النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
الباب الثالث : باب الصلاة
الفصل السابع : قطع المرأة والحمار والكلب للصلاة:
٢٩ - عن عائشة رضي الله عنها أنه ذكر عندها ما يقطع الصلاة ، فقالوا :
يقطعها الكلب والحمار والمرأة.
قالت : لقد جعلتمونا کلابًا ، لقد رأيت النبي ټګ يصلي ، وإني لبینه وبین
القبلة ، وأنا مضطجعة على السرير ، فتكون لي الحاجة فأكره أن أستقبله، فأنسل
انسلالاً.
رواه البخاري(١) - واللفظ له-، ومسلم(٢)، وأبو داود(٣)، والنسائي(٤)،
وابن ماجه(٥) - كلاهما مختصرًا -، وأحمد(٦)، كلهم من طرق عنها رضي الله
عنها به .
وقد ذکر الزركشي(٧) أن أبا القاسم البغوي روی الحدیث بإسناده عن
القاسم بن محمد قال: بلغ عائشة رضي الله عنها أن أبا هريرة يقول: إن المرأة
تقطع الصلاة، فقالت : کان رسول الله ټټ يصلي ، فتقع رجلي بین یدیه أو
بحذائه، فیصر فها، فأقبضها .
(١) صحيح البخاري [ كتاب الصلاة(٢/ رقم ٥١١)].
(٢) صحيح مسلم [كتاب الصلاة (٣٦٦/١ -٣٦٧)].
(٣) سنن أبي داود [ كتاب الصلاة (١/ ٤٥٦ -٤٥٧)].
(٤) سنن النسائي [كتاب القبلة (٦٧،٦٥/٢)].
(٥) سنن ابن ماجه [كتاب إقامة الصلاة (٣٠٧/١)].
(٦) المسند (٦/ ٥٤،٤٤، ٢٦٠).
(٧) الإجابة فيما استدركته عائشة على الصحابة (ص ١٢٤ -١٢٥).

١٨٢
استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان
وإسناد البغوي الذي ساقه الزر کشي صحيح.
وقد روى أبو القاسم البغوي في الجعدیات(١) عن علي بن الجعد ، عن
شعبة، عن الحكم، عن خيثمة، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها قالت :
لا يقطع الصلاة شيء إلا الكلب الأسود، وإسناد هذا الأثر صحيح.
وأما ما رواه أحمد(٢) بإسناده عن راشد بن سعد المَقْرَئي الحمصي ، عنها
رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَيقول: « لا يقطع صلاة المسلم شيء إلا
الحمار، والكافر، والكلب، والمرأة»، فقالت عائشة رضي الله عنها: يا رسول
الله؛ لقد قرنا بدواب سوء، فإن إسناده غير متصل.
فإن راشد بن سعد ثقة کثیر الإرسال كما قال الحافظ ابن حجر(٣)، وقد
أرسل عن بعض الصحابة ، بل قد اختلف في سماعه من ثوبان﴾، وهو بلدیه،
فمن باب أحرى عائشة رضي الله عنها .
والذي يترجح في هذا الإسناد أنه منقطع .
وكذلك أيضًا فإن في إسناده نكارة، فإن المحفوظ كما تقدم أن عائشة رضي الله
عنها لم تسمع هذا الحديث من النبي ◌َّر، وكذلك فإنه لم يكن لعائشة رضي الله
عنها أن تعترض على أمر النبي ◌َّلقر، فعلى هذا فإن هذا الحديث ضعيف. والله
أعلم.
وممن وافق عائشة رضي الله عنها في أن المرأة والحمار لا تقطع الصلاة ابن
عباس رضي اللهعنهما .
(١) الجعدیات(٣١٥/١-٣١٦).
(٢) المسند (٨٤/٦-٨٥).
(٣) تقريب التهذيب،رقم الترجمة (١٨٥٤).

