النص المفهرس
صفحات 21-40
٤١- ذكر معرفة اسم العد الأكبر الذى تسمى به وشرف على الأذكار كلهَا فقال عز وجل: ﴿ولذكر الله أكبر﴾(١) وقال لنبيه ◌َّير: (فاعلم أنه لا إله إلا الله)(٢) وقال: ﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها﴾(٣) وقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً﴾ (٤) فاسمه الله معرفة ذاته، منع الله عز وجل خلقه أن يتسمى به أحد من خلقه، أو يدعى باسمه إله من دونه، جعله أول الإِيمان وعمود الإِسلام وكلمة الحق والإِخلاص، ومخالفة الأضداد، والإِشراك فيه، يحتجز القائل (٥) من القتل، وبه يفتتح الفرائض وتنعقد الأيمان ويستعاذ من الشيطان وباسمه يفتتح ويختم الأشياء تبارك اسمه ولا إله غيره. ١ - ١٦٢ أخبرنا محمد بن عمر بن حفص، قال: حدثنا شاذان، حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة بن الحجاج عن أبي إسحق الهمدانى قال: سمعت الأغرّ أبا مسلم يقول: سمعت أبا هريرة يقول رفعه قال: إن الله عز وجل يصدق العبد بخمس يقولهن إذا قال: ((لا إله إلا الله له الملك وله الحمد)» قال صدق عبدي وإذا قال «لا إله إلا الله وحده لا شريك له)) قال صدق عبدى. قال أبو إسحق وحدثني أبو جعفر الفراء مؤذن أبى إسحق عن الأغرّ عن أبى هريرة قال: من قال في مرضه (٦) لم تمسه النار قال (١) العنكبوت / آية ٤٥ . (٢) محمد / آية ١٩ . (٣) الأعراف / آية ١٨٠. (٤) الأحزاب / آية ٤١ . (٥) في الحاشية : في نسخة: يحتجب. ومعناه: أن من قال: لا إله إلا الله، مع سانقتل كما في حديث أسامة. (٦) أي قال : لا إله إلا الله . - ٢١ - شعبة فلقيت أبا جعفر فسألته فحدثني عن الأغر عن أبي هريرة. رواه النضر بن شميل مرفوعاً عن شعبة ورواه زهير وإسرائيل ومالك بن مغول وحمزة الزيات وغيرهم عن أبي إسحق مرفوعاً أتم من حديث شعبة(١). ٢ - ١٦٣ أخبرنا الحسن بن محمد بن النضر قال حدثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات وأخبرنا محمد بن يعقوب بن یوسف قال حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثى حدثنا الحسن بن على الجعفى حدثنا حمزة بن حبيب الزيات عن أبي إسحق عن الأعّر أبى مسلم أنه شهد على أبي هريرة وأبي سعيد أنهما شهدا على رسول الله ومايل أنه قال: إذا قال العبد لا إله إلا الله وحده. قال الله عز وجل صدق عبدي لا إله إلا أنا وحدي، وإذا قال لا إله إلا الله والله أكبر قال الله صدق عبدي لا إله إلا أنا وأنا أكبر وإذا قال لا إله إلا الله لا شريك له قال الله لا إله إلا أنا لا شريك لي وإذا قال لا إله إلا الله له الملك وله الحمد يقول الله تعالى صدق عبدي لا إله إلا أنا لي الملك ولي الحمد وإذا قال لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله قال يقول صدق عبدى لا إله إلا أنا ولا قوة إلا بي قال ثم قال شيئا لم أفهمه فقلت لأبي جعفر الفرّاء أي شىء قال؟ قال: من رزقهن عند موته لاتمسّه النار. (١) النسائي / في عمل اليوم والليلة / باب ثواب من قال: لا إله إلا الله ص١٥١ ح ٣٠ من طريق القاسم بن زكريا بن دينار قال ثنا حسين عن حمزة الزيات عن أبي اسحاق به . - ٢٢ - التعليق حينما ذكر المؤلف الفصل الأول وهو ذكر معرفة أسماء الله الحسنة التي تسمى بها وأظهرها لخلقه للمعرفة والدعاء والذكر، وأورد الآية ﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها﴾ والحديث: ((إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة)) ولم يَرْ عَدُّ هذه الأسماء في رواية البخاري ومسلم كما سبقت الإشارة لذلك، بل إن رفعها إلى النبي وير مختلف فيه والمحققون أنه لا يثبت، ومن هنا اجتهد العلماء في استخراجها من القرآن الكريم والسنة المطهرة . وابن مندة وان كان أورد الرواية التي ورد فيها ذكر عَدِّ الأسماء في آخر فصول الأسماء كغيره ممن رووا تلك الرواية . إلا أنه قد اجتهد كغيره من العلماء في استخراج هذه الأسماء من كتاب الله الكريم وسنة رسوله ول - مستدلا لكل اسم يذكره بآية أو حديث أو أكثر. مشيراً بذلك النص من القرآن أو السنة إلى ما يستفيده المسلم من معرفة هذا الاسم من الأسماء الحسنى في حياته الدنيا وفي معاده والمتتبع للفصول التي أوردها المصنف والتي ورد فيها ذكر أسماء الله الحسنى قد يجد زيادة في العدد على التسعة والتسعين فقد يذكر في العنوان عددا من الأسماء وذلك يفسر بما يأتى : إما بتداخل بعض الأسماء في بعض، وإما بالزيادة على التسعة والتسعين ولا ينتقد هذا ما دام الأمر جليّاً في النص على الاسم، لأن أسماء الله عز وجل غير محصورة بعدد محدود كما تقدمت الإِشارة لذلك في الفصل السابق لهذا. ثم إن المصنف بدأ في العدِّ بذكر اسم الله الأكبر (الله)(١). (١) يقول القرطبي في تفسيره ١٠٢/١ (الله)) هذا الاسم أكبر أسمائه سبحانه وأجمعها حتى قال بعض العلماء: إنه اسم الله