النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤٠ كتاب القدر للفريابي ١٩٧ - حدثنا منجاب بن الحارث، حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن الحارث قال: قال عبد الله رضي الله عنه: لا يذوق عبد طعم الإِيمان حتى يؤمن بالقدر كله، وأنه ميت، ومبعوث من بعد الموت. ١٩٨ - حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا زهير عن أبي إسحاق، عن الحارث الأعور قال: سمعت عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول: لا، والذي لا إله غيره، لا يجد أحدكم طعم حلاوة الإِيمان، وهو یشیر بإصبعه إلی فیه ویبل طرفها، حتى يؤمن بالقدر، ويعلم أنه ميت، ومبعوث من بعد الموت . ١٩٩ - حدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا عبد الواحد، ١٩٧ - إسناده ضعيف لضعف الحارث، ويغني عنه حديث علي المرفوع في النص السابق . وأخرجه من هذا الوجه عبد الرزاق (١١٨/١١)، وابن بطة في ((الإِبانة)) (١٤٥٥) (١٦٠٠)، واللالكائي (١٢١٨). ١٩٨ - إسناده ضعيف، وسبق الكلام عليه في النص السابق. ١٩٩ - أبو الحجاج الأزدي أورده الإِمام مسلم في ((المنفردات والوحدان)) فيمن تفرد بالرواية عنه أبو إسحاق السبيعي ممن لم يرو عنه أحد سواه. وذكره أبو أحمد الحاكم في كتابه «الأسامي والكنی)) فيمن عرفه بكنيته ولم يقف على اسمه (٩٤/٤). وانظر نص (١٩٠) ففيه شاهد لهذا الأثر. ١٤١ كتاب القدر للفريابي حدثنا الأعمش عن أبي إسحاق، عن أبي(١) الحجاج الأزدي قال: قلت لسلمان: ما قول الناس حتى تؤمن بالقدر خيره وشره، قال: حتى تؤمن بالقدر، تعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم یکن ليخطئك، ولا تقول: لو فعلت كذا وكذا لكان كذا وكذا، ولو لم أفعل فلم یکن کذا وكذا. ٢٠٠ - حدثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا سليمان بن عتبة، قال: سمعت يونس بن ميسرة يحدث عن أبي إدريس، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، عن رسول الله وَله قال: ((لا يستكمل [عبد] (٢) حقيقة الإِيمانِ حتى يعلم أنَّ ما أصابهُ لم يكن ليخطئهُ وما أَخطأَهُ لم يكن ليُصيبهُ)). وأخرجه من هذا الوجه عبد الرزاق (١١٨/١١)، وعبد الله بن أحمد في ((السنة)) (٩٢٣)، والآجري في ((الشريعة)) (ص ١٩١)، من طريق المصنف، وابن بطة في (الإِبانة)) (١٦٥٣)، واللالكائي (١٢٤٠)، وعزاه الهيثمي (١٩٩/٧) للطبراني، ثم قال: ((وأبو الحجاج لم أعرفه)). (١) في الأصل (ابن)، والتصويب من كتب الرجال ومصادر التخريج. ٢٠٠ - أخرجه أحمد وابنه عبد الله في ((المسند)) (٤٤١/٦)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢٤٦)، والبزار (٣٣ - كشف الأستار)، وقال البزار بعده: إسناده حسن. وعزاه الهيثمي (١٩٧/٧): للطبراني أيضاً. وشيخ المصنف متابع. (٢) ليست في الأصل وهي من مصادر التخريج. ٠.٠٠ .... ........ ١٤٢ كتاب القدر للفريابي ٢٠١ - حدثنا [أبو](١) أيوب سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا سليمان بن عتبة(٢) السلمي قال: سمعت يونس بن ميسرة بن حلبس الجبلاني يقول: سمعت أبا إدريس الخولاني يقول: سمعت أبا الدرداء رضي الله عنه يقول: قال رسول الله وله: ((لا يدخلُ الجنَّة عاقٌّ، ولا مدمنُ خمرٍ، ولا مكذُّبٌ بقدرٍ)). ٢٠٢ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله وَّه قال: ((لا يؤمنُ عبدٌ حتى يؤمنَ بالقدر خيره وشرّه)). ٢٠٣ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن ٢٠١ - أخرجه أحمد (٤٤١/٦)، وأخرجه مختصراً ابن ماجه (٣٣٧٦) وحسن إسناده البوصيري. وأخرجه أحمد بن منيع، ثنا الهيثم بن خارجة، ثنا سليمان بن عتبة به (انظر: مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه) (١١٧٣)، وحسنه الألباني في «الصحیحة)) (٦٧٥). (١) ليست في