الشمس تؤذنه بالفراق وهذا الشاعر في الجذوة رقم ٩٧٦ بهذه النسبة فقط قال (( البزلياني شاعر مشهور أنشدني له أبو الحسين إبراهيم بن خلف المتطبب بالأندلس في مطراتي قبيل الغروب ... )) ذكر البيتين . (٤) هكذا في ك ومعجم البلدان واللباب المطبوعة وأجود المخطوطتين وشكل فيها بفتح فسكون فضم ، ووقع في القبس (( مندون » كذا . ٣٤٢ أحمد البزناني ، كتب الكثير عن أبي العباس أحمد بن سعيد المعداني وغيره ، وكان حسن الخط. ومحمد بن أيوب بن سليمان البزناني ، روى عن علي بن يحيى، روى عنه عبد الله بن محمود السعدي ، هكذا ذكره أبو زرعة السنجي(١)(٢). البُزُوري : بضم الباء الموحدة والزاي والراء بعد الواو ، هذه النسبة إلى البزور وهي جمع البزر ، وعندنا يقال هذا لمن يبيع البزور للبقول وغيرها ، اشتهر بهذه النسبة أبو عبد الله أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق بن عطية البزوري المعروف بابن أبي عوف من أهل بغداد ؛ كان ثقة نبيلاً رفيعاً جليلاً، له منزلة من السلطان ومودة في أنفس العوام وحال من الدنيا واسعة وطريقة في الخير محمودة ، سمع سويد بن سعيد الحدثاني وعثمان بن أبي شيبة وعمرو بن محمد الناقد ومحمود بن غيلان وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي وخلقاً كثيراً أمثال هؤلاء ، روى عنه محمد بن مخلد وأبو بكر الشافعي وأبو علي بن الصواف وحبيب بن الحسن القزاز وغيرهم ؛ وكانت ولادته في سنة أربع عشرة ومائتين ، ومات في شوال سنة سبع وتسعين ومائتين . وأبو القاسم المبارك وأبو الفائز أحمد ابنا محمد بن الحسين بن البزوري من أهل بغداد ؛ أما أبو القاسم كان يعرف بالدواني وسأذكره في حرف الدال إن شاء الله تعالى ، شيخ صالح سديد ، سمع أبا الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز وأبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر وغيرهما ، كتبت عنه ببغداد في دار ابن الظاهر وكانت له إجازة صحيحة عن أبي بكر الخطيب الحافظ . وأما أخوه أبو الفائز أحمد بن محمد بن الحسين البزوري الشطرنجي ... وأبو عبد الله محمد بن سعيد بن يحيى بن سعيد بن يحيى بن سعيد البزوري کوفي الأصل ، حدث عن عمر بن شبة وعلي بن حرب وعباس بن محمد الدوري ، روى عنه أبو الحسين بن المنادي ومحمد بن جعفر زوج الحرة وأبو بكر بن شاذان ومحمد بن عبيد الله بن الشخير وأبو حفص بن شاهين . ووالد السابق ذكره(٣) أبو عوف عبد الرحمن بن مرزوق بن عطية البزوري ، سمع روح بن عبادة وزكريا بن عدي وشبابة بن سوار ، وكثير بن هشام ومكي بن إبراهيم وعبد الوهاب بن عطاء ويحيى بن أبي بكير وأبا نعيم الملائي وعاصم بن علي ، روى عنه ابنه أبو عبد الله ويحيى بن محمد بن صاعد وإسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار ، ومحمد بن عمرو بن البختري الرزاز وأبو عمرو بن السماك الدقاق وأبو سهل بن زياد (١) في م وس ((المسيحي)) وهكذا في عدة مواضع في رسم (السنجي ) . وغيره . (٢) (البزندي) في تاريخ ابن الفرضي رقم ٥٧٠ (( سلمة بن خالد التنوخي من أهل البيرة يكنى أبا الفضل كان ينزل قرية بزند ، سمع من عبيد الله بن يحيى ومحمد بن فطيس ، حدث ، وكان رجلاً صالحاً ، وله بالبيرة عقب)). (٣) يعني أول مذكور في هذا الرسم وهو أبو عبد الله أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق بن عطية . ٣٤٣ القطان ، وكان ثقة ؛ ومات في رجب سنة خمس وسبعين ومائتين ، وكان قد بلغ ثلاثاً وتسعين سنة . البُزُوغَابِيّ : بضم الباء الموحدة والزاي وفتح الغين المعجمة وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين ، هذه النسبة إلى بزوغي وهي قرية من قرى بغداد ، خرج منها جماعة منهم أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن حاتم بن إسماعيل البزوغاني المديني ، كان مديني الأصل وكان ينزل قرية بزوغي ثم انتقل إلى عكبرا ، وكان خطيب دور عرمابا(١)، وهو ابن بنت أبي موسى محمد بن المثنى العنزي ، وجده حاتم بن إسماعيل صاحب جعفر بن محمد بن علي ، حدث عن جده لأمه محمد بن المثنى وعن أبي سعيد الأشج والزبير بن بكار وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد والحسن بن عرفة وعمر بن شبة وعباس الترقفي وعباس الدوري وأبي عمر العطاردي روى عنه محمد بن عبد الله بن بخيت الدقاق كتاباً صنفه وسماه المنير يذكر فيه أشياء من أخبار الأوائل وأيام الجاهلية وطرفاً من الأنساب وقطعة من المعارف . البُزْياني : بضم الباء الموحدة وسكون الزاي وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى بزيان وهي من قرى هراة ، كان منها أبو بكر عبيد الله بن محمد البزياني ، شيخ من أصحاب أبي عبد الله بن كرام ؛ مات ليلة الخميس السابع عشر من جمادي الآخرة سنة ست وعشرين وخمسمائة . البِزِيْذي : بكسر الباء الموحدة والزاي وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى قرية من قرى بغداد يقال لها بِزِيْذَي (٢)، وأبو مسلم جعفر بن باي الجيلي البزيذي سكن هذه القرية فنسب إليها ، سمع بأصبهان أبا بكر محمد بن إبراهيم بن المقري ، وبعكبرا أبا عبد الله عبيد الله بن محمد بن بطة (٣) العكبري وغيرهما ، ورد بغداد ودرس بها فقه الشافعي على أبي حامد الإِسفراييني ، ثم نزل قرية بزيذي وبنى بها ، وكان يقدم في الأوقات إلى بغداد ويحدث ، قال أبوبكر الخطيب الحافظ : سمعنا منه في جامع المدينة ، وكان ثقة فاضلاً ديناً عالماً ؛ ومات في شهر رمضان من سنة سبع عشرة وأربعمائة ، وكانت وفاته ببزيذي ، ودفن في تلك القرية . البزيعيّ : هذه النسبة إلى الجد وهو هارون بن داود بن الفضل بن بزيع البزيعي من أهل (١) وقع في نسخ أخرى ((دوعن مابا)). (٢) هكذا في م وس واللباب بنسخه والقبس ومعجم البلدان . (٣) هكذا في م وس واللباب