النص المفهرس
صفحات 221-240
رزق وأجل وشقاء وسعادة، وأنه لا محيص للإِنسان مما قدره الله له، وليس للإنسان أن يتكل على الكتاب ويترك العمل، فإنه لا يعلم فى أى الفريقين هو، وإنما عليه أن يعمل وقد استشكل الصحابة ذلك، فسألوا رسول الله - وَ ل# - فقالوا: هل نتكل؟. فقال : لا . اعملوا فكل ميسر لما خلق له . فالمؤمن الموحد الذى يؤمن بالقدر ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، ثم يعمل ويجد فى العمل فذلك هو الإِيمان الحق . نسأله تبارك وتعالى أن يوفقنا للعمل الصالح وأن يختم لنا بعمل يدخلنا الجنه إنه ولي ذلك والقادر عليه . - ٢٢١ - ٢٢ - ذكرُخَلِآدم - عَلِ السَّامِ وَطُولٍ وَوَقْتِ حُرُوُجِ مِنَ الَجَنَّةِ. (١-٨٣) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، حدثنا أحمد بن یوسف، حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله - رولز - قال: خلق الله عز وجل آدم - عليه السلام - على صورته وطوله ستون ذراعا(١). ٣٥ / أ روى هذا الحديث عن أبى هريرة جماعة منهم عبد الرحمن الأعرج وسعيد المقبرى وأبو عثمان الشيبانى وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو أيوب ... وأبو رافع الصائغ وأبو صالح وأبو یونس سلیم بن جبير. وروى عن عبد الله بن عمر وأبى سعيد الخدرى وجابر بن عبد الله وغيره. اختلف أهل التأويل فى معنى هذا الحديث: وتكلموا على ضروب شتى، والأحسن منها: أن الله تعالى خلق آدم - عليه السلام - على صورته . ٠٠ (١) أخرجهخ / فى أحاديث الأنبياء/ باب (١) خلق آدم وذريته. فتح البارى ٣٦٢/٦ ح ٣٣٢٦ من طريق عبد الله بن محمد، ثنا عبد الرزاق به وفيه زيادة. وفى الاستئذان / بأب (١) بدء السلام. فتح البارى ١١ /١ ح ٦٢٢٧ من طريق يحى بن جعفر، ثنا عبد الرزاق به، وفيه زيادة. -م/ الجنة / باب (١١) يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير ٤ /٢١٨٣ ح ٢٨ من طريق محمد بن رافع، ثناء عبد الرزاق به. وفيه زيادة. - حم ٣١٥/٢ فی حدیث طويل. - ٢٢٢ - معناه: لم يخلقه طفلا ثم صبيا ثم شابا ثم كهلا ثم شيخا هو الأصح منها ما جاء عن النبى - وَلو - بالاسناد الثابت. (٢-٨٤) أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن هارون السمرقندي قال: حدثنا أحمد بن شيبان قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن عجلان . ح / وأخبرنا الوليد بن القاسم ومحمد بن سعد قالا: حدثنا أحمد بن شعيب، أخبرنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث بن سعد عن محمد بن عجلان . ح / وأخبر نا خيثمة قال: حدثنا أبو یحی بن أبى مسرة قال: حدثنا . عبد الله بن الزبير الحميدى، حدثنا سفيان عن ابن عجلان عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة عن النبى - رَّ - أنه قال: لا يقولن أحدكم قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك فإن الله عز وجل خلق آدم على صورته(١). هذا اسناد مشهور متصل صحيح وابن عجلان أخرج عنه مسلم والنسائى والجماعة إلا البخارى، ومعناه صحيح وإنما أراد النبى - وَثير - (١) حم ٢ / ٢٥١، ٤٣٤ من طريق يحي بن سعيد عن محمد بن عجلان به . - وابن خزيمة فى التوحيد ص٣٦ من طريق الربيع بن سليمان المرادى، ثنا شعيب بن اللیٹ، قال: ثنا اللیث عن محمد بن عجلان به . - وابن أبى عاصم فى السنة ٢٢٩/١ ح ٥٢٠ الطبعة الأولى ١٤٠٠هـ، المكتب الإِسلامى، قال محققه الألبانى : اسناده حسن صحيح. - وم / فى البر / باب النهى عن ضرب الوجه، ٤ /٢٠١٧ ح١١٥ ولفظه: إذا قاتل أحدكم فليتجنب الوجه، فإن الله خلق آدم على