النص المفهرس

صفحات 101-120

وقد تتبعت تراجم هؤلاء فوجدتهم كلهم أسلموا فى حياة الرسول عد اله
ولكن لم يتمكنوا من رؤيته إلا الأسود بن هلال المحاربى ، فقد هاجر زمن عمر ،
ولكن لم أعرف متى كان إسلامه .
ويبدو لى - والله أعلم - أن مفهوم كلمة ( جاهلى ) عند العجلى يقارب
مفهوم كلمة ( مخضرم ) عند الآخرين . ولكنه لا يدخل فيهم إلا من أسلم فى حياة
الرسول ◌َّل. وكأن ماذكره فى ترجمة عبد الله بن مُكيم وعبيدة السلمانى
((أسلم قبل وفاة النبى معَ له، ولم ير النبى عَ له)) هو تفسير لكلمة (جاهلى)
عنده . ولكنه فى ترجمة أويس القرنى ذكر أنه من كبار التابعين وعبادهم ، ولم
يذكر أنه (جاهلى) مع أن المشهور أن أويس القرنى أسلم فى حياة النبى عدوية.
والله أعلم .
١٠١

كلمات الجرح والتعديل عند العجلى
الكلمات التى يستعملها العجلى فى الجرح والتعديل هى كالتالى :
ثقة ثبت فى الحديث . ثقة ثبت فى الحديث حسن الحديث . ثقة ثبت
مأمون . ثقة مأمون . ثقة ثقة (١) ثقة رفيع . ثقة رجل صدق . ثقة من خيار .
الناس . ثبت فى الحديث . ثبت نقى الحديث . ثقة. ثقة لا بأس به . ثقة حسن
الحديث .
صدوق . صدوق ثقة . صدوق جائز الحديث . حسن الحديث . لا يأس
به . جائز الحديث لا بأس به . جائز الحديث حسن الحديث . جائز الحديث .
شيخ صدوق .
جائز الحديث وليس بالقوى فى عداد الشيوخ . جائز الحديث لا بأس به
يكتب حديثه . لا بأس به يكتب حديثه . صويلح لا بأس به . ثقة كان لا يتهم
بالكذب . لا بأس به يكتب حديثه . وليس بالقوى .
ليس بالقوى . ضعيف الحديث . ضعيف الحديث وهو يكتب حديثه .
ضعيف الحديث وهو صدوق . يكتب حديثه وهو ضعيف الحديث . ضعيف
جائز الحديث يكتب حديثه . الناس يضعفونه . ضعيف الحدیث یکتب حديثه
وفيه ضعف . ليس بحجة .
ضعيف الحديث ليس بشىء . ليس بشيء . مجهول . مجهول بالنقل . لا يقيم
الحديث حديثه يدلك على ضعفه . واهى الحديث .
لا يكتب حديثه . ضعيف الحديث متروك . متروك الحديث .
(١) لم أجد كلمة ثقة مكررة إلا فى ترجمة عبد الله بن رباح النخعى على ما فى ترتيب
السبكى . أما عند الهيثمى فهى ( ثقة ) فقط بدون تكرار .
١٠٢

السكوت على بعض التراجم :
هناك عدد قليل جدا من الرواة الذين ورد ذكرهم فى الكتاب دون أن
يصفهم العجلى بأى كلمة من كلمات الجرح والتعديل . ولا أدرى هل هذا
السكوت بسبب ورود ذكرهم استطراداً بمناسبة أو أخرى أو أن العجلى لم يجزم
برأى فيهم . ومنهم : إبراهيم السعدى ، أشعث بن عبد الملك . عمار بن معاوية
الدهنى ، وغيرهم .
تعدد أقواله فى بعض التراجم :
تتصف أقوال العجلى فى الجرح والتعديل بالوضوح والإيجاز ، ولا يوجد فيها
تعارض أو تناقض . ولكن تعددت أقواله فى بعض التراجم وهى تقارب خمس
عشرة ترجمة . ويمكن الجمع بينها بكل سهولة بحيث يكون أحد القولين تفسيراً
للآخر. فمثلا قال فى ترجمة (( إسرائيل بن يونس بن أبى إسحاق)) ثقة. وقال
مرة : جائز الحديث . وإذا جمعنا بين قوليه يكون (( ثقة جائز الحديث)) وهذا
يقارب قوله ((لا بأس به)) أو مافى معناه. وهكذا فى ترجمة أصبغ بن الفرج
((لا بأس به)) وفى موضع آخر (( ثقة صاحب سنة)) والأمر بين القولين قريب .
ومن هذا القبيل فى عمدة تراجم منها : الأجلح الكندى ، وثوير بن
أبى فاختة ، عباد بن منصور الناجى ، عطاء بن السائب بن زيد ، على بن زيد بن
جدعان ، على بن مبارك ، عمر بن عبيد الطنافسى ، سيف بن أبى سليم ، محمد بن
طلحة بن مصرف اليامى ، مطر الوراق ، الوليد بن شجاع ، يوسف بن يونس
ابن أبى إسحاق .
١٠٣
1
١

