النص المفهرس
صفحات 101-120
هريرة ، عن رسول الله مَ التّ قال: ((أيُّما امرئٍ أفلسَ ثم وجد رجلٌ متاعَه عنده بعينه : فهو أولى به من غيره )). ٤٠ - حدثنا محمد ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن حاتم ، ثنا حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي بكر بن محمد ، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن أبي هريرة أن النبي ◌ُِّّ قال: «إذا أفلسَ الرجلُ فوجد رجلٌ سلعتَه بعينها : فهو أحقُّ بها )) . ٤١ - حدثنا محمد، حدثنا بيان الحضرمي ، ثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار، عن هشام بن يحيى، عن أبي هريرة، عن النبي عَ لّ بمثله . ٤٢ - حدثنا محمد ، حدثنا بيان الحضرمي ، ثنا سفيان ، عن تخريجه : رواه من طريق الليث، عن يحيى بن سعيد، به: مسلم ١٠ : ٢٢٢ ، والنسائي ٧ : ٣١١، وابن ماجه ٢ : ٧٩٠ . ٤٠ - رجاله : إبراهيم بن عبد الله: هو أبو إسحاق الهروي البغدادي ، صدوق حافظ، كما في ((التقريب)). وحماد بن زيد: إمام حجة . تخريجه: رواه من طريق حماد بن زيد: مسلم ١٠ : ٢٢٢ . ٤١ - رجاله: بيان الحضرمي: يحتاج إلى كشف عنه . وسفيان : هو ابن عيينة. وهشام بن يحي ، تقدم برقم ٣٣ أنه المخزومي لا الغساني ، وأنه مستور . ويلاحظ هنا ما لوحظ برقم ٣٣ ، من عدم ذكر الحديث من طريق عمر بن عبد العزيز ، وأن إسناد المخرج فيه عال . ٤٢ - هذا الإسناد من مراسيل عمر بن عبد العزيز عن النبي مع الله، كما أشرت إليه في - ٩٦ - عمرو، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي بكر ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن النبي ◌ُ ◌ّ بمثله . ٤٣ - حدثنا محمد ، حدثنا عثمان بن أبي شيبةَ وإبراهيم ، قالا : ثنا هُشيم ، أنا يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد ، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ◌َّ: ((مَن وجدَ عينَ ماله بيد رجلٍ قد أفلسَ : فهو أحقُّ به ممن سواه من الغُرماء )). ٤٤ - حدثنا محمد ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار الموصليّ ، ثنا المقدمة ص ٣٣ . تنبيه : تكرر في المطبوعة فقط بعد هذا الحديث الأحاديث الأربعة المتقدمة برقم ٣٥ - ٣٨ ، وقد حذفتها تبعاً للمخطوطة وعدم الفائدة من تكرارها. ٤٣ - رجاله : ابن أبي شيبة: ثقة مشهور. وإبراهيم : هو ابن عبد الله بن حاتم المتقدم برقم ٤٠ وأنه صدوق حافظ ، وهو من الملازمين جداً لهشيم، وكانت ولادته سنة ١٤٨ كما في «المعجم المشتمل)» لابن عساكر ص ٦٦، لا كما تحرف في نسخة ابن حجر من (المعجم)) المذكور إلى ١٧٨ فأثبته كذلك في ((التهذيب)) ١: ١٣٣، وأعتمده فنص في ((التقريب)) أنه توفي عن (( ست وستين سنة)). وهُشيم : هو ابن بشير الواسطي ، أحد الثقات الأثبات ، لكنه مدلس ، وقد صرح بالإخبار ، فزالت تهمة الانقطاع . تخريجه: رواه من طريق هشيم: الإمام أحمد في ((المسند)) ٢: ٢٢٨، وصرح هشيم بالتحدیث . ٤٤ - رجاله : ابن عمار الموصلي : من الثقات الحفاظ ، وهو أحد رجال هذا العلم رواية ودراية. وزيد بن أبي الزرقاء: ثقة، أحد رواة ((جامع)) سفيان الثوري ، عن الثوري نفسه . - ٩٧ _ زيد بن أبي الزرقاء قال : سئل سفيان عن رجل ابتاع متاعاً فأفلس - وهو بعينه - فلم ينقُدْه، أو: نَقَد طائفةً من الثمن ، هل يأخذُ متاعَه ؟ فحدثَ عن يحيى بن سعيد ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ُ لّ قال: ((مَن ابتاع سلعةً ثم أفلسَ صاحبُها ، فوجدَها : فهو أحقُّ بها دون الغُرماءِ)) . آخر الجزء الأول . والحمد لله رب العالمين (١) ٤٥ - حدثنا محمد ، حدثنا محمد بن زُنْبور الأبطحي ، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، ثنا يزيد بن الهاد ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم ، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله عَ لّ قال: ((أيُّما رجلٍ أدركَ سلعته عند رجلٍ قد أفلسَ : فهو أحقُّ بها)). ٤٦ - حدثنا محمد ، حدثنا أحمد بن عمرو بن