النص المفهرس

صفحات 281-300

البُتَنِينيْ(١): بضم الباء المنقوطة بواحدة وفتح التاء المعجمة من فوقها باثنتين وكسر
النون وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى بتنين وهي من
قرى سغد سمرقند من ناحية دبوسية ، منها جعفر بن محمد بن بحر البتنيني ، حدث عن
حاتم بن هاشم الكشاني والمنذر بن يحيى وحاضر بن الليث الدبوسيين وعمران بن عبد الله
النوري وجبرئيل بن سهل السمرقندي وغيرهم ، روى عنه ابنه القاسم بن جعفر بن محمد بن
بحر البتنيني قال أبو سعد الإِدريسي حدثني ابنه القاسم بن جعفر البتنيني الدبوسي بدبوسية في
قريته(٢) .
الْبُتَيتني : بضم الباء الواحدة إن شاء الله وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها والياء
المنقوطة من تحتها باثنتين بين التاءين وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى بتّين وهي من قرى
دبوسية على نصف فرسخ منها من قرى السغد وهي بين اربنجن والدبوسية ، خرج منها
القاسم بن جعفر بن محمد بن بحر البتيتني ، يروي عن أبيه جعفر بن محمد ، ذكره أبو سعد
الإدريسي في تاريخ سمرقند وقال : كتبنا عنه في قريته ولم أرض بعض أصوله .
البَتي : بفتح الباء الموحدة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها . هذه النسبة إلى
البت وهو موضع أظن بنواحي البصرة ، وحكي أن أهله أصيبوا بسنة لحقهم فيها العطش
والجراد فصار منهم جماعة إلى محمد بن عبد الملك بن الزيات يتظلمون فوجه برجل يقف
على مظالمهم وكان الرجل ضعيف البصر فكتب إليه محمد بن علي البتي :
لم يأته بر ولا فاجر
أتيت أمراً يا أبا جعفر
بناظر ليس له ناظر
اغثت أهل البت إذا أهلكو
والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن أحمد بن علي الكاتب البتي ، كان كاتب القادر بالله
أمير المؤمنين مدة وكان أديباً شاعراً خطيباً فصيحاً ، حدث عن أبي بكر محمد بن الحسن بن
مقسم المقري ، روى عنه محمد بن محمد بن علي الشروطي وأبو القاسم علي بن المحسن
التنوخي وغيرهما ، وذكر أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي أنه مات في شعبان سنة خمس
وأربعمائة ، قال: وكان رجلاً ... ١ وكانت فيه دعابة . ومن القدماء عثمان البتي هو عثمان بن
أنظر اللباب : ١١٩/١ .
(٣) (البتوري) في استدراك ابن نقطة ((وأما البتوري بضم الباء المعجمة بواحدة والتاء المعجمة باثنتين من فوقها
فهو عبد الوهاب بن فتوح البتوري قال لي عبد الرحمن بن شحانة الحراني أنه طالب كان يسمع معه الحديث بمصر أو قال.
بالإسكندرية )) .
٢٨١

مسلم بن هرمز من أهل البصرة ، رأى أنس بن مالك رضي الله عنه وروى عن أبي الخليل
صالح بن أبي مريم والحسن وغيرهما ، روى عنه شعبة والثوري وجماعة ؛ وقال شعبة : دخلنا
على البتي نعوده - وذكر قصة ذكرها الدارقطني في المختلف . وكان البتي يقول : ما رأيت
بهذه البصرة أعلم بالقضاء من محمد بن سيرين(١) .
البُتيري : بضم الباء الموحدة وفتح التاء ثالث الحروف وسكون الياء وفي آخرها الراء ،
هذه النسبة إلى بُتيرة بطن من نهد بن زيد وهو الحارث بن مالك بن نهُد - قاله ابن حبيب ،
وقال : بَتيرة بن الحارث بن فهر في قريش، وبُتيرة في نهد(٢) .
(١) وأبو الحسن أحمد بن علي البتي بغدادي كاتب شاعر كتب للقادر بالله وتوفي سنة ٤٠٥ وابنه أبو علي كاتب الخليفة
القائم بأمر الله له ترسل وشعر، وأحمد بن محمد بن عبد الله البتي عن يزيد بن زريع ، وأبو غالب أحمد بن
عبد الرحمن بن البتي عن أبي البتي بكر محمد بن بشران ، وبالأندلس قرية يقال لها بته منها أبو جعفر أحمد بن
عبد الولي البتي أديب شاعر ، راجع الإكمال بتعليقه ٤٧٨/١ .
(٢) باب الباء والثاء المثلثة (البثروني) أورده القبس وقال: ((بثرون ( في معجم البلدان: بالتحريك والراء) قرية
بجبيل من أعمال طرابلس الشام منها أبو القاسم عبد الله بن مفرج بن عبد الله بن مضر بن قيس ، روى له أبو سعد
الماليني بسنده عن حذيفة ... )) .
٢٨٢

باب الباء والديم
البجادي : بكسر الباء الموحدة وفتح الجيم بعدها الألف وفي آخرها الدال المهملة ،
هذه النسبة إلى بجاد وهو من ولد سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ، وهذا النسب لأبي
طالب(١) عمر بن إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم بن محمد بن بجاد بن موسى بن سعد بن
أبي وقاص الزهري الفقيه الشافعي البجادي المعروف بابن حمامة ، وقد ذكرت والده في
الحمامي المخففة ، وأبو طالب هذا كان يقول : أهل المعرفة بالنسب يقولون في نسبي :
نجاد بن موسى - بالنون(٢) ، وأصحاب الحديث يقولون : بجاد - بالباء ، كان فقيهاً من أهل
بغداد ، سمع أبا بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي وأبا محمد عبد الله بن إبراهيم بن
ماسي وعيسى بن حامد الرخجي وأبا بكر محمد بن عبد الله الأبهري وأبا عمر محمد بن
العباس بن حيويه الخزاز، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ ، وكان
ثقة ؛ وكانت ولادته في سنة ثمان وقيل سنة سبع وأربعين وثلاثمائة وبكروا به في سماع
الحديث ، ومات في جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين وأربعمائة ودفن بباب الدير . وقال
الدارقطني : بجاد بن موسى بن سعد بن أبي وقاص ، عن عامر بن سعد ، روى حديثه
حاتم بن إسماعيل عن حمزة بن أبي محمد عنه ؛ ومحمد بن بجاد بن موسى ؛ يروي عن
عائشة بنت سعد عن أبيها ، روى عنه معن بن عيسى ؛ وثمامة بن بجاد ، روى عنه
أبو إسحاق : أُنذِركم سَوْف ؛ وقال إسرائيل عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث عن
ثمامة بن بجاد بهذا ؛ قال : وذو البجاد الشاعر سمي ببيت قاله :
فويل الركب إذ آبوا جياعاً ولا يدرون ما تحت البجاد(٣).
البجاوي : بكسر الباء المنقوطة بواحدة وفتح الجيم وفي آخرها الواو، وهذه النسبة إلى
(١) في نسخ أخرى ((لقب أبي طالب)).
(٢) بني المؤلف على هذا فأعاده في رسم (النجادي ) لكن قال هناك (( النجادي بفتح النون والجيم المشددة وفي آخرها
الدال المهملة هذه النسبة إلى خياطة اللحف .. وهذه النسبة إلى نجادوهم إسم جد المنتسب إليه وهو أبو طالب
عمر بن إبراهيم ... )) .
(٣) في الإكمال ٤٥٠/١ ((طفيل بن راشد العبسي ثم البجادي، شاعر)) ( البجاني ) استدركه اللباب وقال
((البجاني بفتح الباء وتشديد الجيم وبعد الألف نون - عرف بها أبو الفضل مسعود بن علي بن الفضل البجاني روى عن أبي
عبد الرحمن النسائي السنن له .
٢٨٣

