النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢١
كتاب الطهارة وسننها
رواه ابن حبان في صحيحه عن محمد بن عبد الرحمن الشامي عن أحمد بن
حنبل به(١)، ورواه الدارقطني في سننه من طريق أحمد بن حنبل به(٢)
ورواه الحاكم في المستدرك من طريق أبي الزبير عن جابر به (٣).
(١) الموارد برقم ١٢٠ .
(٢) كتاب الطهارة، باب في ماء البحر (٣٤/١).
(٣) كتاب الطهارة (١٤٣/١) وهو عند أحمد في المسند (٣٧٣/٣) . قال أبو علي بن
السكن : حديث جابر أصح ما روي في هذا الباب . كما في التلخيص (١ / ١١)
وانظر الحدیث قبله.

٣٢٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(٣٣) باب الرجل يستعين على الوضوء
فيصب عليه
(١٥٩) حدثنا بشر بن آدم(١) ثنا زيد بن الحباب حدثني الوليد
ابن عقبة (٢) حدثني حذيفة بن أبي حذيفة الأزدي(٣) عن صفوان بن عسال
قال: صببت على النبي صلى الله عليه وسلم الماء في السفر والحضر في
الوضوء(٤).
(١) ابن يزيد البصري، أبو عبد الرحمن بن بنت الأزهر، السمان، صدوق فيه لين، من
العاشرة، مات سنة أربع وخمسين ومائتين / د ت عس ق ( التقريب ٩٨/١).
(٢) ابن نزار العنسي: بالنون، مجهول، من السابعة / ق (التقريب ٣٣٤/٢ ) .
(٣) مقبول ، من الثالثة / ق ( التقريب ١٥٦/١). ووقع عند ابن حجر في التهذيب
والتقريب وعند الخزرجي في الخلاصة أن حذيفة من رواة أبي داود ، وأنه روى له
حديثاً واحداً، والموجود في تهذيب الكمال في ترجمة حذيفة أن الذي أخرج له إنما
هو ابن ماجة وكذا رمز كل من المزي في الأطراف كما في تحفة الأشراف ١٩٤/٤،
والذهبي في الكاشف ١/ ٢١٠ بـ "ق" .
(٤) هذا الحديث والذي بعده ضعيفان، ويغني عنهما ما ثبت في السنة من حديث المغيرة
وغيره ، ففي البخاري: كتاب الوضوء ، باب الرجل يوضئ صاحبه (١/ ٢٨٥)
عن أسامة بن زيد والمغيرة بن شعبة أنهما كانا يصبان على الرسول ﴿ الوضوء، وقد
جاء هذا الحديث في مخطوطتي الزوائد ضمن أحاديث الباب الذي قبله أما في
مخطوطة سنن ابن ماجة وطبعة عبد الباقي فقد جاء ضمن أحاديث هذا الباب وهو
الألیق.

٣٢٣
كتاب الطهارة وسننها
٣٠/أ
(١٦٠) حدثني كردوس بن أبي عبد الله الواسطي(١)، ثنا عبد
الکریم بن روح(٢)،حدثني أبي روح بن عنبسة بن سعيد بن أبي عياش مولى
عثمان بن عفان(٣) عن أبيه عنبسة بن سعيد(٤) عن جدته أم أبيه أم
عياش - وكانت أمة لرقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم- قالت:
كنت أوضىء رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنا قائمة وهو قاعد.
هذا إسناد مجهول وعبد الكريم مختلف فيه .
(١) خلف بن محمد بن عيسى الخشاب، القافلاني، أبو الحسين بن أبي عبد الله الواسطي
لقبه كردوس بضم الكاف، ثقة ، من الحادية عشرة مات سنة أربع وسبعين ومائتين/
ق ( التقريب ٢٢٦/١ ) .
(٢) أبو سعيد البصري، ضعيف، من العاشرة ، مات سنة خمس ومائتين / ق
( التقريب ٥١٥/١ ) .
(٣) الأموي، مولاهم ، البصري، مجهول ، من السابعة/ ق (التقريب ٢٥٣/١).
(٤) ابن أبي عياش الأموي مولاهم، مجهول، من الرابعة / ق ( التقريب ٨٨/٢ ).

