النص المفهرس

صفحات 121-140

والحديث بعدها، وكذلك رواه الترمذي في جامعه من حديث أبي برزة بهذا اللفظ،
وروى النسائي في الصغرى من حديث أبي برزة نحوه، وإسناد حديث عائشة صحيح
رجاله ثقات، رواه أبو بكر البزار في مسنده ثنا أحمد بن الوليد البزار ثنا عبد العزيز بن
عبد الله المدني ثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمر عن ابن أبي مليكة عن عروة
عن عائشة بإسناده ومتنه ومحمد بن عبيد الله وهو متروك.
٢٣٢ - حدثنا عبد الله بن سعيد وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب وعلي بن
المنذر قالوا ثنا محمد بن فضيل ثنا عطاء بن السائب عن شقيق بن عبد الله بن مسعود
قال: جدب(١) لنا رسول اللّه ◌َل ل السمر بعد العشاء - يعني زجرنا، قال ابن ماجه: زجزنا
عنه: نهانا، هذا إسناد رجاله ثقات، ولا أعلم له علة الاختلاط عطاء بن السائب
ومحمد بن فضيل إنما روى عنه بعد الاختلاط.
باب النهي أن يقال صلاة العتمة
٢٣٣ - حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب ثنا المغيرة بن عبد الرحمن عن
محمد بن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة، وحدثنا يعقوب بن حميد ثنا ابن أبي
حازم عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله
وسلم قال: ((لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم))، زاد ابن حرمل: فإنما هي
العشاء، وإنما يقولون العتمة لاعتمامهم بالإبل، قلت: أصله في الصحيحين من
حديث عائشة، وفي مسلم ودوسَ من حديث ابن عمرو وإسناد حديث أبي هريرة
صحيح .
أبواب الأذان
باب بدء الأذان
٢٣٤ - حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي ثنا أبو عبد الرحمن بن
إسحاق عن الزهري عن سالم عن أبيه أن النبي وَلّ استشار الناس لما ينبههم إلى
الصلاة فذكروا البوق فكرهه من أجل اليهود، ثم ذكروا الناقوس وكرهه من أجل
(١) بهامش الأصل ما لفظه: جدبه - بالجميم والدال المهملة والباء الموحدة أي ذمه، وفي المنجد: جدب
فلاناً أي عابه؛ ولم نظفر به في مجمع بحار الأنوار للفتني.
١٢١

النصارى، فأري النداء تلك الليلة رجل من الأنصار يقال له(١) عبد الله بن زيد
وعمر بن الخطاب، فطرق الأنصاري رسول الله وَّ ليلاً، فأمر رسول الله وَلَه بلالاً
فأتِيَ (٢) به قال الزهري: وزاد بلال في نداء صلاة الصبح ((الصلاة خير من النوم))،
فأقرَّها رسول الله وَّر قال عمر: يا رسول الله قد رأيت مثل الذي رأى ولكنه سبقني،
قلت هو في الصحيحين والترمذي والنسائي .
٢٣٥ - حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن يحيى قالا ثنا أبو عاصم أنبا ابن
جريح أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة عن عبد الله بن محيريز وكان
يتيماً في حجر أبي محذورة حتى جهزه إلى الشام، فقلت لأبي محذورة: أي عم إني
خارج إلى الشام وإني أسأل عن تأذينك فأخبرني أن أبا محذورة قال خرجت في نفر
مجتازين ببعض الحدائق فأذن مؤذن رسول الله وَّر، الحديث بطوله في تعليم الأذان،
وفيه: قال لي: قم فأذّن، فقمت ولا شيء، أكره إليَّ من رسول الله وَّر، ولإنما
يأمرني به فقمت بين يدي رسول الله صلّ فألقى علي رسول اللّه وَلاير التأذين هو بنفسه،
ثم دعاني حين قضيت التأذين وأعطاني صرة فيها شيء من فضة، ثم وضع يده على
ناصية أبي محذورة ثم أمرها على وجهه إلی بین ثدیه، ثم علی کبده، ثم بلغت يا
رسول الله سرة أبي محذورة، ثم قال رسول الله رَالر: ((بارك الله لك وبارك عليك))،
وفيه: فذهب كل شيء كان لرسول الله وَل# من كراهيته وعاد ذلك كلّه محبة الرسول
اللّه ◌َيِّر، قلت: هو في صحيح مسلم وأبي داود والترمذي والنسائي من هذا الوجه خلا
ما ذكر هنا غير أن النسائي ذكر صرة الفضة موافقةً لابن ماجه، فرواه مسلم في صحيحه
عن أبي عتبان مالك بن عبد الواحد وإسحاق بن إبراهيم كلاهما عن معاذ بن هشام
عن أبيه عن عامر الأحول عن مكحول عن عبد الله بن محيريز، ورواه أبو داود من
طُرقُ، منها عن الحسن بن علي عن عفان وسعيد بن عامر والحجاج بن منهال،
ثلاثتهم عن همام عن عامر الأحول، ورواه الترمذي عن بشر بن معاذ عن إبراهيم بن
عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة وقال: حسن صحيح ورواه النسائي من
طرق منها عن إسحاق بن إبراهيم، وإسناد ابن ماجه لهذه الزيادة صحيح رجاله ثقات.
(١) وقع في الأصل: لعبد الله - خطأ ظاهر، والظاهر ما أثبتناه في المتن - م.
(٢) وقع في الأصل غير واضح: ولعل الصواب ما أثبتناه في المتن فأتي - م.
١٢٢

باب السنة في الأذان
٢٣٦ - حدثنا هشام بن عمار ثنا عبد الرحمن بن سعد مؤذن رسول الله والتي
حدثني أبي عن أبيه عن جده أن رسول الله ولي أمر بلالاً أن يجعل إصبعيه في أذنيه
وقال: إنه أرفع لصوتك، قلت رواه الترمذي من حديث أبي جحيفة واسمه وهب بن
عبد الله وقال حسن صحيح - انتهى، وإسناد حديث سعد القرظ المؤذن ضعيف
لضعف أولاده عمار وابنه سعد وابن عبد الرحمن.
٢٣٧ - حدثنا محمد بن المصفى الحمصي ثنا بقية عن مروان بن سالم عن
عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله وهي: ((خصلتان
معلقتان في أعناق المؤذنين للمسلمين صلاتهم وصيامهم)» هذا إسناد ضعيف لتدليس
بقية بن الوليد(١).
٢٣٨ - حدثنا عمرو بن رافع ثنا عبد الله بن المبارك عن معمر عن الزهري
عن سعيد بن المسيب عن بلال أنه أتى النبي ◌ّله يؤذنه بصلاة الفجر فقيل: هو نائم،
فقال: الصلاة خير من النوم، فأقرت في صلاة الفجر فثبت الأمر على ذلك، قلت رواه
الترمذي في جامعه من هذا الوجه بغير هذا السياق، قال: وفي الباب عن أبي
محذورة - انتهى وحديث أبي محذورة رواه النسائي في الصغرى وهو بعض هذا
الحديث - انتهى وإسناد حديث بلال رجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعاً فإن سعيد بن
المسیب لم يسمع من بلال.
باب ما يقال إذا أذن المؤذن
٢٣٩ - حدثنا أبو إسحاق الشافعي إبراهيم بن محمد العبادي ثنا عبد الله بن
رجاء المكي عن عبد الرحمن بن إسحاق عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن
أبي هريرة قال قال رسول الله وَّر: ((إذا أذن المؤذن فقولوا مثل ما يقول))، هذا إسناد
معلول والمحفوظ عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد أخرجه الأئمة الستة،
(١) قال ابن حجر في التقريب ص /٥٤: بقية بن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي أبو يُحِد - بضم التحتانية
وسكون المهملة وكسر الميم، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء، من الثامنة، مات سنة سبع
وستین - م.
١٢٣

