النص المفهرس
صفحات 141-160
الأول فيرتجَّ(١) بها المسجد، قلت رواه أبو داود من هذا الوجه عن نضر بن علي عن
محمد بن بشار إلا قوله ((ترك الناس التأمين)) وقوله ((فيرتج بها المسجد)) والباقي مثله -
انتهى، وإسناد حديث أبي هريرة ضعيف أبو عبد الله لا يعرف حاله، وبشر ضعفه
أحمد، وقال ابن حبان يروي الموضوعات لكن رواه ابن حبان في صحيحه من هذا
الوجه: عن يحيى بن محمد بن عمرو بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي ثنا عمرو بن
الحارث ثنا عبد الله بن سالم عن الزبيدي أخبرني محمد بن مسلم عن سعيد بن
المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة - فذكر نحوه مرفوعاً -
٢٨٤ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا حميد بن عبد الرحمن ثنا ابن أبي ليلى
عن سلمة بن كهيل عن جحية بن عدي عن علي قال سمعت رسول الله وَالر إذا قال
((ولا الضالين)) قال ((آمين)) - قلت رواه أبو داود من طريق وائل بن حجر، وقال الترمذي:
حديث حسن قال: وفي الباب عن علي وأبي هريرة. انتهى، وإسناد علي بن أبي
طالب فيه مقال، وابن أبي ليلى (٢) هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ضعفه
الجمهور، وقال أبو حاتم: الصدق، وباقي رجاله ثقات.
٢٨٥ - حدثنا إسحاق بن منصور أنبا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا
حماد بن سلمة ثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن عائشة عن النبي ◌ٍَّ قال: ((ما(٣)
حَسَدتكم اليهود على شيء ما (٤) حسدتكم على السلام والتأمين))، هذا إسناد صحيح
رجاله ثقات احتج مسلم بجميع رواته.
٢٨٦ - حدثنا العباس بن الوليد(٥) الخلال الدمشقي (٦) عن مروان، (٧) بن
(١) وقع في الأصل: فيرنج - كذا، والصواب ما أثبتناه في المتن، يرتجّ أي يضطرب ويهتزّ - راجع المنجد
والمجمع - م.
(٢) قد مرّ التعليق عليه سابقاً فراجعه - م.
(٣) كلمة ((ما)) هنا نافية - م.
(٤) كلمة ((ما)) هنا موصولة - م.
(٥) وقع في الأصل: العليد - كذا مصحفاً، والتصحيح من التقريب ص /١٩١: عباس بن الوليد بن صبح -
بضم المهملة وسكون الموحدة - الخلال ـ بالمعجمة وتشديد اللام، الدمشقي السلمي، صدوق، من
الحادية عشرة، مات سنة ثمان وأربعين - م.
(٦) ما بين الحاجزين قد سقط من الأصل، ولا بد منه لاستقامة العبارة، فزدناه - م.
(٧) هو مروان بن محمد بن حسان الأسدي الدمشقي الطاطري - بمهملتين مفتوحتين، ثقة، من التاسعة - =
١٤١
محمد وأبو مسهر قالا ثنا خالد بن يزيد بن صبيح المري ثنا طلحة بن عمرو عن عطاء
عن ابن عباس قال قال رسول الله وَله: ((ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم
على قول آمين، فأكثروا من قول آمين))، وإسناد حديث ابن عباس ضعيف لاتفاقهم
على ضعف طلحة بن عمرو(١).
باب رفع الیدین إذا رکع وإذا رفع رأسه من الركوع
٢٨٧ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة وهشام بن عمار قالا ثنا إسماعيل بن
عياش عن صالح بن كيسان عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة قال: رأيت
رسول الله و3 8* يرفع يديه في الصلاة حذو منكبيه حين يفتتح الصلاة وحين يركع وحين
يسجد، قلت أصله في الصحيحين من هذا الوجه بغير هذا السياق، وهو في
الصحيحين أيضاً والترمذي من حديث ابن عمر وإسناد حديث أبي هريرة ضعيف، فيه
رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين وهي ضعيفة.
٢٨٨ - حدثنا هشام بن عمار ثنا رفدة بن قضاعة الغساني ثنا الأوزاعي عن
عبيد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه عن جده عمير بن حبيب قال كان رسول الله وَ طلم يرفع
يديه مع كل تكبيرة في الصلاة المكتوبة، هذا إسناد فيه رفدة (٢) بن قضاعة، وهو
ضعيف وعبيد الله لم يسمع عن أبيه عن العلاء في الوشي المعلم عن ابن جريج .
٢٨٩ - حدثنا أيوب بن محمد الهاشمي ثنا عمر بن رياح(٣) عن
عبد الله بن طاوس(٤) عن أبيه عن ابن عباس أن رسول الله يميل كان يرفع يديه عند كل
= مات سنة عشر، وله ثلاث وستون سنة - راجع التقريب ص / ٣٥٠ - م.
(١) وقع في الأصل: عمر - خطأ، والتصحيح مما سبق في الإسناد ومن التقريب ص / ١٨٣، فقيه: طلحة بن
عمرو بن عثمان الحضرمي المكي متروك، من السابعة ، مات سنة إثنتين وخمسين.
(٢) هكذا في الأصل، وذكره ابن حجر في التقريب ص/١٢٥ باسم ((رفعة)) ولكن بهامشه نسخة ((رفدة))
فتركناه على حاله، فقال: برفعة - بكسر الراء وسكون الفاء - ابن قضاعة الغساني، مولاهم الدمشقي،
ضعيف، من الثامنة، مات بعد الثمانين - م.
(٣) وقع في الأصل: رباح - بالباء بعد الراء، والتصحيح من التقريب ص /٢٧٨، ففيه: عمر بن رياح - بكسر
أوله وتحتانية - العبدي البصري الضرير، متروك، وكذبه بعضهم، من الثامنة - م.
(٤) وقع في الأصل: طاوش - بالشين معجمة خطأ، والتصحيح من التقريب ص/٢٠٣، عبد الله بن
طاوس بن كيسان اليماني، أبو محمد، ثقة، فاضل، عابد، من السادسة، مات سنة اثنتين وثلاثين -
م.
١٤٢
تكبيرة، هذا إسناد ضعيف لاتفاقهم على ضعف عمر بن رياح.
٢٩٠ - حدثنا محمد بن بشار ثنا عبد الوهاب ثنا حميد عن أنس أن النبي
وَير كان يرفع يديه إذا دخل في الصلاة وإذا ركع هذا إسناد صحيح رجاله رجال
الصحيحين إلا أن الدارقطني أعله بالوقف رواه ابن خزيمة في صحيحه عن محمد بن
يحيى الزّماني(١) عن عبد الوهاب به، ورواه ابن حبان في صحيحه عن عبد الله بن
قحطبة والحسن بن سفيان بروايتهما (٢) عن محمد بن بشار عن عبد الوهاب ورواه
الدارقطني في سننه عن أبي محمد بن صاعد عن بندار وقال: لم يروه عن حميد
مرفوعاً غير عبد الوهاب والصواب من فعل أنس.
٢٩١ - حدثنا محمد بن يحيى ثنا أبو حذيفة ثنا إبراهيم بن طهمان(٣) عن
أبي الزبير أن جابر بن عبد الله كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه، وإذا ركع، وإذا رفع
رأسه من الركوع فعل مثل ذلك، ويقول: رأيت رسول الله وَّير فعل مثل ذلك، ورفع
إبراهيم بن طهمان يديه إلى أذنيه، قلت رواه النسائي في الصغرى من حديث ابن
عمر، وإسناد حديث جابر رجاله ثقات .
