النص المفهرس
صفحات 281-300
٨٦ - [ع] قيس بن أبي حازم(*) حجة، كاد أن يكون صحابياً(١) وثّقه ابن معين والناس، قال(٢) إسماعيل بن أبي خالد: كان ثبتاً. قال: وقد كبر حتى جاوز المائة وخرف، قال(٣) الذهبي: أجمعوا على الاحتجاج به ومن تكلم فيه فقد آذى نفسه، نسأل الله العافية وترك الهوى فقد قال معاوية بن صالح: كان قیس أوثق من الزهري. (١)، (٢)، (٣) الميزان (٣٩٣/٣). (*) هو: قيس بن أبي حازم واسمه حصين بن عوف، ويقال: عوف بن عبد الحارث، ويقال: عبد عوف بن الحارث بن عوف البجلي الأحمسي أبو عبدالله الكوفي. أدرك الجاهلية ورحل إلى النبي ◌ّير ليبايعه فقبض وهو في الطريق وأبوه له صحبة، ويقال: إن لقيس رؤية ولم يثبت. روى عن: أبيه، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وسعد، وسعيد، والزبير، وطلحة، وعبدالرحمن بن عوف وقيل لم يسمع منه، وأبي عبيدة، وبلال مولى أبوبكر، ومعاذ، وخالد بن الوليد، وابن مسعود، وخباب، وعتبة بن فرقد، وعدي بن عميرة، وحذيفة، وعمرو بن العاص، والمستورد بن شداد، ومرداس الأسلمي، وأبي مسعود الأنصاري، وأبي موسى الأشعري، وأبي هريرة، وعائشة، وجرير بن عبدالله، وأبي شهم، والمغيرة بن شعبة، والصنابح بن الأعسر، ودكين بن سعيد وغيرهم وأرسل عن ابن رواحة. روى عنه: إسماعيل بن أبي خالد، وبيان بن بشر، والمغيرة بن شبيل، ومجالد بن سعيد، وعمر بن أبي زائدة، والحكم بن عتيبة، وأبو حريز عبدالله بن الحسين قاضي سجستان والأعمش وغيرهم. قال علي بن عبدالله عن يحيى بن سعيد: منكر الحديث. ٢٩١ = قال الذهبي: ثم سمّى له أحاديث استنكرها فلم يصنع شيئاً بل هي ثابتة، لا ينكر له التفرد في سِعَة ما روى، من ذلك حديث كلاب الحوْءَب. وقال يعقوب السدوسي: تكلم فيه أصحابنا، فمنهم من حمل عليه، قال: له مناكير فالذين أطرَوْه عَدُّوها غرائب. وقيل: كان يحمل على عليّ رضي الله عنه إلى أن قال يعقوب: والمشهور أنه كان يقدم عثمان . قال علي ابن المديني: روى عن بلال ولم يلقه، وعن عقبة بن عامر ولا أدري سمع منه أم لا، لم يسمع من أبي الدرداء ولا من سلمان. وقال إسحاق بن إسماعيل عن ابن عُيَيْنَة: ما كان بالكوفة أحدٌ أروى عن أصحاب رسول الله ◌َّه من قيس. وقال الآجري عن أبي داود: أجود التابعين إسناداً قيس بن أبي حازم. روى عن تسعة من العشرة، ولم يرو عن عبدالرحمن بن عوف. وقال يعقوب بن شيبة: وقيس من قدماء التابعين، وقد روى عن أبي بكر فمن دونه وأدركه وهو رجل كامل، ويقال: إنه ليس أحد من التابعين جمع أن روى عن العشرة إلا عبدالرحمن بن عوف فإنا لا نعلمه روى عنه شيئاً، ثم قد روى بعد العشرة عن جماعة من الصحابة وكبرائهم وهو متقن الرواية وقد تكلم أصحابنا فيه فمنهم من رفع قدره وعظّمه وجعل الحديث عنه أصح الإِسناد، ومنهم من حمل عليه وقال له أحاديث مناكير وقالوا هي غرائب، ومنهم من حمل عليه في مذهبه وقالوا كان يحمل على عليّ. والمشهور أنه كان يقدم عثمان، لذا تجنب كثير من قدماء الكوفيين الرواية عنه. وقال ابن خراش: كوفي جليل وليس في التابعين أحدٌ أروى عن العشرة إلا قيس بن أبي حازم. وقال ابن معين: هو أوثق من الزهري. وقال مرة: ثقة. ٢٩٢ = ٠٠ وقال أبو سعيد الأشج: سمعت أباخالد الأحمر يقول