النص المفهرس
صفحات 101-120
البقال وغيره من كتبة الحديث يحضرون عنده لذلك ويسمعون منه وينتخبون عليه وكان محمد بن أحمد بن عبد الملك الأدمي يذكرهم ويقول : سماعون للكذب أكّالون للسحت ، وقال : وحدثني عبد العزيز الأزجي عن الأدمي عن أبي سهل بن زياد . وأبو الحسين أحمد بن يحيى بن عثمان الأدمي العطشي سأذكره في العين . وأبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن فضالة بن يزيد بن عبد الملك الأدمي القاري الشاهد من أهل بغداد صاحب الألحان ، كان من أحسن الناس صوتاً بالقرآن وأجهرهم بالقراءة ، وحدث عن أحمد بن عبيد بن ناصح وعبد الله بن الحسن الهاشمي ومحمد بن يوسف بن الطباع وأحمد بن عبيد الله النرسي وأحمد بن موسى الشطوي والحارث بن محمد بن أبي أسامة وعبد الله بن أحمد الدورقي ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه وأبو نصر أحمد بن محمد بن حسنون النرسي وأبو الحسين علي بن محمد بن بشران وأبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن الحمامي وأبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز وغيرهم ، وحكى القاضي أبو محمد بن الأكفاني سمعت أبي يقول : حججت في بعض السنين وحج في تلك السنة أبو القاسم البغوي وأبو بكر الأدمي القارىء فلما صرنا بمدينة الرسول وَلاغير جاءني أبو القاسم البغوي فقال لي: يا أبا بكر! ههنا رجل ضرير قد جمع حلقة في مسجد رسول الله وقالت وقعد يقص ويروي الكذب من الأحاديث الموضوعة والأخبار المفتعلة فإن رأيت أن تمضي بنا إليه لننكر عليه ذلك ونمنعه منه، فقلت : يا أبا القاسم ! إن كلامنا لا يؤثر مع هذا الجمع الكثير والخلق العظيم ولسنا ببغداد فيعرف لنا موضعنا وننزل منازلنا ولكن ههنا أمر آخر هو الصواب ، وأقبلت على أبي بكر الأدمي فقلت له : استعذ واقرأ ، فما هو إلا أن ابتدأ بالقراءة حتى انفلت الحلقة وانفض الناس جميعاً فأحاطوا بنا يسمعون قراءة أبي بكر وتركوا الضرير وحده فسمعته يقول لقائده : خذ بيدي ! فهكذا تزول النعم ، وحكى ذرة الصوفي قال : كنت بت ليلة بكلواذا على سطح عال فلما هدأ الليل قمت لأصلي فسمعت صوتاً ضعيفاً فإذا هو صوت أبي بكر الأدمي القاري فبكرت من الغد إلى بغداد فرأيته خارجاً من دار أبي عبد الله الموسائي فقلت له : قرأت البارحة ؟ فقال : بلى ! فقلت : سمعت صوتك بكلواذا ولولا أنك أخبرتني الساعة بهذا على غير اتفاق ما صدقت ، وحكى أبو جعفر بن بريه الهاشمي الإِمام يقول : رأيت أبا بكر الأدمي في النوم بعد موته بمديدة فقلت له : ما فعل الله بك ؟ فقال : أوقفني بين يديه وقاسيت شدائد وأموراً صعبة ، فقلت له : فتلك الليالي والمواقف والقرآن ؟ فقال : ما كان شيء أضر عليٍّ منها لأنها كانت للدنيا ، فقلت له : فإلى أي شيء انتهى أمرك ؟ قال : قال لي تعالى : آليت على نفسي أن لا أعذب أبناء الثمانين ، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة . وأبو عمرو عثمان بن محمد بن القاسم بن يحيى بن زكريا ١٠١ الأدمي ، سمع عبيد الله بن عثمان العثماني وعبد الله بن إسحاق المدائني ومحمد بن محمد بن الباغندي والحسن بن محمد بن شعبة الأنصاري وأبا القاسم البغوي وأبا بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني ويحيى بن محمد بن صاعد وغيرهم ، روى عنه أبو الحسن العتيقي ومحمد بن الحسين بن سعدون وأبو بكر محمد بن عبد الملك بن بشران وأبو الحسين محمد بن أبي نصر بن النرسي والحسين بن محمد بن طاهر الدقاق ، وآخر من روى عنه أبو جعفر ابن المسلمة وكان ثقة ، ووفاته قبل سنة تسعين وثلاثمائة (١) . (الأدَوي) : بضم الألف وفتح الدال المهملة وفي آخرها الواو ، هذه النسبة إلى أدى وهو بطن من الخزرج من الأنصار وهو أدى بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج ، منها معاذ بن جبل بن عمرو بن عوف بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدى بن سعد الأدوي الأنصاري الخزرجي من علماء الصحابة أسند الحديث عن رسول الله ◌َالخير . (الأديمي) : بفتح الألف وكسر الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الميم ، هذه النسبة إلى الأديم وهو بطن من خولان ، والمنتسب إليه أبو القاسم سعيد بن عبد العزيز بن أبان بن أبي حيان الأديمي ، يروي عن عثمان بن الحكم الجذامي ، روى عنه عمرو بن خالد وابن عفير ، وكان قاسم أهل مصر في أيامه وكان مقبولاً عند العمري القاضي ، توفي يوم الأربعاء لإِحدى عشرة ليلة بقيت من شوال سنة ثمان وثمانين ومائتين . وأبو عبد الرحمن عبد الله بن أبي رفاعة الإِسكندراني الأديمي الخولاني مولى خولان ثم لبطن منهم يقال له الأديم واسم أبي رفاعة راشد وكان رومياً وكان من أفاضل الناس من أهل الإِسكندرية ويقال ولد هو وعبد الرحمن بن القاسم الفقيه في سنة واحدة سنة المسودة وهي سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، يروي عن سليمان بن القاسم والليث بن سعد ، روى عنه محمد بن داود بن أبي ناجية وابن أبي رومان ، وفي حديثه مناكير ، والظن أن ذلك من قبل ابن أبي رومان ، وتوفي بالإِسكندرية سنة مائتين . (١) في اللباب ((فاته (٣٧ - الأدومي) بفتح الهمزة ودال مهملة وواو وميم ، هذه النسبة إلى الأدوم بن السكسك ، منهم معاوية بن عبد الأعلى كان أشد العرب أيام مروان الحمار)» وقع في اللباب بين الأدرمي والإِدريسي . ١٠٢ باب الألف والخال المعجمة الأذرعي : بفتح الألف وسكون الذال المعجمة وفتح الراء وفي آخرها العين المهملة ، هذه النسبة إلى أذرعات وهي ناحية بالشام ولها ذكر في الشعر . أخبرنا يوسف بن أيوب الهمذاني الإِمام بمرو وعبد الله بن يوسف الحربي ببغداد قالا ثنا محمد بن علي الهاشمي ثنا ... : ويجلو دجى الظلماء ذكرتني نجدا ألا أيها البرق الذي بات يرتقي بنجد على ذي حاجة طرب بعدا وهيجتني من أذرعات على الحمى (١) ينجد وتزداد الرياح به بردا ألم تر أن الليل يقصر طوله والمشهور بالنسبة إليها محمد بن أبي الزعيزعة الأذرعي ، قال أبو حاتم بن حبان : هو من أهل أذرعات من ناحية الشام ، يروي عن نافع وابن المنكدر ، روى عنه أهل الشام ومحمد بن عيسى بن سُمَيع وغيره ، وكان ممن يروي المناكير عن المشاهير حتى إذا سمعها من الحديث صناعته علم أنها مقلوبة لا يجوز الاحتجاج به . وإسحاق بن إبراهيم الأذرعي ، حدث عن محمد بن الخضر بن علي الرافقي ، قال ابن ماكولا: أظنه نسبة إلى أذرعات الشام(٢). الأُذَني : بفتح الألف والذال المعجمة وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى أذنة وهي من مشاهير البلدان بساحل الشام عند طرسوس ، وكان جماعة من العلماء انتقلوا إليها للمرابطة بها طلباً للأجر والثواب ، منها أبو بكر محمد بن علي بن أحمد بن داود الكتاني الأذني ، يروي عن محمد بن سليمان لوين المصيصي ولوين هذا هو أبو جعفر محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي وكان ممن سكن أذنة مرابطاً ، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن المقري . وأبو المجاهد محمد بن يونس بن خالد الأذني ، يروي عن علي بن صدقة ، روى عنه أبو بكر بن المقري . وأبو محمد مضاء بن عبد الباقي الأزدي الأذني من أهل أذنة ، يروي عن لوين محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي ، روى عنه أبو بكر بن المقري (٣). (١) في المعجم (( ... أذرعات وما أرى)) وهو الظاهر. (٢) راجع تعليق الإكمال ١٣٧/١، وأبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمران الأذرعي أو ابن الأذرعي - سأذكره في رسم (الجبان) إن شاء الله والصدر سليمان بن أبي العز وهيب بن عطاء الأذرعي فقيه حنفي تولى القضاء بمصر توفي سنة ٦٧٧ . (٣) وفي استدراك ابن نقطة ((ويحيى بن عبد الباقي الأذني حدث عن محمد بن مصفى وأبي أحمد الخشاب التميمي ولوين حدث عنه أبو القاسم الطبراني . ١٠٣ باب الألف والراء (١) الأَرْبِنْجَني : بفتح الألف وسكون الراء وكسر الباء المنقوطة بواحدة وسكون النون وفتح الجيم وكسر النون الأخيرة ، هذه النسبة إلى بليدة من بليدات السغد بسمرقند يقال لها أربنجن وبعضهم يسقطون الألف ويقولون : ربنجن ، وقد ذكرتها في الألف والراء لهذا المعنى ، أقمت بها يوماً في توجهي إلى سمرقند من بخارا وسمعت من خطيبها الحديث ، والمشهور بالانتساب إليها جماعة ، منهم أبو بكر أحمد بن محمد بن موسى بن رجاء بن حنش الأربنجني من سغد سمرقند ، يروي عن أبيه ، روى عنه أبو بكر محمد بن أحمد . وأبو العباس عطاء بن أحمد بن إدريس الأربنجني ، كان على قضاء أربنجن لا بأس به وبروايته، كان فقيهاً من أصحاب الرأي ، يروي عن هارون بن صاحب الأربنجني ، روى عنه أبو سعد الإِدريسي ، ومات في سنة تسع وستين وثلاثمائة في شهر ربيع الآخر . وأبو مسلم عامر بن مكامل بن محمد بن قطن بن عثمان بن عبد الله بن عاصم بن خالد بن قرة بن مشرف الهمداني الأربنَجني ، يروي عن أبي سلمة يحيى بن المغيرة المخزومي وهاشم بن القاسم الحراني وهارون بن موسى الفروي وسلمة بن شبيب وغيرهم ، روى عنه محمد بن أحمد بن هاشم الذهبي وعبد الرحمن بن الفتح السراج ومحمد بن زكريا بن الحسين النسفي ، وكان فاضلاً خيراً حسن الرواية كتب الكثير ، مات سنة ثلاث وتسعين ومائتين . الأربنجي : بفتح الألف وسكون الراء وكسر الباء الموحدة وسكون النون والجيم في آخرها ، رأيت هذه النسبة في تاريخ مدينة السلام بغداد ، وظني أنه أسقط النون من آخرها وهي اربنجن بليدة من بلاد السغد بسمرقند (٢) وإن لم يكن ذلك فالله أعلم ، وهو ابن جميل (٣) بن الفضل الأربنجي ، قدم بغداد حاجاً وحدث بها عن الفضل بن العباس بن (١) في القبس (( (الأراشي) في بلى أرشة بن عامر بن عبيلة بن قسميل بن فران بن بلى ، قال ابن الكلبي : هذا بطن لهم شرف بالبلقاء ؛ وذكر منهم سعداً وقال هو رهط وحوح بن ثابت المصري - انتهى . منهم من الصحابة رضي الله عنهم سهل بن رافع بن خديج بن مالك بن غنم بن سري بن سلمة بن أنيف بن جشم بن تميم بن عوذ مناة بن تاج بن تيم بن أراشة». (٢) يظن أبو سعد أن ما رآه في تاريخ بغداد بشكل (الأربنجي) أصله (االأربنجني) نسبة إلى تلك البلدة فسقطت النون الأخيرة خطأ . (٣) وقع في تاريخ بغداد ((حميل)) بإهمال أوله، وكذلك ذكر أثناء الترجمة مع شكله بضم ففتح فسكون - كذا. ١٠٤ عبد الله البلخي ، روى عنه أبو الحسن بن الجندي . وأبو موسى هارون بن صاحب الأربنجي ذكره في التاريخ لبغداد أيضاً ، حدث عن محمد بن موسى صاحب يحيى ابن أكثم القاضي ، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر بن محمد الحربي . (الأرَبقي) : بفتح الألف وسكون الراء وفتح الباء الموحدة وفي آخرها القاف ، هذه النسبة إلى أربق وهي قرية من قرى رامهر مز فيما أظن إحدى كور الأهواز وبلاد الخوز ، منها أبو طاهر علي بن أحمد بن الفضل الرامهرمزي الأربقي ، ورد بخارا وحدث بها عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن إسحاق الأهوازي وأبي الحسن محمد بن محفوظ الجهني وغيرهما ، روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري (١) . (الإِربِلي) : بكسر الألف وسكون الراء وكسر الباء الموحدة وفي آخرها اللام ، هذه النسبة إلى إربل وهي قلعة على مرحلة (٢) من الموصل ، كان منها جماعة من العلماء ، منهم أبو أحمد القاسم بن المظفر الشهرزوري الشيباني الإِربلي . وأبو سليمان داود بن محمد بن الحسن بن أبي خالد الإِربلي الموصلي ، شاب فاضل ورد مرو متفقهاً ونزل المدرسة الحورانية في حدود العشرين والخمسمائة وكان يشتغل بالحديث وطلبه سمع معنا حديث الحارث ابن أبي أسامة من أبي منصور محمد بن علي بن محمود الكراعي وخرج إلى ما وراء النهر بعد أن أقام عندنا مدة ثم رأيت جزءاً مع الحسن بن شافع الدمشقي - شاب سمع معنا الحديث بمرو وسمرقند - أنه كتب عنه شيئاً يسيراً في سنة نيف وثلاثين وخمسمائة بحدود الموصل (٣). (الأَرْتِيَاني): بفتح الألف وسكون الراء وكسر التاء ثالث الحروف وفتح الياء آخر الحروف بعد الألف وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى ارتيان وهي قرية من قرى أستوا بنواحي نيسابور ، منها أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل بن علي الأرتياني النيسابوري كانت له رحلة إلى العراق ، سمع بالبصرة أبا بكر محمد بن بشار بندار وأبا موسى محمد بن المثنى الزمن ونصر بن علي الجهضمي البصريين وغيرهم ، روى عنه أبو الحسين محمد بن محمد الحجاجي والحسن بن محمد بن إسحاق النيسابوريان ، وتوفي بعد العشر والثلاثمائة (٤). (١) والقاضي أبو الحسن أحمد بن الحسن الأربقي قاضيها وخطيبها وإمامها حكى عنه أبو الحسن محمد بن علي بن نصر الكاتب في كتاب المفاوضة له - راجع معجم البلدان (اربق). (٢) في اللباب ((مرحلتين)). (٣) انظر اللباب ٤٠/١ . (٤) يستدرك ( الأرجالشي ) في تاريخ ابن الفرضي رقم ١٤١٢ («محفوظ بن سعيد بن نمر من أهل أرجالش يكنى أبا مروان حج مع أبيه سمع بمصر من ابن رشيق وبمكة من البلخي وكان فقيهاً