النص المفهرس

صفحات 1-20

سلسلة عقائد السلف (٦ - ٣)
2
وَمَعْرفة أسْمَاءِ اللَّهِ عَّوَجَلٌ وَصِفَائِهِ
عَلَى الْأَنْفَاقِ وَالنَّفَرُّد
تألِيف
الإمام الحافظ أبى تعَد ◌َّه محمدبن الشجاف بن محمد بن حمى بْنُ مْدَة ◌َوَاءُ
٣١٠ - ٣٩٥ هـ
٥ رواية الإمام أبى عبد الله الحسن بن العباس الرسيتمى عنْ أبى
عمرو عبد الوهاب بن منده عن والده.
ورواية أبى الخيرِ البَاغْبَان محمد بن أحمد بن محمد الأصبهاني
عن أبى عمرو عبد الوهاب بن منده عن والده.
ورواية مسعود بن الحسن الثقفى أبو الفرج الأصبهانى عن
أبى عمرو عبد الوهاب بن منده عن والده.
المجَلدُ الثّالِثُ
حَقَّقَهُ وَعَلَّقَ عَلَيْهِ وَفَ أَحَادِيثَهُ
الدكتورُعِى بْ محمّد سَن ◌َّ الْقَي
أستاذ فى قسم الدراسات العليا
بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مُطابع الجامِعَة الإسلامية بالمدينة المنورة
الطبعة الأولى
١٤١٣ هـ

بسم الله الرحمن الرحيمَ

مقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للعالمين نبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد :-
فهذا هو الجزء الثالث والأخير من كتاب ((التوحيد)) للإِمام الحافظ ابن مندة نقدمه
لطلاب العلم جميعاً ونخص منهم شباب الصحوة الإسلامية في العالم الإسلامي ليكون
لهم منار هدى في أهم العلوم وأشرفها، ألا وهو ((توحيد الخالق جل وعلا - في صفاته -
إذ ((ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)).
﴿قل هو الله أحد الله الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد﴾.
وقد سبق في مقدمة الجزء الثاني - وهو الخاص (بأسماء الله الحسنى) أن أشرنا إلى
أهداف أعداء الإِسلام وتخطيطهم لهدم دين الإِسلام، وذلك بالطعن في مصدريه
الكتاب والسنة عن طريق الإلحاد في أسماء الله وصفاته وذلك عن طريق منهج
التحريف والتعطيل، بحجة التنزيه الباري عز وجل، عن مشابهة المخلوقين، ليصلوا
بذلك إلى تفريق شمل الأمة الإسلامية وتقسيمها إلى فرق مختلفة يكفر بعضها بعضاً
فتتناحر فيما بينها، ليخلو الجو لأعداء هذا الدين فيعبثوا ويعملوا ما شاءوا، ويجدوا من
يناصرهم على نشر أفكارهم علم ذلك أو لم يعلمه، وقد تحقق لهؤلاء الملحدين بعض
ما أرادوا .
ويتضح لك ذلك أيها المسلم أن أول من حمل لواء هذه الفتنة فتنة التحريف
والتعطيل - الجهم بن صفوان - فقد نفى كل ما ورد في كتاب الله وسنة رسوله وية الثابتة
من أسماء الله وصفاته .
وقد ثبت أن ـ الجهم - أخذ مقالته هذه في نفي أسماء الله وصفاته ـ عن الجعد بن
درهم، والجعد أخذ التعطيل عن أبان بن سمعان، وأخذ أبان عن طالوت، وأخذ
طالوت عن خاله لبيد بن الأعصم، اليهودي الذي سحر رسول الله وَ لير(١)، كما في
صحيح البخاري، وحيث سبق تفصيل ذلك في مقدمة الجزء الثاني فإنا نحيل القارىء
للاطلاع عليها، ولا حاجة لتكررها هنا. والله المستعان.
(١) الكامل - لابن الأثيرج ٧٥/٧.
٠ ٥ -

