النص المفهرس
صفحات 281-300
أدلة على ذلك منها أن روح المؤمن يصعد به إلى أعلا عليين فوق السموات . إن هذه الآيات الكثيرة الصريحة التى تثبت علو الله عز وجل على جميع مخلوقاته، والأحاديث الصريحة فى ذلك التى بلغت رواياتها أربعاً وثلاثين رواية معظمها فى الصحيحين، وهي صريحة فى أن الله عز وجل عالٍ على جميع مخلوقاته، إذ ورد فيها رفع العمل اليه والعروج والصعود اليه - والمعراج ببدن رسول الله يخ يل إلى فوق سبع سموات كلها متظافرة على العلو والفوقية، وبها يَرُدّ أهل السنة والجماعة على الجهمية ومن سلك مسلكهم فى نفي العلو عن الله عز وجل، المعارضين لهذه النصوص من الكتاب والسنة بعقولهم، وأصولهم التى وضعوها وجعلوها هي المرجع لنصوص الكتاب والسنة كما قال الإِمام ابن القيم فى كتابه الصواعق ج١١٨/١ : إن كل طائفة من أهل البدع وضعت لها أصلاً جعلته هو المقياس والمعيار على ما يتأول وما لا يتأول هو المذهب الذى ذهبت إليه، والقواعد التى أصلتها، فما وافقها أقروه ولم يتأولوه، وما خالفها فإن أمكنهم دفعه والا تأولوه قال : لما أصلت الرافضة عداوة الصحابة، ردوا كل ما جاء فى فضائلهم والثناء عليهم، أو تأولوه . ولما أصلت الجهمية، أن الله لا يتكلم ولا يكلم أحدا، ولا يرى بالأبصار، ولا هو فوق عرشه مباين لخلقه ولا له صفة تقوم به، أولوا كل ما خالف ما أصلوه . وهذه النصوص التى أوردها المؤلف من الكتاب والسنة تدحض شبه هؤلاء، فالنصوص من الكتاب والسنة هي الأصل الذى يرد إليه عند الاختلاف لقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم فإن تنازعتم فى شىء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم يؤمنون بالله واليوم الآخر﴾. وليس الرد إلى العقول المختلفة المتباينة، إذ ما قبله عقل الجهمى، لا يقبله عقل المعتزلى ولا الأشعرى، ولا أىّ متأول آخر جعل التأويل مسلكا له فى إثبات صفات الله عز وجل، الذى ﴿ليس كمثله شىء وهو السميع البصير﴾ ﴿هل تعلم له سميا﴾ . - ٢٨١ - ١٢٩ - (ذكر الآى المتلوة والأخبار المأثورة التى تدل على أن القرآن نزل من عند ذى العرش العظيم على قلب محمد) وَالن قال الله عز وجل: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ إلى قوله ﴿الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى﴾(١) وقال: ﴿وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذى بين يديه﴾(٢). وقال: ﴿المر، تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك﴾(٣). الآية وقال: ﴿قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى﴾ (٤) وقال: ﴿الذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك﴾(٥) الآية وقال: ﴿هو الذى أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات) إلى قوله ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾(٦) وقال: ﴿وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله﴾(٧) وقال : ﴿والذين أتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق﴾(٨) الآية وقال: ﴿إِن ولىّ الله الذى نزل الكتاب﴾(٩) وقال: ﴿وإذا أنزلت سورة﴾(١٠) وقال: ﴿وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض﴾(١١) الآية وقال: ﴿وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين﴾(١٢) الآية، وقال: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾(١٣) الآية . 1 (١) طه / ١ - ٨. (٣) الرعد / ١ . (٥) البقرة / ٤. (٧) البقرة / ٢٣ . (٩) الأعراف / ١٩٦ . (١١) الأنعام / ١٢٧ . (١٣) مريم / ٦٤. (٢) الأنعام / ٩٢. (٤) الأنعام / ٩١. (٦) آل عمران / ٧ . (٨) الأنعام / ١١٤ . (١٠) محمد / ٢٠. (١٢) الشعراء / ١٩٢ - ١٩٣. - ٢٨٢ - ٠ ٠ بيان آخر يدل على أن القرآن نزل من عند ذى العرش جملة إلى بيت العزة فى ليلة القدر ٨٥٣ - أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل ثنا محمد بن عبد الملك ثنا يزيد ابن هارون أخبرنا داؤد بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس قال : نزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا فى ليلة القدر ونزل بعده فى