لعبدالله بن نمير: = يا أبا هشام، أما تذكر إسماعيل بن أبي خالد وهو يقول: حدثنا قيس هذه : الأسطوانة يعني في الثقة، وقد اختلف في وفاته. قال عمرو بن علي: مات سنة أربع وثمانين. وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: مات سنة سبع أو ثمان وتسعين، وقال خليفة وأبو عبيدة: سنة ثمان، وقال الهيثم بن عدي: مات في آخر خلافة سليمان. قال ابن حجر في التهذيب: قلت: وكذا قال الواقدي وحكى ابن حِبَّان في الثقات في وفاته أيضاً أربعاً وثمانين وأربعاً وتسعين وستاً وثمانين. وقال: كنيته أبو عبدالله. وقيل أبو عبيدالله، يروي عن العشرة، جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليبايعه فقدم المدينة وقد قبض، فبايع أبا بكر وفي مسند البزار عن قيس بن أبي حازم قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فوجدته قد قبض فسمعت أبا بكر يقول فذكر حديثاً والرواية التي فيها أنه رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم لو ثبتت لكان له صحبة بلا خلاف. وقد أوضحت القول فيها في كتابي الإصابة في تمييز الصحابة وفيها أنه رآه يخطب وكان حينئذٍ ابن سبع أو ثمان، ومراد القطان بالمنكر الفرد المطلق . وقال الذهبي: أجمعوا على الاحتجاج به ومن تكلم فيه فقد آذى نفسه كذا قال. اهـ. قلت: وقد احتج أصحاب الكتب الستة جميعاً برواية قيس بن أبي حازم فروى له البُخاري ومُسلم وأبوداود والترمذي والنَّسائي وابن ماجة، وكما نبهنا غير مرة في مثل هؤلاء الثقات فإن الرواية عنهم في الصحيحين إنما هي قبل التغير والاختلاط. ٢٩٣ = مصادر الترجمة : - التهذيب (٣٨٦/٨، ٣٨٧، ٣٨٨، ٣٨٩). - التقريب (١٢٧/٢). - الميزان (٣٩٢/٣، ٣٩٣). - الجرح والتعديل (١٠٢/٧). - الإصابة (٢٧٢/٣). - الكاشف (٤٠٣/٢). - لسان الميزان (٣٤٣/٧). - التاريخ الكبير (١٤٥/١/٤). - الثقات (٣٠٧/٥). ٢٩٤ باب اللام ٨٧ - [م مقروناً، ٤] ليث بن أبي سُليم(١) الليثي الكوفي(*) قال(٢) ابن حِبَّان في آخر عمره. (١) في المطبوعة ابن سليم والتصحيح من التهذيب والميزان. (٢) المجروحين لابن حِبَّان (٢٣١/٢). (*) هو ليث بن أبي سُليم بن زنيم القرشي مولاهم أبو بكر. ويقال: أبو بكر الكوفي واسم أبي سُليم أيمن، ويقال أنس، ويقال زيادة، ويقال عيسى، أحد العلماء. روى عن: طاوس، ومجاهد، وعطاء، وعكرمة، ونافع، وأبي إسحاق السبيعي، وأبي الزبير المكي، وأبي بردة بن موسى، وأشعث بن أبي الشعثاء، وشهر بن حوشب، وثابت بن عجلان، وعبدالله بن الحسن بن الحسن، وعبدالملك بن أبي بشير، والربيع بن أنس، وزيد بن أرطاة، وعبدالرحمن بن الأسود بن يزيد، وعبدالرحمن بن القاسم، وعبدالرحمن بن سابط، وأبي هبيرة يحيى بن عباد الأنصاري، والمنهال بن عمرو وجماعة. روى عنه: الثوري، والحسن بن صالح، وشيبان بن عبدالرحمن، ويعقوب بن عبدالله القمي، وشعبة ابن الحجاج، وجرير بن عبدالحميد، وعبدالواحد بن زياد، وزائدة بن قدامة، وشريك، ومحمد بن فضيل، ومعتمر بن سلمان، والقاسم بن مالك، وعبدالسلام بن حرب، وأبو شهاب الحناط، وعبدالله بن إدريس، وخالد بن عبدالله، وأبو الأحوص، وأبو شجاع بن الوليد وآخرون. = ٢٩٥ . قال أحمد: مضطرب الحديث، ولكن حدَّث عنه الناس. وقال أيضاً: ما رأيت = يحيى بن سعيد أسوأ رأياً منه في ليث بن أبي سُليم وابن إسحاق وهمام لا يستطيع أحد أن يراجعه فيهم. وقال الدارقطني: كان صاحب سنة وإنما أنكروا عليه الجمع بين عطاء وطاوس ومجاهد . وقال عبدالوارث: كان من أوعية العلم. وقال عثمان بن أبي شيبة: سألت جريراً عن ليث ويزيد بن أبي زياد وعطاء بن السائب فقال: كان يزيد أحسنهم استقامة، ثم عطاء وكان ليث أكثر تخليطاً. قال عبدالله بن أحمد: سألت أبي عن هذا فقال أقول كما قال. وقال أحمد بن سنان عن ابن مهدي: ليث أحسنهم حالاً عندي . وقال ابن أبي حاتم عن أبيه قال: ليث أحب إليَّ من يزيد، كان أبرأ ساحة وكان ضعيف الحديث، قال: فذكرت له قول جرير فقال: أقول كما قال، قال وقلت ليحيى بن معين: ليث أضعف من يزيد وعطاء؟ قال: نعم. وقال معاوية بن صالح عن ابن معين ضعيف، إلا أنه يكتب حديثه وقال ابن معين أيضاً: لا بأس به. وقال إبراهيم بن سعيد الجوهري عن يحيى بن معين: كان يحيى بن سعيد لا يُحدِّث عنه، وكذا قال عمروبن علي وابن المثنى وعلي ابن المديني وزاد عن يحيى مجالد أحبُّ إليّ من ليث وحجاج بن أرطاة. وقال معمر القطيعي: كان ابن عُيَيْنَة يضعف ليث بن أبي سُلَيم. وقال الميموني عن ابن معين: كان ليث ضعيف الحديث عن طاوس فإذا جمع إلى طاوس غيره فالزيادة هو ضعيف. قال أبو بكر بن عياش: كان ليث من أكثر الناس صلاةً وصياماً. وإذا وقع على شيء لم يرده. ٢٩٦ = = وقال ابن شَوْذَب، عن ليث، قال: أدركت الشيعة الأولى بالكوفة، وما يفضلون على أبي بكر وعمر أحداً. وقال ابن إدريس: ما جلست إلى ليث إلا سمعت منه ما لم أسمع منه. وقال علي بن محمد: سألت وكيعاً عن حديث من حديث ليث، فقال: ليث ليث کان سفیان لا يُسمى ليثاً. وقال مؤمل بن الفضل: قلنا ليعسى بن يونس: لم نسمع من ليث، قال: قد رأيته وكان قد اختلط وكان يصعد المنارة ارتفاع النهار فيؤذّن. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وأبا زرعة يقولان: ليث لا يشتغل به وهو مضطرب الحديث: قال وقال أبو زرعة: ليث لين الحديث لا تقوم به حجة عند أهل العلم بالحديث. قال وسمعت أبي يقول: ليث عن طاوس أحب إليّ من سلمة بن وهرام عن طاوس قلت: أليس تكلموا في ليث؟ قال: ليث أشهر من سلمة ولا نعلم روى عن سلمة إلا ابن عُيَيْنَة وربيعة. وقال الآجري: عن أبي داود عن أحمد بن يونس عن فضيل بن عياض: كان ليث أعلم أهل الكوفة بالمناسك. وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة وقد روى عنه شعبة والثوري ومع الضعف الذي فیه یکتب حديثه. قال أبو داود: سألت يحيى عن ليث فقال لا بأس به، قال: وعامة شيوخه لا يعرفون. قال ابن سعد: كان رجلاً صالحاً عابداً، وكان ضعيفاً في الحديث، يقال: كان يسأل عطاءً وطاوساً ومجاهداً عن الشيء فيختلفون فيه فيروي أنهم اتفقوا من غير تعمد . قال ابن حِبَّان: وكان من العباد ولكن اختلط في آخر عمره حتى كان لا يدري ما يُحدَّث به، فكان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل ويأتي عن الثقات بما ليس من = ٢٩٧ = أحاديثهم كل ذلك كان منه في اختلاطه، تركه يحيى القطان وابن مهدي وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين. وقال الترمذي في ((العلل