٣٢٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(٣٤) باب في الرجل يستيقظ من منامه هل يدخل
يده في الإناء قبل أن يغسلها؟
(١٦١) حدثنا حرملة بن يحيى، ثنا عبد الله بن وهب أخبرني ابن
لهيعة وجابر بن إسماعيل(١) عن عقيل(٢) عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها.
هذا إسناد صحيح على شرط مسلم، رواه الدارقطني في سننه
وقال: إسناد حسن(٣).
(١) الحضرمي أبو عباد المصري ، مقبول، من الثامنة / بخ م د س ق (التقريب
١٢٢/١) .
(٢) عقيل : بالضم ، ابن خالد بن عقيل : بالفتح ، الأيلي ، أبو خالد الأموي مولاهم،
ثقة ثبت، من السادسة، مات سنة أربع وأربعين ومائة / ع (التقريب ٢٩/٢ ).
(٣) كتاب الطهارة ، باب غسل اليدين لمن استيقظ من نومه (١ / ٤٩) ، والحديث عن
أبي هريرة في الموطأ: كتاب الطهارة ، باب وضوء النائم إذا قام إلى الصلاة (٢١/١)
ومن طريق مالك أخرجه البخاري في الصحيح كتاب الوضوء ، باب الاستجمار
وتراً (٢٦٣/١)، وأخرجه مسلم من طرق : كتاب الطهارة ، باب جواز الصلوات
كلها بوضوء واحد (١/ ٢٣٣) ،وأخرجه الأربعة كذلك من حديث أبي هريرة :
الترمذي في الطهارة (٣٦/١)، والنسائي في الطهارة (٢/١) وأبو داود في =

٣٢٥
كتاب الطهارة وسننها
(١٦٢) حدثنا إسماعيل بن توبة، ثنا زياد بن عبد الله البكائي(١)
عن عبد الملك بن أبي سليمان(٢) عن أبي الزبير عن جابر قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إذا قام أحدكم من النوم فأراد أن يتوضأ فلا يدخل يده في وضوئه
حتى يغسلها؛ فإنه لا يدري أين باتت يده ولا على ما وضعها.
هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، رواه الدارقطني في سننه من هذا
الوجه(٣) ، وله شاهد من الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة (٤).
(١٦٣) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو بكر بن عياش(٥) عن
الطهارة كذلك (٧٦/١)، وابن ماجة في الطهارة (١٣٨/١) وابن خزيمة
=
(٥٢/١)، ولفظ البخاري ...: وإذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن
يدخلها في وضوئه ؛ فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده .
(١) أبو محمد الكوفي، صدوق ثبت في المغازي ، وفي حديثه عن غير ابن إسحاق لين،
من الثامنة ، ولم يثبت أن وكيعاً كذبه ، وله في البخاري موضع واحد متابعة، مات
سنة ثلاث وثمانين ومائة / خ م ت ق ( التقريب ١/ ٢٦٨).
(٢) ميسرة، العزرمي : بفتح المهملة وسكون الراء وبالزاي المفتوحة ، صدوق له أوهام،
من الخامسة ، مات سنة خمس وأربعين ومائة ( التقريب ٥١٩/١ ).
(٣) كتاب الطهارة ، باب غسل اليدين لمن استيقظ من نومه (١ / ٤٩).
(٤) انظر الحديث قبله.
(٥) ابن سالم الأسدي الكوفي المقري الحناط بمهملة ونون مشهور بكنيته والأصح أنها
اسمه، ثقة ، عابد إلا أنه لما كبر ساء حفظه وكتابه صحيح، من السابعة ، مات سنة =