١٨٣
الباب الثالث : باب الصلاة
فقدروى أبو داود(١)، والنسائي(٢)، وابن حبان(٣) - واللفظ له -، كلهم
من طرق عن أبي الصهباء قال : کنا عند ابن عباس رضي الله عنهما ، فذكرنا ما
كان يقطع الصلاة، فقالوا: الحمار والمرأة، فقال ابن عباس رضي الله عنهما: ((لقد
جئت أنا وغلام من بني عبد المطلب مرتدفين على حمار، ورسول الله ێ يصلي
بالناس في أرض خلاء ،فتركنا الحمار بین أیدیهم ، ثم جئنا حتى دخلنا بينهم، فما
بالیبذلك».
وعندهم أيضًا زيادة - واللفظ لأبي داود - : وجاءت جاريتان من بني عبد
المطلب فدخلتا في الصف، فما بالى بذلك.
وإسنادهذا الحديث صحيح.
وروى عبد الرزاق(٤)، والطحاوي(*)، والبيهقي(٦)، كلهم من طرق عن
سفيان، عن سماك، عن عكرمة قال : ذكر لابن عباس رضي الله عنهما ما يقطع
الصلاة؟ فقيل له: ((المرأة والكلب)»، فقال ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿إِلَيْهِ
يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَِّبُ﴾(٧) فما يقطع هذا.
هذا لفظ عبد الرزاق، ولفظ الطحاوي: فقالوا: («الكلب والحمار».
ولفظ البيهقي: «الكلب والحمار والمرأة».
(١) سنن أبي داود [ كتاب الصلاة (٤٥٨/١ -٤٥٩)].
(٢) سنن النسائي [ كتاب القبلة (٦٤/٢ -٦٥)].
(٣) الإحسان في ترتیب صحيح ابن حبان(٦/ ١٤٣، ١٥٢).
(٤) المصنف (٢٩/٢).
(٥) شرح معاني الآثار (٤٥٩/١).
(٦) السنن الكبرى (٢٧٩/٢).
(٧) سورةفاطر، آية (١٠).

١٨٤
استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان
وزاد الطحاوي والبيهقي في آخره: ولكنهيكره.
وفيهذا الإسنادرواية سماك عن عكرمة، وقد تكلم فيها .
قال العجلي : سماك بن حرب جائز الحديث، إلا أنه کان في حديث عكرمة
ربما وصل عن ابن عباس، وربما قال: قال رسول الله وَليه(١).
وقال يعقوب بن شيبة : قلت لعلي بن المديني : رواية سماك عن عكرمة ؟
فقال : مضطربة(٢).
وقال يعقوب : روايته عن عكرمة خاصة مضطربة ، وهو في غير عكرمة
صالح، وليس من المتثبتين(٣).
ولذا جعله الحافظ ابن حجر في مرتبة : صدوق ، وروايته عن عكرمة
خاصة مضطربة، وقد تغير بآخره، فكان ربما تلقن(٤).
وقد قوى بعض العلماء حديث سماك بن حرب عن عكرمة إذا جاء من
طريق شعبة(٥) ، وهذا ليس منها .
فعلى هذا فإن إسناد هذا الحديث ضعيف. والله أعلم.
وقدروى أبو داود(٦)، وابن ماجه(٧)، وأحمد(٨)، وابن خزيمة(٩)، وابن
(١) الثقات، للعجلي (ص ٢٠٧).
(٢)تهذيب الكمال (١٢٠/١٢).
(٣) السابق نفسه .
(٤) تقريب التهذيب، رقم الترجمة (٢٦٢٤).
(٥) انظر: الثقات الذي ضعفوا في بعض شيوخهم (ص ٢١٩، ٢٢٠).
(٦) سنن أبي داود [ كتاب الصلاة(١/ ٤٥٢ -٤٥٣)].
(٧) سنن ابن ماجه [كتاب إقامة الصلاة (٣٠٥/١)].
(٨) المسند (٣٤٧/١).
(٩) صحيح ابن خزيمة (٢٢/٢).

١٨٥
الباب الثالث : باب الصلاة
حبان(١) ، كلهم من طرق عن شعبة ، عن قتادة ، عن جابر بن زيد ، عن ابن
عباس رضي الله عنهما، عن النبي وَّه قال: ((يقطع الصلاة الكلب والمرأة
الحائض)»، وعند ابن ماجه: «الكلب الأسود».
وهذا إسنادرجالهثقات، إلا أنه قد اختلف في رفعه ووقفه.
قال أبو داود بعد أن روی حدیث شعبة السابق : وقفه سعید وهشام وهمام
عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس رضي الله عنهما-يعني موقوفًا -.
وقدرواهعبدالرزاق(٢) عن التيمي - وهو معتمر بن سلیمان -عن أبيه،عن
عكرمة وأبي الشعثاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله - بمثل لفظ ابن ماجه.
فمما تقدم یتبین أن الأكثر على أن الحديث عن ابن عباس موقوف ، وهو
المحفوظ. والله أعلم.
وممن يروي عنه أنه كان يرى أيضًا ما تراه عائشة وابن عباس ؛ الفضل بن
العباس رضي الله عنهما ، فقد روى أبو داود(٣) - واللفظ له - ، والنسائي(٤)،
وأحمد(٥)، والطحاوي(٦)، والدار قطني(٧)، كلهم من طرق عن محمد بن عمربن
علي، عن عباس بن عبيد الله بن عباس ، عن الفضل ﴾ قال : أتانا رسول الله
ګ ونحن في بادية لنا ومعه عباس ، فصلى في صحراء ليس بین یدیه سترة،
وحمارةلنا و كلبة تعبثان بین یدیه ، فما بالى بذلك.
(١)الإحسان في ترتیب صحیح ابن حبان(١٤٨/٦).
(٢) المصنف (٢٨/٢).
(٣) سنن أبي داود [كتاب الصلاة (٤٥٩/١-٤٦٠)].
(٤) سنن النسائي [كتاب القبلة (٦٥/٢)].
(٥) المسند (٢١١/١).
(٦) شرح معاني الآثار (١/ ٤٥٩ - ٤٦٠).
(٧) سنن الدار قطني (٣٦٩/١).

