النص المفهرس
صفحات 741-760
٧٤١ كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها (٨٨) باب من أحدث في الصلاة کیف ینصرف؟ (٤٣٣) حدثنا عمر بن شبة بن عبيدة بن زيد(١) ثنا عمر بن علي المقدمي(٢) عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة (عن النبي صلى الله عليه وسلم )(٣) قال: إذا صلى أحدكم فأحدث فليمسك على أنفه، ثم لينصرف . (٤٣٤) حدثنا حرملة بن يحيى ثنا عبد الله بن وهب، ثنا عمر بن قيس(٤) عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه . قلت: الإسناد الثاني ضعيف؛ لاتفاقهم على ضعف عمر بن قيس، (١) النميري: بالنون مصغراً، البصري، نزيل بغداد، صدوق له تصانيف، من كبار الحادية عشرة مات سنة اثنتين وستين ومائتين / ق ( التقريب ٥٧/٢ ) . (٢) كان يدلس شديداً، من الثامنة ، مات سنة تسعين ومائة وقيل بعدها / ع ( التقريب ٦١/٢ ) . (٣) ما بين القوسين سقط من الأصل وهو موجود في "هـ" ١٣٨ أ، وتحفة الأشراف (١٨٨/١٢) . (٤) المكي المعروف بسندل: بفتح المهملة وسكون النون وآخره لام، متروك، من السابعة / ق ( التقريب ٦٢/٢ ) . ٧٤٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري والإسناد الأول صحيح، رجاله ثقات(١). رواه ابن حبان في "صحيحه" عن عمر بن شبه به (٢) . ورواه الدارقطني في "سننه" من طريق عمر بن شبه أيضا به(٣). ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" ، وابن الجارود والحاكم في "المستدرك" من حديث هشام بن عروة(٤) . (١) فيه عنعنة المقدمي ، لكنه توبع من الفضل بن موسى عند ابن حبان وابن الجارود والحاكم ويأتي بيان ذلك قريباً ، قال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه " ووافقه الذهبي وقال: منهم من وقفه . (٢) الموارد ص ٧٧ ح ٢٠٦ . (٣) السنن (١٥٧/١). (٤) ابن خزيمة ( ١٠٨/٣) ح ١٠١٩، وصححه الألباني وهو في المنتقى ص ٨٥، ٨٦ والمستدرك (٢٦٠/١) وهو عند الأخيرين من حديث الفضل بن موسى وأخرجه من حديثه أيضاً ابن حبان ص ٧٧ ح ٢٠٥ . ٧٤٣ كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها (٨٩) باب صلاة المريض (٤٣٥) حدثنا عبد الحميد بن بيان الواسطي(١) ثنا إسحاق الأزرق عن سفيان عن جابر عن أبي حريز(٢) - غير منسوب - عن وائل بن حجر قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم صلى جالسًا على يمينه وهو وجع . هذا إسناد فيه جابر وهو ابن يزيد الجعفي وقد اتهم وأبو حريز مجهول(٣) . (١) أبو الحسن السكري، صدوق، من العاشرة / م د ق ( التقريب ٤٦٧/١). (٢) مجهول من الثالثة / ق ( التقريب ٤١١/٢). (٣) ثبت في البخاري وغيره أنه صلى الله عليه وسلم صلى جالساً ففي البخاري: كتاب تقصير الصلاة ، باب صلاة القاعد (٥٨٤/٢)، من حديث عائشة قالت: « صلى رسول الله ﴿3﴾ في بيته وهو شاك فصلى جالساً وصلى وراءه قوم قياماً .. » الحديث وأخرج في كتاب تقصير الصلاة كذلك باب إذا لم يطق قاعداً صلى على جنب (٥٨٧/٢) حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: " كانت بي بواسير ، فسألت النبي ◌َّ عن الصلاة ؟ فقال: « صلّ قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب ». وانظر الإرواء (٨/٢). ٧٤٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري (٩٠) باب النافلة قاعدًا (٤٣٦) حدثنا أبو مروان العثماني، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في شيء من صلاة الليل إلا قائمًا حتى دخل في السن فجعل يصلي جالسًا حتى إذا بقي عليه من قراءته أربعون آية أو ثلاثون آية قام فقرأها وسجد . هذا إسناد صحيح رجاله ثقات(١) . (١) يظهر لي أن هذا الحديث ليس من مفردات ابن ماجة عن الخمسة فقد أخرجوه جميعاً بألفاظ متقاربة من حديث عائشة ، وليس في حديث ابن ماجة ما ينفرد به من حيث المعنى ، أخرجه البخاري : كتاب تقصير الصلاة ، باب إذا صلى قاعداً ثم صح أو وجد خفة تمم ما بقي (٥٨٩/٢) ومن ألفاظه عنده من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - رضي الله عنها - أم المؤمنين - أنها أخبرته أنها لم ترَ رسول الله ﴿ يصلي صلاة الليل قاعداً قط حتى أسنّ فكان يقرأ قاعداً حتى إذا أراد أن يركع قام فقرأ نحواً من ثلاثين آية أو أربعين آية ثم ركع » ، وقد ذكر عبد الباقي هنا أرقام أطراف الحديث فلتنظر وخاصة رقم ١١٤٨ حيث جاء فيه : « ما رأيت النبي ﴾ يقرأ في شيء من صلاة الليل جالساً حتى إذا كبر .. » الحديث وأخرجه مسلم : كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب جواز النافلة قائماً وقاعداً .. إلخ (٥٠٥/١، ٥٠٦)، وأبو داود : كتاب الصلاة، باب في صلاة القاعد (٥٨٥/١)، والترمذي: كتاب الصلاة، باب ما جاء في الرجل يتطوع جالساً (٢١٣/٢)، والنسائي: كتاب قيام الليل، باب كيف يفعل إذا افتتح الصلاة قائماً .. إلخ (١٩٦/١) ح ١٦٤٩. ٧٤٥ كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها (٩١) باب صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم (٤٣٧) حدثنا نصر بن علي الجهضمي ثنا بشر بن عمر(١) ثنا عبد الله بن جعفر(٢) حدثني إسماعيل بن محمد بن سعد(٣) عن أنس ابن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج فرأى ناسًا يصلون قعودا فقال: صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم . ١/٧٧ هذا إسناد صحيح . رواه النسائي في "الكبرى" عن إسحاق بن إبراهيم عن أبي عامر العقدي عن عبد الله بن جعفر المخرمي به، قال: هذا خطأ (٤). (١) ابن الحكم الزهراني، الأزدي أبو محمد البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وقيل تسع ومائتين/ع ( التقريب ١٠٠/١). ووقع في الأصل "ابن عمار" وهو خطأ. (٢) أبو محمد المدني، المخرمي، ليس به بأس، من الثامنة مات سنة سبعين ومائة/ خت م٤ ( التقريب ٤٠٦/١ ) . (٣) المدني أبو محمد، ثقة حجة، من الرابعة، مات سنة أربع وثلاثين ومائة/خ م ق ت س ( التقريب ٧٣/١) وانظر تهذيب الكمال (١٠٩/١) حيث وقع خطأ في رمز من خرجه في التقريب والخلاصة . (٤) تحفة الأشراف (٩٥/١) وكذا قال ابن أبي حاتم عن أبيه في حديث أنس هذا ( العلل ١٦٠/١) وذكر ابن حجر في الكلام على حديث عمران الذي أشار إليه = ٧٤٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري ورواه البخاري وأصحاب السنن من حديث عمران بن حصين(١). قال الترمذي: وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، وأنس والسائب، وابن عمر. قلت: وفي الباب أيضا مما لم يذكره الترمذي عن عائشة، وحديث عائشة، ومن ذكرهم الترمذي في النسائي "الكبرى"(٢). = البوصيري حديث أنس من الطريق التي قال فيها أبو حاتم : هذا خطأ ، وقال : رجاله ثقات . وصححه الألباني كما في صحيح الجامع (٢٥٦/١) . (١) البخاري: كتاب تقصير، باب صلاة القاعد (٥٨٤/٢)، ولفظه عنده: «سألت رسول الله ◌َّ عن صلاة الرجل قاعداً؟ فقال: إن صلى قائماً فهو أفضل ، ومن صلى قاعداً فله نصف أجر القائم ، ومن صلى نائماً فله نصف أجر القاعد». وأبو داود : كتاب الصلاة، باب في صلاة القاعد (٥٨٤/١)، والترمذي : أبواب الصلاة، باب ما جاء أن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم (٢٠٧/٢)، والنسائي: كتاب قيام الليل، فضل صلاة القاعد على صلاة القائم (١٩٧/١) وابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم (٣٨٨/١). (٢) كلام الترمذي قاله بعد إخراجه حديث عمران المتقدم تخريجه قريباً (٢٠٨/٢)، وحديث عبد الله بن عمرو أخرجه مسلم : كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب جواز النافلة قائماً وقاعداً .. إلخ (٥٠٧/١) وفيه حدثت أن رسول الله ﴿ه قال: « صلاة الرجل قاعداً نصف الصلاة » قال فأتيته الحديث . ٧٤٧ كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها (٩٢) باب ما جاء في صلاة رسول الله في مرضه (٤٣٨) حدثنا نصر بن علي الجهضمي أبنا عبد الله بن داود(١) من كتابه في بيته حدثنا سلمة بن نبيط(٢) عن نعيم بن أبي هند(٣) عن نبيط ابن شريط(٤) عن سالم بن عبيد(٥) قال: أغمي على رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه ثم أفاق، فقال: أحضرت الصلاة؟ قالوا: نعم. قال: مروا بلالاً فليؤذن، ومروا أبا بكر فليصل بالناس، ثم أغمي عليه فأفاق، فقال: أحضرت الصلاة؟ قالوا: نعم. قال: مروا بلالا فليؤذن، ومروا أبا بكر فليصل بالناس، ( ثم أغمي عليه فأفاق، فقال: أحضرت الصلاة؟ قالوا: نعم. قال: مروا بلالاً فليؤذن، (١) أبو عبد الرحمن الخريبي: بمعجمة وموحدة مصغرا، كوفي الأصل، ثقة عابد، من التاسعة، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين ، أمسك عن الرواية قبل موته فلذلك لم يسمع منه البخاري / خ ٤ (التقريب ٤١٣/١ ) . (٢) ابن نبيط: بنون وموحدة مصغرا، ابن شريط: بفتح المعجمة، الأشجعى، أبو فراس الكوفي، ثقة، يقال: اختلط ، من الخامسة / د تم س ق (التقريب ٣١٩/١). (٣) الأشجعي، ثقة، رمي بالنصب، من الرابعة ، مات سنة عشر ومائة/خت م مد س ق ( التقريب ٣٠٦/٢ ) . (٤) صحابي صغير ، يكنى أبا سلمة / د تم س ق ( التقريب ٢٩٧/٢). (٥) الأشجعي، صحابي من أهل الصفة / ع ( التقريب ٢٨٠/١). ٧٤٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري ومروا أبا بكر فليصل بالناس )(١)، فقالت عائشة: إن أبي رجل أسيف(٢)، فإذا قام ذلك المقام يبكي لا يستطيع فلو أمرت غيره، ثم أغمي عليه، فأفاق، فقال: مروا بلالا فليؤذن ومروا أبا بكر فليصل بالناس، فإنكن صواحب يوسف، أو صويحبات يوسف(٣). ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد خفة، فقال: انظروا لي من أتكىء عليه، فجاءت بريرة ورجل آخر فاتكأ عليهما، فلما رآه أبو بكر ذهب لينكص، فأومأ إليه أن اثبت مكانك، ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس إلى جنب أبي بكر، حتى قضى أبو بكر صلاته، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض. ( قال أبو عبد الله : هذا حديث غريب ، لم يحدث به غير نصر بن علي ) (٤). (١) ما بين القوسين سقط من الأصل والهندية وهو في سنن ابن ماجة التيمورية فأثبته . (٢) أي سريع الحزن والبكاء ( لسان العرب ٥/٩). (٣) قال ابن حجر في الفتح (١٥٣/٢): " والمراد أنهن مثل صواحب يوسف في إظهار خلاف ما في الباطن، ثم إن هذا الخطاب وإن كان بلفظ الجمع فالمراد به واحد وهي عائشة فقط ، وقد صرحت هي فيما بعد ذلك فقالت : ... " وذكر قولها في الحديث فلينظر . (٤) ما بين القوسين غير موجود في الأصل و"هـ" ١٤٠، وابن ماجة التيمورية غير أن = ٧٤٩ كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها رواه الترمذي في " الشمائل" عن نصر بن علي به(١)، ورواه النسائي عن قتيبة بن سعيد عن حميد بن عبد الرحمن عن سلمة بن نبيط به (٢) قال المزي في الأطراف: حديث النسائي في رواية أبو علي السيوطي ٧٧/ب عنه ولم يذكر أبو القاسم، وكذلك جميع كتاب الوفاة (٣) انتهى. ولم أره في كتاب النسائي الصغرى(٤)، ورواه عبد بن حميد في "مسنده" ثنا محمد بن الفضيل ثنا عبد الله بن داود فذكره بزيادة طويلة في آخره(٥) كما أفردته في "زوائد المسانيد العشرة". ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" عن القاسم بن محمد بن عبادة بن = المزي ذكره في تحفة الأشراف (٢٥٤/٣)، وهو في ابن ماجة ط. عبد الباقي ح ١٢٣٤. (١) الشمائل تحقيق الزعبي ص ٣٠٨ ح ٣٧٩، وتحقيق الألباني ص ١٩٨ ح ٣٣٣، وصححه الألباني . (٢) رواه في الكبرى كما قال المزي في التحفة (٢٥٣/٣) وهو عنده من وجه آخر في الصغرى ، ويأتي بيانه . (٣) قاله في تحفة الأشراف (٢٥٤/٣). (٤) لعله يريد من حديث سلمة بن نبيط وإلا فهو فيها من حديث عائشة - رضي الله عنها - ويأتي بيانه . (٥) المنتخب ص ٧٧ ح ٣٦٥، والزيادة التي أشار إليها البوصيري جاءت في حديث عائشة في الصحيحين . ٧٥٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري عباد المهلبي وزيد بن أخزم الطائي ومحمد بن يحيى الأزدي كلهم عن عبد الله بن داود به(١). وله شاهد في الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة وفيه: فخرج يهادى بين رجلين أحدهما العباس(٢). (٤٣٩) حدثنا علي بن محمد، ثنا وكيع (عن إسرائيل)(٣) عن أبي إسحاق عن الأرقم بن شرحبيل(٤) عن ابن عباس، قال: لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضه الذي مات فيه، كان في بيت عائشة، فقال: ادعوا لي عليًا، قالت عائشة: يا رسول الله ندعو لك أبا بكر؟ فقال: ادعوه، قالت حفصة: يا رسول الله ندعو لك عمر؟ قال: ادعوه، قالت أم الفضل: يا رسول الله ندعو لك العباس، قال: (١) الصحيح (٥٩/٣) ح ١٦٢٤. (٢) في البخاري: كتاب الأذان، باب حد المريض أن يشهد الجماعة (١٥١/٢)، وباب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة (١٦٤/٢) وباب من قام إلى جنب الإمام لعلة (١٦٦/٢)، وباب إنما جعل الإمام ليؤتم (١٧٢/٢)، وكتاب المغازي: باب مرض النبي ﴿ ووفاته (١٤٠/٨ - ١٤٨) وعند مسلم: كتاب الصلاة، باب استخلاف الإِمام إذا عرض له عذر (٣١١/١-٣١٦)، والنسائي: كتاب الإمامة، باب الائتمام بالإمام يصلي قاعداً (١٩٥/١) . (٣) ما بين القوسين سقط من الأصل والصواب إثباته فهو كذلك في "هـ" ١٤٠، وابن ماجة التيمورية ص ٢٦٦، و تحفة الأشراف ٣٦٣/٤. (٤) الأودي ، الكوفي، ثقة، من الثالثة / ق (التقريب ٥١/١). + ٧٥١ كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها نعم، فلما اجتمعوا رفع رأسه فنظر فسكت، فقال