١٠٦ - (ذكر معرفة صفات الله عز وجل التي وصف بها نفسه
وأنزل بها كتابه وأخبر بها الرسول و 18 على سبيل الوصف لربه عز
وجل مبيناً ذلك لأمته) نقول وبالله التوفيق :
إن الأخبار في صفات الله عز وجل جاءت متواترة عن نبي الله وَلِّ موافقةً
لكتاب الله عز وجل نقلها الخلف عن السلف قرناً بعد قرن من لدن الصحابة
والتابعين إلى عصرنا هذا على سبيل إثبات الصفات لله عز وجل والمعرفة والإِيمان
به والتسليم لما أخبر الله عز وجل به في تنزيله وبينه الرسول وَّل عن كتابه مع
اجتناب التأويل والجحود وترك التمثيل والتكييف وأنه عز وجل أزلي بصفاته التي
وصف بها نفسه ووصفه الرسول وَ # غير زائلة عنه ولا كائنة دونه فمن جحد صفةً
من صفاته بعد الثبوت كان بذلك جاحداً ومن زعم أنها محدثة لم تكن ثم كانت
على أي معنى تأوله دخل في حكم التشبيه؛ والصفات التي هي محدثة في المخلوق
زائلة بفنائه غير باقية وذلك أن الله تعالى امتدح نفسه بصفاته تعالى ودعا عباده إلى
مدحه بذلك وصدّق به المصطفى ◌َّه وبين مراد الله عز وجل فيما أظهر لعباده من
ذكر نفسه وأسمائه وصفاته وكان ذلك مفهوماً عند العرب غير محتاج إلى تأويلها ٧٤/ ب
فقال عز وجل: ﴿كتب ربكم على نفسه الرحمة﴾ وقال النبي ◌َّثير: قال الله تعالى
وتقدس: ﴿إني حرّمت الظلم على نفسي﴾ وقال النبي ◌ِّه بياناً لقوله: (إن الله
کتب كتاباً على نفسه فهو عنده إن رحمتي تغلب غضبي﴾ فبين مراد الله فيما أخبر
عن نفسه وبين أن نفسه قديم غير فانٍ بفناء الخلق وأن ذاته لا توصف إلا بما
وَصَف، ووصفه النبي _ لأن المجاوز وصفهما يوجب المماثلة، والتمثيل والتشبيه
لا يكون إلا بالتحقيق ولا يكون باتفاق الأسماء وإنما وافق اسم النفس اسم نفس
الإِنسان الذي سماه الله نفساً منفوسة وكذلك سائر الأسماء التي سمى بها خلقه
إنما هي مستعارة لخلقه منحها عباده للمعرفة .
- ٧ -

فمن الصفات التي وصف بها نفسه ومنح خلقه (الكلام) فالله عز وجل تكلم
كلاماً أزلياً غير مُعَلَّم ولا منقطع فيه يخلق الأشياء، وبكلامه دل على صفاته التي.
لا يستدرك كيفيتها مخلوق ولا يبلغها وصف واصف. والعبد متكلم بكلام محدث
مُعَلَّم مختلف فانٍ بفنائه، ووصف وجهه فقال: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾(١)
الآية فأخبر عن فناء وجوه المخلوق وبقاء وجهه، ووصف نفسه بالسميع والبصير
فقال: ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾(٢) فأخبر أنه سميع من كل
الجهات لكل الأصوات بصير بكل الأشياء من كل الجهات لم يزل يسمع ويبصر
ولا يزال كذلك، ووصف عباده بالسمع والبصر المحدث المخلوق الفاني بفنائه
التي تكل وتعجز عن جميع حقيقة المسموع والمبصر.
ووصف نفسه بالعلم والقدرة والرحمة، ومنحها عباده للمعرفة عند الوجود
فيهم والنكرة عند وجود المضاد فيهم فجعل ضد العلم في خلقه الجهل، وضد
القدرة العجز، وضد الرحمة القسوة، فهي موجودة في الخلق غير جائزة على
الخالق، فوافقت الأسماء وباينت المعاني من كل الجهات، ووصف الله عز وجل
نفسه بالعلم وأنه يعلم كل شيء من كل الجهات لم يزل ولا يزال موصوفاً بالعلم
غير مُعَلَّم باق غير فانٍ، والعبد مضطر إلى أن يتعلم مالم يعلم ثم ينسى ثم يموت
ويذهب علمه، والله موصوف بالعلم بجميع الأشياء من كل الجهات دائماً باقياً.
ففيما ذكرناه دليل على جميع الأسماء والصفات التي لم نذكرها وإنما ينفي التمثيل
والتشبيه النية والعلم بمباينة الصفات والمعاني، والفرق بين الخالق والمخلوق وفي
جميع الأشياء فيما يؤدي إلى التمثيل والتشبيه عند أهل الجهل والزيغ، ووجوب
الإِيمان بالله عز وجل وبأسمائه وصفاته التي وصف بها نفسه وأخبر عنه رسوله صلاته،
وأن أسامي الخلق وصفاتهم وافقتها في الاسم وباينتها في جميع المعاني، بحدوث
خلقه وفنائهم، وأزلية الخالق وبقائه، وبما أظهر من صفاته ومنع استدراك
(١) سورة القصص آية: ٨٨.
(٢) سورة الشورى آية: ١١.
-٨ -

