النص المفهرس
صفحات 301-320
كتاب الطهارة وسننها ٣٠١ (٢١) باب الاستنجاء بالماء (١٤٥) حدثنا هناد بن السري(١)، ثنا أبو الأحوص عن منصور، عن إبراهيم(٢) عن الأسود(٣) عن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من غائط قط إلا مس ماء. رواه ابن حبان في صحيحه من حديث أبي الأحوص به(٤)، وقد روي عن عائشة ما يخالف هذا، رواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن أبي أسامة عن عبد الله بن يحيى التوأم عن ابن أبي مليكة عن أبيه عن عائشة قالت: انطلق النبي صلى الله عليه وسلم ليبول فاتبعه عمر بماء فقال: ما هذا يا عمر؟ فقال: ماء توضأ به، فقال: ما أمرت كلما بلت أن أتوضأ ولو فعلت لكانت سنة. و کذا رواه الإمام أحمد في مسنده من طريق ابن أبي مليكة عن عائشة(٥)، ورواه أبو داود من حديث أنس بن مالك(٦). ١/٢٨ = و لم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى في مسند جابر منه . (١) أبو السري الكوفين ثقة، من العاشرة ، مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين/ عخ م ٤ ( التقريب ٣٢١/٢ ) . (٢) ابن يزيد بن قيس النخعي، أبو عمران الكوفي، الفقيه ، ثقة إلا أنه يرسل كثيراً ، من الخامسة ، مات سنة ست وتسعين ومائة / ع ( التقريب ٤٦/١). (٣) هو ابن يزيد بن قيس النخعي تقدم في ١٠٤ . (٤) الموارد رقم ١٦٥. (٥) المصنف: كتاب الطهارة، باب من كان إذا بال لم يمس ذكره بالماء٥٤/١، وأحمد ٦/ ٩٥ (٦) هو عنده من حديث ابن أبي مليكة : كتاب الطهارة ، باب الاستبراء ، ومن حديث = ٣٠٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري (٢٢) باب الجمع بين الوضوء والغسل والاستنجاء (١٤٦) حدثنا هشام بن عمار، ثنا صدقة بن خالد، ثنا عتبة بن أبي حكيم(١) حدثني طلحة بن نافع(٢) أخبرني أبو أيوب الأنصاري وجابر ابن عبد الله و أنس بن مالك ظه أن هذه الآية لما نزلت ﴿ فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين ﴾(٣) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر الأنصار إن الله قد أثنى عليكم في الطهور فما طهوركم؟ قالوا: نتوضأ للصلاة، ونغتسل من الجنابة، ونستنجي بالماء. قال: هو ذاك فعلیکموه. هذا إسناد ضعيف؛ عتبة بن أبي حكيم ضعيف، وطلحة لم يدرك أبا أيوب(٤)، رواه ابن الجارود في المنتقى من طريق عتبة بن أبي حكيم = أنس ، باب في الاستنجاء بالماء ١/ ٣٨، والحديث رجال إسناده ثقات . (١) أبو العباس الأردني : بضم الهمزة والدال وبينهما راء ساكنة وتشديد النون، صدوق يخطئ كثيراً، من السادة، مات بصور بعد الأربعين ومائة / عخ ٤ ( التقريب ٤/٢ ) . (٢) الواسطي أبو سفيان الإسكاف نزل مكة، صدوق من الرابعة / ع (التقريب ٣٨٠/١). (٣) سورة التوبة آية ١٠٨. (٤) انظر المراسيل للرازي ص ١٠٠ . ٣٠٣ كتاب الطهارة وسننها بإسناده ومتنه، ورواه الحاكم في المستدرك من طريق عتبة بن أبي حكيم كذلك وصححه(١)، ( ورواه أيضا من طريق أبي سورة عن أبي أيوب فقط مقتصرا من الحديث على الاستنجاء بالماء، وأبو سورة يروي عن أبي أيوب مناكير، وقال الدارقطني: مجهول. وذكره ابن حبان في الثقات)(٢) ورواه أبو داود والترمذي وابن ماجة من حديث أبي هريرة، وقال الترمذي: غريب من هذا