النص المفهرس

صفحات 341-360

٣٤١
كتاب الطهارة وسننها
(٤٠) باب هل يسرف في الوضوء؟
(١٧٣) حدثنا محمد بن المصفى، ثنا بقية، عن محمد بن الفضل(١)
عن أبيه(٢) عن سالم عن ابن عمر قال:
رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يتوضأ فقال: لا تسرف لا
تسرف .
هذا إسناد ضعيف؛ الفضل بن عطية ضعيف، وابنه كذاب وبقية
مدلس(٣).
(١٧٤) حدثنا محمد بن يحيى، ثنا قتيبة(٤)، ثنا ابن لهيعة، عن حيي
ابن عبد الله المعافري(٥) عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ بسعد وهو يتوضأ، فقال:
(١) ابن عطية، العبدي مولاهم الكوفي، نزيل بخارى، كذبوه ، من الثامنة، مات سنة
ثمانين ومائة / ت ق ( التقريب ٢/ ٢٠٠).
(٢) الفضل بن عطية بن عمرو المروزي ، مولى بني عبس، صدوق ربما وهم، من
السادسة / س ق ( التقريب ٢ / ١١١) .
(٣) قال الألباني في ضعيف الجامع (٦/ ٦٨): موضوع .
(٤) ابن سعيد بن جميل الثقفي ، أبو رجاء البغلاني : بفتح الموحدة وسكون المعجمة،
ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة أربعين ومائتين / ع ( التقريب ١٢٣/٢) .
(٥) حيي: بضم أوله ويائين من تحت، الأولى مفتوحة، ابن عبد الله بن شريح المعافري
البصري ، صدوق يهم، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومائة / ٤
( التقريب ٢٠٩/١ ).

٣٤٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
ما هذا السرف؟ فقال: أفي الوضوء إسراف؟! قال: نعم، وإن كنت
على نهر جارٍ.
هذا إسناد ضعيف ؛ لضعف حيي بن عبد الله، وعبد الله بن لهيعة
رواه الإمام أحمد في مسنده(١)، وأبو داود والنسائي(٢) في سننهما من هذا
الوجه خلا ما ذكر هنا فلذلك أوردته، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه من
حديث هلال بن يساف(٣)، ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده ثنا أبو
حكيم ثنا أبو رجا ثنا ابن لهيعة فذكره كما رواه ابن ماجة - رحمه
الله - .
(١) المسند (٢/ ٢٢١) من طريق قتيبة بمثله سنداً ومتناً .
(٢) ظاهر كلام البوصيري أن أبا داود والنسائي - رحمهما الله - أخرجاه بهذا
الإسناد لكن بلفظ غير لفظ ابن ماجة ولم أجد ذلك .
(٣) وقع في الأصل وطبعة الزوائد للكشناوي : يسار ، وهو تصحيف ، والصواب ما
أثبت كما هو في المصنف (٦٦/١) .

٣٤٣
كتاب الطهارة وسننها
(٤١) باب إسباغ الوضوء على المكاره
(١٧٥) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، عن يحيى بن أبي بكير ثنا زهير
ابن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن سعيد بن المسيب، عن أبي
سعيد الخدري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
ألا أدلكم على ما يكفر الله به الخطايا، ويزيد به في الحسنات؟
قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا
إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة.
رواه عبد بن حميد في مسنده حدثني زكريا بن عدي أبنا عبيد الله
ابن عمرو الرقي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل فذكره بزيادة طويلة في
آخره(١)، ورواه ابن حبان في صحيحه عن ابن خزيمة عن محمد بن عبد
الرحيم عن أبي عاصم عن سفيان عن عبد الله بن أبي بكر عن سعيد بن
المسيب به(٢)، ورواه الحاكم من طريق سعيد بن المسيب به، وقال:
حديث صحيح على شرط مسلم(٣).
(١) المنتخب ص ١٨٦.
(٢) الموارد رقم ١٦٢، وهو في صحيح ابن خزيمة (١ / ٩٠) وانظر حول إسناد ابن
حبان علل الرازي (١ / ٣٠) وصحيح ابن خزيمة ٠١ / ٩٠).
(٣) كتاب الصلاة (١ / ١٩١) وقال: على شرط الشيخين، وإنما قال على شرط مسلم
في حدیث سعيد بن المسيب عن أبي سعيد من مسند علي (١٣٢/١).

