النص المفهرس

صفحات 241-260

يقول: ((لَيْسَ الكَذَّابُ الذي(١) يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ، فَيَنْمِي خَيْراً، أَوْ
يَقُولُ خَيْراً».
وقالت: لم أسمعه يرخِّص في شيءٍ مما يقول الناس إلّ في ثلاث:
في الحربِ، والإصلاح بين الناس، وحديثِ الرجل امرأتَه، وحديثٍ
المرأةِ زَوْجَها.
وكانت أمُّ كلثوم بنتُ عقبة من المهاجرات اللاتي بايَعْنَ رسولَ وَ﴾(٢).
(١) في (ظ٦): بالذي.
(٢) حديث صحيح دون قوله: قالت: ولم أسمعه يرخّص في شيء ...
فالصواب أنها زيادة مُدرجة من كلام الزُّهري، بيَّن ذلك يونس في روايته عن
الزُّهري، كما سيرد. وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو
أبن إبراهيم بن سعد الزهري.
وأخرجه البيهقي في ((السنن) ١٩٧/١٠ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه مسلم بإثر (٢٦٠٥) عن عمرو الناقد، والنسائي في ((الكبرى))
(٨٦٤٢) عن عُبيد الله بن سعد الزُّهري، والخطيب في ((الفصل للوصل المدرج
في النقل)) (٢١) (١٣) من طريق محمد بن يحيى النيسابوري، و(١٤) من
طريق العباس بن محمد الدوري، و(١٥) من طريق زهير بن حرب، خمستهم
عن يعقوب، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٨٥)، والخرائطي في ((مساوىء
الأخلاق)) (١٨٣)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١١٠٩٦)، والخطيب في
((الفصل للوصل)) (٢١) (٢٠) من طريق الليث بن سعد، ومسلم (٢٦٠٥)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٣١٢٥) -وهوفي ((عِشْرة النِّساء)) (٢٣٩) - والطبراني في
((الكبير)) ٢٥/ (١٩٢)، والخطيب (٢١) (٢٠) من طريق ابن وهب، وابن أبي
عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣١٧٤)، والطبراني ٢٥/ (١٩٢)، والخطيب (٢١)=
٢٤١
................

=(١٨) و(١٩) من طريق عبد الله بن المبارك، ثلاثتهم عن يونس بن يزيد، عن
الزهري، به. وفي التصريح بإدراج كلام الزُّهري قال الحافظ في ((الفتح))
٣٠٠/٥: وهذه الزيادة مدرجة، بيَّن ذُلك مسلمٌ في روايته من طريق يونس
عن الزهري، فذكر الحديث. قال: وقال الزُّهري، وكذا أخرجها النسائي مفردة
من رواية يونس، وقال -أي النسائي -: يونس أثبت في الزُّهري من غيره.
وجزم موسى بن هارون وغيره بإدراجها .
وأخرجه البخاري (٢٦٩٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٩١٨)
من طريق عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، عن إبراهيم بن سعد، به. دون
زيادة الزهري.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩١٢٣) -وهو في ((عشرة النساء)) (٢٣٧)-
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٩١٩)، والخطيب (٢١) (١٧) من طريق
الزّبيدي، و(١٦) من طريق إسحاق بن راشد، كلاهما عن الزهري، به.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٩٢٠١)، والخطيب (٢١) (١) و(٢) من
طريق زَمْعة بن صالح، عن يعقوب بن عطاء، عن الزهري، به.
وأخرجه الخرائطي (١٧٩)، والطبراني ٢٥/ (٢٠٣)، والقضاعي في ((مسند
الشهاب)) (١٢٠٤) من طريق أسامة بن زيد، عن صالح بن كَيْسان، عن سعد
ابن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أمّ كلثوم بنت عقبة، به،
دون الزيادة. أسامة بن زيد الليثي يهم.
قال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ٢١٠ بعد أن أورد رواية أسامة بن زيد:
والصحيحُ حديث أيوب السَّخْتِياني ومن تابعه، أي: عن الزُّهري، عن حُميد بن
عبد الرحمن بن عوف، عن أمِّه أمّ كلثوم بنت عقبة.
وقد اقتصر عبد الوهّاب بن رُفَيْع على ذكر هذه الزيادة على أنها من كلام
النبي ◌َّ، فوهم وهماً فاحشا، وسيأتي بيان ذلك في موضعه عند الرواية
(٢٧٢٧٥).
وقد رُوي لهذا الحديث من طرق كثيرة عن الزُّهري ليست فيه لهذه الزيادة، =
٢٤٢

٢٧٢٧٣- حدثنا عبد الرَّزَّاق، قال: أخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهْرِي، عن
حُمَيد بنِ عبد الرحمن
عن أمّه أمِّ كُلثوم بنتِ عُقْبَة - وكانت من المهاجراتِ الأُوَلِ
-قالت: سمعتُ رسولَ اللهِ وََّ يقول: ((لَيْسَ الكَذَّابُ مَنْ أَصْلَحَ
بَيْنَ النَّاس، فقالَ خَيْرَاً، أَوْ نَمَى خَيْراً)). وقال مرة: ((وَنَمَى
خَیْراً))(١).
= وقد ذكرنا ذُلك في تخريج الرواية السالفة.
وفي الباب عن أسماء بنت يزيد، سيرد برقم (٢٧٥٧٠)، وفي إسناده شهر
ابنُّ حوشَب، وهو ضعيف.
قال السندي: قوله: ((فينمي))، كيرمي، أي: فيرفع من أحد الطرفين إلى
الطرف الآخر خيراً، بأن يقول: إن فلاناً يثني عليك، ونحوه مما يرجى به
الإصلاح بينهما، وإن لم يطابق الواقع.
مما يقول الناس، أي: من الكذب.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٢٠١٩٦)، وأخرجه من طريقه أبو داود
(٤٩٢٠)، والخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) (١٨٢)، والطبراني في ((الكبير))
٢٥/ (١٨٤)، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٧/١٠، وفي ((الآداب)) (١١٨)،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٥٣٩)، وقال: هذا حديث متفق على صحته.
وأخرجه الطيالسي (١٦٥٦)، والدولابي في («الكنى والأسماء)) ٧٧/٢،
والطبري في ((تهذيب الآثار)) (مسند علي) (٢١٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (٢٩٢٠)، والخرائطي (١٨٠)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (١٨٥)
و(١٩٥)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٢٠٦)، والبيهقي في ((شعب
الإيمان)) (١١٠٩٥) من طرق عن معمر، به.
وسيكرر برقم (٢٧٢٧٩) سنداً ومتناً.
٢٤٣

