النص المفهرس

صفحات 381-400

٢٧٣٨٣- حدثنا أبو أسامة، قال: أخبرني حاتم بن أبي صَغِيرة، عن
سِمَاك بنِ حَرْب، عن أبي صالح مولى أمِّ هانىء
عن أمِّ هانىء، قالت: سألتُ رسولَ الله
عن قوله تعالى :
وَسَام
﴿وتأْتُونَ فِي نَادِيُكُمُ المُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: ٢٩]، قال: ((كانُوا
يَخْذِفُونَ أَهْلَ الطَّرِيقِ وَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ، فَذَلِكَ المُنْكَرُ الذي كانُوا
يَأْتُونَ))(١).
٢٧٣٨٤- حدثنا يزيد، قال: حدثنا حمَّدُ بنُ سَلَمة، عن سِمَاكِ بنِ
حَرْب، عن هارونَ ابنِ بنتِ أمِّ هانىء - أو ابنِ ابنِ أمِّ هانىءٍ- (٢)
عن أمّ هانىء، قالت: دخلَ عليَّ (٣) رسولُ الله
وَستكم
فاسْتَسْقَى، فَسُقِيَ(٤)، فشربَ، ثم ناولني فَضْلَه، فشربتُ، فقلتُ:
يا رسولَ الله، أما إِنِّي كنتُ صائمةً، فكرهتُ أن أردَّ سُؤْرَكَ، فقال:
(أَكُنْتِ تَقْضِينَ شَيْئاً؟)) فقلت: لا، فقال: ((لا بَأْسَ عَلَيْكِ))(٥).
٢٧٣٨٥- حدثنا صفوانُ بنُ عيسى، قال: حدثنا أبو يونس القُشَيْري
حاتِمُ بنُ أبي صغيرة (٦)، عن سِمَاكِ بنِ حَرْب، عن أبي صالح
(١) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٢٦٨٩١)، إلا أن الإمام أحمد رواه هنا
عن أبي أسامة حماد بن أسامة وحده.
(٢) في (ظ٢) و(ق) و(م): ابن أم هانىء، والمثبت من (ظ٦).
(٣) في (ظ٦): دخلت على.
(٤) قولها: فسقي، ليس في (ظ٦).
(٥) إسناده ضعيف، سلف الكلام عليه في الرواية (٢٦٨٩٧).
وانظر (٢٦٩١٠).
(٦) في (م): صفوان، وهو خطأ.
٣٨١

عن أمِّ هانىء أنَّ النبيَّ نَّهِ دخلَ عليها يومَ الفَتْحِ، فَأَتَتْه
بشرابٍ، فشربَ منه، ثم فَضَلَتْ منه فَضْلَةٌ، فناوَلها فَشَرِبَتْه، ثم
قالت: يا رسولَ الله، لقد فعلتُ شيئاً ما أدري يُوافقكَ أم لا؟
قال: ((وما ذَاكَ يَا أُمِّ هانِىءٍ؟)). قالت: كنتُ صائمةً، فكرهتُ أنْ
أردَّ فَضْلَكَ، فشربتُه، قال: ((تَطَؤُّعاً أوْ فَرَيضَةً؟)) قالت: قلتُ:
بل تَطَوَّعاً، قال: ((فَإِنَّ الصَّائِمَ المُتَطَوِّعَ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ صَامَ،
وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ))(١).
٢٧٣٨٦- حدثنا يحيى بنُ آدم، قال: حدثنا زُهير، عن عبد الله بن
عثمان بن خُثَيْم، قال: حدثني يوسف بنُ ماهك
أنه دخلَ على أمِّ هانىءٍ بنتِ أبي طالب، فسألَها عن مَدْخَلٍ
رسولِ الله * يومَ الفتح، فسألَها: هل صلَّى عندك النبيُّ وَّ؟
فقالت: دخلَ في الضُّحَى، فسكبتُ له في صَحْفةٍ لنا ماءً، إني
لأَرَى فيها وَضَرَ العَجين -قال يوسف: ما أدري أي ذلك
أخبرتني - أتوضَّأَ أمِ اغتسلَ- ثم ركع في هذا المسجد - مسجدٍ
في بيتها- أربعَ رَكَعات. قال يوسف: فقمتُ، فتوضَّأْتُ من قِرْبةٍ
لها، وصلَّيتُ في ذاك المسجد أربع رَكَعات(٢).
(١) إسناده ضعيف، وسلف الكلام عليه عند الرواية (٢٦٨٩٧).
قال السندي: قوله: دخل عليها يوم الفتح، لعلَّ المراد في بعض أيام
الفتح، وإلا فالفتحُ كان في رمضان، ولا يتصور هذا في رمضان.
(٢) حديث ضعيف بهذه السياقة، فقد تفرَّد بها عبد الله بن عثمان بن
خُثَيْمِ، وهو مختلفٌ فيه، فوثّقه ابنُ معين والنسائي في رواية عنهما، وابنُ =
٣٨٢