الوجه(٣). ، (١) المنتقى ١/ ٢٤، والمستدرك: كتاب الطهارة ١/ ١٥٥. ووافقه الذهبي. (٢) سقط ما بين القوسين من " هـ" ولم أعثر على حديث أبي سورة في مظنته من المطبوع من الحاكم ، وما نقله فيه موجود في ترجمته في التهذيب، وانظر الضعفاء للدارقطني ص ٤١٠ . (٣) عند أبي داود: كتاب الطهارة ، باب في الاستنجاء بالماء ١ / ٣٨، والترمذي: كتاب التفسير ٥/ ٢٨٠، وابن ماجة : كتاب الطهارة ، باب الاستنجاء بالماء ١/ ١٢٨، والحديث في أهل قباء بألفاظه المتقاربة ثابت لتعدد طرقه، وقد صححه الألباني في الإرواء ١/ ٨٤، وصحح النووي رواية ابن ماجة هذه كما في المجموع ٢ / ١٠٣. ٣٠٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري (٢٣) باب کم یغسل مقعدته (١٤٧) حدثنا علي بن محمد، ثنا وكيع عن شريك(١) عن جابر(٢) عن زيد العمي(٣) عن أبي الصديق الناجي(٤) عن عائشة أن النبي صلى الله علیه وسلم كان يغسل مقعدته ثلاثاً قال ابن عمر: ففعلناه فوجدناه دواء وطهورا. قال أبو الحسن بن سلمة(٥): ثنا أبو حاتم وإبراهيم بن سليمان الواسطي قالا ثنا أبو نعيم ثنا شريك نحوه . هذا إسناد فيه زيد العمي وهو ضعيف، وجابر هو الجعفي وإن وثقه شعبة وسفيان الثوري فقد كذبه أيوب السختياني وزائدة ، قال (١) ابن عبد الله النخعي الكوفي أبو عبد الله صدوق يخطئ كثيرا تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة وكان عادلا فاضلا عابدا ، شديدا على أهل البدع ، من الثامنة مات سنة سبع أو ثمان وسبعين ومائة / خت م٤ ( التقريب ٣٥١/١) . (٢) ابن يزيد بن الحارث الجعفي أبو عبد الله الكوفي ضعيف رافضي، من الخامسة مات سنة سبع وعشرين ومائة، وقيل سنة اثنتين وثلاثين/د ت ق ( التقريب ١٢٣/١ ) . (٣) زيد بن الحواري أبو الحواري العمي البصري قاضي هراة، يقال اسم أبيه مرة ضعيف، من الخامسة / ٤ ( التقريب ٢٧٤/١) . (٤) بكر بن عمرو، وقيل: ابن قيس ، ثقة من الثالثة مات سنة ثمان ومائة / ع ( التقريب ١٠٦/١ ) . (٥) القطان راوي سنن ابن ماجة . ٣٠٥ كتاب الطهارة وسننها الإمام أبو حنيفة: ما رأيت أكذب من جابر الجعفي وكذبه غيرهم(١)، ٢٨ / ب ورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني في مسنده عن وكيع بإسناده ومتنه(٢) . (١) انظر التهذيب ٤٦/٢ . (٢) مسند ابن أبي عمر مفقود . ٣٠٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري (٢٤) باب تخمير الآنية (١٤٨) حدثنا عصمة بن الفضل(١) ويحيى بن حكيم(٢) قالا: ثنا حرمي بن عمارة بن أبي حفصة(٣) ثنا حريش بن الخريت (٤) أبنا ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: كنت أضع لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة آنية من الليل مخمرة : إناء لطهوره، وإناء لسواكه ، وإناء لشرابه. هذا إسناد ضعيف حريش بن الخريت متفق على ضعفه(٥)، وقد أورد المصنف أيضًا هذا الحديث بهذا الإسناد في كتاب الأشربة وسيأتي . (١) النميري: بضم النون، أبو الفضل النيسابوري، نزيل بغداد، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة خمسين ومائتين / س ق ( التقريب ٢١/٢). (٢) المقوِّم: بتشديد الواو المكسورة، أبو سعيد البصري، ثقة حافظ عابد مصنف، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومائتين /دس ق (التقريب ٣٤٥/٢) . (٣) ابن أبي حفصة ، أبو روح، صدوق يهم، من التاسعة، مات سنة إحدى ومائتين /خ م د س ق ( التقريب ١٥٩/١) . (٤) حريش بن الخرِّيت: بكسر المعجمة وتشديد الراء المكسورة وآخره مثناة، أخو الزبير بصري، ضعيف ، من السابعة / ق ( التقريب ١٦٠/١) . (٥) قال البخاري: فيه نظر، وقال أبو زرعة: واهي الحديث ، وقال أبو حاتم : لا يحتج بحديثه . انظر: التاريخ الكبير ٣/ ١١٤، والجرح والتعديل ٣/ ٢٩٣، والتهذيب ٢٤١/٢. ٣٠٧ كتاب الطهارة وسننها (٢٥) باب لا يكل طهوره ولا صدقته إلى أحد (١٤٩) حدثنا أبو بدر عباد بن الوليد ثنا مطهر بن الهيثم(١) ثنا علقمة بن أبي جمرة(٢) عن أبيه أبي جمرة الضبعي (٣) عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكل طهوره إلى أحد، ولا صدقته التي يتصدق بها يكون هو الذي يتولاها بنفسه. هذا ضعيف علقمة بن أبي جمرة مجهول(٤)، ومطهر بن الهيثم ضعيف(٥)، قلت: رواه النسائي في (الصغرى) وابن ماجة من حديث المغيرة بن شعبة مرفوعًا قال: سكبت على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توضأ في غزوة تبوك (٦) الحديث، فهذا مخالف لحديث ابن (١) مطهّر: بتشديد الهاء المفتوحة، ابن الهيثم بن الحجاج الطائي البصري، متروك، من التاسعة / ق ( التقريب ٢٥٤/٢ ) . (٢) الضبعي: بضم المعجمة وفتح الموحدة، مجهول، من السابعة / ق ( التقريب ٣٠/٢) . (٣) هو نصر بن عمران بن عصام الضبعي: أبو جمرة، بالجيم البصري، نزیل خراسان، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة ثمان وعشرين ومائة / ع ( التقريب ٣٠٠/٢ ) . (٤) قال عنه الذهبي: بصري مستور مقل. (الميزان ٣ / ١٠٨). (٥) بل ضعيف جداً. انظر التهذيب (١٨٠/١٠). (٦) النسائي : كتاب الطهارة ، باب صب الخادم الماء على الرجل للوضوء ، واللفظ له = ٣٠٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري عباس هذا، ولحديث ابن عباس شاهد من حديث عائشة رواه أحمد ابن منيع في مسنده كما أوردته في زوائد المسانيد العشرة(١). = (١٣/١)، وابن ماجة: كتاب الطهارة، باب الرجل يستعين على وضوئه فيصب عليه (١ / ١٣٧) . (١) مسند ابن منيع مفقود وانظر الزوائد على العشرة : كتاب الطهارة ، باب لا يكل طهوره ولا صدقته إلى أحد . ٣٠٩ كتاب الطهارة وسننها (٢٦) باب الوضوء من ولوغ الهرة (١٥٠) حدثنا عمرو بن رافع أبو حجر(١) وإسماعيل بن توبة(٢) قالا ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة(٣) عن حارثة (٤) عن عمرة(٥) عن عائشة قالت: کنت أتوضأ أنا ورسول الله صلی الله عليه وسلم من إناء واحد قد أصابت منه الهرة قبل ذلك. هذا إسناد ضعيف؛ لضعف حارثة ابن أبي الرجال ورواه أبو داود والدارقطني من هذا الوجه بغير هذا اللفظ (٦) ، وله شاهد من حديث أبي (١) القزويني البجلي أبو حجر : بضم المهملة وسكون الجيم، ثقة ثبت، من العاشرة مات سنة سبع وثلاثين ومائتين / ق ( التقريب ٦٩/٢ ) . (٢) أبو سليمان أو أبو سهل الرازي أصله من الطائف، ثم نزل قزوين، صدوق، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومائتين / ق ( التقريب ٦٧/١) . (٣) أبو سعيد الكوفي، ثقة متقن، من كبار التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وثمانين ومائة / ع ( التقريب ٣٤٧/٢) . (٤) ابن أبي الرجال: بكسر الراء ثم الجيم الأنصاري، ثم البخاري، المدني، ضعيف، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين / ت ق ( التقريب ١٤٥/١). (٥) بنت عبد الرحمن الأنصارية المدنية، أكثرت عن عائشة، ثقة، من الثالثة ماتت قبل المائة ويقال بعدها /ع ( التقريب ٦٠٧/٢ ) . (٦) لم أجده في أبي داود وهو في الدارقطني من طريق ابن أبي زائدة بمثله سنداً = ٣١٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري قتادة رواه الترمذي وقال: حسن صحيح وهو أحسن شيء في هذا الباب قال: وهو قول أكثر العلماء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم منهم الشافعي وأحمد وإسحاق لم يروا بسؤر الهرة بأسا(١). (١٥١) حدثنا محمد بن بشار ثنا عبيد الله بن عبد المجيد(٢) ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الهرة لا تقطع الصلاة؛ لأنها من متاع البيت. من = ومتناً ١ / ٦٩، ومن طريق حارثة بسنده بلفظ: كنت أغتسل أنا والنبي إناء قد أصابت منه الهرة قبل ذلك ١ / ٦٩ . (١) الحديث في الموطأ: كتاب الطهارة، باب الطهور للوضوء ١/ ٢٢ ، وفيه أن أبا قتادة دخل عليها فسكبت له وضوءاً فجاءت هرة لتشرب منه فأصغى لها الإناء حتى شربت قالت كبشة : فرآني أنظر إليه فقال: أتعجبين يا ابنة أخي؟ قالت: فقلت: نعم فقال: إن رسول الله ﴿﴿ قال: « إنها ليست بنجس ، إنما هي من الطوافين عليكم أو الطوافات » ، وهو عند الترمذي أبواب الطهارة ، باب ما جاء في سؤر الهرة ١/ ١٥٣، وأبي داود: كتاب الطهارة، باب سؤر الهرة ٦٠/١، والنسائي: كتاب الطهارة ، باب سؤر الهرة ١/ ١٢، وابن ماجة : كتاب الطهارة ، باب الوضوء بسؤر الهرة والرخصة في ذلك ١٣١/١، والدراقطني ٧٠/١، وانظر: التلخيص الحبير ١ / ٤١، وابن أبي شيبة في المصنف ١/ ٣١ . (٢) الحنفي ، أبو علي البصري، صدوق، من التاسعة ، مات سنة تسع ومائتين / ع ( التقريب ٥٣٦/١ ) . ٣١١ كتاب الطهارة وسننها رواه ابن خزيمة في صحيحه (١) والحاكم في المستدرك من حديث بندار وهو محمد بن بشار به(٢) رواه البيهقي بسنده في السنن الكبرى من طريق الحكم بن إبان عن عكرمة عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: الهرة من متاع البيت(٣). (١) باب مرور الهر بين يدي المصلي ٢/ ٢٠ مرفوعاً وموقوفاً. (٢) كتاب الصلاة ١/ ٢٥٤، وقال: صحيح على شرط مسلم لاستشهاده بعبد الرحمن مقروناً بغيره من حديث ابن وهب ولم يخرجاه . (٣) كتاب الطهارة ، باب سؤر الهرة ١/ ٢٤٩، وهو من طريق عكرمة في مصنف ابن أبي شيبة ١/ ٣١ قال الألباني: ضعيف. كما في ضعيف الجامع ٦/ ٤٤. ١/٢٩ ٣١٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري (٢٧) باب الغسل من فضل وضوء المرأة (١٥٢) حدثنا محمد بن المثنى (١) ومحمد بن يحيى وإسحاق بن منصور قالوا: ثنا أبو داود ثنا شريك عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس عن ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ بفضل غسلها من الجنابة . قلت: رواه أصحاب السنن الأربعة(٢) من هذا الوجه فلم يذكروا حديث ميمونة فلهذا أخرجته، قال الترمذي: حديث