رواه أحمد في مسنده من حديث علي بن أبي طالب ومن حديث رافع، ورواه البزار
في مسنده من حديث أنس.
٢٤٠ - حدثنا شجاع بن مخلد أبو الفضل ثنا هشيم ثنا أبو بشر عن أبي
المليح بن أسامة عن عبد الله بن عتبة بن أبي سفيان حدثتني عمتي أم حبيبة أنها سمعت
رسول الله * يقول إذا كان عندها في يومها وليلتها فسمع المؤذن يؤذن قال كما يقول
المؤذن. قلت: رواه النسائي في عمل اليوم والليلة عن قتيبة عن أبي عوانة وعن
زياد بن أيوب عن هشيم كلاهما عن أبي بشر ورواه عن بندار عن غندر عن شعبة عن
أبي بشر عن أبي المليح عن أم حبيبة ولم يذكر عبد الله بن عتبة(١) - انتهى، هذا إسناد
صحيح أعني طريق ابن ماجه، عبد الله بن عتبة روى له النسائي، وابن ماجه هذا
فقط، وأخرج له ابن خزيمة(٢) في صحيحه، فهو عنده ثقة، وباقي رجاله ثقات،
ورواه الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي رافع، ورواه الترمذي في الجامع من
حديث عبد الله بن عمرو، وقال: حسن صحيح .
باب فضل الأذان والإقامة
٢٤١ - حدثنا محمد بن يحيى والحسن بن علي الخلال قالا ثنا
عبد الله بن صالح ثنا يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر أن رسول
الله وَليّ قال: ((من أذن ثنتي عشرة سنة، وجبت له الجنة وكتب له بتأذينه في كل يوم
ستون حسنة ولكلّ إقامة ثلاثون حسنة))، هذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن
صالح(٣)، ورواه الحاكم من طريقان إحداهما عن محمد بن صالح بن هانىء عن
(١) أي عبد الله بن عتبة بن أبي سفيان الأموي المدني الذي حدث عن عمته أم المؤمنين أم حبيبة بنت أبي
سفيان، قال ابن حجر: مقبول، من الثالثة - راجع التقريب ص /٢٠٧، وانظر لمزيد الاطلاع على
ترجمته تهذيب التهذيب له - م.
(٢) وقع في الأصل: حزيمة، والتصحيح من تذكرة الحفاظ وللذهبي ٢٨٦/٢، وفيه: ابن خزيمة الحافظ
الكبير إمام الأئمة شيخ الإسلام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي النيسابوري، ولد سنة
ثلاث وعشرين ومائتين، وكانت وفاته في ثاني ذي القعدة سنة إحدى عشرة وثلاثمائة وهو في تسع
وثمانين سنة، وله ترجمة حافلة في عشر صفحات فراجعه - م.
(٣) هو عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني، أبو صالح المصري، كاتب الليث، صدوق، كثير
الغلط ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وعشرين وله خمس وثلاثون سنة -
كما قال ابن حجر في التقريب ص / ٢٠٢ - م.
١٢٤

محمد بن إسماعيل بن مهران عن أبي طاهر وأبي الربيع عن بيان بن وهب عن ابن
لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن نافع بإسناده ومتنه سواء، والطريق الثاني عن
أحمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل السلمي عن عبد الله بن صالح المصري عن
يحيى بن أيوب عن ابن جريج بإسناده ومتنه إلا أنه قال: في كل مرة سبعون حسنة -
بدل ((كل يوم ستون حسنة))، والثاني مثله سواء، وقال: هذا حديث صحيح على
شرط البخاري، ووراه الدارقطني والبيهقي في سننهما من طريق عبد الله بن صالح
إلا أنهما قالا: في كل مرة - مكان ((كل يوم)).
باب إفراد الإقامة
٢٤٢ - حدثنا هشام بن عمار ثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد
مؤذن رسول الله قال حدثني أبي عن جده أن أذان بلال مثنى مثنى وإقامته مفردة قلت
أخرجه البخاري وت وس من حديث أنس بمعناه وقال الترمذي حسن صحيح وفي
الباب عن ابن عمر انتهى وإسناد حديث سعد القرظ ضعيف لضعف أولاده عمار وابنه
سعد وابن أبيه عبد الرحمن، ورواه الدارقطني في سننه من طريق عمر بن سعد عن
سعد وله شاهد من حديث أنس رواه النسائي والحاكم في المستدرك وقال: صحيح
على شرط الشيخين عدم الحكم عليه.
٢٤٣ - حدثنا أبو بدر عباد بن الوليد حدثني معمر بن محمد بن عبيد الله بن
أبي رافع مولى رسول الله وَ لقر حدثني أبي محمد بن عبيد الله عن أبيه عبيد الله عن أبي
رافع قال: رأيت بلالاً يؤذن بين يدي رسول الله وَّر مثنى مثنى ويقيم واحدة قلت:
إسناد حديث أبي رافع ضعيف لاتفاقهم على ضعف معمر بن (١) محمد بن عبيد الله
وأبيه، رواه الدارقطني عن أحمد بن عبيد الله النحاس عن عمر بن شيبة عن معمر وله
شاهد من حديث ابن عمر، رواه أبو داود والنسائي وابن خزيمة في صحيحه، والحاكم
في المستدرك.
باب إذا أذن وأنت في المسجد فلا تخرج
٢٤٤ - حدثنا حرملة بن يحيى ثنا ابن وهب أنا عبد الجبار بن عمر عن أبي
(١) في التقريب ص / ٣٦٠ ما لفظه: معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع الهاشمي، مولاهم المدني،
منكر الحديث، من كبار العاشرة - م.
١٢٥

