النص المفهرس
صفحات 521-540
٥٢١
أبواب بناء المساجد
إذا دخل أحدكم المسجد فليسلّم على النبي صلى الله عليه وسلم،
وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك ، وإذا خرج فليسلم على النبي صلى
الله عليه وسلم وليقل : اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم .
هذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات .
ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة عن بندار وهو محمد بن بشار
به(١)، ورواه الحاكم في المستدرك عن الأصم عن محمد بن سنان القزاز عن
أبي بكر الحنفي بإسناده ومتنه ، وقال : هذا حديث صحيح على شرط
الشيخين(٢).
وله شاهد من حديث أبي حميد الساعدي رواه مسلم ، وأبو داود،
والنسائي
(٣)
= المدني، صدوق يهم، من السابعة / م ٤ ( التقريب ٣٧٣/١).
(١) ص١٧٨ ح ٩٠ .
(٢) كتاب الصلاة ٢٠٧/١ ، ووافقه الذهبي وهو بسند ابن ماجه في صحيح ابن خزيمة
٢٣١/١ وهو في الموارد ص ١٠١ ح ٣٢١ من طريق أبي بكر الحنفي بمثل سند ابن
ماجه ومتنه .
(٣) هو من حديث أبي حميد أو أبي أسيد على الشك وفي بعض الروايات بالعطف عند
مسلم: كتاب صلاة المسافرين ، وقصرها ، باب ما يقول إذا دخل المسجد ٤٩٤/١
وأبي داود - بالشك في الصحابي - كتاب الصلاة ، باب فيما يقوله الرجل عند
دخوله المسجد ٣١٧/١، ٣١٨، والنسائي - بالعطف في الصحابيين: كتاب
المساجد ، باب القول عند دخول المسجد وعند الخروج منه ٨٤/١، وانظر مسند
أحمد ٤٩٧/٣، وسنن الدارمي ٣٢٤/١، وابن ماجه: كتاب المساجد والجماعات =
٥٢٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(١١) باب المشي إلى الصلاة
(٢٩٢) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا
زهير بن محمد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن سعيد بن المسيب ،
عن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
ألا أدلكم على ما يكفر الله به الخطايا ويزيد به في الحسنات؟
قالوا: بلى يا رسول الله ، قال :
إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار
الصلاة بعد الصلاة
قلت : رواه الدارمي في مسنده من طريق عبد الله بن محمد بن
عقيل به(١) . ورواه ابن خزيمة في صحيحه عن أبي موسى ، عن الضحاك
ابن مخلد ( أخبرنا سفيان )(٢) عن عبد الله بن أبي بكر، عن سعيد بن
المسيب به(٢)، ورواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم في المستدرك من
طريق عبد الله بن أبي بكر به(٣) .
= باب الدعاء عند دخول المسجد ٢٥٤/١، والحديث صححه الألباني كما في
صحيح الجامع ٢٠٠/١ .
(١) سنن الدارمي ١٧٧/١، ١٧٨.
(٢) ما بين القوسين سقط من الأصل وهـ وصوب وفق ما في صحيح ابن خزيمة
١٨٥/١.
(٣) في صحيح ابن حبان قال : أخبرنا ابن خزيمة وساق سنده إلى الضحاك، حدثنا =
٥٢٣
أبواب بناء المساجد
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده بهذا الإسناد بزيادة طويلة في
المتن، وقد أوردته بتمامه في زوائد المسانيد العشرة التي جمعتها(١).
ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده من طريق عبد الله بن محمد بن
عقيل به(٣) .
وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه مسلم في صحيحه وغيره(٢).
(٢٩٣) حدثنا محمد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم التستري(٣)، ثنا
الفضل بن الموفق أبو الجهم(٤)، ثنا فضيل بن مرزوق(٥)، عن عطية،
سفيان، ثم ساقه بمثل سند ومتن ابن خزيمة ( الموارد ص٦٨ ح ١٦٢)، والحاكم
=
١٩١/١.