٣٢٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
أبي إسحاق عن الحارث(١) قال: دعا علي عليه السلام بماء فغسل يديه قبل
أن يدخلهما الإِناء، قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
صنع.
هذا إسناد رجاله مو ثقون.
= أربع وتسعين ومائة وقيل قبل ذلك بسنة أوسنتين وروايته في مقدمة مسلم / مق ٤
( التقريب ٣٩٩/٢ )
(١) الحارث وهو الأعور فيه كلام. قال عنه الذهبي في الميزان (٤٣٧/١) حديث
الحارث في السنن الأربعة . والنسائي مع تعنته في الرجال قد احتج به وقوى أمره،
والجمهور على توهين أمره مع روايتهم لحديثه في الأبواب وقال عنه ابن حجر في
التقريب (١٤١/١) كذبه الشعبي في رأيه ، ورمي بالرفض ، وفي حديثه ضعف
وليس له عند النسائي سوى حديثين قلت والغريب أن البوصيري ضعف الحديث
١٥٤ من أجل الحارث ونقل تكذيب ابن المديني وغيره له ثم وثقه هنا .

٣٢٧
كتاب الطهارة وسننها
(٣٥) باب ما جاء في التسمية في الوضوء
(١٦٤) حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء ، ثنا زيد بن الحباب
/ح/ وحدثنا محمد بن بشار، ثنا أبو عامر العقدي /ح/ وحدثنا أحمد بن
منيع(١)، ثنا أبو أحمد الزبيري قالوا: ثنا كثير بن زيد(٢) عن ربيح بن عبد
الرحمن بن أبي سعيد(٣) عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله
علیه وسلم قال:
٣١/أ
لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه.
هذا إسناد حسن ، رواه الحاكم في المستدرك عن الأصم عن
الحسن بن علي بن عفان عن زيد بن الحباب به، وزاد في أوله: لا صلاة
لمن لا وضوء له. ورواه البيهقي عن الحاكم(٤)، وسئل أحمد بن حنبل عن
التسمية في الوضوء؟ فقال: لا أعلم فيه حديثاً يثبت ، أقوى شيء فيه
(١) ابن عبد الرحمن أبو جعفر البغوي ، نزيل بغداد ، الأصم ثقة حافظ ، من العاشرة،
مات سنة أربع وأربعين ومائتين / ع ( التقريب ٢٧/١).
(٢) الأسلمي أبو محمد المدني ابن صافنه بفتح الفاء وتشديد النون صدوق يخطئ، من
السابعة، مات في آخر خلافة المنصور / ز دت ق ( التقريب ١٣١/٢ ).
(٣) ربيح بموحدة وبمهملة مصغرا ، يقال اسمه سعيد ، وربيح لقب ، مقبول، من السابعة
/ دتم ق (التقريب ٢٤٣/١).
(٤) المستدرك: كتاب الطهارة (١٤٧/١) والبيهقي كتاب الطهارة باب التسمية على
الوضوء (٤٣/١).

٣٢٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
حديث كثير بن زيد عن ربيح، وربيح رجل ليس بمعروف(١). والمعروف
عن البخاري ما حكاه الترمذي عنه " أن أحسن شيء في هذا الباب
حديث رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان عن جدته عن أبيها سعيد بن
زيد"(٢)، وسيأتي، وقد أخرجه الترمذي وابن ماجة(٣)، وأعله أبو زرعة
وأبو حاتم(٤)، وابن القطان والله أعلم ، وحديث ربيح رواه أحمد ابن منيع
في مسنده كما ذكره ابن ماجة ، وكذا أبو يعلى الموصلي(٥) وذكره ابن
حبان في الثقات، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به(٦). وقال الترمذي
في العلل عن البخاري: منكر الحديث . فالله أعلم(٧) قال الترمذي : وفي
(١) وقع كلام الإمام أحمد في الأصل مضطربا والصحيح ما أثبت انظر التهذيب
(٢٣٨/٣) والتلخيص (٧٣/١) والكامل لابن عدي (١٠٣٤/٣)
(٢) السنن، الطهارة، باب ما جاء في التسمية عند الوضوء وهو أخصر مما ذكر
البوصيري .
(٣) انظر الحديث بعده .
(٤) العلل (٥٢/١).
(٥) مسند أبي يعلى (٣٢٤/٢).
(٦) الثقات (٣٠٩/٦) وابن عدي في الكامل (١٠٣٥/٣).
(٧) العلل المفرد ق ٥ أ : باب التسمية عند الوضوء والحديث ضعيف من هذا الوجه
إلا أنه بمجموع طرقه حسن فقد جاء من طريق أبي هريرة رضي الله عنه كما في
المسند (٤١٨/٢) وأبي داود (٧٥/١)، وابن ماجة (١٤٠/١) وغيرهم وحسنه
الألباني كما في الإرواء (١٢٢/١) وفي الباب عن عائشة وأبي سعيد وأبي هريرة
وسهل بن سعد وأنس كما قال الترمذي (٣٨/١) قال ابن حجر بعد ذكر طرق =

