النص المفهرس

صفحات 661-680

٦٦١
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
قال: وفي الباب عن علي وابن عباس وأبي هريرة وابن مسعود وزيد
ابن ثابت وعمرو بن العاص، قال الترمذي: حديث أبي الدرداء حديث
غريب لا نعرفه إلا من حديث سعيد بن أبي هلال عن عمر الدمشقي(١)
انتهى .
ورواه ابن ماجة أيضا عن حرملة بن يحيى عن عبد الله بن وهب
کرواية الترمذي سواء(٢) .
:
(١) أبواب الصلاة، باب ما جاء في سجود القرآن (٤٥٧/٢ -٤٥٨).
(٢) كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب عن سجود القرآن (٣٣٥/١).

٦٦٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(٥١) باب تقصير الصلاة في السفر
(٣٨١) حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ثنا شريك عن زبيد(١) عن
عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن عمر قال:
صلاة السفر ركعتان والجمعة ركعتان والعيد ركعتان، تمام غير قصر
على لسان محمد صلى الله عليه وسلم(٢) .
٠
(٣٨٢) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا محمد بن بشر أبنا يزيد
ابن زياد بن أبي الجعد(٣) عن زبيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب
٦٧/ب ابن عجرة (٤) عن عمر قال:
(١) بموحدة، مصغراً ابن الحارث بن عمرو بن كعب اليامي أبو عبد الرحمن الكوفي، ثقة
ثبت عابد، من السادسة، مات سنة اثنتين وعشرين ومائة أو بعدها / ع
( التقريب ٢٥٧/١ ) .
(٢) الحديث فيه شريك القاضي ، قال فيه ابن حجر: صدوق يخطئ كثيراً تغير حفظه
منذ ولي القضاء بالكوفة ( التقريب ٣٥١/١) لكن تابعه سفيان الثوري عند أحمد
(٣٧/١) ، وسند أحمد على شرط الشيخين لكن مدار الحديث على عبد الرحمن بن
أبي ليلى عن عمر وهو مختلف في سماعه من عمر غير أن بعض العلماء يميل إلى
ثبوت سماعه منه .
انظر: نصب الراية ١٨٩/٢، والتهذيب ٢٦٠/٦-٢٦٢، وإرواء الغليل
(١٠٦/٣) ، والذي يظهر أن الحديث متصل صحيح.
(٣) الأشجعي الكوفي صدوق ، من السابعة / عخ س ق (التقريب ٣٦٤/٢) .
(٤) هكذا في المسند وقع كعب بن عجرة - رضي الله عنه - بين عبد الرحمن وعمر =

٦٦٣
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
صلاة السفر ركعتان وصلاة الجمعة ركعتان والفطر والأضحى
ركعتان تمام غير قصر على لسان محمد صلى الله عليه وسلم .
قلت: رواه النسائي في "الكبرى" عن محمد بن رافع عن محمد بن
بشر به (١)
ورواه عبد بن حميد في"مسنده" ثنا شريك عن زبيد عن عبد الرحمن
ابن أبي ليلى عن عمر فذكره(٢) مثل المتن الثاني(٣).
* - رضي الله عنه - وهي تعارض رواية سفیان وشریك عن زبید ، ویزید بن زياد
المخالف لهما هنا صدوق فتكون روايته شاذة لمخالفته من هو أوثق منه أو تكون
من المزيد فيما اتصل من الأسانيد فيكون ابن أبي ليلى أخذ الحديث مرة عن عمر
ومرة عن كعب فكان يحدث مرة هكذا ومرة هكذا أشار إلى هذا الشيخ ناصر
الألباني في الإرواء (١٠٦/٣)، وهو وجيه .
(١) انظر تحفة الأشراف (١٠١/٨).
(٢) المنتخب ص٩ ح ٢٩ .
(٣) أي متن هذا الحديث (٣٨٣) لأنه يتكلم عليه وعلى الحديث الذي قبله .