الأعظم، ولم يتسم به غيره، ولذلك لم يثنَّ ولم يجمع وهو أحد تأويلى قوله تعالى: ﴿هل تعلم له سميا﴾ أي من تسمى باسمه الذي هو (الله)) فالله اسم للموجود الحق الجامع لصفات الإلهية المنعوت بنعوت الربوبية . = - ٢٣ - وأورد الآيات الدالة على ذلك مبينا الأدلة على اختصاصه عز وجل بهذا الاسم ومنعه لغيره أن یتسمی به كما ذكر ذلك ابن عباس في تفسير الآية ﴿ هل تعلم له سمیا﴾ ومشيرا إلى ماخص به هذا الاسم من كونه أول الإِيمان وعمود الإِسلام. ومعنى ذلك أن أول ما يدخل به الإنسان في الإِيمان بالله هو قوله (لا إله إلا الله) وهي كلمة الإِخلاص التي لا يدخل قائلها في الإِيمان المنجي إلا إذا قالها مخلصا من قلبه، غير مشرك في عبادته، ولم يأت بما ينقضها، كما أن قائل ((لا إله إلا الله)) يحتجز بها من ويقول الزجاج في شرح الأسماء الحسنى ص٢٤ نقلا عن غيره: إن اسم الله الأعظم قولنا ((الله)) وإنه من جملة الأسماء الحسنى. قال: واحتج من يقول: ان اسم الله الأعظم إما ((الله)) وإما ((الرحمن)) بقوله عز وجل ﴿قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى﴾ الاسراء/ ١١٠. قال: وأما الكلام في قولنا ((الله)) فعلى وجهين لفظا ومعنى. أما اللفظ فعلى قولين: أحدهما: أن أصله ((إلاه)) فِعَالٌ. ويقال: بل أصله ((لَهَ)) فَعَلَ. ثم ذكر قول العلماء .. فى هل هو مشتق أو غير مشتق، ورجح أنه غير مشتق من ((وَلَه)) واستدل على عدم الاشتقاق بإجماعهم على أنه من ((تألّه)) بالهمز وذلك يبين أنه ليس من ((وَلِه)) قال: وانشد أبو زيد لرؤية: سبحن واسترجعن من تألهي لله در الغانيات المدّه (وتألهى يعني تعبدي) إلى أن قال: ومعنى قولنا ((إلا)) إنما هو الذي يستحق العبادة وهو تعالى المستحق لها دون من سواه. وهذا ما ذكره ابن جرير الطبرى في تفسيره ١/ ٥٤. ثم سرد الأسماء التسعة والتسعين على رواية الترمذي وابن ماجة . قلت: أما كون ((الله)) اسم الله الأعظم فقد وردت فيه أحاديث مرفوعة صحيحة منها ما رواه أبو داود في الصلاة باب الدعاء ١٦٦/٢ ح ١٤٩٣ من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله ولو سمع رجلا يقول: اللهم إني أسألك أني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد فقال: لقد سأل الله بالاسم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعى به أجاب. اهـ ورواه الإِمام أحمد في المسند ٣٦٠/٥. والترمذي، الدعوات ، باب جامع الدعوات ح ٣٤٧٥ . وابن ماجه، الدعاء، باب اسم الله الأعظم ١٢٦٧/٢ ح ٣٨٥٧. والحاكم في المستدرك ١ / ٥٠٤ وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي . كما روى أبو داود في الصلاة، باب الدعاء ١٦٧/٢ ح ١٤٩٥ عن أنس أنه كان مع رسول الله الخل جالساً ورجل يصلي ثم دعا: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، المنان بديع السموات والأرض ذو الجلال والإكرام يا حي يا قيوم فقال النبي ◌َّ: لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب. وإذا سئل به أعطى. وأخرجه ابن ماجه، الدعاء، باب اسم الله الأعظم ٢٦٨/٢ ح ٣٨٥٨. والحاكم في المستدرك، الدعاء ٥٠٣/١-٥٠٤ وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي . - ٢٤ - القتل - أيْ أنَّ الكافر إذا قال: لا إله إلا الله، فلا يجوز قتله كما في حديث أسامة في الصحيحين قال: غَشيْنا أنا ورجل من الأنصار مشركا، فقال: لا إله إلا الله، فكف عنه الأنصاري وقتلته، فبلغ الخبر النبي وسلم فقال: أقتلته بعدما قال: لا إله إلا الله؟ قال يارسول الله إنما قالها فرقاً من السلاح. قال أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا؟ فما زال يكررها علي حتى تمنيت أنی أسلمت يومئذ. وفي رواية - كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة. إذاً فمن خصائصها إنها تنجي قائلها من القتل في الدنيا ويأخذ حكم المسلم في الظاهر، أما باطنه فإلى الله الذي يعلم السر وأخفى . ومن خصائص هذا الاسم: أنه يفتتح به الفرائض. بل وغيرها، يقول ابن جرير الطبري في تفسيره ٥٠/١: إن الله تعالى ذكره وتقدست أسماؤه، أُدَّب نبيه محمداً وَّة. بتعليمه تقديم ذكر أسمائه الحسنى أمام جميع أفعاله، وتقدم إليه في وصفه بها قبل جميع مهماته، وجعل ما أدبه به من ذلك وعلمه إياه منه لجميع خلقه سنة يستنون بها، وسبيلا يتبعونه عليها، فى افتتاح أوائل منطقهم، وصدور رسائلهم، وكتبهم وحاجاتهم، حتى أغنت دلالة ما ظهر، من قول القائل: بسم الله، على ما بطن من مراده .. الخ. وقد ورد في الحديث أن كل أمر ذي بال لا يذكر فيه اسم الله فهو أبتر أو أقطع . ومن خصائصه - انعقاد الأيمان به. من كان حالفا فليحلف بالله. ويستعاذ به من الشيطان الرجيم كما قال تعالى ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم﴾ الأعراف / ٢٠٠ . وبه يفتتح ويختم الأشياء، بسم