عشرين سنة(١) ﴿ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا﴾. ﴿وقرآناً فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا﴾. ٨٥٤ - أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ ثنا عبد الوهاب الخفاف ثنا داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس قال : أنزل القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا ثم أنزله جبريل على محمد ﴿ فكان فيه ما قال المشركون وردًا عليهم. (٢). ٨٥٥ - أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله الجواد بمكة ثنا على بن عبد العزيز ثنا محمد بن عبد الله الرقاشى ثنا يزيد بن زريع عن داؤد بن أبي هند عن عكرمة عن أبي عباس قال : نزل القرآن جملة من السماء العلياء إلى السماء الدنيا فى رمضان فكان . الله عز وجل إذا أراد أن يحدث شيئاً أحدثه بالوحى. وقال خالد بن عبد الله عن داود فى حديثه وقال أحدثه بالوحى حتى يجمع فى عشرين سنة وقال وهيب عن داود فى حديثه، فكان ينزل الأول فالأول، ورواه منصور بن المعتمر عن سعيد عن ابن عباس قال: كان ينزل على رسول الله وَالله بعضها فى أثر بعض(٣). (١) تقدم ح ٦٢٣. (٢) تقدم ح ٦٢٢. (٣) تقدم تخريجه ح ٦٢٣، ٦٢٤. - ٢٨٣ - ٨٥٦ - أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن ثنا أحمد بن الأزهر ثنا روح ثنا حماد يعنى بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال: أنزل القرآن فى ليلة القدر إلى السماء الدنيا جملة واحدة فجعل جبريل ينزل على النبى صل٣ عشرين سنة . ٨٥٧ - أخبرنا أحمد بن محمد بن دينار ثنا صالح بن محمد الرازى ثنا هارون ابن معروف ثنا جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن سلمة بن كهيل وعن مسلم البطين عن سعيد بن جبير وعن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال : أنزل القرآن إلى سماء الدنيا ليلة القدر جملة واحدة ثم إن جبريل كان ينزل به . رواه عمر بن عبد الغفار ورواه الثورى والحمانى عن الأعمش عن حسان بن الأشرس عن سعيد عن ابن عباس. وقال محاضر عن الأعمش عن حبیب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. بيان آخر يدل على أن الله تعالى إذا أراد أن يحدث أمراً سمعه حملة ١٤٣/أ العرش ثم يسمعه أهل كل سماء حتى يبلغ الخبر أهل السماء الدنيا. قال الله عز وجل : ﴿حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق﴾(١). ٨٥٨ - أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا عباس بن محمد الدورى ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ثنا أبي عن صالح بن كيسان عن الزهرى حدثنى على ابن حسين أن عبد الله بن عباس قال : أخبرنى رجل من أصحاب رسول الله وَلل أنهم بينا هم جلوس مع رسول الله وح وأخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل وأحمد بن محمد بن (١) م / كتاب السلام / باب تحريم الكهانة واتيان الكهان، ٤ /١٧٥٠ ح ١٢٤. · حم ١، ٢١٨ . - ٢٨٤ - زياد قالا ثنا إبراهيم بن هانى ثنا أبو المغيرة عبد القدوس ح وأخبرنا خيثمة ومحمد بن يعقوب قالا ثنا العباس بن الوليد بن مزيد أخبرنى أبي قالا ثنا الأوزاعى حدثنى ابن شهاب عن على بن الحسين عن عبد الله بن عباس قال حدثنى رجال من الأنصار أنهم بينا هم جلوس ليلة مع النبى وَلّ إذ رمي بنجم فاستنار فقال لهم رسول الله تَمّي ما كنتم تقولون فى الجاهلية إذ رمي بمثل هذا قالوا : الله ورسوله أعلم كنا نقول : ولد الليلة رجل عظيم ومات الليلة رجل عظيم فقال رسول الله وَله إنها لم ترم لموت أحد ولا لحياته ولكن ربنا إذا قضى أمراً سبّحت حملة العرش ثم سبّحه أهل السماء الذين يلونهم حتى يبلغ التسبيح أهل السماء الدنيا ثم يقول الذين يلون حملة العرش ماذا قال ربكم فيستخبر أهل السماوات بعضهم بعضاً حتى يبلغ الخبر أهل السماء الدنيا فيخطف الجن السمع فيلقونه إلى أوليائهم ويرمون، فما جاؤا على وجهه فهو الحق ولكنهم يفرقون فيه ويزيدون(١). . رواه جماعة عن الأوزاعي ورواه عن الزهرى الزبيدى ويونس وعقيل ومعمر. بيان آخر يدل على أن الله عز وجل إذا أحب عبداً نادی جبريل