٢٧٣٨٧- حدثنا حسن، قال: حدثنا ابنُ لَهِيعة، قال: حدثنا أبو
الأسود محمد بنُ عبد الرحمن بن نَوْفَل، أنه سمع ذَرَّةً بنتَ معاذ
تُحَدِّثُ
عن أمِّ هانىءٍ أنها سألَتْ رسولَ اللهِ وَهُ: أَنْتَزَاوَرُ إذا مِتْنا، ٤٢٥/٦
ويَرى بعضُنا بعضاً؟ فقال رسولُ اللهِ وَّهَ: ((تكونُ النَّسَمُ طَيْراً
تَعْلُقُ بِالشَّجَرِ، حَتَّى إِذا كان(١) يَوْمُ القِيَامَةِ، دَخَلَتْ كُلُّ نَفْسٍ في
جَسَدِها))(٢).
= سعد والعجلي، وقال ابن عدي: هو عزيز الحديث، وأحاديثه أحاديث حسان
مما يجب أن يُكتب. وذكره ابن حبان في ((ثقاته)) لكنه قال: يخطىء. وضعَّفه
ابن معين والنسائي في رواية عنهما، وقال ابن المديني: منكر الحديث. وقال
أبو حاتم: لا يُحتجُّ به. قلنا: فمثله لا يحتمل تفرُّده، وبقية رجال الإسناد
ثقات رجال الشيخين. زهير: هو ابن معاوية الجُعفي.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (١٠٤٦) من طريق عمرو بن خالد
الحرَّاني، عن زهير، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً ٢٤/ (١٠٤٧) من طريق يحيى بن سليمان، عن عبد الله بن
عثمان بن خُثیم، به.
وانظر السياقة الصحيحة لهذا الحديث برقمي (٢٦٨٨٨) و(٢٦٩٠٧).
(١) في (م): كانوا.
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لَهِيعَة، وبقية رجال
الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير ذَرَّة بنت معاذ، فقد ذكرها الحسيني في
((الإكمال))، ولم يذكر راوياً عنها سوى أبي الأسود، ثم ذكر ترجمة لأخرى اسمها
ذرّة، وقال: امرأة صحابية غير منسوبة، روى عنها ابنُ المنكدر وزيد بنُ أسلم.
قلنا: وقد جعلَهما الحافظ امرأة واحدة، فقال في ((التعجيل)) ٦٥٢/٢ في
ترجمة ذَرَّة بنت معاذ: هي معدودة في الصحابة، روى عنها أيضاً ابن المنكدر =
٣٨٣

٢٧٣٨٨- حدثنا إسحاق، قال: أخبرني مالك، عن أبي النَّضْر، أن أبا
مُرَّة مولى أمِّ هانىء بنتِ أبي طالب أخبره
أنه سمعَ أمَّ هانىء تقول: ذهبتُ إلى رسولِ اللهِصَّ عامَ
الفتح، فوجدتُه يغتسلُ، وفاطمةُ ابنتُه تستُره بثوب. قالت:
فسَلَّمْتُ، فقال: ((مَنْ هُذه؟)) قلت: أمُّ هانىء بنتُ أبي طالب،
فقال: ((مَرْحَباً بأُمّ هانىء)). قالت: فلما فرغَ من غُسله، قام،
فصلَّى ثمانيَ رَكَعات، مُلْتحفاً في ثوبٍ واحد، ثم انصرفَ،
فقلت: يا رسولَ الله، زعم ابنُ أمي أنه قاتلٌ رجلاً أَجَرْتُه فلان
=وزيد بن أسلم.
قلنا: حسن: هو ابن موسى الأشيب.
وأخرجه ابن سعد ٤٦٠/٨، والطبراني في ((الكبير)) ٥/ ٣٣٠١)، وأبو نعيم
في («الحلية)) ٧٧/٢ من طريق حسن بن موسى، بهذا الإسناد. إلا أنهم نسبوا
أم هانىء الأنصارية!
وأخرجه الطبراني أيضاً ٢٤/ (١٠٧٢) من طريق يحيى بن بكير، عن ابن
لھیعة، به.
وذكر الحافظ في ((الإصابة)) (في ترجمة أم قيس) أن العقيلي أخرجه من
طريق ابن لهيعة، وسمَّى الصحابية أمَّ قيس الأنصارية.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٣٢٩/٢، وقال: رواه أحمد والطبراني
في (الكبير))، وفيه ابنُ لَهِيعة وفيه كلام.
وله شاهد من حديث كعب بن مالك، سلف برقم (١٥٧٧٦)، وهو حديث
صحیح.
قال السندي: قولها: أنتزاور، أي: يزور بعضنا بعضاً؟
٣٨٤

ابن هُبيرة، فقال: ((قَدْ أَجَرْنا مَنْ أَجَرْتِ يا أُمَّ هَانىءٍ(١)). فقالت
أمُّ هانىء(٢). وذاك ضُحىَّ(٣).
٢٧٣٨٩ - حدثنا سفيان، عن ابنِ أبي نجيح، عن مجاهد
عن أمِّ هانىء، قالت: قَدِمَ النبيُّ ونَ﴿ مَكَّةَ مرةً، وله أربعُ
غَدَائرَ (٤) .
٢٧٤٥٩- حدثنا يحيى بنُ أبي بُكير، قال: حدثنا إبراهيم بن نافع،
قال: سمعتُ ابنَ أبي نَجيح يذكر عن مجاهد
عن أمّ هانىءٍ، قالت: رأيتُ في رأسِ رسولِ اللهِ وَّ ضفائرَ
أربعة (٥). (٦)
(١) في (ظ٦): من أجرته يا أم هانىء فلان.
(٢) قوله: فقالت أمُّ هانىء، ليس في (ظ٦).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (٢٦٩٠٧)، إلا أن
شيخ أحمد في هذا الإسناد هو: إسحاق بن عيسى الطباع، وهو من رجال
مسلم .
(٤) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٢٦٨٩٠) سنداً ومتناً.
وانظر ما بعده.
(٥) في (ظ٢) و(ق) و(م): أربعاً، والمثبت من (ظ٦).
(٦) إسناده ضعيف لانقطاعه. قال البخاري: لا أعرفُ لمجاهد سماعاً من
أمِّ هانىء، قلنا: وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)» ٢٤/ (٤٢٩) من طريق يحيى بن أبي بكير،
بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد ٤٢٩/١، والترمذي في ((سننه)) بإثر الحديث (١٧٨١)،
وفي ((الشمائل)) (٣٠)، وأبو نُعيم في ((أخبار أصبهان)) ١٥/٢ من طرق عن=
٣٨٥

