النص المفهرس
صفحات 181-200
= من النبي ◌َّيج1، فينبغي أن يحول لهذا إلى العبادلة. ونقل الحافظ في ((الإصابة» ٢٢٠/٣ عن أبي نعيم أن الصواب: عن إبراهيم، عن وهب، عن أبيه. قلنا: ووهب بن عبد الله بن قارب، قال ابن حبان: له صحبة، وتعقبه أبو نعيم - فيما نقله الحافظ في ((الإصابة)) ٦٤٢/٣ - بقوله: الصحبة والرواية القارب وولده عبد الله، وأما وهب، فإنما روى عن أبيه، قال: حججتُ مع أبي ... وقد ترجم له البخاري في (التاريخ الكبير)) ١٦٥/٨، وابن أبي حاتم ٢٢/٩، وقد ذكرا في الرواة عنه: إبراهيم، ثم إنهما لم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً. لكن ابن حبان ذكره في ((الثقات)) ٤٢٧/٣ في الصحابة، فقال: وهب بن عبد الله بن قارب بن الأسود بن مسعود ... له صحبة، ثم ذكره في التأبعين ٥٥٦/٧. قلنا: وعبد الله بن قارب وأبوه صحابيان. وأورد الحديث الهيثمي في ((المجمع)) ٢٦٢/٣، وقال: رواه أحمد والطبراني في (الكبير)) والبزار، وإسناده حسن. قلنا: ولم نجده في مطبوع الطبراني. وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧١٥٨)، وإسناده صحيح، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. ١٨١ حديث الأقترع ين مايس" ٢٧٢٠٣- حدثنا عقَّانُ، قال: حدثنا وُهَيْب، قال: حدثنا موسى بنُ عُقْبة، عن أبي سَلَمَةَ بنِ عبد الرحمن عن الأقرع بن حابس أنَّه نادى رسولَ اللهِوَ له من وراء الحُجُرات، ٣٩٤/٦ فقال: يا محمد إن حَمْدِي زَيْنٌ، وإنَّ ذَمِّي شَيْنٌ(٢)، فقال: ((ذاكُمُ اللهُ عزَّ وجلَّ)). كما حدَّث أبو سلمة عن النبيّ ـي* (٣). صَلى الله (٣) وسيام ٢٧٢٠٤- حدثنا عبد الأعلى بنُ حمَّاد، قال: حدثنا وُهَيْب، عن موسى بنِ عُقبة، عن أبي سَلَمة عن الأقرع(٤)، وقال مرة: إن الأقرع، فذكر مثله(٥). (١) سلفت ترجمة الأقرع بن حابس قبل الحديث (١٥٩٩١). (٢) في (ظ٦): لَشَيْن. (٣) إسناده ضعيف، وهو مكرر (١٥٩٩١) سنداً ومتناً. (٤) في (م): الأقرع بن حابس. (٥) إسناده ضعيف، وهو مكرر ما قبله، إلا أن شيخ أحمد هنا هو عبد الأعلى بن حماد، وهو ثقة، روى له الشيخان. ١٨٢ (١) حديثابن مرد" ٢٧٢٠٥- حدثنا حفص بنُّ غياث، قال: حدثنا الأعمشُ، عن عديِّ بنِ ثابت الأنصاري عن سليمانَ بنِ صُرَد: سَمِعَ النبيُّ نَّه رجلين وهما يتقاولان، وأحدُهما قد غَضِبَ واشْتَدَّ غَضَبُهُ، وهو يقول، فقال النبيُّ ◌َّ: ((إنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَها، ذَهَبَ عَنْهُ الشَّيْطَانُ)). قال: فأتاه رجلٌ، فقال: قُل: أَعُوذُ باللهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّحِيمِ(٢). قالَ: هَلْ تَرَى بَأْسَاً؟! قال: ما زاده على ذلك (٣). (١) سلفت ترجمة سليمان بن صرد قبل الحديث (١٨٣٠٨). (٢) كلمة ((الرجيم)) ليست في (ظ٦). