النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٤١
كتاب اتّباع السنة
(١٠٥) حدثنا أحمد بن عاصم العباداني(١) ثنا بشير بن ميمون(٢)
قال سمعت أشعث بن سوار(٣) ، عن ابن سيرين، عن حذيفة سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول:
لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء ، أو لتماروا به السفهاء، أو
لتصرفوا وجوه الناس إلیکم فمن فعل ذلك فهو في النار .
هذا إسناد ضعيف فيه بشير بن ميمون، قال ابن معين: اجمعوا على
طرح حديثه.
وقال البخاري: منكر الحديث متهم بالوضع(٤) .
(١٠٦) حدثنا محمد بن إسماعيل، أبنا وهب بن إسماعيل الأسدي(٥)
ثنا عبد الله بن سعيد المقبري(٦) عن جده(٧) عن أبي هريرة قال: قال
(١) أبو صالح ، نزل بغداد، صدوق ، من الحادية عشرة/ ق (التقريب ١٧/١).
(٢) الواسطي، أصله خراساني سكن مكة، متروك، متهم، من الثامنة، مات سنة بضع
وثمانين ومائة / ق ( التقريب ١٠٤/١) .
(٣) الكندي، النجار الأفرق الأثرم، صاحب التوابيت، قاضي الأهواز، ضعيف، من
السادسة، مات سنة ست وثلاثين ومائة / بخ م ت س ق ( التقريب ٧٩/١ ).
(٤) التاريخ الكبير ٢/ ١٠٥، والصغير ٢/ ٢٥٥، وانظر تهذيب الكمال ٤/ ١٨٠.
(٥) أبو محمد الكوفي، صدوق، من كبار التاسعة/ بخ ق (التقريب ٢ /٣٣٧).
(٦) هو عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري أبو عباد الليثي مولاهم، متروك ، من
السابعة / ت ق ( التقريب ٤١٩/١ ) .
(٧) هو كيسان بن سعيد المقبري المدني، مولى أم شريك، ويقال: هو الذي يقال له:
صاحب العباس، ثقة ثبت، من الثانية، مات سنة مائة / ع ( التقريب ١٣٧/٢ ) .

٢٤٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
رسول الله صلى الله عليه وسلم :
من تعلم العلم ليباهي به العلماء، أو ليماري به السفهاء ، ويصرف
به وجوه الناس إليه أدخله الله جهنم .
٢٠/ب
هذا إسناد ضعيف لاتفاقهم على ضعف عبد الله بن سعيد(١).
رواه أبو داود، وابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة عن سريج بن
النعمان، عن فليح بن سليمان، عن (عبد الله)(٢) بن عبد الرحمن بن معمر،
عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ:
من تعلم علمًا مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضًا
من الدنيا لم يجد عرف الجنة يعني ريحها .
رواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم في المستدرك من طريق فليح.
وقال: هذا حديث صحيح سنده ثقات رواته على شرط الشيخين ولم
يخرجاه .
قلت: قال الدار قطني في العلل: رواه عبد الله بن عبد الرحمن أبو
طوالة عن رجل من بني سالم مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال:
والمرسل أشبه بالصواب. قال الحاكم: وقد روى هذا الحديث بإسنادين
صحيحين من حديث جابر بن عبد الله، وكعب بن مالك(٣).
(١) تقدم الكلام على هذا الحديث في الحديث رقم ١٠٠ .
(٢) سقط من الأصل عبد الله ، والصواب ما أثبت كما هو في ( هـ ) و تحفة
الأشراف ١٠/ ٣١٢.
(٣) انظر هذه التخريجات في الحديث رقم ١٠٠، وعلل الدارقطني ١٩٥/٣.