كيفيتها، فقال عز وجل: ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾(١). وإنما
صدّرنا بهذا الفصل لئلا يتعلق الضالون عن الهداية الزائغون عن كتاب الله عز
وجل وكلام رسوله ول﴿ بالظاهر فيتأولوا الصفات والأسماء التي في كتابه ونقلها
الخلف الصادق عن السلف الطاهر عن الله عز وجل وعن رسوله ◌َ ل ﴿ الذين نقلوا
دين الله تعالى وأحكامه وبلغوا جميع أوامر الله التي أمروا بإبلاغها من الصفات
وغيرها من أمور الدين واجتنبوا وعيد الله عز وجل في كتابه فقال عز وجل: ﴿إن
الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى﴾(٢) الآية فبلغوا كما أمرهم الله عز
وجل لم يأخذهم في الله لومة لائم خلفاً عن سلف جعلنا الله تعالى ممن يتبعهم
بإحسان إنه ولي ذلك برحمته .
التعليق : بعد أن انتهى المؤلف من ذكر أسماء الله الحسنى التي سبقت في
الجزء الثاني من هذا الكتاب انتقل إلى الحديث عن صفات الله سبحانه وتعالى.
وقد بدأ بقواعد في هذا الباب أولها: طريقة إثباتها لله تعالى بأدلتها من كتاب الله
وسنة رسوله .
ثانيها: في معانيها وهل لها معنى غير ظاهرها تحتاج معه إلى تأويل أو لا ؟.
ثالثها : حكم جحودها أو تأويلها .
رابعها: الغرض منها في حياة المسلم وفائدة الإِيمان بها والعمل بما دلت عليه.
أما إثباتها لله عز وجل - فإن الأخبار جاءت بها متواترة عن النبي ◌َّلة موافقة لكتاب
الله عز وجل، نقلها الخلف عن السلف قرناً بعد قرن من لدن الصحابة إلى عصر
المؤلف، على سبيل الإِثبات والمعرفة والإِيمان والتسليم لما أخبر الله عز وجل في كتابه أو
أخبر به نبيه وَّله في سنته الصحيحة، من غير تأويل، ولا جحود، ولا تكييف ولا تمثيل.
وأنه عز وجل أزلي بصفاته التي وصف بها نفسه أو وصفه بها رسوله غير زائلة عنه ولا
كائنة دونه .
٠
(١) سورة الشورى آية: ١١.
(٢) سورة البقرة آية: ١٥٩.
- ٩ -

أما معاني هذه الصفات، فهي ثابتة لله تعالى على ما يليق بجلاله وكماله، فالله
تعالى امتدح نفسه بصفاته، ودعا عباده إلى مدحه بها، وصدق ذلك المصطفى وي لير وبين
مراد الله عز وجل فيما أظهر لعباده من ذكر نفسه وأسمائه وصفاته.
كما بين المؤلف - إن ذلك الخطاب بتلك الأسماء والصفات كان مفهوماً عند العرب
لأنه نزل بلغتهم غير محتاج إلى تأويل، وضرب الأمثلة لذلك من الكتاب والسنة فقال
تعالى: ﴿كتب ربكم على نفسه الرحمة﴾ وقال النبي يشير قال الله تعالى وتقدس: ﴿إني
حرمت الظلم على نفسي﴾، فبين مراد الله فيما أخبر عن نفسه وبين أن نفسه قديم غير
فانٍ بفناء الخلق، وأن ذاته لا توصف إلا بما وصف أو وصفه النبي ◌َّر، وأن من تجاوز
وصفهما فقد دخل في التمثيل والتشبيه .
لأن التأويل وهو ما يعرفونه - بصرف اللفظ عن ظاهره إلى معنى آخر، لم يثبت عن
رسول اللّه ◌َله في صفة واحدة من صفات الله تعالى، فالصحابة وهم أفصح العرب قد
نزل القرآن بلغتهم، وقد فهموا معاني ما نزل عليهم، فآمنوا بما أخبرهم الله به في كتابه
عن صفاته، ولو كان لتلك الصفات معنى غير ظاهرها المعروف من لغتهم لبينه رسول
اللّه ◌َل﴿ فهو أفصحهم وأعرفهم بلغة القرآن، ولأنه مكلف بإبلاغ الرسالة، فلو كان لهذه
الصفات معنى غير المعنى المعروف من لغتهم ولم يبينه لهم، فكأنه لم يبلغ الرسالة كاملة
وحاشاه من ذلك، فقد قالت عائشة رضي الله عنها لمسروق كما في الصحيح: ومن زعم
أن محمداً كتم شيئاً مما أمر به فقد أعظم على الله الفرية .
ولهذا يقول ابن القيم في إعلام الموقعين ١/ ٤٩ :
وقد تنازع الصحابة في كثير من مسائل الأحكام، وهم سادات المؤمنين وأكمل
الأمة إيماناً، ولكن بحمد الله لم يتنازعوا في مسألة واحدة من مسائل الأسماء والصفات
والأفعال، بل كلهم على إثبات ما نطق به الكتاب والسنة كلمة واحدة، من أولهم إلى
آخرهم، لم يسوموها تأويلا ولم يحرفوها عن مواضعها تبديلاً، ولم يبدوا لشيء منها إبطالاً
ولا ضربوا لها أمثالً، ولم يدفعوا في صدورها وأعجازها، ولم يقل أحد منهم يجب صرفها
عن حقائقها، وحملها على مجازها، بل تلقوها بالقبول والتسليم وقابلوها بالإِيمان
والتعظيم وجعلوا الأمر فيها كلها أمرا واحدا وأجروها على سنن واحد، ولم يفعلوا كما
- ١٠ -
•

