النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ الباب الأول : باب الاعتقاد وممن تركه يحيى القطان(١)، وأبو داود(٢)، والنسائي(٣). وقال ابن معين: ليس بشيء(٤)، وقال أبو حاتم: ذاهب(٥). ولذا خلص فيه الحافظ ابن حجر إلى أنه متروك الحديث(٦). فعلى هذا فلا يعتبر بهذه الطريق ، ولكن ما تقدم من الطرق للحديث يترجح أن الحديث بمجموعها صحيح. والله أعلم. وموضع الشاهد من الحدیث فيما نحن فيه هو استدراك عبد الله بن مسعود طُبه على امرأته زينب الثقفية رضي الله عنها . ولعل ذهابها إلى اليهودي ليرقيها كان قبل إسلامها . والله أعلم. ومعنى قول النبي ◌َّهُ: «إن الرقى والتمائم والتولة شرك)»، أما الرقى: فهي التي تسمى العزائم، وقد رخص النبي ◌ّ منها ما خلا من الشرك. والتمائم: شيء يعلق من خرز وغيره، يعتقد أنه يدفع العين والآفات. والتولة : تقدم عن ابن مسعود ئه أنه فسره بأنه شيء يصنع ، يزعم أنه يهيج الرجال ، ويحبب المرأة إلى زوجها ، والزوج إلى امرأته ، وهو ضرب من السحر(٧). (١) الجرح والتعديل (٤/ ٢٨٢). (٢) سؤالات الآجري(ص ١٨٠). (٣) كتاب الضعفاء والمتروكين(ص١٨٨). (٤) تاریخالدوري(٥٢٣/٤). (٥) الجرح والتعديل (٤/ ٢٨٣). (٦) تقريب التهذيب،رقم الترجمة (٢٢٢١). (٧) انظر في تعريف ما سبق: تيسير العزيز الحميد(ص ١٦٠، ١٦٥، ١٦٩). ٠ ٦٢ استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان الفصل الثالث : إن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله : ٣ - عن محمود بن الربيع الأنصاري ظه، عن عتبان بن مالك ه قال: كنت أُصَلِّي لقومي ببني سالم، وكان يحول بيني وبينهم واد إذا جاءت الإمطار، فیشق علي اجتيازه قِبَل مسجدهم ، فجئت رسول الله څے فقلت له : إني أنكرت بصري ، وإن الوادي الذي بيني وبين قومي يسيل إذا جاءت الأمطار ، فيشق علي اجتيازه ، فوددت أنك تأتي فتصلي من بيتي مكانًا أتخذه مصلى. فقال رسول الله قال : «سأفعل»، فغدا علي رسول الله ێ( وأبو بكر بعدما اشتد النهار، فاستأذن رسول الله صل﴿ فأذنت له، فلم يجلس حتى قال: «أين تحب أن أصلي من بيتك ؟ فأشرت له إلى المكان الذي أحب أن أصلي فيه، فقام رسول الله ێ فکبر ، وصففنا وراءه، فصلی رکعتین ثم سلم ، وسلمنا حین سلم، فحبسته علی خزیر یصنع له ، فسمع أهل الدار أن رسول الله ێ في بيتي، فثاب رجال منهم، حتى كثر الرجال في البيت، فقال رجل منهم: ما فعل مالك؟ لا أراه . فقال رجل منهم : ذاك منافق لا يحب الله ورسوله. فقال رسول الله وَ له: « لا تقل ذاك، ألا تراه قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله ؟)»، فقال : الله ورسوله أعلم، أما نحن فو الله ما نری و ده ولا حديثه إلا إلى المنافقين، قال رسول الله وَله: «فإن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله)). قال محمود، فحدثتها قومًا فيهم أبو أيوب صاحب رسول الله وَالله في غزوته التي توفي فيها ، ويزيد بن معاوية عليهم بأرض الروم، فأنكرها عليَّ أبو أيوب ه، وقال: والله ما أظن رسول الله و اللهقال ما قلت قط، فكبر ذلك علي، ٦٣ الباب الأول : باب الاعتقاد فجعلت لله علي إن سلمني حتى أقفل من غزوتي أن أسأل عنها عتبان بن مالك څ، إن و جدته حيًا في مسجد قومه،فقفلت فأهللت بحجة أو بعمرة،ثم سرت حتی قدمت المدينة، فأتيت بني سالم ، فإذا عتبان شیخ أعمی یصلي لقومه، فلما سلم من الصلاة سلمت عليه وأخبرته من أنا ، ثم سألته عن ذلك الحديث ، فحدثنیہ کما حدثنیه أول مرة. رواه البخاري(١) - واللفظ له -، ومسلم(٢)، والنسائي في الكبرى(٣)، وأحمد(٤)، ورواه مالك(٥)، والنسائي(٦)، وابن ماجه(٧) - مختصرًا -، كلهم من طرق عن ابن شهاب الزهري عنه به. وقوله: ((على خزير يصنع له)) الخزيرة : لحم يقطع صغارًا ، ويصب عليه ماء کثیر، فإذا نضج ذر علیه الدقيق ، فإن لم یکن فيها لحم فھي عصيدة، وقيل غير ذلك(٨). و قوله : « فثاب رجال منهم» : أي رجع بعد ذهابه ، وثاب الناس : أي اجتمعوا وجاؤوا(٩). (١) صحيح البخاري، مع الفتح [كتاب التهجد (٣/ رقم ١١٨٦)]. (٢) صحيح مسلم [ كتاب الصلاة (١/ ٤٥٥ - ٤٥٧)]. (٣) السنن الكبرى (٢٥٨/١٠). (٤) المسند (٤٤٩/٥). (٥) الموطأ (١ /١٥٦ - ١٥٧). (٦) سنن النسائي [كتاب الإمامة (١٠٥/٢)]. (٧) سنن ابن ماجه [كتاب المساجد (٢٤٩/١)]. (٨)انظر: لسان العرب (٢٣٧/٤) مادة(خزر). (٩) انظر: المرجع السابق (١ / ٢٤٣) مادة (ثوب). ٦٤ استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، الدكتور سليمان بن صالح الثنيان وقوله: «في غزوته التي توفي فيها»: هي غزوة القسطنطينية، والأكثر أنها سنة اثنتین و خمسين(١). وقوله: «حتى أقفل من غزوتي»: القفول هو الرجوع من السفر، ورجوع الجند بعد الغزو(٢). وفي هذا الحديث أن أبا أيوب به خفي عليه قول النبي ومثل: ((إن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله»، وعلم هذا محمودبن الربیع څەبما سمعهمن حدیث عتبان بن مالك ﴾. قال الحافظ ابن حجر : قد بین أبو أيوب وجه الإنكار، وهو ما غلب على ظنه من نفي القول المذكور. وأما الباعث له على ذلك فقيل إنه استشکل قوله: « إن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله»؛ لأن ظاهره لا يدخل أحد من عصاة الموحدين النار، وهو مخالف لآيات كثيرة وأحاديث شهيرة ، منها أحاديث الشفاعة ، لكن الجمع ممكن بأن يحمل التحريم على الخلود، وقد وافق محمودًا على رواية هذا الحدیث عن عتبان ؛ أنس بن مالك رضي الله عنهما ، كما أخرجه مسلم من طريقه، وهو متابع قوي جدًا، وكأن الحامل لمحمود على الرجوع إلى عتبان ليسمع الحديث منه ثاني مرة : أن أبا أيوب لما أنكر عليه اتهم نفسه بأن يكونَ ما ضَبَطَ القدرَ الذي أنكره عليه، ولهذا قنع بسماعه من عتبان ثاني مرة(٣). (١) الإصابة في تمييز الصحابة (٤٠٥/١)، وانظر: البداية والنهاية (٥٧/٨). (٢) انظر: لسان العرب (١١/ ٥٦٠) مادة (قفل). (٣) فتح الباري (٧٤/٣). ٦٥ الباب الأول : باب الاعتقاد وحديث أنس ، الذي أشار إليه الحافظ ابن حجر: رواه مسلم(١)، والنسائي في الكبرى(٢)، وأحمد(٣) - واللفظ له -، كلهم من طرق عن ثابت عن أنس عن عتبان رضي الله عنهما، وذكر الحديث، وفيه قال النبي وَلّ: أليس يشهد ألا إله إلا الله وأني رسول الله ؟ قالوا : بلى . قال : والذي نفسي بيده ؛ لا يقولها عبد صادق بها إلا حرمت عليه النار». وعند مسلم والنسائي : قال أنس : فأعجبني هذا الحديث ، فقلت لا بني : اکتبه،فکتبه. ومن الشواهد حدیث عتبان بن مالك ه في أن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله : ١ - حديث أنس بن مالك أن النبي وَ ل﴾قال لمعاذبن جبل : «ما من عبد یشهد ألا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله إلا حرمه الله على النار»، قال معاذ: یا رسول الله؛أفلا أخبربهاالناس فیستبشروا؟ قال: «إذایتکلوا»،فأخبربها معاذ﴾ عند موته تأثما . رواه البخاري (٤) ومسلم(٥). ٢- حديث عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله ◌َ لفيقول: «من شهد ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله حرم الله عليه النار». رواه مسلم(٦). (١) صحيح مسلم [كتاب الإيمان (١/ ٦٢)]. (٢) السنن الكبرى (٢٥٨/١٠). (٣) المسند (٣/ ١٧٤-١٧٥). (٤) صحيح البخاري - مع الفتح - [ كتاب العلم (١ / رقم الحديث ١٢٨)]. (٥) صحيح مسلم [كتاب الإيمان (١/ ٦١)]. (٦) المرجع السابق (١/ ٦١). ٦٦ استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، الدكتور سليمان بن صالح الثنيان ومعنى قوله: «تأثًا» أي تجنبًا للإثم(١). وإنما توقف أبو أيوب الأنصاري ۵﴾ في خبر محمود بن الربيع عن عتبان رضي الله عنهما في أن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله، وأما کون من مات لا یشرك بالله شیئا یدخل الجنة، فهذا لا يتوقف فيه أبو أيوب ﴾، بل قدروی عن النبي وَ لّ أنه قال: «من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة»، وهذا الحديث عن أبي أيوب جاء من طريقين: الطريق الأولى: الأعمش عن أبي ظبیان عنه به : أخرجه أحمد (٢)، والشاشي(٣)، والطبراني في الكبير(٤)، كلهم من طرق به . وأبو ظبيان(٥): هو حصين بن جندب بن الحارث الجنبي الكوفي، ثقة من رجال الجماعة(٦)، مات سنة تسعين، وقيل بعدها(٧). وهذا الإسناد فيه علة، وهي الانقطاع بین أبي ظبيان وأبي أيوب ، وقد قال أبو حاتم: الذي يثبت له - أي سماعًا - ابن عباس وجرير بن عبد الله ﴾(٨). (١) النهاية في غريب الحديث (١/ ٢٤). (٢) المسند (٤١٩/٥، ٤٢٣). (٣) مسند الهيثم بن كليب الشاشي (٢/ ٩٧). (٤) المعجم الكبير (٤/ ١٧٠). (٥) ضبطه عبد الغني المقدسي بكسر الظاء المعجمة في كتابه المؤتلف والمختلف (ص ٨٣)، وكذلك قال ابن ماكولا في كتابه الإكمال (٢٤٧/٥)، واختار هذا صاحب كتاب المغني في ضبط أسماء الرجال (ص ١٦١)، وذهب بعض المحدثين إلى أنه بالفتح [ انظر حاشية تحقيق كتاب المؤتلف والمختلف للدار قطني، تحقيق: د. موفق عبدالقادر (١٤٨٥/٣)]. (٦) تقريب التهذيب، رقم الترجمة (١٣٦٦). (٧) تاريخ مولد العلماء ووفياتهم (٢١٨/١)، وانظر: تهذيب الكمال (٥١٦/٦-٥١٧). (٨) المراسيل، لابن أبي حاتم (ص ٤٧). ٦٧ الباب الأول : باب الاعتقاد وقد وقع التصريح بوجود واسطة بينه وبين أبي أيوب ه في هذا الحديث، فقدروى الطبراني في الكبير(١) بإسنادين صحيحين عن الأعمش عن أبي ظبيان عن أشياخه عن أبي أيوب غه به ، وهذا إسناد ضعيف ، لأن فيه مبهمًا وهم أشياخه . الطريق الثانية: عفان عن همام عن عاصم، عن رجل من أهل مكة عنه به . أخرجه أحمد(٢). وعاصم، وهو ابن بهدلة، وهو ابن أبي النجود الأسدي مولا هم الكوفي، أبو بكر المقرئ، قال فيه ابن سعد: كان ثقة، إلا أنه كان كثير الخطأ في حديثه(٣). وقال أحمد: ثقة ، رجل صالح ثقة (٤). وقال ابن معين : ثقة لا بأس به(٥)، وقال أبو زرعة : ثقة(٦) . وقال أبو حاتم : محله عندي محل الصدق، صالح الحديث، ولم يكن بذاك الحافظ(٧). وقال النسائي: ليس به بأس(4). وقال الدار قطني: في حفظه شيء(٩). (١) المعجم الكبير (٤/ ١٧١). (٢) المسند (٤١٦/٥). (٣) الطبقات الكبرى (٣٢١/٦). (٤) العلل، رواية عبد الله عن أبيه (١/ ١٦٣). (٥) سؤالات ابن معين، رواية أبي خالد الدقاق (ص ٦٤). (٦) الجرح والتعديل (٣٤١/٦). (٧) السابق نفسه. (٨) تهذيب الكمال (٤٧٨/١٣). (٩) سؤالات البرقاني (ص٤٩). ٦٨ استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان وخلص فيه الحافظ ابن احجر إلى أنه صدوق له أو هام، حجة في القراءة(١). وفي إسناد أحمد علة، وهي الإبهام، وهو (رجل من أهل مكة). وبالنظر إلىهذين الطریقین یتبین أنهما مع ضعفهما فهما يعتضدان، كما أن لهذا · الحديث عن أبي أيوب ظه شواهد كثيرة، يكون بها حسنًا لغيره. والله أعلم. وقد ورد الحديث بلفظ آخر ، ليس فيه محل الشاهد ، وهو الاقتصار على التوحيد ، فقد روى النسائي(٢) - واللفظ له - ، وأحمد(٣)، والطبراني في الکبیر(٤) ، والحاكم وصححه، کلهم من طرق عن أبي أيوب ټُه قال : قال رسول الله وَله: «من جاء يعبد الله ولا يشرك به شيئًا ، ويقيم الصلاة ، ويؤتي الزكاة، ويجتنب الكبائر، كان له الجنة»، فسألوه عن الكبائر فقال: ((الإشراك بالله، وقتل النفس المسلمة ، والفرار يوم الزحف)»، وإسناد هذا الحديث صحیح. فإذا ثبت أن أبا أيوب ه لم يتوقف في فضل التوحيد ، وأن من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، فیبقی الجواب عن سبب توقف أبي أيوب څڼ في خبر محمود بن الربيع عن عتبان رضي الله عنهما، وهو قوله وَ ليقول: «إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله)»، فإن ظاهر هذا الحدیث أن التوحید کاف لدخول الجنة والنجاة من النار ، وهذا يعارضه ما ثبت في النصوص المتواترة (١) تقريب التهذيب،رقم الترجمة(٣٠٥٤). (٢) سنن النسائي [كتاب تحريم الدم (٨٨/٧). (٣) المسند (٤١٣/٥). (٤) المعجم الكبير (١٢٨/٤-١٢٩). ٦٩ الباب الأول : باب الاعتقاد من الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة أن هناك من الموحدين من يدخل النار ويعذب فيها ثم يخرج منها، فكيف يجمع بين هذا وبين حديث عتبان ه ؟ هناك أجوبة ذكرها العلماء نذكر منها ما يلي : الجواب الأول: قال الإمام الزهري - وهو الراوي لهذا الحديث عن محمود بن الربیع کما سبق في أول التخريج - بعد روايته لهذا الحديث: «ثم نزلت فرائض وأمور نرى أن الأمر انتهى إليها ، فمن استطاع ألا يغتر فلا يغتر(١). الجواب الثاني : قال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب : «أحسن ما قيل في معناه ما قاله شيخ الإسلام وغيره : إنهذهالأحاديث إنما هي فیمن قالها، ومات عليها كما جاءت مقيدة، وقالها خالصًا من قلبه مستیقنا بها قلبه ، غیر شاك فيها ، بصدق ویقین)»، قال: «وحينئذ فلا منافاة بین الأحادیث ، فإنه إذا قالها بإخلاص ویقین تام لم یکن في هذه الحال مصرًا على ذنب أصلاً ، فإن كمال إخلاصه ویقینه یوجب أن يكون الله أحب إليه من كل شيء، فإذا لا يبقى في قلبه إرادة لما حرم الله، ولا كراهية لما أمر الله، وهذا هو الذي يحرم على النار ، وإن كانت له ذنوب قبل ذلك ، فإن هذا الإيمان ، وهذه التوبة ، وهذا الإخلاص، وهذه المحبة ، وهذا الیقین ، لا یترکون له ذنبًا إلا یمحی کما یمحى الليل بالنهار ، فإذا قالها على وجه الكمال المانع من الشرك الأكبر والأصغر ، فهذا غير مصر على ذنب أصلاً ، فیغفر له ويحرم على النار ، (١) صحيح مسلم (١/ ٤٥٦). ٧٠ استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان وإن قالها على وجه خلص به من الشرك الأكبر دون الأصغر ولم يأت بعدها بما يناقض ذلك ، فهذه الحسنة لا يقوامها شيء من السيئات ، فیرجح بها میزان الحسنات، كما في حديث البطاقة ، فیحرم على النار ، ولكن تنقص درجته في الجنة بقدر ذنوبه ، وهذا بخلاف من رجحت سيئاته على حسناته ومات مصرًا على ذلك، فإنه يستوجب النار ، وإن قال : لا إله إلا الله، وخلص بها من الشرك الأكبر، لكنه لم يمت على ذلك ، بل أتى بعد ذلك بسیئات رجحت على حسنة تو حیده، فإنه في حال قولها کان مخلصًا ، لكنه أتی بذنوب أوهنت ذلك التوحيد والإخلاص، فأضعفته وقويت نار الذنوب حتى أحرقت ذلك)(١). فمما سبق يتبين أن ما حدث به محمود بن الربيع أبا أيوب الأنصاري رضي الله عنهما صحیح ثابت ، وقد تابعه عليه غيره من الصحابة ، و أن توقف أبي أيوب څڅه إنما کان لعدم بلوغ الحدیث له، مع ما في ظاهره من الإشكال، وقد أجاب العلماء عن هذا الإشكال - ولله الحمد -، ومعلوم أن أبا أيوب ضه توفي في غزو القسطنطينية ، وهي المعركة التي سمع فيها هذا الحديث - كما سبق في الحدیث - فلم یتمکن محمود بن الربيع غڅمن تثبيته بالحديث بعدما تثبت هو من عتبان ◌ُه. والله أعلم. (١) انظر: تيسير العزيز الحميد (٨٧-٨٩). ٧١ الباب الأول : باب الاعتقاد الفصل الرابع: الطيرة في ثلاثة: في المرأة والدابة والدار: ٤ - عن أبي حسان قال : دخل رجلان من بني عامر على عائشة رضي الله عنها فأخبراها أن أبا هريرة يحدث عن النبي وَل أنه قال: «الطيرة من الدار والمرأة والفرس»، فغضبت ، فطارت شقة منها في السماء ، وشقة في الأرض، وقالت: والذي نزل الفرقان على محمد ما قالها رسول الله مَلآ ، إنما قال: «كان أهل الجاهلية يتطيرون من ذلك». رواه أحمد(١) - واللفظ له - وإسحاق بن راهويه(٢)، والطحاوي(٣)، والحاكم(٤)، والبيهقي(٥)، كلهم من طرق عن قتادة عنه به. وزاد أحمد في رواية: ثم قرأت عائشة رضي الله عنها: ﴿ مَآ أَصَابَمِن تُصِيبَةٍ فِ اْأَرْضِ وَلَا فِىّ أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَبٍ ... ﴾(٦) الآية. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأبو حسان هو الأعرج كما عند أحمد والحاكم ، واسمه مسلم بن عبد الله البصري(٧). (٧) (١) المسند (١٥٠/٦، ٢٤٠، ٢٤٦). (٢) مسندإسحاق بن راهويه(٣/ ٧٥١). (٣) شرح معاني الآثار (٣١٤/٤). (٤) المستدرك (٤٧٩/٢). (٥) السنن الكبرى (١٤٠/٨). (٦) سورة الحديد، آية (٢٢). (٧) تهذيب الكمال (٣٣/ ٢٤٢). ٧٢ استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان قال فيه أحمد : مستقيم الحديث أو مقارب الحديث، وقال ابن معين: ثقة. وقال أبو زرعة: لا بأس به(١)، وقال ابن سعد: ثقة(٢). وجعله الحافظ ابن حجر في مرتبة: صدوق، رمي برأي الخوارج (٣). وفي إسناد هذا الحديث علة ، وهي تدلیس قتادة ، فإنه مدلس مشهور بالتدليس، وقد ذكره الحافظ ابن حجر في الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين (٤)، ولم أقف على تصريح له بالسماع هذا الحديث من أبي حسان. إلا أن الحديث قد جاء من وجه آخر ، فقد رواه الطيالسي(9) بإسناده عن مکحول قال : قیل لعائشة رضي الله عنها : إن أبا هريرة «يقول: قال رسول الله وَلة: ((الشؤم في ثلاث؛ في الدار والمرأة والفرس»، فقالت عائشة رضي الله عنها: لم يحفظ أبو هريرة؛ لأنه دخل ورسول الله وَ ل ويقول: «قاتل الله اليهود، يقولون: إن الشؤم في ثلاث؛ في الدار والمرأة والفرس»، فسمع آخر الحديث ولم يسمع أوله. وهذا الإسناد منقطع؛ لأن مكحولاً لم يسمع من عائشة رضي الله عنها(٦)، وبهذا أعل الحافظ ابن حجر هذا الإسناد(٧). فعلى هذا فإن هذا الحديث بطريقيه حديث حسن. والله أعلم. (١) الجرح والتعديل (٢٠١/٨). (٢) الطبقات (٧/ ٢٢٢). (٣) تقريب التهذيب، رقم الترجمة (٨٠٤٦). (٤) تعریف أهل التقدیس (ص ١٠٢). (٥) مسند