بجاية وهي من بلاد المغرب وإليها ينسب الجمال البجاوية قال شيخنا شبيب بن الحين بن
شباب يصف ناقة :
ربيبة نجد في بجاوي ارومها
منها أبو عبد الله ضمام بن عبد الله بن نجبة (١) العامري البجاوي مولى بني عامر ، أندلسي
معروف ببلاد بجاية ، حدث وروى وتوفى نحو العشرين والثلاثمائة . وأبو سلمة فضل بن
سلمة بن حريز بن منخل الجهني مولاهم البجاوي ، وقال أبو سعيد بن يونس : هو أندلسي
فقيه بجاية(٢)؛ توفي سنة تسع عشرة وثلاثمائة. وأبو لواء(٣) ياسين بن محمد بن عبد الرحيم
الأنصاري البجاوي ، أندلسي من أهل بجاية - كذا قال أبو سعيد بن يونس ، وقال ذكره لي
عيسى بن محمد الأندلسي وزعم أنه سمع منه وهو مشهور ببلده ، يروي عن داود العطار
الأفريقي عن يحيى بن سلام التفسير ؛ توفي نحو سنة عشرين وثلاثمائة .
البِحِسْتاني : بكسر الباء والجيم وسكون السين وبعدها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها
وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى بجستان وهي من قرى نواحي نيسابور ، منها أبو القاسم
الموفق بن محمد بن أحمد البجستاني الميداني من أهل نيسابور ، شيخ صالح سديد السيرة
من أصحاب أبي عبد الله بن كرام ، وكان له قبول عند العوام ونفق سوقه عندهم ، لقيته أولاً
ببغداد منصرفاً من الشام ثم بنيسابور ، وكتبت عنه شيئاً يسيراً عن أبي القاسم هبة الله بن
محمد بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني ، سمع منه ببغداد في حدود سنة عشرين .
البَجَلي : بفتح الباء المنقوطة بواحدة والجيم ، هذه النسبة إلى قبيلة بجيلة وهو
ابن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث أخي الأسد بن الغوث ، وقيل ان بجيلة اسم أمهم وهي
من سعد العشيرة وأختها باهلة ولدتا قبيلتين عظيمتين ، نزلت بالكوفة منهم أبو عمرو جرير بن
عبد الله البجلي - وقد قيل كنيته أبو عبد الله - وفد إلى رسول الله ﴿ فلما دنا من المدينة أناخ
راحلته وحل عيبته ولبس حلته فأقبل والنبي وسلم يخطب وقد قال لهم: يطلع عليكم رجل من
اليمن به مسحة ملك ، وألقى له رداءه وقال : إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه ، ما حجبه رسول
اللّه ◌َ لّ منذ أسلم ولا رآه إلا تبسم في وجهه، خرج إلى قرقيسيا من الكوفة وسكنها ؛ وتوفي
بها سنة إحدى وخمسين . وأبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن خنيس بن سعد
(١) بلا نقط واضح في النسخ، وفي تاريخ ابن الفرضي ((نجية)) وفي الجذوة ((نجبة)) وأراه الصواب.
(٢) الصواب ( بجانة ) .
(٣) ويقال أبو لوي ويقال أبو المغراء كما مر عن الجذوة .
٢٨٤

ابن حبتة البجلي صاحب أبي حنيفة رحمهما الله ، من أهل الكوفة ، كان قاضي القضاة ،
يروي عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، روى عنه بشر بن الوليد وعامة أهل العراق وكان متقناً ؛
مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين ومائة ببغداد . وأبو علي الحسين بن الفضل البجلي
بغدادي ، سكن نيسابور، وهو صاحب التفسير والعالم بأصول الكلام . ومن المتأخرين
أبو مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن أبي عمر بن شاذان البجلي الرازي
الحافظ ، رحل إلى العراق والحجاز وطاف في أكناف الجبال وطبرستان وخراسان ، وكان
حافظاً جليل القدر خرج إلى ما وراء النهر ، ومات بتلك الديار وكثرت الرواية عنه لأهلها،
سمع أبا عمرو بن حمدان وأبا بكر الجوزقي وزاهر بن أحمد السرخسي وشافع بن محمد بن
أبي عونة الإِسفراييني وأبا النصر محمد بن أحمد بن سليمان الشر مغولي وغيرهم ، روى عنه
جماعة ؛ مات في حدود سنة خمسين وأربعمائة . ومن المنتسبين إلى بجيلة ولاء الفيض بن
الفضل البجلي ، يروي عن السري بن إسماعيل ومسعر بن كدام ، روى عنه يعقوب بن
سفيان، قال أبو حاتم بن حبان : الفيض بن الفضل من أهل الكوفة مولى بجيلة . ويحيى بن
ضريس البجلي ، مولى بجيلة من أهل الري ، كان قاضياً بها ، ومحمد بن أيوب الرازي من
أولاده ، يروي عن الثوري والكوفيين ، روى عنه ابن حميد الرازي ؛ مات في شهر ربيع الأول
سنة ثلاث ومائتين . وعيسى بن عبد الرحمن البَجَلي ، قال أبو حاتم بن حبان : وبجيلة
حي من سليم ، يروي عن أبي عمرو الشيباني والشعبي ، روى عنه أبو غسان وأبو نعيم
الكوفيان ، عداده في أهل الكوفة . والمنتسب إلى بجيلة ولاء أبو محمد الحسن بن
عمارة بن مضرس البجلي ، مولى بجيلة من أهل الكوفة ، وكان عابداً ، يروي عن الزهري
وعمرو بن دينار والمنهال بن عمرو والحكم وذويهم ، وكان ابن عيينة إذا سمعه يروي عن
الزهري وعمرو بن دينار جعل إصبعيه في أذنيه ؛ ومات سنة ثلاث وخمسين ومائة ، وكان
شعبة يقول : ما أبالي حدثت عن الحسن بن عمارة بحديث أو زنيت زنية في الإِسلام ،
وكان الحسن بن عمارة يقول : الناس كلهم مني في حل خلا شعبة فإني لا أجعله في حل حتى
أقف أنا وهو بين يدي الله فيحكم بيني وبينه . وأما المهيمن بن عبد الرحمن البجلي منسوب
إلى بجيلة عك . ذكره أبو الحسن بن سميع في الطبقة السادسة من الشاميين ، وعك هذا هو
ابن عدنان أخو معد بن عدنان ، وبعضهم نسبه إلى الأزد فقال : عك بن عدثان - بالثاء
المعجمة بثلاث ، والصحيح القول الأول ، قال العباس بن مرداس السلمي :
بغسان حتى طردوا كل مطرد
وعك بن عدنان الذين تلعبوا
وجماعة نسبوا إلى بجيلة احمس منهم إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي البَجَلي وينظر .
٢٨٥