عليه السلام فقال: إنى أحب فلاناً فأحبوه ٨٥٩ - أخبرنا أحمد بن إسحق بن أيوب ثنا الحسن بن على بن زیاد ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسى ح وأخبرنا محمد بن إبراهيم بن مروان ثنا أحمد ابن على بن عبد ثنا إبراهيم بن أبي الليث قالا ثنا على بن عبد العزيز بن أبي حازم ١٤٣/ب عن أبيه عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة أن رسول الله وَالله قال: إذا أحب الله عبدا نادى جبريل فقال: إنى أحب عبدى فلاناً فأحبوه قال فينوه بها جبريل فى حملة العرش، فيسمع أهل السماء .. حملة العرش (١) تقدم تخريجه ح رقم ٥٤٩. - ٢٨٥ - فيحبّه أهل السماء السابعة ثم سماء سماء حتى ينزل إلى سماء الدنيا فيحبّه أهل سماء الدنيا ثم يهبط إلى الأرض فيحبّه أهل الأرض قال والبغض مثل ذلك(١). لفظ حديث ابن أبي الليث. ٨٦٠ - أخبرنا جعفر بن محمد بن هشام ثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد ثنا آدم بن أبي إياس ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله وَليل قال: ((إن الله عز وجل إذا أحبّ عبداً قال يا جبريل إنى أحب فلاناً فأحبه فيحبه جبريل ثم نادى جبريل فى أهل السماء إن الله قد أحب فلاناً فأحبوه فيحبّه أهل السماء ثم يوضع له القبول فى الأرض وإذا أبغض عبداً فمثل ذلك. (٢) ٠ (١) خ / بدء الخلق / باب ذكر الملائكة، فتح البارى ٣٠٣/٦ ح ٣٢٠٩. · وفى الأدب / باب المقت من الله، فتح الباري ٤٦١/١٠ ح ٩٠٤٠. · وفى التوحيد / باب كلام الرب مع جبريل ونداء الله الملائكة، فتح البارى ١٣ /٤٦١ ح ٧٤٨٥. م / البر، ٢٠٣٠/٤ ح ١٥٧. (٢) هو الحديث السابق رقم ٨٥٩. - ٢٨٦ - بيان آخر يدل على ما تقدم ٨٦١ - أخبرنا عبد العزيز بن سهل ثنا محمد بن على بن زيد ثنا أحمد بن شعيب بن سعيد أخبرني أبي عن يونس بن يزيد عن الزهرى عن عروة عن عائشة أنها حدثته أنها قالت: لرسول الله الطيار: هل أتى عليك يوم كان أشد عليك من يوم أحد فقال: لقد لقيت من قومك وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة إنى عرضت نفسى على ابن عبد ياليل بن عبد كلال فلم يجبنى إلى ما أردت فانطلقت وأنا مهموم على وجهى فلم استفق إلا وأنا بقرن الثعالب فرفعت رأسى فإذا أنا بسحابة قد اظلتنى فإذا فيها جبريل فنادى إن الله قد سمع قول قومك وما ردوا عليك وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم فنادی ملك الجبال فسلم علىّ ثم قال يا محمد إن الله قد سمع قول قومك لك وأنا ملك الجبال وقد بعثی ربك إليك لتأمرنى آمرك بما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين فقال رسول الله وَ ليه بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا شريك له(١) . رواه ابن وهب وغيره عن یونس. بيان آخر يدل على ما تقدم وأن العرش فوق الفردوس الأعلى ٨٦٢ - أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن ثنا أبو الأزهر ثنا روح ثنا سعيد ١/١٤٤ ابن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك أن الرُّبّع بنت النضر أتت النبى وَّ وكان ابنها الحارث بن سراقة أصيب يوم بدر فأصابه سهم غرب فأتت رسول الله ** فقالت : إخبرنى عن حارثة فإن كان أصاب الجنة احتسبت وصبرت وإن كان لم يصب الجنة اجتهدت فى البكاء فقال نبى الله ولايقول: يا أم حارثة إنها جنان (١) تقدم تخريجه ح ٤١٥ . - ٢٨٧ - فى الجنة وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى والفردوس ربوة الجنة وأوسطها وأفضلها يعني وفوقها عرش الرحمن عز وجل(١). ٨٦٣ - أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف ثنا محمد بن إسحق الصغانى ثنا شبابة بن سواد ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال : خرج حارثة يوم بدر نظاراً لم يخرج لقتال فأصابه سهم فقتله فجاءت أم حارثة إلى النبى و # فقالت: يا رسول الله ابن أبي حارثة فإن كان فى الجنة فسأصبر وإلا فسترى ما أصنع فقال يا أم حارثة إنها جنان وأن حارثة فى الفردوس الأعلى(٢). ٨٦٤ - أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفرانى ثنا عفان بن مسلم ثنا حماد بن سلمة عن ثابت