السَّرْح ، ثنا موسى بن تخريجه: رواه سفيان الثوري في «جامعه))، وأخرجه من طريقه ابن خزيمة وابن حبان، كما قاله الحافظ ابن حجر رحمه الله في ((فتح الباري)) ٥ : ٤٦١ . ٤٥ - رجاله : الأبطحي : ثقة، وروى بعضَ ما أُنكِر عليه . وابن أبي حازم : صدوق فقيه . ويزيد : هو ابن عبد الله بن أسامة بن الهاد ، ثقة . ٤٦ - رجاله: ابن السرح: تقدم برقم ٣٧ أنه ثقة . والجمحي : هو موسى بن ربيعة (١) تكرر في النسخة المطبوعة بعد هذه الجملة، إسناد صاحب النسخة من هذا المسند، من ابن طبرزة إلى الإمام الباغندي ، ولم يتكرر في المخطوطة ، فحذفته وفاقاً لها ، واكتفاء بتقدمه أول الكتاب . - ٩٨ - ربيعة الجُمَحيّ ، حدثني يزيد بن الهاد ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله . عَلَّ: (( أيما رجلٍ أدرك سلعتَه بعينها عند رجل قد أفلس: فهو أحق بها)» . ٤٧ - حدثنا محمد ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم ، ثنا أبي ، ثنا بكر بن مُضَر، عن ابن الهاد ، عن أبي بكر بن محمد ، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، عن النبي معَّ بمثله . ٤٨ - حدثنا محمد، حدثنا النضر بن سَلَمَة المروزيّ ، ثنا يحيى بن إبراهيم ابن أبي قُتَيلة ، ثنا العباس بن المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي [ عن عبد الرحمن بن المغيرة المخزومي ] عن إسماعيل بن رافع، عن عفيف المزنيّ ، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب ، عن المصري المترجم عند ابن أبي حاتم ١٤٢/١/٤ ونقل فيه عن أبي زرعة قوله : كان يكون بمصر ، ثقة ليس به بأس . ٤٧ - رجاله: عبد الرحمن: ثقة. وأبوه: ثقة كذلك، وهو صاحب (( سيرة عمر بن عبد العزيز)) المطبوعة المشهورة . وبكر بن مضر: تقدم برقم ٨ أنه ثقة . ٤٨ - رجاله: المروزي: هو الملقَّب ((شاذان)» وهو متهم . وابن أبي قُتيلة : صدوق، وليصحح في ((الحلية)) ٥ : ٣٥٩. والعباس وعبد الرحمن المخزوميّيَّن: يكشف عنهما ؟ وما بين المعكوفين من المخطوطة فقط. وإسماعيل بن رافع: ضعيف . وعفيف - ٩٩ - رسول الله عاطفةٍ: ((إن الله بدأ هذا الأمر نبوة ورحمة ، ثم يكون خلافة ، ثم يكون سلطاناً ، ويكون ملكاً ، ثم يكون جبرية ، ثم يكون جائزة )» . المزني: هكذا في المخطوطة والمطبوعة، ولعله وقع فيه تحريف، أصله: ((غطيف المزني)) المترجم في ((اللسان)) ٤: ٤٢٠، وضعفه. ووالد أبي بكر بن عبد الرحمن: له رؤية. وهو من كبار ثقات التابعين ، كما في «التقريب)). تخريجه : لم أر هذا الحديث عن عمر مرفوعاً، إنما رأيته موقوفاً عليه وبنحو هذا اللفظ في «المستدرك)» ٤: ٤٧٣ ، وسكت عنه الحاكم والذهبي ، وفي سنده عبد العزيز بن عبيد الله الحمصي ، وهو ضعيف . وروى البزار نحوه عن أبي ثعلبة الخُشَني عن أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنهما مرفوعاً، قال السيوطي في ((تاريخ الخلفاء)) ص ١٠: ((حديث حسن)). وانظر ((مجمع الزوائد)» ٥: ١٨٩ و ((المطالب العالية)) ٢: ١٩٧. وانظر فيها أحاديث أخرى في هذا الباب - ١٠٠ - [ عمر بن عبد العزيز عن نوفل بن مساحق ] ٤٩ - حدثنا محمد ، حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي الخمصي ، ثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن الزهري ، حدثني عمر بن عبد العزيز عن حديث نَوْفل بن مُساحِقٍ أنه انتجى عمرُ بن الخطاب وعثمانُ بن حُنَيف في المسجد ، والناسُ مختلِطون بها لا يَسمعُ نَجواهما أحدٌ ، فلم يزالا يتجادلان في الرأي حتى أغضبَ عثمانُ بن حنيف عمرَ في بعض ما يُكُلِّمه فيه ، فقبض عمرُ رضي الله عنه من حصباء المسجد قبضةً فحصَب بها وجه عثمان رضي الله عنه فشجَّه بالحصى بجبهته آثاراً من شِجاج ! فلما رأى عمرُ ما ينسابُ عليه من الدم على لحيته قال : امسحُ عنك . الدمَ ، فعرف عثمانُ أن عمر قد ندم على مافَرَط منه فقال : يا أمير المؤمنين لا يَهُولنَّك الذي أصبتَ مني ، فوالله إني لأَنتهكُ ممن وليتَنِي أمرَه ٤٩ - رجاله : عمرو بن عثمان: صدوق. وبشر وأبوه شعيب : ثقتان . ونوفل بن مساحق : كذلك ، وتقدم برقم ١١ . والعنوان زيادة مني . تخريجه: روى هذا الأثر عبد الرزاق في ((المصنف)) ١١: ٣٣٢ عن معمر، عن الزهري قال : حدثني نوفل بن مساحق ، وذكره . معناه : انتجى عمر وعثمان : أي تحادثا سراً فيما بينهما ، وتحرف في المطبوعة إلى ((انتحى)) أي: أخذا ناحية من المسجد، و((حصب وجهه)): ضربه عليه بالحصى الصغار . وقول عثمان بن حنيف لعمر: (( إني لأنتهك ممن وليتني أمره أكثر مما فعلت بي)) أراد به تسكينَ رَوْع عمر مما فعل، والتخفيف عليه من ندمه ، وفيه استشعاره بعظم مسؤولية - ١٠١ - من رعيتكَ التي استرعاكَ الله ، أكثر مما فعلتّ بي منهم . فأعجب بها عمر رضي الله عنه من رأيه وحلمه ، وازداد في عينه خيراً . ٥٠ - حدثنا محمد ، حدثنا إسحاق ابن سويد ، ثنا ابن أبي أُويس ، حدثني أُخي ، عن نوفل بن مُساحِق أنه انتجى عمر بن الخطاب وعثمانُ بن حُنيف رضي الله عنهما في المسجد والناس مختلطون لا يسمع نجواهما أحد ، فلم يزالا يتناجيان في الرأي حتى أغضب عثمان بن حُنيف عمرَ في بعض ما يكلمه به ، فقبض حصى من حَصَيات المسجد ، فحصب بها وجه عثمان بن حُنيف ، فشجّه بالحصى بجبهته آثاراً من شجاج !. فلما رأى عمرُ كثرة تسرُّبِ الدم على لحيته قال : أمسكْ عنك الدمّ . فعرف عثمان بن حنيف أن عمر قد ندم على مافرط منه فقال : يا أمير المؤمنين لا يَهولنِّكَ الذي أصبتَ مني . فوالله! إني لأنتهِكُ ممن وليتني أمره من رعيتك التي استرعاك اللهُ أكثر مما انتهكت مني ! قال : فعجب بها عمر من رأيه وحلمه ، وازداد في عينه خيراً . الأمير مهما بذل من الجهد في قيامه بالواجب . وإعجابُ عمر بقول عثمان: إعجابٌ بنُبل أخلاقه ، وعظيم حلمه ، وبالغ عقله ، رضي الله عنهما ، وليس هذا من باب الاعتراف بالتقصير والإقرار عليه ! حاشاهما الله من ذلك . ٥٠ - رجاله : إسحاق ابن سويد: هو إسحاق بن إبراهيم بن سويد البلويّ ، وهو ثقة . وابن أبي أُويس : هو إسماعيل ، وهو صدوق إذا حدث من كتاب . وأخوه هو عبد الحميد ، وهو ثقة ، لكن بينه وبين نوفل مفاوز زمنية . - ١٠٢ - عمر بن عبد العزيز عن عروة بن الزبير ٥١ - حدثنا محمد ، حدثنا محمد بن عبد الله بن المبارك الخرّمي، حدثنا الحسن بن موسى الأَشْيَبُ ، ثنا شيبان بن عبد الرحمن ، عن ٥١ - رجاله : محمد بن عبد الله المخرّمي: ثقة حافظ . والحسن الأشيب: ثقة . وشيبان : هو النَّحْوي الأزدي ، وهو ثقة كذلك . ويحيى بن أبي كثير : ثقة لكنه مدلس ، وقد صرّح بالسماع في رقم ٥٤ فزالت تهمة الانقطاع . تخريجه : الحديث رواه مسلم ٧ : ٢١٨ من طريق الحسن الأشيب ، عن شيبان ، به. ورواه الدارمي ٢ : ١٢ من طريق شيبان ، عن يحيى بن أبي كثير ، به . ورواه غيرهما كثير عن عائشة، وهو في ((الموطأ» ١: ٢٧٤، والبخاري ٥ : ٥٤ ، ومسلم ٧ : ٢١٥ من طريق هشام بن عروة، عن أبيه ، عن عائشة . ورواه الإمام أحمد في مواضع كثيرة من ((مسنده)) منها ٦ : ١٩٣ و ٢٤١ و ٢٥٢ من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة ، عن عروة ، عن عائشة ، من غير ذكر عمر بن عبد العزيز . والحديث في ((المصنف)) ٤: ١٨٣ و١٨٨، و((سنن أبي داود)) ٢: ٢٨٤، والترمذي ٣ : ٧٨ - والنسائي بمعناه ٣: ٢٢٢ - وابن ماجه ١: ٥٣٧، والدارقطني ٢ : ١٨٠، و «تاريخ بغداد)) ٧ : ٤٢٦، و١١ : ٣٨٢، وغير هؤلاء . معناه : أخذ بظاهر الحديث كثير من السلف ، فأجازوا القبلة للصائم من غير كراهة بشرط أُمْنِه على نفسه من التمادي إلى ما يوجب القضاء أو الكفارة ، ويكره له هذا إن خشي على نفسه ذلك ، وتشتد الكراهة بقدر اشتداد الخشية ، ويعرف هذا بقرينة السنّ ، والغِلْمة ، وقرب عهده بالزواج ، وما شابه هذا . ويدل على ذلك قول السيدة عائشة رضي الله عنها في بعض روايات الحديث - في الصحيحين وغيرهما -: (( وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله ع ◌َلّ يملك إربه!)). والإرب : النفس والحاجة . - ١٠٣ - ٠٠٠ يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عمر بن عبد