حافظاً للمسائل توفي يوم السبت في المحرم سنة ثلاث وتسعين ،ثلاثمائة». ١٠٥ (الأرجاني) : بفتح الألف وسكون الراء وفتح الجيم وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى أرجان وهي من كور الأهواز من بلاد خوزستان ويقال لها أرغان بالغين وهي أرجان ، وكان الصاحب إسماعيل بن عباد ينزل بها في بعض الأوقات ، وقال أبو بكر الخوارزمي في أول شعر له : فلو أبصرت في أرجان نفسي عليها من أبي يحيى ذمام والمشهور بالانتساب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن يزيد الأرجاني ، سمع ببلاده عبد الله بن محمد بن عبدان العسكري وبمكة أبا محمد عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن يزيد المقري وبالجزيرة أبا علي محمد بن سعيد الحراني وغيرهم ، حدث بأرجان وبشيراز ، وروى عنه جماعة من أهل فارس ومات بأرجان . وأبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني القاضي بتستر من أفاضل عصره ، وكان مليح الشعر رقيق الطبع سار ديوان شعره في الآفاق ، وسمع الحديث بأصبهان من أبي بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن ماجة الأبهري ، كتب إليّ الإِجازة بجميع مسموعاته ومقولاته ، وتوفي بتستر في حدود سنة أربعين وخمسمائة . وجده من قبل أمه أبو عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن ماسك الأرجاني أحد المشايخ المشهورين بالزهد والورع ودقائق الحقائق ، سمع أبا بكر محمد بن الحسن البغدادي ، روى عنه أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الرازي وغيره ، وتوفي بعد سنة أربعمائة أو في حدودها والله أعلم . وأبو بكر محمد بن القاسم بن زهير الأرجاني ، حدث عن أبي علي محمد بن سليمان بن علي بن أيوب المالكي البصري ، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ . وأبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن عقبة بن المضرس الأرجاني هو ابن أخي عبيد الله بن أحمد بن عقبة ، كان مقيماً بأرجان مدة بعد أن رحل إلى بغداد وسمع بها أبا صالح عبد الرحمن بن سعيد بن هارون الأصبهاني ثم رجع إلى أرجان بعد أن أقام بأصبهان مدة وحدث بها ، سمع منه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ . وحسن بن محمد بن الحسن بن يزداد بن مهران الأرجاني ، سمع أباه محمد بن الحسن ، ومحمد سمع أباه الحسن، والحسن يروي عن يحيى بن معين والحسن الثاني (١)، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم ابن المقري (٢) . (الأرحبي) : بفتح الهمزة وسكون الراء المهملة وفتح الحاء المهملة أيضاً وفي آخرها (١) ليس في ك ولكن فيها آخر الترجمة ((أي عن الحسن الثاني)). (٢) وفي استدراك ابن نقطة ((أبو سهل أحمد بن سهل الأرجاني، حدث عن أبي محمد زهير بن محمد البغدادي حدث عنه أبو محمد عبد الله بن محمد الإصطخري . ١٠٦ الباء المنقوطة بواحدة ، هذه النسبة إلى بني أرحب وهو بطن من همدان ، وأرحب ومرهبة اخوان ابنا دعام بن مالك بن معاوية بن صعب بن دومان بن بكيل بن جشم بن خيران بن نوف بن همدان ، والمشهور بهذه النسبة أبو حذيفة سلمة بن صهيبة الأرحبي من التابعين ، يروي عن حذيفة بن اليمان ، روى عنه خيثمة بن عبد الرحمن ، حديثه في صحيح مسلم في كتاب الأطعمة (١) . (الأرُخْسي) : بضم (٢) الألف والراء وسكون الخاء المعجمة وكسر السين المهملة ، هذه النسبة إلى أرخس من قرى سمرقند من ناحية شاوذار عند الجبال على أربعة فراسخ من سمرقند ، ويقال في النسبة إليها الرخسي أيضاً ، ومنها العباس بن عبد الله (الأرخسي ، ويقال :) الرخسي ، قال أبو سعد الإِدريسي الحافظ : من قرية أرخس ، يروي عن بشر بن عبيد الدارسي ومحمد بن عبيد بن حساب وغيرهما ، روى عنه إبراهيم بن حمدويه . الأردبيلي : بفتح الألف وسكون الراء وضم الدال المهملة وكسر الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها اللام ، هذه النسبة إلى بلدة يقال لها أردبيل مما يلي أذربيجان لعله بناها أردبيل بن ارميني بن لنطي بن يونان فنسبت إليه ، خرج منها جماعة من المحدثين والعلماء ، منهم أبو الحسين يعقوب بن موسى الأردبيلي ، سكن بغداد وحدث بها عن أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي عن سعيد بن عمرو البرذعي سؤالات وتعاليق عن أبي زرعة الرازي ولم يكن عنده شيء يرويه غير ذلك ، روى عنه أبو الحسن الدارقطني وأبو بكر البرقاني ، وكان ثقة أميناً فاضلاً فقيهاً على مذهب الشافعي وثقه البرقاني ، ومات ببغداد في شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة . ومنهم أبو زرعة عبد الوهاب بن محمد بن أيوب الأردبيلي ، كان شيخاً زاهداً ، مات بفارس يوم الأحد الخامس من رجب سنة خمس عشرة وأربعمائة . وأبو محمد جعفر بن محمد بن جعفر الأردبيلي ، حدث عن نصر الأردبيلي الحافظ معيداً ببغداد وقدم أصبهان طالباً للحديث سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة ، وكتب عنه في هذه الرحلة أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ . (١) راجع لنسب أرحب والأرحبيين الإكليل ١٥٨/١٠ فما بعدها . (٢) مثله في اللباب وغيره . (٣) في نسخ أخرى ((أبو هشيم)). ١٠٧ الأردَستاني : بفتح الألف وسكون الراء وفتح الدال وسكون السين المهملتين وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى أردستان وهي بليدة قريبة من أصبهان على طرف البرية عند أزوارة بينهما وهي على ثمانية عشر فرسخاً من أصبهان ، ورأيت بخط والدي رحمه الله وكان ضبطها عن الحافظ الدقاق بكسر الألف والدال ، خرج منها جماعة من المحدثين ، منهم أبو محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد بن مامويه الأردستاني المعروف بالأصبهاني نزيل نيسابور ، كان أحد الثقات المكثرين ، رحل إلى العراق والحجاز وأدرك الشيوخ ، وكان له قدم ثابت في التصوف ، صحب بمكة أبا سعيد ابن الأعرابي وبنيسابور أبا الحسن البوشنجي ، وعاش حتى صارت إليه الرحلة ، وانتخب عليه الحفاظ مثل ابن بكير البغدادي ذكره الحاکم أبو عبد الله الحافظ في تاریخ نيسابور وروی عنه ، وآخر من روى عنه في الدنيا أبو بكر بن علي بن خلف الشيرازي الأديب ، وكانت ولادته سنة خمس عشرة وثلاثمائة ، ووفاته في شهر رمضان سنة تسع وأربعمائة ، ودفن بمقبرة باب معمر بنيسابور . وأبو جعفر محمد بن إبراهيم بن داود بن سليمان الأديب الأردستاني ، كانت له رحلة إلى العراق والحجاز والشام ، سمع أبا الشيخ الحافظ وأحمد