الكبير): قال محمد كان أحمد يقول: ليث لا يفرح بحديثه . قال محمد: ولیٹ صدوق بهم. وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم. وقال الحاكم أبو عبدالله: مجمع على سوء حفظه. وقال الجوزجاني: یضعف حديثه. وقال البزار: كان أحد العباد إلا أنه أصابه اختلاط فاضطرب حديثه، وإنما تكلم فيه أهل العلم بهذا: وإلّ فلا نعلم أحداً ترك حديثه. وقال يعقوب بن شيبة: هو صدوق ضعيف الحديث. وقال ابن شاهين في الثقات: قال عثمان بن أبي شيبة: ليث صدوق ولكن ليس بحجة . وقال الساجي: صدوق فيه ضعف كان سيء الحفظ كثير الغلط، كان يحيى القطان بأخرة لا يحدث عنه. وقال ابن معين: مُنكر الحديث وكان صاحب سُنَّة روى عن الناس. قال الساجي: وكان أبو داود لا يدخل حديثه في كتاب السنن الذي ضعفه، كذا قال. قال ابن حجر: وحديثه ثابت في السنن لكنه قليل والله أعلم. مات ليث بن أبي سليم سنة ثلاث وأربعين ومائة. قلت: وليث بن أبي سُليم - كما رأينا من كلام الأئمة والنقاد - كان صالحاً عابداً صدوقاً لكن كان سيء الحفظ كثير الغلط ضعيف الحديث واختلط في آخر ٢٩٨ = عمره فمثله كما قال أبو حاتم وأبو زرعة لا يشتغل به وهو مضطرب الحديث. وقد روى له مُسلم، وأبو داود، والترمذي والنَّسائي وابن ماجة ولكن روى له مسلم مقروناً بغيره ولم يروِ له ما انفرد به، وكذا له في صحيح البخاري معلقاً. مصادر الترجمة : - التهذيب (٨ /٤٦٥ - ٤٦٨). - التقريب (١٣٨/٢). - الميزان (٤٢٠/٣ - ٤٢٣). - لسان الميزان (٣٤٧/٧). - الكاشف (١٤/٣). - الجرح والتعديل (١٧٧/٢/٣). - التاريخ ليحيى بن معين (٥٠١/٢، ٥٠٢). - التاريخ الكبير للبخاري (٢٤٦/١/٤). - الضعفاء الكبير للعقيلي (ترجمة رقم ١٥٦٩). - المجروحين لابن حبان (٢٣١/٢). - الكامل لابن عدي (٢١٠٥/٦). - الطبقات الكبرى (٢٤٣/٦). - الضعفاء للنسائي ترجمة رقم ٥١١ ص ١٩٩. ٢٩٩ باب الميم ٨٨- [د، ت، ق] المثنى بن الصباح(*) قال البخاري: قال يحيى القطان: تُرِكَ حديثه لاختلاط منه. (١) الضعفاء الصغير للبُخاري ترجمة رقم ٣٦٧؛ الميزان (٤٣٥/٣). (*) هو المثنى بن الصباح اليماني الأبناوي، أبو عبدالله. ويقال: أبو يحيى المكي أصله من أبناء فارس. روى عن: طاوس، ومجاهد، وعبدالله بن أبي مليكة، وعطاء بن أبي رباح، وعمرو بن دينار، وعمروبن شعيب، والمحرر بن أبي هريرة، وإبراهيم بن ميسرة، وعروة بن عامر، وعطاء الخراساني، ومسافع بن عبدالله الحجبي، والقاسم بن أبي بزة وغيرهم. وعنه: ابن المبارك، وعيسى بن يونس، وفطر بن خليفة، وأيوب بن سويد، وعبدالرزاق، وعبدالمجيد بن أبي رواد، وخالد بن يزيد المصري، وعبدالله بن رجاء المكي، والوليد بن مسلم، ومحمد بن مسلمة الحراني، ومسلمة بن علي الخشني، وهقل بن زياد، وعلي بن عياش الحمصي وآخرون. قال عمرو بن علي: كان يحيى وعبدالرحمن لا يُحدِّثان عنه. وقال ابن محمد بن المثنى: ما سمعت يحيى ولا عبدالرحمن حدثا عن سفيان، عن المثنى بن الصباح شيئاً قط . وقال أحمد: لا يسوي حديثه شيئاً. مضطرب الحديث. وقال ابن المديني: سمعت يحيى بن سعيد وذكر عنده المثنى بن الصباح فقال : = ٣٠١ لم نتركه من أجل عمرو بن شعيب ولكن كان منه اختلاط. في عطاء هذا ما في = التهذيب. ولكن في الضعفاء الصغير للبخاري ولكن كان منه اختلاط في عقله. قال إسحاق بن منصور عن ابن معين: ضعيف، وكذا قال معاوية بن صالح عن ابن معين وزاد: يكتب حديثه ولا يترك. وقال عباس الدوري عن ابن معين: مثنى بن الصباح مكي، ويعلى بن مسلم مكي، والحسن بن مسلم مكي وجميعاً ثقة. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عنه فقالا: لين الحديث. قال أبي: يروي عن عطاء ما لم يروِه عنه أحد. وهو ضعيف الحديث. وقال الجوزجاني: لا يقنع بحديثه. وقال إبراهيم بن سعيد الجوهري: سمعت ابن معين يقول: المثنى رجل صالح في نفسه، ليس بذاك، كان من أبناء فارس مات سنة تسع وأربعين ومائة . وقال النَّسائي: متروك الحديث. وقال في موضعٍ آخر: ليس بثقة. وروى معاوية عن ابن معين: يكتب حديثه ولا يترك. وقال الترمذي: يُضعف في الحديث. وقال ابن عدي: له حديث صالح عن عمروبن شعيب وقد ضعفه الأئمة المتقدمون والضعف علی حدیثه بینْ. وقال ابن سعد عن الأزرقي عن داود العطار: لم أدرك في هذا المسجد أحداً أعبد من المثنى بن الصباح والزنجي بن خالد. قال ابن سعد: وله أحاديث وهو ضعيف. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال علي بن الجنيد: متروك الحديث. قال ابن حِبَّن في الضعفاء: مات في آخر سنة تسع وأربعين ومائة وكان ممن اختلط في آخر عمره. ٣٠٢ = = قال الساجي: ضعيف الحديث جداً، حدَّث بمناكير ويطول ذكرها وكان عابداً يهم. وقال عبدالرزاق: أدركته شيخاً كبيراً بين اثنين يطوف الليل أجمع. وقال ابن عمار: ضعيف. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم وضعفه أيضاً سحنون الفقيه. وغيره. وذكر العقيلي في الضعفاء. قلت: والمثنى بن الصباح كان صالحاً في نفسه وكان من العباد. إلا أن الضعف بَينْ على حديثه كما قال ابن عدي وجمع في آخر عمره على هذا الضعف البين اختلاط. فمثله يترك حديثه ولا يشتغل به ولا يتحصل كبير فائدة من تتبع اختلاطه وتمييز حديثه قبل وبعد الاختلاط. والله أعلم. مصادر الترجمة : - التهذيب (٣٥/١٠، ٣٦، ٣٧). - التقريب (٢٢٨/٢). - الميزان (٤٣٥/٣). - التاريخ ليحيى بن معين (١١٠/٣). - العلل لأحمد بن حنبل (٢٥٤/١). - التاريخ الكبير للبُخاري (٤١٩/٤). - التاريخ الصغير للبُخاري (٩٧). - الضعفاء الكبير للعقيلي (ترجمة رقم ١٨٤٤). - الجرح والتعديل (٣٢٤/٤). - المجروحين لابن حبان (٢٠/٣). - الكامل لابن عدي. (٢٤١٧/٦). - الضعفاء والمتروكين للدارقطني (ترجمة رقم ٥٣٣). - الضعفاء للنَّسائي (ترجمة رقم ٥٧٦). - الضعفاء الصغير للبُخاري (ترجمة رقم ٣٦٧). ٣٠٣ ٨٩ - [٤](١) مجاهد بن جبر(*) الإِمام في التفسير والقرآآت مشهور الترجمة لم أر من ذكره بالاختلاط إلا ما في ثقات العجلي (٢) في ترجمة أحمد بن محمد بن حنبل الإِمام. قال في مجاهد عن الإِمام أحمد: وقد اختلط بأخرة والله أعلم. (١) رمز سبط بن العجمي برواية الأربعة له دون البُخاري ومُسلم وكما في المطبوع من الاغتباط والصحيح أنه من رجال الستة. (٢) الثقات للعجلي، ص ٤٩، ترجمة رقم ٩. (*) هو: مجاهد بن جبر المكي أبو الحجاج المخزومي المقرىء المفسّر مولى السائب بن أبي السائب. أحد الأعلام الثقات. روى عن: علي، وسعد بن أبي وقاص، والعبادلة الأربعة، ورافع بن خديج، وأسيد بن