٢٧٢٧٤- حدثنا أُميَّةُ بنُ خالد، قال: حدثنا محمد بنُ عبد الله بن
٤٠٤/٦
مسلم ابنُ أخي الزُّهْرِيّ، عن عمِّه الزُّهْرِيِّ، عن حُميد بنِ عبد الرحمن
عن أمِّه أنَّها قالت: قالَ رسولُ اللهِ وَلَ: ((﴿قُلْ هُوَ اللهِ أَحَدٌ﴾
تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ))(١).
وانظر الحديثين قبله.
=
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، وقد رواه الزهري:
محمد بن مسلم، واختلف عليه فيه:
فرواه أميَّةُ بن خالد القيسيُّ -كما في هذه الرواية، وعند النسائي في
(«الكبرى» (١٠٥٣١)، وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٩٥)- والقعنبي عبد الله
ابنُ مسلمة -فيما أخرجه ابنُ الضريس في «فضائل القرآن)» (٢٤٢)، والدارمي
٨٥٦٥٠ - (٣٤٣٦)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٢٢٠)، والطبراني في
(الكبير)) ٢٥/ (١٨٢)، وفي ((الأوسط)) (٨٥٥٧)، والرازي في ((فضائل القرآن)»
(١٠٧)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢٥٤٥)، وابن عبد البر في ((التمهيد)»
٢٥٢/٧ و٢٥٣- كلاهما عن ابن أخي الزُّهري، بهذا الإسناد. وسقط من
مطبوع النسائي (١٠٥٣١)، و((عمل اليوم والليلة)) (٦٩٥) اسم الزهري،
واستدركناه من (التحفة)) ١٠٣/١٣، ووقع في مطبوع الدارمي: عن أبيه،
صوابه: عن أمه، صوبناه من المخطوط.
ورواه ابن إسحاق - فيما أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٥٣٢)، -وهو
في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٩٦)- عن الحارث بن فضيل الأنصاري، عن
الزُّهري، عن حميد بن عبد الرحمن أن نفراً من أصحاب النبي { 14 حدثوه أنهم
سمعوا رسول الله * يقول: ((﴿قل هو الله أحد﴾ لتعدل ثُلُثَ القرآن لمن صلى
بها)».
ورواه مالك - كما في ((الموطأ)) ٢٠٩/١، وعند الفِرْيابي في ((فضائل
القرآن)) (٣٠)، والنسائي في (الكبرى)) (١٠٥٣٣)، وهو في ((عمل اليوم =
٢٤٤

٢٧٢٧٥- حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا ليث -يعني ابنَ سعد -
عن يزيدَ - يعني ابنَ الهَاد- عن عبد الوهّاب، عن ابن شهاب، عن حُمَيْد
ابنِ عبد الرحمن بن عوف
عن أمِّه أمِّ كُلثوم بنتِ عُقبة، قالت: ما سمعتُ رسولَ اللهِ وَئية
يُرَخِّصُ (١) في شيءٍ من الكَذِبِ إلَّ في ثلاث: الرجلُ يقولُ القولَ
يُريدُ به الإصلاحَ، والرَّجلُ يقولُ القولَ في الحَرْب، والرَّجُلُ
يُحدِّثُ امرأته، والمرأةُ تُحَدِّثُ زَوْجَها (٢).
=والليلة)) (٦٩٧)- عن الزُّهري، عن حميد بن عبد الرحمن، أنه أخبره، أن ﴿قل
هو الله أحد﴾ تعدل ثُلُثَ القرآن ...
قال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ٢١٠: وقول مالك أشبه.
وفي الباب: عن عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٦١٣)،
وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب، وأسانيد بعضها صحيحة .
(١) في (م): رخّص.
(٢) هذا حديث لا يصحُّ رفعه للنبيِ ﴿، وإنما هو مُدرجٌ من كلام
الزهري، كما بيّنا ذلك في الرواية (٢٧٢٧٢)، وقد وهم عبد الوهَّاب -وهو ابن
أبي بكر رُفَيْع المدنيّ- في رفعه، فقد قال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ٢٠٩
بعد أن أورد لهذه الرواية: ولهذا منكر، ولم يأتِ بالحديث المحفوظ الذي عند
الناس. وقد نبّه على هذا الوهم كذلك الحافظُ في ((الفتح)» ٣٠٠/٥. وبقية
رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. يزيد بنُ الهاد: هو يزيد بن عبد الله بن
أسامة بن الهاد.
وأخرجه الخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) (١٨٥) من طريق يونس بن
محمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) (مسند علي) (٢١٨)، والطحاوي في
(شرح مشكل الآثار)) (٢٩٢١) و(٢٩٢٢)، والبيهقي في («السنن)) ١٩٧/١٠ -=
٢٤٥

