النص المفهرس

صفحات 161-180

حديث أبي رافع"
٢٧١٨٠ - حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشَّريد
عن أبي رافع أنَّ رسول الله وَه قال: ((الجارُ أحَقُّ بِصَقَبِهِ(٢)،
أو سَقَبِهِ))(٣).
٢٧١٨١- حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن مالك، قال: حدَّثني زيدُ بنُ
أسلم، عن عطاء بن يسار
عن أبي رافع أنَّ النبيَّ ◌َّ اسْتَسْلَفَ من رجلٍ بَكْراً، فَأَتَتْهُ إِبِلٌ
(١) سلفت ترجمة أبي رافع قبل الحديث (٢٣٨٥٥).
(٢) في النسخ الخطية: بسقبه أو سقبه، والمثبت من (م).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه بتمامه ومطولاً في سياق قصة الشافعي في ((مسنده)) ١٦٥/٢
(بترتيب السندي)، وفي ((اختلاف الحديث)) ص١٥٩، وعبد الرزاق (١٤٣٨٢)،
والحميدي (٥٥٢)، وابن أبي شيبة ١٦٤/٧- ١٦٥، والبخاري (٦٩٧٧)، وأبو
داود (٣٥١٦)، وابن ماجه (٢٤٩٥) و(٢٤٩٨)، والنسائي في ((المجتبى))
٣٢٠/٧، وفي (الكبرى)) (٦٣٠١)،، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
١٢٣/٤، وابن حبان (٥١٨٠)، والطبراني في ((الكبير)) (٩٧٧)، وأبو نعيم في
(معرفة الصحابة)) ٢٤٠/٢-٢٤١، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ١٠٥/٦-١٠٦،
وفي ((السنن الصغير)) (٢١٤٠) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (٢٣٨٧١).
قال ابن الأثير: السَّقَبُ، بالسين والصاد في الأصل: القرب، يقال: سقبت
الدار وأسقبت، أي: قربت.
١٦١

من إبلِ الصَّدَقَةِ، فقال: أَعْطُوهُ)). فقالوا: لا نَجِدُ له إلا رَبَاعِياً
خِيَاراً؟ قال: ((أَعْطُوهُ، فَإِنَّ خِيَارَ (١) النَّاسِ أَحْسَنُهُم قَضَاءً)»(٢).
٢٧١٨٢ - حدثنا يحيى، عن شعبة، قال: حدثنا الحَكَم(٣)، عن ابن
أبي رافع
عن أبيه أنَّ النبيَّ ◌َّهِ بعثَ رجلاً من بني مَخْزُوم على الصَّدقة،
فقال: ألا تَصْحَبُني تُصيب؟ قال: قلت: حتى أذكُرَ ذُلك لرسولٍ
(١) في (ظ٦): خير.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بنُ سعيد: هو القطان،
ومالك: هو ابنُ أنس، وأبو رافع: هو مولى رسول الله وَله .
وهو عند مالك في ((الموطأ)) ٦٨٠/٢، ومن طريقه أخرجه الشافعي في
((الأم)) ١٠٣/٣، وفي ((مسنده)) ١٧١/٢ (بترتيب السندي)، والدارمي (٢٥٦٥)
ومسلم (١٦٠٠) (١١٨)، وأبو داود (٣٣٤٦)، والترمذي (١٣١٨)، والنسائي
في ((المجتبى)) ٢٩١/٧، وفي ((الكبرى)) (٦٢١٠)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٥٩/٤، والطبراني في ((الكبير)) (٩١٣)، والبيهقي في ((السنن الكبرى))
٢١/٦، وفي ((السنن الصغير)) (٢٠٠٧)، وفي ((معرفة السنن والآثار))
(١١٥٩٥)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢١٣٦). قال الترمذي: هذا حديث
حسن صحيح.
وأخرجه الطيالسي (٩٧١)، ومسلم (١٦٠٠) (١١٩)، وابن ماجه
(٢٢٨٥)، وابن خُزيمة (٢٣٣٢)، وابنُ قانع في ((معجم الصحابة)) ٤٥/١،
والطبراني (٩١٤)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٣٥٣/٥ من طرق عن زيد بن
أسلم، به.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٨٩٧)، وذكرنا تتمة أحاديث
الباب ثَمَّة .
(٣) قوله: قال: حدثنا الحكم، سقط من (م).
١٦٢

الله ◌َّةِ، فذكرتُ ذُلك له (١)، فقال: ((إِنَّ - آَلَ مُحَمَّدٍ- لا تَحِل لَنَا
الصَّدَقَةُ، وَإِنَّ مَوْلَى القَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ)»(٢).
٢٧١٨٣- حدثنا ابنُّ نُمَيْر، قال: أخبرنا شَريك. وأبو النَّضْر، قال:
حدثنا شَريك، عن عبد الله بنِ محمد بن عَقِيل، عن عليٍّ بنِ حُسين
٣٩١/٦
عن أبي رافع، قال: لما وَلَدَتْ فاطمةُ حَسَناً، قالت: ألا أَعُقَّ
عنِ ابْنِي بِدَمِ؟ قال: ((لا، وَلَكِنِ احْلِقِي رَأْسَهُ، ثم تَصَدَّقِي(٣)
بِوَزْنِ شَعْرِهِ مِنْ فِضَّةٍ على المَساكِينِ أوِ الََّوْفَاض(٤)). وكانَ
الأوفاضُ ناساً من أصحاب رسولِ اللهِ وَّ مُحتاجينَ في
المسجد، أو في الصُّفَّة. وقال أبو النَّضْر: ((من الوَرِق على
الََّوْفاضِ -يعني أهلَ الصُّفَّة - أو على المَساكِينِ)) ففعلت ذلك،
قالت: فلمَّا وَلَدْتُ حُسَيْنَاً، فَعَلْتُ مثلَ ذُلك(٥).
(١) قوله: له، ليس في (م)، وفي (ظ٦): فذكرت ذلك لرسول الله وَله.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٣٨٧٢)، غير أن
شيخ أحمد هنا هو يحيى بنُّ سعيد القطان.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٠٧/٥، وفي ((الكبرى)) (٢٣٩٤)، وابنُ
حِبّان (٣٢٩٣) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
(٣) في (م): وتصدقي.
(٤) في (م): والأوفاض.
(٥) إسناده ضعيف لضعف عبدِ الله بن محمد بن عَقِيل، وشريك - وإن كان
سيِّئَ الحفظ- تابعه عُبيدُ الله بنُ عمرو الرَّقِّي في الرواية (٢٧١٩٦)، وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله، وأبو النَّضْر: هو هاشم
ابنُ القاسم.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٢٣٥/٨، والطبراني في «الكبير» (٩١٧)، والبيهقي=
١٦٣
انظر الضعيفة
(٥٠٠٠) فقد حسن