٦٦٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(٥٢) باب التطوع في السفر
(٣٨٣) حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا وكيع ثنا أسامة بن زيد، قال:
سألت طاوسا عن السبحة في السفر والحسن بن مسلم بن يناق(١) جالس
عنده، فقال: حدثني طاووس أنه سمع ابن عباس يقول:
فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الحضر وصلاة السفر
فكنا نصلي في الحضر قبلها وبعدها وكنا نصلي في السفر قبلها وبعدها.
هذا الإسناد حسن، بقصور أسامة بن زيد عن درجة أهل الحفظ
والضبط وباقي رجال الإسناد ثقات.
رواه الإمام أحمد في "مسنده" من هذا الوجه(٢)، وراه عبد بن حميد
في "مسنده" ثنا روح بن عبادة ثنا أسامة بن زيد فذكره كما رواه ابن
ماجة(٣)، وراه البيهقي من طريق الأوزاعي عن أسامة بن زيد عن حسين
ابن مسلم عن طاؤوس به بزيادة(٤) .
(١) يناق: بفتح التحتانية وتشديد النون وآخره قاف المكي، ثقة، من الخامسة، ومات
بعد المائة بقليل / خ م د س ق ( التقريب ١٧١/١ ) .
(٢) (٢٣٢/١).
(٣) المنتخب ص ١٢٥ -٦١٧، ولفظه يختلف عما عند ابن ماجة قليلا إذ جاء عنده
" ... كما تصلي قبلها وبعدها في الحضر فصلٍ قبلها وبعدها إن شئت في السفر .
(٤) كتاب الصلاة باب تطوع المسافر (١٥٨/٣).

٦٦٥
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
وقد روى النسائي في "الصغرى" ما يخالف الجملة الأخيرة عن أحمد
ابن يحيى ثنا أبو نعيم ثنا العلاء بن زهير ثنا وبرة بن عبد الرحمن عن ابن
عمر مرفوعًا:
كان لا يزيد في السفر على ركعتين لا يصلي قبلها ولا بعدها (١).
(١) كتاب تقصير الصلاة في السفر باب ترك التطوع في السفر (١٧٠/١)، ح ١٤٥٩.

٦٦٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(٥٣) باب من ترك الصلاة
(٣٨٤) حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ثنا الوليد بن
مسلم ثنا الأوزاعي عن عمرو بن سعد (١) عن يزيد الرقاشي عن أنس بن
مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
ليس بين العبد والشرك إلا ترك الصلاة فإذا تركها فقد أشرك.
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف يزيد بن أبان الرقاشي .
وأصله في "صحيح مسلم" والدارقطني من حديث جابر بن عبد الله (٢)، وفي
الترمذي والنسائي وابن ماجة والإمام أحمد في "مسنده" وابن حبان في
"صحيحه" والدارقطني في "سننه" والحاكم في "المستدرك" من حديث
(١) الفدكي أبو اليمامي، ثقة، من السادسة / زس ق ( التقريب ٧٠/٢ ).
(٢) مسلم: كتاب الإيمان، باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة (١ / ٨٨)
ولفظه :
« سمعت النبي ﴾ يقول: إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ».
والدارقطني (٥٣/٢) وأخرجه أيضاً أبو داود : كتاب السنة، باب في رد الإرجاء
(٥٨/٥)، والترمذي: كتاب الإيمان، باب ما جاء في ترك الصلاة (١٣/٥)،
والنسائي: كتاب الصلاة، باب الحكم في تارك الصلاة (٥٤/١)، والإمام أحمد
في المسند (٣٧٠/٣)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة رقم ٨٨٦ - ٨٩٣،
وابن حبان في صحيحه (٩/٣)، وأبو يعلى في المسند (٣١٨/٣) وانظر تخريجات
أخرى في الحاشية لمحققه .

٦٦٧
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
بريدة بن الحصيب(١)، ورواه الحاكم أيضا من طريق عبد الله بن شقيق عن
أبي هريرة(٢)، ورواه الترمذي أيضا عن عبد الله بن شقيق عن أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم (٣).
(١) الترمذي (١٤٠/٥) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، والنسائي (٥٤/١)
وابن ماجة : كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب ما جاء فيمن ترك الصلاة
(٣٤٢/١)، وأحمد (٣٤٦/٥)، وابن حبان (١٠/٣)، والدراقطني (٥٢/٢)،
والحاكم (٦/١-٧)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد لا تعرف له علة بوجه
من الوجوه فقد احتجا جميعًا بعبد الله بن بريدة عن أبيه واحتج مسلم بالحسين بن
واقد، ولم يخرجاه بهذا اللفظ ولهذا الحديث شاهد صحيح على شرطهما جميعاً
ووافقه الذهبي ثم ذكر حديث أبي هريرة الذي أشار إليه البوصيري ، ويأتي تخريجه
ويظهر أنه المراد بقول الحاكم :" ولهذا الحديث شاهد صحيح على شرطهما
جميعا"، لكن الذهبي قال بعد حديث أبي هريرة: لم يتكلم عليه وإسناده صالح . انظر
كلام الذهبي (٦/١)، وأخرجه المروزي ح ٨٩٤ - ٨٩٦.
(٢) (٧/١).
(٣) (١٤/٥).