صورته، من حديث أبى هريرة. - والدارقطنى فى الصفات ص ٥٥ ح ٤٤. - ٢٢٣ - بهذا الكلام أن الله عز وجل خلق بنى آدم على صورة آدم - عليه السلام - فإذا شتم أحد من ولده ومن يشبه وجهه فقد شتم آدم - عليه السلام - فنهى عن ذلك(١). يتلوه فى الجزء الثانى (٢): أخبرنا محمد بن عبيد الله بن أبى رجاء قال: حدثنا موسی بن هارون . (١) التعليق: هذا المعنى الذى ذكره المؤلف فى تفسيره رواية هذا الحديث والذى قبله هو ما فسربه ابن خزيمة هذا الحديث فى كتابه التوحيد ص٣٧، ومناسبة إيراد هذا الحديث فى الكتب المؤلفة فى التوحيد من أجل الكلام على الضمير فى قوله : (فإن الله خلق آدم على صورته) ما مرجع الضمير فى قوله (على صورته) والمؤلف ذكر بعد إيراد حديث أبى هريرة (خلق الله آدم على صورته وطوله ستون ذراعا) أختلاف أهل التأويل فى معنى هذا الحديث - أى - أهل التفسير لمعناه، فقال : تكلموا على ضروب شتى، والأحسن منها : أن الله تعالى خلق آدم - عليه السلام - على صورته : معناه لم يخلقه طفلا ثم صبيا ثم شابا ثم كهلا أى خلقه على صورته كاملا لم يتدرج فى النمو مثل ذريته . ثم أورد بعده حديث أبى هريرة أيضا فى النهى عن تقبيح وجه الشخص ووجه من أشبه وجهه، وفسره بأن معناه - أن الله خلق بنى آدم على صورة أبيهم آدم فمن شتم وجه أحد من أولاده ووجه من يشبه وجهه فقد شتم آدم - عليه السلام - فنهى عن ذلك . وهذا المعنى هو ما فسر به ابن خزيمة هذا الحديث فى كتابه التوحيد ص ٣٧ حيث قال : قال أبوبكر : توهم بعض من لم يتحر العلم أن قوله (على صورته) يريد صورة الرحمن عزربنا وجل عن أن يكون هذا معنى الخبر بل معنى قوله : خلق آدم على صورته الهاء فى هذا الموضع كناية عن اسم المضروب والمشتوم، أراد - رسم - أن الله خلق آدم على صورة هذا المضروب الذى أمر الضارب باجتناب وجهه بالضرب، والذى قبح وجهه، فزجر - # - أن يقول : ووجه من أشبه وجهك، لأن وجه آدم شبيه وجه بنيه، فإذا قال الشاتم لبعض بنى آدم : قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك، كان مقبحا وجه آدم - صلوات الله وسلامه عليه - الذى وجه بنيه شبيه بوجه أبيهم، فتفهموا رحمكم اللّه معنى الخبر، لا تغلطوا ولا تغالطوا فتضلوا عن سواء السبيل، وتحملوا القول بالتشبيه الذى هو الضلال. اهـ . (٢) قلت : هذا حسب تجزئة غير المصنف، كمايأتى ورقة ٣٨ نهاية فصل رقم ٢٨ ح ١٠٩ . - ٢٢٤ - ٣٦ / أ (( بسم الله الرحمن الرحيم)) الحمد لله حق حمده والصلاة على سيدنا رسوله محمد وآله أجمعين (٣-٨٥) أخبرنا محمد بن عبيد الله بن أبى رجاء قال: حدثنا موسى بن هارون، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا معاوية بن عمار الدهنى عن أبى الزبير عن جابر بن عبد الله أن آدم - عليه السلام - لما أهبط إلى الأرض هبط بالهند وأن رأسه کان ینال السماء وأن الأرض شکت إلى ربها عز وجل ثقل آدم - عليه السلام - فوضع الجبار عز وجل يده على رأسه فانحط منه سبعون ذراعا، فلما أهبط قال: رب هذا العبد الذى جعلت بينى وبينه عداوة إن لم تعيننى عليه لا أقوى عليه . . فقال: لا يولد لك ولد إلا وكلت به ملكا. قال: رب زدنى. قال: أجازى بالسيئة السيئة، وبالحسنة عشرا إلا ما أزيد. قال: رب زدنى. قال: التوبة له مفتوح مادام الروح فى الجسد. فقال إبليس: يارب هذا العبد الذى أكرمته إن لم تعيننى عليه لا أقوی علیه. قال: لا يولد له ولد إلا ولد لك. قال: رب زدنى . قال: تجرى مجرى الدم وتتخذ فى صدورهم بيوتا. قال: رب زدنى. قال: أجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم فى الأموال