٢٧١٨٤- حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن مُخَوَّل بنِ راشد، عن رجل
= في («السنن)) ٣٠٤/٨ من طرق عن شريك، به.
وأخرجه الطبراني (٩١٨)، والبيهقي ٣٠٤/٩ من طريق سعيد بن سلمة ابن
أبي الحسام، عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل، به.
قال البيهقي: تفرَّد به ابنُ عَقِيل، وهو، إن صحَّ، فكأنه أراد أن يتولَّى
العقيقةَ عنهما بنفسه، كما رويناه، فأمرَها بغيرها، وهو التصدَّق بوزن شعرهما
من الوَرِق، وبالله التوفيق.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٥٧/٤، وقال: رواه أحمد والطبراني في
(الکبیر))، وهو حديث حسن.
قلنا: وقد روى البزار (١٢٣٥) (زوائد)، وأبو يعلى (٢٩٤٥)، والطحاوي
في ((شرح مشكل الآثار)) (١٠٣٨)، وابن حبان (٥٣٠٩)، والبيهقي ٢٩٩/٩ عن
أنس، قال: عقَّ رسول الله وَل عن حسن وحسين بكبشين.
وروى أبو يعلى (٤٥٢١)، وابن حبان (٥٣١١)، والحاكم ٢٣٧/٤،
والبيهقي ٢٩٩/٩- ٣٠٠ عن عائشة، قالت: عقَّ رسول الله وَُّ عن حسن
وحسين يوم السابع، وسماهما، وأمر أن يُماط عن رأسه الأذى.
وروى أبو يعلى أيضاً (١٩٣٣) عن جابر أن رسول الله وسلّر عقَّ عن الحسن
والحسين.
وعن بريدة أن رسول الله و #عقَّ عن الحسن والحسين، سلف برقم (٢٣٠٠١).
وفي باب حلق رأس المولود عن سمرة أن رسول الله وسلم قال: ((كل غلامِ رهين
بعقيقته، تُذُبح عنه يومَ السابع، ويُحلَقُ رأسُه، ويُسمى))، سلف برقم (٢٠١٣٣).
وفي باب العقيقة: عن سمرة بن جندب، سلف برقم (٢٠٠٨٣).
وسيرد برقم (٢٧١٩٦).
قال السندي: قوله: ((أو الأوفاض))، قيل: هم الفرق والأخلاط من الناس،
وقد جاءت العقيقة عنهما، فلعله قصد﴾ أولاً الاقتصار على ذلك لعدم تيسُّر
الثمن، ثم حين تيسّر عقَّ، والله أعلم.
١٦٤

عن أبي رافع، قال: نهى رسولُ اللهِ وَّهِ أن يُصَلِّيَ الرجلُ
وشعرُهُ مَعْقُوصُ(١).
٢٧١٨٥- حدثنا هارون بنُ معروف، قال: حدَّثنا ابنُ وَهْب،
قال: أخبرني عَمرو، أن بُكَيْراً حدَّثه، أنَّ الحَسَنَ بنَ عليٍّ بنِ أبي(٢) رافع
حدثه
عن أبي رافع أنه قال: كنتُ في بَعْثٍ مرةً، فقال لي رسولُ
اللهِ وَلَّ: ((اذْهَبْ فَائْتِي بِمَيْمُونَ)). فقلت: يا نبيَّ الله، إني في
البَعْثِ، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أَلَسْتَ تُحِبُّ ما أُحِبُّ؟)) قلتُ:
بلى يا رسولَ الله، قال: ((اذْهَبْ، فَائْتِي بِها». فذهبتُ، فجئتُه
بها(٣).
(١) صحيح لغيره، وهو مكرر (٢٣٨٥٦)، غير أن شيخ الإمام أحمد هنا
هو وكيع بن الجراح.
قال السندي: قوله: معقوص، أي: مجموع حول رأسه، بل ينبغي أن
يرسل الشّعر، ليسجد لله تعالى.
(٢) لفظ: (أبي)، ليس في (ظ٢) ولا (ق) ولا (م)، والمثبت من (ظ٦)
و((أطراف المسند)).
(٣) إسناده صحيح إن صحَّ سماع الحسن بن علي بن أبي رافع من
جدِّه أبي رافع، فقد ذكر المِزِّي أنه يقال: عن أبيه، عن جده. ابنُ وَهْب: هو
عبد الله، وعمرو: هو ابنُ الحارث المصري، وبُكير: هو ابن عبد الله بن
الأشجّ.
وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٤٩٠)، وأخرجه البخاري في
((التاريخ الكبير)) ٢٩٧/٢، وابن خزيمة (٢٥٢٨) عن أحمد بن عبد الرحمن بن =
١٦٥