أوصاف ومميزات أخرى :
بعد تحديد مرتبة الراوى من حيث العدالة والضبط ، هناك أوصاف أخرى
يتميز بها الإِنسان ، كأن يكون من كبار الأئمة ذوى المكانة والفضل والصبر
والجهاد فى سبيل الله، أو يكون من الفقهاء والقضاة أو ممن اهتموا بالتمييز
والتحقيق فى الحديث ، أو ممن اهتموا بالتفسير والقراءات ، أو امتاز بالزهد
والعبادة أو بالشعر والأدب ، أو بالذكاء والفراسة أو غيرها من الأوصاف .
فحينذاك يأتى الإِمام العجلى بكلمات تدل على عظمته وفضله وأوصافه واهتماماته .
فعلى سبيل المثال قال فى ترجمة الإِمام أحمد : ثقة ثبت فى الحديث ، نزه النفس ،
فقيه فى الحديث ، متبع ، يتبع الآثار ، صاحب سنة وخبر . وقال فى ترجمة إبراهيم:
ابن الزبرقان التميمى :
كان ثقة راوية تفسير القرآن . حسن الحديث وكان صاحب سنة ، وصاحب
تفسير . وقال فى حفص بن غياث الكوفى : ثقة مأمون فقيه وكان على قضاء الكوفة ..
وفى إسحاق بن منصور الأسدى : ثقة متعبد رجل صالح . وفى شعبة بن الحجاج :
ثبت نقى الحديث . وفى يحيى بن سعيد القطان : بصرى ثقة نقى الحديث .
والأمثلة على هذا كثيرة جداً . وغالبا مايأتى العجلى بروايات وأخبار تدل
على أوصاف ومميزات الرواة ، وأخبار القضاة والحكماء والأمراء والزهاد
وغيرهم . ومثل هذه الحكايات لها قيمة تاريخية كبيرة ، لاتخفى على أصحاب
الفن .
١٠٤
...

البدع وأثرها فى علم الجرح والتعديل
وموقف الإِمام العجلى تجاهها
انتقل النبى عَ لّ إلى الرفيق الأعلى بعد ماترك الناس على المحجة البيضاء ،
ليلها كنهارها ، لا يزيغ عنها إلا هالك . وأعلن بأن الناس لن يضلوا ماتمسكوا
بكتاب الله وسنة رسوله . إلا أن بعض الناس من الذين لم يستطيعوا أن يفهموا
كتاب الله وسنة رسوله حق الفهم، بدأوا يظهرون أقوالاً وآراء منحرفة عن هدى
الرسول عَ له، ونشأت عليها فرق وأحزاب مع مرور الأيام.
ومن جملة هذه الفرق ، الشيعة الذين كانوا يدعون نصرة علي رضى الله
عنه ، ولكن دخلت فيهم عناصر غريبة عن الإِسلام ، كعبد الله بن سبأ اليهودى
الذى أظهر إسلامه لإِفساد المسلمين من داخلهم ، وفلول من الزعامات التى قضى
عليها الإِسلام .
وفى مقابلهم نشأت طوائف تبغض علياً رضى الله عنه وتحمل عليه ،
كالنواصب والخوارج . كما ظهرت أفكار القدرية والجبرية والمرجئة والجهمية
والمعتزلة وغيرها . وغير خافٍ على الملمين بالتاريخ كم قامت بهذه الفرق من
حروب وفتن ، ذهب ضحيتها آلاف من الأبرياء ، وعذب مئات من العلماء
والفقهاء والمحدثين .
وكان أئمة الحديث وأصحاب السنة هم الذين يتصدون لهذه الأفكار
الباطلة ، ويقفون فى وجهها أداء للأمانة التى تحملوها ، من تبليغ كتاب الله وسنة
رسوله والدفاع عنهما ، فلقد ذاقوا الويلات من جراء هذه الفتن .
ولما كانت الأمة الإسلامية - مع كل هذه الدعوات الباطلة - لم تكن لتقبل
شيئا من أمر دينها إلا من كتاب الله وسنة رسوله ، لجأ كثير من المبتدعة إلى
الافتراء على الرسول عَ اللّه ونسبة أحاديث مكذوبة إليه ، واختراع أفكار ومبادىء
لإنكار السنة النبوية والتشكيك فى ناقليها .
١٠٥

