النص المفهرس
صفحات 21-40
١٠ - من روي من التابعين عن عمرو بن شعيب. ذكره له السخاوي في ((الإعلان)) (ص ٦٠٤). ١١ - آداب المحدثين: ذكره له عمر رضا كحالة في «معجم المؤلفين» (٢٧٣/٥). ١٢ - كتاب فيه مجلس من أوهام أبي عبدالله البخاري في تاريخه الكبير: ذكره له ابن خير الإِشبيلي في ((فهرسة ما رواه عن شيوخه)) (ص ٢٢٤). ١٣ - العلم: نسبه له الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) (٢٧٣/١٧) وقال: ((وهو جزآن». ١٤ - الأوهام التي في مَدْخل أبي عبدالله محمد بن عبد الله الحاكم النسيسابوري: ((كتابنا هذا)). ٢١ ثانياً: المؤلّف أ - نسبته لمؤلِّفه. ب - تحقيق اسمه . جـ - موضوعه وأهميته . ء - مخطوطاته في مكتبات العالم. هـ - وصف النسخة التي اعتمدت عليها. ز - عملي في المخطوط . ٢٣ أ - نسبة الكتاب لمؤلِّفه هذا الكتاب ألَّفه الحافظ عبد الغني بن سعيد، على وجه اليقين، ونسبه له جل من ترجم له، ونقل عنه واستفاد منه ونسبه له جماعةً من الحفاظ، على رأسهم الحافظ المزي والحافظ الذهبي والحافظ ابن حجر. وممن نسب كتاب ((الأوهام التي في مدخل أبي عبدالله الحاكم)» للحافظ عبدالغني : الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) (٢٦٩/١٧ - ٢٧٠). وفي تذكرة الحفاظ)) (١٠٤٨/٣). وابن كثير في ((البداية والنهاية)) ٧/١٢ - ٨). وابن الجوزي في ((المنتظم في تاريخ الملوك والأمم)) (٢٩١/٧). وابن خير الإِشبيلي في ((فهرسة ما رواه عن شيوخه)) (ص ٢٢٤). وغيرهم كثير. ب - تحقيق اسمه وقع اختلاف في المصادر التي ترجمت لعبد الغني بن سعيد، في اسم هذا الكتاب، فتارة يذكر بـ ((كشف الأوهام التي في كتاب المدخل الذي صنفه الحافظ النيسابوري))(١) وتارة يذكر بـ ((تصحيح الأوهام التي في مدخل أبي عبدالله الحاكم)(٢) وتارة أخرى يذكر هكذا ((الأوهام التي في مدخل أبي عبدالله محمد بن عبدالله الحاكم النيسابوري)) وتارة أخرى ((تبيين أوهام الحاكم)) (٣). والمثبت على طرة عنوان المخطوط الذي اعتمدت عليه في التحقيق: ((الأوهام التي في مدخل أبي عبدالله محمد بن عبدالله الحاكم النيسابوري)». وهذا العنوان الذي اعتمدتُه لكتابنا هذا، وذكره له على هذا الوجه: الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) (٢٧٠/١٧) وفي ((تذكرة الحفاظ)) (١٠٤٨/٣). والمزي في ((تهذيب الكمال في أسماء الرجال)) (ص ١٦٤٠ - مخطوط مصوّر) وبرولكمان في ((تاريخ الأدب العربي)) (٢١٦/٣). (١) انظر: تاريخ التراث العربي (٣٧٤/١). (٢) انظر: ((فهرسة ابن خير الإِشبيلي)) (ص ٢٢٤) (٣) انظر: لسان الميزان (١٠٩/٢). ٢٦ حـ ـ موضوع الكتاب وأهميته قال الذهبي في ترجمة ((عبد الغني بن سعيد)) في ((سير أعلام النبلاء)) (٢٦٩/١٧ - ٢٧٠): ((ولعبد الغني جزء بيّن فيه أوهام كتاب ((المدخل إلى الصحيح)) للحاكم، يدل على إمامته وسعة حفظه)). وهذا الكتاب، سَبَرَ فيه الحافظُ عبدُ الغني رجالَ الصحيحين، وبيَّنَ ما وقع فيه الحاكمُ من أوهام ، كأن يفرِّقُ بين رجلين وهما واحدٌ، أو العكس، - أي: يجمع