النص المفهرس
صفحات 361-380
باب الياء ١١٦ - يحيى بن إبراهيم بن أبي زيد الأندلسي، أبو الحسين بن البياز المقرىء(*) قال ابن بشكوال(١): سمعت بعضهم يُضعِّفه وينسبه إلى الكذب وإلى ادعاء الرواية عمن لم يَلْقَه. قال الذهبي(٢): ويشبه أن يكون ذلك في وقت اختلاطه لأنه اختلط أخيراً. انتهى. (١)، (٢) الميزان (٤ /٣٦٠). (*) هو: يحيى بن إبراهيم بن أبي زيد الأندلسي أبو الحسين المقرىء. أسند القراءات عن عبدالجبار بن أحمد الطرسوسي، ومكي، والداني، قرأ عليه أبو عبدالله بن سعيد الداني وجماعة . ومات سنة ست وتسعين وأربعمائة بُرْسيه . قال الحافظ في اللسان: وأخذ عن عبدالوهاب المالكي كتابه في التلقين وهو آخر من حدَّث عنه روى الموطأ عن يونس بن عبدالله بن مغيث. قلت: ويحيى بن إبراهيم بن أبي زيد الأندلسي يُعدُّ من المتأخرين وليست له رواية في الكتب الستة. مصادر الترجمة : - الميزان (٤ /٣٦٠). - اللسان (٢٤٠/٦). * * * ٣٧٣ زيادات النهاية : ١١٧ - [م، ٤] يحيى بن يمان العجلي الكوفي، أبو زكرياء روى عن: أبيه، وهشام بن عروة، والأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، ومعمر، والمنهال بن خليفة، والثوري، وحمزة الزيات وغيرهم. หุ้น وعنه: ابنه داود، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، ويحيى بن معين، وعمرو الناقد، ومحمد بن عبدالله بن نمير، وأبو هشام الرفاعي، وأبو كريب، وأبو بكر بن خلاد الباهلي، وأبو سعيد الأشج، وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب، ومحمد ابن عمر، والسواق، وعلي بن حرب الطائي وآخرون. قال أبو بكر بن عياش: ذاك راهب - يعني لعبادته. قلت: هذه عبارة التهذيب، ولكن وجدت في الميزان: ذكره أبو بكر بن عياش فقال: ذاهب [الحديث]. قال أحمد: ليس بحجة. قال المديني: صدوق، فُلج فتغير حفظه. وعن وكيع قال: ما كان أحد من أصحابنا أحفظ للحديث من يحيى بن يمان، كان يحفظ في المجلس الواحد خمسمائة حديث ثم نسي . قال زكريا الساجي: ضَعَّفه أحمد وقال: حدَّث عن الثوري بعجائب. وقال إبراهيم بن الجنيد عن ابن معين: لم يكن بثبت، لم يكن يبالي أي شيء حدَّث، کان یتوهم الحدیث، قال: وقال وكيع: هذه الأحاديث التي يحدِّث بها يحيى بن يمان ليست من أحاديث الثّوري . وقال محمد بن عبدالله بن نمير: كان سريع الحفظ سريع النسيان، وكان يحيى من : العباد. قال ابن معين والنِّسائي: ليس بالقوي. ٣٧٤ = = قال عثمان الدارمي عن يحيى بن معين: أرجو أن يكون صَدُوقاً. قال يعقوب بن شيبة: كان صدوقاً كثير الحديث، وإنما أنكر عليه أصحابنا كثرة الغلط، وليس بحجة إذا خولف، وهو من متقدمي أصحاب سفيان في الكثرة عنه . قال الآجري عن أبي داود: يُخطىء في الأحاديث ويقلبها. وذكره ابن حِبَّن في الثقات وقال: ربما أخطأ، وكان متقشفاً. قال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ، وهو في نفسه لا يتعمد الكذب إلا أنه يخطىء ويشتبه عليه. قال العجلي: كان من كبار أصحاب الثّوري، وكان ثقة جائز الحديث متعبداً معروفاً بالحديث، صدوقاً، إلا أنه فُلج بأَخَرَة فتغير حفظه، وكان فقيراً صبوراً. قلت: ويحيى بن يمان صدوق في نفسه لا يتعمد الكذب إلا أنه