١٨٦
استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان
وفي إسناده محمدبن عمر بن علي بن أبي طالب.
لم يوثقه غير ابن حبان(١)، ولذا قال فيه ابن القطان: مجهول الحال(٢).
وقال الذهبي : ما علمت به بأسًا، ولا رأيت هم فيه كلامًا ، وقدروى له
أصحاب السنن الأربعة ، فما استنكر لهحديث(٣).
وجعله ابن حجر في مرتبة (صدوق)(٤)، والذي يظهر أن حقه أن يقال فيه
على اصطلاحه: (مقبول). والله أعلم.
و کذلك فإن في إسناده عباس بن عبيد الله بن عباس ، لم يوثقه غیر ابن
حىان(٥)
وقال ابن القطان: لا تعرف حاله(٦).
ولذا جعله الحافظ ابن حجر في مرتبة: (مقبول)(٧).
وأيضًا فإن عباس بن عبيد الله بن عباس لم يدرك عمه الفضل . قاله ابن
(٨)
حزم(٨).
قال الحافظ ابن حجر: وهو كما قال(٩).
(١) الثقات(٥/ ٣٥٣).
(٢) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٥٤).
(٣) ميزان الاعتدال (١١٤/٥).
(٤) تقريب التهذيب، رقم الترجمة (٦١٧٠).
(٥) الثقات(٢٥٨/٥).
(٦) بيان الوهم والإيهام (٣٥٤/٣).
(٧) تقريب التهذيب، رقم الترجمة (٣١٧٨).
(٨) المحلى (٤/ ١٣).
(٩) تهذيب التهذيب (٥/ ١٢٣).

١٨٧
الباب الثالث : باب الصلاة
فعلى هذا فإن إسناد هذا الحديث ضعيف ، وممن ضعفه عبد الحق(١) وابن
القطان(٢).
وأما حديث أبي هريرة # الذي فيه قطع الصلاة بما ذكر في حديث عائشة
رضي الله عنها ، فقد أخرجه مسلم(٣) - واللفظ له - ، وأحمد (٤)، كلاهما من
طرق عنه به، قال: قال رسول الله وكليقول: «يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب،
ويقي ذلك مثل مؤخرة الرحل».
وأما ما رواه الدار قطني(٥)، وابن عدي(٦)، كلاهما بإسنادهما عن عطاء بن
يسار، عن أبي هريرة ، مرفوعًا: «لا تقطع صلاة المرء امرأة ولا كلب ولا حمار،
وادرأ من بین یدیك ما استطعت)).
ففي إسناده إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة.
قال فیه ابن سعد : کان کثیر الحديث، يروي أحاديث منكرة، ولا يحتجون
بحدیثه(٧).
وقد نهى أحمد عن حديثه(٨)، وقال: لا تحل عندي الرواية عن إسحاق بن
أبي فروة(٩). وقال أيضًا: ما هو بأهل أن يحمل عنه ولا يروى عنه(١٠).
(١) الأحكام الوسطى (١/ ٣٤٤).
(٢) بيان الوهم والإيهام (٣٥٤/٣).
(٣) صحيح مسلم [كتاب الصلاة (٣٦٥/١-٣٦٦)].
(٤) المسند(٤٢٥،٢٩٩/٢).
(٥) سنن الدار قطني (٣٦٨/١-٣٦٩).
(٦) الكامل في ضعفاء الرجال (١/ ٣٢١).
(٧) الطبقات الكبرى، القسم المتمم لتابعي أهل المدينة ومن بعدهم (ص ٣٥١).
(٨) التاريخ الكبير (٣٩٦/١).
(٩) الكامل في ضعفاء الرجال (٣٢٠/١).
(١٠) السابق نفسه.