فعل أهل الأهواء والبدع حيث جعلوها عضين، وأقروا ببعضها وأنكروا بعضها من غير ...
فرقان مبين، مع أن اللازم لهم فيما أنكروه كاللازم فيما أقروا به وأثبتوه .
هذا منهج الصحابة وما ذلك إلا لوضوح الأمر عندهم في أسماء الله وصفاته، وإلا
لو كان عندهم إشكال في ذلك لسألوا رسول الله وَ لير، كما سألوه في مسائل أخرى كثيرة،
دل عليها القرآن في آيات كثيرة، كقوله تعالى: ﴿يسألونك عن الأهلة ﴾ ﴿يسألونك عن
المحيض﴾ ﴿يسألونك عن الخمر﴾ إلى غير ذلك، ومثل ذلك في السنة كثير.
وبعد ذلك أيجوز لمسلم أن يقول: إن هذه الصفات لا تدل على معانيها المعروفة
من لغة العرب، وقد بقي الأمر هكذا حتى جاء أرباب التأويل فبينوا للناس - أعظم
ركن من أركان الرسالة، وهو إبلاغ الناس معرفة صفات الله عز وجل بصرفهم لها عن
ظاهرها .
وإذا لم يكن الأمر كذلك، بل أن الرسول وَل ◌ّر بلغ البلاغ المبين وآمن أصحابه بما
بلغهم، وتبعهم من جاء بعدهم من التابعين وأتباعهم ألا يسعنا ما وسعهم. بلى والله .
أما جحد الصفات: فقد بين المؤلف أن من جحد صفة بعد ثبوتها، أي بعد ثبوتها
أنها صفة من صفات الله، بآية كريمة، أو بسنة صحيحة فإنه يكون بذلك جاحداً أي
فيستحق أن يطبق عليه حكم الجاحد، وهو الكفر، لأنه جحدٌ لنصٍ من كتاب الله،
أو لسنة ثابتة عن رسول الله وَّه، والجاحد المعين بعد إقامة الحجة عليه وإزالة الشبهة
عنه كافر.
أما المؤول: فقد أشار المؤلف أنه بتأويله دخل في حكم التشبيه. وتوضيح ذلك
أنه لم ينتقل للتأويل إلا بعد أن انقدح في ذهنه أن هذه الصفة لو أثبتها لله فقد شبهه
بخلقه، وهو يريد التنزيه، فكيف يكون ذلك، لا مخرج عنده حسب رأيه إلا التأويل،
وهو صرف اللفظ عن ظاهره إلى معنى آخر، وهذا هو التعطيل لأنه لم يُثْبت لله ما أثبته
لنفسه ويؤمن به على حقيقته ويسلم لذلك كما فهم الصحابة وآمنوا، وتبعهم من اقتفى
أثرهم وسلك مسلكهم، وقد أشار المؤلف أن هؤلاء لم يقدروا الله حق قدره، وذلك
بعدم تفريقهم بين صفات الخالق الحي القيوم الذي ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع
البصير﴾ وبين صفات المخلوق الفاني.
- ١١ -