٣٢٩
كتاب الطهارة وسننها
الباب عن عائشة وأبي سعيد وأبي هريرة وأنس وسهل ابن سعد. ورواه
أبو بكر بن أبي شيبة عن زيد بن الحباب ومحمد بن عبد الله بن الزبير عن
کثیر بن زید به فذکره(١) .
(١٦٥) حدثنا الحسن بن علي الخلال(٢) ثنا يزيد بن هارون أبنا
يزيد بن عياض(٣)، ثنا أبو ثفال(٤) عن رباح بن عبد الرحمن بن أبي
سفيان(٥) أنه سمع جدته(٦) بنت سعيد بن زيد تذكر أنها سمعت أباها سعيد
ابن زيد يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
= هذا الحديث: والظاهر أن مجموع الأحاديث يحدث منها قوة تدل على أن له أصلا
وقال أبو بكر ابن أبي شيبة: ثبت لنا أن النبي ◌َّ قاله. التلخيص (٧٥/١).
(١) المصنف (٢/١).
(٢) أبو علي الخلال الحلواني: بضم المهملة نزيل مكة، ثقة حافظ له تصانيف، من
الحادية عشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومائتين/ خ م د ت ق (التقريب ١/ ١٦٨).
(٣) الليثي أبو الحكم المدني نزيل البصرة وقد ينسب لجده، كذبه مالك وغيره، من
السادسة / ت ق ( التقريب ٣٦٩/٢) .
(٤) أبو ثفال : بكسر المثلثة بعدها فاء المري بضم الميم ثم الراء مشهور بكنيته، واسمه:
ثمامة بن وائل بن حصين وقد ينسب لجده وقيل اسمه وائل بن هاشم بن حصين
مقبول، من الخامسة / ت ق ( التقريب ١٢٠/١).
(٥) القرشي العامري أبو بكر الحويطي المدني، قاضيها مشهور بكنيته، مقبول، من
الخامسة، قتل سنة اثنتين وثلاثين ومائة / ت ق ( التقريب ٢٤٢/١) .
(٦) هي أسماء بنت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، يقال : إن لها صحبة ، لم تسم في
الكتابين وسماها البيهقى / ت ق ( التقريب ٥٨٩/٢ ) .

٣٣٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه.
قلت: هكذا رواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن الحسن بن أبي
جعفر عن أبي ثفال به ، ورواه الترمذي في جامعه من طريق أبي ثفال به
فذكره دون قوله : لا صلاة لمن لا وضوء له (١).
(١٦٦) حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، ثنا ابن أبي فديك عن
عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبيه عن جده عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال:
لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه،
ولا صلاة لمن لا يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ولا صلاة لمن
لا يحب الأنصار.
هذا إسناد ضعيف؛ لاتفاقهم على ضعف عبد المهيمن، رواه
الدارقطني في سننه والحاكم في المستدرك(٢) من طريق عبد المهيمن، لكن
(١) مسند الطيالسي ص ٣٣، وسنن الترمذي (١/ ٣٨)، وهو عند ابن ماجة
(٤٠/١) قال ابن حجر في التلخيص (٧٤/١): رواه البزار وأحمد والدراقطني
والعقيلي والحاكم ، ونقل عن ابن القطان انه قال : الحديث ضعيف جداً . وأن
البزار قال: الخبر من جهة النقل لا يثبت . قلت : الحديث بمجموع طرقه حسن،
وانظر الكلام على الحديث قبله.
(٢) سنن الدارقطني: كتاب الصلاة، باب ذكر وجوب الصلاة على النبي ﴿ ١/ ٣٥٥
وعند الحاكم: كتاب الصلاة ١/ ٢٦٩، وقال: لم يخرج هذا الحديث على شرطهما
فإنهما لم يخرجا عبد المهيمن ، وقال الذهبي: عبد المهيمن واه .