٢٤٣
كتاب اتباع السنة
(٢٧) باب من سئل عن علم فكتمه
(١٠٧) حدثنا الحسين بن أبي السري العسقلاني (١) ثنا خلف بن
تميم(٢) عن عبد الله بن السري(٣) عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إذا لعن آخر هذه الأمة أولها فمن كتم حديثا فقد كتم ما
أنزل الله.
هذا إسناد فيه الحسين بن أبي السري كذاب، وعبد الله بن
السري ضعيف ، وذكر المزي في الأطراف أن عبد الله بن السري
لم يدرك محمد بن المنكدر قال: ورواه أحمد بن نصر الفرا وغير واحد عن
عبد الله بن السري عن سعيد بن زكريا، عن عنبسة بن عبد الرحمن، عن
(١) هو الحسين بن المتوكل بن عبد الرحمن أبو عبد الله بن أبي السري بفتح المهملة
وكسر الراء، ضعيف، من الحادية عشرة ، مات سنة أربعين ومائتين / ق
( التقريب ١ /١٧٨ ) .
(٢) هو خلف بن تميم بن أبي عتاب، أبو عبد الرحمن الكوفي، نزيل المصيصة، صدوق
عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومائتين / س ق ( التقريب ٢٢٥/١) .
وقع في الأصل " خليفة" والصواب ما أثبت كما في ( هـ) و تحفة الأشراف
(٣٦٨/٢).
(٣) هو عبد الله بن السري الأنطا كي، أصله من المدائن، زاهد صدوق، روى مناکیر
كثيرة تفرد بها، من التاسعة / ق ( التقريب ٤١٨/١).

٢٤٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
محمد بن زاذان، عن محمد بن المنكدر (١).
(١٠٨) حدثنا أحمد بن الأزهر، ثنا هيثم بن جميل(٢) حدثني عمرو
ابن سليم (٣) ثنا يوسف بن إبراهيم(٤) سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
من سُئل عن علم فكتمه أُلجم يوم القيامة بلجام من نار.
هذا إسناد ضعيف، فيه يوسف بن إبراهيم .
قال ابن حبان: روى عن أنس ما ليس من حديثه لا تحل الرواية
عنه، وقال البخاري: صاحب عجائب(٥) . .
رواه ابن ماجة(٦) والترمذي بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة وقال:
(١) الحديث ضعيف جداً؛ ففي إسناده ما أشار إليه البوصيري ، وعبد الله بن السري
لم يدرك محمد بن المنكدر، ولا أدرك محمدُ بن المنكدر جابراً ، والطريق التي ذكرها
المزي مدارها على محمد بن زاذان وهو متروك كما ذكر ابن حجر في ( التقريب
١٦١/٢ ) .
(٢) أبو سهل نزيل أنطاكية، ثقة من أصحاب الحديث وكأنه ترك فتغير، من صغار
التاسعة، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين / بخ عس قد ق (التقريب ٣٢٦/٢) .
(٣) هو أبو عثمان الأنصاري المدني، قاضي مرو، وقيل اسمه عمرو ، وأبوه سالم أو أسلم
أو سليم، مقبول ، من الرابعة / د ت ( التقريب ٤٤٩/٢ ) .
(٤) التميمي، أبو شيبة الجوهري الواسطي، ضعيف، من الخامسة / ت ق ( التقريب
٣٧٩/٢ ) .
(٥) التاريخ الصغير للبخاري ٢ / ١٦٦، التاريخ الكبير ٢٧٨/٨، والمجروحون ٣/ ١٣٤.
(٦) المقدمة ، باب من سئل عن علم فكتمه ١ / ٩٨.