٢٧٣٩١- حدثنا عَبِيدَةُ بنُ حُميد، قال: حدثني يزيد بنُ أبي زياد، عن
عبد الله بن الحارث، قال :
سألتُه عن صلاة الضحى، فقال: سألتُ أصحابَ رسولِ الله
وَل﴾ عنها، فلم أجد أحداً يُخبرني أنَّ رسولَ اللهِوََّ صلاَّها، إلاّ
أنَّ أَمَّ هانىء أخبرتني أنَّ رسولَ اللهِ وَه دخلَ عليها، فصلَّى
ثمانيَ رَكَعات، فلم أره صلَّى قبلَها ولا بعدَها (١).
٢٧٣٩٢- حدثنا عثمان بنُ عمر، قال: حدثنا مالك، عن موسى بن
مَيْسَرة، عن أبي مُرَّة
أنه سمعَ أمَّ هانىءٍ تقول: صلَّى رسولُ اللهِ وَّه في منزلي ثمان
رَكَعات في ثوبٍ واحد مُلْتَحِفاً به(٢).
=إبراهيم بن نافع، به.
وقد سلف برقم (٢٦٨٩٠).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد، وبقية
رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح.
وقد سلف برقم (٢٦٩٠١).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير موسى بن ميسرة
-وهو الدِّيلي- فقد روى له البخاري في ((الأدب المفرد))، وأبو داود، والنسائي
في ((مسند مالك)). عثمان بن عمر: هو ابن فارس العَبْدي.
وهو عند مالك في ((الموطأ)) ١٥٢/١ برواية الليثي، و(٤٠٢) برواية أبي
مصعب الزهري، و(١٦١) برواية محمد بن الحسن، وص١٩٧ برواية
القعنبي.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١/ ٣٨٠، والطبراني في ((الكبير))
٢٤/ (١٠١٨) من طرق عن مالك، به.
٣٨٦
=

٢٧٣٩٣- حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا أبو مَعْشَر، عن مُسلمٍ
ابن أبي مريم، عن صالح مولى وَجْزَةَ
عن أمِّ هانىٍ بنتِ أبي طالب، قالت: جئتُ النبيَّ
فقلت: يا رسولَ الله، إني امرأةٌ قد ثَقُلْتُ، فعَلِّمْني شيئاً أقولُه
وأنا جالسة، قال: ((قُولِي: الله أَكْبَرُ متَّةَ مَرَّةٍ، فهو (١) خَيْرٌ لَكِ مِنْ
مِنَّةِ بَدَنَةٍ مُجَلَّلَةٍ مُتَقَبَّلَةٍ، وقُوِي: الحَمْدُ لله، مئةَ مَرَّةٍ، فَإِنَّهُ (٢) خَيْرٌ
لَكِ مِنْ مئةِ فَرَسٍ مُسْرَجَةٍ مُلْجَمَةٍ، حَمَلِتِيها في سَبِيلِ الله،
وقُولي: سُبْحَانَ اللهِ مِنَّةَ مَرَّةٍ، هو خَيْرٌ لَكِ مِنْ مثَّةِ رَقَبَةٍ مِنْ بني(٣)
إِسْماعِيلَ تُعْتِقِينَهُنَّ(٤)، وقُولِي: لا إلهَ إلاَّ الله مئةَ مَرَّةٍ، لا تَذَرُ
وأخرجه عبد الرزاق فى ((مصنفه)) (٤٨٦١) و(٩٤٣٩) - ومن طريقه
=
الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (١٠١٨) - عن مالك، عن ميمون بن ميسرة، عن أبي
مُرَّة، به.
قال الطبراني عقب الحديث: هكذا قال الدبري: عن عبد الرزاق، عن
ميمون بن ميسرة، وهم فيه، والصواب ما رواه القعنبي وغيره عن مالك، عن
موسى بن ميسرة.
ورواه مالك - كما سلف برقم (٢٦٩٠٧) - عن سالم أبي النضر، عن أبي
مُرَّة، عن أمِّ هانىء.
وقد سلف نحوه برقم (٢٦٨٩٢).
(١) في (ظ٢) و(ق): وهو، وفي (م): فإنه.
(٢) في (ظ٦): فهو.
(٣) في (م): ولد.
(٤) في (ظ٦): تعتقينهنَّ لله.
٣٨٧

، ،،،
ذَنْباً، ولا يَسْبِقُهُ العَمَلُ))(١).
(١) إسناده ضعيف لضعف أبي معشر -وهو نَجِيح بن عبد الرحمن
السِّنْدي- ولجهالة صالح مولى وَجْزَة، فقد ترجم له الحسيني في ((الإكمال))،
والحافظ في ((التعجيل)) ولم يذكروا في الرواة عنه سوى مسلم بن أبي مريم،
ولم يؤثر توثيقُه عن أحد. وقال الحسيني: لا يُدرى من هو. وبقية رجال
الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٤/ (١٠٦١) من طريق عاصم بن علي، عن
أبي معشر، بهذا الإسناد.
وسلف بغير هذا الإسناد برقم (٢٦٩١١).
٣٨٨