باب لا صلاة لمن لا يقيم صلبه
٢٩٢ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا ملازم بن عمرو عن عبد الله بن بدر
أخبرني عبد الرحمن بن علي بن شيبان عن أبيه علي بن شيبان وكان من الوفد، قال
خرجنا حتى قدمنا على رسول الله وَالر فبايعناه وصلّينا خلفه فلمح بمؤق(٤) عينيه رجلاً
لا يقيم صلاته يعني صُلبه في الركوع والسجود، قلت: رواه ابن خزيمة في صحيحه
عن محمد بن المثنى وأحمد بن العلام كلاهما عن ملازم، وحديث من لم يتم ركوعه
بالإعادة، في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة ورواه ((س)) في الصغرى من
(١) بكسر الزاي وتشديد الميم - راجع التقريب ص/٣٤٢ -؛ م.
(٢) وقع في الأصل: فرقهما - كذا، وهذا تحريف، ولعل الصواب ما أثبتناه في المتن - م.
(٣) وقع في الأصل: طهان - كذا، والتصحيح [مما يأتي في آخر الحديث و] التقريب ص /١٨، وفيه:
إبراهيم بن طهمان الخراساني، أبو سعيد، سكن نيسابوري ثم مكة ثقة السابعة، مات سنة ثمان
وستین - م.
(٤) وقع في الأصل: بموتر - كذا، والصواب: بمؤق - وهو مجرى الدمع من العين أي طرفها مما يلي
الأنف - راجع المجمع والمنجد - م.
١٤٣
حديث أبي مسعود مثل حديث ابن ماجه دون القصة وإسناد حديث علي بن شيبان
صحيح رجاله ثقات، ورواه ابن حبان في صحيحه عن الفضل بن الحباب عن مسدد
عن ملازم بن عمرو بإسناده ومتنه .
٢٩٣ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي(١) ثنا عبد الله بن
عثمان ثنا عطاء أنا طلحة بن زيد عن راشد قال سمعت وابصة بن معبد يقول [رأيت](٢)
رسول الله ◌َ﴾ يصلي فكان إذا ركع سوّى ظهره حتى لو صبّ عليه الماء لاستقرَّ،
وإسناد حديث وابصة بن معبد فيه طلحة بن زيد(٣) قال فيه البخاري وغيره منكر
الحديث، وقال أحمد وابن المديني: يضع الحديث.
باب وضع اليدين على الركبتين
٢٩٤ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبدة بن سليمان عن حارثة بن أبي
الرجال عن عمرة عن عائشة قالت كان رسول الله وَلقر يركع فيضع يديه على ركبتيه
ويجافي بعضديه، قلت أصله في الصحيحين وأبي داود من حديث مصعب بن سعد
عن أبيه والجملة الأولى من حديث عمر بن الخطاب رواه الترمذي في جامعه، وروى
الجملة الأخيرة من حديث أبي حميد، وإسناد حديث عائشة فيه حارثة (٤) بن أبي
الرجال، وقد اتفقوا على ضعفه.
باب ما يقول إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده
٢٩٥ - حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة ثنا يحيى بن أبي بكير ثنا زهير بن
محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري
أنه سمع رسول الله وسلم يقول: ((إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا
لك الحمد)» قلت: هذا الإسناد يُعلم الكلام عليه في باب المشي إلى الصلاة.
(١) وقع في الأصل: الفرياني - خطأ، والتصحيح من التقريب ص/٢١، وفيه: إبراهيم بن محمد بن
يوسف بن سريج - بالجيم، الفريابي نزيل بيت المقدس، صدوق، تكلم فيه الساجي، من العاشرة -
م.
(٢) ما بين الحاجزين زيد من هامش الأصل - م.
(٣) قد سبق التعليق عليه من التقريب ص / ١٨١ فراجعه - م.
(٤) قد مرّ التعليق عليه سابقاً فراجعه .. م.
١٤٤
باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع
٢٩٦ - حدثنا إسماعيل(١) بن موسى السدي ثنا شريك عن أبي عمر قال
سمعت أبا جحيفة يقول: ذكرت الحدود عند رسول الله و لتر وهو في الصلاة، فقال
رجل: جدّ فلان في الخيل، وقال آخر: جدّ فلان في الإبل، وقال آخر: جدّ فلان في
الغنم، وقال آخر: جدّ فلان في الرقيق، فلما قضى رسول الله وَالّ صلاته ورفع رأسه
من آخر الركعة قال: ((اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء.
ما شئت من شيء بعد، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا
الجد منك))، الجد، وطوّل رسول الله وَله صوته ((بالجدّ)) ليعلموا أنه ليس كما
يقولون(٢)، قلت في سنن أبي داود وطرق منه من حديث عبد الله بن أبي أوفى، وروى
الترمذي في الجامع منه إلى قوله ((من شيء بعد)) من حديث علي بن أبي طالب،
وروى النسائي في الصغرى الجملة الأولى من قوله إلى قوله ((اللهم)) ((من شيء بعد))
من حديث ابن عباس - انتهى، وإسناد حديث أبي جحيفة واسمه وهب بن عبد الله فيه
مقال [و](٣) أبو عمر (٤) الراوي عنه لا يعرف حاله.
باب الجلوس بين السجدتين
٢٩٧ - حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا يزيد بن هارون أنا العلاء
أبو محمد(٥) سمعت أنس بن مالك يقول قال لي النبي وَ الله: ((إذا رفعت رأسك
من السجود فلا تقع كما يقع الكلب، ضع إليتك بين قدميك وألزق ظاهر
قدمَيْكَ بالأرض)). قلت: رواه الترمذي في جامعه من طريق الحارث الأعور عن
(١) هو إسماعل بن موسى الفزاري، أبو محمد أو أبو إسحاق الكوفي، نسيب السّدي أو ابن ابنته أو ابن
أخته، صدوق يخطىء، ورمي بالرفض، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين - كما في التقريب
ص / ٣٨ - م.
(٢) في الأصل: تقولون، والأصج: يقولون، ليكون مناسباً ((ليعلموا)) الذي مذكور قبله في نصّ الحديث -
م.
(٣) زيدت ((الواو)) بين الحاجزين للاستئناف - م.
(٤) وقع في الأصل: أبو عمرو - بالواو، فحذفناها ليكون موافقاً مما في أول الإسناد: ((أبو عمر)) - م.
(٥) هو العلاء بن زيد الثقفي بصري، روى عن أنس بن مالك، يكنى أبا محمد، قال ابن المديني كان يضع
الحديث، وقال أبو حاتم والدارقطني: متروك الحديث وقال البخاري وغيره: منكر الحديث - كما في ميزان
الاعتدال للذهبي ١٩٠/٢، وفيه ترجمة مبسوطة له، ولم يذكره ابن حجر في التقريب - م.
١٤٥
زوائد ابن ماجه - م ١٠
علي بن أبي طالب قال وقد ضعف بعض أهل العلم الحارث الأعور قال وفي الباب
عن عائشة وأنس وأبي هريرة - انتهى، وإسناد حديث أنس ضعيف، فقال ابن حبان
والحاكم العلاء أبو محمد(١) روى عن أنس أحاديث موضوعة، وقال فيه البخاري :
وغيره: منكر الحديث وقال ابن المديني: كان يضع الحديث.
