النص المفهرس

صفحات 601-620

٦٠١
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
الترمذي حديث هلب وقال: حديث حسن قال: وفي الباب عن ابن
مسعود وأنس وعبد الله بن عمرو(١) انتهى . ورواه النسائي من حديث
عائشة(٢) .
لابن حجر في شرح هذا الحديث والجمع بينه وبين غيره - و مسلم : كتاب صلاة
=
المسافرين وقصرها، باب جواز الانصراف من الصلاة عن اليمين والشمال
١/ ٤٩٢، وفي مسلم هنا أيضاً شاهد لحديث ابن ماجة من حديث أنس ولفظه:
« أما أنا فأكثر ما رأيت رسول الله ﴿ ينصرف عن يمينه».
(١) أبواب الصلاة ، باب ما جاء في الانصراف عن يمينه وعن شماله ١ / ٩٨، ولفظه :
« كان رسول الله ﴾ يؤمنا فينصرف على جانبيه جميعاً على يمينه وعلى شماله »
وقال الترمذي أيضاً: وقد صح الأمران عن النبي ﴿ ، ويروى عن علي -
رضي الله عنه - أنه قال : إن كانت حاجته عن يمينه أخذ عن يمينه ، وإن كانت
حاجته عن يساره أخذ عن يساره .
وانظر الفتح ٢/ ٣٣٧ ، وحديث هلب أخرجه كذلك أبو داود : كتاب الصلاة،
باب كيف الانصراف من الصلاة ١/ ٦٣١ ، وابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة،
باب الانصراف من الصلاة ٣٠٠/١ .
(٢) كتاب الافتتاح، باب الانصراف من الصلاة ١/ ١٦٠، ولفظه مثل لفظ أبي بكر
ابن أبي شيبة الذي أشار إليه البوصيري .

٦٠٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(٢٤) باب المرور بين يدي المصلي
(٣٤٢) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع عن عبيد الله بن
عبد الرحمن بن موهب(١) عن عمه(٢) عن أبي هريرة قال: قال النبي
صلى الله عليه وسلم:
لو يعلم أحدكم ماله في أن يمر بين يدي أخيه معترضًا في الصلاة
لكان أن يقيم مائة عام خير له من الخطوة التي خطاها .
هذا إسناد فيه مقال ، عم عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب اسمه
عبيد الله بن عبد الله قال أحمد بن حنبل: عنده مناكير(٣) وقال ابن حبان
في "الثقات" روى عنه ابنه يحيى ويحيى لا شيء وأبوه ثقة وإنما وقعت
المناكير في حديثه من ابنه (٤) .
قلت: لعل الإمام أحمد إنما أنكر أحاديثه من رواية ابنه عنه فأما من
غير رواية ابنه عنه فلا جمعا بين القولين .
٦١/أ
(١) التيمي ، ويقال عبد الله روى عن عمه عبيد الله بن عبد الله، ليس بالقوي، من
السابعة / بخ دس ( التقريب ٥٣٦/١ ) .
(٢) عبيد الله بن عبد الله بن موهب ، أبو يحيى التيمي المدني ، مقبول، من الثالثة / بخ د
ت عس ق ( التقريب ٥٣٥/١ ) .
(٣) في الميزان ٣/ ١١، قال أحمد بن حنبل: أحاديثه مناكير لا يعرف لا هو ولا أبوه .
(٤) الثقات ٥/ ٧٢ .

٦٠٣
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
رواه أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده" هكذا بالإِسناد .
ورواه عبد بن حميد في "مسنده" عن عمر بن سعد عن عبيد الله بن
عبد الرحمن به (١).
ورواه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" من حديث عبيد الله
ابن عبد الرحمن بن موهب فذكراه(٢) ، وصححه عبد العظيم المنذري في
كتاب "الترغيب"(٣).
(١) المنتخب من المسند ص ٢٦٧ ح ١٤٥٠ .
(٢) ابن خزيمة ٢ / ١٤، وابن حبان كما في الموارد ص ١١٧ ح ٤١٠ .
(٣) ١/ ٣٧٦ -٣٧٧، الحديث ضعفه الألباني ( ضعيف الجامع ٥٢/٥ ) وقد ثبت في
منع المرور بين يدي المصلي ما يغني عن هذا الحديث ومن ذلك حديث أبي جهيم
في مسلم : كتاب الصلاة ، باب منع المار بين يدي المصلي ١/ ٣٦٣ :
« لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيراً له من أن يمر
بين يديه » .

