النص المفهرس
صفحات 81-100
٢٦ - [ع، ص] حصين بن عبدالرحمن، أبو الهذيل السلمي الكوفي(*) ذكره ابن الصلاح(١) فيمن اختلط وتغير، وعزاه للنّسائي وغيره. انتهى . وقال أبو حاتم: ثقة ساء حفظه في الآخر(٢)، وقال النّسائي: تغير (٣)، وعن يزيد بن هارون(٤): وكان قد نسي، وعنه أيضاً: أنه قال: اختلط(٥)، وقد أنكر عليّ بن عاصم اختلاطه(٦). (١) التقييد والإيضاح، ص ٤٥٦. (٢) الميزان (٥٥٢/١)، الجرح والتعديل (١٩٣/٢/١). (٣) التهذيب (٣٨٣/٢)، الميزان (٢٥٢/١). (٤)، (٥)، (٦) الميزان (٢٥٢/١). (*) هو حُصين - بضم الحاء المهملة - ابن عبدالرحمن، أبو الهذيل السُلمي الكوفي - أحد الأعلام - وهو ابن عمر منصور بن المعتمر. روى عن: جابر بن سمرة، وعمارة بن رويبة، وعن زيد بن وهب، وعمرو بن ميمون، ومرة بن شراحيل، وهلال بن يساف، وأبي وائل، والشعبي، وعبدالرحمن بن أبي ليلى، وحبيب بن أبي ثابت، وذكر ابن عبدالله المرهبي وعبدالله بن شداد بن الهاد، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وعطاء، وعكرمة، وسالم بن أبي الجعد، وأبي صالح السمان، وعياض الأشعري وجماعة. وعنه: شعبة، والثوري، وزائدة، وجرير بن حازم، وسليمان التيمي، وخلف بن خليفة، وجرير بن عبدالحميد، وخالد الواسطي، وفضيل بن عياض، وهشيم، وأبو عوانة، وأبو بكر بن عياش، وعلي بن عاصم وغيرهم. قال أحمد: ثقة مأمون من كبار أصحاب الحديث. ٨٨ = وقال العجلي: ثقة ثبت في الحديث والواسطيون أروى الناس عنه. قال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه، فقال: ثقة. قلت: حجة؟. قال: أي والله . وقال أبو حاتم: ثقة ساء حفظه في الآخر. وقال النّسائي: تغير. وقال هشيم: أتى عليه (٩٣) سنة، وكان أكبر من الأعمش. وقال ابن معين: ثقة. قال أحمد: سمعت يزيد بن هارون يقول: طلبت الحديث وحُصين حيٍّ، كان يُقرأ عليه، وكان قد نَسِيَ . وقال الذهبي في الميزان: وقال الحسن - أظنه الحلواني - سمعت يزيد بن هارون يقول: اختلط، وقال عليّ - يعني ابن عاصم: لم يختلط. قال في التهذيب: وقد أنكر ابن المديني في علوم الحديث بأنه اختلط وتغير. وقال الذهبي: ذكره البُخاري في كتاب الضعفاء، وابن عدي والعقيلي، فلهذا ذكرته وإلا فهو من الثقات. قال في التهذيب: ((وقال ابن حبان: في أتباع التابعين من الثقات، يقال إنه سمع من عمارة بن رويبة، فإن صح ذلك فهو من التابعين، وكان قد ذكر في التابعين حصين بن عبدالرحمن السلمي سمع عمارة بن رويبة، روى عنه أهل العراق، مات سنة ١٦٣ فكأنه ظنه غير هذا، وهو هو، وإنما لما وقع له الغلط في تاريخ وفاته ظنه آخر، والصواب في وفاته سنة ١٣٦ كما تقدم)). اهـ . قال أسلم بن سهل في تاريخ واسط: ثنا أحمد بن سنان، سمعت عبدالرحمن يقول هشيم عن حصين أحب إليَّ من سفيان، وهشيم أعلم الناس بحديث حصین . وقال أسلم: قال هشيم: روى حصين عن ستة من الصحابة. قاله أسلم واتصل بنا أنه روى عن ثمانية وامرأتين فذكر أبا جحيفة، وعمرو بن حريث وابن عمر، وأنساً وعمارة بن رويبة، وجابر بن سمرة، وعبيدالله بن معلم الحضرمي، وأم عاصم امرأة عتبة بن فرقد، وأم طارق مولاة سعد. كذا قال، وفيه بعض ما فيه . = ٨٩ قال ابن عدي: له أحاديث وأرجو أنه لا بأس. = قال مالك بن مغول للقاسم بن الوليد: هل رأيت بعينيك مثل طلحة بن مصرف؟ قال: نعم، حصین بن عبدالرحمن. قلت: وحصين بن عبدالرحمن السلمي أبو الهذيل، أحد الأعلام الثقات، روى له الجماعة، ذكره ابن الصلاح في علومه فيمن اختلط قال: حصين بن عبدالرحمن الكوفي ممن اختلط وتغير، ذكره النَّسائي وغيره. اهـ. فلم يبين أصحاب السماع القديم عنه قبل الاختلاط، وكذا أصحاب السماع الأخير، وقد تعقبه الحافظ العراقي فقال: ((وفيه أمران: أحدهما: أن حصين بن عبدالرحمن الكوفي أربعة، وذكرهم الخطيب في المتفق والمفترق، والمزي في التهذيب والذهبي في الميزان، فكان ينبغي للمصنف أن يميز هذا المذكور منهم بالاختلاط في آخر عمره بذكر نسبه أو كنيته، ونسبه سلمي وكنيته أبو الهذيل، وهذا هو المعروف المشهور ممن يسمى هكذا. وروايته في الكتب الستة، وليس لغيره من بقية الأربعة المذكورين رواية في شيء من الكتب الستة، وإنما ذكرهم المزي في التهذيب للتمييز، وحصين بن عبدالرحمن الكوفي هذا ثقة حافظ، وثّقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو زرعة والعجلي والنِّسائي في الکنی وابن حبان وغيرهم. وقال أبو حاتم: ثقة، ساء حفظه في الآخر، وقال النَّسائي: تغير. وقال يزيد بن هارون: طلبت الحديث وحصين حيٍّ كان يقرأ عليه، وكان قد نُسِيَ. وعن يزيد بن هارون أيضاً أنه قال: اختلط. وذكره البخاري في الضعفاء، وكذلك العقيلي، وابن عدي، ولم يذكروا فيه تضعيفاً غير أنه كبر ونسي . وقد أنكر عليّ بن عاصم اختلاطه فقال: لم يختلط، ثم ذكر الثلاثة الآخرين الذين يشتركون مع أبي الهذيل في الاسم واسم الأب وميّز بينهم. وسيأتي ذكرهم للتمييز في آخر التعليق. ثم قال: الأمر الثاني: لم يذكر المصنف في ترجمة حصين = ٩٠ هذا من عرف أنه سمع منه في الصحة أو من عرف أنه سمع منه في الاختلاط كما فعل في أكثر من ذكره ممن اختلط. وقد سمع منه قديماً قبل أن يتغير سليمان التيمي وسليمان الأعمش وشعبة وسفيان. والله تعالى أعلم. وقد اختلف كلامهم في سنة وفاته. فالمشهور أنه توفي سنة ست وثلاثين ومائة. قال محمد بن عبدالله الحضرمي الملقب بمطين: وعليه اقتصر الخطيب في المتفق والمفترق، والمزي في التهذيب، واختلف فيه كلام ابن حبان في الثقات فإنه ذكره في طبقة التابعين وفي طبقة أتباع التابعين أيضاً. وقال في طبقة التابعين: مات سنة ثلاث وستين ومائة وفي طبقة أتباع التابعين أنه مات سنة ست وستين ومائة. وهكذا نقلته من خط الصدر البكري في الموضعين، فإن لم يكن من خطأ النساخ فهووهم من ابن حبان، والمعروف سنة ست وثلاثين، وبه جزم الذهبي أيضاً في العبر والله أعلم. انتهى كلام الحافظ العراقي. قلت: وممن سمع منه قديماً غير الأربعة الذين ذكرهم الحافظ العراقي هشيم بن بشير وزائدة بن قدامة وخالد الواسطي وسليمان بن كثير. انظر مقدمة الفتح (١٢٣/٢). وممن روى عنه بعد الاختلاط: حصين بن نمير، وأبو عوانة، وأبو بكر بن عياش، وأبو كدينة، وعبثربن القاسم، وعبدالعزيز العمي، وعبدالعزيز بن مسلم، ومحمد بن فضيل، وقد أخرج البخاري من حديثهم ما توبعوا عليه، كما نص عليه ابن حجر في مقدمة الفتح . وكذلك روى عنه بعد الاختلاط: حصين بن نمير، وقد أخرج له البُخاري بمتابعة هشيم ومحمد