٣٤٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
قلت: وله شاهد في الصحيحين والترمذي(١) من حديث أبي هريرة
قال الترمذي: حسن صحيح. قال: وفي الباب عن علي وعبد الله بن
عمرو وابن عباس وعبد الرحمن بن عايش وأنس وعائشة وغيرهم(٢).
(١) هو عند مسلم : كتاب الطهارة ، باب فضل إسباغ الوضوء على المكاره
(١/ ٢١٩) والترمذي في: الطهارة، باب ما جاء في إسباغ الوضوء (١ / ٧٢)
ولم أجده في البخاري ، وهو في النسائي: كتاب الطهارة ، الأمر بإسباغ الوضوء
(١/ ٢٠)، وابن ماجة: كتاب الطهارة ، باب ما جاء في إسباغ الوضوء
(١/ ١٤٨)، قال المنذري: رواه مالك ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة
بمعناه . (صحيح الترغيب ١/ ٨٣)، وحديث أبي سعيد هنا صحيح .
(٢) في الترمذي زيادة: (وعبيدة ويقال عبيدة بن عمرو) (١ / ٧٣ ).

٣٤٥
كتاب الطهارة وسننها
(٤٢) باب من جاء في تخليل اللحية
(١٧٦) حدثنا محمد بن عبد الله بن حفص بن هشام بن
زيد بن أنس بن مالك(١)، ثنا يحيى بن كثير أبو النضر صاحب
البصري(٢)، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ خلل لحيته وفرج
أصابعه مرتين .
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف یحیی بن کثیر وشیخه، رواه أبو داود
في سننه من هذا الوجه(٣) فلم يذكر الأصابع، فلذلك أوردته، وكذا رواه
ابن أبي شيبة عن موسى بن أبي عائشة عن يزيد الرقاشي عن أنس قال:
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ يقول بيده تحت ذقنه ويخلل لحيته
مرتين وربما فعله ثلاثا أو أكثر من ذلك مرتين(٤)، وله شاهد من حديث
لقيط بن صبرة رواه النسائي في الصغرى(٥) .
(١) الأنصاري، البصري، صدوق، من الحادية عشرة / ق ( التقريب ١٧٦/٢ ).
(٢) ضعيف من كبار التاسعة / ق (التقريب ٣٥٦/٢).
(٣) كتاب الطهارة، باب تخليل اللحية (١/ ١٠١) وصححه الألباني كما في الإرواء.
(٤) المصنف (١/ ١٣) مختصراً لا كما أورده البوصيري .
(٥) في الأمر بتخليل الأصابع فقط: كتاب الطهارة، الأمر بتخليل الأصابع (١ / ١٧)،
والحديث صحيح انظر صحيح الجامع (٤ / ٢١٤).

