النص المفهرس

صفحات 261-280

لا يعمد للحشف منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه، يقول: لو أهدى لكم
ما قبلتموه إلا على الاستيحاء من صاحبه غيظاً(١) أنه يبعث إليك من
لم يكن فيه حاجة، واعلموا أن الله غني عن صدقاتكم (٢)، قلت روى أصحاب السنن
الأربعة خلا الترمذي نحوه من حديث عوف بن مالك وإسناد حديث البراء صحيح،
أحمد بن محمد بن يحيى قال فيه ابن أبي حاتم والذهبي صدوق، وقال ابن حبان في
الثقات كان متقناً - انتهى، وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم.
باب زكاة العسل
٦١١ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا ثنا وكيع عن
سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى عن أبي سيارة المتقي قال قلت: يا رسول
الله إن لي نخلاً قال ((إذاً العشر)) قلت: يا رسول الله احمها لي فحماها لي، قلت ليس
لأبي سيارة عند ابن ماجه سوى هذا الحديث الواحد، وليس له شيء في الخمسة
الأصول، وله شاهد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، رواه أبو داود وابن
ماجه، وشاهد آخر من حديث ابن عمر رواه الترمذي، وقال في إسناده مقال: ولا
يصح في هذا الباب عن النبي وَّر كبير شيء والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم وبه
يقول أحمد وإسحاق - انتهى، وإسناد حديث أبي سيارة ضعيف، قال ابن أبي حاتم
عن أبيه: لم يلق سليمان بن موسى أبا سيارة والحديث مرسل، وحكى الترمذي في
العلل عن البخاري عقب هذا الحديث أنه مرسل، ثم قال لم يدرك سليمان أحداً
من الصحابة .
باب العشر والخراج
٦١٢ - حدثنا الحسين بن الجنيد الدامغاني ثنا عتّاب بن زياد المروزي ثنا
أبو حمزة سمعت مغيرة الأزدي يحدث عن محمد بن زيد عن حيان الأعرج عن العلاء
الحضرمي قال بعثني رسول الله وَ ه إلى البحرين أو إلى هجر فكنت آتي الحائط يكون
بين الإخوة يسلم أحدهم فآخذ من المسلم العشر ومن المشرك الخراج - هذا إسناد
ضعيف، مغيرة الأزدي ومحمد بن يزيد مجهولان، وحيان بن الأعرج وإن وثقه ابن
(١) في الأصل: غيطاً، خطأ ظاهر، والصواب ما أثبتناه في المتن: غيظاً - م.
(٢) في الأصل: صداقاتكم: بزيادة الألف بعد الدال، وهو من سبق القلم - م.
٢٦١

٠
معين وابن حبان في الثقات فإن روايته عن العلاء مرسلة - قاله المزي في التهذيب.
باب الوسق ستون صاعاً
٦١٣ - حدثنا علي بن المنذر ثنا محمد بن فضيل ثنا محمد بن عبيد الله عن
عطاء بن أبي رباح وأبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله وَل ـ ((الوسق
ستون صاعاً، الصدقة على ذي القرابة))(١): قلت رواه أصحاب السنن خلا
الترمذي من حديث أبي سعيد الخدري وإسناد حديث جابر ضعيف لاتفاقهم على ترك
حديث عبيد الله القرزمي .
باب النفقة على الزوج [والصدقة على ذي القرابة}(٢)
٦١٤ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يحيى بن آدم ثنا حفص عن هشام
ابن عروة عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة قالت أمرنا رسول الله ومطهر بالصدقة،
فقالت زينب امرأة عبد الله أتجزيني من الصدقة أن أتصدق على زوجي وهو فقير وبني
أخ لي أيتام وأنا أنفق عليهم هكذا وهكذا وعلى كل حال؟ قال ((نعم))، وكانت صناع
اليدين، هذا إسناد صحيح له شاهد صحيح رواه أصحاب الكتب الستة خلا أبي داود
من حديث زينب امرأة عبد الله بن مسعود.
أبواب النكاح
(باب فضل النكاح)
٦١٥ - حدثنا أحمد بن الأزهر ثنا آدم ثنا عيسى بن ميمون عن القاسم عن
عائشة قالت قال رسول الله وَلـ ـ((النكاح من سنتي فمن لم يعمل بسنتي فليس مني،
وتزوّجوا(٣) فإني مكاثر بكم الأمم، ومن كان ذا طول فلينكح، ومن لم يجد فعليه
(١) زيدت هنا عبارة، وهي ((الصدقة على ذي القرابة)) - خطأ، وموضع هذه العبارة بعد الباب الذي يأتي
هذا وهي: ((قوله
بعده، فحذفناها من هنا، ووضعناها موضعها، وبهامش الأصل ملاحظة في
الصدقة على ذي القرابة هي ترجمة للحديث بعده كما في نسخة العلامة آخر عن باب الصدقة - الخ،
فتأمل)» - م.
(٢) ما بين الحاجزين عبارة كانت بعد قوله ((ستون صاعاً))، وضعناها هنا، بعد الحذف من ذلك الموضع
المذكور - م.
(٣) وقع في الأصل: تزجوا - وهو خطأ ظاهر، والصواب: تزوّجوا - كما أثبتناه في المتن - م.
٢٦٢

بالصيام فإن الصوم له وجاء))(١)، هذا إسناد ضعيف لاتفاقهم على ضعف
عيسى بن ميمون المدني قلت: له شاهد من حديث أنس، رواه البزار في مسنده.
٦١٦ - حدثنا محمد بن يحيى ثنا سعيد بن سليمان ثنا محمد بن مسلم ثنا
إبراهيم بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس قال قال رسول الله وَلّ: «لم يُرَ للمتحابين
مثل النكاح))، هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
باب حق الزوج على المرأة
٦١٧ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة عن علي بن
زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن عائشة أن رسول الله ويمليار قال: ((لو أمرت
أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ولو أن رجلاً أمر امرأته أن تنقل
من جبل أحمر إلى جبل أسود أو من جبل أسود إلى جبل أحمر لكان لها أن تفعل))،
قلت: له شاهد من حديث طلق بن علي، رواه الترمذي والنسائي وشاهد آخر من
طريق أم سلمة رواه الترمذي وابن ماجه وله طرق أخرى - انتهى، وإسناد عائشة فيه
علي بن زيد وهو ضعيف.
٦١٨ - حدثنا أزهر بن مروان ثنا حماد بن زيد عن أيوب [هو السختياني](٢)
عن القاسم الشيباني عن عبد الله بن أبي أوفى قال لما قدم معاذ من الشام مسجد النبي
وَ لّ قال: ((ما هذا يا معاذ))؟ قال أتيت الشام فرأيتهم يسجدون لأساقفهم وبطارقهم
فوددت في نفسي أن أفعل ذلك بك، فقال رسول الله وَيقول: ((لا تفعلوا، فإني لو أمرت
أحداً أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، والذي نفس محمد بيده لا
تؤدي امرأة حقّ ربّها حتى تؤدي حق زوجها، ولو سألها نفسها وهي على قتب (٣) لم
تمنعه))، قلت قال المزي في زوائده: رواه عفان بن مسلم عن وهيب بن خالد
(١) قال الفتني في المجمع: الوجاء أن ترض انثيا الفحل رضًّا شديداً يذهب شهوة الجماع وينزل في قطعه
بمنزلة الخصى، وقد وُجى وجاء فهو موجوء، وقيل أن يرّض العروق ويترك الخصيان بحالهما أراد أن
الصوم يقطع النكاح كما يقطع الوجاء - وفيه رواية أخرى، فراجع مادة ((رجا)) منه - م.
(٢) ما بين الحاجزين زيد من هامش الأصل - م.
(٣) قال في مجمع بحار الأنوار: القتب للجمل كالإكاف لغيره، وهو حث على مطاوعة الأزواج ولو في هذه
الحال، فكيف في غيرها، وقيل: كنّ إذا أردن الولادة جلسن على قتب، ويقلن إنه أسلس لخروج
الولد، فأريدت تلك الحالة - م.
٢٦٣