(١) إتحاف الخيرة ص ١٧٥. ومسند أبي يعلى ٥٠٧/٢ رقم ٣٨١ - (١٣٥٥)
والحديث صححه الألباني كما في صحيح الجامع ٣٦٦/٢ .
(٢) في مسلم: كتاب الطهارة ، باب فضل إسباغ الوضوء على المكاره ٢١٩/١ ولفظه
عنده:
« ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات ؟ قالوا: بلى يا رسول
الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة
بعد الصلاة فذلكم الرباط ».
وهو عند النسائي: كتاب الطهارة باب الأمر بإسباغ الوضوء ٢٠/١.
(٣) أبو بكر مقبول من صغار العاشرة / ق ( التقريب ١٦٥/٢).
(٤) الثقفي الكوفي فيه ضعف من صغار التاسعة / ق ( التقريب ١١٢/٢ ).
(٥) الأغر الرقاشي الكوفي أبو عبد الرحمن، صدوق يهم ورمي بالتشيع من السابعة مات
في حدود سنة ستين ومائة / ي م ٤ ( التقريب ١١٣/٢) .
٥٢٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
من خرج من بيته إلى الصلاة فقال : اللهم إني أسألك بحق السائلين
عليك، وأسألك بحق ممشاي هذا، فإني لم أخرج أشرا، ولا بطرا، ولا
رياء، ولا سمعة، وخرجت اتقاء سخطك، وابتغاء مرضاتك، فأسألك أن
تعيذني من النار، وأن تغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، أقبل الله
عليه بوجهه، واستغفر له سبعون ألف ملك .
هذا إسناد مسلسل بالضعفاء، عطية هو العوفي ، وفضيل بن
مرزوق، والفضل بن الموفق كلهم ضعفاء . لكن رواه ابن خزيمة في
صحيحه من طريق فضيل بن مرزوق فهو صحيح عنده(١) .
وذكره رزين ، ورواه أحمد بن منيع في مسنده ثنا يزيد، ثنا الفضل ابن
مرزوق فذكره بإسناده ومتنه وزاد في آخره حتى يفرغ من صلاته(٢).
(٢٩٤ ) حدثنا راشد بن سعيد بن راشد الرملي(٣)، ثنا الوليد
ابن مسلم ، عن أبي رافع إسماعيل بن رافع(٤)، عن سمي مولى
(١) لم أجده في المطبوع من ابن خزيمة .
(٢) إتحاف الخيرة ص٣٠٨ وهو عند أحمد من طريق فضل ٢١/٣، والحديث ضعيف
كما قال البوصيري وقد أجاد شيخنا الألباني بحث هذا الحديث انظر سلسلة
الأحاديث الضعيفة والموضوعة ٣٤/١ ح ٢٤ .
(٣) أبو بكر صدوق، من العاشرة مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين/ق (التقريب ٢٤٠/١)
(٤) ابن عويمر الأنصاري المدني نزيل البصرة ، ضعيف الحفظ من السابعة مات في حدود =
٥٢٥
أبواب بناء المساجد
أبي بكر(١)، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم :
المشاؤون إلى المساجد في الظلم أولئك الخواضون في رحمة الله .
هذا إسناد ضعيف ؛ أبو رافع أجمعوا على ضعفه، والوليد بن مسلم
مدلس وقد عنعنه(٢).
(٢٩٥) حدثنا إبراهيم بن محمد الحلبي(٣)، ثنا يحيى بن الحارث
الشيرازي(٤)، ثنا زهير بن محمد التميمي ، عن أبي حازم(٥)، عن سهل
ابن سعد الساعدي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
بشّر المشائين في الظلم إلى المساجد بنور تام يوم القيامة .
هذا إسناد فيه مقال(٦). إبراهيم بن محمد هذا، قال ابن حبان
= الخمسين ومائة / بخ ت ق ( التقريب ٦٩/١).