ومحديث أُّجَيْبة"
٢٧٣٩٤- حدثنا هُشَيْم، عن أبي بِشْر، عن أبي المَلِيح بنِ أُسامة،
قال: أخبرني عبدُ الله بن عتبة بن أبي سفيان
حدثتني عمتي أمُّ حبيبة بنتُ أبي سفيان أنَّ رسولَ اللهِالَّه كان
إذا كانَ عندها في يومها -أو ليلتها- فسمع المؤذِّن، قال كما ٤٢٦/٦
يقولُ المؤذِّن(٢).
٢٧٣٩٥- حدثنا هُشَيْم، قال: أخبرنا داودُ بنُ أبي هند، عن النعمان
ابن سالم، عن عَنْبَسَةَ بنِ أبي سفيان، قال:
(١) سلفت ترجمة أم حبيبة قبل الحديث (٢٦٧٥٩).
(٢) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لجهالة عبد الله بن عتبة بن أبي
سفيان، فلم يذكروا في الرواة عنه سوى أبي المليح بن أسامة، ولم يؤثر توثيقُه
عن أحد، وقال الذهبي في ((الميزان)): لا يكاد يعرف، وبقية رجال الإسناد
ثقات رجال الشيخين. هشيم: هو ابن بشير السلمي، وأبو بشر: هو جعفر بن
إياس بن أبي وحشية.
وأخرجه المِزِّي في ((تهذيب الكمال)) (ترجمة عبد الله بن عتبة) من طريق
الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٨٦٤) -وهو في ((عمل اليوم والليلة))
(٣٦)- وابن ماجه (٧١٩)، وابن خزيمة (٤١٢)، والخطيب في ((تاريخه))
٢١٣/١٤ من طريق هُشيم، به.
وسلف برقم (٢٦٧٦٧) دون ذكر عبد الله بن عتبة بن أبي سفيان في
الإسناد.
٣٨٩

أخبرتْنِي أمُّ حَبِيبَةَ بنتُ أبي سفيان أنَّ رسولَ اللهِ وَ كان
يقول: ((مَنْ صَلَّى فِي يَوْمِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعاً غَيْرَ فَرِيضَةٍ،
بُبِيَ لَهُ بَيْتُ في الجنَّةِ))(١).
٢٧٣٩٦- حدثنا سفيان، عن عمرو، قال: سمعتُ سالمَ بنَ شَؤَّال
يقول :
عن أُمِّ حَبيبة، قالت: كنا نُغَلِّسُ على عهدِ رسولِ اللهِ وَهِ، إِنْ
نُغَلِّسْ(٢) من جَمْع إلى مِنىً. وقال مرَّةً: قالت كنا (٣): نُغَلِّسُ
على عهدِ رسولِ الله وََّ من المُزْدَلِفَةِ إلى مِنىَ (٤).
(١) حديث صحيح على وهم في إسناده، فقد أسقط هشيم منه عمرو بن
أوس بين النعمان بن سالم وعنبسة بن أبي سفيان.
وأخرجه ابن خزيمة (١١٨٥) من طريق هشيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٤/٢، ومسلم (٧٢٨) (١٠١) و(١٠٢)، وأبو
داود (١٢٥٠)، والنسائي في (الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف)) ٣١١/١١-
وأبو يعلى (٧١٢٤)، وابن خزيمة (١١٨٦) و(١١٨٧)، وأبو عوانة
٢٦١/٢ -٢٦٢، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٤٣٠) و(٤٤٩) من طرق عن داود
ابن أبي هند، عن النعمان بن سالم، عن عمرو بن أوس، عن عنبسة، به.
وسلف برقم (٢٦٧٧٥) من طريق شعبة، عن النعمان بن سالم، عن عمرو
ابن أوس، عن عنبسة، عن أمِّ حبيبة.
وانظر (٢٦٧٦٨).
(٢) في (ظ٦): أي نغلس، ولم يرد لهذا اللفظ في (م).
(٣) في (م): وقال سمرة كنا، وهو خطأ.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، سالم بن شَؤَّال -وهو مولى أمِّ
حَبيبة- من رجاله، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو ابنُ عُبينة، =
٣٩٠

٢٧٣٩٧- حدثنا عَبِيدةُ (١)، قال: حدثنا عُبَيْد الله، عن نافع، عن أبي
الجَرَّاح
عن أمِّ حَبِيبةَ زوجِ النَّبِيِّ وَّةِ، عن النبيِّ وَ أَنَّه (٢) قال: ((لا
تَصْحَبُ المَلائِكَةُ رُفْقَةً فِيها جَرَسٌ)»(٣).
= وعمرو: هو ابنُ دینار.
وأخرجه الطبراني في (الكبير)) ٢٣/ (٤٨١) من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الشافعي في ((سننه)) (٤٤٥)، والحُميدي (٣٠٥)، ومسلم (١٢٩٢)
(٢٩٩)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٦٢/٥، وفي (الكبرى)) (٤٠٣٩)، وأبو
يعلى (٧١٢٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢١٩/٢، والطبراني في
((الكبير)) ٢٣/ (٤٨١) و(٤٩٠)، والبيهقي في ((السنن)) ١٢٤/٥، وفي («معرفة
السنن)) ٢٩٧/٧، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (ترجمة سالم بن شؤَّال) من
طريق سفيان بن عيينة، به.
وقال الحميدي: قال سفيان: وسالم بن شؤَّال من أهل مكة لم نسمع أحداً
يُحدِّثُ عنه إلا عمرو بن دينار هذا الحديث.
قلنا: بل حدَّث عنه عطاء بن أبي رباح لهذا الحديث كذلك، وقد سلف
برقم (٢٦٧٧٦).
قال السندي: قولها: إنْ نغلِّس، إن شرطية، والمراد: إن أردنا التغليس كنا
نغلِّس، فالفعل بعد حرف الشرط مُؤَوَّل بالإرادة، والله أعلم.
(١) في (ظ٦): عَبيدة بن حميد.
(٢) قوله: أنه، ليس في (م).
(٣) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد سلف الكلام عليه في الرواية
(٢٦٧٧٧)، فانظرها.
وانظر (٢٦٧٧٠).
٣٩١