باب الدعاء بين السجدتين
٢٩٨ - حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء ثنا إسماعيل بن صبيح عن
كامل(٢) أبي العلاء سمعت حبيب بن أبي ثابت يحدث عن سعيد بن جبير عن ابن
عباس قال كان رسول الله ويقول يقول بين السجدتين في صلاة الليل: ((ربّ اغفر لي
وارحمني واجبرني وارزقني وارفعني))، قلت رواه أبو داود والترمذي من هذا الوجه
بهذا اللفظ فلم يقولا ((في صلاة الليل)) وقالا: ((واهدني)) بدل ((وارفعني)) والباقي مثله
سواء، قال الترمذي: هذا حديث غريب به يقول الشافعي وأحمد وإسحاق يرون هذا
جائزاً في المكتوبة والتطوع، ثم رواه عن الحسن بن علي الخلال عن يزيد بن هارون .
عن زيد بن الحباب عن كامل أبي العلاء نحوه، وقال روى بعضهم هذا الحديث عن
كامل أبي العلاء مرسلاً ورواه أبو داود عن محمد بن مسعود العجمي عن زيد بن
الحباب عن كامل أبي العلاء، ورواه الحاكم في المستدرك عن عبد الله بن محمد بن
موسى عن محمد بن أيوب عن عبد السَّلام بن عاصم عن زيد بن الحباب عن كامل بن
العلاء بإسناده ومتنه، وقال هذا حديث صحيح الإسناد، وروى النسائي منه رب اغفر
لي من حديث حذيفة - انتهى، وإسناد حديث طريق ابن ماجه رجاله الثقات إلا أن
حبيب بن أبي ثابت کان یدلس وقد عنعنه.
باب ما جاء في التشهد
٢٩٩ - حدثنا جميل بن الحسن ثنا عبد الأعلى ثنا سعيد عن قتادة ح وثنا
(١) وقع في الأصل: ابن محمد، والصواب: أبو محمد، وقد مرت ترجمته في الحاشية السابقة - م.
(٢) قال ابن حجر في التقريب ص /٣٠٨: كامل بن العلاء التميمي الكوفي، صدوق يخطىء، من السابعة؛
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٣١٧/٢: كامل بن العلاء أبو العلاء السعدي الكوفي حدث عن أبي
صالح السمان وغيره وثقه ابن معين، وقال النسائي ليس بالقوي، وقال أيضاً ليس به بأس، زيد بن
الحباب ثنا كامل أبو العلاء عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس كان رسول الله وله
يقول بين السجدتين ((اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني وانصرني - وله فيه ترجمة - حافلة
فراجعه .
١٤٦
عبد الرحمن بن عمر ثنا ابن أبي عدي ثنا سعيد بن أبي عروبة وهشام بن أبي عبد الله
عن قتادة، وهذا حديث عبد الرحمن بن يونس بن جرير عن حطّان(١) بن عبد الله عن
أبي موسى الأشعري أن رسول الله وَليل خطبنا وبيّن لنا سنتنا وعلّمنا صلاتنا فقال: ((إذا
صليتم وكان عند القعدة فليكن أول قول أحدكم التحيات))، الحديث إلى أن قال (سبع
كلمات هنَّ تحية الصلاة)). قلت رواه مسلم في صحيحه وأبو داود والنسائي في سننهما
من هذا الوجه دون طرفه الآخر، وأصل التشهد في الصحيحين من حديث عبد الله بن
مسعود وفي مسلم من حديث ابن عباس وفي النسائي في الصغرى من حديث جابر بن
عبد الله وإسناد حديث أبي موسى صحيح رجاله ثقات .
باب الصلاة على النبي وَ ل
٣٠٠ - حدثنا الحسين بن بيان ثنا زياد بن عبد الله ثنا المسعودي عن
عون بن عبد الله عن أبي فاختة عن الأسود بن يزيد عن عبد الله بن مسعود قال: إذا
صليتم على رسول الله وَ* فأحسنوا الصلاة عليه فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض
عليه قال (٢) فقالُوا له فعلِمّنا، قال: قولوا ((اللهم اجعل صلاتك(٣) ورحمتك وبركاتك
على سيد المرسلين وإمام المتقين وخاتم النبيين محمد عبدك ورسولك إمام الخير
وقائد الخير ورسول الرحمة اللهم ابعثه مقاماً محموداً يغبطه به الأولون والآخرون،
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك
حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل
إبراهيم، إنك حميد مجيد)) قلت هذا الطريق الأخير في كيفية الصلاة على النبي
روي في الصحيحين وت دس من حديث كعب بن عجرة، وفي مسلم من حديث أبي
مسعود الأنصاري، قال الترمذي وفي الباب عن علي وأبي حميد وأبي مسعود وطلحة
وأبى سعيد وبريدة وزيد بن حارثة ويقال ابن (٤) جارية وأبي هريرة - انتهى، وإسناد
(١) هو حِطَّان - بالكسر وتشديد المهملة - ابن عبد الله الرقاشي البصري، ثقة من الثانية، مات في ولاية
بشر على العراق بعد السبعين - كما في التقريب ص / ٩٦ - م.
(٢) وقع في الأصل: غير ظاهر، والظاهر ما أثبتناه في المتن - م.
(٣) وقع في الأصل: صلوتك - كذا، والظاهر ما أثبتناه في المتن - م.
(٤) قال ابن حجر في التقريب ص/ ١٣٠: زياد، ويقال: زيد أو يزيد بن جارية - بالجيم - التميمي.
الدمشقي، يقال له صحبة، وقد وثقه النسائي، قتل في زمن الوليد بن عبد الملك لكونه أنكر تأخير
الجمعة إلى العصر - م .
١٤٧
حديث ابن مسعود رجاله ثقات إلا أن المسعودي وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن
عتبة بن مسعود اختلط بآخره ولم يتميز حديثه الأول بالآخر فاستحق الترك، كما قال ابن
حبان .
:
٣٠١ - حدثنا بكر بن خلف أبو بشرثنا خالد بن الحارث عن شعبة عن
عاصم بن عبيد الله سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه عن النبي وَالر قال: ((ما
من مسلم يصلي عليَّ إلا صلت عليه الملائكة ما صلَّى عليَّ فليقل العبد من ذلك أو
ليكثر))، هذا إسناد ضعيف عاصم بن عبيد الله وإن روى عنه مالك وشعبة وابن عيينة
فقد قال فيه البخاري وأبو(١) حاتم وغيرهما: منكر الحديث.
٣٠٢ - حدثنا جبارة(٢) بن المغلِس ثنا حماد بن زید عن عمرو بن دينار عن
جابر بن زيد عن ابن عباس قال قال رسول الله وَله: ((من نسي الصلاة عليَّ خطى
طريق الجنة))، هذا إسناد ضعيف لضعف جبارة بن المغلس(٣).
باب ما يقال بعد التشهد والصلاة على النبي ◌َّلـ
٣٠٣ - حدثنا يوسف بن موسى القطان ثنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح
عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَ لير لرجل: ((ما تقول في الصلاة؟)) قال: أتشهد ثم
أسأل الله الجنة وأعوذ به من النّار أما والله ما أحسن دَنْدَنْتُك(٤)، ولا دندنة معاذ، فقال
(١) وقع في الأصل: أبي حاتم، والظاهر أبو حاتم - كما ((أثبتناه في المتن - م.