(١) مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ثقة من السادسة مات سنة
ثلاثين ومائة مقتولا بقديد / ع (٣٣٣/١).
(٢) والحديث ذكره الألباني في ضعيف الجامع ٩/٦ .
(٣) الزهري صدوق يخطئ من الحادية عشرة / ق ( التقريب ٤٢/١).
(٤) مقبول من الثامنة / ق ( التقريب ٣٤٤/٢) .
(٥) الأعرج تقدم .
(٦) هكذا في الأصل وهـ لكن قال الألباني: " وحسّن إسناده البوصيري".
مشكاة المصابيح ٢٢٤/١ فلعله التبس عليه كلام العراقي بكلام البوصيري فنسبه
إليه .
١/٥٣
٥٢٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
في الثقات : يخطئ(١). وقال الذهبي في الكاشف: صدوق(٢). ولم أرَ
لأحد ممن تكلم في الرجال كلامًا غيرهما، وباقي رجال الإسناد ثقات،
لكن قال شيخنا أبو الفضل بن الحسين - رحمه الله - في أماليه بعد أن
رواه من هذا الطريق: هذا حديث حسن غريب، قال: وقد تابع زهير بن
محمد عليه أبو غسان محمد بن طريف فساقه بسنده إلى يحيى بن الحارث
الشيرازي، ثنا أبو غسان، عن أبي حازم فذكره بلفظ:" بالنور التام "
انتهى .
ورواه الحاكم بالسند المذكور عن زهير ، وأبي غسان جميعا. وقال:
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(٣).
قلت: ورواه ابن خزيمة في صحيحه واستغربه (٤) .
(٢٩٦) حدثنا مجزأة بن سفيان بن أسيد مولى ثابت البناني(٥) ، ثنا
سليمان بن داود الصائغ الطائفي(٦)، عن ثابت البناني(٧)، عن أنس بن
(١) (٧٥/١ ).
(٢) (٩٢/١).
(٣) كتاب الصلاة ٢١٢/١، ووافقه الذهبي .
(٤) (٣٧٧/٢) وللحديث شواهد يأتي ذكرها في الحديث بعده ولأجلها صححه الألباني
انظر: مشكاة المصابيح ٢٢٤/١، وصحيح الجامع ٢٦/٣ .
(٥) الثقفي البصري مقبول من الحادية عشرة / ق ( التقريب ٢٣٠/٢).
(٦) البصري ربما نسب إلى جده مجهول من السادسة / ق ( التقريب ٣٢٤/١).
(٧) ثابت بن أسلم أبو محمد البصري ثقة عابد من الرابعة مات سنة بضع وعشرين وله
ست وثمانون / ع ( التقريب ١١٥/١).
٥٢٧
أبواب بناء المساجد
مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
بشِّر المشائين في الظُّلَم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة .
هذا إسناد ضعيف ، سليمان بن داود قال فيه العقيلي: لا يتابع
على حديثه(١)، روى عن ثابت ، وقيل عن أبيه عن ثابت عن أنس بن
مالك .
قلت : ( وليس لابن داود )(٢) هذا عند ابن ماجة سوى
هذا الحديث ولم يكن له شيء في بقية الكتب ، ومجزأة لم أرَ لأحد فيه
کلامًا.
رواه الحاكم في المستدرك عن أبي بكر بن إسحاق الفقيه، عن
محمد ابن أيوب عن ( داود بن )(٣) سليمان بن مسلم ، عن أبيه،
عن ثابت به(٤)، فاضطرب إسناده . وله شاهد ، روى عن عشرة من
الصحابة غير سهل وأنس وهو: بريدة وزيد بن حارثة(٥)، وابن
(١) الضعفاء الكبير ١٤٠/٢.