الطيالسي (ص ٢١٤). (٦) انظر: المراسيل، لابن أبي حاتم (ص ١٦٥ - ١٦٦)، جامع التحصيل (ص ٣٥٢). (٧) فتح الباري (٦/ ٧٢). ٧٣ الباب الأول : باب الاعتقاد وفي هذا الحديث إنكار عائشة رضي الله عنها على أبي هريرةمهما حدث به في أن الطيرة من الدار والمرأة والفرس، وترى رضي الله عنها أن النبي (وَلّ إنما نسب هذه المقالة إلى أهل الجاهلية أو اليهود. قال الزركشي : واستدراكها على أبي هريرة ﴾ في هذا من جنس استدراكها رضي الله عنها في البكاء على المیت ، بمعنى أن ذلك کان في واقعة خاصة لا على العموم(١). وأما ما روى الإمام أحمد(٢) بإسناده عن أبي معشر عن محمد بن قيس قال : سئل أبو هريرة : هل سمعت من رسول الله وَ له: ((الطيرة في ثلاث: في المسكن والفرس والمرأة)»، قال: كنت إذًا أقول على رسول الله وَّه- ما لم يقل، ولكني سمعت رسول الله وَ لويقول: («أصدق الطيرة الفأل، والعين حق)). فإسناده ضعيف، لأنه فيه أبا معشر ، وهو نجیح بن عبد الرحمن السندي المدني، وقد قال فيه ابن مهدي : یعرف وینکر (٣). وقال أحمد : صدوق،لكنه لا يقيم الإسناد (٤). وقال مرة: ليس بقوي في الحديث(٥). وقال ابن معين : ليس بشيء(٦) . وقال ابن المديني : كان شيخًا ضعيفًا ضعيفًا(٧). (١) انظر: الإجابة (ص ١٠٤-١٠٥). (٢) المسند (٢٨٩/٢). (٣)التاريخ الكبير،للبخاري (١١٤/٨). (٤) العلل ومعرفة الرجال، رواية عبد الله عن أبيه (٤١٣/١). (٥) المرجع السابق (٢٧/٣). (٦) تاريخ الدوري(١٦٠/٣). (٧) سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني (ص ١٠٠). ٧٤ استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، الدكتور سليمان بن صالح الثنيان وقال البخاري: منكر الحديث(١). وقال أبو حاتم: صالح لين الحديث، محله الصدق(٢). وقال أبو زرعة: صدوق في الحديث وليس بالقوي(٣). وقال النسائي: ضعيف(٤). وذكره ابن عدي في الضعفاء، وقال: وهو مع ضعفه یکتب حدیثه(٥). وقد جعله الحافظ ابن حجر في مرتبة: ضعيف، سن واختلط(٦). وفي الإسناد علة أخرى، وهي الانقطاع ؛ فإن محمد بن قيس لم يسمع من أبيهريرةڅڅ، كما قال الإمام أبو حاتم(٧). وإضافة إلى ضعف إسناده فمتنه منكر؛ لمخالفته ما سبق عن أبي هريرة في أنه سمع ذلك من رسول اللهێ. وممن ورد عنه إنكار حديث الشؤم في المرأة والدار والفرس ابن عباس رضي الله عنهما ، فقدروى ابن جرير(٨) - واللفظ له - وابن خزيمة(٩)، كلاهما. (١) التاريخ الكبير (١١٤/٨). (٢) الجرح والتعديل (٤٩٥/٨). (٣) السابق نفسه. (٤) الضعفاء والمتروکون(ص ٢٣٥). (٥) الكامل في ضعفاء الرجال (٥٦/٧). (٦) تقريب التهذيب، رقم الترجمة (٧١٠٠). (٧) الجرح والتعديل (٦٣/٨). (٨) تهذيب الآثار ،مسند علي رضي الله عنه(ص ٢٧). (٩) ذكر سنده ومتنه الحافظ ابن حجر في كتابه: إتحاف المهرة (٧/ ٣٣٧). ٧٥ الباب الأول : باب الاعتقاد من طرق عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة قال : قلت لابن عباس رضي الله عنهما : كيف ترى في جارية لي، في نفسي منها شيء، فإني سمعتهم يقولون : قال نبي الله وَّر: «إن كان في شيء ففي الربع والفرس والمرأة»، فأنكر أن يكون سمع ذلك عن النبي ◌َّه أشد النكرة ، وقال : إذا وقع في نفسك منها شيء ففارقها ؛ بعها أو أعتقها . وفي لفظ ابن خزيمة : أن ابن عباس رضي الله عنهما أنکر أنیکون النبي ێ قاله. وقد صرح ابن جريج بالسماع عند ابن جرير ، فیکون الإسناد صحيحًا . والله أعلم. وقد ورد ما يخالف لفظ حديث