فروة عن محمد بن يوسف مولى عثمان بن عفان عن أبيه عن عثمان بن عفان قال قال
رسول اللّه و18َ: ((من أدرك الأذان في المسجد ثم خرج لم يخرج لحاجة وهو لا يريد
الرجعة فهو منافق)) قلت: هو عند مَ دَتَ س من حديث أبي هريرة بلفظ ((فقد عصى
أبا القاسم ولت)) وقال الترمذي: حسن صحيح ـ انتهى وإسناد حديث عثمان بن عفان
ضعيف، فيه ابن أبي فروة واسمه إسحاق(١) بن عبد الله بن أبي فروة ضعفوه وكذلك
عبد الجبار(٢) بن عمر.
أبواب بناء المساجد
٢٤٥ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يونس بن محمد ثنا ليث بن سعد ح
وثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا داود بن عبد الله الجعفري عن عبد العزيز بن محمد جميعاً
عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن الوليد بن أبي الوليد عن عثمان بن
عبد الله بن سراقة العدوي عن عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله واله يقول:
((من بنى مسجداً يذكر فيه اسم الله بنى الله له بيتاً في الجنّة)) - قلت هو في الصحيحين
من حديث عثمان بن عفان ورواه النسائي في الصغرى من حديث عمرو بن عبسة -
انتھی، وإسناد حدیث عمر بن الخطاب مرسل عثمان بن عبد الله بن سراقة روی عن
عمر بن الخطاب وهو جدّه لأمه ولم يسمع منه قاله المزّي في التهذيب، رواه ابن
حبان في صحيحه من طريق عثمان بن عبد الله بن سراقة.
٢٤٦ - حدثنا العباس بن عثمان الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم عن ابن لهيعة
حدثني أبو الأسود عن عروة عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله وَالر ((من بنى
مسجداً من ماله لله بنى الله له بيتاً في الجنة)) قلت: تقدم في حديث كونه في
الصحيحين من حديث عثمان إلا أن البخاري لم يقل ((بيتاً»، وكذا رواه (٣) الترمذي
ولم يقل ((من ماله)) وزاد في آخره: بنى الله مثله في الجنة، قال وفي الباب عن أبي
(١) في التقريب ص / ٣٠: إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة الأموي، مولاهم المدني، متروك من الرابعة،
مات سنة أربع وأربعين - م.
(٢) قال ابن حجر: عبد الجبار بن عمر الأيلي بسكون التحتانية الأموي، مولاهم، ضعيف، من السابعة،
مات بعد الستين - راجع التقريب ص/ ٢٢٣ - م.
(٣) وقع في الأصل: كذاه - من سبق القلم، والظاهر ما أثبتناه في المتن - م.
١٢٦

بكر وعمر وعلي وعبد الله بن عمرو وأنس وابن عباس وعائشة وأم حبيبة وأبي ذر وابن
عبسة وواثلة بن الأسقع وأبي هريرة وجابر.
٢٤٧ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى ثنا عبد الله بن وهب عن إبراهيم بن
نشيط عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين النوفلي عن عطاء بن أبي رباح عن
جابر بن عبد الله أن رسول الله وَالقر قال: ((من بنى مسجداً كمفحص(١) قطاة أو أصغر
بنى الله له بيتاً في الجنة)).
٢٤٨ - حدثنا ... (٢) بن جبارة بن المغلس(٣) ثنا عبد الكريم البجلي عن
ليث عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله وَلاي: ((ستشرفون مساجدكم كما
شرفت النصارى كنائسها وكما شرفت اليهود بيعها))، هذا إسناد فيه جبارة بن المغلس
وهو كذاب، أخرجه أبو داود بغير هذا السياق من هذا الوجه عن محمد بن الصباح بن
سفيان عن سفيان بن عيينة عن سفيان الثوري عن أبي فزارة يزيد بن الأصم عن ابن
عباس، ورواه ابن حبان في صحيحه کما رواه أبو داود بإسناده ومتنه.
٢٤٩ - حدثنا جبارة بن المغلس ثنا عبد الكريم بن عبد الرحمن عن أبي
إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله وص لته ((ما ساء
[عمل قوم](٤) قطّ إلا وشرفوا مساجدهم))، هذا إسناد ضعيف، أبو إسحاق كان
يدلس، وهو كذاب.
باب أين يجوز بناء المسجد
٢٥٠ - حدثنا محمد بن يحيى ثنا عمرو بن عثمان ثنا موسى بن أعين ثنا
(١) قال الفتني في مجمع بحار الأنوار نقلاً عن النهاية لابن الأثير: من بنى الله مسجداً ولو كمفحص قطاة،
وهو مَفْعل من الفحص، كالأفحوص وجمعه مفاحص، ... هو بفتح ميم وحاء وهو لا يكفي للصلاة
فيحمل على المبالغة، أو على أن يشترك جماعة في بنائه أو يزيد فيه قدراً محتاجاً إليه - م.
(٢) تمزيق في الأصل هنا - م.
(٣) وقع في الأصل: المفلس، والتصحيح من التقريب ص /٦٤، وفيه: جُبارة - بالضم ثم موحدة - ابن
المغلِّس - بمعجمة، بعدها لأم ثقيلة مكسورة، ثم مهملة، الحماني - بكسر المهملة وتشديد الميم،
أبو محمد الكوفي، ضعيف من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين - م.
(٤) ما بين الحاجزين بياض في الأصل، ولعل الصواب ما ملأنا منه البياض نظراً إلى السياق، وليس لهذا .
الكتاب إلا نسخة وحيدة، وهي هذه، فملء البياض لا يمكن إلا بالسياق، فتأمل - م.
١٢٧

محمد بن إسحاق عن نافع بن عمر، وسئل عن الحيطان تلقى فيها العذرات فقال:
إذا سقيت مراراً فصلوا فيها - يرفعه إلى النبي وَالرّ - هذا إسناد ضعيف فيه محمد بن
إسحاق(١) كان يدلس، وقد رواه بالعنعنة.
باب ما يكره في المساجد
٢٥١ - حدثنا يحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي ثنا
حميد ثنا زيد بن جبيرة الأنصاري عن داود بن الحصين عن نافع عن ابن عمر عن
رسول الله وَّير قال: ((خصال لا تبغي في المسجد: لا يتخذ طريقاً ولا يشهر فيه
سلاح، ولا يقبض فيه بقوس، ولا ينتشر فيه نبل، ولا يمر فيه بلحم نيءٍ، ولا يضرب
فيه حدّ ولا يقصّ فيه من أحد، ولا يتخذ سوقاً))، هذا إسناد ضعيف لاتفاقهم على
ضعف زيد بن (٢) جبيرة قال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ضعيف.
٢٥٢ - حدثنا أحمد بن يوسف السلمي ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا الحارث بن
نبهان ثنا عقبة بن يقظان عن أبي سعيد عن مكحول عن واثلة بن الأسقع أن النبي وَل
قال: «جنّبوا مساجدكم (٣) صبیانکم ومجانینکم وشراءکم وبیعکم وخصوماتکم ورفع
أصواتكم وإقامة حدودكم، وسلّ سيوفكم، واتخذوا على أبوابها المطاهر،
وجمّروها (٤) في الجمع)) قلت روى الترمذي بعضه من حديث عبد الله بن عمرو،
وقال: حديث حسن، قال: وفي الباب عن بريدة وجابر بن عبد الله وأنس ـ انتهى،
وإسناد حديث واثلة بن الأسقع ضعيف والحارث بن نبهان(٥) متفق على ضعفه، وأبو
إسحاق هو محمد بن سعيد الصواب.
(١) راجع التقريب ص / ٣١٣ - م.
(٢) قال ابن حجر في التقريب ص /١٣٤: زيد بن جَبيرة - بفتح الجيم وكسر الموحدة ابن محمود ابن أبي
جبيرة بن الضحاك الأنصاري، أبو جبيرة المدني، متروك، من السابعة - قاله الإمام البخاري - م.
(٣) هذا الحديث أورده السيوطي في كتابه جمع الجوامع بتمامه، ولكن فيه: ((مساجدنا)) موضع
((مساجدكم))، وقال: رواه ((طب)) عن مكحول عن واثلة وعن معاذ - كما في ٢٣ / ألف، من مخطوطة
محفوظة بمتحف سالارجنك (قسم المخطوطات) حيدرآباد - م.
(٤) وقع في الأصل: جيروها - بالياء بعد الجيم، والتصحيح مما سبق من جمع الجوامع، ووقع في حديث
رواه ((عد، طب، كر)) عن مكحول عن واثلة وأبي الدرداء وأبي أمامة: أجمروها - مكان ((جمروها)) أي
طيبوها وبخّروها بالروائح الطيّبة، ووقع في هذه الرواية ((اجعلوا)) بدل ((اتخذوا)) - م.
(٥) قال ابن حجر في التقريب ص/٧٦: الحارث بن نبهان الجرمي - بفتح الجيم، أبو محمد البصري،
متروك، من الثامنة، مات بعد الستين - م.
١٢٨