(٢) جاء في الأصل (وليس لداود) وهو تصحيف لعله صحف من قوله: (وليس لابن
داود) هذا وعبارة هـ ق ٩١ تؤكد هذا ففيها وليس له - أي سليمان - في ابن
ماجه غير هذا الحديث .
(٣) سقط ما بين القوسين من الأصل وهــ والصواب ما أثبت إذ هو في المستدرك
كذلك ٢١٢/١.
(٤) المستدرك ٢١٢/١.
(٥) معجم الطبراني الكبير ٨٦/٥، مجمع الزوائد ٣٠/٢ قال : رواه الطبراني في الأوسط
والكبير وفيه ابن لهيعة وهو مختلف في الاحتجاج به ، قلت : ولفظه عند الطبراني في =
٥٢٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
عباس(١)، وابن عمر(٢) وأبو أمامة(٣) وأبو الدرداء(٤)
وأبو سعيد(٥)، وأبو موسى(٦)، وأبو هريرة(٧)،
= الكبير: « بشّر المشائين في الظلم إلى المساجد بنور يوم القيامة ساطع» .
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٣٥١/١٠ ولفظه عنده : « بشر المشائين إلى المساجد في
الظلم بالنور التام يوم القيامة » وفيه العباس بن بكار الضبي : كذاب .
(٢) رواه الطبراني في الكبير (٣٥٨/١٢) وقال الهيثمى: فيه داود بن الزبرقان ضعفه ابن
معين وابن المديني وأبو زرعة وقال البخاري مقارب الحديث ٣٠/٢ .
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٣٥٢/٨، ولفظه عنده:
« بشّر المدلجين في الظُّلَم إلى المساجد بمنابر من نور يوم القيامة يفزع الناس ولا
يفزعون». قال الهيثمي : وفيه سلمة القيسي عن رجل من أهل بيته ولم أجد من
ذكرهما ( مجمع الزوائد ٣١/٢ ).
(٤) أخرجه ابن حبان كما في الموارد ص ١٢٠ ح ٤٢٢ ولفظه عنده:
« من مشى في ظلمة الليل إلى المساجد أتاه الله نورا يوم القيامة » .
قال الهيثمي: وفيه جنادة ولم أجد من ترجمة وذكر لأبي الدرداء لفظا قريبا من هذا
وقال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات، مجمع الزوائد ٣٠/٢ .
(٥) رواه أبو يعلى في مسنده ٣٦١/٢، وقال الهيثمي: فيه عبد الحكم بن عبد الله وهو
ضعيف ( مجمع الزوائد ٣٠/٢) .
(٦) رواه البزار كما في كشف الأستار ٢١٧/١ ، والطبراني في الكبير قاله الهيثمي وقال:
فيه محمد بن عبد الله بن عمير بن عبيد وهو منكر الحديث ( مجمع الزوائد ٣٠/٢).
(٧) رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن قاله الهيثمي كما في مجمع الزوائد ٣٠/٢
ولفظه كما ساقه أن رسول الله ﴿ قال: « إن الله ليضيء للذين يتخللون إلى المساجد
في الظلم بنور ساطع يوم القيامة » .
٥٢٩
أبواب بناء المساجد
وعائشة(١)، وأجودها حديث بريدة وأبي الدرداء ، فحديث بريدة(٢)
أخرجه ابن حبان في صحيحه والطبراني ، بلفظ:
من مشى في ظلمة الليل إلى المسجد لقي الله عز وجل بنور يوم
القيامة .
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط ذكره الهيثمي وقال: فيه الحسن بن علي. قال الذهبي :
لا يعرف وفي حديثه نكرة، قال الأزدي: لا يتابع عليه (مجمع الزوائد ٣٠/٢).
