النص المفهرس
صفحات 21-40
بنيسابور وأبو حفص عمر بن محمد بن الحسن الفرغولي بقراءتي عليه بمرو وغيرهما وقالوا أنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي أنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه الجلاب ثنا أبو بكر محمد بن شاذان الجوهري ثنا يوسف بن سليمان ثنا حاتم بن إسماعيل ثنا أبو الأسباط الحارثي اليماني عن يحيى بن أبي كثير عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله وسلم: ((تعلموا أنسابكم تصلوا أرحامكم)). ٨ - أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد الحلواني وأبو طاهر محمد بن أبي بكر السنجي بمرو قالا أنا أبو سعد محمد بن أبي عبد الله المطرز بأصبهان أنا أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم الجمال أنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس (ح) وأنا أبو القاسم غانم بن أبي نصر البرجي وأبو علي الحسن بن أحمد الحداد في كتابيهما من أصبهان قالا أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ أخبرنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود الطيالسي ثنا إسحاق بن سعيد حدثني أبي قال : كنت عند ابن عباس فأتاه رجل فسأله من أنت ؟ قال : فمتّ له برحم بعيدة ، فألان له القول، وقال قال رسول الله وضلاله: ((اعرفوا أنسابكم تصلوا به أرحامكم فإنه لا قرب بالرحم إذا قطعت وإن كانت قريبة ولا بعد بها إذا وصلت وإن كانت بعيدة)) (١) . ٩ - أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الله الأسدي بأصبهان أنا أبو بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني أنا أبو بكر أحمد بن موسى الحافظ ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق السوسي ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان ثنا أبو بكر الخباز الواسطي ثنا هانىء بن يحيى ثنا مبارك بن فضالة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله رَله: ((تعلموا من الأنساب ما تصلون به أرحامكم)). ١٠ - أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد في كتابه (إليّ) من أصبهان أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ثنا عمر بن نوح البجلي ثنا علي بن الحسن بن سليمان ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الواسطي ثنا هانىء بن يحيى ثنا مبارك بن فضالة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله وَلهر: «تعلموا من الأنساب ما تصلون به أرحامكم». ١١ - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل / الحافظ بأصبهان وأبو حفص (١) رواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن سعيد عن ابن عباس رضي الله عنهم. رقم (٢٧٥٧) كما رواه الحاكم في مستدركه من طريق أبي داود الطيالسي . كتاب البر والصلة . ٢١ عمر بن محمد بن الحسن الجرجاني بمرو بقراءتي عليهما وأبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي من لفظه بنيسابور قالوا أنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله الفارسي أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ثنا عبد الله بن جعفر الفارسي ثنا يعقوب بن سفيان الفارسي ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن عمارة بن غزية عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله وَّ قال لحسان بن ثابت : ((لا تعجل وأت أبا بكر الصديق فإنه أعلم قريش بأنسابها حتى يلخص لك نسبي)). ١٢ - أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع بن محمد بن إبراهيم اللفتواني الحافظ بأصبهان أنا أبو بكر محمد بن علي الأصبهاني أنا أحمد بن موسى الحافظ ثنا محمد بن علي هو ابن دحيم ثنا أحمد بن حازم ثنا الحكم بن سليمان الجَبُّلي ثنا إسحاق بن نجيح عن عطاء الخراساني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال دخل رسول الله وسط المسجد فإذا جماعة فقال: ((ما هذا؟)) قالوا : رجل علامة، قال النبي ◌َّ: ((وما العلامة؟)) قالوا : رجل عالم بأيام الناس وعالم بالعربية وعالم بالأشعار وعالم بأنساب العرب ، فقال رسول الله صلير: ((هذا علم لا يضر أهله)). ١٣ - أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبيد الله المصري بأصبهان في داره أنا أبو بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني أنا أبو بكر أحمد بن موسى الأصبهاني ثنا محمد بن معمر ثنا محمد بن أحمد بن داود المؤدب ثنا هشام بن خالد الأزرق ثنا بقية عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ◌ّله دخل المسجد فرأى جمعاً من الناس على رجل فقال: ((ما هذا؟)) فقالوا: يا رسول الله! رجل علامة، قال: ((وما العلامة؟)) قالوا : يا رسول الله ! أعلم الناس بأنساب العرب وأعلم الناس بالشعر وأعلم الناس بما اختلفت فيه العرب ، فقال رسول الله وَلير: ((هذا علم لا ينفع وجهل لا يضر)). ١٤ - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن البغدادي الحافظ بأصبهان أنا أبو بكر محمد بن علي بن خولة الأبهري أنا أبو بكر بن مردويه الأصبهاني ثنا عبد الله بن جعفر ثنا هارون بن سليمان ثنا أبو عامر العقدي ثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم قال قيل : يا رسول الله! ما أعلم فلاناً، قال: ((بم؟)) قيل: بأنساب الناس، فقال: ((علم لا ينفع وجهل لا يضر)) . ١٥ - حدثنا أبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي من لفظه وأبو القاسم محمود بن عبد الرحمن البستي قراءة عليه بنيسابور قالا أنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف ٢٢ الشيرازي أنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ أنا محمد بن الحسن السمسار ثنا هارون بن يوسف ثنا ابن أبي عمر ثنا سفيان عن ابن جدعان عن سعيد بن المسيب عن سعد رضي الله عنه أنه قال للنبي ◌َ: من أنا يا رسول الله؟ قال: ((أنت سعد بن مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة ، من قال غير هذا فعليه لعنة الله)). ١٦ - أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي قراءة عليه بنيسابور أنا أبو محمد عبد الحميد بن عبد الرحمن بن محمد البحيري أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن البيع أنا أبو محمد عبد العزيز بن عبد الرحمن الدباس بمكة ثنا أبو محمد عبد الرحمن بن إسحاق الكاتب ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثني محمد بن فليح عن أبيه عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة قال : جاء عبد الرحمن بن الحارث بن هشام إلى سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ونحن عنده بالعقيق فسأله عن سامة بن لؤي فقال سعيد سألنا رسول الله وَ ل﴿ فقلنا: يا رسول الله! سامة منا أم نحن منه؟ فقال: ((بل هو منا ، ألم تسمعوا قول شاعر الناقة))، قال ابن إسحاق: فظننت أنا أن رسول الله ومن أراد بقوله قول شاعر الناقة : .ن نفسي إليكما مشتاقة أبلغا عامراً وسعداً رسولاً ماجد ما خرجت من غير فاقه إن تكن في عمان داري فإني حذر الموت لم يكن مهراقه رب كأس هرقت بابن لؤي يوم حلوا به قتيل الناقه لا أرى مثل سامة بن لؤي ١٧ - أخبرنا أبو الفتح أحمد بن الحسين بن عبد الرحمن الفرابي الأديب بسمرقند أنا أبو المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني الحافظ في كتابه أنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الحافظ في كتابه ثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان ثنا محمد بن أحمد بن أبي شيبة ثنا علي بن الحسين ثنا ابن نمير ثنا عبيد الله عن سيار قال قال عمر رضي الله عنه : تعلموا من النجوم ما تهتدون به في البر والبحر ثم انتهوا ، وتعلموا من الأنساب ما تصلون به أرحامكم وتعرفون به ما يحل لكم مما حرم عليكم من النساء ثم انتهوا . ١٨ - أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبيد الله الخطيبي بأصبهان أنا أبو بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني أنا أبو بكر أحمد بن موسى الحافظ ثنا عبد الله بن جعفر ثنا محمد بن محمد بن صخر ثنا خلاد بن يحيى ثنا مسعر عن أبي عون الثقفي عن عمر رضي الله عنه قال : تعلموا من الأنساب ما تعلمون به ما أحل لكم مما حرم عليكم ثم انتهوا . ٢٣ ١٩ - أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد الأنماطي الحافظ ببغداد أنا أبو الخطاب إبراهيم بن عبد الواحد القطان أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني قال : قرىء على أبي علي بن الصواف وأنا أسمع حدثكم جعفر بن محمد الفريابي ثنا مزاحم أنا أبو إسحاق الطالقاني أنا بشر بن السري عن محمد بن مسلم عن ابن بريدة قال سأل معاوية دغفلا عن أنساب العرب وعن النجوم وعن العربية وعن أنساب قريش فإذا رجل عالم قال فقال معاوية : من أين حفظت هذا؟ فقال : بلسان سؤول وقلب عقول وإن غائلة العلم النسيان . قال فقال معاوية : قم يا يزيد !فتعلم ، ثم أنشأ يقول : من المهالك والآفات والعطب العلم زين ومنجاة لصاحبه وقد يسود الفتى بالعلم والأدب والجهل أعدى عدو الجاهلين به والحلم زين لذي علم وذي حسب والعقل أفضل شيء ناله بشر ٢٠ - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ وأبو سعد محمد بن الهيثم بن محمد السلمي وأبو محمد سفيان بن إبراهيم بن منده التككي وأبو على شرف بن عبد المطلب بن جعفر الحسيني بقراءتي عليهم بأصبهان قالوا أنا أبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن الذكواني أنا أبو بكر أحمد بن موسى الحافظ ثنا عبد الله بن محمد بن شاذان ثنا حسين بن فهم سمعت ابن أخي الأصمعي يقول سمعت الأصمعي يقول : استعيذوا بالله من شر عجائز الحي فإنهن يعرفن الآباء . فصل في نسب رسول الله وَال ٢١ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن غانم بن أحمد بن محمد الحداد بأصبهان أنا أبو القاسم الفضل بن عبد الواحد بن محمد بن قدامة التاجر أنا أبو طاهر الحسين بن علي بن سلمة الشاهد بهمذان أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن مت الإِشتيخني بصغد ثنا الحسن بن صاحب الشاشي ثنا عمران بن موسى النصيبي ثنا أبي موسى بن أيوب ثنا إسماعيل بن يحيى عن سفيان الثوري عن إسماعيل بن أمية عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله وَل﴿ يقول: ((أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن ابن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان بن أد بن ٢٤ أدد بن الهميسع بن عابر بن صلح بن نبت بن إسماعيل بن إبراهيم بن ازر وهو تارح بن ناحور بن شاروغ بن فالغ بن عابر وهو هود النبي وَله ابن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ وهو إدريس بن برد بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم صلوات الله على الأنبياء أجمعين ، رواه الهيثم بن خالد عن موسى بن أيوب . ٢٢ - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان وأبو حفص عمر بن محمد بن الحسن الفرغولي بمرو بقراءتي عليهم وأبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي من لفظه بنيسابور قالوا أنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي أنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ حدثني أبو علي الحسين بن علي الحافظ أنا محمد بن سعيد بن بكر القاضي بعسقلان ثنا صالح بن علي النوفلي ثنا عبد الله بن محمد بن ربيعة ثنا مالك بن أنس عن الزهري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال بلغ النبي و# أن رجالاً من كندة يزعمون أنه منهم فقال : إنما كان يقول ذاك العباس وأبو سفيان بن حرب إذا قدما اليمن ليأمنا بذلك وإننا لا ننتفي من آبائنا. نحن بنو النضر بن كنانة، قال وخطب رسول الله والقيم الناس فقال: ((أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار ، وما افترق الناس فرقتين إلا جعلني الله في الخير منهما حتى خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن آدم حتى انتهيت إلى أبي وأمي فأنا خيركم نسباً وخيركم أباً»، وَ﴾ . ٢٣ - أخبرنا أبو الفتح عبد الله بن محمد بن محمد بن البيضاوي ببغداد أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن المسلمة العدل أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص ثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي حدثني نصر بن علي ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا سفيان عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن المطلب بن أبي وداعة رضي الله عنه قال قام النبي ◌َّه على المنبر فقال: ((من أنا؟)) فقالوا: أنت رسول الله، فقال: ((أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، إن الله تبارك وتعالى خلق الخلق فجعلني في خيرهم ، ثم جعلهم قبائل فجعلني في خيرهم ، ثم جعلهم بيوتاً فجعلني في خيرهم بيتاً فأنا خيركم بيتاً وخيركم نفساً)) . ٢٤ - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي الحافظ ببغداد أنا أبو ٢٥ الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور البزاز أنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى الوزير أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي ثنا عبد الله بن عمر ثنا محمد بن فضيل عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن المطلب بن ربيعة أن ناساً من الأنصار قالوا للنبي ولي﴿ إنا نسمع من قومك حتى يقول القائل: إنما مثل محمد كمثل نخلة نبتت في كبا، فقال رسول الله وسلم: ((أيها الناس من أنا؟)) فقالوا: أنت رسول الله، فقال: ((أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب)): قال فما سمعناه انتمى قبلها قط، قال ثم قال: ((إن الله تعالى خلق خلقه فجعلني في خير خلقه ، ففرقهم فريقين فجعلني في خير الفريقين ، ثم جعلهم قبائل فجعلني من خيرهم قبيلة ، ثم فرقهم بيوتاً فجعلني من خيرهم بيناً ، فأنا خيركم بيتاً وخيركم نفساً)) . عبد المطلب - ويقال المطلب - بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمي ، كان من أهل المدينة تحول إلى دمشق ومات بها . فصل في نسب بني هاشم ٢٥ - أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي الحافظ ببغداد أنا أبو الفضل حمد بن أحمد بن الحسن الحداد أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ثنا أبو المغيرة ثنا الأوزاعي ثنا شداد أبو عمار عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال قال رسول الله وَله: ((إن الله اصطفى من بني كنانة قريشاً واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم)) . ٢٦ - أخبرنا أبو حفص عمر بن عثمان الجُنزِي بمرو أخبرنا أبو محمد عبدالرحمن بن حمد بن الحسن الدوني أنا أبو نصر أحمد بن الحسين الكسار أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني أنا أبو يعلى (ح) وأخبرناه عالياً سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي بأصبهان أنا أبو العباس أحمد بن النعمان الفضاض وغيره قالوا أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري أنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثني الموصلي ثنا منصور بن أبي مزاحم ثنا يزيد بن يوسف عن الأوزاعي عن شداد أبي عمار عن واثلة بن الأسقع قال قال رسول الله وَطاهر: ((إن الله عز وجل اصطفى كنانة من بني إسماعيل واصطفى من بني كنانة قريشاً واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم)). ٢٧ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ببغداد أنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري أنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز أنا أبو الحسن أحمد بن ٢٦ معروف بن بشر بن موسى الخشاب أنا أبو محمد الحارث بن محمد التميمي أنا أبو عبد الله محمد بن سعد الزهري أنا محمد بن مصعب ثنا الأوزاعي عن شداد أبي عمار عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال قال رسول الله وَّيقول: ((إن الله عز وجل اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة واصطفى من بني كنانة قريشاً واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم)). ٢٨ - أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الدوري بأصبهان أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني وأبو القاسم إبراهيم بن منصور السلمي وأبو جعفر محمد بن علي الحموشي قالوا أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري أنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي ثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي ثنا الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عن أبي عمار عن واثلة بن الأسقع الليثي رضي الله عنه قال قال رسول الله خير: ((إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى من كنانة قريشاً واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم)) . فصل في نسب قریش ٢٩ - أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي بمرو أنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الدوني أنا أبو نصر أحمد بن الحسين الدينوري أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق الحافظ أنا أبو خليفة ثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة ثنا حماد بن سلمة عن عقيل بن طلحة عن مسلم بن هيصم عن الأشعث بن قيس رضي الله عنه قال قال رسول الله ﴿ل: ((نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفو أمنا ولا ننتفي من أبينا)). ٣٠ - أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي ببغداد أنا أبو الفضل حمد بن أحمد بن الحسن الحداد أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله حافظ ثنا أبو بكر بن خلاد الحارث بن أبي أسامة ثنا الأسود بن عامر شاذان قال أبو نعيم : وحدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود الطيالسي قالا : حدثنا حماد بن سلمة عن عقيل بن طلحة السلمي عن مسلم بن هيصم عن الأشعث بن قيس رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله وم طر في نفر من كندة لا يروني أفضلهم قال فقلت: يا رسول الله و ﴿ إنا نزعم أنك منا؛ فقال النبي ◌َّ: ((نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفو أمنا ولا ننتفي من أبينا)). قال الأشعث: والله لا أسمع أحداً نفی قریشاً من النضر بن كنانة إلا جلدته. ٢٧ ٣١ - أخبرنا أبو حفص عمر بن عثمان بن شعيب الجنزي بمرو أنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الدوني أنا أبو نصر أحمد بن الحسين الكسار أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق الدينوري أنا أبو عروبة الحسين بن أبي معشر الحراني ثنا عبد الوهاب بن الضحاك ثنا إسماعيل بن عياش عن عبد الله بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد الله بن يزيد مولي المنبعث عن أبيه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله وَ ار: ((أيها الناس إن صريح ولد آدم (١) عليه السلام من الأولين والآخرين أبناء كلاب بن مرة بن قصي ، وزهرة لفاطمة بنت سعد بن سيل الأزدي وهو أول من جدد البيت بعد كلاب بن مرة)» . ٣٢ - أخبرنا الإِمام والدي رحمه الله إجازة قال سمعت أبا المعالي ثابت بن بندار بن ابراهيم البقال ببغداد سمعت أبا القاسم عبد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي سمعت أبا الحسن علي بن عمر بن أحمد الدارقطني يقول : وما كان من فوق بطون العرب ودون قبائلهم فهم عمارة - بكسر العين - قال الزبير ابن بكار : العرب على ست طبقات : شعب ، وقبيلة ، وعمارة ، وبطن ، وفخذ ، وفصيلة ، وما بينهما من الآباء فإنما يعرفها أهلها ، فمضر شعب ، وكنانة قبيلة ، وقريش عمارة ، وقصي بطن ، وهاشم فخذ ، وبنو العباس فصيلة . فصل في نسب العرب وأصلهم ٣٣ - أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي بأصبهان أنا أبو القاسم إبراهيم بن منصور السلمي وأبو العباس أحمد بن محمد بن النعمان الفضاض قالا : أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم ابن المقري أنا أبو يعلى أحمد بن علي الموصلي ثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا أبو أسامة حدثني الحسن بن الحكم النخعي ثنا أبو سبرة النخعي عن فروة بن مسيك الغطيفي ثم المرادي رضي الله عنه قال أتيت رسول الله وَّه فقلت: يا رسول الله ألا أقاتل بمن أقبل من قومي من أدبر منهم وأبلي ؟ ثم بدا لي فقلت : يا رسول الله لا ، بل سبأ أعز وأشد قوة ، قال : فأمرني رسول الله وَّر وأذن لي في قتال سبأ ، فلما هاجرت من عنده أنزل عليه في سبأ ما أنزل، قال رسول الله وي طاهر: ((ما فعل الغطيفي ؟)) فأرسل إلى منزلي فوجدني قد سرت فردني فلما أتيت رسول الله وَ﴿ وجدته قاعداً وأصحابه ، قال: ((ادع القوم فمن أجابك فاقبل منهم ومن أبى فلا تعجل عليه حتى تحدث إلي))، فقال رجل من القوم : ما سبأ يا رسول الله أرض هي أم (١) كذا والمناسب ((إبراهيم)) لكن عبد الوهاب بن الضحاك كذاب وضاع. ٢٨ امرأة ؟ قال: ((ليست بأرض ولا امرأة ولكنه رجل ولد عشرة من العرب فأما ستة فتيامنوا وأما أربعة فتشاءموا ، فأما الذين تشاءموا فلخم وجذام وعاملة وغسان ، وأما الذين تيامنوا ، فالأزد وكندة وحمير والأشعريون (١) وأنمار ومذحج))، قال رجل: يا رسول الله ما أنمار قال: ((هم الذين منهم خثعم وبجيلة)) . ٣٤ - أخبرنا أبو حفص عمر بن عثمان بن شعيب الجنزي بمرو أنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الدوني بهمذان أنا أبو نصر أحمد بن الحسين الكسار أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني الحافظ أخبرني أبو عروبة ثنا محمد بن المصفي ثنا عثمان بن سعيد عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب حدثه عن عبد الله بن راشد عن ربيعة بن قيس سمع علياً رضي الله عنه يقول : ثلاث قبائل يقولون أنهم من العرب وهم أقدم من العرب ، جرهم وهم بقية عاد ، وثقيف وهم بقية ثمود ، قال : وأقبل أبو شمر بن أبرهة الحميري فقال : وقوم هذا وهم بقية تبع . فقال ربيعة بن قيس وإلى جنبي رجل من بني ثقيف فقلت : ما تسمع ما يقول أمير المؤمنين فيكم ؟ فقال : ما تريد أن أرد عليه حديثاً سمعته من رسول الله الَلة . ٣٥ - أخبرنا أبو صالح عبد الصمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن العباس الحيوي الضرير ببغداد أخبرنا أبو القاسم الفضل بن أحمد بن محمد الزجاجي أنا الحاكم أبو الحسن علي بن محمد بن علي المهرجاني أنا أبو بكر الفسوي أنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ثنا محمد بن يزيد بن سنان ثنا يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله وسلم: ((ولد نوح ثلاثة حام وسام ويافث ، فولد سام العرب والروم وفارس والخير فيهم ، وولد يافث يأجوج ومأجوج والترك والصقالبة ولا خير فيهم ، وولد حام القبط والبربر والسودان)). ٣٦ - أخبرنا أبو الفضل بكر بن محمد بن علي الزرنجري وأبو الفضل محمد بن علي بن سعيد المطهري في كتابهما إليّ من بلخ وبخار قالا : أخبرنا أبو محمد عبد الملك بن عبد الرحمن الإِسبيري أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ أنا خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام ثنا عثمان بن سعيد ثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ثنا الفرج بن سعيد بن علقمة بن سعيد حدثني عمي ثابت بن سعيد بن أبيض بن حمال عن أبيه سعيد بن أبيض أن فروة بن مسيك المرادي رضي الله عنه حدثه أنه سأل النبي وَلّر عن م (١) في ك: ((الأشعريين)). سبأ فقال: يا رسول الله! ما سبأ أرجل أم جبل أم واد؟ فقال النبي وعليه: ((لا، بل رجل ولد عشرة فتشاءم أربعة وتيامن ستة فتشاءم لخم وجذام وعاملة وغسان وتيامن حمير ومذحج والأزد وكندة والأشعريون وأنمار التي فيها بجيلة وخثعم)). فصل في نسب مضر ٣٧ - أخبرنا أبو حفص عمر بن عثمان بن شعيب الجنزي وأبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي بمرو قالا أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الدوني أنا أبو نصر أحمد بن الحسين الدينوري أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق . السني بالدينور ثنا عبد الله بن عبد الله بن حمد بن عبدان ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم ثنا عبد الرحمن بن بشير عن محمد بن إسحاق عن نافع وزيد بن أسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما وسعيد المقبري ومحمد بن المنكدر عن أبي هريرة وعمار بن ياسر رضي الله عنهما أن النبي وَلّ قال: ((أيها الناس ! ما لي أوذي في أهلي والله إن شفاعتي لتنال حاء وحكم وسلهب وصداء ، تنالها يوم القيامة ، وسلهب في نسب اليمن من دوس)) . قال ابن إسحاق هذا مما يصدق نسابة مضر أن هذه القبائل من معد . ٠ ٣٨ - أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي الحافظ ببغداد أنا أبو الفضل حمد بن أحمد بن الحسن الحداد أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ببغداد أنا أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ ثنا الحسن بن عمر ثنا علي بن المديني ثنا أبي أخبرني سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله وَالر: ((ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تغني شيئاً والذي نفسي بيده أنه لترجو شفاعتي صداء وسلهب)). قال علي : سألت أبا عبيدة عن صداء وسلهب فقال : حيان من اليمن . وروى عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نزار بن معد بن عدنان لما حضره الموت أوصى بنيه وهم أربعة مضر بن نزار وربيعة بن نزار وإياد بن نزار وأنمار بن نزار وقسم ماله بينهم في حياته فقال : يا بني هذه القبة الحمراء وما أشبهها من مال لمضر - فسمى بذلك مضر الحمراء - وهذا الخباء الأسود وما أشبهها من مال لربيعة وكان له فرس أدهم فأخذه فسمي ربيعة الفرس ، وهذه الخادم وما أشبهها لإِياد - وكانت الخادم شمطاء - فأخذ الخيل البلق وما أشبه ذلك ، وهذه البدرة والمجلس لأنمار . وذكر بعض العلماء أن نزار بن معد أوصى بهذه الوصية وقال : إن أشكل عليكم شيء فتحاكموا إلى أفعى نجران ، وقالت ربيعة : لم تكن الوصية كذلك بل إنما أوصى