(٢) وقع في الأصل: حبازة - كذا محرفاً، والصواب: جُبارة، وهو جبارة - بالضم، ثم موحدة - ابن
المغلّس بمعجمة، بعدها لأم ثقيلة مكسورة، ثم مهملة، الحماني - بكسر المهملة وتشديد الميم، أبو
محمد الكوفي، ضعيف، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين - كما قال ابن حجر في التقريب
ص / ٦٤، وقد سبق غير مرة - م.
(٣) وقع في الأصل: حيادة بن المعلس - كذا بلا نقط، والتصحيح مما مرَّ آنفاً من التقريب ص / ٦٤ - م.
(٤) قال الفتني في مجمع بحار الأنوار: الدندنة أن يتكلم بما تسمع نغمته ولا يفهم، وذكر الحديث ولكنه
مختلف مما هنا، ولفظه: أسأل الله الجنة وأتعوذ به من النار، فأمادندنتك ودندنة معاذ فلا نحسنها، فقال
أل *: حولها ندندن - أي حول الجنة والنار ندندن وفي طلبها كذا ومنه ((دندن الرجل إذا اختلف في مكان
واحد مجيئاً وذهاباً) وروى ((ندندن عنهما)) أي دَنْدنتُنا صادر عنهما، وكائنة بسببيهما - قلت: ظنّي أن
الحديث الذي أورده في المجمع فيه خطأ في بعض المواضع، وأما الذي أورده صاحبنا هنا هو أصح -
فتأمل - م.
١٤٨
[{َّ](١) «حولها نُدَنْدِن)»، قلت رواه ابن حبان في صحيحه بهذا اللفظ عن محمد بن
إسحاق مولى ثقيف عن محمد بن عمرو الرازي زُنَيج(٢) عن جرير بن عبد الحميد،
وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات.
باب الإشارة في التشهد
٣٠٤ - حدثنا علي بن محمد ثنا عبد الله بن إدريس عن عاصم بن كليب
عن أبيه عن وائل بن حجر قال رأيت رسول الله وم سر قد حلق بالإبهام والوسطى ورفع
التي تليها يدعو بها في التشهد، قلت له شاهد في صحيح مسلم، ود وس من حديث
عبد الله بن الزبير وإسناد حديث وائل بن حجر صحيح، رجاله ثقات.
باب التسلیم
٣٠٥ - حدثنا علي بن محمد ثنا يحيى بن آدم ثنا أبو بكر بن عياش عن
أبي إسحاق عن صلة بن زفر عن عمار بن ياسر قال كان رسول الله وَّر يسلم عن يمينه
وعن يساره حتى يرى بياض خده ((السَّلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة
والله)) رواه أبو داود في سننه من حديث عبد الله بن مسعود، وقال الترمذي حسن
صحيح وإسناد حديث طريق ابن ماجه حسن، هكذا وقع في بعض النسخ وفي بعضها
عن صلة بن زفر عن حذيفة وهناك أخرجه المزي ويزيد أنه عن عمار، أن الدارقطني
روى هذا الوجه فقال عن عمار.
٣٠٦ - حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي
إسحاق عن يزيد بن أبي مريم عن أبي موسى قال صلّى بنا عليّ يوم الجمل صلاة ذكرنا
صلاة رسول الله وسلّ فأما أن نكون نسيناها(٣) وإما أن نكون تركناها يسلم على يمينه
وعلى شماله، قلت: رواه أبو داود في سننه من طريق حديث جابر بن مرة ومن حديث
وائل وإسناد أبي موسى رجاله ثقات إلا أن أبا إسحاق كان يدلس واختلط بآخره.
(١) ما بين الحاجزين زيد من المجمع لتوضيح نصّ الحديث - م.
(٢) وقع في الأصل: الرازي زيح - كذا محرفاً، والتصحيح من التقريب ص/٣٣٣، وفيه: محمد بن عمر
وبكر الرازي أبو غسان، زُنيج - بزاي ونون وجيم مصغر، ثقة، من العاشرة، مات في آخر سنة أربعين،
أو أول التي بعدها - م.
(٣) وقع في الأصل: تنسيتا، محرفاً، والصواب ما أثبتناه في المتن - م.
١٤٩
باب من يسلم تسليمة واحدة
٣٠٧ - حدثنا أبو مصعب المدني أحمد بن أبي بكر ثنا عبد المهيمن بن
عباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه عن جده أن رسول الله ومليار سلّم تسليمة
واحدة تلقاء وجهه. قلت: رواه الترمذي في جامعه من حديث عائشة وفي إسناده
زهير بن محمد وفيه مقال قال وأصح الروايات عن النبي و # تسليمتين، وعليه أكثر أهل
العلم من أصحاب النبي وسير والتابعين ومن بعدهم، ورأى(١) قوم من أصحاب النبي
وَّر وغيرهم تسليمة واحدة في المكتوبة، قال الشافعي إن(٢) شَاءَ سلم تسليمة واحدة
وإن شاء سلّم تسليمتين - انتهى، وإسناد حديث سهل بن سعد ضعيف لضعف
عبد المهيمن(٣) قال فيه البخاري منكر الحديث.
٣٠٨ - حدثنا محمد بن الحارث المصري ثنا يحيى بن راشد عن يزيد
مولى سلمة عن سلمة بن الأكوع قال: رأيت رسول الله وَّر صلّى فسلّم من واحدة،
هذا إسناد ضعيف لضعف يحيى بن راشد(٤).
باب لا يخص الإمام نفسه بالدعاء
٣٠٩ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا شبابة ثنا شعبة عن موسى بن أبي
عائشة عن مولى لأم سلمة عن أم سلمة أن النبي سير كان إذا صلى الصبح(٥) ...
يسلم ((اللهم إني أسألك علماً نافعاً ورزقاً طيباً وعملاً متقبلاً)) - قلت: قال المزي: رواه
النسائي في عمل اليوم والليلة عن محمود بن غيلان عن وكيع عن سفيان عن
موسى بن أبي عائشة، هذا إسناد رجاله ثقات خلا مولى أم سلمة فإنه لم يسمّ ولم أر
أحداً ممن صنف في المبهمات(٦) ذكره، ولا أدري ما حاله.
(١) وقع في الأصل: أرى - محرفاً، والظاهر ما أثبتناه في المتن - م.
(٢) وقع في الأصل: لن - وهو تحريف، والصواب: إن كما أثبتناه في المتن - م.
(٣) قد مرّ التعليق عليه سابقاً فراجعه - م.
(٤) هو يحيى بن راشد المازني، أبو سعيد البصري البرّاء، بموحدة وراء مشدّدة ومدّ، ضعيف من الثامنة - ،
كما قال ابن حجر في التقريب ص / ٣٩٠ - م.
(٥) موضع النقاط بياض في الأصل، ولعل في موضع البياض: ((قال بعد أن يسلّم)) - راجع الحصن الحصين
للجذري - م.
(٦) وقع في الأصل: المبهات - خطأ ظاهر، والصواب ما أثبتناه في المتن - م.