كثير الخطأ، وقد نصَّ ابن المديني والعجلي على تغيّره. وقد روى له الجماعة إلا البُخاري فلم يخرج له في الصحيح وإنما أخرج له في الأدب المفرد. مصادر الترجمة : - التهذيب (٣٠٦/١١، ٣٠٧). - التقريب (٣٦١/٢). - الميزان (٤١٦/٤). - ثقات العجلي (ص ٤٧٧ ترجمة رقم ١٨٣٠). - الضعفاء للنّسائي (ترجمة رقم ٦٣٢). - التاريخ الكبير للبُخاري (٣١٣/٢/٤). - الضعفاء الكبير للعقيلي (ترجمة رقم ٢٠٦٥). - الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (١٩٩/٩). - الكامل في الضعفاء لابن عدي (١٩٩/٢/٤). * * * ٠ ٣٧٥ زيادات النهاية : ١١٨ - [ع] يزيد بن هارون بن وادي، ويقال زاذان بن ثابت السلمي مولاهم، أبو خالد الواسطي أحد الأعلام الحفاظ المشاهير، قيل أصله من نجارا. روى عن: سليمان التيمي، وحميد الطويل، وعاصم الأحول، وإسماعيل بن أبي خالد، وأبي مالك الأشجعي، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وحريز بن عثمان، وابن عون، وداود بن أبي هند، وحسين المعلم، ومحمد بن إسحاق، وسعيد الجريري، وسفيان بن حسين، وكهمس بن الحسن، ومحمد بن عمرو ابن علقمة، ومسلم بن سعيد، وهمام، وورقاء بن عمرو، وهشام بن حسان، وإبان العطار، وحجاج بن أبي زينب، والحمادين، والربيع بن مسلم، وشعبة، والثوري، وسليمان بن علي الربعي، وسليمان بن أبي سليمان، والعوام ابن حوشب، وعمروبن محمد العمري، وأبي غسان محمد بن مطرف، وهشام الدستوائي، وهشيم، وإبراهيم بن سعد وخلق. وعنه: بقية بن الوليد ومات قبله، وآدم بن أبي إياس، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، ويحيى بن معين، وعلي ابن المديني، وابنا أبي شيبة، وبيان بن عمرو، وبندار، وأبو موسى، ومحمد بن سلام، وأبو خيثمة، وعمرو الناقد، ومحمد بن حاتم بن ميمون، وهارون الحمال، ومحمد بن عبادة الواسطي، وعباس العنبري، ومحمد بن عبدالرحيم البزار، وعمروبن علي الفلاس، والمفضل بن سهل الأعرج، وأبو قدامة، وابن أبي عمر، وعبد بن حميد، والحسن بن علي الخلال، وعبدالله بن نمير، ويحيى بن جعفر، ويحيى بن موسى خت، ويوسف بن موسى القطان، ومطر بن الفضل، ويعقوب الدورقي، وأحمد بن سنان القطان، والذُّهلي، ومحمد بن عبيد المنادي، والحسين بن عيسى البسطامي، وأبو قلابة الرقاشي، والحسن بن عرفة، والحسن بن محمد الزعفراني، ومحمد بن عبدالملك الدقيقي، والحارث بن أبي أسامة، وأبو مسعود الرازي، = ٣٧٦ = وعباس الدوري، ومحمد بن أحمد بن أبي العوام، والحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن عبدالرحمن السقطي وآخرون. قال أبو حاتم: صدوق، لا يُسئل عن مثله. قال ابن المديني: هو من الثقات، وفي موضع آخر، ما رأيت أحفظ منه. وقال العجلي: ثقة ثبت في الحديث، وكان متعبداً أحسن الصلاة جداً وكان يُصلِّي الضُّحى ستة عشر ركعة، وكان قد عَمِيَ. وقال أبو طالب عن أحمد: كان حافظاً للحديث، صحيح الحديث عن الحجاج بن أرطاة . وقال ابن معين: ثقة، وقال أبو زرعة عن أبي بكر بن أبي شيبة: ما رأيت أتقن حفظاً من يزيد. وقال أبو زرعة: والإتقان أكثر من حفظ السرد. وقال أحمد بن سنان عن عفان: ما رأيت عالماً قط أحسن صلاة منه، يقوم كأنه اسطوانة، لم يكن يفتر