النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١ كتاب اتباع السنة ورواه الحاكم في المستدرك من طريق المنهال بن عمرو به وقال: صحيح على شرط الشيخين انتهى(١). والجملة الأولى في جامع الترمذي من حديث ابن عمر مرفوعا: أنت أخي في الدنيا والآخرة . وقال : حديث حسن غريب(٢). (١) كتاب معرفة الصحابة (١١٢/٣) لكن خالفه الذهبي وقال: كذا قال وليس على شرط واحد منهما بل ولا هو بصحيح بل حديث باطل فتدبره . (٢) كتاب المناقب باب مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه (٦٣٦/٥). والحديث منكر والمتهم به عباد بن عبد الله، قال البخاري عنه فيه نظر وقال علي بن المديني : ضعيف الحديث وقال ابن حزم : مجهول (التهذيب ٩٨/٥) وقال الذهبي: تركوه (الكاشف ٦١/٢) والحديث أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" من طريق عباد (٥٥٨/٢) وهو عند ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣٤١/١)، وقال: موضوع والمتهم به عباد. ونقل عن الأزدي قوله: روى أحاديث لا يتابع عليها وعن أحمد أنه سئل عن حديث علي أنا عبد الله وأخو رسوله وأنا الصديق الأكبر فقال: اضرب عليه فإنه حديث منكر . وقال الذهبي عنه: هذا كذب على علي (الميزان ٣٦٨/٢) وأخرجه من نفس طريق ابن ماجة أحمد في الفضائل (٥٨٦/٢) وقد جاء من طريق أخرى عند النسائي في خصائص علي رقم (٦٦) وابن أبي شيبة في المصنف (٦٢/١٢) وفيه "الحارث بن حصيرة "قال عنه أبو أحمد الزبيري: كان يؤمن بالرجعة، وقال ابن معين: خشبي، ثقة، وقال أبو حاتم: لولا أن الثوري روي عنه لترك حديثه، وقال ابن عدي: يعد ١٦٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري (١١) باب فضل العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه (٥١) حدثنا محمد بن طريف (١) ثنا محمد بن فضيل(٢) ثنا الأعمش عن أبي سبرة النخعي(٣) عن محمد بن كعب القرظي(٤) عن العباس بن عبد المطلب قال : كنا نلقى النفر من قريش وهم يتحدثون فيقطعون حديثهم، فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما بال أقوام يتحدثون فإذا رأوا الرجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم، والله لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبهم لله ولقرابتي مني. · من المحترقين بالكوفة بالتشيع، وقال الدارقطني: شيخ للشيعة يغلوا في التشيع . (التهذيب ١٤٠/٢) والحديث يتعلق بمذهبه فلا يقبل، والله أعلم. (١) البجلي أبو جعفر الكوفي من صغار العاشرة، صدوق ، مات سنة اثنتين وأربعين ومائتين، وقيل قبل ذلك /م د ت ق ( التقريب ١٧٢/٢ ). (٢) ابن غزوان، بفتح المعجمة وسكون الزاي الضبي، مولاهم أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوق عارف رمي بالتشيع، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين بعد المائة / ع ( التقريب ٢٠١/٢ ) . (٣) الكوفي، يقال: اسمه عبد الله بن عابس ، مقبول، من الثالثة/ د ت ق (التقريب ٤٢٦/٢). (٤) أبو حمزة القرظي، المدني، ثقة عالم، من الثالثة، ولد سنة أربعين على الصحيح، ووهم من قال: ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، مات محمد سنة عشرين بعد المائة وقيل قبل ذلك / ع ( التقريب ٢٠٣/٢) . ١٦٣ كتاب اتباع السنة هذا إسناد رجاله ثقات إلا أن محمد بن كعب روايته عن العباس يقال: مرسلة . رواه الإمام أحمد في " مسنده" من حديث العباس أيضا (١) ، ورواه أحمد بن منيع في "مسنده" حدثنا يزيد ثنا إسماعيل بن خالد عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن العباس فذكره بإسناده ومعناه . وله شاهد في جامع الترمذي من