٦٠٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(٢٥) باب ما يقطع الصلاة
(٣٤٣) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع عن أسامة بن زيد (١)
عن محمد بن قيس(٢) - وهو قاص عمر بن عبد العزيز - عن أبيه(٣) عن
أم سلمة قالت:
كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في حجرة أم سلمة، فمر بين
يديه عبد الله أو عمر بن أبي سلمة، فقال(٤) بيده، فرجع، فمرت زینب
بنت أم سلمة ، فقال بيده هكذا، فمضت، فلما صلى رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم قال: هن أغلب .
(١) الليثي تقدم .
(٢) المدني ، ثقة ، من السادسة، وحديثه عن الصحابة مرسل / م ت س ق
١
( التقريب ٢٠٢/٢ ) .
(٣) قيس المدني، مجهول، من الثالثة / س (التقريب ١٣٠/٢) ولم أجد من ذكره من
رجال ابن ماجة ، وقد جاء هكذا (عن أبيه) في الأصل و"هـ" وطبعات ابن ماجة
الثلاث : ط. الأولي وطبعتي عبد الباقي والأعظمي ، ويظهر أنه اختلاف قديم كما
أشار إليه البوصيري، وأن الصواب "عن أمه"، فقد اعتمده المزي في تحفة الأشراف
٦٤/١٣، وذكروا ذلك في ترجمة أم محمد ففي (التقريب ٦٢٥/٢): أم محمد
والدة محمد بن قيس قاص عمر بن عبد العزيز ، مقبولة ، من الثالثة / ق ، وهو
كذلك في مصنف ابن أبي شيبة شيخ ابن ماجة هنا ١/ ٢٨٣ .
(٤) مال بها مؤشراً بأن يرجع .

٦٠٥
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
هذا إسناد ضعيف، وقع في بعض النسخ عن أمه بدل عن أبيه
واعتمد المزي ذلك، وأخرج الحديث في ترجمة أم محمد بن قيس عن أم
سلمة ولم يسمها وأبوه أيضا لا يعرف والله أعلم .
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده هكذا(١) ورواه أحمد بن منيع
عن عبد الوهاب بن عطاء عن أسامة بن زيد به.
(٣٤٤) حدثنا زيد بن أخزم أبو طالب(٢) ثنا معاذ بن هشام(٣)
ثنا أبي(٤) عن قتادة(٥) عن زرارة بن أوفى (٦) عن سعد بن هشام(٧)عن أبي
هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
يقطع الصلاة المرأة والكلب والحمار.
(١) هو في المصنف أيضاً ١/ ٢٨٣.
(٢) ابن أخزم: بمعجمتين، الطائي النبهاني، البصري، ثقة حافظ، من الحادية عشرة
استشهد في كائنة الزنج بالبصرة سنة سبع وخمسين ومائتين / خ٤ ( التقريب
٢٧٢/١ ) .
(٣) ابن أبي عبد الله الدستوائي البصري، وقد سكن اليمن، صدوق ربما وهم، من
التاسعة مات سنة مائتين /ع ( التقريب ٢٥٧/٢) .
(٤) هشام الدستوائي تقدم .
(٥) ابن دعامة تقدم .
(٦) زرارة: بضم أوله، العامري الحرشي ، أبو حاجب البصري قاضيها، ثقة عابد، من
الثالثة، مات فجأة في الصلاة سنة ثلاث وتسعين /ع ( التقريب ٢٥٩/١).
(٧) ابن عامر الأنصاري المدني، ثقة، من الثالثة، استشهد بأرض الهند/ ع
( التقريب ١ /٢٨٩) .