بن فضيل له. وقد اشترك ثلاثة كوفيون آخرون غير أبي الهذيل السُلمي الكوفي في هذه التسمية، ويتميَّز كل واحد منهم بنسبه أو كنيته، وقد ذكر الأربعة الخطيب في المتفق والمفترق، وذكرهم كذلك ابن حجر في التهذيب والذهبي في الميزان، = ٩١ ٠ ٠ = وميزوا بينهم، وكذلك ذكرهم الحافظ العراقي في تعقبه على ابن الصلاح كما أشرنا من قبل، والثلاثة الآخرون هم: ( أ) حصين بن عبدالرحمن الجعفي أخو إسماعيل بن عبدالرحمن كوفي أيضاً. روى عن عبد الله بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وروى عنه طعمة بن غيلان الكوفي، وقال عنه أبو حاتم: مجهول. (ب) حصين بن عبدالرحمن الحارثي الكوفي. روى عنه الشعبي، وإسماعيل ابن أبي خالد، والحجاج بن أرطاة، ذكره البخاري في التاريخ وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وحكى عن أحمد أنه قال فيه: ليس يعرف، ما روى عنه غير الحجاج وإسماعيل بن أبي خالد أحاديثه مناكير. وقال علي ابن المديني: لا أعلم أحداً روى عنه غيرهما، ذكره ابن حِبّان في الثقات، وقال: ليس هذا بالأول، مات سنة تسع وثلاثين ومائة. (ج) حصين بن عبدالرحمن النخعي الكوفي أخو مسلم بن عبدالرحمن النخعي . روى عن الشعبي أيضاً، وروى عنه حفص بن غياث، ذكره البُخاري في التاريخ وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل والخطيب، وروى عن أحمد بن حنبل قال: هذا رجل لا يعرف، وقال الخطيب لم يروِ عنه غير حفص بن غياث. وذكره ابن حبان في الثقات قال: وليس هذا بالأولين - يقصد أبو الهذيل والحارثي - قال: هؤلاء الثلاثة من أهل الكوفة، وقد رووا ثلاثتهم عن الشعبي، روى عنهم أهل الكوفة. مصادر الترجمة : - التهذيب (٣٨١/٢ - ٣٨٣). - التقريب (١٨٢/١). - الميزان (١ /٥٥١، ٥٥٢). - الجرح والتعديل (١٩٣/٢/١). - التاريخ الكبير (٧/٢/١-٨). - تاريخ الثقات للعجلي (ص ١٢٢، ترجمة رقم ٢٩٨). ٩٢ = ٠٠ - العلل ومعرفة الرجال (٥١/١). - هديُ الساري مقدمة فتح الباري (١٢٣/٢). - التقييد والإيضاح (ص ٤٥٦ - ٤٥٨). - العبر للذهبي (١٨٣/١). - مشاهير علماء الأمصار (ص ١١١). - الضعفاء للنسائي (ترجمة رقم ١٣٠). - الضعفاء الكبير للعقيلي (ترجمة رقم ٣٨٥). - الكامل لابن عدي (٨٠٤/٢). ٩٣ زيادات النهاية : ٢٧ - [٤] حفص بن غياث بن طلق بن معاوية بن مالك بن الحارث بن ثعلبة النخعي أبو عمر الكوفي قاضيها وقاضي بغداد أيضاً روى عن: جده وإسماعيل بن أبي خالد، وأشعث الحداني، وأبي مالك الأشجعي، وسليمان التيمي، وعاصم الأحول، وعبيدالله بن عمر، ومصعب بن سليم، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وهشام بن عروة، والأعمش، والثوري، وجعفر الصادق، وبريد بن عبدالله بن أبي بردة، وابن جريج، وليث بن أبي سليم وخلق .. وعنه: أحمد، وإسحق، وعليّ، وابنا أبي شيبة، وابن معين، وأبو نعيم، وأبو داود الحفري، وأبو خيثمة، وعفان، وأبو موسى ويحيى بن يحيى النيسابوري، وعمروبن محمد الناقد، وأبو كريب، وابنه عمر بن حفص بن غياث، والحسن بن عرفة، وروى عنه يحيى القطان وهو من أقرانه. وثَّقه ابن معين والعجلي، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة ثبت يتقى بعض حفظه وإذا حدَّث من كتابه فثبت. وقال أبو