ولهذا قال: إن الرسول وَله بين مراد الله فيما أظهر لعباده من ذكر نفسه وأسمائه
وصفاته، وكان ذلك مفهوماً عند العرب غير محتاج للتأويل، كما سبق، ثم مثل لذلك
بقوله تعالى: ﴿كتب ربكم على نفسه الرحمة﴾ وقال وي ليه قال الله تعالى وتقدس: ﴿إني
حرمت الظلم على نفسي﴾ وقال تعالى: ﴿تعلم مافي نفسي ولا أعلم مافي نفسك﴾
قال: فبين مراد الله فيما أخبر عن نفسه، وبين أن نفسه قديم غير فانٍ بفناء الخلق - لأن
الله يقول: ﴿كل نفسٍ ذائقة الموت﴾ .
والله تعالى هو الحي القيوم الدائم كما قال: ﴿وتوكل على الحي الذي لا يموت﴾
ثم قال: وإن ذاته لا توصف إلا بما وصف ووصفه النبي وسلّ لأن المجاوز وصفهما يوجب
المماثلة، والتمثيل والتشبيه لا يكون إلا بالتحقيق، ولا يكون باتفاق الأسماء، وإنما وافق
اسم النفس اسم نفس الإنسان الذي سماه الله نفساً منفوسة، وكذلك سائر الأسماء
التي سمى بها خلقه، إنما هي مستعارة لخلقه منحها عباده للمعرفة .
ثم بدأ بعد ذلك في ذكر أمثلة لهذه الصفات المتوافقة في الأسماء لا في الحقيقة -
فذكر صفة الكلام - وبين الفرق بين كلام الله وكلام المخلوق - ثم صفة - السمع
والبصر - وبين الفرق بين سمع المخلوق وبصره وبين سمع الخالق وبصره، وكذلك .
صفة القدرة، ثم صفة العلم ثم صفة الرحمة - ثم ختم ذلك بعد الشرح والبيان بقوله :
ففيما ذكرنا دليل على جميع الأسماء والصفات التي لم نذكرها، وإنما ينفي التمثيل
والتشبيه النّية والعلم بمباينة الصفات والمعاني، والفرق بين الخالق والمخلوق في جميع
الأشياء فيما يؤدي إلى التمثيل والتشبيه عند أهل الجهل والزيغ، ووجوب الإِيمان بالله
عز وجل وبأسمائه وصفاته وأن أسامي الخلق وصفاتهم وافقتها في الاسم وباينتها في جميع
المعاني بحدوث خلقه وفنائهم، وأزلية الخالق وبقائه، وبما أظهر من صفاته ومنع
استدراك كيفيتها، فقال عز وجل: ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾ قال:
وإنما صدرنا بهذا الفصل لئلا يتعلق الضالون عن الهداية الزائغون عن كتاب الله عز
وجل وكلام رسوله وَّه بالظاهر فيتأولوا الصفات والأسماء التي في كتابه ونقلها الخلف
الصادق عن السلف الطاهر عن الله عز وجل وعن رسوله وَ ل# الذين نقلوا دين الله تعالى
وأحكامه، وبلّغوا جميع أوامر الله التي أمروا بإبلاغها من الصفات وغيرها من أمور
الدين ... إلخ.
- ١٢ -

ونقول بعد ذلك - إن هذه المقدمة التي ذكرها في هذا الفصل وبين فيها هذه
القواعد القيمية في باب أسماء الله وصفاته، توضح لنا بجلاء منهج السلف الصالح في
هذا الباب، وإن الذين نقلوا لنا دين الله وأحكامه الشرعية التي نتعبد الله بها هم الذين
نقلوا لنا أسماءه وصفاته .
وهنا يحسن التنبيه للقاريء ولا سيما الشباب الذين يبحثون عن منهج السلف
ليسلكوه نقول لهم :
إن سلف الأمة ومنهم الأئمة الأربعة أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد رحمهم الله،
جمیعھم علی منهج واحد في باب أسماء الله وصفاته یثبتونها لله كما أثبتها لنفسه، لا يؤلونها
ولا يصرفونها عن ظاهرها بل يؤمنون بها إيماناً كاملاً من غير تكييف ولا تمثيل ولا تشبيه
ولا تعطيل وإذا كانوا كذلك جميعاً - وقد تبعهم العالم الإسلامي كله في الأحكام
الشرعية العملية وقلدوهم فيها.
- أيسوغ لهم أن يخالفوهم في الأمور العقدية الصريحة المنصوص عليها في كتاب الله
وسنة رسوله 18 وقد آمن بها الصحابة الذين حضروا التنزيل وسلك على منهجهم
التابعون ومن تبعهم بإحسان ومن هؤلاء الأئمة الأربعة .
وإن المرء ليعجب حينما يجد اتباع الأئمة الأربعة فيجد - الحنفي - أو المالكي - أو
الشافعي - أو الحنبلي، من اتباع هؤلاء الأئمة الأربعة في المذهب العملي مقلدا له وقد
يكون متعصباً ومع ذلك تجده في المعتقد - إما أشعري يتبع الأشاعرة - لا أبا الحسن
الأشعري - أو ماتوريدى، أو جهمي أو معتزلي في مسائل هي من عقائد الجهمية،
والمعتزلة - ومن أبرزها القول بأن هذا القرآن الموجود بين أيدينا - مخلوق. وإنما كلام الله
هو المعنى القائم بالنفس - وأما هذا المتلو فهو عبارة أو حكاية عن كلام الله - وهو
مخلوق، يقولون ذلك صريحاً .
وهذا ما يقوله البيجوري في شرح جوهرة التوحيد ص ٥٤ في شرحه للبيت التالي:
عن الحدوث واحذر انتقامه
ونزه القرآن أي كلامه
يقول بعد أن رد على المعتزلة قولهم أن القرآن مخلوق. قال: ومذهب أهل السنة -
ويعني بهم الأشاعرة - إن القرآن بمعنى الكلام النفسي ليس بمخلوق، وأما القرآن
- ١٣ -