البنانى عن أنس أن حارثة جاء يوم بدر نظّاراً وكان غلاماً فجاء سهم غرب فوقع فى ثغرة نحره فقتله فجاءت أمه أم الربيع أمه إلى رسول اللّه ◌َلّ فقالت: لقد علمت مكان حارثة منى فإن كان من أهل الجنة فسأصبر وإلا فسيرى الله ما أصنع فقال : يا أم الربيع إنها ليس بجنة واحدة ولكنها جنان كثيرة وإنه ألقى الفردوس الأعلى(٣). بيان آخر يدل على أن الله تعالى فوق خلقه وأن أرواح المؤمنين تعرج إلى السماء السابعة ٨٦٥ - أخبرنا عبدوس بن الحسين النيسابورى ثنا إبراهيم بن الحسين الهمدانى ثنا سليمان بن حرب ثنا أبو عوانة عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن ذاذان أبي عمر عن البراء بن عازب قال : (١) خ / المغازى / باب فضل من شهد بدرا، فتح البارى ٣٠٤/٧ ح ٣٩٨٢. (٢، ٢) تقدم ح ٨٦٢. - ٢٨٨ - خرجنا مع رسول الله وَل* فى جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولم يلحد فجلس رسول الله وَسيل وجلسنا حوله كأن على رؤسنا الطير فجعل يرفع بصره إلى السماء وينظر إلى الأرض وينكت فيها ويحدث نفسه ثم قال : أعوذ بالله من عذاب القبر يقولها ثلاثا ثم قال : إن العبد إذا كان فى قبل من الآخرة ... من الدنيا أتاه ملك الموت فيقعد عند رأسه إن كان مسلماً فيقول اخرجى أيتها النفس الطيبة إلى مغفرة من الله ورضوان فتخرج تسيل كما يسيل قطر السماء وينزل ملائكة من السماء بيض الوجوه كأن وجوههم الشمس معهم أكفان من أكفان الجنة وحنوط من حنوط الجنة فيجلسون منه مدّ البصر فإذا أخذها قاموا إليه فلا يتركونها فى يديه طرفة عين وذلك قول الله عز وجل: ﴿حتى إذا جاء أحدكم الموت توفتّه رسلنا وهم لا يفرطون﴾ ١٤٤/ ب فيخرج منه مثل أطيب ريح مسك وجدت على ظهر الأرض فيصعدون به فلا يمرون به على جند من الملائكة فيما بين السماء والأرض إلا قالوا ما هذه الروح الطيبة فيقولون : هذا فلان بأحسن أسمائه فإذا انتهى به إلى السماء قالوا ما هذه الروح الطيبة قالوا هذا فلان فيفتح له أبواب السماء ويشيعه من كل سماء حتى ينتهى إلى سماء السابعة فيقول: اكتبوا كتابه فى عليينّ وما أدراك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون، وأرجعوا إلى الأرض فإنى وعدتهم إنى منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى، قال : فیرجع روحه إلى جسده ویبعث إليه ملكان يجلسانه ويقولان: من ربك ثم ذكر باقى الحديث(١). (١) تقدم تخريجه ح ٨٤٧، ٨٤٨. ١٠٠ - التوحيد ((الجزء الثالث)) - ٢٨٩ - التعليق : إن هذا الفصل وما أورده بعده من أدلة من حديث ٨٥٣ - ٨٦٥ تثبت ما تقدم في الفصل السابق من علو الله على جميع مخلوقاته، فإن النزول لا يكون إلا من أعلا، فهي نصوص صريحة من الكتاب والسنة ترد على الجهمية ومن قال بقولهم فى نفي العلو عن الله عز وجل، وعلى من يقول من أصحاب التأويل، بأن الله فى كل مكان تعالى الله عن قولهم علواً كبيراً، ثم هي أدلة صريحة فى أن القرآن كلام الله يسمعه جبريل من ربه ثم نزل به على محمد وَّر، كما قال تعالى عن هذا القرآن الموجود فى المصحف ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ﴾ كما توعد من قال إنه من قول البشر بسقر قال تعالى ﴿أنه فكر وقدر فقتل كيف قدر. ثم نظر ثم عبس وبسر. ثم أدبر واستكبر، فقال إن هذ إلا سحر يؤثر. إن هذا إلا قول البشر. سأصليه سقر. وما أدراك ما سقر لا تبقى ولا تذر﴾ صدق الله العظيم. ٢ - ٢٩٠ - ٠ ١٣٠ - ذكر الآى المتلوه والسنة المأثورة بالسند الصحيحة فى النزول، قال الله عز وجل ﴿هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله فى ظلل من الغمام﴾(١) قال عبد الله بن عباس: يأتى الله عز وجل يوم القيامة ويأتيهم فى سحاب قد قطع .. ٨٦٦ - أخبرنا أحمد بن عمرو أبو الطاهر ثنا يونس بن عبد الأعلى ثنا ابن وهب. وأخبرنا عمر بن الربيع بن سليمان ثنا بكر بن سهل ثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك ح وأخبرنا على بن محمد بن نصر ثنا أحمد بن إسحاق قالا ثنا إسماعيل ابن قتيبة ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك بن أنس عن ابن شهاب .. وأبي عبد الله الأغر وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول اللّه وليه قال : ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول : من يدعونی فأستجيب له من يسئلنى فأعطيه من يستغفرني فأغفر له(٢) رواه قتيبة عن مالك فقال ... ). (١) البقرة / ٢١٠. (٢) خ / التهجد / باب الصلاة والدعاء من آخر الليل، فتح البارى ٢٩/٣ ح ١١٤٥. والدعوات فتح البارى ١١ / ١٢٨ ح ٦٣٢١ حم، ٥٠٤/٢. والتوحيد، فتح البارى ١٣ /٤٦٤ ح ٧٤٩٤. د / الصلاة، ٧٦/٢ ح ١٣١٥. وفى السنة /باب فى الرد على الجهمية ١٠٠/٥ ح ٤٧٣٣. ويراجع ارواء الغليل ٢ / ١٩٥ . · الدارمى، باب ينزل الله الى السماء الدنيا، ١ / ٢٨٦ ح ١٤٨٦. · ابن خزيمة فى التوحيد ص ١٢٩، ١٣٠. ● السنة، لابن أبي عاصم ١٧/١، ح ٤٩٤، ٢١٨ ح ٤٩٥، ٤٩٦. قال محققه الألباني : اسناده حسن صحیح . . م/ صلاة المسافرين / باب الترغيب فى الدعاء والذكر آخر الليل والاجابة، ٢٢/٢ ذ ح ١٧٠ . • جه / اقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء فى أي ساعات الليل أفضل، ١ /٤٣٥ ح ١٣٦٦. - ٢٩١ - ٨٦٧ - أخبرنا الحسن بن محمد الحلیمی بمرو ثنا أبو الموجه محمد بن عمرو ابن الموجه ( .... ) بن عثمان ثنا عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد الأيلى عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وأبي عبد الله الأغر عن أبي هريرة قال : قال رسول الله وَله: ينزل الله كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فاستجيب له من يسألني فأعطيه من یستغفرنی فأغفر له(١) رواه ابن وهب وغيره عن يونس . ٨٦٨ - أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب ثنا أبو زرعه عبد الرحمن بن عمرو ابن صفوان ح وأخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن مهدی وعبد الکریم ابن الهيثم العاقولى ح وأخبرنا الحسن بن منصور الإِمام بحمص ثنا محمد بن العباس بن معاوية قالوا ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع ثنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهرى حدثنى أبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو عبد الله الأغر صاحب أبي هريرة أن أبا هريرة أخبرهما أن رسول الله وَ ل قال: ينزل ربنا حين يبقى ثلث الليل الآخر إلى سماء الدنيا فيقول : من يدعو فأستجيب له من يستغفرني فأغفر له من يسألنى فأعطيه حتى الفجر(٢). رواه الزبيدى ومعمر وإبراهيم بن سعد وفليح وغيرهم. ٨٦٩ - أخبرنا محمد بن الحسين ثنا أحمد بن يوسف السلمى ثنا عبد الرزاق ح وأخبرنا خيثمة ومحمد بن محمد الأزهر. وأحمد بن محمد بن زياد قالوا ثنا إسحق ابن إبراهيم عن عبد الرزاق عن معمر بن راشد عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وأبي عبد الله الأغر عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله وسلم يقول: ينزل الله كل ليلة إلى سماء الدنيا(٣) الحديث . ٠ (١، ٢، ٣) تقدم ح ٨٦٦ . - ٢٩٢ - ؛ ٠ ٠ ٠٠ ٨٧٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن العباس وأحمد بن الحسن بن إسماعيل ومحمد بن شاذان قالوا : ثنا أحمد بن يونس بن المسيب الضبى ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنى أبي إبراهيم بن سعد عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وأبي عبد الله الأغر عن أبي هريرة أنه أخبرهما: أن رسول الله وَال قال : ينزل ربنا کل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعونی فاستجيب له من يستغفر ني فأغفر له من يسألنى فأعطيه(١) رواه يحيي بن أبي كثير ومحمد بن عمرو وغيرهما عن أبي سلمة. رواه أبو المغيرة عن الأوزاعى عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبى وَلَ . ورواه هشام بن أبي عبد الله عن يحيى بن أبي كثير عن أبي جعفر المدني عن أبي هريرة . ٨٧١ - أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن ثنا أحمد بن منصور المروزى ثنا النضر بن شميل ح وأخبرنا أحمد بن عبد الله السامرى ثنا القاسم بن الحسن الصائغ ثنا يزيد بن هارون أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : ١٤٥/ب قال