لمضر بالحمار ، ولربيعة بالفرس والبدر ، ولأنمار بالخباء والخرثي ، ولإِياد بالنعم . ٣٠ فصل في العرب التي كانت باليمن منهم ولد قحطان ٣٩ - أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي ببغداد أنا أبو الفضل حمد بن أحمد بن الحسن الأصبهاني ثنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا يعقوب بن سفيان ثنا يزيد بن خالد الرملي ثنا عيسى بن طارق البلقائي ذكره عن عيسى بن يونس أنا مجالد عن الشعبي عن خفاف بن عرابة العنسي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه عن رسول الله وسلم قال: ((الإِيمان يمان ورحى الإِسلام في قحطان والقسوة والجفاء فيما ولد عدنان ، حمير رأس العرب ونابها ، ومذحج هامتها وغلصمتها ، والأزد كاهلها وجمجمتها ، وهمدان غاربها وذروتها ، اللهم أعز الأنصار الذين أقام الله بهم الدين والإِيمان - أو قال الإِسلام - هم الذين آووني ونصروني وآزروني وحموني هم أصحابي في الدنيا وشيعتي في الآخرة وأول من يدخل بحبوحة الجنة من أمتي)). فصل في نسب كهلان وسبأ ٤٠ - أخبرنا أبو حفص عمر بن عثمان بن شعيب الجنزي وأبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي بمرو قالا أنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الصيرفي أنا أبو نصر أحمد بن الحسين بن أحمد الكسار أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق الدينوري أنا أبو يحيى الساجي ثنا محمد بن محمد البحراني قال الدينوري : وحدثني سالم بن معاذ ثنا حاجب بن سليمان قالا ثنا أبو أسامة عن الحسن بن الحكم النخعي حدثني أبو سبرة النخعي عن فروة بن مسيك المرادي رضي الله عنه قال أتيت رسول الله وسلم فقال رجل من القوم : يا رسول الله ! ما سبأ أرض هي أم امرأة ؟ قال: ((ليست بأرض ولا امرأة ولكنه رجل ولد عشرة من العرب فأما ستة فتيامنوا وأما أربعة فتشاءموا ، فأما الذين تشاءموا فلخم وجذام وعاملة وغسان ، وأما الذين تيامنوا فالأسد وكندة وحمير والأشعريون وأنمار ومذحج))، فقال رجل : يا رسول الله! وما أنمار؟ قال: ((هم الذين منهم بجيلة وخثعم)). ٤١ - أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي الحافظ ببغداد أنا أبو الفضل حمد بن أحمد بن الحسن الحداد أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ثنا محمد بن أحمد بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا يحيى بن سليمان الجعفي ثنا عبد الله بن الأجلح الكندي حدثني الحسن بن الحكم النخعي عن ابن عباس عن فروة بن مسيك المرادي رضي الله عنه قال: أسلمت فأتيت النبي وَّ فجلست معه يوماً واحداً فسأله رجل عن سبأ أرجل هو أم ٣١ امرأة؟ فقال رسول الله وَ له: ((ليس بامرأة ولا أرض ولكنه رجل ولد عشرة من العرب فتيامن منهم ستة وتشاءم منهم أربعة ، فأما الذين تيامنوا فكندة وأنمار وهو الذي منه بجيلة وخثعم والأزد وحمير وعك والأشعريون، وأما الذين تشاءموا فلخم وجذام وعاملة وغسان)» . فصل في قضاعة ٤٢ - أخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي بكر بن أبي سهل الوراق وأبو حفص عمر بن عثمان بن شعيب الجنزي بمرو قالا : أنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الصوفي أنا أبو نصر أحمد بن الحسين الكسار أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني الحافظ بالدينور حدثني أحمد بن يحيى بن زهير ثنا عبد الرحمن بن عيينة بن مالك بن سارية ثنا عبد الله بن معاوية أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله وَ ل: ((قضاعة من (١) معد وكان به يكنى)). فصل في نسب جماعة من القبائل المتفرقة ٤٣ - أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي بأصبهان أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن النعمان الفضاض أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري أنا أبو يعلى أحمد بن علي التيمي ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع عن سفيان عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه رضي الله عنه قال قال رسول الله وَّر: ((أرأيتم لو كانت جهينة وأسلم وغفار خيراً من بني تميم وبني عبد الله بن غطفان وعامر بن صعصعة ؟)) - ومد بها صوته - فقالوا: يا رسول الله قد خابوا وخسروا، قال: ((فإنهم خير)) . ٤٤ - أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء الأصبهاني بها أنا سبط بحرويه إبراهيم بن منصور الكراني أنا أبو بكر بن المقري أنا أبو يعلى الموصلي ثنا أبو بكر ثنا غندر عن شعبة عن محمد بن أبي يعقوب سمعت عبد الرحمن بن أبي بكرة يحدث عن أبيه أن الأقرع بن حابس جاء إلى رسول الله وَلقر فقال: إنما بايعك سراق الحجيج من أسلم وغفار ومزينة وجهينة ، فقال رسول الله وسلم: ((أرأيت إن كان أسلم وغفار ومزينة - أحسب وجهينة - خيراً من بني تميم ومن بني عامر وأسد وغطفان أخابوا وخسروا ؟)) قالوا: نعم قال: ((فو الذي نفسي بيده إنهم (١) من م، وفي ك ((بن)). ٣٢ لخير (١) منهم)) . ٤٥ - أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الدوري بأصبهان في جامعها الكبير أنا أبو القاسم إبراهيم بن منصور بن إبراهيم السلمي أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي الزاذاني الحافظ أنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي ثنا زهير ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا شعبة ثنا أبو بشر سمع عبد الرحمن بن أبي بكرة يحدث عن أبيه رضي الله عنه قال قال رسول الله ولي: ((أسلم وغفار وجهينة ومزينة خير من بني تميم وأسد وغطفان وبني عامر بن صعصعة أخبوا وخسروا ؟)) قالوا: نعم ، قال: ((فوالذي نفسي بيده أنهم خير منهم)). فصل فيمن ينسب من قبائل العرب إلى اللؤم والدناءة ٤٦ - أخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي بكر السنجي بمرو أنا أبو الفتح الهشامي أنا جدي أبو العباس أنا أبو العباس المعداني أنا البسطامي أبو بكر ثنا أحمد بن سيار قال قرأت على الحسن بن إسحاق عن أبي صالح سلمويه بن صالح قال كان حاتم بن النعمان الباهلي رجلاً من أهل البصرة وهو الذي ساب أبا موسى الأشعري وذلك أن أبا موسى الأشعري قال له في أمر جرى بينهما : أيما ألأم العرب وهل تدري أي العرب ألأم ؟ قال : لا ، قال : غني وباهلة ، قال : إن شئت أخبرتك بألأم منهم ، قال : ومن ؟ قال : عك والأشعريون ، قال : أولئك الأعمام والأخوال - وكانت أم أبي موسى عكية - فقال : يا ساب أميره ، قال أبو صالح وحدثني عبد الله بن المبارك قال قال أبو موسى الأشعري : ألا إن باهلة كانوا كراعاً فجعلناهم ذراعاً ، قال : فقال رجل من باهلة : تلك عك وأخلاطها ، فقال : أولئك آبائي يا ساب أميره ، قال : فحبس الباهلي ، قال : فجعل تغدو عليه قصعة وتروح أخرى ثم خلى سبيله . ٤٧ - أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي سعيد القصاري بمرو أنا عبيد الله بن محمد المروزي أنا أردشير بن محمد أنا أحمد بن سعيد الشافسقي سمعت أبا بكر البسطامي سمعت أحمد بن سيار يقول سمعت الحسن بن إسحاق بن موسى يقول : قال قتيبة ههنا يعني بمرو لرجل : نعم الحي حيك لو لا أخوالك محارب فتأذى بهم ، فقال له الرجل : جنبني غنياً وباهلة وضعني حيث شئت . ٤٨ - أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله الخطيب بمرو أنا أبو الفتح الهشامي (١) في نسخة: ((لا خير منهم)). ٣٣ - أنا أبو المروزي أنا أبو العباس المعداني أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أحمد بن سیار ثنا علي بن خشرم أبو الحسن سمعت سعيد بن سلم بن قتيبة وأخبرني بعض أهله عنه قال : خرجت حاجاً فنزلت عن محملي وركبت حماراً أخرته خلف القطارات فإذا أنا بأعرابي فلما انتهيت إليه قال : يا هذا! لمن هذه القباب والكنائس ؟ قلت : لرجل من باهلة ، قال : ما ظننت أن الله يعطي باهلياً كل ما أرى ، قال : فلما رأيت إزراءه بباهلة قلت : يا أعرابي ! أيسرك أنك باهلي وأن هذه القطارات بمن عليها لك ؟ قال : لا ها الله قلت : أفيسرك أنك خليفة وأنك باهلي ؟ قال : لا ها الله ، فقلت : فيسرك أنك من أهل الجنة وأنك باهلي ؟ قال : بشرط ، قلت وما ذاك الشرط ؟ قال : لا يعلم أهل الجنة أني من باهلة ؛ قال : فأعجبني ظرفه وكانت معه صرة من دراهم فقلت : يا أعرابي هذه لك ، فقال : جزاك الله خيراً لقد وافقت مني حاجة ، قال فقلت له : هذه القطارات لي وأنا رجل من باهلة ، قال : فنثر الصرة ، قلت : ويحك ! هي لك وقد ذكرت حاجة ، قال : ما أحب أن ألقى الله ولباهلي عندي يد ، قال سعيد : فحدثت به أمير المؤمنين هارون فقال : يا سعيد ! أنت أصبر الناس ، وأمر لي بمائة ألف درهم . ٤٩ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ببغداد أنا أبو يعلي محمد بن الحسين بن الفراء أنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن سويد المعدل أنا أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي حدثني يحيى الأحول قال قال أبو الصلت : روى لنا أنه حمل إلى أمير المؤمنين مال من مال المومسات فقال : والله ! ما أدري أين أضع هذا المال إلا أن أفرقه في غنى وباهلة . وقال أبو الصلت : وروى لنا أن أمير المؤمنين خطب فقال في خطبته: يا معاشر بني أسد ! اغدوا على أعطياتكم فخذوها فوالله إن نساءكم أسرع إلى الخير من رجالكم ، يا معاشر غنى وباهلة ! اغدوا على أعطياتكم فخذوها فإني شاهد لكم غداً في المقام المحمود أنكم براء من الله ورسوله . قال الكوكبي الحسين بن القاسم بن جعفر : حدثني يحيى الأحول قال قال أبو الصلت الهروي : سمعت الرضا علي بن موسى يقول : لا تركن إلى باهلة فإنها لا تنجب . أردشير بن محمد أنا جدي أنا أحمد بن سعيد الفقيه سمعت الشيخ أبا عمر محمد بن أحمد بن إسماعيل الفقيه يحكي عن بعضهم قال : العرب كلها تنتسب طولاً إلّ باهلة فإنها تنتسب عرضاً ، تقول : أخوالنا كذا وخالاتنا كذا - أو كما قال . ٥١ - أخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي بكر السنجي بمرو أنا أبو الفتح الهشامي أنا أبو العباس المروزي أنا أبو العباس المعداني أنا البسطامي أبو بكر أنا أحمد بن سيار حدثني ٣٤ الشاه بن عمار حدثني أبو صالح سلمويه بن صالح عن بعض رجاله قال : لقي رجل من العرب باهلياً فقال : ممن أنت ؟ قال : من باهلة ، قال : فكما أنت أخبرك ممن أنت منهم ؟ قال : فلعلك من أهل الكأس والبأس ، قال : ومن هم ؟ قال : بنو قتيبة ، قال : لا، قال : فلعلك من الأكثرين خياراً ، قال : ومن هم ؟ قال : بنو وائل ، قال : لا ، قال : فلعلك من الجور الحور (؟) الضراب بالسيوف ، قال: ومن هم ؟ قال: بنو عامر ، قال: لا، قال : فلعلك من فرسان الصباح ، قال : ومن هم ؟ قال : بنو فراص ، قال : لا ، قال : تباً لك سائر اليوم لا أراك إلا من است باهلة التي يخرون بها وهم بنو أود وجوه لم تلد باهلة غيرها (١) . وإنما نسبت باهلة إلى باهلة وغلبت عليها لأنها كانت آخر نساء معن بن مالك ، ومعن أبوهم . ٥٢ - أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي سعيد القصاري الفقيه بمرو أنا عبيد الله بن محمد بن أردشير بن محمد أنا جدي أنا أحمد بن سعيد الفقيه أنا أبو بكر البسطامي أنا أحمد بن سيار سمعت الشاه بن عمار يقول : وكان أولاد معن من غيرها تسعة بنين قتيبة وقعنبا - وأمهما السوداء ابنة عمرو بن تميم - وزيداً ووائلاً والحارث وشيبان وفراصاً (٢) وحرباً ووهيباً - وأمهم جميعاً أرنب بنت شمخ بن فزارة ، فكانت باهلة إنما كانت ابنة صعب بن سعد العشيرة بن مذحج وكانت أم أود وجوه ابني معن بن مالك بن أعصر فكان أولاد معن هؤلاء الذين سميناهم من غيرها ، فكانت باهلة حضنتهم جميعاً فغلبت عليهم فنسبوا إليها . فصل في ذكر جماعة لم يعرفوا الأنساب وقبحها ٥٣ - أخبرنا أبو محمد يحيى بن علي بن الطراح المدير بقراءتي عليه ببغداد عن أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ ثنا منصور بن ربيعة الزهري بالدينور قال : سمعت بعض القضاة يحكي أن رجلاً قال : دخلت حمص وفي فمي درهم لعلي أرى شيئاً فأشتريه به فإذا رجل جالس بباب الجامع على كرسي وعلى رأسه عمامة متحنك بها وقد ترك فوقها قلنسوة وقد لبس فروة مقلوبة بلا سراويل وقد تقلد بسيف وفي حجره مصحف يقرأ منه وعنده كلب رابض وقد تمسك بمقوده فسلمت عليه فرد السلام فقلت : أترى القوم قد صلوا ؟ قال : أفأنت أعمى ما تراني قاعداً؟ قلت : من أنت ؟ فقال : أنا أبو خالد إمام الجامع وكلبي أبو جعفر ، قلت : أتحفظ القرآن ؟؟ قال : نعم ، قلت : ما هذه الضوضاء والجلبة ؟ قال : قد ورد رجل (١) سوف يأتي بعد هذا أن: أود وجوه اسم لابن آخر والواو هي واو العطف. (٢) في سبائك الذهب وغيرها أن شيبان وفراض واحد ، شيبان اسم وفراص لقبه. ٣٥ زنديق يقرأ السبع الطوال ويشتم أبا بكر الصناديقي وعمر القواريري وعثمان بن أبي شيبة ومعاوية بن غسان الذي هو من حملة العرش وزوجه النبي ◌َ ◌ّ ابنته عائشة في زمن الحجاج بن يوسف فاستولدها الحسن والحسين ، فقلت : ما أسخن عينك ! ما أعرفك بالمقالات والأنساب ! قال : وما خفي عليك أكثر، قلت : فاقرأ شيئاً من القرآن ، فقال : بسم الله الرحمن الرحيم وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيداً وأكيد كيداً فمهل الكافرين أمهلهم رويداً ، فرفعت يدي وصفعته صفعةً سقطت عمامته وبقي التحنك في عنقة ، فصاح بالناس فليبوني وقال : احملوه إلى المحتسب ، فكل من لقيني قال : ما فعل ؟ قالوا : صفع امام الجامع ، قال : يا مسكين أهلكت نفسك ، فقلت : كذا حكم الله فصبراً عليه ويزمعون هم أيضاً (؟) حتى وصل بي إلى المحتسب فإذا رجل حاسر حاف قد لبس دراعة بلا سراويل فقدمت إليه فقالوا : هذا صفع أمام الجامع ، فقلت : نعم ، قال : يا مسكين أهلكت نفسك ، قلت : كذا حكم الله فصبراً عليه ، قال : إيما أحب إليك : سمل العين أو قطع اليد أو أن تدفع نصف درهم ؟ فرفعت يدي وصفعت المحتسب صفعة ثم أخرجت الدرهم من فمي وقلت : خذ يا سيدي ! نصف درهم لك ونصف درهم لإِمامك وانصرفت . فصل في معرفة العرب بالأنساب وفيه ذكر نسب عدة من القبائل ٥٤ - أخبرتنا فاطمة بنت أبي حكيم عبد الله بن إبراهيم الخبري ببغداد قالت أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الفضل الشاعر أنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله بن خالد الكاتب أنا أبو محمد علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري أنا أبو الحسن أحمد بن سعيد الدمشقي حدثني الزبير بن بكار القاضي حدثني أبو الحسن المدائني عن عوانة أن صعصعة بن ناجية المجاشعي وهو جد الفرزدق دخل على رسول الله طر فقال له رسول الله الر: ((كيف علمك بمضر؟)) قال : يا رسول الله ؟ أنا أعلم الناس بها ، تميم هامتها وكاهلها الشديد الذي يوثق به ويحمل عليه ، وكنانة وجهها الذي فيه السمع والبصر ، وقيس فرسانها ونجومها ، وأسد لسانها، فقال النبي وَلّل: ((صدقت)). ٥٥ - أخبرنا أبو البركات إسماعيل بن أبي سعيد الصوفي ببغداد أنا أبو روح ياسين بن سهل القاضي أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف بن ما شاء الله المقري أخبرني عبد الوهاب بن جعفر بن علي الميداني حدثنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن زبر الربعي أنا أبي ثنا عبد الكريم بن الهيثم بن العاقولي وأحمد بن السري بن سنان وهذا لفظ أحمد قالا ثنا إسماعيل بن مهران السكوني حدثني أحمد بن محمد بن أبي نصر السكوني حدثني أبان بن ٣٦ عثمان الأحمر عن ابن تغلب عن عكرمة عن عبد الله بن عباس حدثني علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: لما أمر رسول الله وم# بأن يعرض نفسه على القبائل من العرب خرج وأنا معه وأبو بكر رضي الله عنه فدفعنا إلى مجلس من مجالس العرب فتقدم أبو بكر وكان رجلاً نسابة فسلم فردوا عليه فقال : ممن القوم ؟ قالوا : من ربيعة ، قال : من هامتها أم من لهازمها ؟ قالوا : بل من هامتها العظمى ، قال : وأي هامتها العظمى أنتم ؟ قالوا : ذهل الأكبر، أفمنكم عوف الذي كان يقال لا حر بوادي عوف؟ قالوا: لا، قال: أفمنكم الحوفزان قاتل الملوك وسالبها أنفسها؟ قالوا: لا، قال: أفمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة؟ قالوا : لا ، قال : أفأنتم أخوال الملوك من كندة ؟ قالوا : لا، قال : أفأنتم أصهار الملوك من لخم ؟ قالوا : لا. قال: فلستم ذهلاً الأكبر أنتم ذهل الأصغر ، فقام إليه غلام من شيبان حين بقل وجهه يقال له دغفل فقال : إن على سائلنا أن نسأله والعبء لا تعرفه أو تحمله يا هذا إنك سألتنا فلم نكتمك شيئاً ، ممن الرجل ؟ قال : رجل من قريش ، قال : بخ بخ أهل الشرف والرئاسة ! فمن أي قريش أنت ؟ قال : من تيم بن مرة ، قال : أمكنت والله الرامي من صفاء الثغرة ، أفمنكم قصي بن كلاب الذي جمع القبائل من فهر فكان يدعى مجمعاً ؟ قال : لا ، قال : أفمنكم هاشم الذي هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجاف ؟ قال : لا، قال : أفمنكم شيبة الحمد مطعم طير السماء الذي كأن وجهه قمر يضيء ليل الظلام الداجلي ؟ قال : لا ، قال : أفمن المفيضين أنت ؟ قال : لا ، قال : أفمن أهل الندوة أنت ؟ قال : لا ، قال : أفمن أهل الرفادة أنت ؟ قال : لا ، قال : أفمن أهل الحجابة أنت؟ قال : لا ، قال : أفمن أهل السقاية أنت؟ يسأل عنهما قال: لا ، قال : واجتذب أبو بكر زمام ناقته فرجع إلى رسول الله وسلم فقال دغفل : بهيضه طوراً وطوراً يصدعه صادف درء السيل يدفعه والله لو ثبتُّ لأخبرتك أنك من زمعات قريش أو ما أنا بدغفل؛ فتبسم النبي ◌َّه، قال علي رضي الله عنه فقلت له : يا أبا بكر ! لقد وقعت من الأعرابي على باقعة ، قال : أجل يا أبا الحسن ! إن لكل طامة طامة والبلاء موكل بالمنطق . قال علي رضي الله عنه : ثم دفعنا إلى مجلس آخر - وذكر قصة عرض النبي ◌َّر نفسه على القبائل. ٥٦ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي بنيسابور أنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي أنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي أنا أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل الفقيه الشاشي حدثني عبد الجبار بن كثير الرقي ثنا محمد بن بشر عن أبان بن تغلب عن ٣٧ عكرمة عن ابن عباس حدثني علي بن أبي طالب رضي الله عنه من فيه قال : لما أمر الله تبارك وتعالى رسوله ويسر أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر رضي الله عنه فدفعنا إلى مجلس من مجالس العرب فتقدم أبو بكر وكان مقدماً في كل خير وكان رجلاً نسابة فسلم وقال : ممن القوم ؟ قالوا : من ربيعة ، قال : وأي ربيعة أنتم أمن هامتها أم من لهازمها ؟ فقالوا : بل من الهامة العظمى ، فقال أبو بكر : وأي هامتها العظمى أنتم ؟ قالوا : من ذهل الأكبر ، قال : منكم عوف الذي يقال لا حر بوادي عوف ؟ قالوا : لا ، قال : فمنكم جساس بن مرة حامي الذمار ومانع الجار؟ قالوا : لا، قال : فمنكم بسطام بن قيس أبو اللواء ومنتهى الأحياء قالوا : لا، قال : فمنكم الحوفزان قاتل الملوك وسالبها أنفسها ؟ قالوا : لا، قال : فمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة ؟ قالوا : لا ، قال : فمنكم أخوال الملوك من كندة ؟ قالوا : لا، قال : فمنكم أصهار الملوك من لخم ؟ قالوا : لا ، قال أبو بكر رضي الله عنه: فلستم ذهلا الأكبر أنتم ذهل الأصغر ، قال : فقام إليه غلام من بني شيبان يقال له دغفل حين بقل وجهه فقال : إِنَّ على سائلنا أن نسأله والعبء لا تعرفه أو تحمله يا هذا إنك سألتنا فأخبرناك ولم نكتمك شيئاً ، فممن الرجل ؟ قال أبو بكر : أنا من قريش ، فقال الفتى : بخ بخ أهل الشرف والرئاسة ! فمن أي القرشيين أنت ؟ قال : من ولد تيم بن مرة ، فقال الفتى : أمكنت والله من سواء الثغرة ، أفمنكم قصي الذي جمع القبائل من فهر فكان يدعى في قريش مجمعاً؟ قال : لا ، قال : فمنكم - أظنه قال ــ هاشم الذي هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجاف ؟ قال : لا ، قال : فمنكم شيبة الحمد عبد المطلب مطعم طير السماء الذي كأن القمر في وجهه يضيء في الليلة الداجية الظلماء ؟ قال : لا ، قال : فمن أهل الإِفاضة بالناس أنت ؟ قال : لا ، فمن أهل الحجابة أنت ؟ قال : لا، قال : فمن أهل السقاية أنت ؟ قال : لا ، قال : فمن أهل الندوة أنت ؟ قال : لا ، قال : فمن أهل الرفادة أنت؟ قال: لا، قال: واجتذب أبو بكر زمام الناقة راجعاً إلى رسول الله وَله فقال الغلام : صادف درء السيل درءاً يدفعه يهيضه حيناً وحيناً يصدعه أما والله لو ثبتَّ لأخبرتك من أي قريش أنت. قال: فتبسم رسول الله وَّر، قال علي رضي الله عنه فقلت : يا أبا بكر! لقد وقعت من الأعرابي على باقعة ، قال : أجل يا أبا الحسن ! ما من طامة إلا وفوقها طامة والبلاء موكل بالمنطق ، قال : ثم دفعنا إلى مجلس آخر عليهم السكينة والوقار ، فتقدم أبو بكر رضي الله عنه فسلم فقال : ممن القوم ؟ قالوا : من ٣٨ شيبان بن ثعلبة ، فالتفت أبو بكر إلى رسول الله وَ لتر فقال: بأبي وأمي ! هؤلاء غرر الناس . وفيهم مفروق بن عمرو وهانىء بن قبيصة والمثنى بن حارثة والنعمان بن شريك ، وكان مفروق قد غلبهم جمالاً ولساناً وكانت له غديرتان تسقطان على تريبته وكان أدنى القوم مجلساً فقال أبو بكر : كيف العدد فيكم ؟ فقال مفروق : أنا لنزيد على ألف ولن يغلب ألف من قلة ، فقال أبو بكر : وكيف المنعة فيكم ؟ فقال المفروق : علينا الجهد ولكل قوم جد ، فقال أبو بكر : كيف الحرب بينكم وبين عدوكم ؟ فقال مفروق : أنا لأشد ما نكون غضباً حين نلقى وإنا لأشد ما نكون لقاء حين نغضب ، وإنا لنؤثر الجياد على الأولاد ، والسلاح على اللقاح ، والنصر من عند الله ، يديلنا مرة ويديل علينا أخرى ، لعلك أخو قريش ، فقال أبو بكر : قد بلغكم أنه رسول الله ( ألا هوذا، فقال مفروق: بلغنا أنه يذكر ذلك، فإلى م تدعو يا أخا قريش؟ فتقدم رسول الله والقر فجلس وقام أبو بكر رضي الله عنه يظله بثوبه فقال رسول الله والآخر: ((أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله وإلی أن تؤوني وتنصروني فإن قريشاً قد ظاهرت على أمر الله وكذبت رسله واستغنت بالباطل عن الحق والله هو الغني الحميد)) ، فقال مفروق بن عمرو: إلى م تدعونا يا أخا قريش فوالله ما سمعت كلاماً أحسن من هذا، فتلا رسول الله وَالَ: ((﴿ قُلْ تعالوا أقلُ ما حرم ربكم عَلَيْكُم﴾ (١) إلى قوله : ﴿ فتفرَّق بكم عن سبيلهِ ذُلكُم وصكم بهِ لَعَلَكُم تتقون﴾ (٢) ، فقال مفروق: إلى م تدعونا يا أخا قريش - زاد فيه غيره - فوالله ما هذا من كلام أهل الأرض - ثم رجعنا إلى روايتنا - فتلا رسول الله وَّ: ﴿إِنَّ الله يأمُرُ بالعدلِ والإِحسانِ وإيتاءِ ذي القُرْبى وينهى عنِ الفَحْشاءِ والمنكرِ والبِغِيِ يَعِظُكُم لَعَلُكُمْ تذَكَّرون﴾(٣)، فقال مفروق بن عمرو: دعوت والله يا أخا قریش إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال ولقد أفك قوم كذبوك وظاهروا عليك، وكأنه أحب أن یشرکه في الكلام هانىء بن قبيصة فقال: وهذا هانىء شيخنا وصاحب ديننا فقال هانىء: قد سمعت مقالتك يا أخا قريش وإني أرى إن تركنا ديننا واتبعناك علی دینك لمجلس جلسته إلینا له أول وآخر انه زلل في الرأي وقلة نظر في العاقبة وإنما تكون الزلة مع العجلة ومن ورائنا قوم نكره أن نعقد عليهم عقداً ولكن ترجع ونرجع وتنظر وننظر ، وكأنه أحب أن يشركه المثنى بن حارثة فقال : وهذا المثنى بن حارثة شيخنا وصاحب حربنا ، فقال المثنى بن حارثة : قد سمعت مقالتك يا أخا قريش والجواب فيه جواب هانىء بن قبيصة في تركنا ديننا ومتابعتك على دينك وإنا إنما نزلنا (١) ١٥١ - الأنعام. (٢) ١٥٣ - الأنعام. (٣) ٩٠ - النحل. ٣٩ بين ضرتي اليمامة والشامة، فقال رسول الله وخلفه: ((ما هاتان الضرتان؟)) فقال: أنهار كسرى ومياه العرب ، فأما ما کان من أنهار کسری فذنب صاحبه غير مغفور وعذره غير مقبول ، وأما ما كان مما يلي مياه العرب فذنب صاحبه مغفور وعذره مقبول ، وإنا إنما نزلنا على عهد أخذه علينا أن لا نحدث حدثاً ولا نؤوي محدثاً وإني أرى أن هذا الأمر الذي تدعونا إليه يا قرشي مما تكره الملوك ، فإن أحببت أن نؤويك وننصرك مما يلي مياه العرب فعلنا ، فقال رسول الله وَليقول: ((ما أسأتم في الرد إذ أفصحتم بالصدق وإن دين الله لن ينصره إلا من حاطه من جميع جوانبه ، أرأيتم إن لم تلبثوا إلا قليلاً حتى يورثكم الله أرضهم وديارهم وأموالهم ويفرشكم نساءهم تسبحون الله وتقدسونه ؟)) فقال النعمان بن شريك : اللهم ذاك ! قال : فتلا رسول الله وَل: ﴿إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً﴾ (١) ثم نهض رسول الله وَي قابضاً على يد أبي بكر وهو يقول: ((يا أبا بكر ! أية أخلاق في الجاهلية ما أشرفها بها يدفع الله عز وجل بأس بعضهم عن بعض وبها يتحاجزون فيما بينهم))، قال: فدفعنا إلى مجلس الأوس والخزرج فما نهضنا حتى بايعوا رسول الله وَطير ، قال : فلقد رأيت رسول اللّه چيل وقد سر بما كان من أبي بكر ومعرفته بأنسابهم . ٥٧ - أخبرنا أبو اليمان يحيى بن عبد الرحمن الصوفي ببغداد أنا أبو روح ياسين بن سهل بن محمد الخشاب أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف بن ما شاء الله الدمشقي أنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي الميداني ثنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن زبر الربعي أنا أبي ثنا أبو العباس أحمد بن الحسين بن شهاب العكبري حدثنا أحمد بن يحيى التميمي الكوفي ثنا علقمة بن الحصين حدثني بجال بن حاجب بن زرارة عن أبيه قال : خرج يزيد بن شيبان بن علقمة بن زرارة حاجاً قال : فبينما هو يسير في ليلة حجيل يعني المقمرة فإذا هو بركب منجدين متحلقين حول رجل يحدثهم بفصاحة لسان وحسن بيان فمال إليهم يزيد فسلم فقال : ممن القوم ؟ قالوا : قوم من مهرة من أهل الشحر بين عدن وعمان ، قال يزيد : فضربت راحلتي منصرفاً وقلت : قوم شطر الدار بعيدو الأرحام لا أعرفهم ولا يعرفوني ، فقال صاحبهم : من هذا الذي أتاكم فشامكم مشامة الذئب الغنم ثم انصرف عنكم كأنه لم يركم من جذم العرب ؟ عليّ به ! فقال : فلحقني غلامان مع أحدهما محجن فأهوى به إلى زمام ناقتي فإذا بي مع القوم ، فقال لي صاحبهم : مالك أتيتنا فشاممتنا مشامة الذئب الغنم ثم انصرفت عنا كأنك لم ترنا من جذم العرب ، قال فقلت : لا والله ما كان ذلك بي ولكني نسبتكم فانتسبتم إلى قوم (١) ٤٥ - ٤٦ - الأحزاب. ٤٠