٣٣١
كتاب الطهارة وسننها
لم ينفرد به عبد المهيمن فقد تابعه عليه أبي أخو(١) عبد المهيمن كما رواه
الطبراني في المعجم الكبير(٢).
(١) وقع في الهندية وطبعة عبد الباقي للسنن، وشرح السندي لها (١ / ٨١): ابن أخي
عبد المهيمن ، وهو تصحيف .
(٢) (٦/ ١٧٤). وأبي فيه ضعف كما ذكره ابن حجر في ( التقريب ٤٨/١) ،
وصدر الحديث تقدم الكلام عليه في الحديث (١٦٤) وأنه حسن.

٣٣٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(٣٦) باب المضمضة والاستنشاق ثلاثًا
(١٦٧) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا شريك عن خالد بن
علقمة(١)، عن عبد خير (٢)، عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ
فمضمض ثلاثاً واستنشق ثلاثاً من كف واحدة.
هذا رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه، كما رواه عنه ابن ماجة
ورواه الدارمي، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما، والدارقطني في سننه
من طريق خالد بن علقمة(٣) به، ورواه الترمذي من حديث عبد الله بن زيد،
وقال: حديث حسن(٤) قلت: وله شاهد من حديث ابن عباس، رواه أبو بكر
ابن أبي شيبة في سننه أيضاً(٥) .
(١) أبو حية: بالتحتانية، الوادعي، صدوق من السادسة / دس ق ( التقريب ٢١٦/١).
(٢) ابن يزيد الهمداني، أبو عمار الكوفي ، مخضرم ، ثقة، من الثانية ، لم يصح له صحبة / ع
( التقريب ٤٧٠/١ ) .
(٣) المصنف: كتاب الطهارة، باب من تمضمض واستنشق من كفّ واحدة (١/ ٣٨)
والدارمي : في الصلاة والطهارة، باب في المضمضة (١ / ١٧٨)، وابن خزيمة (١ / ٧٦)،
وابن حبان برقم ١٥٠ ، والدارقطني : في كتاب الطهارة، باب صفة
وضوء رسول الله ﴿﴾ (١ / ٨٩).
(٤) الطهارة ، باب المضمضة والاستنشاق من كفّ واحد (١/ ٤١)، وحديث عبد الله ابن
زيد أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب الوضوء ، باب من مضمض واستنشق من غرفة
واحدة (٢٩٧/١) ، وأخرجه كذلك مسلم في صحيحه: كتاب الطهارة، باب في وضوء
النبي ﴿﴿ (١/ ٢١٠)، وأخرجه أبو داود، وحديث خالد ابن علقمة أيضا: كتاب
الطهارة، باب صفة وضوء النبي(8﴾ (٨١/١)، وما بعدها .
(٥) المصنف (١/ ٣٨).

٣٣٣
كتاب الطهارة وسننها
(٣٧) باب الوضوء مرة مرة
(١٦٨) حدثنا أبو كريب، ثنا رشدين بن سعد(١) أبنا الضحاك بن
شرحبيل(٢) عن زيد بن أسلم، عن أبيه(٣) عن عمر - رضي الله عنه -
قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة توضأ واحدة واحدة.
هو إسناد ضعيف؛ لضعف رشدين بن سعد، رواه عبد بن حميد(٤)
في مسنده، ثنا الحسن بن موسى ، ثنا عبد الله بن لهيعة ثنا الضحاك بن
شرحبيل به(٥)، وله شاهد من حديث ابن عباس ، رواه البخاري وأبو
(١) رشدين: بكسر الراء وسكون المعجمة، بن سعد بن مفلح المهري: بفتح الميم
وسكون الهاء، أبو الحجاج المصري، ضعيف رجح أبو حاتم عليه ابن لهيعة وقال ابن
يونس: كان صالحاً في دينه فأدركته غفلة الصالحين فخلط في الحديث، من السابعة
مات سنة ثمان وثمانين ومائة / ت ق ( التقريب ٢٥١/١) .
(٢) الغافقي بالمعجمة، أبو عبد الله المصري، صدوق يهم، من الرابعة /د ت ق
( التقريب ٣٧٢/١ ) .
(٣) أسلم العدوي مولى عمر، ثقة مخضرم، مات سنة ثمانين وقيل بعد سنة ستين/ ع
( التقريب ٦٤/١ ) .
(٤) المنتخب ص ٥ ، وهو من طريق الحسن في مسند أحمد ١/ ٢٣ ، وأخرجه إسحاق
ابن راهويه من طريق ابن لهيعة ، ذكره ابن حجر في نكته على أطراف المزي
(٩/٨).
(٥) قال ابن أبي حاتم سمعت أبي وحدثنا عن حرملة عن ابن وهب عن ابن لهيعة عن
الضحاك .. فذكره به .. قال أبي : هذا خطأ إنما زيد عن عطاء بن يسار عن ابن =