٦٠٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
هذا إسناد صحيح احتج البخاري بجميع رواته.
وله شاهد من حديث أبي ذر رواه أبو داود والترمذي في "جامعه"
إلا أنه قال(١): الكلب الأسود(٢) ، وقال: حسن صحيح. قال: وفي الباب
عن أبي سعيد والحكم بن عمرو وأبي هريرة وأنس.
(٣٤٥) حدثنا جميل بن الحسن ثنا عبد الأعلى ثنا سعيد عن قتادة
عن الحسن عن عبد الله بن مغفل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
يقطع الصلاة المرأة والكلب والحمار.
هذا إسناد فيه مقال؛ جميل بن الحسن كذبه عبدان وأرجو أنه
(١) هكذا في الأصل و"هـ" وظاهر اللفظ يقتضي أن الترمذي انفرد بلفظ:" الكلب
الأسود" ، وليس كذلك فقد جاءت عند مسلم والأربعة كذلك .
(٢) الحديث في مسلم : كتاب الصلاة ، باب قدر ما يستر المصلي ١ / ٣٦٥، وفيه :
« ... فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود ». وفي النسائي: كتاب
المساجد، باب ذكر ما يقطع الصلاة وما لا يقطع إذا لم يكن بين يدي المصلي سترة
٨٦/١، والترمذي : أبواب الصلاة، باب ما جاء أنه لا يقطع الصلاة إلا الكلب
والحمار والمرأة ١٦١/٢- ١٦٢، وانظر تعليق أحمد شاكر هنا، وأبي داود: كتاب
الصلاة، باب ما يقطع الصلاة ٤٥٠/١، وابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة ، باب
ما يقطع الصلاة ١ / ٣٠٦ .
والحديث وفق منهج البوصيري ليس من الزوائد فيما ظهر لي فهو في مسلم من
طريق أبي هريرة وفيه لفظ ابن ماجة تماماً ، ولفظ مسلم " « يقطع الصلاة المرأة
والحمار والكلب ، ويقي من ذلك مثل مؤخرة الرحل ».

٦٠٧
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
لا بأس به وقال: لا أعلم له حديثا منكراً (١) انتهى . وذكره مسلمة
الأندلسي وابن حبان في "الثقات" وأخرج له في "صحيحه" هو وابن
خزيمة والحاكم في "المستدرك" وغيرهم(٢).
وسعيد بن أبي عروبة وإن اختلط بآخره إلا أن عبد الأعلى بن
عبد الأعلى روى عنه قبل الاختلاط ومن طريقه روى له الشيخان (٣)، ٦١/ب
رواه ابن حبان في "صحيحه" عن أبي يعلى (عن )(٤) محمد بن المثنى عن
عبد الأعلى بن عبد الأعلى به(٥) .
٠
(١) الحديث (٣٣١) سنده فيه ( جميل بن الحسن ، وسعيد بن أبي عروبة ) ومع هذا
قال فيه البوصيري هناك :" هذا إسناد صحيح رجاله ثقات " وكلامه هنا أدق ، ثم
كلامه هنا في " جميل" هو لابن عدي ويظهر أنه سقط ذكر ابن عدي فيه . انظر:
الكامل ٥٩٤/٢، والتهذيب ١١٣/٢، وما ذكره ابن حجر في "جميل" عدل
حيث قال كما تقدم : " صدوق يخطئ، أفرط فيه عبدان " وانظر الثقات لابن
حبان ٨/ ١٦٤ .
(٢) انظر هذا الكلام بنصه في تهذب الكمال ٢/ ١١٣.
(٣) تقدمت ترجمة سعيد في الحديث (٢٢٥)، وانظر التقييد والإيضاح
ص ٤٤٨ .
(٤) ما بين القوسين سقط من الأصل، وهو خطأ وقد أثبت في "هـ" ق ١٠٧ ب
والموارد .
(٥) الموارد ص ١١٧ ح ٤١١ .

٦٠٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(٢٦) باب ادرأ ما استطعت
(٣٤٦) حدثنا أحمد بن عبدة أبنا حماد بن زيد ثنا يحيى أبو
المعلى(١) عن الحسن العربي(٢) قال: ذكر عند ابن عباس ما يقطع الصلاة
فذكروا الكلب والحمار والمرأة، فقال:
ما تقولون في الجدي؟ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
يصلي يوما، فذهب جدي يمر بين يديه فبادره رسول الله صلى الله عليه
وسلم (القبلة)(٣).
هذا إسناد صحيح رجاله ثقات ، إلا أنه منقطع قال أحمد وابن
معين: لم يسمع الحسن من ابن عباس (٤) .
قلت: رواه ابن خزيمة في "صحيحه" عن الفضل بن يعقوب عن
الهيثم بن جميل عن جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم والزبير بن الخريت
عن عكرمة عن ابن عباس به(٥) ، ورواه ابن حبان في "صحيحه" عن ابن
(١) هو يحيى بن ميمون الضبي العطار الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة، من السادسة، مات
سنة اثنتين وثلاثين ومائة / خت س ق ( التقريب ٣٥٩/٢) .
(٢) الحسن بن عبد الله العربي: بضم المهملة وفتح الراء بعدها نون، الكوفي، ثقة أرسل
عن ابن عباس ، وهو من الرابعة/ خ م دس ق ( التقريب ١٦٧/١ ).
(٣) ما بين القوسين سقط من الأصل وهو موجود في "هـ" وط. الأعظمي.
(٤) المراسيل لابن أبي حاتم ص ٣١، ترجمة ٥٤ .
(٥) الصحيح ٢/ ٢٠، وإسناده صحيح ولفظه: « أن النبي ﴿# كان يصلي فمرت شاة
بين يديه فساعاها إلى القبلة حتى ألزق بطنه بالقبلة ».