٦٦٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
١/٦٨
(٥٤) باب في فرض الجمعة
(٣٨٥) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا الوليد بن بكير(١) حدثني
عبد الله بن محمد العدوي(٢) عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن
جابر بن عبد الله قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
يا أيها الناس توبوا إلى الله قبل أن تموتوا، وبادروا بالأعمال الصالحة
قبل أن تشغلوا ، وصلوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرة ذكركم له، وكثرة
الصدقة في السر والعلانية ترزقوا، وتنصروا، وتجبروا، واعلموا أن الله قد
افترض عليكم الجمعة في مقامي هذا، في يومي هذا، في شهري هذا، في
عامي هذا إلى يوم القيامة، فمن تركها في حياتي، أو بعدي، وله إمام
عادل أو جائر استخفافا بها، أو جحودا لها، فلا جمع الله شمله ولا بارك له
في أمره، ألا ولا صلاة له ولا ز کاة له، ولا حج له ، ولا صوم له، ولا
بر له حتى يتوب، فمن تاب تاب الله عليه، ألا لا تؤمن امرأة رجلا،
ولا يؤم أعرابي مهاجرا، ولا يؤم فاجر مؤمنا، إلا أن يقهره بسلطان
يخاف سيفه وسوطه .
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان، وعبد الله بن
٢٠٠٠
(١) التميمي أبو جناب بفتح الجيم ثم نون الكوفي ، لين الحديث ، من الثامنة /ق
( التقريب ٣٣٢/٢ ) .
(٢) متروك رماه وكيع بالوضع من السابعة / ق ( التقريب ٤٤٨/١).

٦٦٩
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
محمد العدوي(١) .
قال المزي: رواه موسى بن داؤد عن الوليد بن بكير فقال: عن
محمد بن عبد الله(٢) .
ورواه عبد بن حميد في "مسنده" حدثنا إبراهيم بن عيسى الطالقاني
ثنا بقية بن الوليد عن حمزة بن حسان عن علي بن زيد فذكره بالإسناد
والمتن(٣).
ورواه أبو يعلى الموصلي في "مسنده" من طريق محمد بن علي عن
سعيد بن المسيب به، إلا أنه قال وهو على منبره يوم الجمعة، وقال فيه:
تؤجروا(٤). وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري رواه الطبراني في
"الأوسط" (٥)
(١) العدوي قال فيه ابن حجر: متروك رماه وكيع بالوضع كما في ترجمته ، و فيه علة
ثالثة وهي لين الوليد بن بكير أبو جناب .
(٢) تحفة الأشراف (١٨٢/٢).
(٣) المنتخب ص ٢١٢ ح ١١٣٤.
(٤) (٣٨١/٣، ٣٨٢)
(٥) انظر مجمع الزوائد (١٦٩/٢) وقد حقق شيخنا الألباني هذا الحديث فخرج طرقه
وشواهده وتكلم فأجاد كعادته وخلاصة قوله " إن هذا الحديث بكل طرقه ضعيف
والشاهد الذي ذكره البوصيري كذلك ضعيف" انظر الإرواء (٥٠/٣) وضعيف
الجامع (١٠٤/٦).