١٥٠
٣١٠ - حدثنا بشربن هلال الصَّواف ثنا يزيد بن زريع عن حسين المعلم
عن عمروبن شعيب عن أبيه عن جده قال رأيت النبي ◌َّ ينفتل عن يمينه وعن يساره
في الصلاة - قلت: هو في الصحيحين من حديث ابن مسعود رواه الترمذي في جامعه
من حديث هلب(١) وقال: حسن قال: وفي الباب عن عبد الله بن مسعود وأنس
وعبد الله بن عمرو، رواه النسائي في الصغرى من حديث عائشة - انتهى، وإسناد
حديث عبد الله بن عمرو رجاله ثقات احتج مسلم برواته إلى عمرو بن شعيب ومن
يحتج برواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فالإسناد عنده صحيح .
باب ما يستر المصلي
٣١١ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن
موهب عن عمه عن أبي هريرة قال قال النبي وَّر: ((لو يعلم أحدكم ما له في أن يمرّ
بين يدي أخيه معترضاً في الصلاة لأن يقف(٢) مائة عام خير له من الخطوة التي
خطاها)) هذا إسناد فيه مقال، عم عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب اسمه عبيد
الله بن عبد الله، قال أحمد بن حنبل أحاديثه مناكير، وقال ابن حبان في الثقات: روى
عن ابنه يحيى ويحيى لا شيء، وأبوه ثقة، وإنما وقعت المناکیر في حديثه من ابنه - انتهى،
ولعل الإمام أحمد إنما أنكر أحاديثه من رواية ابنه عنه فأما [حديث كراهية المرور
فقد](٣) رواه الترمذي في جامعه تعليقاً، قال: والعمل عليه عند أهل العلم، كرهوا
المرور بين يدي المصلي، قال: ولم(٤) يروا ذلك يقطع الصلاة على الرجل.
باب ما يقطع الصلاة
٣١٢ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع عن أسامة بن زيد عن محمد بن
(١) هو الهلب الطائي، قال ابن حجر في الإصابة - ١٢٥٥/٤: قال ابن وريد: أتى النبي ◌َّر رجل أقرع
فمسح رأسه فنبت شعره فسمي الهلب، كان أقرع فصار أفرع، يعني كان بالقاف فصار بالفاء،
والأهلب الكثير الشعر، والهلب بضم أوله وسكون ثانيه، وضبطه ابن ناصر بفتح أوله وكسر ثانيه - قلت:
هو يزيد بن قنافة وقيل ابن يزيد بن عدي بن قنافة - وكذا قال ابن الكلبي لكن سماه سلافة، وحديثه في
أبي داود والترمذي وغيرهما - م.
(٢) وقع في الأصل: يقيم - خطأ، وبهامش الأصل؛ لعله يقوم، والتصحيح من جامع الترمذي ص / ٦٣.
(٣) ما بين الحاجزين من جامع الترمذي ص/٦٣، وموضعه بياض في الأصل - م.
(٤) هكذا في الأصل: وفي جامع الترمذي: ولم يروا أن ذلك يقطع صلاة الرجل - م.
١٥١
قيس وهو قاض عمر بن عبد العزيز عن أبيه عن أم سلمة قالت: كان النبي مَلّ يصلي
في حجرة أم سلمة فمرّ بين يديه عبد الله أو عمر بن أبي سلمة فقال بيده فرجع فمرت
زينب بنت أم سلمة فقال بيده هكذا فمضت فلما صلى رسول الله والقر قال: ((هن
أغلب)) هذا إسناد ضعيف وقع في بعض النسخ عن أمه بدل عن أبيه، واعتمد المزي
ذلك فأخرج الحديث في ترجمة أم محمد بن قيس عن أم سلمة ولم يسمها وأبوه
أيضاً لا يعرف والله أعلم.
٣١٣ - حدثنا زيد بن أخزم أبو طالب ثنا معاذ بن هشام ثنا أبي عن قتادة عن
زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن أبي هريرة عن النبي وَّر قال: ((يقطع الصلاة
المرأة والكلب والحمار)) قلت: رواه الترمذي في جامعه من حديث أبي ذر وقال
حسن صحيح قال وفي الباب عن أبي سعيد والحكم بن عمرو الغفاري وأبي هريرة
وأنس - انتهى وإسناد حديث أبي هريرة صحيح فقد احتج البخاري بجميع رواته.
٣١٤ - حدثنا جميل بن الحسن ثنا عبد الأعلى ثنا سعيد عن قتادة عن
الحسن عن عبد الله بن مغفل عن النبي وَالقر قال: ((يقطع الصلاة المرأة والكلب
والحمار)) قلت: هذا الحديث وما قبله لهما شاهد من حديث أبي ذر رواه أبو داود
وهذه الأحاديث مخالفة لما في الصحيحين من حديث عائشة ((بئسما عدلتمونا
بالكلب والحمار قد رأيت رسول الله وَلا يصلي وأنا معترضة بين يديه -)) الحديث
وإسناد حديث عبد الله بن مغفل فيه مقال جميل بن الحسن كذبه عبدان يعني في
كلامه، وثقه غيره وسعيد بن أبي عروبة وإن اختلط بآخره إلا أن عبد الأعلى بن
عبد الأعلى روى عنه قبل الاختلاط ومن طريقه روى له الشيخان، رواه ابن حبان في
صحيحه عن أبي يعلى عن محمد بن المثنى عن [عبد](١) الأعلى.
باب أدرأ ما استطعت
٣١٥ - حدثنا أحمد بن عبدة أنبا حماد بن زيد ثنا يحيى أبو المعلى عن
الحسن (٢) العرني قال ذكر عند ابن عباس ما يقطع الصلاة فذكر الكلب والحمار
(١) زيد ما بين الحاجزين مما مر سابقاً في اسمه، وسقط في الأصل - م.
(٢) هو الحسن بن عبد الله العرني - بضمّ المهملة وفتح الراء بعدها نون الكوفي، ثقة، أرسل عن ابن
عباس، وهو من الرابعة - كما قال ابن حجر في التقريب ص/ ٨٨ - م.
١٥٢
والمرأة فقال: ما تقولون في الجدي، إن رسول الله وَّير كان يصلي يوماً فذهب جدي
يمر بين يديه فبادره رسول الله وسلّ القبلة - هذا إسناد صحيح رجاله ثقات إلا أنه
منقطع، قال أحمد بن حنبل وابن معين: لم يسمع الحسن بن عبد(١) اللّه العربي (٢)
عن ابن عباس.
باب النهي عن أن يسبق الإمام بالركوع والسجود
٣١٦ - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد عن
زياد بن خيثمة عن أبي إسحاق عن دارم عن سعيد بن أبي بردة عن أبي موسى قال قال
رسول الله وَله: ((إني قد بدنت فإذا ركعت فاركعوا وإذا رفعت فارفعوا، وإذا سجدت
فاسجدوا ولا ألفين رجلاً يسبقني إلى الركوع ولا إلى السجود)» قلت هو في
الصحيحين من حديث أنس وأبي هريرة وإسناد حديث أبي موسى فيه مقال دارم قال
فيه الذهبي مجهول، وذكره ابن حبان في الثقات.