٢٤٥
كتاب اتباع السنة
حديث حسن(١) .
ورواه الحاكم أيضا من حديث أبي هريرة(٢) ومن حديث عبد الله
ابن عمرو .
(١٠٩) حدثنا إسماعيل بن حبان بن واقد الثقفي أبو إسحاق
الواسطي (٣) ثنا عبد الله بن عاصم (٤) ثنا محمد بن داب(٥) عن صفوان
(١) کتاب العلم، باب ما جاء في كتمان العلم ٥/ ٢٩، وأخرجه کذلك أبو داود:
كتاب العلم، باب كراهية منع العلم ٦٧/٤ ، وابن حبان كما في الموارد: كتاب
العلم باب فيمن كتم علماً رقم ٩٥ ، ٩٦.
(٢) كتاب العلم ١ / ١٠١ ، وهو عند ابن حبان كما في الموارد : كتاب العلم، باب
فيمن كتم علماً ص ٥٥، وعند ابن ماجة من حديث أبي سعيد الخدري كما في
الحديث رقم ١٠٩.
والحديث من هذا الوجه ضعيف ، إلا أن المتن ثابت صحیح ، فحديث أبي داود
من طريق أبي هريرة صحيح ، وهو عند ابن ماجة والترمذي وابن حبان والحاكم
بطرق يعضد بعضها بعضا، وقد جاء أيضا من حديث ابن عمرو وأبي سعيد الخدري
كما أشير إلى تخريجها قريباً، وهي تعتضد بحديث أبي هريرة .
(٣) صدوق من الحادية عشرة / ق ( التقريب ٦٨/١).
(٤) هو عبد الله بن عاصم الحماني، بكسر المهملة وتشديد الميم، أبو سعيد البصري
صدوق من التاسعة / ق ( التقريب ٤٢٤/١) .
(٥) هو محمد بن داب بغير همزة، المدني، كذّبه أبو زرعة، من التاسعة / د ق
( التقريب ١٥٩/٢) .

٢٤٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
ابن سليم عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري(١) عن أبي سعيد الخدري
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
من كتم علما مما ينفع الله به في أمر الناس في الدين ألجمه الله يوم
القيامة بلجام من النار.
هذا إسناد ضعيف(٢) فيه محمد بن داب كذبه أبو زرعة وغيره،
ونسب إلى وضع الحديث(٣) .
(١) ثقة، من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة ومائة، وله سبع وسبعون سنة / خت م ٤
( التقريب ٤٨١/١ ) .
(٢) الحديث ضعيف كما أشار إليه البوصيري - رحمه الله - وانظر الكلام على
الحدیث قبله.
(٣) انظر: التهذيب ٩/ ١٥٣.

٢٤٧
كتاب الطهارة وسننها
كتاب الطهارة وسننها

٢٤٩
كتاب الطهارة وسننها
(١) باب الوضوء بالمد والغسل بالصاع
(١١٠) حدثنا محمد بن المؤمل الصباح(١) وعباد بن الوليد(٢)
قالا: ثنا بكر بن يحيى بن زبان(٣) ثنا حبان بن علي (٤) عن يزيد بن أبي
زياد(٥) عن عبد الله (٦) بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، عن أبيه(٧) عن
(١) الهدادي: بفتح الهاء والمهملة الخفيفة، أبو القاسم البصري، صدوق ، من الحادية
عشرة، مات في حدود سنة خمسين ومائتين / ق ( التقريب ٢١٢/٢).
(٢) الغبري: بضم المعجمة وفتح الموحدة المخففة، أبو بدر المؤدب، سكن بغداد،
صدوق، من الحادية عشرة ، مات سنة ثمان وخمسين، وقيل: سنة اثنتين وستين
ومائتين / ق ( التقريب ٣٩٤/١) .
(٣) ابن زبان بزاي مفتوحة وموحدة ثقيلة، عبدي، ويقال: عتري بنون وزاي، ويقال:
عمري، بصري يكنى أبا علي، مقبول، من التاسعة /ق ( التقريب ١ /١٠٧) .
(٤) العتري: بفتح العين والنون ثم زاي، أبو علي الكوفي، ضعيف، من الثامنة، وكان له
فقه وفضل، مات سنة إحدى أو اثنتين وسبعين ومائة، وله ستون سنة/ ق
( التقريب ١٤٧/١ ) .
(٥) الهاشمي مولاهم الكوفي، ضعيف، كبر فتغير وصار يتلقن، وكان شيعيا، من الخامسة
مات سنة ست وثلاثين ومائة / خت م ٤ ( التقريب ٣٦٥/٢).
(٦) أبو محمد المدني، أمه زينب بنت علي، صدوق في حديثه لين، ويقال: تغير بآخره،
من الرابعة مات بعد الأربعين ومائة / بخ د ت ق ( التقريب ٤٤٨/١) .
(٧) محمد بن عقيل بن أبي طالب، والد عبد الله، مقبول، من الثالثة/ ق
( التقريب ١٩٢/٢ ) .