البَجْلي : بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الجيم ، هذه النسبة إلى بجلة وهم رهط
من سليم بن منصور يقال لهم بنو بجلة نسبوا إلى أمهم بجلة بنت هناءة بن مالك بن فهم
الأزدي فمنهم أبو نجيح عمرو بن عبسة بن جبلة بن حذيفة بن عمرو بن خلف بن مازن بن
مالك بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان - البجلي
صاحب رسول الله وَله، ومازن أمه بجلة بنت هناءة ، وعمروبن عبسة هذا من قدماء الصحابة
يقال انه كان ربع الإِسلام . وعيسى بن عبد الرحمن السلمي البجلي الكوفي ، حدث عنه
سفيان الثوري وأبو نعيم الكوفي وجماعة ، والمتنكب البَجْلي شاعر فارس ذكره الآمدي - قاله
ابن ماكولا في الإِكمال(١).
البَجواري : بفتح الباء الموحدة والواو بينهما الجيم الساكنة وفي آخرها الراء ، هذه
النسبة إلى بجوار وهي محلة كبيرة بمرو بأسفل البلد وإنما قيل لها سكة بجوار لأن على رأس
السكة بجواراً للماء يعني مقسماً للماء فنسب السكة إليه منها أبو علي الحسن بن محمد بن
مهران(٢) الخياط البجواري ، ذكره أبو زرعة السنجي وقال: أبو علي الخياط الرجل الصالح ،
سمع إسحاق بن إبراهيم الخمقاباذي ، سكن بجوار(٣) .
الْبُجَيري : بضم الباء المنقوطة بنقطة وفتح الجيم وسكون الياء المنقوطة من تحتها
بنقطتين والراء المهملة ، هذه النسبة إلى الجد وهو بجير ، المشهور منهم أبو حفص عمر بن
محمد بن بحير بن خازم بن راشد الهمداني الخشوفغني السعدي المعروف بالبجيري صاحب
كتاب الجامع الصحيح ، من قرية خشوفغن ، ويقال لها رأس القنطرة الساعة ، سمعت جامعه
الصحيح بنسف ؛ وولد أبو حفص سنة ثلاث وعشري ومائتين . ومات سنة إحدى عشرة
وثلاثمائة ، يروي عن أبيه ومحمد بن عبد الأعلى الصنعاني ومحمد بن بشار ومحمد بن المثنى
البصريين وغيرهم ، روى عنه أبو نصر الكرمیني محمد بن أحمد بن علي بن حيويه وأبو حاتم
محمد بن حبان البستي . وأبوه أبو عمر محمد بن بجير . سمع مسدد بن مسرهد والقعنبي
وجماعة سواهما ، روى عنه ابنه ؛ ومات في شعبان سنة ثمان وستين ومائتين . وابنه
أبو الحسن محمد بن عمر البجيري ، روى عن أبيه وإسحاق بن إبراهيم الدبري وعلي بن
(١) في التوضيح (( وورد ابن خالد بن حذيفة السلمي البجلي الصحابي، كان على ميمنة رسول اللّه # يوم الفتح.
(٢) أنظر اللباب: ١٢٢/١.
(٣) (٢٢١ - البجي) في معجم البلدان ((بج حوران الجيم مشددة - من أعمال دمشق قال الحافظ أبو القاسم العساكري:
محمد بن عبد الله أبو عبد الله البجي من بج حوران - قرية كانت على باب دمشق حكى عن الأوزاعي روى عنه
العباس بن الوليد بن مزيد ، ومنها أبو عبد الله جعفر بن محمد بن سعيد بن شعيب بن عبد الله بن عبد الغفار.
٢٨٦

عبد العزيز البغوي وبشر بن موسى الأسدي ويعقوب بن يوسف القاضي وعمر بن حفص
السدوسي ؛ توفي في شهر ربيع الأول سنة خمس وأربعين وثلاثمائة . وحفيده أبو العباس
أحمد بن محمد بن عمر البجيري ، يروي عن جده . وهو راوي الجامع والسفينة عن جده ،
ويروي عن الحسن بن صاحب الشاشي وأحمد بن محمد بن إبراهيم السمرقندي وغيرهم ،
روى عنه غنجار والمستغفري ؛ توفي في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة .
وأبو الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير بن عبد الله بن صالح بن أسامة
الذهلي البجيري ، نسب إلى جده الأعلى بجير ، من أهل بغداد . كان من أهل العلم
والفضل ، ولي القضاء ببغداد مدة ، وبمصر مدة ، وكان ذكياً متقناً ، سمع أبا شعيب الحراني
ويوسف بن يعقوب القاضي ومحمد بن عبدوس بن كامل وأحمد بن يحيى ثعلب وموسى بن
هارون الحافظ وجماعة من طبقتهم ، وولي القضاء بمدينة المنصور وبالشرقية وحدث ببغداد
شيئاً يسيراً، ونزل مصر وحدث بها فأكثر وكتب عنه عامة أهلها ، وسمع منه أبو الحسن
علي بن عمر الدارقطني وأبو محمد عبد الغني بن سعيد الأزدي الحافظان وكان ثقة وآخر من
حدث عنه أبو الحسن محمد بن الحسين بن الطفال المصري ؛ وتوفي في سنة سبع وستين
وثلاثمائة بمصر ، وكانت ولادته في سنة تسع وسبعين ومائتين .
٢
٢٨٧