وحماد بن زيد عن أيوب عن القاسم الشيباني عن أبي أوفى عن معاذ بن جبل، ورواه
هشام الدستوائي عن القاسم بن عوف عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن
جبل، وقيل عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه: قال لما قدم معاذ من اليمن وقال
النهاص بن فهم عن القاسم بن عوف عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن
صهيب لما قدم اليمن - انتهى، ورواه في سننه من حديث قيس بن سعد، ورواه ابن
حبان في صحيحه عن أحمد بن علي بن المثنى عن محمد بن بكر المقدمي عن
حماد بن زيد به، ورواه البزار في مسنده من حديث معاذ بن جبل.
٦١٩ - حدثنا هشام بن عمار ثنا صدقة بن خالد ثنا عثمان بن أبي العاتكة
عن علي بن زيد عن القاسم بن أبي أمامة عن النبي ◌َّ أنه كان يقول: ((ما استفاد المؤمن
بعد تقوى الله [عز وجل](١) خيراً (٢) له من زوجة صالحة إن أمرها أطاعته وإن نظر
إليها سرته، وإن أقسم عليها أبَرَّته، وإن غاب عنها حفظته(٣) في نفسها وماله))، قلت
رواه النسائي من طريق أبي هريرة وسكت عليه وله شاهد من حديث عبد الله بن
عمرو، رواه مَ س ود إسناد حديث أبي أمامة ضعيف لضعف علي بن زيد بن
جدعان، وعثمان بن أبي العاتكة مختلف فيه.
باب تزّوج ذات الدین
٦٢٠ - حدثنا أبو كريب ثنا عبد الرحمن المحاربي وجعفر بن عون عن
الإفريقي عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله واليون: ((لا
تزوجوا النساء لحسنهن فعسى حسنهن أن يرديهن ولا تزوجوهن لأموالهنَّ فعسى
أموالهنَّ أن تطغيهنَّ ولكن تزوجوهنَّ على الدين ولأمة خرماء سوداءا ذات دين
أفضل))، قلت له شاهد من حديث أبي هريرة رواه الأئمة الستة إلا ت، وروى الترمذي
من حديث جابر مرفوعاً ((المرأة تُنكح على دينها ومالها وجمالها فعليك بذات الدين
تربت يداك)) وقال حديث حسن صحيح، انتهى، ورواه البزار في مسنده من حديث
عوف بن مالك، وإسناد حديث عبد الله بن عمرو فيه الإفريقي واسمه عبد الرحمن بن
(١) ما بين الحاجزين زيد من الكنز ٢١/٤.
(٢) من الكنز ٢١/٤، ووقع في الأصل: خير.
(٣) هكذا في الأصل، وفي الكنز ٢١/٤ : نصحته - م.
٢٦٤

زياد بن أنعم الشعباني (١) وهو ضعيف رواه ابن حبان في صحيحه عن ابن خزيمة عن
الحسين بن عيسى البسطامي عن المقري عن حيوة، وذكر آخر عن شرحبيل ابن
شریك عن عبد الله بن یزید به .
باب تزويج الأبكار
٦٢١ - حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ثنا محمد بن طلحة التميمي
حدثني عبد الرحمن بن سالم بن عتبة بن عويم بن ساعدة الأنصاري عن أبيه عن جده
قال قال رسول الله وَلّ: ((عليكم بالأبكار فإنهنَّ أعذب أفواهاً وأنتق أرحاماً وأرضى
باليسير))، قلت: له شاهد صحيح رواه الستة إلا أبا(٢) داود من حديث جابر بن
عبد الله، وإسناد حديث عتبة بن رويم ضعيف فيه محمد بن طلحة قال فيه أبو حاتم:
لا يحتج به، وقال ابن حبان في الثقات: ربما أخطأ، وعبد الرحمن بن سالم بن عتبة
قال البخاري : لم يصح حديثه.
[باب تزويج الحرائر]
٦٢٢ - حدثنا هشام بن عمار ثنا سلام (٣) بن سوار ثنا كثير بن سليم عن الضحاك بن
مزاحم سمعت أنس بن مالك يقول سمعت رسول الله وسلم يقول: ((من أراد أن يلقى الله
طاهراً [مطهراً] (٤) فليتزوج الحرائر))، هذا إسناد ضعيف لضعف كثير بن سليم
[والضحاك(٥) بن] مزاحم [وسلام بن](1) سليمان بن سوار المدائني ابن أخي شبابة بن
(١) هكذا في الأصل، ولم يذكر العسقلاني هذه النسبة في التقريب ص /٢٢٩، وفيه ما لفظه:
عبد الرحمن بن زياد بن أنعم - بفتح أوله وسكون النون وضم المهملة الإفريقي فيها، ضعيف في
حفظه، من السابعة، مات سنة ست وخمسين، وقيل بعدها، وقيل: جاز المائة ولم يصح، وكان رجلاً
صالحاً من الآمرين بالمعروف، وبهامشه: وثقه ابن سعيد القطان، وقال البخاري: هو مقارب
الحدیث - والله أعلم.
(٢) وقع في الأصل: أبي، والصواب: أبا داود - كما بهامش الأصل - م.
(٣) هو سلام بن سليمان بن سوار، أبو العباس الثقفي المدائني، نسبه إلى جده - كما قال الذهبي في ميزان
الاعتدال ٣٥٩/١ من طبع ((أنوار محمدي)) - الهند، ولم نظفر به في التقريب للعسقلاني - م.
(٤) ما بين الحاجزين زيد من الكنز ٢١١/٢١ - م.
(٥) ما بين الحاجزين زيد من الإسناد في أول الحديث، وقد سقط من الأصل، والضحاك بن مزاحم هو أبو
القاسم الهلالي أو أبو محمد الخراساني، صدوق، كثير الإرسال، من الخامسة، مات بعد المائة - كما
قال العسقلاني في التقريب ص /١٧٩ - م.
(٦) ما بين الحاجزين زيد من ميزان الاعتدال للذهبي ٣٥٨/١، وموضعه بياض في الأصل، ففي الميزان : =
٢٦٥