٠٫٠٠٪.
٢٧٢٧٦- حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا مُسلم بن خالد، عن
موسى بن عقبة، عن أمه(١)
عن أمِّ كُلثوم. [قال عبد الله: ] قال أبي: وحدثناه حسين بنُ محمد،
قال: حدثنا مسلم، فذكره، وقال:
عن أمُّه أمّ كلثوم بنت أبي سَلَمة، قالت: لما تَزَوَّج رسولُ الله
وَّهِ أَمَّ سَلَمة، قال لها: ((إنِّي قَدْ أَهْدَيْتُ إلى النَّجَاشِيِّ حُلَّةٌ
وَأَوَاقِيَ مِنْ مِسْكٍ، ولا أُرَى النَّجاشيَّ إلَّا قَدْ ماتَ، ولا أُرى
هَدِيَّتِي إلَّا مَرْدُودَةً(٢) عَلَيَّ، فإنْ رُدَّتْ عَلَيَّ، فَهِيَ لَكِ)). قال:
= ١٩٨، وفي ((الآداب)) (١١٩)، والخطيب في ((الفصل للوصل المدرج في
النقل)) (٢١) (٩) من طريقين عن الليث بن سعد، به.
وأخرجه أبو داود (٤٩٢١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩١٢٤) -وهو في
(عِشْرَة النساء)) (٢٣٨) - وأبنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣١٧٥)،
والطبراني في «الكبير)) ٢٥/ (١٩٣)، وفي ((الصغير)) (١٨٩)، وابن السُّنِّي في
((عمل اليوم والليلة)) (٦١٣)، والقُضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٢٠٥)،
والخطيب في ((الفصل للوصل)) (٢١) من طرق عن يزيد بن الهاد، به.
وأخرجه الطبراني ٢٥/ (١٩٤)، والخطيب (٢١) (٤) من طريقين عن عبد
الوهَّاب بن رُفَيْع، به.
وسلف برقم (٢٧٢٧٢).
وانظر (٢٧٢٧١).
(١) في (ظ٢) و(ق) و(م): عن أبيه، والمثبت من (ظ٦)، و((أطراف
المسند» ٤٦٧/٩، وهو الموافق لمصادر الحديث.
(٢) في (م): ولا أرى إلا هديتي مردودة.
٢٤٦

-----
وكانَ كما قال رسولُ اللهِ وَّهِ، وَرُدَّتْ عليه هديتُهُ، فأعطى كلَّ
امرأةٍ من نسائه أوقيَّةً مِسْكٍ(١)، وأعطَى أَمَّ سلمة بقيةَ المِسْك
والحُلَّةِ(٢).
(١) في (ظ٦) و(ق): من مسك.
(٢) إسناده ضعيف لضعف مسلم بن خالد: وهو الزنجي. ووالدةُ موسى
ابن عقبة لم نقف لها على ترجمة، وقد اضطرب مسلم بن خالد في تعيينها.
وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
فرواه يزيد بن هارون - كما في لهذه الرواية- وسعيد بن منصور - كما في
((سننه)) (٤٨٥) - والأزرقي- فيما أخرجه ابن سعد ٩٥/٨ - وسعيد بن أبي مريم
ويحيى بن بكير ويحيى الحِمَّاني- فيما أخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٥/ (٢٠٥)
-ومسدّد- فيما أخرجه البيهقي في ((السنن) ٢٦/٦ - ويحيى بن يحيى- فيما
أخرجه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)» ٢٠٠/٨- كلهم عن مُسلم بن خالد،
بهذا الإسناد. لم ينسبوا أم كلثوم.
ورواه حسين بن محمد - كما في هذه الرواية- والصلت بن مسعود - فيما
أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٤٥٩)، ومن طريقه ابن الأثير
في ((أسد الغابة)) ٢٨٥/٧ - وابن وهب- فيما أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (٣٤٧)، والحاكم ١٨٨/٢، والبيهقي في («السنن)» ٢٦/٦-٢٧ - وأسد
ابن موسى- فيما أخرجه الطحاوي أيضاً (٣٤٨)، كلهم عن مسلم، بالإسناد
الثاني. إلا أنه وقع في مطبوع (الآحاد والمثاني)»: أم كلثوم، غير منسوبة،
واستدركناه من ((أسد الغابة)) و((الإصابة)» ٤ /٤٩٠.
ورواه محمد بن المبارك وسعيد بن أبي مريم ويحيى بن بكير وكثير بن
يحيى - فيما أخرجه الطبراني في «الكبير» (٨٢٦) - كلهم عن مسلم بن خالد
الزنجي، عن موسى بن عقبة، عن أمه أم كلثوم بنت أم سلمة، عن أم سلمة،
...
قالت: لما دخل بي رسول الله (قل
وقد أورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٨٩/٨، وقال: رواه الطبراني، وأم=
٢٤٧