باب الباء والحاء
البَحّاثي : بفتح الباء الموحدة والحاء المهملة المشددة وفي آخرها الثاء المثلثة ، هذه
النسبة إلى البحاث وهو لقب لبعض أجداد المنتسب إليه ، وفيهم كثرة ، منهم أبو جعفر
محمد بن إسحاق بن علي بن(١) البحاثي الزوزني ، كان فاضلاً عالماً صنف التصانيف والكتب
منها كتاب نحو القلوب ، سمع أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم ، روى عنه أبو الحسن
علي بن عبد الله الطيسفوني وأبو الفضل محمد بن أحمد الزاهري وأبو أحمد عبد الرحمن بن
أحمد الشير نخشيري وغيرهم من المراوزة . وبحاث بن ثعلبة بن خَزْمة الأنصاري ، وقال
ابن إسحاق : نِجَاب بن ثعلبة بن خَزْمة شهد بدراً ، من الأنصار - كذا قال - وعبد الله بن
ثعلبة بن خزمة ، قال ابن الكلبي : بحاث بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عمارة بن
مالك بن عمرو بن بثيرة بن مشنوء من بني فَرّان بن بلي، شهد بدراً مع النبي ◌َّ هو وأخوه
عبد الله بن ثعلبة وحلفهم في بني عوف بن الخزرج (٢).
البَحْراني : بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الحاء المهملة وفي آخرها الراء ، هذه
النسبة إلى البحر أو إلى الجزائر والسكون فيها (٣) واستدامة ركوب البحار أو كان ملاح
السفن (٤)، والمشهور بها أبو عبد الله محمد بن معمر القيسي البحراني ، بصري ثقة ، حدث
عنه البخاري ، وقال الدارقطني : محمد بن معمر البحراني كان بالبصرة ، هو الذي روى
التفسير عن روح بن عبادة ، وصنف مسنداً سمع منه ، حدثنا عنه جماعة من شيوخنا .
وأبو الفضل العباس بن يزيد بن أبي حبيب البحراني معروف بعباسويه ، يحدث عن محمد بن
جعفر غندر وسفيان بن حبيب ويحيى بن سعيد القطان وخالد بن الحارث وابن عيينة ويزيد بن
هارون ومروان بن معاوية وعبد الرزاق ویزید بن زريع وغيرهم ، روى عنه محمد بن محمد بن
سليمان الباغندي ويحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن مخلد العطار وغيرهم ، قال
أبو الفضل صالح بن أحمد التميمي : العباس بن يزيد البحراني قدم همذان وحدث بها
كتباً كثيرة من مصنفاته وغيرها، حدثنا عنه أبو محمد بن أبي حاتم ، وقال : كتبت عنه بسامراء
مع أبي ، وأفادنا عنه إبراهيم بن أورمة وكتبه لنا بخطه وقال : محله الصدق : قال محمد بن
(١) أنظر اللباب: ١٢٣/١.
(٣) أنظر اللباب: ١٢٣/١ .
(٢) وفي استدراك ابن نقطة (( أبو الحسن علي بن محمد بن علي البحائي حدث عن أبي الفضل محمد بن أحمد الجارودي
وأبي الحسن محمد بن محمد الزوزني حدث عنه إسماعيل بن أحمد البيهقي وزاهر بن طاهر الشحامي .
(٤) إنما البحراني منسوب إلى البحرين راجع اللباب ١٢٤/١ .
٢٨٨

إسحاق المسوحي الحافظ الأصبهاني : وافيت البصرة فقال لي المحدثون بها : فيم جئت ؟
قلت : طلب الحديث فقالوا : عندكم العباس بن يزيد البحراني ؟ قلت : نعم ، فقالوا :
ما تصنع عندنا ؟ وسئل الدارقطني عنه فقال : ثقة مأمون(١) ؛ ومات سنة ثمان وخمسين
ومائتين . وزكريا بن عطية البحراني ، سمع زكريا بن سليم وسلّما أبا المنذر . ويعقوب بن
يوسف بن أبي عيسى البحراني ، يحدث عن روح بن عبادة ، روى عنه أبو بكر عبد الله بن
أبي داود السجستاني .
البُخْتُري : بضم الباء المنقوطة وسكون الحاء المهملة وضم التاء المنقوطة بنقطتين من
فوق والراء المهملة بعده ، هذه النسبة إلى بحتر وهو بطن من طبىء وهو بحتر بن عتود بن
عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن جلهمة - وهو طبىء ، والمشهور بهذه النسبة
الشاعر المعروف أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى البحتري ، مداح المتوكل ، وكان من منبج
الشام ، ونسبته : الوليد بن عبيد بن يحيى بن عبيد بن شملال بن جابر بن سلمة بن مسهر بن
الحارث بن خيثم (٢) بن أبي حارثة بن جدي بن تدول بن بحتر بن عتود البحتري الطائي ، ولد
بمنبج وبها نشأ وتأدب ، وخرج إلى العراق ومدح بها المتوكل على الله ووزيره الفتح بن خاقان
وسائر الأكابر وعاد إلى بلده منبج ومات بها ، روى عنه أشياء من شعره محمد بن يزيد المبرد
ومحمد بن خلف بن المرزبان وأبو عبد الله بن المحاملي ومحمد بن يحيى الصولي
وعبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي ، ودیوان شعره سائر مشهور ، كنت حفظت منه أكثر من
ألف بيت ، قال البحتري : أنشدت أبا تمام يوماً شيئاً من شعري فأنشد بيت أوس بن حجر :
إذا مقرم منا ذرا حدنا به تخمط فينا ناب آخر مقرم
وقال نعيت إلى نفسي ، فقلت : أعيذك بالله من هذا ، فقال : إن عمري ليس يطول
وقد نشأ مثلك لطبىء ، أما علمت أن خالد بن صفوان المنقري رأى شبيب بن شيبة وهو من
رهطه يتكلم فقال : يا بني نعي نفسي إلي إحسانك في كلامك لأنا أهل بيت ما نشأ فينا خطيب
إلا مات من قبله ، قال : فمات أبو تمام بعد سنة من قوله هذا . وكانت ولادة البحتري في سنة
(١) هذا حكاه السلمي - وفيه ما فيه - عن الدارقطني. وقال أبو القاسم الأزهري: ((سئل عنه الدارقطني فقال: تكلموا
فيه)) راجع ترجمة عباس في التهذيب .
(٢) كذا في ك هنا وفي نسب الهيثم الآتي قريباً وفي م هنا ((الخيثم)) وفيما يأتي خيثم وفي تاريخ بغداد في نسب الشاعر
(خيثم)) وفي نسب الهيثم ((خيثم)) وفي تاريخ ابن خلكان في نسب الشاعر ((جشم)) وفي نسب الهيثم ((خيثم )) وفي
الأسماء ( خيثمة) كحيدرة كثير و( خثيم ) كزبير قليل فيكثر تحريفه إلى ( خيثم ) كحيدر وربما حرف إلى ( جشم )
مع أن الظاهر أنه لا يوجد ( خيثم ) كحيدر في الأسماء .
٢٨٩

مائتين ، وقيل سنة ست ومائتين ، ومات بمنبج سنة خمس وثمانين ومائتين . وأبو عبد الرحمن
الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن بن زيد بن أسيد بن جابر بن عدي بن خالد بن خيثم بن
أبي حارثة بن جدي بن تدول بن بحتر بن عتود البحتري الطائي من أهل الكوفة ، كان أبوه
واسطياً وأمه من سبي منبج وأما الهيثم فمن أهل الكوفة بها ولد ونشأ ثم انتقل إلى بغداد
وسكنها ، حدث عن هشام بن عروة ومحمد بن إسحاق ومجالد بن سعيد ومحمد بن
عبد الرحمن بن أبي ليلى وسعيد بن أبي عروبة وشعبة بن الحجاج وغيرهم ، روى عنه
العلاء بن موسى ومحمد بن سعد كاتب الواقدي والقاسم بن سعيد بن المسيب بن شريك
وأحمد بن عبيد بن ناصح ، ورماه یحیی بن معین بالكذب وقال : الهيثم بن عدي کوفي لیس
بثقة كان يكذب . وقال علي بن المديني : الهيثم بن عدي أوثق عندي من الواقدي ولا أرضاه
في الحديث ولا في الأنساب ولا في شيء . كان مولاي يقوم عامة الليل يصلي فإِذا أصبح
جلس يكذب ؛ ومات بفم الصلح في أول المحرم من سنة سبع ومائتين ، وبلغ ثلاثاً وتسعين
سنة وصحبني أعرابي من بحتر من حوران إلى بيت المقدس يقال له أبو منيع شافع بن منيع
البحتري الطائي وترافقنا في بلاد الساحل وكتبت عنه إقطاعاً من الشعر بها وببيت المقدس .
ومن الصحابة الوليد بن جابر بن ظالم البحتري ، قال الدارقطني : هو من بني بحتر بن عتود
وفد إلى النبي ﴿ وكتب له كتاباً فهو عندهم ؛ وقال الدارقطني : جدي بن بحتر الطائي شاعر
هو الذي يقول :
طرقنا أخا داود نلتمس الغنى
فعبس لما أن رآنا وقطبا
قال ذلك لكلفة بن قعين الأسدي فسمي كلفة عبساً بذلك .
البَحْرُوبي : بفتح الباء الموحدة وسكون الحاء المهملة وضم الراء بعدها الواو وفي
آخرها الياء آخر الحروف ، هذه النسبة إلى بحرويه وهو لقب لجد أبي عبد الله محمد بن
يحيى بن محمد بن بحر الشروطي البحروبي المعروف بابن بحرويه ، من أهل أصبهان ، كان
كاتب القضاة ، يروي عن أحمد بن مهدي وعبد الله بن محمد بن النعمان وغيرهما ، روى عنه
أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ؛ ومات في المحرم سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة .
وأبو القاسم إبراهيم بن منصور .
البَخْري : بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الحاء المهملة وفي آخرها الراء ، هذه
النسبة إلى البحر، والمشهور بهذه النسبة أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن يوسف
البحري الحافظ الجرجاني ، ظني أنه قيل له البحري لأنه كان يسافر إلى البحر ، سمع
٢٩٠