سوار، قال ابن عدي: عنده مناكير، وقال العقيلي: في حديثه مناکیر.
٦٢٣ - حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب ثنا عبد الله بن الحارث
المخزومي عن طلحة عن عطاء عن أبي هريرة قال قال رسول الله ويلشير: ((انكحوا فإني
مكاثر بكم))، هذا إسناد ضعيف فيه طلحة بن عمرو المكي الحضرمي متفق على
تضعيفه .
باب نظر المرأة للزواج
٦٢٤ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا حفص بن غياث ثنا حجاج عن
محمد بن سليمان عن عمه سهل بن أبي حثمة(١) عن محمد بن مسلمة قال: خطبت
امرأة فجعلت أختاً لها حتى نظرت إليها في نخل لها، فقيل له: أتفعل هذا وأنت
صاحب رسول الله وَله، فقال سمعت رسول الله وَ ل يقول: ((إذا ألقى الله في قلب امرءٍ
خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها))، هذا إسناد فيه حجاج(٢) وهو ابن أرطاة الكوفي
ضعيف ومدلس، ورواه بالعنعنة لكن ما ينفرد به الحجاج فقد رواه ابن حبان في
صحيحه عن أبي يعلى ثنا أبو حثمة ثنا أبو حازم عن سهل بن محمد بن أبي حثمة عن
عمه سليمان بن أبي حثمة قال [سمعت رسول الله (وَّ﴿ يقول - الحديث] (٣) قلت فذكره
بإسناده ومتنه .
٦٢٥ - حدثنا الحسن بن علي الخلال وزهير بن محمد ومحمد بن عبد الله
قالوا ثنا عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس بن مالك أن المغيرة بن شعبة أراد أن
يتزوج امرأة، فقال له النبي ◌َّار: ((اذهب، فانظر إليها فإنه أحرى أن يديم))، يعني
بينكما ففعل فتزوجها فذكر من موافقتها، قلت: رواه الترمذي في جامعه من حديث
= ؛ سلام بن سليمان بن سوار أبو العباس الثقفي المدائني، ابن أخي شبابة بن سوار، وكناه ابن عدي أبا
المنذر وكان ضريراً معمّراً، من أقران شبابة في السنّ - ولم نجده في التقريب للعسقلاني - م.
(١) وقع في الأصل: أبي حثم، والتصحيح من التقريب ص/١٦٢، وفيه: سهل بن أبي حثمة بن ساعدة بن
عامر الأنصاري الخزرجي المدني، صحابي صغير، ولد سنة ثلاث من الهجرة، وله أحاديث، مات في
خلافة معاوية - وذكر عمّه محمد بن سليمان في ص /٣٢١، ولفظه: محمد بن سليمان بن أبي حثمة
الأنصاري المدني، مقبول، من الرابعة - م.
(٢) قد مرّ عليه التعليق غير مرة فراجعه - م.
(٣) ما بين الحاجزين قد سقط من الأصل، وموضعه بياض فيه، والظاهر ما أثبتناه نظراً إلى السياق - م.
٢٦٦

المغيرة بن شعبة وقال حديث حسن، قال وفي الباب عن محمد بن مسلمة وجابر
وأبي حميد وأنس وأبي هريرة ورواه النسائي في الصغرى من حديث أبي هريرة ومن
حديث المغيرة بن شعبة ـ انتهى، وإسناد حديث أنس بن مالك صحيح رجاله ثقات،
رواه ابن حبان في صحيحه عن عمران بن موسى بن مجاشع عن العباس بن
عبد العظيم عن عبد الرزاق بإسناده ومتنه مثله، ورواه ابن الجارود عن أحمد بن
يوسف ثنا عبد الرزاق أنبا معمر به، ورواه الدارقطني عن ابن مخلد عن ابن زنجويه
عن عبد الرزاق به .
٦٢٦ - حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنبا عبد الرزاق عن معمر عن ثابت
البناني عن بكر بن عبد الله المزني عن المغيرة بن شعبة قال أتيت النبي وَلّ فذكرت(١)
امرأة أخطبها(٢) فقال: ((فاذهب فانظر إليها، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما))، فأتيت امرأة
من الأنصار فخطبتها إلى أبويها وخبرتهما بقول النبي (وَل# فكأنهما كرها ذلك، قال
فسمعت تلك المرأة وهي في خدرها، فقالت: إن كان رسول الله وَلّ أمركَ أن تنظر
فانظر، وإلّ فإني أنشدك، كأنها أعظمت ذلك، قال فنظرت إليها فتزوّجتها فذكر من
موافقتها، قلت: روى الترمذي بعضه في كتاب النكاح عن أحمد بن منيع عن
يحيى بن أبي زائدة عن عاصم بن سليمان عن بكر بن عبد الله المزني ورواه الدارمي
عن قبيصة عن سفيان عن عاصم الأحول عن بكر بن عبد الله به، ورواه ابن الجارود
عن علي بن سلمة عن أبي معاوية عن عاصم ورواه الدارقطني من طرق منها ابن
مخلد عن الجرجاني عن عبد الرزاق، وقال هذا حديث حسن، ورواه النسائي في
الصغرى من هذا الوجه عن محمد بن عبد العزيز بن زمزمة ثنا حفص بن غياث ثنا
عاصم عن بكر بن عبد الله به مقتصراً على الجملة الأولى - انتهى، وإسناد حديث
المغيرة صحيح، رجاله ثقات.
باب استثمار البكر والثيب
٦٢٧ - حدثنا عيسى بن حماد المصري ثنا الليث بن سعد عن عبد الله بن
عبد الرحمن بن أبي حسين عن عدي بن عدي الكندي عن أبيه قال قال رسول الله
(١) وقع في الأصل: فذكر، والظاهر ما أثبتناه في المتن - م.
(٢) في الأصل: خطبهما، ولعل الصواب ما أثبتناه في المتن، نظراً إلى السياق - م.
٢٦٧

وَالر: ((الثيب تعرب عن نفسها والبكر رضاها صمتها))، قلت له شاهد صحيح رواه
مسلم وأصحاب السنن من حديث ابن عباس ورواه مسلم أيضاً والترمذي والنسائي
في الصغرى وابن ماجه من حديث أبي هريرة، وقال المزي رواه يحيى بن أيوب
المصري عن ابن أبي الحسين عن عدي بن عدي عن أبيه عن العرس(١) رجل من
أصحاب النبي وَلّ ـ انتهى، وإسناد عدي بن عميرة بن فروة بن زرارة رجاله ثقات إلا
أنه منقطع، فإن عدياً (٢) لم يسمع من أبيه عدي بن عميرة، يدخل بينهما العرس بن
عميرة، قاله أبو حاتم وغيره.
باب من زوج ابنته وهي كارهة
٦٢٨ - حدثنا هناد بن السري ثنا وكيع عن كهمس بن الحسين عن ابن
بريدة عبد الله عن أبيه قال جاءت فتاة إلى النبي ◌َّ فقالت إن أبي زوّجني من ابن
أخيه ليدفع بي خسيسته، قال: ((فجعل الأمر إليها)) فقالت: قد أجرت ما صنع أبي
ولكن أردت أن يعلم النساء أن ليس للآباء من الأمر شيء، قلت: رواه البخاري
وأصحاب السنن خلا الترمذي من حديث عبد الرحمن بن يزيد ومجمع بن يزيد، وهو
في السنن من حديث ابن عباس، ورواه النسائي في الصغرى من حديث عائشة،
وإسناد حديث بريدة صحيح، رجاله ثقات.
باب الصغار يزوجهنَّ غير الآباء
٦٢٩ - حدثنا عبدالرحمن بن إبراهيم الدمشقي ثنا عبد الله بن نافع عن أبيه
عن ابن عمر أنه حين هلك عثمان بن مظعون (٣) ترك ابنة له، قال ابن عمر فزوجها
خالي قدامة وهو عمها ولم يشاورها وذلك بعدما هلك أبوها، فكرهت نكاحه، وأحبّت
الجارية أن يزوجها المغيرة بن شعبة فزوَّجها إياه ــ هذا إسناد ضعيف موقوف فيه
(١) هو العُرس - بضم أوله وسكون الراء بعدها مهملة - ابن عميرة الكندي، أخو عدي بن عميرة، قيل:
صحابي، وقيل: عميرة أمه، واسم أبيه قيس بن سعيد بن الأرقم، وقال أبو حاتم: هما اثنان - كما في
التقرب ص / ٢٦٣ - م.
(٢) وقع في الأصل: عدي، والظاهر: عديَّاً - كما أثبتناه في المتن - م.
(٣) وقع في الأصل: مضعون - بالضاد معجمة، وهو من سبق القلم، والصواب بالظاء المعجمة - كما أثبتناه
في المتن - م.
٢٦٨