عن صلاة الليل والنهار، وكان هو وهشيم معروفين بطول الصلاة . وقال يحيى بن يحيى: كان بالعراق أربعة من الحفاظ فذكره فيهم وأشار إلى أنه أحفظهم عن وکیع . وقال مؤمل بن إهاب: سمعت يزيد يقول: ما دلست قط إلا حديثاً واحداً عن عون فما بورك في فيه. وقال محمد بن قدامة الجوهري: سمعته يقول: أحفظ خمسة وعشرين ألف إسناد ولا فخر. وقال يحيى بن أبي طالب: كان يقال: إن في مجلسه سبعين ألف رجل. وقال محمد بن فضيل البزار: وُلِدَ يزيد سنة سبع عشرة ومائة. وقال ابن سعد: كان ثقة، كثير الحديث، ولد سنة ثماني عشرة، وكان يقول = ٣٧٧ ٠ = طلبت العلم وحصين حيّ، وقد نَسِيَ، وربما ابتدأني الجريري بالحديث وكان قد أنكر، مات في خلافة المأمون. قال الحافظ في التهذيب: تتمة كلامه في غرة ربيع الآخر سنة ستة ومائتين وفيها ارَّخه غیر واحدٍ . وقال يحيى بن معين: يزيد ليس من أصحاب الحديث لأنه لا يُميِّز ولا يُبالي عمن روی. وقال الفضل بن زياد: قيل لأحمد: يزيد بن هارون له فقه؟ قال: نعم، ما كان أفطنه وأذكاه وأفهمه، قيل له: فأين عُليَّة؟! قال: كان له فقه لا أعلم إني لم أخبره خبري يزيد، ما كان أجمع أمر يزيد، صاحب صلاة، حافظ متقن للحديث صوانه وحسن مذهب. وقال زياد بن أيوب: ما رأيت له كتاباً قط ولا حديثاً إلا حفظاً. وقال الحسن بن عرفة: قلت ليزيد بن هارون: ما فعلت تلك العينان الجميلتان؟ قال: ذهب بهما بكاء الأسحار. قال ابن قانع: ثقة مأمون. قال يعقوب بن شيبة: ثقة، وكان يُعدّ من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر. قلت: لم أر فيما أورده الحافظ في التهذيب قولاً صريحاً في نسبة يزيد بن هارون إلى التغيّر والاختلاط، ولكن أورد أقوالاً للأئمة تشعر بذلك قال: وذكره ابن حِبَّان في الثقات، وقال: كان من خيار عباد الله تعالى ممن يحفظ حديثه وكان قد كف في آخر عمره. وقال أيضاً: وذكر ابن أبي خيثمة في تاريخه أن كاتب أبي شيبة القاضي جد أبي بكر بن أبي شيبة قال: وسمعت أبي يعني أبا خيثمة زهير بن حرب يقول: كان يعاب على يزيد حين ذهب بصره، ربما سُئل عن حديث لا يعرفه فيأمر جاريته فتحفظه من كتابه. ٣٧٨ = = وكذا ما أورده من قول ابن سعد: ((وكان قد أنكر)) وهو القول المذكور بتمامه آنفاً في صلب الترجمة، ولكن الحافظ في التقريب قد ذكره دون أن ينسبه إلى التغير والاختلاط فقال: ثقة، متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومائتين، وقد قارب السبعين. اهـ. ثم أشار برواية الجماعة له. فلا ندري هل وقع له تغير قبل موته بعدما كفّ بصره أم لا؟ والله تعالى أعلم. مصادر الترجمة : - التهذيب (٣٦٦/١١ - ٣٦٩). - التقريب (٣٧٢/٢). - ثقات العجلي (ص ٤٨١ ترجمة رقم ١٨٥٩). - الجرح والتعديل (٢٩٥/٩). - الكاشف (٢٣٧/٣). ٣٧٩ ١١٩ - يعقوب بن أحمد بن يعقوب الحلبي المعقلي: أبو أحمد وأبو يوسف الشافعي المعروف قديماً بابن المقرىء وبابن الإِمام والمشهور بابن الصابوني(*) سمع بدمشق وبالقاهرة، وأجاز له اليلداني وغيره، وحدّث، سمع منه البرزالي سنة ثمانية وستمائة، وحدَّث بغالب مروياته، تولى مشيخة الحديث بالمنكوتمرية، وكان ذا سمت وعقل وديانة، مولده تخميناً سنة خمسين وستماية