٦٧٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(٥٥) باب فضل الجمعة
(٣٨٦) حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ثنا يحيى ابن أبي بكير ثنا زهير
ابن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عبد الرحمن بن يزيد
الأنصاري(١) عن أبي لبابة بن عبد المنذر قال: قال النبي
صلى الله عليه وسلم:
إن يوم الجمعة سيد الأيام وأعظمها عند الله وهو أعظم عند الله من
يوم الأضحى ويوم الفطر وفيه خمس خلال: خلق الله فيه آدم وأهبط الله
فيه آدم إلى الأرض وفيه توفى الله آدم وفيه ساعة لا يسأل الله فيها العبد
شيئا إلا أعطاه ما لم يسأل حرامًا وفيه تقوم الساعة ما من ملك مقرب
ولا سماء ولا أرض ولا رياح ولا جبال ولا بحر إلا وهن يشفقن من
يوم الجمعة .
هذا إسناد حسن. رواه الإمام أحمد وأبو بكر ابن أبي شيبة في
مسنديهما هكذا(٢) وروى أبو داؤد والنسائي والترمذي بعضه من حديث
أبي هريرة(٣).
(١) أبو محمد المدني يقال ولد في حياة النبي ﴿﴿، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين،
مات سنة ثلاث وتسعين / بخ ٤ ( التقريب ٥٠٢/١ ) .
(٢) المسند (٤٣٠/٣)، والمصنف (١٥٠/٢).
(٣) أبو داود: كتاب الصلاة، باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة (٦٣٤/١)،
=
والنسائي : كتاب الجمعة ، باب ذكر فضل يوم الجمعة (١٦١/١)، والترمذي:
٦٨/ب

٦٧١
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
وقال(١): حسن صحيح، قال: وفي الباب عن أبي لبابة وسلمان
وأبي ذر وسعيد بن عبادة وأوس بن أوس.
(٣٨٧) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا الحسين بن علي (٢)عن
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي الأشعث الصنعاني(٣) عن شداد بن
أوس(٤) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أبواب الصلاة، باب ما جاء في فضل يوم الجمعة (٣٥٩/٢) وحديث أبي هريرة
=
أخرجه أيضاً البخاري : كتاب الجمعة، باب الساعة التي في يوم الجمعة (٤١٥/٢)
ولفظه: « إن رسول الله ﴿3﴾ ذكر يوم الجمعة فقال: فيه ساعة لا يوافقها عبدٌ
مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله تعالى إلا أعطاه إياه ، وأشار بيده
يقللها » .
وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الجمعة ، باب فضل يوم الجمعة (٥٨٥/٢)،
ولفظه عنده : « خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة ، فيه خلق آدم ، وفيه
أُدخل الجنة ، وفيه أخرج منها ، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة » ، وحديث
ابن ماجة حسنه الألباني كما في صحيح الجامع (٢٦٥/٢).
(١) أي الترمذي في الموضع المشار إليه قريباً.
(٢) ابن الوليد الجعفي ، تقدم ح ١٩١ .
(٣) شراحيل بن آدة بالمد وتخفيف الدال، ويقال آدة جد أبيه ، وهو ابن شراحيل بن
كلب ، ثقة، من الثانية، شهد فتح دمشق / بخ م ٤ ( التقريب ٣٤٨/١).
(٤) ابن أخي حسان بن ثابت ، صحابي .

٦٧٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فذكر الحديث(١).
هكذا قال المصنف وأخرج في الجنائز عن أبي بكر بن أبي شيبة بهذا
الإسناد عن أوس بن أوس بدل شداد بن أوس وهو الصواب(٢).
وكذا أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم من
حديث الحسين بن علي الجعفي(٣).
(١) تمام الحديث :
« فيه خلق آدم ، وفيه النفخة، وفيه الصعقة ، فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن
صلاتكم معروضة عليّ ، فقال رجل : يا رسول الله كيف تعرض صلاتنا عليك
وقد أرمت ؟ ( يعني بليت) ، فقال : إن الله قد حرّم على الأرض إن تأكل أجساد
الأنبياء » .
(٣٤٥/١) ح ١٠٨٥ ط. عبد الباقي .
(٢) السنن: الجنائز، باب ذكر وفاته ودفنه ﴾ (٥٢٤/١) وقد نبّه على هذا الوهم
المزي في التحفة (٣/٢-٤) (١٤٢/٤).
(٣) أبو داود: كتاب الصلاة، باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة (٦٣٥/١)،
والترمذي إشارة في التخريج حيث قال : " وفي الباب عن أبي لبابة ، وسلمان وأبي
ذر وسعد بن عبادة وأوس بن أوس" أبواب الصلاة ، الجمعة ، باب فضل يوم
الجمعة (٣٥٩/٢)، والنسائي: كتاب الجمعة، باب إكثار الصلاة على النبي ◌ّا
يوم الجمعة (١٦٢/١)، وابن حبان: موارد الظمآن ص١٤٦ ح ٥٥٠، والحاكم
٢٧٨/١، والحديث صححه الألباني كما في صحيح الجامع ٢٤٤/٢ .

