النص المفهرس
صفحات 141-160
وثلاثين وأربعمائة ، ودفن في مقبرة الشونيزي وابنه أبو سعد محمد بن عبد الملك بن عبد القاهر بن أسد بن مسلم المؤدب الأسدي من أهل بغداد ، شيخ فيه لين وضعف ، حدث عن أبي علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز ، سمع منه والدي وروى لي عنه أبو طاهر السنجي بمرو وأبو المظفر البغدادي ببلخ وعبد الخالق بن يوسف ببغداد ؛ وتوفي في شهر رمضان سنة إحدى وخمسون وخمسمائة بمرو . وابنه أبو نصر أحمد بن محمد الأسدي ، شيخ مشهور ، سمع أبا بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأبا الفرج أحمد بن عثمان المخبري ، دخلت عليه داره ببغداد وكان مريضاً ولم يكن أصل فأقرأ عليه منه فاستجزت منه ؛ وتوفي في رجب سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة . الإِسرائيلي : بكسر الألف وسكون السين المهملة وفتح الراء بعدها الألف ثم اليائين آخر الحروف وفي آخرها اللام ، هذه النسبة إلى إسرائيل وهو اسم الجد أبي الحسن علي بن محمد بن محمد بن أحمد بن إسرائيل الإسرائيلي من أهل جرجان سكن بكراباذ إحدى محال جرجان ، يروي عن موسى بن العباس وجعفر بن حِبّان وجعفر بن محمد بن عبد الكريم وغيرهم . الأسْروشني : بضم الألف وسكون السين المهملة وضم الراء وسكون الواو وفتح الشين المعجمة وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى ((أسروشنة (١)) وهي بلدة كبيرة وراء سمرقند دون سيحون وقد يزاد فيها التاء فنسب إليها بالأسروشنتي غير أن الصحيح هو الأول ، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن وكان يتردد إليّ من أهلها ببخارا فقيهان فاضلان وسمعا وكتبا الكثير ، ومن القدماء منها أبو طلحة (٢) حكيم بن نصر (٢) بن خانج (٣) بن خندبك (٤) وقد قيل أيضاً ابن خندلك الأسروشني من أهل أسروشنة يروي عن محمد بن الفضل بن حراش (٥) البلخي وهلال بن العلاء الرقي ومحمد بن مسلمة الواسطي والقاسم بن عباد الترمذي وابن ذهل عبيد بن الغاز العسقلاني وعبيد الله (٦) بن محمد البرقي (٧) وأبي زرعة عبد الرحمن بن (١) في معجم البلدان أن المشهور (أشروسنة) ثانيه معجمة وخامسه مهملة . (٢ - ٢) ك ((حليم بن نضر)) كذا، وفي سائر النسخ كما أثبتناه ومثله في اللباب مطبوعة ومخطوطة والقبس ومعجم البلدان ، وصنيع أصحاب المشتبه يقتضيه . (٣) هكذا في ك لكن بدون نقط في الحرفين الأخيرين ، وهكذا بالنقط في اللباب المطبوعة والمخطوطة والقبس ، وفي سائر النسخ کأنه «خریج» . (٤) هكذا في ك واللباب والقبس . (٥) كذا فـ اء عمرو الدمشقي وغيرهم ، روى عنه عبد الله بن مسعود بن كامل السمرقندي وعبد الله بن زاهر بن عبد الله المُغْكاني وأبو ذر عمار بن محمد التميمي البغدادي وغيرهم . وأبو سعيد يونس بن الفضل الفقيه الأسروشني ، يقال إنه كان فاضلاً خيراً وله عقب أفاضل بأسروشنة ، دخل سمرقند وحدث بها عن عبد الله بن أيوب المخرمي ، روى عنه أبو نصر محمد بن عبيد الله الفقيه السمرقندي . وأبو جعفر محمد بن عمرو بن الشعبي بن سليمان الأسروشني ، كان على قضاء بخارا وكان عالماً مميزاً، روى عن عمه لقمان بن الشعبي الأسروشني وأبي سهل هارون بن أحمد الأستراباذي وأبي عمرو بن محمد بن محمد بن صابر وأبي سعيد الخليل بن أحمد السجزي وأبي عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري وأبي الحسين محمد بن المظفر الحافظ البغدادي وأبي العباس أحمد بن سعيد المعداني وأبي علي زاهر بن أحمد السرخسي وجماعة من هذه الطبقة ، روى عنه أبو ذر محمد بن جعفر بن محمد المستغفري الخطيب ، وولي القضاء بسمرقند ومات بها وهو على القضاء في صفر سنة أربع وأربعمائة . وأبو بكر مطرف بن جمهور بن الفضل الأسروشني ، قدم بغداد حاجاً وحدث بها عن حمدان بن ذي النون وعبد الصمد بن الفضل البلخيين ، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الحربي السكري . وحامد بن أبي حامد الأسروشني ، ورد خراسان حاجاً ، وحدث بنيسابور عن عبد العزيز بن حاتم ، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري . الأسْعدي : بفتح الهمزة وسكون السين المهملة وفتح العين المهملة وفي آخرها دال مهملة ، هذه النسبة إلى أسعد بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان ، وهم جماعة كثيرة لهم الآن بقية صالحة ، منهم الغضبان بن القبعثري بن هودة بن عباد بن عمرو بن ثعلبة بن أسيد بن همام . ومنهم الخوار بن سويد بن خالد بن عباد بن عمرو بن ثعلبة بن أسعد . ومنهم ذو الكعب وهو النعمان بن عمرو بن ثعلبة بن أسعد كان شريفاً . ومنهم أبو ثبيت وهو يزيد بن مسهر بن أصرم بن ثعلبة بن أسعد ، هو الذي يقول فيه الأعشى يهجوه : أبا ثبيت أما تنفك يا رجل أبلغ يزيد بني شيبان مالكة وله : يزيد يغض الطرف دوني كأنما زوى بين عينيه عليّ المحاجم قاله ابن ماكولا في الإِكمال ، ثم قال : والأسعدي لا أعلم إلى من ينسب وهو أحمد بن علي بن إسماعيل الرازي الأسعدي (١) ، روى عن إبراهيم بن موسى الفراء ، روى عنه أبو (١) راجع التعليق على الإِكمال ١٥٦/١. ١٤٢ القاسم الطبراني (١). الإِسفذني : بكسر الألف وسكون السين المهملة وفتح الفاء والذال المعجمة وفي آخرها النون (١)، هذه النسبة إلى إسفذن وهي من قرى الري ، ومن هذه القرية علي بن أبي بكر الإِسفذني ، يروي عن همام بن يحيى العوذي ومحمد بن إسحاق بن يسار ، روى عنه محمد بن عبيد الهمداني ومحمد بن حميد الرازي ومخلد بن مالك ، قال أبو حاتم بن حبان : علي بن أبي بكر الإِسفذني من أهل الري . وأبو العباس أحمد بن علي بن إسماعيل بن علي بن أبي بكر بن سليمان بن نفيع بن عبد الله الكندي مولاهم يعرف بالإِسفذني من أهل الري ، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ في تاريخه وقال : قدم بغداد حاجاً ، وحدث عن عم أبيه عمر بن علي بن أبي بكر ومحمد بن مهران الجمال وسهل بن عثمان وإبراهيم بن موسى الرازيين ، روى عنه عبد الرحمن بن سيما المجبر وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني وغيرهما ، وكان ثقة ؛ وذكر أبو العباس بن سعيد أن أبا العباس الإِسفذني توفي ببغداد راجعاً من الحج في صفر سنة إحدى وتسعين ومائتين . الإِسفراييني : بكسر الألف وسكون السين المهملة وفتح الفاء والراء وكسر الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، هذه النسبة إلى إسفرايين وهي بليدة بنواحي نيسابور على منتصف الطريق من جرجان ، وقيل إن نسا