٦٠٩
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
خزيمة به(١)، ورواه الحاكم في "المستدرك " من طريق جرير بن حازم(٢)
به ، وقال: صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه(٣).
ورواه البيهقي من طريق صهيب البصري عن ابن عباس (٤)،
ورواه أحمد بن منيع في مسنده عن علي بن عاصم عن أبي المعلی به،
ورواه عبد بن حميد في مسنده من طريق يحيى بن كثير عن عكرمة عن ابن
عباس به بزيادة فيه(٥) .
(١) الموارد ص ١١٨ ح ٤١٣.
(٢) وقع في الأصل: "جرير بن عبد الحميد" ، والصواب ما أثبت وهو في المستدرك
كذلك .
(٣) المستدرك ٢٥٤/١ ، ووقع في الأصل: "صحيح على شرط الشيخين" ، والصواب
ما أثبت وهو ما يتفق مع واقع الإسناد ، فالفضل ، والهيثم ، ليسا من رجال مسلم
وقد جاء كما أثبت في المستدرك .
(٤) السنن الكبرى : كتاب الصلاة ، باب المصلي يدفع المار بين يديه ٢ / ٢٦٨ .
(٥) المسند ص ١١٩ ح ٥٧٤ ، وليس فيه ذكر "الجدي".

٦١٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(٢٧) باب النھي أن يسبق الإمام بالركوع
والسجود
(٣٤٧) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا أبو بدر شجاع بن
الوليد(١) عن زياد بن خيثمة(٢) عن أبي إسحاق(٣) عن دارم(٤) عن سعيد
ابن أبي بردة (٥) عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم :
إني قد بدنت(٦)، فإذا ركعت فاركعوا ، وإذا رفعت فارفعوا
وإذا سجدت فاسجدوا، ولا ألفين رجلا يسبقني إلى الركوع ولا إلى
(١) الكوفي ، صدوق، ورع، له أوهام ، من التسعة ، مات سنة أربع ومائتين / ع
( التقريب ٣٤٧/١ ) .
(٢) الجعفي الكوفي، ثقة، من السابعة / م ٤ (التقريب ٢٣١/١).
(٣) السبيعي تقدم.
(٤) الكوفي، مجهول ، من السادسة / ق (التقريب ٢٣١/١).
(٥) ابن أبي موسى الأشعري الكوفي ، ثقة ، ثبت ، وروايته عن ابن عمر مرسلة ، من
الخامسة / ع ( التقريب ٢٩٢/١) .
(٦) قال أبو عبيد: روي في الحديث بَدُنت ، يعنى بالتخفيف ، وإنما هو بَدَّنت بالتشديد:
أي كبرتُ وأسْنْتْ، والتخفيف من البَدَانة وهي كثرة اللحم، ولم يكن صلّى الله
عليه وسلم سميناً . قال ابن الأثير : قد جاء في صفته صلى الله عليه وسلم في حديث
ابن أبي هالة: بادِنُ مُتماسِك ، والبادِن الضَّخم ، فلما قال: بادن أرْدَفَه بِمُتَماسِك،
وهو الذي يُمْسك بعضُ أعضاءه بعضا ، فهو مُعتدل الخَلْقْ .