ولقد اهتم المحدثون أشد الاهتمام بموضوع البدع وآثارها على السنة النبوية
على صاحبها الصلاة والتسليم ، وأخذوا جانب الحذر والاحتياط فى الرواية عن
أصحاب البدع والأهواء .
ولقد كانوا ينظرون إلى هذه القضية من زاويتين مهمتين :
١ - أن كثيرا من أهل البدع لا يتورعون عن الكذب على رسول الله عَةٍ ، من
أجل نشر وترويج عقائدهم الباطلة ، ولاسيما الرافضة منهم . ومثل هؤلاء
لاتجوز الرواية عنهم ولا كرامة .
فقد سئل الإِمام مالك عن الرافضة فقال : لا تكلمهم ولاترو عنهم فإنهم
يكذبون (١) .
وقال الإِمام الشافعى : تقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية ، لأنهم يرون
الشهادة بالزور لموافقيهم (٢).
٢ - هناك ناس من أهل البدع لم يُجرَّب عليهم الكذب ، ولكن فى الرواية عنهم
رفع لمكانتهم وشأنهم - لاسيما من كان منهم داعيا إلى بدعته - وهذا
يؤدى إلى رواج بدعتهم . لأن عامة المسلمين إذا رأوا أصحاب الحديث
وأئمة السنة يحضرون مجالسهم ويأخذون منهم ، فيظنون أنهم على حق حتى
فى أفكارهم المنحرفة مع صدقهم وورعهم . وطالما وُجد العلم الذى لديهم
لدى أناس من أهل السنة فلاداعى للرواية عنهم .
:
وقد سئل الإِمام أحمد : يكتب عن القدرى ؟ قال : إذا لم يكن داعياً(٣).
وقال عبد الرحمن بن مهدى : من رأى رأيا ولم يدع إليه احتمل ، ومن رأى
رأيا ودعا إليه فقد استحق الترك (٤) .
وليس هذا فى الأخذ فقط ، بل حتى إن كثيرا منهم كانوا لا يسمحون لأهل
البدع أن يحضروا مجالسهم ويسمعوا منهم . فقد ذكر العجلى نفسه عن سلام بن
(١) ميزان الاعتدال ١ / ٢٧ .
(٢) الكفاية ١١٩٤.
(٣) الكفاية ٢٠٥ .
(٤) فتح المغيث ١ / ٣٠٦.
. .
١٠٦

سليم (( أنه كان إذا ملئت داره من أصحاب الحديث قال لابنه أحوص يابُنَّ قم،
فمن رأيت فى دارى يشتم أحداً من أصحاب رسول الله عَ ليه فأخرجهم. مايجىء
بكم إلينا » .
وذكر عن زائدة بن قدامة أنه كان لايحدث أحدا حتى يسأل عنه فإن كان
صاحب سنة حدثه ، وإلا لم يحدثه .
ولذلك فقد اهتم أئمة الجرح والتعديل ببيان عقائد الرواة وأفكارهم عند
ذكرهم . والإِمام العجلى أيضا فى كتابه هذا يهتم اهتماما واضحا بذكر عقائد
الرجال ومذاهبهم ، فهو بعد ذكر مراتبهم من حيث الثقة والضعف يذكر مذهبهم
وعقيدتهم ، ويوضح من كان منهم لين القول فى بدعته أو كان غاليا أو كان داعيا
إليها ، ومع أن من لم ينسب إلى بدعة فهو من أهل السنة ولكنه مع ذلك يصف
العلماء والأئمة الذين قاموا بالدفاع عن السنة بأنهم أصحاب سنة . ويذكر هذا
الوصف فى تراجمهم باعتزاز .
وفيما يلى أذكر بعض النماذج عن الإِمام العجلى ، فيما يتعلق بأهل السنة
وأهل الأهواء والبدع .
أصحاب السنة :
وهم كثيرون - والحمد لله - فى كتاب العجلى وأذكر بعض التراجم للنموذج
فقط :
أحمد بن حنبل : ثقة ثبت صاحب سنة .
أحمد بن صالح : مصرى ثقة صاحب سنة .
إبراهيم بن محمد أبو إسحاق الفزارى : كوفى ثقة ، وكان رجلا صالحا قائما
بالسنة .
العثمانيون والعلويون :
اتفق عامة أهل السنة أن أفضل هذه الأمة بعد نبى الله : أبو بكر وعمر
وعثمان بن عفان رضى الله عنهم . وقد أخرج البخارى فى صحيحه عن ابن عمر
١٠٧