العزيز، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ◌َّ كان يُقبَّلُها وهو صائم . ٥٢ - قال الشيخ : وحدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، ثنا يزيد بن عبد الله بن زُريق ، ثنا الوليد ، ثنا الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ◌َّ كان يُقبلها وهو صائم . ومن هنا أجاز ابن عباس القبلة للشيخ من غير كراهة ، وكرهها للشاب ، كما في ((الموطأ) ١: ٢٧٤، و((المصنف)) ٤: ١٨٥. وقال الحافظ في ((الفتح)) ٥: ٥٣: «فيه حديثان مرفوعان فيهما ضعف . أخرج أحدهما أبو داود من حديث أبي هريرة - ٢: ٧٨١ - والآخر أحمد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص)). وعلى هذا التفصيل : المذهب الحنفي والشافعي . وينظر لبيان مذاهب السلف في فقه هذا الحديث ((طرح التثريب)) للحافظ ابن العراقي ٤: ١٣٥ - ١٣٨، و((فتح الباري )) لتلميذه ابن حجر ٥: ٥٢ - ٥٣ . ولابن حزم رأي غريب عجيب في هذه المسألة ، وقد أطال الاستدلال لرأيه بما لاطائل تحته في «المحلى )» ، نسأل الله السداد. ٥٢ - رجاله: ((الشيخ)): هو راوية المسند عن مخرجه: محمدُ بن المظفر، فهو من زياداته على المسند ، وسبق نظير هذا برقم ٩ ، لكن لم يتبين لي وجه الزيادة هنا ، بخلاف ما تقدم . وشيخه عبد الله : هو الإمام ابن الإمام : أبو بكر بن أبي داود ، وقد ردّ ماقيل فيه ودافع عنه بشدة الحافظ الذهبي في ((الميزان)) ٢: ٤٣٣، و ((التذكرة)) ١ : ٧٦٨، وهو صاحب القصة التي سبقت الإشارة إليها في المقدمة ص ٢٧ . وابن زريق: ذكره ابن حبان في ((الثقات)» كما في ((التهذيب» ١١: ٣٤١، وقال عنه في ((التقريب)): ((مقبول)» واصطلاحه فيه أنه مقبول إذا توبع ، وليّن الحديث إذا أنفرد، وقد توبع هنا - متابعة قاصرة - كما ترى من قِبَل شيخ المخرج : المخرّمي . - ١٠٤ - ٥٣ - حدثنا محمد ، حدثني محمد ابن عسكر ، ثنا يحيى بن صالح ، ثنا معاوية بن سلاَّم ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عمر بن عبد العزيز، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ◌ٍُّ كان يقبل وهو صائم . ٥٤ ۔ حدثنا محمد ، حدثنا إبراهيم بن مروان بن محمد ، ثنا أبي ، ثنا معاوية بن سلاَّم الأَطْرابلسي ، ثنا يحيى بن أبي كثير ، حدثنا أبو سلمة ، أن عمر بن عبد العزيز أخبره أن عروة بن الزبير أخبره أن عائشة أخبرته أن رسول الله صَ ◌ّعٍ كان يقبّلُها وهو صائم . ٥٥ - حدثنا محمد ، حدثني محمد بن عبد الرحيم البرقيُّ ، ثنا عبد الله بن صالح ، ثنا الليثُ بن سعد ، عن خالد بن يزيد ، عن ٥٣ - رجاله: محمد ابن عسكر: هو محمد بن سهل بن عسكر ، وهو ثقة . ويحيى بن صالح : هو الوُحاظي ، وهو صدوق . ومعاوية بن سلام : هو الأطرابلسي ، أحد الثقات . تخريجه : شارك المخرج في رواية الحديث من طريق معاوية بن سلام: مسلم في ((صحيحه)) ٧ : ٢١٨ . ٥٤ - رجاله : إبراهيم بن مروان : هو الطاطري ، وهو صدوق . وأبوه مروان : صدوق أيضاً . ٥٥ - رجاله : البَرْقي : ثقة، وهو: محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم . وعبد الله بن صالح : صدوق ثَبْت الكتاب ، على غفلة فيه وغلط ، وهو كاتب الليث بن سعد ، وما قيل فيه : يُجبر بملازمته لليث عشرين سنة !. وخالد بن يزيد: هو الجمحي المصري ، وهو ثقة . وسعيد : صدوق . وربيعة : ثقة إمام فقيه ، وهو المشهور بربيعة الرأي ، من مشاهير شيوخ الإمام مالك . مسند عمر (٨) - ١٠٥ - m' sm سعيد بن أبي هلال ، عن ربيعةً بن أبي عبد الرحمن ، عن صالح بن كيسان، أن عروة بن الزبير حدثه عن عائشة زوج النبي عَ ◌ّةٍ قالت : كانت الصلاة ركعتين في الحضر والسفر، فأقرَّتْ صلاة السفر على ركعتين ، وأُتمتْ صلاة الحضر أربعاً. قال : فأخبرتُها عمر بن عبد العزيز فقال : إن عروة قد أخبرني أن تخريجه: رواه البيهقي في ((سننه)) ٣: ١٤٣ من طريق عبد الله بن صالح بهذا اللفظ والقصة. وروى الجملة الأولى منه: مالك ١ : ١٦٢ عن صالح بن كيسان ، عن عروة ، عن عائشة ، ورواه من طريق مالك: البخاري ٢ : ٢٩ ومسلم ٥ : ١٩٤، والنسائي ١: ٢٢٥. ولينظر («المسند)) ٦: ٢٣٤ و٢٧٢، والبخاري ٨: ٢٧٠ ، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١: ٢٤١. وكذلك روى الجملة الأولى منه مع الإشارة إلى فعل السيدة عائشة والاعتذار عنها : البخاري ٣: ٢٢٤، ومسلم ٥: ١٩٥، والدارمي ١: ٣٥٥. ولفظ مسلم: ((قال الزهري : فقلت لعروة : مابال عائشة تتم في السفر ؟ قال: إنها تأوّلتْ كما تأول عثمان)). وقد رجّح الحافظ في ((الفتح)) أن التشبيه في قول عروة ((كما تأول عثمان)) إنما هو في مجرد التأويل ، لا في السبب الحامل عليه ، ثم بيّن السبب الحامل لعائشة على ذلك فقال ٣ : ٢٢٥: ((وأما عائشة فقد جاء عنها سبب الإتمام صريحاً، وهو فيما أخرجه البيهقي - ٣ : ١٤٣ - من طريق هشام بن عروة عن أبيه أنها كانت تصلي في السفر أربعاً ، فقلتُ لها : لو صليتِ ركعتين ! فقالت : يا ابن أختي إنه لا يَشَقّ عليّ . إسناده صحيح . وهو دالٌ على أنها تأوَّلت أن القصر رخصة ، وأن الإتمام لمن لا يشق عليه أفضل . ويدل على اختيار الجمهور ما رواه أبو يعلى والطبراني بإسناد جيد عن أبي هريرة أنه سافر مع النبي ◌ٍَّ ومع أبي بكر وعمر فكلهم كان يصلي ركعتين من حين يخرج من المدينة إلى مكة حتى يرجع إلى المدينة ، في السَّيْر وفي المقام بمكة)) . - ١٠٦ - عائشة كانتْ تصلي أربعَ ركعاتٍ في السفر ، فوجدتُ يوماً عروة عند عمر بن عبد العزيز فقلتُ : كيف أخبرتَني عن عائشة ؟ فحدَّث به كما حدَّثني ، فقال له عمر بن عبد العزيز : أنتَ حدثتني أنها كانت تصلي في السفر أربعاً . قال : بلى . ٥٦ - حدثنا محمد ، حدثني أحمد بن يحيى السُّوسي ، ثنا محمد بن عمر ، ثنا محمد بن خالد، عن إسماعيل بن أبي حكيم ، عن عمر بن عبد العزيز، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها . وقولها رضي الله عنها: ((كانت الصلاة ركعتين)) يعمّ الصلوات الخمس ، لكنه مخصوص بالمغرب مطلقاً ، وبالصبح بعدم الزيادة فيها في الحضر. نقله الحافظ في ((الفتح)) أيضاً ٣ : ٢٢٦. ومتى كانت الزيادة في فريضة الحضر؟قال الحافظ ٢: ١٠: «زيدتْ بعد الهجرة عقب الهجرة)) واستدل بحديث ابن خزيمة ١ : ١٥٧ وغيره عن عائشة وفيه تقول: ((فلما قدِمَ رسول الله مِِّْ المدينة واطمأنَّ زِيد في صلاة الحضر)) وهو صحيح من حيث دلالتُه على المراد ، لكنه غريب - من حيث الاستدلال به على هذا المراد - من وجهين: أولهما: لما فيه من ضعف أشار إليه ابن خزيمة نفسه . ثانيهما : لوجود حديث يدلّ على المراد تماماً هو في «صحيح البخاري )» وقد ذَهَل عنه الحافظ رحمه الله وهو يشرحه ! ففي ((صحيح البخاري)) بعد المناقب ((باب التاريخ، من أين أرَّخوا)) ٨: ٢٧١ ((عن عائشة قالت: فرضت الصلاة ركعتين، ثم هاجر النبي ◌ُ ◌ّه ، ففرضت أربعاً وتركت صلاة السفر على الأولى)). وتعبير السيدة عائشة بالفاء في قولها ((ففرضت)) يقرِّب قول من قال : الزيادة كانت بعد الهجرة بأربعين يوماً . والله أعلم . ٥٦ - رجاله: السوسي: صدوق كما حكاه ابن أبي حاتم ٨٢/١/١، والخطيب في ((التاريخ)) ٥: ٢٠٢ كلاهما عن أبي حاتم . - ١٠٧ - وابن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين ، عن عروة ، عن عائشة قالت: كان رسول الله عَ لِّ يُصلّي من الليل وأنا بين يديه مُعْتَرِضَةٌ على فراشه . ومحمد بن عمر ومحمد بن خالد : لم أستطع الجزم بتعيينهما . وإسماعيل بن أبي حكيم : ثقة ، وتقدم برقم ٢٧ . وابن أبي حبيبة ، هو إبراهيم بن إسماعيل ، وهو ضعيف . وداود بن الحصين : ثقة إلا في عكرمة . وقوله: ((قال ابن أبي حبيبة: وزاد ابن خالد)»: يوهم أن ابن أبي حبيبة متابع لمحمد بن عمر ؟. تخريجه: أقربُ الروايات إلى رواية المخرّج: روايةُ البخاري ٢ : ١٣٤، و٣: ١٤١، ومسلم ٤: ٢٢٨، وأبي داود ١: ٢٦٠، والنسائي ٢: ٦٧ ، والطحاوي ١: ٢٦٧ ، كلهم من طريق هشام بن عروة، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان النبي ◌ُّ يصلي صلاته من الليل كلّها وأنا معتَرِضَةٌ بينه وبين القبلة ، فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوترت)). هذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري: ((كان النبي ◌ُ ◌ّ يصلي وأنا راقدة معتَرِضَةٌ على فراشه )» . والجزء الأول منه رواه كثيرون بأسانيد متعددة، أشير إلى مواضعها ، رواه مالك ١ : ١٣٩، وأحمد في مواضع كثيرة ، منها ٦ : ٢٧٥ وفيه ذكر لعمر بن عبد العزيز، والبخاري ٢: ٣٨ و١٢٧ و١٣٣ - ١٣٦، ومسلم ٤: ٢٢٨، وأبو داود ١: ٢٦٠، والنسائي ١: ١٠١ و٢: ٦٥ و٦٧، وابن ماجه ١: ٣٠٧، والدارمي ١: ٣٢٨، والطحاوي ١ : ٢٦٧ . ورواه سيدنا علي من فعل عائشة رضي الله عنهما ، أسنده إليه الإمام أحمد ١ : ٩٩ ، والطحاوي ١ : ٢٦٧ . معناه: في الحديث جواز الصلاة إلى مضطجع، وحسنُ عشْرة النبي ◌ِّ لأهله، إذا كان يراعي حداثةَ سنِّ عائشةَ رضي الله عنها ، فلا يُوقظها لصلاة الليل حين قيامه ، - ١٠٨ - ....... قال ابن أبي حبيبة : وزاد ابن خالد في حديثه : اعتراضَ الجنازة ، فإذا أراد أن يُوترَ أيقظني فأوترتُ . ٥٧ - حدثنا محمد، حدثنا أحمد بن عمر بن عبد الرحمن ، ثنا عبيد الله بن موسى ، ثنا شيبان ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عمر بن عبد العزيز، عن عروة بن الزبير ، فإذا كان وقت إيتاره - قرب طلوع الفجر - أيقظها لصلاة الوتر . وينظر لشرح الحديث واستنباط الأحكام والفوائد منه: ((طرح التثريب)) ٢ : ٣٨٧ - ٣٩٦ . ٥٧ - رجاله : أحمد بن عمر بن عبد الرحمن: يحتاج إلى كشف عنه . وعبيد الله بن موسى : ثقة . وشيبان : هو النَّحْوي، وتقدم برقم ٥٥ أنه ثقة . وفي الإسناد عنعنة يحيى بن أبي كثير ، وهو مدلس ، لكنها لاتضر ، لما سيأتي . تخريجه: روى البخاري ١: ٤١٢، ومسلم ٤: ٣٩ من طريق يحيى بن أبي كثير قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن عروة عن أبي أيوب أنه سمع من النبي ◌ُتظاهر نحو ما هنا . وبينت الروايات الأخرى عن أبي أيوب أن السائل هو أبيّ بن كعب رضي الله عنهما ، جاء هذا في روايتي الصحيحين - الموضعين المذكورين - و ((المسند)) ٥ : ١١٣ - ٠١١٤ معناه : ظاهر الحديث يفيد أن الرجل إذا أتى أهله ولم يُنزِلْ كفاه الوضوء وتطهير العضو منه فقط، ولا يجب عليه الغسل بمجرد الإيلاج . وقد كان هذا الحكم أول الأمر ثم نسخ ، وصار الحكم وجوبَ الغسل بالتقاء الختانَيْن ولو لم يُنزل ، لقوله عليه الصلاة والسلام: ((إذا جلس بين شْعَبها الأربع ومسَّ الختان الختان فقد وجب الغسل)) رواه مسلم ٢ : ٤٠ وغيره عن عائشة رضي الله عنها، ورواه أبو هريرة أيضاً ، أخرجه الشيخان وغيرهما، وفي إحدى روايات مسلم له: ((وإن لم ينزل)). - ١٠٩ = عن أبي أيوب رضي الله عنه قال: سئل رسول الله مُ فّ عن الرجل يُجامعُ أهلَه فلا يُنزلُ، قال: «يتوضأ وضوءه للصلاة ويغسلُ مذاکیره )» . ٥٨ - حدثنا محمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن سويد الرَّملي ، ثنا وروى أبو داود ١: ٨٦، والترمذي ١ : ١٢٤ - وقال: حسن صحيح - النسخَ عن أبيّ بن كعب نفسه، قال أبيّ: ((إن الفتيا التي كانوا يفتون أن الماء من الماء ، كانت رخصةً رخّصها رسول الله مرتفعٍ في بدء الإسلام، ثم أمر بالاغتال بعدُ )) . ورواه من طريق أبي داود الدارقطنيُّ ١: ١٢٦ وقال: ((صحيح )، وقال الحافظ في ((الفتح)) ١: ٤١٣: ((هو إسناد صالح لأن يحتج به )) . قلت : فليعتمد هذا في تقريب زمن الإباحة ثم النسخ ، فإنه مقدم على رواية الدارقطني ١: ١٢٧ أن النسخ كان بعد فتح مكة. وينظر ((نصب الراية)) ١: ٨٢ - ٨٣. قال الإمام النووي رحمه الله في ((شرح صحيح مسلم)) ٢: ٤٠: ((إن إيجاب الغسل لا يتوقف على نزول المني ، بل متى غابت الحشفة وجب الغسل على الرجل والمرأة ، وهذا لاخلاف فيه اليوم ، وقد كان فيه خلاف لبعض الصحابة ومن بعدهم ، ثم انعقد الإجماع علی ماذكرناه » . ٥٨ - رجاله: إسحاق الرملي: هو البَلَوي المتقدم برقم ٥٤ وأنه ثقة . وأيوب بن سليمان: ثقة. وأبو بكر بن أبي أُويس : تقدم برقم ٥٤ أنه ثقة . وسليمان : ثقة كذلك . ويحي: ثقة مدلس، لكنه صرح بالسماع عند ابن راهويه، كما