الأصل، وهي في النسخة الثانية. (٢) في الأصل (عبد)، والتصويب من مصادر التخريج. ٢٠٢ - ابن لهيعة معدود في المدلسين وقد عنعن، وقد توبع كما سيأتي. وأخرجه أحمد (١٨١/٢)، وابنه عبد الله في «السنة» (٩١٦)، وأبو يعلى (٧٣٤٠) من طرق عن عمرو بن شعيب وإسناده حسن كما قال الشيخ الألباني في ((الصحيحة)) (٥٦٦/٥)، وسيأتي عند المصنف في النصوص التالية. ٢٠٣ - إسناده حسن، وسبق تخريجه في النص السابق. ١٤٣ كتاب القدر للفريابي رسول الله وَّ قال: ((لن يؤمنَ عبدٌ حتى يؤمنَ بالقدر خيره وشره)). ٢٠٤ - حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، حدثنا أنس بن عياض، حدثنا أبو حازم عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله وَل قال: ((لن يؤمنَ المرءُ حتى يؤمنَ بالقدرِ خيره وشرِّهِ)». ٢٠٥ - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي (١)، حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي والقاسم بن هزان، عن الزهري، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: القدر نظام التوحيد فمن وحد الله عز وجل وآمن بالقدر فهي العروة الوثقى التي لا انفصام لها ومن وحد الله تعالی و کذب بالقدر نقض التوحید. ٢٠٦ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث بن سعد، عن ٢٠٤ - إسناده حسن، وانظر النص (٢٠٢). ٢٠٥ - لم أجد من ذكر رواية الزهري عن ابن عباس، والزهري معدود في المدلسين رحمه الله والوليد بن مسلم یدلس تدليس التسوية. ويروى عن ابن عباس بأسانيد فيها مجاهيل وانقطاع، فانظر ((السنة)) لعبد الله بن الإِمام أحمد (٩٢٥) (٩٢٨) والآجري في ((الشريعة)) (ص ١٩٧) وابن بطة في ((الإِبانة)) (١٦١٨) (١٦١٩)، واللالكائي (١١١٢) (١٢٢٤). ويروى مرفوعاً في حديث ابن عباس أخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين - ٣٢٦٢) وإسناده ضعيف فيه هانىء بن المتوكل. (١) في الأصل (إبراهيم بن عبد الله الدمشقي) والتصويب من الشريعة وكتب الرجال. ٢٠٦ _ إبراهيم هو ابن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر على ما ظهر لي. ويبدو = ١٤٤ كتاب القدر للفريابي هشام بن سعد عن إبراهيم بن محمد بن علي، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: كل شيء بقدر حتى وضعك يدك على خدك. ٢٠٧ - حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا المعتمر بن سليمان عن محمد بن جعفر عن زيد بن أسلم قال: القدر قدرة الله عز وجل، فمن كذب بالقدر فقد جحد قدرة الله عز وجل. ٢٠٨ - حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا أبي، حدثنا أبو غسان = لي - والله أعلم - من صنيع البخاري في ((التاريخ الكبير)) في ترجمة إبراهيم هذا (٣١٨/١) أن الإسناد إلى ابن عباس مضطرب. وعلى كل حال يشهد للأثر قوله تعالى: ﴿ إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ ٤٩ [القمر: ٤٩]. وحديث ابن عمر رضي الله عنهما عند مسلم (٢٦٥٥) قال: قال رسول الله قال: ((كل شيء بقدر حتى العجز والكيس)). وانظر لتخريج الأثر ((التاريخ الكبير)) (٣١٨/١) والآجري في ((الشريعة)) (ص ١٩٥) من طريق المصنف وابن بطة في ((الإِبانة)) (١٦٣٩) من طريق الآ جري. ٢٠٧ - شيخ المصنف صدوق في نفسه، إلاّ أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه والأثر أخرجه الآجري في ((الشريعة)) (ص ٢٠٢) من طريق المصنف، وابن بطة في ((الإِبانة)) (١٨٠٥)، وأخرجه ابن بطة في ((الإِبانة)) (١٥٦٢) من قول عمر بن الخطاب، وفي إسناده من لم أتمكن من معرفته بعد البحث الطويل، والله أعلم. ٢٠٨ - إسناده حسن إلى زيدبن أسلم، وأخرجه الآجري في ((الشريعة)) (ص ٢٠٢)، وابن بطة في ((الإِبانة)) (١٨٠٤). ١٤٥ كتاب القدر للفريابي قال: سمعت زيد بن أسلم يقول: ما أعلم قوماً أبعد إلى الله عز