النص المفهرس
صفحات 421-440
٤٢١ كتاب الطهارة وسننها إلى الأرض ثم نفضهما، ومسح على وجهه، قال الحكم: ويديه، وقال سلمة: ومرفقيه. هذا إسناد فيه ابن أبي ليلى واسمه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وقد ضُعّف من قبل حفظه وأصل كيفية التيمم في الصحيحين من حديث عمار(١) لكن لم ينفرد به ابن أبي ليلى فقد رواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن وكيع عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن ابن أبي أوفى(٢) عن أبيه فذكره . - (١) عند البخاري في الموطن السابق، ومسلم: كتاب الحيض، باب التيمم (١/ ٢٨٠) وفيه عند مسلم ... « إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ثم تنفخ ثم تمسح بهما وجهك وكفيك ... » . (٢) هكذا ذكر البوصيري والموجود في المصنف ١/ ١٥٩ : سلمة بن كهيل عن ابن أبزى عن أبيه ... على المشهور والصحيح، فلعله وهم من البوصيري - رحمه الله - ومتن الحديث ثابت في الصحيحين كما أشير إليه وغيرهما . ٤٢٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري (٧٤) باب ما جاء في الجراحة تصيبه فيخاف علی نفسه أن يغتسل ١/٤٢ (٢٣١) حدثنا هشام بن عمار، ثنا عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، ثنا الأوزاعي عن عطاء بن أبي رباح(١) سمعت ابن عباس يخبر أن رجلا أصابه جرح في رأسه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أصابه احتلام، فأمر بالاغتسال فاغتسل فكز(٢) فمات فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: قتلوه قتلهم الله، أو لم يكن شفاء العي (٣) السؤال. قال عطاء: وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لو غسل جسده وترك رأسه حيث أصابه الجراح(٤). هذا إسناد منقطع، قال الدارقطني : الأوزاعي عن عطاء مرسل(٥). (١) القرشي مولاهم المكي، ثقة فقيه ن فاضل، لكنه كثير الإرسال ، من الثالثة ، مات سنة أربع عشرة ومائة على المشهور ، وقيل: إنه تغير بآخره ، ولم يكن ذلك منه اع ( التقريب ٢٢/٢). (٢) الكزاز: داء يتولد من شدة البرد ، وقيل: هو نفس البرد ، وقد كرّ يكز كرًّا ( النهاية ٤ / ١٧) . (٣) العي: الجهل. (النهاية ٣/ ٣٣٤). (٤) جاء في لفظ من طريق الأوزاعي: « لو غسل جسده وترك رأسه حيث أصابته الجراح أجزأه » انظر : سنن الدارقطني (١ / ١٩١). (٥) الموجود في سنن الدارقطني : كتاب الطهارة ، باب جواز التيمم لصاحب الجراح = ٤٢٣ كتاب الطهارة وسننها رواه أبو داود عن نصر بن عاصم الأنطاكي ثنا محمد بن شعيب أخبرني الأوزاعي أنه بلغه عن عطاء بن أبي رباح فذكره بإسناده ومتنه، إلا أنه لم يقل: في رأسه ، ولم يقل: فكز ، ولم يذكر ما زاده عطاء والباقي نحوه(١)، واختلف فيه على الأوزاعي وقد تابعه عليه ( الوليد بن)(٢) عبيد الله بن أبي رباح عن عمه عطاء ، رواه ابن خزيمة في صحيحه وابن الجارود والحاكم من طريق الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح عن عمه به (٣). = (١ / ١٨٨). قوله: اختلف على الأوزاعي فقيل: عنه عن عطاء ، وقيل : عنه بلغني عن عطاء ، وأرسل الأوزاعي آخره عن عطاء عن النبي ﴿﴿ وهو الصواب . قال ابن حجر في التلخيص (١ / ١٤٧) موضحاً كلام الدارقطني : هي رواية ابن ماجة . وحكم بعدم سماع الأوزاعي من عطاء أبو حاتم وأبو زرعة وذكرا أن بينهما إسماعيل بن مسلم كما جاء في رواية لابن أبي العشرين . انظر : العلل لابن أبي حاتم ١/ ٣٧، والتلخيص الحبير ١ / ١٤٧ . (١) السنن: كتاب الطهارة، باب في المجروح يتمم (٢٤٠/١). (٢) سقط ما بين القوسين من الأصل و"هـ" وهو خطأ ، والصحيح ما أثبت ، وانظر الحاشية بعده . (٣) ابن الجارود في