١٨٨
استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان
وقال ابن معين : ليس حديثه بذاك(١) . وقال مرة : ليس بشيء، لا يكتب
حديثه (٢). وقال مرة: لا شيء، كذاب(٣).
وقال ابن المديني : منكر الحديث (٤).
وقال البخاري : تركوه(٥).
وقال أبو زرعة(٦)، وأبو حاتم(٧)، والنسائي(٨)، والدار قطني(٩) : متروك
الحديث. وقال النسائي أيضًا: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه(١٠).
ولذا جعله الحافظ ابن حجر في مرتبة: متروك(١١).
وقال ابن حبان : إسحاق بن أبي فروة قلب إسناد هذا الخبر ومتنه جميعًا ؛
إنما هو عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي وَّ: ((إذا كان
أحدکم یصلي فلا يدعن أحدًا یمر بین یدیه، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان».
فجعل مکان أبي سعيد أبا هريرة رضي الله عنهما ، وقلب متنه، وجاء بشيء لیس
(١) الكامل في ضعفاء الرجال (٣٢٠/١).
(٢) السابق نفسه.
(٣) الجرح والتعديل (٢٢٨/٢).
(٤) الكامل في ضعفاء الرجال (١/ ٣٢١).
(٥) التاريخ الكبير (٣٩٦/١).
(٦) الجرح والتعديل (٢٢٨/٢).
(٧) السابق نفسه.
(٨) الضعفاء والمتروکون،للنسائي (ص ١٥٤).
(٩) الضعفاء والمتروكون، للدار قطني (ص ١٤٣).
(١٠) تهذيب الكمال(٢/ ٤٥٢).
(١١) تقريب التهذيب، رقم الترجمة (٣٦٨).

١٨٩
الباب الثالث : باب الصلاة
فيه اختراعًا من عنده، فضمه إلى كلام النبي وَّ وهو قوله: (( لا يقطع الصلاة
امرأة ولا كلب ولا حمار)»(١).
فعلى هذا فإن هذا الإسناد ضعيف جدًا، وهو منكر أيضًا؛ لمخالفته لحديث
أبي هريرة ﴾ في صحيح مسلم .
ولم ينفرد أبو هريرة غه برواية هذا الحديث عن النبي قالۆ ، بل قد تابعه غيره
من الصحابةڅے، ومنهم :
١ - حديث أبي ذر ﴾:
أخرجه مسلم (٢) - واللفظ له - ، وأبو داود(٣)، والترمذي(٤)،
والنسائي(٥)، وابن ماجه(٦)، وأحمد(٧)، وابن حبان(٨)، كلهم من طرق عن
حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عنهما قال: قال رسول الله وَ له: ((إذا
قام أحدکم یصلي فإنه يستره إذا كان بین یدیه مثل مؤخرة الرحل ، فإذا لم یکن
بين يديه مثل مؤخرة الرحل، فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود».
قلت: يا أباذر؛ ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر ؟
(١) المجروحين (١/ ١٣٢).
(٢) صحيح مسلم [ كتاب الصلاة (١/ ٣٦٥)].
(٣) سنن أبي داود [ كتاب الصلاة (٤٥٠/١-٤٥١)].
(٤) جامع الترمذي [كتاب الصلاة (٢/ ١٦١- ١٦٢)].
(٥) سنن النسائي [كتاب القبلة (٦٣/٢ - ٦٤)].
(٦) سنن ابن ماجه [كتاب إقامة الصلاة (٣٠٦/١)].
(٧) المسند (١٤٩/٥).
(٨)الإحسان في ترتیب صحیح ابن حبان(١٤٥/٦-١٥٢).