نقله الزيلعي في ((نصب الراية)» ١ : ٢٢٣ . وأبو بكر بن حزم لم يسمع أبا مسعود الأنصاري ، فهو منقطع ، قال البيهقي في ((سننه)) ١: ٣٦٢ بعد أن رواه هكذا: ((أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم لم يسمعه من أبي مسعود الأنصاري ، وإنما هو بلاغ بلغه )) وسيأتي برقم ٦٤ روايته له عن أبي مسعود بواسطة عروة ، لكن فيه راوٍ ضعيف . - ١١٠ - أيوب بن سليمان بن بلال ، حدثني أبو بكر عبد الحميد بن أبي أُويس ، عن سليمان بن بلال ، أخبرني يحيى بن سعيد ، عن أبي بكر بن حزم ، عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال : أتى جبريل عليه السلام إلى محمد رسول الله عَّ حينَ زاغت الشمسُ ومالتْ فقال: قُمْ، فصلَّ الظهرَ أربعاً ، ثم أتاه حين كان ظلُّ كل شيء مثلَه فقال: ثم ، فصلّى العصر أربعاً ، ثم أتاه حين غابت الشمس فقال: قم ، فصلى المغرب ، ثم وفي المتن علة أخرى غير الانقطاع أشار إليها الحافظ الزيلعي رحمه الله في ((نصب الراية)) ١: ٢٢٦ فقال: ((وفيه إشكالٌ معروف)) ووضَّح هذا الإشكال العلامة المحقق البارع الشيخ عبد العزيز الفنجابي رحمه الله تعالى في تعليقاته الغُرِّ على ((نصب الراية)) فقال ١ : ٢٢٣: «حديث أبي مسعود هذا مع مافيه من الانقطاع يُخالف حديث عائشة في «الصحيحين)) في عدد الركعات. قالت: فرضت الصلاة ركعتين، ثم هاجر النبي ملف ففرضت أربعاً. أخرجه البخاري في ((الهجرة)) - ٨: ٢٧ - ، وفي رواية عند مسلم في ((صلاة المسافرين)) - ٥: ١٩٥ - إن الصلاة أولَ مافُرضت ركعتين(١) اهـ. وهذا حديث صحیح متفق عليه )» . تخريجه: الحديث رواه إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) - كما في ((نصب . الراية)) ١: ٢٢٣)، و((المطالب العالية)) ١: ٧٢ - والبيهقي في ((سننه)) ١: ٣٦١ - ٣٦٢ . وهذا الحديث - إمامة جبريل - جاء مختصراً في بعض رواياته ، فلم يُذكر فيه إلا تعداد الأوقات ، وجاء في بعضها الآخر تعداد الأوقات وتحديدها دون بيان لعدد الركعات . فروى البخاري ٧ : ١١٩، ومسلم ٥ : ١٠٧ عن عروة قال : سمعت بشير بن أبي مسعود يقول: سمعت أبا مسعود الأنصاري يقول: سمعت رسول الله ◌ُ ال يقول: ((نزل (١) حال سادة مسد الخبر، أو من قبيل: إن حراسنا أسداً. - ١١١ - ----- أتاه حين غاب الشفق فقال : تم ، فصلى العشاء الآخرة أربعاً ، ثم أتاه حين أضاء الفجر وأسفر فقال : تم ، فصلى الصبح ركعتين . ثم أتاه من الغد لصلاة الظهر حين كان ظلُّ كلِّ شيء مثلَه فصلى الظهرَ أربعاً ، ثم أتاه حين كان ظلُّ كل شيء مثلَيْه فصلى العصرَ أربعاً ، ثم أتاه للوقت الأول حين غابت الشمس فصلى المغرب ، ثم أتاه بعد ماغاب الشفق وأظلم فصلى العشاء الآخرة ، ثم أتاه بعد أن أضاء الفجر جبريل فأمّني فصليتُ معه ، ثم صليت معه ، ثم صليت معه ، ثم صليت معه ، ثم صليت معه » يحسُب بأصابعه خمسَ صلوات . وله لفظ آخر أخرجه الإمام مالك أول ((موطئه)) ومن طريقه أحمد ٥ : ٢٧٤ ، والشيخان في الموضعين المذكورين ، وفيه قصة لعمر بن عبد العزيز. وروى أحمد ٣ : ٣٣٠، والترمذي ١: ١٨٨ - وقال حسن صحيح - والنسائي ١ : ٢٦٣ - واللفظ له - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: جاء جبريل عليه السلام إلى النبي ◌ُِّ حين زالت الشمس فقال: تم يا محمد فصلِّ الظهر، حين مالت الشمس ، ثم مكث حتى إذا كان فيءُ الرجلِ مثلَه جاءه العصر فقال: تم يا محمد فصل العصر، ثم مكث حتى إذا غابت الشمس جاءه فقال : تم فصل المغرب ، فقام فصلاها حين غابت الشمس سواء ، ثم مكث حتى إذا ذهب الشفق جاءه فقال : قم فصل العشاء ، فقام فصلاها ، ثم جاءه حين سطع الفجر في الصبح فقال: قم يا محمد فصل ، فقام فصلى الصبح . ثم جاءه من الغد حين كان فيءُ الرجلِ مثلَه فقال: تم يا محمد فصل ، فصلى الظهر ثم جاءه جبريل عليه السلام حين كان فيءُ الرجلِ مثلَيُه فقال: تم يا محمد فصلّ ، فصلى العصر، ثم جاءه للمغرب حين غابت الشمس - وقتاً واحداً لم يَزُل عنه - فقال: تم فصل، فصلى المغرب ، ثم جاءه للعشاء حين ذهب