وتاريخ بغداد وهو الصواب . ٣٤٤ البصرة سكن الثغر، يروى عن أبي عاصم والبصريين ، روى عنه عمر بن سعيد بن سنان(١) المنبجي الحافظ . البِزِّي : بفتح الباء المنقوطة من تحت بنقطة وكسر الزاي المشددة فهذه النسبة إلى كنية جده الأعلى وهو أبو بزَّة ، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبي بزَّة المكي مقرىء أهل مكة ، وهو صاحب قراءة عبد الله بن كثير فإِنه قرأ على عكرمة وهو على شبل وإسماعيل وهما علي بن كثير ، يروي عنه أبو محمد إسحاق بن أحمد بن نافع بن إسحاق الخزاعي وأبو علي الحسين بن محمد الحداد المكي وأبو ربيعة محمد بن إسحاق الخزاعي ، قال الدارقطني : البزي الذي ينسب إليه قراءة أهل مكة . (١) وهو صحيح وقد جاء في نسخ أخرى . ٣٤٥ باب الباء والسين البَسَاسِيْرِيّ : بفتح الباء الموحدة والألف بين السينين المهملتين أولاهما مفتوحة والأخرى مكسورة بعدها ياء ساكنة آخر الحروف وفي آخرها الراء ، هذه نسبة واحد من الأتراك يقال له أبو الحارث ارسلان البساسيري وكان رأس الأتراك البغدادية وكان يتحكم على القائم بأمر الله إلى أن خرج عليه وقصته مشهورة في التواريخ ومقصودنا النسبة ، هذه النسبة إلى بلدة بفارس يقال لها بسا وبالعربية فسا والنسبة بالعربية إليها فسوي وأهل فارس ينسبون إليها : البساسيري ، وهكذا يكتبون ، وسيد أرسلان التركي كان من بسا فنسب الغلام إليه ، واشتهر بالبساسيري - هكذا ذكر الأديب أبو العباس أحمد بن علي بن بابه القاشي فيما حكي عنه الأديب ذو المناقب أبو الوفاء الإِخسيكثي في تاريخه ، وقتل طغرل بك ارسلان البساسيري في الحادي عشر من ذي الحجة سنة إحدى وخمسين وأربعمائة ، وببغداد محلة كبيرة وراء باب الأزج ودار الخليفة، يقال لها دار البساسيري ، ولعل هذا التركي نزل بها فنسبت المحلة إليه ، كان بها جماعة من المحدثين وكتبت عنهم منهم(١) . البَسّامِيّ : بفتح الباء الموحدة والسين المهملة المشددة بعدهما الألف وفي آخرها الميم ، هذه النسبة إلى بسام ، وهو اسم لجد أبي الحسن علي بن محمد بن منصور بن نصر بن بسام الشاعر البسامي ، من أهل بغداد سائر الشعر مشهور عند أهل الأدب ، روى عنه محمد بن يحيى الصولي وأبو سهل أحمد بن محمد بن زياد القطان وغيرهما ، وقيل طلب البسامي من بعض جيرانه دابة عارية فمنعها(٢) فكتب إليه : لست تراني ماعشت أطلبه بخلت عنا بأدهم عجف فلا تقل صنته فما خلق اللّـه مصوناً وأنت تركبه مات البسامي في صفر سنة اثنتين وثلاثمائة . (١) (البساطي) في التاج (ب س ط ) أن في السمنوويه من بلاد مصر قرية تعرف ببساط قروص. قال: ((وإلى هذه نسب عالم لإديار المصرية الشمس محمد بن أحمد بن عثمان بن نعيم بن مقدم البساطي المالكي ولد سنة ٧٦٠ وتوفي سنة ٨٤٣ . وابن عمه العلم سليمان بن خالد بن نعيم . وولده الزين عبد الغني بن محمد .... وولده البدر محمد بن عبد الغني ... وعمه عبد العزيز بن محمد أخذ عن أبيه ومات سنة ٨٨١ وهم بيت علم وحديث . (٢) في نسخ أخرى ((فمنعه)). ٣٤٦ البَسْبِي : بسكون السين المهملة بين الباءين الموحدتين(١) أولاهما مفتوحة والأخرى مكسورة وهي منسوبة إلى قرية من قرى بخارا يقال لها بَسْبَه ، ومن هذه القرية أحمد بن محمد بن أبي نصر البسبي - هكذا ذكره أبو كامل البصيري(٢) . البُسْتَنْبَانُ : بضم الباء الموحدة وسكون السين المهملة وفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وسكون النون وفتح الباء الموحدة وفي آخرها النون بعد الألف ، هذه الكلمة إنما يقال بوستان بان (٣) يعني الذي يحفظ البستان والكرم ، وعرف بهذا جماعة منهم أبو بكر محمد بن أحمد بن أسد بن البستنبان الحافظ ، وقيل له بإِثبات الألف البستان بان ، من أهل بغداد هروي الأصل ، سمع الزبير بن بكار وإبراهيم بن زياد المؤدب وعيسى بن أبي حرب الصفار وعبد الله بن شبيب الربعي وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي وعلي بن عمر الدارقطني وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري والمعافي بن زكريا الجريري ، وكان ثقة ويلقب بكزاز ؛ وكانت ولادته سنة إحدى وأربعين ومائتين ، ومات في رجب سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة . وأبو جعفر محمد بن الحسين بن سعيد بن البستنبان ، كان يسكن سر من رأى وحدث بها عن الحسن بن بشر البجلي وهشام بن بهرام المدائني ، روى عنه محمد بن مخلد الدوري ومحمد بن جعفر المطيري ومحمد بن أحمد بن المحرم وعبد الباقي بن قانع ، وكان ثقة ؛ مات بسر من رأى في سنة تسع وثمانين ومائتين . البَسْتِيْغي : بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون السين المهملة وكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وبعدها الغين المعجمة ، هذه النسبة إلى بستيغ وهي قرية بسواد نيسابور، والمشهور بالانتساب إليها - قال الأمير ابن ماكولا : هو (١) في ك ((المهملتين)) وقد وقع مثل هذا في مواضع من النسخة وكنت أحسبه من سهو الناسخ ثم ظهر لي أنه قد يطلق ذلك ويراد به الحرف الأعجمي الذي بين الباء والفاء ، وذكر في بعض المواضع مميزاً بأن تحته ثلاث نقط وهذا أولى فإن الأعاجم الذين يكتبون بالكتابة العربية يكتبونه كذلك . (٢) (البستاني) استدركه اللباب وقال: (( بضم الباء وسكون السين وبعدها تاء فوقها نقطتان وبعد الألف نون نسبة إلى البستان وعرف بها علي بن زياد البستاني روى عن حفص بن غياث روى عنه عبد الله بن زيدان البجلي ، ذكره ابن النرسي)) قال المعلمي سقط قوله: ((ذكره إلخ)) من مخطوطتي اللباب ووقع في المطبوعة ((ذكره ابن النرسي)) وفي القبس عن اللباب كما أثبته وهو الصواب . (٣) هكذا يعلم مما يأتي وهكذا في اللباب في نسخة الثلاث والقبس، ووقع في ك ((البستنباني)) وفي م وس (( البستنبني)) كذا . ٣٤٧ شيخنا أبو