٢٥٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
جده(١) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
يجزئ من الوضوء مد، ومن الغسل صاع. فقال رجل لا يجزئنا.
فقال: قد كان يجزئ من هو خير منك وأكثر شعرا - يعني النبي صلى الله
عليه وسلم - .
هذا إسناد ضعيف ؛ لضعف حبان، ويزيد، ولكن للمتن شاهد في
الصحيح مفرق: أما المد والصاع فمن حديث أنس، وأما مراجعة التابعي
الصحابي فمن حديث جابر(٢).
ورواه البيهقي في سننه من حديث عائشة(٣) رضي الله عنها.
(١) عقيل بن أبي طالب الهاشمي، أخو علي وجعفر وكان الأسن، صحابي عالم بالنسب.
(٢) صحيح البخاري: كتاب الوضوء، باب الوضوء بالمد ١/ ٣٠٤، ٣٦٥، ٣٦٨،
وفي صحيح مسلم : كتاب الحيض، باب القدر المستحب من الماء في غسل
الجنابة ... ١/ ٢٨٥ حديث جابر فقط والثاني من حديث جابر في كتاب الطهارة،
باب القدر الذي يكتفي به الرجل من الماء للغسل ١/ ٢٩ ، وأحمد في المسند حديث
أنس ١/ ٢٦٤، وحديث جابر ٣/ ٣٧٠، ومن حديث عائشة ١٢٠/٦، والدارمي
في السنن عن أنس بلفظ آخر ١ / ١٧٥ ، وابن خزيمة في صحيحه من حديث جابر
١/ ٦٢، ومسند أبي عوانة من حديث جابر ١/ ٢٣٢، وأنس ٢٣٣ ، وفي المستدرك
من حديث جابر ١/ ١٦١، فالحديث صحيح .
(٣) الكبرى ١/ ١٩٥.

٢٥١
كتاب الطهارة وسننها
(٢) باب لا يقبل الله صلاة بغير طهور
(١١١) حدثنا سهل بن أبي سهل، ثنا أبو زهير(١) عن محمد بن
إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سنان بن سعد، عن أنس بن مالك
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول .
هذا إسناد ضعيف ؛ لضعف التابعي، وقد تفرد يزيد بالرواية عنه
فهو مجهول ، اختلف عليه في اسمه فقال الليث: سعد بن سنان وقال ابن
إسحاق وابن لهيعة: سنان بن سعد وقال أحمد بن حنبل: لم أكتب حديثه
لاضطرابهم في اسمه(٢).
قلت: وعنعنة ابن إسحاق وإن كانت علة في الخبر فليست مما توهنه
فقد رواه أبو عوانة في صحيحه(٣) وأبو بكر بن أبي شيبة(٤) وأبو يعلى(٥)
في مسنديهما من طريق الليث بن سعد عن يزيد به، وهو في الصحيحين
(١) عبد الرحمن بن مفرا : بفتح الميم وسكون المعجمة ثم راء مقصورا، الدوسي أبو
زهير الكوفي ، نزيل الري، صدوق ، تكلم في حديثه عن الأعمش ، من كبار
التاسعة، مات سنة بضع وتسعين ومائة/ بخ ع ( التقريب ٤٩٩/١ ).
(٢) انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١/ ٤٧٠، وتقدم في الحديث ٧٤.
(٣) (١/ ٢٣٥).
(٤) المصنف : كتاب الطهارة، من قال لا تقبل صلاة إلا بطهور (٥/١).
(٥)