بمعنى اللفظ الذي نقرؤه فهو مخلوق. وانظر تكملة هذا البحث في الفصل ١٢٠
الآتي .
وأما الغرض من الإِيمان بها والعمل بمقتضاها في حياة المسلم - فإنه لا شيء أنفع
للمسلم لسعادته في الدنيا والآخرة من الإِيمان والعمل بأسمائه وصفاته تعالى.
فالله يقول: ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها.
ويقول الرسول وَله: ((إن لله تسعة وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة)) رواه
البخاري .
فبالعمل بها وتدبر معانيها يحدث في قلب المؤمن بها مراقبة الله في جميع الأحوال،
لأن القلب إذا صلح تبعته الجوارح، فيحسن سلوك الفرد ومعاملاته مع أفراد إخوانه
ومجتمعه لأنه يعلم أنه ما يلفظ من قول بلسانه، أو يرتكب عملا بجوارحه سرا أو علانية
بل ولا يخطر بقلبه خاطر إلا وهو يعلم أن الله يسمعه ويراه، لأنه آمن بقوله تعالى: ﴿إن
الله عليم بذات الصدور﴾ ﴿يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور) ولا يظلم أحدا
من الناس لأنه يؤمن بأن الله قوي عزيز، قد حرم الظلم على نفسه وجعله بين العباد
محرما .
ولا يتكلم إلا بالكلمة الطيبة - لأنه يؤمن بأن الله يسمعه، ويراه كما قال تعالى:
﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله
سميع بصير﴾
فقد قالت عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها كما في رواية الإِمام أحمد في المسند
وأوردها ابن كثير في تفسير هذه الآية ج ٦١/٨ وابن ماجه وأورده المصنف هنا ح رقم
٤٠٠ قالت: سبجان الذي وسع سمعه الأصوات لقد جاءت المجادلة إلى رسول الله
* تكلمه في جانب البيت ما أسمع ما تقول فأنزل الله عز وجل: ﴿قد سمع الله قول
التي تجادلك في زوجها﴾ الآية.
إن هذا المعنى هو الذي أشار إليه المصنف رحمه الله في هذه الأمثلة التي ذكرها،
وقال: إن الله وصف نفسه بالسمع والبصر فقال: ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع
٠
- ١٤ -

البصير﴾ فأخبر أنه سميع من كل الجهات لكل الأصوات، بصير بكل الأشياء من كل
الجهات لم یزل یسمع ويبصر ولا يزال كذلك.
قال: ووصف عباده بالسمع والبصر المحدث المخلوق الفاني بفنائه التي تكل
وتعجز عن جميع حقيقة المسموع والمبصر. لأن الله يقول: ﴿ثم ارجع البصر كرتين،
ینقلب إليك البصر خاسئاً وهو حسير﴾.
ثم مثل بصفة العلم، والقدرة، والرحمة وأنه تعالى منحها لعباده، ولكن العبد
يتصف بصفة الجهل، ثم يتعلم، ثم ينسى، ثم يموت ويذهب علمه.
والله الذي منحه ذلك حي دائم لا يموت يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور
غير جائز عليه الجهل، عالم بجميع الأشياء.
وقصده بذلك - بيان الفرق بين صفات الخالق سبحانه - وما وصف به المخلوق.
أولا - وثانيا ليتصور المؤمن ما وصف الله به نفسه من هذه الصفات، فيدعوه ويسأله بها
دعاء مسألة وعبادة وهكذا كانت حياة سلف هذه الأمة، علما بأسماء الله وصفاته وعملا
بها فأثمرت في مجتمعاتهم الصلاح والفلاح واستحقوا أن يصفهم رسول الله وَلّ بأنهم
خير القرون .
أما الذين ادعوا التنزيه للباري سبحانه وتعالى، وجردوه من جميع معاني أسمائه
وصفاته، أو من صفاته فإنهم قد حرموا هذا الخير الكثير.
فكيف يطلبون من خالقهم أن يرحمهم وقد سلبوه صفة الرحمة، ويرزقهم وقد
سلبوه صفة الرزق، وأن يحبهم ويغفر لهم وينصرهم، وقد سلبوه صفة المحبة والمغفرة
والنصر، إذ كيف يعطيهم شيئاً وهو يفقده، تعالى الله عن إفكهم وزورهم علواً كبيراً.
والله يقول: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله
غفور رحيم﴾ آل عمران /٣٢ ﴿عسى ربكم أن يرحمكم .. ﴾ الإسراء /٨ ﴿أفلا
يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم﴾ المائدة / ٧٤
وغير ذلك من الآيات الدالة على هذه الصفات الكريمة التي حُرمَ منها من ترك
كتاب الله، واتبع منهج الفلاسفة والمتكلمين. والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
- ١٥ _