(٢) هكذا ( بريدة ) في الأصل ولعله أبو الدرداء فصحف لأن هذا الحديث غير موجود
في مسند بريدة في الطبراني انظر الكبير ٣/٢ ، وكذا الصغير له واللفظ الذي ذكره
البوصيري هنا موجود في مجمع الزوائد ٣٠/٢، وعزاه للطبراني في الكبير من حديث
أبي الدرداء ولم يذكر حديث بريدة إطلاقا وقال : رجاله ثقات وتقدم تخريج
حديث أبي الدرداء قريبا .
أما حديث بريدة فهو عند الترمذي في الجامع أبواب الصلاة ، باب ما جاء في
فضل العشاء والفجر في الجماعة ٤٣٥/١ ولفظه عنده: «بشِّر المشائين في الظُلَم
إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة » ، وهو يمثل هذا اللفظ في أبي داود: كتاب
الصلاة ، باب بما جاء في المشي إلى الصلاة في الظلم ٣٧٩/١ . قال أحمد شاكر
معلقا على حديث بريدة بعد أن رجح تصحيحه : له شواهد كثيرة بمعناه وبعضها
بلفظه أو بنحوه ، وبعض أسانيدها صحاح ، وبعضها حسان من أحاديث بعض
الصحابة وكلها مرفوع إلى النبي { # (جامع الترمذي ٤٣٦/١) وقال الألباني :
الحديث صحيح لشواهده الكثيرة عن جماعة من الصحابة جاوزوا العشرة ( مشكاة
المصابيح ٢٢٤/١) .
٥٣٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(١٢) - باب الأبعد فالأبعد من المسجد
أعظم أجراً
(٢٩٧) حدثنا علي بن محمد ، ثنا وكيع، ثنا إسرائيل(١)، عن سماك،
عن عكرمة عن ابن عباس قال :
كانت الأنصار بعيدة منازلهم من المسجد فأرادوا أن يقربوا فنزلت:
ونكتب ما قدموا وآثارهم﴾(٢) قال: فثبتوا(٣).
هذا إسناد ضعيف موقوف . فيه سماك وهو : ابن حرب ، وإن
وثقه ابن معين وأبو حاتم فقد قال أحمد : مضطرب الحديث ، وقال
يعقوب بن شيبة: روايته عن عكرمة مضطربة، وروايته عن غيره
صالحة (٤) .
(١) هو ابن يونس بن أي إسحاق السبيعي تقدم .
(٢) هي جزء من الآية الكريمة رقم (١٢) من سورة يس وهي قوله تعالى: ﴿ إنا نحن
نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وءاثرهم وكل شيء أحصينه في إمام مبين﴾ .
(٣) أخرجه الطبري في تفسيره ١٠٠/٢٢ من طريق وكيع بمثله سندا ومتنا .
(٤) انظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٧٩/٤) والتهذيب لابن حجر ٢٣٢/٤
والحديث له شواهد تقويه فعند البخاري: كتاب الأذان باب احتساب الآثار
١٣٩/٢ من حديث أنس قوله: أن بني سلمة أرادوا أن يتحولوا عن منازلهم فينزلوا
قريبا من النبي ﴿ قال: فكره رسول الله ﴿ أن يعروا المدينة فقال: « ألا تحتسبون =
٥٣١
أبواب بناء المساجد
(١٣) باب التغليظ عن التخلف عن الجماعة
(٢٩٨) حدثنا عثمان بن إسماعيل الهذلي الدمشقي، ثنا الوليد بن
مسلم، عن ابن أبي ذئب، عن الزبرقان بن عمرو الضمري(١) عن أسامة ٥٣/ب
ابن زيد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
لينتهين رجال عن ترك الجماعة أو لأحرقن بيوتهم .
هذا إسناد ضعيف؛ لتدليس ( الوليد بن مسلم، والزبرقان بن
عمرو الضمري، لم يسمع من أسامة بن زيد )(٢) وعثمان لا يعرف
= آثاركم » وقد أشار البخاري إلى سبب نزول الآية في حديث ابن ماجة فقال :
وقال مجاهد في قوله: ﴿ونكتب ما قدموا وآثارهم﴾ قال: خطاهم.