٢٧٢٧٧- حدثنا إسماعيل بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا مَعْمَر، عن
الزُّهْرِي، عن حُمَيْد بن عبد الرحمن
عن أمِّه أمِّ كُلْثوم بنتِ عُقبة، قالت: سمعتُ رسولَ الله ◌َه
يقول: ((لَيْسَ الكَذَّابُ مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ خَيراً، أَوْ نَمَى
خَيْراً))(١).
= موسى بن عقبة لا أعرفها، ومسلم بن خالد الزنجي وثقه ابن معين وغيره،
وبقية رجاله رجال الصحيح.
ورواه هشام بن عمار - فيما أخرجه ابن حبان (٥١١٤)- عن مسلم بن
خالد، عن موسى بن عقبة، عن أمه، عن أم كلثوم، عن أم سلمة، قالت: لما
تزوجني ... بنحوه.
ورواه الشافعي - كما في ((الأم)) ١٠٠/٣، ومن طريقه البيهقي في ((معرفة
السنن والآثار)) ٢٠٠/٨- عن مسلم الزنجي، عن موسى بن عقبة، أن رسول
الله ◌َل أهدى للنجاشي ....
قلنا: والمحفوظ هو ما رواه هشام بن عمار، فيما ذكر الحافظ في
(الإصابة)) ٤٩٠/٤. وقال أيضاً: وفي سياقه ما يدل على المراد بقوله: ((هي
لكِ)) هي الحُلة، لا الهدية، وبذلك يجاب من استشكل قوله: ((فهي لكِ)) ثم
قسم المسك بين النساء.
وقد حسَّن الحافظ إسناده في (الفتح)) ٢٢٢/٥.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٤٧/٤-١٤٨، وقال: رواه أحمد
والطبراني، وفيه مسلم بن خالد الزنجي، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه
جماعة، وأم موسى بن عقبة لم أعرفها، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٧٢٧٣)، إلا أن
شيخ أحمد هنا هو: إسماعيل بن إبراهيم المعروف بابن عُلَيَّة.
وأخرجه مسلم بإثر (٢٦٠٥)، وأبو داود (٤٩٢٠)، والترمذي (١٩٣٨)، =
٢٤٨

٢٧٢٧٨- حدثنا حجَّاج، قال: حدثنا ابنُ جُرَيْج، عن ابنِ شهاب، عن
حُمَيْد بن عبد الرحمن بنِ عوف.
عن أمِّه أمِّ كُلْثوم بنتِ عُقبة أنها قالت: رخّصَ النبيُّ نَّهُ مِنَ
الكَذِبِ في ثلاث: في الحربِ، وفي الإصلاح(١) بينَ الناسِ،
وقولِ الرجل لامرأته(٢).
٢٧٢٧٩- حدَّثنا عبد الرَّزاق، قال: حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهري، قال:
حدَّثني حُمَيْدٍ بنُ عبدِ الرحمن بن عوف
= والطبري في ((تهذيب الآثار)) (مسند علي) (٢١٧)، وابن الأثير في «أسد الغابة»
(في ترجمة أمِّ كُلثوم بنتِ عُقْبَة) من طريق إسماعيل بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وسلف برقم (٢٧٢٧١).
(١) في (ظ٦): إصلاح.
(٢) إسناده ضعيف، ابنُ جُريج مُدَلِّس وقد عنعن، ورجال الإسناد ثقات
رجال الشيخين. حجَّاج: هو ابنُ محمد المِصِّيصي.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٩١٣) ٣٦٢/٧ من طريق
أبي عاصم الضخَّاك بنِ مَخْلد، والخطيب في ((الفصل للوصل المدرج في
النقل)) (٢١) (١١) و(١٢) من طريق أبي عامر، كلاهما عن ابن جُريج، قال:
حُدِّثتُ عن ابن شهاب، به.
قال الخطيب في ((الفصل للوصل)) ٣٠٢/١: والذي نرى -والله أعلم- أنَّ
ابن جريج إنما وقعَ إليه هذا الحديث من رواية عبد الوهَّاب، إما أن يكون ابنُ
جُرَيْج سمعه من عبد الوهَّاب، أو بلغه عنه، والله أعلم.
قلنا: وروايةُ عبد الوهَّاب -وهو ابن رُفَيْع المدني - سلفت برقم (٢٧٢٧٥)،
وذكرنا هناك أنه لا يصحُّ رفعُها للنبيِ وَ ﴿، وإنما هي مُدرجةٌ من كلام الزُّهري.
وانظر (٢٧٢٧١).
٢٤٩

عن أمِّه أمِّ كُلْثوم بنتِ عقبة -قال(١): وكانت من المهاجرات
الأُوَلِ - قالت: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهُ يقول: ((لَيْسَ بالكَذَّابِ(٢)
مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ خَيْراً، أَوْ نَمَى خَيْراً)). وقال مرةً:
((ونَمَى(٣) خَيْراً))(٤).
(١) قوله: قال، ليس في (ظ٦).
(٢) في (ق): الكذاب.
(٣) في النسخ: أو نمى، وهو خطأ، والمثبت من مكرره (٢٧٢٧٣).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٢٧٢٧٣) سنداً
ومتناً.
٢٥٠