سعيد(١) شبيب بن أحمد بن خشنام أحمد البستيغي ، منسوب إلى قرية من أعمال نيسابور ، سألته عن مولده فقال : في سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة . قلت وكان من أصحاب أبي عبد الله بن كرام(٢)، سمع السيد أبا الحسن محمد بن الحسين العلوي وغيره ، روى لي عنه محمد بن الفضل الفراوي بنيسابور وزاهر بن طاهر الشحامي بأصبهان وجماعة سواهما ؛ وتوفي في ... (٣) وسبعين وأربعمائة (٤). البَسْتِي : بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون السين وفي آخرها التاء المعجمة ، هذه النسبة إلى بست ولعله كان قصير القامة فقيل له بالعجمية بست ، وهو أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن زياد بن الفضل بن مجاهد بن تميم الزراد البستي الدهقان يعرف بابن أبي سعيد من أهل سمرقند ، قال أبو سعد الإدريسي سمع منه محمد بن جعفر الكبوذنجكثي الكثير مع أبيه ، كان صحيح السماعات ، سماعاته كانت بخط أبيه إلا أنه لم يكن يعرف من أمر الحديث شيئاً ، كتبنا عنه ، مات بأخرة . البُسْتِي : هذه النسبة إلى بست بضم الباء المعجمة الموحدة وسكون السين المهملة والتاء المنقوطة بنقطتين في آخرها ، وهي بلدة من بلاد كابل بين هراة وغزنة ، وهي بلدة حسنة كثيرة الخضر والأنهار والبستاني ، سمعت أبا زيد محمد بن علي القزازي بآمل طبرستان وأبا الفضل جعفر بن الكثري (٥) السباري ببخارا يقولان : سئل بعض الفضلاء عن بُست ووصفها فقال : هي كتثنيتها يعني بستان . خرج منها جماعة من الأئمة والعلماء ، منهم القاضي أبو محمد إسحاق بن إبراهيم البُسْتي صاحب السنن ، أدرك جماعة كثيرة من شيوخ البخاري ومسلم (٦) وأبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد بن حبان التميمي البستي ، إمام عصره (١) في النسخ ((أبو سعد)) وكذا في معجم البلدان والقبس ومطبوعة اللباب، والذي في مخطوطتينه ((أبو سعيد)) وهو الذي في الإكمال راجعت عدة نسخ منه . (٢) في التوضيح ((ذكر أبو القاسم زاهر بن أحمد الشحامي أنه سمع منه وأنه لم يكن يعرف بالحديث وكان كرامياً مغالياً في معتقده ) . (٣) أنظر اللباب ١/ ١٥١ .. (٤) وأخو هذا الرجل ذكره ابن نقطة بقوله: ((أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن خشنام أخو شبيب بن أحمد الذي ذكره الأمير حدث عن أبي طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي حدث عنه عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي .... قال عبد الغافر : شيخنا أبو الحسن بن خشنام شيخ معروف معتمد صالح سمع الحديث عالياً وهو من جملة الأمناء توفي في المحرم من سنة ثمان وثمانين وأربعمائة . (٥) هكذا في س وأراه الصواب راجع رسم (السباري ) ورسم الكثيري، وفي م مثله لكن بلا نقط، وفي كـ ((السادي)) كذا . (٦) في معجم البلدان ونسخ أخرى (عبد الله )). ٣٤٨ صنف تصانيف لم يسبق إلى مثلها ، رحل فيما بين الشاش إلى الإِسكندرية ، وتلمذ في الفقه لأبي بكر بن خزيمة بنيسابور ، وكتب بالبصرة عن أبي خليفة الجمحي ، وبالشام عن محمد بن عبيد الله الكلاعي وعالم لا يحصون ، سمع منه أبو عبد الله بن منده وأبو عبد الله بن البيع الحافظان وغيرهما ، وذكره الحاكم أبو عبد الله فقال : أبو حاتم البستي القاضي كان من أوعية العلم في اللغة والفقه والحديث والوعظ وكان من عقلاء الرجال ، صنف فخرج له من التصنيف في الحديث ما لم يسبق إليه ، وولي القضاء بسمرقند وغيرها من المدن بخراسان . ثم ورد نيسابور سنة أربع وثلاثين وحضرناه يوم جمعة بعد الصلاة فلما سألناه الحديث نظر إلى الناس وأنا أصغرهم سناً فقال : استمل ، فقلت : نعم ، فاستمليت ثم أقام عندنا وخرج إلى القضاء إلى نسا أو غيرها ، وانصرف إلينا سنة سبع وثلاثين فبنى الخانقاه في باب الرازيين وقرىء عليه جملة من مصنفاته ، ثم خرج من نيسابور سنة أربعين وانصرف إلى وطنه ببست وكانت الرحلة بخراسان إلى مصنفاته ، ومات في شوال سنة أربع وخمسين وثلاثمائة ، ودفن بيست في الصفة التي ابتناها بقرب داره التي هي اليوم مدرسة لأصحابه ، ولهم جرايات يستنفقونها. وأبو سليمان حَمْد بن محمد إبراهيم الخطابي ، صاحب كتاب اعلام الحديث ومعالم السنن وغريب الحديث والعزلة وغيرها ، أدرك أبا سعيد بن الأعرابي بمكة وأبا بكر بن داسة بالبصرة ، روى عنه عبد الغافر بن محمد الفارسي وأبو عمرو محمد بن عبد الله الرزجاهي وجماعة سواهما . والعميد أبو الفتح علي بن محمد البُستي ، أوحد عصره جودة الشعر وحسن المحاورة ، صحب الأكابر وشعره مدون مشهور . وأبو الفتح علي بن محمد البُستي الأديب الكاتب النحرير ، وهو أوحد عصره في الفضل والعلم والشعر والكتابة ، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخه وقال : ذكر لي سماعه بتلك الديار من أصحاب علي بن عبد العزيز وأقرانه وأكثر عن أبي حاتم وأهل عصره ، ورد نيسابور غير مرة وأفاد حتى أقر له جماعة بالفضل ؛ وتوفي ببخارا في سنة إحدى وأربعمائة . البُسْرِي : بضم الباء المنقوطة بواحدة وسكون السين المهملة وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى بسر بن ارطاة وقيل : ابن أبي ارطاة ، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله محمد بن الوليد بن عبد الحميد البُسْرِي القرشي ، وهو من ولد بسر بن أبي ارطاة ، أحد الثقات المشهورين من أهل البصرة ، قدم بغداد وحدث بها عن محمد بن جعفر غندر وعبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي ويحيى بن سعيد القطان ووهب بن جرير ومحمد بن عبيد الطنافسي ومروان بن معاوية الفزاري وغيرهم ، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه ٣٤٩ وكذلك مسلم بن الحجاج القشيري وقاسم بن زكريا المطرز وعبد الله بن محمد بن ناجية ويحيى بن محمد بن صاعد وأبو عمر