عمر: قوموا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم جاء بلال يؤذنه بالصلاة ، فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، فقالت عائشة: يا رسول الله إن أبا بكر رجل رقيق حصر، ومتى لا يراك بيكي والناس يبكون، فلو أمرت عمر يصلي بالناس، فخرج أبو بكر فصلى بالناس، فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفسه خفة، فخرج يهادي بين رجلين ورجلاه تخطان في الأرض، فلما رآه الناس سبحوا بأبي بكر فذهب ليتأخر، فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم أي مكانك، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس عن يمينه، وقام أبو بكر يأتم بالنبي صلى الله عليه وسلم والناس يأتمون بأبي بكر(١)، قال ابن عباس: وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من القراءة من حيث كان بلغ أبو بكر. قال وكيع: وكذا السنة . قال(٢): فمات رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه ذلك. هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن أبا إسحاق واسمه عمرو بن عبد الله السبيعي اختلط بآخره وأيضا كان يدلس(٣)، وقد رواه بالعنعنة لا سيما (١) جاءت العبارة في المسند (٣٥٦/١) هكذا: " فجاء النبي ﴿﴾ حتى جلس قال: وقام أبو بكر عن يمينه، وكان أبو بكر يأتم بالنبي ﴿ والناس يأتمون بأبي بكر". (٢) أي ابن عباس كما يدل عليه سياق الحديث عند أحمد . (٣) مرّ بنا ذلك كثيراً . ٧٥٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري وقد قال البخاري: " لم يذكر أبو إسحاق سماعا من أرقم بن شرحبيل(١)" قلت: رواه الإمام أحمد في "مسنده" من حديث ابن عباس أيضا(٢) ورواه أبو بكر أبي شيبة في "مسنده" قال ابن عباس إلى آخره دون باقیه عن و کیع بالإسناد. ورواه ابن حبان في "صحيحه" عن الحسن بن سفيان عن محمد بن ٧٨/أ عبد الله بن نمير عن أبي معاوية، عن الأعمش عن أبي إسحاق(٣) به وأصله في "الصحيحين" من حديث عبيد الله بن عبد الله ببعضه(٤). (١) التاريخ الكبير (٤٦/٢). (٢) المسند (٣٥٦/١)، وفيه زيادة عدم رؤية النبي ﴾. العلي. (٣) هكذا جاء في الأصل و "هـ" ١٤١، غير أن الموجود في صحيح ابن حبان (٤٣٠/٣) قوله : " أخبرنا الحسن بن سفيان قال حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال : حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة " فذكره . (٤) انظر تخريج الحديث ٤٣٩ وهو عند ابن حبان من هذه الوجه أيضاً (٤٢٥/٣). ٧٥٣ كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها (٩٣) باب القنوت في الفجر (٤٤٠) حدثنا حاتم بن بكر الضبي(١) ثنا محمد بن يعلى بن زنبور(٢) ثنا عنبسة بن عبد الرحمن(٣) عن عبد الله بن نافع(٤) عن أبيه عن أم سلمة قالت: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القنوت في الفجر. هذا إسناد ضعيف . رواه الدارقطني في "سننه" من طريق محمد بن يعلى به، وقال: محمد ابن يعلى وعنبسة بن عبد الرحمن وعبد الله بن نافع(٥) كلهم ضعفاء ولا يصح لنافع سماع من أم سلمة(٦) . انتهى . (١) ابن غيلان الضبي ، أبو عمرو البصري، الصيرفي، مقبول، من الحادية عشرة / ق ( التقريب ١٣٧/١ ) . (٢) السلمي ، أبو ليلى الكوفي ، لقبه زنبور : بضم الزاي والموحدة بينهما نون ساكنة وآخره راء، ضعيف، من التاسعة، مات بعد المائتين / ت ق ( التقريب ٢٢١/٢). (٣) متروك / رماه أبو حاتم بالوضع، من الثامنة / ت ق (التقريب ٨٨/٢). (٤) مولى ابن عمر المدني، ضعيف ، من السابعة ، مات سنة أربع وخمسين ومائة / ق ( التقريب ٤٥٦/١ ) . (٥) وقع في الأصل " عبد الله بن عمر" وهو تحريف ، والصواب ما أثبت ، وقد جاء على الصواب في سنن الدارقطني و"هـ" . (٦) السنن (٣٨/٢). ٧٥٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري ورواه البيهقي في "سننه" من طريق إبراهيم بن بشار الرمادي عن محمد بن يعلى بالإسناد(١) وهذا الحديث شاذ(٢) ( مخالف )(٣) لما روى في "الصحيحين" من حديث أبي هريرة ومن حديث أنس بن مالك (٤). (١) السنن الكبرى: كتاب الصلاة، باب من لم ير القنوت في صلاة الصبح (٢١٤/٢). (٢) قوله" شاذ" يستقيم عند من يسوّي بين الشاذ والمنكر ، انظر: تدريب الراوي (٢٣٥/١-٢٣٦)، لكن ابن حجر فرق بينهما وبين حد كل منهما كما في النكت (٦٧٤/٢، ٦٧٥) وعلى تفصيله فالحديث هنا منكر، وقد ذكر هذا الحديث ابن الجوزي في الموضوعات ( العلل المتناهية في الأحاديث الواهية ٤٤٥/١) . (٣) ما بين القوسين وقع في الأصل و"هـ" هكذا "مختلف" ولعل، الصواب ما أثبت. (٤) البخاري : كتاب الأذان، باب باب فضل اللهم ربنا ولك الحمد (٢٨٤/٢) ولفظ حديث أبي هريرة قال: لأقربن صلاة رسول الله ﴿4، فكان أبو هريرة - رضي الله عنه - يقنت في الركعة الأخرة من صلاة الظهر وصلاة العشاء وصلاة الصبح بعدما يقول: سمع الله لمن حمده ، فيدعو للمؤمنين ويلعن الكافرين . ولفظ حديث أنس قال: كان القنوت في المغرب والفجر. وانظر من البخاري أيضاً: كتاب الوتر، باب القنوت قبل الركوع وبعده (٤٨٩/٢)، وأخرجهما مسلم في صحيحه: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة ( ٤٦٨/١، ٤٦٩). ٧٥٥ كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها (٩٤) باب قتل الحية والعقرب في الصلاة (٤٤١) حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي والعباس بن جعفر(١) قالا: ثنا علي بن ثابت الدهان(٢) ثنا الحكم بن عبد الملك(٣) عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عائشة قالت: لدغت النبي صلى الله عليه وسلم عقرب وهو في الصلاة، فقال: لعن الله العقرب ما تدع المصلي وغير المصلي، اقتلوها في الحل والحرم . هذا إسناد ضعيف؛ لضعف الحكم بن عبد الملك لكن لم ينفرد به الحكم فقد رواه ابن خزيمة في "صحيحه" عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر عن شعبة عن قتادة به (٤) . (١) البغدادي ، أبو محمد بن أبي طالب أخو يحيى، أصله من واسط، صدوق، من الحادية عشرة ، مات سنة ثمان وخمسين ومائتين / ق ( التقريب ٣٩٦/١) . (٢) العطار الكوفي، صدوق ، من كبار العاشرة ، مات سنة تسع عشرة ومائتين / ص ق ( التقريب ٣٢/٢ ). (٣) القرشي ، البصري، نزيل الكوفة ، ضعيف ، من السابعة / بخ ت س ق ( التقريب ١٩١/١ ) . (٤) الصحيح (١٩١/٤) وهو يمثل سند ومتن ابن خزيمة عند مسلم: كتاب الحج ، باب = ٧٥٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري ورواه الترمذي في "الجامع" من حديث أبي هريرة وقال: حديث حسن، قال: وفي الباب عن ابن عباس وأبي رافع(١) . (٤٤٢) حدثنا محمد بن يحيى ثنا الهيثم بن جميل ثنا مندل(٢) عن ابن أبي رافع(٣) عن أبيه (٤) عن