٣٤٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(١٧٧) حدثنا هشام بن عمار، ثنا عبد الحميد بن حبيب(١)
ثنا الأوزاعي، ثنا عبد الواحد بن قيس(٢) عن نافع عن ابن عمر قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ عرك عارضيه بعض
العرك، ثم شبك لحيته بأصابعه من تحتها.
٣٣/ب
هذا إسناد فيه عبد الواحد وهو مختلف فيه، رواه الدارقطني في
سننه من هذا الوجه، وقال: قال ابن أبي حاتم عن أبيه: روى هذا الحديث
الوليد عن الأوزاعي عن عبد الواحد عن يزيد الرقاشي وقتادة قالا: كان
النبي صلى الله عليه وسلم .. مرسلا وهو الصواب(٣).
قال أبو الحسن (٤): ورواه أبو المغيرة عن الأوزاعي مرفوعا على ابن
عمر وهو الصواب(٥) .
قلت: وكذا رواه ابن أبي شيبة في مصنفه من طريق نافع عن ابن
عمر(٦) .
(١) ابن أبي العشرين، الدمشقي، أبو سعيد، كاتب الأوزاعي، ولم يرو عن غيره،
صدوق ربما أخطأ، قال أبو حاتم: کان کاتب دیوان، ولم یکن صاحب حدیث، من
التاسعة / خت ت ق ( التقريب ٤٦٧/١ ) .
(٢) السلمي، أبو حمزة الدمشقي، الأفطس، النحوي، صدوق له أوهام ومراسيل، من
الخامسة / ق ( التقريب ٥٢٦/١ ) .
(٣) انظر: العلل لابن أبي حاتم ، نص كلامه فيها: وهو أشبه (١ / ٣١).
(٤) يعني الدارقطني ، انظر سننه (١ / ١٠٧).
(٥) المصدر السابق .
(٦) الطهارة (١ / ١٢، ١٣) والحديث ضعيف .

٣٤٧
كتاب الطهارة وسننها
(١٧٨) حدثنا إسماعيل بن عبد الله الرقي (١)، ثنا محمد بن
ربيعة الكلابي (٢)، ثنا واصل بن السائب الرقاشي(٣) عن أبي
سورة(٤) عن أبي أيوب الأنصاري قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
توضأ فخلل لحيته.
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف أبي سورة، وواصل الرقاشي، رواه الإمام
أحمد في مسنده من هذا الوجه، ورواه أحمد بن منيع في مسنده ثنا محمد بن
عبيد، ثنا واصل الرقاشي به بلفظ: « كان إذا توضأ تمضمض ومسح لحيته
من تحتها بالماء » . وكذا رواه عبد بن حميد عن محمد بن عبيد(٥) به، وله
شاهد من حديث عثمان بن عفان رواه ابن ماجة والترمذي وقال: قال
البخاري: " أصح شيء في هذا الباب حديث عثمان" (٦) .
(١) أبو عبد الله أو أبو الحسن الرقي، السكري، قاضي دمشق، صدوق، نسب لرأي
جهم، من العاشرة، مات بعد الأربعين ومائتين / ق ( التقريب ٧١/١).
(٢) الكوفي ، ابن عمّ وكيع ، صدوق، من التاسعة، مات بعد التسعين ومائة / بخ ٤
( التقريب ١٦٠/٢ ) .
(٣) أبو يحيى البصري، ضعيف، من السادسة، مات سنة أربع وأربعين ومائة / ت ق
( التقريب ٣٢٨/٢) .
(٤) أبو سورة: بفتح أوله وسكون الواو بعدها راء، الأنصاري، ابن أخي أبي أيوب،
ضعيف، من الثالثة / د ت ق ( التقريب ٤٣٢/٢ ) .
(٥) مسند أحمد بن حنبل (٥ / ٤١٧) وعبد بن حميد ص ٤٨ ، قال ابن حجر عن
حديث أبي أيوب: رواه ابن ماجة، والعقيلي، وأحمد، والترمذي في العلل وفيه أبو
سورة لا يعرف.
(٦) الترمذي في السنن: في الطهارة، باب ما جاء في تخليل اللحية (٤٥/١، ٤٦)
=

