النص المفهرس
صفحات 201-220
المكاتب أولى بنفسه ثم قال: إن رسول الله مَ ◌ّ قال: ((من ابتاع ديناً على رجل فصاحب الدين أولى إذا أدَّى مثل الذي أدّى صاحبه)).)) . ١٠ - وروى عبد الرزاق أيضاً ٨: ٨٨ قال: ((أخبرنا الأسلمي قال: أخبرني عبد الله بن أبي بكر، عن عمر بن عبد العزيز، أن رسول الله صَ لّ قضى بالشفعة في الدِّين ، وهو: الرجل يبيع ديناً له على رجل ، فيكون صاحبُ الدَّيْن أحقَّ به )) . ١١ - وروى عبد الرزاق في ((مصنفه)) ٩: ٤٧٠: ((عن ابن جُرّيج قال : أخبرني عبد العزيز بن عمر ، عن كتاب لعمر بن عبد العزيز فيه: بلغنا أن رسول الله مَ لِ قال: (( أيُّا مُتَطَبِّب لم يكن بالطِّب معروفاً يتطبَّبُ على أحد من المسلمين بجديده الناس المثاله فأصاب نَفْساً فما دونها : فعليه دية ما أصاب)).)). ١٠ - الأسلمي: هو إبراهيم بن محمد المتقدم قريباً برقم ٦ و ٧ ، وهو متروك . وبه أعلّ ابن حزم الحديث في ((المحلى» ٩ : ٦. ١١ - رجاله: ثقات، وهو مرسل، وجملة ((بجديده النماس المثاله)) هكذا وردت في «المصنف)» ولعلها: «يمدُّ يدَه التماسَ المال)»؟. وكتب إليَّ شيخنا العلامة حبيب الرحمن الأعظمي حفظه الله: ((وأقرب منه : ((بحديدة التماساً لماله)) ولا يرضيني هذا ولا ذاك)). وقد روى أبو داود ٤ : ٣٢١ نحوه من طريق عبد العزيز بن عمر عن بعض الوفد الذين قدموا علی ابیه عمر ، وروى أبو داود حديثاً قبله عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً ولفظه: (( من تطبَّب ولا يُعلَم منه طِبٌّ فهو ضامن)). قال المناوي في «التيسير» ٢: ٤١٠، وتابعه العزيزي في ((شرح الجامع الصغير)) ٣: ٣٤٨: «إسناده صحيح )) . قلت : وفي اتصاله خلاف . - ١٩٦ - ١٢ - وروى الإمام عبد الرزاق في ((المصنف)) ١٠: ٣٥: ((عن ابن جُرّيج ، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز] أن في كتابٍ لعمر بن عبد العزيز أن النبي مٍ قضى في الأيمان: أن يحلف الأولياءُ فالأولياء ، فإذا لم يكن عددُ عَصبَتِه يبلغُ الخمسين: رُدَّت الأَيمانُ عليهم بالغاً مابلغوا )). ١٣ - وفي ((المصنف)) أيضاً ١٠ : ٤٢ بسند عبد الرزاق المتقدم: ((أن في كتاب لعمر بن عبد العزيز: قَضَى رسول الله ◌َ ◌ٍّ - فيما بلغنا - في القتيل يوجد بين ظَهرانَيْ دِيارٍ: أنَّ الأيمان على المدَّعى عليهم ، فإنْ نَكَلوا حلفَ المدَّعون واستحقوا ، فإنْ نَكَل الفريقان جميعاً كانت الديةُ نصفَيْن: نصفٌ على المدَّعَى عليهم ، ونصفٌ يُبطلهم أهل الدعوى ، إذْ كرهوا أن يستحقوا بأيمانهم )). ١٤ - وفيه ١٠: ٤٧ بسند عبد الرزاق السابق: (( أن في كتاب لعمر بن عبد العزيز: قضى النبي ◌َّ: أيُّما أهلُ مَعْمَعَةٍ تفرقوا عن قتل ، أو جرح : فأداه جرحه ذلك إلى الموت ، فادّعى المجروح على بعض الذين ضربوا دون بعض ، وشهد بذلك أهل المعمعة مَن لا يُعلم عليه بغيَّة ، ولا يُتَّهم بعداوة : كانت بينه وبين المدعَى عليه ، فإن أهل القتيل يدرأون بالأيمان ، من أجل ما كان لهم من درب المارَّة ، فيحلفون خمسين يميناً : بالله الذي لا إله إلا هو أن فلاناً هو قتل صاحبنا ، وما مات إلا من ضَرْبه)) . ١٥ - وفيه ١٠: ٥١ بسند عبد الرزاق نفسه: ((عن كتابٍ لعمر بن - ١٩٧ - عبد العزيز: بلغنا أن رسول الله مَ لّ قضى: من قُتِل يوم فطر أو يوم أضحى ، فإن دِيته على الناس جماعةً ، لأنه لا يُدْرَى مِن قَتَله )) . ١٦ - وفيه ١٠ : ٦١ بسند عبد الرزاق كما تقدم: ((أن في كتاب لعمر بن عبد العزيز: وقضى رسول الله عَ ◌ّ في امرأة قُتِلتْ وهي حاملٌ : بديتها ، وبعبدٍ أو أَمَةٍ في جنينها)). ١٧ - وفيه ١٠: ٦٦ بسند عبد الرزاق الأول: (( عن كتاب لعمر بن عبد العزيز: بلغنا أن رسول الله معلّمٍ قال في رجلين رَمَضَ أحدهما معدِنٌ ، وَقَتَلت الآخرَ بهيمةٌ قال: ((ما قَتَل المعدِنُ جُبارٌ، وما قتل العَجْماءُ جُبارٌ )) والجبار في كلام أهل تهامة: الهَدَر)). ١٧ - الحديث رواه البخاري في مواضع منها ١٥: ٢٧٩، ومسلم ١١ : ٢٢٤ وغيرهما عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((العجماء جرحها جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الرِّكَازِ الْخُمُس ». ورمض: قال في ((النهاية)) ٢: ٢٦٤: ((الرميض: الحديد الماضي - أي القاطع الباتر - مِن: رَمَض السكين يرمُضِه، إذا دقّه بين حجرين ليَرِقَّ)). فالمعنى في الحديث المذكور : أصاب أحد الرجلين شيءٌ ثقيلٌ ، كحجر كبير مثلاً ، من غير متسبِّب بذلك ، فدقَّه دقاً شديداً ، فحكم ملّر بأن دمه هدر لادية له. و ((المعدن جبار)) قال النووي في ((شرح مسلم)): ((معناه: أن الرجل يحفر معدناً - كمناجم الحديد والفحم - غيرُ بها مارَّ فيسقط فيها فيموت ، فلا ضمان في ذلك )) اهـ ملخصاً . وقال في شرح ((العجماء جرحها جبار)): ((العجماء هي كل الحيوان سوى الآدمي ، وسميت البهيمة عجماء لأنها لاتتكلم . وهذا محمول على ما إذا أتلفت - البهية - شيئاً بالنهار، أو أتلفت بالليل بغير تفريط من مالكها ، أو أتلفت شيئاً وليس معها أحد ، فهذا غير مضمون )» . - ١٩٨ - ١٨ - وفيه أيضاً ١٠: ١٦٠ بسنده المذكور أولاً: ((عن كتابٍ لعمر بن عبد العزيز، فيه: بَلَغنا أن رسول الله عَ لّ قال: «مَنْ قُتل دون ماله فهو شهيد)). )) . ١٩ - وفي ((المصنف)) لعبد الرزاق كذلك ١٠: ١٦٢: ((عن الثوري ، عن عيسى بن المغيرة ، عن بُدَيل بن وهب قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى طَريف بن ربيعة - وكان قاضياً بالشام - أن صفوان بن المعَطِّل ضَرب حساناً بالسيف ، فجاءت الأنصار إلى نبي الله عَ لّ فقال: « تنتظرون الليلةَ، فإِنْ بَرَأْ صاحبكم تَقْتصّوا ، وإن يَمُتْ تُقِدْكُمْ )). )) . ٢٠ - وقال أبو محمد عبد الله بن عبد الحكم في ((سيرة عمر بن عبد العزيز)) ص ١٤٦: ((ومرَّ عمر بن عبد العزيز ذاتَ يوم بالمدينة في ولايته وهو يسحب ثوبه ، فناداه محمد بن كعب : يا عمر إن رسول الله عَِّّ قال: ((ما جاوزَ الكعبينِ فهو في النار)). فالتفتَ إليه عمر ... )) . ١٨ - الحديث رواه الإمام أحمد ١ : ١٨٧، وأبو داود ٤ : ٣٩١ عن سعيد بن زيد مرفوعاً، ورواه عن سعيد وغيره: الترمذي ٥ : ١٠٤، والنسائي ٧ : ١١٤ ، وابن ماجه ٢: ٨٦١. وذكره الحافظ السيد الكتاني رحمه الله في ((نظم المتناثر)» ص ٩٦. ٢٠ - الحديث رواه البخاري ١٢: ٣٦٩ عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((ما أسفلَ من الكعبين من الإزار: في النار)). وتتمة القصة عند ابن عبد الحكم تشبه أول القصة الآتية. برقم ٤١ عن ((المستدرك)» . - ١٩٩ - ٢١ - وقال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه ((فضائل القرآن)) ورقة ٢١ / ب: (( وثنا القاسم بن مالك، عن محمد بن الزبير ، عن عمر بن عبد العزيز قال: قال رسول الله معلقة: «لا تكتبوا القرآن إلا في شيءٍ طاهر )) . قال : وسمعت عمر بن عبد العزيز يقول : لا تكتبوا القرآن حيث يُوطَأَ )) . ٢٢ - وقال أبو عبيد أيضاً في ((فضائل القرآن)) ورقة ٣٦ / ب: (( ثنا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن عمر بن عبد العزيز، عن النبي مَ ◌ّ مثل ذلك)). ٢٣ - قال ابن سعد في ((طبقاته الكبرى)) ٥: ٢٦٢: ((أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عمر بن محمد ، عن المنذر بن عُبيد قال : كتب ٢١ - القاسم بن مالك: لعله المزني المترجم في ((التهذيب)) ٨: ٣٣٢، وهو صدوق ، ومحمد بن الزبير : هو الحنظلي ، وهو ضعيف متروك . ٢٢ - الإشارة إلى الحديث الذي رواه قبله عن يحيى بن أبي كثير من مراسيله أنه قال: ((قيل للنبي ◌ُ لّ: إن هاهنا قوماً يجهرون بالقرآن في صلاة النهار؟ فقال : ((ارموهم بالبَعْر)). وعبد الله بن صالح: هو كاتب الليث ، تقدم برقم ٥٥ ، وهو في روايته عن معاوية بن صالح أحسن حالاً منه في روايته عن غيره . ومعاوية بن صالح: أجمل فيه القول ابن عدي فقال: « هو عندي ثقة ، إلا أنه يقع له أفرادات)» كما في «الخلاصة)» الخزرجي، لكن نصُّه في (سير أعلام النبلاء» ٧: ١٦٢ ، و((التهذيب)) ١٠: ٢١١: ((هو عندي صدوق ... )). ٢٣ - إسناد ابن سعد ضعيف، لضعف شيخه الواقدي، وغير ذلك . لكن روي هذا - ٢٠٠ - إليَّ عمرُ بن عبد العزيز في الذميِّ يغزو مع المسلمين ، فيؤمِّنُ العدوَّ : فكتب: لا يجوزُ أمانُه، وقال: إنما قال رسول الله عَلَّمَ: «يُجيرُ على المسلمين أدناهم )) وهذا ليس بمسلِمٍ)). ٢٤ - وقال أيضاً ٥: ٢٦٧: ((أخبرنا محمد بن عمر، حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم ، عن إسماعيل بن أبي حكيم قال : رأيتُ عمرَ بن عبد العزيز - وهو خليفة - يومَ فِطْر دعا لنا بتمر من صَدَقة رسول الله ، فقال : كلوا قبل أن تغدُوا إلى العيد . فقلتُ لعمر : في هذا شيء يُؤْثَر ؟ فقال : نعم ، أخبرني إبراهيم بن عبد الله بن قارِظ ، عن أبي اللفظ في «المسند » ٤ : ١٩٧ عن عمرو بن العاص ، و٥ : ٢٥٠ عن أبي أمامة ، ورواه ابن ماجه ٢ : ٨٩٥ جزءاً من حديثٍ عن عبد الله بن عمرو بن العاص . وأصل الحديث في البخاري ٧ : ٨٦ وغيره من المواضع ، وغيره من كتب السنة ، بلفظ: (( ... ذمة المسلمين واحدةٌ يسعى بها أدناهم ... )). والمعنى واحد، وانظر ((مجمع الزوائد » ٥ : ٣٢٩ . / وفي ((طبقات)) ابن سعد: ((يجيز)) بالزأي، وهو تحريف، ومعنى: ((يجير)) قال ابن الأثير رحمه الله في ((النهاية)) ١: ٣١٣: ((إذا أجار واحدٌ من المسلمين - حرِّ أو عبد أو أُمَة - واحداً أو جماعة من الكفار، وخَفَرهم وأمَّنهم : جاز ذلك على جميع المسلمين ، لا يُنْقَض عليه جواره وأمانه )) . ٢٤ - في إسناد ابن سعد : الواقديُّ وشيخه موسى ، وهما ضعيفان . والحديث - كما قال الهيثمي ٢: ١٩٩ -: ((رواه أبو يعلى وأحمد والبزار والطبراني في ((الأوسط)) ولفظه: أن رسول الله عَلَّ كان يَطْعَم يوم الفطر قبل أن يغدو، ويأمر الناس بذلك . وفي إسناد الطبراني : الواقدي وفيه كلام كثير، وفيا قبله عبد الله بن محمد بن عقيل ، وفيه كلام وقد وثق )) . مسند عمر (١٤). - ٢٠١ - سعيد الخدري ، أن رسول الله صَ لٍّ كان لا يَغْدو يوم العيد حتى يَطْعَم ، أو قال : يأمرُ أن لا يغدوَ المرءُ حتى يَطْعَمِ )) . ٢٥ - وفيه أيضاً ٥ : ٢٨١: ((أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال : ثنا وتقدم الكلام في ابن عقيل برقم ٦ و ٧ . وروي عن غير أبي سعيد ، موصولاً ومرسلاً. وأصله في البخاري ٣ : ٩٨ عن أنس قال: كان رسول الله ◌ّها لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات)» ثم رواه عنه بزيادة: « ويأكلهن وتراً )) . وروى مالك في ((الموطأ)) ١: ١٩٠ عن سعيد بن المسيب قوله: ((أن الناس كانوا يؤمرون بالأكل يوم الفِطْر قبل الغُدُوّ)). وانظر ((المطالب العالية)) ١: ١٨٧. ٢٥ - قبيصة بن عقبة : ثقة . وشيخه سفيان: هو الثوري ، وقد تكلموا في رواية قبيصة عن سفيان ، لصغر سنّه لما تحمَّل عنه . وجعفر بن بُرقان: تقدم برقم ٧ أنه ثقة ، یھم في حدیث الزهري . وقد ثبتت كتابته مع له((أما بعد)) في كتابه إلى هرقل، وهو في البخاري ١: ٤٢ وغيره، كما تواتر قوله ((أما بعد)» في خُطَبه ونحوها . قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في ((فتح الباري)) ٣: ٥٦ بعد كلام: « يستفاد من هذه الأحاديث أن ((أما بعد)) لاتختص بالخُطَب، بل تقال أيضاً في صدور الرسائل والمصنفات ... وقد تتبّع طرقَ الأحاديث التي وقع فيها ((أما بعد)» الحافظُ عبد القادر الرَّهاوي في خُطْبة ((الأربعين المتباينة)) له ، فأخرجه عن اثنين وثلاثين صحابياً ... )). لكن قال الحافظ الزرقاني في ((شرح المواهب اللدنية)) ١: ١٢: ((ثبت أنه مع قم كان يقول ((أما بعد)» في خُطَبه وشبهها، كما روى ذلك أربعون صحابياً، كما أفاده الرُّهاوي في (( أربعينه المتباينة الأسانيد )» . فليحرر . وذكر ذلك شيخ شيوخنا الحافظ السيد الكتاني رحمه الله في ((نظم المتناثر)) ص ٧٥ - ٧٦ عن خمسة وثلاثين صحابياً وسماهم . - ٢٠٢ - سفيان ، عن جعفر بن بُرْقان ، أن عمر بن عبد العزيز كتب في رسالته أن رسول الله عَ ◌ٍّ كتب بها: أما بعدُ)). ٢٦ - وفي ((الطبقات)) أيضاً ٥: ٢٨٧: ((أخبرنا محمد بن عمر قال : ثنا قُدامة بن موسى ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال : كتب إليَّ عمرُ بنُ عبد العزيز في خلافته أنِ افْحَص لي عن الكتيبة : أكانتْ خُمُس رسول الله مَ ◌ّ من خيبر أم كانت لرسول الله خاصة ؟ قال أبو بكر : فسألتُ عَمْرةَ بنت عبد الرحمن ؟ فقالت : إن رسول الله لما صالح بني أبي الحُقَيق جَزَّا النَّطَاةَ والشَّقَّ خمسة أجزاء ، فكانت الكتيبة جزءاً منها ، ثم جعل رسول الله خمس بعرات وأُعْلَم في بعرة منها ((الله)) مكتوباً، ثم قال رسول الله: ((اللهم اجعل سهمك في الكتيبة)» فكانت أولَ ماخرج السهمُ الذي مكتوبٌ فيه ((لله)) على الكتيبة ، فكانت الكتيبةُ خُمُسَ رسول الله ◌َّةٍ وكانت السُّهْانُ أغفالاً ليس فيها علامات ، فكانت فوضى للمسلمين على ثمانية عشر سهماً . قال أبو بكر : فكتبت إلى عمر بن عبد العزيز بذلك . ٢٦ - محمد بن عمر: هو الواقدي ، وتقدم أنه ضعيف ، وقدامة بن موسى : ثقة . وعمرة: تابعية . والكتيبة والشَّق والنَّطاة : حصون في خيبر. والسُّهْمان: جمع سهم. وأغفال : جمع غُفْل ، أي: ليس فيها علامات ، كما قالت عمرة . وفوضى : قال في ((المصباح)): ((وكانت خيبر فوضى: أي مشتركة بين الصحابة غير مقسومة)). وقوله ((خمس بعرأت)) و((في بعرة)): هكذا في طبعتي (( أبن سعد)) ولم يتضح لي معناها ولا صوابها، فالله أعلم به، وقد أطال ابن شَبَّة الكلام في ((أمر خيبر)) ١ : ١٧٦ - ١٩٢، وليس فيه هذا اللفظ . - ٢٠٣ - ٠١٠٠٠ .. ٢٧ - وقال ابن سعد أيضاً ١٣٧/٢/٧: ((وقال الوليد بن مسلم : حدثنا عبد الرحمن بن حسان الكناني قال : حدثنا الحارث بن مسلم بن الحارث التيي ، عن أبيه قال: بَعَثنا رسول الله م ◌ُّ في سريّة ، فلما دنونا من الحصن سمعنا ضوضاءَ أهله، فاستحثَثْتُ فرسي فأتيتُهم فقلت : قولوا: لا إله إلا الله تَحترزوا، فقالوا: لا إله إلا الله ، فقال أصحابنا، حَرَمْتَنَا الغنيةَ بعد أن بَرَدَتْ في أيدينا! فلما قَدِمنا على رسول الله عَ ل أُخبر بذلك ، فحسَّن لي ماصنعتُ وقال لي: «إن لك من الأجرِ بعددٍ كلِّ إنسانٍ منهم كذا وكذا)) ثم قال: ((أكتبُ لك كتاباً أُوصي بكَ أئمةَ المسلمين بعدي )» . قال : فكتب لي كتاباً وختمه ، فلما قُبض النبي ◌ُّ أتيت أبا بكر بالكتاب ، ففضِّه وأعطاني شيئاً ، ثم ختمه ، فلما قُبض أبو بكر أتيت عمرَ بن الخطاب بالكتاب ففضَّه وأعطاني شيئاً ثم ختمه ، فلما استُخلف عثمانُ أتيته بالكتاب ففضَّه وقرأه وأعطاني شيئاً ثم خته ، فلما استُخْلِف عمر بن عبد العزيز بعث إلى الحارث بن مسلم فأتاه فأعطاه شيئاً وقال : لو أردتُ لوصلتُ إليك ، ولكني أردت أن تحدثني بحديثك عن أبيك عن النبي ◌َِّ، فحدَّثْتُهُ به )). ٢٨ - وروى الإمام أحمد في ((المسند)) ٦ : ٩٢ ومسلم في ٢٧ - الوليد بن مسلم: ثقة. وعبد الرحمن الكناني: لا بأس به. والحارث: ((جزم الدارقطني بأنه مجهول)) كما في ((التهذيب)) ١٠: ١٢٦. وانظر ((المسند)) ٤: ٢٣٤، و «مجمع الزوائد)) ٩ : ٤١٤ . ٢٨ - هذا لفظهما، إلا قوله قلة ((وأعتقها)) فهو كذلك في ((المسند)) و((جامع - ٢٠٤ - ((صحيحه)) ١٦: ١٧٩ قالا: (( ثنا قتيبة بن سعيد قال ثنا بكر بن مضر، عن ابن الهاد ، أن زياد بن أبي زياد مولى ابن عياش ، حدثه عن عراك بن مالك قال : سمعته يحدث عمر بن عبد العزيز، عن عائشة أنها قالت : جاءتْني مسكينةٌ تحملُ أبنتين لها ، فأطعمتها ثلاثَ تَمَرأت ، فأعطَتْ كلَّ واحدة منهما تمرة ، ورفعتْ إلى فِيها تمرةً لتأكلها ، فاستطعَمَتْها ابنتاها ، فشقَّت التمرةَ التي كانت تريد أن تأكلها بينهما ، قالتْ: فأعجبني شأنها، فذكرتُ ذلك الذي صنعَتْ لرسول الله صَ لِّ ، فقال: ((إن الله عز وجل قد أوجب لها بها الجنةَ، وأعتَقها بها من النار)) . ٢٩ - وفي ((مسند)) الإمام أحمد ٦: ١٤٥ ونحوه ١٦٠: ((حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا يزيد ، أنا همام بن يحيى ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة قال : حدثني شيبة الحضرمي قال : كنا عند عمر بن عبد العزيز فحدَّثَنا عروة بن الزبير، عن عائشة ، أن رسول الله مَ لثم قال: (( ثلاثٌ أحلفُ عليهن: لا يجعلُ الله عز وجل من له سهمٌ في الإسلام كمن لاسهم له ، فأسهمُ الإسلام ثلاثة : الصلاة والصوم الأصول)) ١: ٤١٢ معزواً إلى مسلم، والذي في ((الصحيح)): ((أو: أعتقها)). وتقدم برقم ٩٥ أن رواية عراك عن عائشة مرسلة عند الإمام أحمد ، متصلة على مذهب مسلم ، ولذلك روى حديثه هذا في صحيحه ، على أن هذا الحديث جاء عند مسلم متابعة لرواية عروة بن الزبير عن عائشة نحو هذه القصة . ٢٩ - في همام بن يحيى العَوْذي: شيء من قِبَل حفظه . وشيبة الحضرمي - أو: الخضري -: ذكره ابن حبان في الثقات ٦ : ٤٤٥، والحديث ذكره المنذري في - ٢٠٥ - والزكاة ، ولا يتولَّى