بحلب. وقال الذهبي : سنة أربع وأربعین. قال ابن رافع في معجمه : ولعله وهم قال ابن رافع في معجمه - نقلًا -: وكان مرض مرضة طويلة نحو سنة ونصف، وتغيَّر ذهنه فيها. وتوفي يوم الخميس ثاني عشرين رجب من سنة عشرين وسبعمائة بالقاهرة، ودُفِنَ بمقبرة باب النصر. انتهى. (*) يعقوب بن أحمد بن الصابوني: ذكره الذهبي في تذكرة الحفاظ في شيوخه الذين سمع منهم. قال: وسمعت من المحدث العالم العدل المقيد، كاتب الحكم شرف الدين يعقوب بن أحمد بن الصابوني. روى عن: أحمد بن علي الدمشقي، والنجيب، وابن علاقة، وابن أبي الخير وخلق، ونسخ الأجزاء، وساد في الشروط، مات بمصر في سنة عشرين وسبع مائة عن ست وسبعين سنة رحمه الله تعالى. قلت: وهو من المتأخرين جداً وليس له رواية في شيءٍ من كتب السُّنَّة المعتبرة. مصادر الترجمة : - تذكرة الحفاظ للذهبي (٤ /١٥٠٥). * * ٣٨٠ الكنى ١٢٠ - أبو بكر بن عبدالحكم بن أبي العز العسقلاني المقري (١) الرجل الصالح الزاهد، مولده بحرَّان في حدود سنة ٦٣٢ وسمع من الجمال البغدادي وغيره، ذكره الذهبي في معجم شيوخه، فقال: تغير ذهنه بعد سماعنا منه بمدة، وذلك قبل موته بعامين، وآواه أولاد أخته، توفي في ذي الحجة سنة ثلاث عشرة وسبعماية. أخرج عنه حديثاً. (١) لم أقف على ترجمة له. ٣٨١ ١٢١ - [خ، ٤](١) أبو بكر بن عياش المُقرىء(*) الكلام فيه معروف، ذكره في الميزان(٢)، وذكر كلام الناس فيه، وقد ذكر الإِمام جمال الدين الزيلعي (٣) في تخريج أحاديث الهداية عنه عن حصين عن مجاهد قال: صليت خلف ابن عمر فلم يكن يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى من الصلاة، ثم ذكر بعد ذلك عن البيهقي أنه أسند عن البُخاري أنه قال: أبو بكر بن عياش اختلط بأَخَرَة. انتهى والله أعلم. (١) في المطبوعة رمز له الحافظ برهان الدين الحلبي برواية الستة له، ولكن مسلماً لم يرو له إلا في المقدمة. (٢) الميزان (٤٩٩/٤). (٣) نصب الراية للزيلعي (٤٠٩/١). (*) هو: أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي الكوفي الحناط المقرىء، مولى واصل الأحدب، قيل: اسمه محمد، وقيل: عبد الله، وقيل سالم، وقيل شعبة، وقيل روبة، وقيل مسلم، وقيل خداش، وقيل مطرف، وقيل حماد، وقيل حبيب. قال في التهذيب: والصحيح أن اسمه كنيته. روى عن: أبيه، وأبي إسحاق السبيعي، وأبي حصين عثمان بن عاصم، وعبدالعزيز بن رفيع، وعبدالملك بن عمير، ويزيد بن أبي زياد، وحصين بن عبدالرحمن السلمي، وحميد الطويل، وسفيان التمار، وأبي إسحاق الشيباني، وعاصم بن بهدلة، ومطرف بن طريف، وإسماعيل السدي، ومحمد بن عمرو بن علقمة، ومغيرة بن مقسم وغيرهم. وعنه: الثوري، وابن المبارك، وأبو داود الطيالسي، وأسود بن عامر شاذان المديني، وأحمد بن حنبل، وابن معين، وابنا أبي شيبة، وإسماعيل بن أبان الوراق، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وخالد بن يزيد الكاهلي، ويحيى بن يوسف الرمي، ومنصور بن أبي مزاحم، وأحمد بن منيع، وعمروبن زرارة = ٣٨٢ == النيسابوري، وأبو كريب، وأبو هشام الرفاعي، والحسن بن عرفة، وأحمد بن عبدالجبار العطاردي وآخرون. قال عنه الذهبي في ميزانه: أحد الأعلام، صدوق ثبت في القراءة