وأبيورد وإسفريين عرائس ينشزن على المبتدعين ، وقيل لها المهرجان وذكرت قصتها في حرف الميم ، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن قديماً وحديثاً ، فمن مشاهير المحدثين أبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الإِسفراييني الحافظ ، أحد حفاظ الدنيا ومن رحل في طلب الحديث وعني بجمعه وتعب في كتابته ، وكانت له رحل عدة إلى العراق والشام والحجاز وديار مصر وفارس [ واليمن ] ، وصنف المسند الصحيح على صحيح مسلم بن الحجاج القشيري وأحسن ، وكان زاهداً عفيفاً متعبدأ متقللاً ، ذكره الحاكم في التاريخ فقال : أبو عوانة من علماء الحديث وأثباتهم ومن الرحالة في أقطار الأرض لطلب الحديث . قلت : سمع بمرو محمد بن عبد الله بن قهزاذ ، وبنيسابور محمد بن يحيى الذهلي ، وبالري أبا زرعة وأبا حاتم الرازيين ، وبفارس يعقوب بن سفيان الفسوي ، وببغداد سعدان بن نصر البزاز ، وبالبصرة عمر بن شبة النميري ، وبالكوفة محمد بن إسماعيل الأحمسي ، وبمكة محمد بن عبد الله بن يزيد المقري ، وبمصر يونس بن (١) راجع التعليق على الإكمال ١٥٤/١ - ١٥٥ وفي اللباب ((قلت فاته (الأسفاطي ) بفتح الهمزة وسكون الشين المهملة وفتح الفاء وبعد الألف الساكنة طاء مهملة - هذه النسبة إلى بيع الأسفاط وعملها . (٢) راجع التعليق على الإِكمال ١٥٦/١. ١٤٣ عبد الأعلى الصدفي ، وبالرملة موهب بن يزيد الرملي ، وبدمشق شعيب بن عمرو ، وبالمصيصة يوسف بن سعيد بن مسلم ، وبحمص عطية بن بقية بن الوليد ، وبالرها عبد السلام بن أبي فروة الرهاوي ، وبالموصل علي بن حرب الطائي ، وبصنعاء اليمن إبراهيم بن برة الصنعاني وإسحاق بن إبراهيم الدبري ، وبواسط أحمد بن سنان القطان ، وبالأهواز موسى بن سفيان الجنديسابوري ، وبأصبهان يونس بن حبيب ، وبجرجان أحمد بن يحيى السابري وجماعة كثيرة وفيمن ذكرنا غنية ؛ روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبو علي الحسين بن علي الحافظ وأبو بكر أحمد بن علي بن منجويه الأصبهاني الحافظ وجماعة كثيرة آخرهم أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الأزهري ؛ وكانت وفاته سنة ست (١) عشرة وثلاثمائة . وحفيده .. سمع جده أبا عوانة وأبا عبد الله ... وأبا الحسين بن جوصا وعلي بن عبد الله بن مبشر وأحمد بن عبد الوارث المصري ، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ فقال : رأيت سماعاته التي نظرت فيها صحيحة وقد خرجت عنه في الصحيح ، قلت : وآخر من روى عنه أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي . ومن الأئمة أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الإسفراييني الأستاذ الإِمام ، أحد من بلغ حد الاجتهاد من العلماء المتبحرة في العلوم واستجماعه شرائط الإِمامة من العربية والفقه والكلام والأصول ومعرفة الكتاب والسنة ، رحل إلى العراق في طلب العلم وحصل ما لم يحصل غيره وأخذ في التصنيف والإِفادة والتدريس مدة مديدة ، سمع أبا بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبا بكر محمد بن يزداد بن مسعود وأبا جعفر محمد بن علي الجوسقاني وأبا أحمد محمد بن أحمد الغطريفي وأبا محمد دعلج بن أحمد السجزي وطبقتهم ، انتخب عليه الحاكم أبو عبد الله الحافظ عشرة أجزاء ، وخرج له أبو بكر بن منجويه الحافظ الأصبهاني ألف حديث ، وعقد له مجلس الإملاء بنيسابور بمسجد عقيل وكان يقول : أشتهي أن يكون موتي بنيسابور حتى يصلى عليّ جميع نيسابور ، فتوفي بعد هذا الكلام بنحو من خمسة أشهر يوم عاشوراء سنة ثمان عشرة وأربعمائة وكان يوماً مطيراً ثم طلعت الشمس بعد الظهر وحمل إلى المقبرة الحرة ، ودفن في مشهد أبي بكر الطرسوسي، ثم ورد ابنه في خلق عظيم من أهل إسفرايين ونقلوه بعد ثلاث ، وصلوا عليه في ميدان الحسين وحملوه إلى إسفرايين ، ودفن في مشهده وهو اليوم ظاهر ، والناس يتبركون به ويزورونه ويستجاب عنده الدعوة ، زرت قبره بإسفرايين وذكرته في (الأصولي) . وأبو حامد أحمد بن أبي طاهر محمد بن أحمد الفقيه الإِسفراييني ساكن بغداد ، قدمها وهو حدث فدرس فقه الشافعي على أبي الحسن بن المرزبان ثم على (١) ثبت في ك واللباب وغيره. ١٤٤ أبي القاسم الداركي وأقام ببغداد مشغولاً بالعلم حتى صار أوحد وقته ، وانتهت إليه الرياسة ، وعظم جاهه عند الملوك والعوام ، وحدث بشيء يسير عن أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبي أحمد عبد الله بن عدي الحافظ الجرجانيين وإبراهيم بن محمد بن عبدك الإِسفراييني ، روى عنه أبو محمد الحسن بن محمد الخلال وأبو القاسم عبد العزيز بن علي الأزجي وأبو منصور محمد بن أحمد بن شعيب الروياني وأبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور ، قال أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب : وقد رأيته غير مرة وحضرت تدريسه في مسجد عبد الله بن المبارك وهو المسجد الذي في صدر قطيعة الربيع وسمعت من يذكر أنه كان يحضر درسه سبعمائة متفقه ، وكان الناس يقولون : لو رآه الشافعي لفرح به ، وكان أبو الحسين ابن القدوري يقول : ما رأيت في الشافعيين أفقه من أبي حامد ، وقال أبو إسحاق الشيرازي : سألت أبا عبد الله الصميري : من أنظر من رأيت من الفقهاء ؟ فقال : أبو حامد الإِسفراييني ؛ ومرض أبو الفرج الدارمي فعاده أبو حامد فقال فيه : فعادني العالم في واحد مرضت فارتحت إلى عائد أحمد ذو الفضل أبو حامد ذاك الإِمام ابن أبي طاهر ولد أبو حامد الإِسفراييني بها في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة ، وقدم بغداد سنة أربع وستين وثلاثمائة ، ودرس الفقه من سنة سبعين إلى أن مات ببغداد في شوال سنة ست وأربعمائة ، ودفن في داره ثم نقل إلى باب حرب في سنة عشر وأربعمائة ، وكان يوم جنازته يوماً مشهوداً بكثرة الناس وعظم الحزن وشدة البكاء . أبو سهل بشربن أحمد الإِسفراييني ، سأذكره (الدهقان) . وأبو بكر محمد بن أبي سعيد بن سختويه الإِسفراييني ، أقام بجرجان مدة وحدث بها عن أبي سهل بشر بن أحمد الإِسفراييني ثم خرج منها إلى مكة وأقام بها . الإِسْفَرَنجي : بكسر الألف وسكون السين المهملة وفتح الفاء والراء وسكون النون وفي آخرها الجيم ، هذه النسبة إلى إسفرنج إحدى قرى السغد من نواحي سمرقند ، منها أبو زيد (١) محمد بن محمد بن إسماعيل الإِسفرنجي ، كان شاباً فاضلاً عالماً فقيهاً عارفاً بالفقه من بيت العلم ، ورد علينا سمرقند وزارني وصادفته فاضلاً