١٠٧ - (ذكر مامدح الله عز وجل به نفسه من الوحدانية
وانتفائه من المثل والتقدير واستدراك صفاته عز وجل بالمعقول) قال
الله تعالى: ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾(١) وقال:
﴿وما قدروا الله حق قدره﴾(٢) الآية فوصف نفسه بالسميع والبصير
واليمين(٣) وانتفى من التمثيل والتقدير.
بيان النهي عن التمثيل والتكييف والوصف بالمعقول من الأثر
٣٦٧ - أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن حدثنا محمد بن يوسف السلمي
ح وأخبرنا علي بن العباس بن الأشعث الغزي حدثنا محمد بن حماد الطهراني قالا
حدثنا عبد الرزاق عن معمر بن راشد عن همام بن منبه قال هذا ماحدثنا أبو هريرة
قال :
قال رسول الله و ليل لا يزال الناس يستفتون حتى يقول أحدهم هذا الله
خلق الخلق فمن خلقه (٤).
٧٥/ب
(١) سورة الشورى آية: ١١.
(٢) سورة الزمر آية : ٦٧ .
(٣) يقصد أن الله سبحانه وصف نفسه ((باليمين)) أي في الآية السابقة وهي قوله: ﴿وما قدروا الله حق
قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون﴾.
(٤) خ / بدء الخلق / باب صفة إبليس وجنوده، فتح الباري ٣٣٦/٦ ح ٣٢٧٦ من طريق يحيى بن
بكير ثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال أخبرني عروة قال أبو هريرة به .
وم / في الإِيمان / باب الوسوسة ١/ ١١٩ في عدة روايات.
حم / ٢ / ٣١٧ عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق به في حديث طويل.
- ١٦ -
/

التعليق : إن ما أشار إليه المصنف في هذه الترجمة من إثبات ما أثبته الله لنفسه
من صفات الكمال، وما نفاه عن نفسه من المثل، والتقدير، والإِحاطة واستدراك صفاته
بالعقول، قد وضحه بالأدلة الصريحة التي ذكرها من كتاب الله وسنة رسوله ولآل .
فالله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في أفعاله ولا في صفاته ففي
هذه الآية نفى عن نفسه المثل، وفي نفس الوقت أثبت لنفسه صفة السمع والبصر
اللائق بجلاله وكماله على ذلك الأساس فهو السميع البصير على أساس ليس كمثله
شيء، فالمخلوق الضعيف الذي كان معدوماً ثم وجد، وسيفنى يسمع ويبصر ولكنه
بعد وجوده سيموت وهو في نفس الوقت لا يسمع إلا ماكان في حدود منطقة سمعه،
ولا يبصر كذلك إلا في حدود مسافة بصره.
والله سبحانه يسمع السر وأخفى، وقد سمع قول المجادلة وهو بصوت منخفض
كان يخفى على عائشة أم المؤمنين وهي في جانب من الحجرة، وقد سمعها الله من فوق
سبع سموات.
كما سبق إيضاح ذلك في الفصل السابق الذي قال فيه المصنف: وإنما صدرنا هذا
الفصل بهذه الأمثلة في باب الصفات التي وقع الاشتراك فيها في الأسماء لا في الحقائق
حتى لا يتوهم أهل الزيغ والضلال والجهل في أن صفات الله تشبه صفات خلقه، فبين
أن المشابهة لا تكون في الحقائق وإنما تكون في الأسماء، وأن هناك فرقا بين الخالق
العظيم الدائم سبحانه وتعالى، والمخلوق الضعيف الفاني.
وأن المشابهة بين الخالق والمخلوق، لا تنقدح إلا في ذهن من لم يقدر الله حق قدره
كما في آية الزمر التي استشهد بها المصنف هنا وهي قوله تعالى؛ ﴿وما قدروا الله حق
قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه﴾ .
فأين المشابهة بين من يقبض الأرض ويطوي السموات بيمينه، وبين العاجز
المسكين .
إذا فليس للعقل مجال في إدراك كيفية صفات الخالق جل وعلا، الذي ليس كمثله
شيء، لأن مدار إدراك العقول هي للأمور التي تتماثل فيقاس هذا على ذاك لأن بينهما
علاقة تربط أحدهما بالآخر.
- ١٧ -