وجل من قومٍ يخرجونه من مشيئته (ويتلفونه عما لم يتلف)(١). ٢٠٩ - حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا مطر الوراق عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر قال: لما تكلم معبد بما تكلم به في شأن القدر، أنكرنا ذلك، قال: فحججت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري حجة، فلما قضينا نسكنا قال: لو ملت بنا إلى المدينة، فلقينا من بقي بها من أصحاب محمد فسألناه عما جاء به معبد، فقدمنا المدينة فدخلنا المسجد يوماً وعبد الله بن عمر قاعد، فاكتنفناه، وقدمني حميد المنطق، وكنت أجرأ على المنطق منه فقلت: يا أبا عبد الرحمن إن قوماً نشأوا بالعراق، فقرأوا القرآن، وفقهوا في الإِسلام يقولون لا قدر، قال: فإذا لقيتهم فأخبرهم أن عبد الله بن عمر بريء منهم، وأنهم منه برآء، والله لو أنفقوا جبال الأرض ذهباً ما قبل الله عز وجل منهم حتى يؤمنوا بالقدر. قال: وحدثني عمر قال: رواه: أن آدم وموسى اختصما في (١) هكذا بالأصل، وعند الآجري (وينكرونه من قدرته) وعند ابن بطة (ويبرئونه من قدرته، وینکفونه عما لم ینکف عنه نفسه). ٢٠٩ - أخرجه مسلم، (كتاب الإِيمان - ح (٢))، وسبق هذا الإِسناد في النص (١١٨) عند حدیث احتجاج آدم وموسى. وأخرجه بمثل رواية المؤلف عبد الله بن أحمد في ((السنة)) (٩٠١) وعنده زيادة كذلك. ............. ١٤٦ كتاب القدر للفريابي ذلك: فقال له موسى: أنت آدم الذي أشقيت الناس وأخرجتهم من الجنة، فقال له آدم: أنت موسى الذي اصطفاك الله عز وجل برسالته وكلامه وأنزل عليك التوراة قال: فوجدته قدره عليّ قبل أن يخلقني، قال: فحج آدم موسى، فحج آدم موسى ثلاثاً. قال: وحدثني عمر قال: بينما نحن مع رسول الله وَل إذ جاءه رجل هيئته هيئة مسافر وثيابه ثياب مقيم أو قال: ثيابه ثياب مسافر وهيئته هيئة مقيم، فقال: يا رسول الله أدنو منك، فدنا منه حتى وضع يده على ركبتيه فقال: يا رسول الله: ما الإِسلام، قال: ((الإِسلامُ أَنْ تُسلم وجهك للَّهِ عز وجل وتقيمَ الصلاة وتؤدي الزكاة وتصُومَ رمضان وتحج البيت)) قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم قال: (نَعَمْ)) قال: صدقت، قال: قلنا انظروا كيف يسأله وكيف يصدقه، قال: يا رسول الله فما الإِيمان، قال: «أَنْ تؤمن بالله عز وجل وملائكته وكُتُبِه ورُسُلِه وبالموتٍ وبالبعثِ والجنَّة والنَّار والقدر كله)) قال: فإذا فعلت ذلك فقد آمنت، قال: (نَعَمْ)) قال: صدقت، قال: فقلنا انظروا كيف يسأله وانظروا كيف يصدقه(١). قال مطر: وحدثني شهر بن حوشب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((وبالقدر کله خيره وشره)). قال: يا رسول الله: فمتى الساعة، قال: ((ما المسؤولُ عنها (١) عند عبد الله بن أحمد في ((السنة)) السؤال عن الإِحسان بعد السؤال عن الإِسلام. ١٤٧ كتاب القدر للفريابي بأعلمَ مِنَ السائل))، قال: صدقت، قال: فقلنا انظروا كيف يسأله وكيف يصدقه . قال: ثم ولى، فقال رسول الله وَله: ((عليَّ بالرجل)) فطلب فما وجدوه قال فقال: (((إنه)(١) جبريل جاء ليعلم الناس دينهم)). ٢١٠ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا كهمس بن الحسن، حدثنا عبد الله بن. بريدة عن يحيى بن يعمر قال: كان أول من قال بالقدر بالبصرة معبد الجهني، فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن فلقينا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فقلنا: إنه قد ظهر قبلنا ناس يقرؤون القرآن ويتبعون العلم، ويزعمون أن لا قدر وأن الأمر أُنف. قال: فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني منهم بريء وهم مني براء، والذي يحلف به ابن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهباً فأنفقه ما قَبِلَهُ الله منه حتى يؤمن بالقدر. ثم قال: حدثني