٦١١
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
+
السجود .
هذا إسناد فيه مقال؛ دارم ذكره ابن حبان في "الثقات"(١)، وقال
الذهبي: مجهول(٢) . انتھی.
وهو في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة ومن حديث
أنس(٣).
(٣٤٨) حدثنا عمار ثنا سفيان(٤) عن ابن عجلان /ح/ وحدثنا
أبو بشر بكر بن خلف ثنا يحيى بن سعيد(٥) عن ابن عجلان عن محمد بن
(١) الثقات ٢٣٧/٨.
(٢) المغني في الضعفاء ٢١٦/١، ونقل في الميزان والكاشف توثيقه فقط ، وسعيد بن
أبي بردة قال فيه أبو حاتم : " سعيد بن أبي بردة لم يسمع من جده شيئاً " المراسيل
ص٧٦ ترجمة ١٢٢ .
(٣) حديث أبي هريرة في البخاري : كتاب الأذان ، باب إقامة الصف من تمام الصلاة
(٢ / ٢٠٨، ٢٠٩) ولفظه:
« إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن
حمده فقولوا: ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسًا فصلوا
جلوسًا أجمعون، وأقيموا الصف في الصلاة فإن إقامة الصف من حسن الصلاة »
وعند مسلم: كتاب الصلاة ، باب ائتمام المأموم بالإمام ١/ ٣٠٩ ، وحديث أنس
عند البخاري: كتاب الأذان ، باب إنما جعل الإمام ليؤتم به ... (١٧٣/٢)، وهو
قريب من لفظ حديث أبي هريرة وهو عند مسلم في الموضع المشار إليه من حديث
أبي هريرة ٣٠٨/١.
(٤) ابن عيينة .
(٥) القطان .

١/٦٢
٦١٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
يحيى بن حبان(١) عن ابن محيريز عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم:
لا تبادروني بالركوع ولا بالسجود، فمهما أسبقكم به إذا ركعت
تدر کوني به إذا رفعت، ومهما أسبقكم به إذا سجدت تدر كوني به إذا
رفعت إني قد بدنت .
هذا إسناد صحيح، روى أبو داود منه الجملة الأولى عن مسدد عن
يحيى بن سعيد بإسناده مقتصرا على قصة الركوع والسجود (٢)، ورواه
الدارمي في "مسنده" عن أبي داود الطيالسي عن ليث بن سعد عن محمد
ابن عجلان به(٣)، ورواه ابن الجارود في المنتقى عن إسحاق بن منصور
عن يحيى بن سعيد به(٤)، ورواه ابن خزيمة في صحيحه من طرق منها عن
محمد بن بشار عن يحيى بن سعيد به(٥)، ورواه ابن حبان في صحيحه من
طرق أيضا منها عن أبي يعلى عن محمد بن يحيى بن سعيد عن أبيه(٦) .
(١) الأنصاري المدني، ثقة فقيه ، من الرابعة ، مات سنة إحدى وعشرين ومائة ، هو ابن
أربع وسبعين سنة / ع ( التقريب ٢ /٢١٦) .
(٢) كتاب الصلاة، باب ما يؤمر به المأموم من اتباع الإمام ١ / ٤١١ .
(٣) يمثل لفظ أبي داود ١/ ٣٠١ .
(٤) يمثل لفظ أبي داود ص ١١٩ ح ٣٢٤ .
(٥) الصحيح ٣/ ٤٥ بمثل لفظ أبي داود ، وحسن الألباني وقال : وله طرق يرتقي بها
إلى درجة الصحيح .
(٦) الصحيح ٤٩٥/٣ - ٤٩٦، بمثل لفظ أبي داود ، وما ذكر من شواهد للحديث قبله
تشهد له .