عبد الله بن نافع(١) مولى ابن عمر متفق على تضعيفه.
باب لا نكاح إلا بولي
٦٣٠ - حدثنا أبو كريب ثنا عبد الله بن المبارك ثنا حجاج(٢) عن عكرمة عن
ابن عباس قال قال رسول الله صل: ((لا نكاح إلا بولي))، وفي حديث عائشة
((والسلطان وليّ من لا ولي له)) قلت رواه أصحاب السنن الأربعة من حديث أبي
موسى، وكذا رواه ابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة وإسناد حديث ابن
عباس وعائشة ضعيف فيه الحجاج وهو ابن أرطاة مدلس، وقد رواه بالعنعنة وأيضاً لم
يسمع من عكرمة، إنما يحدث عن داود بن الحصين عن عكرمة، قاله الإمام أحمد،
ولم يسمع الحجاج أيضاً عن الزهري، فذكره عباد بن العوام ... (٣) وأبو حاتم،
قلت لم ينفرد حجاج بن أرطاة برواية هذا الحديث عن الزهري فقد تابعه عليه
سليمان بن موسى وهو ثقة، رواه أصحاب السنن من طريقه عن الزهري عن عروة عن
عائشة مرفوعاً بلفظ ((أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل)) الحديث.
٦٣١ - حدثنا جميل بن الحسن العتكي ثنا محمد بن مروان العقيلي ثنا
هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَ له: ((لا
تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها)»، قلت له
شاهد رواه الترمذي في جامعه من حديث ابن عباس مرفوعاً وموقوفاً - وقال هذا أصح
وإسناد حديث أبي هريرة مختلف فيه مقال، جميل بن الحسن (٤) العتكي قال فيه
عبدان فاسق يكذب - يعني في كلامه، وقال ابن عدي: لم أسمع أحداً تكلّم فيه غير
(١) في التقريب ص /٢١٨: عبد الله بن نافع، مولى ابن عمر المدني، ضعيف، من السابعة، مات سنة
أربع وخمسين - م.
(٢) وقد ورد هذا الحديث من طريق آخر وهو ((ثنا حجاج عن الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي وحثّر)) -
كما بهامش الأصل - م.
(٣) موضع النقاط بياض في الأصل - م.
(٤) قال العسقلاني في التقريب ص / ٦٩: جميل - بفتح أوله - ابن الحسن العتكي الجهضمي، أبو الحسن
البصري، نزيل الأهواز، صدوق يخطىء، أفرط فيه عبدان، من العاشرة. وبهامشه: أفرط فيه أي
كذبه، وقال ابن عدي: لا أعلم له حديثاً منكراً، ونسب إليه الفجور، وذكره ابن حبان في كتاب
الثقات - كذا في الخلاصة وغيره - م.
٢٦٩

عبدان، وأرجو أنه لا بأس به، ولا أعلم له حديثاً منكراً، وذكره ابن حبان في الثقات
وقال يغرب، وأخرج له في صحيحه هو وابن خزيمة والحاكم وغيرهم وقال مسلمة
الأندلسي : ثقة - انتهى، وباقي رجال الإسناد ثقات رواه الدارقطني في سننه عن
أحمد بن محمد بن عبد الكريم عن جميل بن الحسن.
باب النهي عن الشغار
٦٣٢ - حدثنا الحسن بن مهدي انبا عبد الرزاق أنبا معمر عن ثابت عن
أنس بن مالك قال قال رسول الله ژالتر: ((لا شغار في الإسلام)»، قلت له شاهد صحیح،
رواه أصحاب الكتب الستة من حديث ابن عمر ومسلم وغيره من حديث أبي هريرة
ووراه الترمذي في جامعه من حديث عمران بن حصين وقال حديث حسن صحيح -
انتھی ورواه أحمد في مسنده من حديث عبد الله بن عمرو ورواه البزار في مسنده من
حديث وائل بن حجر وابن عمر وإسناد حديث أنس صحيح، رجاله ثقات رواه ابن
حبان في صحيحه عن ابن خزيمة عن محمد بن يحيى عن عبد الرزاق به .
[باب صداق النساء](١)
٦٣٣ - حدثنا أبو هشام الرفاعي عن محمد بن يزيد ثنا إسحاق بن يمان ثنا
الأغر الرقاشي(٢) عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري أن النبي ◌َّ تزوج عائشة
على متاع بيت قيمته خمسون درهماً، قلت: قال الدارقطني الأغر هذا هو فضيل بن
مرزوق ولم يقل عن أبي سعيد غير يحيى بن اليمان عنه وأرسله غيره، رواه وكيع عن
فضيل بن مرزوق عن عطية عن عائشة ورواه عبد الله بن داود عن فضيل بن مرزوق
عن عطية أن النبي وَال* تزوج عائشة، وله شاهد من حديث عائشة، رواه مسلم
وأصحاب السنن الأربعة إلا الترمذي ــ انتهى، وإسناد حديث أبي سعيد ضعيف
لضعف عطية العوفي (٣) .
(١) زيد العنوان من هامش الأصل، وقد سقط من الأصل - م.
(٢) هو فضيل بن مرزوق الأغر - بالمعجمة والراء - الرقاشي الكوفي، أبو عبد الرحمن، صدوق بهم، رمي
بالتشيع، من السابعة، مات في حدود سنة ستين - كما في التقريب ص / ٣٠١ - م.
(٣) هوعطية بن سعد بن جُنادة - بضم الجيم بعدها نون خفيفة - العوفي الجدلي - بفتح الجيم والمهملة -
الكوفي، أبو الحسن، صدوق يخطىء كثيراً، كان شيعياً مدلساً، من الثالثة، مات سنة إحدى عشرة -
كما في التقريب ص / ٢٦٥ - م.
٢٧٠