٢٥٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
من حديث أبي هريرة (١) .
ورواه ابن حبان في صحيح(٢)، وأبو داود في سننه(٣).
(١١٢) حدثنا محمد بن عقيل(٤) ثنا الخليل بن زكريا(*) ثنا هشام
(١) البخاري: كتاب الزكاة، باب لا يقبل الله صدقة من غلول ولا يقبل إلا من كسب
طيب لقوله : ﴿﴿ قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى والله غني حليم)
[ البقرة الآية ٢٦٣] (٣/ ٢٧٧) ، ومسلم : كتاب الطهارة ، باب وجوب
الطهارة للصلاة ١/ ٢٠٤.
(٢) كما في الموارد : كتاب الطهارة باب فرض الوضوء من حديث قتادة رقم ١٤٥.
(٣) كتاب الطهارة ، باب فرض الوضوء ١ / ٤٨، والحديث من طريق ابن عمر في
صحيح مسلم: كتاب الطهارة ، باب وجوب الطهارة للصلاة ١ / ٢٠٤ ، وسنن
الترمذي: أبواب الطهارة ، باب ما جاء لا تقبل صلاة بغير طهور ١/ ٥، وقال:
هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن وفي الباب عن أبي المليح عن أبيه
وأبي هريرة وأنس.
والنسائي: كتاب الطهارة، باب فرض الوضوء ١/ ٢٠، وابن ماجة : كتاب
الطهارة وسننها ، باب لا يقبل الله صلاة بغير طهور ١/ ١٠٠، ومسند أحمد
(٢/ ٢٠، ٣٩، ٥١، ٥٧، ٧٣)، وهو من طرق أسامة الهذلي في سنن أبي داود
كما أشار إليه البوصيري وابن ماجة (١/ ١٠٠)، وأحمد (٥/ ٧٤، ٧٥ )،
والنسائي (١ /٢٨٦)، وهو عند أبي عوانة في مسنده ، كما أشار إليه البوصيري
وأخرجه من طريق أبي عمر كذلك (١/ ٢٣٤، ٢٣٥).
(٤) الخزاعي النيسابوري ، صدوق، حدث من حفظه بأحاديث فأخطأ في بعضها من
الحادية عشرة مات سنة سبع وخمسين ومائتين / خدس ق ( التقريب ١٩١/٢ ).
(٥) الشيباني أو العبدي البصري، متروك ن من التاسعة / ق ( التقريب ٢٢٨/١).

٢٥٣
كتاب الطهارة وسننها
ابن حسان، عن الحسن عن أبي بكرة (١) قال: قال رسول الله ﴾ :
لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول .
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف الخليل بن زكريا وله طرق جيدة غير
هذه، رواه ابن خزيمة، ورواه أبو عوانة في صحيحيهما من طريق الوليد
ابن رباح عن أبي هريرة ، ورواه أبو عوانة في مستخرجه أيضا من طريق
محمد بن سيرين عنه. وأخرجاه أيضا من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي
سلمة عن أبي هريرة(٢)، وله شاهد من حديث ابن عمر رضي الله عنهما
في صحيح مسلم والترمذي(٣).
(١) نفيع بن حارث بن كلدة، أبو بكر الثقفي - رضي الله عنه - (التقريب ٢ / ٢٠٦).
(٢) عند ابن خزيمة من طريق الوليد وأبي سلمة ١/ ٨، وعند أبي عوانة من طريقيهما
(١/ ٢٣٦).
(٣) انظر تخريج الحديث قبله.