حَدِيث أُ ولِ شَيْبِ عثمان"
٢٧٢٨٠ - حدثنا رَوْحٌ وأبو نُعيم، قالا: حدثنا هشام بنُ أبي عبد الله،
عن بُدَيْل بنِ مَيْسَرَة، عن صفيَّة بنتِ شَيْبَة
عن أمِّ ولدٍ شَيْبة أنها أبصرتِ النبيَّ بَّه وهو يسعى بينَ الصَّفا
والمَرْوةِ يقول: ((لا يُقْطَعُ الأَبْطَحُ إِلاَّ شَدّا)(٢).
(١) قال الحافظ في ((تهذيب التهذيب)»: اسم لهذه المرأة الصحابية: حبيبة
بنت أبي تَجْراة، وقيل: هي تَمْلِك، وهي أم ولد شيبة.
(٢) حديث حسن وهذا إسناد ضعيف لاضطرابه:
فرواه هشام الدَّسْتَوائي -كما في هذه الرواية، وفيما أخرجه ابن سعد
٣١٣/٨، وابن أبي شيبة ٦٩/٤، وابن ماجه (٢٩٨٧)، والفاكهي في «أخبار
مكة)) (١٣٨٦)، وابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني)) (٣٤٥٣)، والطبراني في
((الكبير)) ٢٥/ (٣٥٣)- عن بُدّيْل بن مَيْسرة، به.
ورواه محمد بن ذكوان الجهضمي - فيما أخرجه ابن سعد ٣١٣/٨- عن
بُدَيْل بن ميسرة، عن صفية، قالت: نظرتُ إلى رسول الله وَلّر ... فذكره من
حديث صفية، وأسقط أم ولد شيبة. ومحمد بن ذكوان ضعيف.
ورواه حماد بن زيد -كما سيرد في الرواية التالية- عن بديل بن ميسرة،
عن المغيرة بن حكيم، عن صفية، عن امرأة منهم. فذكر المغيرة بن حكيم بين
بديل وصفية .
قال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ٢٢٧: وقول حماد أشبه.
قلنا: ورواه المثنى بن الصباح عن المغيرة بن حكيم، واختلف عليه فيه:
فرواه سفيان الثوري - فيما أخرجه ابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني))
(٣٤٥٤)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٥٢٩)، والبيهقي ٩٨/٥، وابن الأثير
في «أسد الغابة» (في ترجمة تَمْلِك الشيبية) - عن المثنى بن الصباح، عن=
٢٥١

.........
٢٧٢٨١- حدثنا عقَّان، قال: حدثنا حمَّاد بنُ زيد، قال: حدثنا بُدَيْل
ابنُ مَيْسرة، عن المغيرةِ بنِ حكيم، عن صفيّة بنت شيبة
٤٠٥/٦ عن امرأةٍ منهم أنها رأتِ النبيَّ مَِّ مِن خَوْخَةٍ، وهو يسعى في
بطن المَسِيل وهو يقول: ((لا يُقْطَعُ الوَادِي إِلَّ شَدّا)) وأظنُّه قال:
وقد انكَشَفَ الثوبُ عن رُكبتيه، ثم قال حمَّاد بعدُ: ((لا يقطع))
أو قال: ((الََّبْطَحُ إلّ شَدّا)). وسمعتُه يقول: ((لا يُقْطَعُ الََّبْطَحُ إِلَّ
شَدّاً))(١).
= المغيرة بن حكيم، عن صفية بن شيبة، عن تملك الشيبية، قالت: نظرت إلى
رسول الله مَ﴾ ... فذكره، إلا أنه قال فيه: ((إن اللهَ كتبَ عليكم السَّعْيَ
فاسْعَوا)).
ورواه حميد بن عبد الرحمن - فيما أخرجه الطبراني ٢٤/ (٨١٣) - عن
المثنى بن الصباح، عن المغيرة بن حكيم، عن صفية بنت شيبة، قالت: قال
رسول الله ◌َ﴾: ((اسْعَوْا، فإن السَّعْي كُتب عليكم)). والمثنى بن الصباح
ضعيف. وسيرد بهذا اللفظ بالأرقام (٢٧٣٦٧) و (٢٧٣٦٨) و(٢٧٤٦٣).
وانظر ما بعده.
قال السندي: قوله: ((لا يقطع الأبطح)»، على بناء المفعول، أي: ينبغي ألا
يقطع إلا بالشدّ والجري.
(١) حديث حسن وهذا إسناد ضعيف كما بيّنا في الرواية السابقة.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٤٢/٥، وفي ((الكبرى)) (٣٩٧٤)، وابن
عبد البر في ((التمهيد)) ٢/ ١٠٢ من طريق قتيبة بن سعيد، والبيهقي ٩٨/٥ من
طريق أبي الربيع سليمان بن داود الزهراني، كلاهما عن حماد بن زيد، بهذا
الإسناد. وقد صرح في رواية البيهقي أن المرأة هي أم ولد شيبة.
وانظر ما قبله.
٢٥٢

حديث أُمْ وَرَقْ بنت عبداللهبن الحارث الأنصاريّ
٢٧٢٨٢- حدثنا أبو نُعيم، قال: حدثنا الوليدُ بنُ عبدِ الله بنِ جُمَيْع،
قال: حدثني عبدُ الرحمن بنُ خلَّاد الأنصاري وجدَّتي
عن أمِّ وَرَقَةَ بنتِ عبد الله بن الحارث: أن نبيَّ اللهِ وَّه كان
يزورُها كلَّ جمعة، وأنها قالت: يا نبيَّ الله -يومَ بدر- أتأذن
لي(٣)، فأخرجَ معك. أُمَرِّضُ مَرْضاكم، وأُداوِي جَرْحَاكم، لعلَّ
اللهَ يُهْدي لي شهادةً؟ قال: ((قَرِّي فَإِنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يُهْدِي لَكِ
شَهَادَةً)). وكانَتْ أعتَقَتْ جاريةً لها وغلاماً عن دُبُرٍ منها، فطالَ
عليهما، فغمَّها في القَطِيفَةِ حتى ماتت، وهَرَبا، فأُتيَ عمرُ،
فقيل له: إن أمَّ وَرَقَةَ قد قَتَلَها غلامُها وجاريتُها وهربا، فقام عُمر
في الناس فقال: إنَّ رسولَ الله وََّ كان يزورُ أُمَّ وَرَقَةَ يقول:
((انْطَلِقُوا تَزُورُ الشَّهِيدَةَ)). وإِنَّ فُلانة جاريتَها وفُلاناً غلامَها،
غَمَّاها، ثُمَّ هَرَبا، فلا يُؤْوِيهِما أَحدٌ، ومَنْ وَجَدَهُمَا، فَلْيَأْتِ
بهما، فأُتِيَ بهما، فصُلِيا، فكانا أوَّلَ مَصْلوبَيْن(٤).
(١) قوله: أمّ، سقط من (م).
(٢) قال السندي: أم ورقة بنت عبد الله، ويقال لها: أم ورقة بنت نوفل،
تنسب إلى جدِّها الأعلى.
(٣) قوله: لي، من (ظ٦).
(٤) إسناده ضعيف لجهالة عبد الرحمن بن خلَاد وجدَّةِ الوليد بن عبد الله
ابن جُمَيْع، كما قال ابن القطان في ((الوهم والإيهام)) ٢٣/٥ (٢٢٥٨) وأسم =
٢٥٣