١٩٠
استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان
قال: يا ابن أخي؛ سألت رسول الله وَل كما سألتني فقال: «الكلب الأسود
شيطان)».
٢ - حديث عبد الله بن مغفل ، عن النبي وَ ل قال: «يقطع الصلاة الكلب
والحمار والمرأة».
أخرجه ابن ماجه (١)، وأحمد(٢)، والطحاوي(٣)، وابن حبان(٤)، كلهم من
طرق عن قتادة عن الحسن البصري عنهبه.
والحسن قد تقدم أنهمدلس(٥)، وقد عنعن.
وقد حكى الدار قطني أنه قد وقع في حديثه هذا اختلاف كثير (٦)، إلا أنه
رجح أن الحسن إنما يرويه عن عبد الله بن مغفل ﴾، فمما سبق یتبین أن إسناد
هذا الحديث ضعيف ، إلا أنه يتأيد بحديث أبي ذر وأبي هريرة رضي الله عنهما،
فيكون حسنًا لغيره. والله أعلم.
٣-حديث أنس بن مالك۵﴾.
أخرجه البزار(٧) بإسناده عن يحيى بن كثير العنبري، عن شعبة، عن عبيدالله
ابن أبي بكر، عن أنس ﴾ مرفوعًا ، ولفظه: «يقطع الصلاة الكلب والمرأة
والحمار)).
(١) سنن ابن ماجه [كتاب إقامة الصلاة (٣٠٦/١)].
(٢) المسند (٤ / ٥،٨٦/ ٥٧).
(٣) شرح معاني الآثار (٤٥٨/١).
(٤) الإحسان في ترتیب صحيح ابن حبان (٦/ ١٤٧).
(٥) تقدم (ص ١٦٨).
(٦) علل الدار قطني (٩/ ٩١ -٩٣).
(٧) كشف الأستار (١/ ٢٨١).
۔۔۔

١٩١
الباب الثالث : باب الصلاة
ورواه غندر، وأبو داود الطيالسي، عن شعبة به موقوفًا (١)، وهو المحفوظ؛
لأنه رواية الأحفظ والأكثر.
فمما سبق يتبين أن أبا هريرة لم ينفرد برواية حديث قطع الصلاة
بالثلاثة المذكورة.
وقد حفظ ما لم يحفظه غيره من الصحابة ، الذين أنكروا عليه رواية هذا
الحدیث ، ولکن یبقی الجمع بین حديث أبي هريرةوما استدل به بعض من
اعترض علیه.
فذهب الشافعي إلى تأويل القطع بنقص الخشوع لا الخروج من الصلاة،
بدليل الأحاديث الأخرى التي جاء فيها أن الصلاة لم تقطع مع وجود هذه
الأشياء بين يدي النبي ◌َّم وهو يصلي(٢).
وذهب آخرون إلى القول بظاهر ما دل عليه حديث أبي هريرةڅ، وأجابوا
عن حديث عائشة رضي الله عنها بأنها لم تمر بين يدي النبي وَّ، وإنما كانت
لا بثة بین یدیه(٣).
وأما حديث ابن عباس رضي الله عنهما في مرور الحمار بين يدي بعض
الصف، فقالوا: إن ذلك لا يضر؛ لأن سترة الإمام سترة لمن خلفه (٤).
(١)مصنف ابن أبي شيبة (٣١٥/١).
(٢) انظر: فتح الباري (١/ ٧٠١).
(٣) زاد المعاد (٣٠٦/١-٣٠٧).
(٤) فتح الباري (١ / ٦٨٢).

١٩٢
استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان
وذكرت أوجه أخرى للجمع(١)، وما ذكر هو أقواها - فيما يظهر لي - .
والله أعلم.
وأما ما ذهب إليه بعض العلماء من الحكم على أحاديث قطع الصلاة بما
ذكر بأنها منسوخة(٢) ، فلا دليل عليه ، ولا يقال بالنسخ إلا إذا علم التاريخ
وتعذر الجمع(٣)، وهذا غير متحقق هنا. والله أعلم.
(١) فتح الباري (٧٠٢/١).
(٢) شرح معاني الآثار (٤٦٠/١-٤٦٣).
(٣) فتح الباري (١/ ٧٠١).

١٩٣
الباب الثالث : باب الصلاة
الفصل الثامن : حكم الوتر :
٣٠ - عن رجل من بني كنانة يدعى المخدجي ، سمع رجلاً بالشام یکنی أبا
محمد يقول : إن الوتر واجب ، فقال المخدجي : فرحت إلى عبادة بن
الصامت ، فاعترضت له وهو رائح إلى المسجد، فأخبرته بالذي قال
أبو محمد، فقال عبادة : كذب أبو محمد، سمعت رسول الله ◌َ لا يقول:
«خمس صلوات کتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن لم یضیع منهن شيئًا
استخفافًا بحقهن کان له عند الله عهدًا أن يدخله الجنة، ومن لم یأت بهن
فليس له عند الله عهد؛ إن شاء عذبه، وإن شاء أدخلهالجنة».
رواه مالك(١)، ومن طريقه أخرجه أبو داود(٢)، والنسائي(٣)، وكذا
أخرجه ابن ماجه(٤) مختصرًا، وأحمد(٥)، والدارمي(٦)، والشاشي(٧)، وابن
حبان(٨)، والحاكم(٩)، کلهم من طرق عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن
محیریز ، عنه به .
(١) الموطأ (١٢٠/١).
(٢) سنن أبي داود [كتاب الصلاة (١٣/٢)].
(٣) سنن النسائي [كتاب الصلاة (٢٣٠/١)].
(٤) سنن ابن ماجه [كتاب إقامة الصلاة (٤٤٨/١)].
(٥) المسند(٣٢٢،٣١٩،٣١٥/٥).
(٦) سنن الدارمي (٤٤٦/١).
(٧) مسند الشاشي (١٩٦/٣ -٢٠٠).
(٨)الإحسان في ترتیب صحیح ابن حبان(٢٣،٢١/٥)، (١٧٤/٦ -١٧٥).
(٩) المستدرك (٣٥٤/٣).