رضى الله عنه قال: ((كنا نخير بين الناس فى زمن النبى معَ ﴾ ، فنخير أبا بكر ، ثم
عمر بن الخطاب ، ثم عثمان بن عفان، رضى الله عنه)) (١) ولكن يبدو أن بعض
الناس كانوا يهتمون بهذا الموضوع اهتماما خاصا ، فسموا بالعثمانيين . وكان
مقابلهم ناس آخرون يفضلون علياً رضى الله عنه على عثمان فسموا بالعلويين . وكان الأمر
لم يصل بينهم إلى التشيع أو النصب، وإنما خلافهم كان فيمن هو الأفضل مع
الاعتراف بفضلهما وصحة خلافتهما .
والإِمام العجلى فى كثير من التراجم ، ينبه على آرائهم هذه . فعلى سبيل
المثال روى فى ترجمة أبى وائل شقيق بن سلمة بسنده عن عاصم قال : قيل
لأبى وائل : أيهما أحب إليك علىّ أو عثمان؟ قال: كان علىّ أحب إلىّ من عثمان ، ثم
صار عثمان أحب إلىّ من علىّ .
وطلحة بن مصرف اليامى : كوفى ثقة، وكان يحرم النبيذ . وكان عثمانيا
يفضل عثمان على علىّ ، وكان من أقرأ أهل الكوفة وخيارهم .
وزبيد بن الحارث اليامى ، كوفى ثقة ثبت فى الحديث ، وكان علويا وكان
يزعم أن شرب النبيذ سنة .
ومن الطرائف التى ذكرها الإِمام العجلى فى هذا الصدد ، ماذكر فى ترجمة
طلحة بن مصرف اليامى فقال: (( وكان طلحة مصرف وزبيد اليامى متواخيين ،
وكان طلحة عثمانيا وزييد علويا ، وكان طلحة يحرم النبيذ ، وكان زبيد يشربه
ومات طلحة فأوصى إلى زبيد .
وكان عبد الله بن إدريس الأودى ، وعبثر بن القاسم أبو زبيد الزبيدى
متواخيين . وكان عبد الله بن إدريس عثمانيا وكان عبثر علوياً . وكان ابن إدريس
يحرم النبيذ و کان عبثر یشربه ، ومات عبثر فقام ابن إدريس یسعی فی دیْنِ عليه
حتى قضاه .
وكان عبد الله بن عكيم الجهنى .. وعبد الرحمن بن أبى ليلى الأنصارى
متؤاخيين ، وكان عبد الله بن عكيم عثمانيا وكان عبد الرحمن بن أبى ليلى علوياً ،
(١) صحيح البخارى مع فتح البارى ٧ / ١٦.
١٠٨

وما سمع يتذاكران شيئا من ذلك. إلا أن ابن عكيم قال لعبد الرحمن بن أبى ليلى
يوما : أما إن صاحبك ( يعنى علياً) لو صبر لأتاه الناس . وماتت أم عبد الرحمن
ابن أبى ليلى فقدم عليها ابن عكيم فصلى عليها )).
ويظهر من هذه الروايات أنهم مع اختلافهم فى وجهات نظرهم كانوا
إخوانا متحابين فى الله متعاونين فى البر والتقوى لاقطيعة بينهم ولا تنافر .
وقد ذكر الذهبى عن الأعمش قال : أدركت أشياخنا زراً وأبا وائل فمنهم
من عثمان أحب إليه من علىّ ، ومنهم من علىّ أحب إليه من عثمان ، وكانوا أشد
شىء تحاباً وتواداً (١) .
ومن فرق أهل الأهواء التى يشير إليها العجلى : الشيعة . النواصب ،
القدرية ، المرجئة ، الجهمية ، الخوارج . ومع الإشارة إلى عقائدهم يطلق عليهم
مايستحقون من مراتب الجرح والتعديل ، كثقة أو لا بأس به ، أو ضعيف ، أو
غير ذلك . وهذا يدل على أن الإِمام العجلى كغيره من المحدثين لا يترك الرواية عن
أحد لمجرد ماوجد فيه من خلاف عقدى أو فكرى ، بل المدار على الصدق
والعدالة والضبط . فإذا كان الراوى متصفا بالورع والتقوى والصدق والضبط
فيصدق فى خبره إلا إذا أدت بدعته إلى الكفر أو الكذب فحينذاك تسقط عدالته .
وقد فصل أهل العلم القول فى قبول رواية أهل البدع بما لا مجال لذكره
هنا .
(١) سير أعلام النبلاء ٢ / ١٦٩.
١٠٩