لكنه في الحديث يغلط ويهم، وقد أخرج له البُخاري وهو صالح الحديث، لكنه ضَعَّفه محمد بن عبدالله بن نمير. اهـ. قال الحسن بن عيسى: ذكر ابن المبارك أبا بكر بن عياش فأثنى عليه. وقال صالح بن أحمد عن أبيه: صدوق صالح صاحب قرآن وخبر. وقال عبدالله بن أحمد عن أبيه: ثقة، وربما غلط، وقال أحمد أيضاً فيما سمعه منه مهنأ: كثير الغلط جداً، وكتبه ليس فيها خطأ. وقال ابن معين: ثقة، وقال أبو نعيم: لم يكن في شيوخنا أحد أكثر غلطاً منه. وکان یجیی بن سعید لا يعبأ به، إذا ذکر عنده كلح وجهه . وقال عثمان الدارمي: قلت لابن معين: فأبو الأحوص أحبُّ إليك في أبي إسحاق أو أبو بكر بن عياش؟ قال: ما أقربها. قلت: الحسن بن عياش أخو أبي بكر كيف حديثه؟ قال: هو ثقة. قال عثمان: هما من أهل الصدق والأمانة وليسا بذاك في الحديث، قال: وسمعت محمد بن عبدالله بن نمير يضعف أبا بكر في الحديث. قلت: كيف حاله في الأعمش؟ قال: هو ضعيف في الأعمش وغيره. قال ابن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: لو كان أبو بكر بن عياش عندي ما سألته عن شيء. ثم قال: إسرائيل فوق أبي بكر. قال محمد بن عيسى الطباع: شهد أبو بكر بن عياش عند شريك فكأنه رأى منه استخفافاً. فقال أبو بكر: أعوذ بالله أن أكون جباراً. قال: فقال شريك: ما كنت أظن أن هذا الحناط هكذا أحمق. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن أبي بكر بن عياش وأبي الأحوص فقال : = ٣٨٣ = ما أقربهما، لا أبالي بأيهما بدأت، قال: وسُئل أبي عن شريك وأبي بكر بن عياش أيهما أحفظ؟ فقال: هما في الحفظ سواء، غير أن أبا بكر أصح كتاباً. قال ابن عدي: أبو بكر هذا كوفي مشهور، وهو يروي عن أجلة الناس، وحديثه سنذكره، وهو من مشهوري مشائخ الكوفة وقرّائهم. وعن عاصم بن بهدلة: أحد القراء، هو في كل رواياته عن كل من روى عنه لا بأس به، وذلك أني لم أجد له حديثاً منكراً إذا روى عنه ثقة إلا أن يروي عن ضعيف . قال الأحمس: ما رأيت أحداً أحسن صلاة من أبي بكر بن عياش. قال يزيد بن هارون: كان أبو بكر خيِّراً فاضلاً، لم يضع جنبه على الأرض أربعين سنة . قال ابن معين: لم يفرش له فراش خمسين سنة. قال أحمد بن شبويه عن الفضل بن موسى: قلت لأبي بكر بن عياش ما اسمك؟ قال: ولدت وقد قسمت الأسماء. قال أبو حاتم الرازي: سألت إبراهيم بن أبي بكر بن عياش عن أبيه. فقال: اسمه وکنیته واحد. قال إبراهيم بن شماس: سمعت إبراهيم بن أبي بكر بن عياش قال: لما نزل بأبي الموت !. قلت: يا أبتِ ما اسمك؟ قال: يا بُنيَّ إن أباك لم يكن له اسم وإن أباك أكبر من سفيان بأربع سنين وإنه لم يأتِ فاحشة قط وإنه يختم القرآن من ثلاثين سنة كل يوم مرة. وقال ابن حبَّان: مولده سنة خمس أو ست وتسعين. وقال ابن أبي داود: قال أحمد بن حنبل: أحسب أن مولده سنة مائة، وكان يقول أنا نصف الإِسلام وکان جليلاً. وكان شريك يقول: رأيت أبا بكر عند أبي إسحاق يأمر وينهى كأنه رب البيت . = ٣٨٤ = مات هو وهارون الرشيد في شهر واحد سنة ثلاث وتسعين ومائة، وكان قد صام سبعين سنة وقامها، وكان لا يعلم له بالليل نوم. والصواب في أمره مجانبة ما علم أنه أخطأ فيه، والاحتجاج بما يرويه سواء