بن عبيد الله النهرديري البصري وابن فنّاكي الرازي وأبا القاسم ابن حبابة البزاز وأبا بكر أحمد بن عبد الرحمن بن غيلان الشيرازي وأبا بكر بن جشنس وأبا الحسين الكلابي الدمشقي وطبقتهم ، روى عنه عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن منده وأبو الفتح الحداد الأصبهانيان ، وتوفي في ذي القعدة سنة خمس عشرة وأربعمائة . وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد الأردستاني الحافظ ، كان حافظاً متديناً مكثراً من الحديث ، رحل إلى العراق والحجاز والشام وديار مصر وخرج إلى خراسان وبلغ إلى ما وراء النهر وكتب الكثير ، سمع أبا الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبا الحسين أحمد بن محمد بن عمر الخفاف وأبا بكر أحمد بن عبدان الشيرازي وأبا حفص بن ابن شاهين وأبا الفتح القواس وأبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص وغيرهم، ذكره أحمد بن محمد بن ماما الحافظ وقال : شاب مفيد حسن العشرة كان جهد في تتبع الآثار وجد في جمع الأخبار بالعراق وبخراسان وما وراء النهر ، وأقام ببخارا سنين يكتب معنا فحصل أكثر حديث بخارا ثم رجع فوجدت خبره في سنة أربع وأربعمائة عند الحافظ الجليل أبي عبد الله بن البَيِّعْ بنيسابور ثم خرج إلى مصر فلم أسمع بخبره بعد ذلك ، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في تاريخ بغداد فقال : أبو بكر الأردستاني ساكن أصبهان كان رجلاً صالحاً يكثر السفر إلى مكة ويحج ماشياً ، كتبت عنه وكان ثقة يفهم الحديث ؛ وذكره أبو زكريا يحيى بن أبي عمرو بن منده في كتاب أصبهان فقال : أبو بكر محمد بن إبراهيم الأردستاني أحد الحفاظ كان متقياً متديناً سافر إلى خراسان وبغداد ومات بهمذان يوم عاشوراء سنة سبع وعشرين وأربعمائة يوم ١٠٨ الثلاثاء . وأبو الفتح الجبار ابن عبد الله بن إبراهيم بن بُرزة الأردستاني الجوهري ثم الرازي ، كان من الثقات سافر إلى العراق والشام وحدث بهما ، سمع بالري أبا الحسن علي بن عمر القصار وبنيسابور أبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي وبحران أبا القاسم علي بن محمد بن علي العلوي وطبقتهم ، سمع منه من الحفاظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ، وروى لي عنه أبو منصور محمود بن أحمد بن ماشاذه الواعظ بأصبهان وأبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد البغدادي بالحجاز وجماعة سواهما ، وكانت ولادته في شهر ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة ، ومات في المحرم من سنة ثمان وستين وأربعمائة بأصبهان . وأبو الحسن علي بن محمد بن الحسين الأردستاني الفقيه ، كان سمع أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم بخراسان وغيره ، هكذا ذكره أبو بكر بن مردويه الحافظ في تاريخه لأصبهان . وعبد الله بن شعيب بن أحمد بن محمد بن مهران الأردستاني التاجر ، يروي عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي ، روى عنه أبو بكر بن موسى الحافظ الأصبهاني . وأبو عبد الله عبيد الله بن أحمد بن الفضل بن شهريار الاردستاني التاجر من أهل أصبهان، حدث عن الرازیین ، يروي عن عبد الرحمن بن محمد بن حماد ، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ ، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة ثمانين وثلاثمائة . وكثير بن زرّ الأردستاني ، يروي عن إسماعيل بن آدم الجرجاني عن فرج بن فضالة عن لقمان عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه كان يشتري العصافير من الصبيان فيرسلها ، روى عنه ابنه يحيى بن كثير الأردستاني . الأَرْدُني: هذه النسبة إلى أردن بضم الألف وسكون الراء المهملة وضم الدال المهملة وتشديد النون في آخرها ، وهي من بلاد الغور قريبة من ساحل الشام وبها نهر كبير من بحيرة طبرية ، وطبرية من الأردن ، خرج منها جماعة من العلماء قديماً وحديثاً ، والساعة هي في يد الفرنج ، فمنهم أبو سلمة الحكم بن عبد الله بن خطاف الأردني ، يروي عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري . ويحيى بن عبد العزيز الأردني ، روى عنه الوليد بن مسلم . وعبادة بن نسيّ الأردني . ومحمد بن سعيد الأردني المصلوب . وإبراهيم بن سليمان بن رزين الشامي الأردني المؤدب كنيته أبو إسماعيل مؤدب آل أبي عبيد الله أصله من الأردن سكن العراق ، يروي عن عبد الملك بن عمير وعاصم الأحول ، روى عنه العراقيون أبو عمر الدوري وغيره ، وقد قيل إبراهيم بن إسماعيل بن رزين . وأما محمد بن سعيد بن أبي قيس الشامي الأردني من أهل الأردن قتل في الزندقة وصلب قتله أبو جعفر وهو الذي يروى عنه ابن عجلان وسعيد بن أبي هلال ، ويقال له : أبو عبد الرحمن الشامي الأردني ، كان يضع ١٠٩ الحديث على الثقات ويروي عن الأثبات ما لا أصل له لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه ولا الرواية عنه بحال من الأحوال (١) . الأرزكياني : بفتح الألف وسكون الراء وفتح الزاي وكسر الكاف بعدها الياء آخر الحروف (٢)، وهو اسم جد المنتسب إليه وهو أبو عبد الله محمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن نصر بن باباج بن الأرزكيان الأرزكياني البخاري من أهل بخارا ، خرج الأرزكيان إلى الصين ومنها ركب البحر إلى البصرة وأسلم على يدي علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وأبو عبد الله هذا رحل إلى خراسان والعراق وأدرك الشيوخ ، سمع ببخارا سهل بن المتوكل وسهل بن بشر الكندي وببغداد عبد الله بن أحمد بن حنبل وبشر بن موسى الأسدي وبالري أبا عبد الله محمد بن أيوب الرازي وغيرهم ، روى عنه ابنه ، وتوفي في شعبان سنة أربع وأربعين وثلاثمائة . الأرزناني : بفتح الألف وسكون الراء وضم الزاي والألف بين النونين وهذه النسبة إلى أرزنان وهي من قرى أصبهان هكذا سمعت شيخنا أبا سعد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ بأصبهان يقول: أرزنان قرية على باب بلدنا، والمنتسب بهذه النسبة أبو القاسم الحسن ابن أحمد بن محمد بن دِلّير الأرزناني المعلم الأعمى الربضي، ذكره يحيى بن أبي عمرو بن منده في كتاب أصبهان وقال: نزيل شميكان - محلة بأصبهان - كثير السماع قليل الرواية، مات في سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة. ومن القدماء أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن بن زياد الأصبهاني الأرزناني الحافظ من الحفاظ الأثبات الجوالين