٣٤٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(٤٣) باب مسح الرأس مرة
(١٧٩) حدثنا محمد بن الحارث المصري(١)، ثنا يحيى بن راشد
البصري(٢) عن يزيد مولى سلمة(٣) عن سلمة بن الأكوع قال: رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح رأسه مرة.
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف يحيى بن راشد، ومحمد بن الحارث قال
فيه ابن حبان في الثقات: مخطئ(٤) . قلت: رواه البيهقي في الكبرى من
طريق يعقوب بن سفيان(6) عن محمد بن الحارث القرشي، مؤذن مسجد
مصر به، وزاد وصلى فسلم مرة(٦)، وستأتي هذه الزيادة في كتاب
الصلاة(٧).
= وابن ماجة : كتاب الطهارة (١ / ١٤٨).
(١) المؤذن، صدوق يغرب ، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومائتين / ق
( التقريب ١٥٢/٢ ) .
(٢) المازني، أبو سعيد البصري ، البرّاء : بموحدة وراء مشددة ومد، ضعيف، من الثامنة
/ ق (التقريب ٣٤٧/٢) .
(٣) يزيد بن أبي عبيد الأسلمي، مولى سلمة بن الأكوع، ثقة ، من الرابعة، مات سنة
بضع وأربعين ومائة / ع ( التقريب ٢ / ٣٦٨).
(٤) الثقات ٩ / ٨٦ .
(٥) الفسوي، انظر: المعرفة والتاريخ له (٣٣٦/١) حيث أخرج هذا الحديث.
(٦) كتاب الصلاة، باب جواز الاقتصار على تسليمة واحدة (١٧٩/٢).
(٧) حديث رقم (٣٤٠) .

٣٤٩
كتاب الطهارة وسننها
(٤٤) باب الأذنان من الرأس
(١٨٠) حدثنا سويد بن سعيد، ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة،
عن شعبة عن حبيب بن زيد(١) عن عباد بن تميم(٢) عن عبد الله
ابن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
الأذنان من الرأس.
هذا إسناد حسن إن كان سويد بن سعيد(٣) حفظه.
(١٨١) حدثنا محمد بن يحيى، عمرو بن الحصين(٤) ثنا محمد بن
(١) ابن خلاد، المدني، وقد ينسب إلى جده، ثقة، من السابعة، / ٤ (التقريب
١٤٩/١ ) .
(٢) الأنصاري ، المازني، المدني، ثقة، من الثالثة، وقد قيل: إن له رؤية / ع
( التقريب ٣٩١/١ ) .
(٣) سويد قال فيه ابن حجر ك صدوق في نفسه إلا انه عمي فصار يتلقن ما ليس من
حديثه وأفحش فيه ابن معين القول ( التقريب ٣٤٠/١)، وفي الميزان (٢٥٠/٢)
قال يحيى : لو وجدت درقة وسيفاً لغزوت سويداً الأنباري . وفي التهذيب
(٢٧٣/٤) : أن يحيى سئل عنه؟ فقال: ما حدثك فاكتب عنه ، وما حدث به تلقيناً
فلا ، وإن إبراهيم بن ابي طالب قال لمسلم : كيف استجزت الرواية عن سويد في
الصحيح ؟ فقال: ومن أين كنت آتي بنسخة حفص بن ميسرة ؟ ! . وقد ذهب إلى
تصحيحه الألباني فقال: حديث صحيح له طرق كثيرة عن جماعة من الصحابة.
وذكرهم وتكلم على تلك الطرق كلها وأجاد فلتنظر سلسلة الأحاديث الصحيحة
(١ / ٤٧).
(٤) العقيلي ، بضم أوله ، البصري ثم الجزري ، متروك ، من العاشرة ، مات بعد

٣٤/أ
٣٥٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
عبد الله بن علاثة (١) عن عبد الكريم الجزري(٢) عن سعيد بن المسيب عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الأذنان من الرأس.
هذا إسناد ضعيف، لضعف محمد بن عبد الله بن علاثة، وعمرو بن
الحصين، وله شاهد من حديث أبي أمامة رواه الترمذي وقال: "إسناده
ليس بالقائم"(٣)، ورواه الدارقطني في سننه من طريق ابن أبي مريم عن
راشد بن سعد مرسلا(٤).
= الثلاثين ومائتين / ق ( التقريب ٦٨/٢).
(١) علاثة: بضم المهملة وتخفيف اللام ثم مثلثة، العقيلي، بالتصغير، الجزري أبو اليسير
الحراني ، القاضي، صدوق يخطئ، من السابعة، مات سنة ثمان وستين ومائة /
دس ق ( التقريب ١٧٩/٢ ) .
(٢) ابن مالك الجزري أبو سعيد مولى بني أمية وهو الخضري بالخاء والضاد المعجمتين
نسبة إلى قرية من اليمامة ثقة ، من السادسة، مات سنة سبع وعشرين ومائة / ع
( التقريب ٥١٦/٢ ) .
(٣) السنن: الطهارة ، باب ما جاء أن الأذنين من الرأس (١/ ٥٣).
(٤) وقع في الأصل ( أسد بن سعد ) والصواب ما أثبت ، انظر : سنن الدارقطني :
الطهارة، باب ما روي من قول النبي #: «الأذنان من الرأس» (١/ ١٠٤)
وانظر الحديث قبله .