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤٩/١٠-٣٥٠، والبخاري (٦٠٤٨)، وفي («الأدب المفرد)» (٤٣٤)، ومسلم (٢٦١٠) (١١٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٢٢٤) -وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٩٢)- وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٣٤٩)، وأبو عوانة كما في ((إتحاف المهرة)) ٧/٦، وابن قانع في (معجم الصحابة)) ٢٨٨/١، والطبراني في ((الكبير)) (٦٤٨٩)، وابن الأثير في («أسد الغابة)) ٢/ ٤٥٠ من طريق حفص بن غياث، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٣٣/٨، وهنَّاد في ((الزهد)) (١٣٠٦)، والبخاري (٣٢٨٢) و(٦١١٥)، وفي («الأدب المفرد)) (١٣١٩)، ومسلم (٢٦١٠) (١٠٩) و(١١٠)، وأبو داود (٤٧٨١)، والنسائي في «الكبرى» (١٠٢٢٥) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٩٣)- وابن أبي عاصم (٢٣٥٠)، وأبو عوانة كما في= ١٨٣ ......- ٢٧٢٠٦- حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثني أبو إسحاق، قال : سمعتُ سليمانَ بنَ صُرَد، قال: قال رسولُ اللهِ مَّ﴾ يوم الأحزاب: ((الآنَ نَغْزُوهُمْ ولا يَغْزُونا))(١). ٢٧٢٠٧ - حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا عبد الله بن مَيْسرة أبو ليلى، عن أبي عكاشة (٢) الهمداني، قال: قال رفاعة(٣) البَجَلي: دخلتُ على المُختار بن أبي عُبيد قصرَه، فسمعتُه يقول: ما قامَ جبريلُ إلَّ من عندي قبلُ، قال: = ((إتحاف المهرة)) ٧/٦ والخرائطي في ((مساوىء الأخلاق ومذمومها)) (٣٢٨)، وابن قانع ٢٨٨/١، وابن حبان (٥٦٩٢)، والطبراني (٦٤٨٨)، والحاكم ٤٤١/٢، والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) (٣٢١)، وفي ((شعب الإيمان)) (٣٢٨٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣٣٣) من طرق عن الأعمش، به. زاد الحاكم في آخره: فتلا رسول الله وَ﴾: ﴿وإمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزٌْ فَاسْتَعِذْ باللهِ ... ﴾ [الأعراف: ٢٠٠]. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد. وقال البغوي: هذا حديث متفق على صحته. وأخرجه ابن أبي عاصم (٢٣٥١) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش، عن سليمان بن صُرد، به. قلنا: هكذا وقع في مطبوعه، ولعل اسم زرّ مقحم في الإسناد. وفي الباب عن معاذ بن جبل، سلف برقمي (٢٢٠٨٦) و(٢٢١١١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٨٣٠٨) سنداً ومتناً، غير أنه زاد فيه هناك رواية عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان. (٢) في (م): أبي عائشة، وهو خطأ. (٣) في (م): أبو رفاعة، وهو خطأ. ١٨٤ فهممتُ أن أضربَ عُنُقَه، فذكرتُ حديثاً حدَّثَنَاه سليمانُ بنُ صُرَد، عن النبيِّ وَّةِ، أن النبيّ ◌َّه كان يقول: ((إذا أمَّنَكَ الرَّجُلُ على دَمِهِ، فلا تَقْتُلُه)). قال: وكان قد أمَّنَني على دمه، فكرهتُ دمَه(١) (٢) (١) في (ظ٦): فكرهت أن أقتله. (٢) إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن ميسرة، ولجهالة أبي عكاشة الهمداني، فلم يذكروا في الرواة عنه سوى عبد الله بن ميسرة، ولم يؤثر توثيقه عن أحد، وجهَّله