في طلب الحديث إلى الشام ومصر وخراسان ، وكان حافظاً عالماً ، سمع ببلده أحمد بن مهران بن خالد وإسماعيل بن عبد الله سمويه وإبراهيم بن معدان وبالأهواز عبد الوارث بن إبراهيم والسري بن سهل وبالري الحسن بن علي بن زياد وبالبصرة هشام بن علي ومحمد بن يحيى القزاز وببغداد محمد بن غالب بن حرب وأحمد بن علي الأبّار وبالكوفة مطين محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي وبالحجاز علي بن عبد العزيز وبمصر يحيى بن عثمان بن صالح وبكر بن سهل الدمياطي وغيرهم ، روى عنه الحاكم أبو أحمد الحافظ وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ ، وذكر الحاكم أبو أحمد وروده نيسابور سنة خمس عشرة وثلاثمائة ووصف حفظه وإتقانه ومعرفته وحسن (١) راجع الإكمال بتعليقه ١٣٨/١ - ١٣٩. ويستدرك ( الأردي) بفتح الهمزة . (٢) يأتي في باب الألف والزاي رسم (الأزركياني) بتقديم الزاي على الراء وذكر هذا الرجل بتفصيل آخر يدل على اختلاف المصدر . ١١ حديثه وأخرج إليّ (١) انتخابه عليه بنيسابور خمسة أجزاء وفيها غرائبه ثم خرج من نيسابور إلى هراة ، وكان أبو عبد الله محمد بن العباس الشهيد يقول : ما قدم علينا هراة مثل أبي جعفر الأرزناني زهداً وورعاً وحفظاً وإتقاناً ، وتوفي سنة سبع عشرة وثلاثمائة (٢) وهو ابن نيف وستين سنة ؛ وذكره أبو بكر بن مردويه الحافظ فقال : أبو جعفر الأرزناني كان يحفظ ويذاكر ؛ وقال عبد الله بن أبي القاسم : رأيت الأرزناني في المنام فقلت : ما فعل الله بك ؟ قال أعطاني مناي أعطاني مناي ، فقال : توفي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة . الأرَزني : بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح الزاي وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى أرزن وهو موضع بديار بكر مدينة ، والمشهور بهذه النسبة أبو غسان عياش بن إبراهيم الأرزني ، حدث عن الهيثم بن عدي ومنصور بن إسماعيل الحراني وعبد الله بن نمير وحماد بن عمرو النصيبي وعبد الخالق بن عبد الواحد الدمشقي ، حدث عنه إبراهيم بن موسى الخوزي . وأبو محمد يحيى بن محمد بن عبد الله الأرزني شاعر متأدب مليح الخط كثير النسخ هكذا قاله ابن ماكولا . وأبو القاسم عبد الوارث بن موسى الأرزني ، قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن حمدان بن وهب الدينوري ، روى عنه أبو الفتح يوسف بن عمر القواس (٣). الأَرُزِّي : بفتح الألف وبضم الراء وكسر الزاي وتشديدها ، والمشهور بهذه النسبة محمد بن عبد الله الأرزي - وبعضهم يقول الرزي بحذف الهمزة - وهو منسوبُ إلى طبخ الرز أو الأرز ، ورأيت في كتاب تقييد المهمل وتمييز المشكل لأبي علي الغساني : محمد بن عبد الله الأرزي والرزي - لأنه يقال له أرز ورز - من شيوخ مسلم بن الحجاج ، حدث عنه في غير موضع من كتابه تفرد به وقد حدث عنه أبو داود السجستاني ، سمع عبد الوهاب بن عطاء وخالد بن الحارث ، ومات ببغداد في سنة إحدى وثلاثين ومائتين . وأبو عبد الله محمد بن الحسين الأرزي الزاغولي ، فقيه فاضل حسن السيرة سكن مرو وذكرته في حرف الزاي . الأرسابندي : ارسابند بالفتح ثم السكون وسين مهملة وألف وباء موحدة مفتوحة ونون ساكنة ودال مهملة من قرى مرو على فرسخين منها ، كان بها جماعة من المحدثين والعلماء (١) الظاهر أن قائل هذا هو الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور ، نقل المؤلف عبارته ، ولذلك نظائر في كتابه . (٢) انظر اللباب ٤٢/١ . (٣) ويستدرك (٥٤ - الأرزوني) قال ياقوت ((أرزونا من قرى دمشق خرج منها أحمد بن يحيى بن أحمد بن زيد بن الحكم الحجوري الأرزوني . ١١١ قديماً وحديثاً ، فمن القدماء محمد بن عمران الأرسابندي ، سمع علي بن حجر وهو ثقة مستقيم الحديث . وأبو الفضل محمد بن الفضل الأرسابندي ، روى عن أبي عمرو القنطري حدثنا عنه شيوخنا . والقاضي أبو بكر محمد بن الحسين بن محمد الأرسابندي كان منها ، وهو إمام فاضل مناظر انتهت إليه رئاسة أصحاب أبي حنيفة رحمه الله بمرو، وكان كريماً سخياً حسن الأخلاق متواضعاً ، أملى وحدت عن أبي عبد الله البرقي وأبي بكر بن خنب البخاري وأبي الحسن السغدي والسيد أبي بكر بن حيدر الجعفري وغيرهم ، وروى لنا عنه أبو الفضل عبد الرحمن بن محمد الكرماني بمرو وأبو عبد الله محمد بن الحسين السرفقاني الأزهري وأبو القاسم سعد بن الحسين النسفي بترمذ وغيرهم ، وأذكر وفاته وأنا صغير في شهر ربيع الأول من سنة اثنتي عشرة وخمسمائة ، ودفن بمقبرة حصين . ومن القدماء أبو عبد الله محمد بن عمران بن جعفر بن موسى بن فيروز الأرسابندي ، يروي عن علي بن حجر ومحمد بن يحيى القصري وغيرهما ، روى عنه عبد الرحمن بن أحمد بن سعيد الأنماطي وهو راوي كتاب السنن للحسن بن علي الحلواني عنه . وهديّة بن عبد الوهاب الأرسابندي جاور بمكة أكثر من ثلاثين سنة ، سمع الفضل بن موسى والنضر بن شميل وغيرهما ، هكذا ذكره أبو زرعة السنجي . الأرسوفي : هذه النسبة إلى أرسوف بضم الألف وسكون الراء المهملة وضم السين المهملة في آخرها فاء ، وهي مدينة على ساحل بحر الشام وبها كان جماعة من العلماء والمرابطين ، منهم أبو يحيى زكريا بن نافع الأرسوفي يروي عن سفيان بن عيينة وعباد بن عباد ، روى عنه يعقوب بن سفيان الفارسي (١) . الأرغياني : بفتح الألف وسكون الراء وكسر الغين المعجمة وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى أرغيان وهي اسم لناحية من نواحي نيسابور بها عدة من قرى مثل نسح وبان وراونير وغيرها اجتزت بها منصرفي من العراق ، خرج من قراها جماعة من أهل العلم عرفوا بهذه النسبة ، منهم الحاكم أبو الفتح سهل بن أحمد بن علي بن أحمد بن علي بن أحمد بن الحسن الأرغياني من قرية بان ، إمام فاضل حسن السيرة ، وتفقه على القاضي الحسين بن محمد المروزي وأقام عنده حتى حصل طريقته ، وذكر أنه ما علق شيئاً من المذهب إلا على الطهارة ودخل طوس وحصل التفسير والأصول من شهفور (١) يستدرك (٥٥ - الأرضيطي) قال ياقوت ((أرضيط بالفتح ثم السكون والضاد معجحة مكسورة وياء ساكنة وطا - كذا وجدته بخط الأندلسيين ، وأنا من الضاد في ريب لأنها ليست من لغة غير العرب ، وهي من قرت مالقة ولد بها أبو الحسن سليمان بن محمد بن الطراوة السبأي النحوي المالقي الأرضيعطي شيخ الأندلسيين في زمانه)» أرخ وفاته في البغية؛ سنة ٥٢٨. ١١٢ الأسفرايني ، ثم دخل نيسابور وقرأ الكلام على أبي المعالي الجويني وعاد إلى ناحيته وولى القضاء