جده(٥) : أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل عقربًا وهو في الصلاة . هذا إسناد فيه مندل بن علي العنزي وهو ضعيف(٦). = ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم (٨٥٦/٢) بلفظ: «خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم : الحية والغراب الأبقع والفأرة والكلب العقور والحديا ». (١) السنن: أبواب الصلاة، باب ما جاء في سجدتي السهو قبل التسليم (٢٣٤/٢، ٢٣٥) ولفظه : « أمر رسول الله ﴾ بقتل الأسودين في الصلاة : الحية والعقرب». وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة (٨٠/٢). (٢) مندل : مثلث الميم ساكن الثاني، ابن علي العنزي: بفتح المهملة والنون ثم زاي أبو عبد الله الكوفي، ويقال: اسمه عمرو، ومندل لقب، ضعيف، من السابعة، ولد سنة ثلاث ومائة ومات سنة سبع أو ثمان وستين ومائة/د ق ( التقريب ٢٧٤/٢ ) . (٣) محمد بن عبيد الله بن أبي رافع . (٤) عبيد الله بن أبي رافع المدني، تقدمت ترجمتهما ح ١٨٣. (٥) أبو رافع القبطي مولى رسول الله ﴿َّ . (٦) وكذلك محمد بن عبيد الله غير أن ابن حبان وثقه فهو ثقة إذاً عند البوصيري . ٧٥٧ كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها (٩٥) باب الساعات التي يكره فيها الصلاة (٤٤٣) حدثنا الحسن بن داود المنكدري(١) ثنا ابن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان عن المقبري عن أبي هريرة، قال: سأل صفوان بن ٧٨/ب المعطل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني سائلك عن أمر أنت به عالم وأنا به جاهل؟ قال: وما هو؟ قال: هل من ساعات الليل والنهار ساعة تكره فيها الصلاة؟ قال: نعم، إذا صليت الصبح فدع الصلاة حتى تطلع الشمس فإنها تطلع بقرني شيطان، ثم صلّ فالصلاة محضورة متقبلة حتى تستوي الشمس على رأسك كالرمح، فإذا كانت على رأسك كالرمح فدع الصلاة؛ فإن تلك الساعة تسجر فيها جهنم وتفتح فيها أبوابها، حتى تزيغ الشمس (عن حاجبك الأيمن فإذا زالت)(٢) فالصلاة محضورة متقبلة حتى تصلي العصر، ثم دع الصلاة حتى تغيب الشمس . (١) أبو محمد المدني المنكدري، لا بأس به، تكلموا في سماعه من المعتمر، من العاشرة مات سنة سبع وأربعين ومائتين / س ق ( التقريب ١٦٦/١ ). (٢) ما بين القوسين سقط من الأصل وهو موجود في "هـ" ١٤٢، والصواب ما أثبته لأن السياق يقتضيه ، وجاء عند ابن حبان نحو ما في"هـ" فدل على أصل وجوده . ٧٥٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري هذا إسناد حسن . رواه ابن حبان في "صحيحه" عن أحمد بن علي بن المثنى عن أحمد ابن عيسى المصري عن ابن وهب عن عياض بن عبد الله القرشي عن سعيد المقبري به . ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ويوسف بن عبد الأعلى كلاهما عن ابن وهب به (١) . ورواه الإمام أحمد في "مسنده"(٢) . وأبو يعلى الموصلي أيضا من طريق حميد بن الأسود عن الضحاك عن المقبري عن صفوان بن المعطل فجعله من مسند صفوان(٣) وأصله في "الصحيحين" من حديث ابن عمر (٤) . (١) ابن حبان (٦٣/٣) من طريق ابن أبي فديك (٦٨/٣) من الطريق التي أشار إليها البوصيري وهو عند ابن خزيمة كما ذكر البوصيري (٢٥٧/٢) . (٢) (٣١٢/٥). (٣) لو قال: "فجعلاه من مسند صفوان " لكان أولى لأنه عند أحمد أيضاً من طريق حميد بن الأسود به . (٤) وفيه ذكر النهي عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس وهو عند البخاري : كتاب مواقيت الصلاة ، باب الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس (٥٨/٢)، وعند مسلم : كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها (٥٦٨/١) وقد أخرجا في النهي = ٧٥٩ كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها وفي مسلم من حديث عمرو بن عبسة(١) . وروى النسائي في "الصغرى" بعضه من طرق(٢). (٤٤٤) حدثنا إسحاق بن منصور أبنا عبد الرزاق أبنا معمر عن عن الصلاة في هذين الوقتين حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في الموضع = المشار إليه آنفاً . (١) وفيه النهي عن الصلاة في الأوقات التي اشتمل عليها حديث ابن ماجة هذا وهي : الوقتان اللذان جاءا في حديث ابن عمر وأبي هريرة في الصحيحين كما تقدم وعند استواء الشمس في كبد السماء أخرجه مسلم في : كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب إسلام عمرو بن عبسة ( ٥٦٩/١ ) من حديث طويل وفيه : فقلت: يا نبي الله أخبرني عما علمك الله وأجهله أخبرني عن الصلاة ؟ قال: «صلِّ صلاة الصبح ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع؛ فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار، ثم صلّ فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح، ثم أقصر عن الصلاة؛ فإن حينئذ تسجر جهنم، فإذا أقبل الفيء فصلٌ فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر، ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس؛ فإنها تغرب بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار » . وأخرج مسلم في موضع إخراج حديث ابن عمر حديث عقبة بن عامر الجهني وفيه: « ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس ، وحين تضّيف الشمس للغروب حتى تغرب » . (٢) الصغرى: كتاب المواقيت، باب الساعات التي نهى عن الصلاة فيها (٦٥/١ -٦٧). ٧٦٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي عبد الله الصنابحي(١) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الشمس تطلع بين قرني الشيطان (أو قال: يطلع معها قرنا الشيطان) فإذا ارتفعت فارقها، فإذا كانت في وسط السماء قارنها، فإذا (دلكت أو قال: زالت. فارقها فإذا دنت للغروب قارنها)(٢) فإذا غربت فارقها فلا تصلوا هذا الثلاث الساعات(٣). هذا إسناد مرسل ورجاله ثقات (٤) . (١) عبد الرحمن بن عسيلة: بمهملة مصغر، المرادي، ثقة، من كبار التابعين، قدم المدينة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم بخمسة أيام، مات في خلافة عبد الملك / ع ( التقريب ٤٩١/١) وانظر: الرسالة ص ٣١٧ . (٢) ما بين القوسين سقط من الأصل و"هـ" وسنن ابن ماجة التيمورية وهو موجود في ط. عبد الباقي ح١٢٥٣، وفي الموطأ ما يدل على وجوده فهو فيه من طريق زيد به : كتاب القرآن ، باب النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر (٢١٩/١) . (٣) هكذا في الأصل وفي "هـ" : "الثلاث الساعات" ، وفي ط. عبد الباقي ح١٢٥٣ " الساعات الثلاث" . (٤) الحديث أخرجه مالك في الموطأ كما تقدم لكن قال : عبد الله الصنابحي ، ومن طريقه أخرجه النسائي كما أشار إليه البوصيري : كتاب المواقيت ، باب الساعات التي نهى عن الصلاة فيها (٦٥/١) بمثل سند ومتن مالك، ولفظه عندهما : =