باب إعلان النكاح
٦٣٤ - حدثنا نصر بن علي الجهضمي والخليل بن عمرو قالا ثنا عيسى بن
يونس عن خالد بن إلياس عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن القاسم عن عائشة عن
النبي ◌َّ ر قال: ((أعلنوا هذا النكاح واضربوا عليه الغربال))، قلت: وله شاهد رواه
أصحاب السنن خلا أبي داود من حديث محمد بن حاطب، وإسناد حديث عائشة
ضعيف لاتفاقهم على ضعف خالد(١) بن إلياس أبو الهيثم العدوي بل نسبه إلى
الوضع ابن حبّان والحاكم وأبو سعيد النقاش.
باب الغناء والدف
٦٣٥ - حدثنا هشام بن عمار ثنا عيسى بن يونس ثنا عوف بن ثمامة بن
عبد الله عن أنس بن مالك أن النبي ◌َّ مر ببعض المدينة فإذا هو بجواري يضربن
بدفھنَّ ویتغنين ويقلن :
نحو جواري من بني النجار يا حبّذا محمد من جار
فقال النبي ◌َّ: ((الله يعلم إني لأحبّكنَّ))، قلت: بعضه في الصحيحين من
حديث عائشة، وفي البخاري وأصحاب السنن من حديث الربيع بنت معوذ، وإسناد
حديث أنس صحيح رجاله ثقات.
٦٣٦ - حدثنا إسحاق بن منصور أنبا جعفر بن عون أنبا الأجلح عن أبي الزبير عن
ابن عباس قال: أنكحت عائشة ذات قرابة لها من الأنصار، فجاء رسول الله وَالر فقال:
((أهديتم الفتاة))؟ قالوا! نعم، قال: ((أرسلتم معها من يغني))؟ قالت: لا، فقال رسول
الله وَير: ((إن الأنصار قوم فيهم غزل، فلو بعثتم معها من يقول: أتيناكم أتيناكم؛
فحيانا وحياكم)) قلت: له شاهد في جامع الترمذي من حديث محمد بن حاطب،
وقال حديث حسن - انتهى، وإسناد حديث ابن عباس مختلف فيه من أجل الأجلح (٢)
وأبي الزبير(٣) قال ابن عيينة: يقولون إنه لم يسمع من ابن عباس، وقال أبو حاتم رأى
ابن عباس رؤية .
(١) قد مّر التعليق عليه من التقريب ص / ١٠٧ - فراجعه م.
(٢) هو أجلح بن عبد الله بن حجية - بالمهملة والجيم مصغراً - يكنى أبا حجية الكندي، يقال اسمه يحيى،
صدوق شيعي، من السابعة، مات سنة خمس وأربعين كما في التقريب ص /٢٤ .
(٣) هو محمد بن مسلم بن تدربس - بفتح المثناة وسكون الدال المهملة وضم الراء - الأسدي، مولاهم، أبو =
٢٧١

٦٣٧ - حدثنا محمد بن يحيى ثنا الفريابي عن ثعلبة بن أبي مالك النميري
عن ليث عن مجاهد قال كنت مع ابن عمر فسمع صوت طبل فأدخل إصبعيه في أذنيه
ثم تنخَّى حتى فعل ذلك ثلاث مرات ثم قال: هكذا فعل رسول الله مؤ لّ كذا وقع عند
ابن ماجه، ثعلبة بن مالك وهو وهم من الفريابي والصواب ثعلبة بن سهيل(١) أبو
مالك، كما قال المزني (٢) في التهذيب والأطراف - هذا إسناد ضعيف فيه ليث بن أبي
سليم ضعفه الجمهور، رواه أبو داود في سننه عن أحمد بن عبيد الله الغَدَاني (٣) ثنا
الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى عن نافع عن ابن
عمر - فذكره، إلا أنه لم يقل ((صوت طبل)) وقال بدله ((مزماراً)) والباقي نحوه.
باب المخنثين
٦٣٨ - حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب ثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن
سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله وَالر: لعن المرأة تتشبَّه بالرجال، والرجل
يتشبّه(٤) بالنساء، قلت: رواه أبو داود من هذا الوجه بلفظ: لعن رسول الله وَل
الرجل يلبس لبس المرأة والمرأة تلبس لبس الرجل، وأصله في الصحيحين من
حديث أم سلمة، وفي البخاري وغيره من حديث ابن عباس، وإسناد حديث أبي
هريرة حسن، يعقوب بن حميد(٥) مختلف فيه، وباقي رجاله موثقون.
[باب الوليمة](٦)
٦٣٩ - حدثنا سويد بن سعيد ثنا المفضل بن عبد الله بن جابر عن الشعبي
= الزبير المكي، صدوق - وكما في التقريب ص/ ٣٣٧ - م.
(١) هو ثعلبة بن سهيل الطّهَوي - بضم المهملة وفتح الطهاء، أبومالك الكوفي، سكن الري صدوق،
من السابعة - راجع التقري ص / ٦١ م.
(٢) قد سبق التعليق عليه من التقريب ص / ٣١١ - فراجعه - م.
(٣) وقع في الأصل: العداني - بالعين المهملة خطأ، والتصحيح من التقريب ص /١٠، وفيه: أحمد بن
عبيد الله بن صخر الغداني - بضم المعجمة والتخفيف، بصري يكنى أبا عبد الله، صدوق، من
العاشرة، مات سنة أربع وعشرين، وقيل: بعد ذلك - م.
(٤) وقع في الأصل: ينبشه - كذا بتقديم الباء على الشين، وهو من سبق القلم، والصواب: يتشبّه - كما
أثبتناه في المتن - م.
(٥) قد مرّ التعليق عليه غير مرة فراجعه - م.
(٦) زيد العنوان من هامش الأصل - م.
٢٧٢