.timmmp .mImm
٢٧٣٩٨- حدثنا يحيى، عن شعبة، قال: حدثني حُمَيْد بنُ نافع، عن
زينبَ بنتِ أبي سلمة(١)
أنَّ أمَّ حَبِيبَةَ ماتَ نَسِيبٌ لها - أو قريبٌ لها- فَدَعَتْ بصُفْرَةٍ،
فَمَسَحَتْ به ذراعَيْها، وقالت: سمعتُ رسولَ اللهِ وٍَّ - أو قال
رسول الله ﴿﴿- لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ باللهِ واليَوْمِ الآخِرِ أَنْ تَحُدَّ
على مَيْتٍ فَوْقَ ثَلاثٍ إِلا على زَوْجِ، فَإِنَّها تَحُدُّ عليه أَرْبَعَةَ أَشْهُرِ
وَعَشْراً)» (٢).
٢٧٣٩٩- حدثنا يحيى، عن ابن أبي ذئب، قال: حدثني الزُّهري، عن
أبي سَلَمة، عن أبي سفيان بن سعيد
عن أمِّ حَبِيبة، عن النبيِّ وٍَّ: (تَوَضَّؤُوا مِمَّا مَسَّتِ(٣) النَّارُ))(٤).
٢٧٤٠٠- حدثنا يحيى، عن عُبيد الله، قال: أخبرني نافع، عن سالم،
عن أبي الجَرَّاح .
عن أمِّ حَبِيبة، عن النبيِّ وَّهِ: ((لا تَصْحَبُ الملائِكَةُ رُفْقَةً فِيها
جَرَسٌ))(٥) .
(١) في (ظ٦): أم سلمة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرَّر الحديث (٢٦٧٦٦)،
إلا أن شيخ الإمام أحمد هنا هو يحيى بن سعيد القطان.
(٣) في (ظ٦): مسَّته.
(٤) حديث صحيح لغيره، وهو مكرر (٢٦٧٧٩)، إلا أن شيخ الإمام أحمد
هنا هو يحيى بن سعيد القطان.
وقد سلف برقم (٢٦٧٧٣).
(٥) حديث صحيح لغيره، وهو مكرر (٢٦٨٣٩) سنداً ومتناً.
٣٩٢

● ٢٧٤٠١ - [قال عبد الله:](١) حدثنا أبو بكر بهُ خلَّد، قال: سمعتُ
يحيى بنَ سعيد، قال: حدث سفيان، عن عُبيد الله بن عمر، عن نافع
عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّ قال: ((لا تَصْحَبُ المَلائِكَةُ رُفْقَةٌ
فیھا جَرَسٌ)).
قال: فقلتُ له: تعستَ يا أبا عبد الله، قال لي: كيف هو؟ قلت(٢):
حدثني عُبيدُ الله، قال: حدثني نافع، عن سالم، عن أبي الجَرَّاح، عن أمّ
حبيبة، عن النبيِّ بَِّ. قال: صدقتَ(٣).
٢٧٤٠٢- حدثنا عبد الرحمن، عن معاوية بن صالح، عن ضَمْرَةَ بنِ
حبیب، عن محمد بن أبي سفيان
عن أمِّ حَبِيبة، قالت: كان رسول الله وَّر يصلي(٤)، وعليه
وعليَّ ثَوْبٌ، وفيه كان ما كان(٥).
٢٧٤٠٣- حدثنا أبو عبد الرحمن المقرىء، قال: حدثنا محمد بنُ عبد الله
الشُّعَيْئِيُّ. ويزيدُ قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشعيثي، عن أبيه، عن
(١) في (م): حدثنا عبد الله، حدثني أبي، وهو خطأ، فالحديث من زوائد
عبد الله .
(٢) في (ظ٦): قال. والقائل: هو يحيى بن سعيد القطان.
(٣) حديث صحيح لغيره، وهو مكرر سابقه، إلا أنه في هذه الرواية من زوائد
عبد الله بن أحمد على أبيه، وشيخه فيه أبو بكر بن خلاد، وقد رواه عن يحيى
ابن سعيد القطان، حيث ذكر فيه الوهم الذي وقع فيه أبو عبد الله سفيان الثوري.
(٤) قولها: يصلي، ليس في (م).
(٥) ضعيف بهذه السياقة، وهو مكرر (٢٦٧٦١)، إلا أن شيخ الإمام أحمد
هنا هو عبد الرحمن بنُ مهدي.
٣٩٣