الله في بدء كل أمر والحمد لله في خاتمته. اقرأ باسم ربك الذي خلق. ولله الحمد في الأولى والآخرة وهو الحكيم الخبير. لهذه الخصائص التي جمعها هذا الاسم العظيم ((الله)) جل جلاله نجد ابن قيم الجوزية قد بسط معاني هذا الاسم الكريم وذلك حينما تكلم في أول مدارج السالكين عن اشتمال الفاتحة على أنواع التوحيد الثلاثة. فبعد أن ذكر الأدلة على توحيد الأسماء والصفات، ذكر فى ١ /٢٨ . - ٢٥ - الأصل الأول فقال: إن أسماء الرب تبارك وتعالى دالة على صفات كماله، فهي مشتقة من الصفات، فهي أسماء وهي أوصاف. وبذلك كانت حسنى. إذ لو كانت ألفاظاً لا معاني فيها لم تكن حسنى، ولا كانت دالة على مدح ولا كمال، ولساغ وقوع أسماء الانتقام والغضب في مقام الرحمة والإِحسان وبالعكس، فيقال: اللهم إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنك أنت المنتقم. واللهم أعطني فإنك أنت الضار النافع ونحو ذلك . قال: ونفى معاني أسماء الله الحسنى من أعظم الالحاد فيها، قال تعالى ﴿ .. وذر الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون﴾ الأعراف / ١٧٠، ولأنها لو لم تدل على معان وأوصاف لم يجز أن يخبر عنها بمصادرها ويوصف بها، لكن الله أخبر عن نفسه بمصادرها وأثبتها لنفسه وأثبتها له رسوله كقوله تعالى: ﴿إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين﴾ الذاريات /٥٨. فعلم أن ((القوي)) من أسمائه، ومعناه الموصوف بالقوة، وكذلك قوله ﴿فلله العزة جميعا﴾ فاطر / ١٠ فالعزيز من له العزة، فلولا ثبوت القوة والعزة، لم يسم قويا ولا عزيزا. ثم ذكر أمثلة أخرى من القرآن كقوله تعالى ﴿أنزله بعلمه﴾ . ومن السنة حديث عائشة رضي الله عنها وقولها: ((الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات)) وهو في مسند الإمام أحمد وقد أورده ابن كثير في أول تفسير سورة المجادلة. وفي الصحيح حديث الاستخارة ( ... اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك. فهو قادر بقدره. كما أشار إلى أن من الإلحاد في أسمائه تسمية الأوثان بها كما يسمونها آلهة، وقال ابن عباس ومجاهد عدلوا بأسماء الله تعالى عما هي عليه فسموا بها أوثانهم فاشتقوا اللات من الله، والعزى من العزيز. قال: وحقيقة الإِلحاد فيها: العدول بها عن الصواب فيها وإدخال ما ليس من معانيها فيها، وإخراج حقائق معانيها عنها. هذا حقيقة الإِلحاد، ومن فعل ذلك فقد كذب على الله، ففسرِ ابن عباس الإلحاد بالكذب ... الخ. - ٢٦ - الأصل الثاني: أن الاسم من أسمائه تبارك وتعالى كما يدل على الذات والصفة التي اشتق منها بالمطابقة، فإنه يدل عليه دلالتين أخريين بالتضمن واللزوم، فيدل على الصفة بمفردها بالتضمن، وكذلك على الذات المجردة عن الصفة. ويدل على الصفة الأخرى باللزوم، ومثل له ((بالسميع)) فإنه يدل على ذات الرب وسمعه بالمطابقة. وعلى الذات وحدها. وعلى السمع وحده بالتضمن. ويدل على اسم ((الحي)) وصفة الحياة بالالتزام. وكذلك سائر أسمائه وصفاته. ولكن يتفاوت الناس في معرفة اللزوم وعدمه . قال: ومن هاهنا يقع اختلافهم في كثير من الأسماء والصفات والأحكام. فإن من علم أن الفعل الاختياري لازم للحياة، وأن السمع والبصر لازم للحياة الكاملة، وأن سائر الكمال من لوازم الحياة الكاملة، أثبت من أسماء الرب وصفاته وأفعاله ما ينكره من لم يعرف لزوم ذلك ولا عرف حقيقة الحياة ولوازمها وكذلك سائر صفاته، فإن اسم ((العظيم)) له لوازم ينكرها من لم يعرف عظمة الله ولوازمها. وكذلك اسم ((العلي)) واسم ((الحكيم)) وسائر أسمائه، فإن من لوازم اسم ((العلي)) العلو المطلق، بكل اعتبار فله العلو المطلق من جميع الوجوه علوّ القدر، وعلوّ القهر، وعلوّ الذات، فمن جحد علوّ الذات فقد جحد لوازم اسمه ((العليّ)). ثم مثل باسم الظاهر والحكيم وغيرهما. ثم قال: إذا تقرر هذان الأصلان. فاسم ((الله)) دال على جميع الأسماء الحسنى والصفات العليا بالدلالات الثلاث: فإنه دل على إلهيته المتضمنة لثبوت صفات الالهبة له، مع نفى أضدادها عنه . وصفات الإلهية. هي صفات الكمال المنزهة عن التشبيه والمثال وعن العيوب والنقائص. ولهذا يضيف الله تعالى سائر الأسماء الحسنى إلى هذا الاسم العظيم كقوله تعالى ﴿ولله الأسماء الحسنى﴾ الأعراف / ١٨٠. ويقال: الرحمن، والرحيم، والقدوس، والسلام، والعزيز، والحكيم، من أسماء الله. ولا يقال: ((الله)) من أسماء الرحمن، ولا من أسماء العزيز ونحو ذلك. - ٢٧ - فعلم أن اسم ((الله)) مستلزم لجميع معانى الأسماء الحسنى دال عليها بالإِجمال. والأسماء الحسنى تفصيل وتبيين لصفات الإِلهية التي اشتق منها اسم ((الله)) واسم ((الله)) دال على كونه مألوها معبوداً تألهه الخلائق محبة وتعظيما وخضوعا وفزعا إليه في الحوائج والنوائب. وذلك مستلزم لكمال ربوبيته ورحمته، المتضمنين لكمال الملك