= جدته: ليلى بنت مالك، وقد اضطرب فيه الوليدُ بنُ عبد الله بن جُمَيْع :
فرواه أبو نُعيم الفَضْل بن دُكَيْن -كما في هذه الرواية، وفيما أخرجه ابن
سعد ٤٥٧/٨، والطبراني في (الكبير)) ٢٥/ (٣٢٦)، والبيهقي في ((السنن))
١٣٠/٣، وفي ((الدلائل)) ٣٨١/٦ -ووكيع بن الجراح- فيما أخرجه ابن أبي
شيبة ٥٢٧/١٢-٥٢٨، وأبو داود (٥٩١)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) (٣٣٦٦) و(٣٣٦٧)، والطبراني ٢٥/ (٣٢٧)، والبيهقي في ((الدلائل))
٦/ ٣٨٢، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) (في ترجمة أم ورقة) -ومحمد بنُ
فُضيل- فيما أخرجه أبو داود (٥٩٢) - وأشعث بن عطاف - فيما ذكر الدار قطني
في ((العلل)) ٥/ ورقة ٢٢٥- ثلاثتهم عن الوليد بن عبد الله بن جُمَيْع، بهذا
الإسناد. وفي رواية أبي نُعَيم (في غير المسند)، وأشعث بن عطاف: عن جدَّةٍ
الوليد، وحدَها، وفي رواية محمد بن فضيل: عن عبد الرحمن بن خلَّد
وحده، لم یذکر جدَّة الوليد.
ورواه عبد الله بن داود الخُرَيْبي - فيما أخرجه ابن خُزيمة (١٦٧٦) - عن
الوليد بن عبد الله بن جُميع، عن ليلى بنتِ مالك، عن أبيها. وعن عبد الرحمن
ابن خلَّاد، عن أمٌّ ورقة. لكن وقعت رواية عبد الله بن داود عند الحاكم
٢٠٣/١، ومن طريقه البيهقي في (السنن) ٤٠٦/١ و١٣٠/٣، وفي ((السنن
الصغير)» ٢١٧/١-٢١٨: عن ليلى بنت مالك وعبد الرحمن بن خلاد، عن أم
ورقة، ليس فيه: عن أبيها. وفيه: وأمر أن يُؤذن لها وتقام، وَتَؤُمَّ أهل دارِها
في الفرائض وستأتي في الحديث الذي بعده
قال الحاكم: قد احتجّ مسلم بالوليد بن جُميع، وهذه سنة غريبة، لا أعرف
في الباب حديثاً مسنداً غير لهذا، وقد روينا عن عائشة أنها كانت تؤذِّن وتقيم
وتؤمُّ النساء.
ورواه عبد العزيز بن أبان - فيما ذكر المِزِّي في ((التحفة)) ١١٠/١٣- عن
الوليد، عن عبد الرحمن بن خلَّاد، عن أبيه، عن أمّ ورقة. وعبد العزيز بن
أبان متروك.
٢٥٤

٢٧٢٨٣- حدثنا أبو نُعيم، قال: حدثنا الوليد، قال: حدَّثتني جدَّتي
عن أمِّ وَرَقَةَ بنتِ عبد الله بن الحارث الأنصاري، وكانت قد
جَمَعَتِ القرآن، وكان النبيُّ ◌َّ قد أمَرَها أن تَؤُمَّ أهلَ دارِها،
وكان لها مؤذِّنٌ، وكانت تَؤُمُّ أهلَ دارِها (١).
ورواه جعفر بن سليمان -فيما ذكر الدارقطني في ((العلل)) ٢٢٥/٥ -
عن أبي خلَّاد الأنصاري، عن أمِّ ورقة. قال الدارقطني: وأبو خلَّد لهُذا يشبه
أن يكون عبد الرحمن بن خلاد.
وانظر ما بعده.
قال السندي: قولها: أمرّض، من التمريض، أي: أخدمهم.
يُهدي: من الإهداء بمعنى الإرسال، أي: يرزق لي.
(قَرِّي))، أي: اثبتي في بيتك، من القرار.
(١) إسناده ضعيف لجهالة جدَّة الوليد.
وأخرجه الدارقطني في ((السنن)) ٤٠٣/١، والبيهقي في ((معرفة السنن
والآثار)» ٢٣٠/٤ من طريق أبي أحمد الزُّبيري، عن الوليد بن جُميع، بهذا
الإسناد.
وانظر ما قبله.
قلنا: وفي إمامة المرأة بالنساء غيرُ هُذا الحديث حديثُ عائشة وأم سلمة
رضي الله عنهما، فقد روى عبد الرزاق (٥٠٨٦)، والدارقطني ٤٠٤/١،
والبيهقي ١٣١/٣ من حديث أبي حازم ميسرة بن حبيب، عن رائطة الحنفية،
عن عائشة أنها أمتهن، فكانت بينهن في صلاة مكتوبة وروى ابن أبي شيبة
٨٩/٢، من طريق ابن أبي ليلى، والحاكم ٢٠٣/١-٢٠٤ من طريق ليث بن
أبي سليم كلاهما عن عطاء، عن عائشة أنها كانت تؤم النساء، فتقوم معهن في
الصف لفظ ابن أبي شيبة، ولفظ الحاكم: عن عائشة أنها كانت تؤذن وتقيم
وتؤم النساء وتقوم وسطهن.
=
٢٥٥