عَنْبَسَةَ بنِ أبي سفيان
عن أخته أمِّ حَبِيبة -قال يزيد: بنتِ أبي سفيان، عن النبيِّ
وَلَه، وقال المُقرىء: زوج النبيِّ لََّ- أنها سَمِعَتِ النبيَّ
يقول: ((مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَأَرْبَعَاً بَعْدَها، حَرَّمَهَ
اللهُ عَلَى(١) النَّار))(٢).
(١) في (م): حَرَّمَ اللهُ عليه.
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لجهالة عبد الله بن المهاجر
الشُّعَيْئي والد محمد بن عبد الله، فقد تفرد بالرواية عنه ابنه، وقال ابن حبان
في ((الثقات)): يعتبر بحديثه من غير رواية ابنه. وبقية رجال الإسناد ثقات
رجال الصحيح، غير محمد بن عبد الله الشُّعَيْني، فقد روى له أصحاب السنن،
وهو ثقة. أبو عبد الرحمن المقرىء: هو عبد الله بنُ یزید.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٧/٧، وأبو يعلى (٧١٣٩)،
والطبراني في «الكبير» ٢٣/ (٤٤٥)، وفي ((مسند الشاميين)) (١٤٣٣)، والمزي
في (تهذيبه)) (في ترجمة عبد الله بن المهاجر) من طريق أبي عبد الرحمن
المقرىء عبد الله بن يزيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٠٤، والترمذي (٤٢٧)، وابن ماجه (١١٦٠)،
وبحشل في ((تاريخ واسط)» ص٢٥٨، وأبو يعلى (٧١٣٠)، والبغوي في ((شرح
السنة)) (٨٨٨) من طريق يزيد بن هارون، به. قال الترمذي: لهذا حديث حسن
غريب. قلنا: قد صححه فيما سلف في الرواية (٢٦٧٦٤)، فقال: حسن
صحیح غريب.
وأخرجه البخاري ١٣٢/١، والنسائي ٢٦٦/٣، والطبراني في ((الكبير))
٢٣/ (٤٥٩)، وفي ((مسند الشاميين)) (١٤٣٤)، والبغوي في ((شرح السنة))
(٨٨٨) من طرق عن محمد بن عبد الله الشعيثي، به.
وأخرجه عبد الرزاق (٤٨٢٨) - ومن طريقه الطبراني ٢٣/ ٤٤٤١) - عن =
٣٩٤

٢٧٤٠٤- حدثنا حجَّاج وشُعيب بنُ حَرب، قالا: حدثنا لَيْث، قال: ٤٢٧/٦
حدثني يَزِيدُ بنُ أبي حبيب، عن سُوَيْد بنِ قَيْس، عن معاوية بن حُدَيج،
عن معاويةَ بنِ أبي سفيان
أنه سألَ أختَه أمَّ حَبِيبَةَ زوجَ النبيِّ وَّهِ: هل كان رسولُ الله
وَل﴾ يُصلِّي في الثوب الواحد الذي يُجامعها فيه؟ قالت: نعم، إذا
لم يكن فيه أذىّ(١).
٢٧٤٠٥- حدثنا يحيى، عن ابن جُرَيْج. وَرَوْحٌ، قال: حدثنا ابنُ
جُرَيج. ومحمد بنُ بكر، قال: أخبرنا (٢) ابن جريج، قال: أخبرني عطاء،
= إسرائيل بن يونس، عن محمد بن عبد الله الشعيئي، عن عنبسة، به. ليس فيه:
عن أبيه.
وسلف برقم (٢٦٧٦٤) بإسناد صحيح.
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر (٢٦٧٦٠)، غير أن شيخي الإمام أحمد
هنا هما: حجَّاج بن محمد المِصِّيصي الأعور، وشعيبُ بنُ حرب، وشيخهما
هو الليث بن سعد.
وأخرجه ابن خزيمة (٧٧٦) من طريق شعيب بن حرب، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٨٢، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (١٥٥٥)،
والدارمي (١٣٧٦)، وأبو داود (٣٦٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٥٥/١، وفي
((الكبرى)) (٢٨٧)، وابن ماجه (٥٤٠)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(٣٠٧٢) و(٣٠٧٣)، وأبو يعلى (٧١٢٦)، وابن خزيمة (٧٧٦)، وابن المنذر
في «الأوسط)) (٧٢١)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار» ٥٠/١، وابن حبان
(٢٣٣١)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٤٠٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٤١٠/٢،
وفي ((معرفة السنن والآثار)) ٣٦٤/٣، والخطيب في ((تأريخه)) ٤٠٧/٧،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٥٢٢) من طرق عن الليث بن سعد، به.
(٢) في (ظ٢) و(ق) و(م): حدثنا، والمثبت من (ظ٦).
٣٩٥