والحمد. وإلا هيته وربوبيته ورحمانيته وملكه مستلزم لجميع صفات كماله. إذ يستحيل ثبوت ذلك لمن ليس بحي ولا سميع ولا بصير ولا قادر ولا متكلم ولا فعال لما يريد ولا حكيم في أفعاله ... الخ. لهذه المعاني العظيمة وغيرها التي تضمنها هذا الاسم العظيم ((الله)) بدأ به المصنف في أول تفصيل أسماء الله الحسنى . وحيث إن هذا الاسم دال على إلهيته سبحانه وتعالى المتضمنة لثبوت صفات الإلهية مع نفي أضدادها كما قال المصنف، فإنه قد أتبعه بتسعة فصول وهي تشمل أمرين : الأمر الأول: شرح لما جاء في ديباجة هذا الفصل حيث اشتمل على عدة معان تضمنتها هذه الفصول، ثم لتأكيد ان الاسم الأكبر هو ((الله)). الأمر الثاني: تأكيد وبيان لمعنى توحيد الألوهية الذي تضمنه هذا الاسم الأعظم ((الله)) كما قال ابن القيم. ولهذا نجد العناوين بعد هذا كالتالي: أمرت أن أدعو الناس إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وهذه هي دعوة جميع الأنبياء كما قال تعالى ﴿ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أنْ اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ... ﴾ النحل /٣٦. وهذا هو القسم الثاني من أقسام التوحيد وهو توحيد الألوهية، كما سبقت الإِشارة إلى ذلك في مقدمة الجزء الأول الذي شمل فصولاً في توحيد الربوبية. ولهذا لم يقل الرسول عليه الصلاة والسلام هنا: أن ادعو الناس إلى الاعتراف بوجود الله لارتكاز تلك المعرفة في الفطر. - ٢٨ -. ثم اتبعه بقوله: قول النبي مصر: بُني الإِسلام على شهادة أن لا إله إلا الله. وقوله: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليسكت. وقول النبي ◌َّ: قل ربي الله، ثم استقم. وقول النبي ◌َّ لرجل: الله يمنعني منك. وقوله: من كان حالفا فليحلف بالله ومن حلف بغير الله فقد أشرك. وقول النبي ◌َّر لأمراء السرايا: اغزوا باسم الله قاتلوا من كفر بالله عز وجل. هذا وسوف نواصل التعليق على العناوين المذكورة بما يتناسب مع كل منها إن شاء الله تعالى. - ٢٩ - وَّ أمرت أن أدعو الناس إلى شهادة أن لا إله إلا الله: قول النبي ٣ - ١٦٤ أخبرنا أحمد بن عمرو أبو الطاهر قال حدثنا يونس بن عبد الأعلى حدثنا ابن وهب حدثنا يونس بن يزيد عن الزهري عن سعيد ابن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ وعن مالك بن أنس عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله وسلّم قال: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوا لا إله إلا الله فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل(١). قول النبي ◌َّرَ بُنِى الإِسلام على شهادة أن لا إله إلا الله: ٤ - ١٦٥ أخبرنا محمد بن الحسين بن علي المستملي وعبد الله بن أحمد قالا حدثنا إسحاق بن إسماعيل حدثنا إسحاق بن سليمان عن حنظلة ابن أبي سفيان عن طاوس عن ابن عمر قال النبي ◌َّ بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت(٢). من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو صَل الله قول النبي لیسکت : ٥ - ١٦٦ أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل قال حدثنا (١) م / الإِيمان / باب (٨) الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ... ٥٢/١ ح٣٣ من طريق أبي الطاهر وحرملة بن یحیی وأحمد بن عیسی أخبرنا ابن وهب به، وله شاهد من حديث جابر وابن عمر عند مسلم ح رقم ٣٦،٣٥ . (٢) خ / الإِيمان / باب (٢) دعاؤكم إيمانكم، فتح الباري ٤٩/١ ح٨ من طريق عبيد الله بن موسى قال أخبرنا حنظلة بن أبي سفيان به . وفي التفسير/ باب (٣٠) وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ... فتح الباري ١٨٣/٨ ح ٤٥١٤ . . م/ في الإيمان / باب (٥) بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام ١ /٤٥ ح ٢٢ من طريق ابن نمير ثنا أبي ثنا حنظلة به . - ٣٠ - سعدان بن نصر حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير عن أبي شريح الخزاعي قال قال رسول الله وَله: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليسكت، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه(١). قول النبي ◌َّة لرجل قل ربي الله ثم استقم : ٦ - ١٦٧ أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب قال حدثنا أبو زرعة بن عمرو بن صفوان قال حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع ثنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري حدثني عبد الله بن ماعز(٢) أن سفيان بن عبد الله الثقفي قال: قلت يارسول الله مرني بأمر اعتصم به فقال النبي صَّ: قل ربي الله ثم استقم(٣). رواه جماعة عن الزهري. وقال إبراهيم بن سعد عن الزهري (١) م / الإِيمان / باب (١٩) الحث على إكرام الجار والضيف .. ١٤ /٦٩ ح ٧٧ من طريق زهير بن حرب ومحمد بن عبد الله بن