٣١٧ - حدثنا هشام بن عمار ثنا سفيان عن ابن عجلان ح وثنا أبو بشر
بكر بن خلف ثنا يحيى بن سعيد عن ابن عجلان عن محمد بن يحيى بن حبان عن
ابن محيريز عن معاوية بن أبي سفيان قال قال رسول الله وَالله: ((لا تبادروني بالركوع
ولا بالسجود مهما اسبقكم به إذا ركعت تدركوني به إذا رفعت ومهما أسبقكم به إذا
سجدت تدركوني به إذا رفعت، إني قد بدنت)) قلت روى الترمذي في جامعه من
حديث البراء إذا صلينا خلف رسول الله ومسير فرفع رأسه من الركوع لم يحن رجل منا
ظهره حتی یسجد رسول الله قال فنسجد، وقال حسن صحيح ـ انتهى، وإسناد حديث
معاوية بن أبي سفيان صحيح روى أبو داود منه شطره الأول من هذا الوجه عن مسدّد
عن يحيى بن سعيد بإسناده مقتصراً على قصة الركوع دون السجود ورواه الدارمي في
مسنده عن أبي داود الطيالسي عن ليث بن سعد عن محمد بن عجلان، ورواه
الحاكم ود في المنتقى عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن سعيد عن ابن عجلان
ورواه ابن خزيمة(٢) في صحيحه من طرق(٣) منها عن محمد بن بشار عن يحيى بن
(١) ما بين رقمين مما مرّ سابق من التقريب ص /٨٨، وموضعه مطموس في الأصل.
(٢) وقع في الأصل: حزيمة، والصواب: خزيمة - وقد مرّ غير مرة.
(٣) في الأصل غير ظاهر، ولعل الصواب ما أثبتناه في المتن - م.
١٥٣
سعيد ووراه ابن حبان في صحيحه من طرق أيضاً منها عن أبي يعلى عن محمد بن
يحيى بن سعيد عن أبيه .
باب ما يكره في الصلاة
٣١٨ - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ثنا ابن أبي فديك حدثني
هارون بن هارون بن عبد الله بن الهدير التيمي الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله
وَ لّ قال: ((إن من الجفاء أن یکثر الرجل مسح جبهته قبل الفراغ من صلاته)) قلت روی
النسائي في الصغرى من حديث أبي ذر نحوه بلفظ ((إذا نام أحدكم في الصلاة فلا
يمسح الحصى فإن الرحمة تواجهه))، ورواه من حديث معيقيب مرفوعاً بلفظ ((إن كنت
فاعلاً فمرة)) - انتهى، وإسناد حديث أبي هريرة ضعيف لاتفاقهم على ضعف
هارون بن هارون .
٣١٩ - حدثنا يحيى بن حكيم ثنا أبو قتيبة ثنا يونس بن أبي إسحاق
وإسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي أن رسول الله وَلقال قال: ((لا
تفرقع أصابعك وأنت في الصلاة)) هذا إسناد ضعيف لضعف الحارث بن عبد الله الأعور
الهمداني أبو زهير.
٣٢٠ - حدثنا محمد بن الصباح أنبا حفص بن غياث عن عبد الله بن سعيد
المقبري عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله وَ لي قال: ((إذا تثاوب(١) أحدكم
فليضع(٢) يده على فيه ولا يعوي فإن الشيطان يضحك منه)) قلت رواه الترمذي في
جامعه من حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه مرفوعاً بلفظ ((التثاوب في الصلاة من
الشيطان فإذا تثاوب أحدكم فلیکظم ما استطاع»، وقال حسن صحيح قال وفي الباب
عن أبي سعيد الخدري وجدّ عدي بن ثابت - انتهى وإسناد حديث [أبي](٣) هريرة فيه
عبد الله بن سعيد اتفقوا على ضعفه.
٣٢١ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا الفضل بن دكين عن شريك عن أبي
اليقظان عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده عن النبي وَلّ قال: ((البزاق والمخاط
(١) وقع في الأصل: تشاب - كذا - خطأ ظاهر، والصواب ما أثبتناه في المتن - م.
(٢) وقع في الأصل: قلبفع - كذا مصحفاً، والظاهر ما أثبتناه في المتن - م.
(٣) ما بين الحاجزين زيد مما مرَّ سابقاً في الإسناد، وقد سقط من سبق القلم - م.
١٥٤
والحيض والنعاس في الصلاة من الشيطان))، هذا إسناد أخرجه الترمذي من هذا
الوجه عن علي بن حجر عن الفضل بن دكين إلا أنه قال العطاس والنعاس والتثاؤب
في الصلاة والحيض والقيء والرعاف من الشيطان، وقال غريب لا يُعرف إلا من حديث
شريك عن أبي اليقظان - انتهى، قلت أبو اليقظان(١) هذا اسمه عثمان بن عمير
البجلي الكوفي أجمعوا على تضعيفه.
باب من أمَّ قوماً وهم له كارهون(٢)
٣٢٢ - حدثنا محمد بن عمر بن هياج ثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي
ثنا عبيدة بن الأسود عن القاسم بن الوليد عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن
ابن عباس عن النبيّ وَّ قال: ((ثلاثة لا ترفع(٣) روؤسهم صلاتهم فوق رؤوسهم
شياراً: رجل أم قوماً وهم له كارهون وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط وأخوان
متصارمان))، هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، ورواه ابن حبان في صحيحه عن
الحسن بن سفيان عن أبي كريب عن يحيى بن عبد الرحمن بإسناده ومتنه، ورواه أبو
داود من حديث عبد الله بن عمر: ثلاثة لا يقبل منهم صلاة: من تقدم قوماً وهم له
كارهون - الحديث، ورواه الترمذي من حديث أنس مرفوعاً: لعن رسول الله وَله
ثلاثة: ((رجلٌ أم قوماً وهم له كارهون)) الحديث، وقال: حديث أنس لا يصح قال لأنه
روي عن الحسن مرسلاً، قال: في الباب عن ابن عباس وطلحة وعبد الله بن عمرو
وأبي أمامة، ثم رواه من طريق أبي أمامة مرفوعاً، وقال: حسن غريب.
باب الاثنان جماعة
٣٢٣ - حدثنا هشام بن عمار عن الربيع بن بدر عن أبيه عن جده عمرو بن
(١) وقع في الأصل: أبو اليقطان - بالطاء، وفي التقريب ص / ٢٦١: أبو اليقضان - بالضاد خطأ، والصواب ما
سبق في أول الإسناد بالظاء المعجمة، وهو عثمان بن عمير - بالتصغير ويقال ابن قيس، والصواب أن
قيساً جدّ أبيه وهو عثمان بن أبي حميد أيضاً، البجلي، أبو اليقظان الكوفي الأعمى، ضعيف واختلق،
وكان يدّلس ويغلو في التشيع، من السادسة، مات في حدود الخمسين ومائة - راجع التقريب
ص / ٢٦١ - م.
(٢) وقع في الأصل: كادون - من سبق القلم، والظاهر ما أثبتناه في المتن - م.
(٣) وقع في الأصل: ترقع - بالقاف. خطأ ظاهر، والصواب: ترفع - بالفاء كما أثبتناه في المتن - م.
١٥٥
جراء عن أبي موسى الأشعري قال قال رسول الله وَ له: ((اثنان فما فوقهما جماعة)) هذا
إسناد ضعيف لضعف رواته الربیع ووالده بدر.