الحافظان الذهبي وابن حجر، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير رفاعة البجلي - وهو ابن شداد - فقد روى له النسائي وابن ماجه، وهو ثقة. واختلف في هذا الإسناد: فرواه عبد الله بن ميسرة، واختلف عليه فيه: فرواه يونس بن محمد -كما في لهذه الرواية، وعند البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٣٢٣/٣ - ووكيع - فيما أخرجه ابن ماجه (٢٦٨٩)- ومسلم بن إبراهيم -فيما أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١٤٨٩/٤- ثلاثتهم عن عبد الله بن ميسرة، بهذا الإسناد. ورواه عبد الصمد بن النعمان - فيما أخرجه ابن عدي ١٤٨٩/٤ - عن عبد الله بن ميسرة، عن أبي عكاشة، عن سليمان بن صرد، به. لم يذكر رفاعة في الإسناد. ورواه الفضيل بن ميسرة - فيما ذكر المزي في ((تهذيبه)» ٢٠٦/٩ في ترجمة رفاعة- عن أبي حريز، عن سليمان بن مسهر. قال المزي: وكلاهما وهم، أي: رواية عبد الله بن ميسرة والفضيل بن ميسرة. ورواه عبد الملك بن عمير - كما سلف (٢١٩٤٦) و(٢١٩٤٨) - والسُّدِّي -كما سلف (٢١٩٤٧)- كلاهما عن رفاعة، عن عمرو بن الحَمِق، وهو الصواب، فيما ذكر المِزِّي في «تهذيبه)» ٩٩/٣٤- ١٠٠ في ترجمة أبي عكاشة الهمداني، = ١٨٥ =وقال: حديث عمرو بن الحَمِق محفوظ في هذا الباب. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٥/٦، وقال: رواه الطبراني، وحكم على عبد الله بن ميسرة بالوهم فيه. قلنا: لم نجده عند الطبراني في حديث سليمان بن صُرد. ١٨٦ من حديث طارق بن أشيم ٢٧٢٠٨ - حدثنا حسين بنُ محمد وسُرَيْجُ بنُ النعمان، قالا: حدثنا خَلَف، عن أبي مالك الأشجعيّ عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((مَنْ رَآني في المنامِ، فَقَدْ رَآني)(٢). ٢٧٢٠٩- حدثنا حُسينُ بنُ محمد، حدَّثنا خَلَف، عن أبي مالك، قال : كان أبي قد صلَّى خَلْفَ رسولِ اللهِوَّه وهو ابنُ ستَّ عَشْرَةَ سَنَةً وأبي بكر وعمر وعثمانَ، فقلت له(٣): أكانوا يَقْنُون؟ قال: لا، أيْ بنيَّ، مُحْدَثٌ(٤). (١) سلفت ترجمة طارق بن أشيم قبل الحديث (١٥٨٧٥). (٢) حديث صحيح، وهو مكرر (١٥٨٨٠) سنداً ومتناً، غير أنه قرن هنا بحسين بن محمد سُريجَ بنَ النعمان. (٣) قوله: فقلت له، من (م)، ولم ترد في النسخ الخطية، وانظر كلام السندي. (٤) حديث صحيح، خَلَف بنُ خليفة - وهو ابن صاعد الأشجعي مولاهم- قد اختلط، ولم يتحرر لنا سماع حسين بن محمد المروذي منه، أكان قبل الاختلاط أم بعده، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. وقد سلف برقم (١٥٨٧٩) بإسناد صحيح. قال السندي: قوله: أكانوا يقنتون، بتقدير القول، أي: فقلت له: أكانوا يقنتون، وتقدير القول شائع في الكلام. ١٨٧ ٢٧٢١٠ - حدثنا يزيد (١)، قال: حدثنا أبو مالك، قال: كان أبي قد صلَّى خَلْفَ رسولِ اللهِوَّه وهو ابنُ ستَّ عَشْرَةَ سنةً وأبي بكر وعمر وعثمانَ. قال: لا، أيْ بنيَّ، مُحْدَثٌ(٢). ٢٧٢١١ - حدثنا يزيدُ، قال: حدثنا أبو مالك، قال: حدَّثني أبي أنه سَمِعَ رسولَ اللهِ وَّهِ وإذا أتاه الإنسانُ يسألُه، قال: يا نبيَّ اللهِ، كيفَ أقولُ حينَ أسألُ ربّي؟ قال: ((قُلْ: اللّهُمّ اغْفِرْ لي، وارْحَمْنِي، واهْدِنِي، وَارْزُقْنِي)). وقَبَضَ كفَّه إلا (٣) الإبهام، وقال: ((هُؤلاءِ يَجْمَعْنَ لَكَ خَيْرَ (٤) دُنْيَاكَ وَآخِرَتِكَ))(٥). ٢٧٢١٢ - قال: وسمعتُه يقول للقوم: ((مَنْ وَخَّدَ اللهَ، وكَفَرَ بما يُعْبَدُ مِنْ (٦) دُونِهِ، حَرُمَ مالُهُ وَدَمُهُ، وَحِسابُهُ على الله عزَّ وجَلَّ))(٧) . (١) لم يرد هذا الحديث في (ظ٦). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٥٨٧٩). وانظر ما قبله. (٣) في (ظ٦): إلى. (٤) قوله: خير، ليس في (ظ٦). (٥) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٥٨٧٧) سنداً ومتناً. (٦) قوله: من، ليس في (ظ٦). (٧) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٥٨٧٥) و(١٥٨٧٨) سنداً ومتناً. ١٨٨ ١٠ ... ٢٧٢١٣- حدثنا إسماعيل بن محمد، قال: حدثنا مروانُ بنُ معاوية، قال: حدثنا أبو مالك الأشجعي، قال : ٣٩٥/٦ حدَّثني أبي، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وََّ يقول: ((مَنْ وَخَّدَ الله، وَكَفَرَ بما يُعْبَدُ مِنْ دُونِهِ، حَرَّمَ اللهُ مالَهُ وَدَمَهُ، وَحِسَابُهُ على اللهِ عزَّ وجلَّ))(١). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير إسماعيل بن محمد -وهو ابن جبلة أبو إبراهيم المعقب- فمن رجال ((التعجيل))، وهو ثقة. ومروان ابن معاوية: هو الفَزاري. وقد سلف برقم (١٥٨٧٥). ١٨٩ من حديث خبّاب بن الأرت" ٢٧٢١٤ - حدثنا عبد الله بنُ إدريس، قال: سمعت الأعمشَ يروي عن شقیق عن خبَّاب، قال: هاجَرْنا مع رسولِ اللهِ وََّ، فمنًّا من مات، ولم يأكل من أجْرِه شيئاً، منهم مُصعبُ بنُ عُمير، لم يترك إلّا نَمِرَة، إذا غطّوا بها رأسَه بَدَتْ رِجلاه، وإذا غَطَيْنَا رِجْلَيْهِ، بدا رأسُه، فقال لنا رسولُ اللهِ وَّةٍ: ((غَطُوا رَأْسَهُ)) وجعلنا على رِجْلَيْهِ إذْخِراً، قال: ومنًّا من أينعَ الثمارَ، فهو يَهْدِبُها(٢). ٢٧٢١٥- حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن عمارةَ بنِ عُمَيْر، عن أبي معمر، قال: قلنا لخبّاب: هل كانَ رسولُ اللهِ وَّهِ يقرأُ في الظهر والعصر؟ قال: نعم، قال: فقلنا: بأيِّ شيءٍ كنتُم تعرفونَ ذلك؟ قال: فقال: باضطرابٍ لِحْيَتِهِ(٣). (١) سلفت ترجمة خباب بن الأرت قبل الحديث (٢١٠٥٢). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢١٠٥٨) غير شيخ أحمد، فهو هنا عبد الله بن إدريس. قال السندي: يَهْدِبُها، بفتح أوله وكسر الدال المهملة، أي: يجتنيها، وقيل: بتثليث الدال المهملة. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وسلف برقم (٢١٠٥٦) و (٢١٠٦١). ١٩٠ ٢٧٢١٦- حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل، قال: حدثنا قيس، قال : أتيتُ خبَاباً أعودُه، وقد اكْتَوَى سبعاً في بطنه، فسمعتُه يقول: لولا أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ نهانا أن ندعوَ بالموتِ، لدعوتُ به(١). ٢٧٢١٧ - حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن إسماعيل، قال: حدثنا قَيْس عن خبّاب، قال: شَكَوْنا إلى رسولِ الله وَّه وهو متوسِّدٌ بُرْدَةً في ظِلِّ الكعبة، فقلنا: ألا تَسْتَنْصِرُ لنا اللهَ عزَّ وجلَّ -أو ألا، يعني: تستنصرُ لنا-؟ فقال: ((قَدْ كانَ الرَّجُلُ فيمنَ كانَ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ، فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ، فَيُجاءُ بالمِنْشَارِ (٢)، فَيُوضَعُ على رأسِهِ، فَيُجْعَلُ بِنِصْفَيْنِ، فما يَصُدُّهُ ذُلكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الحَدِيدِ، ما دُونَ عَظْمِهِ مِنْ لَحْمٍ، أَوْ عَصب، فما يَصُدُّهُ ذُلك عن دِينِهِ، واللهِ لَيُتِمَّنَّ اللهُ هُذا الأمْرَ، حَتَّى يَسِيرَ الراكِبُ مِنَ المَدِينَةِ إلى حَضْرَمَوْتَ، لا يخافُ إلَّ اللهَ عزَّ وجلَّ، وَالذِّثْبَ على غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ))(٣). ٢٧٢١٨ - حدثنا رَوْح، قال: حدثنا أبو يونس القشيريُّ، عن سِماكِ بنِ حَرْب، عن عبد الله بن خَبَّابِ بنِ الأرتّ، قال: (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مختصر (٢١٠٥٩). (٢) في (م): بالميشار. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢١٠٧٣) سنداً ومتناً. ١٩١ حدَّثني أبي خبّابُ بنُ الأرتّ، قال: إنَّا لَقُعُودٌ على (١) بابٍ رسولِ اللهِ وَل﴾، ننتظرُ أن يخرجَ لصلاةِ الظهرِ، إذ خَرَجَ علينا، فقال: ((اسْمَعُوا))، فقلنا: سَمِعْنا، ثم قال: ((اسْمَعُوا))، فقلنا: سَمِعْنا (٢)، فقال: ((إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ، فلا تُعِينُوهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، ولا تُصَدِّقُوهُمْ بِكَذِبِهِمْ، فإنه(٣) مَنْ أعانَهُمْ على ظُلْمِهِمْ، وَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، فَلَنْ يَرِدَ عَلَيَّ الحَوْضَ))(٤). ٢٧٢١٩ - حدثنا يحيى بنُ آدم، قال: حدثنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن حارثة بن مُضَرِّب، قال : دخلتُ على خبَّابٍ وقد اكْتَوَى سبعاً، فقال: لولا أني سمعتُ رسولَ الله ◌َّه يقول: ((لا يَتَمَنَّ(٥) أَحَدُكُمُ المَوْتَ)) لتمنَّتُه، ولقد رأيتُني مع رسولِ الله وَ ﴿ه ما(٦) أملِكُ دِرْهَماً، وإنَّ في جانب بيتي ٣٩٦/٦ الآن لأرْبَعين ألفَ درهمِ. قال: ثم أُتِيَ بِكَفَنِه، فلما رآه، بَكَى، وقال: لكنَّ حمزةَ لم يُوجَدْ له كفنٌ إلّا بردة مَلحاء، إذا جُعلت على رأسِه، قَلَصَتْ (١) في (ظ٢): عند. (٢) قوله: ثم قال: اسمعوا، فقلنا: سمعنا، لم يرد في (ظ٦). (٣) في (م): فإن. (٤) صحيح لغيره، وهو مكرر (٢١٠٧٤) سنداً ومتناً، وسلف الكلام عليه هناك. (٥) في (ظ٦): لا يتمنى. (٦) في (م): لا. ١٩٢ .. .. عن قَدَميه، وإذا جُعِلَتْ على قَدَميه، قَلَصَتْ عن رأسه، حتى مُدَّت على رأسه، وجُعل على قَدَمَيْه الإذْخِر (١). (١) إسناده صحيح، وهو مكرر (٢١٠٧٢) سنداً ومتناً. ١٩٣ حديث أبي تعلَبِ الأشْجَعَّ ٢٧٢٢٠ - حدثنا حمَّاد بنُ مَسْعَدَةَ، قال: حدَّثنا ابنُ جُرَيْج، عن أبي الزُّبير، عن عُمر بن نَبِّهان عن أبي ثَعْلَبَةَ الأشجعيّ، قال: قلتُ: مات لي يا رسولَ الله ولدانِ في الإسلام، فقال: ((مَنْ ماتَ لَهُ وَلَدانِ في الإِسْلامِ، أَدْخَلَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ الجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُما)). قال: فلمَّا كان بعد ذلك، قال(٢): لَقِيَتِي أبو هريرةَ. قال: فقال: أنتَ الذي قال له رسولُ اللهِ وََّ فِي الوَلَدَيْنِ ما قال؟ قلتُ: نعم. قال: فقال لأن(٣) يكونَ(٤) قالَه لي، أحبُّ إليَّ مما غُلِّقَتْ عليه حِمْصُ وفلسطين(٥). (١) سلفت ترجمة أبي ثعلبة الخشني قبل الحديث (١٧٧٣١). (٢) قوله: قال، ليس في (م). (٣) في (م): لئن. (٤) قوله: يكون، ليس في (م). (٥) إسناده ضعيف لجهالة عُمر بن نَبْهان، فقد تفرَّد بالرواية عنه أبو الزُّبير (وهو محمد بن مسلم بن تَدْرس)، وأورده المِزِّي في ((تهذيب الكمال)) تمييزاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) على عادته في توثيق المجاهيل، وفيه أنه يروي (يعني عمر بن نبهان) عن أبي ثعلبة الخشني بدل الأشجعي! وأبو ثعلبة الأشجعي ذكره البخاري في ((الكنى))، وابنُ أبي حاتم عن أبيه، وقالا: له صحبة، غير أن ابن أبي حاتم نقل في ((الجرح والتعديل)) ١٣٨/٦ في ترجمة عمر بن نبهان عن أبيه قولَه فيه: لا أعرفه، ولا أعرف أبا ثعلبة! ونقل الحافظ= ١٩٤ ........ = كذلك في ((التهذيب)» عن البخاري قولَه: لا أدري مَنْ عمر، ولا من أبو ثعلبة! قلنا: وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي الزُّبير محمد بن مسلم بن تَدْرس، فقد روى له الجماعة، إلا أن البخاري روى له مقروناً بغيره، وكذلك أبو ثعلبة الأشجعي صحابي الحديث، فليس له غير هذا الحديث، ولم يخرجه الجماعة . وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٣١١)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) ٢١/١، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٩٥٧)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٣/٦ من طريق حماد بن مَسْعَدَة، بهذا الإسناد. لم يذكر ابن الأثير قصة لقاء أبي هريرة، ونقل بإثره عن الترمذي قوله: أبو ثعلبة الأشجعي له حديث واحد، هو هذا الحديث، وليس هو بالخشني. وأخرجه مختصراً ابن سعد ٢٨٤/٤، والبخاري في ((التاريخ الكبير" ٦/ ٢٠١، والطبراني ٢٢/ (٩٥٦) من طريقين عن ابن جُرَيْج، به. لم يذكروا قصة لقاء أبي هريرة. وأخرجه الطبراني ٢٢/ (٦٠١) في ترجمة أبي ثعلبة الخشني من طريق حماد ابن مَسْعَدة، به! وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٧/٣، وقال: رواه أحمد والطبراني في (الكبير)) ورجاله ثقات! وأورده أيضاً ٩/٣ عن أبي