نمير جميعا عن ابن عيينة به. · خ / الرقاق / باب (٢٣) حفظ اللسان ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا ... فتح الباري ٣٠٨/١١ ح٦٤٧٦ من طريق أبي الوليد ثنا سعيد المقبري عن أبي شريح به . • وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه خ / في الأدب / باب (٣١) من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره فتح الباري ٤٤٥/١٠ ح ٦٠١٨. وفي الرقاق / باب (٢٣) حفظ اللسان ... الخ فتح الباري ٣٠٨/١١ ح ٦٤٧٥. . وم / في الإِيمان ٦٨/١ ح ٧٤، ٧٥، ٧٦. (٢) عبد الله بن ماعز، وفي كتاب الإِيمان ٢٨٧/١ ح١٤١ محمد بن عبد الرحمن بن ماعز، وقيل عبد الرحمن بن ماعز وترجمته في التقريب ٤٩٦/١ محمد بن عبد الرحمن بن ماعز، ويقال عبد الرحمن بن ماعز ويقال ماعز بن عبد الرحمن اختلف على الزهري في ذلك، وعبد الرحمن أقوى، مقبول، من الثالثة. (٣) في إسناده عبد الرحمن بن ماعز وهو مقبول، ومعنى ذلك عند ابن حجر انه لا يقبل إلا إذا توبع وإلا فلين الحديث. وقد أخرج الحديث حم ٤١٣/٣ من طريق أبي كامل ثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري وفي ٤/ ٣٨٤ من طريق هشيم عن يعلى بن عطاء عن عبد الله بن سفيان عن أبيه نحوه ففيه متابعة عبد الله لابن ماعز عن سفيان، وعبد الله وثقة النسائي كما في التقريب ٤٢٠/١. ثم إن أصل الحديث في مسلم في الإِيمان / باب جامع أوصاف الإِسلام ٦٥/١ ح٦٢ بلفظ: قلت يا رسول الله قل لي في الإِسلام قولا لا أسأل عنه أحداً بعدك، قال: قل آمنت بالله ثم استقم. - ٣١ - عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز، ورواه عروة عن سفيان بن عبد الله . وقد تقدم طرقه في كتاب الإِيمان(١). قول النبي ◌َّ لرجل: الله يمنعني منك: ٧ - ١٦٨ أخبرنا الحسن بن منصور قال حدثنا محمد بن العباس ابن معاوية، حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع وأخبرنا أحمد بن القاسم بن معروف وأحمد بن سليمان بن أيوب قالا حدثنا أبو زرعة قال حدثنا أبو اليمان قال حدثنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهرى عن سنان بن أبي سنان وأبى سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله أن النبي وَلَ غزا غزوة قبل نجد فأدركتهم القائلة فجئنا النبي ◌َّ وبين يديه أعرابي جالس فقال إن هذا اخترط سيفى فقال من يمنعك مني فقلت: اللّه ثلاثاً فشامه(٢) ولم يعاقبه النبي ◌َلي(٣). رواه إبراهيم بن سعد عن الزهرى عن أبي سلمة عن جابر، ورواه يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن جابر. (١) في كتاب الإِيمان للمصنف ٢٨٦/١، ٢٨٧ ح ١٤٠، ١٤١. بتحقيقنا مطابع الجامعة الإسلامية بالمدينة . (٢) قوله: (فشامه) أي أغمد السيف، وهي من الأضداد يقاله شام السيف إذا أغمده أو استله، قاله الخطابي وغيره . (٣) خ / الجهاد / باب (٨٤) من علق سيفه بالشجر في السفر عند القائلة، فتح الباري ٩٦/٦ ح ٢٩١٠ من طريق أبي اليمان به . وباب (٨٧) تفرق الناس عن الإِمام عند القائلة ... ٩٧/٦ ح ٢٩١٣ وفيه: فشام السيف، فهاهو ذا جالس ثم لم يعاقبه . خ / المغازي / باب (٣١) غزوة ذات الرقاع ... الخ فتح الباري ٤٢٦/٧ ح ٤١٣٥ من طريق إسماعيل حدثني أخي عن سليمان عن محمد بن أبي عتيق عن ابن شهاب، وفيه زيادة. حم ٣١١/٣ من طريق عبد الله قال وجدت هذا الحديث في كتاب أبي بخط يده وسمعته في موضع آخر ثنا أبو الیمان به . · حم ٣٦٤/٣. - ٣٢ - قول النبي مل* من كان حالفا فليحلف بالله عز وجل ومن حلف بغير الله فقد أشرك ٨ - ١٦٩ أخبرنا الحسن بن منصور وأحمد بن عبيد الصفار قالا حدثنا موسى بن عيسى بن المنذر حدثنا أبو اليمان حدثنا شعيب بن أبي حمزة عن نافع عن عبد الله بن عمر أن النبي وَ لّ قال يعنى لعمر رضي الله عنه ان الله عز وجل ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم من كان حالفاً فليحلف بالله عز وجل أو ليسكت(١). رواه أيوب وعبيد الله ومالك وغيرهم وجماعة عن ابن عمر ذكرناها في غير هذا الموضع . (١) خ / الأدب / باب (٧٤) من لم ير إكفار من قال ذلك متأولا أو جاهلا .. الخ فتح الباري ٥١٦/١٠ ح ٦١٠٨ من طريق قتيبة ثنا ليث عن نافع به . · وفي الأيمان والنذور/ باب (٤) لا تحلفوا بآبائكم، فتح الباري ٥٣٠/١١ ح ٦٦٤٦ من طريق عبد الله بن مسلمة عن مالك عن نافع به . • ن / الأيمان والنذور / باب الحلف بالآباء / ٥/٧. · حم / ١ / ٤٧ . ٠ جم / ٢ / ١١، ١٤٢. . م / الأيمان والنذور / باب (١) النهي عن الحلف بغير الله تعالى، ١٢٦٧/٣ ح٣ من طريق قتيبة بن سعيد ثنا ليث به . · جه / الكفارات / باب (٢) النهي أن يحلف بغير الله ٦٧٧/١ ح ٢٠٩٤. · ط / في الأيمان / باب (٩) جامع الأيمان ص ٢٩٧ ح ١٤ من طريق يحيى عن مالك عن نافع به. . د / الأيمان والنذور / باب (٥) كراهية الحلف بالآباء، ٥٦٩/٣ ح ٣٢٤٩ من