باب المساجد في الدور
٢٥٣ - حدثنا يحيى بن الفضل المقرىء ثنا أبو عامر ثنا حماد بن سلمة عن
عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رجلاً من الأنصار أرسل إلى رسول الله وَلّ أن
تعال فخط لي مسجداً في داري أصلي فيه، وذلك بعد ما عمي، فجاء ففعل - هذا
إسناد صحيح رجاله ثقات وهو في الصحيحين والنسائي من حديث عتبان بن مالك
والرجل المبهم في هذا الحديث هو عتبان، وإنما أوردته لكونه من طريق أبي هريرة.
٢٥٤ - حدثنا يحيى بن حكيم ثنا ابن أبي عدي عن ابن عون عن أنس بن
سيرين عن عبد الحميد بن المنذر [بن الجارود](١) قال: صنع بعض عمومتي للنبي
وس٣ طعاماً فقال للنبي رسله: إني أحب أن تأكل في بيتي وتصلي فيه قال: ((أبسط
فحلاً(٢) من هذه الفحول))، وأمر بناحية منه فكنس ورش فصلى وصلينا معه، قال أبو
عبد الله: الفحل هو الحصير الذي قد اسوَّد، وإنما سمي فحلًا لأنه يُعمل من سَعَف
فحل النخل - رواه أحمد بن(٣) حنبل عن ابن أبي عدي، وإسناده حسن إلا أن له
أصلاً في الصحيح من حديث إسحاق بن أبي طلحة عن أنس.
باب تطهير المساجد وتطييبها
٢٥٥ - حدثنا هشام بن عمار ثنا عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون ثنا
محمد بن صالح المدني ثنا مسلم بن أبي مريم عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول
اللّه [َ﴾(٤)]: ((من أخرج أذى من المسجد بنى الله له بيتاً في الجنة))، هذا إسناد
ضعيف وفيه مع ذلك مسلم هو ابن يساربن أبي مريم لم يسمع من أبي سعيد
الخدري ومحمد بن صالح .
٢٥٦ - حدثنا أحمد بن سنان ثنا أبو معاوية عن خالد بن إياس عن يحيى بن
عبد الرحمن بن حاطب عن أبي سعيد الخدري قال(٥) أول من أسرج في المساجد
(١) ما بين الحاجزين زيد من التقريب ص/٢٢٤، وموضعه بياض في الأصل، وهو عبد الحميد بن
المنذر بن الجارود العبدي، ثقة، من الخامسة - م.
(٢) الفحل هو الحصير، كما يأتي بعد سطر، وكذا في المجمع ٢ /٦١ - م.
(٣) في الأصل غير ظاهر، والصواب ما أثبتناه في المتن - م.
(٤) ما بين الحاجزين زيد نظراً إلى السياق، وقد سقط من الأصل - م.
(٥) بعد قوله: ((قال)) بياض في الأصل.
١٢٩
زوائد ابن ماجه - م ٩

تميم الداري - قلت : كذا رواه موقوفاً ، ومع وقفه في إسناده خالد بن إياس اتفقوا
على ضعفه (٢).
باب كراهية النخاعة في المسجد
٢٥٧ - حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه عن
عائشة أن النبي وَقّ حك بزاقاً في قبلة المسجد - هذا إسناد صحيح رجاله ثقات،
وحديث النخاعة في المسجد في الصحيحين من حديث أبي هريرة وأبي سعيد
الخدري وعبد الله بن عمر.
باب الصلاة في أعطان الإبل ومرابض الغنم
٢٥٨ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يزيد بن هارون ح وثنا أبو بشر بكر بن
خلف ثنا يزيد بن زريع قال ثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة
قال قال رسول الله ودليل: ((إن لم تجدوا إلا مرابض الغنم وأعطان (٣) الإبل فصلوا في
مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل))، قلت: هو في الترمذي من هذا الوجه بلفظ
صلّوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل رواه عن أبي كريب ثنا يحيى بن
آدم عن أبي بكر بن عباس عن هشام بهذا ورواه ابن حبان في صحيحه عن أبي يعلى
عن محمد بن أبي بكر المقدّمي (٤) عن يزيد بن زريع بإسناده ومتنه، قال حسن
صحيح قال: وعليه العمل عند أصحابنا(٥) وبه يقول أحمد / وإسحاق وحديث أبي
حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي و لر حديث غريب رواه إسرائيل عن
أبي حصين عن أبي هريرة موقوفاً ولم يرفعه، ثم رواه من حديث أنس وقال حسن
(١) قال ابن حجر: خالد بن إلياس أو إياس بن صخر بن أبي الجهم بن حذيفة، أبو الهيثم العدوي المدني،
إمام المسجد النبوي، متروك الحديث، من السابعة - كما في التقريب ص / ١٠٧ - م.
(٢) هذا الحديث أورده في مفتاح الحاجة ص /٥٦ هكذا ((عن أبي سعيد الخدري قال: أول من أسرج في
المساجد تميم الداري».
(٣) وقع في رواية عن أسيد بن حصين رواه الطبراني: معاطن مكان ((أعطان)) - كما ذكره السيوطي في جمع
الجوامع ورق ٨٨/ب- م.
(٤) هو محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدمي - بالتشديد، أبو عبد الله الثقفي، مولاهم
البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين - كما في التقريب ص / ٣١٤ - م.
(٥) وقع في الأصل: أصحاب بنا - كذا من سبق القلم - م.
١٣٠