٣٥١
كتاب الطهارة وسننها
(٤٥) باب تخليل الأصابع
(١٨٢) حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري(١)، ثنا سعد بن
عبد الحميد بن جعفر(٢)، عن ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن
صالح مولى التوأمة (٣) عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، واجعل الماء بين أصابع يديك
ورجليك.
رواه الترمذي(٤) في الجامع أيضاً عن إبراهيم بن سعيد الجوهري به
إلا قوله: إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء. فلذلك أوردته، وقال:
حديث حسن غريب. ورواه الحاكم في المستدرك من طريق سعد بن
عبد الحميد(*)، وكذلك رواه ابن أبي شيبة عن هشيم عن عمران بن أبي
(١) أبو إسحاق الطبري نزيل بغداد، ثقة حافظ، تكلم فيه بلا حجة، من العاشرة، مات
في حدود الخمسين ومائتين / م ٤ (التقريب ٣٥/١).
(٢) الأنصاري أبو معاذ المدني نزيل بغداد ، صدوق له أغاليط ، من كبار العاشرة،
مات سنة تسع عشرة ومائتين / ت س ق ( التقريب ٢٨٨/١).
(٣) ابن نبهان المدني، صدوق اختلط بآخره، فقال ابن عدي: لا بأس برواية القدماء
عنه كابن أبي ذئب وابن جريج ، من الرابعة ، مات سنة خمس أو ست وعشرين
ومائة ، وقد أخطأ من زعم أن البخاري أخرج له / د ت ق (التقريب ٣٦٣/١).
(٤) السنن : الطهارة، باب ما جاء في تخليل الأصابع (١ / ٥٧).
(٥) كتاب الطهارة (١/ ١٨٢) وقال: صالح أظنه مولى التوأمة فإن كان كذلك فليس
=

٣٥٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
عطاء عن ابن عباس موقوفاً(١)، قلت: وصالح وإن اختلط بآخرة فإنما روى
عنه موسى بن عقبة قبل اختلاطه(٢) .
=
من شرط هذا الكتاب وإنما أخرجته شاهداً . وسكت عنه الذهبي .
(١) كتاب الطهارات (١ / ١٢).
(٢) قال ابن حجر في التلخيص (١ / ٩٤): حسنه البخاري لأنه من رواية موسى بن
عقبة عن صالح ، وسماع موسى منه قبل أن يختلط ، وانظر التقييد والإيضاح
ص ٤٥٦ ، والكواكب النيرات ص ٢٣٦ .

٣٥٣
كتاب الطهارة وسننها
(٤٦) باب تحريك الخاتم
(١٨٣) حدثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي(١)، ثنا معمر بن محمد
ابن عبيد الله بن أبي رافع(٢)، حدثني أبي(٣)، عن عبيد الله بن أبي رافع(٤)
عن أبيه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ حرّك خاتمه.
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف معمر، وأبيه محمد بن عبيد الله. قال
البخاري: معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع منكر الحديث (٥). قال
البيهقي: والاعتماد في هذا الباب على الأثر عن على، وعبد الله بن
(١) الرقاشي: بفتح الراء وتخفيف القاف ثم معجمة، أبو قلابة البصري يكنى أبا محمد،
وأبو قلابة لقب، صدوق يخطئ، تغير حفظه لما سكن بغداد، من الحادية عشرة،
مات سنة ست وسبعين ومائتين/ ق ( التقريب ٥٢٢/١) .
(٢) الهاشمي مولاهم، المدني، منكر الحديث، من كبار العاشرة/ ق (التقريب ٢٦٧/٢).
(٣) هو محمد بن عبيد الله ، بالتصغير بن أبي رافع الهاشمي، مولاهم الكوفي ، ضعيف،
من السادسة / ق ( التقريب ١٨٧/٢ ) .
(٤) المدني مولى النبي ﴿﴿، كان كاتب علي، وهو ثقة، من الثالثة / ع (التقريب
٥٣٢/١).
(٥) تهذيب التهذيب (٢٥٠/١٠)، وسنن البيهقي (٥٧/١)، ولم أجده في تواريخ
البخاري الثلاثة .