طريق أحمد بن يونس ثنا زهیر عن عبيد الله بن عمر عن نافع به . - ٣٣ - م/ ٣ التوحيد ((الجزء الثانى)) ٩ - ١٧٠ أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف قال حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا وكيع بن الجراح عن الأعمش عن سعد بن عبيدة قال كنت جالساً مع ابن عمر في حلقة فسمع رجلاً في حلقة أخرى يقول وأبي، فرماه بالحصى وقال هذه كانت يمين عمر فنهاه النبي وَّ وقال إنها شرك(١). رواه الحسن بن عبيد الله وغيره عن سعيد بن عبيدة فقال كل يمين يحلف بها دون الله عز وجل شرك. قول النبي وسلّ اذكروا اسم الله على جميع الأمور قال تعالى: ﴿اذكروا الله ذكرا كثيرا﴾ ١٠ - ١٧١ أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم قال حدثنا أحمد بن مهدى قال حدثنا أبو جعفر النعيلى قال قرأت على معقل بن عبيد الله عن أبي الزبير عن جابر أن النبي ◌َّليّ أمر بالأبواب أن تغلق ويقول باسم الله (١) د/ في الأيمان والنذور ٣/ ٥٧٠ح ٣٢٥١ من طريق محمد بن العلاء ثنا ابن ادريس قال سمعت الحسن بن عبيد الله عن سعد بن عبيدة به، دون ذكر الحصى، وقال سمع رجل يحلف بالكعبة . ت / في الأيمان والنذور/ باب (٨) تحفة الأحوذي ١٣٥/٥ ح ١٥٧٤ من طريق قتيبة ثنا أبو خالد الأحمر عن الحسن بن عبيد الله عن سعد بن عبيدة كرواية أبي داود وقال: هذا حديث حسن. وقال ابن حجر في الفتح ٥٣١/١١ بعد ذكره له عن الترمذي وتحسينه له قال: وصححه الحاكم. وفي شرح الترمذي ١٣٦/٥ : وقال أي ابن حجر في التلخيص: قال البيهقي لم يسمعه سعد بن عبيدة من ابن عمر. قال الحافظ: قد رواه شعبة عن منصور عنه قال: كنت عند ابن عمر، ورواه الأعمش عن سعد عن أبي عبد الرحمن السلمي عن ابن عمر انتهى. حم / ٣٤/٢ من طريق عبد الله ثنا أبي ثنا عبد الرزاق أنا سفيان عن أبيه والأعمش ومنصور عن سعيد ابن عبيدة نحوه. حم /٢ / ٦٩، ١٢٥. - ٣٤ - ويغطى الإِناء ونقول بسم الله ولو لم نجد إلا عوداً نعرض عليه فأعرض عليه وقل بسم الله وأطفىء المصباح وقل بسم الله(١). ١١ - ١٧٢ أخبرنا خيثمة ومحمد بن على العطار قالا حدثنا أحمد ابن حازم قال حدثنا أبو نعيم حدثنا نصير بن أبى الأشعث قال سمعت أبا الزبير يذكر عن جابر أن النبي وسلم قال أعرض عليه عوداً واذكر اسم الله عز وجل(٢). ١٢ - ١٧٣ أخبرنا محمد بن أحمد بن منصور الطوسی قال حدثنا عثمان بن سعيد الهروى قال حدثنا إسماعيل بن الخليل حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن أبيه عن خالد بن سلمة الكوفى عن أبيه عن عروة عن عائشة رضى الله عنها قالت كان النبى وَل#ليذكر الله عز وجل على جميع أحيانه(٣). (٢،١) خ / الأشربة / باب (٢٢) تغطية الإِناء، فتح الباري ١٠ /٨٨ ح ٥٦٢٣ من طريق إسحاق ابن منصور أخبرنا روح بن عبادة أخبرنا ابن جريج قال أخبرني عطاء أنه سمع جابر بن عبد الله به، وفيه زيادة. . م/ في الأشربة / باب (١٢) الأمر بتغطية الإِناء ... الخ ١٥٩٤/٣ ح٩٦ حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا ليث عن أبي الزبير به. وفيه زيادة. (٣) م / الحيض / باب (٣٠) ذكر الله تعالى في حال الجنابة وغيرها، ٢٨٢/١ ح ١١٧ من طريق أبي كريب محمد بن العلاء وإبراهيم بن موسى قالا ثنا ابن أبي زائدة عن أبيه عن خالد بن مسلمة عن البهي عن عروة به . · خ / في الحيض في ترجمة باب (٧) تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف. فتح الباري ٤٠٧/١ وفي الأذان في ترجمة باب (١٩) هل يتتبع المؤذن فاه هاهنا وهاهنا .. الخ فتح الباري ٢/ ١١٤. . د/ في الطهارة / باب (٩) في الرجل يذكر الله تعالى على غير طهر، ٢٤/١ ح١٨ بسند مسلم به. . ت / الدعوات / باب (٩) ماجاء أن دعوة المسلم مستجابة، تحفة الأحوذي ٣٢٥/٩ ح ٣٤٤٤. · جه / الطهارة / باب (١١) ذكر الله عز وجل على الخلاء والخاتم في الخلاء ١١٠/١ ح٣٠٢ بسند مسلم به. · حم / ٦/ ٧٠ . - ٣٥ - ١٣ - ١٧٤ أخبرنا على بن عيسى بن عبدويه النيسابوري وجماعة قالوا حدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد قال حدثنا أمية بن بسطام حدثنا يزيد بن زريع حدثنا روح بن القاسم عن العلا بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال كان رسول الله وَلول يسير في طريق مكة فمر على جبل يقال له حمدان فقال سيروا هذا جمدان سبق المفردون قالوا وما المفردون يارسول الله قال الذاكرين الله كثيراً والذاكرات(١). ذكر اسم الله عز وجل على الذبائح وعند الأكل والشرب والوضوء - وقال ابن عباس المسلم يكفيه اسمه فإذا نسى عند الذبح فليسم الله إذا أكل (٢) ١٤ - ١٧٥ أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد حدثنا سعد بن أبي نصر حدثنا سفيان بن عيينة عن الأسود بن قيس قال سمعت جندب بن عبد الله يقول قال رسول الله وَ ليه في الأضحى بعد الصلاة من لم يذبح فليذبح