رسول الله وَاليه : ينزل الله إلى سماء الدنيا كل ليلة لنصف الليل أو ثلث الليل فيقول: من ذا الذي يدعوني فاستجيب له من ذا الذي يستغفرني فأغفر له. من ذا الذى يسألني فأعطيه حتى يُصلي الفجر أو ينصرف القارى من صلاة الفجر(٢). رواه جماعة عن محمد بن عمرو. ٨٧٢ - أخبرنا محمد بن حمزة ومحمد بن محمد بن يونس قالا : ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داؤد ثنا شعبة ثنا أبو إسحق قال : (١، ٢) تقدم ح ٨٦٦. - ٢٩٣ - سمعت الأغر أبا مسلم يقول: أشهد على أبي هريرة وأبي سعيد الخدری أنهما شهدا على رسول الله (ێ أنه قال: إن الله يمهل حتى يمضى ثلث الليل ثم يهبط فيقول: هل من سائل هل من تائب هل من مستغفر من ذنب، فقال له رجل حتى يطلع الفجر قال: نعم(١). رواه غندر وبهز ابن أسد وسعيد بن شعبة . ٨٧٣ - أخبرنا محمد بن يونس المقرى ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا إسحق ابن إبراهيم بن مخلدح وأخبرنا الحسين بن على ثنا محمد بن إسحق بن خزيمة ثنا يوسف بن موسى ثنا جرير بن عبد الحميد عن منصور بن المعتمر عن أبي إسحق عن الأغر أبي مسلم قال : أشهد على أبي هريرة وأبي سعيد أنهما شهدا على رسول الله وَلَل أنه قال: إن الله عز وجل يمهل حتى إذا ذهب ثلث الليل. (٢) الحديث. ٨٧٤ - أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل ثنا عباس بن محمد الدوري ثنا عبيد الله بن موسى أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحق عن أبي مسلم الأغر قال : أشهد على أبي هريرة وأبي سعيد أنهما شهدا على النبى، وَلٍّ وأنا أشهد عليهما أنهما سمعا النبى ◌َّ يقول: إن الله يمهل حتى إذا ذهب ثلث الليل يهبط إلى السماء الدنيا فيقول : هل من مذنب يتوب هل من مستغفر هل من داع حتى يطلع الفجر. (٣) رواه عبد الرحمن بن مهدى وغيره عن إسرائيل ورواه سفيان الثورى وأبو عوانة ورواه حبيب بن أبي ثابت عن أبي مسلم الأغر ورواه الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وأبي سعيد وأبي سفيان عن جابر. (١، ٢، ٣) تقدم ٨٦٦. - ٢٩٤ - ٨٧٥ - أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا عباس بن محمد بن حاتم أبو الفضل الدورى ببغداد ثنا محاضر بن المودع عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وأبي سعيد وعن الأعمش عن أبي إسحق وحبيب بن ثابت عن الأغر عن أبي هريرة قالا : قال رسول الله وَله: إن الله يمهل حتى يذهب شطر الليل الأول ثم ينزل إلى السماء الدنيا فيقول: هل من مستغفر فأغفر له هل من سائل ١٤٦/أ فأعطيه، هل من تائب فأتوب عليه حتى ينشق الفجر. (١) قال الأعمش: وأخبرني أبو سفيان عن جابر بن عبد الله أنه قال: وذلك كل ليلة . هذا حديث مشهور عن محاضر وقال غير محاضر عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة لم يذكر أبا سعيد ورواه معمر وغيره عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة . ٨٧٦ - أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا عبد الرحمن بن محمد الحارثی ثنا يحيي بن سعيد ثنا عبيد الله بن عمر أخبرني سعيد بن أبي سعيد المقبرى عن أبي هريرة قال : قال رسول الله وَله: لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك ولأخّرت العشاء إلى ثلث الليل أو شطر اللیل فإنه إذا مضى ثلث الليل أو شطر الليل نزل ربنا إلى السماء الدنيا فيقول: هل من مستغفر فأغفر له هل من تائب فأتوب عليه هل من داع فاستجيب له حتى يطلع الفجر. (١) ورواه هشام ابن حسان والمعتمر بن سليمان عن عبيد الله عن سعيد عن أبي هريرة. وقال محمد بن إسحاق عن سعيد المقبرى عن عطاء مولى أم صبية عن أبي هريرة . ١ (١، ٢) تقدم ٨٦٦. - ٢٩٥ - ٨٧٧ - أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف ثنا محمد بن إسحاق الصغانى ثنا حاجب بن الوليد ثنا محمد بن سلمة ثنا محمد بن إسحق عن سعيد بن أبي سعيد المقبرى عن عطاء مولى أم صبية عن أبي هريرة قال: قال رسول الله مَله : إذا ذهب ثلث الليل الأول هبط الله إلى سماء الدنيا فلا يزال بها حتى يطلع الفجر فيقول: هل من داع يستجاب له هل من سائل