والأولاد. هذا اسناد صحیح(١). أخرج مسلم بهذا الاسناد حدیث، وروى يحي بن أيوب عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس عن النبى - وَله - أول الحديث لما أهبط آدم وانحط منه سبعين باعا مثله. ورواه طلحة بن عمر عن عطاء عن ابن عباس من قوله نحو حديث جابر(٢). (١)، (٢) قلت : هذا الأثر الموقوف على جابر بن عبد الله، وإن صح الاسناد كما ذكر المؤلف إلا أن متنه منكر. ومثله المرفوع عن ابن عباس، والموقوف عليه . = - ٢٢٥ - والآيات من كتاب الله عز وجل. والأحاديث الصحيحة من سنة المصطفى - ب - تغنى = عن مثل هذه الآثار المنكرة. لاسيما فى باب العقائد. وهى بحمد اللّه ثابتة بالكتاب والسنة الصحيحة. إذ إن الوارد من الصفات فى هذا الحديث هو صفة اليد لله عز وجل، وذلك ثابت بالكتاب والسنة . وقد أشرت إلى هذا فى تعليقى على (كتاب الأربعين فى دلائل التوحيد) لأبى إسماعيل الهروى. فقد أورد هذا الحديث مستدلا به على اثبات صفة اليد لله عز وجل. وبينت أن فى كتاب الله وسنة رسوله الصحيحة ما يغنى عن ذلك، وإن كان إيراد السلف - رحمهم الله - لمثل هذه الأثار هو من باب الاستئناس بها، لا الاعتماد عليها، إلا أنه قد يأخذ من ذلك اعداء السنة والذين لا يقيمون للأحاديث وزنا إلا ما وافق عقولهم طعنا على أهل الحديث بمثل إيراد هذه الآثار . ٠ - ٢٢٦ - ٢٣- ذكرآيةٍ أخرى تَدُلُّ عَلَ وَحْدَانِيةُ السَِّ وَهُ مُخِجُ النّطفية إلى الرّحِيمِ بَنَّعِلِهِم مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ. قال الله تعالى: ﴿فلينظر الإِنسان مم خلق، خلق من ماء دافق، يخرج من بين الصلب والترائب إنه على رجعه لقادر﴾(١). قال ابن عباس: الترائب أربعة أضلاع من ذا الجانب، وأربعة أضلاع من ذا الجانب أسفل أضلاعه(٢)، وقيل عنه هو موضع القلادة(٣). بيان ذلك من الأثر : (١-٨٦) أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل قال: حدثنا عبد الكريم بن الهيثم، حدثنا أبو توبة. ح / وأخبرنا محمد بن يعقوب الشيباني قال: حدثنا محمد بن نعيم النيسابوري، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندى، حدثنا يحي بن حسان . ح / وأخبرنا محمد بن إبراهيم بن عبد الملك قال: أخبرنا أحمد بن المعلى ابن يزيد (٤) قال: حدثنا مروان بن محمد قالوا: حدثنا معاوية بن (١) سورة الطارق الآية: ٨٥. (٢) الدر المنثور ٣٣٦/٦ قال: وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس. (٣) تفسير ابن كثير ٣٩٦/٨، والدر المنثور ٣٣٦/٦. (٤) لا يوجد فيمن روى عن مروان بن محمد من اسمه: أحمد بن المعلى بن يزيد. تهذيب الكمال ١٣١٧/٣. - ٢٢٧ - سلام قال: أخبرنى أخى زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام يقول حدثنى أبو أسماء الرحبي عن ثوبان مولى رسول الله - رَ له - قال: كنت قاعدا عند رسول الله فأتاه حبر من أحبار اليهود فقال السلام علیك یامحمد قال فدفعته دفعة حتى (١) صرعته فقال: لم تدفعنى؟ فقلت: ألا تقول يارسول الله؟ فقال اليهودى: إنی سمیته بالاسم الذى سماه به أهله. فقال رسول الله - * - أجل إن أهلى سموني محمدا. فقال: جئتك لأسألك عن واحدة لا يعلمها إلا نبي أو رجل أو رجلان، قال: هل ينفعك إن أخبرتك، فقال: أسمع بأذنى (٢) فقال: سل عما بدا لك. قال: من أين يكون شبه الولد؟ فقال رسول الله - رَالله -: أما ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة أصفر رقيق، فإن علا ماء الرجل المرأة أذكر بإذن الله عز وجل، وإن علا ماء المرأة ماء الرجل آنث بإذن الله عز وجل. قال: فقال: صدقت وأنت نبي، قال: ثم ذهب فقال رسول الله - بصل -: لقد سالنى حين سألنى وما عندى منه علم حتى أنبأنى الله عز وجل. أخرجه مسلم بن الحجاج(٣) من حديث معاوية بن سلام وعنه مشهور. (١) فى مسلم: كاد يصرع. (٢) فى مسلم: فنكت رسول الله - بَلر - بعود معه فقال: سل، فقال اليهودي: أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات؟ فقال رسول الله - وصل لـ: هم فى الظلمة دون الجسر. قال: فمن أول الناس اجازة؟ قال: فقراء المهاجرين. قال اليهودى: فما تحفتهم حين يدخلون الجنة؟ قال: زيادة كبد النون، قال: فما غذاؤهم على أثرها؟ قال: ينحر لهم ثور الجنة الذى كان يأكل من أطرافها. قال: فما شرابهم عليه؟ قال: من عين فيها تسمى سلسبيلا. قال: صدقت، قال: وجئتك أسألك .. الحديث. وقد اقتصر المؤلف على الشاهد من الحديث. (٣) فى الحيض / باب (٨) بيان صفة مني الرجل والمرأة وان الولد مخلوق من مائهما ٢٥٢/١ ح٣٤ من طريق الحسن بن على الحلوانى، ثنا أبو توبة (وهو الربيع بن نافع) به . - ٢٢٨ - (٢-٨٧) أخبرنا على بن الحسين بن على قال: حدثنا إسماعيل ابن إسحاق القاضى : حدثنا محمد بن عبد الله الأنصارى عن حميد الطويل عن أنس بن مالك أن عبد الله بن سلام سأل النبى - ◌َّر - عن الولد ينزع إلى أبيه أو أمه فقال أخبرنى جبريل - عليه السلام - آنفا فقال إذا سبق ماء الرجل نزعه وإذا سبق ماء المرأة نزعها(١). : (١) خ / فى الأنبياء / باب (١) خلق آدم وذريته، فتح البارى ٣٦٢/٦ ح٣٣٢٩ من طريق محمد بن سلام، أخبرنا الفزارى عن حميد به فى حديث طويل. - وفى مناقب الأنصار / باب (٥١) فتح البارى ٢٧٢/٧ ح ٣٩٣٨ من طريق حامد بن عمر عن بشر بن المفضل، ثناء حميد به، فى حديث طويل. - وفى التفسير / باب (٦) قوله: (من كان عدوا لجبريل)، فتح البارى ٨ /١٦٥ ح ٤٤٨٠. - حم ١٠٨/٣، ١٨٩، ٢٧١ . - ٢٢٩ - التعليق : الأدلة التى تدل الإِنسان على توحيد خالقه كثيرة، وقد ركز المؤلف - رحمه الله تعالى - فى هذا الكتاب على ما جاء فى كتاب الله الكريم من آيات تخاطب العقل وتوجهه إلى الأدلة الملموسة والمشاهدة التى يعرفها كل مخاطب اعمل فكره وتدبر فيما بين يديه من أدلة على وحدانية خالقه، ففى هذه الآيات التى هى الدليل على وحدانية الخالق - توجه المخاطب إلى أنه هو الدليل على ذلك فهو الدليل والمستدل - ﴿فلينظر الإنسان﴾ - أی نفسه - ﴿مم خلق﴾ ثم توضح له الآيات ما يعرفه - ﴿خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب﴾، فكل مخاطب يعرف أنه خلق من ذلك الماء الدافق، الماء المهين، ومن الذى خلقه من ذلك الماء إنه الله سبحانه وتعالى، إذ ليس أحد يدعى صفة الخلق وإذا كان الله هو الخالق له، فيجب على هذا المخلوق أن يفرد هذا الخالق بالعبادة، لأنه قادر على إعادته مرة أخرى بعد موته لمحاسبته على ما عمل فى هذه الحياة الدنيا من خير وشر، فإن القادر على البدء قادر على الإِعادة من باب أولى. ﴿إنه على رجعه لقادر يوم تبلى السرائر﴾. هذا وقد أورد المصنف بعد تلك الآيات، الأحاديث المفسرة لمعنى الصلب والترائب، وهى أحاديث صحيحة توضح وتفسر ما ورد ذكره فى هذه الآيات وهی دليل واضح على قدرة الخالق سبحانه فى ايجاد هذا الإِنسان من هذا الماء الدافق حتى أصبح بشرا سويا . ٣ - ٢٣٠ - ٢٤- ذكرَآيَةٍ بِدُتُ عَ وَحْدَانِيةِ الخَالِقِ وَأَتَُّ المِصِرُ فِى الأَرْقَامُ مَايَشاء. (١) قال الله عز وجل: ﴿ألم نخلقكم من ماء مهين، فجعلناه فى قرار مكين ... ﴾(٢) الآية. وقال ربك عز وجل: ﴿وهو الذى خلق من الماء بشراً فجعله نسباً وصهراً وكان ربك قديرا﴾(٣). وقال: ﴿ونقر فى