بين اثنين، ظاناً أنهما واحدٍ، وهما متغايران - أو غير ذلك من التصحيف الواقع في الأسماء التي في ((المدخل إلى الصحيح)). فهذا الكتاب مهم للحديثي، يحتاج إليه ليدفع معرّة التصحيف، ورحم الله علي بن المديني فإنه قال: ((أشد التصحيف ما يقع في الأسماء)». ووجهه بعضهم في ضبط الحديث، بأنه شيء لا يدخله القياس، ولا قبله شيء يدل عليه، ولا بعده(١). ولم يرتبه الحافظ عبد الغني ترتيباً معيّناً، فلم يرتبه على الحروف الأبجدية، ولا على الوفيات، ولا على غيرها. (١) فتح المغيث (٢٣٥/٣). ٢٧ وإنما تتبع الحاكم في كتابه ((المدخل إلى الصحيح))(١)، وبيّن الأوهام الواقعة فيه، حسب ترتيبه، وكان ترتيبُ الحاكم فيه، على النحو التالي (٢): ١ - استهل الحاكم كتابه ((المدخل إلى الصحيح)) بالأحاديث التي تحض على إتباع السنة، ومجانبة البدع . ٢ - ثم ذكر الأحاديث التي أمر فيها رسول الله ير أمته بالتبليغ عنه، ودعا لمن بلغ سنته كما وعاها. ٣ - ثم ذكر الأحاديث التي فيها الوعيد الشديد والزجر الأكيد، لمن يفتري الكذب على رسول الله ال﴾. ٤ - ثم تعرّض لجماعة جهلاء، يخيل إليهم جهلهم أن كل ما ينسب إلى رسول الله صل فهو صحيح. وينكرون منهج السلف الصالح، وأئمة الحديث في الجرح والتعديل. ٥ - ثم ذكر الباعث على تأليف كتابه هذا، من الغيرة على السنة، وحملة الآثار. ٦ - ثم ذكر منهج البخاري ومسلم، ورد على مقولة المبتدعة: ((قد بلغ رواة الحديث في كتاب التاريخ للبخاري قريباً من أربعين ألف رجل وامرأة، والذين يصح حديثهم من جملتهم هم الثقات الذين أخرجهم البخاري ومسلم لا يبلغ عددهم أكثر من ألفي رجل وأمرأة». ٧ - ثم شرع في ذكر أسماء الضعفاء المطعون فيهم، الطعن الشديد، مرتباً إياهم على ترتيب حروف الهجاء. ٨ - ثم انتقل بعد هذا إلى بيان أسماء من أخرج لهما الشيخان في صحیحیهما. (١) وقد طبع قسم منه بتحقيق الدكتور ربيع بن هادي عمير المدخلي. (٢) المدخل إلى الصحيح ص (٣٤) وما بعدها، بتصرف. ٢٨ ٩ - ثم ذكر أسماء الصحابة، مفتتحاً بالخلفاء الراشدين، ثم بقية العشرة المبشرين بالجنة إلا أبا عبيدة، ثم باقي الصحابة مرتباً إياهم على حروف المعجم . ١٠ - ثم ذكر بعد ذلك أصحاب الكني من أصحاب رسول الله وقللر ثم الصحابيات من النساء . ١١ - ثم عقب ذلك بأسماء من أخرج لهم الشيخان البخاري ومسلم في صحيحيهما، ممن بعد الصحابة، مرتباً أسماءهم على حروف المعجم، ثم عقب ذلك بباب خاص بالنساء من بعد الصحابيات. ١٢ - ثم عقد باباً لمشايخ الإِمام البخاري رحمه الله الذين لقيهم، وسمع منهم، ثم روى عنهم بواسطة رجال آخرين، مرتباً إياهم على حروف الهجاء. ١٣ - ثم ذكر أسماء جماعة من الشيوخ، الذين روى لهم البخاري، استشهاداً لا اعتماداً عليهم، ورتبهم على حروف الهجاء أيضاً. ١٤ - ثم أردف ذلك بأسامي المشهورين بالكنى في الصحيحين. ١٥ - ثم أورد أسامي المعروفين بالكني، من أخرجا أو واحد منهما حديثه من التابعين، سرد هؤلاء المكنين، دون ترتيب على حروف الهجاء. ١٦ - ثم أورد بعد ذلك جماعة ممن عرفت