أبي عمر، قال: بينا نحن عند رسول الله وَيه إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر حتى جلس إلى النبي ◌ّ( فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه فقال: أخبرني عن الإِسلام فقال رسول الله وَ﴾: ((أَنْ تشهد أَنْ لا إِلَه إِلَّ الله وأَنَّ محمداً رسول الله، وتُقِيمَ الصلاة وتُؤْتِيَ الزكاةَ وتصومَ رمضانَ وتحجَّ البيتَ إِن استطعتَ (١) من ((السنة)). ٢١٠ - أخرجه مسلم (كتاب الإِيمان - ح (١)). ٠٠ ... ١٤٨ كتاب القدر للفريابي إليه سبيلاً))، قال: صدقت، قال: فعجبنا له، يسأله ويصدقه، قال: فأخبرني عن الإِيمان، قال: ((أَنْ تؤمنَ باللَّهِ [وملائكتهِ](١) وكتبهِ، ورسلهِ، واليوم الآخرِ، وتؤمنَ بالقدرِ خيرهِ وشرِّهِ)» قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإِحسان، قال: ((أَنْ تعبدَ الله عز وجل وتبارك وتعالى كأنَّكَ تراهُ، فَإِنْ لم تكن تراهُ فإنَّهُ يراك)) قال: فأخبرني عن الساعة، قال: ((ما المسؤولُ عنها بأعلمَ مِنَ السائل)) قال: فأخبرني عن أمارتها. قال: ((أَنْ تلدَ الأمةُ ربَّتها، وأَنْ ترى الحُفاةَ، العالةَ، رِعَاءَ الشاة، يتطاولونَ في البنيانِ)) قال: ثم انطلق، فلبثت فلبث ملياً، ثم قال لي: ((يا عمرُ، تدري من السائلُ)) قلت: الله ورسوله أعلم، قال: ((إِنَّه جبريلُ، أَتَاكُمْ يعلمكُمْ دینكُمْ)). ٢١١ - حدثنا إسحاق بن راهويه، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا كهمس بن الحسن، حدثنا عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر، ح وحدثني محمد بن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت كهمساً يحدث عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر قالا جميعاً: كان أول من قال في هذا القدر بالبصرة معبد الجهني، فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري حاجين أو معتمرين قال: فقلنا لو أتينا أحداً من أصحاب رسول الله وعليه فسألناه عما يقول (١) زيادة من صحيح مسلم، سقطت من الناسخ، وهي عند الآجري في ((الشريعة)». ٢١١ - أخرجه مسلم كما سبق في النص السابق. ١٤٩ كتاب القدر للفريابي هؤلاء في القدر، فوافقنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما داخلاً المسجد فاكتنفته أنا وصاحبي أحدنا عن يمينه والآخر عن يساره، فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إليّ، فقلت: أبا عبد الرحمن إنه قد ظهر قبلنا ناس يقرؤون القرآن ويتفقرون العلم. وقال المعتمر في حديثه: ويتقفرون العلم. ويقولون أن لا قدر وأن الأمر أنف. قال: فإذا لقيتموهم فأخبروهم أني بريء منهم وأنهم مني برآء، والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو كان لأحدهم ملأ الأرض ذهباً فأنفقه، ما يقبل الله منه حتى يؤمن بالقدر. ثم قال: حدثني عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: بينما نحن عند رسول الله ◌َ﴾ ذات يوم، فذكر باقي الحديث مثل حديث معاذ. ٢١٢ - حدثنا أبو قدامة عبيد الله(١) بن سعيد، حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن عثمان بن غياث، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر وحميد بن عبد الرحمن قالا: لقينا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فذكر[نا] (٢)، القدر وما يقولون فيه، ٢١٢ - إسناده صحيح، وأشار مسلم في صحيحه إلى هذه الرواية، وحديث جبريل أخرجه مسلم كما سبق، وأما سؤال الرجل من جهينة أو مزينة فأخرجه أبو داود (٤٦٩٦) وعبد الله بن أحمد في ((السنة)) (٨٧٣). (١) في الأصل (عبد الله) والتعمويب من كتب الرجال. (٢) زيادة من صحيح مسلم. ١٥٠ كتاب القدر للفريابي فقال: إذا رجعتم إليهم فقولوا: إن عبد الله بن عمر منكم بريء وأنتم منه براء، قال: أخبرني عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنهم بينما هم جلوس أو قعود عند النبي صل﴾ إذ جاءه رجل يمشي حسن الوجه حسن الشعر عليه ثياب سفر، فنظر بعض القوم إلى بعض ما يعرف هذا ولا هذا بصاحب سفر، ثم قال: يا رسول الله: آتيك، قال: ((نَعَم))، فجاء فوضع ركبتيه على ركبتيه ويديه على فخذيه فقال: ما الإِسلام، قال: (شهادةُ أَنْ لا إله إلاّ الله وأَنَّ محمداً رسول الله، وتقيمَ الصلاةَ، وتُؤتيَ الزكاةَ، وتصُومَ رمضانَ، وتحجَّ البيتَ)) قال: فما الإِيمان، قال: ((أَنْ تُؤْمَنَ باللَّهِ، وملائكتهِ، والجنَّة والنَّار، والبعث بعد الموت، والقدر كله)) قال: فما الإِحسان، قال: ((أَنْ تعملَ الله كأنك تراه، فإِنْ لم تكن تراهُ، فإِنَّهُ يراك)) قال: متى الساعة، قال: ((ما المسؤولُ عنها بأعلم مِنَ السائل))، قال: فما أشراطها، قال: ((إِذا رأيتَ الحُفَاةَ العراةَ العالةَ رعاء الشَّاةِ يتطاولون في البنيانِ وولدت الإِماءُ أربابهن)). ثم قال: ((عليَّ الرجل)) فلم يروا شيئاً. فمكث يومين أو ثلاثة، فقال: ((يا ابن الخطاب: تدري مَنْ ذاك السائلُ عن كذا وكذا)) قلت: الله ورسوله أعلم، قال: ((ذاكَ جبريلُ، جاءَ یعلمكم دینکم)). قال: وسأله رجل من جهينة أو مزينة، قال: يا رسول الله، فيم العمل أفي شيء قد خلا أو مضى أو في شيء يستأنف الآن، قال: ((في شيءٍ قد خلا ومضى)) قال: فقال رجل أو بعض القوم، ١٥١ كتاب القدر للفريابي يا رسول الله: ففيم أعمل، قال: ((إِنَّ أهل الجنة ميسرون لعمل أهل الجنَّة وأهل النَّار ميسرون لعمل الثَّار)). ٢١٣ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ◌َ﴾ لأصحابه: ((سَلُوني)) قال: فهابوا أن يسألوه، قال: فجاء رجل فجلس عند ركبتيه فقال: يا رسول الله ما الإِسلام؟ قال: ((لا تُشْرِكُ باللهِ شيئاً، وتقيمُ الصَّلاةَ، وتؤتي الزكاةَ وتصومُ رمضانَ)) قال: صدقت، قال: يا رسول الله ما الإِيمان، قال: ((أَن تؤمنَ باللَّهِ، وملائكتهِ، وكتابهِ، ولقائِهِ، ورسلهِ، وتؤمنَ بالبعثِ، وتؤمنَ بالقدرِ كُلِّهِ) قال: صدقت. فذكر باقي الحدیث نحو حديث عمر. ٢١٤ - حدثنا حميد بن مسعدة، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا عبد الله بن شبرمة عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير (١)، عن ٢١٣ - أخرجه مسلم (كتاب الإِيمان - ح (٧)). ٢١٤ - إسناده جيد، وأخرجه أبو عبيد (٣١٩/١) في ((غريب الحديث))، وأحمد (٨٣٥١)، والطبري في ((تهذيب الآثار)) (٨) في مسند ((علي رضي الله عنه)) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٣٠٨/٤)، وابن حبان (٦١١٩) من الإِحسان، والبغوي في ((شرح السنَّة)) (٣٢٤٩)، وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة للشيخ الألباني (١١٥٢). (١) في الأصل (حزم) والتصويب من مصادر التخريج وكتب الرجال. ١٥٢ كتاب القدر للفريابي أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((لا يعدي شيءٌ شيئاً)) قال: فسكت القوم، فقال: ((لا يعدي شيءٌ شيئاً)) فسكت القوم، فقال: ((لا يعدي شيءٌ شيئاً)) فسكت القوم، فقال رجل من القوم: والله إن النقبة (١) من الجرب لتكون بِعُجْبِ البعير أو بمشفره، فتجرب الإِبل كلها، فقال رسول الله وَله: ((فَمَنْ أعدى الأَوَّلَ)) ثم قال: ((خَلَقَ اللَّهُ عز وجل الخلقَ وكتبَ أَعْمَالَهُم وآجالهمْ وأرزَاقَهُمْ)). ٢١٥ - حدثنا أبو الحارث سریج بن یونس، حدثنا مروان بن شجاع عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ما غلا أحد في القدر إِلَّ خرج من الإِيمان. ٢١٦ - حدثنا سريج بن يونس، حدثنا زكريا بن منظور عن (١) قال الأصمعي (النقبة أول الجرب حين يبدو). انظر غريب الحديث (٣١٩/١) لأبي عبيد القاسم بن سلام. ٢١٥ - أخرجه الخلال في ((السنة)) (٩١٨)، والآجري في ((الشريعة (((ص ١٩٥) من طريق المصنف، كما أخرجه ابن بطة في ((الإبانة)) (١٦٤١)، واللالكائي (١١٣١). ٢١٦ - إِسناده ضعيف، زكريا بن منظور ضعفوه، وقد روي الحديث موقوفاً ومرفوعاً من طرق كثيرة، ومن أمثل ما رأيت من أسانيده ما أخرجه ابن بطة في ((الإِبانة)) (١٥١٢) من طريق ابن أبي حازم عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً، ولكني لا آمن وجود التصحيف فيه. وانظر: ((تنزيه الشريعة)) لابن عراق (٣١٦/١)، و «ظلال الجنة في تخريج السنة)) للشيخ الألباني (١٤٩/١)، وانظر كذلك ((تهذيب السنن)) لابن القيم (٦٠/٧)، وأجوبة الحافظ ابن حجر عن أحاديث المصابيح (الحديث الثاني). ١٥٣ كتاب القدر للفريابي أبي حازم، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: القدرية مجوس هذه الأمة، إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم . ٢١٧ - حدثنا هشام بن عمار أبو الوليد الدمشقي، حدثنا معاوية بن یحیی أبو مطيع الأطرابلسي، حدثنا شداد بن داود، حدثني حميد بن زياد المدني، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله ◌َ ◌ّ﴿ يقول: ((إِنَّهُ سيكون في أمتي خسفٌ ومسخٌ وذلك في القدريَّة والزندقيَّة)). ٢١٨ - حدثنا نصر بن عاصم الأنطاكي، حدثنا زكريا بن منظور، حدثني أبو حازم عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: ((لكلِّ أمه مجوس، والقدريَّة مجوس أهل(١) هذه الأمة، فإِنْ مرضوا فلا تعودوهم وإِن ماتوا فلا تشهدوهم)». ٢١٧ - شداد بن داود، لم أعرفه، إلاَّ أن يكون محرفاً، والحديث أخرجه أحمد (١٣٧/٢)، وأبو داود (٤٦١٣)، والترمذي (٢١٥٢)، وقال: ((حسن صحيح غريب)»، وعبد الله بن أحمد في ((السنة)) (٩١٧)، والحاكم وصححه (٨٤/١)، وابن بطة في ((الإِبانة)) (١٦٠٧) (١٨٨٥)، واللالكائي (١١٣٥) من طرق عن حميد بن زياد، وله شواهد سيأتي عند المصنف بعضها، وانظر: ((اللآلي المصنوعة)) (٢٥٧/١). ٢١٨ - إسناده ضعيف، لضعف زكريا كما سبق في نص (٢١٦)، وانظر الكلام عليه هناك، وشيخ المصنف لين الحديث كما في ((التقريب)). (١) كتب عليها في النسخة الثانية إشارة، وفي الهامش كلام لم أتبينه. . . ..... ١٥٤ كتاب القدر للفريابي ٢١٩ - حدثنا محمد بن مصفى أبو عبد الله، حدثنا بقية(١) بن الوليد عن الأوزاعي، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((إِنَّ مجوسَ هذه الأُمَّة المكذبونَ بأَقدارِ اللَّهِ، فإِنْ مرضُوا فلا تعودُوهُمْ وإن ماتُوا فلا تشهدُوهُمْ)). ٢٢٠ - حدثنا أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق، حدثنا أبو مصعب، حدثنا الحكم بن سعيد السعيدي - من ولد سعيد بن العاص - عن الجعيد بن عبد الرحمن، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَلّ: ((إِنَّهُ يكونُ في آخر الزمان قوم يكذبون بالقدر، ألاّ أولئك مجوس هذه الأُمّة، فإن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم)). ٢١٩ - رجاله ثقات، غير أن أكثرهم مشهور بالتدليس وقد عنعن. وأخرجه بمثل إسناد المصنف ابن ماجه (٩٢)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٣٢٨)، والآجري في ((الشريعة)) من طريق المصنف (ص ١٧٨)، وانظر نص. (٢١٦). (١) في الأصل (نفير) وهو تصحيف، والمثبت من الشريعة (ص ١٧٨)، فقد أخرجه من طريق المصنف. ٢٢٠ _ إسناده ضعيف جداً، الحكم بن سعيد قال عنه البخاري: منكر الحديث (٣٤١/٢). وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٣٤٠)، والعقيلي في (الضعفاء)) (٢٦٠/١)، وابن عدي في ((الكامل)) (٢٠٨/٢)، وانظر نص (٢١٦) (٢١٩). ١٥٥ كتاب القدر للفريابي ٢٢١ - حدثنا إسماعيل، حدثنا أبو مصعب قال: سمعت مالكاً يقول: لا يصلى خلف القدرية. ٢٢٢ - حدثنا خلف بن محمد الواسطي المعروف بکردوس، حدثنا يعقوب بن محمد، حدثنا الزبير بن حبيب عن زيد بن أسلم