أبا إسماعيل السلمي وإسماعيل القاضي ومحمد بن مسلمة الواسطي والحارث بن أبي أسامة
وهلال بن العلاء الرقي وأكثر عن الدبري ، حدث عنه أبو بكر الإسماعيلي وابنه أبو نصر
الإسماعيلي وأبو أحمد بن عدي الحافظ ويوسف بن إبراهيم والد حمزة السهمي وأسهم بن
إبراهيم ؛ وتوفي سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة(١).
البَحِيري : بفتح الباء الموحدة وكسر الحاء بعدها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي
آخرها الراء ، هذه النسبة إلى بحير وهو إسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، منهم أبو الحسين
أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن بحير بن نوح بن حيان (٢) بن المختار البحيري العدل
من أهل نيسابور كان أحد العدول الأثبات ومن بيت التزكية والعدالة ، له رحلة إلى العراق ،
سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج ،
وببغداد أبا بكر محمد بن محمد بن الباغندي وأبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي ، وأملى
وحدث بنيسابور ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وحفيده أبو عثمان البحيري وأبو سعد
الكنجروذي ، وذكره الحاكم في التاريخ فقال : أبو الحسين البحيري سمع بنيسابور أحمد بن
إبراهيم في طبقة قبل أبي بكر محمد بن إسحاق ، وبالعراق ، وعقدت له المجلس في دار
السنة سنة خمس وسبعين وثلاثمائة ؛ وتوفي في المحرم سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة ،
وصلى عليه ابنه أبو عمرو . وابنه أبو عمرو محمد بن أبي الحسين البحيري ، من حفاظ
الحديث المبرزين في المذاكرة - هكذا ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال : سمع يحيى بن
منصور القاضي وأبا بكر وأبا القاسم ابني المؤمل بن الحسن بن عيسى وأبا محمد الكعبي
وأقرانهم وسمع بالعراق والحجاز بعد الستين والثلاثمائة ؛ ثم قال : سمعت أبا عمرو يقول :
لما ابتدأت في طلب الحديث كنت أكتب عن إبراهيم بن أحمد البزاري الكثير لقربه مني وكنت
أتتبع أحاديث كثير بن سليمان وغيره ممن يقرب الأسانيد فرأيت رسول الله وس# في المنام كأنه
يقول لي : لا تشتغل بكثير بن سليمان وأقرانه - هذا أو نحوه ؛ ثم قال : توفي أبو عمرو في
شعبان سنة ست وتسعين وثلاثمائة ، وصلى عليه ابنه أبو حفص، ودفن بمقبرة ملقاباذ (٣).
وحفيده أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد البحيري ، كان شيخاً جليلاً ثقة صدوقاً من بيت
التزكية ، رحل إلى العراق والحجاز وأدرك الأسانيد العالية وعمر العمر الطويل حتى حدث
(١) في اللباب ((فاته - البحري - نسبة إلى الجد وهو أبو بكر عبد الله بن علي بن بحر البحري البلخي الإِمام الفقيه روى
عن أبي جعفر محمد بن أحمد المذكر البلخي روى عنه إسماعيل بن أحمد بن عبد الملك المؤذن )».
(٢) في م وس ((حباب)) وفي استدراك ابن نقطة ((حيان)) لكنه أخره عن مختار قال (( ... نوح ابن مختار بن حيان)).
(٣) هذا نص على أن ملقاباذ بنيسابور، وفي معجم البلدان ((محلة بأصبهان ، وقيل بنيسابور)).
٢٩١

بالكثير وأملى ، سمع بنيسابور أبا عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري والحاكم أبا أحمد
محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ ، وبسرخس أبا علي زاهر بن أحمد السرخسي ،
وبمرو أبا الهيثم محمد بن مكي الكشميهني ، وببغداد أبا حفص عمر بن إبراهيم الكتاني
وأبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص ، وبالكوفة أبا الفضل محمد بن الحسن بن
أحمد بن جعفر بن حطيط الأسدي ، وبمكة أبا الحسين أحمد بن عبد الله بن رزيق البغدادي
وجماعة ، روى لي عنه أبو عبد الله الفراوي وأبو محمد السيدي وأبو المظفر بن القشيري
وأبو القاسم الشحامي وأبو بكر يحيى بن عبد الرحيم اللسكي (؟) ولم يحدثنا عنه سوى
هؤلاء ؛ وكانت ولادته في ذي القعدة سنة أربع وستين وثلاثمائة بنيسابور، ووفاته في ربيع
الآخر سنة إحدى وخمسين وأربعمائة . ومحمد بن الحسن بن جعفر بن محمد بن البحيري ،
من أهل نيسابور ، قدم بغداد وحدث بها عن محمد بن محمد بن سعيد البحيري ، روى عنه
القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي .
٢٩٢

باب الباء والخاء
البُخَاري : بضم الباء الموحدة وفتح الخاء المعجمة والراء بعد الألف ، هذه النسبة إلى
البلد المعروف بما وراء النهر يقال لها بخارا ، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن
يجاوزون الحد ، وصنف تاريخها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الغنجار
الحافظ البخاري ، وأحسن في ذلك . وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة
الجعفي البخاري المعروف في الشرق والغرب صاحب كتاب الجامع الصحيح . وأما الفقيه
أبو الفضل عبد الرحمن(١) بن محمد بن حمدون بن بخار البخاري ، نسب إلى جده الأعلى ،
من أهل نيسابور ، كان من أعيان أصحاب أبي الوليد القدماء منهم وصحب الصالحين
والمستورين سنين وعقد له أبو الوليد التدريس في حياته ، وذكر أبو إسحاق المزكي قال قلت
لأبي الوليد سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة : يخرج معنا السنة جماعة من الفقهاء من أصحابك وإن
وقعت لي مسألة في الدين إلى من أرجع منهم ؟ فقال : إلى أبي الفضل بن بخار ؛ سمع
بنيسابور أبا محمد وأبا حامد ابني الشرقي ومكي بن عبدان ، وبسرخس أبا العباس الدغولي ،
وببغداد إسماعيل بن محمد الصفار ، وبمكة أبا سعيد أحمد بن محمد بن الأعرابي وغيرهم ؛
روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ فقال : اعتلّ أبو الفضل بن بخار قبل موته بسنين علة من
الرطوبة فعمي وصم وزال عقله وبقي على ذلك قريباً من ثلاث سنين ثم توفي في جمادى
الأولى سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة . وأما أبوه أبو بكر محمد بن حمدون بن بخار المعدل
البخاري كان من المعدلين بنيسابور وكان من الملازمين للشيخين أبي علي الثقفي وأبي بكر بن
إسحاق ، سمع أباعبد الله الفوشنجي وإبراهيم بن أبي طالب وأقرانهما سمع منه الحاكم
أبو عبد الله الحافظ وقال : توفي في شهر رمضان من سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة وهو
ابن اثنتين وسبعين سنة(٢). إنما قيل له البخاري لأنه كان يحرق البخور في جامع بغداد حسبة
فجعل عوام بغداد البخوري بخارياً وعرف بيته ببيت ابن(٣) البخاري .
(١) أنظر الباب ١٢٥/١ .
(٢) هنا سقط والعبارة الآتية تتعلق برجل آخر ذكره في اللباب قال فأما أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن علي بن أحمد
أبو المعالي البغدادي البخاري فإِنما - إلخ، وترجمة أبي المعالي هذا في المنتظم ج ٩ رقم ٣٦٧ وفيها ((ولد سنة ثلاثين
وأربعمائة ... وتوفي في هذه السنة أربع عشرة وخمسمائة ... )).
(٣) ثبت في كل ومثله في اللباب وفي التوضيح عن عبد الرزاق الجيلي أن كلمة ( البخاري ) لقب بها محمد بن علي والد
أبي المعالي هذا وذكر أن سبب ذلك أنه ((كان يبخر البخور في الحانات)).
٢٩٣

البختري : بالباء المنقوطة من تحتها بنقطة والخاء المنقوطة الساكنة وبعدها التاء
المفتوحة المنقوطة من فوقها بنقطتين بعدها راء مهملة ، وهذا إسم يشبه النسبة ، منهم
البختري بن عزرة المصري ، يروي عن عمر رضي الله عنه . وأبو جعفر محمد بن عمرو بن
البختري الرزاز من محدثي بغداد ، يروي عن سعدان بن نصر البزاز ، روى عنه أبو الحسن بن
مخلد البزاز . وأبو الحسن علي بن إسحاق بن محمد بن البختري المادرائي ، إمام أهل
البصرة ممن رحل وجمع ، روى عنه القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي وأبو الحسن
علي بن القاسم بن النجاد البصريان وغيرهما .
البُخْتي : بضم الباء الموحدة وسكون الخاء المعجمة وفي آخرها التاء ثالث الحروف ،
هذه اللفظة تشبه النسبة وهو بختي بن كرار(١) ، ذكره أبو فراس في نسب بني سامة بن لؤي
ذكره أبو فراس فقال : بختي بن كرار بن كعب بن مالك بن عتبة بن جابر بن الحارث بن
عبد البيت بن الحارث بن سامة بن لؤي . وبختي بن عمر الثقفي ، كوفي ، يروي عن
محمد بن النضر الحارثي ، وكان من الزهاد العباد ، روى عنه الحسين بن علي الجعفي .
البَحْجَرْ ماني(٢): بفتح الباء الموحدة والخاء المعجمة الساكنة والجيم المفتوحة والراء
الساكنة والميم المفتوحة وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى قرية من قرى مرو عند اندرابة يقال
لها بخجرمان كان ينزل عسكر بلخ بها ، سمعت بهذه القرية جزءاً من حديث الهيثم بن كليب
عن محمد بن محمد الصلواتي بروايته عن الخليلي عن الخزاعي عنه ، ورأيت في كتاب
أبي زرعة السنجي أن اسم هذه القرية بفجرمان - بالغين المعجمة ، منها حصن بن عبد الحليم
البفجرماني ، له رحلة إلى العراق والحجاز، سمع المقريء وأبا قدامة الضبي ومؤملاً
وغيرهم ، قال أبو زرعة السنجي : هو من قرية بغجرمان .
(١) في النسخ ((كران)) والصواب ((كرار)) راجع الإكمال بتعليقه ٥٠٤/١ .
(٢) مثله في اللباب وذكرا أنها نسبة إلى رقة ( بخجرمان)، وفي معجم البلدان أن القرية ( بخجرميان ) والنسبة إليها
( بخجرمياني ) .
٠
٢٩٤

باب الباء مع الدال
البداكري : هذه النسبة إلى بداكري وهي قرية من قرى بخارا ، منها أبو جعفر
رضوان بن سالم البداكري البخاري ، يروي عن أبي حفص الكبير ومسيب بن إسحاق ، روى
عنه مكي بن خلف بن عثمان وأبو بكر أحمد بن عبد الواحد بن رفيد البخاريان .
البدائي : بفتح الباء الموحدة والدال المهملة وفي آخرها الياء آخر الحروف ، هذه
النسبة إلى البدائيّة وهم جماعة من غلاة الروافض وهم الذين أجازوا البداء على الله عز وجل
وزعموا أنه يريد الشيء ثم يبدو له ، وأول ظهور هذا القول من جهة المختار بن أبي عبيد
الثقفي الذي غلب على الكوفة وأعمالها وقتل قتلة الحسين رضي الله عنه ، وقيل إن المختار
أخذ هذا القول عن مولى لعلي رضي الله عنه يقال له كيسان ، وفي إجاز البداء على الله تعالى
إجازة الندم عليه ، وهذا كفر .
البُدَخْكَثي : بضم الباء المنقوطة بواحدة وفتح الدال المهملة وسكون الخاء المعجمة
وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة ، هذه النسبة إلى بدخكث وظني أنها من بلاد اسفيجاب
أو الشاش ، منها أبو سعيد ميكائيل بن حنيفة البدخكثي ، يروي عن صالح بن محمد
الترمذي ، روى عنه الحسن بن منصور المقريء الإِسفيجابي ؛ وقتل شهيداً سنة أربع وعشرين
وثلاثمائة .
البَذْري : بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الدال المهملة وفي آخرها الراء ، هذه
النسبة إلى بدر وهي إسم بئر بين مكة والمدينة كانت بها الوقعة المشهورة للنبي وَير ، قال الله
تعالى: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَانْتُمْ أَذِلَةٌ ﴾ وهذه البئر تنسب إلى بدر بن يخلد بن النضر بن
كنانة، وجماعة من الصحابة حضروا هذه الوقعة يقال لهم فلان البدري وفيهم كثرة وشهرة ،
وقال النبي وَّر: لقد اطلع الله على أهل بدر وقال لهم اعملوا ما شئتم . والعشرة المبشرة منهم
إلا عثمان بن عفان رضي الله عنه فإنه تأخر بسبب تمريض رقية بنت رسول الله وصله وإذنه . وأما
أبو مسعود عقبة بن عمرو البدري من الصحابة نزل بدر يعني هذه البئر فنسب إلى هذا الموضع
ولم يكن شهد هذه الوقعة . وكذلك أبو حبة ثابت بن النعمان بن أمية بن امرىء القيس
البدري ، نزل آبار بدر فنسب إليها . وأما أحمد بن موسى بن نصر بن الجهضم البدري - هو
ابن عم يحيى بن بدر القرشي البغدادي ، نسب إلى بعض أجداده واسمه بدر فاشتهر بهذه
٢٩٥