ثلث الليل الأول فقال: تم فصل ، فصلى العشاء ، ثم جاءه للصبح حين أسفر جداً فقال: تم فصل ، فصلى الصبح ، فقال : مابين هذين وقتٌ كلّه . - ١١٢ - وأسفر فصلى الصبح ركعتين ثم قال جبريل عليه السلام : يا رسول الله ما بين هذين صلاة . يريد الوقت . ٥٩ - حدثنا محمد ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، ثنا أيوب بن سليمان ، حدثني أبو بكر ، عن سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد قال : أخبرني عمر بن عبد العزيز عن هذا الحديث سواءً إلا أنه قال في حديثه : قال جبريل عليه السلام : هذه صلاتك ، وصلاة الأنبياء قَبلك . ٦٠ - حدثنا محمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، ثنا عبد الله بن عبد الحكم ، ثنا أيوب بن عُثْبة أبو يحيى من بني قيس بن ثعلبة قاضي اليمامة ، وينظر لفقه الحديث ومذاهب العلماء فيه ((الاستذكار)» للحافظ ابن عبد البر رحمه الله ١ : ٣٨ - ٤٨. ٥٩ - رجاله : تقدموا في الإسناد السابق . تخريجه : قول جبريل عليه السلام بهذا اللفظ مروي في ((مسند إسحاق بن راهويه)» كما يفيده الزيلعي في «نصب الراية» ١: ٢٢٣. ٦٠ - رجاله: إسحاق: تقدم. وعبد الله بن عبد الحكم: ثقة، وتقدم برقم ٢٨ أنه هو صاحب ((سيرة عمر بن عبد العزيز)) المذكورة في المقدمة ص ٦ . وأيوب بن عتبة ضعيف . وقوله ((وعن بشير)) : يفيد أن عروة يروي الحديث عن بشير على سبيل الجزم ، كما يرويه عن أبيه أبي مسعود، لكن في ((مجمع الزوائد)) ١: ٣٠٤ نقلاً لرواية الطبراني من طريق أيوب هذا، و((الاستذكار)) لابن عبد البر ١: ٢٧، و((الإصابة)) ١: ١٧٢: ((أو بشير)» بالشك . في حين أن السيوطي نقلها في ((تنوير الحوالك)) ١: ٧ - وعنه الزرقاني في ((شرح - ١١٣ - قال : سمعت أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم - وكان قاضي عمر بن عبد العزيز - يقول: حدَّثَ عروةُ بن الزبير عمرَ بن عبد العزيز عن أبي مسعود الأنصاري وعن بشير بن أبي مسعود - وكلاهما صحب رسولٌ الموطأ)) ١ : ١٥ - ولفظهما أن عروة قال : حدثني أبو مسعود الأنصاري وبشير بن أبي مسعود )» . والواقع أن عروة يروي هذا الحديث عن بشير، كما تقدم نقله عن («الصحيحين » في تخريج الحديث رقم ٥٨ ، ويرويه عن أبي مسعود، كما أشار إليه أبو داود حيث قال في ((سننه)) ١: ١٥٣: «روى هذا الحديث عن الزهري: معمرٌ ومالك وابن عيينة وشعيب بن أبي حمزة والليث بن سعد وغيرهم ، لم يذكروا الوقت الذي صلى فيه ولم يفسّروه، وكذلك أيضاً روى هشام بن عروة وحبيب بن أبي مرزوق عن عروة نحو رواية معمر وأصحابه ، إلا أن حبيباً لم يذكر بشيراً)) . أي فيكون السند : حبيب عن عروة عن أبي مسعود . وعزا الحافظ في ((الفتح)) ٢: ١٤٥ روايةً حبيبٍ هذه إلى ((مسند الحارث بن أبي أسامة))، وعزاها السيوطي في ((تنوير الحوالك)) ١: ١٩ إلى ((التمهيد)) ولفظه: ((وعند ابن عبد البر في ((التمهيد)) من طريق حبيب بن أبي مرزوق عن عروة : فقال عمر بن عبد العزيز: أنظرُ ياعروةُ ماتقول! إن جبريل هو الذي وقّت مواقيت الصلاة؟! قال - أي عروة - : كذلك حدثنى أبو مسعود » . ويؤيد هذا روايةُ ابن أبي ذئب للحديث في (( موطئه )) عن ابن شهاب أنه سمع عروة يحدث عمر بن عبد العزيز عن أبي مسعود الأنصاري، كما في ((الاستذكار)) ١ : ٢٧ ، و «تنوير الحوالك )» ١ : ١٨. ومع ذلك فأرى أن في كلام الإمام أبي داود إشارةً إلى مخالفة حبيب لغيره من الثقات في روايته الحديث عن عروة عن أبي مسعود مباشرة دون واسطة . والله أعلم . - ١١٤ - الله عَ لّمٍ - أن جبريل جاء إلى رسول الله ◌ُ عٍ. وذكر الحديث نحوه أو شبهه أو مثله . وقوله: ((وكلاهما صحب رسول الله عَ ◌ّ)» فيه جزمٌ بما هو مختلف فيه ، فبشير مختلف في صحبته ، وقد ذكره الحافظ في ((الإصابة)) ١ : ١٧٢ في القسم الثاني الذين ولدوا على عهد النبي ◌ُّ ولهم رؤية له، وليست لهم رواية عنه، وإليه يميل في ((الفتح)) ٢: ١٤٤، فحديثه مرسل كمراسيل التابعين، كما قرره الحافظ في مقدمة ((الإصابة)) وتقدم ص ٤٢ . - ١١٥ -