النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢٠ كتاب القدر للفريابي مسائل المسلمين، فقال عبد الله بن أبي حبيبة(١): إن أبا محمد ليس بصاحب خصومة، ولكن عليَّ فأقبل، أما أنا فأقول: السحر لا يضر إلَّ بإذن الله، أفتقول أنت ذاك، فسكت، فكأنما سقط عنّا جبل. ٣٩١ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن غالب القطان قال: لما انتحلت المعتزلة ما انتحلت، دعونا إليه، فقلنا: لا ينبغي لنا أن نقطع أمراً والحسن بين أظهرنا حتى نشاوره، فأتيته فقلت: إن أناساً ممن يغشاك ويأخذ عنك انتحلوا رأياً من قبلهم ودعونا إليه، وقالوا: إنما نشهد على من عمل كبيرة في الإِسلام، وما نشهد على الحجاج وعلى يزيد بن المهلب وعلى مالك بن المنذر، فقال الحسن: رويدك (لا شهاد نعصي عنك المعرفة)(٢)، قال: قلت وأشهد، قال: لست منهم في شيء، قال: وأتيت محمد بن سيرين فقلت له نحواً مما ذكرت للحسن، (فقال الناس الحجاج)(٣) أبو محمد عمل بالمعاصي والذنوب، فإن يعذب فبذنبه وإن يغفر له فهنيئاً له، قال: فلما ذكرت يزيد بن المهلب، قال: (أما تعرف إلَّ زود [للها الولا] (٤) يأخذونك فيركبونك)(٥)، (١) في الهامش في النسخة الثانية: (حسنة). ٣٩١ - إسناده صحيح. (٢) هكذا بالأصل، ولم أتبين المعنى. (٣) هذا بالأصل، ولم أتبين المعنى. (٤) في النسخة الثانية ما بين القوسين وضع عليه خط، ولم أستطع فهم المعنى من النسختين، فالله أعلم. (٥) هذا بالأصل، ولم أتبين المعنى. ٢٢١ كتاب القدر للفريابي فلما ذكرت مالك بن المنذر قال: طوال دهره كان بخراسان لم تأتني ولم تسألني عنه، حتى إذا جاءك وجاورك ووجب عليك حقه جئت إليَّ تسألني بما أشهد عليه، فأتيت بكر بن عبد الله المزني فذكرت له نحواً مما ذكرت لهما، قال: فقال: إن من الأمور أموراً إن صدقت فيها لم يكن لك فيها أجر وإن كذبت كنت كذاباً، إنك لو قلت هذا حمار وهذا فرس ونحو هذا لم يكن لك فيه أجر، ولو ذهبت تقول للحصى هذا طير وسميته بغير اسمه كنت كذاباً، فإياك أن تقول لرجل مسلم کافر أو لرجل کافر مسلم. ٣٩٢ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن علية عن غالب القطان بنحوه. ٣٩٣ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا همام عن قتادة، عن أبي العالية قال: قرأت القرآن بعد وفاة نبيكم ◌َ بعشر سنين، وقد أنعم الله علي بنعمتين، ما أدري أيهما أفضل: أن هداني للإِسلام، أو لم يجعلني حرورياً. ٣٩٢ - إسناده صحيح. ٣٩٣ - قتادة مشهور بالتدليس وقد عنعن وهكذا أخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (١١٣/٧ - ١١٤)، ثم أخرجه أيضاً بإسناد صحيح عنه من طريق سلام بن مسكين، حدثنا محمد بن واسع عن أبي العالية به. كما أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢١٨/٢)، واللالكائي (٢٣٠)، وابن أبي زمنين في «أصول السنة)) (٢٤٠) من طرق عن أبي العالية رحمه الله. ٢٢٢ كتاب القدر للفريابي ٣٩٤ - حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي قال: كان عمرو بن عبيد قائماً ومعه رجل من آل السائب - قال أبو معاذ: أهل بيت سنة - قائماً يحدثه قال: ومرّ(١) ابن عون، قال: فمر بينهما راكباً، قال فأقبل على الذي من آل السائب فقال: السلام عليكم، ما أحب لك أن تقوم هذا المقام، انصرف إلى أهلك. ٣٩٥ - حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي قال: كنت عند عمرو بن عبيد، فمر بنا أشعث، فألقيت نفسي في باب، يعني: فاستترت، فمر أشعث فلم يسلم، فلما مضى قال لي عمرو: ما منع صاحبك أن يسلم علينا، قلت: هو