محمد بن يوسف القاضي والقاضي المحاملي ومحمد بن مخلد العطار وجماعة سواهم ؛ وقال أبو عبد الرحمن النسائي : محمد بن الوليد بصري ثقة . وجماعة من أهل العراق نسبوا إلى بيع البسر وشرائه وفيهم كثرة ، وظني (١) أن أبا القاسم علي بن أحمد بن محمد بن البستري البندار منهم وهو شيخ بغداد في عصره ، سمع أبا طاهر المخلص وأبا الحسن بن الصلت وأبا أحمد الفرضي ، روى عنه يوسف بن أيوب الهمذاني بمرو، وأبو المظفر بن القشيري بنيسابور ، وأبو نصر بن الغازي بأصبهان ، وعمر بن إبراهيم العلوي بالكوفة ، وأبو السعادات بن نغوبا بواسط وفم الصلح ، وأبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ ببغداد ، في جماعة أكثر من ثلاثين نفساً : وتوفي في سنة أربع وسبعين وأربعمائة ، وكانت ولادته في حدود سنة ثمانين وثلاثمائة . وأما ابنه أبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد بن البُسْري فصار من محدثي بغداد لكبر سنه وعلو(٢) سنده ( في عصره)، سمع أبا محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري وغيره ، روى لنا عنه أبو البركات إسماعيل بن أبي سعد الصوفي ببغداد ، وأبو المظفر عبد الله ابن طاهر بن فارس الخياط بالترمذ وغيرهما ؛ وكانت ولادته في سنة تسع أو عشر وأربعمائة ، وتوفي في جمادي الآخرة سنة سبع وتسعين وأربعمائة . وأما أبو عبيد البسري الصوفي من مشاهير الصوفية فهو منسوب إلى بُصرى قرية من قرى الشام فأبدل الصاد بالسين وقيل البسري على قياس قولهم في السويق الصويق وفي السراط الصراط وفي السقر الصقر وأخواتها(٣). حدثنا أبو العلاء أحمد بن الفضل الحافظ من لفظه بجامع أصبهان وكتب لي بخطه أنا أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي أنا أبو علي الحسن بن عبد الرحمن الشافعي بمكة أنا أبو الحسن علي بن عبد الله الهمذاني سمعت محمد بن داود سمعت أبا بكر بن معمر سمعت ابن أبي عُبَيد البسري يحدث عن أبيه أنه غزا سنة من السنين فخرج في السرية فمات المهر الذي كان تحته فقال أبو عبيد فقلت : يا رب اعرنيها حتى أرجع إلى بصرى - يعني قريته ، فإِذا المهر قائم فلما غزونا ورجعت(٤) إلى بصرى قال أبو عبيد لابنه : (١) حكى ابن نقطة نحو هذا عن أبي طاهر ثم أنكر هذا القول وقال ((عندي)) ... أنها إلى البسرية على فرسخين من بغداد)) وأنكر الكثرة وقال: ((إنما هو أبو القاسم (يعني الآتي ) وابنه)) راجع التعليق على الإكمال ٤٨٦ - ٤٨٧. (٢) في نسخ أخرى ((كبر سنه وعلاء)). (٣) أنكر ابن الأثير وياقوت وغيرهما هذا القول وذكروا أن بحوران قرية اسمها ( بسر) إليها ينسب أبو عبيد هذا . (٤) يحتج المؤلف بهذه الحكاية لأن فيها أن قرية أبي عبيد البسري هي (بصرى) ويجاب بأنه على فرض صحة الحكاية وأنه لا تحريف فيها لا مانع من سكناه بصرى وهو من بسر . ٣٥٠ ٠٠ يا بني خذ السرج عن المهر ، فقلت له : يا ابه هو عرق فإِن أخذنا عنه السرج داخله الريح ، فقال : يا بني هو عارية ؛ فكما أخذت عنه السرج وقع فمات . ومن القدماء أبو الوليد أحمد بن عبد الرحمن بن بكار بن عبد الملك بن الوليد بن بسر بن ارطاة القرشي البصري الدمشقي من أهل دمشق ، سكن بغداد وحدث بها عن الوليد بن مسلم ومروان بن معاوية ، روى عنه علي بن عبد العزيز البغوي وابن أخيه عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي وعبد الله بن محمد بن ناجية وعمر بن محمد بن نصر الكاغذي وغيرهم ، وكان أبو عبد الرحمن النسائي يقول : هو دمشقي صالح . ومات في سنة ست وأربعين ومائتين . البَسْطامِي : بالباء المفتوحة المنقوطة بواحدة(١) وسكون السين المهملة وفتح الطاء المهملة ، هذه النسبة إلى بَسطام وهي بلدة بقُومس مشهورة أقمت بها ليلة في توجهي إلى العراق ، والمشهور بهذه النسبة أبو يزيد البَسْطامي الأكبر المشهور ، اسمه طيفور بن عيسى بن سروشان وكان سروشان مجوسياً فأسلم وحسن إسلامه ، له حديث واحد لم يصح عنه غيره ، يروي عن أبي عبد الرحمن السري عن عمرو بن قيس ، روى عنه علي بن جعفر البغدادي . وأبو يزيد البسطامي الزاهد الأصغر طيفور بن عيسى بن آدم بن عيسى بن علي الزاهد ، يروي عن صالح بن يونس وعلي بن الحسن الترمذي وعبد الله بن عبد الوهاب وأبي مصعب الزهري ومحمد بن يوسف الفريابي وغيرهم ، روى عنه أبو يعقوب يوسف بن محمد بن بُندار الولائي . وجماعة كثيرة من رواة العلم بسطاميون ، قال ابن ماكولا : وقد لحقنا ببسطام الشيخ أبا الفضل محمد بن علي بن أحمد بن الحسين بن سهل السهلكي البسطامي وكان أوحد وقته مفنناً في العلوم ، وله تصانيف كثيرة ، سمع أبا عبد الله محمد بن إبراهيم بن منصور وأبا عبد الله محمد بن عبد الله الرازي وبهرام بن أبي الفضل بن شاه المروزي وأبا سهل محمد بن أحمد بن عبد الله الإِستراباذي وأبا عبد الله محمد بن علي الداستاني ، وكان يسميه شيخ المشايخ ، وسمع أبا بكر الحيري وأبا سعيد الصيرفي وغيرهما من أصحاب الحديث ، ورحل وسمع الكثير ، وكان إمام أهل التصوف في وقته . قلت وتوفي في جمادي الآخرة سنة ست وسبعين وأربعمائة عن سبع وتسعين سنة ، وكانت ولادته تقديراً سنة تسع وثمانين(٢) - (١) في م وس (( بفتح الباء الموحدة)) وفي معجم البلدان أن اسم البلدة بسطام بالكسر، وكذا في اللباب وجزم بأن الصواب ( البسطامي ) بالكسر مطلقاً سواء أكان نسبه إلى البلد أم إلى الجد ، وجرى في المشتبه على التفرقة وتبعه التبصير ، أما التوضيح فتعقبه بأنه تبع شيخه الفرضي التابع لابن السمعاني، وذكر تعقب اللباب ثم قال ((ولهذا لم يذكره الأميرفى. الإكمال ولا استدركه ابن نقطة عليه لأن النسبتين واحدة » قال المعلمي بلى ذكره الأمير لكن لم يفرق . (٢) كذا والصواب ((تسع وسبعين)) كما لا يخفى. ٣٥١ وثلاثمائة . وإمامنا وشيخنا أبو شجاع عمر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن نصر البسطامي ثم البلخي ، جده الأعلى من بسطام ، سكن بلخ وولد هو بها وكان إماماً متفنناً(١) فقيهاً حافظاً محدثاً مفسراً أديباً شاعراً كاتباً حسن الأخلاق ظريف الجملة والتفصيل ، سمع أبا القاسم أحمد بن أبي منصور الخليلي وأبا إسحاق إبراهيم بن أبي نصر الأصبهاني البلخيين وغيرهما ، أكثرت عنه وسمعت منه بمرو وبلخ وهراة وبخارا وسمرقند ؛ وكانت ولادته في ذي الحجة سنة خمس وسبعين وأربعمائة (٢) ببلخ . وأما أخوه أبو الفتح محمد بن أبي الحسن محمد بن عبد الله ، شيخ سديد السيرة كثير العبادة مشتغل بما يعنيه ، سمع الكثير من البلخيين مثل أبي هريرة القلانسي وأبي القاسم الخليلي وأبي إسحاق الأصبهاني وأبي علي الوزير نظام الملك وحمد بن أحمد الزبيري الطبري ، وكانت له إجازة عن أبي علي الوخشي ؛ وتوفي سنة إحدى وخمسين وخمسمائة ببلخ وكان قد جاوز الثمانين . وابنه أبو القاسم أحمد بن محمد البسطامي ، سمع أبا سعد أسعد بن محمد بن ظهير البلخي ، كتبت عنه أحاديث ببلخ . وجماعة كثيرة من البسطاميين كتبت عنهم ببسطام ونيسابور ودمشق وفيهم كثرة . وأما أبو بكر أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام المروزي البسطامي نسب إلى جده الأعلى محدث مرو في عصره ، وهو ثقة صدوق مكثر ، سمع علي بن الحسين بن واقد وأبا صالح أحمد بن منصور زاج وطبقتهما ، روى عنه أبو العباس المعداني وأبو علي زاهر بن أحمد الفقيه ؛ وتوفي بعد سنة ثلاثمائة بمرو . والقاضي أبو عمر محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم البسطامي الواعظ الفقيه على مذهب الشافعي ، ولي قضاء نيسابور وقدم بغداد وحدث بها عن أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود الرقي وسليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وأحمد بن محمود بن خرزاد الأهوازي وجماعة سواهم ، روى عنه أبو محمد الحسن بن محمد الخلال البغدادي وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن وأبو بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم المزكي وأبو سعيد محمد بن سعيد الفرخزاذي وأبو المعالي عمر بن أبي عمر البسطامي ابنه وجماعة كثيرة سواهم ، وظني ان آخر من روى عنه أبو عطاء عبد الأعلى بن عبد الواحد المليحي . قدم بغداد في حياة أبي حامد الإِسفراييني وكان أبو حامد يعظمه ويجله ، وكان إماماً نظاراً فحلاً؛ وكانت وفاته بنيسابور في سنة سبع وأربعمائة . وأما أبو الحسن علي بن أحمد بن هارون بن عبد الرحمن بن يوسف بن محمد بن بسطام المعدل البسطامي المعروف بابن کردي نسب إلى (١) في نسخ أخرى ((متقناً)). (٢) في م وس ((٤٧٤)) كان أبو شجاع حياً حين كتب أبو سعد هذا فلذلك لم يذكر وفاته وإنما توفي سنة ٥٦٢ وهي السنة التي توفي بها أبو سعد كما في التوضيح . ٣٥٢ جده الأعلى ، وهو من أهل النهروان ، سمع أبا جعفر محمد بن يحيى بن علي بن حرب الطائي ، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ ؛ وكانت ولادته في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة ، ومات في شعبان سنة سبع عشرة وأربعمائة . البِسْطامِي : بكسر الباء الموحدة والسين الساكنة والطاء المفتوحة المهملتين بعدها الألف وفي آخرها الميم ، هذه النسبة إلى بسطام وهو اسم رجل وهو أبو عبد الله محمد بن عبيد الله (١) بن محمد بن عبدوس بن سوار بن إبراهيم بن بسطام الدقاق الحراني البسطامي ، هكذا رأيت مقيداً مضبوطاً بكسر الباء ، من أهل حران ، حدث بحلب عن الحسن بن هاشم ، روى عنه أبو الحسين بن جميع الغساني(٢). البَسْكاسِي : بفتح الباء ويكاف وألف بين السينين المهملتين ، هذه النسبة إلى بسكاس ، والمشهور بالانتساب إليها أبو أحمد نبهان بن إسحاق بن مقداس البسكاسي البخاري من قرية بسكاس ، يروي عن أبي عصمة سعد بن معاذ وأبي عبد الله بن أبي حفص ، ورحل إلى مصر وسمع الربيع بن سليمان صاحب الشافعي وأحمد بن عبد الله البرقي وبكار بن قتيبة القاضي وفهد بن سليمان ، وبالشام العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي ، روى عنه محمد بن محمد بن الحسن القاضي وأبو بكر بن محمد بن داود بن عصام البخاريان ؛ توفي في المحرم سنة عشر (٣) وثلاثمائة . البَسْكايِرِي : بفتح الباء الموحدة وسكون (٤) السين المهملة وفتح الكاف والياء المكسورة المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى بسكاير وهي قرية من قرى بخارا ، منها أبو المشهّر(٥) أحمد بن علي بن طاهر بن محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر بن وَيْرنك بن تازدار بن هرمز بن شهريار بن يزدجرد بن بهرام البسكايري من أهل هذه القرية ، كان فاضلاً عالماً عارفاً بالأدب واللغة ورحل إلى خراسان والعراق والحجاز، وأدرك (١) في اللباب المطبوعة والمخطوطتين والقبس والتبصير ((عبد الله)). (٢) (البسطي) أورده القبس وقال ((بسطة من كورة جيان، منها أبو عبد الله محمد بن عيسى بن محمد الوراق قرطبي عن (فوقها علامة التأخير) أحمد بن محمد بن ميسار ( في ترجمة أحمد من تاريخ ابن الفرضي رقم ١٢١ : مسور) ومحمد بن معاوية ، شيخ صالح ثقة معتن بالآثار وجمعها ، حسن ( فوقها علامة التقديم ) المعرفة بها ، توفي ليلة الخميس لأربع عشرة خلت من ربيع الآخر سنة ست وتسعين وثلاثمائة . (٣) مثله في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في م وس ((عشرين)) وانظر آخر الرسم الآتي . (٤) مثله في اللباب ، ووقع في م و س (( وکسر)) . (٥) مثله في اللباب ومعجم البلدان ، . ٣٥٣ الشيوخ ، ورأيت له مجموعاً بخطه بنسف(١) حدث فيه عن جماعة من الشيوخ فاستحسنته جداً وكان يملي ببخارا ، سمع السيد أبا الحسن محمد بن علي الهمذاني وأبا سعيد الخليل بن أحمد السجزي ، وبترمذ أبا منصور الحسين بن علي بن يوسف الزاهد ، وبآمل أبا سعيد أحمد بن محمد بن فضلويه الآملي ، وبالدامغان أبا محمد الحسن بن محمد بن عتاب الخطيب ، وبسمنان أبا القاسم عبد الله بن عمر بن محمد بن الداية الكلوذاني ، وبالري أبا عبد الله الحسين بن جعفر الجرجاني الحافظ ، وببغداد أبا القاسم عبيد الله بن أحمد الصيدلاني وأبا الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز وطبقتهم ؛ روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري وأبو محمد عبد العزيز بن محمد بن العاصمي وغيرهما ، وذكر العاصمي ان أبا المشهر كان يتكلم في بعض سماعه ولم تكن أصوله صحيحة ولم أكثر منه . وأبو أحمد نبهان بن إسحاق بن مِقْداس الدهقان الفقيه الزاهد البسكايري سمع ببخارا من أبي عصمة سعد بن معاذ المروزي وسفيان بن عبد الحكم وأبي طاهر اسباط بن اليسع وأبي عبد الله بن أبي حفص ورحل إلى الشام ومصر وسمع ربيع بن سليمان المرادي وبكار بن قتيبة والعباس بن الوليد البيروتي ، وتوفي في المحرم سنة عشرين وثلاثمائة . البِسْكَتِي : بكسر الباء الموحدة وسكون السين المهملة وفتح الكاف وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها ، هذه النسبة إلى بسكت بلدة من بلاد الشاش معروفة ، خرج منها جماعة من أهل العلم ، ولقيت منهم غير واحد من الفقهاء وأبو إبراهيم إسماعيل بن أحمد بن سعيد بن النجم بن ولاية (٢) البسكتي الشاشي، ورد مرو وسمع أبا نصر أحمد بن عبد الله(٣) بن أحمد بن سعيد الأنماطي المروزي ، وروى عنه بنسف ، سمع منه أبو تراب إسماعيل بن طاهر الحافظ النسفي ؛ وكانت وفاته بعد سنة أربعمائة . البِسْكَرِي : بكسر الباء المنقوطة بواحدة وسكون السين المهملة وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى بسكرة ، وهي بلدة من بلاد المغرب ، وقدم علينا فقيه فاضل سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة من هذه البلدة مرو عندنا وتوفي (٤) في هذه السنة وكان يذكر نسبته البسكري - بفتح الباء ، وأما الأمير ابن ماكولا ذكره بالكسر ، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم يوسف بن علي (١) في نسخ أخرى ((بنسق)). (٢) كذا في النسخ، ووقع في إحدى مخطوطتي اللباب ((وثلاثة)) بدون نقط وفي الأخرى وهي أجودهما ((ولائة )) وشكل بفتح الواو وفي المطبوعة ومعجم البلدان أيضاً ((ولائة)) وكذا في القبس وشكل بكسر الواو . (٣) في نسخ أخرى ((أحمد بن عبد الواحد)) والله أعلم. (٤) في نسخ أخرى ((مروه وعندنا توفي)). ٣٥٤ جُبَارة بن محمد بن عقيل بن سوادة بن مِكناس بن وربليس بن هُديدْ بن جُمح بن حبّا بن مستملح (١) بن عكرمة بن خالد وهو أبو ذؤيب الهذلي بن خويلد بن مُحرّث بن زبيد بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل البسكري من أهل بسكرة بلد في المغرب ، ورد بغداد وقرأ على أبي العلاء الواسطي وسافر كثيراً وعاد إلى بغداد ، وحدث عن أبي نعيم الأصبهاني وعن غيره من النيسابوريين ، وعمل اختياراً في القراءات وكان يدرس النحو ويفهم الكلام والفقه - هذا كله ذكره ابن ماكولا في كتابه المسمى بالإِكمال . البَسْلي : بفتح الباء الموحدة وسكون السين المهملة وفي آخرها اللام ، هذه النسبة إلى بسل وكانت قريش الظواهر يدين ، فبنو عامر بن لؤي يد ، وهم يدعون البسل ، والباقون يدعون اليسل يعني الباقين من قريش الظواهر - قاله الزبير بن بكار . البَسِيْني : بفتح الباء الموحدة وكسر السين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى بسينة وهي قرية من قرى مرو على فرسخين ، منها أبو داود سليمان بن أياس البسيني المروزي ، رحل إلى العراق وكتب الحديث بواسط عن أبي خالد يزيد بن هارون الواسطي وعبد الرحمن بن مهدي اللؤلؤي وغيرهما . وأبو عبد الرحمن أحمد بن مصعب البسيني من قرية بسينة من العلماء . وأبو علي الحسين بن زياد البسيني ، سمع أبا علي الفضيل بن عياض ؛ ومات بطرسوس سنة عشرين ومائتين . البَسِّي : بفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها السين المهملة المشددة ، هذه النسبة إلى بس وهو بطن من حمير ، والمشهور بهذه النسبة أبو محجن توبة بن نمر البسي قاضي مصر . (١) في الإكمال ((مستلمخ)) بتقديم اللام على الميم وإعجام آخره، وفي القبس ((مستملخ)) بتقديم الميم وأشار إلى نسخة أخرى بتقديم اللام . ٣٥٥ باب الباء والشين البَشّاري: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وتشديد الشين المعجمة وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى الجد ، والمنتسب إليه أبو الحسن علي بن الحسين بن بشار البشاري النيسابوري ، حدث عن محمد بن أبي يعقوب الكرماني ، روى عنه أبو عمرو بن حمدان المقري . وأبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مسلم بن بشار الفوشنجي(١) ، كان يكتب لنفسه البشاري نسبة إلى الجد ، أمام ورع فاضل كثير العبادة لازم منزله بنيسابور، تفقه على أبي بكر محمد بن علي الشاشي وجدي الإِمام أبي المظفر السمعاني وعبد الرحمن بن أحمد السرخسي وسمع منهم الحديث وغيرهم ، كتبت عنه الكثير بنيسابور ، وتوفي بها في يوم الخميس السابع من شهر رمضان سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة ، ودفن بشاهنبر . وأبو الحسن(٢) أحمد بن علي بن أحمد بن أبي الفرج بن أحمد بن الفضل بن الوازع البشاري الرفاء شيخ من أهل بغداد ، يروي عن أبي طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص ، روى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن . السمرقندي . الْبُشَاني : بضم الباء الموحدة وفتح الشين المعجمة وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى بشان وهي قرية من قرى مرو بأعالي البلد عند ادنغن ، وقيل هي