صحيح قال: وفي الباب عن جابر بن سمرة والبراء وسبرة بن معبد وعبد الله بن مغفل
وابن عمر وأنس ـ انتهى، وإسناد أبي هريرة لرواية ابن ماجه صحيح.
٢٥٩ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبةثنا هشيم عن يونس عن الحسن عن عبد الله بن
مغفل المزني قال قال رسول الله وهي: ((صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان
الإبل، فإنها خلقت من الشياطين))، قلت رواه النسائي في سننه الصغرى من هذا
الوجه عن عمروبن علي عن يحيى عن أشعث عن الحسن ورواه ابن حبان في
صحيحه عن الحسن بن سعيد عن هشيم مقتصراً على النهي في أعطان الإبل، رواه
أبو داود من حديث البراء بن عازب ـ انتهى، وإسناد ابن ماجه فيه مقال.
٢٦٠ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا زيد ثنا عبد الملك بن الربيع بن
سبرة بن معبد الجهني أخبرني أبي عن أبيه أن رسول الله وَّر قال: ((لا تصلّ(١) في
أعطان الإبل وصلّ في مرابض الغنم)» قلت: رواه الدارقطني في سننه من طريق
زيد بن الحباب، وهو في صحيح البخاري من حديث أنس أن النبي وّ كان يصلي
في مرابض الغنم قبل أن يبني المسجد، وفيه من حديث ابن عمر قال: رأيت النبي
وَّ يصلي إلى بعيره.
باب الدعاء عند دخول المسجد
٢٦١ - حدثنا محمد بن بشار ثنا أبو بكر الحنفي ثنا الضحاك بن عثمان
حدثني سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله وَلّ قال: ((إذا دخل أحدكم
المسجد فليسلّم على النبي ◌ِّه وليقل اللهم افتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج
فليسلم على النبي ◌ِّر وليقل اللهم أعصمني من الشيطان الرجيم))، رواه النسائي في
اليوم والليلة عن البزار عن أبي بكر الحنفي عن الضحاك عنه، قلت: هو في صحيح
مسلم وأبي داود والنسائي من حديث حميد الساعدي بمعناه، وروي عن أبي هريرة
عن كعب الأحبار قوله، ورواه الترمذي في جامعه من حديث فاطمة بنت الحسين عن
جدتها فاطمة الكبرى وقال (٣) [حديث حسن وليس إسناده بمتصل صحيح] (٤) فاطمة
(١) وقع في الأصل: لا تصلي، وهو خطأ ظاهر، والصواب: لا تصلّ - كما أثبتناه في المتن - م.
(٢) وقع في الأصل: تصلي - خطأ، والظاهر: صلّ - كما أثبتناه في المتن - م.
(٣ - ٤) العبارة ما بين الحاجزين زيد من هامش الأصل - م.
١٣١

لم تدرك جدتها إنما عاشت بعد النبي ◌ّيّ أشهراً انتهى وإسناد حديث أبي هريرة
صحيح، رجاله ثقات رواه الحاكم في المستدرك عن الأصم عن محمد بن سنان
القرار عن أبي بكر الحنفي بإسناده ومتنه، وقال هذا حديث صحيح على شرط
الشیخین .
٢٦٢ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يحيى بن أبي بكير ثنا زهير بن محمد
عن عبد الله بن عقيل عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسول
اللّهِ وَليّ يقول: ((ألا أدلكم على ما يكفر الله به الخطايا ويزيد به في الحسنات؟)) قالوا:
بلى يا رسول الله! قال: ((إسباغ الوضوء عند المكاره وكثرة الخُطَا إلى المساجد
وانتظار الصلاة بعد الصلاة)) قلت: رواه الدارمي في مسنده من طريق عبد الله بن
عقيل، ورواه ابن خزيمة(١) في صحيحه عن أبي موسى عن الضحاك بن مخلد عن
عبد الله بن أبي بكر عن سعيد بن المسيب، ورواه الحاكم في المستدرك، وابن حبان
في صحيحه من طريق عبد الله بن أبي بكر وهو في صحيح مسلم من حديث أبي
هريرة .
٢٦٣ - حدثنا محمد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم التستري ثنا الفضل بن
الموقف أبو الجهم ثنا فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال قال
رسول الله وَير: ((من خرج من بيته إلى الصلاة فقال: اللهم إني أسألك بحق
السائلين عليك وأسألك بحق ممشاي هذا فإني لم أخرج أشراً(٢) ولا بطراً ولا رياء
ولا سمعة، وخرجت اتقاء سخطك، وابتغاء مرضاتك فأسألك أن تعيذني من النار
وأن تغفر لي ذنوبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، أقبل الله عليه بوجهه واستغفر له
سبعون ألف ملك))، هذا إسناد مسلسل بالضعف وعطية(٣) وهو العوفي وفضيل بن(٤)
(١) وقع في الأصل: حزيمة - خطأ، والصواب: خزيمة - بالخاء المعجمة، وقد مر التعليق عليه سابقاً - م.
(٢) أشراً أي بطراً، وقيل: أشد البطر - كما في المجمع ومثله في المنجد - م.
(٣) هو عطية بن سعد بن جنادة - بضم الجيم، بعدها نون خفيفة العوفي الجدمي - بفتح الجيم والمهملة
الكوفي، أبو الحسن صدوق، يخطىء كثيراً، كان شيعياً مدلساً، من الثالثة، مات سنة إحدى عشرة -
كما في التقريب ص / ٢٦٥ - م.
(٤) قال ابن حجر في التقريب ص / ٣٠١: فضيل بن مرزوق الأغر - بالمعجمة والراء - الرقاشي الكوفي، أبو
عبد الرحمن، صدوق، يهم، ورمي بالتشيع، من السابعة، مات في حدود سنة ستين - م.
١٣٢

مرزوق والفضل بن الموفق(١) كلهم ضعاف، لكن رواه ابن خزيمة في صحيحه من
طريق فضيل بن مرزوق فهو صحيح عنده.
٢٦٤ - حدثنا راشد بن سعيد بن راشد الرملي ثنا الوليد بن مسلم عن أبي
رافع إسماعيل بن رافع عن سمي مولى أبي بكر عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال
رسول الله : ((المشاؤون إلى المساجد في الظلم أولئك الخواضون في رحمة
الله)، هذا إسناد ضعيف أبو(٢) رافع أجمعوا على ضعفه، والوليد(٣) بن مسلم يدلس
وقد رواه بالعنعنة .
٢٦٥ - حدثنا إبراهيم بن محمد الحلبي ثنا يحيى بن الحارث الشيرازي ثنا
زهير بن محمد التميمي عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي قال قال رسول الله
وَله: ((بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بنور تام يوم القيامة))، قلت إسناد
سهل بن سعد فيه مقال إبراهيم بن محمد هذا قال ابن حبان في الثقات: يخطىء،
وقال الذهبي في الكاشف: صدوق ولم أر لأحد ممن تكلّم في الرجال كلاماً غيرهما،
وباقي رجاله ثقات ولكن قال شيخنا أبو الفضل بن الحسين رحمه الله في أماليه بعد أن
رواه من هذا الطريق: هذا حديث حسن غريب، قال: وقد تابع زهير بن محمد عليه
أبو غسان محمد بن طريق فساقه بسنده إلى يحيى بن الحارث الشيرازي أبو غسان
عن أبي حازم - فذكره بلفظ بالنور التام - انتهى، ورواه الحاكم بالسند المذكور عن
زهير وأبي غسان جميعاً وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه -
انتهى، ورواه ابن خزيمة (٤) واستقر به.
٢٦٦ - حدثنا مجزأة بن سفيان بن أسيد مولى ثابت البناني ثنا سليمان بن
(١)) هو الفضل بن الموفق بن أبي المتّئد - بضم الميم وتشديد المثناة بعدها تحتانية مهموز الثقفي، أبو
الجهم الكوفي، فيه ضعيف، من صغار التاسعة - كما في التقريب ص / ٣٠١ - م.
(٢) هو إسماعيل بن رافع عن عمير الأنصاري المدني، نزيل البصرة، يكنى أبا رافع، ضعيف الحفظ، من
السابعة، مات في حدود الخمسين - راجع التقريب ص/ ٣٥ - م.
(٣) قال ابن حجر في التقريب ص/٣٧٨: الوليد بن مسلم القرشي، مولاهم، أبو العباس الدمشقي ثقة،
لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين - م.
(٤) وقع في الأصل غير منقوط، وهو الحافظ المشهور ابن خزيمة وقد سبق التعليق عليه من تذكرة الحفاظ
للذهبي فراجعه - م.
١٣٣