١٩٤
استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان
وعند الدارمي : أن رجلاً من أهل الشام ، وكانت له صحبة ، يكنى أبا
محمد .
وعند ابن حبان، ونحوه أحمد: سأل رجل أبا محمد - رجل من الأنصار -.
وهذان اللفظان عند الشاشي أيضًا.
قال ابن حبان : أبو محمد هذا اسمه مسعود بن زيد بن سبيع الأنصاري،
من بني دينار بن النجار، له صحبة، سكن الشام(١).
وقال أيضًا: الرجل الذي سأل عبادة ﴾ هذا هو أبو رفيع المخدجي.
ورجال الإسناد ثقات، إلا أبا رفيع، ويقال: رفيع المخدجي، فإنه لم يوثقه
غير ابن حبان(٢)، ولذا جعله الحافظ ابن حجر في مرتبة: مقبول(٣).
إلا أنه قد توبع من طریقین:
الطريق الأولى: أبو عبد الله الصنابحي، عن عبادة بن الصامت به.
رواه أبو داود(٤)، وأحمد(٥)، والطبراني في الأوسط (٦)، والبيهقي(٧)، كلهم
من طرق عن محمد بن مطرف، عن زيدبن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله
ابن الصنابحي، عن عبادة ه بنحو اللفظ السابق.
(١) الإحسان (٢٢/٥)، وانظر: الإصابة في تمييز الصحابة (٤٠٩/٣-٤١١).
(٢) الثقات(٥٧٠/٥).
(٣) تقريب التهذيب، رقم الترجمة (٨١٠٠).
(٤) سنن أبي داود [كتاب الصلاة (٢٩٥/١-٢٩٦).
(٥) المسند (٣١٧/٥).
(٦) المعجم الأوسط (٥/ ٥٦).
(٧) السنن الكبرى (٢١٥/٢).

١٩٥
الباب الثالث : باب الصلاة
وعند الطبراني: ((أبو عبد الله الصنابحي)»، قال الحافظ ابن حجر : وهو
الصواب.
وإسنادهذا الحديث صحيح.
وأبو عبد الله الصنابحي هو عبد الرحمن بن عسيلة، ثقة من كبار التابعين،
وقد قدم المدينة بعد موت النبي ◌ُّ بخمسة أيام(١).
الطريق الثانية: عن الوليد بن عبادة بن الصامت عن أبيه:
رواه الشاشي(٢) بإسناده عن النعمان بن داودبن محمد، عن عبادة بن الوليد،
عن أبيه الوليد بن عبادة بن الصامت، به بنحوه.
إلا أنه جعل أبا محمد المذکور في قول عبادة﴾ : کذب أبو محمد . هو ابن
محيريز، والطرق السابقة تدل على خلاف ذلك.
ورجال هذا الإسناد ثقات ما عدا النعمان بن داود بن محمد بن عبادة بن
الصامت، فقد ترجم له البخاري(٣) ، وابن أبي حاتم(٤) ، ولم یذکرا فيه جرحًا
ولا تعدیلاً.
فمما تقدم يتبين أن إسناد هذه الطريق ضعيف ، مع ما في متنه من المخالفة
التي أشرنا إليها .
هذا ما وقفت عليه من طرق هذا الحديث ، وبها يتبين أن إسناده صحيح .
والله أعلم.
(١) تقريب التهذيب، رقم الترجمة(٣٩٥٢).
(٢) مسند الشاشي (١٩٩/٣).
(٣) التاريخ الكبير (٨٠/٨).
(٤) الجرح والتعديل (٤٤٧/٨).