حسن المحاورة كثير المحفوظ مليح الشعر ، دخل عليّ واعتذر عن تأخره ببيتين أنشدناهما لنفسه : يمشي العبيد إلى أبواب سادات من حق عبدك أن يمشي إلیك كما ورد العبادات أو ورد الإفادات لكنني خائف أن لا أعوقك عن (١) مثله في اللباب المطبوعة ومخطوطتين والقبس، ووقع في معجم البلدان ((أبو قيد)). ١٤٥ وكان اجتماعي معه في سنة خمسين وخمسمائة ، وانصرف إلى ناحيته بعد أن أقام بسمرقند أياماً قلائل . الإِسْفِزاري : بكسر الألف وسكون السين المهملة وكسر الفاء وفتح الزاي وفي آخرها الراء بعد الألف ، هذه النسبة إلى إسفزار وهي مدينة بين هراة وسجستان ، خرج منها جماعة من أهل العلم ، منهم أبو القاسم منصور بن أحمد بن الفضل بن نصر بن عصام المنهاجي الإِسفزاري ، كان فقيهاً ورعاً حسن السيرة ، من أصحاب جدي الإِمام أبي المظفر السمعاني ، خرج إلى العراق وسكن بناحية الجبال عند همذان وظهر له القبول التام وازدحم الناس عليه وكثر أصحابه لديه ، سمع ببغشور أبا سعيد محمد بن علي بن أبي صالح القاضي البغوي ، ورأيت سماعاته في جميع الجامع لأبي عيسى الترمذي برواية أبي سعيد عن الجراحي عن المحبوبي عنه ، وقتل على باب جامع همذان فتكاً في سنة نيف عشرة وخمسمائة . وأبو العز محمد بن علي بن محمد الإِسفزاري المعروف بالبستي ابن أبي الحسن ، ولد بإسفزار ونشأ ببلاد خراسان ؛ وكان أحد المشاهير فصيح اللهجة حلو الكلام ، لم يكن في مقدمي الصوفية أحسن وجهاً ولا أحلى كلاماً منه ، وكان جواد النفس بذولاً لما يملك ، سافر إلى العراق والحجاز ولقي الخفض والرفع ، سكن في آخر عمره بنج ديه وتوفي بها ، سمع بنيسابور أبا المظفر موسى بن عمران الأنصاري وببغداد أبا الحسين المبارك بن عبد الجبار الطيوري وبمكة أبا الحسن علي بن عطية القيرواني وبميافارقين أبا طاهر أحمد بن سلفة الأصبهاني وغيرهم ، سمعت منه بنيسابور ثم يبنج ديه ؛ وتوفي ... وأربعين وخمسمائة ببنج ديه . الإِسْفَسِي : بكسر الألف وفتح الفاء بين السينين المهملتين ، وهذه النسبة إلى قرية إسفس وهي قرية بأعلى بلدة مرو عند فاز يقال لها سبس (١) والقن منها خالد بن رقاد بن إبراهيم الذهلي الإِسفسي ، كان أديباً شاعراً فاضلاً كاتباً عالماً ، روى عن أبيه رقاد بن إبراهيم ، وقال رقاد : مرض الحجاج بن يوسف مرضاً شديداً أشرف منه على الموت فدخل عليه يعلى بن مملك فقال : كيف ترى نفسك يا حجاج ؟ فقال : جهد جهيد ، ونزع شديد ، وزاد غير سديد ، وسفر بعيد ، فويل لي إن لم تنلني رحمة ربي ! فقال يعلى : ما أبعدها منك بل هي للرحماء الكرماء ، فقال : أنها ليست بيدك إنها بيد رؤوف رحيم ، ثم أنشد : (١) لعل أصله بالفارسية ((سبس)) بسكون أوله، وبالباء الفارسية فعربت إلى (إسفس). ١٤٦ رب إن العباد قد أيسوني - الأبيات . الإِسْفَنْجِي: بكسر الألف وسكون السين المهملة وفتح الفاء والنون الساكنة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى إسفنج وهي قرية من ارغيان بناحية نيسابور يقال لها سبنج(١)، منها عامر بن شعيب الإِسفنجي، يروي عن سفيان بن عيينة وعبد الوهاب الثقفي وعيسى بن يونس ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك وغيرهم من طبقتهم أحاديث منكرة بل أكثرها موضوعة ، روى عنه محمد بن المسيب بن إسحاق الأرغياني الزاهد ومحمد بن حفص الجويني وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإِسفراييني . الإِسفيجابي : بكسر الألف وسكون السين وكسر الفاء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الجيم وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة ، هذه النسبة إلى إسفيجاب وهي بلدة كبيرة من بلاد المشرق من ثغور الترك ، منها جماعة كثيرة من المحدثين والعلماء ، منهم أبو علي الحسن بن منصور بن عبد الله بن أحمد المؤدب المقرىء الإِسفيجاني ، حدث عن الحسن بن علي الميداني ومحمد بن يوسف الفقيه الشافعي السمرقنديين ، وقال أبو سعد الإِدريسي : كان الحسن بن منصور هذا راغباً في طلب الحديث كتب الكثير وأخبرني أصحابنا أنه كان يزيد في الرقم ويسرق الأحاديث ويحدث عمن لم يرهم ، كان يروي عن ظفر بن الليث الإِسفيجابي ومجاهد بن أعين الفرغاني وجماعة من أهل العراق وخراسان ؛ مات بعد الثمانين والثلاثمائة فيما أظن رحمه الله . الأسفيذباني : بفتح الألف وسكون السين المهملة وكسر الفاء بعدها الياء آخر الحروف ثم الذال المعجمة والباء الموحدة المفتوحة وفي آخرها الألف والنون ، هذه النسبة إلى أسفيذبان وهي قرية من قرى أصبهان ، هو عبد الله بن الوليد القسام الأسفيذباني ، يروي عن محمد بن بكر وعلي بن قرين ، روى عنه ابنه أبو زكريا يحيى بن عبد الله بن الوليد الأسفيذباني . الإِسفيذدَشْتي : بكسر الألف وسكون السين المهملة وكسر الفاء بعدها الياء آخر الحروف ثم الذال المعجمة بعدها الدال المهملة المفتوحة وسكون الشين المعجمة وفي آخرها التاء ثالث الحروف ، هذه النسبة إلى إسفيذدشت وهي قرية من قرى أصبهان ، منها أبو حامد (١) يعني (سبنج) بسكون السين تليها باء فارسية . ١٤٧ أحمد بن موسى بن الصباح الخزاعي الإِسفيذدشتي من أهل أصبهان ، يروي عن ابن أبي بزة وعبد الله بن هاشم الطوسي ، روى عنه محمد بن أحمد بن يعقوب الأصفهاني ، ومات في سنة سبع وتسعين ومائتين (١) . الإِسفينقاني : بكسر الألف وسكون السين المهملة وكسر الفاء وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون النون وفتح القاف وبعدها الألف والنون، هذه النسبة إلى إسفينقان وهي بليدة بناحية نيسابور ، منها أبو الفتح مسعود بن أحمد الإِسفينقاني ، روى عن أبي بكر محمد بن عبد الله بن ريذة الضبي وأبي الحسن الليث بن الحسن بن أبي عبد الله الليثي وغيرهما ، روى عنه أبو القاسم علي بن محمد بن أردشير الصدفي . وأبو علي الحسين بن يحيى بن زكريا بن يحيى الواعظ الإِسفينقاني الشافعي ، من أهل إسفينقان إلا أن منشأه ومستقره كان بنيسابور وردها سنة إحدى وأربعين متفقهاً وملازماً لمدرسة الأستاذ أبي الوليد - هكذا ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ ثم قال : إلى أن خرج معنا سنة خمس وأربعين إلى بغداد وحج معنا فولع به الشيخ جعفر بن محمد بن نصير رضي الله عنه حتى كان لا يصبر عنه ساعة وأقام عنده ببغداد، وتقدم في الوعظ والذكر حتى صار أوحد وقته، وأقام على الشيخ إلى أن توفي (بمصر) ثم انصرف إلى أصبهان مدة يعظ بها ثم انصرف إلى نيسابور بعد الخمسين وهو أوحد