أعلم. ٣٩٦ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن علية عن أبي مخزوم، عن سيار، قال: قال عمر بن عبد العزيز: يستتابوا، فإن تابوا وإلاَّ نفوا من دار الإِسلام. ٣٩٧ - حدثنا الهيثم بن أيوب أبو عمران الطالقاني وعبد الأعلى بن حماد قالا: حدثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت ٣٩٤ - إسناده صحيح. (١) في الأصل: (ومن)، ولعل الصواب ما أثبت إن شاء الله. ٣٩٥ - إسناده صحيح. ٣٩٦ - سبق أن ذكرت أني لم أعرف أبا مخزوم، ورأي عمر بن عبد العزيز معروف في القدرية، انظر النص (٢٧٣)، وأخرجه اللالكائي (١٣١٨). ٣٩٧ - انظر الكلام على النص السابق. ٢٢٣ كتاب القدر للفريابي أبا مخزوم يحدث عن سيار أبي الحكم، عن عمر بن عبد العزيز قال: ينبغي للقدرية أن يستتابوا، فإن تابوا وإلاّ نفوا من بلاد الإِسلام، وقال عبد الأعلى: من ديار المسلمين. ٣٩٨ - حدثنا قطن بن نسیر، حدثنا جعفر بن سلیمان، حدثنا أبو سنان قال: اجتمع وهب بن منبه وعطاء الخراساني بمكة، فقال له عطاء: يا أبا عبد الله، ما كتب بلغني أنها كتبت عنك في القدر، فقال وهب: ما كتبت كتباً ولا تكلمت في القدر بشيء، ثم قال وهب: قرأت نيفاً وسبعين كتاباً من كتب الله عز وجل منها نيف وأربعون ظاهرة في الكنائس، ومنها نيف وعشرون لا يعلمها إلاّ قليل من الناس، فوجدت فيها كلها أن من وكل إلى نفسه شيئاً من المشيئة فقد كفر. ٣٩٩ - حدثنا عبد الأعلى، حدثنا حماد، حدثنا سفيان بن عيينة عن مسعر بن كدام، عن أبي الصباح موسى بن أبي كثير قال: [الكلام في] القدر أبو جاد الزندقة. ٣٩٨ - أبو سنان هو عيسى بن سنان الحنفي، لين الحديث، والأثر له طرق عن وهب تبين أن له أصلاً، فانظر: ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٥٤٣/٥)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٢٤/٤)، و ((الأسماء والصفات)) للبيهقي (٣٧٤ _ ٣٧٥). ٣٩٩ - تقدم بإسناده ومتنه (٢٣٨)، وما بين القوسين ساقط، وهو في مصادر التخريج. ٢٢٤ كتاب القدر للفريابي ٤٠٠ - حدثنا سويد مثله. ٤٠١ - حدثنا سويد، حدثنا خلف بن خليفة عن الحجاج بن دينار، عن منصور بن المعتمر قال: ما أهلك الله أهل دين حتى تخلف(١) فيهم المنانية، قلت: وما المنانية، قال: الزنادقة. ٤٠٢ - حدثنا سويد، حدثنا يوسف بن سهل الواسطي قال: حججت، فسمعت رجلاً يلبي يقول في تلبيته: لبيك اللهم لبيك والشر ليس إليك، فلما دخلت مكة، لقيت سفيان، فأخبرته بالذي سمعت، فما زادني على أن قال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴿ مِن شَرِّ مَا خَلَقَ ()﴾(٢). ٤٠٣ - حدثنا سويد، حدثنا مسلم بن خالد عن ابن جريج قال: رأيت ابن أبي نجيح قائماً في المنارة، قال: ما لقيت شيئاً ما لقيت من القدر. ٤٠٠ - سويد هو ابن سعيد الحدثاني، متكلم فيه، ولكنه متابع كما سبق في النص السابق. ٤٠١ - إسناده ضعيف، شيخ المصنف متابع، ولكن خلفاً اختلط قبل موته، وأخرجه الدارمي في ((الرد على الجهمية)) (٢١)، والهروي في ((ذم الكلام)) (٥٨)، ويروى نحوه عن الحكم عند ابن بطة في ((الإِبانة)) (٦٥٤). (١) كتب على الهامش في النسخة الثانية: لعله (يخلق). ٤٠٢ - شيخ المصنف صدوق في نفسه، إلاّ أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه فأفحش فيه ابن معين القول، ولم أعرف يوسف بن سهل الواسطي. (٢) سورة الفلق: الآيتان ١ - ٢. ٤٠٣ - مسلم بن خالد الزنجي، فقيه صدوق كثير الأوهام، وشيخ المصنف سبق الكلام عليه في النص السابق، والأثر أخرجه كذلك اللالكائي (١٣٨٢). ٢٢٥ كتاب القدر للفريابي ٤٠٤ - حدثنا سويد، حدثنا يحيى بن سليمان(٤) عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم قال: كنا جلوساً عند طاووس، فجاء قتادة يريد الجلوس إليه، فقال: إن هذا أعمى القلب، والله لئن جلس لأقومن عنه، فقام بعضنا إليه، فقال له: يا أبا فلان - لقتادة - إن هذا قال: لئن جلس لأقومن، وإنا نحب أن تعتزله، فاعتزله قتادة. ٤٠٥ - حدثنا سويد، حدثنا مسلم بن خالد عن عثمان بن الأسود قال: قلت لمجاهد، يا أبا الحجاج: أشعرت أن وهباً مولى سلامة قدري، قال: ثم رآني بعد ذلك معه، قال: ثم لقيت مجاهداً فإذا هو كالمعرض عني، قال: أليس قلت وهب قدري، ثم رأيتك معه . ٤٠٦ - حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا معتمر بن سليمان يقول: سمعت أبا مخزوم يقول: كان سيار أبو الحكم وأبو هاشم صاحب الرمان يقولان: التكذيب بالقدر شرك. ٤٠٧ - حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا معتمر بن سليمان ٤٠٤ - إسناده ضعيف، وانظر كتاب ((السنة)) للالكائي (١١٤٣)، و((الإِبانة)) (٤٠٣). (١) هكذا بالأصل ولا أظنه إلاَّ يحيى بن سليم. ٤٠٥ - مسلم بن خالد هو الزنجي فقيه صدوق كثير الأوهام، وشيخ المصنف، سبق الكلام عليه في النص (٤٠٢). ٤٠٦ - سبق الكلام عليه في تخريج نص (٢٤٢). ٤٠٧ - إسناده ضعيف لجهالة الرجل، وانظر الكلام عليه فيما سبق، النص (٢١٦). ٢٢٦ كتاب القدر للفريابي قال: سمعت [أبي بحلب](١) عن رجل، عن نافع قال: جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن القدرية، قال: سمعت رسول الله له يقول: (هُمْ مجوسُ هذه الأُمَّة)». ٤٠٨ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا ابن علية قال: كان ابن عون يقول: أمران أدركت الناس وليس فيهم منها شيء، كلام هذه المعتزلة، والقدرية، وكان أول من تكلم في القدر سنسويه بن يونس (٢) الأسواري، وكان حقيراً صغير الشأن، ثم تكلم معبد، وتكلم رجل من أهل كذا في المسجد، وكان القائل يقول إن معبداً لیتکلم بشيء ما ندري ما هو ثم رفض. ٤٠٩ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد الواحد بن زياد عن خصيف قال: سمعت محمد بن كعب القرطبي يقول: لما تكلم الناس في القدر، نظرت فإذا هذه الآية أنزلت فيهم: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِى ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (٢٦) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِ النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ الثّمَ إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ (١) هكذا بالأصل، وعلى الهامش في النسخة الثانية: (لعله مجلز)، وأقول لعله (سمعت أبي يحدث)، والله أعلم. ٤٠٨ - إسناده جيد، وانظر النص (٣٤٧). (٢) كتب على الهامش في النسخة الثانية: (شويس). ٤٠٩ - خصيف صدوق سيِّىء الحفظ، وأخرجه عبد الله بن أحمد في ((السنة)) (٩١٩)، وتقدم نحوه (٢٤٦)، وهذا ليس سبباً لنزول الآية، فالسبب ما ورد عند مسلم والمصنف، فانظر النص (٢٤٥). ! ٢٢٧ كتاب القدر للفريابي ٤٩ خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ .(١) ٤١٠ - حدثنا أبو مروان عبد الملك بن حبيب المصيصي، حدثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأوزاعي قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى ابن له كتباً، وكان في أول ما كتب: إني أسأل الله الذي بيده القلوب يصنع فيها ما شاء من هدى أو ضلالة. ٤١١ - حدثنا أبو عثمان أحمد بن المقدمي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا عبيد الله بن شميط (٢) عن عثمان البتي قال: دخلت على ابن سيرين فقال لي: ما يقول (٣) الناس في القدر؟ قال: فلم أدر ما رددت عليه، قال: فرفع شيئاً من الأرض وقال: ما أريد (٤) على ما أقول مثل هذا، إن الله إذا أراد بعبدٍ خيراً وفقه لمحابه (١) سورة القمر: الآيات ٤٧ - ٤٩. ٤١٠ - شيخ المصنف، قال في التقريب: مقبول، وهو من شيوخ أبي داود، وهو لا يروي إلاَّ عن ثقة عنده، ذكر ذلك الحافظ في ((تهذيب التهذيب» (٣٤٤/٢)، والفزاري ثقة صاحب تصانيف، والخطب في هذا سهل، فهو أثر وليس بحدیث . ثم رأيت اللالكائي أخرج الأثر (١٢٤٦)، وفيه متابعة لشيخ المصنف. ٤١١ - إسناده حسن، وأخرجه الآجري (ص ٢٠٠)، وابن بطة (١٧٢٥). (٢) في الأصل (عبيد الله بن حسن)، والتصويب من مصادر التخريج وكتب الرجال. (٣) في الأصل (ما يقولون). (٤) في ((الشريعة)) (ما يزيد). ٢٢٨ كتاب القدر للفريابي وطاعته، وما يرضى به عنه، ومن أراد به غير ذلك، اتخذ عليه الحجة، ثم عذبه غیر ظالم له. ٤١٢ - سمعت أبا عثمان قال: سمعت علي بن عبد الله قال: سألت يحيى وعبد الرحمن عن هذا الحديث: ((كلُّ شيءٍ بقدر)) ما معنى بقدر، فقالا: كتب وعلم. ٤١٢ - علي بن عبد الله هو ابن المديني، وعبد الرحمن هو ابن مهدي، ويحيى يحتمل أنه ابن آدم ويحتمل أنه ابن سعيد القطان، والإِسناد صحيح. ٢٢٩ كتاب القدر للفريابي باب ما روي في الأهواء وتكذيب أهل القدر ٤١٣ - حدثنا أبو تقي هشام بن عبد الملك الحمصي، حدثنا محمد بن حرب عن أبي سلمة سليمان بن سليم(١)، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: ثلاثة مجالس لا تمكن الشيطان فيهن من نفسك، القرآن، ولا امرأة لا تحل لك، فإن الشيطان ثالثكما، ولا تجالس أهل الأهواء، فإن مجالستهم ممرضة القلوب. ٤١٤ - حدثنا محمد بن مصفى أبو عبد الله، حدثني محمد بن حرب عن أبي سلمة سليمان بن سليم (٢) عن أبي حصين الكوفي، ٤١٣ - إسناده ضعيف، ومعناه صحيح، فإن لأجزائه شواهد عديدة. (١) في الأصل: (سليمان بن سليمان)، والتصويب من كتب الرجال. ٤١٤ - إسناده ضعيف، وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٣٨٥)، وأخرج نحوه عن ابن عباس ابن جرير الطبري (٧١) وسنده ضعيف كذلك، ثم أخرجه مرفوعاً من طريق الكلبي عن أبي صالح، عن ابن عباس، وهذا سند لا یصح. (٢) في الأصل: (سليمان بن سليمان)، والتصويب من كتب الرجال. ٢٣٠ كتاب القدر للفريابي عن أبي صالح مولى أم هانىء، عن ابن عباس قال: نزل القرآن على أربعة أوجه حلال وحرام، لا يسع أحداً جهلهما، ووجه عربي تعرفه العرب، ووجه تأويل يعلمه العلماء، ووجه تأويل لا يعلمه إلاّ الله عز وجل، ومن انتحل فيه علماً فقد كذب. ٤١٥ - حدثني أبو حفص عمر بن عثمان الحمصي، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا أبو عمرو يعني الأوزاعي، حدثنا العلاء بن الحجاج عن محمد بن عبيد المكي عن ابن عباس قال: قيل لابن عباس(١) إن رجلاً قدم علينا مكذب بالقدر، فقال: دلوني عليه وهو يومئذٍ أعمى، فقالوا: وما تصنع به، قال: والذي نفسي بيده، لئن استمكنت منه لأعضن أنفه حتى أقطعه، ولئن وقعت رقبته في يدي لأدقنها، فإني سمعت رسول الله وَّجهل يقول: ((كأَنِّي بِنساءِ بني فَهْمِ يَطُفْنَ(٢) بالخزرج(٣) تصطكُ أَلياتُهُنَّ مشركات)) فهذا أول شرك في الإِسلام، والذي نفسي بيده، لا ينتهي بهم سوء رأيهم(٤) حتى ٤١٥ - إسناده ضعيف، العلاء بن الحجاج مجهول، ومحمد بن عبيد المكي ضعيف، وأخرجه إسحاق بن راهويه (المطالب العالية المسندة - ٤٨٧ - أ)، وأحمد (٣٠٥٥)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٧٩)، والآجري في ((الشريعة)) (ص ٢١٦)، واللالكائي (١١١٦). (١) هكذا بالأصل، وهو كذلك عند أحمد في «المسند)). (٢) في الأصل: (يطعن). (٣) في الأصل: (بالحررع). (٤) في الأصل: (سواريهم). ٢٣١ كتاب القدر للفريابي يخرجوا الله من أن يقدر الخير، كما أخرجوه من أن يقدر الشر. ٤١٦ - حدثنا أبو أنس مالك بن سليمان الألهاني الحمصي، حدثنا بقية بن الوليد عن أرطاة بن المنذر، عن مجاهد بن جبر أنه بلغه، عن ابن عمر، عن رسول الله وَل﴿ قال: ((إن أول شيء خلقه الله عز وجل القلم(١) وأخذه(٢) بيمينه، وكلتا يديه يمين، قال: فكتب الدنيا وما يكون فيها من عمل معمول، بر أو فجور، رطب أو یابس، فأحصاه عنده في الذكر، ثم قال: اقرؤوا إن شئتم: ﴿هَذَا كِتَبُنَا يَنْطِقُ فهل تكون النسخة إلاَّ (٣) عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ٢٩ من أمر قد فرغ منه)). ٤١٧ - حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا أبو عمرو الأوزاعي عن عبدة بن أبي لبابة أنه قال: علم الله ما هو خالق، وما الخلق عاملون ثم كتبه، ثم قال لنبيه: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ٤١٦ - إسناده حسن، شيخ المصنف متابع عند ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٠٦)، كما صرح عنده بقية بالتحديث، وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (٦٧٣)، والآجري (ص ١٦٥)، وابن بطة في ((الإِبانة)) (١٣٦٥). (١) في الأصل: (إن الله عز وجل أول شيء خلقه القلم)، والمثبت من الشريعة فقد أخرجه من طريق المصنف. (٢) في الأصل: (وأخذ). (٣) سورة الجاثية: الآية ٢٩. ٤١٧ - إسناده حسن، إلى عبدة بن أبي لبابة رحمه الله، وأخرجه الآجري (ص ٢١٦)، وابن بطة (١٩٩٦). ٢٣٢ كتاب القدر للفريابي مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضُِّ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَبٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ٤١٨ - حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا بقية بن الوليد، حدثني أبو عمرو، حدثني من سمع الزهري يحدث عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: أتيت رسول الله بَلّ فقلت: يا رسول الله، إني رجل شاب وأنا أخاف العنت على نفسي، ولست أجد طَوْلاً أتزوج النساء، فأذن لي أن أختصي، قال: فسكت، ثم قلت: يا رسول الله إني رجل شاب، وإني أخاف العنت على نفسي ولست أجد طولاً أتزوج النساء، فأذن لي أن أختصي، قال: ثم عدت فقلت مثل ذلك، فقال رسول الله وَ له: ((يا أبا هريرة، جَفَّ القلمُ على ما أَنْتَ لاقٍ، فاختصٍ على ذَلِكَ أو دَعْ)). ٤١٩ - حدثني أبو أنس مالك بن سليمان الحمصي، حدثنا بقية عن أبي بكر العنسي، عن يزيد بن أبي حبيب ومحمد بن يزيد (١) سورة الحج: الآية ٧٠. ٤١٨ - حديث صحيح بغير هذا الإِسناد؛ فإن الأوزاعي لم يسمعه من الزهري، وقد ذكر ذلك النسائي (٣٢١٥)، ثم قال: (وهذا حديث صحيح قد رواه يونس عن الزهري)، قلت: رواية يونس علقها البخاري بصيغة الجزم (٥٠٧٦)، وأخرجها ابن وهب في كتاب ((القدر)) (١٦)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١١٠)، والمصنف كما سيأتي (٤٣٧)، ومن طريقه الآجري (ص ٢٢٤)، والقضاعي (٦٠٤)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧٩/٧)، وإسنادها صحيح. ٤١٩ - إسناده ضعيف، لضعف أبي بكر العنسي، وأخرجه ابن ماجه (٣٥٤٦)، واللالكائي (١٠٩٨). ٢٣٣ كتاب القدر للفريابي المصريين قالا: حدثنا نافع عن ابن عمر قال، قالت أم سلمة: يا رسول الله، لا زال يصيبك في كل عام وجع من تلك الشاة المسمومة التي أكلت، قال، فقال رسول الله وسلم: ((مَا أَصابني شيءٌ مِنْها، إِلَّ وهو مكتوبٌ عليَّ وآدمُ في طِينَتِهِ))(١). ٤٢٠ - حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا بقية بن الوليد، حدثني أرطاة بن المنذر قال: سمعت يونس بن سيف يقول: سمعت أبا إدريس عائذ الله يقول: إن الله تعالى خلق القلم فكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة. ٤٢١ - حدثنا أبو أنس مالك بن سليمان، حدثنا بقية عن مبشر(٢) بن عبيد، عن عطاء بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا عباس في قول الله عز وجل: ﴿ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُوُدُونَ أَـ 2 حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَلَةُ﴾ (٣)، وكذلك خلقهم حين خلقهم فجعلهم مؤمناً (١) في الأصل: (ما أصابني منها إلاّ أنه إلا وهو مكتوب علي وآدم في طينته يعني إنه الاس)، والمثبت من «سنن ابن ماجه)). ٤٢٠ - إسناده جيد، وقول الذهبي في ((الكاشف)) أولى من قول ابن حجر في ((التقريب)) في منزلة يونس بن سيف، فهو ثقة لا مقبول. وسبق نحوه عن ابن عباس (٦٥)، فانظره هناك والتعليق عليه . ٤٢١ - إسناده ضعيف، وأخرجه الآجري من طريق المصنف (ص ١٩٤)، وروى ابن جرير (١٤٤٧٨)، واللالكائي (٩٦١) نحوه عن ابن عباس بإسناد ضعيف أيضاً، ولابن كثير رحمه الله بحث ممتع حول معنى الآية، فانظره لزاماً. (٢) في الأصل: (ميسرة)، والتصويب من ((الشريعة)). (٣) سورة الأعراف: الآيتان ٢٩، ٣٠. ٢٣٤ كتاب القدر للفريابي وكافراً وسعيداً وشقياً، وكذلك يعودون يوم القيامة مهتدياً وضالاً . ٤٢٢ - حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا بقية بن الوليد، حدثني مبشر بن عبيد (١) عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: (لمَّا خَلَقَ اللَّهُ تعالى آدم، ضَرَبَ بيدِهِ على شِقِّ آدَمَ الأَيمَنْ، فَأَخرجَ ذرواً كالذرِّ، قال: يا آدمُ هؤلاءِ ذريتك مِنْ أهلِ الجَنَّةِ، ثمَّ ضَرَبَ بيدِهِ على شِقِّ آدمَ الأَيسر فأُخرِجَ ذرواً كالحمم، ثمّ قال: هَؤلاءِ ذريتك مِنْ أَهلِ النَّار)». ٤٢٣ - حدثنا أبو أنس (٢) مالك بن سليمان، حدثنا بقية عن ٤٢٢ - إسناده ضعيف، لضعف مبشر بن عبيد، وقد رماه أحمد بالوضع، وحديث القبضتين ثابت من غير هذا الوجه. وأخرجه من هذا الوجه الآجري (ص ١٦٣)، وابن عدي في ((الكامل)) (٤٢٠/٦)، وزاد نسبته فى ((الإتحافات السنية)) إلى الحكيم الترمذي. (١) في الأصل: (ميسرة بن عبيد)، والتصويب من كتب الرجال. ٤٢٣ - بقية مدلس وقد عنعن، وهكذا أخرجه ابن أبي حاتم (انظر أسباب النزول للسيوطي) وزاد نسبته في ((الدر المنثور)) إلى ابن مردويه، وانظر النص الآتي. وله إسناد آخر إلى القاسم بن مخيمرة - وهو من التابعين - أخرجه عبد الرزاق في «تفسيره)) من طريق المبارك عن الأوزاعي، عن سليمان بن موسى، عن القاسم نحوه، وفيه أن القائل: الأمر إلينا هو أبو جهل، وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر في ((أسباب النزول)»، وبعضهم وقفه على سليمان بن موسى كما عند الواحدي في ((الوسيط)) (٤٣٢/٤)، و «أسباب النزول))، وابن جرير في «تفسيره)) (٨٤/٣٠)، وابن بطة في ((الإِبانة)) (١٨٩٧). (٢) في الأصل: (أبو أنس بن مالك). ٢٣٥ كتاب القدر للفريابي عمر بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: لما أنزل الله عز وجل على رسوله: ﴿لِمَنْ شَآءُ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ ٢٨ قالوا: الأمر إلينا، إن شئنا استقمنا وإن شئنا لم نستقم، فأنزل الله ٢) عز وجل: ﴿ وَمَا تَشَآءُ ونَ إِلَّ أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَلَمِينَ ٢٩ ٤٢٤ - حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا بقية، حدثني عمر بن محمد عن زيد بن أسلم، عن أبي هريرة، عن رسول الله وَال قال: ﴾ (٣)، قالوا: الأمر إلينا إن شئنا ٢٨ لما نزلت: ﴿لِمَنْ شَآَمَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ !! استقمنا، وإن شئنا لم نستقم، قال: فأهبط الله عليه جبريل يقول: كذبوا يا محمد: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّ أَنْ يَشَآءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَلَمِينَ (ب)(٤)، ففرج ذلك عن رسول الله چ ٤٢٥ - حدثنا أبو عبد الله محمد (٥) بن مصفى، حدثنا بقية، (١) سورة التكوير: الآية ٢٨. (٢) سورة التكوير: الآية ٢٩. ٤٢٤ - زيد بن أسلم لم يسمع من أبي هريرة رضي الله عنه. (٣) سورة التكوير: الآية ٢٨. (٤) سورة التكوير: الآية ٢٩. ٤٢٥ - إسناده حسن، وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٠٤) بمثل إسناد المصنف، وأخرجه من طريق المصنف الآجري (ص ١٩٤)، وانظر نص (٧٢) وما بعده. (٥) في الأصل: (أحمد بن مصفى)، والتصويب من كتب الرجال ومصادر التخريج. ٢٣٦ كتاب القدر للفريابي حدثني معاوية بن سعيد، حدثني عبد الله بن السائب، عن عطاء بن أبي رباح، قال: سألت الوليد بن عبادة بن الصامت، كيف كانت وصية أبيك إليك حين حضره الموت، فقال: دعاني فقال: يا بني: أوصيك بتقوى الله عز وجل، واعلم أنك لن تتقي الله حتى تؤمن بالله، واعلم أنك لن تؤمن بالله ولن تطعم حقيقة الإِيمان ولن تبلغ العلم حتى تؤمن بالقدر كله خيره وشره، قال: قلت: يا أبت وكيف لي أن أؤمن بالقدر كله، خيره وشره، قال: تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، أي بني، إني سمعت رسول الله وَله يقول: ((إِنَّ أول ما خلقَ اللَّهُ القَلمَ، قَالَ: اكتُبْ، قَالَ: وما اكتُبْ يا ربِّ، قال: اكتب القَدَر (١)، فجرى القلمُ في تِلْكَ الساعة بما كانَ وما هو كائنٌ إلى الأبد)». ٤٢٦ - حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا بقية، حدثني أبو بكر بن أبي مريم، عن علي بن أبي طلحة، أن نافع بن الأزرق مرَّ (١) كان بالأصل: (اكتب مرتين القدر)، والمثبت من ((الشريعة))، فقد أخرجه من طريق المصنف. ٤٢٦ - إسناده ضعيف، وأخرجه بمثل إسناد المؤلف ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢٣٩)، ثم أخرجه بإسناد حسن كما قال الشيخ ناصر الدين الألباني، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٤٩٠)، وانظر: ((تفسير الطبري)) (١٤٤/١٩)، و ((السنة)) لعبد الله بن الإِمام أحمد (٩٠٠)، والواحدي في ((الوسيط)) (٣٧٣/٣)، والحاكم في ((المستدرك)) (٤٠٥/٢)، فقد أخرجوا القصة بأسانيد مختلفة عن ابن عباس رضي الله عنهما. ٢٣٧ كتاب القدر للفريابي بابن عباس وهو يحدث يقول: كان سليمان بن داود إذا ما نزل دعى الهدهد، فبحث الأرض، فدله على الماء، وكانت معرفته إذا كانت الأرض [تربد](١) علم أن الماء قريب منها، فأمرهم فحفروا فاستخرجوا الماء، فقال له نافع بن الأزرق، ألا تخاف الله يا ابن عباس، إن الهدهد [لصلاله] (٢) بالحبة فوق الأرض، فلا يعلم حتى [لوحد](٣) في رقبته وأنت تزعم أنه يخبرهم بما تحت الأرض، فقال ابن عباس: حدثنا رسول الله ◌َ﴾ قال: ((قد ينفع الحذر ما لم يبلغ القدر، فإذا بلغ القدر لم ينفع الحذر، وحال