بها وحمدت سيرته في ولايته ، ثم ترك القضاء وانزوى بعد أن حج واشتغل بالعبادة ، سمع بنيسابور أبا عثمان الصابوني وأبا حفص بن مسرور وأبا سعد بن الكنجرودي وطبقتهم وأكثر من الحديث وببوشنج أبا الحسن الداودي وبهراة أبا عمر المليحي ، روى لنا عنه أبو طاهر السنجي ، وكانت ولادته سنة ست وعشرين وأربعمائة ، وتوفي أول يوم من المحرم سنة تسع وتسعين وأربعمائة ببان ، وأوصى أن يدفن في الصحراء . وأما ابنه أحمد بن سهل فقد ذكرته في حرف الباء فيما بعد . وأبو نصر محمد بن عبد الله الأرغياني . وأخوه أبو العباس عمر ذكرتهما في حرف الراء في ترجمة راونير (١) وجميعهم من أرغيان وعرفوا بهذه النسبة . ومن القدماء أبو عمرو محمد بن أحمد بن جعفر بن أحمد بن سيار المؤذن الأغياني ، كان فاضلاً ثقة في الحديث صحيح السماعات ، سكن سمرقند وحدث بها عن أبي العباس محمد بن إسحاق السراج وعلي بن الفضل بن طاهر البلخي وغيرهما ، روى عنه أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي ، قال : ومات بسمرقند في ذي القعدة سنة تسع وستين وثلاثمائة . وأبو عمرو المسيب بن محمد بن المسيب بن محمد بن المسيب بن إسحاق الأرغياني ، شيخ صالح عفیف متدین من بیت العلم ، رحل إلى العراق وسمع ببغداد أبا عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي وبالبصرة أبا عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي وغيرهما ، روى لنا عنه أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي ، وكانت ولادته في سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة ، وتوفي في سنة إحدى وستين وأربعمائة . وجده أبو عمرو المسيب بن أبي عبد الله محمد بن المسيب بن إسحاق بن عبد الله بن إسماعيل بن إدريس الأرغياني ، كان أبو محمد بن المسيب محدث عصره وزاهد وقته ، وأبو عمرو مكاتب (؟) الناحية ، سمع أباه وأقرانه من الشيوخ ، وتوفي قبل سنة أربعمائة بمدة ، وسمع أبا العباس محمد بن إسحاق السراج وأحمد بن محمد بن الأزهر وغيرهما ؛ وأما أبو عبد الله محمد بن المسيب بن إسحاق بن عبد الله بن إسماعيل بن إدريس الأرغياني النيسابوري كان من العباد المجتهدين ومن الجوالين في طلب الحديث على الصدق والورع ، سمع بخراسان محمد بن رافع وإسحاق بن منصور وبالبصرة بندار بن بشار وبالكوفة أبا سعيد الأشج وبالحجاز عبد الجبار بن العلاء العطار وبمصر يونس بن عبد الأعلى وبالشام محمد بن هاشم البعلبكي وغيرهم ، روى عنه محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبو حامد بن الشرقي وغيرهما ، وكان يقول : ما أعلم منبراً من منابر الإِسلام بقي عليّ لم أدخله لسماع الحديث ، وحكى أبو علي الحافظ قال : كان محمد بن المسيب الأرغياني (١) يعني (الراونيري). ١١٣ يمشي بمصر وفي كمه مائة ألف حديث ، فقيل لأبي علي : فكيف يمكن هذا ؟ قال : كانت أجزاؤه صغاراً بخط دقيق في كل جزئه ألف حديث معدودة ، وكان يحمل معه مائة جزء فصار هذا كالمشهور من شأنه ، وكان إذا قرأ الحديث وقال: قال رسول الله وَلا ي بكى حتى نرحمه وعمي من كثرة البكاء ، وكانت ولادته سنة ثلاث وعشرين ومائتين ، ومات في جمادى الأولى سنة خمس عشرة وثلاثمائة . الأرفودي : بفتح الألف وسكون الراء وضم الفاء وفي آخرها الدال المهملة ، هذه النسبة إلى أرفود وهي قرية من قرى كرمينية (١) بالقرب منها ، منها أبو أحمد أحمد بن محمد (٢) بن محفوظ الأرفودي كان رحل إلى أبي حفص البجيريْ بخُشُوْفَغَنْ سنة عشر وثلاثمائة وكان شيخاً فاضلاً سمعنا منه كتاب التاريخ الأوسط لمحمد بن إسماعيل البخاري حدثنا به عن جعفر بن نذير الكرميني عنه ولم تكن الرواية من صنعته ، كان شيخاً فاضلاً إلا أني لم أرض بعض أصوله ولم يكن به في نفسه وديانته بأس ، مات بقرب الثمانين والثلاثمائة . الأرقمي : بفتح الألف وسكون الراء والقاف المفتوحة وفي آخرها الميم ، هذه النسبة إلى الأرقم وهو اسم رجل ، والمشهور بهذه النسبة غُرير بن طلحة بن عبد الله بن عثمان بن الأرقم الأرقمي من أهل مكة ، يروي عن الزبير بن موسى بن عبد الله المخزومي ، روى عنه إسحاق بن إبراهيم ، وروى غرير الأرقمي قال أنشدنا عطاء بن أبي رباح : إنك إن لم تفعلي تحرجي عوجى علينا ربّة الهودج نلبث حولاً كاملا كله ما نلتقي إلا على منهج وأهله إن هي لم تحجج في الحج إن حجت وماذا منى فقال عطاء : كثير طيب إذا غيب الله وجهها عن الحجاج (٣). الأرمنازي : أرمناز قرية من قرى بلدة صور (٤) من بلاد ساحل الشام ، ومن هذه القرية (١) نحوه في اللباب والقبس ومعجم البلدان . (٢) هكذا في نسخ أخرى . (٣) في اللباب ((فاته الأرقمي - نسبة إلى الأراقم وهم جشم ومالك وعمرو وثعلبة ومعاوية والحارث أولاد بكر بن حبيب بن عمرو بن تغلب بن وائل فيهم يقول مهلهل : جنب وكان الحباء من أدم زوجها فقدها 'الأراقم في (٤) قال ياقوت بليدة قديمة من نواحي حلب ، كما نقل ياقوت كلام السمعاني أنها من قرى صور أنظر معجم البلدان ١٥٨/١ . ١١٤ أبو الحسن علي بن عبد السلام الأرمنازي من الفضلاء المشهورين والشعراء . وابنه أبو الفرج غيث ممن سمع الحديث الكثير وجمع وأنس به ، سمع أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ من أبي الحسن الأرمنازي بصور ، وروى لنا عن ابنه غيث صاحبنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الحافظ . الأرمني : بفتح الألف وسكون الراء وفتح الميم وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى بلاد الأرمن وهي طائفة من الروم ، خرج منها جماعة من الموالي وسمعوا مع ساداتهم الحديث وحمل عنهم ، منهم أبو النجم بدر بن عبد الله الشيحي الأرمني غلام عبد المحسن بن محمد بن علي التاجر نشأ ببغداد وتوفي بها ، وسمع الحديث الكثير مع سيده من أبي الغنائم عبد الصمد بن علي بن (١) المامون الهاشمي وأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وأبي الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور البزاز وأبي محمد عبد الله بن محمد بن هزار مرد الصريفيني الخطيب وطبقتهم ، سمعت منه ببغداد وكان قد جاوز الثمانين سنة ، وتوفي في شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة . وأبو عبد الله لؤلؤ بن عبد الله الأرمني مولى ابن مساور من أهل بغداد ، سمع أبا محمد عبد الله بن هزار مرد الصريفييني ، روى لنا عنه أبو المعمر الأنصاري الحافظ وأبو الحسن الدقاق المقري وغيرهما . الأرموي : بضم الألف وسكون الراء