٦٧٣
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
(٥٦) باب في ترك الغسل يوم الجمعة
(٣٨٨) حدثنا نصر بن علي الجهضمي ثنا يزيد بن هارون أبنا
إسماعيل بن مسلم المكي عن يزيد بن أبان الرقاشي عن أنس بن مالك عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال:
من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت (١) تجزئ عنه الفريضة ، ومن
اغتسل فالغسل أفضل .
هذا إسناد ضعيف ؛ لضعف يزيد الرقاشي(٢).
رواه أبو داود الطيالسي في "مسنده" عن الربيع عن يزيد مثله
سواء (٣) .
ورواه أحمد بن منيع في "مسنده" عن علي بن هشام عن إسماعيل
ابن مسلم عن الحسن عن السري (٤) فذكره بإسناده ومتنه وقال في آخره:
فالغسل أفضل وهو من السنة .
(١) فبها ونعمت : أي ونعمت الفعلة والخصلة هي فحذف المخصوص بالمدح
والباء في قوله : "فبها" متعلقة بفعل مضمر : أي فبهذه الخصلة أو الفعلة
يعني الوضوء ينال الفضل ، وقيل : هو راجع إلى السنة أي فبالسنة أخذ
فأضمر ذلك.
(النهاية ٥/ ٨٣).
(٢) وكذا إسماعيل بن مسلم المكي ضعيف، قاله ابن حجر في (التقريب ٧٤/١ ).
(٣) ص٢٨٢ ح ٢١١٠، وليس عنده قوله " تجزئ عنه الفريضة".
(٤) هكذا في الأصل " السري" ولعله الحسن عن سمرة ، ومسند أحمد مفقود .

٦٧٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
ورواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن الجارود وابن خزيمة من
حديث سمرة بن جندب إلا قوله: تجزئ عنه الفريضة (١).
وكذا رواه أبو داؤد من حديث عائشة(٢) ، وكذا رواه البزار من
حديث جابر وأبي سعيد(٣) .
(١) أبو داود: كتاب الطهارة، باب الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة (٢٥٠/١)،
والترمذي : أبواب الصلاة، باب ما جاء في الوضوء يوم الجمعة (٣٦٩/٢)،
والنسائي : كتاب الجمعة ، باب الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة (١٦٣/١)
ح ١٣٨١، وابن الجارود ص ١٠٧ ح ٢٨٥، وابن خزيمة في الصحيح (١٢٨/٣)
وأخرجه كذلك الدارمي (٣٦٢/١)، وحديث سمرة من رواية الحسن البصري عنه
وفي سماعه منه خلاف . قال النسائي بعد حديثه هذا : " الحسن عن سمرة كتاب
ولم يسمع الحسن من سمرة إلا حديث العقيقة " وانظر المراسيل لابن أبي حاتم
ص ٣٢-٣٣، وقد حسنه الترمذي والألباني كما في مشكاة المصابيح (١٦٨/١).
(٢) (٢٥٠/١) وهو في البخاري: كتاب الجمعة، باب وقت الجمعة إذا زالت
الشمس (٣٨٦/٢) ولفظه:" كان الناس مهنة أنفسهم ، وكانوا إذا راحوا إلى
الجمعة راحوا في هيئتهم فقيل لهم : لو اغتسلتم " . وأخرجه مسلم : كتاب
الجمعة، باب وجوب غسل الجمعة على كل بالغ من الرجال وبيان ما أمروا به
(٥٨١/٢) .
(٣) كشف الأستار (٣٠٢/١) ولفظه مثل لفظ حديث سمرة .