أنه أخبره ابنُ شَوَّال
أنه دخل على أمِّ حَبيبة بنتِ أبي سفيان، فأخبرته أنها بَعَثَ
- وقال ابن بكر: أنه بعثَ- بها النبيُّ نََّ مِن جَمْعِ بليلٍ. وقال
يحيى: قدَّمَها من جَمْعِ بَلَيْلِ(١).
٢٧٤٠٦- حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حَرْب، قال: حدثنا
يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة، أن أبا سفيان بن المغيرة الثقفي
حدثه
أنه دخلَ على أمِّ حَبِيبةَ زوج النبيِّ نَّهِ، فَدَعَتْ له بِسَوِيقٍ،
فشربَ، فقالت له: يا ابنَ أخي، ألا تتوضَّأ؟(٢) فقال: إنّي لم
أُحْدِثْ، قالت: إنَّ رسولَ اللهِ وَّةِ، قال: ((تَوَضَّؤُوا مِمَّا مَسَّتِ
النَّارُ)) (٣).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرَّر (٢٦٧٧٦)، إلا أن الإمام
أحمد رواه هناك عن يحيى بن سعيد وحده، وقرنه هنا برَوْحٍ - وهو ابنُ عُبادة -.
ومحمد بنِ بکر، وهو البُرْساني.
(٢) في (ظ٢): تَوَضَّأ.
(٣) مرفوعه صحيح لغيره، وهذا إسناد محتمل للتحسين، أبو سفيان بن
المغيرة سلف الكلام عليه في الرواية (٢٦٧٧٣). وبقية رجال الإسناد ثقات
رجال الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث العنبري، وحرب: هو ابن
شدَّاد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٦٢/١-٦٣ من طريق أبي
داود، عن حرب بن شداد، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٢٦٧٧٣).
٣٩٦

٢٧٤٠٧- حدثنا حسن، قال: حدثنا ابنُ لَهِيعةً، قال: حدثنا دَرَّاج،
عن عُمَرَ بنِ الحَكَم أنه حدَّثَه
عن أمِّ حَبِيبةَ بنتِ أبي سفيان أنَّ أُناساً من أهل اليَمَنِ قَدِمُوا
على رسولِ اللهِ وَّةٌ، فَأَعْلَمَهُم الصلاةَ والسُّنَنَ والفرائضَ، ثم
قالوا: يا رسول الله، إنَّ لنا شَراباً نصنعُه من القمح والشعير.
قال: فقال: ((الغُبَيْرَاء؟)). قالوا: نعم. قال: ((لا تَطْعَمُوهُ)). ثمَّ
لمَّا كانَ بعدَ ذلك بيومين، ذكروهما له أيضاً، فقال: ((الغُبَيْراء؟))
قالوا: نعم. قال: ((لا تَطْعَمُوهُ)). ثُمَّ لمّا أرادوا أن ينطلقوا،
سألوه عنه، فقال: ((الغُبَيْرَاء؟)) قالوا: نعم. قال: ((لا تَطْعَمُوهُ)).
قالوا: فإنَّهم(١) لا يَدَعُونها، قال: ((مَنْ لَمْ يَتْرُكْهَا، فَاضْرِبُوا
عُنْقَهُ))(٢).
(١) قوله: فإنهم، ليس في (ظ٦).
(٢) إسناده ضعيف لضعف درَّاج -وهو ابنُ سمعان أبو السمح-، وباقي
رجاله ثقات غير ابن لهيعة لكنه متابع.
وهو عند أحمد في ((الأشربة)) (٢٩).
وأخرجه أبو يعلى (٧١٤٧)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٤٨٣) و(٤٩٥)
من طريقين عن ابن لهيعة، به.
وأخرجه دون قوله: «فإنهم لا يَدَعُونَها قال: من لم يتركها فاضربوا عنقه»
ابن حبان (٥٣٦٧)، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان)) ١٩٠/١، والبيهقي في
(السنن)) ٢٩٢/٨ من طريق عمرو بن الحارث، عن درَّاج، به.
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٥٤/٥-٥٥ و٢٧٨/٦، وقال: رواه أحمد
وأبو يعلى والطبراني، وفيه ابنُ لَهيعة، وحديثُه حسن، وبقية رجال أحمد ثقات.
وقوله: ((من لم يتركها، فاضربوا عنقه)): قد سلف في مسند عبد الله بن=
٣٩٧

٢٧٤٠٨- حدثنا إبراهيم بنُ إسحاق، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن
مَعْمَر. وعليُّ بنُ إسحاق: أخبرنا عبد الله، أخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهْري،
عن عُرْوَةً
عن أمّ حَبِيبة أنها كانت تحت عُبَيْد اللهِ بنِ جَحْش، وكان أتى
النجاشيَّ -وقال عليُّ بنُ إسحاق: وكان رَحَلَ إِلَى النَّجاشيّ-
فماتَ، وإنَّ رسولَ اللهِ وَّهَ تزوَّجَ أَمَّ حَبِيبة، وإنَّها بأرضٍ
الحبشة، زوَّجَها إياه النجاشيُّ، ومَهَرَها أربعةَ آلاف، ثم جهَّزها
من عنده، وبعثَ بها إلى رسولِ الله وَِّ مع شُرَحْبِيل بنِ حَسَنة،
وجِهَازُها كلُّه من عند النَّجاشيّ، ولم يُرسِل إليها رسولُ الله وَل
a
بشيءٍ، وكان مُهورُ أزواج النبيّ ◌َّ أربعَ مئة درهم(١).
=عمرو بن العاص برقم (٦٥٥٣) قوله عليه الصلاة والسلام: ((الخمرُ إذا
شربوها، فاجْلِدُوهم، ثم إذا شربوها، فاجْلِدوهم، ثم إذا شربوها
فاجلِدوهم، ثم إذا شربوها، فاقْتُلُوهم عند الرابعة)). وبيًَّّا هناك أن القتل
منسوخ، فانظره.
(١) حديث رجاله ثقات، وقد اختلف في إسناده على الزُّهْري:
فرواه عبد الله بن المبارك -كما في هذه الرواية، وعند أبي داود (٢١٠٧)،
والنسائي في ((المجتبى)) ١١٩/٦، وفي ((الكبرى)) (٥٥١٢)، والطحاوي في
(شرح مشكل الآثار)) (٥٠٦١)، والطبراني في «الكبير» ٢٣/ (٤٠٢)،
والدارقطني في ((السنن)) ٢٤٦/٣، والحاكم ١٨١/٢، والبيهقي في ((السنن))
١٣٩/٧ و٢٣٢، وفي ((الدلائل)) ٤٦٠/٣- وعبد الرزاق - فيما أخرجه أبو داود
(٢٠٨٦) (مختصراً)، والدارقطني في ((السنن)) ٢٤٦/٣- كلاهما عن معمر، عن
الزهري، عن عروة، عن أمُّ حبيبة، به، موصولاً. قال الحاكم: هذا حديثٌ
صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
٣٩٨
=