قال: والله ما قالت القدرية كما قال الله عز وجل ولا كما قالت الملائكة، ولا كما قال النبيون، ولا كما قال أهل الجنّة، ولا كما قال أهل النَّار، ولا كما قال أخوهم إبليس، قال الله عز وجل: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّا أَن يَشَآءَ اللَّهُ﴾(١)، وقالت الملائكة: ﴿سُبْحَنَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلََّ مَا عَلَّمْتَنَّاً﴾ (٢)، وقال شعيب: ﴿وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ تَّعُودَ فِيهَا إِلَّ أَن يَشَآءَ اَللَّهُ رَبُّنَا﴾ (٣)، وقال أهل الجنَّة: ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَا أَنْ هَدَ نَا اللَّهُ﴾(٤)، وقال أهل النَّار: ﴿رَبَّنَا غَلَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتْنَا﴾(٥)، وقال أخوهم إبليس: ﴿رَبِّ ◌ِمَا أَغْوَیْنَنِى﴾(٦) . ٢٢١ - إسناده صحيح. ٢٢٢ - لم أتبين من هو الزبير بن حبيب، وأخرجه الآجري في (الشريعة)) في موضعين (ص ١٥٥) (ص ٢٠٢) من طريق المصنف، كما أخرجه ابن بطة (١٣٠٣) (١٨٠٧) في ((الإِبانة)) واللالكائي (١٠١٢). (١) سورة التكوير: الآية ٢٩. (٢) سورة البقرة: الآية ٣٢. (٣) سورة الأعراف: الآية ٨٩. (٤) سورة الأعراف: الآية ٤٣. (٥) سورة المؤمنون: الآية ١٠٦. (٦) سورة الحجر: الآية ٣٩. ١٥٦ كتاب القدر للفريابي ٢٢٣ - حدثنا أبو بكر سعيد(١) بن يعقوب الطالقاني، حدثنا المقرىء أبو عبد الرحمن، حدثنا ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب، قال: كنت جالساً عند سعيد بن المسيب، فقال بعض القوم يا [أ](٢) با محمد: إن قوماً يقولون: قدر الله كل شيء إلاّ الأعمال، قال: فوالله ما رأيت سعيد بن المسيب غضب قط مثل ما غضب يومئذٍ، حتى هم بالقيام، قال: فعلوها، فعلوها، ويحهم لو يعلمون. أما والله لقد سمعت فيهم(٣) حديثاً كفاهم به شراً. فقلت: وما ذاك أبا محمد رحمك الله، قال: حدثني رافع بن خديج رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَ﴾ يقول: ((يكونُ في أمتي قومٌ يكفرونَ باللّهِ وبالقرآنِ وهم لا يشعرون))، فقلت: جعلت فداك يا رسول الله، يقولون كيف؟ ٢٢٣ - خبر لا يثبت، قال ابن أبي حاتم في ((العلل)): (سمعت أبي يقول: هذا حدیث عندي موضوع). وقال العقيلي: (لم يأت به عن ابن لهيعة غير المقرىء، ولعل ابن لهيعة أخذه عن بعض هؤلاء، عن عمرو بن شعيب) ((الضعفاء)) (٣٥٨/٣). وأخرجه من هذا الوجه أبو يعلى كما في ((المطالب العالية - النسخة المسندة))، والطبراني (٢٤٦/٤)، والعقيلي (٣٥٨/٣)، وابن بطة في ((الإبانة)) (١٥١٧)، واللالكائي (١١٠٠)، والبيهقي في ((القضاء والقدر)) (ق ٨٨ - مخطوط). (١) في الأصل (أبو بكر بن سعيد)، والصحيح ما أثبت. (٢) ليست في الأصل. (٣) في الأصل (منهم)، والتصويب من ((السنة)) للالكائي. ١٥٧ كتاب القدر للفريابي قال: ((يقولونَ الخيرُ من اللَّهِ عزَّ وجلَّ والشَرُّ من إبليس، ثُمَّ يقرؤونَ على ذلك كتابَ اللهِ عزَّ وجلَّ، فيكفرونَ باللَّهِ عزَّ وجلَّ وبالقرآنِ بعد الإِيمان والمعرفة [فما يلقى أمتي منهم من العداوة والبغضاء والجدال في زمانهم ظلم الأئمة فينالهم ظلمة وحيف وأثرة](١)، فيبعثُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ طاعوناً فيفني عامَّتهم، ثمَّ يكونُ الخسفُ، فقلَّ مَنْ ينجو منهُ، والمؤمنُ يومئذٍ قليلٌ فرحهُ، شديدٌ غَمُّهُ، ثمَّ يكونُ المسخُ، فيمسخُ عامةُ أولئك قردةً وخنازير))، ثم بكى رسول الله ◌َ﴾ حتى بكينا لبكائه، فقلنا يا رسول الله، ما هذا البكاء، قال: ((رحمةً لهم الأشقياء، لأَنَّ فيهم المتعبدُ وفيهم المجتهدُ، أما إِنَّهم ليسوا بأولَ مَنْ سبقَ إِلى هذا القول، وضاقَ(٢) بحملِهِ ذَرْعاً، إِنَّ عامَّةً مَنْ هلكَ مِنْ بني إسرائيل التكذيبُ بالقدر))، قيل: يا رسول الله، فما الإِيمان بالقدر؟ قال: أَنْ تؤمنَ باللَّهِ وحده، وتعلم أَنَّهُ لا يملكُ أَحدٌ معه ضراً ولا نفعاً وتؤمنَ بالجنَّةِ والنَّارِ وتعلم أَنَّ اللَّه عز وجل خلقهما قبل الخلق ثمَّ خلق الخلق لهما وجَعَلَ مَنْ شاء منهم إلى الجنَّة ومن شاء منهم إلى النَّار عدل منه، فكلُّ يعملُ لما فرغ منه وصائرٌ إلى ما خلق له))، فقلت: صدق الله ورسوله وَل﴾ . (١) هكذا بالأصل، وفي («المطالب العالية)» (٨٠/٣): (فماذا تلقى أمتي منهم من العداوة والبغضاء والجدال، أولئك زنادقة هذه الأمة، وفي زمانهم يكون ظلم السلطان، فيا له من ظلم زحيف وأثرة). (٢) في الأصل (وصدق)، والمثبت من النسخة الثانية. ١٥٨ كتاب القدر للفريابي ٢٢٤ _ [حدثني الحسن بن الصباح - يعني البزار _](١)، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا عمرو بن شعيب، قال: كنت جالساً عند سعيد بن المسيب فذكر مثله. ٢٢٥ - حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا حسان بن إبراهيم عن عطية بن عطية، عن عطاء بن أبي رباح قال: سمعت عمرو بن شعيب يقول: كنا عند سعيد بن المسيب فذكروا أن رجالاً يقولون: قدر الله كل شيء ما خلا الأعمال، فوالله ما رأيت سعيداً قط غضب غضباً أشد منه يومئذ، حتى همَّ بالقيام، ثم إنه سكن ثم قال: قد تكلموا فيه، أما والله لقد سمعت فيهم حديثاً كفاهم به شرهم، ويحهم لو يعلمون، قال: فقلت: يرحمك الله يا أبا محمد ما هو، قال: فنظر إليَّ وقد سكن بعض غضبه، فقال: حدثني رافع بن خديج رضي الله عنه أنه سمع رسول الله وَالاله ٢٢٤ - انظر تخريج النص السابق. (١) ساقط من الأصل، وهو موجود عند الآجري في ((الشريعة)) (ص ١٨٠) من طريق المصنف. ٢٢٥ - في إسناده عطية بن عطية، قال العقيلي: مجهول بالنقل، وفي حديثه اضطراب ولا يتابع عليه ((الضعفاء)) (٣٥٧/٣). وقال الذهبي في («الميزان» (٨٠/٣): لا يعرف، وأتى بخبر موضوع طويل. وأخرجه من هذا الوجه الطبراني (٢٤٥/٤)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (٣٥٧/٣)، وابن بطة في ((الإِبانة)) (١٥١٧)، واللالكائي (١٠٩٩)، والبيهقي في ((القضاء والقدر/ ق ٣٨ - مخطوط)). وانظر تخريج نص (٢٢٣). ١٥٩ كتاب القدر للفريابي يقول: ((يكونُ قومٌ من أمتي يكفرون بالله عز وجل وبالقرآنِ وهم لا يشعرون، كما كفرت اليهودُ والنصارى»، قال: فقلت: جعلت فداك يا رسول الله، وكيف ذلك، قال: ((يقرّون ببعضٍ القدرِ ويكفرونَ ببعضه))، قال: وكيف يقولون، قال: ((يجعلونَ إبليس عدلاً للَّهِ في خلقِه وقولِه وقدرتِه ورزقِه، ويقولون: الخير من اللَّهِ عز وجل والشرّ من إبليس، فيكفرون بالقرآنِ بعد الإِيمانِ والمعرفة، فما يلقى أمتي منهم من العداوة والبغضاء والجدال، أولئك زنادقةُ هذه الأمَّة، وفي زمانهم يكونُ ظلم السلطان (فيا له)(١) من ظلم وجنف وأثرة، ثم يبعثُ اللَّهُ عز وجل طاعوناً فيفني عامتهم، ثمَّ يكونُ الخسفُ فما أقلّ من ينجو منه، المؤمنُ يومئذٍ قليلٌ فرحه، شديدٌ غقُّهُ، ثمَّ يكونُ المسخُ، فيمسخُ اللَّهُ تعالى عامَّة أولئك قردةً وخنازير ثمَّ يخرجُ الدجال على إثر ذلك))، قال: ثم بكى رسول الله وَليل حتى بكينا لبكائه، قال: ثم قلنا: ما هذا البكاء يا رسول الله، قال: ((رحمةً لهم الأشقياء، لأنَّ منهم المتعبدُ ومنهم المجتهدُ، مع أنَّهم ليسوا بأول من سبق إلى هذا القول، وضاق به ذرعاً، إِنَّ عامَّةً من هلك مِنْ بني إسرائيل لبالتكذيب بالقدر))، قال: قلت: يا رسول الله، وكيف الإِيمان بالقدر، قال: ((أَنْ تؤمنَ باللّهِ عز وجل وحدهُ، وأَنَّهُ لا يملكُ أحدٌ معه ضراً ولا نفعاً، وتؤمنَ بالجنةِ والنَّارِ، وتعلم أَنَّ اللَّهَ عز وجل خلقهما قَبْلَ الخلق، ثمَّ خلق خلقه، فجعل من شاءَ منهم إلى الجنة، (١) في الأصل (فقال)، والتصويب من كتاب ((الضعفاء)) للعقيلي (٣٥٧/٣).