على فرسخين من مرو ، منها إسحاق بن إبراهيم بن جرير البشاني ، وكان شيخاً صالحاً ، يرجع إلى سلامة الصدر يؤدي ما سمعه ، حدث وروى كتب عبد الله بن المبارك عن عبدان بن عثمان عنه ؛ ومات قبل الثمانين ومائتين . البشْبِقي : بالشين الساكنة المعجمة بين الباءين وفي آخرها القاف ، هذه النسبة إلى بشبة وهذه قرية من قرى مرو على خمسة فراسخ منها ، منها أبو الحسن علي بن محمد بن العباس بن أحمد بن الحسن بن علي البشبقي ، كان شيخاً صالحاً زاهداً يكتب الرقي والتعاويذ ، سمع أبا عبد الله محمد بن الفضل بن جعفر الخرقي وأبا الفضل محمد بن (١) في نسخ أخرى ((البوشنجي)) وكلاهما يقال. (٢) مثله في اللباب والإِكمال والمشتبه وغيرها، ووقع في ك ((المحسن)) كذا . ٣٥٦ أحمد بن أبي الحسن العارف وأبا محمد كامكار بن عبد الرزاق الأديب وغيرهم ، قرأت عليه كتاب الزهد لهناد بن السري بقرية كمسان وقرأت عليه أحاديث بقرية بشبق ؛ ومات في المحرم سنة أربع وأربعين وخمسمائة بقريته ، وكان قد جاوز المائة . البَشْتاني : بفتح الباء وسكون الشين المعجمة وبعدها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى بشتان وهي قرية من قرى نسف ، خرج منها جماعة من العلماء ، منهم بشربن عمران البشتاني ، يروي عن المكي بن إبراهيم البلخي ، روى عنه أبو عبد الله محمد بن عصمة المكتب البشتاني وغيره . وأبو عبد الله البشتاني هذا يروي عن بشر(١) وعبيد الله بن عمرو البزوري ، روى عنه محمد بن زكريا بن الحسين النسفي. وأبو أحمد محمد بن عوض البشتاني وكان يعرف بالظريف سمع القاضي أبا سعيد الخليل بن أحمد السجزي وأبا بكر محمد بن الفضل وأبا بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل البخاريين ؛ مات قبل أن يحدث في رجب سنة إحدى وأربعمائة في البلد ، وحمل إلى قريته بشتان ودفن بها ، وكان حسن الصوت بالقرآن وكان ذا دعابة ومزاح . الْبُشْتَئِقاني : بضم الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وكسر النون وفتح القاف وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى قرية على فرسخ من نيسابور يقال لها بشتنقان وهي إحدى منتزهات نيسابور ، وفيها يقول أبو نصر بن أبي القاسم القشيري : سلام صب مستهام إليك يا غرمة الأيك سلام عليك بشتنقان وفرخك وأيك ثلاثة ليس لها رابع منها أبو الحسن علي بن الفضل بن إسماعيل بن علي البشتنقاني ، كان أحد المعروفين ، سمع أبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي ، سمعت منه أحاديث يسيرة . ومن القدماء أبو يعقوب إسماعيل بن قتيبة بن عبد الرحمن السلمي الزاهد البشتنقاني ، قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ : وهي قرية على نصف فرسخ من البلد وكان أكثر ما يحدث بيشتنقان ، وله منزل في البلد في محلة الرمجار ، كان يدخلها يوم الخميس فيحدث عشية الخميس وغداة الجمعة في البلد ثم يشهد الجمعة وينصرف إلى بشتنقان ، سمع بنيسابور يحيى بن يحيى وعبد الله بن محمد المسندي وأبا خالد يزيد بن صالح وسعد بن يزيد ، وسمع (١) يعني المتقدم ووقع في نسخ أخرى ((بشير)). ٣٥٧ بالعراق أحمد بن حنبل وأبا بكر وعثمان بن أبي شيبة ويحيى بن عبد الحميد الحماني وأبا خيثمة زهير بن حرب وعبيد الله بن عمر القواريري،، وقرأ المصنفات كلها على أبي بكر بن أبي شيبة ، وهي أجل رواية عندنا لأبي بكر بن أبي شيبة ، روى عنه محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبو العباس محمد بن إسحاق السراج وإبراهيم بن أبي طالب ، وأكثر أبو حامد الشرقي في الطبقة الثانية الرواية عنه ، وقال الإِمام أبو بكر بن إسحاق الصبغي : أول من اختلفت إليه في سماع الحديث إسماعيل بن قتيبة ، وذلك سنة ثمانين ومائتين ، وكان الإِنسان إذا رآه يذكر السلف لسمته وزهده وورعه ، كنا نختلف إلى بشتنقان فيخرج إلينا فيقعد على حصباء النهر والكتاب بيده فيحدثنا وهو يبكي ، وإذا قال حدثنا يحيى بن يحيى يقول : رحم الله أبا زكريا ؛ وتوفي في رجب من سنة أربع وثمانين ومائتين وشهدت جنازته ببشتنقان وخرج أكثر أهل البلد إليها ، وصلى عليه الحسين بن محمد بن زياد القباني . البَشْتَنِي : بفتح الباء المنقوطة بواحدة ويسكون الشين المعجمة وبعدها التاء المفتوحة المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها النون ، هذه النسبة ..... (١)، والمشهور بهذه النسبة هشام بن محمد بن عثمان بن البشتني من آل الوزير أبي الحسن جعفر بن عثمان المصحفي ، روى حكاية عن الوزير أحمد بن سعيد بن حزم ، رواها عنه أبو محمد علي بن أحمد بن حزم . البُشْتي : هذه النسبة إلى بشت بضم الباء الموحدة والشين المعجمة والتاء المنقوطة من فوقها بنقطتين ، وهي ناحية بنيسابور كثيرة الخير ، وقيل : بشت عرب خراسان(٢) لكثرة أدبائها(٣) وفضلائها ، وقيل ان الوقعة التي كانت بين منوجهر وأفراسياب التركي كانت بها ، وكان بها زاهد يقال له عبيد الله بن محمد بن نافع البشتي النيسابوري سأذكره . وأبو علي الحسن بن علي بن العلاء بن عبدويه بن محمد بن يزدجرد البشتي ، روى عن أبي عبد الرحمن السلمي الأربعين التي جمعها ، وسمع أبا طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي وأبا زكريا يحيى بن إبراهيم المزكي وأبا عبد الله الحسين بن محمد بن فنجوبه الثقفي وغيرهم ، روى لي عنه عمر بن محمد الفرغولي بمرو وشريفة بنت محمد بن الفضل الفراوي بنيسابور وغيرهما ، وكان شيخاً فاضلاً فصالاً متكلماً واعظاً من بيت العلم ؛ وتوفي في شهر (١) بياض في النسخ، وفي معجم البلدان ((بشتن)) بالفتح وتشديد النون من قرى قرطبة ... وذكر الرجل الآتي. (٣) مثله في اللباب ومعناه في معجم البلدان. (٤) هكذا في اللباب ومعجم البلدان وهو واضح . ٣٥٨ رمضان سنة ثمانين وأربعمائة ، وكانت