النسبة والله أعلم . وببغداد محلة يقال لها البدرية من محال نهر المعلي وجماعة من أهل العلم
كانوا قد سكنوها ، منهم أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الوهاب بن أحمد بن محمد بن
الحسن بن عبيد الله بن القاسم بن عبيد الله بن سليمان بن وهب البَذْري الدباس الأديب
المعروف بالبارع ، كان فاضلاً حسن الشعر، قرأ القرآن بروايات على جماعة وسمع الحديث
عن أبي علي الحسن بن غالب بن علي المقريء وأبي جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة
المعدل وغيرهما ، روى عنه جماعة كثيرة ؛ أنشدني أبو المعمر الأنصاري من لفظه ببغداد ،
أنشدني أبو عبد الله البارع الأديب البدري لنفسه :
والصبي والألف والسكنا
ذكر الأحباب والوطنا
مدنف بالشوق حلف ضنا
فبكى شجواً وحق له
وهي طويلة ؛ وكانت ولادته في صفر سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة ، وتوفي في جمادي
الآخرة سنة أربع وعشرين وخمسمائة ، وكان قد أضر في آخر عمره . وبنو بدر بطن من حجر
رعين ، منهم أبو يحيى عميرة بن أبي ناجية البدري - قال أبو سعيد بن يونس : هو مولى حجر
من رعين ثم لبني بدر ، كان ناسكاً متعبداً يقال أن أباه أبا ناجية كان رومیاً يدعى حريثاً ، روى
عنه عبد الرحمن بن شريح وحيوة بن شريح وبكر بن مضر ويحيى بن أيوب ورشدين بن سعد
وابن وهب ، قال أحمد بن يحيى بن وزير : توفي عميرة بن أبي ناجية البَذْري سنة ثلاث
وخمسين ومائة ببطن بحر منصرفاً من الحج ، قال : وكانت له عبادة وفضل .
البَدَني: بفتح الباء الموحدة والدال المهملة وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى البدن
وهو إسم جماعة ، قال ابن الكلبي : إنما سمي امرىء القيس بن عمرو بن عدي بن نصر من
بني نمارة بن لخم البدن لأنه كان عظيماً في أمره كبيراً ، والبدن في كلام العرب الكبير
العظيم . قال محمد بن إسحاق : أبو أسيد الساعدي مالك بن ربيعة بن البدن - بالباء والنون -
شهد بدراً، روى عن النبي ◌َّيه أحاديث صالحة . وقال ابن إسحاق فيمن قتل يوم أحد من بني
ساعدة : ثقيب بن فروة بن البدن ، وتابعه إبراهيم بن سعد على النسب وخالفه في اسمه
فقال : ثقيف بن فروة بن البدن ، وقال الزهري : أبو أسيد مالك بن ربيعة بن البدن والله
أعلم ، هكذا كان في أصل الدارقطني مضيباً على الشك في ثلاثة مواضع . وبدن بطن من
كلب وهو بدن بن عامر بن زهير بن جناب بن هبل من بني كلب بن وبرة ، بطن - هكذا قال
الدارقطني .
٢٩٦

البَدَوي : بفتح الباء الموحدة والدال المهملة وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى
البادية ، ورأيت بهذا الانتساب عصام بن الليث البدوي الليثي ، ذكره في تاريخ نيسابور ، قال
الحاكم أبو عبد الله الحافظ : ثنا أبو الحسن محمد بن الحسين الجرجاني ثنا علي بن داود
الجرجاني وكان قد أتى عليه مائة وخمس وعشرون سنة ، سمعت عصام بن الليث الليثي
البدوي من بني فزارة في البادية يقول : سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول : سمعت
رسول الله صل* يقول : يقول الله عز وجل: من لم يرض بقضائي وقدري فليلتمس رباً غيري .
أخبرناه أبو القاسم الشحامي بنيسابور أنا أبو بكر أحمد بن الحسين الحافظ إجازة أنا الحاكم
أبو عبد الله الحافظ - الحديث وهو إسناد مظلم لا أصل له .
البَدْيَانَوي : بفتح الباء الموحدة ولكن تحتها ثلاثة(١) وسكون الدال المهملة وفتح الياء
المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح النون ، هذه النسبة إلى قرية من قرى نسف يقال لها بديانة ،
منها أبو سلمة البديانوي ، كان أحد الزهاد وكان له كلام في الزهد والمعرفة ، روى عنه
أبو العباس المهدي بن سمعان بن حامد الأباعري .
الْبُدَيحي : بضم الباء الموحدة وفتح الدال والحاء المهملتين بينهما الياء المنقوطة من
تحتها بنقطتين ، هذه النسبة إلى بديح وهو إسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، وبديح هذا هو
مولى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنهما، وهو أبو بكر أحمد بن محمد بن
إسحاق بن إبراهيم بن أسباط بن عبد الله بن إبراهيم بن بديح السني البديحي الدينوري ، من
أهل الدينور ، كان إماماً حافظاً فاضلاً ثقة صدوقاً ورعاً زاهداً مكثراً من الحديث ، رحل إلى
العراقين [ والحجاز -(٢) ] والشام وديار مصر وأدرك جماعة كثيرة من العلماء وكتب عنهم ، ثم
رجع واشتغل بالجمع والتصنيف وانتشرت كتبه في الآفاق ، سمع ببغداد أبا بكر محمد بن
محمد بن سليمان الباغندي ، وبالبصرة أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ، وبالكوفة
أبا محمد بن زيدان البجلي ، وبمصر أبا عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي ، وبدمشق
أبا الحسن أحمد بن عمير بن جوصا الدمشقي ، وبالموصل أبا يعلى أحمد بن علي بن المثنى
التميمي(٣)، وبحران أبا عروبة الحسين بن أبي معشر السلمي، وخلقاً يطول ذكرهم من هذه
الطبقة؛ روى عنه أبو نصر أحمد بن الحسين بن أحمد الكسار وأبو الحسن علي بن عمر
(١) والصواب ((ثلاث)) أي ثلاث نقط أي أنها التي بين الباء والفاء.
(٢) ليس في ك .
(٣) ثبت في ك فقط .
٢٩٧