وفتح الميم وفي آخرها الواو ، هذه النسبة إلى أُرْمِيَة وهي من بلاد أذربيجان ، والمشهور بالنسبة إليها جماعة من أهل العلم ، منهم أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن الحسين بن محمد بن الحسين بن محمد بن الشويخ (٢) الأرموي الشافعي من أهل أرمية نزل مصر وسكنها وحدث بها ، سمع ببغداد أبا محمد عبد الله بن عبيد الله بن يحيى بن البيع وبالبصرة أبا عمرو محمد بن محمد بن محمد بن (٣) بكر الهزاني (٢) وغيرهما، روى عنه الحافظان أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي وأبو الفتيان عمر بن عبد الكريم الرواسي ، وتوفي بمصر بعد سنة ستين وأربعمائة . وأبو بكر محمد بن الحسين بن (عمر أبو بكر) الأرموي ، فقيه فاضل سديد السيرة ، تفقه على الإِمام أبي إسحاق الشيرازي وحفظ المذهب وعمر ودرس الفقه في النظامية ببغداد ، سمع أبا الحسين بن المهتدي بالله وأبا الحسين بن النقور وأستاذه وجماعة غير أنه تحرج عن الرواية لأنه (١) من نسخ أخرى . (٢) انظر اللباب ٤٤/١ . (٣) في نسخة أخرى ((الهذاني)). ١١٥ كان معه بلدي له يقال له ((أبوبكر محمد بن الحسن(١) الأرموي واختلط اسمه باسمه فلم يكن يروي شيئاً ، كتبت عنه بيتين من إنشاد الإِمام أبي إسحاق الشيرازي أنشدناهما من حفظه إملاء بداره بدرب السلسلة أنشدني أستاذي أبو إسحاق لنفسه : فقالوا ما إلى هذا سبيل سألت الناس عن خل وفيّ فإن الحر في الدنيا قليل تمسك إن ظفرت بود حر وتوفيّ أبو بكر الأرموي في سنة ست وثلاثين وخمسمائة ببغداد . وأبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف بن محمد الأرموي من أهل أرمية أيضاً ، تفقه على الإِمام أبي إسحاق الشيرازي ببغداد وكان قدمها مع والده وبقي ببغداد إلى أن توفي وأخذ الفقه وكان يناظر ويحفظ المذهب ، ولي القضاء بدير العاقول مدة ، وسمع الحديث من أبي الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله وأبي الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون الهاشميين وأبي جعفر بن المسلمة (٢) المعدل وأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وطبقتهم ، وعمّر العمر الطويل حتى مات أقرانه وصار آخر من روى عن هؤلاء الشيوخ ، سمعت منه الكثير ببغداد ، وكانت ولادته سنة سبع وخمسين وأربعمائة ، وتوفي سنة سبع وأربعين وخمسمائة . وجماعة من أهل هذه البلدة سمعوا معنا الحديث ، منهم أبو الفتح نصر بن أحمد بن سناط الأرموي ، كان فقيهاً فاضلاً ورد مرو وسمع معنا الكثير من يوسف بن أيوب الهمذاني وأبي منصور الكراعي ومن دونهما ، وخرج إلى بلاده وولي القضاء بها ولا أدري متى توفي ، سمعت منه أقطاعاً من الشعر كتبها لي بخطه . وأبو الروح الفرج بن أبي بكر بن الفرج الأرموي من أهل أرمية ، فقيه فاضل صالح سديد السيرة ، تفقه بنوقان طوس على شيخنا محمد بن أبي العباس ولقيته بها ، وسمع معي التفسير للثعالبي (٣) عن أبي سعد ناصر بن سهل البغدادي ومحمد بن أبي سعد بن حفص نوقاني بروايتهما عن أبي سعيد الفرّخزاذي عن المصنف ، ثم قدم مرو وأنا غائب عنها في رحلة العراق وبقي عندنا إلى الساعة وأسكنته خانقاه عن (٤) عبد الله بن الحلواني ، كتب عني الكثير في الإِملاء والسماع وكتبت عنه أقطاعاً من الشعر . وأبو عبد الله محمد بن قحطان بن أبي عبد الله الأرموي ، شيخ صالح ذو ثروة وجدة ، ركب البحر في التجارة وكسر به المركب ، ثم جمع بعد ذلك شيئاً كثيراً ، ذهب عنه في غارة الغز بنيسابور ، (١) في المنتظم والطبقات أن وفاته ((في محرم سنة سبع وثلاثين وخمسمائة)). (٢) كذا أطلق في المنتظم ١٤٩/١٠ وطبقات الشافعية ٩٢/٤، ونسخ أخرى. (٣) الصواب للثعلبي . (٤) من نسخ أخرى. ١١٦ سمع مني الكثير ومعي ببخارا ومرو وسرخس وهو مقيم عندنا ، وهو سديد السيرة كثير التلاوة والتهجد ولنا به أنس . ومن القدماء أبو الطيب نعيم بن مسافر بن جعفر الأرموي قاضي أرمية ، ورد بغداد وسمع بها أبا القاسم عبيد الله بن عمر بن أحمد بن شاهين ، سمع منه أبو الفتيان عمر بن أبي الحسن الرواسي بأرمية ، وكانت وفاته بعد سنة ستين وأربعمائة إن شاء الله (١). : (الأرميني) : بفتح الألف وسكون الراء وكسر الميم وبعدها الياء ، المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى إرمينية وهي من بلاد الروم ويضرب بحسنها وطيب هوائها وكثرة مائها وشجرها المثل ، منها أبو عبد الله عيسى بن مالك بن بشر الأرميني أصله من أرمينية إن شاء الله قال أبو سعيد بن يونس الصدفي : قدم أبو عبد الله الأرميني مصر وكتب بها (الحديث (وسافر) إلى القيروان وكتب بها (٢)) ، وكتبت عنه نسخة من حديث شجرة بن عيسى سمعها بالمغرب (٣). (الأرنبوي) : بفتح الألف والراء وسكون النون وضم الباء الموحدة والواو ، هذه النسبة رأيتها في تاريخ نيسابور للحاكم في الطبقة الأخيرة ، وظني أنها إلى بعض قرى نيسابور (٤) وهو أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن نصر الأرنبوي نزيل نيسابور رأى أبا أحمد الدرسيني بالري وأبا بكر الشبلي ببغداد ، وذكره الحاكم أبو عبد الله فقال : أبو عبد الله الأرنبوي نزيل نيسابور كان من أحفظ الناس للأخبار وأيام الناس ، سكن نيسابور إلى أن توفي بها ، وكان يكثر الكون بحضرة السيد أبي جعفر الموسائي ، سمع محمد بن أيوب الرازي وأقرانه ولم يحدث قط بعد أن سألته غير مرة ، وتوفي بنيسابور سنة ستين وثلاثمائة . الأروائي : بفتح الألف وسكون الراء وفتح الواو وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، هذه النسبة إلى أروى وهي قرية من قرى مرو على فرسخين منها ، والمشهور بالنسبة إليها أبو العباس أحمد بن محمد بن عميرة بن عمر (٥) بن يحيى بن سليم الأروائي المروزي ، كان ينزل سكة هاروناباذ وكان له حظ من الأدب واللغة ، وكان فاضلاً عالماً حسن الخط (١) وفي معجم البلدان ((ومظفر بن يوسف الأرموي المؤدب حدث عن أبي القاسم بن الحصين وأمثاله)). (٢) من نسخ أخرى . (٣) يستدرك ( الأرميوني ) أرميون من قرى غربية مصر ينسب إليها الجمال يوسف بن عبد الله بن سعيد الحسيني الأرميوني الشافعي توفي سنة ٩٥١ - راجع معجم المؤلفين ٣١٣/١٣. (٤) قال ياقوت (أرنبويه بفتح أوله وثانيه وسكون النون وضم الباء الموحدة وسكون الواو وياء مفتوحة وهاء مضمومة في حال الرفع من قری الري » . (٥) مثله في اللباب والقبس . ١١٧ صاحب أخبار ونوادر وطرف وملح وحكايات ، صنف الكتب منها كتاب السمير والنديم ، وكان عريض الدعوى في الطب ، قيل