اللهُ عز وجل عبداً في الدنيا فيوليّه غيرَه يوم القيامة ، ولا يحب رجلٌ قوماً إلا جعله الله عز وجل معهم ، والرابعة لو حلفتُ عليها رجوتُ أنْ لا آثَمَ : لا يستر الله عز وجل عبداً في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة )) . فقال عمر بن عبد العزيز : إذا سمعتم مثلَ هذا الحديثِ من مثل عروة يرويه عن عائشة عن النبي مَ لّ فاحفظوه)). ٣٠ - وقال الدارمي في ((سننه)) ١: ١٢٥: ((أخبرنا الحسين بن منصور ، ثنا أبو أسامة ، ثنا أبو غفار المثنى بن سعيد الطائي ، حدثني عون بن عبد الله قال : قلت لعمر بن عبد العزيز: حدثني فلانٌ - رجل من أصحاب رسول الله عَ ◌ّم - فَعَرفه عمر، قلت : حدثني أن رسول الله ◌َّ قال: ((إن الحياء والعفافَ والعِيَّ - عِيَّ اللسان لاعِيَّ القلب والفقه - : من الإيمان، وهُنَّ مِما يَزِدْنَ في الآخرة ، ويَنْقُصْنَ من الدنيا ، وما يَزِدْنَ في الآخرة أكثرُ، وإن البَذاءَ والجفاءَ والشُّحَّ : من ((الترغيب)) ١: ٢٢٩ وقال: ((رواه أحمد بإسناد جيد))، وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١: ٣٧ وقال: ((رجاله ثقات)) ثم ذكر له رواية أخرى عن ابن مسعود وأبي أمامة ، وحسَّنه السيوطي في ((الجامع الصغير)) ٣: ٢٩٧. وعزاه السيوطي هنا - ومن قبله ابن حجر في ((التهذيب)) ٤: ٣٧٨ - إلى النسائي، أي: ((سننه الكبرى)). ٣٠ - إسناده صحيح، وقول التابعي الثقة ((حدثني رجل من الصحابة)) ونحوه : لا يضر في اتصال الحديث عند الجماهير. والحديث رواه غير الدارمي : الطبراني وأبو الشيخ ابن حَيَّان في كتاب ((الثواب)» له، عن قُرَّة بن إياس، وأشار الحافظ المنذري في «الترغيب)) ٣: ١٧٣ إلى ضعفه عندهما، وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٨: ٢٧ عن إسناد الطبراني: « فيه عبد الحميد بن سَوَّار، وهو ضعيف)). ولو ذكر المنذري حديث الدارمي - ٢٠٦ - النفاق ، وهُنَّ مما يزدن في الدنيا ، ويَنْقُصْنَ من الآخرة ، وما ينقصن من الآخرة أكثر)) . ثم أسند الدارمي إلى أبي قلابة قال: ((خرج علينا عمر بن عبد العزيز لصلاة الظهر، ومعه قرطاس ، ثم خرج علينا لصلاة العصر وهو معه ، فقلت له : يا أمير المؤمنين ما هذا الكتاب ؟ قال : حديث حدثني به عون بن عبد الله فأعجبني فكتبته ، فإذا فيه هذا الحديث )). ٣١ - روى البخاري في ((صحيحه)) في الشهادات ٦ : ٢٠٥ وفي الجهاد مختصراً ٨: ٣٩٦، ومسلم في الجهاد ١٣: ١١ - ١٢، والترمذي ٥ : ٤٢ و٤٣، كلهم من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: عَرَضني رسول الله عَ لِّ يومَ أُحْد في القتال وأنا ابنُ أربعَ عشرة سنةً فلم يُجِزْنِي ، وعَرَضْني يوم الخندق وأنا ابنُ خَمْسَ عَشْرَة سنةً فأجازني . قال نافع : فقَدِمْتُ على عمر بن عبد العزيز - وهو يومئذ خليفةٌ - فحدَّثْتُه هذا الحديث فقال : إن هذا لحدٌّ بين الصغير والكبير ، فكتب إلى عماله أن يفرِضوا لمن كان ابنَ خمسٌ عَشْرَة سنةً ، ومَن كان دون ذلك فاجعلوه في العيال )) وهذا لفظ مسلم . هذا كان أولى ، وليصحح في المصدرين المذكورين بعض الكلمات المحرفة ، على ما هو مثبت هنا. وروى الترمذي ٦: ٢٢٩ عن أبي أمامة مرفوعاً: ((الحياءُ والعِيُّ شعبتان من الإيمان، والبذاء والبيان شعبتان من النفاق)) وقال: ((حديث حسن غريب)) ثم قال: ((والعِيُّ: قلة الكلام ، والبذاء : هو الفحش في الكلام. والبيان : هو كثرة الكلام ، مثل هؤلاء الخطباء الذين يخطبون فيوسِّعون في الكلام ويتفصَّحون فيه من مدح الناس فيا لا يُرضي الله » . - ٢٠٧ - ٣٢ - وروى البخاري في «صحيحه» أيضاً ٨: ٢٦٨ ، ومسلم ٩ : ١٢١، وأبو داود ٢: ١٦٢، كلهم من طريق: ((عبد الرحمن بن حُميد [ بن عوف ] أنه سمع عمر بن عبد العزيز يسأل السائب بن يزيد يقول : هل سمعتَ في الإقامة بمكة شيئاً ؟ فقال السائب : سمعت العلاء بن الحضرميّ يقول: سمعت رسول الله جل يقول: ((للمهاجر إقامةُ ثلاثٍ بعد الصَّدَر بمكة)) كأنه يقول: لا يزيد عليها)). وهذا لفظ مسلم . ٣٣ - روى أبو داود في « سننه)) ٢ : ٢٦٧ عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله معرفةٍ: « الشَّهرُ تسع وعشرون، فلا تصوموا حتى تَرَوْه ، ولا تُفطروا حتى تروه ، فإنْ غُمَّ عليكم فاقدُروا له ثلاثين )» ثم ذكر صنيع ابن عمر وتطبيقه للحديث ، ثم قال ٢ : ٢٦٨ : ((حدثنا حُميد بن مَسْعَدة ، نا عبد الوهاب ، حدثني أيوب ، قال : ٣٢ - ورواه الترمذي ٣ : ٣١٧، والنسائي ٣: ١٢٢ بهذا الإسناد من غير ذكر عمر بن عبد العزيز . قال النووي رحمه الله في ((شرح مسلم)) ٩: ١٢٢: ((معنى الحديث : أن الذين هاجروا من مكة قبل الفتح إلى رسول الله عَ ◌ّ حَرُم عليهم استيطانٌ مكة والإقامةُ بها ، ثم أبيح لهم إذا وصلوها بحج أو عمرة أو غيرهما أن يقيوا بعد فراغهم ثلاثة أيام ، ولا يزيدوا على الثلاثة)» . ٣٣ - الحديث المرفوع رواه مسلم ٧: ١٨٩ وفيه لفظ ((ثلاثين)) وليس في الروايات التي بعدها - وهي كثيرة - لفظ ((ثلاثين)). وكان ابن عمر يصوم يوم الشك - على أنه من صيام رمضان - إذا كان في السماء علَّة ، من سحاب ونحوه . - ٢٠٨ - كتب عمر بن عبد العزيز إلى أهل البصرة: بلغنا عن رسول الله صل الم ، نحو حديث ابن عمر عن النبي ◌َ ◌ّ، زاد: وإن أحسنَ ما يُقْدَرُ له أنَّا إذا رأينا هلالَ شعبانَ لِكذا وكذا : فالصومُ إن شاء الله لكذا وكذا ، إلا أن يَرَوا الهلال قبل ذلك)). ٣٤ - قال أبو داود في ((سننه)) ٣ : ٩٩: (( حدثنا محمود بن خالد ، نا محمد بن عائذ ، نا الوليد ، نا عيسى بن يونس ، حدثني فيا حدثه ابنّ لعدي بن عدي الكندي ، أن عمر بن عبد العزيز كتب : أن من سأل عن مواضع الفيء فهو ماحكم فيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فرآه المؤمنون عدلاً موافقاً لقول النبي عَ لّم: «جعل الله الحقَّ على لسانِ عمرّ وقلبه)) : فَرَض الأُعطيةَ للمسلمين ، وعقد لأهل الأديان ذمةً بما فرض عليهم من الجزية ، لم يَضْرِب فيها بَخُمُس ولا مَغْنم)) . وكان عمر بن عبد العزيز يعلّق الصوم على رؤية الهلال لدون الثلاثين ، فإن لم يُرّ أكمل عدة شعبان ثلاثين، قال البيهقي في «سننه)) ٤: ٢٠٥ مؤيداً قول عمر بن عبد العزيز: ((والذي يدل على صحة ماذكره عمر بن عبد العزيز: سائرُ الروايات عن النبي ◌ّ في هذا الباب ... )). ٣٤ - في إسناده رأو مبهم، وهو الرأوي له عن عمر، وهو منقطع أيضاً بين العُمَرين ، لكن المرفوع منه ثابت ، رواه أحمد ٢: ٩٥، والترمذي ٩ : ٢٨٠ عن ابن عمر مرفوعاً، وقال الترمذي ((حسن صحيح غريب من هذا الوجه ، وفيه خارجة بن عبد الله وثَّقه الترمذي، وتكلم فيه غيره، وتابعه عند أحمد أيضاً ٢: ٥٣ و ((تاريخ أصبهان)) ٢ : ٣٢٧ نافعُ بن عبد الرحمن بن أبي نعيم ، وهو صدوق ووثق . ورواه أحمد ٢: ٤٠١ عن أبي هريرة، وانظر ((مجمع الزوائد)) ٩: ٦٦ و ((فيض القدير)» ٢ : ٢٢٠. - ٢٠٩ - ٣٥ - وقال أيضاً ٣: ١٠٤: ((حدثنا عبد الله بن الجراح ، نا جرير، عن المغيرة قال : جَمَع عمر بن عبد العزيز بني مروان حين استُخلف فقال: إن رسول الله عّ لّ كانت له فَدَّك، فكان ينفق منها ويعود منها على صغير بني هاشم، ويُزوّج منها أَيِّمَهُم ، وإن فاطمة سألتْه أن يجعلها لها فأبى ، فكانت كذلك في حياة رسول الله ◌ُ ◌ّ حتى مضى لسبيله ، فلما أنْ ولي أبو بكر عمل فيها بما عمل النبي معَ ◌ّ في حياته ، حتى مضى لسبيله ، فلما أنْ وُلي عمر عمل فيها بمثل ما عملا ، حتى مضى لسبيله ، ثم أَقْطِعَها مروان ، ثم صارت لعمر بن عبد العزيز ، قال عمر - يعني ابن عبد العزيز - فرأيت أمراً مَنَعه النبي ◌َّ فاطمةَ، ليس لي بحق ، وإني أُشْهدُكُم أني قد رددتُها على ما كانتْ . يعني على عهد رسول الله ماتے . عليوسلم قال أبو داود : وُلّي عمر بن عبد العزيز الخلافة وغَلَّتُه أربعون ألف دينار ، وتوفي وغلَّته أربعمائة دينار، ولو بقي لكان أقلّ )). ٣٥ - عبد الله بن الجراح: صدوق. وجرير: هو ابن عبد الحميد الضبي . ثقة . والمغيرة : هو ابن مِقْسم ، ثقة أيضاً . وروى هذا الخبر البلاذري في ((فتوح البلدان )) ص ٣٦ من طريق جرير نفسه ، ثم رواه ص ٣٧ بأطول منه . وتقديرُ أبي داود لغّة عمر : مأخوذٌ من جواب عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز لأبي جعفر المنصور، في حكاية رواها أبو نعيم في ((الحلية)) ٥ : ٢٥٧ . - ٢١٠ - ٣٦ - قال عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على ((كتاب الزهد)) لأبيه رحمهما الله تعالى، ص ٢٨٩: (( حدثني محمد بن عوف الطائي ، حدثنا أبو اليمان ، أنبأنا شعيب ، عن الزهري ، قال : أخبرني عمر بن عبد العزيز، عن أبيه: أن رسول الله قال سئل: أيَّ الدِّين أفضل ؟ قال: ((الحنيفية السمحة)). ٣٧ - وقال عبد الله أيضا صفحة ٢٩٠: ((حدثنا شيبان بن أبي شيبة ، حدثنا محمد بن راشد ، عن سليمان بن موسى ، أنه بلغه أن قوماً من الأعراب خاصموا إلى عمر بن عبد العزيز قوماً من بني مروان في أرض كانت للأعراب أخْيَوْها ، فأخذ الوليد بن عبد الملك فأعطاها بعض أهله . فقال عمر بن عبد العزيز: قال رسول الله مسافةٍ: «البلاد بلاد الله والعباد عباد الله ، من أحيا أرضاً ميتة فهي له)) فردَّها على الأعراب . ٣٦ - رجاله ثقات. وفي مطبوعة ((الزهد)) تحرف ((عوف)) إلى: عون. فيصحح. ٣٧ - إسناده حسن . شيبان: وهو ابن فروخ الحبطي . وابن راشد : هو المكحولي . وهو صدوق. والحديث مرسل. وكأن عمر تحمَّله من عروة عن عائشة. ففي ((مجمع الزوائد)) ٤: ١٥٧: ((عن عائشة أنها سمعت رسول اللّه ◌َ ل يقول: ((من أحيا أرضاً مواتاً فهي له ، وليس لعرقٍ ظالم حقٌّ )) وزاد في رواية: فقال عمر بن عبد العزيز - يعني لعروة - : تشهد أن رسول الله ◌َّ قال هذا؟ - )). وروى هذا الحديثَ الطبرانيُّ في ((الكبير)) عن فضالة بن عبيد، ورجاله رجال الصحيح ، كما قال الهيثمي أيضاً . وتنظر أحاديث المسألة فيه وفي ((نصب الراية)) ٤: ٢٨٨، و((فيض القدير)) ٦: ٣٩. والأرض الميتة والموات : هي التي لم تعمر قطُّ ولم تزرع ، ولا جرى عليها ملك لأحد. وإحياؤها: مباشرة عمارتها وتأثير شيء فيها. كما في ((النهاية)) ٢: ٣٧٠ . وما يتبع هذه الأرض التي أحييت من مرافق فهو حريم لها ، فهو في حكمها ، ولا يعتبر أرضاً ميتة . - ٢١١ - ٣٨ - قال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢: ٣٠٨: « سألت أبي عن حديثٍ رواه إسماعيل بن أبي أويس ، عن محمد بن عبد الرحمن الجدعاني ، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن أبيه ، قال رسول اللّه ◌ُ لِّ: « ثلاثٌ من العُجب في الرجل: أنْ يَلقى من يحبُّ معرفتَه فيفارقَه قبل أن يسأله عن اسمه ونسبه ، والثانية : أن يكرمه أخوه ويتأيد له ، ثم يردَّ عليه كرامته ، والثالثة في شأن النساء . قلت : ماهي ؟ والله ما من الثلاثةُ خصلة أحب إليَّ أن أعلمها من هذه ، فما هي ؟ قال : أن يُقارب الرجلُ جاريته فيصيب منها قبل أن يؤانسها ويضاجعها ويقبّلها ، فيقضي حاجته منها قبل أن تقضي حاجتها منه)» ؟ . قال أبي : هذا حديث منكر)). ٣٩ - قال الطبراني في ((المعجم الصغير)) ١: ٢٣٩ - ٢٤٠: ((حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن طاهر، حدثنا الزبير بن بكار، حدثنا يحيى ابن أبي قُتَيلة ، حدثنا عبد الخالق بن أبي حازم ، حدثني ربيعة بن ٣٨ - في إسماعيل بن أبي أويس : كلام ، وتقدم برقم ٥٠ أنه صدوق ، لكن الجدعاني متروك، كما قال الحافظ في ((التقريب)). ولم أقف على هذا اللفظ في مصدر آخر. ولكل واحدة من الثلاثة شواهد من السنة . وقوله ((يتأيد له)) هكذا وردت في ((العلل)) والله أعلم. وفي آخر الحديث ((أن يقضي حاجته منها )) فصوبتها إلى ماترى . ٣٩ - ورواه أبو نعيم في ((الحلية)) ٥: ٣٥٩ - ٣٦٠ عن الطبراني عن عبيد الله بن محمد العمري ، عن الزبير بن بكار، به، وفي أوله: (( كتب - عمر - إلى عبد الملك بن مروان: - ٢١٢ - عثمان ، حدثني عبد الوهاب بن بُخْت ، عن عمر بن عبد العزيز، حدثني أنس بن مالك، أنه سمع رسول الله مر لتم يقول: ((كلُّكم راعٍ مسؤولٌ عن رعيته)) . لا يُروى عن عمر إلا بهذا الإسناد . تفرد به الزبير)) . ٤٠ - قال الدارقطني في ((سننه)) ١: ١٥٧: ((حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي ، أنبأنا موسى بن عيسى بن المنذر ، أنبأنا أبي ، أنبأنا بقيَّة ، عن يزيد بن خالد ، عن يزيد بن محمد ، عن عمر بن عبد العزيز قال: قال تميم الداريّ: قال رسول الله عَ الّ: « الوضوءُ من كل دمٍ أما بعد، فإنك راع مسؤول عن رعيتك، حدثني أنس ... )) وذكره بلفظ: (( كلكم راع ، وكلكم مسؤول عن رعيته )» . وقد ذكر هذا الحديث بتمامه من رواية أنس: الهيثمي في (( المجمع)) ٥ : ٢٠٧ وقال : « رواه الطبراني في