ثعلبة الخُشني، به. وقال: رواه الطبراني في ((الكبير)) وفرَّقهما، جعل الأشجعي الذي تقدم غير لهذا، والله أعلم، ورجاله رجال الصحيح! وأورده الدارقطني في (العلل)) ٣٢٠/٦-٣٢١ وقال: يرويه ابنُ جُريج، واختلف عنه: فرواه حمَّاد بنُ مَسْعَدَة وغيره، عن ابن جُريج، عن أبي الزبير، عن عمر بن نبهان، عن أبي ثَعْلَبة. ورواه غيره عن ابن جُريج، بهذا الإسناد، عن أبي هريرة. ثم قال: والقولُ قول حمَّاد بنِ مَسْعَدة ومن تابَعه، لأنه ذكر فيه أبا ثعلبة، وذكر أبا هريرة في آخره، ويقال: إن لهذا أبو ثعلبة الأشجعي، وليس= ١٩٥ = بالخشني. وقد أورد الحافظ في ((التعجيل)) في ترجمة أبي ثعلبة كلام الدارقطني ملخصاً. وفي الباب عن أبي هريرة مرفوعاً: ((لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد، فيلج النار إلا تَحِلَّة القسم)) سلف برقم (٧٢٦٥) وإسناده صحيح على شرط الشيخين، وذكرنا بقية أحاديث الباب في حديث عبد الله بن مسعود السالف برقم (٣٥٥٤). ١٩٦ حديث طارق بن حمد الشَّد" ٢٧٢٢١ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن منصور، عن رِبْعيّ عن طارق بن عبد الله المُحاربيّ، قال: قال رسولُ الله ◌َّ: ((إِذَا صَلَّيْتَ، فلا تَبْصُقْ عَنْ يَمِينِكَ، ولا بَيْنَ يَدَيْكَ، وابْصُقْ خَلْفَكَ، وَعَنْ شِمالِكَ إنْ كانَ فارِغاً، وإلاَّ فَهْكَذا)). وَدَلَكَ (٢) تَحْتَ قَدَمِهِ. ولم يقل وكيع ولا عبد الرزاق: ((وابصُقِ خَلْفَك)). وقالا: قال لي رسولُ الله وَلِ﴾ (٣). (١) قال السندي: طارق بن عبد الله، محاربي صحابي نزل الكوفة. (٢) تحرف في (م) إلى: ((وذُلك)). (٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير صحابيّه فقد روى له أصحابُ السنن والبخاريُّ في ((خلق أفعال العباد)). وأخرجه الترمذي (٥٧١)، والنسائي في ((المجتبى)) ٥٢/٢، وفي ((الكبرى)) (٨٠٥)، وابن خزيمة (٨٧٦)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٤٤/٢، والحاكم ٢٥٦/١، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٧١/٣ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث طارق حديث حسن صحيح، والعمل على لهذا عند أهل العلم. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على ما أصّلته من تفرّد التابعي عن الصحابي، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وهو عند عبد الرزاق في ((مصنفه)» (١٦٨٨)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨١٦٥). وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٦٤/٢، وابن ماجه (١٠٢١)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٣٢٢) من طريق وكيع، به. وأخرجه الحاكم ٢٥٦/١، والبيهقي ٢٩٢/٢ من طريقين عن سفيان = ١٩٧ ٢٧٢٢٢- حدثنا محمد بنُ جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن منصور، قال: سمعت رِبْعيِّ بن حِرَاش عن طارق بنِ عبد الله، عن النبيِّ نَّهَ أنه قال: ((إِذَا صَلَّيْتَ، فلا تَبْصُقْ بَيْنَ يَدَيْكَ، ولا