٣٣٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
داود والنسائي والترمذي(١) وقال: "حديث ابن عباس أحسن في هذا
الباب وأصح" قال: " وحديث عمر هذا ليس بشيء، وفي الباب عن عمر
وجابر وبريدة وأبي رافع وابن الفاكه"، ورواه البزار في مسنده من
حديث عبد الله بن عمرو (٢).
· عباس عن النبي ﴾ ( العلل ١ / ٣٦)، وأخرج الترمذي حديث رشدين تعليقاً
وقال: ليس هذا بشيء والصحيح ما روى ابن عجلان وهشام بن سعد وسفيان
الثوري وعبد العزيز بن محمد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس
عن النبي ﴿﴾ (١/ ١٦٠)، ونبّه الدارقطني علی أن ابن لهيعة ورشدین بن سعد رویاه
عن الضحاك وأن عبد الله بن سنان خالفه فرواه عن زيد عن عبد الله بن عمر قال:
و كلاهما وهم ، الصواب زيد عن عطاء عن ابن عباس ، وفي مسند البزار ما أتي هذا
إلا من الضحاك ، ذكر هذا العين في عمدة القاري (٣/ ٣).
(١) البخاري : كتاب الوضوء ، باب الوضوء مرة مرة من طريق سفيان الثوري
(٢٥٨/١) وأبو داود: كتاب الطهارة، باب الوضوء مرة مرة من طريق هشام
بن سعد (١ / ٩٥) ، والنسائي: كتاب الطهارة ، باب الوضوء مرة مرة من طريق
سفيان الثوري (١ / ١٣) والترمذي: في الطهارة ، باب ما جاء في الوضوء مرة مرة
من طريق سفيان الثوري (١ / ٦٠)، وابن ماجة من طريق سفيان عن زيد به:
الطهارة (١ / ١٤٣) وهو في المصنف لابن أبي شيبة من طريق محمد بن عجلان عن
زيد به (١ / ٩) وعند أبي داود الطيالسي كما في منحة المعبود رقم ١٨٢، والحاكم
في المستدرك من طريق هشام بن سعد ثنا زيد به (١ / ١٤٧) ومن طريق عبد العزيز
ابن محمد عن زيد به (١ / ١٥٠).
(٢) كشف الأستار ١٤٢/١.

٣٣٥
كتاب الطهارة وسننها
(٣٨) باب الوضوء ثلاثاً ثلاثا
(١٦٩) حدثنا سفيان بن وكيع(١) ثنا عيسى بن يونس، عن فائد بن
عبد الرحمن أبي الورقاء(٢) عن عبد الله بن أبي أوفى قال:
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثاً ثلاثا ومسح رأسه ٣٢/
مرة.
هذا إسناد ضعيف، فائد بن عبد الرحمن قال فيه البخاري: "منكر
الحديث"، وقال الحاكم: "روى عن ابن أبي أوفى أحاديث موضوعة" (٣)
رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده ثنا القواريري، ثنا يزيد بن هارون، عن
فائد بن عبد الرحمن فذكره، وسياقه أتم كما أوردته في زوائد المسانيد
العشرة(٤)، ورواه النسائي من حديث علي بن أبي طالب(٥) .
(١) ابن الجراح أبو محمد الرؤاسي الكوفي، كان صدوقا إلا أنه ابتلي بورّاقه فأدخل عليه
ما ليس من حديثه فنصح فلم يقبل فسقط حديثه ، من العاشرة/ ت ق ( التقريب
٣١٢/١) .
(٢) أبو الورقاء العطار، متروك اتهموه، من صغار الخامسة بقي إلى حدود الستين ومائة /
ت ق ( التقريب ١٠٧/٢ ) .
(٣) التاريخ الكبير ٧/ ١٣٢، والمدخل إلى الصحيح ١ / ١٨٤.
(٤) الإتحاف: كتاب الطهارة ، باب الوضوء.
(٥) كتاب الطهارة، باب غسل اليدين (١٥/١) وانظر تخريج الحديث
رقم (١٦٧) والمصنف لابن أبي شيبة (٨/١)، والمتن ثابت فقد أخرجه =