الصغير والأوسط بإسنادين، وأحد إسنادي الأوسط رجاله رجال الصحيح )). وكأن طريق أبي نعيم هي التي في ((المعجم الأوسط)). والحديث صحيح مشتهر ، رواه الشيخان وغيرهما عن ابن عمر رضي الله عنهما بلفظه التام المشهور . ٤٠ - تقدم هذا الحديث تعليقاً رقم ٥ ، فانظره ، ففيه الكلام على بعض رجاله . والحديث بهذا الإسناد ضعيف، لكن أخرجه الحافظ الزيلعي في ((نصب الراية)) ١: ٣٧ عن ((الكامل )) لابن عدي بإسناده إلى زيد بن ثابت مرفوعاً ، وأعله ابن عدي بأحمد بن الفرج الحمصي، لكن تقدم رقم ٥ أن ابن أبي حاتم قال فيه: ((محله عندنا محل الصدق)) ووثقه آخرون ، إنما كان محمد بن عوف الطائي يكذبه ، ولم يعتمد العلماء قوله فيه ، فرجحوا أنه مقبول متوسط الأمر، ولذلك جاء في إملاءات الإمام الكشميري رحمه الله المجموعة في ((فيض الباري» ١: ٢٧٨ بعد كلام له في حديث فيه هذا الراوي: ((فصار - ٢١٣ - سائلٍ)). عمر بن عبد العزيز لم يسمع من تميم الداري ولا رآه. ويزيد بن خالد ويزيد بن محمد مجهولان )» . ٤١ - قال الحاكم في ((المستدرك)) ٤: ٢٦٩ - ٢٧٠: ((حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشَّيْباني ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، ثنا محمد بن معاوية ، ثنا مصادف بن زياد المديني - قال : وأثنى عليه خيراً - قال : سمعت محمد بن كعب القُرَظي يقول : لقيت عمر بن عبد العزيز بالمدينة في شبابه وجماله وغَضارته ، قال : فلما استُخلف قدمتُ عليه ، فاستأذنت عليه ، فأذن لي ، فجعلت أُحِدُّ النظر إليه ، فقال لي : يا ابن كعب مالي أراك تُحِدُّ النظر ؟ قلت : يا أمير المؤمنين لما أرى من تغيَّر لونك، ونُحول جسمك، ونِفار شعرك ! فقال : يا ابن كعب فكيف لو رأيتَني بعد ثلاث في قبري ، وقد انتزع النملُ مقلتيّ ، وسالتا على خديَّ، وابتدر منخراي(١) وفي صديداً الحديث قوياً )). فليتنبَّه لما توارد عليه بعضهم من تضعيف هذا الحديث . انظر ((المجموع)) ٢: ٦٠، و((فيض القدير)) ٦ : ٣٧٦ . ٤١ - الحديث رواه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد لأبيه ص ٢٩٥ ، وآثرت نقله عن الحاكم لتمييزه ألفاظ كل طريق . وفي سنده هشام بن أبي هشام المذكور في سند الحاكم الثاني. وقال الذهبي متعقباً ذكر الحاكم له في ((المستدرك)): ((قلت : هشام: متروك ، ومحمد بن معاوية: كذبه الدارقطني، فبطل الحديث)) وقال السخاوي في ((المقاصد)) ٤٣١: ((ومصادف واهي الحديث متهم فلا يغتر بروايته)) . (١) هكذا في ((المستدرك))، ويشبه أن يكون صوابها: انتدر، بالنون، قال في ((القاموس)»: ((ندر الشيء ندوراً: سقط من جوف، أو من بين أشياء فظهر)». وانظر «طبقات ابن سعد)) ٥ : ٢٧٣ أول كلمة من الصفحة . - ٢١٤ - لكنتَ لي أشدَّ إنكاراً ؟! دَعْ ذاك، أعِدْ عليَّ حديث ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . فقلت : قال ابن عباس رضي الله عنهما : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن لكل شيء شرفاً، وإن أشرف المجالس ما استقبل به القبلة ، إنكم تُجالَسون بينكم بالأمانة . واقتلوا الحية والعقرب وإن كنتم في صلاتكم . ولا تستُروا جُدْرَكم ، ولا ينظر أحد منكم في كتاب أخيه إلا بإذنه . ولا يُصلينَّ أحدٌ منكم وراء نائم ولا متحدّث)). قال : وسئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن أفضل الأعمال إلى الله تعالى فقال: (( مَن أدخل على مؤمن سروراً، إما أن أطعمه من جوع، وإما قضى عنه ديناً ، وإما ينفّسُ عنه كربة من كُرَب الدنيا نفّس الله عنه كرب الآخرة ، ومَن أنظر موسِراً أو تجاوز عن معسر : أظلَّه الله يوم لاظلَّ إلا ظِلُّه. ومَن مشى مع أخيه في ناحية القرية لتثبيت حاجته ثبّت الله عز وجل قدمه يوم تزول الأقدام ، ولأَنْ يمشيَ أحدُكم مع أخيه في قضاء حاجته أفضلُ من أن يعتكف في مسجدي هذا شهرين )» وأشار بإصبعه . ((ألا أخبركم بشراركم؟)) قالوا: بلى يارسول الله. قال: ((الذي ينزل وحده ، ويمنع رِفْده ، ويجلد عنده )). ورواه ابن سعد ٥ : ٢٧٣ مقتصراً على أوله حتى السؤال عن أفضل الأعمال : عن شَبابة بن سَوَّار - وهو ثقة - عن عيسى بن ميمون - وهو ضعيف - عن محمد بن كعب القرظي ، وهو ثقة . - ٢١٥ -