٣٥٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
عمر (١) .
قلت: أثر علي وابن عمر رواهما ابن أبي شيبة في مصنفه(٢) ، ونقل
أيضا فعله عن عروة والحسن البصري وعمرو بن دينار وسالم بن
عبد الله(٣).
(١) السنن ، باب تحريك الخاتم في الأصبع عند غسل اليدين (١ / ٥٧) ونص كلامه :
فالاعتماد في هذا الباب على الأثر عن علي وغيره .
(٢) المصنف: كتاب الطهارات، باب في تحريك الخاتم في الوضوء (١ / ٣٩) وأخرجهما
کذلك البيهقي في الكبرى (١/ ٥٧) .
(٣) وقع في الأصل (سلام) والصواب ما أثبت كما في المصنف (١ / ٤٠) والحديث
ضعيف كما أشار إليه البوصيري ، وضعفه الألباني كما في ضعيف الجامع
(٤ / ١٧٩) وحديث أبي رافع أخرجه كذلك الدارقطني في السنن (١ / ٩٤).

٣٥٥
كتاب الطهارة وسننها
(٤٧) باب غسل الأعقاب
(١٨٤) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو الأحوص عن أبي
إسحاق عن سعيد بن أبي كرب(١) عن جابر بن عبد الله قال سمعت
رسول الله صلی الله عليه وسلم يقول:
ويل للأعقاب(٢) من النار.
هذا إسناد رجاله ثقات، رواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن
سلام(٣) عن أبي إسحاق به بلفظ: « العراقيب »(٤) ، وكذا رواه أبو بكر
ابن أبي شيبة في مسنده من طريق سعيد بن أبي كرب، عن جابر(٥)،
وأصله في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمرو ومن حديث أبي
(١) الهمداني، وثقه أبو زرعة، من الرابعة / ق ( التقريب ٣٠٤/١)، وقد وقع في
التقريب والتهذيب وطبعة عبد الباقي لابن ماجة (كريب) وهو تصحيف والصواب
ما أثبت انظر: التاريخ الكبير (٣/ ٥١٠) والثقات لابن حبان (٤ /٢٨٦) وتهذيب
الكمال (٥٠٢/١) والكاشف (١/ ٣٧١) وانظر تحفة الأشراف (٢ / ١٨١).
(٢) كذا في الأصل و" هـ " بلفظ الأعقاب ووقع في طبعتي سنن ابن ماجة لعبد
الباقي (١ /١٥٥)، والأعظمي (١ / ٨٧) بلفظ العراقيب ، ومعنى اللفظين واحد.
(٣) ابن سليم الحنفي أبو الأحوص ، وتقدم في الحديث رقم (١٧) .
(٤) منحة المعبود (١/ ٥٣) قلت: وهو عند أحمد من طريق شعبة وغيره عن أبي
إسحاق به ( المسند ٣/ ٣٦٩، ٣٩٠) وانظر تفسير الطبري (٦/ ٨٤) وتفسير ابن
کثیر (٣/ ٥٠) .
(٥) المصنف (١ / ٢٦)
٣٤/ب