قال ابن حجر معلقا على صنيع البخاري هذا : وأشار البخاري بهذا التعليق إلى
أن قصة بني سلمة كانت سبب نزول هذه الآية وقد ورد مصرحا به من طريق
سماك عن عكرمة عن ابن عباس أخرجه ابن ماجه وغيره الفتح ١٤٠/٢ .
وجاء عند مسلم من حديث جابر قوله : كانت ديارنا نائية عن المسجد فأردنا أن
نبيع بيوتنا فنقترب من المسجد فنهانا رسول الله: ﴿ فقال: « إن لكم بكل خطوة
درجة » ، وفي لفظ آخر عنده : « يا بني سلمة ديار كم تكتب آثار کم دياركم
تكتب آثاركم» الصحيح : كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة
( ٤٦١/١، ٤٦٢ ) .
(١) ويقال: ابن عبد الله بن عمرو بن أمية، ثقة من السادسة/د س ق (التقريب ٢٥٧/١).
(٢) ما بين القوسين وقع في الأصل هكذا ( هذا إسناد ضعيف لتدليس الزبرقان بن عمر =
٥٣٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
حاله(١) وهو في الصحيحين من حديث أبي هريرة(٢) وفي مسلم من حديث
لم يسمع من الوليد بن يزيد بن الوليد بن مسلم ) وهو تصحيف واضح
والصواب ما أثبت فقد جاء نص العبارة في (( هـ )) مع تحريف هكذا
( وإسناد حديث السائب بن يزيد ضعيف فيه الوليد بن مسلم الدمشقي يدلس
وعثمان لا يعرف حاله ). وجاء في ترجمة الزبرقان في التهذيب ٣٠٩/٣ :
وروى عن أسامة بن زيد وزيد بن ثابت ولم يسمع منهما .
(١) فالحديث بهذا الإسناد ضعيف وقد ذكره الألباني في ضعيف الجامع ٧٢/٥
ويغني عنه ما ذكره البوصيري بعده .
(٢) حديث أبي هريرة في البخاري ، كتاب الأذان ، باب وجوب صلاة الجماعة
١٢٥/٢ ولفظه عنده: « والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب
فيحطب ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم أخالف إلى
رجال فأحرق عليهم بيوتهم والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عرقا
سمينا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء » وهو في مسلم: كتاب المساجد
ومواضع الصلاة، باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار وما يفعله
المأموم إذا أخرها الإمام ٤٥١/١ وفي الموطأ: كتاب صلاة الجماعة ، باب
فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ ١٢٩/١ ومسند أحمد ٢٤٤/٢ ،
والنسائي: كتاب الإمامة باب التشديد في ترك الجماعة ٩٨/١، والترمذي:
أبواب الصلاة ، باب ما جاء فيمن يسمع النداء فلا يجيب ٤٢٢/١، وأبي
داود: كتاب الصلاة ، باب في التشديد في ترك الجماعة ٣٧١/١، وابن
ماجة: كتاب المساجد والجماعات ، باب التغليظ في التخلف عن الجماعة =
٥٣٣
أبواب بناء المساجد
ابن مسعود (١)، قال الترمذي : وفي الباب عن ابن مسعود، وأبي الدرداء،
ومعاذ، وأنس، وجابر رضي الله تعالى عنهم(٢)
.(٢) .
=
(٢٥٩/١)، والدارمي (٢٩٢/١).
(١) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار
٤٥٢/١ وهو في الجمعة .
(٢) ٤٢٣/١ .
٥٣٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(١٤) باب من صلى العشاء في جماعة
(٢٩٩) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا إسماعيل بن عياش، عن
عمارة بن غزية (١) عن أنس بن مالك، عن عمر بن الخطاب، عن النبي
صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول :
من صلى في مسجد جماعة أربعين ليلة لا تفوته الركعة الأولى من
صلاة العشاء كتب الله له بها عتقًا من النار .