يعطى سؤله هل من مريض يستشفى فيشفى هل من تائب يستغفر فيغفر له(١). رواه جماعة عن محمد بن إسحاق منهم ابن أبي عدى وغيره. ٨٧٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن العباس أبو عيسى ثنا أحمد ابن يونس ابن المسيب ح وأخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف ثنا محمد بن إسحق الصغانى قالا ثنا محاضر بن المودع ثنا سعد بن سعيد الأنصارى أخبرنى سعيد بن مرجانة قال : سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله رَله : ينزل الله إلى السماء الدنيا شطر الليل ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له من يسئلنى فأعطيه ثم يقول من يقرض غير عديم ولا ظلوم(٢). رواه أبو بدر شجاع بن الوليد وغيره عن سعد . ٨٧٩ - أخبرنا الحسين بن على ثنا محمد بن إسحق بن خزيمة ثنا محمد بن رافع النيسابورى ثنا ابن أبي فديك ثنا ابن أبي ذئب عن القاسم بن عبد الله عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبي هريرة قال : (١) حم ١٢٠/٣. • الدارقطني، فى النزول ص١٢٦ ح ٤٥، ٤٦، ٤٧. تحقيق الدكتور على بن ناصر الفقيهي طبعة ١٤٠٣ هـ. (٢) م / المسافرين، ١ / ٥٢٢ ح ١٧١، ١٧٢ . - ٢٩٦ - ١٤٦/ب قال رسول الله وَله: ينزل الله كل ليلة لشطر" الليل فيقول: من يدعونى فاستجيب له من يسألنى فأعطيه من يستغفرنى فأغفر له فلا يزال كذلك حتى ترجل الشمس(١). رواه حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن نافع ابن جبير عن أبيه. ٨٨٠ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن عيسى المدينى ثنا عبد العزيز بن معاوية ثنا أبو الوليد ح وأخبرنا أحمد بن إسحق بن أيوب ثنا علي بن عبد العزيز ثنا حجاج بن منهال قالا : ثنا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير ابن مطعم عن أبيه أن النبى وَّ قال : ينزل الله، قال حجاج: كل ليلة إلى سماء الدنيا إذا مضى ثلث الليل فيقول : هل من داع فاستجيب له هل من مستغفر فأغفر له(٢). رواه حماد عن على بن زيد عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص نحوه. ورواه سفيان ابن عيينة عن عمروبن دينار عن نافع بن جبير عن رجل من أصحاب النبى وستاءً .選 ٨٨١ - أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن مندة ثنا أبو مسعود ويونس بن حبیب قالا ثنا أبو داؤد ثنا هشام بن أبي عبد الله الدستوائی عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن رفاعة بن عرابة الجهني قال : قال رسول الله وَله: إذا مضى ثلث الليل الأول ينزل الله إلى سماء الدنيا وقال: لا أسئل عن عبادى أحدا غيرى من ذا الذى يستغفرنى أغفر 1 (١، ٢) حم، ٤ /٨١. · ابن أبي عاصم فى السنة ٢٢١/١ ح ٥٠٧، قال محققه الشيخ الألباني: إسناده صحيح على شرط ·مسلم، ثم ذکر من خرجه. . الدارمى، فى السنة ٢٨٦/١ ح ١٤٨٨. · ابن خريمة فى التوحيد ص ١٣٣ . · الدارقطني في النزول، ص ٩٣ ح ٤. - ٢٩٧ - له من ذا الذى يدعونى أستجيب له من ذا الذى يسألنى أعطيه حتى يطلع الفجر (١). رواه عبد الصمد بن عبد الوارث وابن علية ويزيد بن هارون والسهمى. ورواه هشام عن يحيى بن أبي كثير عن أبي جعفر عن أبي هريرة. ٨٨٢ - أخبرنا خيثمة ومحمد بن يعقوب قال ثنا العباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي ثنا الأوزاعى حدثنى يحيى بن أبي هلال بن أبي ميمونة حدثنى عطاء ابن يسار حدثنى رفاعة بن عرابة قال : قال رسول الله بَّه إذا مضى شطر من الليل أو ثلثاه ينزل الله إلى السماء الدنيا فيقول: لا أسأل عن عبادى غيرى من ذا الذى يسألنى أعطيه، من ذا الذى يدعونى أستجيب له من ذا الذى يستغفرني أغفر له حتى يطلع الصبح(٢). رواه الوليد بن مسلم ومبشر وغيرهما ورواه أبو المغيرة عن الأوزاعى عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة . ٩/١٤٧ ٨٨٣ - أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف ثنا محمد بن إسحاق الصغانى ثنا يحيى بن أبي بكير وعلى بن عياش ح وأخبرنا على بن محمد بن نصر ثنا محمد بن غالب ثنا عبد الصمد بن النعمان البزاز قالوا ثنا حُريْز بن عثمان عن سليم بن عامر