١٩٦
استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان
وقولعبادةبن الصامت ﴾: کذب أبو محمد: قال عنه أبو حاتم ابن حبان:
يريد به أخطأ ، وكذلك تقول عائشة رضي الله عنها حيث قالت لأبي هريرة ﴾،
وهذه لفظة مستعملة لأهل الحجاز ، إذا أخطأ أحدهم يقال له : كذب . والله
جل وعلا نزہ أقدار أصحاب رسول الله ٹےعن إلزاق القدح بهم ، حیث قال:
﴿يَوْمَ لَا يُخْزِى اَللَّهُ النَّبِىِّ وَالَّذِينَ ءَامَنُوْ مَعَهُ﴾(١) ، فمن أخبر الله جل وعز أنه
لا يخزيه في القيامة، فبالحري أن لا يجرح(٢).
ومما يؤيد ما دل عليه الحديث من أن عبادة بن الصامت ﴾ كان يرى أن
الوتر سنة ولیس بواجب ما أخرجه ابن خزيمة(٣) والحاكم(٤) بإسنادهما عن
عبد الله بن حمران ، عن عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله ، عن أبيه ، عن عبد
الرحمن بن أبي عمرة النجاري أنه سأل عبادة بن الصامت # عن الوتر ، فقال:
أمر حسن جميل ، عمل به النبي ◌ُّ والمسلمون من بعده، وليس بواجب.
قال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين .
وعبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري النجاري، قال فيه ابن سعد: كان ثقة
کثیر الحديث(٥).
وقد قيل إنه صحابي، ورد ذلك أبو حاتم(٦).
(١) سورة التحريم، آية (٨).
(٢) الإحسان (٥/ ٢٣-٢٤).
(٣) صحيح ابن خزيمة (٢/ ١٣٧).
(٤) المستدرك (٣٠٠/١).
(٥) الطبقات الكبرى (٨٣/٥).
(٦) المراسيل، لابن أبي حاتم (ص ١٠٥)، وانظر: الإصابة في تمييز الصحابة (٧٢/٣).

١٩٧
الباب الثالث : باب الصلاة
وأما عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله ، فقد جعله الحافظ ابن حجر في
مرتبة صدوق ربما وهم(١)، وأما أبوه فثقة(٢).
وعبد الله بن حمران جعله الحافظ ابن حجر في مرتبة : صدوق يخطئ
قليلاً(٣) .
فمما تقدم يتبين أن هذا الإسناد حسن. والله أعلم.
ومما وقع في هذه المسألة بين الصحابة، ما جاء عن عائشة وأبي هريرة رضي الله
عنهما ، أخرجه الطبراني في الأوسط(٤) بنحو ما تقدم عن عبادة بن الصامت
وأبي محمد الأنصاري رضي اللهعنهما.
وشیخ الطبراني في هذا الحديث وشيخ شيخه کلاهما متكلم فيه ، وهما :
علي بن سعيد الرازي(٥) ، وعبد الله بن أبي رومان الإسكندراني(٦) ، وشيخ
الإسكندراني عيسى بن واقد، لم أجد له ترجمة.
فأقل أحوال هذا الحديث أن يكون ضعيفًا. والله أعلم.
ومما يشهد للحديث الذي استدل به عبادة بن الصامت ﴾ في أن الصلوات
المفروضة هي الصلوات الخمس فقط: ما أخرجه البخاري(٧) - واللفظ له-،
(١) تقريب التهذيب، رقم الترجمة (٣٧٥٦).
(٢) المرجع السابق، رقم الترجمة (٩٤٤)
(٣) المرجع السابق، رقم الترجمة (٣٢٨٢).
(٤) المعجم الأوسط (٢١٥/٤).
(٥) لسان الميزان (٢٣١/٤-٢٣٢).
(٦) المرجع السابق (٢٨٦/٣).
(٧) صحيح البخاري، مع الفتح [كتاب الإيمان (١ / رقم ٤٦)].