ظهير، وأبي سعيد الخدري، وعائشة، وأم سلمة، وجويرية بنت الحارث، وأبي هريرة، وأم هانىء بنت أبي طالب، وجابر بن عبدالله، وعطية القرظي، وسراقة بن مالك بن جشم، وعبدالرحمن بن أبي ليلى، وقائد السائب، وعبدالله بن السائب المخزومي، وأبي معمر عبدالله بن سخبرة، وعبدالرحمن بن صفوان بن قدامة، وأبي عياض عمروبن الأسود، ومورق العجلي، وأبي عياش الزرقي، وأبي عبيدة بن عبيدالله بن مسعود، وأم كرز الكعبية وخلق كثير. روى عنه: أيوب السختياني، وعطاء، وعكرمة، وابن عون، وعمرو بن دينار، وفطر بن خليفة، وأبو إسحاق السبيعي، وأبو الزبير المكي، ويونس بن أبي إسحاق، وقتادة، وعبيدالله بن أبي يزيد، وأبان بن صالح، وبكيربن الأخنس، وحسيب بن أبي ثابت، والحسن بن عمرو الفقيمي، والحسن بن مسلم بن يناق، والحكم بن عتيبة، وزبيد اليامي والعوام بن حوشب، وسلمة بن كهيل، وسليمان الأحول، وسليمان الأعمش، ومنصور، وسيف بن سليمان، ومسلم البطين، وطلحة بن مصرف، وعبدالله بن كثير القاري، وعبدالكريم بن = ٣٠٤ ٠ = مالك الجزري، ومزاحم بن زفرة، وعبدة بن أبي أمامة، وعثمان بن عاصم أبو حصين، وعثمان أبو المغيرة، وعمر بن ذر وآخرون. قال أبو بكر بن عياش: قلت للأعمش: ما بال تفسير مجاهد مخالفٌ - أو شيء نحوه؟ قال: أخذها من أهل الكتاب. وقال النباتي: ذُكِرَ مجاهد في كتاب الضعفاء لابن حِبَّان ولم يذكره أحد ممن ألّف في الضعفاء قال: ومجاهد ثقة بلا مدافعة. وروى الفضل بن ميمون أنه سمع مجاهداً يقول: عرضت القرآن على ابن عياش ثلاثين مرة. قال أبوحاتم: لم يسمع من عائشة وحديثه عنها مرسل، سمعت ابن معين يقول لم يسمع منها . وقال عبدالسلام بن حرب عن مصعب: كان أعلمهم بالتفسير مجاهد وبالحج عطاء . وقال أبو نعيم: قال يحيى القطان مرسلات مجاهد أحبُّ إليّ من مرسلات عطاء، وكذا قال الآجري عن أبي داود. وقال الثوري عن سلمة بن كهيل: ما رأيت أحداً أراد بهذا وجه الله تعالى إلا عطاء وطاوساً ومجاهداً. وقال ابن معين وأبو زرعة: ثقة. قال مجاهد: قال لي ابن عمر: وددت أن نافعاً يحفظ حفظك. وقال الأعمش: كنت إذا رأيت مجاهداً كأنه جمال، فإذا نطق خرج من فيه اللؤلؤ. وقال ابن خراش وغيره: أحاديث مجاهد عن عليّ مراسيل، لم يسمع منه شيئاً. وقال يحيى القطان: مات مجاهد سنة أربع ومائة. وأجمعت الأمة على إمامة مجاهد والاحتجاج به. ٣٠٥ = قال الهيثم بن عدي: مات سنة مائة. وقال يحيى بن بكير: مات سنة إحدى وهو ابن ثلاث وثمانين سنة. وقال ابن حِبَّان: مات بمكة سنة اثنتين أو ثلاث ومائة وهو ساجد وكان مولده سنة إحدى وعشرين في خلافة عمر. وقال الأعمش عن مجاهد: لو كنت قرأت على قراءة ابن مسعود لم أحتج أن أسأل ابن عباس عن كثير عن القرآن. وعن مجاهد قال: قرأت القرآن على ابن عباس ثلاث عرضات، أقف عند كل آية اسأله فیم نزلت وكيف كانت. وقال قتادة: أعلم من بقي بالتفسير مجاهد. وقال إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد قال: ربما أخذ لابن عمر بالركاب. وقال علي ابن المديني: لا أنكر أن يكون مجاهد لقي جماعة من الصحابة وقد سمع من عائشة . قال ابن حجر في التهذيب: قلت: وقع التصريح بسماعه منها عند أبي عبد الله البخاري في صحيحه . اهـ. وقال الدوري: قيل لابن معين يُروى عن مجاهد أنه قال: خرج علينا عليّ، فقال: ليس هذا بشيء. وقال أبو زرعة: مجاهد عن عليّ مرسل. وقال أبو حاتم: مجاهد عن سعد ومعاوية وكعب بن عجرة مرسل. وقال البرديجي: روى مجاهد عن أبي هريرة وعبدالله بن عمر، وقيل: لم يسمع منهما ولم يسمع من أبي سعيد ولا من رافع بن خديج، وروى عن أبي سعيد من وجه غير صحيح . وقال ابن حِبَّان: كان فقيهاً ورعاً عابداً متقناً. ٣٠٦ = وقال أبو جعفر الطبري: كان قارئاً عالمً. وقال ابن سعد: كان ثقة فقيهاً عالمً كثير الحديث. وقال العجلي: مكي تابعي ثقة. قال في التهذيب: وفي شرح البُخاري للقطب الحلبي أن من الكبائر أن لا يستبرىء من بوله بعد حكاية كلام الترمذي في العلل ما نصه مجاهد معلوم التدليس، فعنعنته لا تفيد الوصل ووقوع الواسطة بينه وبين ابن عباس انتهى، ولم أرمن نسبه إلى التدليس نعم إذا ثبت قول ابن معين أن قول مجاهد خرج علينا على ليس على ظاهره فهو عين التدليس، إذ هو معناه اللغوي وهو الإبهام والتغطية وقد قال ابن خراش: أحاديث مجاهد عن عليّ مراسيل لم يسمع منها شيئاً. وقال الذهبي في آخر ترجمته: أجمعت الأمة على إمامة مجاهد والاحتجاج به. وقال الذهبي: قرأ عليه عبدالله بن كثير والله تعالى أعلم. اهـ. وقال الذهبي في الميزان: ومن أنكر ما جاء عن مجاهد. في التفسير في قوله: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً﴾، قال: يُجْلسه معه على العرش. قلت: ومجاهد بن جبر أحد الأعلام الثقات وأحد مشاهير القُرَّاء والمفَسِّرين، إمام حُجّة. احتجِّ به البُخاري ومُسلم وأبو داود والتّرمذي والنَّسائي وابن ماجة. لم ينسبه أحد إلى الاختلاط إلا أحمد بن حنبل وهو ما أورده العجلي في ثقاته في ترجمة أحمد بن حنبل وهو ما أشار إليه الحافظ برهان الدين الحلبي في الاغتباط. قال العجلي في الثقات: دخلت على أحمد بن حنبل، وأحمد بن نوح، وهما محبوسان بالصور، فسألت أحمد بن نوح: كيف كان يفسده؟ يعني أحمد - وأحمد قريب منا يسمع. قال: لما امتُحن أحمد جُمعَ له كل جهمي ببغداد فقال بعضهم: إنّهُ مشبّه، فقال إسحاق بن إبراهيم وإلي بغداد: أليس يقول ﴿ليس كمثلِهِ شيءٍ﴾؟ قال: بلى ﴿وهو السميع البصير) قالوا: شبه، قال: أي شيء أردت بهذا؟ قال: ما أردت شيئاً قلت: كما قال القرآن، فسألوه عن حديث جامع بن شدادٍ ((وكنت في الذكر)) قال: كان محمد بن عبيد يحكي فيه قال: إن محمد بن عبيد يقول وخلق في الذكر ثم تركه. = ٣٠٧ . . ٠ = وسألوه عن حديث مجاهد ﴿إلى رَبِّها ناظرة﴾ وحديث آخر عن مجاهد قال: قد اختلط في أَخَرَة، قال له إسحاق بن إبراهيم: أليس زعمت أنك لا تحسن الكلام؟ أراك قائماً بحجتك، فطرح القيد في رجله. اهـ. فعسى أن يكون الإِمام أحمد قد اطلع على حال مجاهد في آخر عمره وعلم من أحواله ما لم يعلمها غيره من الأئمة النقاد والله أعلم. مصادر الترجمة : - التهذيب (٤٢/١٠، ٤٣، ٤٤). - التقريب (٢٢٩/٢). - الميزان (٤٣٩/٣، ٤٤٠). - لسان الميزان (٣٤٩/٧). - الجرح والتعديل (٣١٩/٨). - الثقات للعجلي، ص ٤٩، ترجمة ٩ وهي ترجمة الإمام أحمد بن حنبل. - الثقات للعجلي، ص ٤٢٠، ترجمة ١٥٣٨ وهي ترجمة مجاهد بن جبر. - الثقات لابن حبان (٤١٩/٥). - حلية الأولياء (٢٧٩/٣). - البداية