وافق الثقات أو خالفهم. قال أحمد بن حنبل: كان يحيى بن سعيد ينكر حديث أبي بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن عبدالرحمن بن يزيد. قال: ذكر عند ابن مسعود امرأة فقالوا: إنها تغتسل يا أبا عبدالرحمن ثم تتوضأ. فقال: أما إنها لو كانت عندي لم تفعل ذلك. قال أحمد: تفرد به أبو إسحاق فنراه وهم، إنما هذا يرويه الأعمش عن إبراهيم عن علقمة . قال ابن المبارك: ما رأيت أحداً أسرع إلى السُّنَّة من أبي بكر بن عياش. قال العجلي: كان ثقة قديماً صاحب سُنَّةٍ وعبادة، وكان يُخطىء بعض الخطأ، تعبَّد سبعين سنة . قال ابن سعد: عمَّر حتى كتب عنه الأحداث، وكان من العباد، نزل بالكوفة في جمادى الأولى من الشهر الذي مات فيه الرشيد، وكان ثقة صدوقاً عارفاً بالحديث والعلم إلا أنه كان كثير الغلط. قال أبو أحمد الحاكم: ليس بالحافظ عندهم. وقال أبو عمر: كان الثوري وابن المبارك وابن مهدي يثنون عليه وهو عندهم في أبي إسحاق مثل شريك وأبي الأحوص إلا أنه يهم في حديثه وفي حفظه شيء. وقال مهنا: سألت أحمد: أبو بكر بن عياش أحبُّ إليك أو إسرائيل؟! قال: إسرائيل، قلت: لِمَ؟! قال: لأنَّ أبا بكر كثير الخطأ جداً، قلت: كان في كتبه خطأ؟ قال: لا، كان إذا حدَّث من حفظه . قال يعقوب بن أبي شيبة: شيخ قديم معروف بالصلاح البارع، وكان له فقه كثير وعِلْمٌ بأخبار الناس ورواية للحديث، يعرف له سنة وفضل، وفي حديثه اضطراب . ٣٨٥ = قال الساجي: صدوق هم. = قال البزار: لم يكن بالحافظ، وقد حدَّث عنه أهل العلم، واحتملوا حديثه. قال أبو سعيد الأشج: قدم جرير بن عبدالحميد فأخلى مجلس أبي بكر. فقال أبو بكر: والله لأخرجنَّ غداً من رجالي رجلين لا يبقى عند جرير أحد، قال: فأخرج أبا إسحاق وأبا حصين. قال الإِمام أحمد: أبو بكر أسنُّ من الثوري بسنة . قال يحيى الحماني وبشربن الوليد الكندي: سمعنا أبا بكر بن عياش يقول: جئت ليلة إلى زمزم فاستقيت منه دلواً لبناً وعسلاً. قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: حدثنا أبي قال: أحضر الرشيد أبا بكر بن عياش فجاء ومعه وكيع يقوده لضعف بصره، فأدناه إلى الرشيد فقال له: أدركت أيام بني أمية وأيامنا، فأينا كان خيراً؟ قال: أولئك كانوا أنفع للناس وأنتم أقوم بالصلاة، فصرفه الرشيد، وأجازه بستة آلاف دينار وأجاز وكيع بثلاثة آلاف دینار. وقال أبو داود: حدثنا حمزة بن سعيد المروزي قال: سألت أبا بكر بن عياش فقال: من زعم أن القرآن مخلوق فهو عندنا كافر زنديق. قلت: وأبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي. ثقة، له فضل وعبادة وصاحب سنة، وفي حديثه بعض الوهم، كتابه صحيح، لم ينكر عليه ابن عدي حديثاً من رواية ثقة عنه إلّ أن يروي عن ضعيف، إلا أنه لما كبر ساء حفظه، ونسبه البخاري إلى الاختلاط فيما ذكره صاحب ((نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية)) وهو ما نقله عنه صاحب الاغتباط ولكن يبدو أنه لم يفحش في اختلاطه فقد ذكره ابن حبان في الثقات وقال: اختلفوا في اسمه، والصحيح أن اسمه كنيته، وكان من العباد الحفاظ المتقنين وكان يحيى القطان وعلي ابن المديني يسيئان الرأي فيه، وذلك أنه لما كبر