٢٧١٨٦ - حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم بن عُبيد الله،
عن عُبَيْد الله (١) بن أبي رافع
عن أبيه أنَّ النبيَّ ◌ََّ أَذَّنَ في أُذُنِ الحسنِ بنِ عليٍّ حين وَلَدَتْه
فاطمةٌ (٢).
٢٧١٨٧- حدثنا يزيد، أخبرنا حمَّاد بنُ سَلَمة، عن عبد الرحمن، عن
عمته
عن أبي رافع أنَّ رسولَ الله ◌َّ طافَ على نسائه في
ليلة(٣)، فاغتسلَ عند كلِّ امرأةٍ منهنَّ غُسْلاً، فقلتُ: يا رسولَ الله،
لو اغتسلتَ غُسلاً واحداً؟ فقال: ((هُذَا أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ (٤)) (٥).
=وهب، كلاهما (سعيد بن منصور وأحمد بن عبد الرحمن ) عن عبد الله بن
وهب، به. وقرن البخاري بأحمد بن عبد الرحمن يحيى بنَ سليمان.
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٢٤٩/٩، وقال: رواه أحمد، ورجاله
رجال الصحيح، غير الحسن بن علي بن أبي رافع، وهو ثقة.
(١) في (ظ٢) و(ق) و(م): عبد الله، وهو خطأ، والمثبت من (ظ٦)
و ((أطراف المسند)) ٢١٨/٦.
(٢) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٢٣٨٦٩)، غير أن شيخ أحمد هنا هو
وكيع بن الجرّاح.
(٣) قوله: في ليلة، ليس في (ظ٦).
(٤) في (ظ٢) و(ق): وأطيب منه.
(٥) إسناده ضعيف على نكارة في متنه، وهو مكرر (٢٣٨٦٢) غير أن شيخ
أحمد هنا هو یزید بن هارون.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤٧/١ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
١٦٦

----
٢٧١٨٨- حدثنا أبو عامر، قال: حدثنا يعقوب بنُ محمد بن طَحْلاء،
حدثنا أبو الرِّجال، عن سالم بن عبد الله
عن أبي رافع، قال: أمرني رسولُ اللهِ وَّ أن أقتلَ الكِلاب،
فخرجتُ أقتلُها لا أرى كلباً إلا قتلتُه، فإذا كلبٌ يدورُ ببيت،
فذهبتُ لأَقتَلَه(١)، فناداني إنسان من جوف البيت: يا عبد الله،
ما تريد أن تصنعَ؟ قال: قلتُ: أريدُ أن أقتلَ هذا الكلب،
فقالت: إني امرأةٌ مَضِيعَة(٢)، وإنَّ هذا الكلبَ يطردُ عني السَّبُعَ،
ويؤذِنُني بالجائِي، فَائْتِ النبيَّ نَّهِ، فَاذْكُر ذلك له، قال: فأتيتُ
النبيَّ ◌َّ فذكرتُ ذلك له، فأمرني بقتله(٣).
٢٧١٨٩ - حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا شريك، عن عاصم بن
(١) في (ظ٦): أقتله.
(٢) في (ظ٢) و(ق): بمضيعة.
(٣) إسناده صحيح إن ثبت سماع سالم بن عبد الله -وهو ابن عمر - من
أبي رافع. ورجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير يعقوب بن محمد بن
طَحْلاء، فمن رجال مسلم، أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العَقَدي، وأبو
الرِّجال: هو محمد بن عبد الرحمن الأنصاري.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٦٦٨)، وفي ((شرح معاني
الآثار)) ٥٣/٤-٥٤ من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٦٦٨)، وفي ((شرح معاني
الآثار)) ٥٤/٤، والطبراني في ((الكبير)) (٩٢٧) من طريقين عن يعقوب بن
محمد بن طحلاء، به.
وسلف نحوه برقم (٢٣٨٦٥).
١٦٧

عُبيد الله، عن علي بن حسين، عن أبيه
عن أبي رافع، عن النبيِّ ◌َ﴿: أنه كان إذا سمعَ المؤذِّنَ قال
مثل ما يقول، فإذا قال: حيَّ على الصلاة، قال: ((لا حَوْلَ وَلا
قُوَّةَ إلَّا بالله))(١).
٢٧١٩٠ - حدثنا أبو عامر، قال: حدثنا زُهير، عن عبد الله بنِ محمد،
عن عليٍّ بنِ حُسين
عن أبي رافع مولى رسولِ الله ◌ِ ﴾، أنَّ رسول الله وَّه كان إذا
ضحَّى، اشترى كَبْشَيْنِ سَمِينَيْنِ، أقرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، فإذا صَلَّى
وخطبَ الناسَ، أتى بأحدِهما وهو قائم في مُصَلاه، فذبَحه
بنفسه بالمُدْية، ثم يقول: ((اللَّهُمَّ هذا(٢) عَنْ أُمَّتِي جَمِيعاً مِمَّنْ
شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ، وَشَهِدَ لِي بِالبَلاغ)» ثم يُؤْتِى بالآخرِ، فيذبحُه
بنفسه ويقول: ((هُذا عَنْ محمدٍ وَآلِ محمدٍ)) فيُطْعِمُهما جميعاً
٣٩٢/٦ المساكينَ، ويأكلُ هو وأهلُه منهما، فمَكَثْنا سنين، ليس رجلٌ
من بني هاشم يُضَحِّي، قد كفاه الله المؤونةَ برسول الله
والغُرْمَ (٣).
(١) حديث صحيح لغيره، وهو مكرر (٢٣٨٦٦) غير شيخ أحمد، فهو هنا
يحيى بن آدم، وزاد في إسناده: ((عن أبيه))، بين علي بن حسين وأبي رافع،
وإسناده ضعيف سلف الكلام عليه هناك.
(٢) في (م): اللهم إن هذا.
(٣) إسناده ضعيف لانقطاعه، علي بن الحسين لم يدرك أبا رافع، ولضعف
عبد الله بن محمد: وهو ابن عقيل بن أبي طالب، وقد اضطرب فيه كما بينا =
١٦٨