٣٥٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
هريرة(١)، وفي مسلم من حديث عائشة(٢).
(١٨٥) حدثنا العباس بن عثمان(٣) وعثمان بن إسماعيل
الدمشقيان(٤) قالا: ثنا الوليد بن مسلم، ثنا شيبة بن الأحنف(٥) عن أبي
سلام الأسود(٦) عن أبي صالح الأشعري(٧) حدثني أبو عبد الله
الأشعري(٨) عن خالد بن الوليد و يزيد بن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة
وعمرو بن العاص كلهم سمعوا من رسول الله ﴿﴾ قال:
أتموا الوضوء، ويل للأعقاب من النار.
هذا إسناد حسن ما علمت في رجاله ضعفاً، وهو في الصحيحين
من حديث أبي هريرة وعبد الله بن عمرو، وفي صحيح مسلم من حديث
عائشة: « أسبغوا الوضوء»(٩) .
(١) في البخاري: كتاب الوضوء (١/ ٢٦٥، ٢٦٧) وعند مسلم في كتاب الطهارة،
باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما (١ /٢١٤).
(٢) في الموضع السابق.
(٣) أبو الفضل الدمشقي، المعلم ، صدوق يخطئ، من كبار الحادية عشرة، مات سنة
تسع وثلاثين ومائتين / ق ( التقريب ٣٨٩/١).
(٤) أبو محمد الدمشقي، مقبول، من صغار العاشرة / ق (التقريب ٦/٢).
(٥) الأوزاعي ، أبو نضر الشامي ، مقبول، من السابعة / ق ( التقريب ٣٥٦/١).
(٦) ممطور الأسود الحبشي، أبو سلام، ثقة يرسل، من الثالثة/بخ م ٤ (التقريب ٢٧٣/٢).
(٧) الشامي ، مقبول ، من الثالثة / ق ( التقريب ٤٣٦/٢ ).
(٨) الشامي، ثقة، من الثانية / د ق (التقريب ٤٤٤/٢ ).
(٩) انظر الحديث قبله.

٣٥٧
كتاب الطهارة وسننها
(٤٨) باب غسل الرجلين ثلاثًا
(١٨٦) حدثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا حريز بن
عثمان(١) عن عبد الرحمن بن ميسرة(٢) عن المقدام بن معدي كرب أن
رسول الله صلی الله عليه وسلم توضأ فغسل رجليه ثلاثاً ثلاثًا.
هذا إسناد حسن، رواه النسائي في "الصغرى" بعضه من حديث
علي بن أبي طالب(٣).
(١٨٧) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا ابن علية (٤) عن روح بن
القاسم(٥) عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع قالت: أتاني ابن
(١) حريز: بفتح أوله وكسر الراء وآخره زاي، ابن عثمان الرحبي، الحمصي، ثقة
ثبت، رمي بالنصب، من الخامسة، مات سنة ثلاث وستين ومائة / خ ٤ ( التقريب
١٥٩/١) .
(٢) الحضرمي أبو سلمة، الحمصي، مقبول، من الرابعة/ دق ( التقريب ٥٠٠/١).
(٣) كتاب الطهارة ، عدد غسل الرجلين (١٨/١) وانظر الحديث ١٦٩.
(٤) هو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي مولاهم ، أبو بشر البصري، المعروف
بابن علية، ثقة حافظ، من الثامنة ، مات سنة ثلاث وتسعين ومائة / ع
( التقريب ٦٥/١ ) .
(٥) التميمي العنبري أبو غياث : بالمعجمة والمثلثة البصري، ثقة حافظ، من السادسة
مات سنة إحدى وأربعين ومائة أرّخه ابن حبان / خ م د س ق
( التقريب ٢٥٤/١) .

٣٥٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
عباس فسألني عن هذا الحديث، تعني حديثها الذي ذكرت:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ وغسل رجليه، فقال ابن
عباس: إن الناس أبوا إلا الغسل ولا أجد في كتاب الله إلا المسح.
هذا إسناد حسن(١) ، رواه ابن أبي شيبة في مصنفه(٢).
(١) عبد الله بن محمد بن عقيل متكلم فيه ، قال فيه ابن حجر: صدوق، في حديثه لين ،
ويقال: تغير بآخرة ( التقريب ٤٤٨/١)، وانظر ترجمته في التهذيب (٦/ ١٠٣)
والميزان (٢ / ٤٨٤).
(٢) كتاب الطهارات ، باب من كان يقول اغسل قدميك (١/ ٢٠) وأخرجه عبد
الرزاق من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل ( المصنف ١/ ٢٢) ، والحميدي في
المسند (١/ ١٦٣) والبيهقي في السنن الكبرى: كتاب الطهارة (٧٢/١) كذلك.