المنتقى: كتاب الطهارة، باب التيمم ص ٥٢ رقم ١٢٨ ، وابن خزيمة في الصحيح : كتاب الطهارة ، التيمم ١ / ١٣٨، وابن حبان : كتاب الطهارة ، باب التيمم ١/ ٧٦ كما في الموارد والحاكم في المستدرك : كتاب الطهارة، وصححه ، ووافقه الذهبي (١ / ١٦٥) ، والحديث فيه ما أشار إليه البوصيري من الانقطاع ، وحديث الوليد فيه الوليد ضعفه الدارقطني كما في السنن (١٩٠/١)، غير أن ابن حجر قال في التلخيص ١/ ١٤٧: "والوليد بن عبيد الله ضعفه الدارقطني ، وقواه من صحح حديثه هذا" ، وقد تقدم تصحيح الحاكم، وله = ٤٢٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري (٧٥) باب من قال لا ینام الجنب حتى يتوضأ وضوءه للصلاة(١) (٢٣٢) حدثنا أبو مروان العثماني محمد بن عثمان ، ثنا عبد العزيز ابن محمد عن يزيد بن عبد الله بن الهاد(٢) عن عبد الله بن خباب(٣) عن أبي سعيد الخدري أنه كان تصيبه الجنابة بالليل فيريد أن ينام ، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ ثم ينام . هذا إسناد صحيح رجاله ثقات ،وله شاهد في الصحيحين من حديث نافع عن ابن عمر (٤) ، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه = شواهد لا بأس بأسانيدها (انظر: سنن الدارقطني: كتاب الطهارة (١٩٠/١) ولأجلها حسنه الألباني كما في مشكاة المصابيح (١٦٦/١). (١) هكذا جاء هذا الباب في " هـ" ومخطوطة سنن ابن ماجة ط. عبد الباقي ، وسقط من الأصل ونسخة دار الكتب المصرية، فجاء الحديث ٢٣٣، ضمن أحاديث الباب السابق فيه، والصواب ما أثبت . (٢) الليثي ، أبو عبد الله المدني، ثقة مكثر ، من الخامسة ، مات سنة تسع وثلاثين ومائة / ع ( التقريب ٣٦٧/٢). (٣) الأنصاري البخاري مولاهم المدني، ثقة، من الثالثة، مات بعد المائة / ع ( التقريب ٤١٢/١ ) . (٤) في البخاري : كتاب الغسل ، باب نوم الجنب ، وباب الجنب يتوضأ ثم ينام (٣٩٢/١)، ومسلم: كتاب الحيض ، باب جواز نوم الجنب (١ / ٢٤٨) والنسائي : = ٤٢٥ كتاب الطهارة وسننها من حديث شداد بن أوس ومن حديث عمار بن ياسر ومن حديث علي بن أبي طالب (١) . = كتاب الطهارة، باب وضوء الجنب إذا أراد أن ينام (٣٢/١)، والترمذي : أبواب الطهارة ، باب ما جاء في الوضوء للجنب إذا أراد أن ينام (١ / ٢٠٦) . (١) انظر هذه الأحاديث وغيرها في المصنف: كتاب الطهارات، باب في الجنب يريد أن يأكل أو ينام ١ / ٦٠، ٦١، ٦٢. ٤٢٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري (٧٦) باب تحت كل شعرة جنابة (٢٣٣) حدثنا هشام بن عمار، ثنا یحی بن حمزة حدثني عتبة بن أبي حكيم حدثني طلحة بن نافع، حدثني(١) أبو أيوب الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، وأداء الأمانة كفارة لما بينهما . قلت: وما أداء الأمانة؟ قال: غسل الجنابة فإن تحت كل شعرة جنابة . هذا إسناد فيه مقال؛ طلحة بن نافع لم يسمع من أبي أيوب ٤٢/ب قاله ابن أبي حاتم(٢) عن أبيه، وفيما قاله أبو حاتم نظر؛ فإن طلحة ابن نافع وإن وصفه الحاكم بالتدليس(٣) فقد صرح بالتحديث فزالت تهمة التدليس(٤)، وهو ثقة وثقه النسائي والبزار وابن (١) هكذا في الأصل و "هـ" وط. عبد الباقي، وتعظيم قدر الصلاة للمروزي وهو خطأ ولعله من عتبة بن أبي حكيم ، وذلك أن الحديث منقطع كما قال أبو حاتم: طلحة لم يسمع من أبي أيوب . فقوله: حدثني، خطأ . (٢) كتاب المراسيل ص ١٠٠ . (٣) علوم الحديث ص ١٠٣، وصحح حديثه كما في المستدرك (١/ ١٥٥)، وذكره ابن حجر في الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين وذكر أنه وصفه الدارقطني وغيره بذلك ( طبقات المدلسين ص ٢٨) . (٤) هذا انقطاع ، وإن أطلق عليه بعضهم وصف التدليس يقول أبو عمر بن