التنبيه على علل أخرى
بعد ذكر مرتبة الراوى ينبه الإمام العجلى على علل أخرى قد تستوجب
ضعف الإِسناد أو التوقف فيه حتى بعد ثبوت عدالة رجاله . ومن هذه العلل :
الاختلاط :
وهو (( فساد العقل)) وعدم انتظام الأقوال والأفعال إما بخوف ، أو ضرر ،
أو مرض ، أو عرض ؛ من موت ابن أو سرقة مال ، كالمسعودى أو ذهاب كتب
كابن لهيعة ، أو احتراقها كابن الملقن (١).
فإذا أصيب الثقة بالاختلاط لأى سبب من الأسباب ، فحينذاك يقبل
المحدثون من حديثه رواية من روى عنه قبل الاختلاط ولا يقبلون من روی عنه بعد
الاختلاط أو أشكل أمره ، فلم يعرف هل روى عنه قبل الاختلاط أو بعده (٢).
والذين أصيبوا بهذا من الرواة الثقات قليلون جدا ، وقد تتبعهم النقاد
واحداً واحداً ، ليعرفوا من روى عنهم قبل الاختلاط ، ومن روى عنهم بعده .
وذلك لما له من تأثير فى صحة الحديث أو ضعفه . والإِمام العجلى يأتى بفوائد
مهمة فى هذا الموضوع ، نقلها عنه الباحثون فى تراجم هؤلاء . کالذهبی فی میزان
الاعتدال، وعنه ابن الكيال (٣) فى الكواكب النيرات ، وكذلك ابن رجب فى
شرح علل الترمذى وغيرهم .
ومن أمثلة ذلك ماذكره فى ترجمة سعيد بن إياس الجريرى ، إذ قال :
(( بصرى ثقة واختلط بأخرة. روى عنه فى الاختلاط يزيدبن هارون وابن المبارك
(١) فتح المغيث ٣ / ٣٣١.
(٢) تدريب الراوى ٢/ ٣٧٢، فتح المغيث ٣ / ٣٣٢، توضيح الأفكار
٢ / ٠٥٠٣
(٣) زين الدين أبو البركات محمد بن أحمد بن محمد الخطيب المعروف بابن الكيال ،
ولد ٨٦٣ هـ وتوفى ٩٢٩ هـ كان عالما صالحا واعظا. من مؤلفاته (الكواكب النيرات فى معرفة
من اختلط من الرواة الثقات ) وغيره .
الكواكب السائرة ١ / ١٦٥، شذرات الذهب ٨ /١٦٤، معجم المؤلفين
٣ / ٤١، مقدمة الكواكب النيرات .
١١٠

وابن أبى عدى ، كلما روى عنه مثل هؤلاء الصغار فهو مختلط .
إنما الصحيح عنه حماد بن سلمة وإسماعيل بن علية . وعبد الأعلى أصحهم
سماعا ، سمع منه قبل أن يختلط بثمانى سنين ، وسفيان الثورى وشعبة صحيح)) .
ومثل هذا فى تراجم حجاج بن نصير الفساطيطى ، وعارم بن الفضل
السدوسى ، وعطاء بن السائب بن يزيد ، وعبد الرحمن المسعودى ، وأبى إسحاق
السبيعى ، وسعيد بن أبى عروبة ، وزكريا بن أبى زائدة .
التدليس :
وهو رواية الراوى عمن سمعه ما لم يسمعه منه موهما بالسماع . ولما كان
المدلسون من الرواة يسقطون الواسطة بينهم وبين شيخهم ليكون ظاهر الإِسناد أنه
متصل ، بينما هو فى الحقيقة منقطع ويستلزم ضعف الإِسناد . فقد تتبع النقاد مثل
هؤلاء الرواة - وهم قليلون - وبينوا أساليبهم وطرقهم . والإِمام العجلى أيضاً نبه
على مثل هذا فى تراجم تليد بن سليمان ، وجابر بن يزيد الجعفى ، والحجاج بن
أرطاة ، وهشيم بن بشير ، وغيرهم .
ومن القواعد المهمة التى ذكرها العجلى فى هذا الباب ماذكره ابن رجب فى
شرح علل الترمذى بعنوان : ذكر من كان يدلس بعبارة دون عبارة .
ثم قال : قال العجلى : إذا قال سفيان بن عيينة : عن عمرو سمع جابرا
فصحيح .
وإذا قال سفيان : سمع عمرو جابراً فليس بشىء .
يشير إلى أنه إذا قال : عن عمرو فقد سمعه منه ، وإذا قال : سمع عمرو
جابرا فلم يسمع ابن عيينة عن عمرو (١) .
وقد تحرف قول العجلى هذا فى ترتيبى الهيثمى والسبكى ، كما نبهت عليه فى
ترجمة سفيان .
الإرسال :
ويطلق فى الغالب على رواية التابعى عن النبى عَرج واستعمله العجلى وغيره
(١) شرح علل الترمذى ص ٥٠٣ .
١١١

فى المعنى اللغوى أيضا فى كل من روى عمن لم يلقه ، وهذا أيضاً من علل
الإسناد ، وقد نبه الإِمام العجلى على هذا فى بضع وعشرين ترجمة من كتابه وسيأتى
الكلام عن موقفه من قبول المراسيل من عدمه .
والإِمام ابن رجب كثيراً مايهتم بذكر هذه الفوائد عن العجلى فى شرح علل
الترمذى .
وهناك علل أخرى من أخطاء الرواة وغيرها ، بينها العجلى فى ترجمة إبراهيم
ابن مرزوق ، وعاصم بن أبى النجود ، ويحيى بن أبى بكير قاضى كرمان وغيرهم ..
١١٢