إنه عالج نفسه بطبه فكان في ذلك حتفه ، رحل إلى العراق والحجاز وكتب الحديث الكثير ، سمع سعيد بن مسعود السلمي ومحمد بن عبدة ومحمد بن حاتم بن المظفر المروزيين وعبد المجيد بن إبراهيم البوشنجي ومحمد بن إسحاق بن راهويه وأبا يحيى محمد بن يحيى بن خالد الميرماهاني وببغداد أبا بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا القرشي وأبا محمد الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي وعبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري وبمكة أبا الحسن علي بن عبد العزيز المكي وغيرهم سمع منه أبو العباس أحمد بن سعد المعداني وقال : لم أكتب عنه إلا حديثاً واحداً في الوراقين ، قال : وبلغني أنه كان يقول : كل يوم ما لم أعمل بدرهم لا أخرج من الدار (١) . وأبو الفضل أحمد بن محمد بن يعقوب الأروائي ، سمع عثمان بن سعيد ذكره أبو زرعة السنجي في تاريخ مرو (٢). (١) كذا في نسخ أخرى . (٢) ويستدرك (الأروشي) ذكره في القبس وقال: ((بفتح الهمزة والراء وبعد الواو شين معجمة، أروش مدينة بكورة باجة ... غرب الأندلس ينسب إليها أبو محمد عبد الله بن حيان بن فرحون بن عمر بن عبد الله بن موسى بن مالك بن حمدون بن حيان الأنصاري نزيل بلنسية ولد سنة تسع وأربعمائة . ١١٨ باب الألف والزامي الأزجاهي : بفتح الألف وسكون الزاي وفتح الجيم وفي آخرها الهاء ، هذه النسبة إلى أزجاه وهي إحدى قرى خابران من خراسان وهي بليدة حسنة دخلتها غير مرة وأقمت بها أياماً ، خرج منها جماعة من الائمة قديماً وحديثاً ، منهم أبو الفضل عبد الكريم بن يونس بن محمد بن المنصور الأزجاهي ، إمام فاضل ورع متقن حافظ لمذهب الشافعي رحمة الله عليه متصرف فيه ، تفقه أولاً بنيسابور على أبي محمد الجويني ثم بمرو على أبي طاهر السنجي وبمرو الروذ على القاضي حسين بن محمد ، وسمع الحديث وأملى ، روى لي عنه أبو الفتح محمد بن أحمد بن معاوية الأزجاهي الخطيب إمام جامع أزجاه بها وأبو بكر محمد بن أحمد بن الجنيد الخطيب بميهنة ، وتوفي في سنة ست وثمانين وأربعمائة وزرت قبره بأزجاه . وأبو بكر عبد الجباربن علي بن سعيد بن محمد بن سعيد بن أحمد بن حرب بن أحمد بن حرب الأزجاهي الحربي تلميذ عبد الكريم السابق ذكره ، إمام فاضل وسأذكره في (الحربي) مع ابنه أبي الفضائل محمد بن عبد الجبار الأزجاهي سمعت منه بسرخس (١) . الأزجي : بفتح الألف والزاي وفي آخرها الجيم . هذه النسبة إلى باب الأزج وهي محلة كبيرة ببغداد ، قيل كان بها أربعة آلاف طاحونة ، وكان منها جماعة كثيرة من العلماء والزهاد والصالحين وكلهم إلا ما شاء الله على مذهب أحمد بن حنبل رحمه الله، وكتبت عن جماعة كثيرة منهم ، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الفضل بن شكر بن بكران الأزجي الخياط من أهل باب الأزج ، كان ثقة صدوقاً مكثراً صاحب كتاب ، سمع أباه وأبا الحسن علي بن محمد بن كيسان النحوي وعبد الله بن إبراهيم الزبيبي وأبا عبدالله الحسين بن علي بن العسكري وأبا حفص عمر بن أحمد بن الزيات وأبا بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد الجرجرائي ، سمع منه جماعة كثيرة منهم أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وأبو الحسين المبارك بن عبد الجبار ابن الطيوري وكانت ولادته في شعبان سنة ست وخمسين وثلاثمائة ، ومات في المحرم سنة أربع وأربعين وأربعمائة ، ودفن بباب حرب . (١) وفي معجم البلدان ((أبو بكر أصرم بن محمد بن أصرم الأزجاهي المقرىء كان صالحاً ورعاً، سمع الحديث من أبي طاهر أحمد بن محمد بن علي المالكي وأبي نصر أحمد بن محمد بن سعيد القرشي ومولده في حدود سنة ٤٧٠ )) . ١١٩ الأزْدي : هذه النسبة إلى أزدشنوءة بفتح الألف وسكون الزاي وكسر الدال المهملة ، وهو أزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن وكهلان بن سبأ ، والمشهور بهذا الانتساب أبو معمر عبد الله بن سخبرة الأزدي ، يروي عن ابن مسعود وخباب ، عداده في أهل الكوفة ، روى عنه إبراهيم النخعي . وأبو حوالة عبد الله بن حوالة الأزدي من الأزد بن غوث له صحبة . والمهلب بن أبي صفرة الأزدي أمير خراسان وأولاده ، منسوب إلى الأزد بن عمران بن عامر (١)، والنسبة إليها بالسين أكثر (٢). وأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الفقيه الطحاوي الأزدي ، وطحا مدينة من ديار مصر، وهو منسوب إلى أزد الحجر (٣) ، صنف الآثار والسنن ، كان على مذهب الشافعي فانتقل إلى مذهب أبي حنيفة رحمهما الله ، وتوفي بمصر في سنة نيف وثلاثمائة . وأبو محمد عبد الغني بن سعيد بن علي بن سعيد بن بشربن مروان بن عبد العزيز الأزدي الحَجْري ثم العامري الحافظ المعدل ، قال أبو عبد الله الصوري : وما رأت عيناي مثله ، صنف التصانيف ، يروي عنه جماعة ، وتوفي سنة نيف عشرة وأربعمائة بمصر . وأبو الفتح محمد بن الحسين بن أحمد بن حسين بن عبد الله بن يزيد بن النعمان الأزدي الموصلي ، كان من أهل العلم والفضل من أهل الموصل ، سكن بغداد وبها حدث وانتشرت الروايات عنه ، حدث عن أبي يعلى أحمد بن علي الموصلي والهيثم بن خلف الدوري وعلي بن سراج المصري ومحمد بن جرير الطبري وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وأبي عروبة الحراني وأبي بكر ابن الباغندي ، روى عنه محمد بن جعفر بن علان الشروطي وعبد الغفار بن محمد المؤدب وأبو طالب محمد بن الحسين بن بكير وإبراهيم بن عمر البرمكي وغيرهم ، ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ فقال : أبو الفتح الأزدي في حديثه غرائب ومناكير ، وكان حافظاً صنف كتاباً في علوم الحديث ، وسألت محمد بن جعفر بن علان عنه فذكره بالحفظ وحسن المعرفة بالحديث وأثنى إليه ، قال أبو النجيب الأرموي : رأيت أهل الموصل يوهنون أبا الفتح الأزدي جداً ولا يعدونه شيئاً ، قال : وحدثني محمد بن صدقة الموصلي إن أبا الفتح قدم بغداد على الأمير يعني ابن بويه ووضع له حديثاً أن جبرائيل عليه السلام كان ينزل على النبي ◌َّر في صورته ، قال : فأجازه وأعطاه دراهم كثيرة ، قال : وسألت أبا بكر البرقاني عن أبي الفتح الأزدي فأشار إليّ أنه كان (١) وهو من ذرية أزد بن الغوث الذي تقدم. (٢) المعروف أن النسبة هي إلى أزد بن الغوث، والأسد لغة فيه قليلة، راجع الإكمال ٨٥/١ و١٥٣. (٣) هو الحجر بن عمران بن عامر وعمران من ذرية الأزد بن الغوث كما مر . وأزد شنوءة وأزد عمان كلاهما من ذرية أزد بن الغوث ، والنسبة إليه. ١٢٠