= وروى الشافعي (٣١٥)، وابن أبي شيبة ٨٨/٢، وعبد الرزاق (٥٠٨٢) من
طريقين، عن عمار الدهني، عن امرأةٍ من قومه يقال لها حجيرة، عن أم سلمة
أنها أمتهن، فقامت وسطاً.
ولفظ عبد الرزاق: أمتنا أم سلمة في صلاة العصر فقامت بيننا.
وقال الحافظ ابن حجر في ((الدراية)) ١٦٩/١ وأخرج محمد بن الحصين
من رواية إبراهيم النخعي عن عائشة أنها كانت تؤم النساء في شهر رمضان،
فتقوم وسطاً.
وروى عبد الرزاق (٥٠٨٣) عن إبراهيم بن محمد، عن داود بن الحصين،
عن عكرمة، عن ابن عباس قال: تؤم المرأة النساء تقوم في وسطهن.
قال في (المغني)) ٣٧/٣: اختلفت الرواية: هل يستحب أن تصلي المرأة
بالنساء جماعة؟ فروي أن ذلك مستحب، وممن روي عنه أن المرأة تؤم
النساء: عائشة وأم سلمة وعطاء والثوري والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأبو
ثور، وروي عن أحمد رحمه الله أن ذُلك غير مستحب وكرهه أصحاب الرأي،
وإن فعلت أجزأهن، وقال الشعبي والنخعي وقتادة: لهن ذلك في التطوع دون
المكتوبة .
وقال أيضاً ٣٣/٣: وأما المرأة، فلايصح أن يأتم بها الرجل بحال في
فرض ولا نافله في قول عامة الفقهاء، وقال أبو ثور: لا إعادة على من صلَّى
خلفها، وهو قياس قول المزني وقال بعض أصحابنا: يجوز أن تؤم الرجال في
التراويح، وتكون وراءهم لما رُوى عن أم ورقة أن رسول الله وَ﴾ جعل لها
مؤذناً يؤذن لها وأمرها أن تؤم أهل دارها)» رواه أبو داود (٥٩٢) وهذا عام في
الرجال والنساء ...
٢٥٦

حديث سَلى بنت حمزة"
٢٧٢٨٤ - حدثنا عبدُ الصمد، حدثنا همَّام، حدثنا قتادة
عن سلمى بنت حمزة أنَّ مولاها ماتَ وترك ابنة (٢)، فورَّث
النبيُّ بَّه ابنتَه النصف، وورَّث يعلى النصف، وكان ابنَ
سلمی(٣).
(١) قال السندي: سلمى بنت حمزة بن عبد المطلب، عم النبي
(٢) في (ظ٦): ابنته.
(٣) إسناده ضعيف لانقطاعه، قتادة لم يسمع من سلمى بنت حمزة فيما
ذكر الهيثمي في ((المجمع))، والحافظُ في ((التعجيل)) ١٥٥/٢. وبقية رجال
الإسناد ثقات رجال الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وهمَّام: هو
ابن يحيى العَوْذي.
ثم إنه اختلف في تعيين اسم ابنةِ حمزة، كما سيرد.
وأخرجه ابنُ الأثير في «أسد الغابة» (في ترجمة سلمى) من طريق الإمام
أحمد، بهذا الإسناد.
وقد رواه عبد الله بنُ شدَّاد، عن ابنةِ حمزة، واختلف عليه فيه:
فأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٧/١١ -ومن طريقه ابن ماجه (٢٧٣٤)،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٨٧٤)، وابن الأثير في «أسد الغابة» (في ترجمة
فاطمة بنت حمزة) - والنسائي في ((الكبرى)) (٦٣٩٨) من طريق زائدة، والحاكم
٦٦/٤ من طريق عيسى بن المختار، كلاهما عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي
ليلى، عن الحكم، عن عبد الله بن شداد، عن ابنة حمزة، قالت: مات مولى
لي وترك ابنَه، فقسم ... فذكره، وقد سمى عيسى بن المختار ابنة حمزة:
أمامة. قلنا: وابنُ أبي ليلى سيىء الحفظ.
٢٥٧
=