٢٧١٩١- حدثنا زكريا بنُ عَدِيٍّ، قال: أخبرنا عُبيد الله - يعني ابنَ
عَمرو(١)- عن عبدِ الله بنِ محمد بنِ عَقِيل، عن عليّ بن الحسين، فذكره
بإسناده ومعناه (٢) .
٢٧١٩٢- حدثنا أبو معاوية(٣)، قال: حدثنا أبو إسحاق الفَزاري، عن
ابن جُرَيْج، قال: حدثني مَنْبُوذ، رجلٌ من آلِ أبي رَافع، عن الفضل بنُ
عبيد الله بن أبي رافع
عن أبي رافع، قال: كان رسولُ اللهِ وَّهُ إذا صلَّى العصرَ،
= ذلك في مسند عائشة عند الرواية (٢٥٠٤٦). أبو عامر: هو عبد الملك بن
عمرو العقدي، وزهير: هو ابن محمد التميمي.
وأخرجه البزار (١٢٠٨) ((زوائد))، والحاكم ٣٩١/٢ من طريق أبي عامر،
بهذا الإسناد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، فتعقَّبه
الذهبي بقوله: زهير ذو مناكير، وابن عقيل ليس بالقوي، وتحرف زهير في
كلام الذهبي في المطبوع إلى سهيل.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٩٢٣) من طريق أبي حذيفة، عن زهير بن
محمد، به .
وسلف برقم (٢٣٨٦٠).
وانظر ما بعده.
(١) في (ظ٢) و(ق) و(م): عمر، وهو خطأ.
(٢) إسناده ضعيف، كما ذكرنا في الرواية السابقة.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٧٧/٤، والطبراني في ((الكبير))
(٩٢٢)، من طرق عن عبيد الله بن عمرو الرقي، بهذا الإسناد.
(٣) في ((أطراف المسند)) ٢٢٠/٦، و(إتحاف المهرة)) ٢٤٨/١٤: معاوية
ابن عمرو، وهو الأشبه، فإنه قد روي في مصادر الحديث من طريقه، ولم يُرو
من طريق أبي معاوية (وهو محمد بن خازم)، ثم إنه لم يُذكر لأبي معاوية
رواية عن أبي إسحاق الفزاري.
١٦٩

ربّما ذهبَ إلى بني عبد الأشْهَل، فيَتَحَدَّثُ معهم(١) حتى ينحدرَ
للمغرب. قال: فقال أبو رافع: فبينا (٢) رسولُ اللهِ وَّ مُسرعاً إلى
المغرب، إذْ مرَّ بالبقيع، فقال: ((أُفِّ لَكَ، أُفِّ لَكَ)). مرَّتين.
فكَبُرَ (٣) في ذَرْعِي وتأَخَّرْتُ، وظَنَنْتُ أنه يُريدُني، فقال: ((ما
لَكَ؟! امْشٍ)). قال: قلتُ: أَحْدَثتُ حَدَثاً يا رسول الله؟ قال:
((وما ذاك؟)) قلتُ: أَقَّفْتَ بي. قال: ((لا، وَلَكِنْ هُذا قَبْرُ فُلانٍ،
بَعَثْتُهُ سَاعِياً على بَنِي فُلانٍ، فَغَلَّ نَمِرَةً، فَدُرِّعَ الآنَ مِثْلَها مِنْ
نَارٍ))(٤).
(١) قوله: معهم، ليس في (م).
(٢) في (ظ٦): فبينما.
(٣) في (ظ٦): فكسر لي ذَرْعي، وقد ذكر السندي في حاشيته على
(المجتبى)) ١١٥/٢ أنه يُروى كذلك وقال: أي: ثبطني عما أردته، والحاصل
أنه ظن أن الخطاب معه، فثقل عليه.
(٤) إسناده ضعيف لجهالة حال مَنْبوذ، فقد تفرَّد بالرواية عنه اثنان، ولم
يؤثر توثيقه عن أحد، ثم إنَّ في سماع الفضل بن عُبيد الله بن أبي رافع عن
جده أبي رافع نظراً، فقد جعله الحافظ في ((التقريب)» من الطبقة السابعة، وهي
طبقة كبار أتباع التابعين، وليس لهم رواية عن الصحابة. وبقية رجاله ثقات
رجال الشيخين. أبو إسحاق الفزاري: هو إبراهيم بن محمد بن الحارث، وابن
جُريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز.
وهو في ((السير)) لأبي إسحاق الفزاري (٣٩٣).
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١١٥/٢-١١٦، والطبراني في ((الكبير))
(٩٦٢)، والمِزِّي في ((تهذيبه)) ٢٣٤/٢٣ -٢٣٥ في ترجمة الفضل بن عبيد الله
من طريق معاوية بن عمرو، به.
١٧٠
=