عبد البر منكراً هذا الإطلاق : فإن كان هذا تدليساً فما أعلم أحداً من العلماء سلم منه في = ٤٢٧ كتاب الطهارة وسننها عدي(١)، وأصحاب السنن الأربعة(٢)، وعتبة بن أبي حكيم مختلف فيه(٣)، رواه أحمد بن منيع في مسنده ثنا الهيثم بن خارجة ثنا يحيى بن حمزة عن عتبة بن أبي حكيم حدثني طلحة بن نافع حدثني أبو أيوب الأنصاري فذكره بإسناده(٤) ومتنه. وروى أبو داود والترمذي منه الجملة الأخيرة من حديث أبي هريرة (٥) . قديم الدهر ولا في حديثه ، اللهم إلا شعبة بن الحجاج ويحيى بن سعيد القطان فإن = هذين ليس يوجد لهما شيء من هذا لاسيما شعبة ... (التمهيد ١/ ١٥) ، فالحديث منقطع ؛ إذ طلحة كما قال ابن أبي حاتم : لم يسمع من أبي أيوب . وقد قرر ذلك البوصيري نفسه - رحمه الله - في الحديث رقم ١٤٦ قبل ٨٨ حديثاً . (١) قال النسائي: ليس به بأس . وقال ابن عدي: لا بأس به. وقال البزار: هو في نفسه ثقة . انظر : الكامل لابن عدي (٤ / ١٤٣٢) والتهذيب (٢٧/٥). (٢) لم أجد توثيقهم له عدا النسائي كما تقدم ولعله يشير إلى إخراجهم حديثه وتصحفت العبارة أو سقط منها شيء ، وقد اخرج له الجماعة مقروناً بغيره عند البخاري ، انظر ترجمته في الميزان والتقريب وغيرهما . (٣) قال عنه الذهبي: هو متوسط، حسن الحديث. (الميزان ٣/ ٢٨)، وقال عنه الحافظ: صدوق يخطئ كثيراً / عخ ٤ ( التقريب ٤/٢)، وضعفه البوصيري نفسه في الحديث رقم ١٤٦ ، والحديث ضعيف لانقطاعه وللكلام في عتبة ، وقد ضعف الحافظ ابن حجر إسناده كما في التلخيص (١/ ١٤٢) ، وضعفه الألباني كما في الجامع الصغير (٢٨٨/٣) رقم ٣٥٧٨ . (٤) وأخرجه ابن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (١٠٧ ب) رقم ٤٩١، من طريق الهيثم بن خارجة ثنا يحيى بن حمزة فذكره بمثل ما عند ابن ماجة سنداً ومتناً . (٥) عند الترمذي : كتاب الطهارة، باب ما جاء أن تحت كل شعرة جنابة (١ / ١٧٨) = ٤٢٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري (٧٧) باب المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل (٢٣٤) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة و علي بن محمد قالا: ثنا وكيع عن سفيان عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن خولة بنت حكيم أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل؟ فقال: ليس عليها غسل حتى تنزل، كما أنه ليس على الرجل (غسل وأبي داود: كتاب الطهارة ، باب في الغسل من الجنابة (١ / ١٦١) وابن ماجة : = كتاب الطهارة ، باب تحت كل شعرة جنابة (١ / ١٩٦) ولفظه كما عند الترمذي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي ﴿ قال: « تحت كل شعرة جنابة، فاغسلوا الشعر وأنقوا البشر » وهو حديث ضعيف علته الحارث بن وجيه ومداره عليه ، قال الترمذي فيه : حديث الحارث بن وجيه حديث غريب لا نعرفه إلا من حديثه وهو شيخ ليس بذلك . وقال أبو داود : الحارث بن وجيه حديثه منكر وهو ضعيف . وقال ابن حجر في ( التقريب ١٤٥/١ ) : ضعيف . وقد صح من الأحاديث في فضل الصلاة والجمع والكيفية الصحيحة لإتمام الغسل والوضوء ما يكفي والحمد لله . انظر صحيح مسلم : كتاب الطهارة ، باب الصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر (٢٠٩/١ ) ، وكتاب الحيض ، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة ... ( ١ / ٢٥٥) . ٤٢٩ كتاب الطهارة وسننها حتى ينزل)(١) . قلت: علي بن زيد بن جدعان ضعيف، رواه النسائي في الصغرى عن يوسف بن سعد عن الحجاج بن محمد عن شعبة عن عطاء الخراساني عن سعيد بن المسيب فذكره إلا قوله: كما أنه ليس إلى آخره، والباقي مثله(٢) ، وكذا روى الإمام أحمد في "مسنده" الطرف الأول من حديث أم سلمة(٣) ، ومن حديث أم سليم رواه أحمد أيضًا ، وأبو (١) ما بين القوسين سقط من الأصل، والتصحيح من "هـ" وط. عبد الباقي . (٢) عند النسائي من مسند خولة : كتاب الطهارة ، باب غسل المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل (٢٦/١) ولفظه عنده: قالت: سألت رسول الله له عن المرأة تحتلم في منامها ؟ فقال: « إذا رأت الماء فلتغتسل » وفيه عطاء الخراساني قال فيه ابن حجر في ( التقريب ٢٣/٢ ): صدوق يهم كثيراً ويرسل ويدلس ، ورمز له ( م ٤) فالحديث من هذا الوجه ضعيف، ويغني عنه ما ثبت في الصحيحين وغيرهما مما سنشير إليه بعد . (٣) المسند (٦/ ٣٠٢) ، وفيه عن زينب بنت أم سلمة عن أمها أم سلمة أن أم سليم سألت النبي ﴿ فقالت : يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق ، هل على المرأة غسل إذا احتلمت ؟ قال: « نعم إذا رأت الماء»، وانظر منه أيضاً ٣٠٦، ٣٠٨ وهو عنده عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب به ، ومن هذا الوجه أخرجه البخاري في الصحيح : كتاب العلم ، باب الحياء في العلم (١ / ٢٢٨) ومسلم : = ٤٣٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري داود والترمذي والنسائي(١). كتاب الحيض ، باب وجوب الغسل على المرأة يخرج المني منها (٢٥٠/١) = والترمذي : أبواب الطهارة ، باب ما جاء في المرأة ترى في المنام مثل ما يرى الرجل (٢٠٩/١) وابن ماجة: كتاب الطهارة ، باب المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل (١ / ١٩٧)، وعبد الرزاق في المصنف: كتاب الطهارة ، باب احتلام المرأة (٢٨٣/١)، وابن أبي شيبة في المصنف: كتاب الطهارات، باب في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل (١ / ٨٠). (١) عند أحمد في المسند (٦ / ٣٧٦، ٣٧٧) والترمذي في الجامع من حديث أم سلمة كما تقدم (١ / ٢٠٩) وأبي داود من حديث عائشة: كتاب الطهارة، باب في المرأة ترى ما يرى الرجل (١ / ١٦٢)، وهو في مسلم من حديث أم سليم : كتاب الحيض (١ / ٢٥٠)، وعند النسائي من حديث أنس وعائشة وأم سلمة : كتاب الطهارة (١ / ٢٥) وعند ابن ماجة من حديث أنس (١٩٧/١)، والغريب في تخريج البوصيري - رحمه الله - لهذا الحديث عدم عزوه للصحيحين مع وجوده فيهما . ٤٣١ كتاب الطهارة وسننها (٧٨) باب وجوب الغسل من التقاء الختانين (٢٣٥) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا أبو معاوية عن حجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا التقى الختانان وتوارت الحشفة وجب الغسل. هذا إسناد ضعيف ؛ لضعف حجاج وهو ابن أرطأة وتدلیسه، وقد رواه بالعنعنة ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في "مصنفه" كما أورده من : طريقه(١) ، ورواه ابن ماجة والترمذي من حديث عائشة وقال: حسن صحيح(٢) . ورواه النسائي في الصغرى من حديث أبي هريرة(٣). (١) المصنف : كتاب الطهارات ، باب من قال إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل (١/ ٨٩)، وأخرجه أحمد في المسند بمثله سنداً ومتناً (٢ / ١٧٨)، والحديث فيه الحجاج وفيه ما ذكره البوصيري غير أنه توبع بضعيف مثله عند الطبراني كما ذكر الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم ١٢٦١ ، وحسنه من أجله، ويشهد له حديث أبي هريرة وعائشة اللذين أشار إلى تخريجهما المصنف - رحمه الله -. (٢) في ابن ماجة : كتاب الطهارة ، باب وجوب الغسل من التقاء الختانين (١/ ١٩٩) والترمذي في الجامع أبواب الطهارة، باب ما جاء إذا التقى الختانان وجب الغسل (١٨٢/١)، والحديث عندهما صحيح ولفظه عند ابن ماجه، إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل فعلته أنا ورسول الله فاغتسلنا. وهو عند أحمد (١٢٣/٦) وأخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الحيض باب نسخ "الماء من الماء" ووجوب الغسل بالتقاء الختانين (٢٧١/١) بنحوه. (٣) كتاب الطهارة، باب وجوب الغسل إذا التقى الختانان (٢٥/١) من طريق قتادة = ٤٣٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري (٧٩) باب السترة في الغسل (٢٣٦) حدثنا محمد بن عبيد بن ثعلبة الحماني(١) ثنا عبد الحميد أبو يحيى الحماني(٢) ثنا الحسن بن عمارة(٣) عن المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة(٤) عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: = عن الحسن عن أبي رافع عن أبي هريرة وهو من هذا الوجه عند البخاري في الصحيح : كتاب الغسل ، باب إذا التقى الختانان (٣٩٥/١)، ومسلم: كتاب الحيض باب نسخ الماء من الماء (٢٧١/١) وأبي داود في السنن : كتاب الطهارة ، باب في الإكسال (١٤٨/١)، وابن ماجة : كتاب الطهارة ، باب وجوب الغسل من التقاء الختانين (١٩٩/١) ولفظه كما عند البخاري : « إذا جلس بين شعبها الأربع ثم أجهدها فقد وجب الغسل » . (١) العامري الكوفي الحماني بكسر المهملة وتشديد الميم، لقبه الحوت، مقبول، من الحادية، عشرة / ق ( التقريب ١٨٩/٢ ). (٢) ابن عبد الرحمن الحماني لقبه بشمين بفتح الموحدة وسكون المعجمة وكسر الميم بعدها تحتانية ساكنة ثم نون، صدوق، يخطئ، ورمي بالإرجاء، من التاسعة، مات سنة اثنتين ومائتين / خ م د ت ق ( التقريب ٤٦٩/١ ) . (٣) البجلي مولاهم أبو محمد الكوفي قاضي بغداد، متروك، من السابعة، مات سنة ثلاث وخمسين ومائة / خت ت ق ( التقريب ١٦٩/١). (٤) ابن عبد الله بن مسعود مشهور بكنيته والأشهر أن لا اسم له غيرها ويقال: اسمه عامر، كوفي، ثقة، من كبار الثالثة ، والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه، مات بعد سنة ثمانين / ٤ ( التقريب ٤٤٨/٢ ) . ٤٣٣ كتاب الطهارة وسننها لا يغتسل أحدكم بأرض خلاء ، ولا فوق سطح لا يواريه فإن لم یکن یری فإنه یری. هذا إسناد ضعيف، أبو عبيدة قيل : لم يسمع من أبيه عبد الله ابن مسعود(١)، والحسن بن عمارة مجمع على ترك حديثه ، قال الساجي والسهيلي(٢): وللمتن شواهد من حديث أم هانئ في "الصحيحين" (٣). (١) انظر المراسيل لابن حاتم حيث أنكر شعبة سماعه من أبيه ص٢٥٦، ورجح ابن حجر في التقريب - كما مرت قريبا - عدم السماع. (٢) نص كلامها كما في التهذيب (٣٠٦/٢، ٣٠٨). يقول الساجي: ضعيف متروك أجمع أهل الحديث على ترك حديثه. وقال السهيلي: ضعيف بإجماع منهم . (٣) البخاري: كتاب الغسل، باب التستر في الغسل عند الناس (٣٨٧/١) ومسلم كتاب الحيض باب تستر المغتسل بثوب ونحوه (٢٦٥/١، ٢٦٦) وأخرجه النسائي: كتاب الطهارة، باب ذكر الاستتار عند الاغتسال (٢٩/١) وأحمد في المسند (٣٤١/٦) ولفظه كما عند البخاري .. ذهبت إلى رسول الله ﴿4 عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة تستره فقال: من هذه ؟ فقلت: أنا أم هانئ . وهو عند ابن ماجة : كتاب الطهارة ، باب ما جاء في الاستتار عن الغسل (١١٢/١). ٤٣/أ ٤٣٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري (٨٠) باب ما جاء في النهي للحاقن أن يصلي (٢٣٧) حدثنا بشر بن آدم ثنا زيد بن الحباب ثنا معاوية بن صالح عن السفر بن نسير(١) عن يزيد بن شريح(٢) عن أبي أمامة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي الرجل وهو حاقن . هذا إسناد فيه السفر وهو ضعيف(٣)، وكذا بشر بن آدم(٤)، رواه الإِمام أحمد في " مسنده" من هذا الوجه(٥) . (١) السفر بسكون الفاء ابن نسير بالنون