داود الصانع الطائفي عن ثابت البناني عن أنس قال قال رسول اللّه وَله: ((بشر
المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة)) قلت: ذكر المقدسي عن ابن
ماجه أنه لم يكن عنده عن مجزأة إلا ثلاثة أحاديث، وإسناد حديث أنس ضعيف،
سليمان بن داود(١) قال فيه العقيلي : لا یتابع علی حدیثه، روی عن ثابت وقیل عن أبيه عن
ثابت عن أنس: بشر المشائين في الظلم - الحديث انتهى، وليس له عند ابن ماجه
غير هذا الحديث، ومجزأة (٢) بن سفيان لم أر لأحد فيه كلاماً، رواه الحاكم عن أبي
بكر بن إسحاق الفقيه عن محمد بن أيوب عن سليمان بن مسلم عن أبيه عن ثابت
فاضطرب إسناده - انتهى، وله شاهد روى عن عشرة من الصحابة غير سهل وأنس وهم
بريدة وزيد بن حارثة وابن عباس وابن عمر وأبو أمامة وأبو الدرداء وأبو سعيد
وأبو ... (٣) . وأبو هريرة وعثمان، وأجودها حديث بريدة وأبي الدرداء، فحديث بريدة
أخرجه أبو داود وسكت، والترمذي وقال: حسن وحديث أبي الدرداء أخرجه ابن حبان
والطبراني بلفظ ((من مشى في ظلمة الليل إلى المسجد لقي الله عز وجل بنور يوم
القيامة)) .
باب الأبعد فالأبعد عن المسجد أعظم أجراً
٢٦٧ - حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع ثنا إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن
ابن عباس قال: كانت الأنصار بعيدة منازلهم من المسجد فأرادوا أن يقربوا فنزلت
﴿نكتُبُ ما قَدَّموا وآثارهم﴾(٤) قال فثبتوا هذا إسناد موقوف ضعيف، فيه سماك(٥) وهو
(١) راجع التقريب ص / ١٥٦ - م.
(٢) قال ابن حجر في التقريب ص /٣٤٦: مَجْزَأة - بفتح أوله وسكون الجيم وفتح الزاي، بعدها همزة
مفتوحة - بن سفيان الشقفي البصري، مقبول، من الحادية عشرة - م.
(٣) موضع النقاط بياض في الأصل - م.
(٤) القرآن المجيد، سورة (٣٦) وهي سورة يس، آية (١٢).
(٥) قال ابن حجر في التقريب ص / ١٦٠ : سماك - بكسر أوله وتخفيف الميم - ابن حرب بن أوس بن خالد
الذهلي البكري الكوفي، أبي المغيرة، صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بآخره،
فكان ربما يلقن فيتلقن، وله ترجمة مبسوطة في ميزان الاعتدال للذهبي ٣٨٤/١ ما ملخصها أنه
صدوق صالح من أوعية العلم، وقال أحمد إنه مضطرب الحديث، ولكن هو أصلح حديثاً من
عبد الملك بن عمير، وقد احتج مسلم به في روايته من جابر بن سمرة والنعمان بن بشير وجماعة،
وحدث عنه شعبة وزائدة وأبو عوانة والناس، وقال ابن المديني: له نحو مائتي حديث - فراجعه - م.
١٣٤

ابن حرب وإن وثقه ابن معين وأبو حاتم فقد قال أحمد بن حنبل ضعيف الحديث،
وقال فيه: روايته عن عكرمة خاصة مضطربة وروايته عن غيره صالحة.
باب التغليظ في التخلف عن الجماعة
٢٦٨ - حدثنا عثمان بن إسماعيل الهذلي الدمشق ثنا الوليد بن مسلم عن أبي
ذئب عن الزبرقان بن عمرو الضمري عن السائب بن يزيد قال قال رسول الله وَله :
((لينتهينّ رجال عن ترك الجماعة أو أمزقنّ بيوتهم))، قلت: حديث التغليظ في التخلف
عن الجماعة ثابت في الصحيحين من حديث أبي هريرة وفي مسلم من حديث ابن
مسعود قال الترمذي وفي الباب عن عبد الله بن مسعود وأبي الدرادء وابن عباس ومعاذ
وأنس وجابر - انتهى وإسناد حديث السائب بن يزيد ضعيف فيه الوليد(١) بن مسلم
الدمشقي يدلس وعثمان(٢) لا يعرف حاله.
باب من صلى العشاء في جماعة
٢٦٩ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا إسماعيل بن عياش عن عمارة بن غزية
عن أنس بن مالك عن عمر بن الخطاب عن النبي وَالر أنه كان يقول: ((من صلى في
مسجد جماعة أربعين ليلة لا تفوته الركعة الأولى من صلاة العشاء کتب الله له بها
عتقاً من النار))، قلت: روى الترمذي في جامعه من حديث عثمان بن عفان مرفوعاً:
((من شهد العشاء في جماعة كان كقيام نصف ليلة، ومن صلى العشاء والفجر في
جماعة كان كقيام ليلة))، انتهى، وإسناد حديث عمر بن الخطاب مرسلٌ ضعيف، قال
الترمذي والدارقطني لم يدرك عمارة أنساً ولم يلقه ـ انتهى وإسماعيل كان يدلس(٣).
باب لزوم المساجد وانتظار الصلاة
٢٧٠ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا شبابة ثنا ابن أبي ذئب عن المقبري
(١) قد سبق التعليق عليه قريباً فراجعه - م.
(٢) ولكن قال ابن حجر في التقريب ص /٢٥٨: عثمان بن إسماعيل بن عمران الهذلي، أبو محمد
الدمشقي، مقبول، من صغار العاشرة؛ ولم يذكره الذهبي في ميزان الاعتدال وذلك دليل على أنه ثقة
ثبت مشهور، ففي قوله ((لا يعرف حاله)) انظر - م.
(٣) قال ابن حجر في التقريب ص / ٣٧. إسماعيل بن عياش بن سُليم العنَسي - بالنون - أبو عتبة الحمصي،
صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، من الثامنة، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين، وله
بضع وتسعون سنة - م.
١٣٥

عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة عن النبي وَالّ قال: ((ما توطن رجل مسلم المساجد
للصلاة والذكر إلا تبشبش الله له كما يتبشبش أهل الغائب لغائبهم إذا قدم عليهم))،
هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، رواه ابن حبان في صحيحه عن عبد الله بن محمد ثنا
إسحاق بن إبراهيم ثنا عثمان بن عمر ثنا ابن أبي إياس عن أبي ذئب بإسناده ومتنه
كذلك.
٢٧١ - حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي ثنا النضر بن شميل ثنا حماد عن
ثابت عن أبي أيوب عن عبد الله بن عمرو قال: صلينا مع رسول الله ◌َّ المغرب فرجع
من رجع وعقب من عقب، فجاء رسول الله وَلّ مسرعاً قد حفزه النفس قد حسر عن
ركبتيه فقال: ((أبشروا هذا ربكم قد فتح باباً من أبواب السماء يباهي بكم الملائكة،
يقول انظروا إلى عبادي قد قضوا فريضة وهم ينتظرون أخرى))، هذا إسناد صحيح
رجاله ثقات .
أبواب إقامة الصلاة والسنن فيها
باب الاستعاذة في الصلاة
٢٧٢ - حدثنا علي بن المنذر ثنا ابن فضيل ثنا عطاء بن السائب عن أبي عبد
الرحمن السلمي عن ابن مسعود عن النبي و ◌ّر قال: ((اللهم إني أعوذ بك من الشيطان
الرجيم وهمزه ونفخه ونفثه))، قال همزه الموتة(١) ونفخه الشعر، ونفثه الكبر، قلت: هذا طرف
من حديث رواه أبو داود والترمذي والنسائي من حديث أبي سعيد الخدري ورواه ابن
حبان في صحيحه من حديث جبير(٢) بن مطعم وفصّل التفسير(٣) وجعله من قول
عمرو بن مرة، وإسناد ابن مسعود فيه مقال، أبو عبد الرحمن السلمي واسمه
عبد الله بن جندب لم يسمع من عبد الله بن مسعود، قال أحمد بن حنبل في قول شعبة
لم يسمع من ابن مسعود أراه وَهماً، وقال أبو عمرو الداني: أخذ أبو عبد الرحمن
القراءة عرضاً عن عثمان وعلي وابن مسعود - انتهى . وهذا يعارض من قول شعبة، قلت:
(١) قال في المجمع: الهمز النخس والغمز، وكل شيء دفعته فقد همزته، والموتة الجنون - م.
(٢) في الأصل: جبيرة، والتصحيح من التقريب ص /٦٥، وفيه: جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن
عبد مناف القرشي النوفلي صحابي عارف بالأنساب، مات سنة ثمان أو تسع وخمسين - م.
(٣) وقع في الأصل: التفير - كذا محرفاً، والصواب ما أثبتناه في المتن - م.
١٣٦

وعطاء بن السائب اختلط بآخره، وسمع منه محمد بن فضيل بعد الاختلاط، ورواه
الحاكم في المستدرك عن عبد الله بن محمد بن موسى عن محمد بن أيوب عن أبي
بكر بن أبي شيبة عن محمد بن فضيل بإسناده ومتنه سواء، ورواه ابن خزيمة في
صحيحه عن يوسف بن عيسى عن ابن فضيل.
افتتاح الصلاة
٢٧٣ - حدثنا بشر بن علي الجهضمي وبكر بن خَلَف(١) وعقبة بن مكرم
قالوا أنبا صفوان بن عيسى ثنا بشربن رافع عن أبي عبد الله ابن(٢) عم أبي هريرة
عن (٣) أبي هريرة أن النبي وَيَر كان يفتتح القراءة ((بالحمد لله رب العالمين)) (٤) قلت:
هو في الصحيحين، ورواه(٥) النسائي في الصغرى، وفي الترمذي والنسائي وابن
ماجه(٦) حديث عن عبد الله بن مغفل، وقال الترمذي: حديث ابن مغفل حديث حسن
وإسناد حديث أبي هريرة ضعيف، أبو عبد الله الدّوسي (٧) ابن عم أبي هريرة مجهول
الحال، وبشر بن رافع اختلف قول ابن معين فيه مرة وثقه، ومرة ضعفه، وضعفه أحمد
وقال ابن حبان: يروي أشياء موضوعة .
باب القراءة في الفجر يوم الجمعة
٢٧٤ - حدثنا الزهر بن مروان بن الحرث بن نبهان ثنا عاصم بن بهدلة عن
مصعب بن سعد عن أبيه قال كان رسول اللّه ◌َلم يقرأ في الفجر يوم الجمعة ((ألم
(١) وقع في الأصل: خالف أو خالد مشكوك، والتصحيح من التقريب ص/٥٥، وفيه: بكر بن خلف
البصري، ختن المقري أبو بشر، صدوق، من العاشرة، مات بعد سنة أربعين - م.
(٢، ٣) وقع في الأصل: بن عمارة وهريرة .. كذا مصحفاً، والتصحيح من التقريب،. ص /٤٧٧، وفيه: أبو
عبد الله الدوسي ابن عم أبي هريرة، مقبول، من الثالثة قيل اسمه عبد الرحمن بن هضهاص، وقيل:
ابن الصامت - م.
(٤) فيه دليل أن البسملة ليست بداخلة في سورة الفاتحة - م.
(٥) كما بين الحاجزين زدناه نظراً إلى سياق العبارة واستقامتها - م.
(٦) زيدت في الأصل: و- وهي زائدة فحذفناها - م.
(٧) وقع في الأصل: الدونيني - كذا محرفاً، والصواب: الدوسي، وقد سبق عليه التعليق قريباً؛ وليس هو
مجهول الحال، بل مقبول، من الثالثة - كما صرح بذلك العسقلاني في التقريب ص / ٤٦٧، فسبحان
من لا يخطىء ولا ينسى - م.
١٣٧

تنزيل)) ((وهل أتى على الإنسان))(١)، قلت رواه مسلم في صحيحه أبو داود والترمذي
والنسائي وابن ماجه من حديث ابن عباس وإسناد حديث سعد ضعيف لاتفاقهم على
ضعف الحارث بن نبهان .
٢٧٥ - حدثنا إسحاق بن منصور أنبا إسحاق بن سليمان أنبا عمرو بن قيس
عن أبي فروة عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله وَل﴿ كان يقرأ في
صلاة الفجر يوم الجمعة ((ألم تنزيل))، ((وهل أتى على الإنسان)) قال إسحاق بن
سليمان هكذا أنبا عمر وعن عبد الله لا شك فيه، قلت: رواه النسائي في الصغرى من
حديث أبي هريرة وإسناد حديث ابن مسعود صحيح رجاله ثقات.
باب القراءة في الظهر والعصر
٢٧٦ - حدثنا يحيى بن حكيم ثنا أبو داود الطيالسي ثنا المسعودي ثنا زيد
العمي عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: اجتمع ثلاثون من أصحاب رسول
الله ◌َلّ فقالوا تعالوا حتى نقيس قراءة رسول الله بس طر فيما لم يجهر فيه من الصلاة فما
اختلف منهم رجلان فقاسوا قراءته في الركعة الأولى من الظهر بقدر ثلاثين آية، وفي
الركعة الأخرى قدر النصف من ذلك، وقاسوا في صلاة (٣) العصر على قدر النصف
من الركعتين الأخريين من الظهر، هذا إسناد ضعيف زيد العمي (٤) ضعيف
والمسعودي(٥) اختلط بآخره، وأبو داود سمع منه بعد اختلاطه.
باب القراءة خلف الإمام
٢٧٧ - حدثنا أبو كريب محمد بن الفضل ح وثنا سويد بن سعيد ثنا
(١) ما بين الحاجزين زيد تكملة لاسم السورة وهي سورة الدهر، أوله: هل أتى على الإنسان حين من الدهر
لم يكن شيئاً مذكوراً وهي سورة رقمها (٧٦) في الجزء التاسع والعشرين، وكذلك يأتي في حديث بعده
مکملاً -م.
(٢) وهي سورة (٣٢) من القرآن المجيد - م.
(٣) وقع في الأصل: صلة - خطأ ظاهر، والصواب ما أثبتناه في المتن: صلاة - م.
(٤) هو زيد بن الحواري قال ابن حجر في التقريب ص/١٣٤: زيد بن الحواري، أبو الحواري العمي
البصري، قاضي هراة، يقال اسم أبيه مرة، ضعيف من الخامسة - م.
(٥) قال ابن حجر في التقريب ص /٢٣٢: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفي المسعود،
صدوق، اختلط قبل موته، وضابطه أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط من السابعة مات سنة ستين،
وقيل: سنة خمس وستين - م.
١٣٨