كناهم ولم تعرف أسماؤهم من التابعين، وتابعي التابعين. ١٧ - ثم أورد بعد هؤلاء المعروفين بالكنى ممن بعد التابعين ممن اتفقا عليهم وعرفت أسماؤهم. ١٨ - ثم أصحاب الكني من النساء من بعد الصحابة من اتفقا عليه أو انفردا في الإِخراج عنهن. ٢٩ ١٩ - ثم قدم مقدمة مدح فيها الإمامين البخاري ومسلم، وهذه المقدمة مهّدَ بها لفصلين ذكر في أحدهما: الرواة الذين عيب على الإِمام مسلم إخراج حديثهم في صحيحه وثانيهما: ذكر فيه أسامي من أخرج لهم الإِمام البخاري في صحيحه، وهم ممن نسب إلى نوع من الجرح. ٢٠ - ثم عقد الحاكم فصلاً فيمن روى عنهم الإِمام البخاري في صحيحه، واقتصر على ذكر أسمائهم، وأهمل ذكر أنسابهم، وما يعرفون به من بلدانهم وقبائلهم. ٢١ - ثم عقد فصلاً لأسامي من ذكرهم أبو عبدالله البخاري من الشيوخ الذين لقيهم وسمع منهم، ثم لم يحدث عنهم في الصحيح. ٢٢ - ثم عقد فصلاً لشيوخ الإمامين البخاري ومسلم الذين سمعا منهم ولقياهم، ورويا عنهم في الصحيحين . وكان هذا هو الفصل الأخير. فتتبع الحافظُ عبدُ الغني بن سعيد الأزدي الحاكم في هذه المواطن جميعاً، وكلّ خطأ ووهم لاح له فيه دوَّنه عنده، فخرج بهذا الكتاب، النافع المفيد، الذي يلزم كلّ من يريد التحقيق، ليتبين له الحال في تلك المواضع وغيرها، مع الوقوف على الأدلة وما لها وما عليها، ليتسنى له الحصول على فوائد جمّة، قلما يجدها عند غيره. ولهذا الأمر، اتخذ العلماءُ كتابه هذا - وغيره - مرجعاً للمشكلات، فنقل منه الحافظ المزي في مواطن من ((تهذيب الكمال)) منها : (ص ١٦٤٠) ونقل منه الحافظ ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) في مواطن منها: (٣٧٦/٣) و١١٠/٨) و(٢٣١/١٢) وفي ((لسان الميزان)) في مواطن، منها: (١٠٩/٢) و (٧٨/٣) و(٣٣٢/٣) وفي ((فتح الباري)) في مواطن، منها: (٢٤٥/٥) ونقل منه الخطيب البغدادي (١) في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)» في مواطن منها: (١) ذكر الدكتور أكرم ضياء العمري في ((موارد الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد))= ٣٠ (٣٥١/١) ونقل منه الذهبي في ((ميزان الإِعتدال)» في مواطن، منها : (٤٨٦/٢) ونقل منه ابن الصلاح في ((مقدمة علوم الحديث)) (ص ٤٩٨ - ٤٩٩ - طبعة عائشة عبد الرحمن). وبلغت أوهام الحاكم في كتابه ((المدخل إلى الصحيح)) خمسة وخمسين وهماً. ولا شك أن النسخة التي وصلت عبد الغني من ((المدخل)) كانت تحملُ كلُّ الأخطاء، التي أبدى عليها ملاحظاته . وهذه الأوهام كلها يمكن أن تكون من الحاكم، ولما بلغه انتقاد عبد الغني، عدَّل منها، ما رأى أن عبد الغني قد أصاب فيه، وأبقى ما يرى أن عبد الغني لم يصب فيه في نظره. ولا شك أن بعض الأخطاء، كانت من الناسخ، بدليل وقوعها على الصواب في مصنفات الحاكم الأخرى، ولاستبعاد وقوع الحاكم فيها، لظهورها. ولمعرفتها من قبل المبتدئين في التحصيل والطلب، فضلاً عن أمثال الحاكم النيسابوري. ولهذا قال الحافظ عبد الغني في ديباجة كتابه هذا: («فإني نظرتُ في كتاب ((المدخل)) الذي صنّفه الحاكم أبو عبدالله محمد ابن عبدالله النيسابوري مع أبي سعيد عمر بن محمد بن محمد السجزي، فإذا فيه أغلاط، أعظمتُ أن تكون غابت عنه، وأكثرت جوازها عليه، وجوَّزتُ أن يكون ذلك جرى من ناقل الكتاب له، أو حامله عنه، مع أنه لا يعري بشر من السهو والغلط)). وذكر محقق ((المدخل إلى الصحيح)) (ص ٤٤) أن الحافظ عبد الغني = (ص ٤٠١) أن الخطيب اقتبس من عبد الغني في خمسين موضعاً، وقال: ((معظم المقتطفات ليست من كتاب ((المؤتلف والمختلف) ولا من كتاب ((مشتبه النسبة)) فلعل بعضها من كتابنا هذا. ٣١ انتقد الحاكم ووهمه في أربعة وخمسين(١) موضعاً، وقال: ((فوجدتُ من الأوهام في المدخل ثمانية وعشرين موضعاً، كما ذكر عبد الغني والباقي - وهو ستة وعشرون موضعاً - وجدتُها على الصواب، وعلى خلاف ما ذكره عبد الغني في كتابه «كشف الأوهام)))(٢). قلت: يحتمل أن يكون ذلك من الناسخ وأكاد أجزم بأن بعضها منه - والبعض الآخر من الحاكم نفسه، ولما وصل إليه كتاب الحافظ عبد الغني هذا، رجع عن الذي رآه خطأ، وأبقى ما رآه صواباً، ومن هنا اختلف عدد الأوهام التي وقعت في أصل مخطوطنا هذا عن الأوهام الموجودة في ((المدخل إلى الصحيح))(٣). ويؤيد هذا: ما ذكره ابن كثير في «البداية والنهاية» (٧/١٢ - ٨) قال: ((قد صنّف الحافظ عبد الغني هذا كتاباً فيه أوهام الحاكم، فلما وقف الحاكم عليه، جعل يقرؤه على الناس، ويعترف لعبد الغني بالفضل، ويشكره، ويرجع فيه إلى ما أصاب فيه من الردّ عليه، رحمهما الله تعالى)). وروي ابن الجوزي في ((المنتظم في تاريخ الملوك والأمم)) (٢٩١/٧) بسنده إلى الحافظ عبد الغني بن سعيد قال: «لما وصل كتابي الذي عملتُه في أغلاط أبي عبد الله الحاكم، أجابني (١) كذا قال، والصحيح: أنه وهمه في خمسة وخمسين موضعاً. (٢) ((المدخل إلى الصحيح)) (ص ٤٤). (٣) على هذا تعرف خطأ بروكلمان عندما قال في ((تاريخ الأدب العربي)) (٣١٦/٣): (كتب عبد الغني على ((المدخل)) كتاب ((الأوهام التي في المدخل)) وهو يصحح ما وقع فيه من الأوهامَ والأغلاط، التي يعزوها إلى النساخ، أكثر مما يعزوها إلى المؤلف» . ٣٢ بالشكر عليه، وذكر أنه أملاه على الناس، وضمّن كتابه إليّ الإِعتراف بالفائدة، وبأنه لا يذكرها إليّ غنى)). وقال الذهبي في (سير أعلام النبلاء)) (٢٧٠/١٧) وفي «تذكرة الحفاظ)» (١٠٤٨/٣) قال عبد الغني : ((لما رددتُ على أبي عبدالله الحاكم ((الأوهام التي في المدخل إلى الصحيح)) بعث إليّ يشكرني، ويدعولي، فعلمتُ أنه رجل عاقل)). ٣٣ - مخطوطاته فى مكتبات العالم (١) يوجد لكتابنا هذا نسختان مخطوطتان في مكتبات العالم، وهما: نسخة مخطوطة في مكتبة سراي أحمد الثالث (١٤/٦٢٤) تقع في (٦) أوراق. من (٢٠٠ أ - ٢٠٦ ب). ونسخة أخرى في مكتبة الأوقاف ببغداد، رقم (٣/٢٨٨٦) وهذه النسخة هي التي اعتمدتٌ عليها في التحقيق. (١) انظر: تاريخ التراث العربي (٣٧٤/١). ٣٤ هـ - وصف المخطوط الذي اعتمدت عليه من ميل (لتميقين . يقع المخطوط في (١٩) لوحة، في كل لوحة صفحتان، في