٢٥٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(٣) باب خير العمل الصلاة
(١١٣) حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع عن سفيان عن منصور(١)
٢١/ب
عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم:
استقيموا ولن تحصوا(٢)، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على
الوضوء إلا مؤمن .
هذا الحديث رجاله ثقات، إلا أنه منقطع بين سالم وثوبان فإنه لم
يسمع منه بلا خلاف، لكن له طريق أخرى متصلة أخرجها أبو داود
الطيالسي في مسنده وأبو يعلى الموصلي والدارمي في مسنده وابن حبان في
صحيحه من طريق حسان بن عطية أن أبا كبشة حدثه أنه سمع ثوبان(٣)،
(١) ابن المعتمر بن عبد الله السلمي، أبو عثاب، بمثلثة ثقيلة ثم موحدة، الكوفي، ثقة
ثبت، وكان لا يدلس، من طبقة الأعمش، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة / ع
( التقريب ٢٧٦/٢) .
(٢) أي: لن تطيقوا، وفي النهاية: "أي استقيموا في كل شيء حتى لا تميلوا ولن تطيقوا
الاستقامة من قوله تعالى: ﴿علم أن لن تخصوه﴾ أي لن عده وضبطه " ١/ ٣٩٨
وانظر: شرح السنة للبغوي ١/ ٣٢٧.
(٣) عند الطيالسي ص١٣٤، والدارمي: كتاب الطهارة ، باب ما جاء في الطهور
١/ ١٦٨، وابن حبان كما في الموارد : كتاب الطهارة ، باب المحافظة على الوضوء
رقم (١٦٤) .

٢٥٥
كتاب الطهارة وسننها
ورواه الحاكم من طريق سالم عن ثوبان، وقال: هذا حديث صحيح على
شرط الشيخين ولا أعرف له علة(١).
قلت: علته أن سالماً لم يسمع من ثوبان قاله أحمد وأبو حاتم
والبخاري وغيرهم(٢)، ورواه ابن أبي شيبة عن أبي الأحوص عن منصور
به فذكره مختصرا(٣)، ورواه محمد بن یحی بن أبي عمر في مسنده عن
سفيان ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده من طريق أبي كبشة السلولي
سمعت حسان فذكره وسياقه أتم كما بينته في زوائد المسانيد العشرة (٤).
(١١٤) حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد(٥) ثنا
المعتمر بن سليمان(٦) عن ليث(٧) عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(١) كتاب الطهارة ١/ ١٣٠.
(٢) انظر : التهذيب في ترجمة سالم ٣/ ٤٣٢.
(٣) المصنف: كتاب الطهارة ، باب في المحافظة على الوضوء وفضله ١/ ٥.
(٤) كتاب الطهارة ، باب المحافظة على الوضوء ، وانظر تخريجات أخرى لهذا الحديث
في إرواء الغليل ٢/ ١٣٥، والحديث بمجموع طرقه صحيح ، قال ابن الصلاح : له
طرق صحاح. كما في : صلاة الرغائب ص ١٧ .
(٥) أبو يعقوب البصري الشهيدي، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومائتين
/ مد ت س ق ( التقريب ٥٣/١).
(٦) التيمي أبو محمد البصري، يلقب بالطفيل ، ثقة من كبار التاسعة ، مات سنة سبع
وثمانين ومائة وقد جاوز الثمانين / ع ( التقريب ٢٦٣/٢) .
(٧) ابن أبي سليم تقدم في ٧٦.