المزكيين في صفته واجتمع عليه الخلق إلى أن اقتنى ضيعة بشعبان وقصده زعيم الناحية ، وكان يرمى بالإلحاد فقتله صبراً ، قال فحدثني من كان معه أنهم كبسوا عليه الدار وقد أفطر في تلك الساعة وهو يصلي وهو ساجد فلما سمعت أمه صوت السلاح عدت إليه وطرحت نفسها عليه فأدخل واحد منهم يده تحت أمه وشق بطنه ، واستشهد رضي الله عنه ولعن قاتله . ثم قال : استشهد أنار الله برهانه وأخزى قاتله ليلة الجمعة الرابع عشر من ربيع الأول سنة أربع وسبعين وثلاثمائة وهو ابن خمسين سنة (٢). الإِسكارني : بكسر الألف وسكون السين وفتح الكاف والراء وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى إسكارن وهي قرية من سغد سمرقند بقرب الدبوسية على فرسخ أو على فرسخين منها وهي من قرى كشانية ، منها بكر بن حنظلة بن أنو مرد الإِسكارني السعدي ، يروي عن شعيب بن الليث الكاغذي وعبد بن سهل الزاهد السمرقندي ويحيى بن بدر القرشي وأبي (١) (الإِسفيذني) تقدم (الإِسفذني) وهي نسبة إلى إسفيذن ويقال (سفذن). (٢) ويستدرك ( الأسقبي) في معجم البلدان ((أسقب بالضم ثم بالسكون وضم القاف والباء موحدة خفيفة بلدة من عمل برقة ينسب إليها أبو الحسن يحيى بن عبد الله بن علي اللخمي الراشدي الأسقبي كتب عنه السلفي حكايات وأخباراً عن أبي الفضل عبد الله بن الحسين بن بشر بن الجوهري الواعظ وغيره ، وقال مات في رمضان سنة ٥٣٥ وله ثمانون سنة )) . ١٤٨ حفص عمرو (١) بن أسلم البخاري ، روى عنه ابنه محمد بن بكر بن حنظلة الإِسكارني وسمع أبو سعد الإِدريسي الحافظ من محمد بن بكر بن حنظلة الإِسكارني بها قال : وكان يروي عن أبيه وأبي القاسم أحمد بن حم الفقيه البلخي ؛ ومات بعد السبعين وثلاثمائة . ويوسف بن خلف بن هارون بن حاتم الإِسكارني [ السغدي ، يروي عن عبد بن سهل الزاهد ، روى عنه حافده أبو حنيفة محمد بن زكريا الإِسكارني ] وغيره . الإِسكاف : بكسر الألف وسكون السين المهملة وفي آخرها الفاء ، هذه لمن يعمل اللوالك والشمشكات (٢)، والمشهور بهذه النسبة جماعة، منهم سعد بن طريف الإِسكاف من أهل الكوفة ، يروي عن الأصبغ بن نباتة وعكرمة ، روى عنه أهل الكوفة ، كان يضع الحديث على الفور ، روى عنه مروان بن معاوية . وصدقة بن رستم الإِسكاف ، يروي عن المسيب بن رافع ، عداده في أهل الكوفة ، روى عنه عبيد بن إسحاق العطار والكوفيون ، يروي عن الأثبات ما لا يشبه حديث الثقات توهماً لا تعمداً . وأبو خالد مطر بن ميمون الإِسكاف المحاربي ، يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه وعكرمة ، روى عنه يونس بن بكير وعبيد الله بن موسى ، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات . وأبو الفتح عبد السلام بن أحمد بن إسماعيل الإِسكاف المقري من أهل هراة ، كان صالحاً صدوقاً سديد السيرة كثيرة الرغبة إلى الخير من أهل القرآن والدين ، سمع أبا عبد الله محمد بن عبد العزيز الفارسي وأبا القاسم الفضيل بن ... الفضيلي وأبا المظفر عبد الله بن عطاء البغاورداني ، كتبت عنه أحاديث يحيى بن صاعد بهراة في عشرة أجزاء وقرأت عليه في النوبتين جميعاً ، وكان قد أناف على الثمانين وكف بصره في آخر عمره ؛ وتوفي في سنة ... وأربعين وخمسمائة بهراة . الإسكافي : بكسر الألف وسكون السين المهملة وفي آخرها الفاء ، هذه النسبة إلى إسكاف وهي ناحية ببغداد على صوب النهروان وهي من سواد العراق (٣)، والمشهور بالانتساب إليها أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن مالك الإِسكافي ، سمع موسى بن سهل الوشاء وجعفر بن محمد الصائغ والحارث بن أبي أسامة وأبا قلابة الرقاشي وأبا الأحوص محمد بن الهيثم القاضي وعبيد بن شريك البزار ، وكان ثقة ، حدث ببغداد ، وكتب عنه الدارقطني أبو الحسن علي بن عمر الحافظ وأبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق وأبو علي (١) كذا في ك. (٢) اللولك ضرب من الخفاف التي تلبس في الرجال وكذا الشمشك وكلاهما غير عربي . (٣) نزلها قوم يقال لهم (بنو الجنيد) فأضيفت إليهم فيقال لها (إسكاف بني الجنيد). ١٤٩ الحسن بن أحمد بن شاذان وأبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين المحاملي وغيرهم ؛ مات بإسكاف في ذي القعدة سنة إثنتين وخمسين وثلاثمائة ، ومولده سنة ثلاث وستين ومائتين وكان ثقة . وأبو جعفر محمد بن عبد الله الإِسكافي ، أحد المتكلمين من معتزلة البغداديين ، له تصانيف معروفة ، وكان الحسين بن علي الكرابيسي يتكلم معه ويناظره وبلغني أنه مات في سنة أربعين ومائتين . وأبو إسحاق محمد بن عبد المؤمن بن أحمد الإِسكافي ، كان خطيب إِسكاف بني الجنيد وقاضيها ، وحدث عن الحسين بن محمد بن عبيد العسكري ومحمد بن المظفر وأبي بكر الأبهري ذكره أبو بكر الخطيب وقال : كتب عنه أصحابنا بإسكاف وببغداد ، وكان ثقة ، يتفقه على مذهب مالك بن أنس ؛ وكانت ولادته في النصف من رجب سنة ستين وثلاثمائة ، ومات بإسكاف في سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة . وأبو الحسن علي بن أبي علي بن أبي الحسين بن شيرويه الخياط الإِسكافي ، من أهل إسكاف سكن البصلية ببغداد ، كان شيخاً صالحاً خيراً ، سمع أبا الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي الحافظ ، قرأت عليه كتاب العلم لأبي العباس المرهبي . وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن سعدان الإِسكافي ، حدث عن أحمد بن هشام بن بهرام المدائني ، روى عنه أبو الحسن الدارقطني وذكر أنه سمع منه باسكاف (١) . وأما الإِسكافية فهم طائفة من المعتزلة وهم أصحاب أبي جعفر الإِسكافي الذي زعم أن الله تعالى لا يقدر على ظلم العقلاء وإنما يقدر على ظلم المجانين والأطفال ، وهذا تدقيق منه في الكفر بديع (٢) . الإِسكلكندي : بكسر الألف وسكون السين المهملة واللام بين الكافين وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة ، هذه النسبة إلى إسكلكند وهي مدينة صغيرة من مدن طخارستان بلخ وهي كثيرة الخير ولها رساتيق وبها منبر ، وقد يسقط الألف عنها فيقال : سكلكند ، وقد ذكرتها في حرف السين . الإِسكندراني : بكسر الألف وسكون السين المهملة وفتح الكاف وسكون النون وفتح الدال والراء المهملتين في آخرها النون ، هذه النسبة إلى الإسكندرية وهي بلدة على طرف بحر المغرب من آخر حد ديار مصر ، بناها ذو القرنين الإِسكندر وإليه نسب البلدة ، خرج منها (١) وفي معجم البلدان (إسكاف) آخرون ثم قال ((وغير هؤلاء مذكورون في تاريخ بغداد))، وفي اللباب («قلت فاته (الإِسكافي) نسبة إلى الإِسكفة منهم جماعة من الأصبهانيين منهم أحمد بن محمد بن جعفر بن علي أبو العباس - وقيل أبو بكر - الإسكافي روى عن ابن المقري وغيره روى عنه سعيد بن محمد ومحمد بن خالد الخباز وغيرهما ومات في صفر سنة أربع وعشرين وأربعمائة . ١٥٠ جماعة من العلماء وسكنها جماعة أيضاً ، والمشهور بالنسبة إليها بسكناها أبو يوسف يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري الإِسكندراني حليف بني زهرة ، أصله من المدينة سكن الإسكندرية ، وهو الذي يقال له يعقوب الإِسكندراني ، يروي عن أبي حازم وأبي سهيل بن مالك ، روى عنه قتيبة بن سعيد وأهل مصر . وأبو هاشم هانىء بن المتوكل الإِسكندراني ، يروي عن حيوة بن شريح والمصريين ، روى عنه أهل مصر والغرباء ، يعقوب بن سفيان وغيره كان يدخل عليه لما كبر فيجيب (١) فكثر المناكير في روايته فلا يجوز الاحتجاج به بحال . وأبو بكر محمد بن عبد الله بن ميمون الإِسكندراني ، بغدادي الأصل سکن الإِسكندرية فنسب إليها ولیس منها ، سمع الوليد بن مسلم وغيره ، روی عنه یحیی بن محمد بن صاعد وجماعة وأبو بكر محمد بن دليل بن بشر بن سابق الإِسكندراني ، كان ثقة ، قدم العراق وحدث بها عن عبد الله بن خُبيق (٢) الأنطاكي ومحمد بن سنجر ، روى عنه عبد الرحمن بن العباس المخلص وأبو الحسن أحمد بن الفرج بن الخلال ومحمد بن أحمد بن حماد بن سفيان الكوفي وغيرهم . وأما أبو بكر أحمد بن المختار بن منتشر (٣) بن محمد بن أحمد بن علي بن المظفر الإِسكندراني ، من أهل قرية يقال لها الإِسكندرية على الدجلة بإزاء الجامدة بينها وبين واسط العراق خمسة عشر فرسخاً، وأبو بكر هذا كان أديباً فاضلاً شاعراً مغلقاً ، ورد بغداد متظلماً ، وروى لنا عنه أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي الحافظ أقطاعاً من شعره . ونزلت بقرية بين حلب وحماة يقال لها الإِسكندرية ، وكتب بها عن شيخ اسمه المنذر الحلبي (٤) شيئاً يسيراً. وأبو بكر محمد بن عبد الله بن ميمون الإِسكندراني ، بغدادي الأصل سكن الإِسكندرية فنسب إليها ، وحدث عن الوليد بن مسلم وسلم بن ميمون الخواص ومؤمل بن عبد الرحمن الثقفي ، روى عنه محمد بن هارون بن المجدر ويحيى بن محمد بن صاعد وأبو بكر بن أبي داود ، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : كتبت عنه بالإِسكندرية وهو صدوق ثقة ؛ وكانت وفاته في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وستين ومائتين . الأسلمي : بفتح الألف وسكون السين المهملة وفتح اللام وكسر الميم ، هذه النسبة إلى أسلم بن أقصى بن حارثة بن عمرو وهما إخوان خزاعة وأسلم ، ومنها (٥) أبو فراس ربيعة بن (١) يعني يقبل ما يدخله عليه الفجار من الحديث وليس من حديثه فيحدث به على أنه من حديثه. (٢) هكذا ضبطه ابن نقطة وغيره. (٣) ومثله في اللباب ومعجم البلدان. (٤) هكذا في ك واللباب وغيره. (٥) كذا في سائر النسخ. ١٥١ كعب الأسلمي ، له صحبة . وحمزة بن عمرو الأسلمي . وأبو برزة الأسلمي . وعطاء بن أبي مروان الأسلمي من أسلم بن جمح وإليه ينسب . وأما أبو محمد القاسم بن محمد بن الحسين بن زياد بن أسلم الأسلمي النيسابوري نسب إلى جده الأعلى من أهل نيسابور سمع أبا الأزهر العبدي ومحمد بن يزيد السلمي ، روى عنه أبو الطيب المذكر ؛ ومات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة بنيسابور (١) الإسماعيلي : بكسر الألف وسكون السين المهملة وفتح الميم وكسر العين المهملة بعدها ياء منقوطة باثنتين من تحتها ، هذه النسبة إلى جماعة اسمهم إسماعيل ، منهم أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس بن مرداس الإِسماعيلي - وليس بالسلمي - إمام أهل جرجان والمرجوع إليه في الحديث والفقه ، رحل إلى العراق والحجاز ، وصنف التصانيف ، وهو أشهر من أن يذكر وكذلك أولاده وأحفاده ، وله وجوه في المذهب مذكورة مسطورة ، سمع بجرجان عمران بن موسى السختياني ، وبنسا الحسن بن سفيان الشيباني ، وببغداد يوسف بن يعقوب القاضي ، وبالبصرة أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ، وبالكوفة أبا جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، وبالجزيرة أبا يعلى أحمد بن علي بن المثني الموصلي ، وبالأهواز عبدان بن أحمد العسكري وطبقتهم ؛ روى عنه الأئمة والحفاظ مثل أبي الحسين محمد بن محمد الحجاجي وأبي علي محمد بن علي بن سهل الماسرجسي وأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وأبي بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني فمن بعدهم ، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور فقال: الإِمام أبو بكر الإِسماعيلي واحد عصره وشيخ الفقهاء والمحدثين وأجلهم في الرياسة والمروءة والسخاء بلا خلاف بين عقلاء الفریقین من أهل العلم فيه ، وقد کان أقام بنيسابور لسماع الحديث غير مرة وقدمها وهو رئیس جرجان سنة سبع عشرة وثلاثمائة ، ثم قدم علينا في ذي القعدة من سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة على صاحب الجيش أبي نصر منصور بن قراتكين فسأله الإِمام أبو بكر أحمد بن إسحاق - يعني الصبغي - النزول عنده في منزله مراسلة وهو في الطريق فأجابه إلى ذلك ، ثم إن الشيخ أبا نصر العبدوسي استقبله بنفسه وسأله النزول عنده فنزل عنده إيثاراً للتخفيف عن الإِمام أبي بكر ، فعقد له المجالس بالعشيات كل يوم إلا يوم الجمعة يومين للإملاء ويوماً للنظر ويومين للقراءة ويوماً للكلام، وكان لا يتخلف عن مجلسه كل يوم من المذكورين في هذه العلوم أحد (١) استدراك، في القبس (٧٩ - الأسلي) جبل أسل بخراسان ينسب كذلك محمد بن يزيد قال ابن أبي حاتم : نزل طرسوس روى عن الأسود بن عامر وعبد الصمد بن عبد الوارث روى عنه أبي وقال كتب حديثاً ثم خلط . ١٥٢ إلا لعذر . وقال إبراهيم بن موسى جد حمزة السهمي : كان أبو بكر الإسماعيلي براً بوالديه فلحقته بركة دعائهما وقال : لما ورد نعي محمد بن أيوب الرازي دخلت الدار وبكيت وخرجت (١) ومزقت على نفسي القميص ووضعت التراب على رأسي فاستجمع عليّ أهلي ومن في منزلي وقالوا : ما أصابك ؟ فقلت : منعتموني الارتحال إلى محمد بن أيوب فسلوا قلبي وأذنوا لي بالخروج عند ذلك وأصحبوني خالي إلى نسا إلى الحسن بن سفيان - وأشار إلى وجهه وقال : لم يكن لي ههنا طاقة - فقدمت عليه وسألته أن أقرأ عليه المسند فأذن لي وقرأت عليه جميع المسند وغيره من الكتب وكان ذلك أول رحلتي في طلب الحديث ورجعت إلى وطني ثم خرجت إلى بغداد في سنة ست وتسعين ومائتين . وحكى حمزة بن يوسف السهمي عن أبي الحسن الدارقطني قال : كنت عزمت غير مرة أن أرحل إلى أبي بكر الإسماعيلي فلم أرزق . وكان الحسن بن علي الحافظ المعروف بابن غلام الزهري بالبصرة يقول : كان من الواجب للشيخ أبي بكر أن يصنف لنفسه شيئاً ويختار على حسب اجتهاده فإنه كان يقدر عليه لكثرة ما كان كتب ولغزارة علمه وفهمه وجلالته وما كان له أن يتبع كتاب البخاري فإنه كان أجل من أن يتبع غيره . قال السهمي : وكان أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ يحكي جودة قراءته وقال : كان مقدماً في جميع المجالس وكان إذا حضر مجلساً لا يقرأ غيره . وكان أبو القاسم البغوي يقول : ما رأيت أقرأ من أبي بكر الجرجاني . وقال السهمي : ما من يوم يمر إلا وكان يحضر الإسماعيلي من الغرباء الجوالين ممن يفهم ويحفظ مقدار أربعين أو خمسين . توفي أبو بكر الإسماعيلي بجرجان يوم السبت غرة رجب سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ودفن يوم الأحد ، وصلى عليه ابنه أبو نصر ، وهو ابن أربع وتسعين سنة وأشهر . قلت : وزرت قبره وقبور أولاده بجرجان في حظيرة لهم . ومن أولاد الإمام أبي بكر الإِسماعيل الجرجاني جماعة ، منهم أبو نصر محمد بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس الإِسماعيلي ، ترأس في حياة والده أبي بكر وبعد وفاته إلى أن توفي ، وكان له جاه عظيم وقبول عند الخاص والعام في كثير من البلدان ويحل بكتابه العقد ، وكان كتب الحديث الكثير عن أبي يعقوب النحوي وأبي العباس الأصم وبالعراق ومكة والري وهمذان ، روى عنه حمزة بن يوسف السهمي ، وكان يعرف الحديث ويدري ، وأول ما جلس للإملاء في حياة والده أبي بكر الإسماعيلي في سنة ست وستين في مسجد الصفارين إلى أن توفي والده ثم انتقل إلى المسجد الذي كان يملي والده فيه ويملي كل سبت إلى أن توفي لثلاث بقين من شهر ربيع الآخر سنة خمس وأربعمائة ، وصلى عليه أبو معمر الإسماعيلي . وابن أخيه أبو معمر (١) في نسخ أخرى ((صرخت)). ١٥٣ المفضل بن إسماعيل بن أحمد الإسماعيلي ، كان فقيهاً فاضلاً ، سمع جده وبمكة أبا زرعة محمد بن يوسف الكشي وببغداد أبا الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبا حفص عمر بن أحمد بن شاهين وغيرهم ، روى عنه حمزة بن يوسف السهمي وأبو القاسم إبراهيم بن عثمان الخلالي ، وروى عن جده الكتب الكثيرة وسمع كتابه الجامع المخرج على الصحيح وغيره من المجموعات والتصانيف والمشايخ والأمالي ، وقد ضبط له والده الإِمام أبو سعد وحمله إلى بغداد ومكة في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة وبقي هناك إلى أن حج في سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ورجع في سنة ست وثمانين إلى جرجان ، وكان سمع بمكة من يوسف بن الدخيل وجماعة ، وجلس للإملاء بعد موت عمه أبي نصر . قال حمزة السهمي : سمعت أبا بكر الإِسماعيلي يقول : ابني هذا أبو معمر له سبع سنين يحفظ القرآن ويعلم الفرائض وأصاب في مسألة أخطأ فيها بعض قضاتنا . وقد كان وهب له ما كان عنده من مسند (١) محمد بن عثمان بن أبي شيبة لم يقرأ بعد ذلك لأحد وآخر ما حدث به أبو معمر وأبو العلاء ثم لم يقدر أحد على جميعه إلا أحاديث أخرجها في مواضع ، وكان إليه الفتيا منذ مات والده ؛ وتوفي في الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة ، وصلى عليه أخوه أبو الفضل . وأخوه أبو الفضل مسعدة بن إسماعيل بن أحمد الإسماعيلي وهو الرابع من أولاد أبي سعد ، وأخوه أبو الحسن مبشر ، سمعا جميعاً أبا يعقوب يوسف بن إبراهيم السهمي سنة أربع وثمانين قبل خروج والده (٢) إلى مكة ، وسمع (٣) من أبي بكر الآبندوني وأبي العباس أحمد بن موسى الباغشي ومن عمهما أبي نصر الإسماعيلي وغيرهم من المشايخ . أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة بن أبي بكر الإِسماعيلي ، سمع حمزة بن يوسف السهمي وغيره ، روى لي عنه جماعة كثيرة ؛ وتوفي سنة نيف وسبعين وأربعمائة . وأبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم بن إسرائيل الإسماعيلي ، من أهل بخارا من بيت مشهور، وكان فقيهاً عالماً ، سمع أبا نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الإِستراباذي وأبا بكر المنكدري ومحمد بن يوسف بن عاصم وغيرهم ؛ وكانت ولادته في سنة إحدى وثلاثمائة ووفاته في شهر رمضان سنة أربع وثمانين وثلاثمائة ، والأئمة الإسماعيلية ببخارا معروفة ، حدث أبو بكر عن جماعة ، وروى عنه العلماء ، وقبورهم زرتها بمقبرة على طريق خراسان . وحفيده الرئيس أبو طاهر محمد بن علي بن أحمد بن محمد الإسماعيلي ، يروي عن أبي علي إسماعيل بن ) . . (١) لفظ حمزة في تاريخ جرجان (ما كان عنده عن)). (٢) الصواب ((والدهما)) راجع تاريخ جرجان رقم ٩٢٨ و١٧٠ . (٣) الصواب ((وسمعا)) راجع تاريخ جرجان رقم ٩٢٨ و٩٢٩. ١٥٤ محمد صاحب الكسائي ، سمع منه المتأخرون ، ومن القدماء أبو العباس المستغفري . أبو حامد أحمد بن محمد بن إسماعيل بن نعيم الإسماعيلي الطوسي صاحب أبي العباس بن سريج ، سمع أبا عبد الله البوشنجي وأبا خليفة البصري وأبا يعلى الموصلي . وابنه إسماعيل بن أحمد الإسماعيلي حدث أيضاً ، ونسبا إلى جدهما . وأما أبو عبد الله أحمد بن المبارك الإسماعيلي سكن الرقة وهو بغدادي حدث عن عبيد الله بن عمر القواريري فإنما قيل له الإسماعيلي لأنه كان يعتني بجمع حديث إسماعيل بن أبي خالد . وأما أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم بن إسرائيل القاضي الإسماعيلي البخاري ابن السابق ذكره وأبو الذي يليه سمع أباه وأبا بكر محمد بن أحمد بن خنب وأبا بكر محمد بن عبد الله بن يزداد الرازي وأبا بكر أحمد بن سعد الزاهد وأبا صالح خلف بن محمد الخيام وغيرهم ، عقد له مجلس الإملاء على باب داره عشيات (١) الجمعة ، روى عنه جماعة منهم أبو ذر محمد بن جعفر بن محمد الخطيب ؛ وتوفي في شعبان سنة إحدى وأربعمائة ، وذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ وقال : أبو الحسن بن أبي بكر بن إسماعيل البخاري - يعني الإسماعيلي - كان أبوه شيخ عصره بما وراء النهر وصارت الرياسة والحكم بها بعد التسعين وثلاثمائة إلى أبي الحسن وكان يستأهل ذلك لعقله وفضله ، سمع أبا بكر بن خنب