أبي هريرة به، فعن حكيم بن معاوية قال: سمعت رسول الله وَ ل ويقول: «لا شؤم، وقد يكون اليمن في الدار والمرأة والفرس». واليُمن هو البركة، وضد الشؤم(١). وقد اختلف في إسناد هذا الحديث؛ فقد رواه الترمذي(٢)، والطبراني(٣)، وابن عبد البر (٤)، کلهم من طرق عن إسماعيل بن عياش ، حدثنا سليمان بن سليم، عن يحيى بن جابر الطائي، عن معاوية بن حكيم ، عن عمه حكيم بن معاوية څهبه . (١) النهاية في غريبالحديث(٣٠٢/٥). (٢) جامع الترمذي [كتاب الأدب (٥/ ١١٧)]. (٣) المعجم الكبير (٢٠٨/٣)، مسند الشاميين (٢٩٩/٢ -٣٠٠). (٤) التمهيد (٢٨٠/٩). ٧٦ استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان ورواه الطحاوي(١)، وابن أبي عاصم(٢)، وجاء في إسنادهما : يحيى بن جابر الطائي عن معاوية بن حكيم عن عمه محمر بن معاوية به . وعند ابن ماجه(٣): يحيى بن جابر الطائي، عن حكيم بن معاوية، عن عمه محمر بن معاوية به. وقد ذكر المزي بعض هذا الاختلاف، وذكر أيضًا أن بقية بن الوليد رواه عن سليمان بن سليم عن يحيى بن جابر عن معاوية بن حكيم عن أبيه عن النبي وَ لا به (٤). وقدرجح أبو حاتم الإسنادالأول(٥). ومعاوية بن حكيم قد ترجم له البخاري(٦)، وابن أبي حاتم(٧)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات(٨)، ولذا جعله الحافظ ابن حجر في مرتبة مقبول(٩). ومن ثم حكم على إسناد هذا الحديث أن فيه ضعفًا، مع مخالفته للأحاديث الصحيحة(١٠)، والتي جاء فيها ذكر الشؤم بدل اليُمْن. والله أعلم. (١) مشكل الآثار (٢/ ٢٥٣). (٢) الآحاد والمثاني (١٦٠/٣). (٣) سنن ابن ماجه [ کتاب النكاح (١/ ٦٤٢). (٤) تهذيب الكمال (٧/ ٢٠٦ -٢٠٧). (٥) علل الحديث (٢٩٩/٢). (٦) التاريخ الكبير (٣٣٢/٧). (٧) الجرح والتعديل (٣٨١/٨). (٨) الثقات (٤٦٧/٧). (٩) تقريب التهذيب، رقم الترجمة (٦٧٥٤). (١٠) فتح الباري (٦/ ٧٣). ٧٧ الباب الأول : باب الاعتقاد ومما يرجح أن أبا هريرة ﴾ حفظ ما سمعه من النبي ◌َّ أنه لم ينفرد بهذا الحدیث. وقد قال الحافظ ابن حجر: ولا معنى لإنكار ذلك على أبي هريرة «څ، مع موافقة من ذكرنا من الصحابة له فيذلك(١). والصحابة الذين وافقوا أبا هريرة ﴾ في هذا الحدیث هم: ١ - عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : فقد روى البخاري(٢) ومسلم (٣) عنه قال: سمعت النبي وَ له يقول: ((إنما الشؤم في ثلاثة: في الفرس والمرأة والدار)). ٢ - سهل بن سعد ه: فقد روى البخاري(٤) ومسلم(٥) عنه ټ﴾ه قال : قال رسول الله ◌َّير: ((إن كان في شيء ففي المرأة والفرس والمسكن» يعني الشؤم. ٣ - جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، فقد روى مسلم(٦) عنه «ه قال : قال رسول الله وَلـ: ((إن كان في شيء؛ ففي الربع والخادم والفرس»، والربع هو المنزل ودار الإقامة(٧) ... (١) فتح الباري (٧٣/٦). (٢) صحيح البخاري، مع الفتح [كتاب الجهاد (٦ / رقم ٢٨٥٨)]. (٣) صحيح مسلم [ كتاب السلام (٤ / ١٧٤٧ - ١٧٤٨)]. (٤) صحيح البخاري، مع الفتح [كتاب الجهاد (٦ / رقم ٢٨٥٩)]. (٥) صحيح مسلم [ كتاب السلام (٤ / ١٧٤٨)]. (٦) السابق نفسه. (٧) النهاية في غريب الحديث (١٨٩/٢). ٧٨ استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان ٤ - سعد بن أبي وقاص : فقد روى أبو داود(١) - واللفظ له - ، وأحمد(٢)، والطحاوي(٣)، وابن جرير(٤)، كلهم من طرق عن يحيى بن أبي كثير ، عن الحضرمي بن لاحق، عن سعيد بن المسيب عنه أن رسول الله ێ کان يقول: ((لا هامة، ولا عدوى، ولا طيرة، وإن تكن الطيرة في شيء ؛ ففي الفرس والمرأة والدار)). وإسناد هذا الحدیث حسن، فيه الحضرمي بن لا حق، جعله ابن حجر في مرتبة: لا بأس به(٥). ٥ - حديث أنس بن مالك ه، أخرجه ابن جرير الطبري(٦)، والطحاوي(٧)، وابن حبان(٨) ، كلهم من طرق عن مالك بن إسماعيل ، عن زهير بن معاوية ، عن عتبة بن حميد ، عن عبيد الله بن أبي بكر ، عن أنس ۶﴾، عن النبي وَ لا قال: ((لا طيرة، والطيرة على من تطير، وإن تك في شيء؛ ففي الدار والمرأة والفرس». ومالك بن إسماعيل، وزهير بن معاوية ، وعبيد الله بن أبي بكر من الثقات المشهورين(٩). (١) سنن أبي داود [ كتاب الطب (٢٣٦/٤)]. (٢) المسند (١ / ١٧٤). (٣) شرح معاني الآثار (٣٠٧/٤، ٣١٤). (٤) تهذيب الآثار، مسند علي بن أبي طالب ﴾(ص٢١). (٥) تقريب التهذيب، رقم الترجمة (١٣٩٦). (٦) تهذيب الآثار،مسندعلي (ص٢٢). (٧) شرح معاني الآثار (٤/ ٣١٤)، مشكل الآثار (٩٨/٦). (٨)الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان (١٣/ ٤٩٢). (٩) تقريب التهذيب، رقمالتراجم (٦٤٢٤، ٤٢٧٩،٢٠٥١). ٧٩ الباب الأول : باب الاعتقاد وأما عتبة بن حميد ، وهو الضبي البصري فقال فيه أحمد : ضعيف ، ليس بالقوي، ولم یشتهالناس حديثه(١). وقال أبو حاتم: صالح الحديث(٢)، وجعله ابن حجر في مرتبة: «صدوق له أوهام)»(٣). ویتبين لي أن إسناد هذا الحديث حسن ، ولا سيما لشواهده التي تؤيده ، ومنها حدیث سعدبن أبي وقاص۶﴾السابق. ٦ - حديث أبي سعيد الخدري ، أخرجه ابن جرير (٤)، والطحاوي(٥)، كلاهما من طرق عن ابن أبي ليلى ، عن عطية العوفي عنه «ه، قال : قال رسول الله وَله: « لا عدوى، ولا طيرة، وإن كان في شيء ففي الفرس والدار والمرأة». وفيهذا الإسناد عطية العوفي، وابن أبي ليلى، كلاهما متكلم فيهما . أما عطية ؛ فهو ابن سعد العوفي الکوفي ، قال فیه ابن سعد : کان ثقة إن شاء الله ، وله أحاديث صالحة، ومن الناس من لا يحتج به(٦) . (١) الجرح والتعديل (٦/ ٣٧٠). (٢) السابق نفسه. (٣) تقريب التهذيب، رقم الترجمة (٤٤٢٩). (٤) تهذيب الآثار، مسند علي﴾(ص ٢٣ -٢٤). (٥) شرح معاني الآثار (٣١٤/٤)، ووقع في إسناده في النسخة المطبوعة (أبو ليلى)، والتصويب من إتحاف المهرة(٣٤٣/٥). (٦) الطبقات (٣٠٤/٦). ٨٠ استدراك بعض الصحابة ما خفي على بعضهم من السنن ، للدكتور سليمان بن صالح الثنيان وقال ابن معين: صالح(١). وقال مرة: ليس به بأس(٢). وقال أيضًا: ضعیف ، إلا أنه یکتب حديثه(٣). وقال أحمد : ضعيف الحديث(٤). وقال أبو زرعة : لين(٥) . وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث ، يكتب حديثه(٦). وقال النسائي : ضعيف(٧). وقال ابن عدي : هو مع ضعفه یکتب حديثه(٨). وخلص فيه الحافظ ابن حجر إلى أنه صدوق يخطئ كثيرًا ، وكان شيعيًا مدلسًا(٩) . وأما محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، فقال فيه شعبة : أفادني ابن أبي ليلى أحاديث ، فإذا هي مقلوبة(١٠). (١) تاريخ الدوري (٥٠٠/٣). (٢) من كلام أبي زكريا يحيى بن معين في الرجال ، يزيد بن الهيثم بن طهمان (ص ٨٤). (٣) الكامل في ضعفاء الرجال (٣٦٩/٥). (٤) الجرح والتعديل (٦/ ٣٨٣)، الكامل في ضعفاء الرجال (٣٦٩/٥). (٥) الجرح والتعديل (٦/ ٣٨٣). (٦) السابق نفسه . (٧) الضعفاء والمتروكون (ص ٢٢٥). (٨) الكامل في ضعفاء الرجال (٣٧٠/٥). (٩) تقريب التهذيب ، رقم الترجمة (٤٦١٦). (١٠) الجرح والتعديل (٣٢٢/٧).