= وأخرجه الطبراني كذلك ٢٤/ (٨٧٩) من طريق الثوري، عن ابن أبي ليلى،
عن الحَكَم، عن عبد الله بن شدَّاد، أن ابنة حمزة مات مولاها ...
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٣٩٩)، والطبراني في ((الكبير))
٢٤/ (٨٧٦) و(٨٧٨) من طريق عبد الله بن عون، عن الحكم، عن ابن شداد،
أن ابنة حمزة ... قال النسائي: وهذا أولى بالصواب من الذي قبله. وابنُ أبي
ليلى كثير الخطأ.
وأخرجه الطبراني أيضاً ٢٤/ (٨٧٥) من طريق إبراهيم بن طهمان، عن
جابر، عن الحكم، عن ابن شداد، عن أمِّ الفضل بنت حمزة -وكانت أخت
عبد الله لأمّه- قالت: مات لنا مكاتب هي أعتقته، فترك ابنته، وإن رسول الله
وَل: قسم ميراثه، فأعطى ابنته النصف، وأعطى أمَّ الفضل النصف الباقي. قلنا:
فسماها جابر -وهو ابن يزيد الجعفي - أمَّ الفضل، وهو ضعيف.
وأخرجه سعيد بن منصور (١٧٤)، وابن أبي شيبة ٢٦٧/١١، وأبو داود
في ((المراسيل)) (٣٦٤)، والطبراني أيضاً ٢٤/ (٨٨٠)، والبيهقي ٢٤١/٦ من
طريق شعبة، عن الحكم، عن ابن شداد، أن ابنة حمزة أعتقت ... قال أبو
داود: ورواه عدة عن عبد الله، أن بنت حمزة هي المعتقة.
وأخرجه عبد الرزاق (١٦٢١١) عن معمر، عن رجل، عن الحكم بن
عتيبة، عن ابن شداد، أن ابنة حمزة ...
وأخرجه الدارمي (٣٠١٣) من طريق أشعث، عن الحكم وسلمة بن كهيل،
عن شداد أن ابنة حمزة أعتقت عبداً لها ...
وأخرجه عبد الرزاق (١٦٢١٠) - ومن طريقه الطبراني ٢٤/ (٨٨٦) - عن
الثوري، عن سَلَمَة بن كُهيل، قال: انتهيتُ إلى عبد الله بن شداد وهو يحدث
القوم، فسمعتُه يقول في آخر الحديث: أختي، فسألت القوم، فحدثني
أصحابه، أنه حدثهم، أن ابنة حمزة، وهي أخت عبد الله بن شداد لأمه، مات
مولاها .
وأخرجه سعيد بن منصور (١٧٣)، وابن أبي شيبة ٢٦٦/١١ -٢٦٧، =
٢٥٨
س

= وأخرجه الطبراني ٢٤/ (٨٨١) و(٨٨٢) و(٨٨٣) من طريق عبيد الله ابن أبي
الجعد، عن عبد الله بن شداد، قال: أعتقت ابنةُ حمزة رجلاً، فمات وترك ابنته
وابنة حمزة، فأخذت النصف ...
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٩/١١، والطبراني ٢٤/ (٨٨٥)، والبيهقي
٢٤١/٦ من طريق سفيان، عن منصور بن حيان الأسدي، عن ابن شداد، أن
مولى لابنة حمزة ... قال البيهقي: والحديث منقطع.
وأخرجه الطبراني ٢٤/ (٨٨٤) من طريق شريك، عن عياش العامري، عن
ابن شداد، قال: أعتقت بنت حمزة ...
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٨/١١ عن وكيع، عن إسماعيل، عن الشعبي،
أن مولى لابنة حمزة مات ... قال البيهقي ٢٤١/٦: وليس بمحفوظ.
وأخرج أبو داود في (المراسيل)) (٣٦٥) من طريق مغيرة، عن إبراهيم
-وهو ابن يزيد النَّخعي- قال: توفي مولى لحمزة بن عبد المطلب، فأعطى
النبي ◌ّ بنت حمزة النصف وقبض النصف. قال البيهقي ٢٤١/٦: وهذا
غلط .
وأخرجه عبد الرزاق (١٦٢١٢)، وابن أبي شيبة ٢٦٩/١١، وسعيد بن
منصور (١٧٥) من طريقين عن إبراهيم أنه كان إذا ذكر له ابنة حمزة، قال:
إنما أطعمها رسول الله رَح طعمة.
وفي الباب: عن أبي بُردة بن أبي موسى عند ابن أبي شيبة ٢٦٧/١١-٢٦٨،
وأبي داود في ((المراسيل)) (٣٦٣)، والبيهقي ٢٤١/٦.
٢٥٩

حديث أَتْ مَعْقِلِ الأَسَدِيّ
٢٧٢٨٥- حذَّثنا رَوْجٌ ومحمد بنُ مصعب، قالا: حدثنا الأوزاعيَّ، عن
يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمَةَ بنِ عبد الرحمن
عن أمِّ مَعْقِلِ الأسدية أنها قالت: يا رسولَ الله، إني أُريدُ
الحجَّ، وجملي أَعْجَفُ، فما تأمرني؟ قال: ((اعْتَمِري في
رَمَضَانَ، فَإِنَّ عُمْرَةً في رَمَضانَ تَعْدِلُ حَجَّةً))(٢).
٢٧٢٨٦- حدَّثنا محمد بنُ جعفر وحجَّاج، قالا: حدثنا شعبة، عن
إبراهيم بن مُهاجِر، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، قال:
أرسلَ مروانُ إلى أمِّ مَعْقِل الأسديَّة يسألُها عن هذا الحديث،
فحدَّثَتْه أنَّ زوجَها جعلَ بَكْراً لها في سبيل الله، وأنها أرادَتِ
العُمرةَ، فسألَتْ زوجَها البَكْرَ، فأبى، فَأَتَتِ النبيَّ وَِّ، فذكَرَتْ
٤٠٦/٦ ذُلك له، فأمَرَهُ أن يُعْطِيَها، وقال النبيُّ وَّهِ: ((الحَجُّ وَالعُمْرَةُ مِنْ(٣)
سَبِيلِ الله)). وقال: ((عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً، أَوْ تُجْزِئُ
حَجَّةٌ)). وقال حجَّاج: ((تَعْدِلُ بِحَجَّةٍ، أَوْ تُجْزِىءُ بِحَجَّةٍ))(٤).
(١) أمُّ مَعْقِل الأسدية: سلفت ترجمتها قبل الحديث (٢٧١٠٦).
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد سلف الكلام عليه مفصلاً في الرواية
السالفة برقم (٢٧١٠٦)، فانظره.
(٣) في (ظ٦): في.
(٤) قوله: ((عمرةٌ في رمضان تعدل حجة)) صحيح لغيره، وهذا إسناد سلف
الكلام عليه مفصَّلاً في الرواية (٢٧١٠٦).
=
٢٦٥