وأقرانه ببخارا وحدث بها وبالعراق والجبال سنة حج وهي سنة خمس وتسعين ، وقد كتبت عن أبيه وجده من قبل أمه أبي بكر بن سعد الزاهد رضي الله عنهم أجمعين . وأبو الحسن أحمد بن أبي بكر محمد بن إسماعيل بن مهران الإسماعيلي الشاهد من أهل نيسابور، كان أبوه أبو بكر الإسماعيلي محدث عصره بنيسابور، وأبو الحسن كان كثير السماع من أبيه، سمع أباه وأبا عبد الله البوشنجي وأقرانهما ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ولم يذكر وفاته ، لعله مات قبل الأربعمائة . وأبو حامد أحمد بن محمد بن إسماعيل بن نعيم الفقيه الطوسي الإِسماعيلي صاحب أبي العباس بن سريج من أهل طوس ، كان إماماً ورعاً مصيباً زاهداً ، رحل إلى العراق وأدرك الأسانيد ، سمع بنيسابور أبا عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي ، وبالري محمد بن أيوب الرازي ، وبالبصرة أبا خليفة الجمحي ، وبالموصل أبا يعلى أحمد بن علي بن المثني الموصلي ، وبالكوفة أبا جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي وبالأهواز أبا محمد عبد الله بن أحمد بن موسى العسكري عبدان وطبقتهم ؛ سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال : أبو حامد الطوسي الإسماعيلي صاحب أبي العباس بن سريج ومفتي • (١) في نسخ أخرى (غداة)). ١٥٥ الناحية وزاهدها كان يرد نيسابور قديماً ويحدث بها ، فأما أنا فإنما كتبت عنه بالطابران . ثم قال : سألت إسماعيل بن أبي حامد الإسماعيلي ونحن ببخارا عن وفاة أبيه فذكر أنه توفي في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة . وابنه أبو محمد إسماعيل [ بن أحمد ] بن محمد الإسماعيلي الطوسي ، سمع أباه وأبا الحسن محمد بن محمد بن علي الأنصاري ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال : إسماعيل الإسماعيلي سمع الحديث قبلنا أو معنا وتقلد القضاء بخراسان غير مرة ، وكان أكثر مقامه وسماعاته بنيسابور ؛ وتوفي ببخارا سنة سبع وستين وثلاثمائة ونسباً إلى جدهما . والفرقة الإسماعيلية جماعة من الباطنية ينتسبون إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق لانتساب زعيمهم المغربي إلى محمد بن إسماعيل وفي كتاب الشجرة انه لم يعقب . الأسْمَنْدي : بضم الألف وسكون السين المهملة وفتح الميم وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة ، هذه النسبة إلى اسْمَنْد وهي قرية من قرى سمرقند ، منها أبو الفتح محمد بن عبد الحميد بن الحسين بن الحسن بن حمزة الأسمندي يعرف بالعلاء العالم من أهل سمرقند ، كان فقيهاً فاضلاً ومناظراً فحلًا، تفقه على السيد الإِمام أشرف العلوي ، وكانت له عبارة حسنة ، وصنف تصنيفاً في الخلاف ، سمع أبا الحسن علي بن عمر الخراط ، لقيته بمسرقند غير مرة وقال لي : وردت مرو قاصداً إلى القاضي الأرسابندي ولم يكن حاضراً فحضرت درس والدك رحمه الله وعلقت عنه مسألة بيع اللحم بالشاة وانصرفت من مرو ، ولم أسمع منه شيئاً من الحديث لأنه كان متظاهراً بشرب الخمر ، وسمع ولدي أبو المظفر منه أحاديث ، ولما وافى مرو منصرفاً من الحجاز والحج [ والزيارة ] سنة ثلاث وخمسين قرأت عليه أحاديث بقرية سيد على طرف البرية . الإسميثني : بكسر الألف وسكون السين المهملة وبعدها الميم والياء المنقوطة باثنتين من تحتها والثاء المثلثة وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى إسميثن وهي من قرى الكشانية ، والمشهور بهذه النسبة منها أبو بكر محمد بن النضر الإِسميثني ، يروي عن عيسى بن أحمد العسقلاني البلخي وأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي وغيرهما ، كأنه مات قديماً قبل سنة عشرين وثلاثمائة (١) . (١) ويستدرك (٨٠ - الإِسناني) بكسر الهمزة فيما يظهر وسكون السين المهملة بعدها نونان بينهما الألف ، في التبصير ((أحمد بن أبي عدنان بن الليث الإسناني الهروي شيخ لأبي سعد الماليني)). و(٨١ - الاسنائي - والاسنوي) كلاهما نسبة إلى إسنا بكسر الهمزة وقد تفتح وسكون السين المهملة فنون تليها ألف مقصورة مدينة بصعيد مصر. ١٥٦ الأسواري : بفتح الألف وسكون السين وفتح الواو وبعدها الألف وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى أسوارى (١) وهي قرية من قرى أصبهان ، خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين ، منهم أبو علي الحسين بن علي بن زيد الأسواري من أهل أصبهان ، يروي عن أبي جعفر محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي لوين، يروي عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني . وأبو عبد الله الحسين بن علي الأسواري القماط من أهل أصبهان سمع ابن أخي أبي زرعة وأحمد بن موسى بن إسحاق وغيرهما . وأبو الحسن علي بن محمد بن المرزبان الأسواري من أهل اصبهان ، كان أحد الزهاد المشهورين بالصلاح والزهد والعفاف ، وكان الناس يعتقدون فيه وحق له ذلك ، سمع أحمد بن مهدي وأبا بكر بن النعمان الأصبهانيين ، ولم يخرج من حديثه شيء ؛ وتوفي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة بأصبهان وزرت قبره بها . وأبو بكر محمد بن سهل بن المرزبان بن منده الأسواري من أهل أصبهان ، يروي عن أحمد بن يونس الضبي وغيره ؛ وتوفي في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة . وأبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن شابور الأسواري من أهل أصبهان ، كان ثقة مأموناً صاحب أصول كثير الحديث عن العراقيين ، يروي عن ابن أبي مسرة وأبي إسماعيل الترمذي وعلي بن عبد العزيز وأبي حاتم الرازي وغيرهم حدث عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ وأبو الشيخ وأبو بكر محمد بن إبراهيم المقرىء وأبو بكر أحمد بن موسى الحافظ ؛ وتوفي سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة بأصبهان . وأما الأسوارية فهم طائفة من المعتزلة وهم أصحاب الأسواري ، وكان في أول أمره على قول النظام في أن الله عز وجل لا يأمر أحداً إلا بالإِرادة ولم ينه إلا عنها ، وزاد الأسواري على النظام بفضيحة لم يسبق إليها فزعم أن الله تعالى غير قادر أن يفعل ما قد علم أنه لا يفعله ولا يقدر أن يفعل ما أخبر أنه لا يفعله هذا مع قوله إن الإنسان قادر على فعل ما علم أنه لا يفعله لأن قدرة الإِنسان عنده صالحة للضدين فالإِنسان عنده أقدر من ربه عز وجل . الأسواري : بضم الهمزة وسكون السين المهملة وفتح الواو وفي آخرها الراء المهملة ، والمشهور