حديث عبد المطلب بن ربيعة(٢). (١) انظر المسند (٢٠٧/١) . (٢) كتاب "المناقب" باب مناقب العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - "وقال: هذا حديث حسن صحيح (٦٥٢/٥) قلت: الحديث من هذا الوجه ضعيف لأمرين: أولهما: أن محمد بن كعب لم يسمع من العباس فالحديث مرسل (التهذيب ٤٢١/٩). وثانيهما: أن أبا سبرة قال عنه ابن حجر في "التقريب": مقبول (٤٢٦/٢) وقال عنه ابن معين: لا أعرفه. والحديث في "الجامع الصغير" وضعفه الألباني كما في "ضعيف الجامع" (٨٨/٥)، وقد جاء من طريق "يزيد بن أبي زياد في"المسند" (٢٠٧/١)، (١٦٥/٤) وفي "الفضائل" (٩١٨/٢) وعند الترمذي في السنن كتاب المناقب، باب مناقب العباس رضي الله عنه (٦٥٢/٥) والحاكم: المستدرك، كتاب معرفة الصحابة (٣٣٣/٣) ومداره عند الجميع على "يزيد" وهو ضعيف، كبر فتغير، صار يتلقن ، وكان شيعيا، انظر ترجمته في التهذيب (٣٢٩/١١). ١٦٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري (٥٢) حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك (١) ثنا إسماعيل بن عياش(٢) عن صفوان بن عمرو (٣) عن عبد الرحمن بن جبير بن نضير(٤) عن كثير ابن مرة الحضرمي عن عبد الله بن عمرو قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا، فمنزلي ومنزل إبراهيم في الجنة يوم القيامة تجاهين، والعباس بيننا مؤمن بين خليلين. هذا إسناد ضعيف(٥) لاتفاقهم على ضعف عبد الوهاب بل قال فيه (١) ابن أبان العرضي، بضم المهملة وسكون الراء بعدها معجمة، أبو الحارث الحمصي، متروك، كذبه أبو حاتم، من العاشرة مات سنة خمس وأربعين ومائتين / ق ( التقريب ٥٢٨/١ ) . (٢) العنسي بالنون، أبو عنبة الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم من الثامنة، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين ومائة /ى ٤ (التقريب ١/ ٧٣). (٣) السكسكي، أبو عمرو الحمصي، ثقة من الخامسة، مات سنة خمس وخمسين ومائة أو بعدها / بخ م ٤ ( التقريب ٣٦٨/١). (٤) الحضرمي الحمصي، ثقة من الرابعة، مات سنة ثمان عشرة بعد المائة / بخ م ٤ ( التقريب ٤٧٥/١ ) . (٥) بل ضعيف جدا، والمتهم به عبد الوهاب ، قال البخاري فيه: عنده عجائب، وقال أبو داود: كان يضع الحديث قد رأيته، وقال النسائي: ليس بثقة متروك، وقال ١٦٥ كتاب اتباع السنة أبو داود: يضع الحديث، وقال الحاكم: روى أحاديث موضوعة وشيخه إسماعيل كان يدلس . = العقيلي والدار قطني والبيهقي: متروك ، وقال صالح بن محمد الحافظ: منكر الحديث، عامة حديثه كذب، وقال ابن حبان: كان يسرق الحديث، لا يحل الاحتجاج به (التهذيب ٤٤٧/٦) والحديث ذكره ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣٣/٢) والشوكاني في "الفوائد" ص٤٠٢ وقال: رواه العضلي عن ابن عمرو مرفوعا وهو موضوع، وقال ابن عدي ليس لهذا الحديث أصل عن ثقة . وانظر الضعفاء للعقيلي (٧٨/٣) والكامل لابن عدي (١٩٣٣/٥) وما نقله الشوكاني عن ابن عدي ليس موجودا بنصه في الكامل . ١٦٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري (١٢) باب فضل الحسن والحسين رضي الله عنهما (٥٣) حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع عن سفيان عن داود بن أبي عوف أبي الجحاف(١) وكان مرضيا(٢) عن أبي حازم(٣) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أحب الحسن والحسين فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني. هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، رواه النسائي في المناقب عن عمرو بن منصور عن أبي نعيم عن سفيان(٤) به . (١) أبو الجحاف: بالجيم وتشديد المهملة، ، صدوق