٦١٣
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
(٢٨) باب ما يكره في الصلاة
(٣٤٩) حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ثنا ابن أبي فديك
حدثني هارون بن هارون بن عبد الله بن الهدير التيمي(١) عن الأعرج عن
أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
إن من الجفاء أن يكثر الرجل مسح جبهته قبل الفراغ من صلاته .
هذا إسناد ضعيف؛ فيه هارون بن هارون وقد اتفقوا على تضعيفه
وله شاهد من حديث أبي ذر رواه النسائي في "الصغرى" (٢).
(٣٥٠) حدثنا يحيى بن حكيم ثنا قتيبة(٣) ثنا يونس بن أبي إسحاق(٤)
(١) المدني، ضعيف، من السادسة / ق (التقريب ٣١٣/٢).
(٢) كتاب الافتتاح ، باب النهي عن مسح الحصى في الصلاة ١٤٠/١، ولفظه:
«إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يمسح الحصى فإن الرحمة تواجهه ».
والحديثان ضعفهما الألباني، حديث أبي هريرة انظره في: سلسلة الأحاديث
الضعيفة ٢٦٥/٢ ح ٨٧٣، وحديث أبي ذر: ضعيف الجامع ٢١١/١
ح ٧١٢ .
(٣) سلم بن قتيبة الشعيري: بفتح المعجمة، الخراساني، صدوق، من التاسعة، مات سنة
مائتين أو بعدها / خ ٤ ( التقريب ٣١٤/١) .
(٤) السبيعي أبو إسرائيل الكوفي، صدوق يهم قليلاً، من الخامسة، مات سنة اثنتين
وخمسين ومائة على الصحيح / زم ٤ ( التقريب ٣٨٤/٢) .

٦١٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(وإسرائيل عن يونس عن أبي إسحاق )(١) عن الحارث عن علي أن
رسول الله ﴿﴾ قال:
لا تفقع(٢) أصابعك وأنت في الصلاة .
هذا إسناد فيه الحارث بن عبد الله الأعور أبو زهير الهمداني وهو
ضعيف وقد اتهمه بعضهم(٣).
(٣٥١) حدثنا محمد بن الصباح، أبنا حفص بن غياث(٤) عن
عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله
علیه وسلم قال:
إذا تثاءب أحدكم فيلضع يده على فيه ولا يعوي فإن الشيطان
يضحك منه.
هذا إسناد فيه عبد الله بن سعيد متفق على تضعيفه(٥)، رواه
(١) ما بين القوسين سقط من الأصل والصواب ما أثبت وقد جاء على الصواب في
"هـ" ق ١٠٩ ب، وتحفة الأشراف ٣٥٦/٧، وطبعتي عبد الباقي والأعظمي
لابن ماجة .
(٢) التفقيع : فرقعة الأصابع وغمز مفاصلها حتى تصوت ( النهاية ٣/ ٤٦٤ ).
(٣) تقدم في ح ١٥٤، والحديث ذكره الألباني في ضعيف الجامع ٧٣/٦ .
(٤) أبو عمر الكوفي القاضي، ثقة فقيه، تغير حفظه قليلاً في الآخر، من الثامنة، مات
سنة أربع أو خمس وتسعين ومائة ، وقد قارب الثمانين /ع (التقريب ١٨٩/١ ).
(٥) قال فيه ابن حجر : متروك . انظر: ح ١٠٦ .

٦١٥
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
الترمذي في "الجامع" من حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه مرفوعًا
بلفظ:
التثاؤب في الصلاة من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما ٦٢/ب
استطاع . وقال: حسن صحيح، قال: وفي الباب عن أبي سعيد الخدري،
وجد عدي بن ثابت(١) .
(٣٥٢) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا الفضل بن دكين
عن شريك عن أبي اليقظان(٢) عن عدي بن ثابت عن
(١) أبواب الصلاة، باب ما جاء في كراهية التثاؤب في الصلاة ٢/ ٢٠٦ ، وحديث
أبي هريرة أخرجه البخاري : كتاب الأدب ، باب ما يستحب من العطاس ويكره
من التثاؤب ٦٠٧/١٠ ، ولفظه عنده : « إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب ،
فإذا عطس فحمد الله فحق على كل مسلم سمعه أن يشمته ، وأما التثاؤب فإنما هو
من الشيطان فليرده ما استطاع فإذا قال : هاء ، ضحك منه الشيطان » وبنحوه
أخرجه مسلم: كتاب الزهد والرقائق ، باب تشميت العاطس وكراهية التثاؤب
٢٢٩٣/٤، والترمذي : كتاب الأدب، باب ما جاء أن الله يحب العطاس ويكره
التثاؤب ٥/ ٨٦، وأبو داود: كتاب الأدب، باب ما جاء في التثاؤب
٢٨٦/٥، ومن حديث أبي سعيد الخدري أخرجه مسلم وأبو داود في مواضع
إخراج حديث أبي هريرة ، ولفظه عند مسلم : « إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده
على فيه فإن الشيطان يدخل » .
(٢) عثمان بن عمير، وهو عثمان بن أبي حميد أيضا البجلي الكوفي الأعمى، ضعيف
واختلط وكان يدلس ويغلو في التشيع، من السادسة، مات في حدود الخمسين
ومائة / د ت ق ( التقريب ١٣/٢) .