١٩٨
استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان
ومسلم(١)، وأبو داود(٢)، والنسائي(٣)، كلهم من طرق عن مالك بن أبي عامر
الأصبحي ، عن طلحة بن عبيد الله ﴾ قال : جاء رجل إلى رسول الله ێټ من
أهل نجد، ثائر الرأس، یسمع دوي صوته، ولا يفقه ما يقول، حتى دنا، فإذا
هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله ويلي: ((خمس صلوات في اليوم والليلة)).
فقال: هل علي غيرها؟ قال: ((لا، إلا أن تطوع». قال رسول الله قال: «وصيام
رمضان». قال: هل علي غيره؟ قال: «لا، إلا أن تطوع». قال: وذكر له رسول الله
مَ لّ الزكاة. قال: هل علي غيرها؟ قال: ((لا، إلا أن تطوع». قال: فأدبر الرجل
وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص. قال رسول الله وَلير: ((أفلح إن
صدق)».
وقدروى ابن أبي شيبة (٤) أحاديث وآثارًا عن بعض الصحابة تدل على أن
الوتر لیس بواجب، وأخرى تدل على وجوبه.
وقدروى كثيرًا منها البيهقي(٥)، وتكلم عليها .
وممن اعتنى بأدلة الوجوب الزيلعي في نصب الراية (٦).
ومن أشهر أدلة من أوجب الوتر حديث: ((إن الله زادكم صلاة، هي خير
لكم من حمر النعم؛ الوتر».
(١) صحيح مسلم [ كتاب الإيمان (١ / ٤٠- ٤١)].
(٢) سنن أبي داود [كتاب الصلاة (٢٧٢ -٢٧٣)].
(٣) سنن النسائي [كتاب الصلاة (٢٢٦/١-٢٢٧)].
(٤) مصنف ابن أبي شيبة (١٩٦/٢-١٩٧).
(٥) السنن الكبرى (٤٦٧/٢-٤٦٨).
(٦) نصب الراية (١٠٨/٢-١١٣).

١٩٩
الباب الثالث : باب الصلاة
٣١ - وقد روى الإمام أحمد(١) بسنده عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي ،
قاضيإفريقية، أن معاذبن جبل *قدمالشام،وأهل الشام لا یوترون،
فقال لمعاوية ٠۵: ما لي أری أهل الشام لا يوترون ؟ فقال معاوية ﴾ :
وواجبذلكعلیھم؟ قال: نعم ؛ سمعت رسول الله ټلټيقول: «زادني
ربي ◌َّ صلاة وهي الوتر، وقتها ما بين العشاء إلى طلوع الفجر».
وقد وقع في هذا الحديث استدراك معاذ على معاوية رضي الله عنهما ، إلا أن
سنده ضعيف .
فعبدالرحمن بن رافع، قال فيه البخاري : في حديثه مناکیر(٢).
وضعفه أبو زرعة الرازي(٣).
ولذا جعله الحافظ ابن حجر في مرتبة: (ضعيف)(٤).
وفيه علة أخرى، وهي الانقطاع ، وذلك أن عبد الرحمن لم يدرك معاذًا
(٥).
وقد جاء هذا الحدیث أيضًا عن عبد الله بن عمرو ، وابن عباس ، وأبي
بصرة، وغيرهم﴾.
وقد بین الزيلعي ما فيها من علل، وأن کل حدیث منها فيه مجروح.
(١) المسند(٥/ ٢٤٢).
(٢) التاريخ الكبير (٢٨٠/٥).
(٣) أبو زرعة الرازي وجهوده في السنة، مع تحقيق كتاب الضعفاء البراذعي (٢/ ٦٣٢).
(٤) تقريب التهذيب، رقم الترجمة (٣٨٥٦).
(٥) نصب الراية (١١٣/٢)، وانظر: الدراية، للحافظ ابن حجر (١٨٩/١).

٢٠٠
استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان
ولكن بمجموعها ترتقي إلى الحسن، ومع ذلك فإن هذا الحديث لا يصلح
دليلاً على الوجوب، فقد قال ابن عبد الهادي في التنقيح، ونقله الزيلعي(١) عنه:
ولا يلزم أن يكون المزاد من جنس المزاد فيه ، ويدل عليه ما رواه البيهقي(٢)
بإسناد صحيح عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا: «إن الله تعالى زادكم صلاة إلى
صلاتكم، هي خير لكم من حمر النعم، ألا وهي الركعتان قبل صلاة الفجر».
وقدروى البيهقي بإسناده عن ابن خزيمة أنه قال : لو أمكنني أن أرحل إلى
ابن بجير(٣) لرحلت إليه في هذا الحديث.
وذلك إعجابًا منه لهذا الحديث ، لأن فيه جوابًا عن الحديث السابق الذي
استدل به من قال بوجوب الوتر . والله أعلم.
(١) نصب الراية (١١٣/٢)، وانظر: الدراية، للحافظ ابن حجر (١٨٩/١).
(٢) السنن الكبرى (٤٦٩/٢).
(٣) ابن بجير : هو أحدرواةحديث أبي سعيدالخدري﴾.