ولادته في سنة خمس وأربعمائة . ومن القدماء أبو يعقوب إسحاق إبراهيم بن نصر البشتي ، سمع إسحاق الحنظلي ومحمد بن رافع وقتيبة بن سعيد وأبا كريب الهمداني ومحمد بن أبي عمر العدني ومحمد بن المصفي وهشام بن عمار وغيرهما ، روى عنه أبو جعفر محمد بن صالح بن هانىء وأبو الفضل محمد بن إبراهيم الهاشمي - ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور . وأحمد بن الخليل بن محمد البشتي ، روى عن اللیث بن محمد ، روى عنه أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري . وسعيد بن أبي سعيد شاذان ابن محمد البشتي سمع محمد بن رافع وإسحاق بن منصور وحم بن نوح وعيسى بن أحمد العسقلاني روى عنه أبو القاسم بن يعقوب وأبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان . وأبو العباس موسى بن عبد الرحمن البشتي ، حدث عن الحسن بن علي الحلواني وأبي عمار الحسين بن حريث وعبيد الله بن عمر القواريري وسويد بن سعيد الحدثاني وإسماعيل بن موسى السدي وخالد بن يوسف السمتي وأبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري والمسيب بن واضح وطبقتهم ، وله رحلة إلى الحجاز والشام ، روى عنه أبو عبد الله بن الأخرم ؛ ومات ببشت في صفر سنة ست وتسعين ومائتين . وأبو سعيد أحمد بن شاذان بن المهند البشتي ، حدث عن الحسن بن سفيان وأحمد بن نصر الخفاف وابن أبي غيلان ، روى عنه أبو سعيد الإِدريسي . وأبو بكر محمد بن يحيى بن سعدان البشتي المؤدب ، يروي عن عبد الله بن الحارث الصنعاني ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ . وأبو سعيد محمد بن إبراهيم بن عبد الله البشتي ، يروي عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني روى عنه أبو القاسم القشيري . وأبو صالح محمد بن المؤمل بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم البشتي ، كان حسن الخلق خيراً كثير العبادة والصلاة ، لم يكثر من الحديث لاشتغاله بالقرآن ، سمع أبا زكريا يحيى بن إبراهيم المزكي وأبا بكر أحمد بن الحسن الحيري وأبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي وأبا سعيد محمد موسى بن الفضل الصيرفي وطبقتهم ، خرج إلى العراق وحدث بالري ، روى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ وأبو محمد سفيان بن إبراهيم بن منده بأصبهان ، وأبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ بمكة ، وأبو منصور عبد الخالق بن زاهر الشحامي بنيسابور ، وأبو العلاء صاعد بن أبي الفضل الشعيبي بمرغاب هراة وغيرهم ؛ مات بأصبهان سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة ، ودفن بدولکاباد حذاء قبر عبد الرحمن بن منده . وعبد الله بن سعيد الأديب البشتي مؤدب المعاوية ، سمع أبا سعيد عبد الرحمن بن الحسين الحاكم ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ . وأما أحمد بن صاحب البشتي منسوب إلى بشت باذغيس وهو موضع بها من نواحي هراة ، حدث عن أبي عبد الله المحاملي ، روى عنه أبو سعد الماليني الصوفي الحافظ ونسبه هكذا . وأخوه ٣٥٩ محمد بن صاحب البشتي الباذغيسي أيضاً . وأما أبو العباس عبيد الله بن محمد بن نافع بن مكرم بن حفص الزاهد العابد البشتي من بشت نيسابور ، كان من الورعين الزاهدين المحققين ، سافر الكثير ودوخ البلاد ، وسمع أبا زكريا يحيى بن محمد الكرميني وأبا محمد أحمد بن السري بن صالح الشيرازي وغيرهما ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في تاريخ نيسابور فقال : أبو العباس العابد البشتي كان من الأبدال وجرب مرة بعد أخرى أنه كان مجاب الدعوة ، ورث عن آبائه أموالاً طاهرة جمة فأنفقها كلها في أعمال البر وسبل الخير ، ولم يستند إلى حائط ولم يتك على وسادة سبعين سنة ، ولما تخلى من أملاكه خرج من نيسابور راجلاً حافياً فحج ودخل الشام والرملة وأقام ببيت المقدس أشهراً ثم خرج منها إلى مصر وخرج إلى بلاد المغرب ثم حج من المغرب ثانياً ثم انحدر من مكة إلى اليمن فبقي بها مدة وله بها عجائب حدثني بها ، ثم انصرف في الموسم وحج ثالثاً وخرج إلى طرسوس ، ثم انصرف إلى العراق ودخل البصرة وخرج في البحر إلى عمان فانصرف إلى فارس وأصبهان ثم انصرف بعد سبع عشرة سنة إلى بشت فتصدق ببقية أملاكه ودخل البلدة يعني نيسابور لازماً لأبي علي الثقفي وكان الأستاذ أبو الوليد القرشي يقول : لو أن التابعين والسلف رأوا عبيد الله الزاهد فرحوا ، وكان أبو علي الثقفي يقول : عبيد الله الزاهد من المجتهدين . وذكر الحاكم سمعت الأمير أبا القاسم علي بن ناصر الدولة يقول : دخل علي عبيد الله الزاهد فاستقبلته ثم قبلت وجهه وأجلسته وجلست بين يديه فبت تلك الليلة فرأيت النبي صل في المنام وهو يستقبلني إلى الموضع الذي استقبلت عبيد الله ثم قبل من وجهي الموضع الذي قبلته من وجه عبيد الله ثم قال : هذا بذاك . وكانت وفاته صبيحة يوم الأحد الثالث من المحرم سنة أربع وثمانين وثلاثمائة ، وكان يذكر على التخمين أنه ابن خمس وثمانين سنة ، وأكثر أصحابه يذكرون أنه فوق التسعين . وعمرو بن سعيد البشتي من القدماء ، سمع حفص بن عبد الله السلمي ، روی عنه محمد بن سفيان النيسابوري . البِشْرِي : بكسر الباء المنقوطة بواحدة وسكون الشين المعجمة وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى بشر وهو اسم رجل ، والمشهور بها أبو جعفر محمد بن يزيد الأموي من ولد بشر بن مروان فيما يظنه بن ماكولا ، قال : شاعر مليح كان يكون ببغداد وسر من رأى ، وكان كالمنقطع إلى عيسى ابن كرمانشاه . أخبرنا أبو بكر محمد بن طرخان بن يلتكين بن بحكم التركي الوراق في كتابه قال سمعت الأمير أبا نصر علي بن هبة الله بن ماكولا الحافظ ينشد من شعر أبي جعفر البشري هذا (١) : (١) في نسخ أخرى (( هكذا)) . ٣٦٠