٦١٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
أبيه(١) عن جده(٢) عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
البزاق والمخاط والحيض والنعاس في الصلاة من الشيطان .
هذا إسناد فيه أبو اليقظان واسمه عثمان بن عمير البجلي وقد -
(١) ثابت الأنصاري والد عدي، قيل: هو بن قيس بن الخطيم وهو جد عدي لا أبوه
وقيل: اسم أبيه دينار، وقيل: عمرو بن أخطب، وقيل: عبيد بن عازب، فهو مجهول
الحال، من الثالثة/د ت ق (التقريب١١٨/١). قال الذهبي - بعد ذكر الاختلاف
في اسم أبي عدي بن ثابت - : فعلى كل تقدير والد عدي بن ثابت مجهول الحال؛
لأنه ما روى عنه سوى ولده . ( الميزان ٢ / ٣٦٩ ).
(٢) قال الدارقطني في عدي بن ثابت عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم:
لا يثبت ولا يعرف أبوه ولا جده ، وعدي ثقة. (سؤالات البرقاني للدارقطني
ص ٥٥ رقم ٣٩٩ .
وقال ابن حجر بعد ذكر الاختلاف في نسب ثابت الأنصاري : ولم يترجح لي اسم
جده - أي عدي - إلى الآن شيء من هذه الأقوال كلها إلا أن أقربها إلى الصواب
أن جده هو جده لأمه عبد الله بن يزيد الخطمي والله أعلم. (التهذيب ٢١/٢)
وقال في ترجمة عبد الله هذا: صحابي صغير ولي الكوفة لابن الزبير / ع ( التقريب
٤٦١/١) . لكن قال الذهبي في ترجمة ثابت: لا يعرف إلا بابنه، والصحيح أنه
عدي بن أبان بن ثابت بن قيس بن الخطيم الأنصاري الظفري فقلبت
على عدي ابن ثابت النسبة إلى جده ذكره ابن سعد وغيره . ( الميزان
٣٦٩/١) وناقش ابن حجر هذا القول ورجح ما تقدم عنه عليه انظر:
التهذيب ٢ / ٢١ .

٦١٧
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
أجمعوا على تضعيفه(١).
رواه الترمذي عن علي بن حجر عن شريك(٢) به، إلا أنه قال:
والعطاس والنعاس والتثاؤب في الصلاة والحيض والقيء والرعاف من
الشيطان، وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك عن أبي اليقظان .
(١) وفيه جهالة والد عدي، بل لم يعرف البخاري جده (الترمذي ٥/ ٨٨) وتقدم
قول الدارقطني : "ولا يعرف أبوه ولا جده " ، وقال ابن حجر : سنده ضعيف .
( الفتح ١٠ /٦٠٧ ) .
(٢) جاء في الأصل و" هـ" ١١٠/ أ عن علي بن حجر عن الفضل بن دكين به وهو
تصحيف انظر سنن الترمذي : كتاب الأدب ، باب ما جاء أن العطاس في الصلاة
من الشيطان ٨٧/٥، وتحفة الأشراف ٣/ ١٣٤.

٦١٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(٢٩) باب من أم قوما وهم له كارهون
(٣٥٣) حدثنا محمد بن عمرو بن هياج(١) ثنا يحيى بن عبد الرحمن
الأرجبي(٢) ثنا عبيدة بن الأسود(٣) عن القاسم بن الوليد (٤) عن المنهال بن
عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال:
ثلاثة لا ترتفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرا: رجل أمَّ قومًا وهم له
كارهون ، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط ، وأخوان متصارمان .
هذا إسناد صحيح رجاله ثقات .
رواه ابن حبان في "صحيحه" عن الحسن بن سفيان عن أبي كريب
عن يحيى بن عبد الرحمن بإسناد ومتنه(٥) .
ورواه أبو داود في "سننه" من حديث عبد الله بن عمر مرفوعًا
(١) الهمداني أو الأسدي الكوفي، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة خمس وخمسين
ومائتين / ت س ق ( التقريب ١٩٤/٢ ) .
(٢) صدوق ربما أخطأ من التاسعة / ت س ق (التقريب ٣٥٢/٢) .
(٣) الهمداني الكوفي، صدوق ربما دلس / من الثامنة / د ت ق ( التقريب
٤٥٨/٢ ).
(٤) الهمداني أبو عبد الرحمن الكوفي القاضي، صدوق يغرب، من السابعة، مات سنة
إحدى وأربعين ومائة / ق ( التقريب ١٢١/٢ ) .
(٥) الموارد ص ١١١ ح ٣٧٧ .