والنهاية (٢٢٤/٩). - شذرات الذهب (١٢٥/١). ٣٠٨ ٩٠ - محمد بن أحمد بن عثمان أبو الطاهر الأموي المديني(*) ذكره ابن يونس في الغرباء(١)، قال: وكان يحفظ ويفهم، روى مناكير، أراه كان اختلط، لا تجوز الرواية عنه. (١) في النسخة المطبوعة من الاغتباط ((الشعراء)) وهو تصحيف والصواب ((ذكره ابن يونس في الغرباء)) انظر الميزان (٤٥٦/٣). (*) هو: محمد بن أحمد بن عثمان أبو الطاهر الأموي المديني، وهو من موالي عثمان. قال ابن عدي: يخلط، ويثبت عليه ولا يرجع. وقال محمد بن أحمد بن تميم في كتاب الضعفاء: وما كان في الكتاب عن أبي الطاهر المديني فإنّ محمد بن عبدالعزيز ومحمد بن بسطام حدثاني به عن أبي الطاهر. قال الذهبي في الميزان: قلت: يروي عن حرملة وطبقته بمصر، وعن يعقوب بن كاسب، توفي سنة ثلاث وخمسين ومائتين. روى عنه: ابن عدي، ومؤمل بن يحيى وعدة. اهـ. لم يحتج به أحد من أصحاب الكتب الستة. قال الدارقطني: لم يكن بالقوي، وأخرج له في غرائب مالك عن ابن هبيرة الدمشقي، عن سلامة بن بشر، عن يزيد بن السمط، عن الأوزاعي، عن مالك عن الزهري عن أنس رضي الله عنه أن النبي ◌ّ كان يشير في الصلاة قال: لم يقل فيه عن مالك غير أبي طاهر وكان ضعيفاً، وإنما رواه يزيد بن السمط والأوزاعي عن الزهري ليس فيه مالك، وكذا أخرج له عن حرملة وعيسى الغافقي، عن ابن وهب، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر في تقبيل الحجر، وقال: لم يروه غير أبي طاهر، ولم يكن بالقويّ، والمحفوظ عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن زيد بن أسلم. مصادر الترجمة : - الميزان (٤٦٥/٣). - لسان الميزان (٣٦/٥، ٣٧). ٣٠٩ ٩١ - محمد بن أحمد بن الحسن الجرجاني سمع أبا العباس الأصم، تغير واختلط، قاله الحاكم(١). (١) الميزان (٤٦٦/٣). ولم أقف على أكثر من هذا في ترجمته. ٣١٠ ٩٢ - [ص] محمد بن أحمد بن الحسين الغطريفي الجرجاني(*) ذكر ابن الصلاح(١): عن البرذعي أنه بلغه أنه تغيّر. انتهى. وقد تعقب شيخنا العراقي كلام ابن الصلاح فيما قرأته عليه، فإنه لم يَرَ أحداً ذكره بالاختلاط في كلام كثير وفي آخره(٢): ((وثم آخر يوافق الغطريفي في الاسم واسم أبيه وبلده ويقاربه أيضاً في اسم الجد وهما متعاصران وقد اختلط في آخر عمره فيحتمل أن يكون اشتبه الغطريفي به إلى أن قال واسم الآخر - يعني المختلط - محمد بن أحمد بن الحسن الجرجاني، وقد بين الحاكم في تاريخ نيسابور اختلاط هذا. انتهى. وهذا الرجل هو المذكور قبل صاحب الترجمة(٣). والله أعلم. (١) التقييد والإِيضاح، ص ٤٦٣. (٢) التقييد والإيضاح، ص ٤٦٤. (٣) بعني محمد بن أحمد بن الحسن الجرجاني وهو صاحب الترجمة رقم ٩١، وهي الترجمة السابقة . (*) هو: محمد بن أحمد بن الحسين بن القاسم بن السري بن الغطريف بن الجهم الغطريفي العبدي الجرجاني الرباطي . قال عنه الذهبي في التذكرة: الحافظ المتقن الإِمام أبو أحمد - ثم ذكر اسمه ونسبه - مصنف الصحيح على المسانيد. روى عن: أبا خليفة حتى استوعب ما عنده، والحسن بن سفيان، وعمران بن موسى بن مجاشع، وإبراهيم بن يوسف الهسنجاني، وأحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصوفي، وابن ناجية، وابن خزيمة وطبقتهم. = ٣١١