الكلاعى عن عمرو بن عبسة السلمي أنه أتي النبى وَلّ فى عكاظ ليس معه إلا أبو بكر وبلال فقال : إنطلق حتی یمکنّ الله لرسوله ثم أنه أتاه بعد فقال : یا نبی الله جعلنی الله فداك أسألك عن شىء تعلمه وأجهله ينفعني ولا يضرك ما ساعة أقرب من ساعة وما ساعة يقرب فيها فقال: يا عمرو بن عبسة لقد سألتنى عن ٠ (١) حم، ٤ /١٦. • الأجرى فى الشريعة ص ٣١١،٣١٠. · الدارمي، فى الرد على المريسى العنيد، عقائد السلف، باب النزول ص ٣٧٧، ٣٧٨. · والدارقطني فى النزول ص ١٤٦، ١٤٩ ح ٦٩ - ٧١. (٢) تقدم ح ٨٨١. - ٢٩٨ - شىء ما سألنى عنه أحد قبلك إن الرب يتدلىّ فى جوف الليل فيغفر إلا ما كان من الشرك والبغي، والصلاة مشهودة حتى تطلع الشمس(١). ٨٨٤ - أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف ثنا محمد بن إسحاق ثنا يحيى ابن أبي بكير ثنا الليث بن سعد عن زيادة بن محمد الأنصارى عن محمد بن كعب القرظى عن فضالة بن عبد الله عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله وقوله: ينزل الله تعالى فى آخر ثلاث ساعات يبقين من الليل فيفتح الذكر فى الساعة الأولى الذى لا يراه أحد غيره فيمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء ثم ينزل الساعة الثانية إلى جنة عدن، وهى داره الذى لم ترها عين ولم يخطر على قلب بشر وهى مسكنه لا يسكنها من بنى آدم غير ثلاثة النّبيين والصديقين والشهداء ثم يقول: طوبى لمن دخلك ثم ينزل فى الساعة الثالثة إلى السماء الدنيا بروحه وملائكته فينتقص فيقول : قومى بعزتى فيطلع إلى عباده يقول: ألا هل من مستغفر يستغفرني فأغفر له ألا هل من سائل يسألني أعطيه، ألا هل من داع يدعونى أجيبه حتى تكون صلاة الفجر وكذلك يقول الله: ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً﴾ يشهده الله، وملائكة الليل، وملائكة النهار(٢). هذا أسناد حسن مصری. رواه ابن وهب وأبو صالح، وروی هذا الحديث عن علي بن أبي طالب وابن عباس، وجابر وعبادة بن مسعود. وروى عن أبي بكر وعلى وجابر وأبي موسى وعائشة وأبي ثعلبة ليلة النصف من شعبان . (١) حم، ٤ / ٣٨٥. • الدارقطني، فى النزول ص ١٤٢، ١٤٣ ح ٦٦، ٦٧. (٢) ابن جرير فى التفسير ١٣٩/١٥ من طريق الليث بن سعد. • الدارقطني، فى النزول ص ١٥١ ح ٧٣. -ـ ٢٩٩ - ٠ التعليق : ذكر المصنف تحت هذا العنوان صفة النزول لله عز وجل على ما يليق بجلاله وكماله كما قال تعالى ﴿ليس كمثله شىء وهو السميع البصير﴾ أورد هذه الصفة لله عز وجل الاختيارية وهي النزول لفصل القضاء بين عباده كما فى الآية التى ذكرها، ثم النزول الى سماء الدنيا إذا بقى ثلث الليل الآخر، ثم يقول: من يدعونى فأستجيب له، من يسألنى فأعطيه من يستغفرني فأغفر له. ان هذا اللفظ فى هذه الرواية وما جاء بعده من ألفاظ كلها صريحة الدلالة فى ان النزول حقيقة لايصح تأویلها - لأن تأويلها بالملك یرده صریح لفظ الحدیث - فالملك لا یتقدم بين يدي ربه ويقول للعباد وهو مخلوق مثلهم - من يدعونى فأستجيب له من يستغفرنى فأغفر له - لأنه لا يستجيب للداعى إلا الله - كما قال تعالى: ﴿وقال ربكم ادعونى استجب لكم﴾ ولا يغفر الذنوب إلا الله عز وجل. ﴿إن الله يغفر الذنوب جميعاً﴾ . ولو كان المأمور ملكا - لقال: يقول: ربُّكم من يدعوه فيستجيب له من يستغفره فيغفر له. فلما لم يرد فى الفاظ هذه الروايات التى بلغت ثمانى عشرة رواية - ولو فى رواية واحدة منها بلفظ ۔ یقول: ربكم من يدعوه فیستجيب له - وإنما كلها بلفظ : ينزل ربنا إلى سماء الدنيا إذا بقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعونى فأستجيب له، من يستغفرنى فأغفر له، من يسألنى فأعطيه، وفي رواية: لا أسأل عن عبادى أحدا غيرى، دل ذلك على أن الله عز وجل هو القائل، وأن الفطر المستقيمة والقلوب السليمة من شوائب الشبه والتشبيه، تؤمن بها ثبت عن رسول الله وَالر، فتتجه الى ربها فى كل وقت وحين ولاسيما فى ثلث الليل الأخير لتسأله المغفرة والرحمة والعفو والعافية ممتثلة لتوجيهه سبحانه لعباده بقوله ﴿ولله الأسماء الحسنى فأدعوه بها﴾ ولقوله تعالى: ﴿وقال ربكم ادعونی استجب لكم﴾. ٠ - ٣٠٠ - ٠