الاحتجاج بالحديث المرسل ورأى الإمام العجلى فيه
قال ابن المبارك : الإِسناد من الدين ولولا الإِسناد لقال من شاء ماشاء (١)
وانطلاقا من هذا المبدأ اشترط العلماء اتصال السند من أوله إلى منتهاه ، لصحة
الحديث والاحتجاج به . فإن لم يتوفر هذا الشرط فى الحديث فلا يحكم عليه
بالصحة ، لجواز أن الراوى الذى سقط من الإِسناد يمكن أن يكون من الذين
لا يحتج بهم .
ومن ذلك مارواه مسلم عن مجاهد قال : جاء بشير العدوى إلى ابن عباس
فجعل يحدث ويقول: قال رسول الله عَ ◌ٍّ. قال رسول الله عَ ليه. فجعل
ابن عباس لا يأذن لحديثه ولا ينظر إليه ، فقال : ياابن عباس مالى لاأراك تسمع
لحديثى أحدثك عن رسول الله عَ لّمٍ ولا تسمع ؟ فقال ابن عباس : إنا كنا مرة
إذا سمعنا رجلاً يقول: قال رسول الله عَ لّه: ابتدرته أبصارنا وأصغينا إليه بآذاننا،
فلما ركب الناس الصعب والذلول . لم نأخذ من الناس إلا مانعرف (٢).
وروى الترمذى بسنده عن الزهرى أنه سمع إسحاق بن عبد الله بن أبى فروة
وهو يقول: قال رسول الله عَّ له، قال رسول الله عَ له. فقال الزهرى:
قاتلك الله ياابن أبى فروة تجيئنا بأحاديث ليس لها خطم ولاأزمة (٣).
ولكن وُجدت أحاديث كثيرة أرسلها بعض التابعين عن النبى معَ ◌ّهِ (٤)
لأسباب دعتهم إلى ذلك (٥) .
(١) مقدمة مسلم ١ / ١٥.
(٢) مقدمة مسلم ١ / ١٣ .
(٣) شرح علل الترمذى لابن رجب ٢٢١ .
(٤) قال الحاكم : فإن مشايخ الحديث لم يختلفوا فى أن الحديث المرسل هو الذى يرويه
المحدث بأسانيد متصلة إلى التابعى، فيقول التابعى: قال رسول الله عَلّم. (معرفة علوم
الحديث ص ٢٥ ) قال العلائى: هو المشهور عند كثير من أهل الحديث وهو اختيار الحاكم
( جامع التحصيل ٢٤ ) وفى تعريف المرسل أقوال أخرى ذكرها العلائى وغيره .
(٥) ذكرها الصَنعَانى فى توضيح الأفكار نقلا عن ابن حجر (١ / ٢٩٩).
١١٣
(٨)

واختلفت آراء الأئمة فى الاحتجاج بهذه الأحاديث المرسلة وتتلخص فى ..
ثلاثة أقوال (١) وهى :
القول الأول :
الرد مطلقا. وهو قول جمهور المحدثين ، كما قال مسلم فى مقدمة
صحيحه :
( المرسل من الروايات فى أصل قولنا ، وقول أهل العلم بالأخبار ليست
بحجة ) (٢) .
وقال الترمذى: ( الحديث إذا كان مرسلا فإنه لا يصح عند أكثر أهل
الحديث ، وقد ضعفه غير واحد منهم ) (٣) .
وقال العلائى : وهو الذى عليه جمهور أهل الحديث أو كلهم ... وهذا هو
قول جمهور الشافعية واختيار إسماعيل القاضى وابن عبد البر وغيرهما من المالكية ،
والقاضى أبى بكر الباقلانى ، وجماعة كثيرين من أئمة الأصول (٤).
والقول الثاني :
القبول مطلقا، وهو قول مالك وأبى حنيفة وجمهور أصحابهما وأكثر
المعتزلة . وهو أحد الروايتين عن أحمد بن حنبل رحمه الله (٥).
· والقول الثالث :
التفصيل أى القبول إذا توفرت شروطٌ ذكروها وعدم قبوله إذا لم تتوفر
الشروط ، فمنهم من قال : إذا كان المرسل لا يرسل إلا عن ثقة فيقبل مرسله .
وإذا كان ممن يرسل عن كل واحد سواء كان ثقة أو ضعيفا ، فلا يقبل مرسله .
وهذا الذى رجحه العلائى . ومن جملة القائلين بالقبول الإِمام الشافعى ، فإنه يقبله
بشروط فصلها العلائى وغيره وذكرها الشافعى فى الرسالة .
(١) عدها العلائى عشرة أقوال (جامع التحصيل ٤٧ ) .
(٢) مقدمة مسلم ١ / ٢٠.
(٣) شرح علل الترمذى ٢٢٠.
(٤) جامع التحصيل ٣٠ - ٣١.
(٥) المصدر السابق ٢٧ .
١١٤