٢٧٤٧٨- حدثنا هاشم(١)، حدثنا الليث -يعني ابنَ سعد- حدثني
نافع، عن سالم بنِ عبد الله، عن الجرَّاح مولى أمِّ حَبِيبَة زوجِ النبيِّ ◌ِّر،
أنه سمعه یخبر عبد الله بن عمر
أن أمَّ حَبِيبَةَ حدَّثَتْه أنَّ رسولَ اللهِ وَ لَه، قال: («العِير التي فيها
الجَرَّسُ لا تَصْحَبُها المَلائِكَة)»(٢).
٢٧٤١٠- حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شُعيب بنُ أبي حمزة، فذكر لهذا
: ورواه يونس -فيما أخرجه أبو داود (٢١٠٨)- وعبد الرحمن بن عبد العزيز
-فيما أخرجه ابن سعد ٩٩/٨، والحاكم ٢٢/٤ - وعبيد الله بنُ أبي زياد - فيما
أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٤٠٣)، والحاكم ٢٠/٤- ثلاثتُهم عن
الزُّهري، بنحوه مرسلاً.
قال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٨٧: والمرسَلَ أشبهُهما بالصواب.
وأخرجه ابن سعد ٩٧/٨-٩٨، والحاكم ٢٠/٤-٢٢ من طريق إسماعيل بن
عمرو بن سعيد بن العاص، عن أمِّ حبيبة، مطوّلاً. وهذا إسناد منقطع.
وفي الباب: عن محمد الباقر، وعاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي
بكر ابن حزم، مرسلاً، عند ابن سعد ٩٩/٨ من طريق الواقدي.
وعن عطية بن قيس مرسلاً عند الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٤٩٤).
(١) قوله: حدثنا هاشم، سقط من (م).
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال الجرَّاح مولى
أمِّ حبيبة، والأصح أنه أبو الجرَّاح، كما ذكرنا عند الرواية (٢٦٧٧٠)، وبقية
رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) (٨٥٥)، والطبراني في
((الكبير)) ٢٣/ (٤٧٣) من طريق عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، بهذا
الإسناد.
وقد سلف برقم (٢٦٧٧٠).
٣٩٩

٤٢٨/٦ الحديث، يتلو أحاديثَ ابنِ أبي حسين، وقال: أخبرنا أنس بن مالك
عن أمِّ حبِيبة، عن النبيِّ وَّهِ أنه قال: ((رَأَيْتُ ما تَلْقَى أُمَّتِي
بَعْدِي، وَسَفْكَ بَعْضِهِمْ دِماءَ بَعْضٍ، وَسَبَقَ ذُلكَ مِنَ الله تَعَالى،
كما سَبَقَ في الْأُمَمِ قَبْلَهُمْ، فَسَألْتُهُ أَن يُولِيَنِي شفاعةً يَوْمَ القِيامَةِ
فِيهِمْ، فَفَعَلَ .
قال عبد الله(١): قلت لأبي: ها هنا قومٌ يُحَدِّثون به عن أبي اليَمَان؛
عن شعيب، عن الزُّهري؟ قال: ليس هذا من حديث الزُّهري، إنما هو
من حديث ابن أبي حسين(٢).
(١) قوله: قال عبد الله، ليس في (ظ٦).
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسنادٌ رجاله ثقات رجال الشيخين. وقد رواه
أبو اليَمان الحَكَم بنُ نافع مرتين، كما سيأتي:
فرواه - كما في هذه الرواية، وفيما أخرجه الطبراني في (الكبير))
٢٣/ (٤١٠) - عن شُعيب بن أبي حمزة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي
حسين، عن أنس بن مالك، به.
ورواه - فيما أخرجه ابن أبي عاصم في («السنة» (٢١٥) و(٨٠٠)، وفي
((الآحاد والمثاني)) (٣٠٧٧)، وفي ((الديات)) (٩٧)، والطبراني في ((الكبير))
٢٣/ (٤٠٩)، وفي ((الأوسط)) (٤٦٤٥)، وفي ((مسند الشاميين)) (٢٩٩٠)،
والدارقطني في (العلل)) ٥/ ورقة ١٨٤، والحاكم ٦٨/١- عن شعيب، عن
الزهري، عن أنس، به.
وذكر الإمام أحمد عقب لهذه الرواية، والدارقطني، أن هذا الحديث ليس
محفوظاً من حديث الزُّهري، وأن الصواب فيه أنه من حديث ابن أبي حسين.
لكن الحاكم نقل بإسناده إلى أبي اليمان أنه قال: الحديث حديث الزهري،
والذي حدثتكم به عن ابن أبي حسين غلطتُ فيه بورقة قلبُها.
قلنا: والخطب في ذلك يسير، فإنه انتقال من ثقة إلى ثقة، والله أعلم.
٤٠٠