٦٧٥
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
(٥٧) باب التهجير إلى الجمعة(١)
(٣٨٩) حدثنا هشام بن عمار و سهل ابن أبي سھل قالا: حدثنا
سفيان ابن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن ٦٩/أ
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة
يكتبون الناس على قدر منازلهم الأول فالأول الحديث بطوله(٢).
زاد سهل في حديثه: فمن جاء بعد ذلك فإنما يجيء لحق الصلاة.
هذا إسناد صحيح .
رواه مسلم في "صحيحه" والنسائي في "الصغرى" من طريق سفيان
به خلا زيادة سهل ابن أبي سهل(٣) .
(١) جاء في الأصل " إلى الصلاة" وما أثبت هو المناسب وهو الموجود في "هـ"
وط. عبد الباقي لسنن ابن ماجة .
(٢) تمام الحديث : « فإذا خرج الإمام طووا الصحف واستمعوا الخطبة ، فالمهجر إلى
الصلاة كالمهدي بدنة، ثم الذي يليه كمهدي بقرة ، ثم الذي يليه كمهدي كبش »
( حتى ذكر الدجاجة والبيضة) ثم ذكر زيادة سهل . ( سنن ابن ماجة ٣٤٧/١
ح ١٠٩٢ ).
(٣) عند مسلم من طرق منها ما أشار إليه البوصيري : كتاب الجمعة ، باب فضل
التهجير يوم الجمعة ٥٨٧/٢، ولفظه: « إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب
من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الأول فالأول، فإذا جلس الإمام طووا الصحف
وجاؤوا يستمعون الذكر، ومثل المهجر كمثل الذي يهدي البدنة ثم كالذي يهدي =

٦٧٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
ورواه الشيخان والنسائي في "الصغرى" و"الكبرى" وأبو داؤد
والترمذي من طريق أبي هريرة فلم يذكروا الزيادة ولم يذكروا قدر
منازلهم(١).
(٣٩٠) حدثنا أبو كريب ثنا وكيع عن سعيد بن بشير(٢) عن قتادة
عن الحسن عن سمرة بن جندب:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب مثل الجمعة ثم التبكير
كناحر البدنة كناحر البقرة كناحر الشاة حتى ذكر الدجاجة .
هذا إسناد صحيح رجاله ثقات(٣) .
= بقرة، ثم كالذي يهدي الكبش، ثم كالذي يهدي الدجاجة، ثم كالذي يهدي
البيضة»، وفي النسائي: كتاب الجمعة، باب التبكير إلى الجمعة (١٦٣/١).
(١) البخاري : كتاب الجمعة، باب فضل الجمعة (٣٦٦/٢) ولفظه: « من اغتسل يوم
الجمعة غسل الجنابة ، ثم راح فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما
قرب بقرة ، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن، ومن راح في
الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة،
فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر »، ومسلم: كتاب الجمعة، باب
الطيب والسواك يوم الجمعة (٥٨٢/٢)، والنسائي: كتاب الجمعة، باب وقت
الجمعة (١٦٤/١) وأبو داود : كتاب الطهارة، باب في الغسل يوم الجمعة
(٢٤٩/١) والترمذي: أبواب الصلاة، باب ما جاء في التبكير إلى الجمعة (٣٧٢/٢)
(٢) الشامي ، أصله من البصرة أو واسط ، ضعيف ، من الثامنة مات سنة ثمان أو تسع
وستين ومائة / ٤ (التقريب ٢٩٢/١) .
(٣) سعيد بن بشير ، ضعيف ، كما قاله ابن حجر .

٦٧٧
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
رواه أبو يعلى الموصلي في "مسنده" ثنا أبو كريب فذكره بإسناده
ومتنه سواء .
وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه النسائي في "الصغرى"
والترمذي في "الجامع" وقال: حسن صحيح، قال: وفي الباب عن عبد الله
ابن عمر وسمرة(١).
(٣٩١) حدثنا كثير بن عبيد الحمصي(٢) ثنا عبد المجيد بن عبد
العزيز(٣) عن معمر عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: خرجت مع
عبد الله إلى الجمعة فوجد ثلاثة قد سبقوه فقال: رابع أربعة وما رابع أربعة
ببعيد إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
إن الناس يجلسون من الله يوم القيامة على قدر رواحهم إلى الجمعة
الأول والثاني والثالث.
ثم قال: رابع أربعة وما رابع أربعة ببعيد .
هذا إسناد فيه مقال، عبد المجيد هذا هو ابن عبد العزيز بن أبي رواد
- وإن أخرج له مسلم في "صحيحه" فإنما أخرج له مقرونا بغيره- (٤)
(١) بل هو في الصحيحين ، وانظر الحديث قبله .
(٢) أبو الحسن الحذاء المقرئ ، ثقة ، من العاشرة ، مات في حدود الخمسين ومائتين
/ دس ق ( التقريب ١٣٢/٢ ) .
(٣) صدوق يخطئ وكان مرجئاً أفرط ابن حبان فقال: متروك . من التاسعة ، مات سنة
ست ومائتين / م ٤ ( التقريب ٥١٧/١ ) .
(٤) ذكره المزي في ترجمته في تهذيب الكمال (٨٥٠/٢).