القدر دون النظر)). فقال ابن عباس: يا ابن الأزرق أردت أن تقول مررت بابن عباس فرددت قوله فلم يخرج منه. ٤٢٧ - حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا بقية، حدثنا المسعودي، قال: قيل لعمر بن عبد العزيز وبلغه عن رجل له سرق إنه قارف السرقة، قال فقال عمر: من خلقه الله لأمرٍ فهو أهلٌ لما خلقه الله له. (١) هكذا بالأصل ولم أتبين معناها. (٢) عند الطبراني: (توضع له الجنة فوق الأرض، فلا يعلم حتى يؤخذ برقبته)، وأقول: لعلها الحبة. (٣) هكذا في الأصل، وانظر الهامش السابق. ٤٢٧ - لم أجد من نص على رواية المسعودي عن عمر بن عبد العزيز ولا رواية بقية عن المسعودي، ثم إن المسعودي اختلط ولم أتمكن من معرفة رواية بقية عنه. هل هي قبل الاختلاط أم بعده. ٢٣٨ كتاب القدر للفريابي ٤٢٨ - حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا بقية، حدثني محمد بن نافع الثقفي عن محمد بن عبيد الله، عن أبي عامر المكي، قال: لقيت غيلان بدمشق مع نفر من قريش، فسألوني(١) أن أكلمه، فقلت: اجعل لي عهد الله وميثاقه أن لا تغضب ولا تجحد ولا تكتم، قال: ذلك لك، فقلت: نشدتك الله هل في السماوات أو في الأرض شيء قط من خير أو شر لم يشأه الله عز وجل ولم يعلمه حتى كان، قال غيلان: اللهم لا، قال: قلت: فعلم الله بالعباد كان قبل أو أعمالهم، فقال غيلان: بل علمه كان قبل أعمالهم، قلت: فمن أين كان علمه بهم، من دارٍ كانوا فيها قبله، جبلهم في تلك الدار غيره، وأخبره الذي جبلهم في الدار عنهم غيره، أم من دارٍ جبلهم هو فيها وخلق لهم القلوب التي يهوون بها المعاصي، قال غيلان: بل من دارٍ جبلهم هو فيها وخلق لهم القلوب التي يهوون بها المعاصي، قلت: فهل كان الله يحب أن يطيعه جميع خلقه، قال غيلان: نعم، قلت: انظر ما تقول، قال: هل معها غيرها، قلت: نعم، فهل كان إبليس يحب أن يعصي الله جميع خلقه، فلما عرف الذي أردت، سكت فلم يرد عليَّ شيئاً. قال: ثم قال: يا أبا عامر، هل لهؤلاء الكلمات من أصل، ٤٢٨ - لم أعرف بعض رجاله. وأخرج القصة الآجري (ص ٢١٩)، وابن بطة في («الإبانة)) (٢٠٠٧). (١) في الأصل: (يسألوني). ٢٣٩ كتاب القدر للفريابي قلت: نعم، حسبك بهن من كتاب الله عز وجل، إن الله خلق جميع خلقه من أربعة أشياء لم يخلق شيئين من شيء واحد، فجعل الطاعة في اثنين، وجعل المعصية في اثنين، واللذين فيهما الطاعة هي فيهما إلى يوم القيامة، واللذان فيهما المعصية هي فيهما إلى يوم القيامة، إن الله خلق الملائكة من نور وخلق الجان من نار وخلق البهائم من ماء وخلق آدم من طين، فجعل الطاعة في الملائكة والبهائم وجعل المعصية في الجن والأنس، قال غيلان: صدقت. ٤٢٩ - حدثنا أبو تقي (١) هشام بن عبد الملك، حدثنا بقية بن الوليد، حدثني أبو عتاب (٢) قال: بينا أنا أغسل رجلاً من أهل القدر، قال: فتفرقوا(٣) عني، وبقيت، فقلت: ويل للمكذبين بأقدار الله عز وجل، قال: فانتفض حتى سقط عن دفه، قال: فلما دفناه عند باب الشرقي، فرأيته في منامي تلك الليلة كأني منصرف من المسجد إذ الجنازة [بقرب] (٤) في السوق يحملها حبشيان رجلاها بين يديها، فقلت: ما هذا؟ قالوا: هذا فلان، قلت: سبحان الله أليس قد دفناه عند باب الشرقي، فقال: دفنتموه في غير موضعه، فقلت: والله ٤٢٩ - لم أعرف أبا عتاب، والإِسناد إليه حسن، وأخرجه الآجري (ص ٢٢١)، وعنده (أبو غياث). (١) في الأصل: (أبو بقي)، والتصويب من كتب الرجال. (٢) في ((الشريعة)): (أبو غياث). (٣) في الأصل: (فتفرق)، والتصويب من ((الشريعة)). (٤) هكذا بالأصل ولم أتبين الكلمة. =