٦١٩
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
ثلاثة لا تقبل منهم صلاة: من تقدم قومًا وهم له كارهون .. (١)
الحديث .
ورواه الترمذي من حديث أبي أمامة وقال: حسن، قال: وفي الباب
عن ابن عباس وطلحة وعبد الله بن عمر وأبي أمامة(٢).
(١) كتاب الصلاة، باب الرجل يؤم القوم وهم له كارهون (١/ ٣٩٧) ومحل الشاهد
ما ذكره البوصيري - رحمه الله - وهو عند ابن ماجة كذلك: كتاب إقامة
الصلاة، باب من أمّ قوماً وهم له كارهون ٣١١/١ .
(٢) أبواب الصلاة، باب ما جاء فيمن أمّ قوماً وهم له كارهون ٢/ ١٩١، ١٩٣، وما
نقله عن الترمذي هنا هو ما ذكره بعد حديث أنس وأبي أمامة في الباب ، والموجود
في النسخة التي اعتمدتها من الترمذي قول الترمذي بعد حديث أبي أمامة : هذا
حديث حسن غريب من هذا الوجه .
وأما حديث أنس فقال بعده: لا يصح ... ولفظ حديث أبي أمامة عنده: « ثلاثة
لا تجاوز صلاتهم آذانهم : العبد الآبق حتى يرجع ، وامرأة باتت وزوجها عليها
ساخط ، وإمام قوم وهم له كارهون ».
وقد صححه أحمد شاكر والألباني كما في صحيح الجامع (٣/ ٧٠ )، وحدیث
ابن ماجة هو كما قال البوصيري غير أن فيه عنعنة عبيدة ، وقد قال فيه ابن حبان:
"يعتبر حديثه إذا بين السماع في روايته وكان فوقه ودونه ثقات" ( الثقات
٤٣٧/٨) ولم يصرح بالسماع هنا .
:

٦٢٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(٣٠) باب الاثنان جماعة
(٣٥٤) حدثنا هشام بن عمار، عن الربيع بن بدر (١) عن أبيه (٢)
عن جده عمرو بن جراد(٣) عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم:
اثنان فما فوقهما جماعة .
هذا إسناد ضعيف ؛ لضعف الربيع ووالده بدر بن عمر (٤) .
ورواه البيهقي في "سننه" من طريق الربيع بن بدر(٥) .
ورواه الدارقطني في "سننه" من حديث عبد الله بن عمرو (٦) .
(١) ابن عمرو بن جراد التميمي السعدي، أبو العلاء البصري، يلقب عليلة، متروك، من
الثامنة، مات سنة ثمان وسبعين ومائة / ت ق ( التقريب ٢٤٣/١) .
(٢) بدر بن عمرو بن جراد، مجهول من الثالثة / ق ( التقريب ٩٤/١).
(٣) مجهول من الثالثة / ق ( التقريب ٦٦/٢ ).
(٤) بدر وأبوه مجهولان كما قاله ابن حجر .
(٥) (٣/ ٦٩) وقال البيهقي: " كذلك رواه جماعة عن عليلة وهو الربيع بن بدر وهو
ضعيف والله أعلم ، وقد روي من وجه آخر أيضاً ضعيف" ، قلت : وهو عند
الدراقطني من طريق أبي مسلم عبد الرحمن بن واقد ثنا الربيع بن بدر فذكره يمثل
سند ابن ماجة ومتنه ( السنن ١ / ٢٨٠ ) .
(٦) السنن ٢٨١/١) ولفظه: « اثنان فما فوقهما جماعة» وفيه عثمان بن عبد الرحمن
ابن عمر بن سعد بن أبي وقلص الزهري، متروك، وكذبه ابن معين ( انظر: التقريب
١١/٢). وانظر: استقصاء مفيداً للشيخ الألباني في الإرواء ٢٤٨/٢ ح ٤٨٩.