شيعي ربما أخطأ، من السادسة / ت س ق ( التقريب ٢٣٣/١) . (٢) القائل وكيع انظر تحفة الأشراف (٨٠/١٠) وفضائل الصحابة لأحمد (١٧٣/١). (٣) سلمان الأشجعي الكوفي ثقة من الثالثة مات على رأس المائة/٤ (التقريب ٣١٥/٢). (٤) في الكبرى ٤٩/٥/ ٨١٦٨ والحديث فيه داؤد أبو الجحاف وهو شيعي، قال: العقيلي كان من غلاة الشيعة (التهذيب ١٩٦/٣) وهو من طريق داود هذا عند أحمد في المسند (٢٨٨/٢) والفضائل (٧٧١/٢) وعند الطبراني في الكبير (٤١/٣) ولداود متابعة من طريق سالم بن أبي حفصة كما في المسند (٣١/٢) والفضائل (٢٧٨/٢) والطبراني في الكبير (٤٠/٣، ٤١، ٤٢) والحاكم في المستدرك، كتاب معرفة الصحابة (١٧١/٣) لكن سالما هذا كان شيعيا (التهذيب ٤٣٣/٣) وتابعه كثير النواء كما في الكبير للطبراني (٤٢/٣) وكان هو أيضا شيعيا (٤١١/٨) لكن تابع ١٦٧ كتاب اتباع السنة (٥٤) حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب(١) ثنا يحيى بن سليم(٢) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم(٣) عن سعيد بن أبي راشد (٤) أن يعلى ابن مرة حدثهم: أنهم خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى طعام دعوا له، فإذا حسين يلعب في السكة قال فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم أمام القوم وبسط يديه، فجعل الغلام يفر ههنا وههنا ويضاحكه النبي صلى الله عليه هؤلاء حبيب بن أبي ثابت كما في الكبير للطبراني (٤١/٣)، والحسن بن سالم بن = أبي الجعد عنده أيضا، وتابع أبا حازم من طريق غير ما سبق عبد الرحمن بن مسعود كما في المسند (٤٤٠/٢) والفضائل (٧٧٧/٢) والمستدرك، كتاب معرفة الصحابة (١٦٦/٣) وهو في مجمع الزوائد (١٧٩/١) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات وفي بعضهم خلاف ورواه البزار، والحديث حسنه الألباني كما في صحيح الجامع رقم ٥٩٥٤ . (١) المدني نزيل مكة، صدوق ربما وهم من العاشرة، مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين ومائتين / عخ ق ( التقريب ٣٧٥/٢). (٢) الطائفي نزيل مكة، صدوق سيئ الحفظ من التاسعة مات سنة ثلاث وتسعين ومائة / ع (التقريب ٣٤٩/٢). (٣) ابن خثيم، بالمعجمة والمثلثة مصغرا، القارئ المكي، أبو عثمان، صدوق من الخامسة مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة /خت م ٤ ( التقريب ٤٣٢/١). (٤) ويقال: ابن راشد مقبول من الثالثة /ت ق (التقريب ٢٩٥/١)، وانظر التهذيب (٢٦/٤) ١٦٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري وسلم حتى أخذه فجعل إحدى يديه تحت ذقنه والأخرى في فأس رأسه(١) فقبله وقال: حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا حسين سبط من الأسباط(٢) . هذا إسناد حسن رجاله ثقات، رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث يعلى بن مرة(٣) ، أخرجه الترمذي من هذا الوجه عن الحسن بن عرفة عن إسماعيل بن عياش عن عبد الله بن عثمان بن خثيم به مقتصرا على قوله حسين مني إلى آخره ولم يذكر القصة الأولى وقال: حديث (٤) حسن (٤) . (١) هو طرف مؤخرة المشرف على القفا النهاية (٤٠٥/٣). (٢) أي أمة من الأمم في الخير والأسباط في أولاد إسحاق بن إبراهيم الخليل بمنزلة القبائل في ولد إسماعيل واحدهم سبط فهو واقع على الأمة والأمة واقعة عليه وقيل الأسباط خاصة: الأولاد، وقيل أولاد الأولاد، وقيل أولاد البنات (النهاية ٣٣٤/٢). (٣) (١٧٢/٤) . (٤) انظر جامع الترمذي "كتاب المناقب " باب مناقب الحسن والحسين - رضي الله عنهما - (٦٥٨/٥) وأخرج الحديث غير من ذكر أحمد في الفضائل (٧٧٢/٢) والدولابي في الكنى (٨٨/١) وابن حبان كما في