٣٣٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(١٧٠) حدثنا محمد يحيى، ثنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن
ليث عن شهر بن حوشب عن أبي مالك الأشعري قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ ثلاثا .
هذا إسناد ضعيف ، وليث هو ابن أبي سليم ضعفه الجمهور(١) .
= البخاري من حديث عثمان في الصحيح : كتاب الوضوء ، باب
الوضوء ثلاثا ثلاثا (١/ ٢٥٩)، وهو كذلك عند مسلم في
الطهارة (١ / ٢٠٤) وأبي داود في الطهارة (١ / ٧٨)، والنسائي في الطهارة
(١/ ١٤) وغيرهم .
(١) انظر الحديث قبله.

٣٣٧
كتاب الطهارة وسننها
(٣٩) باب الوضوء مرة وثنتين وثلاثًا
(١٧١) حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي، حدثني مرحوم بن
عبد العزيز العطار(١)، حدثني عبد الرحيم بن زيد العمي (٢) عن أبيه عن
معاوية بن قرة(٣) عن ابن عمر قال:
توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدة واحدة، فقال:
هذا وضوء من لا يقبل الله منه صلاة إلا به ثم توضأ ثنتين ثنتين،
فقال: هذا وضوء القدر (٤) من الوضوء، وتوضأ ثلاثا ثلاثا، وقال: هذا
أسبغ الوضوء، وهو وضوئي ووضوء خليلي إبراهيم، ومن توضأ هكذا ثم
قال عند فراغه:
أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله فتح له ثمانية
أبواب الجنة يدخل من أيها شاء.
(١) الأموي ، أبو محمد البصري، ثقة ، من الثامنة، مات سنة ثمان، وثمانين ومائة / ع
( التقريب ٢٣٧/٢ ) .
(٢) البصري أبو زيد ، كذبه ابن معين ، من الثامنة ، مات سنة أربع وثمانين ومائة / ق
( التقريب ٥٠٤/١ ) .
(٣) أبو إياس البصري، ثقة عالم، من الثالثة، مات سنة ثلاث عشرة ومائة / ع
( التقريب ٢٦١/٢ ) .
(٤) قال السندي: يريد أنه حقيق بأن يضاف إلى القدر بمعنى الرتبة والشرف يقال: فلان
له قدر عند الأمير أي جاه وشرف لإفادة أن هذا الوضوء له قدر عند الله والصلاة
به قدر ... الحاشية (١ / ٨٣) .