الأرحام ما نشاء﴾ (٤). بيان ذلك من الأثر : (١-٨٨) أخبرنا محمد بن سعد وغير واحد قالوا: حدثنا محمد بن أیوب قال: حدثنا علی بن عثمان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت البنانى عن أنس بن مالك أن أبا بكر الصديق - رضى الله عنه - کان إذا خطبنا يذكر ابن آدم، ويذكر بدء خلقه أنه خرج من مخرج البول، ثم يقع فى الرحم نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم يخرج من بطن أمه فيتلوث فى بوله وخریه، فلم یزل یتتبع هذا حتی أن أحدنا ليقزز نفسه. (٢-٨٩) أخبرنا محمد بن يعقوب قال: حدثنا جعفر بن محمد بن (١) انظر التعليق فى الفصل التالى (٢٥) لتشابه الفصلين. (٢) سورة المرسلات الآية: ٢٠، ٢١. (٣) سورة الفرقان الآية: ٥٤. (٤) سورة الحج الآية : ٥. - ٢٣١ - شاكر حدثنا أبو بكر بن أبى الأسود قال: حدثنا أنيس بن سوار الجرمي أخو قتادة بن سوار قال: حدثنى أبى عن مالك بن الحويرث الليثى أن النبى - وَلّ - قال: إن الله تعالى إذا أراد خلق عبد واقع الرجل المرأة طار ماؤه فى كل عرق وعضو منها فإذا كان يوم السابع جمعه الله عز وجل ثم أحضره كل ٣٧/ أ عرق له دون آدم - عليه السلام - فى أي صورة ما شاء ركبه - وهذا اسناد متصل مشهور على رسم أبي عيسى والنسائى وغيرهما . (٣-٩٠) أخبرنا خيثمة بن سليمان قال: حدثنا أبو يحى بن أبى مسرة، حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدى، حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو ابن دينار قال: سمعت أبا الطفيل يقول: سمعت أبا سريحة حذيفة بن أسيد الغفارى يقول: قال رسول الله - رحمهالله -: يدخل الملك على النطفة بعد ما تستقر فى الرحم بأربعين أو قال خمس وأربعين فيقول أى رب أشقى أم سعيد أذكر أم أنثی فیقول الله تعالی، ویکتبان ثم یکتب عمله ورزقه وأجله وأثره ومصيبته ثم يطوى الصحيفة فلا يزاد فيها ولا ينقص منها وأيهما قال سفيان إلى يوم القيامة(١). وهذا حديث صحيح رواه عكرمة بن خالد وأبو الزبير وكلثوم بن جبير عن أبى الطفيل. (٤-٩١) أخبرنا على بن يعقوب بن إبراهيم (٢) قال: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمروقال: حدثنا على بن عياش(٣)، حدثنا حريزبن (١) حم ٧/٤ من طريق عبد الله حدثنى أبى ثنا سفيان به . (٢) ذكر فى عداد من روى عن أبى زرعة باسم: على بن يعقوب بن أبى العقب أبو القاسم. تهذيب الكمال ٨٠٧/٢. (٣) على بن عياش - بتحتانية ومعجمة - الألهانى، الحمصى، ثقة، ثبت، من التاسعة، مات سنة تسع عشرة. تقريب ٤٢/٢. - ٢٣٢ - عثمان الرحبي (١)، حدثنا عبد الرحمن بن ميسرة عن جبير بن نفير الحضرمي عن بِسر(٢) بن جحاش قال: بصق رسول الله - بَ ير - فى كفه ثم وضع عليه أصبعه السبابة ثم قال: يقول الله أنى تعجزنى يابن آدم وقد خلقتك من مثل هذه إذا سويتك وعدلتك مشیت بین بردين وللأرض منك وئيد ثم جمعت ومنعت حتى إذا بلغت نفسك إلى ها هنا وأشار إلى حلقه، قلت أتصدق وأنى أوان الصدقة(٣). رواه يزيد بن هارون وآدم بن أبی ایاس وغيرهم عن حریز، وروى يحى بن حمزة عن ثوربن يزيد عن عبد الرحمن ابن ميسرة باسناده نحوه وبسربن جحاش صحابي عداده فى الحمصيين، وهذا إسناد متصل ثابت على رسم الجماعة . (١) حريز - بفتح أوله وكسر الراء وآخره زاى - ابن عثمان الرحبي، الحمصى، ثقة، ثبت، رمي بالنصب، من الخامسة، مات سنة ثلاث وستين، وله ثلاث وثمانون سنة / خ/عم. تقريب ١٥٩/١. (٢) فى الأصل: بشر - بالشين المعجمة - والتصحيح من المسند. (٣) حم ٤ /٢١٠ من طريق عبد الله حدثنى أبى، ثنا حسن بن موسى قال: ثنا حریز به. - جه ٢ /٩٠٣ ح ٢٧٠٧ من طريق أبى بكر بن أبى شيبة ثنا يزيد بن هارون انبا حريز به. قال المحقق فى الزوائد: اسناده صحيح. - ٢٣٣ - ٢٥ - ذكر آيَةٍ ثَُّّ عَ وَحْدَانِية الخالِقِ وَأَنَُّناقِلِأُحُوَالِ النَّةِ إلى العَلَّقَةِ وَإِلَى المُصْعَةِ إلى العِظامِ إلى إنشائِه بَشَرَّاسَويًّا. بيان ذلك من الأثر : (١-٩٢) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الوراق ومحمد بن محمد بن يونس قالا : حدثنا أسيد بن عاصم قال: حدثنا الحسين بن حفص، حدثنا سفيان الثورى، حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود قال: حدثنا رسول الله - صلجر - وهو الصادق المصدوق أن خلق أحدكم يجمع فى بطن أمه أربعين ليلة ثم یکون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله عز وجل إلیه ملكا بأربع كلمات فيقول: أكتب أجله ورزقه وشقى أو سعيد، وذكر الحديث(١). (٢-٩٣) أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان، حدثنا محمد بن أحمد بن الوليد بن برد قال: حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، حدثنا معاوية بن سلام عن أخيه زيد بن سلام عن أبى سلام الحبشى، حدثنى عبد الله بن فروخ أنه سمع عائشة تقول ان رسول الله - بَله - قال: خلق كل إنسان من بنى آدم على ستين وثلثمائة مفصل فمن كبر الله عز وجل وحمد الله وهلل الله (١) تقدم ح رقم ٨٢. أخرجه م / فى المسافرين / باب (١٣) استحباب صلاة الضحى ... الخ ٤٩٨/١ ح ٨٤. - ود / فى التطوع / باب (٣٠١) صلاة الضحى ٦٠/٢ ح ١٢٨٦. - ٢٣٤ - واستغفر الله وعزل حجرا عن طريق الناس أو عزل شوكة عن طريق الناس أو أمر بمعروف أو نهى عن منكر عدد الستين والثلاثمأة السلامى فإنه يمسى وقد زحزح نفسه عن النار(١). (٣-٩٤) أخبرنا محمد بن يعقوب الشيبانى قال: حدثنا الحسن ابن عامر حدثنا هدبة بن خالد القيسي، حدثنا أبان بن يزيد عن يحي بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن جده أبي سلام، حدثني عبد الله بن فروخ أنه سمع عائشة تقول: إن النبى - 10 - قال: أنه خلق كل إنسان من بنى آدم على ستين وثلاثمئة مفصل(٢). (٤-٩٥) أخبرنا خيثمة قال: حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشى(٣)، حدثنا يحى بن حماد(٤)، حدثنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبى (١) م / فى الزكاة / باب (١٦) بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف ٦٩٨/٢ ح٥٤ من طريق حسن بن على الحلوانى ثنا أبو توبة الربيع بن نافع به . (٢) م / فى الزكاة / باب (١٦) ٦٩٨/٢ بعد ح ٥٤ من طريق أبى بكر بن نافع العبدى، ثنا يحى بن كثير، ثنا على بن المبارك ثنا يحى عن زيد بن سلام. - وله شاهد من حديث أبى ذر نحوه فى م / المسافرين / باب (١٣) استحباب صلاة الضحى. ٤٩٨/١٢ ح ٨٤. - ود / فى التطوع / باب (٣٠١) صلاة الضحى ٢ /٦٠ ح ١٢٨٦. (٣) عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك الرقاشى، أبو قلابة البصرى، يكنى أبا محمد، صدوق، يخطىء، تغير حفظه لما سكن بغداد، من الحادية عشرة، مات سنة ست وسبعين ومائتين. وله ست وثمانون سنة. تقريب ١ /٥٢٢. (٤) يحى بن حماد بن أبى زياد، الشيبانى مولاهم البصرى، ختن أبى عوانة، ثقة، عابد، من صغار التاسعة، مات سنة خمس عشرة. تقريب ٣٤٦/٢. - ٢٣٥ - صالح عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - رَالـ: سلامى ابن آدم ثلاثمئة وستون عظما عليه فى كل يوم لكل عظم صدقة(١). (٥-٩٦) أخبرنا محمد بن يعقوب قال: حدثنا عباس الدورى(٢)، حدثنا على بن الحسن بن شقيق(٣)، حدثنا الحسين بن واقد (٤) عن عبد الله بن بريدة (٥) عن أبيه قال: سمعت رسول الله - وَال - يقول: فى الإِنسان ثلاثمأة وستون مفصلا فعليه أن يتصدق عن كل مفصل فی کل یوم صدقة(٦). (١) أخرج م / نحوه من حديث أبى هريرة فى الزكاة / باب (١٦) بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع ٢ /٦٩٩ ح٥٦. (٢) عباس بن محمد بن حاتم الدورى، أبو الفضل البغدادى خوارزمى الأصل، ثقة، حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة إحدى وسبعين. عم تقريب ٣٩٩/١، روى عن على بن الحسن بن شقيق. تهذيب الكمال ٢ /٩٦٠. (٣) ابن شقيق. ثقة، حافظ. تقدم ح٩. (٤) الحسين بن واقد المروزى، أبو عبد الله القاضى، ثقة، له أوهام، من السابعة، مات سنة تسع. خت، م، عم. تقريب ١ /١٨٠. (٥) عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمى أبو سهل المروزى، قاضيها، ثقة، من الثالثة. ع تقريب ١/ ٤٠٤. (٦) اسناده صحيح. - ٢٣٦ - التعليق : أورد المصنف تحت فصل (٢٤) السابق، وهذا الفصل (٢٥)، آيات متقاربة المعنى فيما دعى الله عباده فى كتابه إلى الفكر فيه، وهو خلق الإنسان نفسه من ماء مهين. ﴿ألم نخلقكم من ماء مهين. فجعلناه فى قرار مكين﴾. وقال تعالى: ﴿ونقر فى الأرحام ما نشاء ... ﴾ والله سبحانه هو الناقل أحوال هذه النطفة إلى العلقة وإلى المضغة وإلى العظام إلى انشائه بشرا سويا. كما أورد المصنف بعد تلك الآيات الأحاديث والآثار المبينة للآيات والمفسرة لها . وحيث إن ابن القيم كتب فصلا قيما فى كتابه مفتاح دار السعادة فى كيفية خلق الإِنسان، للاستدلال به على قدرة الخالق ووحدانيته، فإنى سأذكر مقتطفات منه، ومن أراد تمام الفائدة فليرجع إليه، فإنه نفيس جدا قد لا يوجد فى كتاب بحث مثله . قال : - رحمه الله - فى ١ / ١٨٧ فصل: وإذا تأملت ما دعى الله سبحانه فى كتابه عباده إلى الفكر فيه أوقعك على العلم به سبحانه وبوحدانيته وصفات کماله ونعوت جلاله من عموم قدرته وعلمه وکمال حکمته ورحمته واحسانه وبره ولطفه وعدله ورضاه وغضبه وثوابه وعقابه، فبهذا تعرف إلى عباده وندبهم إلى التفكر فى آياته . قال : ونذكر لذلك أمثلة مما ذكرها الله سبحانه فى كتابه ليستدل بها على غيرها . فمن ذلك خلق الإِنسان، وقد ندب سبحانه، إلى التفكر فيه والنظر فى غير موضع من كتابه كقوله تعالى : ﴿فلينظر الإِنسان مم خلق﴾ . وقوله : ﴿وفى أنفسكم أفلا تبصرون﴾ . وقال تعالى : ﴿يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر فى الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى، ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئاً﴾ (الحج/ ٥). وقال : ﴿ألم نخلقكم من ماء مهين فجعلناه فى قرار مكين. إلى قدر معلوم. فقدرنا فنعم القادرون ... ﴾ . - ٢٣٧ - وقال : ﴿ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين، ثم جعلناه نطفة فى قرار مكين، ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاماً فكسونا العظام لحماً ثم أنشأناه خلقاً آخر فتبارك الله أحسن الخالقين﴾ (المؤمنون / ١٢-١٤). قال : وهذا كثير فى القرآن يدعو العبد إلى النظر والفكر فى مبدأ خلقه ووسطه وآخره إذ نفسه وخلقه من أعظم الدلائل على خالقه وفاطره، وأقرب شىء إلى الإنسان نفسه، وفيه من العجائب الدالة على عظمة الله ما تنقضى الأعمار فى الوقوف على بعضه، وهو غافل عنه معرض عن التفكر فيه، ولو فكر فى نفسه لزجره ما يعلم من عجائب خلقها عن كفره . وقال تعالى : ﴿قتل الإِنسان ما أكفره. من أى شىء خلقه، من نطفة خلقه فقدره. ثم السبيل يسره، ثم أماته فأقبره، ثم إذا