بهذه النسبة أبو عيسى الأسواري ، يروي عن أبي سعيد الخدري ، يروي عنه قتادة ، لا يوقف على اسمه قاله أبو علي الغساني . وموسى بن سنان الأسواري ، يروي عن عطية ، روى عنه عبد الواحد بن واصل ، منكر الحديث عن عطية فلست أدري وقع المناكير في حديثه منه أو من عطية ، فإذا اجتمع في إسناد خبر رواية من لا يعرف بالعدالة عن إنسان (١) مثله في اللباب والذي في معجم البلدان ((أسوارية)) وقال في ضبطها (( ... وراء مكسورة وياء مشددة وهاء)). ١٥٧ ضعيف لا يتهيأ إلزاق الوهن بأحدهما دون الآخر ولا يجوز القدح في هذا الراوي إلا بعد السبر والاعتبار بروايته عن الثقات غير ذلك الضعيف ، فإن وجد في روايته المناكير ويرويها عن الثقات ألزق الوهن به لمخالفته الأثبات في الروايات ، هذا حكم الاعتبار بين النقلة في الأخبار . الأسواني : بفتح الألف وسكون السين المهملة وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى أسوان وهي بلدة بصعيد مصر ، والمنتسبون إليها أبو يعقوب إسحاق بن إدريس الأسواني من أهل البصرة ، يروي عن همام بن يحيى والكوفيين والبصريين ، روى عنه نصر بن علي الجهضمي وأهل البصرة ، وكان يسرق الحديث ، وكان يحيى بن معين يرميه بالكذب . وأبو بكر (١) أحمد بن معاوية بن عبد الله الأسواني (٢)؛ توفي في رمضان سنة أربع وعشرين ومائتين. وأبو بكر أحمد (٣) بن عبد الوارث بن حرير بن عيسى الأسواني العسال ، من أهل مصر ، دعوتهم في موالي عثمان بن عفان ، وكان آخر من حدث عن محمد بن رمح بمصر ؛ وتوفي في جمادي الآخرة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ، وكان ثقة احترقت كتبه وبقي منها أربعة أجزاء وعاش بعد احتراقها نحو سنة واحدة ، وأبو حنيفة قحزم بن عبد الله بن قحزم الأسواني ، يروي عن الشافعي، قال أبو رجاء الأسواني : توفي أبو حنيفة الأسواني في جمادي الأولى سنة إحدى وسبعين ومائتين . وأبو الحسن فقير بن موسى بن فقير الأسواني المصري ، يروي عن محمد بن سليمان بن أبي فاطمة المصري وأبي حنيفة فحزم بن عبد الله بن قحزم المصري ، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري (٤). الأسِيْدي : هذه النسبة بفتح الألف وكسر السين المهملة وسكون الياء المعجمة بنقطتين من تحت وبعدها الدال المهملة ، فهي إلى أسيد وهم آل أسيد بن أبي العيص من ولد عتاب وخالد ، منهم أبو خالد عبد العزيز بن معاوية بن عبد العزيز بن أمية بن خالد بن (١) ترجمته في الطالع السعيد رقم ٥٧ وفيها أن ابن يونس كناه بأبي عبد الله وأن ابن زبر كناه بأبي بكر . (٢) زاد في الطالع «مولى بني أمية قال أبو عمر محمد بن يوسف الكندي في كتابه في الموالي : كان من أصحاب الحارث بن مسكين وبكار بن قتيبة روى عنه ابن قديد» . (٣) ووقع في بقية النسخ ((محمد)) وهما أخوان لكن الصفة الآتية صفة أحمد كما في ترجمته في الطالع رقم ٤٩ أما محمد فسأذكره بعد إن شاء الله . (٤) في معجم البلدان ((أبو عبد الله محمد بن عبد الوهاب بن أبي حاتم الأسواني حدث عن محمد بن المتوكل بن أبي السري روى عنه أبو عوانة الإسفراييني ، ... والقاضي أبو الحسن أحمد بن علي بن إبراهيم بن الزبير الغساني. ١٥٨ عبد الرحمن بن سعيد بن عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد بن أبي العيص الأسيدي ، روى عن محمد بن عبد الله الأنصاري وأبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل البصريين وغيرهما ، روى عنه أبو عمرو بن السماك وأبو علي الصفار وأبو جعفر الرزاز البغداديون . وعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد الأسيدي، من أهل مكة ومن أمرائها، ولّى رسول الله وَلي أباه مكة على صغر سنه وكان عليها لما توفي رسول الله #$ ، وقتل عبد الرحمن هذا يوم الجمل مع طلحة والزبير رضي الله عنهم ، فقيل إن أبا لبابة السلمي مر يوم الجمل بعبد الرحمن في يد أعلاج يدفنونه فبكى وقال : يرحمك الله ابن عتاب لكم بمكة باك وابكية ، ثم قال : بأيدي الرجال الدافنين ابن عتاب كأن عتيقاً من مهارة تغلب سوى أحجر سود وأدراس أثواب فما زودوه زاد من كان مثله الأسَيِّدِي : بضم الألف وفتح السين المهملة وكسر الياء المشددة المنقوطة بنقطتين من تحتها والدال المهملة بعدها ، هذه النسبة إلى أسيّد وهو بطن من تمیم یقال له أسيد بن عمرو بن تميم ، منها حنظلة بن الربيع الكاتب وأخوه رباح لهما صحبة . وهارون بن رئاب الأسيّدي . ويزيد بن عمير الأسيّدي . وسيف بن عمر الأسيدي التميمي صاحب كتاب الفتوح . وأبو محمد قيس بن حفص الدارمي الأسيّدي البصري حدث عن عبد الوارث بن سعيد وفضل بن سليمان ، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ويعقوب بن سفيان الفسوي ومحمد بن غالب بن حرب التمتام . ومن المتقدمين أكثم بن صيفي الأسيدي حكيم العرب . الأسْيُوْطي : بضم الألف وسكون السين المهملة وضم الياء المنقوطة بنقطتين من تحت في آخرها طاء مهملة بعد الواو ، وهذه النسبة إلى أسيوط وهي بليدة بديار مصر من الريف الأعلى بالصعيد ، ومنهم من يسقط الألف ويقول : سيوط ، والمشهور بهذه النسبة أبو علي الحسن بن علي بن الخضر (١) بن عبد الله الأسيوطي ، يروي عن إسحاق بن إبراهيم بن يونس المصري ، روى عنه أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء ، ومنهم من يخففه ويقول : السيوطي ؛ توفي في جمادي الآخرة سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة حدث بمكة . وبقاء بن الأسيوطي ، كان إمام مسجد رسول الله و # بالمدينة ، حدث وسمع منه أبو علي (١) في حسن المحاضرة ١٧٤/١ ((أبو علي الحسن بن الخضر الأسيوطي عن النسائي والمنجنيقي مات في ربيع الأول سنة إحدى وستين وثلاثمائة)) وأشار إلى هذا في القبس نقلاً عن ابن خلكان عن ابن الفرات وتردد فيه ابن خلكان أهذا هو أم أبوه. ١٥٩ حسان بن سعيد المنيعي وأبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ وغيرهما . وأبو بشر أحمد بن الوليد بن عيسى الأسيوطي ، يروي عن أبي الزنباع ؛ توفي بسيوط سنة خمس وثلاثين أو أول سنة ست وثلاثين . وأبو محمد عبد الله بن علي بن عبد الله بن ميمون الأسيوطي قاضي أسيوط ، حدث عن عبد الرحمن بن داود الإِسكندراني ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وبكير بن يحيى وعلي بن عبد العزیز ومحمد بن إدريس وراق الحميدي وغيرهم ؛ توفي بسيوط في المحرم سنة سبع عشرة وثلاثمائة ، وكان مولده بسيوط سنة خمس وعشرين ومائتين . ١٦٠