علي بن مهر جميعاً عن أبي سفيان السعدي عن أبي نضرة عن سعيد الخدري قال
قال رسول الله وَله: ((لا صلاة لمن لم يقرأ في كل ركعة الحمد وسورة في فريضة
وغيرها)) قلت قراءة الفاتحة في الصلاة أخرجه الأئمة الستة من حديث عبادة، ورواه
البخاري في كتاب القراءة خلف الإمام من حديث أبي سعيد انتهى، وإسناد حديث
أبي سعيد ضعيف، أبو سفيان السعدي واسمه طريف بن شهاب وقيل ابن سعد قال
ابن عبد البر: أجمعوا على ضعفه - انتهى، لكن لم ينفرد ابن ماجه بإخراج هذا
الحديث عن أبي سفيان عن أبي نضرة، فقد تابع أبا سفيان على روايته لهذا الحديث
قتادة(١) كما رواه ابن حبان في صحيحه أنبا أبو يعلى ثنا أبو خيثمة ثنا عبد الصمد بن
عبد الوارث ثنا همام عن قتادة فذكره بإسناده ومتنه إلا أنه قال أمرنا رسول الله وي لتر أن
نقرأ بفاتحة الكتاب وما يتيسر - هذا لفظه- (٢).
٢٧٨ - حدثنا الفضل بن يعقوب الجزري ثنا عبد الأعلى عن محمد بن
إسحاق عن يحيى بن عبادة بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عائشة قالت سمعت
النبي ◌َّه يقول: ((كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن(٣) فهي خداج))، قلت: هذا
الحديث رواه مسلم وأصحاب السنن الأربعة من حديث أبي هريرة وإسناد حديث
عائشة ضعيف لتدلیس محمد بن إسحاق.
٢٧٩ - حدثنا الوليد بن عمرو بن سكين ثنا يوسف بن يعقوب السلعي (٤) ثنا
حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله وَ الر قال: ((كل
صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج فهي خداج))، قلت رواه أبو داود من
حديث أبي هريرة ورواه البخاري في كتاب القراءة خلف الإمام إسناد الوليد بن عمرو
ذكره ابن حبان في الثقات، ولم أر فيه جرحاً لأحد، وباقي رجاله ثقات رواه
(١) وقع في الأصل: فذكره - كذا، وبهامشه ((صوابه قتادة صح))، فالتصحيح من الهامش - م.
(٢) العبارة ما بين الحاجزين زيدت من هامش الأصل، وقد سقطت من المتن - م.
(٣) وقع في الأصل: القراءة، والتصحيح من جمع الجوامع للسيوطي، أورده بهذا اللفظ، وقال: رواه ((حم))
هـ، ش، ق)) في القراءة عن عائشة رضي الله عنها - م.
(٤) قال ابن حجر في التقريب ص / ٤٠٥: يوسف بن يعقوب بن أبي القاسم السدوسي مولاهم، أبو يعقوب
السلعي - بكسر المهملة - وفتح، وقيل: بفتح أوله، ثم سكون، البصري الضّبعي - بضم المعجمة
وفتح الموحدة، صدوق، من التاسعة مات سنة إحدى ومائتين - م.
١٣٩

الدارقطني في سننه من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
٢٨٠ - حدثنا علي بن محمد ثنا إسحاق بن سليمان ثنا معاوية بن يحيى
عن يونس بن ميسرة عن أبي إدريس الخولاني عن أبي الدرداء قال سأله رجل فقال:
أقرأ والإمام يقرأ؟ فقال: سأل رجل النبي ◌َّ: في كل صلاة قراءة؟
فقال رسول الله وَل: ((نعم)) فقال رجل من القوم وجب هذا، هذا إسناد ضعيف لضعف
معاوية(١) بن يحيى الصدفي أبو روح الدمشقي.
٢٨١ - حدثنا محمد بن يحيى ثنا سعيد بن عامر ثنا شعبة عن مسعر عن
يزيد الفقير عن جابر بن عبد الله قال: كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في
الركعتين الأوليين (٢) بفاتحة الكتاب قال المزي: موقوف، هذا إسناد رجاله ثقات.
باب إذا قرأ الإمام فانصتوا
٢٨٢ - حدثنا علي بن محمد ثنا عبيد الله بن موسى عن الحسن بن صالح
عن جابر الجعفي عن أبي الزبير عن جابر قال قال رسول الله وَ الر ((من كان له إمام فإن
قراءة الإمام له قراءة))، قلت: جابر هو الجعفي (٣) كذاب، وهذا الحديث مخالف لما
رواه الأئمة الستة من حديث عبادة بن الصامت، وهذا الحديث رواه الترمذي في
الجامع من حديث أبي هريرة وقال: حديث حسن، قال: وفي الباب عن ابن مسعود
وعمران بن حصين وجابر.
باب الجھر بآمین
٢٨٣ - حدثنا محمد بن بشار ثنا صفوان بن عيسى ثنا بشر بن رافع عن أبي
عبد الله ابن عم أبي هريرة عن أبي هريرة قال: ترك الناس التأمين، وكان رسول الله
وَّ إذا قال ((غير المغضوب عليهم ولا الضالين)) قال: ((آمين)) حتى يسمعها أهل الصف
(١) قال ابن حجر: معاوية بن يحيى الصدفي، أبو روح الدمشقي، سكن الري، ضعيف، وما حدث بالشام
أحسن ممّا حدث بالري، من السابعة - كما في التقريب ص / ٣٥٨ - م.
(٢) وقع في الأصل: الأولتين - والصواب ما أثبتناه في المتن - م.
(٣) قال ابن حجر في التقريب ص /٦٤: جابر بن زيد بن الحارث الجعفي، أبو عبد الله الكوفي ضعيف،
رافعي من الخامسة مات سنة سبع وعشرين ومائة، وقيل سنة اثنتين وثلاثين.
١٤٠