حسن صحيح وكذا رواه ابن أبي شيبة عن أبي الأحوص عن سماك به(٣)، ورواه أيضا عن سفيان بن عيينة عن عمرو عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن ميمونة بمعناه(٤). (١) العنزي: بفتح النون والزاي، أبو موسى البصري، المعروف بالزمن، مشهور بكنيته وباسمه، ثقة ثبت/ من العاشرة / ع ( التقريب ٢٠٤/٢) . (٢) في الترمذي: أبواب الطهارة (٩٤/١) ولفظه: «اغتسل بعض أزواج النبي ﴿4﴾ في جفنة فأراد رسول الله ﴿﴿ أن يتوضأ منها فقالت: يا رسول الله إني كنت جنباً، فقال: إن الماء لا يجنب » وأبي داود: كتاب الطهارة، باب الماء لا يجنب (٥٥/١) والنسائي كتاب المياه (٣٩/١) وابن ماجة: كتاب الطهارة، باب الرخصة بفضل وضوء المرأة من طرق (١٣٢/١) . (٣) المصنف (١/ ٣٣) بمثل رواية أصحاب السنن. (٤) المصنف ١١/ ٣٥، والدارقطني ٥٣/١، وهو في مسلم: كتاب الحيض ١/ ٢٥٧، وأخرجه بمثل رواية الأربعة ابن خزيمة في صحيحه ١ / ٥٦، والحاكم في المستدرك : = ٣١٣ كتاب الطهارة وسننها (٢٨) باب النهي عن ذلك (١٥٣) حدثنا محمد بن يحيى ثنا المعلى بن أسد(١) ثنا عبد العزيز ابن المختار(٢) ثنا عاصم الأحول(٣) عن عبد الله بن سرجس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغتسل الرجل بفضل وضوء المرأة والمرأة بفضل وضوء الرجل ولكن يشرعان جميعا. قال أبو عبد الله : الصحيح هو الأول، والثاني وهم . قال المزي: يعني أن الصواب حديث عاصم عن أبي حاجب عن ٢٩/ب = كتاب الطهارة ١٥٩/١، وقال: هذا حديث صحيح في الطهارة ولم يخرجاه ولا يحفظ له علة . قال ابن حجر في الفتح ٣٠٠/١ بعد أن ذكر الحديث بلفظ ابن ماجة هنا : قد أعله قوم بسماك بن حرب راويه عن عكرمة؛ لأنه كان يقبل التلقين، لكن قد رواه عنه شعبة وهو لا يحمل عن مشايخه إلا صحيح حديثهم ... قلت: حديث شعبة في المستدرك ١/ ١٥٩، وأخرج الدراقطني حديث ابن ماجة هذا من طريق شريك وقال: اختلف في هذا الحديث على سماك ولم يقل فيه عن ميمونة غير شريك . السنن ١ / ٥٢. (١) العمي : بفتح المهملة وتشديد الميم ، أبو الهيثم بصري، أخو بهز، ثقة ثبت، قال أبو حاتم: لم يخطئ إلا في حديث واحد. من كبار العاشرة ، مات سنة ثمان عشرة ومائتين على الصحيح/ خ م قد رس ق ( التقريب ٢٦٥/٢) . (٢) الدباغ البصري، مولى حفصة بنت سيرين ، ثقة ، من السابعة /ع ( التقريب ١ / ٥١٢) . (٣) عاصم بن سليمان الأحول ، أبو عبد الرحمن البصري، ثقة، من الرابعة، لم يتكلم فيه إلا القطان، مات بعد سنة أربعين ومائة /ع ( التقريب ٣٨٤/١). ٣١٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري الحكم بن عمرو (١)، وحديث الحكم بن عمرو رواه ابن ماجة قبل هذا الحديث، وكذا رواه أبو داود والترمذي والنسائي(٢)، وقال البيهقي في السنن الكبرى: بلغني عن أبي عيسى الترمذي عن البخاري أنه قال: حديث عبد الله بن سرجس في هذا الباب الصحيح هو موقوف ومن رفعه فقد أخطأ(٣). قلت: وحديث عبد الله بن سرجس له شاهد من حديث أبي هريرة رواه أبو بكر بن أبي شيبة موقوفا(٤) . [ قال أبو الحسن بن سلمة : حدثنا أبو حاتم وأبو عثمان المحاربي قالا: ثنا المعلى بن أسد ، نحوه](٥) . (١) تحفة الأشراف (٣٥٠/٤). (٢) الحديث عند أبي داود الطيالسي في المسند (١ / ١٧٦) ومن طريقه أخرجه الأربعة، الترمذي وحسنه في الطهارة باب ما جاء في كراهية فضل طهور المرأة ٩٢/١، ٩٣ وأبو داود : كتاب الطهارة (١ / ٦٣)، والنسائي في: كتاب الطهارة، باب النهي عن فضل وضوء المرأة (١ / ٤٠) وابن ماجة: كتاب الطهارة (١٣٢/١)، وأحمد في المسند (٥/ ٦٦) وفي مصنف ابن أبي شيبة (٣٣/١)، وسند الحديث صحيح انظر: إرواء الغليل (٤٣/١) . (٣) كتاب الطهارة (١٩٣/١). (٤) المصنف: كتاب الطهارات ، باب في الوضوء بفضل المرأة (٣٣/١). (٥) ما بين المعكوفتين مزيد من مخطوطات سنن ابن ماجة - نسخة البستي والتيمورية وجار الله - وهو موجود في طبعتي عبد الباقي والأعظمي. وهو غير موجود في الأصل و "هـ" وبعض مخطوطات ابن ماجة : المتحف البريطاني ، والمكتبة الوطنية = ٣١٥ كتاب الطهارة وسننها (٢٩) باب غسيل الزوجين من إناء واحد (١٥٤) حدثنا محمد بن يحيى ثنا عبيد الله(١) عن إسرائيل(٢) عن أبي إسحاق عن الحارث (٣) عن علي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله يغتسلون من إناء واحد ولا يغتسل أحدهما بفضل صاحبه. هذا إسناد ضعيف الحارث هو الأعور كذبه ابن المديني وغيره (٤) رواه ابن أبي شيبة عن عبد الله عن إسرائيل به فذكره(٥)، والمتن في البخاري من حديث نافع عن ابن عمر(٦) وفي الصحيحين من حديث عائشة(٧) . = بباريس . (١) ابن موسى بن أبي المختار باذام العبسي الكوفي ، أبو محمد ، ثقة كان يتشيع، من التاسعة ، قال أبو حاتم: كان أثبت في إسرائيل من أبي نعيم واستصغر في سفيان الثوري، مات سنة ثلاثة عشر ومائتين / ع ( التقريب ٥٤٠/١ ). (٢) ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني، أبو يوسف الكوفي، ثقة، تكلم فيه بلا حجة، من السابعة مات سنة ستين ومائة / ع ( التقريب ٦٤/١ ) . (٣) ابن عبد الله الأعور ، الحوتي بضم المهملة وبالمثناة فوق ، الكوفي أبو زهير، صاحب علي، كذبه الشعبي في رأيه ورمي بالرفض، وفي حديثه ضعف، وليس له عند النسائي سوى حديثين، مات في خلافة ابن الزبير ( التقريب ١٤١/١). (٤) انظر: تهذيب الكمال ٥/ ٢٤٨. (٥) المصنف: كتاب الطهارات، باب في الرجل والمرأة يغتسلان بماء واحد (١/ ٣٦). (٦) كتاب الوضوء (١ / ٢٩٨). (٧) البخاري: كتاب الغسل (٣٦٣/١، ٣٧٣)، ومسلم: كتاب الحيض (٢٥٥/١) وهو عند أبي داود : كتاب الطهارة (١ / ٦١) . ٣١٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري (٣٠) باب الرخصة في ذلك (١٥٥) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا محمد بن الحسن الأسدي(١) ثنا شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه يغتسلون من إناء واحد. هذا إسناد حسن رواه ابن أبي شيبة في مصنفه(٢) هكذا وفي الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله هو وعائشة رضي الله عنها(٣). (١) الكوفي، لقبه التل: بفتح الشاة وتشديد اللام، صدوق فيه لين، من التاسعة، مات سنة مائتين / خ س ق ( التقريب ١٥٤/٢ ) . (٢) كتاب الطهارات، باب في الرجل والمرأة يغتسلان بماء واحد ١/ ٣٦. (٣) تقدم في الحديث قبله الإشارة إلى ذلك وثبت أنه صلى الله عليه وسلم فعله مع غير عائشة مع ميمونة وأم سلمة - رضي الله عنهما - كما في صحيح مسلم : كتاب الحيض (٢٥٧/١) ولفظ حديث أم سلمة قالت : كانت هي ورسول الله ﴿﴾ يغتسلان في الإناء الواحد من الجنابة . ولفظ حديث ميمونة نحوه. ٣١٧ كتاب الطهارة وسننها (٣١) باب الوضوء بالنبيذ (١٥٦) حدثنا العباس بن الوليد الدمشقي، ثنا مروان بن محمد ثنا ابن لهيعة ، ثنا قيس بن الحجاج(١) عن حنش الصنعاني(٢) عن عبد الله ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لابن مسعود ليلة الجن: معك ماء؟ قال: لا، إلا نبيذا في سطيحة(٣)، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تمرة طيبة وماء طهور، صبّ عليّ، فصببت عليه فتوضأ به. هذا إسناد ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة وله شاهد من حديث ابن مسعود رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة (٤) . ٣٠/أ (١) الكلاعي المصري ، صدوق، من السادسة ، مات سنة تسع وعشرين ومائة / ت ق ( التقريب ١٢٨/٢ ) . (٢) ابن عبد الله ويقال: ابن علي بن عمرو السبائي، أو رشدين الصنعاني، نزيل إفريقية ثقة، من الثالثة، مات سنة مائة / م ٤ ( التقريب ٢٠٥/١) . (٣) السطيحة من المزاد ما كان من جلدين قوبل أحدهما بالآخر فسطح عليه وتكون صغيرة وكبيرة وهي من أواني المياه ( النهاية ٢/ ٣٦٥). (٤) الحديث أخرجه : كتاب الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ ١ / ٦٦ ، والترمذي أبواب الطهارة، باب ما جاء في الوضوء بالنبيذ ١/ ١٤٧، وابن ماجة : كتاب الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ ١/ ١٣٥، والحديث ضعيف ومداره عند أصحاب السنن على أبي زيد قال فيه ابن حبان: يروى عن ابن مسعود ما لم يتابع عليه ليس يدري من = ٣١٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري (٣٢) باب هل يجوز الوضوء بماء البحر؟ (١٥٧) حدثنا سهل بن أبي سهل، ثنا يحيى بن بكير حدثني الليث ابن سعد عن جعفر بن ربيعة(١) عن بكر بن سوادة(٢)عن مسلم بن مخشي(٣) عن ابن الفراسي(٤) قال: كنت أصيد وكانت لي قربة أجعل فيها = هو لا يعرف أبوه ولا بلده . والإنسان إذا كان بهذا النعت ثم لم يرو إلا خبراً واحداً خالف فيه الكتاب والسنة والإجماع والقياس والنظر والرأي يستحق بجانبته فيه ولا يحتج به. المجروحون ٣/ ١٥٨، وقد أجاد الدراقطني في السنن ١ / ٧٥ حيث ذكر طرق هذا الحديث وشواهده ومتابعاته ضعفها جميعاً . وذكر طرفاً من ذلك الطحاوي في شرح معاني الآثار ١ / ٩٤ -٩٦، والنووي في المجموع ١٣٩/١، وما بعدها ، والزيلعي في نصب الراية ١ / ١٣٧ وما بعدها ، وبينوا ضعف تلك الطرق قال الزيلعي: وقد ضعف العلماء هذا الحديث بثلاث علل: ١- جهالة أبي زيد ٢ _ التردد في ابي فزارة ٣_ إن ابن مسعود لم يشهد مع النبي ﴿﴿ ليلة الجن ثم فصل القول في ذلك ولتنظر، ولتنظر كذلك العلل لابن أبي حاتم ١ / ٤٤، والعلل المتناهية لابن الجوزي ١/ ٣٥٧. (١) ابن شرحبيل بن حسنة الكندي، أبو شرحبيل المصري، ثقة من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومائة / ع ( التقريب ١٣٠/١). (٢) ابن ثمامة الحذامي، أبو ثمامة المصري، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة بضع وعشرين ومائة / خت م ٤ / ( التقريب ١٠٦/١) . (٣) مسلم بن مخشي : بفتح الميم وسكون