٣٥٩
كتاب الطهارة وسننها
(٤٩) باب ما جاء في النضح بعد الوضوء
(١٨٨) حدثنا إبراهيم بن محمد الفريابي(١) ثنا حسان
ابن عبد الله(٢) ثنا ابن لهيعة عن عقيل عن الزهري عن عروة ، ثنا
أسامة بن زيد عن أبيه ابن حارثة قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم:
علمني جبريل الوضوء، وأمرني أن أنضح تحت ثوبي لما يخرج من
البول بعد الوضوء.
قال أبو الحسن بن سلمة: ثنا أبو حاتم، ثنا عبد الله بن يوسف
التنيسي(٣)، ثنا ابن لهيعة فذكر نحوه.
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة، رواه الإمام أحمد في مسنده
عن الهيثم بن خارجة(٤)، ثنا رشدين بن سعد عن عقيل به فذكر نحوه(٥).
(١) نزيل بيت المقدس، صدوق ن تكلم فيه الساجي، من العاشرة / ق ( التقريب
٤٢/١ ) .
(٢) ابن سهل الكندي ، أبو علي الواسطي ، نزيل مصر ، يخطئ ، من العاشرة ، مات
سنة اثنتين وعشرين ومائتين / خ س ق ( التقريب ١٦٢/١ ) .
(٣) أبو محمد الكلابي، ثقة متقن / خ د ت س (التقريب ٤٦٣/١).
(٤) المروزي، صدوق، من كبار العاشرة خ س ق (التقريب ٣٢٦/٢) .
(٥) (٥/ ٢٠٣) من مسند أسامة، وفيه رشدين وهو ضعيف كما تقدم، وهو عند أحمد
من مسند زيد من طريق ابن لهيعة (٤ / ١٦١ ).

٣٦٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن ابن لهيعة (١) ، ورواه الدارقطني في سننه
من هذا الوجه عن الحسن بن موسى (٢) ، ورواه عبد بن حميد ثنا الحسين
ابن موسى ثنا ابن لهيعة ثنا عقيل فذكره بزيادة(٣).
قلت: ورشدین بن سعد ضعيف أيضا، وله شاهد من حديث أبي
هريرة رواه الترمذي في الجامع وقال: حديث غريب. قال: وفي الباب عن
الحكم بن سفيان وابن عباس وزيد بن حارثة وأبي سعيد الخدري ... (٤).
(١٨٩) حدثنا محمد بن يحيى، ثنا عاصم بن علي(٥)، ثنا قيس(٦)
(١) كتاب الطهارات (١٦٨/١).
(٢) (١/ ١١١) من مسند أسامة وأبيه كما عند أحمد .
(٣) المنتخب ص ٥٩ .
(٤) جاء النقل في الأصل ناقصاً ومضطرباً، والصواب ما أثبت نقلاً عن الترمذي وتمام
كلام الترمذي على الحديث ... قال : وسمعت محمداً يقول : الحسن بن علي
الهاشمي منكر الحديث . ( الجامع : الطهارة ، باب ما جاء في النضح بعد الوضوء
١/ ٧١)، والحديث ضعيف، انظر ضعيف الجامع (٤ / ٣٤).
(٥) الواسطي، أبو الحسن التيمي مولاهم، صدوق ربما وهم، من التاسعة، مات سنة
إحدى وعشرين ومائتين / خ ت ق ( التقريب ٣٨٤/١) .
(٦) ابن الربيع الأسدي، أبو محمد الكوفي، صدوق تغیر لما کبر، أُدخل علیه ابنه ما ليس
من حديثه فحدث به، من السابعة، مات سنة بضع وستين ومائة / د ت ق
( التقريب ١٢٨/٢) .