أما الله سبحانه وتعالى فليس كمثله شيء، فكيف للعقل أن يدرك ذلك فيتدخل
في هذا الجانب الإِلهي .
ومن هنا أورد المصنف حديث أبي هريرة إضافة للآيات الدالة على ذلك تحت هذا
العنوان - وهو النهي عن التمثيل والتكييف والوصف بالمعقول.
فنص الحديث: لا يزال الناس يستفتون حتى يقول أحدهم هذا الله خلق الخلق
فمن خلقه .
فنص الحديث في الفقرة الأولى - أن هذه المخلوقات المشاهدة أمامنا خلقها الله
لأننا نشاهد ذلك يتجدد أمامنا كل وقت بوجود أبنائنا وما نشاهده من خلق الحيوانات
وغيرها .
أما الفقرة الثانية وهو قوله: فمن خلق الله .
فهذا قياس بالعقل للخالق سبحانه على المخلوق - وهذ محل الشاهد، فالعقل
قاصر - لم يعرف إلا هذا العالم المخلوق المشاهد، فأراد أن يقيس الخالق عليه.
ومن هنا قال رسول الله وَالر في الحديث نفسه: ((فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينته))
مسلم / الإِيمان ح ٢١٤ وفي رواية رقم ٢١٢، فليقل: آمنت بالله. وفي رواية رقم
٢١٥ قال أبو هريرة: فبينا أنا في المسجد إذ جاءني ناس من الأعراب. فقالوا:
يا أبا هريرة هذا الله فمن خلق الله ؟ قال: فأخذ حصىٍّ بكفه فرماهم. ثم قال:
قوموا. قوموا صدق خليلي.
وهذا ما أراد المؤلف بيانه من أن العقل لا مجال له إلا التسليم والإِيمان بالله كما أخبر
عن نفسه .
- ١٨ -

١٠٨ - (ذكر نهي النبي ◌َّ عن المجادلة في ذات الله) قال الله
عز وجل: ﴿ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا
كتاب منير﴾(١) وقال عز وجل: ﴿وهم يجادلون في الله وهو شديد
المحال﴾(٢)
بيان ذلك من الأثر ((روى عن ابن عباس وابن عمر: رفعه قال:
تفكروا في كل شيء ولا تفكروا في ذات الله))(٣)
٣٦٨ - أخبرنا محمد بن الحسين حدثنا أحمد بن يوسف حدثنا محمد بن
يوسف حدثنا سفيان الثوري عن جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم عن أبي
هريرة قال :
قال رسول الله وعليه ليسألنكم الناس عن كل شيء حتى يسألونكم هذا
الله خلق كل شيء فمن خلق الله (٤) قال جعفر(٥) وحدثني رجل آخر عن أبي
هريرة رفعه قال فإذا سُئلتم فقولوا الله قبل كل شيء وهو كائن بعد كل شيء،
هذا الذي روى عنه جعفر هو نخبة بن صبيخ سماه كثير بن هشام، وروى
هذا الحديث جماعة عن أبي هريرة منهم عروة بن الزبير وأبو سلمة بن
(١) سورة الحج آية: ٨.
(٢) سورة الرعد آية: ١٣.
(٣) الطبراني في الأوسط ٦٤٥٦ اللالكائي في السنة والبيهقي في الشعب، أورده الألباني في الصحيحة
٣٩٥/٤-٣٩٨ ح ١٧٨٨، وحسّنه بمجموع طرقه .
(٤) م / الإِيمان / بيان الوسوسة في الإِيمان / ١ / ١١٩ ح ١٣٤ من طريق هارون عن سفيان به / ١٢١ ،
ح ١٣٥ من طريق كثير بن هشام عن جعفر بن برقان به .
د / السنة / الجهمية / ٩٢/٥ م ٤٧٢١
حم / ٢/ ٣٣١، ٥٣٩، ٢٥٧/٦.
(٥) جعفر بن برقان - بضم الموحدة وسكون الراء بعدها قاف - الكلابي أبو عبد الله الرقي، صدوق بهم
في حديث الزهري من السابعة. مات سنة خمسين وقيل بعدها. /بخ م عم تقريب ١٢٩/١.
- ١٩ -

عبد الرحمن وهمام بن منبه وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج ومحمد بن شيريز
وعبد الرحمن بن يعقوب تقدم(١) هذا الباب.
٣٦٩ - أخبرنا محمد بن عمرو بن البختري حدثنا عبد الله بن محمد بن شاكر
حدثنا حسين بن علي الجعفي حدثنا زائدة بن قدامة عن المختار بن فلفل عن أنس
ابن مالك رضي الله عنه / أن رسول الله وَ لاه قال:
إن الله يقول: إن أمتك لا يزالون يتسألون حتى يقولون: هذا الله خلق
كل شيء فمن خلق الله(٢) رواه جرير بن عبد الحميد ومحمد بن فضيل عن
المختار، ورواه ورقاء بن عمر عن أبي طوالة عن أنس بن مالك.
(١) هو الحديث السابق رقم ٣٦٧ .
(٢) خ / الاعتصام / باب مايكره من كثرة السؤال، فتح الباري ١٣ /٢٦٥ ح ٧٢٩٦ من طريق الحسن
ابن الصباح ثنا شبابه ثنا ورقاء عن عبد الله بن عبد الرحمن سمعت أنس
وم / الإِيمان / بيان الوسوسة في الإِيمان ١ / ١٢١ ح١٣٦ من طريق محمد بن فضيل عن مختار بن فلفل به.
حم / ١٠٢/٣.
- ٢٠ -