. ٢٧١٩٣- حدثنا هارون، أخبرنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرنا ابنُ جُرَيْج،
عن مَنْبُوذ رجلٍ من آلِ أبي رَافِع، أخبره عن الفَضْل بن عُبَيّد الله
عن أبي رافع، فذكره، إلا أنه قال: فكَسَر (١) ذُلك في ذَرْعِي،
وقال: قلتُ: أحْدَثْتُ حَدَثاً؟ قال: ((وما ذاكَ؟)) قال: قلتُ:
ء
أقَّفْتُ(٢) .
٢٧١٩٤- حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن عاصم بن عُبيد
الله، عن عُبيد الله بن أبي رافع
= وأخرجه البزار (١٧٣٥) (زوائد) عن غسان بن عُبيد الله الرأسبي، عن
يوسف بن نافع بن عبد الله بن نافع، عن عبد الرحمن بن أبي المَوَال، عن
عُبيد الله بن أبي رافع، يعني عن أبيه، قال: خرجتُ مع رسول الله وَلَه وانتهيتُ
إلى بقيع الغَرْقد، فالتفتَ إليَّ، فقال: ((هل تسمع الذي أسمعُ؟)) فقلت: بأبي
وأمي، لا يا رسول الله، قال: ((هذا فلان بن فلان يُعذَّب في قبره في شملةٍ
اغتلَّها يومَ خيبر)) وفي إسناده من لم نعرفهم.
وسیرد بالحدیث بعده.
وفي باب الغُلول: عن زيد بن خالد الجُهَني، سلف برقم (١٧٠٣١)،
وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب.
(١) في (م) فكبر، ولم يرد لهذا الحديث في (ظ٦)، وانظر الإشارة إلى
لهذه اللفظة في الحديث قبله.
(٢) إسناده ضعيف كسابقه، هارون: هو ابن معروف، وابنُ وَهْب: هو
عبد الله.
وأخرجه النسائي في (المجتبى)) ١١٥/٢، وفي ((الكبرى)) (٩٣٥) عن عمرو
ابن سوَّاد، وابن خزيمة (٢٣٣٧) عن عيسى بن إبراهيم الغافقي، كلاهما عن
ابن وَهْب، به.
وسلف بالحديث قبله.
١٧١

عن أبيه، قال: رأيتُ النبيَّ مَّهِ أَذَّنَ فِي أُذُنِ الحَسَنِ يومَ وَلَدَتْهُ
بالصَّلاة(١).
٢٧١٩٥- حدثنا خَلَف بنُ الوليد، قال: حدثنا أبو جعفر -يعني
الرازي- عن شُرَحْبِيل
عن أبي رافع مولى رسولِ اللهِ وَ لِّ، قال: أُهدِيَتْ له شاةٌ،
فجعلها في القِدْر، فدخلَ رسولُ اللهِ وَ له، فقال: ((ما هُذَا يَا أَبَا
رَافِعٍ؟)) فقال: شاةٌ أُهدِيَتْ لنا يا رسولَ الله، فَطَبَخْتُها في القِدْر،
فقال: ((نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ يا أَبا رَافِعٍ)). فناولتُه الذراع(٢)، ثم قال:
(نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ الآخَرَ)). فناولته الذراع الآخرَ، ثم قال: ((نَاوِلْنِي
الذِّرَاعَ الآخَرَ)) فقال: يا رسولَ الله، إنما للشاة ذراعان، فقال له
رسول الله وَّهُ: ((أما إِنَّكَ لَوْ سَكَتَّ، لَنَاوَلْتَنِي ذِرَاعاً فَذِرَاعاً ما
سَكَتَّ)). ثم دعا بماءٍ فمَضْمَضَ فاه، وغسلَ أطرافَ أصابِعِه، ثم
قامَ فَصَلَّى، ثم عادَ إليهم، فوجد عندهم لحماً بارداً، فأكل، ثم
دخلَ المسجدَ، فصلَّى، ولم يمسَّ ماءً (٣).
(١) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٢٣٨٦٩)، إلا أن الإمام أحمد رواه هنا
عن يحيى بن سعيد القطان وحده.
(٢) قوله: الذراع، ليس في (ظ٦).
(٣) حسن لغيره في قصة مناولة الذراع، وهذا إسناد ضعيف لضعف
شُرَحْبيل بن سعد، وأبو جعفر الرَّازي مختلف فيه، وقد اختلف عنه في هذا
الإسناد:
فرواه خَلَف بن الوليد -كما في لهذه الرواية- عن أبي جعفر الرازي، بهذا
الإسناد. قال الدارقطني في ((العلل)) ٢٠/٧: وهو أشبه بالصواب.
١٧٢