على اسم الله عز وجل(٣). رواه جماعة عن الأسود بن قيس. (١) م/ الذكر والدعاء / باب (١) الحث على ذكر الله تعالى، ٤ /٢٠٦٢ ح٤ من طريق أمية بن بسطام العیشی به. (٢) خ / الذبائح / باب (١٥) التسمية على الذبيحة ومن ترك متعمدا، فتح الباري ٦٢٣/٩ قال ابن عباس: من نسي فلا بأس . (٣) خ / الذبائح / باب (١٧) قول النبي ◌َّر ((فليذبح على اسم الله)) فتح الباري ٦٣٠/٩ ح ٥٥٠٠ من طريق قتيبة ثنا أبو عوانة عن الأسود بن قيس به . · وفي الأيمان والنذور / باب (١٥) إذا حنث ناسيا في الأيمان، فتح الباري ١١ /٥٥٠ ح ٦٦٧٤ من طريق سليمان بن حرب ثنا شعبة عن الأسود بن قيس به . . وفي التوحيد / باب (١٣) السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها، فتح الباري ٣٧٩/١٣ ح ٧٤٠٠ من طريق حفص بن عمر ثنا شعبة عن الأسود بن قيس به . . م / الأضاحي / باب (١) وقتها، ١٥٥١/٣ - ١٥٥٢ ٣،٢،١ من حديث الأسود بن قيس. • ن / الضحايا / باب (٣) ذبح الناس بالمصلى ١٩٧،١٨٨/٧ من حديث الأسود بن قيس به. · جه / الأضاحى / باب (١٢) النهي عن ذبح الأضحية قبل الصلاة، ١٠٥٣/٢ ح٣١٥٢ من حدیث الأسود. - ٣٦ - ١٥ - ١٧٦ أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل حدثنا أحمد بن منصور حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ثابت البناني وقتادة بن دعامة عن أنس بن مالك قال نظر أصحاب النبي وَلّر وضوءاً فلم يجدوا فقال النبي ول هاهنا ماء فرأيت النبي ◌َلل وضع يده فى الإِناء الذي فيه الماء فقال: توضؤوا بسم الله فرأيت الماء يفور بين أصابعه والقوم يتوضؤون حتى توضؤوا من عند آخرهم(١). ١٦ - ١٧٧ وأخبرنا علي بن محمد بن نصر حدثنا هشام بن على حدثنا أبو عمر الحوضى قال: وحدثنا إبراهيم بن حاتم حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك وسليمان بن حرب قالوا حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة وحصين بن عبد الرحمن عن سالم بن أبي الجعد قال سمعت جابر بن عبد الله قال أصابنا عطش فأتينا إلى رسول الله والتر فوضع يده في تور من ماء فجعل الماء يثور كأنه عيون من خلل وقال سليمان بن حرب ينبع من بين أصابعه كأنه العيون فقال خذوا بسم الله وقال أبو الوليد: فقال اذكروا اسم الله قال: فشربنا حتى وسعنا وكفانا، قال شعبة وفي حديث عمرو بن مرة فقلت لجابر كم كنتم فقال كنا ألفاً ولو كنا خمسمائة ألف لكفانا(٢). رواه محمد بن كثير وعلى بن الجعد وذكر التسمية. ورواه جماعة عن شعبة منهم عمروبن مرزوق ولم يذكروا التسمية ورواه جماعة عن حصين(٣) ولم يذكروا التسمية منهم خالد بن عبد الله وعبد الله بن إدريس وسويد بن عبد العزيز (١) خ / المناقب / باب (٤٥) علامات النبوة في الإِسلام، فتح الباري ٥٨٠/٦ ح ٣٥٧٣ من طريق عبد الله بن مسلمة عن مالك عن إسحاق ابن أبي طلحة عن أنس به، دون ذكر التسمية. . م / الفضائل / باب (٣) في معجزات النبي ◌ّ مثل رواية البخاري. (٢) حم /٣٦٥/٣ من طريق عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا شعبة به. وفيه ذكر التسمية، وفيه لو كنا مائة ألف . (٣) منهم عبد العزيز بن مسلم عند البخاري كتاب المناقب / باب (٢٥) علامات النبوة في الإِسلام، فتح الباري ٥٨١/٦ ح ٣٥٧٦. ومنهم ابن فضيل : · خ / المغازي / باب (٣٥) غزوة الحديبية، فتح الباري ٤٤١/٧ ح ٤١٥٢. - ٣٧ - كذلك رواه جرير وغيره عن الأعمش(١) عن سالم ولم يذكروا التسمية. ١٧ - ١٧٨ أخبرنا محمد بن سعيد وحمزة بن محمد قالا حدثنا أحمد ابن شعيب أخبرنا عمران بن موسى حدثنا عبد الوارث بن سعيد عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال كان رسول الله وَاله إذا دخل الخلا قال: أعوذ بالله من الخبث والخبائث(٢). ١٨ - ١٧٩ أخبرنا حمزة بن محمد بن العباس بمصر قال حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن بحر النسائي قال أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ثنا النضر بن شميل حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن ناساً من الأعراب كانوا يأتون رسول الله بلحوم فقالوا يارسول الله إن ناسا من الأعراب كانوا يأتوننا بلحم ولا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا فقال رسول اللّه نَّ اذكروا اسم الله وكلوا(٣). (١) وصله/خ / في الأشربة / باب (٣١) شرب البركة والماء المبارك، فتح الباري ١٠١/١٠ ح ٥٦٣٩. (٢) خ / الوضوء / باب (٩) ما يقول عند الخلاء، فتح الباري ٢٤٢/١ ح١٤٢ من طريق آدم قال ثنا شعبة عن عبد العزيز بن صهيب به . • وفي الدعوات / باب (١٥) الدعاء عند الخلاء، فتح الباري ١٢٩/١١ ح٦٣٢٢ من طريق محمد ابن عرعرة ثنا شعبة عن عبد العزيز بن صهيب به . . م / في الحيض / باب (٣٢) ما يقول إذا أراد دخول الخلاء، ٢٨٣/١ ح١٢٢. (٣) خ / البيوع / باب (٥) من لم ير الوساوس