٣٢٤ - حدثنا بكربن خلف أبو بشر ثنا أبو بكر الحنفي ثنا الضحاك بن
عثمان ثنا شرحبيل سمعت جابر بن عبد الله يقول: كان رسول الله وَّيه يصلي المغرب
فجئت فقمت عن يساره فأقامني عن يمينه، قلت: رواه الترمذى في جامعه والنسائي
في الصغرى من حديث ابن عباس، وقال: حسن صحيح، قال: وفي الباب عن
أنس - انتهى، وإسناد حديث جابر بن عبد الله فيه شرحبيل(١) هو ابن سعد ضعيف
ضعفه غير واحد بل اتهمه بعضهم بالكذب لكن ذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج
له، هووابن خزيمة(٢) في صحيحيهما، هذا الحديث من طريق شرحبيل.
٣٢٥ - حدثنا نصر بن علي الجهضمي ثنا عبد الوهاب عن حميد عن ابن
شهاب قال: كان رسول الله # يحب أن يليه المهاجرون والأنصار ليأخذوا قلت: له
شاهد في صحيح مسلم من حديث أبي مسعود مرفوعاً ((ليليني منكم أولو الأحلام
والنّهى ثم الذين يلونهم)) - ثلاثاً، ورواه الترمذي من حديث عبد الله بن مسعود وقال
حسن صحيح غريب قال وفي الباب عن أبي بن كعب وأبي مسعود وأبي سعيد
وأنس - انتهى، وإسناد حديث أنس رجاله ثقات.
٣٢٦ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا سعيد بن سليمان، ثنا عبد الحميد بن
سليمان أخو فليح أبو حازم قال: كان سهل بن سعد الساعدي يقدم فتيان قومه
يصلون بهم، فقيل له: تفعل ذلك ولك من القدم مَا لَكَ؟ قال: إني سمعت رسول الله
وَّ يقول: ((الإمام ضامن فإن أحسن فله ولهم، وإن أساء فعليه ولا عليهم)) قلت أخرج
الترمذي منه الجملة الأولى من حديث أبي هريرة الإمام ضامن، وإسناد حديث
سهل بن سعد، فيه عبد الحميد(٣) اتفقوا على تضعيفه.
(١) قال ابن حجر في التقريب ص /١٦٨: شرجيل بن سعد، أبو سعد المدني مولى الأنصار صدوق، اختلط
بأخره، من الثالثة، مات سنة ثلاث وعشرين وقد قارب المائة - م.
(٢) وقع في الأصل: حزيمة - بالحاء المهملة - خطأ، وهو بالخاء المعجمة، وقد مرّ غير مرة - م.
(٣) قال ابن حجر في التقريب ص/٢٢٤: عبد الحميد بن سليمان الخزاعي الضرير، أبو عمر المدني
نزيل بغداد، ضعيف من الثامنة، وهو أخو فليح - فذكر كنيته هي ((أبو عمر)) - م.
١٥٦
٣٢٧ - حدثنا هشام بن عمار ثنا إسماعيل بن عياش ثنا هشام بن عروة عن
أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله وَله: ((إن الله وملائكته يصلون على الذين
يصلون الصفوف ومن سد فرجة رفعه الله بها درجة))، هكذا روى أبو داود شطره الأول
من حديث البراء بن عازب، ورواه الترمذي من حديث النعمان بن بشير مرفوعاً((لتسون
صفوفكم أو ليخالفنَّ الله بين وجوهكم)) وقال : حسن صحيح قال في الباب عن
جابر بن سمرة والبراء وجابر بن عبد الله وأنس وأبي هريرة وعائشة.
باب إذا حدث أحزٌ
٣٢٨ - حدثنا إسماعيل بن أبي كريمة الحراني ثنا محمد بن مسلم عن
محمد بن عبد الله بن علاثة (١) عن هشام بن حسان عن الحسن عن عثمان بن أبي
العاص قال قال رسول الله وير: ((إني لأسمع بكاء الصبي وأتجوز في الصلاة))،
قلت: له شاهد في صحيح البخاري وأبي داود والنسائي وابن ماجه من حديث أبي
قتادة، ورواه الترمذي من حديث أنس وقال: حديث حسن صحيح، قال وفي الباب
عن أبي قتادة وأبي سعيد وأبي هريرة - انتهى، وإسناد حديث عثمان بن أبي العاص
فيه مقال، قال المزي في التهذيب: قيل لم يسمع الحسن بن عثمان بن أبي العاص -
انتهى، ومحمد بن عبد الله بن علاثة وإن وثقه ابن معين وابن أسعد(٢) وقد ضعفه
الدارقطني، والأزدي كذبه، وابن ماجه قال: يروي الموضوعات عن الثقات لا يحل
ذكره إلا على وجه القدح فيه، وباقي رجاله ثقات .
٣٢٩ - حدثنا محمد بن بشار ثنا يحيى بن سعيد ومحمد بن جعفر قالا ثنا
شعبة سمعت طلحة بن مصرف(٣) يقول سمعت رسول الله وسلم يقول: ((إن الله
وملائكته يصلون على الصف الأول))، هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
(١) قال ابن حجر في التقريب ص/٣٢٦: محمد بن عبد الله بن عُلاثة - بضم المهملة وتخفيف اللام ثم
مثلثة - العقيلي - بالتصغير الجزري، أبو اليسير - بفتح التحتانية وكسر المهملة - الحراني القاضي،
صدوق يخطىء، من السابعة، مات سنة ثمان وستين - م.
(٢) وقع في الأصل: أسعد، ولعل الصواب ما أثبتناه في المتن - م.
(٣) في الأصل غير واضح، وأما الذي أثبتناه في المتن فهو في التقريب - لابن حجر ص/١٨٢، وفيه:
طلحة بن مصرف بن عمرو بن لعب اليمامي - التحتانية الكوفي، ثقة قارىء فاضل، من الخامسة مات
سنة اثنتين عشرة أو بعدها - م.
١٥٧
٣٣٠ - حدثنا محمد بن مصفى الحمصي ثنا أنس بن (١) عياض ثنا
محمد بن عمرو بن علقمة عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال قال
رسول اللّه وَل: ((إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول)) هذا إسناد صحيح رجاله
رجال الصحيح .
باب صفوف النساء
٣٣١ - حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع عن سفيان عن عبد الله بن محمد بن
عقيل عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله وَالر: ((خير صفوف الرجال مقدّمها،
وشرّها مؤخرها، وخير صفوف النساء مؤخرها وشرها مقدمها))، قلت رواه أبو داود
في سننه من حديث أبي هريرة وقال: حسن صحيح قال وفي الباب عن جابر وابن
عباس وأبي سعيد وأبيّ وعائشة، والعرباض بن سارية وأنس - انتهى، ورواه الإمام
أحمد في مسنده من حديث أبي سعيد، ومتنه كما رواه ابن ماجه - انتهى، وإسناد
حديث جابر ضعيف.
باب الصلاة بين السواري في الصف
٣٣٢ - حدثنا زيد بن أخزم أبو طالب ثنا داود أبو قتيبة قالا ثنا هارون بن
مسلم عن قتادة عن معاوية عن قرة عن أبيه قال: كنّا ننهى أن نصف(٢) بين السواري
على عهد رسول الله وَليقول ونطرد عنها طرداً، قلت: رواه أصحاب السنن الأربعة خلا
ابن ماجه من حديث أنس بن مالك، وقال حسن، ورواه ابن حبان في صحيحه عن
ابن خزيمة. ثنا يحيى بن حكيم ثنا أبو قتيبة بإسناده ومتنه، وقال البزار: لا نعلم روي
هذا الحديث عن قتادة غير هارون - انتهى، وقال أبو حاتم هارون مجهول.