زرعة: ساء حفظه بعدما استقضى، فمن كتب عنه من كتابه فهو الصالح . وقال ابن معين: جميع ما حدَّث به حفص ببغداد والكوفة إنما هو من حفظه، كتبوا عنه ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف من حفظه. وقال ابن نمير: كان حفص أعلم بالحديث من ابن إدريس. وقال النّسائي وابن خراش: ثقة، وقال الآجري عن أبي داود: كان ابن مهدي لا يقدم بعد الكبار من أصحاب الأعمش غير حفص بن غياث. وقال داود بن رشيد: حفص كثير الغلط. وقال ابن عمار: كان لا يحفظ حسناً، وكان عسراً. ٩٤ = وقال ابن سعد: كان ثقة مأموناً کثیر الحديث يدلس. = وقال أبو عبيد الآجري عن أبي داود: كان حفص بآخره دخله نسيان وكان يحفظ، ومما أنكر على حفص حديثه عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر كنا نأكل ونحن نمشي . قال ابن معين: تفرد، وما أراه إلا وهم فيه، وقال ابن المديني: انفرد حفص بروايته، وإنما هو حديث أبي البزري. قال صالح بن محمد: حفص لما ولي القضاء جفا كتبه، وليس هذا الحديث في کتبه - يعني حدیث ((من أقال مسلماً عثرته)). قلت: وحفص بن غياث النخعي أبو عمر الكوفي القاضي ثقة فقيه، احتج بروايته أصحاب الكتب الستة كلهم، تغير حفظه في الآخر قليلاً، وذلك أنه ولي القضاء، وجفا كتبه، فمن كتب عنه من كتابه فهو صحيح كما قال أبو زرعة، وهذا التغيير أقرب إلى سوء الحفظ منه إلى معنى الاختلاط المصطلح عليه، ونسبه أحمد وابن سعد إلى التدليس . مات حفص سنة أربع وتسعين ومائة على الصحيح والله تعالى أعلم. مصادر الترجمة : - التهذيب (٤١٥/٢ - ٤٠٨). - التقريب (١٩٨/١). - الميزان (٥٦٧/١، ٥٦٨). - اللسان (٣٣٠/٢). - التاريخ لابن معين (١٢١/٢، ١٢٢). - التاريخ الكبير للبخاري (٣٦٧/٢/١). - الثقات لابن حِبَّان (٢٠٠/٦). - الثقات للعجلي (ص ١٢٥ ترجمة ٣١٠). - الجرح والتعديل (١٨٥/٣). * x ٩٥ زيادات النهاية : ٢٨ - [م، ٤] حماد بن سلمة بن دينار البصري أبو سلمة مولى تميم ويقال مولى قريش روى عن: ثابت البناني، وقتادة، وخاله، وحميد الطويل، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وأنس بن سيرين، وثمامة بن عبدالله بن أنس، ومحمد بن زياد القرشي، وأبي الزبير المكي، وعبدالملك بن عمير، وعبدالعزيز بن صهيب، وأبي عمران الجوني، وعمرو بن دينار، وهشام بن زيد بن أنس، وهشام بن عروة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وأيوب السختياني، وخالد الحذاء، وداود بن أبي هند، وسليمان التيمي، وسماك بن حرب وخلق كثير من التابعين فمن بعدهم. وعنه: ابن جريج، والقدري، وشعبة، وهم أكبر منه وابن المبارك، وابن مهدي، والقطان، وأبو داود، وأبو الوليد الطيالسيان، وأبو سلمة التبوذكي، وآدم بن أبي إياس، والأشيب، وأسود بن عامر شاذان، وبشربن السري، وبهز بن أسد، وسليمان بن حرب، وأبو نصر النمار، وهدبة بن خالد، وشيبان بن فروخ، وعبيدالله العيشي وآخرون. قال عفان: رأيت من هو أعبد من حماد، لكن ما رأيت أشد مواظبة على الخير وقراءة القرآن والعمل لله منه. وقال التبوذكي: ما أتينا أحداً يعلم بنيّة إلّ حماد بن سلمة، ولو قلت: إنني ما رأيته ضاحكاً قط صدقت، كان مشغولاً بنفسه إما يقرأ أو يسبح أو يحدث او یُصلِّ. اهـ. وقال