ونحوها من الشبهات، فتح الباري ٤ /٢٩٤ ح٢٠٥٧ من طريق أحمد بن المقدام العجلى ثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ثنا هشام بن عروة به . • وفي الذبائح / باب (٢١) ذبيحة الأعراب ونحوهم، فتح الباري ٦٣٤/٩ ح ٥٥٠٧ من طريق محمد ابن عبيد الله ثنا أسامة بن حفص المدني عن هشام بن عروة به . . • وفي التوحيد / باب (١٣) السؤال بأسماء الله ... ، فتح الباري ٣٧٩/١٣ ح ٧٣٩٨ من طريق يوسف بن موسى ثنا أبو خالد الأحمر قال سمعت هشام بن عروة به . • ن / الضحايا / باب ذبيحة من لم يعرف. ٢٠٩/٧ من طريق إسحاق بن إبراهيم به. · ط / الذبائح / باب (١) ما جاء في التسمية على الذبيحة ص٣٠٢ ح١ من طريق يحيى عن مالك عن هشام بن عروة به . · جه / الذبائح / باب التسمية عند الذبح ١٠٥٩/٢ ح٣١٧٤ من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ثنا عبد الرحيم عن هشام به . - ٣٨ - قول النبي ◌َّ لأمراء السرايا: اغزوا بسم الله قاتلوا من کفر بالله عز وجل ١٩ - ١٨٠ أخبرنا أبو الفضل العباس بن أحمد بن حمدان المدینی قال حدثنا إبراهيم بن عبد الله الجمحى ح وأخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري قال حدثنا محمد بن عبد الوهاب بن حبیب الفراء قالا : حدثنا يعلى بن عبيد حدثنا إدريس بن يزيد الأودي عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: كان رسول الله وَله إذا بعث أميراً على قوم أمره بتقوى الله عز وجل في خاصة نفسه ولأصحابه عامة وقال: اغزوا بسم الله وفي سبيل الله قاتلوا من كفر بالله عز وجل(١). رواه الثوري وشعبة. التعليق إن دعوة الناس إلى إفراد الله بالعبادة، وهو تحقيق معنى الشهادة لله بالوحدانية كما في الحديث رقم ١٦٤ ونصه: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا منى دماءهم ... وهى متضمنة الشهادة لرسول الله و القول بالرسالة إذ لا تقبل منه الشهادة لله بالوحدانية إذا أنكر رسالة محمد زله ولذلك كان اليهود وغيرهم كفارا لإِنكارهم رسالة محمد بَله، وقد قال رسول الله كما في صحيح مسلم: والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار. وقد دل على ذلك قوله تعالى: ﴿وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ سبأ/٢٨. وقد اتبع المصنف هذا: (١) م / الجهاد / باب تأمير الإِمام الأمراء على البعوث ووصيته إياهم .. الخ. ١٣٥٧/٣ ح٢ من طريق عبد الله بن هاشم حدثني عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان عن علقمة به مطولا . والمصنف في كتاب الإِيمان ٢٦١/١ ح ١٢٠. . د/ في الجهاد / باب في دعاء المشركين، ٨٣/٣ ح ١٦١٢ ... عن علقمة بن مرثد به. - ٣٩ - - بقول النبي بَ﴾ ((بُني الإِسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله)) وأورد الحديث: بُني الإِسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ... الحديث. وهذه أركان الإسلام ودعائمه العظام التي لا يتم الإِسلام إلا بها، وهذه الرواية مفسرة لحديث أبي هريرة وقول رسول الله فيه أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله - فمن حق لا إله إلا الله الزكاة وغيرها مما ورد ذكره في هذا الحديث بل وكل ماهو معلوم من الدين بالضرورة إذا استحله مرتكبه كاستحلال الخمر والزنا والربا وغير ذلك مما ورد حكمه صريحا في الشريعة الإسلامية إذ أن ذلك يعد من نواقض. لا إله إلا الله، بعد إقامة الحجة على مرتكب ذلك. إن النصوص التي أوردها المؤلف كما يستدل بها على أن اسم الله الأكبر هو ((الله)) فهي دليل توحيد الألوهية الذي أجمعت عليه دعوة الرسل جميعا فالله هو الإِله المعبود الحق، وقد نص على ذلك كتاب الله العزيز. فقد حكى اللّه عن نوح وهود وصالح وشعيب قولهم لأممهم ﴿اعبدوا الله مالكم من إله غيره﴾ الأعراف / ٧٣،٦٥،٥٩، ٠٨٥ بل الرسل جميعا قالوا لقومهم ذلك يقول تعالى ﴿ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ... ﴾ النحل / ٣٦. وهي دعوة خاتم الأنبياء وسيد ولد آدم جميعا محمد مَّ كما حكى اللّه ذلك عن المشركين الذين دعاهم إلى توحيد الله وإخلاص العبادة له، فحينما قال لهم ((قولوا لا إله إلا الله تفلحوا)) قالوا: أجعل الآلهة إلهاً واحداً إن هذا الشىء عُجاب، وقالوا عن تلك الآلهة ((ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى)) لأنهم يعلمون أن الله وحده هو خالقهم ((ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله فأنى يؤفكون)) ولما كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون)) ولم يرضوا أن يقولوها قاتلهم رسول الله وَّل ولم ينفعهم ذلك الاعتراف بوجود الله ولم يدخلهم في الإِسلام، فقال رسول الله أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله. كما في هذا الحديث الذي أورده المصنف هنا وهو في الصحيحين . - ٤٠ -