١/٢٢
٢٥٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ولا يحافظ
على الوضوء إلا مؤمن .
قلت: وهكذا أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده من هذا الوجه
في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص(١)، وإسناده ضعيف من أجل ليث
ابن أبي سليم.
(١١٥) حدثنا محمد بن يحيى، ثنا ابن أبي مريم ، ثنا يحيى بن أيوب،
حدثني إسحاق بن أسيد(٢) عن أبي حفص (الدمشقي)(٣) عن أبي أمامة
يرفع الحديث قال:
استقيموا ، ونعما إن استقمتم ، وخير أعمالكم الصلاة ، ولا يحافظ
على الوضوء إلا مؤمن.
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف تابعیه ، رواه ابن حبان في صحيحه،
والحاكم من حديث ثوبان كما تقدم(٤) .
(١) في المصنف: كتاب الطهارة، باب المحافظة على الوضوء وفضله ١ / ٦، وانظر
الكلام على الحديث قبله.
(٢) أبو عبد الرحمن الخراساني، كذا يقول فيه الليث ، ويقال: أبو محمد المروزي نزل
مصر، فيه ضعف، من الثامنة / د ق ( التقريب ٥٦/١ ) .
(٣) أبو حفص الدمشقي مجهول من الخامسة قيل هو عمر الدمشقي وقيل: عثمان بن
أبي العاتكة / د ق (التقريب ٤١٣/٢) ووقع في الأصل "الدارمي " والصواب ما
أثبت كما في "هـ" وتحفة الأشراف ١٣٨/٤).
والحديث أخرجه الطبراني في الكبير ، من هذا الوجه ٣٥٢/٨ .
(٤) انظر الحديث رقم ٠٠٠.١١٣

٢٥٧
كتاب الطهارة وسننها
(٤) باب التحجيل
(١١٦) حدثنا محمد بن يحيى، ثنا هشام بن عبد الملك(١) ثنا حماد(٢)
عن عاصم، عن زر بن حبيش أن عبد الله بن مسعود قال: قيل:
يا رسول الله: كيف تعرف من لم تر من أمتك؟ قال:
غرٌّ محجلون بُلقٌ من آثار الوضوء.
قال أبو الحسن بن سلمة: حدثنا أبو حاتم، ثنا الوليد(٣) فذكر مثله.
هذا إسناد حسن، وحماد هو ابن سلمة، وعاصم هو ابن أبي
النجود، وهو ابن بهدلة الكوفي صدوق في حفظه شيء ، رواه أبو داود
الطيالسي في مسنده عن حماد بن سلمة بإسناده ومتنه(٤)، ورواه الإمام
أحمد بن حنبل في مسنده من هذا الوجه(٥) ، ورواه ابن حبان في صحيحه
من طريق كامل بن طلحة عن حماد بن سلمة(٦) به، ورواه أبو بكر بن أبي
(١) هو هشام بن عبد الملك الباهلي مولاهم أبو الوليد الطيالسي البصري ثقة ثبت، من
التاسعة، مات سنة سبع وعشرين ومائتين وله أربع وتسعون سنة /ع
(التقريب ٣١٩/٢ ) .
(٢) ابن سلمة تقدم في (٤٧) .
(٣) هشام بن عبد الملك الراوي عن حماد .
(٤) ص٤٨ .
(٥) (٤٠٢/١، ٤٥٢، ٤٥٣) .
(٦) كما في الموارد "كتاب الطهارة " باب فضل الوضوء رقم ١٤٦.

٢٥٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
شيبة في مسنده عن يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة فذكره بإسناده
ومتنه(١)، وله شاهد من حديث أبي أمامة رواه أحمد، والطبراني بإسناد
جيد(٢)، وأصله في الصحيحين من حديث أبي هريرة، وحذيفة رضي الله
عنهما(٣).
(١) وانظر "المصنف له "كتاب الطهارة، باب في المحافظة على الوضوء وفضله ٦/١.
(٢) المسند (٢٦٢/٥) المعجم الكبير (١٢٦/٨).
(٣) البخاري كتاب الوضوء ، باب فضل الوضوء والغر المحجلون من آثار الوضوء من
حديث أبي هريرة فقط ٢٣٥/١ ومسلم، كتاب الطهارة باب استحباب إطالة الغرة
والتحجيل في الوضوء عنهما ٢١٦/١، ٢١٧.