عن مسروق عن عائشة وأم سلمة قالت أمرنا رسول الله وَّ أن نجهّز فاطمة حتى
ندخلها على عليَّ فعمدنا إلى البيت ففرشناه تراباً ليناً من أعراض البطحاء، ثم حشونا
مرفقين ليفاً فنفشناه (١) بأيدينا ثم أطعمنا تمراً وزبيباً وسقينا ماء عذباً وعمدنا إلى عود
فعرضناه في جانب البيت يلقى عليه الثياب ويعلق(٢) عليه السقاء فما رأينا عرساً
أحسن من عرس فاطمة رضي الله عنها، قلت: الوليمة ثابتة في الصحيحين وبقية
السيرة من حديث أنس، وإسناد طريق ابن ماجه فيه المفضل بن عبد الله وهو ضعيف
وجابر هو الجعفي متهم.
باب إجابة الداعي
٦٤٠ - حدثنا محمد بن عبادة الواسطي ثنا يزيد بن هارون ثنا
عبد الملك بن حسين أبو مالك النخعي عن منصور عن أبي حازم عن أبي هريرة قال
قال رسول الله وَلـ: ((الوليمة أول يوم حقّ، والثاني معروف، والثالث رياء وسمعة))،
قلت: رواه الترمذي في جامعه من حديث عبد الله بن مسعود، وقال: لا نعرفه مرفوعاً
إلا من حديث زياد بن عبد الله، وزياد بن عبد الله كثير الغرائب والمناكير ثم ذكرنا
بإسناده عن وكيع، قال زياد بن عبد الله مع شرفه لا يكذب في الحديث، انتهى،
وإسناد حديث أبي هريرة ضعيف لاتفاقهم على ضعف أبي مالك(٣) النخعي.
٦٤١ - حدثنا إسحاق بن وهب الواسطي ثنا الوليد بن القاسم الهمداني ثنا
الأحوص بن حكيم عن أبيه وراشد بن سعد وعبد الأعلى بن عدي عن عتبة بن
عبد الأشهل السلمي قال قال رسول الله وير: ((إذا أتى أحدكم أهله فليستتر، ولا
تجردان (٤) تجرد العبريين))، قلت: ورد التستر عند الجماع من حديث عبد الله بن
عمرو، رواه أصحاب السنن ورواه البزار في مسنده من حديث عبد الله بن مسعود وأبي
(١) وقع في الأصل: فنغشاه - كذا خطأ، والظاهر ما أثبتناه في المتن - م فنفشناه أي فرّقناه وشعشعناه - راجع
المجمع والمنجد - م.
(٢) في الأصل: يعلف - خطأ، والصواب: يعلق - كما أثبتناه في المتن - م.
(٣) قال ابن حجر في التقريب ص /٤٣٥: أبو مالك النخعي الواسطي اسمه عبد الملك، وقيل: عبادة بن
الحسن، وقيل: ابن أبي الحسن، ويقال له: ابن در، متروك، من السابعة ؛ م.
(٤) وقع في الأصل: ولا تجرد، وأما ما أثبتناه في المتن فهو من الكنز ٢٤٦/٢١، وهو الأنسب نظراً إلى
صيغة التثنية التي تأتي بعد، فتأمل - .
٢٧٣
زوائد ابن ماجه ۔ م ١٨

سعيد الخدري قال المزي ورواه بشر بن عمارة عن الأحوص بن حكيم عن عبد الله بن
محابر عن عتبة بن عبد - انتهى، وإسناد حديث عتبة بن عبد السلمي ضعيف لأن مدار
الإسناد فيه على الأحوص بن (١) حكيم بن عمير العنبي الحمصي وهو ضعيف، ضعفه
أحمد وأبو حاتم والنسائي ويعقوب بن سفيان والجوزاني والعجلي والدارقطني
وغيرهم.
٦٤٢ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن
موسى عن موسى بن عبد الله بن يزيد عن مولى لعائشة [عن عائشة](٢) قالت: ما
نظرت أو ما رأيت عورة رسول الله وَ﴾ [قطّ](٣) قال الطبراني بركة بن محمد قال
الدارقطني بركة بن محمد كذاب يضع الحديث وقال الحاكم يروي أحاديث موضوعة
قال ابن عدي: سائر أحاديثه باطلة، قال أبو بكر قال أبو نعيم عن مولاة لعائشة، هذا
إسناد ضعيف لجهالة تابعيه. رواه ابن ماجه في كتاب الطهارة بهذا الإسناد وقد تقدم
ورواه الترمذي في الشمائل عن محمود بن غيلان عن وكيع به، ورواه الطبراني في
المعجم الصغير عن أحمد بن زكريا شاذان عن بركة بن محمد البجلي عن يوسف بن
أسباط عن سفيان الثوري عن محمد بن جحادة عن قتادة عن أنس بن مالك عن عائشة
قالت [الحديث](٤).
باب النهي عن إتيان النساء في أدبارهن
٦٤٣ - حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ثنا عبد العزيز بن
المختار عن سهيل بن أبي صالح عن الحارث بن مخلد عن أبي هريرة عن النبي وَّه
قال: ((لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دبرها)) ، قلت عزاه المزي للنسائي وليس
هو في رواية ابن السني، ورواه أبو داود في سننه من هذا الوجه بلفظ ((ملعون من أتى
امرأة في دبرها)) وفي بعض طرقه من هذا الوجه ((فقد برىء مما نزل على محمد وَات))
(١) في التقريب ص/٣٤: الأحوص بن حكيم بن عمير العنبي - بالنون أو الهمداني الحمصي، ضعيف
الحفظ، من الخامسة - وكان عابداً - م.
(٢) ما بين الحاجزين زيد من الهامش - م.
(٣) وقع لفط ((قط)) بعد قوله ((رسول الله (وَّة)) وهو من سبق القلم، وموضعه بعد ((سلّم)) كما أثبتناه في المتن -
فلیتنبه - م.
(٤) ما بين الحاجزين زيد نظراً إلى السياق، وقد سقط من الأصل - م.
٢٧٤

وكذا رواه الترمذي في هذا الوجه، ورواه ابن حبان في صحيحه من طريق ابن عباس
كلفظ ابن ماجه، إسناد حديث أبي هريرة صحيح، الحارث بن مخلد ذكره ابن حبان
في الثقات، وباقي رجال الإسناد على شرطه، ورواه الدارمي عن عبيد الله بن موسى
عن سفيان عن سهيل بن أبي صالح به.
٦٤٤ - حدثنا أحمد بن عبدة ثنا عبد الواحد بن زياد عن حجاج بن أرطاة عن
عمرو بن شعيب عن عبد الله(١) بن هرمي عن خزيمة عن ثابت قال قال: رسول الله وَ الله: ((إن
الله لا يستحي من الحق - ثلاث مرات - لا تأتوا النساء في أدبارهن)) قلت: عزاه المزي
للنسائي وليس هو في رواية ابن السني، ورواه الترمذي من حديث علي بن طلق وابن
عباس وعلي بن أبي طالب، قال: وفي الباب عن عمر وخزيمة بن ثابت وابن عباس
وأبي هريرة - انتهى، وإسناد حديث خزيمة بن ثابت فيه الحجاج بن أرطاة(٢) وهو
مدلس، وقد رواه بالعنعنة والحديث منكر لا يصح من وجه كما صرح به البخاري
والبزار والنسائي وغير واحد لكن لم ينفرد الحجاج بن أرطاة بهذا الإسناد، فقد توبع
على ذلك فيما رواه ابن حبان في صحيحه عن أبي يعلى قال ثنا أبو خيثمة ثنا
يعقوب بن إبراهيم سمعت أبي عن ابن الهادي أن عبد الله بن حصين الوابل حدثه أن
هرمي بن عبد الله الواقفي حدثه أن خزيمة بن ثابت فذكره بإسناده ومتنه سواء إلا أنه
قال ((أعجازهن)) بدل ((أدبارهنَّ)) وقال هرمي بن عبد الله وكذا، قال النسائي في سننه
[وفي](٣) رواية ابن ماجه هذه عبد الله قبل هرمي، ورواه البزار في مسنده من
حديث ... (٤) .
باب العزل
٦٤٥ - حدثنا الحسن بن علي الخلال ثنا إسحاق بن عيسى ثنا ابن لهيعة
(١) قال ابن حجر في التقريب ص/٢١٩: عبد الله بن هرمي، وقيل: هرمي بن عبد الله، يأتي في الهاء - ثم
قال في باب الهاء ص /٣٧٩ منه: هرمي بن عبد الله الخطمي ويقال: ابن عتبة أو ابن عمرو، ومنهم من
قلبه فقال: عبد الله بن هرمي - قدّم، مشور، من الثانية، وقيل إنه ولد في عهد النبي ◌ّير وأرسل عنه -
قلت: سيأتي في آخر الحديث هرمي بن عبد الله - كما قال ابن حجر - م.
(٢) مر التعليق عليه غير مرة فراجعه - م.
(٣) ما بين الحاجزين زيد نظراً إلى سياق العبارة، وموضعه بياض في الأصل - م.
(٤) موضع النقاط بياض في الأصل - م.
٢٧٥