المعجمة بعدها معجمة مكسورة وياء النسب، المدلجي، أبو معاوية المصري، مقبول، من الثالثة/ دس ق ( التقريب ٢٤٧/٢) . (٤) ابن الفراسي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: عن أبيه عن النبي صلى الله = ٣١٩ كتاب الطهارة وسننها ماء وإني توضأت بماء البحر، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ٠ هو الطهور ماؤه الحل ميتته. هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن مسلمًا لم يسمع من الفراسي إنما سمع من ابن الفراسي ولا صحبة له ، وإنما روى هذا الحديث عن أبيه، فالظاهر أنه(١) سقط من هذه الطريق. رواه أصحاب السنن الأربعة وابن خزيمة وغيرهم من حديث أبي هريرة وقال الترمذي: حسن صحيح(٢) . = عليه وسلم، لا يعرف اسمه/ دس ق (التقريب ٥٢١/٢). (١) أي الفراسي، وانظر: التلخيص (١١/١). (٢) الحديث في موطأ مالك: كتاب الطهارة ، باب الطهور للوضوء (٢٢/١) وعند الترمذي ، أبواب الطهارة ، باب ما جاء في البحر أنه طهور (١٠٠/١)، والنسائي: كتاب الطهارة، باب في ماء البحر (١١/١) وأبي داود: كتاب الطهارة ، باب الوضوء بماء البحر (٦٤/١) وابن ماجة: كتاب الطهارة، باب الوضوء بماء البحر (١٣٦/١) وفي صحيح ابن خزيمة (١/ ٥٩) وابن حبان كما في الموارد برقم ١١٩، والدارمي (١٨٦/١) وأحمد (٢ / ٢٣٧، ٣٩٣) كلهم من طريق مالك بن أنس ولفظ الموطأ : « هو الطهور ماؤه الحل ميتته » وهو من حديث جابر عند ابن خزيمة في الصحيح (١ / ٥٩) وابن حبان برقم ١٢٠ كما في الموارد، والحديث صحيح أخرجها الحاكم في المستدرك من طريق مالك (١/ ١٤٠) وذكر شواهده ومتابعاته وقال: وقد روي هذا الحديث عن علي ابن أبي طالب وعبد الله بن عباس وجابر وابن عمرو وأنس عن رسول الله (43 نحوه . وقد = ٣٢٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري (١٥٨) حدثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن حنبل(١) ثنا أبو القاسم ابن أبي الزناد(٢) قال: حدثني إسحاق بن حازم(٣) عن ابن مقسم يعني عبيد الله (٤) عن جابر : أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ماء البحر؟ فقال: هو الطهور ماؤه الحل ميتته. قال أبو الحسن القطان : حدثنا علي بن الحسين الهسنجاني، ثنا أحمد ابن حنبل، ثنا أبو القاسم بن أبي الزناد حدثني إسحاق بن حازم عن عبيد الله هو ابن مقسم عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه. قلت: اقتصر المزي في الأطراف على الطريق الأول فقط والطريق الثانية من زيادات أبي الحسن بن القطان الراوي عن ابن ماجة، صححه ابن مندة وابن المنذر والبغوي قاله ابن حجر في التلخيص (١/ ١٠). = (١) أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني المروزي، نزيل بغداد ، أبو عبد الله ، أحد الأئمة ، ثقة، حافظ ، فقيه ، حجة ، وهو رأس الطبقة العاشرة ، مات سنة إحدى وأربعين ومائتين / ع ( التقريب ٢٤/١) . (٢) المدني ، ليس به بأس ، من التاسعة / ق ( التقريب ٤٦٣/٢) . (٣) وقيل: ابن أبي حازم، البزاز، المدني، صدوق ، تكلم فيه للقدر، من السابعة/ ق ( التقريب ٥٧/١ ) . (٤) المدني، ثقة مشهور، من الرابعة/ خ م د س ق ( التقريب ٥٣٩/١)، والقائل ( يعني ) أحمد كما في المسند (٣/ ٣٧٣) .