شاء أنشره ﴾ (عبس / ١٧-٢٢). ثم قال : فلم يكرر سبحانه على أسماعنا وعقولنا ذكر هذا لنسمع لفظ النطفة والعلقة والمضغة والتراب، ولا لنتكلم بها فقط، ولا لمجرد تعريفنا بذلك، بل لأمر وراء ذلك كله هو المقصود بالخطاب وإليه جرى ذلك الحديث . قال : فانظر الآن إلى النطفة : بعين البصيرة وهى قطرة من ماء مهين ضعيف، مستقذر لو مرت به ساعة من الزمان فسدت، وأنْتَنَتْ کیف استخرجها رب الارباب العليم القدير من بين الصلب والترائب منْقَادة لقدرته مطيعة لمشيئته مذّللة الانقياد على ضيق طرقها واختلاف مجاريها إلى أن ساقها إلى مستقرها ومجمعها ... وجعل لهما قرارا مكينا لا يناله هواء يفسده ولا برد يجمده ولا عارض يصل إليه ولا آفة تتسلط عليه، ثم قلب تلك النطفة البيضاء المشربة علقة حمراء تضرب إلى سواد ثم جعلها مضغة لحم مخالفة للعلقة فى لونها وحقيقتها وشكلها ثم جعلها عظاما مجردة لا كسوة عليها مباينة للمضغة فى شكلها وهيأتها وقدرها وملمسها ولونها . قال : وانظر كيف قسم تلك الأجزاء المتشابهة المتساوية إلى الأعصاب والعظام والعروق والأوتار واليابس واللين وبين ذلك، ثم كيف ربط بعضها ببعض أقوى رباط وأشده وأبعده عن الانحلال، وكيف كساها لحما ركبه عليها وجعله وعاء لها وغشاء حافظا وجعلها حاملة له مقيمة له، فاللحم قائم بها وهى محفوظة به، وكيف صورها فأحسن صورها وشق لها السمع والبصر والفم وسائر المنافذ ومد اليدين والرجلين - ٢٣٨ - وبسطهما وقسم رؤوسهما بالأصابع ثم قسم الأصابع بالأنامل وركب الأعضاء الباطنة من القلب والمعدة، والكبد والطحال والرئة والرحم والمثانة والامعاء كل واحد منها له قدر يخصه ومنفعة تخصه . ثم استمرفى بيان الحكمة الألهية فى تركيب عظام الإنسان قواما للبدن وكيف قدرها ربها وخالقها بتقادير مختلفة وأشكال مختلفة، فمنها الصغير والكبير والطويل والقصير والمنحنى والمستدير ... وكيف ركب بعضها فى بعض ... وكيف اختلفت أشكالها باختلاف منافعها كالأضراس للطحن جعلت عريضة، والاسنان للقطع جعلت مستدقة محددة وكذلك لما كان الإِنسان فى حاجة إلى الحركة لم يجعل عظما واحدا بل عظاما متعددة وجعل بینها مفاصل حتی یتیسر بها الحرکة وکان قدر کل واحد منها وشكله على حسب الحركة المطلوبة منه . وهكذا استمرفى بيان الحكمة البالغة فى خلق أعضاء هذا الإِنسان الغافل عن قدرة خالقه نفسه ﴿وفى أنفسكم أفلا تبصرون﴾ حيث تتبع جميع أعضاء الإِنسان والحكمة فى خلق كل عضو على الهيئة التى وجد عليها. اهـ . - ٢٣٩ - ٢٦ - ذكر آَيْهِنَدُلٌ عَلَى وَحْدَانية الخَالِقِ وَأَنّ يخَرجِ مِنَ النطفةِ الحِينِ بَثْرَأَحَيًّا إِذَا شَاء وَأَنَّالْمُنِ تمنى الولد فلا يُقدِّرُ الرَّبُّ عَّوَجَلَّ وَيَكْرَهُ ويَعْزِلُ فَيُقَدِّرُ. قال الله تعالى منبها على قدرته على ذلك: ﴿أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون﴾(١). (١-٩٧) أخبرنا أحمد بن الربيع قال: حدثنا بكر بن سهيل، حدثنا عبد الله بن يوسف . ح / وأخبرنا محمد بن يعقوب البيكندى، حدثنا إسحق الحربى، حدثنا القعنبى عبد الله بن سلمة بن قعنب، قالا : حدثنا مالك بن أنس عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن محمد بن يحيى بن حبان عن عبد الله بن محيريز قال: دخلت المسجد فرأيت أبا سعيد الخدري فجسلت إليه فسألته عن العزل فقال أبو سعيد: خرجنا مع رسول الله - رَله - فى غزوة بنى (١) سورة الواقعة الآية: ٥٨، ٥٩. (العزل): أى حُكْمهُ - وهو عزل الماء عن النساء حذر الحمل، يقال: عزل الشىء يعزله عزلا إذا نحاه وصرفه. النهاية ٢٣٠/٣ . - ٢٤٠ -