٢٥٩
كتاب الطهارة وسننها
(٥) باب وضوء النبي صلى الله عليه وسلم
(١١٧) حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ثنا الوليد بن مسلم ثنا
الأوزاعي حدثني يحيى بن أبي كثير(١) حدثني محمد بن إبراهيم(٢) حدثني
شقيق بن سلمة(٣) حدثني حمران(٤) مولى عثمان قال: رأيت عثمان بن
عفان قاعدا في المقاعد فدعا بوضوء فتوضأ ثم قال:
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في مقعدي هذا توضأ مثل
وضوئي هذا ثم قال:
من توضأ مثل وضوئي هذا غفر له ما تقدم من ذنبه.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولا تغتروا.
(١١٨) حدثنا هشام بن عمار ثنا عبد الحميد بن حبيب ثنا
الأوزاعي حدثني يحيى حدثني محمد بن إبراهيم حدثني عيسى بن طلحة
(١) الطائي مولاهم: أبو نصر اليمامي ، ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل من الخامسة، مات
سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وقيل قبل ذلك /ع ( التقريب ٣٥٦/٢) .
(٢) التيمي أبو عبد الله المدني ، ثقة له أفراد من الرابعة، مات سنة عشرين ومائة على
الصحيح /ع ( التقريب ١٤٠/٢ ) .
(٣) الأسدي أبو وائل الكوفي، ثقة مخضرم، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز وله مائة
سنة /ع ( التقريب ٣٥٤/١ ) .
(٤) ثقة، من الثانية، مات سنة خمس وسبعين وقيل غير ذلك / ع ( التقريب
١٩٨/١ ).

٢٦٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
حدثني حمران عن عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه(١).
هذا حديث صحيح غريب، والمستغرب منه اللفظ الأخير وهو في
صحيح البخاري ومسلم وغيرهما خلا قوله: « ولا تغتروا » فلهذا
أوردته(٢) . ورواه النسائي في الكبرى عن محمود بن خالد عن الوليد بن
(١) ذكر المزي في الأطراف ٢٤٩/٧ ، طريق الوليد بن مسلم به عن شقيق بن سلمة
وهشام بن عمار بسنده عن عيسى بن طلحة ، والطريق الأولى عند النسائي في
الكبرى وابن ماجة وقال: حديث هشام بن عمار أشبه بالصواب، ثم ذكر حديث
شيبان بسنده عن معاذ بن عبد الرحمن عن حمران، وهي في البخاري في كتاب
الرقاق ٢٥٠/١١، وقال ابن حجر: ويحتمل أن يكون الطريقان محفوظين لأن محمد
ابن إبراهيم صاحب حديث، فلعله سمعه من معاذ ومن عيسى بن طلحة وكل منهما
من رهطه ومن بلده المدينة النبوية، وأما شقيق بن سلمة فليس من رهطه ولا من
بلده ، والله أعلم .
( الفتح ١١ / ٢٥٠) .
(٢) هو كما قال في صحيح مسلم: كتاب الطهارة ، باب فضل الوضوء والصلاة
عقبه، من طرق ١/ ٢٠٥، وسنن أبي داود : كتاب الطهارة ، باب صفة وضوء
النبي # ١ / ٧٨ ومسند أبي داود الطيالسي كما في منحة المعبود ١/ ٤٨، وصحيح
ابن خزيمة ١ / ٥، أما عند البخاري فليس كما قال، فاللفظة الأخيرة موجودة عنده
من طريق معاذ بن عبد الرحمن أن ابن أبان أخبره قال : أتيت عثمان ابن عفان
بطهور وهو جالس على المقاعد فتوضأ فأحسن الوضوء ثم قال : رأيت النبي
توضأ وهو في هذا المجلس فأحسن الوضوء ثم قال : « من توضأ مثل هذا الوضوء ثم
أتى المسجد فركع ركعتين ثم جلس غفر له ما تقدم من ذنبه. » ، ثم قال : وقال
النبي : « لا تغتروا» (كتاب الرقاق ٢٥٠/١١).