والمهملة مصغرا الأزدي الحمصي أرسل عن أبي الدرداء، وهو ضعيف، من السادسة / ق ( التقريب ١/ ٣١٠). (٢) الحضرمي ، الحمصي ، مقبول ، من الثالثة ، وروايته عن نعيم بن همام مرسلة / بخ د ت ق ( التقريب ٣٦٦/٢) . (٣) قال في الخلاصة ص ١٦٢ : ... قال الدارقطني: يعتبر به وتقدم تضعيف ابن حجر له في ترجمته . (٤) أبو عبد الرحمن السمان قال فيه ابن حجر: صدوق فيه لين (التقريب ٩٨/١). (٥) المسند (٥/ ٢٥٠، ٢٦٠) ومداره على السفر وهو ضعيف عن يزيد بن شريح وهو مقبول . وقد رواه عن أبي أمامة وأبي هريرة وأبي حي المؤذن الحمصي عن ثوبان ، قال الترمذي في الجامع أبواب الصلاة ، باب ما جاء في كراهية أن يخص الإمام نفسه بالدعاء (٢ / ١٩٠) بعد أن أخرج حديث ثوبان وأشار إلى الآخر قال: و کأن حدیث یزید بن شريح عن أبي حي المؤذن عن ثوبان في هذا أجود إسنادا وأشهر . وقال أحمد شاكر معلقا في هذا الموضع من الجامع : مدار الحديث في طرقه كلها على يزيد بن شريح وهو ثقة ، فإما أن يكون سمعه من الطرق الثلاثة = ٤٣٥ كتاب الطهارة وسننها (٢٣٨) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو أسامة عن إدريس الأودي(١) عن أبيه(٢) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يقوم أحدكم إلى الصلاة وبه أذى . هذا إسناد رجاله ثقات ، وله شاهد من حديث عبد الله بن الأرقم رواه الترمذي(٣) وقال: حسن صحيح . = وحفظه ، وإما أن يكون اضطرب حفظه فيها ونسي ، ولعل رواية السفر بن نسير عنه عن أبي أمامة ارجح لما جاء عند أحمد من المتابعة من شيخ مبهم يحكي أنه سمعه من أبي أمامة والسفر ضعيف كما تقدم ، ويزيد قال فيه ابن حجر : مقبول ، لكن له شواهد تجبر هذا الضعف ، ففى مسلم: كتاب المساجد ، باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام ١/ ٣٩٣، من حديث عائشة قالت: إني سمعت رسول الله ﴿﴾ يقول: « لا صلاة بحضرة الطعام ولا وهو يدافعه الأخبثان »، وانظر سنن أبي داود: كتاب الطهارة ، باب أيصلي الرجل وهو حاقن؟ ١ / ٦٨، والترمذي : أبواب الطهارة ، باب ما جاء إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء فليبدأ بالخلاء ١/ ٢٦٢، ٢٦٣، وانظر منه ١٨٩/٢، ولهذا صحح الألباني حديث أبي أمامة، انظر: صحيح الجامع ٦/ ٤٤ . (١) ابن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، ثقة، من السابعة / ع ( التقريب ٥٠/١). (٢) هو يزيد بن عبد الرحمن الأسود الأودي ، بواو ساكنة بعدها مهملة ، أبو داود ، مقبول ، من الثالثة / بخ ت ق ( التقريب ٣٦٨/٢) . (٣) انظر تخريج الحديث قبله ، وحديث ابن الأرقم في النسائي كذلك : كتاب الإمامة ١/ ٩٨ والحديث يتقوى بما تقوى به الحديث السابق ، وقد صححه الألباني كما في صحيح الجامع ٢٤٧/٦ . = ٤٣٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري (٨١) باب ما للرجل من المرأة إذا كانت حائضاً (٢٣٩) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ( ثنا محمد بن بشر)(١) ثنا محمد بن عمرو(٢) ثنا أبو سلمة عن أم سلمة قالت: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في لحافه فوجدت ما تجد النساء من الحيضة فانسللت من اللحاف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنفست(٣) ؟ قلت: وجدت ما تجد النساء من الحيضة . قال: ذلك ما كتب الله على بنات آدم . قالت: فانسللت(٤)، فأصلحت من شأني ثم رجعت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تعالَي فادخلي معي في اللحاف. قالت: فدخلت معه . هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، رواه مسدد في مسنده عن یحی ابن سعيد عن محمد بن عمرو فذكره بإسناده ومتنه سواء، وهو في = وقوله 48:« لا يقوم أحدكم إلى الصلاة وبه أذى» معنى قوله ﴿﴿ في حديث عائشة عند مسلم كما تقدم في تخريج الحديث قبله ... « ولا وهو يدافعه الأخبثان » . (١) ما بين قوسين سقط من الأصل والصواب ما أثبت كما في "هـ" وتحفة الأشراف ٤٢/١٣ . (٢) ابن علقمة بن وقاص تقدم ح ١٤ . (٣) قال ابن الأثير يقال : نفست المرأة فهي منفوسة ونفساء إذا ولدت ، فأما الحيض فلا يقال فيه إلا نَفست بالفتح. ( النهاية ٩٥/٥)، والمراد هنا أنها حاضت كما هو واضح من السياق . (٤) أي مضيت وخرجت بتأنٍ وتدريج ( النهاية ٢ / ٣٩٢). ٤٣٧ كتاب الطهارة وسننها الصحيحين والنسائي(١) من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن زينب بنت أبي سلمة عن أم(٢) سلمة بمعناه ، خلا قوله: ذاك ما كتب على بنات آدم(٣). (٢٤٠) حدثنا الخليل بن عمرو (٤) ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس(6) عن معاوية بن خديج عن معاوية بن أبي سفيان عن أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قال: سألتها كيف تصنعين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ٤٣/ب (١) عند البخاري : كتاب الحيض، باب من سمى النفاس حيضاً ١/ ٤٠٢، ولفظه عنده: قالت أم سلمة: بينا أنا مع النبي ﴿ مضطجعة في خميصة إذ حضت فانسللت فأخذت ثياب حيضتي قال : انفست ؟ قلت : نعم ، فدعاني فاضطجعت معه في الخميلة ، وعند مسلم كتاب الحيض ، باب الاضطجاع مع الحائض في لحاف واحد ١/ ٢٤٣ ، وعند النسائي: كتاب الطهارة ، باب مضاجعة الحائض ٠٣٣/١ (٢) جاء في الأصل "أبي" وهو تصحيف والصواب ما أثبت كما هو في تحفة الأشراف (٤٢/١٣) وانظره في الكتب التي خرجت الحديث . (٣) وقد جاء في حديث عائشة عند مسلم كتاب الحج (٨٧٣/٢) قوله ﴿ "أنفست ( يعني الحيضة ) قالت: قلت: نعم قال: إن هذا شئ قد كتبه الله على بنات آدم .. " (٤) الثقفي أبو عمرو البزاز البغوي، نزيل بغداد، صدوق، وقد روى عنه أبو داود في كتاب الزهد، من العاشرة ، مات سنة اثنتين وأربعين ومائتين/ ق ( التقريب ٢٢٨/١ ). (٥) التجيبي بضم المثناة وكسر الجيم ثم تحتانية ثم موحدة ، مصري، ثقة، من الثالثة / د س ق ( التقريب ٣٤١/١) . ٤٣٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري في الحيض ؟ قالت: كانت إحدانا في فورها(١) أول ما تحيض تشد عليها إزارا إلى أنصاف فخذيها ثم تضطجع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا إسناد ضعيف ، فيه ابن إسحاق وهو مدلس وقد عنعنه، وله شاهد من حديث عائشة(٢) ، ورواه أبو داود والنسائي من حديث ميمونة(٣) . (١) في حديث عائشة عند البخاري ومسلم - ويأتي تخريجه - ... أمرها أن تتزر في فور حيضتها ، والمراد أول الحيض وقيل فور الحيضة معظم صبها من فوران القدر وغليانها. انظر (النهاية ٤٧٨/٣) وفتح الباري (٤٠٤/١). (٢) حديث عائشة عند البخاري : كتاب الحيض، باب مباشرة الحائض ١/ ٤٠٣ ولفظه عنده ... قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضاً فأراد رسول الله ﴿ أن يباشرها أمرها أن تتزر في فور حيضتها ثم يباشرها ، قالت : وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله ﴿﴾ يملك. وأخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الحيض ، باب مباشرة الحائض فوق الإِزار (١/ ٢٤٢)، والنسائي في الصغرى : كتاب الطهارة ، باب مباشرة الحائض (٣٤/١)، وابن ماجة: كتاب الطهارة ، باب ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضا (١ / ٢٠٨) . (٣) عند أبي داود : كتاب الطهارة ، باب في الرجل يصيب منها ما دون الجماع (١/ ١٨٣ -١٨٤)، والنسائي: كتاب الطهارة ، باب مباشرة الحائض (٣٤/١)، وكعادة البوصيري - رحمه الله - في العزو لم يذكر إخراج البخاري ومسلم لحديث ميمونة - رضي الله عنها - مع أنه فيهما فعند البخاري أخرجه في : كتاب الحيض ، باب مباشرة الحائض (١ / ٤٠٥) ولفظه عنده .. « كان = ٤٣٩ كتاب الطهارة وسننها (٨٢) باب في الحائض کیف تغتسل (٢٤١) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا: ثنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها وكانت حائضًا: انقضي شعرك واغتسلي. قال علي في حديثه: انقضي رأسك. هذا الإسناد رجاله إسناده ثقات، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده(١) بزيادة في آخره وفي مصنفه هكذا (٢) كما رواه ابن ماجة(٣) . = رسول الله ﴿﴿ إذا أراد أن يباشر امرأة من نسائه أمرها فاتزرت وهي حائض». وأخرجه مسلم في: كتاب الحيض ، باب مباشرة الحائض فوق الإزار (١/ ٢٤٢) . وبمقتضى حديث الباب قال أكثر العلماء ، قاله ابن حجر وقال: وذهب كثير من السلف والثوري وأحمد وإسحاق إلى أن الذي يمتنع من الاستمتاع بالحائض الفرج فقط وذكر أن النووي رجحه لقوة دليله ، قال : وحملوا حديث الباب (حديث عائشة ) وشبهه على الاستحباب جمعاً بين الأدلة ... وذكر أن بعض الشافعية فصّل فقال: إن كان يضبط نفسه عند المباشرة عن الفرج ويثق منها باجتنابه جاز وإلا فلا، قال : واستحسنه النووي ... انظر: فتح الباري (١ / ٤٠٤) . (١) المسند في حكم المفقود . (٢) لم أجده فيه . (٣) ظاهر الحديث يقتضي وجوب نقض شعر المغتسلة من الحيض وبه قال الحسن وطاووس وبعض أصحاب أحمد ومن أدلتهم حديث الباب وهو من وجه آخر عند = ٤٤٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري = البخاري في الصحيح : كتاب الحيض ، باب نقض المرأة شعرها عند غسل المحيض (١١٧/١) وليس فيه ذكر الغسل، ومسلم: كتاب الحج من طرق (٢/ ٨٧٠) وفيه : « دعي عمرتك وانقضي رأسك وامتشطي ... » قالوا ولأن الأصل وجوب نقض الشعر ليتحقق وصول الماء إلى ما يجب غسله فعفي عنه في غسل الجنابة لأنه يكثر فيشق ذلك فيه ، والحيض بخلافه فبقي على مقتضى الأصل في الوجوب ، ولكن يعكر على هذا ما جاء في حديث أم سلمة عند مسلم في : كتاب الحيض ، باب حكم ضفائر المغتسلة (٢٥٩/١)، وأبي داود (١٧٤/١)، والترمذي (١/ ١٧٥)، والنسائي (١ / ٣٠)، ففي بعض طرقه عند مسلم قالت: قلت: يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي فأنقضه للحيضة والجنابة ؟ فقال: لا. ومثله حديث أسماء عند مسلم : كتاب الحيض ، باب استحباب استعمال المغتسلة من الحيض فرصة من مسك في موضع الدم ١ / ٢٦١ وهو عند أبي داود : كتاب الطهارة ، باب الاغتسال من الحيض ١/ ٢٢١ ، وابن ماجة في الحائض كيف تغتسل ١/ ٢١٠، وفيه - واللفظ لمسلم - ... إن أسماء سألت النبي ﴿﴾ عن غسل المحيض؟ فقال: تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتطهر فتحسن الطهور ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكاً شديداً حتى تبلغ شؤون رأسها ثم تصب عليها الماء ... لهذا ذهب الجمهور إلى عدم وجوب نقض شعر الحائض عند الاغتسال منه، وحملوا حديث الباب وشبهه على الاستحباب جمعاً بين الأحاديث قال ابن قدامة: وهو قول أكثر الفقهاء وهو الصحيح إن شاء الله ، ثم قال : وحديث عائشة ليس فيه أمر بالغسل ولو أمرت بالغسل لم يكن فيه حجة لأن ذلك ليس هو غسل الحيض إنما أمرت بالغسل في حال الحيض للإحرام بالحج فإنها قالت: أدركني يوم عرفة وأنا حائض فشكوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: « دعي عمرتك وانقضي رأسك وامتشطي » وإن ثبت الأمر بالغسل - قلت : ثبت من حديث جابر عند مسلم: كتاب الحج (٨٨١/٢) - حمل =