الموارد رقم (٢٢٤٠) والحاكم في المستدرك، كتاب معرفة الصحابة (١٧٧/٣) وصححه ووافقه الذهبي والطبراني في الكبير (٧١/٣) كلهم من طريق ابن خثيم عن سعيد بن أبي راشد، وخولف ابن خثيم في شيخه حيث جاء من طريق "معاوية بن صالح" قال عن راشد بن سعد = ١٦٩ كتاب اتّباع السنة ورواه الحاكم في المستدرك من طريق المنهال بن عمرو عن يعلى بن مرة عن أبيه(١) قال شيخنا أبو الفضل العسقلاني في "الأطراف": كذا فيه وأظنه ابن يعلى بن مرة عن أبيه فيكون من مسند يعلى وقال: ولست أعرف لمرة صحبة ولا أدرك المنهال يعلى(٢). · كما هو في الأدب المفرد رقم (٣٦٤) والتاريخ الكبير (٤١٤/٨) والمعرفة والتاريخ (٣٨٠/١) والمعجم الكبير (٢٠/٣) وقال البخاري عقب ذكر هذه المتابعة: وهذا أصح، التاريخ الكبير (٤١٤/٨)، وقد حسن الألباني رواية البخاري كما في صحيح الجامع (٩١/٣) رقم (٣١١٤)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة رقم (١٢٢٧) . (١) لم أجد هذا الطريق والموجود في الحاكم ما تقدم في الحاشية (٥). (٢) ذكر ابن حجر مثل هذا القول في النكت الظراف (١٢٠/٩). ١٧٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري (١٣) باب فضل عمار بن ياسر رضي الله عنه (٥٥) حدثنا نصر بن علي الجهضمي، ثنا عثام بن علي(١) عن الأعمش عن أبي إسحاق عن هاني بن هاني(٢) قال دخل: عمار على علي ابن أبي طالب فقال: مرحبا بالطيب المطيب، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: مُلئ عمار إيمانًا إلى مشاشه(٣) . قلت: قوله مرحبًا بالطيب المطيب موقوف في هذه الرواية. وقد رواه ابن ماجة والترمذي من طريق سفيان الثوري عن أبي إسحاق مرفوعا وصححه(٤) . ورواه النسائي في "الصغرى" من طريق عمرو بن شرحبيل عن رجل (١) هو عام بن علي بن هجير بحيم مصغرا، العامري الكلابي، أبو علي الكوفي صدوق، من كبار التاسعة مات سنة أربع أو خمس وتسعين ومائة / خ ٤ ( التقريب ٦/٢ ). (٢) الهمداني بالسكون الكوفي مستور من الثانية / بخ د ت س ق (التقريب ٣١٥/٢). (٣) المشاش: رؤوس العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين قال الجوهري : هي رؤوس العظام اللينة التي يمكن مضغها (النهاية لابن الأثير ٣٣٣/٤). (٤) انظر سنن الترمذي "كتاب المناقب" باب مناقب عمار بن ياسر - رضي الله عنه (٦٦٨/٥) وابن ماجة المقدمة (٥٢/١). ١٧١ كتاب اتباع السنة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلی الله عليه وسلم: ملئ عمار إيمانا إلى مشاشه (١). فحسب ولم يذكر الصحابي فكذلك أوردته. (١) كتاب الإيمان وشرائعه، باب تفاضل أهل الإيمان (٢٦٥/٢) والحديث صحيح لطرقه، وقد أخرجه من طرق غير ما ذكر أحمد في الفضائل مرسلا (٨٥٨/٢) وابن أبي شيبة في "الإيمان" رقم (٩١) مرسلا، والحاكم من طرق، وفي أحدها تسمية الصحابي: عبد الله (كتاب معرفة الصحابة ٣٩٢/٣) وهو عند أبي نعيم في الحلية (١٣٩/١) والذهبي في سير أعلام النبلاء (٤١٣/١). ١٧٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري (١٤) باب فضل جماعة من الصحابة رضي الله عنهم (٥٦ ) حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي(١) حدثنا يحيى بن أبي بكير(٢) ثنا زائدة بن قدامة(٣) عن عاصم بن أبي النجود (٤) عن زر بن حبيش(٥) عن عبد الله بن مسعود قال : كان أول من أظهر إسلامه سبعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمار وأمه سمية وصهيب وبلال والمقداد، فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه الله بعمه أبي طالب، وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه، وأما سائرهم فأخذهم المشركون