عَنْ يَمِينِكَ، وَلَكِنْ ابْصُقْ تِلْقَاءَ شِمالِكَ إنْ كانَ فارِغاً، وإلاَّ فَتَحْتَ قَدَمِكَ(١) وادْلُكُهُ))(٢). ٢٧٢٢٣- حدثنا عَبِيدَةُ بنُ حُمَيْد، قال: حدثني منصور، عن رِبْعيّ بنِ حراش عن طارق بن عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَ: ((لا تَبْصُقْ أمامَكَ، ولا عَنْ يَمِينِكَ، وَلُكِنْ مِنْ تِلْقَاءِ شِمالِكَ، أَوْ تَحْتَ = الثوري، به. دون قوله: ((وابصق خلفك)). وأخرجه الطيالسي (١٢٧٥)، وأبو داود (٤٧٨)، وابن خزيمة (٨٧٧)، وابن قانع ٤٤/٢، والطبراني في (الكبير)) (٨١٦٨) و(٨١٧٢)، وفي ((الصغير)) (٢٢٢) من طرق عن منصور بن المعتمر، به. وليس فيه: ((وابصق خلفك)). ووقع في بعض الروايات: ((تحت قدمه اليسرى)). وأخرجه الطبراني (٨١٦٧) من طريق زائدة، عن ربعي، به. وسيرد في الحديثين بعده. وفي الباب عن أنس بن مالك، سلف برقم (١٢٠٦٣) بإسناد صحيح، وذكرنا بقية أحاديث الباب في مسند ابن عمر عند الرواية (٤٥٠٩). (١) في (م): قدميك. (٢) إسناده صحيح. وأخرجه الطيالسي (١٢٧٥)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٤٤/٢، والطبراني في ((الكبير)) (٨١٦٦) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. ١٩٨ قَدَمِكَ، ثم ادْلُكْهُ))(١). (١) إسناده صحيح، وانظر الحديثين قبله. ١٩٩ حديث أبي بَصْرَةَ الِفاريّ ٢٧٢٢٤- حدثنا يونس، قال: حدثنا لَيْث، عن أبي وَهْب الخَوْلاني، عن رجلٍ قد سمَّاه عن أبي بَصْرَةَ الغِفاريِّ صاحِب رسولِ اللهِ وَ لِّ، أَنَّ رسولَ الله وَلّه، قال: ((سَأَلْتُ رَبِّي عزَّ وجلَّ أَرْبَعَاً، فَأَعْطانِي ثلاثاً، وَمَنَعَني واحِدَةً، سَأَلْتُ اللهَ عزَّ وجلَّ أَنْ لا يَجْمَعَ أُمَّتِي على ضلَاَلَةٍ، فَأَعْطَانِيها، وسألتُ اللهَ عزَّ وجلَّ أنْ لا يُظْهِرَ عليهم عدوّاً من غيرهم، فأعطانيها (٢)، وسَأَلْتُ اللهَ عزَّ وجلَّ أَنْ لا يُهْلِكَهُمْ بالسِّنِينَ، كما أَهْلَكَ الأُمَمَ قَبْلَهُمْ، فَأَعْطَانِها، وَسَأَلْتُ اللهَ عزَّ وجلَّ أَنْ لا يَلْبِسَهُمْ شِيَعاً، وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ بِأَسَ بَعْضٍ، فَمَنَعَنِيها) (٣). (١) سلفت ترجمة أبي بصرة قبل الحديث (٢٣٨٤٨). (٢) قوله: ((وسألت الله عز وجل أن لا يظهر عليهم عدواً من غيرهم فأعطانيها)) من (ظ٦). (٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لإبهام الراوي عن أبي بَصْرة. وأبو وَهْب المذكور: كذا وقع في النسخ، و((الأطراف)» ٧٩/٦، وهو وهم، صوابه: أبو هانىء - وهو حميد بن هانىء-، كما في رواية الطبراني في ((الكبير)) (٢١٧١). وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. يونس: هو ابن محمد المؤدب، وليث: هو ابن سعد، وأبو بصرة الغفاري: هو حُمَيل بن بَصرة، وقيل: بفتح أوله، وقيل: بالجيم. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢١٧١) من طريق عبد الله بن صالح، عن الليث، عن أبي هانىء الخولاني، عمن حدَّثه، به. ٢٠٠ =