ساء حفظه فكان يهم إذا روي، والخطأ والوهم شيئان لا ينفك عنهما = ٣٨٦ = البشر، فمن كان لا يكثر ذلك منه فلا يستحق ترك حديثه بعد تقدم عدالته)). اهـ. مصادر الترجمة : - التهذيب (١٢/ ٣٤، ٣٧). - التقريب (٣٩٩/٢). - الميزان (٤ /٤٩٩، ٥٠٣). - الجرح والتعديل (٣٥٠/٢/٤). - نصب الراية (٤٠٩/١). - الثقات للعجلي (ص ٤٩٢، ترجمة رقم ١٩١٣). - الثقات لابن حبان (٦٦٨/٧). - الكاشف (٣١٦/٣). ٣٨٧ ١٢٢ - [٤] أبو جعفر الرازي عيسى بن أبي عيسى ماهان(*) صالح الحديث ذكره الذهبي في ميزانه(١) وذكر كلام من وثّقه، ومـ قال ابن المديني(٢): ثقة، كان يخلط، وقال مرة، يكتب حديثه إلا أن يخطىء، ثم ذكر كلام من ضعفه. ذكره الذهبي في الأسماء، وفي الكنى في الميزان، إلا أنه في الكنى لم يذكر فيه كلام ابن المديني، بل ذكر ترجمته مختصرة وقال فيها: مرَّ(٣). (١) في الأسماء (٣١٩/٣)، وفي الكنى (٤ /٥١٠). (٢) الميزان (٣٢٠/٣). (٣) يعني مرت ترجمته سابقاً. (*) هو: أبو جعفر الرازي التميمي مولاهم، يقال: اسمه عيسى بن أبي عيسى ماهان، وقيل عيسى بن أبي عيسى عبدالله بن ماهان مروزي الأصل سكن الري وقيل كان أصله من البصرة، وكان متجره إلى الريِّ فنسب إليها. روى عن: الربيع بن أنس، وحميد الطويل، وعاصم بن أبي النجود، وحصين بن عبدالرحمن، والأعمش، وعطاء بن السائب، وليث بن أبي سليم، ومطرف بن أبي طريف، ويونس بن عبيد، ومغيرة بن مقسم، ومنصور بن المعتمر، والشعبي، وعطاء بن أبي رباح، وقتادة وجماعة. وعنه: ابنه عبدالله، وشعبة وهو من أقرانه، وعبدالرحمن بن عبدالله بن سعد الدشتكي، وأبو عوانة، وسلمة بن الفضل، وأبو أحمد الزبيري، وأبو النضر هاشم بن القاسم، وعمر بن شفيق الجرمي، وإسحاق بن سليمان الرازي، وخالد بن يزيد العتكي، ويحيى بن أبي بكير الكرماني، وعبد الله بن داود الخريبي، وعبيدالله بن موسى، وأبو نعيم وآخرون. ٣٨٨ = قال أحمد والنَّسائي: ليس بالقويّ، وقال أحمد أيضاً: صالح الحديث. = وقال ابن خراش: صدوق سيء الحفظ. وقال زكريا الساجي: صدوق ليس بمتقن. وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين: كان ثقة، خراسانياً، انتقل إلى الري ومات بها . وقال ابن أبي مريم عن ابن معين: يكتب حديثه، ولكنه يخطىء. وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: صالح، وقال الدوري عن ابن معين: ثقة، وهو يغلط فيما يروي عن مغيرة. وقال أبو زرعة: يهم كثيراً. وقال عبدالله بن علي ابن المديني عن أبيه: هو نحو موسى بن عبيدة، وهو يخلط فيما روى عن مغيرة ونحوه. قال ابن عمار الموصلي: ثقة . قال عمروبن علي الفلاس: فيه ضعف، وهو من أهل الصدق، سيء الحفظ. قال أبو حاتم: ثقة صدوق صالح الحديث. قال ابن عدي: له أحاديث صالحة، وقد روى عنه الناس وأحاديثه عامتها مستقيمة وأرجو أنه لا بأس به. قال ابن حبان: كان ينفرد عن المشاهير بالمناكير، لا يعجبني الاحتجاج بحديثه إلا فيما وافق فيه الثقات. قال ابن سعد: كان ثقة، وكان يقدم بغداد فيسمعون منه. قال العجلي: ليس بالقويّ، قال الحاكم: ثقة. قال ابن عبدالبر: هو عندهم ثقة عالم بتفسير القرآن. ٣٨٩ = = . وقال عبدالرحمن بن عبدالله بن سعد الدشتكي: سمعت أبا جعفر