..........--.....
٢٧١٩٦ - حدثنا زكريا بنُ عَدِيّ، قال: أخبرني عُبيدُ الله - يعني ابنَ
عَمرو- عن عبد الله بنِ محمد بن عَقِيل، قال: فسألْتُ عليَّ بنَ الحُسين،
فحدثني
عن أبي رافع مولى رسولِ اللهِ وَّهِ: أنَّ الحَسَنَ بنَ عليٍّ لما
وُلِدَ، أرادَتْ أَقُّه(١) فاطمةُ(٢) أن تَعُقَّ عنه بكبشَيْن، فقال: ((لا
تَعُقِّي عَنْهُ، وَلَكِنِ احْلِقِي شَعْرَ رَأْسِهِ، ثُمَّ تَصَدَّقِي بِوَزْنِهِ مِنَ
الوَرِقِ فِي سَبِيلِ الله)). ثم وُلد حسينٌ بعد ذُلك، فصَنَعَتْ مثلَ
ذلك(٣).
٢٧١٩٧- حدثنا عقَّانُ ويونس، قالا: حدثنا حمَّادُ بنُ زيد، قال:
حدثنا مَطَر، عن رَبِيعةَ بنِ أبي عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار
= وخالفه سلمة بن الفضل، فرواه - فيما ذكر الدارقطني في ((العلل)) ٢٠/٧ -
عن أبي جعفر الرازي، عن داود بن أبي هند، عن شُرَحْبيل بن سعد، به.
أدخل داود بن أبي هند بين أبي جعفر وشرحبيل.
وأخرجه ابن حبان (١١٤٩) و(٥٢٤٤)، والطبراني في «الكبير» (٩٨٦) من
طريق زيد بن أبي أنيسة، والطبراني (٩٨٣) و(٩٨٤) و(٩٨٥) من طرق عن أبي
خالد الدالاني وسماك بن حرب وسليمان بن أبي داود (على التوالي)، أربعتهم
عن شرحبيل بن سعد، به، مختصراً.
ولقصة مناولة الذراع شاهد ذكرناه في الرواية السالفة برقم (٢٣٨٥٩).
(١) قوله: أمه، ليس في (ظ٢) و(ق).
(٢) قوله: فاطمة، ليس في (ظ٦).
(٣) إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن محمد بن عَقِيل، وبقية رجاله ثقات
رجال الشيخين. ◌ُبيد الله بن عمرو: هو الرَّقِّي.
وسلف برقم (٢٧١٨٣).
١٧٣

.......
عن أبي رافع مولى رسولِ الله وَّ﴿ أَنَّ رسولَ اللهِ وَهِ تَزَوَّجَ
٣٩٣/٦
ميمونةَ حلالاً، وَبَنى بها حَلَالًا، وكنتُ الرسولَ بينَهما (١).
(١) حديث حسن، مطر - وهو ابن طهمان الوراق- مختلف فيه، وهو
حسن الحديث، وقد اختُلف على ربيعةً بن أبي عبد الرحمن في وصله
وإرساله :
فرواه حمَّاد بنُ زَيد، عن مطر -كما في هذه الرواية، وهو عند الدارمي
(١٨٢٥)، والترمذي (٨٤١)، وابن أبي عاصم في ((الأحاد والمثاني)) (٤٦١)
والنسائي في ((الكبرى)) (٥٤٠٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٧٠/٢،
وفي (شرح مشكل الآثار)) (٥٨٠)، وابن حبان (٤١٣٠) و(٤١٣٥)، والطبراني
في (الكبير)) (٩١٥)، والدار قطني في ((السنن)) ٢٦٢/٣، وأبي نعيم في ((الحلية))
٢٦٤/٣، والبيهقي في (السنن الكبرى)) ٦٦/٥ و٢١١/٧، وفي «دلائل النبوة)»
٣٣٦/٤، وابن عبد البر في ((التمهيد))١٥٢/٣، والبغوي في ((شرح السنة))
(١٩٨٢) -فقال: عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار، عن
أبي رافع مولى رسول الله وَّجُ، مرفوعاً.
قال الترمذي: هذا حديث حسن، ولا نعلم أحداً أسنده غير حماد بن زيد،
عن مطر الوراق، عن ربيعة.
قلنا: تابع حماداً في إسناده داودُ بنُ الزِّبْرِقان، كما عند الدارقطني في
((السنن)) ٢٦٢/٣-٢٦٣، والخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ٧٩/٢.
ورواه مالك في ((الموطأ)) ٣٤٨/١، ومن طريقه ابن سعد في ((الطبقات))
١٣٣/٨، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٧٠/٢، وفي ((شرح مشكل
الآثار)) (٥٨٠١)، وأنس بن عياض، كما عند ابن سعد ١٣٣/٨، كلاهما عن
ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار مرسلًا.
ورواه بشر بن السَّرِيّ، وهو من أصحاب مالك، كما عند الدارقطني في
(العلل)) ١٣/٧-١٤ عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سُليمان بن
يسار، عن أبي رافع.
=
١٧٤

٢٧١٩٨- حدثنا حُسين بن محمد، قال: حدثنا الفُضَيْلُ -يعني ابنَ
سليمان- قال: حدثنا محمد بنُ أبي يحيى، عن أبي أسماء مولى بني
جعفر
عن أبي رافع أنَّ رسولَ الله وَّ قال لعليٍّ بن أبي طالب: ((إِنَّهُ
سَيَكُونُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ عَائِشَةَ أَمْرٌ)) قال: أنا يا رسولَ الله؟! قال:
(نَعَمْ)). قال: أنا (١)؟! قال: (نَعَمْ)). قال: فأنا أشقاهُم يا رسول الله؟
قال: ((لا، وَلَكِنْ إِذَا كَانَ ذُلِكَ، فَارْدُدْها إِلى مَأْمَنِها))(٢).
ورجّح الدارقطني رفعه، فقال في مطر وبشر وقد رفعاه: هما ثقتان،
=
ورجّح ابن عبد البر رواية مالك المرسلة، كما بيّن ذلك في ((التمهيد)) ١٥١/٣.
وله شاهد من حديث يزيد بن الأصم عن ميمونة أن رسول الله وَله تزوَّجها
حلالاً، وبَنَى بها حَلالاً، وقد سلف برقم (٢٦٨٢٨)، وإسناده صحيح.
ويعضُده حديث عثمان عند مسلم (١٤٠٩) ((لا يَنْكِحُ المحرم ولا
یُنكِحُ ... )).
ويعارضُه حديثُ ابن عباس عند البخاري (٥١١٤)، وقد سلف (٢٥٦٥)
وفيه: أن النبي ◌َّ تزوَّج ميمونة بِسَرفٍ وهو محرم.
وانظر التوفيق بين هذه الأحاديث عند الحافظ في ((فتح الباري))
١٦٥/٩-٠١٦٦
(١) في (ظ٦): أنا يا رسول الله؟
(٢) إسناده ضعيف، الفُضَيْل بن سليمان النُّمَيري عنده مناكير، وهذه منها.
وقد اضطرب في إسناده كما سيرد، وأبو أسماء مولى بني جعفر روى عنه
جمع، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان والعجلي، وانفرد به كذلك، وهو من
رجال ((التعجيل)).
واضطرب في إسناده الفضيلُ بن سليمان:
فرواه حسين بن محمد المرُّوذي -كما في لهذه الرواية، وفيما أخرجه=
١٧٥

= الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)» (٥٦١٣)، وابن الجوزي في ((العلل
المتناهية» (١٤١٩) - والحسن بن قَزَعة - فيما أخرجه البزار (٣٢٧٢) ((زوائد))،
والطبراني في ((الكبير)) (٩٩٥)- كلاهما عن الفُضيل بن سليمان، بهذا الإسناد.
ورواه محمد بن أبي بكر المقدَّمي -فيما أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (٥٦١٢)- عن الفضيل بن سليمان، عن محمد بن أبي يحيى، عن أبي
أسماء، عن أبي جعفر، عن أبي رافع، به. أدخل أبا جعفر بين أبي أسماء
وأبي رافع.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٣٤/٧، وقال: رواه أحمد والبزار
والطبراني، ورجاله ثقات!
١٧٦

حديث أقبان بن صَنيفي
٢٧١٩٩- حدثنا سُرَيْجُ بنُ النُّعْمان، قال: حدثنا حمَّاد -يعني ابنَ
زيد- عن عبد الكبير بنِ الحَكَم الغِفاري وعبدِ الله بنِ عُبيد، عن عُدَيْسَةً
عن أبيها: جاء عليُّ بنُ أبي طالب، فقام على الباب، فقال:
أَثَمَّ أبو مسلم؟ قيل: نعم، قال: يا أبا مسلم، ما يمنعُك أن
تأخذَ نَصِيبَك من هذا الأمر، وتَخِفَّ فيه؟ قال: يمنعني من ذلك
عهدٌ عَهِدَهُ إليَّ خليلي وابنُ عمِّك، عَهِدَ إليَّ أَنْ إذا كانتِ الفتنةُ
أنْ أَتَّخِذَ سيفاً من خَشَب، وقد اتَّخَذْتُه، وهو ذاك معلَّق(٢).
(١) أهبان بن صيفي، ويقال: وهبان، يكنى أبا مسلم. قاله الحافظ في
((الإصابة)) .
(٢) حسن بطرقه وشواهده، عبد الكبير بن الحكم الغفاري -وهو من رجال
((التعجيل))، وإن لم يذكروا في الرواة عنه سوى اثنين، ولم يُؤْثَر توثيقُه عن غير
ابنِ حبان- قد تُوبع، وعُدَيسة: إنما تروي عن أبيها، وقد روى عنها جمع،
وبقية رجاله ثقات. عبد الله بنُ عُبيد: هو الحِمْيَري البصريّ، وهو ثقة، وقد
سلف الكلام عليه في الرواية (٢٠٦٧٠).
وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٦٢/١ من طريق عبد الله بن أحمد،
عن أبيه أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وتحرَّف اسم عبد الكبير في
المطبوع منه إلى: عبد الكريم.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٦٧) من طريق محمد بن سليمان
لُوَيْن، عن حمَّد بنِ زَيْد، عن عبد الكبير، به. ولم يذكر فيه عبد الله بن
عبيد .
وقد أشرنا إلى شواهده التي يحسن بها في الرواية (٢٠٦٧٠).
١٧٧

٢٧٢٠٠- حدثنا مُؤمَّل(١)، قال: حدثنا حماد -يعني ابن سلمة- قال:
حدثنا شيخ -يقال له: أبو عمرو- عن ابنة لأُهبان بن صَيْفيّ
عن أبيها -وكانت له صحبة- أن علياً لما قدم البصرة بعث
إليه، فقال: ما يمنعُك أن تتّبعني؟ فقال: أوصاني خليلي وابن
عمك، فقال: ((إنَّهُ سَيَكُونُ فُرْقَةٌ(٣) واخْتِلافٌ فاكْسِرْ سَيْفَكَ،
وَاتّخِذْ سَيْفاً مِنْ خَشَبٍ، واقْعُدْ فِي بَيْتِكَ حَتّى يَأْتِكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ
أَوْ مَنِيَّة قاضِيَةٌ)) ففعلت ما أمرني رسول الله بَّرَ، فإن استطعت يا
عليّ أن لا تكون تلك اليدَ الخاطئة، فافعل(٣).
٢٧٢٠١ - حدثنا أسودُ بنُ عامر، قال: حدَّثنا حمَّاد بن سَلَمة، عن أبي
عمرو القَسْمَلِي، عن ابْنَةٍ(٤) أُهْبانَ بنِ صَيْفِيّ
أنَّ عليَّاً أتى أُهبانَ، فقال: ما يمنعُك من اتِّباعي؟ ... فذكر
معناه(٥) .
(١) في (ظ٢) و(ق) و(م): مؤيد، وهو خطأ، والمثبت من (ظ٦)
و((أطراف المسند)) ٥٦٩/١ .
(٢) في (ظ٦): ستكون فتنة.
(٣) حسن بطرقه وشواهده، وهو مكرر (٢٠٦٧١)، غير أن شيخ أحمد هنا
هو مؤمَّل بن إسماعيل، وهو ضعيف.
(٤) تحرف في (ظ٢) و(ق) و(م) إلى: عن أبيه.
(٥) حسن بطرقه وشواهده، وهو مكرر (٢٠٦٧١)، غير أن شيخ أحمد هنا
هو أسود بن عامر شاذان.
١٧٨
..........