وقد ذكر الإمام العجلى فى ترجمة عامر الشعبى :
( مرسل الشعبى صحيح لايكاد يرسل إلا صحيحا وأهل اليمن أرق
قوم ) .
ومن هنا فقد ذكره الحافظ ابن رجب فى شرح علل الترمذى من القائلين
بالاحتجاج بالمرسل وذكر قوله هذا (١). كما استشهد به آخرون .
ومع أننا لم نجد رأيا صريحا للإِمام العجلى فى هذا الموضوع ، أرى أن من
الصعب الاستدلال على هذا العموم بقوله هذا . بل الذى يظهر لى من أقواله
الأخرى فى مواضع أخرى من الكتاب أنه يعتبر الإِرسال انقطاعاً فى السند ، سواء
كان من التابعى أو من بعده . كأن يروى الراوى عمن لم يسمع منه ، وقد أطلق
كلمة الإرسال على مثل هذا . وقال العلائى : لاشك فى صحة إطلاق المرسل على
هذا من حيث اللغة .
فعلى سبيل المثال قال العجل فى ترجمة حجاج بن أرطاة : (( كان جائز
الحديث إلا أنه صاحب إرسال وكان يرسل عن يحيى بن أبي كثير ولم يسمع منه
شيئا ، ويرسل عن مكحول ولم يسمع منه شيئا ، ويرسل عن الزهرى ولم يسمع
منه شيئا ، فإنما يعيب الناس منه التدليس. وروى نحواً من ستمائة حديث)).
وروى فى ترجمة إبراهيم النخعى بسنده عن شعبة أنه قال: «لم يسمع إبراهيم
النخعى من مسروق شيئا . وقال أيضا : إبراهيم بن يزيد النخعى لم يحدث عن
أحد من أصحاب النبى معَّ ليه، وقد أدرك منهم جماعة ورأى عائشة رؤيا)).
ومثل هذا فى تراجم كثيرة منها إسماعيل بن أبى خالد الأحمسى ، والحكم
ابن عتبة ، وسلمة بن دينار ، وسليمان بن حرب البكرى ، وعارم بن الفضل
السدوسى ، وعبد العزيز بن جريج المكى ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ،
وعمرو بن عبد الله أبو إسحاق السبيعى ، وغيرهم .
فلو كان العجلى يرى الاحتجاج بالمرسل مطلقا لما اهتم هذا الاهتمام ببيان
الإِرسال وعدم السماع ، ولما صرح بهذا النص فى ترجمة عامر الشعبى فقط . فإنه
(١) المصدر السابق ص : ٢٣٢
١١٥

لم يذكر شيئا من هذا القبيل فى تراجم المشهورين بالإِرسال من التابعين ، كسعيد
ابن المسيب وغيره .
وأما قوله فى الشعبى ، فربما يمكن الاستدلال به على أنه يرى الاحتجاج
بمرسل من لا يرسل إلا عن ثقة . فلعله تتبع مرسلات الشعبى ، فوجد أنه لا يرسل
إلا عن ثقة . مع أنه لم يجزم بهذا كما يدل عليه قوله ( لايكاد ) إذ من الممكن أن
توجد عنه مراسيل غير صحيحة ، فالأمر على كل حال راجع إلى الاستقراء
والتتبع . والله أعلم .
١١٦

( حسن الحديث ) ورأى الإمام العجلى فيه
لقد قسم العلماء الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف (١)، ومن الأئمة
المتقدمين من يقسمه إلى صحيح وضعيف فقط .
قال ابن رجب: ((وأكثر ماكان الأئمة المتقدمون يقولون فى الحديث إنه
صحيح أو ضعيف ، ويقولون منكر وموضوع وباطل)) (٢) .
وقد إشتهر الإمام الترمذى بإطلاق كلمة الحسن على الأحاديث بسبب
كثرة إستعماله هذا الاصطلاح فى جامعه . مع أن بعض الأئمة من قبله
استعملوه .
قال ابن الصلاح: ((كتاب أبى عيسى الترمذى رحمه الله أصل فى معرفة
الحديث الحسن وهو الذى نوه باسمه ، وأكثر من ذكره فى جامعه ويوجد فى
متفرقات من كلام بعض مشايخه والطبقة التى قبله كأحمد بن حنبل والبخارى
وغيرهما)) (٣).
والمتقدمون حينما يطلقون كلمة ( الحسن ) فإن هذا لا يعنى بالضرورة أنهم
يقصدون الحسن الاصطلاحى ، أى دون الصحيح وفوق الضعيف . بل قد
يطلقونها على معانى أخرى .
(١) معالم السنن للخطابى ١ / ١١ وقد عبر عن الضعيف بالسقيم . وعلوم الحديث
لابن الصلاح ص ١٠.
(٢) شرح علل الترمذى ٢٥٩ .
(٣) مقدمة ابن الصلاح (٣٢) وانظر أمثلة من هذا فى شرح علل الترمذى ٢٥٨،
فتح المغيث ١ / ٧٠، التقييد والإيضاح ص ٥٢ وغيرها .
١١٧