الهمذاني الأسداباذي(١) وأبو بكر(٢) أحمد بن عبد الله بن علي بن شاذان الدينوري وغيرهم
وحفيده أبو زرعة روح بن محمد بن أبي بكر السني البديحي ، كان فقيهاً عارفاً بالفقه أديباً ،
ولي القضاء بأصبهان مدة ، سمع أبا الفضل العباس بن الحسين الصفار وجعفر بن عبد الله بن
يعقوب بن الفناكي وأبا الحسين أحمد بن فارس اللغوي وعلي بن محمد بن عمر القصار
وأبا زرعة أحمد بن الحسين الرازي وأبا أحمد الحسين بن علي التميمي وإسحاق بن سعد بن
الحسن بن سفيان النسوي وأبا الهيثم أحمد بن عمر بن شبويه وأبا حامد أحمد بن الحسين
المروزيين وأبا منصور محمد بن أحمد بن شبويه الأبيوردي ، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن
ثابت في تاريخ بعداد وقال : أبو زرعة الرازي جده أبو بكر السني الدينوري الحافظ ، قدم
بغداد علينا حاجاً وحدث بها فكتبنا عنه في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة ، ولقيته أيضاً بالكرج في
سنة إحدى وعشرين وكتبت عنه هناك وكان صدوقاً فهماً أديباً تفقه على مذهب الشافعي وولي
القضاء بأصبهان وبلغني أنه مات بالكرج في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة .
البُدَيْلي : بضم الباء الموحدة وفتح الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة من تحتها
باثنتين وفي آخرها اللام ، هذه النسبة إلى بديل وهو إسم لجد المنتسب إليه ، وهو أبو بكر
عبد الله بن محمد بن بديل الأشقر البديلي ، شيخ أهل الرأي في عصره ومقدمهم ببخارا
وأكثرهم تعصباً في المذهب ، وكان كثير الحديث صحيح السماع ، سمع ببخارا
أبا عبد الرحمن بن أبي الليث ، وبمرو عبد الله بن محمود السعدي ، وبالري أحمد بن
جعفر بن نصر - سمع منه مسنده ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ؛ وتوفي في سنة ثلاث
وأربعين وثلاثمائة . وأبو الفضل محمد بن جعفر بن عبد الكريم بن بديل بن ورقاء الخزاعي
البديلي المقريء الجرجاني ، من أهل جرجان . لم يكن بموثوق به فيما ينقله ، وكان يعرف
القراءات وصنف في علومها كتباً، وحدث في الغربة عن يوسف(٣) بن يعقوب النجيرمي
البصري وأحمد بن عبيد الله النهرديري ومحمد بن أحمد بن إسحاق الأهوازي والحسن بن
عبد الله بن سعيد العسكري وأبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وغيرهم ، كتب عنه
أحمد بن عمر بن البقال الحافظ ، روى عنه أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن
الرازي وأبو القاسم علي بن المحسن التنوخي وأبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الرحمن
(١) هكذا في تذكرة الحفاظ رقم ٨٩٢ وراجع ما تقدم في رسم ( الأسداباذي ) ، والكلمة هنا في ك بلا نقط والتصق الدال
بالألف التي تليه ، ووقع في م وس ((الإِستراباذي)).
(٢) في م وس ((وأبو نصر)).
(٣) مثله في تاريخ بغداد وهو الصواب .
٢٩٨

العلوي الكوفي وطبقتهم ، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ في تاريخ
بغداد فقال : أبو الفضل الخزاعي كان شديد العناية بعلم القراءات ورأيت له مصنفاً يشتمل
على أسانيد القراءات المذكورة - فيه : عدة من الأجزاء فأعظمت ذلك واستنكرته حتى ذكر لي
بعض من يعتني بعلوم القراءات أنه كان يخلط تخليطاً قبيحاً ولم يكن على ما يرويه مأموناً ،
وحكى القاضي أبو العلاء الواسطي عنه أنه وضع كتاباً في الحروف ونسبه إلى أبي حنيفة رحمه
الله ، قال أبو العلاء فأخذت خط الدارقطني وجماعة من أهل العلم كانوا في ذلك الوقت بأن
ذلك الكتاب موضوع لا أصل له، فكبر عليه ذلك وخرج عن بغداد إلى الجبل ثم بلغني بعدُ أن
حاله اشتهرت عند أهل الجبل وسقطت هناك منزلته ؛ وقال أبو العلاء الواسطي : كتبت عن
أبي الفضل الخزاعي بواسط وذكر لي هو أن اسمه كَمِيْل ثم غير اسمه بعد وتسمى محمداً .
قلت : ووفاته كانت قبل الأربعمائة بقريب .
البَدِيهي: بفتح الباء الموحدة وكسر الدال المهملة بعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها
الهاء ، هذه النسبة لأبي الحسن علي بن محمد البديهي الشاعر، من أهل بغداد ، لقب بذلك
لسرعة نظمه على البديهة إن شاء الله ، سمع أبا بكر بن دريد وأبا عبد الله بن عرفة نفطويه
وأبا بكر بن الأنباري وغيرهم ، روى عنه أبو بكر بن أبي علي محمد بن أحمد بن
عبد الرحمن - ذكره أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ الأصبهاني وقال : قدم أصبهان في
غييتي عنها ولقيته ببغداد ، وروى عنه أبو بكر بن مردويه الحافظ ببغداد . ومن شعره قوله :
لذوي الغني من زهرة النعم
لا تحفلن بما تشاهده
عند التنقل وحشة النقم
والحظ عواقبها فإِن لها
ومصيره أيضاً إلى عدم
والمرء من عدم تكونه
ولينف عنه وساوس الهمم
فليأت أجمل ما يحاوله
إن القناعة عمدة الكرم
صن ماء وجهك عن إراقته.
البَدّي : بفتح الباء المنقوطة بواحدة وتشديد الدال المهملة ، هذه النسبة إلى بني بدًا
وهو بطن من حمیر نزل الكوفة ، والمشهور بالنسبة إلیه زکریا بن یحیی بن خالد البدي ، يروي
عن الشعبي وهو كوفي عزيز الحديث ، ويروي عن إبراهيم النخعي أيضاً . وحبيب بن سيار
البدي مولى بني بدا ، روى عن زيد بن أرقم رضي الله عنه - في كتاب الدارقطني وابن ماكولا
حبيب بن يسار، وهو الصواب ، روى عنه يوسف بن صهيب وغيره . وزكريا بن حكيم
الحبطي البدي ، يروي عن أهل الكوفة ، روى عنه العراقيون ، يروي عن الإِثبات ما لا يشبه
٢٩٩

أحاديثهم حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها لا يجوز الاحتجاج بخبره ــ هكذا قال
أبو حاتم بن حبان . وعمرو بن عبيد الله البدي الكندي الكوفي ، رأى حجر بن عدي . وابنه
محمد بن عمرو ، يروي عن أبيه عمرو . وزكريا بن يحيى البدي يروي عن همام بن الحارث
وإبراهيم النخعي ، روى عنه غسان بن الربيع(١) .
(١) في اللباب (( فاته البدي نسبة إلى بدا ( هكذا في المواضع كلها في المخطوطتين ، ووقع في المطبوعة : بداء ) بن
الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية - بطن من كندة - منهم الأسود بن ربيعة بن مالك بن ذي العنيني واسمه
معاوية بن مالك بن الحارث بن بدا الذي تصدق بماله يوم عين الوردة مع التوابين .
٣٠٠