وألبسوهم أدراع الحديد وصهروهم في الشمس فما منهم من أحد إلا وقد أتاهم على ما أرادوا، إلا بلالا (١) أبو جعفر السرخسي، ثقة حافظ من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين /خ م د ت ق ( التقريب ١٥/١). (٢) ثقة من التاسعة مات سنة ثمان أو تسع ومائتين /ع (التقريب ٢٤٤/٢) . (٣) أبو الصلت الكوفي: ثقة ثبت، صاحب سنة، من السابعة، مات سنة ستين ومائة، وقيل بعدها /ع ( التقريب ٢٥٤/٢) . (٤) هو عاصم بن بهدلة بن أبي النجود، الأسدي مولاهم الكوفي، أبو بكر المقرئ، صدوق له أوهام، حجة في القراءة وحديثه في الصحيحين مقرون من السادسة مات سنة ثمان وعشرين ومائة /ع ( التقريب ٣٨٢/١) . (٥) ابن حباشة الأسدي الكوفي، أبو مريم، ثقة جليل، مخضرم، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث وثمانين /ع ( التقريب ٢٥٩/١). ١٧٣ كتاب اتباع السنة فإنه هانت عليه نفسه في الله وهان على قومه وأخذوه فأعطوه الولدان فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة وهو يقول: أحد أحد . هذا إسناد رجاله ثقات. رواه ابن حبان في صحيحه(١)، والحاكم في مستدركه من طريق عاصم بن أبي النجود به(٢)، ورواه الإمام أحمد في مسنده من حديث عبد الله بن مسعود أيضاً(٣)، ورواه الحاكم في المستدرك من طريق الحسين بن علي الجعفي عن زائدة بالإسناد والمتن سواء (٤) . (٥٧) حدثنا علي بن محمد وعمرو بن عبد الله(٥) قالا ثنا وكيع ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي ليلى الكندي(٦) قال: جاء خباب إلى (١) الإحسان ١٥/ ٥٥٨/ ٧٠٨٣، وهو في مصنف ابن أبي شيبة ١٤٩/١٢. (٢) المستدرك " كتاب معرفة الصحابة" (٢٨٤/٣) وصححه ووافقه الذهبي . (٣) (٤٠٤/١) . (٤) هذا مكرر الإحالة رقم ٢ . والحديث من طريق عاصم في الحلية ١ / ١٤٩، وفي الاستيعاب ١٤١/١، والطبقات لابن سعد عن مجاهد مرسلاً ٣/ ٢٣٣، وسير أعلام النبلاء للذهبي ١ / ٤٠٨. (٥) هو عمرو بن عبد الله بن حنش بفتح المهملة والنون بعدها معجمة، ويقال: ابن محمد ابن حنش الأودي، ثقة من العاشرة مات سنة خمسين بعد المائتين / ق (التقريب ٧٣/٢). (٦) يقال: هو سلمة بن معاوية وقيل بالعكس، وقيل المعلى، ثقة من الثانية / بخ د ق ( التقريب ٤٦٧/٢ ) . ١٧٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري عمر فقال: ادن فما أحد أحق بهذا المجلس منك إلا عمار فجعل خباب يريه آثارا بظهره مما عذبه المشركون. هذا إسناد صحيح (١). (٥٨) حدثنا علي بن محمد ثنا أبو أسامة(٢) عن عمر بن حمزة(٣) عن سالم(٤) أن شاعرًا مدح بلال بن عبد الله(٥) فقال: وبلال عبد الله خير بلال . فقال ابن عمر: كذبت، بل بلال رسول الله ﴿ خير بلال. (١) الحديث من طريق سفيان بمثله سنداً ومتناً في طبقات ابن سعد (٣/ ١٦٥)، والفضائل للإمام أحمد ٨٥٧/٢، والحلية لأبي نعيم ١/ ٣٥٩، وسير أعلام النبلاء مختصراً (١ / ٤٢١)، والاستيعاب بإسناده عن الشعبي (١ /٤٢٤). (٢) حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي، أبو أسامة، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، ربما دلس وكان بأخرة يحدث من كتب غيره من كبار التاسعة مات سنة إحدى ومائتين / ع ( التقريب ١٩٥/١ ). (٣) ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري المدني، ضعيف من السادسة / خت م ت ق ( التقريب ٢ / ٥٣) . (٤) ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، أبو عمر أو أبو عبد الله المدني، أحد الفقهاء السبعة من كبار الثالثة مات في آخر سنة ست بعد المائة على الصحيح / ع ( التقريب ١/ ٢٨٠). (٥) ابن عمر بن الخطاب القرشي العدوي من الثالثة ( التقريب ١١٠/١). ١٧٥ كتاب اتباع السنة هذا إسناد فيه مقال؛ عمر بن حمزة ضعفه ابن معين والنسائي، وقال أحمد: أحاديثه مناكير. وقال ابن حبان في الثقات: كان ممن يخطئ. قلت: وأخرج الحاكم حديثه في المستدرك وقال أحاديثه كلها مستقيمة (١) (١) انظر التهذيب لابن حجر ٤٣٧/٧ والحديث في سير أعلام النبلاء من طريق عمر بن حمزة ٣٤٩/١ . ١٧٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري ( ١٥ ) باب فضل الأنصار رضي الله عنهم (٥٩) حدثنا علي بن محمد وأبو كريب(١) قالا ثنا وكيع ثنا سفيان عن يحيى بن سعيد(٢) عن عباية بن رفاعة(٣) عن جده رافع بن خديج قال: جاء جبريل أو ملك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما تعدون من شهد بدراً فيكم؟ قالوا: خيارنا قال: كذلك هم عندنا خيار الملائكة. قلت: أخرجه البخاري في باب فضل من شهد بدرًا من حديث يحيى بن سعيد عن معاذ بن رفاعة بن رافع عن أبيه فإن كان محفوظًا فيجوز أن يكون ليحيى بن سعيد فيه شيخان فالجميع ثقات(٤). (١) محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، أبو كريب الكوفي، مشهور بكنيته ثقة حافظ من العاشرة مات سنة سبع وأربعين ومائتين/ ع (التقريب ١٩٧/٢ ) . (٢) أبو حيان التيمي الكوفي ثقة عابد من السادسة مات سنة خمس وأربعين ومائة / ع ( التقريب ٣٤٨/٢ ) . (٣) ابن رفاعة بن رافع بن خديج الأنصاري الزرقي أبو رفاعة المدني ثقة من الثالثة /ع (التقريب ١ / ٤٠٠). ووقع في الأصل "عباد" وهو تصحيف والصواب ما أثبت . (٤) كتاب المغازي باب شهود الملائكة بدرا ٣١١/٧ وعبارة الأصل جاءت هكذا" = ١٧٧ كتاب اتباع السنة رواه الإمام أحمد في (مسنده ) من حديث رافع بن خديج(١)، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في ( مسنده) عن وكيع به وقال: جبريل أو ملك على الشك كما رواه ابن ماجة . (٦٠) حدثنا علي بن محمد وعمرو بن عبد الله قالا ثنا وكيع ثنا سفيان (٢) عن نسير بن ذعلوق(٣) قال سمعت ابن عمر يقول: لا تسبوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلَمَقام أحدهم ساعة خير من عمل أحدكم عمره. هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. والطريق الأول رواه مسدد في مسنده عن يحيى القطان عن سفيان عن نسیر فذكره بإسناده ومتنه. من حديث يحي بن سعيد عن معاذ بن رفاعة ورفاعة بن رافع عن أبيه " والصواب ما أثبت وهو على الصواب في البخاري . (١) ٤٦٥/٣ بمثله سندًا ومتنًا. (٢) سقط سفيان من الأصل والهندية والصواب ما أثبت كما في تحفة الأشراف (٢٥٦/٦) . (٣) هو نسير، بمهملة مصغرا، ابن ذعلوق، بضم المعجمة واللام فيهما مهملة ساكنة، الثوري مولاهم أبو طعمة الكوفي، صدوق لم يصب من ضعفه، من الرابعة / ق ( التقريب ٢٩٨/٢ ) . ووقع في الأصل وفي الهندية وفي طبعة السنن بترتيب عبد الباقي بالزاء أخت الراء والصواب ما أثبت (انظر التقريب والكاشف في ترجمته ) . وتحفة الأشراف (٢٥٦/٦) . ١٧٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري ورواه الترمذي في (الجامع ) من حديث أبي سعيد وقال: حسن صحيح(١). (٦١) حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم (٢) ثنا ابن أبي فديك(٣) - (١) كتاب "المناقب" باب ٥٩ (٦٩٥/٥) ولفظه : « لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه »، ورمز المزي في التحفة (٣٤٢/٣) بأنه عند الجماعة فهو في البخاري بمثل لفظ الترمذي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه "كتاب فضائل الصحابة" باب قول النبي ﴾: «لو كنت متخذا خليلا» (٢١/٧). وفي مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ومن حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أيضا كتاب فضائل الصحابة باب تحريم سب الصحابة - رضي الله عنهم - (١٩٦٧/٤). وفي أبي داود في سننه "كتاب السنة" باب في النهي عن سب أصحاب رسول الله (٤٥/٥) ، وأخرجه أحمد من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - المسند (١١/٣، ٥٤، ٦٣) . (٢) العثماني مولاهم الدمشقي أبو سعيد، لقبه: دحيم بمهملتين مصغرا، ابن اليتيم، ثقة حافظ متقن من العاشرة مات سنة خمس وأربعين ومائتين / خ د س ق ( التقريب ٤٧١/١ ) . (٣) محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك بالفاء مصغرا، الديلمي مولاهم المدني أبو إسماعيل صدوق من صغار الثامنة مات سنة ثمانين ومائة على الصحيح / ع ( التقريب ١٤٥/٢ ) . ١٧٩ كتاب اتباع السنة عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي(١) عن أبيه(٢) عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الأنصار شعار (٣) والناس دثار(٤) ولو أن الناس استقبلوا واديًا أو شعبًا واستقبلت الأنصار واديًا لسلكت وادي الأنصار ولولا الهجرة لكنت امرأً من الأنصار . هذا إسناد ضعيف، والآفة فيه من عبد المهيمن(٥) بن عباس، وباقي رجال الإسناد ثقات . رواه الترمذي في (الجامع ) من حديث أبي بن كعب إلا أنه لم يقل (الأنصار شعار والناس دثار)، وقال: ( لو سلك الناس ) بدلاً من (١) الأنصاري المدني، ضعيف، من الثامنة مات بعد السبعين ومائة /ت ق (التقريب ٥٢٥/١) (٢) ثقة من الرابعة مات في حدود العشرين ومائة وقيل قبل ذلك / خ م د ت ق ( التقريب ١/ ٣٩٧) . (٣) الشعار الثوب الذي يلي الجسد لأنه يلي شعره أي : أنتم الخاصة والبطانة ، النهاية (٤٨٠/٢) . (٤) الدثار الثوب الذي فوق الشعار يعني الأنصار هم خاصة والناس هم عامة النهاية (١٠٠/٢) . (٥) قال البخاري فيه: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث وقال أبو حاتم: منكر الحديث. وقال الساجي: عنده نسخة عن أبيه عن جده فيها مناكير . التهذيب (٤٣٣/٦). ١٨٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري ( استقبلوا) والباقي نحوه . وقال حديث حسن(١). (٦٢) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا خالد بن مخلد(٢) حدثني كثير ابن عبد الله بن عمرو بن عوف(٣) عن أبيه(٤) عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رحم الله الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار . هذا إسناد ضعيف فيه كثير بن عبد الله وهو متهم(٥) . (١) كتاب المناقب باب فضل الأنصار (٧١٢/٥)، وهو من طريق أبي في المسند (١٣٨/٥) . وعن أبي هريرة عند البخاري في الصحيح (١١٢/٧، ٢٢٥) والدارمي (٢٤٠/١) وأحمد في المسند (٣١٥/٢)(٦٧/٣)، والشافعي في المسند ص ٢٨٠، وابن منده في الإيمان (٥٨٩/٢)، وعن عبد الله بن زيد بن عاصم في صحيح البخاري: كتاب التمني، باب ما يجوز من اللو ... (٢٢٥/١٣)، وفي صحيح مسلم: كتاب الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوى إيمانه (٧٣٨/٢)، وفي مسند أحمد (٤٢/٤) وهو من حديث أبي سعيد الخدري في المسند (٥٧/٣، ٧٧، ٨٩) ومن حديث أنس عند أحمد في المسند (١٩١/٣) والفضائل (٧٩٤/٢). (٢) أبو الهيثم البجلي مولاهم الكوفي، صدوق يتشيع وله أفراد، من كبار العاشرة مات سنة ثلاث عشرة ومائتين وقيل بعدها /خ م كدت س ق ( التقريب ٢١٨/١). (٣) المزني المدني، ضعيف، من السابعة ، منهم من نسبه إلى الكذب، د ت ق( التقريب ١٣٢/٢ ) . (٤) عبد الله مقبول من الثالثة / عخ دت ق ن ( التقريب ٤٣٧/١ ). (٥) قال أحمد عنه: منكر الحديث ليس بشيء، وعن ابن معين: ليس بشيء وعن أبي =