قال السخاوى: (( قد وجد إطلاقه على المنكر . قال ابن عدى فى ترجمة
سلام بن سليمان المداينى . حديثه منكر ، وعامته حسان إلا أنه لا يتابع عليه )).
وقيل لشعبة : لأى شىء لاتروى عن عبد الملك بن أبى سليمان العرزمى
وهو حسن الحديث ؟ قال : من حسنه فررت .
وكأنهما أرادا المعنى اللغوى وهو حسن المتن .
وربما أُطلق على الغريب . قال إبراهيم النخعى : كانوا إذا اجتمعوا كرهوا
أن يخرج الرجل حسان حديثه .
فقد قال ابن السمعانى : إنه عنى الغرائب .
: ووجد للشافعى إطلاقه فى المتفق على صحته ، ولابن المدينى فى الحسن لذاته
وللبخارى فى الحسن لغيره ونحوه فيما يظهر قول أبى حاتم الرازى فلان مجهول
والحديث الذى رواه حسن . وقول إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني فى الطلحى إنه
ضعيف الحديث مع حسنه . على أنه يحتمل إرادتهما المعنى اللغوى أيضا (١).
وقد استعمل الإمام العجلى أيضا هذه الكلمة فى عدة مواضع وقد سردت
الكتاب سردا ، فوجدت أحد عشر موضعا استعمل فيه العجلى هذه الكلمة وهى
كالتالى مع مقارنة قوله بقول ابن حجر فى التقريب وغيره إذا لم يكن الراوى من رجال
التقريب :
(١) فتح المغيث ١ / ٧٠ .
١١٨٠

!
قول ابن حجر أو غيره
قول العجلى
اسم الراوى
١ - إبراهيم بن كان ثقة راوية تفسير وثقه ابن معين ، وذكره
الزبرقان التميمى
ابن حبان فى الثقات . وقال
القران حسن الحديث
وكان صاحب سنة أبو حاتم : محله الصدق
وصاحب تفسير
يكتب حديثه ولا يحتج
به . وقال أبو داود
والنسائى : ليس به بأس .
٢ - الأسود بن قيس کوفی تابعى ثقة حسن ثقة من الرابعة
الحدیث
٣ - حماد بن سلمة
بصرى ثقة ، رجل صالح ثقة عابد تغير حفظه
حسن الحديث ، ويقال : بأخرة
إن عنده ألف حديث
حسن ، ليس عند غيره .
٤ - سفيان بن عيينة کوفی ثقة ثبت فى الحديث ثقة حافظ ، فقيه إمام
الهلالى
وكان حسن الحديث ، حجة إلا أنه تغير حفظه
وكان يعد من حكماء بأخرة ، وكان ربما يدلس
ولكن عن الثقات
أصحاب الحديث
٥ - سهل بن حسان بصرى ثقة حسن الحديث قال أبو حاتم : كان من
المعروف بابن أبى خدويه وحسن العقل يشابه على الحفاظ وذكره ابن حبان
فى الثقات
ابن المدينى
٦ - شريك بن عبد الله كوفى ثقة ، كان حسن صدوق يخطىء كثيرا تغير
النخعى
حفظه منذولى القضاء الخ.
الحديث الخ
١١٩

اسم الراوى
قول ابن حجر أو غيره
قول العجلى
٧ - عبد الواحد بن
بصرى ثقة ، حسن ثقة ، من الخامسة .
الحديث
زياد العبدى
٨ - فطر بن خليفة
الحناط
٩ - مجالد بن سعيد
١٠- هشام بن حسان
القردوسى
عند غيره .
جائز الحديث ، وهو صدوق له أوهام ، ورمى
بالتشيع .
يلاحظ فى هذه القائمة مايلى :
١ - أن الإِمام العجلى لم يستعمل كلمة (حسن الحديث ) إلا مقرونة مع كلمة
أخرى وهى ( ثقة ) فى ثمانية مواضع و ( جائز الحديث ) فى موضعين
و ( ثقة ثبت في الحديث ) فى موضع واحد .
٢ - تتراوح مراتب هؤلاء الرواة بالمقارنة مع أقوال ابن حجر وغيره بين : ثقة
حافظ ، وثقة ، وصدوق ، وصدوق له أوهام ، وليس بالقوى .
١٢٠
كوفى ثقة ، حسن صدوق ، ورمى بالتشيع
الحديث وكان فيه تشيع
قلیل
كوفى ، جائز الحديث ، ليس بالقوى ، وقد تغير
حسن الحديث الح . فى آخر عمره
ثقة ، من أثبت الناس فى
بصرى ثقة ، حسن
الحديث ويقال عنده ألف ابن سيرين ، وفى روايته
عن الحسن وعطاء مقال
حديث حسن ليست
لأنه قيل . كان يرسل
عنهما .
١١- هشام بن سعد
حسن الحديث