كل صفحة ما بين (١٥ - ١٦) سطراً. وخطه جيّد ومقروء. ويوجد في صفحة واحدة في سطرين متتالين كلامٌ ممسوحٌ بعض حروفه ويوجد سقط في كلمة أو كلمتين. : وعلى المخطوط سماعان : الأول: على غلافه، وبخط القاضي الإمام المحدّث أبو محمد عبدالله ابن عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل العثماني الديباجي .. ٠٠٠ قال الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) (٥٩٧/٢٠) في ترجمته: ((كان ثقة في نفسه، وقد قال حماد الحرَّاني: رمى أبو طاهر السِّلَفيُّ العثمانيَّ بالكذب، فذكر لي جماعةٌ من أعيان أهل الأسكندرية أنَّ العثمانيّ كان صحيح السماعات، ثقةً ثبتاً صالحاً متعفِّفاً، يُقريء النحو واللغة والحديث، وسمعت جماعة يقولون: إنه كان يقول: بيني وبين السِّلفيِّ وقفةٌ بين يدي الله. قال الأبّار: أكثر أبو عبد الله التّجيبي عن أبي الحجاج الثّغري، وقال: لم أرَ أفضل منه، ولم أرَ بالبلاد المشرقية أفضل من أبي محمد العثماني ولا أزهد ولا أورع منه. قلت ((الذهبي)»: خرَّج تلك الفوائد في سنة أربع عشرة وخمس مائة، ٣٥ : وحدَّث بها في ذلك الوقت وهلم جراً، وكان أبوه من علماء الثّغْر))(١). وهذا السماع الذي كتبه العثماني يجيز فيه للقاضي السعيد أبي الحسن علي بن القاضي الأشرف السعيد ابن المجد علي بن الحسن بن الحسين البيساني رواية الكتاب عنه، هذا وقد قرأ القاضي السعيد أبو الحسن هذا الكتاب عليه، وأجاز روايته عنه، وسمع معه نصر بن أبي القاسم من بداية وهم رقم (٣ - بترقيمنا) فإنه جاء حذو هذا المكان من المخطوط (لوحة ٣ / أ) سطر (٧) في الحاشية : ((سمع نصر من هنا)). وجاء في آخره (لوحة ١٩ / ب): ((بلغت بقراءتي على الشيخ وحضر نصر بن أبي القاسم وصح ذلك، والحمد لله وحده)). وفيه أيضاً: ((أعاد نصر بقراءته ما فاته وصح)). وإليك صورة هذا السماع : ((قرأ عليّ هذا الجزء سيدي القاضي السعيد أبو الحسن علي بن القاضي الأشرف السعيد ابن المجد علي بن الحسن بن الحسين البيساني، أدام الله نعماءه، ورحم جَدَّه وأباه . وأجزت له روايته عني بسندي المذكور فيه . وكتب عبدالله بن عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل العثماني الديباجي في الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر، سنة أربع وخمسين وخمس مائة . (١) انظر ترجمته في : (العبر في خبر من غير)) (٢١٤/٤ - ٢١٥) و((لسان الميزان)) (٣٠٩/٣) و («شذرات الذهب)) (٢٤١/٤ - ٢٤٢) و ((النجوم الزاهرة)» (٨٠/٦). ٣٦ جامداً الله تعالى ومصلياً على سيِّدِنا محمد، نبيِّه وآله، ومسلّماً تسليماً، وحسبنا الله ونعم الوكيل)». ويشير الحافظ العثماني بقوله ((بسندي المذكور فيه)) إلى السماع الثاني. والسماع الثاني جاء في آخر المخطوط، وهو بخط الشيخ ابن المشرف، ونصه : «صورة خط الفقير ابن المشرف: قرأ عليّ جميع هذا الجزء، صاحبنا الشيخ أبو محمد عبدالله بن القاضي أبي الفضل عبد الرحمن بن الفقيه أبي الحسين يحيى بن إسماعيل الشريف العثماني قراءة ضبط وتحقيق . وهو