حدثني جعفر بن ربيعة عن الزهري عن المحرز بن أبي هريرة عن أبيه عن عمر بن
الخطاب قال: نهى رسول اللّه ◌َّر أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها - هذا إسناد ضعيف
لضعف عبد الله بن لهيعة .
٦٤٦ - حدثنا أبو كريب ثنا عبدة بن سليمان عن محمد بن إسحاق عن
يعقوب بن عتبة عن سليمان بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال سمعت رسول الله
وَّر نهى عن نكاحين أن يجمع الرجل بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها،
قالت: رواه الترمذي في جامعه وابن حبان في صحيحه من حديث ابن عباس ورواه
النسائي في الصغرى من حديث جابر بن عبد الله ورواه البزار في مسنده من حديث
ابن مسعود وابن عمر وسمرة بن جندب، وإسناد حديث أبي سعيد الخدري ضعيف
لتدليس محمد بن إسحاق(١) وقد عنعنه، وله شواهد في مسند أحمد من حديث علي
وعبد الله بن عمرو.
٦٤٧ - حدثنا جبارة (٢) بن المغلس ثنا أبو بكر النهشلي حدثني أبو بكر بن
أبي موسى عن أبيه قال قال رسول الله وَلَه: ((لا تنكح المرأة على عمتها ولا على
خالتها)) وإسناد حديث أبي موسى ضعيف لضعف جبارة بن المغلس، وله شاهد من
حديث أبي هريرة، رواه أصحاب الكتب الستة.
باب المحلل والمحلل له
٦٤٨ - حدثنا محمد بن بشار ثنا أبو عامر ثنا زمعة بن صالح عن سلمة بن
وهرام عن عكرمة عن ابن عباس قال: لعن رسول الله وَ لّ المحلل والمحلّل له، قلت
رواه الترمذي والنسائي من حديث ابن مسعود، وقال هذا حديث حسن صحيح،
انتهى، وإسناد حديث ابن عباس ضعيف لضعف زمعة بن صالح الجندي.
٦٤٩ - حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح المصري حدثني أبي سمعت الليث بن
سعد يقول قال لي مِشْرح بن هاعان(٣) أبو مصعب قال عقبة بن عامر قال رسول الله وَتليفون:
(١) قد سبق التعليق عليه فراجعه - م.
(٢) وقع في الأصل: حبارة - بالحاء المهملة - وهو بالجيم، وقد مرّ التعليق عليه فراجعه - م.
(٣) في التقرب ص / ٣٥٤: مِشْرح - بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه، وآخره مهملة -ابن هاعان المعافري -
بفتحتين وفاء البصري، أبو مصعب، مقبول، من الرابعة، مات سنة ثمان وعشرين - م.
٢٧٦

((ألا أخبركم بالتيس المستعار؟)) قالوا: بلى يا رسول الله! قال: ((هو المحلل لعن الله
المحلل والمحلل له))، قلت رواه أصحاب السنن الأربعة من طريق علي بن أبي
طالب، ومن حديث جابر وابن مسعود ورواه الحاكم في المستدرك عن أبي جعفر
محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي ثنا يحيى بن عثمان بن صالح به، وقال
صحيح الإسناد، وإسناد حديث عقبة بن عامر ضعيف، فيه مِشْرح بن هاعان أبو
مصعب المعافري ذكره ابن حبان في الثقات وقال يخطىء ويخالف، ذكره في
الضعفاء(١)، وقال يروي عن عقبة بن عامر مناكير لا يتابع عليها، والصواب ترك ما
انفرد به، وقال ابن يونس: كان في جيش الحجاج الذين رموا الكعبة بالمنجنيق، وقال
أحمد معروف، وقال ابن معين والذهبي: ثقة، ويحيى بن عثمان بن صالح قال
عبد الرحمن بن أبي حاتم: تكلموا فيه، وقال ابن يونس: كان حافظاً للحديث
[باب لا رضاع بعد فصال](٢)
٦٥٠ - حدثنا حرملة بن يحيى ثنا عبد الله بن وهب أخبرني ابن لهيعة عن
أبي الأسود عن عروة عن عبد الله بن الزبير أن رسول الله وَّر قال: ((لا رضاع إلا ما
فتق الأمعاء)) قلت رواه جرير بن عبد الحميد عن محمد بن إسحاق عن إبراهيم بن
عقبة عن عروة عن الحجاج بن الحجاج الأسلمي عن أبي هريرة ورواه البزار في
مسنده عن يوسف بن موسى عن .... (٣) وفيه محمد بن إسحاق ورواه بالعنعنة ورواه
الترمذي في جامعه [ من حديث أم سلمة](٤)، وابن حبان في صحيحه وقال
الترمذي حديث حسن صحيح - انتهى، وإسناد حديث عبد الله بن الزبير فيه ابن
لهيعة (٥)، وهو ضعيف.
باب من يعتق أمته ثم يتزوجها
٦٥١ - حدثنا حُبيش بن مبشر ثنا يونس بن محمد عن حماد بن زيد عن
عكرمة عن عائشة أن رسول الله وسل﴿ل أعتق صفية وجعل عتقها صداقها وتزوجها،
(١) ولكن قال ابن حجر إنه مقبول ــ كما مرّ آنفاً في الحاشية السابقة - م.
(٢) زيد العنوان من الهامش - م.
(٣) موضع النقاط بياض في الأصل - م.
(٤) ما بين الحاجزين زيد من الهامش - م.
(٥) قد مرّ التعليق عليه غير مرة فراجعه - م.
٢٧٧