الرازي يقول: لم أكتب عن الزهري لأنه كان يخضب بالسواد. قال أبو عبدالله: فابتُليَ أبو جعفر حتى لبس السواد، وكان زميل النهدي إلى مكة. قلت: وأبو جعفر الرازي عيسى بن أبي عيسى، صدوق في نفسه، لكن في حديثه ضعف، وخاصة ما يرويه عن مغيرة، وليس بمتقن في الحفظ، لم ينسبه غير ابن المديني إلى الاختلاط وخاصة فيما يرويه عن مغيرة والله تعالى أعلم. مصادر الترجمة : - التهذيب (٥٦/١٢، ٥٧). -- التقريب (٤٠٦/٢). - الميزان في الأسماء (٣١٩/٣، ٣٢٢)؛ وفي الكنى (٤ /٥١٠). - الطبقات لابن سعد (٣٨٠/٧). - المجروحين لابن حبان (١٢٠/٢). - اللسان (٢٧/٧). * : النساء ١٢٣ - سكن بنت عبدالله، المُلَقّبة قطر النبات عتيقة جمال الدين محمد بن علي بن عبدالنور الشاذلي (١) سمعت علي أبي الطاهر إسماعيل بن إبراهيم بن قريش المخزومي، وعلي بن يونس بن عبدالقوي الدبوسي. توفيت في رمضان سنة خمس وثمانين وسبع ماية بالقاهرة، أخبرت أنها اختلطت قبل وفاتها، قرأت عليها ما قرب سنده لابن شاهين وجزءاً من حديث ابن رُزقويه الأول بسماعها على ابن قريش والثاني بسماعها على الدبوسي، وذلك في المحرم سنة اثنتين وثمانين وسبعماية بمسكنها بالقاهرة رحمها الله تعالى. (١) لم أقف على ترجمة . ٣٩٠ [آخر الكتاب] قال الإِمام الحافظ برهان الدين أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن خليل سبط ابن العجمي في آخر مؤلفه بعد الترجمة الأخيرة: ((هذا آخر المؤلف، وهو قابل للزيادة، فمن وقف على أحد ممن لم أذكره فليلحقه في مكانه. علقته من كلامي على البُخاري، وفي هذا زيادة في الأسماء في مشايخنا وغيرهم، في يوم الأربعاء ثاني جمادى الأولى سنة ثمان عشرة وثماني مائة بالشرقية بحلب، قاله جامعه إبراهيم بن محمد بن خليل سبط ابن العجمي الحلبي عفا الله عنه. ثم جاء في آخر النسخة المطبوعة أيضاً: ((وفرغ من تعليقه لنفسه ولمن شاء من بعده صبيحة يوم الثلاثاء ثاني عشر جمادى الأولى سنة ثمان وستين وثمانمائة الفقير: أبو بكر محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن أبي بكر بن النصيبي الحلبي الشافعي عفا الله تعالى سبحانه عنهم أجمعين، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم حسبنا الله وكفى . ٣٩١ - ١ - فهرس التراجم رقم الترجمة رقم الصفحة حرف الألف ٣٥ أبان بن صمعة . ١ ٣٧ أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي ٢ ٣ ٤٠ أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ابن أخي عبد الله بن وهب ٤٤ أحمد بن القاسم بن سنبلة البغدادي ٤ ٥ أحمد بن محمد بن حمدان الفارسي . ٤٥ ٦ ٤٦ إبراهيم بن أبي العباس السامري ٨ ٥٤ إسماعيل بن حماد الجوهري ١٠ ٥٦ إسماعيل بن عياش ١١ إسماعيل بن مسلم البصري أبو إسحاق . ٦١ ٦٥ أصبغ مولى عمرو بن حريث . ١٣ حرف الباء ١٤ بحر بن مرار بن عبد الرحمن . ١٥ بسر بن أرطاة بن أبي أرطاة. ٧٢ بشر بن الوليد الكندي ١٦ ٦٧ ٦٩ ٣٩٢ ٤٨ إبراهيم بن خيثم بن عراك بن مالك ٧ ٩ إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحافظ أبو يعقوب الحنظلي ابن راهويه إسماعيل بن أحمد بن محمد بن أحمد الحداد أبو رجاء الأصبهاني .. ٤٩ ٥٣ ١٢ اسم صاحب الترجمة