حديث قاربة
٢٧٢٠٢- حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، عن ابن قارب
عن أبيه، قال: سمعت رسول الله مَّ يقول: ((اللّهُمَّ اغْفِرْ
لِلْمُحَلِّقِينَ)) قال رجل: والمقصِّرين؟ قال في الرابعة: ((وَالمُقَصِّرِين)»
يقلِّله سفيانُ بيده، قال سفيان: وقال في تِيكَ، كَأَنَّهُ يُوسِعُ
يَدَهُ(٢) .
(١) قال السندي: قارب: هو ابن الأسود، ثقفي له صحبة، قدم على
رسول الله له قبل أن يقدم وفد ثقيف، فأسلم.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد اختلف فيه على سفيانَ بنِ عيينة:
فرواه أحمد -كما في لهذه الرواية- عنه، عن إبراهيم بن ميسرة، وقال:
عن ابن قارب، عن أبيه، قال: سمعتُ رسول الله صلَّ د ...
ورواه ابنُ أبي شيبة - كما في ((مصنفه)» ص٢١٥ (نشرة العمروي)- عنه،
عن إبراهيم بن ميسرة، وقال: عن وهب بن عبد الله، أُراه عن أبيه، قال: كنتُ
مع أبي، فرأيتُ النبيَّ ◌َّ . .
ورواه ابن أبي شيبة كذلك -فيما أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد
والمثاني)) (١٥٩٣)- وأحمد بنُ عبدة -فيما أخرجه البزار (١١٣٥) (زوائد)-
وإبراهيم بن بشار -فيما أخرجه ابن قانع في ((معجمه)) ٨٦/٢- ثلاثتهم عنه،
عن إبراهيم بن ميسرة، عن رجل من ثقيف يقال له: وهب بن عبد الله بن
قارب أو مارب، عن أبيه، به.
ورواه الحميدي كما في ((مسنده)) (٩٣١) - ومن طريقه ابن قانع ٨٦/٢
و٣٦٥- عنه، عن إبراهيم بن ميسرة، وقال: عن وهب بن عبد الله بن قارب
- أو مارب- عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رسول الله ◌َ﴾ في حجة الوداع=
١٧٩

=يقول: ((يرحم الله المحلِّقين))، وأشار بيده هكذا - ومَذَّ الحميدي يمينه- قالوا:
يا رسول الله، والمقصِّرين، فقال: ((يرحم الله المحلِّقين))، قالوا: يا رسول الله،
والمقصِّرين، فقال: ((يرحم الله المحلِّقين))، قالوا: يا رسول الله، والمقصِّرين،
فقال: ((والمقصِّرين)). وأشار الحميدي بيده، فلم يَمُدَّ مثل الأول، قال سفيان:
وجدت في كتابي: عن إبراهيم بن ميسرة، عن وهب بن عبد الله بن مارب،
وحفظي: قارب، والناس يقولون: قارب، كما حفظتُ، فأنا أقول: قارب أو
مارب .
ورواه علي ابن المديني - فيما أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير))
١٩٦/٧ - عنه، عن إبراهيم بن مَيْسرة، وقال: عن وهب بن عبد الله، عن
أبيه، عن جده، قال: سمعتُ النبي ◌َّ يقول: ((رحم الله المحلِّقين))، قال
سفيان بيده بعدها من صدره، وخفض بها صوته، وقال: ((والمقصرين))، قال
في الثالثة أو الرابعة، وضمَّ سفيان يده إلى صدره، وخفضَ بها صوتَه. قال
سفيان: وجدت عندي: وهب بن عبد الله بن مارب، فقالوا لي: هذا ابن
قارب. قلت لسفيان: عن أبيه، عن جده؟ قال: نعم.
وحدثناه مرة أخرى: عن إبراهيم، عن وهب بن عبد الله، عن أبيه، سمع
النبي ◌َّل ... نحوه، وعن إبراهيم، عن وهب بن عبد الله بن قارب، عن أبيه،
قال: كنت مع أبي، فرأيتُ النبي ◌َّ يقول. وإنما أخذ ((قارب)) عن الناس.
قال الحافظ في ((أطراف المسند)) ١٩٦/٥، وفي ((إتحاف المهرة))
٦٨٦/١٢: هذا الحديث، كان سفيان بن عيينة يحدِّثُ به عن إبراهيم على
وجهين: تارةً يقول: عن وهب بن عبد الله بن قارب، عن أبيه، قال: كنتُ مع
أبي، فسمعتُ رسولَ اللهِ وَّه ... وتارةً يقول: عن وهب بن عبد الله بن قارب،
عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله (183. وفي الجملة هما صحابيان:
قارب، وابنه عبد الله. ولهذا السِّياق يقتضي أن يكون الحديث لعبد الله، لا
لأبيه، فإن إبراهيم إنما روى عن وَهْب بن عبد الله بن قارب، فكأنه لما أبهمه
نسبه إلى جده، ثم قال: عن أبيه، فأبوه: عبد الله بن قارب، وقد ثبت سماعه=
١٨٠