قلت هو في الصحیحین وغيرها من حديث أنس وله شاهد من حديث أبي موسى،
رواه الستة، وإسناد حديث عائشة صحيح إن كان عكرمة مولى ابن عباس سمع من
عائشة فقد تناقض فيه قول أبي حاتم فقال في المراسيل لم يسمع من عائشة، وقال في
الجرح والتعديل سمع منها، ورجح سماعه منها، إن روايته عنها في صحيح
البخاري، وقال ابن المديني: لا أعلمه سمع من أحد من أزواج النبي ◌َّر شيئاً، رواه
الدارقطني في سننه عن یحیی بن محمد بن صاعد وابن مخلدا عن حبيش بن مبشر به.
باب تزويج العبد بغير إذن سيّده
٦٥٢ - حدثنا أزهر بن مروان ثنا عبد الوارث بن سعيد ثنا القاسم بن
عبد الواحد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن ابن عمر قال قال رسول الله وَليقول: ((إذا
تزوَّج العبد بغير إذن سيّده كان عاهراً)) قلت رواه أبو داود والترمذي من حديث جابر بن
عبد الله، هذا إسناد حسن.
٦٥٣ - حدثنا محمد بن يحيى وصالح بن محمد بن يحيى بن سعيد قالا
ثنا أبو غسان ثنا مندل عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال قال
رسول الله وَلافر: ((أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه فهو زان)) قلت رواه أبو داود في سننه
من حديث ابن عمر مرفوعاً ((إذا نكح العبد بغير إذن مولاه فنكاحه باطل))، قال أبو داود
هذا الحديث ضعيف وهو موقوف، وهو قول ابن عمر، وإسناد حديث ابن عمر فيه
مندل(١)، وهو ضعيف.
باب النهي عن نكاح المتعة
٦٥٤ - حدثنا محمد بن خلف العسقلاني ثنا الفريابي (٢) عن أبان بن أبي
حازم عن أبي بكر بن حفص عن ابن عمر قال: لما ولي ابن الخطاب خطب الناس
فقال: إن رسول الله وَ ر أذن لنا في المتعة ثلاثاً ثم حرمها، والله لا أعلم أحداً يتمتع
وهو محصن إلا رجمته بالحجارة إلا أن يأتي بأربعة يشهدون أن رسول الله وَلي أحلّها
بعد إذ حرمَّها، قلت: ورد حديث المتعة في الصحيحين وغيرهما من حديث
علي بن أبي طالب، وفي مسلم وغيره من حديث سبرة بن معبد، وإسناد حديث ابن
(١) قد مرّ التعليق عليه فراجعه - م.
(٢) وقع في الأصل: الفرياني، والتصحيح من التقريب ص / ٤٥٥ فراجعه - م.
٢٧٨
۔۔

عمر فيه مقال، أبو بكر بن حفص اسمه إسماعيل(١) الأبّ ذكره ابن حبان في
الثقات، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه كتبت عنه وعن أبيه وكان أبوه يكذب، قلت: لا
بأس به، قال لا يمكنك أن تقول لا بأس به، وأبان(٢) بن أبي حازم وثقه أحمد وابن
معين والعجلي وابن نمير وغيرهم، وأخرج له ابن خزيمة في صحيحه والحاكم في
المستدرك، وضعفه العقيلي والنسائي.
باب الأكفاء
٦٥٥ - حدثنا عبد الله بن سعيد ثنا الحارث بن عمران الجعفري عن
هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله وَعليه: «تخيّروا لنُطَفِكم(٣)
وانكحوا الأكفاء وانكحوا إليهم))، قلت: له شاهد من حديث أبي هريرة رواه الترمذي
وابن ماجه وإسناد حديث عائشة ضعيف فيه الحارث (٤) بن عمران المديني قال
فيه ... (٥) ليس بالقوي ، والحديث الذي رواه لا أصل له يعني هذا الحديث، وقال ابن
عدي: الضعف على رواياته بيّن، وقال ابن حبان يضع الحديث على الثقات وقال
الدارقطني متروك.
باب المرأة تهب يومها لصاحبتها
٦٥٦ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن يحيى قالا ثنا عفان ثنا
حماد بن سلمة عن ثابت عن سمية عن عائشة أن رسول الله ولقد وجد على صفية بنت
حبي في شيء فقالت صفية يا عائشة هل لك أن ترضي رسول اللّهمّ عني، ولك.
يومي، قالت: نعم فأخذت خماراً مصبوغاً بزعفران فرشته بالماء ليفوح ريحه ثم
(١) في التقريب ص/٣٤: إسماعيل بن حفص بن عمر بن دينار الأبّي - بضمّ الهمزة والموحدة وتشديد
اللام الأودي، صدوق، من العاشرة، مات سنة نيف وخمسين - م.
(٢) هو أبان بن عبد الله بن أبي حازم بن صخر بن العيلة - بفتح العين المهملة البجلي الأحمس الكوفي،
صدوق، في حفظه لين، من السابعة، مات في خلافة أبي جعفر - كما قال ابن حجر في التقريب
ص/ ١٥ - م.
(٣) في الأصل غير ظاهر، والصواب ما أثبتناه في المتن - م.
(٤) في التقريب ص /٧٥: الحارث بن عمران الجعفري المدني، ضعيف، رماه ابن حبان بالوضع، من
التاسعة - م.
(٥) موضع النقاط بياض في الأصل - م.
٢٧٩

قعدت إلى جنب رسول الله وَلّ، فقال النبي ◌َّ: ((يا عائشة إليك عنّي إنه ليس
يومك)) فقالت: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء فأخبرته بالأمر فرضي عنها - هذا إسناد
ضعيف سميّة البصرية(١) لا تعرف كذا قال صاحب الميزان.
٦٥٧ - حدثنا حفص بن عمرو ثنا عمرو بن علي عن هشام بن عروة عن أبيه
عن عائشة أنها قالت نزلت هذه الآية: ﴿والصلح خير﴾(٢) في رجل كانت تحته امرأة
قد طالت صحبتها وولدت منه أولاداً فأراد أن يستبدل بها فراضته على أن يقيم عندها
ولا يقسم لها - هذا إسناد صحيح موقوف حكمه الرفع.
باب الشفاعة في التزويج
٦٥٨ - حدثنا هشام بن عمار ثنا معاوية بن يحيى عن معاوية بن يزيد عن
يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن أبي رهم قال قال رسول الله وَلّر: ((من أفضل
الشفاعة أن يشفع بين الاثنين في النكاح))، هذا إسناد مرسل أبورهم هذا اسمه
أحزاب بن أسيد(٣) بفتح الهمزة وقيل بضمها قال البخاري هو تابعي، وقال أبو حاتم
ليس له صحبة، وذكره ابن حبان في الثقات.
٠٠
٦٥٩ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا شريك عن العباس بن ذريح (٤) عن
البهي عن عائشة قالت: عثر أسامة بقبة الباب فشجّ وجهه فقال رسول اللّه وَالر:
((أميطي عنه الأذى)) فقدرَته، فجعل يمصّ عنه الدم ويمحه عن وجهه، ثم قال: ((لو
كان أسامة [جارية] لحليته وكسوته حتى أنفقه))، هذا إسناد صحيح إن كان البهي
سمع من عائشة واسم البهي عبد الله مولى مصعب بن الزبير، سئل أحمد عنه
هل سمع من عائشة فقال: ما أدري في هذا شيئاً إنما روى عن عروة قال العلاء في
المراسيل أخرج مسلم لعبد الله البهي عن عائشة حديثاً - انتهى رواه ابن حبان في
(١) ولكن قال ابن حجر في التقريب ص /٤٧٢: سمية البصرية - مقبولة، من الثالثة - م.
(٢) سورة ٤، وهي سورة النساء، آية (١٢٨).
(٣) في التقريب ص / ٢٤: أحزاب بن أسيد: بفتح أوله على المشهور، يكنى أبا رهم - بضمّ الراء -
السَّمعي - بفتح المهملة والميم، مختلف في صحبته، والصحيح أنه مخضرم ثقة - م.
(٤) وقع في الأصل: دريح - بالدال - خطأ، والصواب بالذال المعجمة - كما في التقريب ص / ١٩٠ :
ولفظه: عباس بن ذريح - بفتح المعجمة وكسر الراء، وآخره مهملة - الكلبي الكوفي، ثقة، من
السادسة - م.
٢٨٠