آخر: إذا رأيت الرجل يقع في حماد فاتهمه على الإِسلام، ولم يكن من أقران حماد بالبصرة مثله في الفضل والدين والنسك والعلم والكتب والجمع والصلابة في السنّة والقمع لأهل البدع. قال أحمد: حماد بن سلمة أثبت في ثابت من معمر، وقال أيضاً في الحمادين ما منهما إلا ثقة. ٩٦ = . قال حنبل عن أحمد: أسند حماد بن سلمة عن أيوب أحاديث لا يسندها الناس وقال أبو طالب: حماد بن سلمة أعلم الناس بحديث حميد وأصح حديثاً. وقال في موضع آخر: هو أثبت الناس في حميد الطويل، سمع منه قديماً، يخالف الناس في حديثه. وقال الدوري عن ابن معين: من خالف حماد بن سلمة في ثابت فالقول قول حماد. قال ابن المديني: لم يكن في أصحاب ثابت أثبت من حماد بن سلمة. وقال عبدالرحمن بن مهدي: حماد بن سلمة صحيح السماع حسن اللقي أدرك الناس لم يتهم بلون من الألوان، ولم يلتبس بشيء، أحسن ملكة نفسه ولسانه ولم يطلقه على أحد، فسلم حتى مات. قال العجلي: ثقة، رجل صالح، حسن الحديث. وقال: إن عنده ألف حديث حسن ليس عند غيره. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وربما حدَّث بالحديث المنكر. وقال الساجي: كان حافظاً، ثقة، مأموناً. قال أبو داود: لم يكن لحماد بن سلمة كتاب غير كتاب حماد عن قيس بن سعد. قال عبدالله بن أحمد عن أبيه: ضاع كتاب حماد عن قيس بن سعد وكان يحدثهم من حفظه . وأورد له ابن عدي في الكامل عدة أحاديث مما ينفرد به متناً أو إسناداً قال: وحماد من أجلة المسلمين، وهو مفتي البصرة، وقد حدَّث عنه من هو أكبر منه سناً، وله أحاديث كثيرة وأصناف كثيرة ومشائخ، وقد عرَّض ابن حبان بالبُخاري لمجانبته حديث حماد بن سلمة حيث يقول: لم ينصف من عدل عن الاحتجاج به إلى الاحتجاج بفليح وعبدالرحمن بن عبدالله بن دينار قال في التهذيب: واعتذر أبو الفضل بن طاهر عن ذلك لما ذكر أن مسلماً أخرج أحاديث أقوام ترك البُخاري = ٩٧ = حديثهم قال: وكذلك حماد بن سلمة إمام كبير مدحه الأئمة وأطنبوا لما تكلم بعض منتحلي المعرفة أن بعض الكذبة، أدخل في حديثه ما ليس منه، لم يخرج عنه البُخاري معتمداً عليه بل استشهد به في مواضع ليبين أنه ثقة وأخرج أحاديثه التي يروبها من حديث أقرانه كشعبة وحماد بن زيد وأبي عوانة وغيرهم، ومسلم اعتمد عليه لأنه رأى جماعة من أصحابه القدماء والمتأخرين لم يختلفوا، وشاهد مسلم منهم جماعة وأخذ عنهم، ثم عدالة الرجل في نفسه وإجماع أئمة أهل النقل علی ثقته وأمانته. انتھی . قلت: وحماد بن سلمة بن دينار الإِمام العلم أبو سلمة البصري أطنب الأئمة في عدالته وفضله وأمانته وعلمه. قال في الميزان: ثقة له أوهام. وهو أثبت الناس في ثابت، احتج به الجماعة غير البُخاري فإنه استشهد به ليبين أنه ثقة، وأخرج له تعليقاً حديثاً في رواية ثابت عن أنس. تغير حفظه بآخره. وقد نص عليه البيهقي قال: هو أحد أئمة المسلمين إلا أنه لما كبر ساء حفظه فلذا تركه البُخاري، وأما مسلم فاجتهد وأخرج من حديثه عن ثابت ما سمع منه قبل تغيره، وما سوى حديثه عن ثابت لا يبلغ اثني عشر حديثاً أخرجها في الشواهد. اهـ. مصادر الترجمة : - التهذيب (١١/٣ - ١٦). - التقريب (١٩٧/١). - الميزان (١ /٥٩٠ - ٥٩٥). - اللسان (٢٠٣/٧). - تاريخ ابن