٣٣٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
هذا إسناد فيه زيد العمي، وهو ضعيف، وابنه عبد الرحيم
متروك، بل كذاب، ومعاوية بن قرة لم يلق ابن عمر قاله أبي حاتم في
العلل(١) وصرح به (٢) الحاكم في المستدرك، ورواه من طريق معاوية بن
قرة عن ابن عمر شاهداً لحديث أبي هريرة، ورواه أبو داود الطيالسي في
مسنده عن سلام عن زيد العمي به، ورواه الإمام أحمد في مسنده
والدارقطني في سننه من هذا الوجه (٣) ورواه أبو يعلى الموصلي ثنا أحمد
ابن بشير ثنا عبد الرحيم بن زيد العمي فذكره، ورواه الترمذي مختصرا
من حديث جابر بن عبد الله بلفظ:
أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثاً
ثلاثا(٤) . ورواه البيهقي في الكبرى من طريق زيد العمي به(٥).
(١) نص كلام ابن أبي حاتم : عبد الرحيم بن زيد متروك الحديث ، وزيد العمي ضعيف
الحديث، ولا يصح هذا الحديث عن النبي # ، وسئل أبو زرعة عن هذا الحديث
فقال: هو عندي واه ، ومعاوية بن قرة لم يلحق ابن عمر ( العلل ٤٥/١).
(٢) أي بأن معاوية لم يلحق ابن عمر (المستدرك ١/ ١٥٠).
(٣) عند أبي داود الطيالسي رقم ١٨١ كما في المنحة ، والدارقطني في السنن من طرق
منها ما أشار إليه البوصيري في الطهارة، باب وضوء رسول الله ﴿﴾ (١ / ٧٩).
(٤) الطهارة، باب ما جاء في الوضوء مرة ومرتين وثلاثاً (١/ ٦٥).
(٥) الطهارة (٨٠/١)، وقال الزيلعي: غريب بجميع هذه الألفاظ، ونقل عن
البيهقي أنه قال ي المعرفة: وقد روي هذا الحديث من أوجه كلها ضعيفة. ( نصب
الراية ٢٨/١)، والحديث من هذا الوجه ضعيف جداً لكن قد ثبت عنه
صلى الله عليه وسلم الأمر بإسباغ الوضوء وإحسانه ، وثبت عنه الوضوء =

٣٣٩
كتاب الطهارة وسننها
(١٧٢) حدثنا جعفر بن مسافر(١)، ثنا إسماعيل بن مسلمة بن
قعنب أبو بشر(٢)، ثنا عبد الله بن عرادة الشيباني(٣) عن زيد بن الحواري
عن معاوية بن قرة عن عبيد بن عمير (٤) عن أبي بن كعب :
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا بماء فتوضأ مرة مرة، ثم قال:
هذا وظيفة الوضوء - أو قال - وضوءٌ من لم يتوضأه لم يقبل الله له صلاة،
ثم توضأ مرتين مرتين، [ ثم قال: هذا وضوء من توضأه أعطاه الله كفلين
من الأجر، ثم توضأ ثلاثاً ](٥) ، فقال: هذا وضوئي ووضوء المرسلين من
قبلي.
= ثلاثاً ومرتين ومرة ، وكذلك فضل التشهد فلتراجع في مظانها ، وقد تقدم بعض
ذلك قريباً .
(١) ابن راشد التنيسي، أبو صالح الهذلي، صدوق ربما أخطأ، من الحادية عشرة، مات
سنة أربع وخمسين ومائتين / دس ق ( التقريب ١/ ١٣٢) .
(٢) الحارثي القعني ، أبو بشر المدني، نزيل مصر ، صدوق يخطئ، من التاسعة، مات
سنة تسع ومائتين / ق ( التقريب ١ / ٧٥) .
(٣) ابن عرادة: بفتح المهملة والراء الخفيفة، السدوسي، أبو شيبان البصري، ضعيف، من
التاسعة / ق ( التقريب ٤٣٣/١ ) .
(٤) ابن قتادة الليثي، أبو عاصم المكي ، ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، قاله
مسلم، وعدّه غيره في كبار التابعين، وكان قاص أهل مكة، مجمع على ثقته، مات
قبل ابن عمر / ع ( التقريب ١ / ٥٤٤) .
(٥) سقط ما بين المعكوفتين من الأصل والصواب ما أثبت كما هو في " هـ" ودار
الكتب ، والدارقطني (٨١/١).

٣٤٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
هذا إسناد ضعيف؛ زيد بن الحواري هو العمي ضعيف، وكذلك
الراوي عنه، رواه الدارقطني في سننه من هذا الوجه، ورواه الإمام أحمد في
مسنده عن أسود بن عامر عن إسرائيل عن زيد العمي عن نافع عن ابن
عمر (١) .
-
(١) الدارقطني في السنن (١ / ٨١) وأحمد (٢/ ٩٨) والحديث ضعيف كما قال
البوصيري ، وانظر الحديث قبله .