روايتي عن الشيخ أبي زكريا البخاري الحافظ عن عبد الغني مصنِّفه. وكتب علي بن المشرف بخطّه، في الأسكندرية - حماها الله - في ذي القعدة من سنة سبع وخمس مائة، حامداً الله، ومصلِّياً على نبيّه وآله وسلم تسليماً» . فالراوي لنسختنا هذه عن مصنّفها هو الحافظ عبد الرحيم بن أحمد بن نصر بن إسحاق بن عمرو، الإِمام الحافظ الجوّال، أبو زكريا التميميّ، البخاري . قال الذهبي في ترجمته: ((حدث عن ... وذكر جماعة من بينهم: عبد الغني بن سعيد الحافظ)). وقال: («مولده في سنة اثنتين وثمانين وثلاث مائة . وأكبر شيخ له إبراهيم بن محمد بن يزداد، وصاحبُ ابن أبي حاتم. قال الرازي في ((مشيخته)): دخل أبو زكريا بلاد المغرب، وبلاد ٣٧ الأندلس، وكتب بها، وفي شيوخه كثرة، وكان من الحفّاظ الأثبات، ومات في سنة إحدى وستين وأربع مائة)). وقال أيضاً: ((وقال ابن طاهر: حدثنا سعدُ الزَّنْجاني، قال: لم يَروِ كتاب ((مشتبه النسبة)) عن مؤلّفه عبد الغني سوى أبن ابنته عليٍّ أبن بقاء، وابن عبد الرحيم البخاريّ، حذّث به))(١). وروى كتاب الأوهام أيضاً ابن خير الإِشبيلي فقال في ((فهرسته)» (ص ٢٢٤): ((كتاب تصحيح الأوهام التي في مدخل أبي عبدالله الحاكم، تأليف أبي محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ، حدثني به أبو محمد بن عتاب عن أبي عمر بن عبد البر الحافظ عن عبد الغني بن سعيد إجازةَ. فيما كتب إليه ے بخطّه من مصر». ٠٠٠ (١) انظر ترجمته في: (سير أعلام النبلاء)) (٢٥٧/١٨) و«تذكرة الحفاظ)) (١١٥٧/٣) و «النجوم الزاهرة» (٨٤/٩) و(«شذرات الذهب)» (٣٠٩/٣) و«نفح الطيب» (٦٢/٣٠) ٣٨ ١ و - عملي في المخطوط ويتلخص عملي في هذا المخطوط بما يلي : أولاً: قمتُ بنسخه، وترقيم الأوهام التي ذكرها الحافظ عبد الغني بن سعید فيه . ثانياً: حاولتُ - جاهداً - أن أقف على المصادر التي نقلت كلام المصنف، وبيّنتُ ذلك في الهوامش. ثالثاً: رجعتُ إلى المصادر التي أحال إليها المصنف - وغيرها - وبيّنت مواطن نقله منها، وأحال كثيراً إلى ((التاريخ الكبير)) للبخاري. وإلى ((طبقات الرواة)) (مخطوط) للإِمام مسلم. رابعاً: ذكرتُ في وافق المصنّف في توهيمه للحاكم، ومن عارضه. خامساً: خرّجتُ الأحاديث التي ساقها المصنّف، مستدلاً بها على صواب قوله، وسداد رأيه، ومن الطريق التي هي موضع استشهاده بها. سادساً: وأخیراً قمت بعمل ثلاثة فهارس: الأول: للموضوع، وصنعتّه على شكل جدول فيه وهم الحاكم، وتصويب عبد الغني له. الثاني: فهرس لأسماء الرجال المذكورين، في كلام المصنف، مرتبين على الحروف الأبجدية . ٣٩ الثالث: فهرس لأعراف، الأحاديث والآثار مرتبة على الحروف الأبجدية أيضاً. وأخيراً أسألُ الله ربَّ العرش العظيم، أن يجعل عملي هذا. خالصاً له، وأن يكتبه في ميزان أعمالي، يوم لا ينفع مال ولا بنون، إلا من أَتَّى الله بقلب سليم. وسبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت، استغفرك وأتوب إليك. المحقق مشهور حسن سلمان بعد عشاء يوم الخميس ٢٢ / جمادي الأول / ١٤٠٧ هـ.