باب صلاة الرجل خلف الصف وحده
٣٣٣ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا ملازم بن عمرو عن عبد الله بن بدر
حدثني عبد الرحمن بن علي بن شيبان عن أبيه علي بن شيبان وكان في الوفد قال:
خرجنا حتى قدمنا على النبي وسلّ فبايعناه وصلينا خلفه قال ثم صلينا ورأه صلاة
(١) قال في التقريب ص /٤٣: أنس بن عياش بن حمزة أبو عبد الرحمن الليثي، أبو حمزة المدني، ثقة من
الثامنة، مات سنة مائتين وله ست وتسعون سنة - م.
(٢) العبارة ما بين الرقمين غير واضحة في الأصل، ولعل الصواب ما أثبتناه في المتن - م.
١٥٨
أخرى فقضى الصلاة فرأى رجلاً فرداً يصلي خلف الصف قال فوقف عليه نبيّ الله وَ الر
حتى انصرف قال: ((استقبل صلاتك، لا صلاة للذي خلف الصف)) قلت رواه أبو داود
والترمذي من حديث وابصة بن معبد، زاد أبو داود وت وأمره أن يعيد الصلاة، ورواه
ابن حبان في صحيحه عن ابن قتيبة ثنا محمد بن السري ثنا ملازم به - فذكره بإسناده
ومتنه سواء - انتهى، وإسناده حديث علي بن شيبان صحيح رجاله ثقات.
باب فضل ميسرة الصف.
٣٣٤ - حدثنا محمد (١) بن أبي الحسين بن جعفر ثنا عمرو بن عثمان
الكلابي ثنا عبيد الله بن عمرو الرقي عن ليث بن أبي سليم عن نافع عن ابن عمر قال
قيل للنبي سير إن ميسرة المسجد تعطلت فقال النبي وَلّ: ((من عمّر ميسرة المسجد
كتب له كفلان من الأجر)) هذا إسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم(٢).
باب القبلة
٣٣٥ - حدثنا علقمة بن عمرو الدارمي ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي
إسحاق عن البراء قال: صلينا مع رسول اللّه وَل* نحو بيت المقدس ثمانية عشر شهراً
وصرفت القبلة إلى الكعبة بعد دخوله إلى المدينة شهرين - فذكر الحديث رواه
أصحاب الكتب سوى أبي داود من هذا الوجه، وكان رسول الله وَّل إذا صلى إلى بيت
المقدس أكثر تقلّب(٣) وجهه إلى السماء وعلم الله من قلب نبيه وَلّ أنه يهوى الكعبة
فصعد جبرئيل فجعل رسول اللّه وَل يتبعه بصره وهو يصعد بين السماء ينظر ما يأتيه به
(١) بهامش الأصل عبارة ما نصّها: قول محمد بن أبي الحسين بن جعفر، قال العلامة الحافظ في التقريب:
محمد بن أبي الحسين السمناني هو ابن جعفر تقدم، وقال قبله: محمد بن جعفر السماني - بكسر
المهملة وسكون الميم ونونين فوقيتين - أبو جعفر بن أبي الحسين بعد من الحادية عشرة وعليه: ابن
جعفر هو بدل من أبي الحسين كما يفيده صنيع الشيخ فتأمل - أهـ أسعد)). قلت: في هذه العبارة
تحريف في بعض المواضع، ووقفنا عليه بعد مراجعة التقريب، ففي ص /٣١٧ منه: محمد بن أبي
الحسين السمناني هو ابن جعفر تقدم، يظهر من هذه العبارة أن اسم أبي الحسين هو جعفر، فذكره فيمن
اسم أبيه ((جعفر)) فقال في ص/٣١٦ منه: محمد بن جعفر بالسمناني، بكسر المهملة وسكون الميم
ونونين - القومسي - أبو جعفر بن أبي الحسين، ثقة، من الحادية عشرة، مات قبل العشرين - ففي عبارة
الهامش وقع التحريف في ((القومسي)) فصار ((فوقيتين)) وفي ((ثقة)) فصار ((بعد)) - فتأمل - م.
(٢) راجع التقريب ص /٣١١، وقد مرّ التعليق عليه سابقاً منه - م.
(٣) وقع في الأصل: تعلب ــ كذا مصحفاً، والصواب ما أثبتناه في المتن - م.
١٥٩
فأنزل الله: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾(١) الآية، فأتى آت فقال إن القبلة قد
صُرفت إلى الكعبة وقد صلينا ركعتين إلى بيت المقدس ونحن ركوع فتحولنا فبنينا
على ما مضى من صلاتنا فقال رسول الله بم# ((يا جبرئيل كيف حالنا في صلاتنا
إلى بيت المقدس)) فأنزل الله: ﴿وما كان الله يضيع إيمانكم﴾(٢)، قلت روى أبو داود
بعضه من حديث أنس، وروى النسائي والترمذي بعضه من حديث البراء، وقال حسن
صحيح، قال: وفي الباب عن ابن عمر وابن عباس وعمارة بن أوس وعمرو بن عوف
المزني وأنس ـ انتهى، وإسناد حديث البراء صحيح رجاله ثقات رواه ابن خزيمة في
صحيحه عن محمد بن المثنى عن يحيى بن سعيد عن أبي إسحاق ورواه ابن
الجارود عن محمد بن يحيى عن النفيلي عن زهير بن معاوية عن أبي إسحاق.
باب من دخل المسجد فلا يجلس حتى يركع
٣٣٦ - حدثنا إبراهيم بن المنذر الخزامي ويعقوب بن حميد بن كاسب قالا
ثنا ابن أبي فديك عن كثير بن زيد(٣) عن المطلب بن عبد الله عن أبي هريرة أن رسول
الله ◌َيّ قال: ((إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع)) قلت رواه أصحاب
الكتب الستة من حديث أبي قتادة الأنصاري، قال الترمذي وفي الباب عن أبي أمامة
وأبي هريرة وأبي ذر وكعب بن مالك - انتهى، وإسناد حديث أبي هريرة رجاله ثقات
إلا أنه منقطع قال أبو حاتم: المطلب بن عبد الله عن أبي هريرة مرسل رواه ابن
خزيمة في صحيحه عن الحسين بن عيسى البسطامي عن محمد بن أبي فديك
المديني .
باب المصلي یسلم عليه فیرد
٣٣٧ - حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي ثنا النضر بن شميل ثنا يونس بن أبي
إسحاق عن أبي (٤) إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله يعني ابن مسعود قال: كنا
(١) القرآن المجيد، سورة ٢، وهي سورة البقرة، آية (١٤٤) - م.
(٢) القرآن المجيد، سورة ٢، وهي سورة البقرة، آية (١٤٣).
(٣) وقع في الأصل: زيد - والتصحيح من التقريب ص /٣٠٨، وفيه: كثير بن زيد الأسلمي، أبو محمد
المدني ابن ما فَّة - بفتح الفاء وتشديد النون - صدوق، يخطىء، من السابعة، مات في آخر خلافة
المنصور - م .
(٤) وقع لفظ ((عن أبي إسحاق)) مكرر في الأصل، فحذفناه، يونس بن أبي إسحاق هو السَّبيعي، أبو إسرائيل =
١٦٠