هذا إسناد فيه مقال، عمارة لم يدرك أنسًا ولم يلقه، قال الترمذي
والدارقطني (٢): وإسماعيل بن عياش كان يدلس(٣).
ورواه الترمذي، وابن ماجة من حديث أنس فجعلاه من مسنده
لا مسند عمر(٤)، ورواه أبو يعلى الموصلي في ((مسنده)) ثنا عثمان بن
(١) غزية : بفتح المعجمة، وكسر الزاي بعدها تحتانية ثقيلة ابن الحارث الأنصاري
المازني المدني لا بأس به ، وروايته عن أنس مرسلة من السادسة مات سنة أربعين
ومائة / خت م ٤ ( التقريب ٥١/٢ ) .
(٢) سؤالات البرقاني للدارقطني ص ٥٣ رقم ٣٧٤ وسنن الترمذي (٩/٢) وانظر
التهذيب ٤٢٣/٧) .
(٣) ذكره ابن حجر في الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين ص ٨٢ رقم ٦٨ من
تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس .
(٤) في الترمذي أبواب الصلاة، باب ما جاء في فضل التكبيرة الأولى ٧/٢ وقال
الترمذي : وقد روى هذا الحديث عن أنس موقوفا ، ولا أعلم أحدا رفعه إلا ما روى =
٥٣٥
أبواب بناء المساجد
أبي شيبة فذكره بإسناده ومتنه(١).
=
مسلم وذكر سند حديث أنس عنده ثم قال : وإنما يروى هذا الحديث عن حبيب
ابن أبي حبيب البجلي عن أنس بن مالك قوله ثم ذكر حديث ابن ماجة هذا وقال :
وهذا حديث غير محفوظ وهو حديث مرسل وعمارة بن غزية لم يدرك أنس بن
مالك ، وأما عزوه لابن ماجة فيظهر أنه وهم فلم أجده في سنن ابن ماجة ولم
یذ کره المزي كما أنه ذكره الألباني في ضعيف الجامع ٢١٤/٥.
(١) لم أجده في مسنده لا المخطوطة ولا المطبوع .
٥٣٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(١٥) باب لزوم الجماعة(١) وانتظار الصلاة
(٣٠٠) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ( ثنا شبابة )(٢) ، ثنا ابن أبي
ذئب عن المقبري، عن سعيد بن يسار(٣) عن أبي هريرة، عن النبي
صلى الله عليه وسلم قال :
ما توطن (٤) رجل مسلم المساجد للصلاة والذكر إلا تبشبش(٥) الله
له كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم .
هذا إسناد صحيح، رواه ابن حبان في صحيحه عن عبد الله بن
محمد، ثنا إسحاق إبراهيم، أبنا عثمان بن عمر، ثنا ابن أبي ذئب فذكره
بإسناده ومتنه(٦).
(١) في ط. عبد الباقي ((باب لزوم المساجد وانتظار الصلاة)).
(٢) ما بين القوسين سقط من الأصل و ((هـ )) وهو موجود في تحفة الأشراف
٧٨/١٠ وط. عبد الباقي لابن ماجة ٢٦٢/١ ح ٨٠٠ وهو الصواب فأثبته .
(٣) أبو الحباب بضم المهملة وموحدتين المدني وقيل: سعيد بن مرجانه ولا يصح، ثقة
متقن من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومائة وقيل قبلها بسنة/ع (التقريب ٣٠٩/١).
(٤) مأخوذة من الوطن وهو : المنزل تقيم به ، وكل مقام قام به الإنسان لأمر فهو
موطن له ( اللسان ٤٥١/١٣) .
(٥) البش: فرح الصديق بالصديق واللطف في المسألة والإقبال عليه وقد بششت به أبش
( النهاية ١٣٠/١) ، والواجب في ما وصف الله به نفسه ووصفه به رسوله
إثباته على حد قوله تعالى: ﴿ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾ .
(٦) الصحيح ٣٧٤/٢ .
٥٣٧
أبواب بناء المساجد
ورواه الحاكم عن عبدان بن يزيد، عن إبراهيم بن الحسين، عن آدم
ابن أبي إياس، عن ابن أبي ذئب به كذلك(١).
ورواه ابن خزيمة في صحيحه(٢) وابن أبي شيبة، ورواه أبو داود
الطيالسي في "مسنده" عن ابن أبي ذئب بإسناده ومتنه سواء .
ورواه مسدد في "مسنده " من طريق سعيد بن يسار، ورواه أحمد
ابن منيع في مسنده عن يعقوب، عن ابن أبي ذئب به(٣).
(٣٠١) حدثنا أحمد بن سعيد(٤) الدارمي، ثنا النضر بن شميل،
ثنا حماد(٥)، عن ثابت(٦) عن أبي أيوب(٧) عن عبد الله بن عمرو قال:
٥٤ / ١
(١) المستدرك ٢١٣/١ وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه
ووافقه الذهبي .
(٢) الصحيح ٣٧٤/٢ .
(٣) ذكر البوصيري في إتحاف الخيرة كتاب المساجد باب لزوم المساجد والجلوس فيها
إخراج من ذكره هنا للحديث وانظر مسند أبي داود الطيالسي ص ٣٠٧
ح ٢٣٣٤.
والحديث قال عنه الألباني حسن ( صحيح الجامع ١٤٠/٥) .
(٤) وقع في الأصل ((إسماعيل)) وهو تصحيف انظر التحفة ٣٨٩/٦ وحديث ٥٦
( وهــ ق ٩٢) .
(٥) حماد بن سلمة تقدم .
(٦) البناني تقدم .
(٧) المراغي الأزدي اسمه يحيى ، ويقال حبيب بن مالك، ثقة من الثالثة مات بعد
الثمانين/ خ م د س ق ( التقريب ٣٩٣/٢ ) .
٥٣٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب فرجع من رجع، وعقب
من عقب، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرعًا قد حفزه النفس
وقد حسر عن ركبتيه، فقال :
أبشروا هذا ربكم قد فتح بابًا من أبواب السماء يباهي بكم
الملائكة، يقول : انظروا إلى عبادي قد قضوا فريضة وهم ينتظرون
أخرى .
هذا إسناد رجاله ثقات، رواه الإمام أحمد في مسنده من هذا
الوجه(١) قال الحافظ المنذري: وأبو أيوب هو المراغي العتكي ثقة، ما أراه
سمع عبد الله بن عمرو، قال: وحفزه: بفتح الحاء المهملة والفاء بعدهما
زاي، أي: ساقه وأتعبه من شدة سعيه، وحسر هو: بفتح الحاء والسين
المهملتين أي كشف عن ركبتيه(٢). انتهى .
(١) المسند ٢٠٨/٢ .
(٢) الترغيب والترهيب ٢٨٢/١ وقول المنذري في أبي أيوب: ما أراه سمع عبد الله بن
عمرو محل نظر فلم أجد من ذكر عدم سماعه من ابن عمرو ، وقال شيخنا الألباني
معلقا على قول المنذري : " إعلاله بالانقطاع لا وجه له عندي لأن أبا أيوب هذا
قد أدرك ابن عمرو ولم يعرف بتدليس فروايته ينبغي حملها على الاتصال كما هو
مذهب الجمهور . والله أعلم" ( صحيح الترغيب ١٨٠/١ ح ٤٤٥).
٥٣٩
أبواب بناء المساجد
رواه أبو يعلى الموصلي في " مسنده" بزيادة طويلة في أوله كما
أوردته في زوائد المسانيد العشرة في كتاب الذكر(١).
(١) باب فضل لا إله إلا الله والحديث في صحيح الجامع ٦٧/١.