٦٧٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
فقد كان شديد الإرجاء داعية إليه لكن وثقه الجمهور أحمد وابن معين
وأبو داود والنسائي، ولينه أبو حاتم، وضعفه ابن حبان(١) وباقي رجال
الإسناد ثقات فالإسناد حسن .
رواه ابن أبي عاصم من هذا الوجه بإسناد حسن(٢).
ورواه الطبراني في الكبير من حديث عبد الله بن مسعود أيضا(٣).
(١) انظر ما قيل فيه تعديلاً وجرحاً التهذيب ٣٨١/٦، والجرح والتعديل
٦٤/٦، والمجروحين ١٦٠/٢، والكامل في الضعفاء ١٩٨٢/٥.
(٢) لعله في كتاب الجمعة له ولم أقف عليه .
(٣) (١٠ / ٩٦ ).

٦٧٩
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
(٥٨) باب الزينة يوم الجمعة
(٣٩٢) حدثنا محمد بن يحيى ثنا عمرو بن أبي سلمة (١) عن زهير(٢)
عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه
وسلم خطب الناس يوم الجمعة فرأى عليهم ثياب النمار(٣)، فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم:
٦٩/ب
ما على أحدكم إن وجد سعة أن يتخذ ثوبين (لجمعته) (٤) سوى
ثوبي مهنته .
هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
رواه أبو داود في سننه بهذا اللفظ من حديث عبد الله بن سلام(٥).
(١) التنيسي ، تقدم في ح ١٣٣.
(٢) ابن محمد التميمي تقدم ح ١٣٣ .
(٣) جمع نمرة، والنمار: كل شملة مخططة من مآزر الأعراب .
( اللسان ٢٣٥/٥-٢٣٦).
(٤) ما بين القوسين سقط من الأصل و"هـ" والمناسب للباب إثباته وقد أثبت في سنن
ابن ماجة ، التيمورية وط. عبد الباقي ح ١٠٩٦.
(٥) كتاب الصلاة، باب اللبس للجمعة (٦٥٠/١)، ولفظه عنده : « ما على أحدكم
إن وجد أو ما على أحدكم إن وجدتم أن يتخذ ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي
مهنته »، وهو عند ابن ماجة أيضاً / ح ١٠٩٥ ، وصححه الألباني كما في
صحيح الجامع (١٤٦/٦ - ١٤٧) وغاية المرام في تخريج أحاديث الحلال
والحرام ح ٧٦ .

٦٨٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(٥٩) باب غسل الجمعة
(٣٩٣) حدثنا سهل ابن أبي سهل وحوثرة بن محمد(١) قالا: حدثنا
يحيى بن سعيد القطان عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبيه(٢) عن
عبد الله بن وديعة(٣) عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
من اغتسل يوم الجمعة فأحسن غسله وتطهر فأحسن طهوره ولبس
من أحسن ثيابه ومسّ ما كتب الله له من طيب أهله، ثم أتى الجمعة ولم
يلغ ولم يفرِّق بين اثنين غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى .
هذا إسناد صحيح رجاله ثقات .
رواه أبو داود الطيالسي في "مسنده" عن يحيى بن سعيد به (٤).
(١) حوثرة بفتح أوله وسكون الواو بعدها ، مثلثة مفتوحة أبو الأزهر البصري الوراق ،
صدوق ، من صغار العاشرة ، مات سنة ست وخمسين ومائتين / ق ( التقريب
٢٠٧/١) .
(٢) كيسان المقبري، تقدم ح ٢٠٧ .
(٣) ابن خدام بكسر المعجمة ، الأنصاري المدني ، مختلف في صحبته ، ووثقه ابن حبان،
قتل بالحرة / خ ق (التقريب ٤٥٩/١) قال ابن حجر أيضاً :" ليس له في البخاري
غير هذا الحديث - أي ما أشار إليه البوصيري في آخر تخريج حديث الباب -
وهو تابعي جليل وقد ذكره ابن سعد في الصحابة وكذا ابن مندة وعزاه لأبي حاتم
ثم رجح كونه تابعياً " الفتح (٣٧١/٢).
(٤) ص ٦٤ - ٦٥ .