معين (١٣٠/٢ - ١٣١). - الثقات للعجلي (ص ١٣١ ترجمة رقم ٢٣٠). - التاريخ الكبير (٢١/١/٢). - الثقات لابن حبان (٢١٦/٦). - الجرح والتعديل (١٤٠/٣). - الكاشف (٢٥١/١). * ٩٨ ٢٩ - [ت، ق] حنظلة السدوسي البصري، يقال ابن عبدالله ويقال ابن عبيدالله وقيل غير ذلك(*) قال ابن معين: تغير في آخر عمره(١). (١) الميزان (٦٢١/١). وعبارة ابن معين: ليس بشيء تغير في آخر عمره. (*) هو حنظلة بن عبدالله، وقيل ابن عبيدالله، وقيل ابن عبدالرحمن، وقيل ابن أبي صفية السدوسي أبو عبدالرحيم البصري . روى عن: أنس، وشهر بن حوشب، وعبدالله بن الحارث بن نوفل، وعكرمة، وغالب التمار. وعنه: شعبة، والحمادان، وجرير بن حازم، وسعيد بن أبي عروبة، وابن المبارك، وأبو إسحاق الفزاري، وأبو معاوية الضرير وغيرهم. قال ابن المديني عن يحيى بن سعيد: قد رأيته وتركته على عمد، قلت: ليحيى كان قد اختلط قال: نعم. وقال الميموني عن أحمد: ضعيف الحديث. وقال الأثرم عن أحمد: منكر الحديث يحدث بأعاجيب. وقال النّسائي: ليس بالقويّ، وقال مرة: ضعيف. وقال صالح بن أحمد عن أبيه: ضعيف الحديث، يروي عن أنس أحاديث مناكير، وقد روى عنه بعض الناس وترك الرواية عنه بعض الناس. وقال أبو حاتم: ليس بقوي، وذكره ابن حِبَّان في الثقات. قال في التهذيب: قلت: وسمى أباه عبد الله، وقال ابن حبان أيضاً في كتاب الضعفاء: حنظلة بن عبدالله السدوسي كنيته أبو عبدالرحمن، اختلط بآخره حتى كان لا يدري ما يحدث به، فاختلط حديثه القديم بحديثه الأخير، تركه يحيى القطان، قلت: فكأنه عند اثنان. = ٩٩ = ٠ وقال يحيى بن معين: حنظلة السدوسي أبو شريك معلم كتاب ليس بثقة ولا دون الثقة .. وقال الساجي: صدوق. ١ . وأورده في الضعفاء، ونصَّ عبارته عنه في المجروحين قال: ((اختلط بآخرةٍ حتى كان لا يدري ما يحدث، فاختلط حديثه القديم بحديثه الأخير، تركه يحيى القطان، سمعت الحنبلي يقول: سمعت أحمد بن زهير يقول: سُئِلَ يحيى بن معين عن حنظلة السدوسي عن أنس فقال: ضعيف)). ومعرفة حديثه القديم وحديثه الأخير قبل وبعد الاختلاط لا طائل من ورائه فإنه ودون النظر إلى ثلمة الاختلاط فإنه ضعيف، لم يوثقه غير ابن حبان، وتوثيقه له غير مقبول فهو الذي أورده بنفسه في المجروحين بعد ذلك. مصادر الترجمة : - الميزان (٦٢١/١). - اللسان (٢٠٦/٧). - التهذيب (٦٢/٣). - التقريب (٢٠٦/١). - الجرح والتعديل (٢٤١/٢/١). - الثقات لابن حبان (٤٦/٣). - المجروحين لابن حبان (٢٦٦/١، ٢٦٧) - الضعفاء للنّسائي (ترجمة رقم ١٦٤). - الضعفاء الصغير البُخاري (ترجمة رقم ٨٦). - التاريخ الكبير للبُخاري (٤٣/٣). - الضعفاء الكبير للعقيلي (ترجمة رقم ٣٥٤). - الكامل في الضعفاء لابن عدي (٨٢٧/٢). ١٠٠ ٣٠ - حيان بن عبيدالله، أبو زهير(*) شيخ بصري، قال البُخاري(١): ذكر الصلت منه الاختلاط، وقد ذكر هذا الرجل ابن حبان في ثقاته، ولم يذكره بالاختلاط. : (١) الميزان (٦٢٣/١). (*) هو: حيان بن عبيدالله، أبو زهير شيخ بصري. روی عن : أبي مجلز. روى عنه: مسلم، وموسى التبوذكي . قال في الميزان: وقال إبراهيم بن الحجاج الشامي: حدثنا حيان بن عبيدالله أبو زهير العدوي، حدثنا أبو مجْلَز عن ابن عباس، حدثنا ابن بريدة عن أبيه أن: راية رسول الله رز كانت سوداء ولواءه أبيض. ذكره ابن عدي في الضعفاء وقال: عامة حديثه أفراداً آنفرد بها. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال العقيلي: حدَّث عن عطاء عن عائشة رضي الله عنها رفعه: ((كنت نهيتكم عن النبيذ)). الحديث. لا يتابع عليه. وقال إسحاق بن راهويه: حدثنا روح بن عبادة ثنا حيان بن عبيدالله وكان رجل صدق . قال البيهقي : تكلموا فيه. وقال ابن حزم: مجهول. قال ابن حجر: فلم يصب. ليست له رواية في الكتب الستة. ١٠١ = مصادر الترجمة : - الميزان (٦٢٣/١). - اللسان (٣٧٠/٢). K ١٠٢ باب الخاء المعجمة ٣١ - [ت، ق] خالد بن إياس، ويقال ابن إلياس(*) الكلام في تضعيفه معروف. وقال أبو الحسن بن القطان كما نقله عنه الإِمام جمال الدين الزيلعي (١) في تخريج أحاديث الهداية في حديث أبي هريرة أنه عليه الصلاة والسلام: ((كان ينهض في الصلاة على صدور قدميه)). والأمر الذي أعل به خالد هو موجود في صالح مولى التؤمة قال: وهو الاختلاط. انتهى. (١) نصب الراية (٣٨٩/١). (*) هو: خالد بن إلياس، ويقال إياس بن صخر بن أبي الجهم عبيد بن حذيفة أبو الهيثم العدوي المدني. روى عن: ربيعة، وسعيد المقبري، وصالح مولى التؤمة، وإسماعيل بن عمروبن سعيد بن العاص، وأبي الزناد، وابن المنكدر، ويحيى بن عبدالرحمن بن حاطب، ويحيى بن سعيد الأنصاري وعدة. وعنه: عيسى بن يونس، وإسماعيل بن جعفر، والعقدي، وأبو معاوية والمغيرة بن عبدالرحمن المخزومي، وأبو نعيم، والواقدي، والقعنبي وغيرهم. قال البُخاري: منكر الحديث، ليس بشيء. قال أحمد: متروك الحديث. وقال ابن معين: ليس بشيء ولا يكتب حديثه. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث، قيل له: يكتب حديثه. فقال: زحفاً. = ١٠٣ وقال أبو زرعة: ضعيف، ليس بقوي، سمعت أبا نعيم يقول: لا يسوي حديثه، وسكت، ثم قال: لا يسوي فلسين. وقال النَّسائي: متروك الحديث، وقال مرة: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه. وقال في الكنى: مدني ضعيف. وقال ابن عدي: أحاديثه كلها غرائب وأفراد، ومع ضعفه يكتب حديثه. قال في التهذيب: قلت: وذكره يعقوب بن سفيان في باب من يرغب عن الرواية عنهم .. وقال الترمذي: ضعيف عند أهل الحديث. قال ابن شاهين في الضعفاء: ضعفه محمد بن عمار. وقال الساجي في الضعفاء: سمعت ابن مثنى يقول: خالد بن إلياس يضعف في الحدیث. وقال أيضاً: هو ضعيف الحديث جداً وليس بحجة في أحكام. قال أبو بكر البزار في مسنده: ليس بالقويّ. قال ابن حِبَّن في المجروحين: يروي الموضوعات عن الثقات حتى يسبق إلى القلب أنه الواضع لها، لا يحل أن يكتب حديثه إلا على جهة التعجب، سمعت محمد بن المنذر يقول: سمعت عباس بن محمد يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: خالد بن إلياس: ليس بشيء. ثم قال: قال أبو حاتم رضي الله عنه: وهو الذي روى عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله عز وجل طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم جواد يجب الجود، فنظفوا بيوتكم ولا تشبهوا باليهود التي تجمع الأكناف في دورها)). حدثنا ابن قتيبة، نا عبدالرحمن بن إبراهيم، نا عبدالله بن نافع، حدثنا خالد بن إلياس. ١٠٤ = . والحديث عند الترمذي عن سعد بن أبي وقاص بلفظ ((فنظفوا أفنيتكم ولا تشبهوا بالیھود». ولم يذكر المناوي في فيض القدير الزيادة التي وردت هنا في حديث خالد بن إلياس والحديث حَسَّنه التُّرمذي ورواه من طريق أخرى عن أبي ذر، وفيها شهر بن حوشب والكلام في تضعيفه معروف. [راجع فيض القدير للمناوي (٢٣٩/٢)]. وقال الحاكم: روى عن ابن المنكدر وهشام بن عروة والمقبري أحاديث موضوعة وكذا قال أبو سعيد النقاش. وقال ابن عبدالبر: ضعيف عند جميعهم. قلت: وخالد بن إياس: إمام المسجد النبوي، مجمع على ترك حديثه بل اتهمه ابن حبَّان والحاكم برواية الموضوعات. ولا أدري لماذا أَورده الحافظ برهان الدين ابن العجمي هنا في المختلطين، وهو مجمع على ضعفه ونكارة حديثه، بل وذهب بعض النقاد إلى عدم كتابة حديثه - للمتابعات والشواهد - كما نص عليه ابن معين والنَّسائي. وجُل الذين ضعفوه، وحكموا بترك حديثه لم ينسبوا إليه الاختلاط بل لنكارة حديثه أما ما ذكره ابن العجمي من كلام الزيلعي في نصب الراية منسوباً إلى أبي الحسن بن القطان في حديث نهوض النبي صلى الله عليه وسلم على صدور قدميه من أن الأمر الذي أعل به خالد هو موجود في صالح مولى التؤمة وهو الاختلاط. فكان الأولى عدم الالتفات إليه، فإن خالد بن إياس إنما أعل بغير الاختلاط، فقد أعل بضعفه ونكارة حديثه كما رأينا في أقوال الأئمة والنقاد والله تعالى أعلم. ١٠٥ ٠ مصادر الترجمة : - التهذيب (٨٠/١، ٨١). - التقريب (٢١١/١). - الميزان (٦٢٧/١، ٦٢٨). - اللسان (٢٠٧/٧). - الجرح والتعديل (٣٢١/٣). - المجروحين لابن حبان (٢٧٥/١). - التاريخ الكبير للبُخاري (١٤٠/١/٢). - الضعفاء الكبير للعقيلي (ترجمة رقم ٤٠٠). - الكامل لابن عدي (٨٧٨/٣). - الضعفاء للنّسائي (ترجمة رقم ٧١). - الضعفاء للدارقطني (ترجمة رقم ١٩٧). - لسان الميزان (٢٠٦/٧). ١٠٦ ٣٢ - [ت] خالد بن طهمان أبو العلاء (١) الكوفي(*) ضَعَّفه ابن معين، وقال(٢): خلط قبل موته بعشر سنين، وكان قبل ذلك ثقة . (١) في المطبوعة من الاغتباط: ((أبو العلا)) بغير همز والتصحيح من الميزان والتهذيب. (٢) الميزان (٦٣٢/١). (*) هو: خالد بن طهمان السلولي أبو العلاء الخفاف الكوفي مشهور بكنيته. روى عن: أنس، وحبيب بن أبي حبيب البجلي، وحبيب بن أبي ثابت، وحصين بن مالك، وعطية العوفي، ونافع بن أبي نافع البزار وغيرهم. وعنه: الثوري، وابن المبارك، ووكيع، وأبو أحمد الزبيري، وأبو نعيم الفريابي، وعبيد الله بن موسى، وأحمد بن يونس، ويحيى بن هاشم السمسار خاتمة أصحابه . قال أبو حاتم: هو من عتق الشيعة محله الصدق. وقال أبو عبيد: لم يذكره أبو داود إلّ بخير. قال ابن أبي مريم عن ابن معين: ضعيف، خلط قبل موته بعشر سنين وكان قبل ذلك ثقة، وكان في تخليطه كلما جاءوا به يقر به. ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطىء ويهم. وضعفه ابن الجارود. قال ابن عدي: ولم أر له في مقدار ما يرويه حديثاً منكراً. قلت: وخالد بن طهمان أبو العلاء الكوفي، صدوق في نفسه، غير متهم، نسبٍ إلى التشيع، له بعض الخطأ والوهم، ضعَّفه ابن معين وكذا ابن الجارود، ولعلَّ ذلك من أجل أنه اختلط قبل موته بعشر سنين والله تعالى أعلم. ١٠٧